← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

(م س حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ (١) قَالَ: (انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ , وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:) (٢) (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ , فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا , فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ (٣) وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ (٤) وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ (٥) إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ : الصَلَاةَ جَامِعَةً , فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ , وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا , وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا , وَتَجِيءُ فِتْنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا (٦) تَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي , ثُمَّ تَنْكَشِفُ , وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ , فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ, فَلْتَأتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَلْيَأتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ (٧) وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ (٨) وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ (٩) فَلْيُطِعْهُ (١٠) مَا اسْتَطَاعَ , فَإِنْ جَاءَ آخَرُ (١١) يُنَازِعُهُ (١٢) فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ (١٣) " , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللهَ , أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ وَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ , وَوَعَاهُ قَلْبِي , فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ , يَأمُرُنَا أَنْ نَأكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ , وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا (١٤) وَاللهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ , إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ , وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ , إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (١٥)) (١٦) (قَالَ: فَجَمَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى جَبْهَتِهِ , ثُمَّ نَكَسَ (١٧) هُنَيَّةً (١٨) ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: أَطِعْهُ (١٩) فِي طَاعَةِ اللهِ (٢٠) وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ) (٢١).

стр. 772

(طس) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: " قَامْ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا، فَكَانَ مِنْ خُطْبَتِهِ أَنْ قَالَ: أَلَا إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ , فَيَلِيَكُمْ عُمَّالٌ (١) مِنْ بَعْدِي، يَقُولُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَعْمَلُونَ بِمَا يَعْرِفُونَ، وَطَاعَةُ أُولَئِكَ طَاعَةٌ، فَتَلْبَثُونَ كَذَلِكَ دَهْرًا، ثُمَّ يَلِيَكُمْ عُمَّالٌ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ , وَيَعْمَلُونَ مَا لَا يَعْرِفُونَ، فَمَنْ نَاصَحَهُمْ وَوَازَرَهُمْ , وَشَدَّ عَلَى أَعْضَادِهِمْ , فَأُولَئِكَ قَدْ هَلَكُوا وَأَهْلَكُوا، فَخَالِطُوهُمْ بِأَجْسَادِكُمْ وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، وَاشْهَدُوا عَلَى الْمُحْسِنِ بِأَنَّهُ مُحْسِنٌ , وَعَلَى الْمُسِيءِ بِأَنَّهُ مُسِيءٌ " (٢)

стр. 773

(حم) , وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ﵁ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ لَمْ تَكُنْ مَعَنَا إِذْ بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ " إِنَّا بَايَعْنَاهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ فِي اللهِ ﵎ وَلَا نَخَافَ لَوْمَةَ لَائِمٍ فِيهِ (١) وَعَلَى أَنْ نَنْصُرَ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا يَثْرِبَ، فَنَمْنَعُهُ (٢) مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَأَبْنَاءَنَا , وَلَنَا الْجَنَّةُ، فَهَذِهِ بَيْعَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي بَايَعْنَا عَلَيْهَا، فَمَنْ نَكَثَ (٣) فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَفَّى اللهُ ﵎ بِمَا بَايَعَ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ ﷺ " , فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ ﵁ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁: إنَّ عُبَادَةَ قَدْ أَفْسَدَ عَلَيَّ الشَّامَ وَأَهْلَهُ، فَإِمَّا تُكِنُّ إِلَيْكَ عُبَادَةَ (٤) وَإِمَّا أُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّامِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ رَحِّلْ عُبَادَةَ حَتَّى تُرْجِعَهُ إِلَى دَارِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ، فَبَعَثَ بِعُبَادَةَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فِي الدَّارِ , وَلَيْسَ فِي الدَّارِ غَيْرُ رَجُلٍ مِنْ السَّابِقِينَ , أَوْ مِنْ التَّابِعِينَ قَدْ أَدْرَكَ الْقَوْمَ، فَلَمْ يَفْجَأ عُثْمَانَ إِلَّا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي جَنْبِ الدَّارِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ , مَا لَنَا وَلَكَ؟ , فَقَامَ عُبَادَةُ بَيْنَ ظَهْرَيْ النَّاسِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ , وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ , فلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ ﵎ " (٥)

стр. 774

(ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: " أَعَاذَكَ اللهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ " قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي , وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي) (١) (يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ) (٢) (فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ , وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ , وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ , فَلَيْسَ مِنِّي , وَلَسْتُ مِنْهُ (٣) وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ (٤) وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ , وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ , وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ , فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ ") (٥)

стр. 775

(حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيَأتِيَنَّ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءٌ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ , فلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا (١) وَلَا شُرْطِيًا , وَلَا جَابِيًا (٢) وَلَا خَازِنًا " (٣)

стр. 776

(م هق) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ , يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ وَسَيَكُونُ بَعْدَهُمْ خُلَفَاءُ , يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ فقد بَرِئَ (١) وَمَنْ أَمْسَكَ يَدَهُ سَلِمَ (٢) وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ (٣) وَتَابَعَ (٤) ") (٥) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ , قَالَ: " لَا , مَا صَلَّوْا ") (٦)

стр. 777

(يع طب) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: (خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ ﵁ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَقَالَ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا , وَالْفَيْءُ (١) فَيْئُنَا , مَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَا، وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: كَلَّا، بَلِ الْمَالُ مَالُنَا , وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا، مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ بِأَسْيَافِنَا، فَلَمَّا صَلَّى أَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَكَلَّمْتُ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ، وَفِي الثَّانِيَةِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ , أَحْيَانِي هَذَا أَحْيَاهُ اللهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: " يَكُونُ أُمَرَاءُ يَتَكَلَّمُونَ فلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ تَقَاحُمَ الْقِرَدَةِ ") (٢) وفي رواية: (" يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ") (٣) (فَخَشِيتُ أَنْ يَجْعَلَنِيَ اللهُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَدَّ هَذَا عَلَيَّ أَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللهُ، وَرَجَوْتُ أَنْ لَا يَجْعَلَنِيَ اللهُ مِنْهُمْ) (٤).

стр. 778

(خ م حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ (١) قَالَ: (كُنْتُ مَعَ مَرْوَانَ (٢) وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁) (٣) (فِي الْحَلْقَةِ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ مَرْوَانُ شَيْئًا) (٤) (فَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ) (٥) (أُمَرَاءَ) (٦) (سُفَهَاءَ (٧)) (٨) (مِنْ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ "، قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ ") (٩) (فَقَالَ مَرْوَانُ: لَعْنَةُ اللهُ عَلَيْهِمْ , غِلْمَةٌ؟ , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ لَفَعَلْتُ) (١٠) (قَالَ (١١): فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ أَبِي وَجَدِّي) (١٢) (إِلَى بَنِي مَرْوَانَ) (١٣) (بَعْدَمَا مُلِّكُوا) (١٤) (بِالشَّامَ (١٥)) (١٦) (فَإِذَا هُمْ يُبَايِعُونَ الصِّبْيَانَ مِنْهُمْ , وَمَنْ يُبَايَعُ لَهُ وَهُوَ فِي خِرْقَةٍ) (١٧) (فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَانًا أَحْدَاثًا) (١٨) (قَالَ لَنَا: عَسَى أَصْحَابُكُمْ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا الَّذِينَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ؟ , إِنَّ هَذِهِ الْمُلُوكَ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا (١٩)) (٢٠) (فَقُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ) (٢١). الشرح (٢٢)

стр. 779

(حم طب) عَنْ عُلَيْمٍ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحٍ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ اسْمُهُ عَبْسٌ الْغِفَارِيُّ) (١) (فَمَرَّ قَوْمٌ يَتَحَمَّلُونَ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ , فَقِيلَ: يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -: تَمَنَّى الْمَوْتَ وَقَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ , فَإِنَّ الْمَوْتَ آخِرُ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ , لَا يَرْجِعُ فَيَسْتَعْتِبُ (٢)؟ " , فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي) (٣) (إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " بَادِرُوا (٤) بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمْرَةَ السُّفَهَاءِ , وَبَيْعَ الْحُكْمِ , وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ (٥) واسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْئًا (٦) يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ , يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِيُغَنِّيَهُمْ , وَإِنْ كَانَ أَقَلَّهُمْ فِقْهًا ") (٧)

стр. 780

(حم) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ ﵁ (١) قَالَ: سَمِعْتُ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ النَّبِيِّ ﷺ كَلِمَةٌ , وَمِنْ النَّجَاشِيِّ أُخْرَى , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " انْظُرُوا قُرَيْشًا (٢) فَخُذُوا مِنْ قَوْلِهِمْ وَذَرُوا فِعْلَهُمْ (٣) " , وَكُنْتُ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ جَالِسًا , فَجَاءَ ابْنُهُ مِنْ الْكُتَّابِ (٤) فَقَرَأَ آيَةً مِنْ الْإِنْجِيلِ , فَفَهِمْتُهَا, فَضَحِكْتُ , فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: مِمَّ تَضْحَكُ؟ أَمِنْ كِتَابِ اللهِ؟ , فَوَاللهِ إِنَّ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: أَنَّ اللَّعْنَةَ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ , إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُهَا الصِّبْيَانَ " (٥)

стр. 781

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ رَأسِ السَّبْعِينَ (١) وَمَنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ " (٢)

стр. 782

(خد) , وَعَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَال: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا أَبَا ظَبْيَانَ كَمْ عَطاؤُك؟ , قُلتُ: أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ , فَقال لي: يَا أَبَا ظَبْيَانَ , اتَّخِذْ مِنَ الْحَرْثِ وَالسَّابْيَاءِ (١) مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلِيَكُمْ غِلْمَةُ قُرَيْشٍ , لَا يُعَدُّ العَطَاءُ مَعَهُمْ مَالاً. (٢)

стр. 783

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى نَتْرُكُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: " إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذَا كَانَتِ الْفَاحِشَةُ فِي كِبَارِكُمْ (١) وَالْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ (٢) وَالْعِلْمُ فِي رُذَّالِكُمْ (٣) " (ضعيف) (٤)

стр. 784

(حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " لَغَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَى أُمَّتِي لَغَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَى أُمَّتِي , لَغَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَى أُمَّتِي - قَالَهَا ثَلَاثًا - " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا هَذَا الَّذِي غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ , قَالَ: " أَئِمَّةً مُضِلِّينَ (١) " (٢)

стр. 785

(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي فِي آخِرِ زَمَانِهَا: إيمَانًا بِالنُجُومِ , وَحَيْفَ (١) السُّلْطَانِ , وَتَكْذِيبًا بِالْقَدَرِ " (٢)

стр. 786

(بز) , وَعَنْ عمرو بن سفيان السلمي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا ثَلَاثا: شُحٌّ مُطَاعٌ (١) وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِمَامٌ ضَالٌّ " (٢)

стр. 787

(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَسْتُ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي جُوعًا يَقْتُلُهُمْ , وَلَا عَدُوًّا يَجْتَاحُهُمْ , وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ , إِنْ أَطَاعُوهُمْ فَتَنُوهُمْ , وَإِنْ عَصَوْهُمْ قَتَلُوهُمْ " (ضعيف) (١)

стр. 788

(مي) , وَعَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ (١) قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ , وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ , وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ. (٢)

стр. 789

(خ) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ , يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ , فَرَآهَا لَا تَكَلَّمُ , فَقَالَ: مَا لَهَا لَا تَكَلَّمُ؟ , قَالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً (١) فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي , فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ, هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ , فَتَكَلَّمَتْ فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ , قَالَ: امْرُؤٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ , قَالَتْ: أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ؟ , قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَتْ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ , قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ (٢) أَنَا أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ (٣) الَّذِي جَاءَ اللهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ , قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ (٤) قَالَتْ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ , قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟ , قَالَتْ: بَلَى , قَالَ: فَهُمْ مِثْلُ أُولَئِكِ عَلَى النَّاسِ. (٥)

стр. 790

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ارْتِفَاعُ الْأَمَانَة (طب) , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْ دِينِهِمُ الصَلَاةُ، وَرُبَّ مُصَلٍّ لَا خَلَاقَ لَهُ (١) عِنْدَ اللهِ " (٢)

стр. 791

(الضياء) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَلَاةُ " (١)

стр. 792

(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، يَظْهَرُ النِّفَاقُ، وَتُرْفَعُ الْأَمَانَةُ , وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُتَّهَمُ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ غَيْرُ الْأَمِينِ أَنَاخَ بِكُمُ الشُّرْفُ الْجُونُ " , قَالُوا: وَمَا الشُّرْفُ الْجُونُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ (١) " (٢)

стр. 793

(خ م) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: " حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ , رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا , وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ , حَدَّثَنَا أَنَّ الْأَمَانَةَ (١) نَزَلَتْ مِنْ السَّمَاءِ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ (٢) ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ, فَعَلِمُوا مِنْ الْقُرْآنِ, وَعَلِمُوا مِنْ السُّنَّةِ (٣) ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا (٤) فَقَالَ: يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ , فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ , فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ (٥) ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ , فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ , فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ (٦) كَجَمْرٍ (٧) دَحْرَجْتَهُ (٨) عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ (٩) فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا (١٠) وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ (١١) فَيُصْبِحُ النَّاسُ (١٢) يَتَبَايَعُونَ (١٣) فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ (١٤) حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا , حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ (١٥): مَا أَعْقَلَهُ , وَمَا أَظْرَفَهُ , وَمَا أَجْلَدَهُ (١٦) وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ (١٧) " , وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ (١٨) وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ (١٩) لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا, لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ (٢٠) وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا , لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ (٢١) فَأَمَّا الْيَوْمَ (٢٢) فَمَا كُنْتُ لِأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا (٢٣)) (٢٤). الشرح (٢٥)

стр. 794

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الشُّرَط (١) (حم) , عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَادِرُوا (٢) بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمَارَةَ السُّفَهَاءِ , وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ , واسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ وَنَشْئًا (٣) يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ, يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِيُغَنِّيَهُمْ , وَإِنْ كَانَ أَقَلَّهُمْ فِقْهًا " (٤)

стр. 795

(م حم) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ , أَوْشَكْتَ أَنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ (١) فِي غَضَبِ اللهِ وَيَرُوحُونَ (٢) فِي لَعْنَتِهِ , فِي أَيْدِيهِمْ [أَسْيَاطٌ (٣)] (٤) مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ " (٥)

стр. 796

(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ شَرَطَةٌ , يَغْدُونَ فِي غَضِبِ اللهِ , وَيَرُوحُونَ فِي سَخَطِ اللهِ " (١)

стр. 797

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى احْتِرَاقُ الْبَيْتِ الْعَتِيق (حم) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ, فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ, إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ (١) فِي حَرَمِ اللهِ, فَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يُحِلُّهَا - يَعْنِي مَكَّةَ - وَيَحُلُّ بِهِ -يَعْنِي الْحَرَمَ الْمَكِّيّ- رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ , لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ (٢)) (٣) (لَرَجَحَتْ ") (٤) وفي رواية: (" يُلْحَدُ بِمَكَّةَ كَبْشٌ مِنْ قُرَيْشٍ , اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ، عَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِ أَوْزَارِ النَّاسِ ") (٥) (فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَانْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ هُوَ يَا ابْنَ عَمْرٍو (٦) فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأتَ الْكُتُبَ , وَصَحِبْتَ الرَّسُولَ ﷺ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا وَجْهِي إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا) (٧). الشرح (٨)

стр. 798

(حم طب) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: (" قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ (١) وَظَهَرَتْ الرَّغْبَةُ (٢)) (٣) (وَسُفِكَ الدَّمُ، وَظَهَرَتِ الزِّينَةُ (٤) وَشَرُفَ الْبُنْيَانُ (٥) وَاخْتَلَفَ الْإِخْوَانُ , وَحُرِّقَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ؟ ") (٦) الشرح (٧)

стр. 799

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى قِلَّةُ الْعُلَمَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَان (خ م حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا (١) يَنْتَزِعُهُ مِنْ النَّاسِ) (٢) (بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إِيَّاهُ) (٣) (وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ) (٤) (كُلَّمَا ذَهَبَ عَالِمٌ , ذَهَبَ بِمَا مَعَهُ مِنْ الْعِلْمِ) (٥) (حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا , اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا (٦) جُهَّالًا , فَسُئِلُوا , فَأَفْتَوْا) (٧) (بِرَأيِهِمْ) (٨) (بِغَيْرِ عِلْمٍ , فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ") (٩) الشرح (١٠)

стр. 800

(طب) وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ (١) السَّاعَةِ أَنْ يُلْتَمَسَ (٢) الْعِلْمُ عِنْدَ الْأَصَاغِرِ (٣) " (٤)

стр. 801

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ " , إذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ , " فَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ (١) "، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ , فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ (٢) " حَتَّى إِذَا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَهُ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ " , قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " إِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ (٣) " , قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا (٤)؟ , قَالَ: إِذَا وُسِّدَ (٥) الَأَمْرُ (٦) إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ (٧) " (٨)

стр. 802

(طب) , وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ قَلِيلٍ سُؤَّالُهُ (١) الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَيَأتِي [مِنْ بَعْدِكُمْ] (٢) زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ , كَثِيرٌ سُؤَّالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، الْعِلْمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ " (٣)

стр. 803

(حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّكُمُ الْيَوْمَ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ عُلَمَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، مَنْ تَرَكَ عُشْرَ مَا يَعْرِفُ فَقَدْ هَوَى، وَيَأتِي مِنْ بَعْدُ زَمَانٌ كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، قَلِيلٌ عُلَمَاؤُهُ، مَنِ اسْتَمْسَكَ بِعُشْرِ مَا يَعْرِفُ فَقَدْ نَجَا " (١)

стр. 804

(ك مي) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ (١) فِيهَا الْكَبِيرُ , وَيَرْبُو (٢) فِيهَا الصَّغِيرُ , وَيَتَّخَذُهَا النَّاسُ سُنَّةً , فَإِذَا غُيِّرَتْ يَوْمًا , قَالُوا: غُيِّرَتْ السُّنَّةُ , قِيلَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟) (٣) (قَالَ: إِذَا ذَهَبَتْ عُلَمَاؤُكُمْ , وَكَثُرَتْ جُهَلَاؤُكُمْ , وَكَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ (٤) وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ , وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ , وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ , وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ , وَالْتُمِسَتْ (٥) الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ) (٦).

стр. 805

(ت جة حم) , وَعَنْ جُبْيَرِ بْنِ نُفَيْرٍ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَشَخَصَ (١) بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ , ثُمَّ قَالَ: هَذَا أَوَانُ (٢) يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنْ النَّاسِ (٣) حَتَّى لَا يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ " , فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ﵁ (٤): كَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا [الْعِلْمُ] (٥) وَقَدْ قَرَأنَا الْقُرْآنَ؟ , فَوَاللهِ لَنَقْرَأَنَّهُ , وَلَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا) (٦) (وَيُقْرِئُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٧)) (٨) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ (٩) يَا زِيَادُ, إِنْ كُنْتُ لَأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , فَمَاذَا تُغْنِي عَنْهُمْ (١٠)؟ ") (١١) وفي رواية: (" أَوَلَيْسَ هَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ , لَا يَعْمَلُونَ بِشَيْءٍ مِمَّا فِيهِمَا؟ ") (١٢) وفي رواية: (أَلَيْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِيهِمْ كِتَابُ اللهِ ثُمَّ لَمْ يَنْتَفِعُوا مِنْهُ بِشَيْءٍ؟ ") (١٣) (قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ﵁ فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ؟ , فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ , فَقَالَ عُبَادَةُ: صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ) (١٤) (" وَهَلْ تَدْرِي مَا رَفْعُ الْعِلْمِ؟ ", قُلْتُ: لَا , قَالَ: " ذَهَابُ أَوْعِيَتِهِ (١٥) وَهَلْ تَدْرِي أَيُّ الْعِلْمِ يُرْفَعُ مِنْ النَّاسِ أَوَّلًا؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: " الْخُشُوعُ (١٦)) (١٧) (يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ , فلَا تَرَى فِيهِ رَجُلًا خَاشِعًا ") (١٨)

стр. 806

(مسند الشاميين) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْخُشُوعُ، حَتَّى لَا تَرَى فِيهَا خَاشِعًا " (١)

стр. 807

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا مُنْذُ زَمَانٍ: " إِذَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ عِشْرِينَ رَجُلًا , أَوْ أَقَلَّ , أَوْ أَكْثَرَ , فَتَصَفَّحْتَ فِي وُجُوهِهِمْ فَلَمْ تَرَ فِيهِمْ رَجُلًا يُهَابُ فِي اللهِ , فَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ رَقَّ (١) " (٢)

стр. 808

(خ) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ (١) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: لَقَدْ أَتَانِي الْيَوْمَ رَجُلٌ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرٍ , مَا دَرَيْتُ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ , فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا (٢) نَشِيطًا؟ , نَخْرُجُ مَعَ أُمَرَائِنَا فِي الْمَغَازِي , فَيَعْزِمُ عَلَيْنَا (٣) فِي أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا (٤) فَقُلْتُ لَهُ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ , إِلَّا أَنَّا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ " فَعَسَى أَنْ لَا يَعْزِمَ عَلَيْنَا فِي أَمْرٍ إِلَّا مَرَّةً , حَتَّى نَفْعَلَهُ (٥) " وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللهَ , وَإِذَا شَكَّ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ سَأَلَ رَجُلًا فَشَفَاهُ مِنْهُ , وَأَوْشَكَ أَنْ لَا تَجِدُوهُ , وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , مَا أَذْكُرُ مَا غَبَرَ (٦) مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا كَالثَّغْبِ (٧) شُرِبَ صَفْوُهُ , وَبَقِيَ كَدَرُهُ. (٨)

стр. 809

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى فَسَادُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاء (حم) , عَنْ شَقِيقٍ (١) قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَقَالَ: يَا أُمَّاهْ , قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي , أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا , فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ أَنْفِقْ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا أَرَاهُ وَلَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ " , فَخَرَجَ فَلَقِيَ عُمَرَ ﵁ فَأَخْبَرَهُ , فَأَتَاهَا عُمَرُ يُسْرِعُ , فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا: أَنْشُدُكِ بِاللهِ أَنَا مِنْهُمْ؟ , فَقَالَتْ: لَا , وَلَنْ أُبَرِّئَ أَحَدًا بَعْدَكَ أَبَدًا. (٢)

стр. 810

(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ " , فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا بَالُ الْكِتَابِ؟ , قَالَ: " يَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ , فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ ثُمَّ يُجَادِلُونَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ " , فَقِيلَ لَهُ: وَمَا بَالُ اللَّبَنِ؟ , قَالَ: " أُنَاسٌ يُحِبُّونَ اللَّبَنَ , فَيَبْتَغُونَ الرِّيفَ (١) فَيَخْرُجُونَ مِنْ الْجَمَاعَاتِ , وَيَتْرُكُونَ الْجُمُعَاتِ " (٢)
следующие страницы →