← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 7526–7565 · переход к 7531.

стр. 7526

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , مَنْ آذَى الْعَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي , إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ " (١)

стр. 7527

(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا (١) اسْتَسْقَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا , وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا , قَالَ: فَيُسْقَوْنَ. (٢)

стр. 7528

جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ - (حم , دلائل النبوة للبيهقي) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: (لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْنَا مَكَّةُ , وَأُوذِيَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفُتِنُوا , وَرَأَوْا مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ فِي دِينِهِمْ، " وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَنَعَةٍ (١) مِنْ قَوْمِهِ وَمِنْ عَمِّهِ، لَا يَصِلُ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يَكْرَهُ مِمَّا يَنَالُ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَلِكًا لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ , فَالْحَقُوا بِبِلَادِهِ , حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ لَكُمْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ "، فَخَرَجْنَا إِلَيْهَا أَرْسَالًا (٢) حَتَّى اجْتَمَعْنَا، فَنَزَلْنَا بِخَيْرِ دَارٍ , وَإِلَى خَيْرِ جَارٍ) (٣) (- النَّجَاشِيِّ -) (٤) (فَآمَنَنَا عَلَى دِينِنَا , وَلَمْ نَخْشَ مِنْهُ ظُلْمًا) (٥) (وَعَبَدْنَا اللهَ , لَا نُؤْذَى وَلَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ) (٦) (فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّا قَدْ أَصَبْنَا دَارًا وَأَمْنًا) (٧) (ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ) (٨) (فَيُخْرِجَنَا مِنْ بِلَادِهِ , وَيَرُدَّنَا عَلَيْهِمْ) (٩) (وَأَنْ يُهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ , وَكَانَ مِنْ أَعْجَبِ مَا يَأتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الْأَدَمُ (١٠) فَجَمَعُوا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا , وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا (١١) إِلَّا أَهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً) (١٢) (عَلَى حِدَةٍ) (١٣) (ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ , وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ , وَأَمَرُوهُمَا أَمْرَهُمْ , وَقَالُوا لَهُمَا: ادْفَعُوا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ , ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ , ثُمَّ سَلُوهُ أَنْ يُسْلِمَهُمْ إِلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ , فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ وَعِنْدَ خَيْرِ جَارٍ , فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقٌ إِلَّا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ثُمَّ قَالَا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ: إِنَّهُ قَدْ صَبَأَ إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ (١٤) فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ , وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ , وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ , لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتُمْ , وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى الْمَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِيَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ , فَإِذَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ فِيهِمْ , فَأَشِيرُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يُسْلِمَهُمْ إِلَيْنَا وَلَا يُكَلِّمَهُمْ , فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا , وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ , فَقَالُوا لَهُمَا: نَعَمْ , ثُمَّ إِنَّهُمَا قَرَّبَا هَدَايَاهُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ , فَقَبِلَهَا مِنْهُمَا , ثُمَّ كَلَّمَاهُ فَقَالَا لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , إِنَّهُ قَدْ صَبَأَ إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ , فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ , وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ , وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ , لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ , وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ , مِنْ آبَائِهِمْ وَأَعْمَامِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ لِتَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ , فَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا , وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ) (١٥) (فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ: صَدَقُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ) (١٦) (قَوْمُهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا , وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ) (١٧) (وَإِنَّهُمْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ فَتَمْنَعَهُمْ بِذَلِكَ) (١٨) (فَأَسْلِمْهُمْ إِلَيْهِمَا , فَلْيَرُدَّاهُمْ إِلَى بِلَادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ , فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ ثُمَّ قَالَ: لَا وَاللهِ لَا أُسْلِمُ قَوْمًا) (١٩) (لَجَئُوا إِلَى بِلَادِي , وَاخْتَارُوا جِوَارِي عَلَى جِوَارِ غَيْرِي (٢٠)) (٢١) (حَتَّى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ مَاذَا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمْرِهِمْ , فَإِنْ كَانُوا كَمَا تَقُولُونَ , أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا , وَرَدَدْتُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ , وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا) (٢٢) (وَلَمْ أُخَلِّ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ) (٢٣) (وَأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي - قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ , وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلَامَنَا - فَأَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَعَاهُمْ , فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُ النَّجَاشِيِّ اجْتَمَعُوا , ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ , قَالُوا: نَقُولُ وَاللهِ مَا عَلَّمَنَا وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا ﷺ كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ , فَلَمَّا جَاءُوهُ) (٢٤) (دَخَلُوا عَلَيْهِ) (٢٥) (وَقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ (٢٦) فَنَشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ) (٢٧) (وكَانَ الَّذِي يكَلِّمُهُ مِنْهُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁) (٢٨) (فَسَأَلَهُ النَّجَاشِيُّ , فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ وَلَمْ تَدْخُلُوا) (٢٩) (فِي يَهُودِيَّةٍ وَلَا نَصْرَانِيَّةٍ) (٣٠) (وَلَا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ؟ , فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , كُنَّا قَوْمًا) (٣١) (عَلَى الشِّرْكِ) (٣٢) (نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ , وَنَأكُلُ الْمَيْتَةَ) (٣٣) (وَنَسْتَحِلُّ الْمَحَارِمَ بَعْضُنَا مِنْ بَعْضٍ , فِي سَفْكِ الدِّمَاءِ وَغَيْرِهَا، لَا نُحِلُّ شَيْئًا وَلَا نُحَرِّمُهُ) (٣٤) (وَنَأتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ , وَنُسِيءُ الْجِوَارَ , وَيَأكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ , فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ , حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا , نَعْرِفُ نَسَبَهُ , وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ , وَعَفَافَهُ , فَدَعَانَا إِلَى اللهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ , وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ , وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ , وَصِلَةِ الرَّحِمِ , وَحُسْنِ الْجِوَارِ , وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ , وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ , وَقَوْلِ الزُّورِ , وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ , وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ , وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَأَمَرَنَا بِالصَلَاةِ , وَالزَّكَاةِ , وَالصِّيَامِ - قَالَتْ: فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلَامِ - فَصَدَّقْنَاهُ , وَآمَنَّا بِهِ , وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ , فَعَبَدْنَا اللهَ وَحْدَهُ , فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا , وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا , وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا , فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا , فَعَذَّبُونَا , وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا , لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ , وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْ الْخَبَائِثِ , فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَشَقُّوا عَلَيْنَا , وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا , خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ , وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ , وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ , وَرَجَوْنَا أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ , فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: هَلْ مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنْ اللهِ مِنْ شَيْءٍ؟ , فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: نَعَمْ , فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: اقْرَأهُ عَلَيَّ , فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ ﴿كهيعص﴾ , قَالَتْ: فَبَكَى وَاللهِ النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ , وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا مَا تَلَا عَلَيْهِمْ , ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ: إِنَّ هَذَا وَاللهِ وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ , وفي رواية: (إِنَّ هَذَا الْكَلامَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْمِشْكَاةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا عِيسَى) (٣٥) انْطَلِقَا , فَوَاللهِ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا) (٣٦).

стр. 7529

(ك) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ" قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنْ الْحَبَشَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَاللهِ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَفْرَحُ , بِفَتْحِ خَيْبَرَ , أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ " (١)

стр. 7530

(خ م حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ (" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ) (١) (فِي ذِي الْقَعْدَةِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ) (٢) (أَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَأذِنُهُمْ لِيَدْخُلَ مَكَّةَ ") (٣) (فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ) (٤) (وَكُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً - وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ - فَنَزَحْنَاهَا حَتَّى لَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً , " فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى شَفِيرِ (٥) الْبِئْرِ) (٦) (ثُمَّ قَالَ: ائْتُونِي بِدَلْوٍ مِنْ مَائِهَا " , فَأُتِيَ بِهِ) (٧) (" فَتَمَضْمَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُ , ثُمَّ مَجَّهُ فِي الْبِئْرِ وَدَعَا) (٨) (ثُمَّ قَالَ: دَعُوهَا سَاعَةً ") (٩) (فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ) (١٠) (ثُمَّ اسْتَقَيْنَا حَتَّى رَوِينَا , وَرَوَتْ رَكَائِبُنَا) (١١) (حَتَّى ارْتَحَلْنَا) (١٢) (" فَلَمَّا أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ الْبَيْتِ " , صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ) (١٣) (عَلَى أَنْ يَجِيءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَيَدْخُلُونَ مَكَّةَ مُعْتَمِرِينَ , فَلَا يُقِيمُونَ إِلَّا ثَلَاثًا , وَلَا يُدْخِلُونَ إِلَّا جَلَبَ السِّلَاحِ: السَّيْفِ وَالْقَوْسِ وَنَحْوِهِ) (١٤) (وَلَا يَدْعُوَ مِنْهُمْ أَحَدًا) (١٥) (وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ , وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا) (١٦) (قَالَ: فَأَخَذَ يَكْتُبُ الشَّرْطَ بَيْنهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ , فَقَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ) (١٧) (لَمْ نُقَاتِلْكَ) (١٨) (وَلَبَايَعْنَاكَ , وَلكِنِ اكْتُبْ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , فَقَالَ: " أَنَا وَاللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , وَأَنَا وَاللهِ رَسُولُ اللهِ - قَالَ: وَكَانَ لَا يَكْتُبُ - فَقَالَ لِعَلِيٍّ: امْحَ رَسُولُ اللهِ " , فَقَالَ عَلِيٌّ: وَاللهِ لَا أَمْحَاهُ أَبَدًا , قَالَ: " فَأَرِنِيهِ " , فَأَرَاهُ إِيَّاهُ , " فَمَحَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ) (١٩) (وَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) (٢٠) (فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَتْ الْأَيَّامُ " أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا , فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ) (٢١) (فَذَكَرَ ذَلِكَ عَلِيٌّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " نَعَمْ) (٢٢) (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَتَبِعَتْهُمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ ﵁ تُنَادِي: يَا عَمِّ , يَا عَمِّ , فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا , وَقَالَ لِفَاطِمَةَ ﵂: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ , فَحَمَلَتْهَا , فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ , وَزَيْدٌ , وَجَعْفَرٌ ﵃ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا , وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي , وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي , وَخَالَتُهَا تَحْتِي , وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي , " فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِخَالَتِهَا , وَقَالَ: الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ , وَقَالَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ , وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي , وَقَالَ لِزَيْدٍ: أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا ") (٢٣)

стр. 7531

(خ) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (" نَعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدًا، وَجَعْفَرًا، وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ) (١) (ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) (٢) (سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ) (٣) (عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ , وَقَالَ: مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا، أَوْ قَالَ: مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا - وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ - ") (٤)

стр. 7532

(د) , عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الَّذِي أَرْضَعَنِي (١) - وَهُوَ أَحَدُ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَوْفٍ - وَكَانَ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ , غَزَاةِ مُؤْتَةَ قَالَ: وَاللهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَعْفَرٍ حِينَ اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ , فَعَقَرَهَا , ثُمَّ قَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ. (٢)

стр. 7533

(خ) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ﵁ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ , وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ , فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ " , قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ , فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى) (١) (فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ , لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي ظَهْرِهِ) (٢).

стр. 7534

(ك) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " رَأَيْتُ جَعْفَرًا بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَلِكًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ بِجَنَاحَيْنِ " (١)

стр. 7535

(خ) , وَعَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ " (١)

стр. 7536

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَا احْتَذَى النِّعَالَ , وَلَا انْتَعَلَ , وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا , وَلَا رَكِبَ الْكُورَ (١) بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (٢). (٣)

стр. 7537

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ ﵁ كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا , فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ (١) الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَنَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا. (٢)

стр. 7538

عَبْدُ اللهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ - (خ م حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ﵂) (١) (فَدَخَلَ الْخَلَاءَ " , فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا (٢)) (٣) (مِنْ اللَّيْلِ) (٤) (فَقَالَ " مَنْ وَضَعَ هَذَا؟ ") (٥) (فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَضَعَ لَكَ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ , فَقَالَ: " اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ , وَعَلِّمْهُ التَّأوِيلَ ") (٦)

стр. 7539

(خ جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " ضَمَّنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ [إِلَى صَدْرِهِ] (١) وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ وَتَأوِيلَ الْكِتَابِ (٢) " (٣)

стр. 7540

(مي) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا فُلَانُ , هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ , فَقَالَ: وَاعَجَباً لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ تَرَى؟ , فَتَرَكَ ذَلِكَ , وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ , فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ , فَآتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ , فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ , فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي التُّرَابَ , فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي , فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ , مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟ , فَأَقُولُ: لَا , أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ , فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ , قَالَ: فَبَقِىَ الرَّجُلُ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ , فَقَالَ: كَانَ هَذَا الْفَتَى أَعْقَلَ مِنِّي. (١)

стр. 7541

(خ حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يُدْنِينِي) (١) (وَيُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ) (٢) (فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ) (٣) (فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁:) (٤) (لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا , وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟) (٥) (فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ) (٦) (قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ , وَدَعَانِي مَعَهُمْ , وَمَا رُئِيتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي , فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ , وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا .. حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ﴾ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي , فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , أَكَذَاكَ تَقُولُ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ , قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَعْلَمَهُ اللهُ لَهُ) (٧) (وَنُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ) (٨) (قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ وَالْفَتْحُ: فَتْحُ مَكَّةَ , فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ , ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾) (٩) (فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ) (١٠).

стр. 7542

(هق) , وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثَنَا الزُّهْرِيُّ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَزُفَرُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ , فَتَذَاكَرْنَا فَرَائِضَ الْمِيرَاثِ , فَقَالَ: تَرَوْنَ الَّذِى أَحْصَى رَمْلَ عَالَجٍ عَدَدًا , لَمْ يُحْصِ فِي مَالٍ نِصْفًا وَنِصْفًا , وَثُلُثًا؟ , إِذَا ذَهَبَ نِصْفٌ وَنِصْفٌ , فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ؟ , فَقَالَ لَهُ زُفَرُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ , مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ (١)؟ , قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: وَلِمَ؟ , قَالَ: لَمَّا تَدَافَعَتْ عَلَيْهِ وَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا , قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِكُمْ؟ , وَاللهِ مَا أَدْرِي أَيَّكُمْ قَدَّمَ اللهُ , وَلَا أَيَّكُمْ أَخَّرَ , وَمَا أَجِدُ فِي هَذَا الْمَالِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ أَنْ أَقْسِمَهُ عَلَيْكُمْ بِالْحِصَصِ , ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَايْمُ اللهِ , لَوْ قَدَّمَ مَنْ قَدَّمَ اللهُ , وَأَخَّرَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ , مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ، فَقَالَ لَهُ زُفَرٌ: وَأَيَّهُمْ قَدَّمَ؟ , وَأَيَّهُمْ أَخَّرَ؟ , قَالَ: كُلُّ فَرِيضَةٍ لَا تَزُولُ إِلَّا إِلَى فَرِيضَةٍ , فَتِلْكَ الَّتِى قَدَّمَ اللهُ , وَتِلْكَ فَرِيضَةُ الزَّوْجِ لَهُ النِّصْفُ فَإِنْ زَالَ , فَإِلَى الرُّبُعِ , لَا يُنْقَصُ مِنْهُ , وَالْمَرْأَةُ لَهَا الرُّبُعُ , فَإِنْ زَالَتْ عَنْهُ , صَارَتْ إِلَى الثُّمُنِ , لَا تُنْقَصُ مِنْه , وَالأَخَوَاتُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ , وَالْوَاحِدَةُ لَهَا النِّصْفُ , فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ الْبَنَاتُ , كَانَ لَهُنَّ مَا بَقِيَ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخَّرَ اللهُ , فَلَوْ أَعْطَى مَنْ قَدَّمَ اللهُ فَرِيضَتَهُ كَامِلَةً، ثُمَّ قَسَّمَ مَا يَبْقَى بَيْنَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ بِالْحِصَصِ , مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ , فَقَالَ لَهُ زُفَرٌ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا الرَّأيِ عَلَى عُمَرَ؟ , فَقَالَ: هِبْتُهُ وَاللهِ , قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَقَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: وَايْمُ اللهِ لَوْلَا أَنَّهُ تَقَدَّمَهُ إِمَامُ هُدًى , كَانَ أَمْرُهُ عَلَى الْوَرَعِ , مَا اخْتَلَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. (٢)

стр. 7543

قُثَمَ بْنُ العَبَّاس ﵄ - (خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ " اسْتَقْبَلَتْهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , " فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ , وَآخَرَ خَلْفَهُ " (١) وفي رواية: " حَمَلَ قُثَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ , وَالْفَضْلَ خَلْفَهُ , أَوْ قُثَمَ خَلْفَهُ وَالْفَضْلَ بَيْنَ يَدَيْهِ " (٢)

стр. 7544

(حم) , وَعَنْ خَالِدِ ابْنِ سَارَّةَ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄: لَوْ رَأَيْتَنِي وَقُثَمَ , وَعُبَيْدَ اللهِ ابْنَيْ عَبَّاسٍ وَنَحْنُ صِبْيَانٌ نَلْعَبُ , " إِذْ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى دَابَّةٍ , فَقَالَ: ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ , فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ , وَقَالَ لِقُثَمَ: ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ , فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ " , وَكَانَ عُبَيْدُ اللهِ أَحَبَّ إِلَى عَبَّاسٍ مِنْ قُثَمَ , " فَمَا اسْتَحَى مِنْ عَمِّهِ أَنْ حَمَلَ قُثَمًا وَتَرَكَهُ , ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأسِي ثَلَاثًا , وَقَالَ كُلَّمَا مَسَحَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ " , قَالَ خَالِدٌ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ: مَا فَعَلَ قُثَمُ؟ قَالَ: اسْتُشْهِدَ , فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ , قَالَ: أَجَلْ. (١)

стр. 7545

عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ - (ت حم) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ) (١) (وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ﵁) (٢) (فَقَالَ: عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ) (٣) (فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ , فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرٌ , فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ , فَأَمِيرُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ") (٤) (فَانْطَلَقَ الْجَيْشُ) (٥) (فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ , " وَأَتَى خَبَرُهُمْ النَّبِيَّ ﷺ فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ) (٦) (وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ , وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى: الصَلَاةُ جَامِعَةٌ) (٧) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَقَالَ: إِنَّ إِخْوَانَكُمْ لَقُوا الْعَدُوَّ , وَإِنَّ زَيْدًا أَخَذَ الرَّايَةَ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ) (٨) (شَهِيدًا , فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ " , فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّاسُ) (٩) (قَالَ: " ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ) (١٠) (شَهِيدًا , أَشْهَدُ لَهُ بِالشَّهَادَةِ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ) (١١) (ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ) (١٢) (شَهِيدًا , فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ) (١٣) (ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ , خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ , فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ ") (١٤) (فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ خَالِدٌ سَيْفَ اللهِ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " انْفِرُوا فَأَمِدُّوا إِخْوَانَكُمْ , وَلَا يَتَخَلَّفَنَّ أَحَدٌ " فَنَفَرَ النَّاسُ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ , مُشَاةً وَرُكْبَانًا) (١٥) (فَلَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ) (١٦) (" رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ , فَقَالَ: إِنَّ آلَ جَعْفَرٍ قَدْ شُغِلُوا بِشَأنِ مَيِّتِهِمْ، فَاصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا) (١٧) وفي رواية: (اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا , فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ) (١٨) (ثُمَّ أَمْهَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا أَنْ يَأتِيَهُمْ , ثُمَّ أَتَاهُمْ , فَقَالَ: لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ (١٩) ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي ابْنَيْ أَخِي " , قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ , فَقَالَ: " ادْعُوا إِلَيَّ الْحَلَّاقَ " , فَجِيءَ بِالْحَلَّاقِ , فَحَلَقَ رُءُوسَنَا , ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا مُحَمَّدٌ , فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ , وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ , فَشَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَشَالَهَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ , وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ , وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ , اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ , وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ - قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ - " , قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّنَا فَذَكَرَتْ لَهُ يُتْمَنَا , وَجَعَلَتْ تُفْرِحُ لَهُ (٢٠) فَقَالَ لَهَا: " الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ (٢١) ") (٢٢)

стр. 7546

(م د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ " , اسْتُقْبِلَ) (١) (بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ) (٢) (فَأَيُّنَا اسْتُقْبِلَ أَوَّلًا, " جَعَلَهُ أَمَامَهُ " , فَاسْتُقْبِلَ بِي , " فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ " , ثُمَّ اسْتُقْبِلَ بِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ , " فَجَعَلَهُ خَلْفَهُ , فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ وَإِنَّا لَكَذَلِكَ ") (٣)

стр. 7547

(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: " أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ , فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا " , لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ. (١)

стр. 7548

إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ - (خ م جة حم ك) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ - امْرَأَةِ قَيْنٍ (١) يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَيْفٍ) (٢) (فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ -) (٣) (قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأتِيهِ ", وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ, فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَانْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ وَقَدِ امْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، " جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَأَمْسَكَ, " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ) (٤) (وَقَبَّلَهُ) (٥) (قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٦) (وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ) (٧) (فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ تَذْرِفَانِ "، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، فَقَالَ: " يَا ابْنَ عَوْفٍ , إِنَّهَا رَحْمَةٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ) (٨) (لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ , وَمَوْعُودٌ جَامِعٌ , وَأَنَّ الْآخِرَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ , لَوَجَدْنَا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَفْضَلَ مِمَّا وَجَدْنَا ") (٩)

стр. 7549

(خ م جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١) (وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا) (٢) (" صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٣) (وَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُدْفَنَ فِي الْبَقِيعِ (٤) وَقَالَ:) (٥) (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ , وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ تُكَمِّلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ) (٦) (وَلَوْ عَاشَ لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ") (٧)

стр. 7550

مَنَاقِبُ أُمَّهَاتِ الْمُؤمِنِين مَنَاقِبُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ﵂ - (طس) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَيِّداتُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ: فَاطِمَةُ، وَخَدِيجَةُ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ " (١)

стр. 7551

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " خَطَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ , وَقَالَ: تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ " , فَقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ , وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ , وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ , وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ " (١)

стр. 7552

(حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ " (١)

стр. 7553

(خ م) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ " (١)

стр. 7554

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ , مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ , فَاقْرَأ ﵍ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ (١) لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ (٢) " (٣)

стр. 7555

(خ م ت حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَمَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ﵂) (١) (وَمَا رَأَيْتُهَا قَطُّ) (٢) (هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي) (٣) (بِثَلَاثِ سِنِينَ) (٤) (" وَلَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَهَا) (٥) (وَيُكْثِرُ الثَّنَاءَ عَلَيْهَا) (٦) (وَلَمْ يَتَزَوَّجْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْها حَتَّى مَاتَتْ) (٧) (وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ) (٨) (لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ) (٩) (وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً، ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ) (١٠) (فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةَ خَدِيجَةَ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَيْتِ فُلَانَةٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ خَدِيجَةَ ") (١١) (وَاسْتَأذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُول اللهِ ﷺ " فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ , فَارْتَاحَ لِذَلِكَ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ") (١٢) (قَالَتْ: فَأَدْرَكَنِي مَا يُدْرِكُ النِّسَاءَ مِنْ الْغَيْرَةِ) (١٣) (فَأَغْضَبْتُهُ , فَقُلْتُ لَهُ: خَدِيجَةَ ..) (١٤) (كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ!) (١٥) (مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ (١٦) هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ , فَأَبْدَلَكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا؟) (١٧) (قَالَتْ: " فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ (١٨) تَمَعُّرًا مَا كُنْتُ أَرَاهُ إِلَّا عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ، أَوْ عِنْدَ الْمَخِيلَةِ (١٩) حَتَّى يَنْظُرَ , أَرَحْمَةٌ أَمْ عَذَابٌ) (٢٠) (قَالَ: مَا أَبْدَلَنِي اللهُ خَيْرًا مِنْهَا، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللهُ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ) (٢١) (إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا ") (٢٢)

стр. 7556

(د حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُول اللهِ ﷺ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ (١) بِمَالٍ , وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَهَا كَانَتْ لِخَدِيجَةَ ﵂ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا (٢) " فَلَمَّا رَآهَا رَسُول اللهِ ﷺ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً (٣) وَقَالَ: إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا (٤) فَافْعَلُوا " , فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُول اللهِ، فَأَطْلَقُوهُ , وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا) (٥).

стр. 7557

مَنَاقِبُ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق ﵂ - (خ م) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَمُلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ , وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ , وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ , كَفَضْلِ الثَّرِيدِ (١) عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ (٢) " (٣)

стр. 7558

(خ م ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ) (١) (قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ) (٢) (ثَلَاثَ لَيَالٍ، جَاءَنِي بِكِ الْمَلَكُ) (٣) (يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ حَرِيرٍ (٤)) (٥) وفي رواية: (أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ بِصُورَتِهَا فِي خِرْقَةِ حَرِيرٍ خَضْرَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) (٦) (فَاكْشِفْ عَنْهَا، فَإِذَا هِيَ أَنْتِ) (٧) وفي رواية: (فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ) (٨) (فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ ") (٩)

стр. 7559

(خ) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: " خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَائِشَةَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ " , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ , فَقَالَ: " أَنْتَ أَخِي فِي دِينِ اللهِ وَكِتَابِهِ , وَهِيَ لِي حَلَالٌ " (١)

стр. 7560

(خ) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ ﵂ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ , " فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ , وَنَكَحَ عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ , ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ , وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا (١) " (٢)

стр. 7561

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ بِنْتُ سَبْعٍ , وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ , وَتُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً " (١)

стр. 7562

(خ م س حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" لَمَّا هَلَكَتْ خَدِيجَةُ ﵂ جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ , فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ أَلَا تَزَوَّجُ؟، قَالَ: " مَنْ " , قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْرًا , وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا، قَالَ: " فَمَنْ الْبِكْرُ؟ " , قَالَتْ: ابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْكَ، عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: " وَمَنْ الثَّيِّبُ؟ " , قَالَتْ: سَوْدَةُ ابْنَةُ زَمْعَةَ، قَدْ آمَنَتْ بِكَ وَاتَّبَعَتْكَ عَلَى مَا تَقُولُ، قَالَ: " فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ " , فَدَخَلَتْ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ , فَقَالَتْ: يَا أُمَّ رُومَانَ، مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟، قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ , قَالَتْ: " أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ "، قَالَتْ: انْتَظِرِي أَبَا بَكْرٍ حَتَّى يَأتِيَ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ , قَالَتْ: " أَرْسَلَنِي رَسُول اللهِ ﷺ أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ " , قَالَ: وَهَلْ تَصْلُحُ لَهُ؟، إِنَّمَا هِيَ ابْنَةُ أَخِيهِ، فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُول اللهِ ﷺ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: " ارْجِعِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ: أَنَا أَخُوكَ، وَأَنْتَ أَخِي فِي الْإِسْلَامِ، وَابْنَتُكَ تَصْلُحُ لِي " , فَرَجَعَتْ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: انْتَظِرِي، وَخَرَجَ، فَقَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: إِنَّ مُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ قَدْ كَانَ ذَكَرَهَا عَلَى ابْنِهِ، فَوَاللهِ مَا وَعَدَ مَوْعِدًا قَطُّ فَأَخْلَفَهُ لِأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ الْفَتَى، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ , لَعَلَّكَ مُصْبٍ صَاحِبَنَا (١) مُدْخِلُهُ فِي دِينِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ إِنْ تَزَوَّجَ إِلَيْكَ؟، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ: أَقَوْلَ هَذِهِ تَقُولُ؟ , فَقَالَ: إِنَّهَا تَقُولُ ذَلِكَ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَقَدْ أَذْهَبَ اللهُ مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْ عِدَتِهِ الَّتِي وَعَدَهُ، فَرَجَعَ فَقَالَ لِخَوْلَةَ: ادْعِي لِي رَسُول اللهِ ﷺ فَدَعَتْهُ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، وَعَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ خَرَجَتْ فَدَخَلَتْ عَلَى سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ﵂ فَقَالَتْ: مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْكِ مِنْ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، قَالَتْ: مَا ذَاكَ؟، قَالَتْ: " أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخْطُبُكِ عَلَيْهِ "، قَالَتْ: وَدِدْتُ، ادْخُلِي إِلَى أَبِي فَاذْكُرِي ذَاكَ لَهُ - وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أَدْرَكَهُ السِّنُّ , وَتَخَلَّفَ عَنْ الْحَجِّ - فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَحَيَّتْهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ , فَقَالَتْ: خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ، قَالَ: فَمَا شَأنُكِ؟، قَالَتْ: أَرْسَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَخْطُبُ عَلَيْهِ سَوْدَةَ، قَالَ: كُفْءٌ كَرِيمٌ، مَاذَا تَقُولُ صَاحِبَتُكِ؟ قَالَتْ: تُحِبُّ ذَاكَ، قَالَ: ادْعِهَا لِي، فَدَعَيْتُهَا، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، إِنَّ هَذِهِ تَزْعُمْ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَرْسَلَ يَخْطُبُكِ، وَهُوَ كُفْءٌ كَرِيمٌ، أَتُحِبِّينَ أَنْ أُزَوِّجَكِ بِهِ؟، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: ادْعِيهِ لِي، " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ " , فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَجَاءَهَا أَخُوهَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ مِنْ الْحَجِّ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي رَأسِهِ التُّرَابَ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ: لَعَمْرُكَ إِنِّي لَسَفِيهٌ (٢) يَوْمَ أَحْثِي فِي رَأسِي التُّرَابَ " أَنْ تَزَوَّجَ رَسُول اللهِ ﷺ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ "، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فِي السُّنْحِ) (٣) (فَوُعِكْتُ (٤) فَتَمَرَّقَ شَعَرِي (٥) فَوَفَى جُمَيْمَةً (٦)) (٧) (قَالَتْ: " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ بَيْتَنَا "، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ - وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ بَيْنَ عِذْقَيْنِ) (٨) (وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي - فَصَرَخَتْ بِي، فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لَأُنْهِجُ (٩) حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ (١٠) فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ) (١١) (فَغَسَلْنَ رَأسِي) (١٢) (وَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأنِي) (١٣) (ثُمَّ دَخَلَتْ بِي، " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرٍ فِي بَيْتِنَا "، وَعِنْدَهُ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَأَجْلَسَتْنِي فِي حِجْرِهِ , ثُمَّ قَالَتْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُكِ , فَبَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهِمْ وَبَارَكَ لَهُمْ فِيكِ، فَوَثَبَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَخَرَجُوا، " وَبَنَى بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِنَا "، مَا نُحِرَتْ عَلَيَّ جَزُورٌ , وَلَا ذُبِحَتْ عَلَيَّ شَاةٌ، حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ﵁ بِجَفْنَةٍ كَانَ يُرْسِلُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا دَارَ إِلَى نِسَائِهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ) (١٤) (أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ (١٥)) (١٦) وفي رواية: (وَزُفَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ , وَلُعَبُهَا مَعَهَا) (١٧) (وَمَكَثَتُ عِنْدَهُ تِسْعًا) (١٨) (وَمَاتَ عَنِّي وَأَنَا بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ) (١٩).

стр. 7563

(حم) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂ قَالَتْ: (كُنْتُ صَاحِبَةَ عَائِشَةَ الَّتِي هَيَّأَتْهَا وَأَدْخَلَتْهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعِيَ نِسْوَةٌ , قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا وَجَدْنَا عِنْدَهُ قِرًى (١) إِلَّا قَدَحًا مِنْ لَبَنٍ , قَالَتْ: " فَشَرِبَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ نَاوَلَهُ عَائِشَةَ " فَاسْتَحْيَتْ الْجَارِيَةُ) (٢) (فَخَفَضَتْ رَأسَهَا) (٣) (فَقُلْنَا لَهَا: لَا تَرُدِّي يَدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ خُذِي مِنْهُ , فَأَخَذَتْهُ عَلَى حَيَاءٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ) (٤) (شَيْئًا , ثُمَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَعْطِي) (٥) (صَوَاحِبَكِ " , فَقُلْنَا: لَا نَشْتَهِيهِ , فَقَالَ: " لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا ") (٦)

стр. 7564

(حب) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " اسْتَعْذَرَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁ مِنِّي، وَلَمْ يَظُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَنَالَنِي بِالَّذِي نَالَنِي "، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَلَطَمَنِي , وَصَكَّ فِي صَدْرِي، " فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَنَا بِمُسْتَعْذِرِكَ مِنْهَا بَعْدَهَا أَبَدًا " (٢)

стр. 7565

(حم) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: اسْتَأذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ عَالِيًا وَهِيَ تَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ عَلِيًّا أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَبِي وَمِنِّي - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثا - فَاسْتَأذَنَ أَبُو بَكْرٍ , " فَأَذِنَ لَهُ " , فَدَخَلَ فَتَنَاوَلَهَا , فَقَالَ: يَا ابْنَةَ أُمِّ رُومَانَ , أَلَا أَسْمَعُكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , " فَحَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا " , فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ , " جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَرَضَّاهَا , يَقُولُ لَهَا: أَلَا تَرَيْنَ أَنِّي قَدْ حُلْتُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَكِ؟ " , قَالَ: ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأذَنَ عَلَيْهِ , " فَأَذِنَ لَهُ " , فَدَخَلَ , " فَوَجَدَهُ يُضَاحِكُهَا " , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَشْرِكَانِي فِي سِلْمِكُمَا كَمَا أَشْرَكْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا. (١)
следующие страницы →