← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 7491–7530 · переход к 7496.

стр. 7491

(خ ت) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ (١) قَالَ: (كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ) (٢) (يُصِيبُ الثَّوْبَ؟) (٣) (فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ , قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ , فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا , يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ , وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَيْحَانَتَايَ مِنْ الدُّنْيَا (٤) ") (٥)

стр. 7492

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا " (١)

стр. 7493

(ت حم حب) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: (سَأَلَتْنِي أُمِّي: مَتَى عَهْدُكَ بِالنَّبِيِّ ﷺ ؟ , فَقُلْتُ: مَا لِي بِهِ عَهْدٌ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا , فَنَالَتْ مِنِّي (١) فَقُلْتُ لَهَا: دَعِينِي آتِي النَّبِيَّ ﷺ فَأُصَلِّيَ مَعَهُ الْمَغْرِبَ , وَأَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي وَلَكِ , قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ , " فَصَلَّى حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ , ثُمَّ انْفَتَلَ " , فَتَبِعْتُهُ) (٢) (" فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ , فَنَاجَاهُ ثُمَّ ذَهَبَ " , فَاتَّبَعْتُهُ , " فَسَمِعَ صَوْتِي فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: حُذَيْفَةُ) (٣) (قَالَ: " مَا حَاجَتُكَ؟ ") (٤) (فَحَدَّثْتُهُ بِالْأَمْرِ , فَقَالَ: " غَفَرَ اللهُ لَكَ وَلِأُمِّكَ , ثُمَّ قَالَ: أَمَا رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي قُبَيْلُ؟ " , فَقُلْتُ: بَلَى) (٥) (قَالَ: " إِنَّ هَذَا مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلْ الْأَرْضَ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ , فَاسْتَأذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ وَيُبَشِّرَنِي بِأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَأَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ) (٦) (إِلَّا ابْنَيِ الْخَالَةِ: عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ , وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ") (٧)

стр. 7494

(خ م جة حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (مَا رَأَيْتُ حَسَنًا قَطُّ إِلَّا فَاضَتْ عَيْنَايَ دُمُوعًا، وَذَلِكَ) (١) (أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ النَّهَارِ , " لَا يُكَلِّمُنِي " وَلَا أُكَلِّمُهُ، " حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ) (٢) (مُتَّكِئًا عَلَى يَدِي , فَطَافَ فِيهَا) (٣) (ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى خِبَاءَ (٤) فَاطِمَةَ) (٥) (فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا) (٦) (فَاحْتَبَى) (٧) (فَقَالَ: أَيْنَ لُكَعٌ (٨)؟) (٩) (ادْعُ لِي لُكَعًا) (١٠) (- يَعْنِي حَسَنًا - ") (١١) (فَحَبَسَتْهُ) (١٢) (أُمُّهُ) (١٣) (شَيْئًا، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا) (١٤) (تَحْبِسُهُ لِأَنْ تُغَسِّلَهُ وَتُلْبِسَهُ سِخَابًا (١٥) فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى) (١٦) (وَفِي عُنُقِهِ السِّخَابُ , " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا " , فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا) (١٧) (" حَتَّى عَانَقَهُ) (١٨) (وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ) (١٩) (وَقَبَّلَهُ) (٢٠) (ثُمَّ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْتَحُ فَاهُ، فَيُدْخِلُ فَاهُ فِي فِيهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ) (٢١) (- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ") (٢٢) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ ") (٢٣)

стр. 7495

(خ م) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ عَلَى عَاتِقِهِ , يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ , فَأَحِبَّهُ " (١)

стр. 7496

(حم) , وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ قَالَ: بَيْنَمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ يَخْطُبُ بَعْدَمَا قُتِلَ عَلِيٌّ , إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَزْدِ , آدَمُ طُوَالٌ , فَقَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاضِعَهُ فِي حَبْوَتِهِ يَقُولُ: مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ " , وَلَوْلَا عَزْمَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا حَدَّثْتُكُمْ. (١)

стр. 7497

(خ حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: (خَرَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِلَيَالٍ , وَعَلِيٌّ ﵁ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَلْعَبُ مَعَ غِلْمَانٍ , فَاحْتَمَلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ:) (١) (بِأَبِي , شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ , لَا شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ - وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ -) (٢)

стр. 7498

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (١) " (٢)

стр. 7499

(خ م) , وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ يُشْبِهُهُ " (١)

стр. 7500

(حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمُصُّ لِسَانَ , أَوْ قَالَ: شَفَةَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ " , وَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ لِسَانٌ أَوْ شَفَتَانِ مَصَّهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ . (١)

стр. 7501

(أبو الشيخ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُدْلِعُ لِسَانَهُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ "، فَيَرَى الصَّبِيُّ حُمْرَةَ لِسَانِهِ , فَيَبْهَشُ (١) إِلَيْهِ " (٢)

стр. 7502

(س) , وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ﵁ قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعِشَاءِ , وَهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا , فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَضَعَهُ , ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَلَاةِ فَصَلَّى , فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ سَجْدَةً أَطَالَهَا " , فَرَفَعْتُ رَأسِي , وَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " وَهُوَ سَاجِدٌ " , فَرَجَعْتُ إِلَى سُجُودِي , " فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ " قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا , حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ , أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ , فَقَالَ: " كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ , وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي , فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ " (١)

стр. 7503

(خ حم طل) , وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: (اسْتَقْبَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ مُعَاوِيَةَ ﵁ بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الْجِبَالِ , فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁: إِنِّي لَأَرَى كَتَائِبَ لَا تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا , فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ - وَكَانَ وَاللهِ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ -: أَيْ عَمْرُو , إِنْ قَتَلَ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ , وَهَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ , مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ؟ , مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ؟ مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ , وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ , فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاعْرِضَا عَلَيْهِ , وَقُولَا لَهُ , وَاطْلُبَا إِلَيْهِ , فَأَتَيَاهُ فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَتَكَلَّمَا , وَقَالَا لَهُ , وَطَلَبَا إِلَيْهِ , فَقَالَ لَهُمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ , وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا فَقَالَا: إِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا , وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْأَلُكَ , قَالَ: فَمَنْ لِي بِهَذَا؟ , قَالَا: نَحْنُ لَكَ بِهِ , فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلَّا قَالَا: نَحْنُ لَكَ بِهِ , فَصَالَحَهُ , قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ:) (١) (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ) (٢) (فَإِذَا سَجَدَ " , وَثَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ عَلَى ظَهْرِهِ وَعَلَى عُنُقِهِ , " فَيَرْفَعُ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَفْعًا رَفِيقًا لِئَلَّا يُصْرَعَ , قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ , فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ) (٣) (رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ ") (٤) (فَضَمَّهُ إلَيْهِ وَقَبَّلَهُ) (٥) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ بالْحَسَنِ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَهُ بِأَحَدٍ) (٦) (" فَقَالَ رَسُولُ ﷺ - وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً , وَعَلَيْهِ أُخْرَى-:) (٧) (إِنَّهُ رَيْحَانَتِي مِنْ الدُّنْيَا , وَإِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ , وَعَسَى اللهُ ﵎ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ) (٨) (عَظِيمَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ") (٩) (قَالَ الْحَسَنُ: فَوَاللهِ بَعْدَ أَنْ وَلِيَ , لَمْ يُهْرَقْ فِي خِلَافَتِهِ مِلْءُ مِحْجَمَةٍ مِنْ دَمٍ) (١٠).

стр. 7504

(د) , وَعَنْ خَالِدٍ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: وَفَدَ الْمِقْدَامِ بْنُ مَعْدِيكَرِبَ ﵁ وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ , وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مِنْ أَهْلِ قِنَّسْرِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْمِقْدَامِ: أَعَلِمْتَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ تُوُفِّيَ؟ , فَرَجَّعَ الْمِقْدَامُ (١) فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَتَرَاهَا مُصِيبَةً؟ , فَقَالَ لَهُ: وَلِمَ لَا أَرَاهَا مُصِيبَةً , وَقَدْ وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حِجْرِهِ فَقَالَ: " هَذَا مِنِّي , وَحُسَيْنٌ مِنْ عَلِيٍّ (٢) " (٣)

стр. 7505

(جة) , وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ ﵁ قَالَ: دُعِينَا إِلَى طَعَامٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجْنَا، فَإِذَا حُسَيْنٌ يَلْعَبُ فِي الطَّرِيقِ، " فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَامَ الْقَوْمِ وَبَسَطَ يَدَيْهِ "، فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَفِرُّ هَهُنَا وَهَهُنَا , " وَيُضَاحِكُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَخَذَهُ فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ، وَالْأُخْرَى فِي قَفَى رَأسِهِ , فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: حُسَيْنٌ مِنِّي , وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ (١) " (٢)

стр. 7506

(ك حم) , وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ ﵂ قَالَتْ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ حُلْمًا مُنْكَرًا اللَّيْلَةَ، قَالَ: " مَا هو؟ "، قُلْتُ: إِنَّهُ شَدِيدٌ، قَالَ: " ومَا هو؟ "، قُلْتُ: رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قُطِعَتْ , وَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " رَأَيْتِ خَيْرًا، تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللهُ غُلَامًا , فَيَكُونُ فِي حَجْرِكِ " , فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ , فَكَانَ فِي حَجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١) (فَأَرْضَعْتُهُ بِلَبَنِ قُثْمٍ (٢)) (٣) (فَدَخَلْتُ يَوْمًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ حَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ، " فَإِذَا عَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تُهْرِيقَانِ مِنَ الدُّمُوعِ "، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , مَا لَكَ؟ , قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُ ابْنِي هَذَا "، فَقُلْتُ: هَذَا؟ , فَقَالَ: " نَعَمْ، وَأَتَانِي بِتُرْبَةٍ مِنْ تُرْبَتِهِ حَمْرَاءَ ") (٤)

стр. 7507

(حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: اسْتَأذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ أَنْ يَزُورَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ، فَكَانَ فِي يَوْمِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ "، فَبَيْنَمَا هِيَ عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ فَطَفِرَ (١) فَاقْتَحَمَ فَفَتَحَ الْبَابَ فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَتَوَثَّبُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ " وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَلَثَّمُهُ وَيُقَبِّلُهُ "، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ؟ , قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ؟ , قَالَ: " نَعَمْ "، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ , فَأَرَاهُ إِيَّاهُ، فَجَاءَهُ بِسَهْلَةٍ , أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ , فَجَعَلْتُهُ فِي ثَوْبِهَا، قَالَ ثَابِتٌ: كُنَّا نَقُولُ: إِنَّهَا كَرْبَلاءُ. (٢)

стр. 7508

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا، قَالَ: فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ " (١)

стр. 7509

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ وَكَانَ صَاحِبَ مِطْهَرَتِهِ , فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهو مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ , نَادَى عَلِيٌّ ﵁ بِشَطِّ الْفُرَاتِ: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللهِ , اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللهِ , ثُمَّ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ " , فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَغْضَبَكَ أَحَدٌ؟ , مَا شَأنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟ , فَقَالَ: " بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ , فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ , فَقَالَ: هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟ , فَقُلْتُ: نَعَمْ , فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا , فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا " (١)

стр. 7510

(حب) , وَعَنْ الشَّعْبِيّ قال: (كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ بِمَالِهِ (١) فَبَلَغَهُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ لَيَالٍ , فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟، قَالَ: الْعِرَاقَ، هَذِهِ كُتُبُهُمْ وَبَيْعَتُهُمْ , فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: لَا تَأتِهِمْ، فَأَبَى، قَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا: " إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَخَيَّرَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ , وَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا " , وَإِنَّكُمْ بِضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢) (كَذَلِكَ يُرِيدُ مِنْكُمْ) (٣) (وَمَا صَرَفَهَا اللهُ عَنْكُمْ إِلَّا لِلَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ , فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ، فَاعْتَنَقَهُ ابْنُ عُمَرَ وَبَكَى) (٤) (وَقَالَ: أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ وَالسَّلَامَ) (٥).

стр. 7511

(حم) , وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ بِنِصْفِ النَّهَارِ , وَهُوَ قَائِمٌ أَشْعَثَ أَغْبَرَ , بِيَدِهِ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ " , فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ , مَا هَذَا؟ , قَالَ: " هَذَا دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ , لَمْ أَزَلْ أَلْتَقِطُهُ مُنْذُ الْيَوْمِ " قَالَ عَمَّارٌ: فَأَحْصَيْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ , فَوَجَدْنَاهُ قُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ. (١)

стр. 7512

(خ ت)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ عِنْدَ عُبَيْدِ اللهِ بْنُ زِيَادٍ، فَجِيءَ بِرَأسِ الْحُسَيْنِ) (١) (فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ) (٢) (بِقَضِيبٍ لَهُ فِي أَنْفِهِ , وَيَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا حُسْنًا، فَقُلْتُ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ) (٣) (أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ (٤) ") (٥)

стр. 7513

(حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ " (١)

стр. 7514

(صم) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، أَحِبُّونَا لِحُبِّ الْإِسْلَامِ، فَوَاللهِ إِنَّهُ زَادَ حُبُّكُمْ بِنَا , حَتَّى صَارَ شَيْنًا. (١)

стр. 7515

فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ - (حب) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ " (١)

стр. 7516

(حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: " لَمَّا زَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ , بَعَثَ مَعَهَا بِخَمِيلَةٍ (١) وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفُ , وَرَحَيَيْنِ وَسِقَاءٍ، وَجَرَّتَيْنِ " (٢)

стр. 7517

(خ م) , وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ قَالَ: (إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ ﵂) (١) (فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ ﵂ فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ , وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ) (٢) (يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ -) (٣) (فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ) (٤) (فَإِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , فَلَا آذَنُ لَهُمْ , ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ , ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ) (٥) (إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ , فَإِنَّمَا فَاطِمَةَ بِضْعَةٌ مِنِّي , يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا (٦) وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا) (٧) وَ (مَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي) (٨) (وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا (٩) ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ (١٠) فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ) (١١) (قَالَ: أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ) (١٢) (حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي (١٣) فَوَفَى لِي , وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا , وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا , وَلَكِنْ وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ) (١٤) (عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا (١٥) "، قَالَ: فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ) (١٦).

стр. 7518

(حم) , وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ يَخْطُبُ ابْنَتِي، فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ: قُلْ لَهُ: فَلْيَلْقَنِي فِي الْعَتَمَةِ، قَالَ: فَلَقِيَنِي، فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ , وَقُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ، وَاللهِ مَا مِنْ نَسَبٍ وَلَا سَبَبٍ , وَلَا صِهْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَبَبِكُمْ وَصِهْرِكُمْ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي, يَقْبِضُنِي مَا قَبَضَهَا، وَيَبْسُطُنِي مَا بَسَطَهَا، وَإِنَّ الْأَنْسَابَ تَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ نَسَبِي وَسَبَبِي وَصِهْرِي " وَعِنْدَكَ ابْنَتُهَا , وَلَوْ زَوَّجْتُكَ لَقَبَضَهَا ذَلِكَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ عَاذِرًا لِي. (١)

стр. 7519

(خ م ت حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (١) (كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ جَمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ﵂ تَمْشِي) (٢) (كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ ﷺ ) (٣) (" فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحَّبَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِابْنَتِي، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ) (٤) (ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا " فَبَكَتْ) (٥) (بُكَاءً شَدِيدًا) (٦) (فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ؟) (٧) (" فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ ") (٨) (فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ , فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُول اللهِ ﷺ ) (٩) (" فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَا أَخْبَرْتِنِي فَقَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، " أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ (١٠) كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَارِضُهُ بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ) (١١) (فَقَالَ: وَلَا أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي) (١٢) (فَاتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي، فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ " , قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِيَ الَّذِي رَأَيْتِ، " فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ) (١٣) (فَقَالَ لِي: " إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي) (١٤) (وَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ) (١٥) (أَهْلِ الْجَنَّةِ) (١٦) (إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ؟ ") (١٧) (فَسُرِرْتُ بِذَلِكَ وَأَعْجَبَنِي) (١٨) (فَضَحِكْتُ ضَحِكِي الَّذِي رَأَيْتِ) (١٩).

стр. 7520

زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ - (ك) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ " , خَرَجَتْ زَيْنَبُ ابْنَتُهُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ كِنَانَةَ , فَخَرَجُوا فِي إِثْرِهَا , فَأَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الأَسْوَدِ , فَلَمْ يَزَلْ يَطْعَنُ بَعِيرَهَا بِرُمْحِهِ حَتَّى صَرَعَهَا , وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا , وَأُهْرِيقَتْ دَمًا , فَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ , فَقَالَتْ بَنُو أُمَيَّةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا - وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي الْعَاصِ - فَكَانَتْ عِنْدَ هِنْد بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَكَانَتْ تَقُولُ لَهَا هِنْدٌ: هَذَا بِسَبَبِ أَبِيكِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: " أَلَا تَنْطَلِقُ فَتَجِيئُنِي بِزَيْنَبَ؟ " , قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَخُذْ خَاتَمِي فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ "، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ , وَبَرَّكَ بَعِيرَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُ حَتَّى لَقِيَ رَاعِيًا، فَقَالَ: لِمَنْ تَرْعَى؟ , قَالَ: لأَبِي الْعَاصِ، قَالَ: فَلِمَنْ هَذِهِ الأَغْنَامُ؟ , قَالَ: لِزَيْنَبَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ , فَسَارَ مَعَهُ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا تُعْطِيهَا إِيَّاهُ , وَلَا تَذْكُرُهُ لأَحَدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمُ، فَانْطَلَقَ الرَّاعِي فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ , وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ , فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَتْ: مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا؟ , قَالَ: رَجُلٌ، قَالَتْ: وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟ , قَالَ: مَكَانَ كَذَا وَكَذَا , فَسَكَتَتْ , حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَتْ إِلَيْهِ , فَلَمَّا جَاءَتْهُ قَالَ لَهَا زَيْدٌ: ارْكَبِي بَيْنَ يَدَيَّ عَلَى بَعِيرِي، قَالَتْ: لَا , وَلَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيَّ، فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ وَرَاءَهُ حَتَّى أَتَتِ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي , أُصِيبَتْ فِيَّ " , فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ , فَانْطَلَقَ إِلَى عُرْوَةَ , فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُهُ , تَنْتَقِصُ فِيهِ حَقَّ فَاطِمَةَ؟ , فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ , وَأَنِّي انْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا، وَأَمَّا بَعْدُ , فَلَكَ عَلَيَّ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ أَحَدًا " (١)

стр. 7521

حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ - (ك) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ , فَنَظَرْتُ , فِيهَا فَإِذَا جَعْفَرٌ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَإِذَا حَمْزَةُ مُتَّكِئٌ عَلَى سَرِيرٍ " (١)

стр. 7522

(ك) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ , فَقَتَلَهُ " (١)

стр. 7523

الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ - (حم) , عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: " هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا , وَأَوْصَلُهَا " (١)

стр. 7524

(خ م حم) , وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: (قَالَتْ لِي عَائِشَةُ ﵂: يَا ابْنَ أُخْتِي لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَمَّهُ أَمْرًا عَجِيبًا، " وَذَلِكَ أَنَّ رَسُول اللهِ ﷺ كَانَتْ تَأخُذُهُ الْخَاصِرَةُ، فَيَشْتَدُّ بِهِ جِدًّا "، فَكُنَّا نَقُولُ: أَخَذَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِرْقُ الْكُلْيَةِ، لَا نَهْتَدِي أَنْ نَقُولَ الْخَاصِرَةَ، ثُمَّ " أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمًا , فَاشْتَدَّتْ بِهِ جِدًّا , حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ "، وَخِفْنَا عَلَيْهِ، وَفَزِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَظَنَنَّا أَنَّ بِهِ ذَاتَ الْجَنْبِ (١) فَلَدَدْنَاهُ (٢)) (٣) (" فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِي "، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ " فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: " أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي؟ " , قُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ) (٤) (فَقَالَ: " ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ سَلَّطَهَا عَلَيَّ؟) (٥) (إِنَّهَا مِنْ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ يَكُنْ اللهُ لِيُسَلِّطَهُ عَلَيَّ) (٦) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) (٧) (لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ) (٨) (إِلَّا عَمِّيَ) (٩) (الْعَبَّاسَ , فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ ") (١٠) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَرَأَيْتُهُمْ يَلُدُّونَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا - وَمَنْ فِي الْبَيْتِ يَوْمَئِذٍ؟ , فَتَذْكُرُ فَضْلَهُمْ - فَلُدَّ الرِّجَالُ أَجْمَعُونَ، وَبَلَغَ اللَّدُودُ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ فَلُدِدْنَ امْرَأَةٌ امْرَأَةٌ، حَتَّى بَلَغَ اللَّدُودُ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللهِ صَائِمَةٌ، فَقُلْنَا: بِئْسَمَا ظَنَنْتِ أَنْ نَتْرُكَكِ وَقَدْ " أَقْسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " فَلَدَدْنَاهَا وَاللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي, وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ) (١١).

стр. 7525

(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: " إِذَا كَانَ غَدَاةَ الِاثْنَيْنِ , فَأتِنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ , حَتَّى أَدْعُوَ لَكَ بِدَعْوَةٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا وَوَلَدَكَ " , فَغَدَا وَغَدَوْنَا مَعَهُ , وَأَلْبَسَنَا كِسَاءً , ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً , لَا تُغَادِرُ ذَنْبًا , اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي وَلَدِهِ " (١)

стр. 7526

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , مَنْ آذَى الْعَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي , إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ " (١)

стр. 7527

(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا (١) اسْتَسْقَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا , وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا , قَالَ: فَيُسْقَوْنَ. (٢)

стр. 7528

جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ - (حم , دلائل النبوة للبيهقي) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: (لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْنَا مَكَّةُ , وَأُوذِيَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفُتِنُوا , وَرَأَوْا مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ فِي دِينِهِمْ، " وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَنَعَةٍ (١) مِنْ قَوْمِهِ وَمِنْ عَمِّهِ، لَا يَصِلُ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يَكْرَهُ مِمَّا يَنَالُ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَلِكًا لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ , فَالْحَقُوا بِبِلَادِهِ , حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ لَكُمْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ "، فَخَرَجْنَا إِلَيْهَا أَرْسَالًا (٢) حَتَّى اجْتَمَعْنَا، فَنَزَلْنَا بِخَيْرِ دَارٍ , وَإِلَى خَيْرِ جَارٍ) (٣) (- النَّجَاشِيِّ -) (٤) (فَآمَنَنَا عَلَى دِينِنَا , وَلَمْ نَخْشَ مِنْهُ ظُلْمًا) (٥) (وَعَبَدْنَا اللهَ , لَا نُؤْذَى وَلَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ) (٦) (فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّا قَدْ أَصَبْنَا دَارًا وَأَمْنًا) (٧) (ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ) (٨) (فَيُخْرِجَنَا مِنْ بِلَادِهِ , وَيَرُدَّنَا عَلَيْهِمْ) (٩) (وَأَنْ يُهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ , وَكَانَ مِنْ أَعْجَبِ مَا يَأتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الْأَدَمُ (١٠) فَجَمَعُوا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا , وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا (١١) إِلَّا أَهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً) (١٢) (عَلَى حِدَةٍ) (١٣) (ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ , وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ , وَأَمَرُوهُمَا أَمْرَهُمْ , وَقَالُوا لَهُمَا: ادْفَعُوا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ , ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ , ثُمَّ سَلُوهُ أَنْ يُسْلِمَهُمْ إِلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ , فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ وَعِنْدَ خَيْرِ جَارٍ , فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقٌ إِلَّا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ثُمَّ قَالَا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ: إِنَّهُ قَدْ صَبَأَ إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ (١٤) فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ , وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ , وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ , لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتُمْ , وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى الْمَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِيَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ , فَإِذَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ فِيهِمْ , فَأَشِيرُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يُسْلِمَهُمْ إِلَيْنَا وَلَا يُكَلِّمَهُمْ , فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا , وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ , فَقَالُوا لَهُمَا: نَعَمْ , ثُمَّ إِنَّهُمَا قَرَّبَا هَدَايَاهُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ , فَقَبِلَهَا مِنْهُمَا , ثُمَّ كَلَّمَاهُ فَقَالَا لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , إِنَّهُ قَدْ صَبَأَ إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ , فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ , وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ , وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ , لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ , وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ , مِنْ آبَائِهِمْ وَأَعْمَامِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ لِتَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ , فَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا , وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ) (١٥) (فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ: صَدَقُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ) (١٦) (قَوْمُهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا , وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ) (١٧) (وَإِنَّهُمْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ فَتَمْنَعَهُمْ بِذَلِكَ) (١٨) (فَأَسْلِمْهُمْ إِلَيْهِمَا , فَلْيَرُدَّاهُمْ إِلَى بِلَادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ , فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ ثُمَّ قَالَ: لَا وَاللهِ لَا أُسْلِمُ قَوْمًا) (١٩) (لَجَئُوا إِلَى بِلَادِي , وَاخْتَارُوا جِوَارِي عَلَى جِوَارِ غَيْرِي (٢٠)) (٢١) (حَتَّى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ مَاذَا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمْرِهِمْ , فَإِنْ كَانُوا كَمَا تَقُولُونَ , أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا , وَرَدَدْتُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ , وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا) (٢٢) (وَلَمْ أُخَلِّ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ) (٢٣) (وَأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي - قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ , وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلَامَنَا - فَأَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَعَاهُمْ , فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُ النَّجَاشِيِّ اجْتَمَعُوا , ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ , قَالُوا: نَقُولُ وَاللهِ مَا عَلَّمَنَا وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا ﷺ كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ , فَلَمَّا جَاءُوهُ) (٢٤) (دَخَلُوا عَلَيْهِ) (٢٥) (وَقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ (٢٦) فَنَشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ) (٢٧) (وكَانَ الَّذِي يكَلِّمُهُ مِنْهُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁) (٢٨) (فَسَأَلَهُ النَّجَاشِيُّ , فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ وَلَمْ تَدْخُلُوا) (٢٩) (فِي يَهُودِيَّةٍ وَلَا نَصْرَانِيَّةٍ) (٣٠) (وَلَا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ؟ , فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , كُنَّا قَوْمًا) (٣١) (عَلَى الشِّرْكِ) (٣٢) (نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ , وَنَأكُلُ الْمَيْتَةَ) (٣٣) (وَنَسْتَحِلُّ الْمَحَارِمَ بَعْضُنَا مِنْ بَعْضٍ , فِي سَفْكِ الدِّمَاءِ وَغَيْرِهَا، لَا نُحِلُّ شَيْئًا وَلَا نُحَرِّمُهُ) (٣٤) (وَنَأتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ , وَنُسِيءُ الْجِوَارَ , وَيَأكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ , فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ , حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا , نَعْرِفُ نَسَبَهُ , وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ , وَعَفَافَهُ , فَدَعَانَا إِلَى اللهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ , وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ , وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ , وَصِلَةِ الرَّحِمِ , وَحُسْنِ الْجِوَارِ , وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ , وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ , وَقَوْلِ الزُّورِ , وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ , وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ , وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَأَمَرَنَا بِالصَلَاةِ , وَالزَّكَاةِ , وَالصِّيَامِ - قَالَتْ: فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلَامِ - فَصَدَّقْنَاهُ , وَآمَنَّا بِهِ , وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ , فَعَبَدْنَا اللهَ وَحْدَهُ , فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا , وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا , وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا , فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا , فَعَذَّبُونَا , وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا , لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ , وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْ الْخَبَائِثِ , فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَشَقُّوا عَلَيْنَا , وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا , خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ , وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ , وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ , وَرَجَوْنَا أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ , فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: هَلْ مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنْ اللهِ مِنْ شَيْءٍ؟ , فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: نَعَمْ , فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: اقْرَأهُ عَلَيَّ , فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ ﴿كهيعص﴾ , قَالَتْ: فَبَكَى وَاللهِ النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ , وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا مَا تَلَا عَلَيْهِمْ , ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ: إِنَّ هَذَا وَاللهِ وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ , وفي رواية: (إِنَّ هَذَا الْكَلامَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْمِشْكَاةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا عِيسَى) (٣٥) انْطَلِقَا , فَوَاللهِ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا) (٣٦).

стр. 7529

(ك) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ" قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنْ الْحَبَشَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَاللهِ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَفْرَحُ , بِفَتْحِ خَيْبَرَ , أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ " (١)

стр. 7530

(خ م حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ (" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ) (١) (فِي ذِي الْقَعْدَةِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ) (٢) (أَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَأذِنُهُمْ لِيَدْخُلَ مَكَّةَ ") (٣) (فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ) (٤) (وَكُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً - وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ - فَنَزَحْنَاهَا حَتَّى لَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً , " فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى شَفِيرِ (٥) الْبِئْرِ) (٦) (ثُمَّ قَالَ: ائْتُونِي بِدَلْوٍ مِنْ مَائِهَا " , فَأُتِيَ بِهِ) (٧) (" فَتَمَضْمَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُ , ثُمَّ مَجَّهُ فِي الْبِئْرِ وَدَعَا) (٨) (ثُمَّ قَالَ: دَعُوهَا سَاعَةً ") (٩) (فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ) (١٠) (ثُمَّ اسْتَقَيْنَا حَتَّى رَوِينَا , وَرَوَتْ رَكَائِبُنَا) (١١) (حَتَّى ارْتَحَلْنَا) (١٢) (" فَلَمَّا أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ الْبَيْتِ " , صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ) (١٣) (عَلَى أَنْ يَجِيءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَيَدْخُلُونَ مَكَّةَ مُعْتَمِرِينَ , فَلَا يُقِيمُونَ إِلَّا ثَلَاثًا , وَلَا يُدْخِلُونَ إِلَّا جَلَبَ السِّلَاحِ: السَّيْفِ وَالْقَوْسِ وَنَحْوِهِ) (١٤) (وَلَا يَدْعُوَ مِنْهُمْ أَحَدًا) (١٥) (وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ , وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا) (١٦) (قَالَ: فَأَخَذَ يَكْتُبُ الشَّرْطَ بَيْنهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ , فَقَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ) (١٧) (لَمْ نُقَاتِلْكَ) (١٨) (وَلَبَايَعْنَاكَ , وَلكِنِ اكْتُبْ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , فَقَالَ: " أَنَا وَاللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , وَأَنَا وَاللهِ رَسُولُ اللهِ - قَالَ: وَكَانَ لَا يَكْتُبُ - فَقَالَ لِعَلِيٍّ: امْحَ رَسُولُ اللهِ " , فَقَالَ عَلِيٌّ: وَاللهِ لَا أَمْحَاهُ أَبَدًا , قَالَ: " فَأَرِنِيهِ " , فَأَرَاهُ إِيَّاهُ , " فَمَحَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ) (١٩) (وَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) (٢٠) (فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَتْ الْأَيَّامُ " أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا , فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ) (٢١) (فَذَكَرَ ذَلِكَ عَلِيٌّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " نَعَمْ) (٢٢) (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَتَبِعَتْهُمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ ﵁ تُنَادِي: يَا عَمِّ , يَا عَمِّ , فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا , وَقَالَ لِفَاطِمَةَ ﵂: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ , فَحَمَلَتْهَا , فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ , وَزَيْدٌ , وَجَعْفَرٌ ﵃ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا , وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي , وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي , وَخَالَتُهَا تَحْتِي , وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي , " فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِخَالَتِهَا , وَقَالَ: الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ , وَقَالَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ , وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي , وَقَالَ لِزَيْدٍ: أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا ") (٢٣)
следующие страницы →