Полный текст (18 585 стр.). Показаны 7561–7600 · переход к 7566.
стр. 7561
(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ بِنْتُ سَبْعٍ , وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ , وَتُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً " (١) стр. 7562
(خ م س حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" لَمَّا هَلَكَتْ خَدِيجَةُ ﵂ جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ , فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ أَلَا تَزَوَّجُ؟، قَالَ: " مَنْ " , قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْرًا , وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا، قَالَ: " فَمَنْ الْبِكْرُ؟ " , قَالَتْ: ابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْكَ، عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: " وَمَنْ الثَّيِّبُ؟ " , قَالَتْ: سَوْدَةُ ابْنَةُ زَمْعَةَ، قَدْ آمَنَتْ بِكَ وَاتَّبَعَتْكَ عَلَى مَا تَقُولُ، قَالَ: " فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ " , فَدَخَلَتْ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ , فَقَالَتْ: يَا أُمَّ رُومَانَ، مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟، قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ , قَالَتْ: " أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ "، قَالَتْ: انْتَظِرِي أَبَا بَكْرٍ حَتَّى يَأتِيَ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ , قَالَتْ: " أَرْسَلَنِي رَسُول اللهِ ﷺ أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ " , قَالَ: وَهَلْ تَصْلُحُ لَهُ؟، إِنَّمَا هِيَ ابْنَةُ أَخِيهِ، فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُول اللهِ ﷺ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: " ارْجِعِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ: أَنَا أَخُوكَ، وَأَنْتَ أَخِي فِي الْإِسْلَامِ، وَابْنَتُكَ تَصْلُحُ لِي " , فَرَجَعَتْ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: انْتَظِرِي، وَخَرَجَ، فَقَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: إِنَّ مُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ قَدْ كَانَ ذَكَرَهَا عَلَى ابْنِهِ، فَوَاللهِ مَا وَعَدَ مَوْعِدًا قَطُّ فَأَخْلَفَهُ لِأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ الْفَتَى، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ , لَعَلَّكَ مُصْبٍ صَاحِبَنَا (١) مُدْخِلُهُ فِي دِينِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ إِنْ تَزَوَّجَ إِلَيْكَ؟، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ: أَقَوْلَ هَذِهِ تَقُولُ؟ , فَقَالَ: إِنَّهَا تَقُولُ ذَلِكَ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَقَدْ أَذْهَبَ اللهُ مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْ عِدَتِهِ الَّتِي وَعَدَهُ، فَرَجَعَ فَقَالَ لِخَوْلَةَ: ادْعِي لِي رَسُول اللهِ ﷺ فَدَعَتْهُ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، وَعَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ خَرَجَتْ فَدَخَلَتْ عَلَى سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ﵂ فَقَالَتْ: مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْكِ مِنْ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، قَالَتْ: مَا ذَاكَ؟، قَالَتْ: " أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخْطُبُكِ عَلَيْهِ "، قَالَتْ: وَدِدْتُ، ادْخُلِي إِلَى أَبِي فَاذْكُرِي ذَاكَ لَهُ - وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أَدْرَكَهُ السِّنُّ , وَتَخَلَّفَ عَنْ الْحَجِّ - فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَحَيَّتْهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ , فَقَالَتْ: خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ، قَالَ: فَمَا شَأنُكِ؟، قَالَتْ: أَرْسَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَخْطُبُ عَلَيْهِ سَوْدَةَ، قَالَ: كُفْءٌ كَرِيمٌ، مَاذَا تَقُولُ صَاحِبَتُكِ؟ قَالَتْ: تُحِبُّ ذَاكَ، قَالَ: ادْعِهَا لِي، فَدَعَيْتُهَا، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، إِنَّ هَذِهِ تَزْعُمْ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَرْسَلَ يَخْطُبُكِ، وَهُوَ كُفْءٌ كَرِيمٌ، أَتُحِبِّينَ أَنْ أُزَوِّجَكِ بِهِ؟، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: ادْعِيهِ لِي، " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ " , فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَجَاءَهَا أَخُوهَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ مِنْ الْحَجِّ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي رَأسِهِ التُّرَابَ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ: لَعَمْرُكَ إِنِّي لَسَفِيهٌ (٢) يَوْمَ أَحْثِي فِي رَأسِي التُّرَابَ " أَنْ تَزَوَّجَ رَسُول اللهِ ﷺ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ "، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فِي السُّنْحِ) (٣) (فَوُعِكْتُ (٤) فَتَمَرَّقَ شَعَرِي (٥) فَوَفَى جُمَيْمَةً (٦)) (٧) (قَالَتْ: " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ بَيْتَنَا "، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ - وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ بَيْنَ عِذْقَيْنِ) (٨) (وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي - فَصَرَخَتْ بِي، فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لَأُنْهِجُ (٩) حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ (١٠) فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ) (١١) (فَغَسَلْنَ رَأسِي) (١٢) (وَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأنِي) (١٣) (ثُمَّ دَخَلَتْ بِي، " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرٍ فِي بَيْتِنَا "، وَعِنْدَهُ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَأَجْلَسَتْنِي فِي حِجْرِهِ , ثُمَّ قَالَتْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُكِ , فَبَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهِمْ وَبَارَكَ لَهُمْ فِيكِ، فَوَثَبَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَخَرَجُوا، " وَبَنَى بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِنَا "، مَا نُحِرَتْ عَلَيَّ جَزُورٌ , وَلَا ذُبِحَتْ عَلَيَّ شَاةٌ، حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ﵁ بِجَفْنَةٍ كَانَ يُرْسِلُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا دَارَ إِلَى نِسَائِهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ) (١٤) (أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ (١٥)) (١٦) وفي رواية: (وَزُفَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ , وَلُعَبُهَا مَعَهَا) (١٧) (وَمَكَثَتُ عِنْدَهُ تِسْعًا) (١٨) (وَمَاتَ عَنِّي وَأَنَا بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ) (١٩). стр. 7563
(حم) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂ قَالَتْ: (كُنْتُ صَاحِبَةَ عَائِشَةَ الَّتِي هَيَّأَتْهَا وَأَدْخَلَتْهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعِيَ نِسْوَةٌ , قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا وَجَدْنَا عِنْدَهُ قِرًى (١) إِلَّا قَدَحًا مِنْ لَبَنٍ , قَالَتْ: " فَشَرِبَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ نَاوَلَهُ عَائِشَةَ " فَاسْتَحْيَتْ الْجَارِيَةُ) (٢) (فَخَفَضَتْ رَأسَهَا) (٣) (فَقُلْنَا لَهَا: لَا تَرُدِّي يَدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ خُذِي مِنْهُ , فَأَخَذَتْهُ عَلَى حَيَاءٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ) (٤) (شَيْئًا , ثُمَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَعْطِي) (٥) (صَوَاحِبَكِ " , فَقُلْنَا: لَا نَشْتَهِيهِ , فَقَالَ: " لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا ") (٦) стр. 7564
(حب) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " اسْتَعْذَرَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁ مِنِّي، وَلَمْ يَظُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَنَالَنِي بِالَّذِي نَالَنِي "، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَلَطَمَنِي , وَصَكَّ فِي صَدْرِي، " فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَنَا بِمُسْتَعْذِرِكَ مِنْهَا بَعْدَهَا أَبَدًا " (٢) стр. 7565
(حم) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: اسْتَأذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ عَالِيًا وَهِيَ تَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ عَلِيًّا أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَبِي وَمِنِّي - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثا - فَاسْتَأذَنَ أَبُو بَكْرٍ , " فَأَذِنَ لَهُ " , فَدَخَلَ فَتَنَاوَلَهَا , فَقَالَ: يَا ابْنَةَ أُمِّ رُومَانَ , أَلَا أَسْمَعُكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , " فَحَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا " , فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ , " جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَرَضَّاهَا , يَقُولُ لَهَا: أَلَا تَرَيْنَ أَنِّي قَدْ حُلْتُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَكِ؟ " , قَالَ: ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأذَنَ عَلَيْهِ , " فَأَذِنَ لَهُ " , فَدَخَلَ , " فَوَجَدَهُ يُضَاحِكُهَا " , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَشْرِكَانِي فِي سِلْمِكُمَا كَمَا أَشْرَكْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا. (١) стр. 7566
(خ م حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ (١) انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي) (٢) (اسْتَعَرَتُهُ مِنْ أَسْمَاءَ) (٣) (" فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ (٤) "، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ , وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ , وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟، أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ , وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ , فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ " - وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ - " , فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالنَّاسَ , وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ , وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ) (٥) (وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ؟) (٦) (فِي كُلِّ سَفَرٍ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْكِ عَنَاءٌ وَبَلَاءٌ) (٧) (وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي) (٨) (فَأَوْجَعَنِي (٩)) (١٠) (فلَا يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ , وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ , وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا , وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ , أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ , أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ , فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً , فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا , فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ , وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ , لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (١١) فَتَيَمَّمُوا) (١٢) (فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ﵁ لِعَائِشَةَ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا , فَوَاللهِ) (١٣) (مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ (١٤)) (١٥) (مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ) (١٦) (قَطُّ , إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا , وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ) (١٧) (خَيْرًا) (١٨) (قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَأَصَبْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ ") (١٩) стр. 7567
(خ م) , وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ "، فَطَارَتْ الْقُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، فَخَرَجَتَا مَعَهُ جَمِيعًا، " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ , سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ مَعَهَا "، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي , وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ؟ , فَتَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ؟ , قَالَتْ: بَلَى، فَرَكِبَتْ عَائِشَةُ عَلَى بَعِيرِ حَفْصَةَ، وَرَكِبَتْ حَفْصَةُ عَلَى بَعِيرِ عَائِشَةَ، " فَجَاءَ رَسُول اللهِ ﷺ إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ , ثُمَّ سَارَ مَعَهَا حَتَّى نَزَلُوا "، فَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ , فَغَارَتْ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ رِجْلَهَا بَيْنَ الْإِذْخِرِ وَتَقُولُ: يَا رَبِّ سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِي، رَسُولُكَ، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا (١). (٢) стр. 7568
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَ يَوْمًا: " يَا عَائِشُ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ " , فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا أَرَى - تُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ - " (١) стр. 7569
(حب) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ طِيبَ نَفْسٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنَبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ، مَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ " (١) стр. 7570
(حب) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ ﵂ "، قَالَتْ: فَتَكَلَّمْتُ أَنَا، فَقَالُ: " أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ "، فَقُلْتُ: بَلَى وَاللهِ , قَالَ: " فَأَنْتِ زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " (١) стр. 7571
(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ ﵃ إِلَى الْبَصْرَةِ (١) بَعَثَ عَلِيٌّ ﵁ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ (٢) فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ , فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ , وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنْ الْحَسَنِ , فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ , فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ (٣): إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ , وَوَاللهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَلَكِنَّ اللهَ ﵎ ابْتَلَاكُمْ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ. (٤)
الشرح (٥) стр. 7572
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً , وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى " , فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟، فَقَالَ: " أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً , فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ " , فَقُلْتُ: أَجَلْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ " (١) стр. 7573
(خ) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرَةً لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟، قَالَ: " فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا " , تَعْنِي " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا " (١) стр. 7574
(خ م) , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ , قَالَ: " عَائِشَةُ " , قُلْتُ: فَمِنْ الرِّجَالِ؟ , قَالَ: " أَبُوهَا " (١) стр. 7575
(خ م س جة) , وَعَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (إنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُنَّ حِزْبَيْنِ: فَحِزْبٌ فِيهِ عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ، وَصَفِيَّةُ، وَسَوْدَةُ، وَالْحِزْبُ الْآخَرُ: أُمُّ سَلَمَةَ, وَسَائِرُ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ عَلِمُوا حُبَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَائِشَةَ، فَإِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَحَدِهِمْ هَدِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخَّرَهَا , حَتَّى " إِذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ " , بَعَثَ صَاحِبُ الْهَدِيَّةِ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ) (١) (يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ مَرْضَاةَ رَسُول اللهِ ﷺ ) (٢) (قَالَتْ: فَاجْتَمَعَ) (٣) (حِزْبُ أُمِّ سَلَمَةَ , فَقُلْنَ لَهَا:) (٤) (يَا أُمَّ سَلَمَةَ , وَاللهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ كَمَا تُرِيدُهُ عَائِشَةُ) (٥) (فَكَلِّمِي رَسُولَ اللهِ ﷺ يُكَلِّمُ النَّاسَ , فَيَقُولُ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هَدِيَّةً , فَلْيُهْدِهِ إِلَيْهِ حَيْثُ كَانَ مِنْ بُيُوتِ نِسَائِهِ " فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِمَا قُلْنَ، " فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيْئًا "، فَسَأَلْنَهَا , فَقَالَتْ: " مَا قَالَ لِي شَيْئًا "، فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِيهِ، قَالَتْ: فَكَلَّمَتْهُ " حِينَ دَارَ إِلَيْهَا " أَيْضًا فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيْئًا "، فَسَأَلْنَهَا , فَقَالَتْ: " مَا قَالَ لِي شَيْئًا "، فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِيهِ حَتَّى يُكَلِّمَكِ، " فَدَارَ إِلَيْهَا " , فَكَلَّمَتْهُ) (٦) (فَقَالَ لَهَا: " يَا أُمَّ سَلَمَةَ , لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا ") (٧) (فَقَالَتْ: أَتُوبُ إِلَى اللهِ مِنْ أَذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَتْ: ثُمَّ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ دَعَوْنَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٨) (فَأَرْسَلْنَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَأذَنَتْ عَلَيْهِ " - وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مَعِي فِي مِرْطِي (٩) - فَأَذِنَ لَهَا "، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ , يَنْشُدْنَكَ اللهَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ (١٠) - وَأَنَا سَاكِتَةٌ - فَقَالَ لَهَا رَسُول اللهِ ﷺ : " أَيْ بُنَيَّةُ، أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ " , قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: " فَأَحِبِّي هَذِهِ " , قَالَتْ: فَقَامَتْ فَاطِمَةُ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُول اللهِ ﷺ فَرَجَعَتْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِي قَالَتْ , وَبِالَّذِي قَالَ لَهَا رَسُول اللهِ ﷺ فَقُلْنَ لَهَا: مَا نَرَاكِ أَغْنَيْتِ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ، فَارْجِعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُولِي لَهُ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ) (١١) (فَأَبَتْ فَاطِمَةُ أَنْ تَرْجِعَ) (١٢) (- وَكَانَتْ ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَقًّا -) (١٣) (فَقَالَتْ: وَاللهِ لَا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ - وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي (١٤) مِنْهُنَّ فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُول اللهِ ﷺ وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ، وَأَتْقَى للهِ وَأَصْدَقَ حَدِيثًا، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً، وَأَشَدَّ ابْتِذَالًا لِنَفْسِهَا فِي الْعَمَلِ الَّذِي تَصَدَّقُ بِهِ , وَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى , مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ , كَانَتْ فِيهَا تُسْرِعُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ (١٥) - قَالَتْ: فَاسْتَأذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " - وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعِي فِي مِرْطِي عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا وَهُوَ بِهَا - فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (١٦) وفي رواية: (قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَهِيَ غَضْبَى) (١٧) (فَأَغْلَظَتْ، وَقَالَتْ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ اللهَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَرَفَعَتْ صَوْتَهَا , وَقَالَتْ:) (١٨) (أَحَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ بُنَيَّةُ أَبِي بَكْرٍ ذُرَيْعَتَيْهَا (١٩)؟، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ) (٢٠) (فَاسْتَطَالَتْ عَلَيَّ) (٢١) (تَشْتِمُنِي) (٢٢) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا) (٢٣) (وَأَنَا قَاعِدَةٌ أَرْقُبُ رَسُول اللهِ ﷺ وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ, هَلْ يَأذَنُ لِي) (٢٤) (أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا؟) (٢٥) (" حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيَنْظُرُ إِلَى عَائِشَةَ هَلْ تَكَلَّمُ؟) (٢٦) (حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : دُونَكِ فَانْتَصِرِي " , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا) (٢٧) (فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا) (٢٨) (حَتَّى رَأَيْتُهَا وَقَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فِيهَا , مَا تَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئًا (٢٩) قَالَتْ: " فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ) (٣٠) (فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَائِشَةَ وَتَبَسَّمَ , وَقَالَ: إِنَّهَا بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ (٣١) ") (٣٢) стр. 7576
(م مي) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالْ: (كَانَ جَارٌ فَارِسِيٌّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ طَيِّبُ الْمَرَقِ، فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ جَاءَهُ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَهَذِهِ؟ - لِعَائِشَةَ - "، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا "، فَعَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَهَذِهِ؟ " , قَالَ: لَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا "، ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَهَذِهِ؟ " , قَالَ: نَعَمْ - فِي الثَّالِثَةِ -) (١) (" فَانْطَلَقَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَائِشَةُ , فَأَكَلَا مِنْ طَعَامِهِ ") (٢) стр. 7577
(خ م ت د حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ (حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ (١) مَا قَالُوا , فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا , أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا , خَرَجَ بِهَا مَعَهُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا " , فَخَرَجَ سَهْمِي , فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ (٢) وَأَنْزِلُ فِيهِ، فَسِرْنَا، " حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ , وَقَفَلَ " , وَدَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ، " آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ "، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ , فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأنِي , أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ , فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدْ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي , فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي , فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ , وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ - وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا , لَمْ يَثْقُلْنَ , وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، وَإِنَّمَا يَأكُلْنَ الْعُلْقَةَ (٣) مِنْ الطَّعَامِ - فَلَمْ يَسْتَنْكِرْ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ , فَاحْتَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ , غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ , وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ﵁ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ , فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَأَتَانِي -وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ - فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ يَدَهَا (٤) فَرَكِبْتُهَا , فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ , حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ (٥) فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ (٦) فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الْإِفْكَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ , فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا , وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ) (٧) (وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: ﴿مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا , سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ (٨)) (٩) (وَيُرِيبُنِي (١٠) فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ النَّبِيِّ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ , " إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ , ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ "، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , حَتَّى نَقِهْتُ (١١) فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ) (١٢) (- وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ , خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ -) (١٣) (قِبَلَ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزُنَا (١٤) لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ (١٥) قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ) (١٦) (قِبَلَ الْغَائِطِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا) (١٧) (فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا (١٨) فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ , أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟، فَقَالَتْ: يَا هَنْتَاهْ (١٩) أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ , قُلْتُ: مَا قَالَ؟ , فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ) (٢٠) (فَقُلْتُ: وَقَدْ كَانَ هَذَا؟ , قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَوَاللهِ لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي , وَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا) (٢١) (فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ , فَقَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ " , فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ - قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا - " فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢٢) (وَأَرْسَلَ مَعَيَ الْغُلَامَ ") (٢٣) (فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ) (٢٤) (فَدَخَلْتُ الدَّارَ، فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ فِي السُّفْلِ، وَأَبَا بَكْرٍ ﵁ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَقَالَتْ أُمِّي: مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ؟) (٢٥) (فَقُلْتُ لَهَا: مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟) (٢٦) (وَذَكَرْتُ لَهَا الْحَدِيثَ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي) (٢٧) (فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ , هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأنَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ) (٢٨) (حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ (٢٩) إِلَّا حَسَدْنَهَا) (٣٠) (وَأَكْثَرْنَ عَلَيْهَا , فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا؟) (٣١) (ثُمَّ قُلْتُ: وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي؟ , قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَسُول اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ , فَاسْتَعْبَرْتُ وَبَكَيْتُ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي: مَا شَأنُهَا؟ , قَالَتْ: بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأنِهَا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ , فَقَالَ: أَقَسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ، قَالَتْ: فَرَجَعْتُ) (٣٢) (فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ , لَا يَرْقَأُ (٣٣) لِي دَمْعٌ , وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ، " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ حِينَ اسْتَلْبَثَ (٣٤) الْوَحْيُ، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ "، فَأَمَّا أُسَامَةُ , فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنْ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللهِ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ يُضَيِّقْ اللهُ عَلَيْكَ , وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ , وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَرِيرَةَ , فَقَالَ: يَا بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ؟ " , فَقَالَتْ بَرِيرَةُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ (٣٥) عَلَيْهَا قَطُّ , أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ , تَنَامُ) (٣٦) (عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأتِي الدَّاجِنُ (٣٧) فَتَأكُلُهُ) (٣٨) (فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ (٣٩) فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ) (٤٠) (" وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ: يَا زَيْنَبُ، مَا عَلِمْتِ؟، مَا رَأَيْتِ؟ " , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا - قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي (٤١) - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ) (٤٢) (وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ) (٤٣) (وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ: مِسْطَحٌ، وَحَمْنَةُ , وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ , وَأَمَّا الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ (٤٤) وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ (٤٥)) (٤٦) (مِنْهُمْ , هُوَ وَحَمْنَةُ) (٤٧) (قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَدْ بَلَغَ الْأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ) (٤٨) (قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ) (٤٩) (" فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ) (٥٠) (خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ وَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَأَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي , وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ , وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ , وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ , إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ , وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي) (٥١) (فَاسْتَعْذَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ") (٥٢) (فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ﵁ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُول اللهِ أَعْذُرُكَ) (٥٣) (مِنْهُ , إِنْ كَانَ مِنْ الْأَوْسِ , ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنْ الْخَزْرَجِ , أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ﵁ - وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ - وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنْ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ (٥٤) فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ , وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ) (٥٥) (وَلَوْ كَانُوا مِنْ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ) (٥٦) (فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ﵁ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ - فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ , لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ , فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ , حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا) (٥٧) (فِي الْمَسْجِدِ) (٥٨) (" وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ "، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ , وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ , قَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي) (٥٩) (فَلَمْ يَزَالَا عِنْدِي) (٦٠) (" حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُول اللهِ ﷺ وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ " , وَقَدْ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي) (٦١) (" فَجَلَسَ رَسُول اللهِ ﷺ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ قَبْلَهَا - وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأنِي شَيْءٌ - فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٦٢) (وَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ) (٦٣) (فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً , فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ , وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ , فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ , تَابَ اللهُ عَلَيْهِ) (٦٤) وفي رواية: (فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنْ الذَّنْبِ , النَّدَمُ وَالِاسْتِغْفَارُ) (٦٥) (فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَتَهُ " قَلَصَ دَمْعِي (٦٦) حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، وَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا قَالَ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ , لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنْ الْقُرْآنِ) (٦٧) (قَالَتْ: فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَا , تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قُلْتُ:) (٦٨) (إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ، وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ , وَصَدَّقْتُمْ بِهِ) (٦٩) (وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ) (٧٠) (أَنِّي بَرِيئَةٌ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَبَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُنِّي، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا) (٧١) (- قَالَتْ: وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ , فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ - إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (٧٢)) (٧٣) (قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي) (٧٤) (وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللهُ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ فِي شَأنِي وَحْيًا، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ، " فَوَاللهِ مَا رَامَ (٧٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ مَجْلِسَهُ " , وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ , " حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ , فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأخُذُهُ مِنِ الْبُرَحَاءِ (٧٦) حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ (٧٧) مِنْ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٧٨) (- وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ -) (٧٩) (فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ لِي: يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ، فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ") (٨٠) (فَقَالَ لِي أَبَواي: قُومِي فَقَبِّلِي رَأسَ رَسُول اللهِ ﷺ ) (٨١) (قَالَتْ - وَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا -) (٨٢) (فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ , وَلَا أَحْمَدُهُ , وَلَا أَحْمَدُكُمَا، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ , فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ) (٨٣) (فلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ , لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ , بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ , لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ , وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ , لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا , وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ , لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ , فَإِذْ لَمْ يَأتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ , وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ , إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ , وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ , وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا , وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ , وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ: مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا , سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ , يَعِظُكُمَ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ , وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ , وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ , إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ , وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ , وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٨٤)) (٨٥). стр. 7578
(خ) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ) (١) (وَيَقُولُ: أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟، أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ - اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ) (٢) (وَحِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ - قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ ") (٣) стр. 7579
(خ) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي " (١) стр. 7580
(خ) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيَّ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي (١) وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي (٢) وَأَنَّ اللهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ " (٣) стр. 7581
(مي) , وَعَنْ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْنَا مَسْرُوقًا: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ؟، قَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ , لَقَدْ رَأَيْتُ الْأَكَابِرَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَسْأَلُونَهَا عَنْ الْفَرَائِضِ. (١) стр. 7582
(ت) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثٌ قَطُّ , فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ ﵂ إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا. (١) стр. 7583
(حم) , وَعَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمَّتَاهُ، لَا أَعْجَبُ مِنْ فَهْمِكِ، أَقُولُ: زَوْجَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالشِّعْرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، أَقُولُ: ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ , وَكَانَ وَمِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ، وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالطِّبِّ كَيْفَ هُوَ؟ , وَمِنْ أَيْنَ هُوَ؟، قَالَ: فَضَرَبَتْ عَلَى مَنْكِبِهِ وَقَالَتْ: أَيْ عُرَيَّةُ " إِنَّ رَسُول اللهِ ﷺ كَانَ يَسْقَمُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ "، فَكَانَتْ تَقْدَمُ عَلَيْهِ وُفُودُ الْعَرَبِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَتَنْعَتُ لَهُ الْأَنْعَاتَ (١) وَكُنْتُ أُعَالِجُهَا لَهُ، فَمِنْ ثَمَّ. (٢) стр. 7584
(ت) , وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْصَحَ مِنْ عَائِشَةَ. (١) стр. 7585
(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَدْخُلُ بَيْتِيَ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ رَسُول اللهِ ﷺ وَأَبِي , فَأَضَعُ ثَوْبِي، فَأَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ زَوْجِي وَأَبِي، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمْ، فَوَاللهِ مَا دَخَلْتُ إِلَّا وَأَنَا مَشْدُودَةٌ عَلَيَّ ثِيَابِي , حَيَاءً مِنْ عُمَرَ. (١) стр. 7586
(خد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَتَيْنِ أَجْوَدَ مِنْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ ﵄ وَجُودُهُمَا مُخْتَلِفٌ، أَمَّا عَائِشَةُ , فَكَانَتْ تَجْمَعُ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ، حَتَّى إِذَا كَانَ اجْتَمَعَ عِنْدَهَا , قَسَمَتْ، وَأَمَّا أَسْمَاءُ , فَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا لِغَدٍ. (١) стр. 7587
(خ حم) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: (كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ أَحَبَّ الْبَشَرِ إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِهَا، وَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا مِمَّا جَاءَهَا مِنْ رِزْقِ اللهِ إِلَّا تَصَدَّقَتْ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ:) (١) (وَاللهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ , أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَهُوَ قَالَ هَذَا؟، قَالُوا: نَعَمْ) (٢) (فَقَالَتْ: أَيُؤْخَذُ عَلَى يَدَيَّ؟، عَلَيَّ نَذْرٌ) (٣) (أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا، فَاسْتَشْفَعَ إِلَيْهَا حِينَ طَالَتْ الْهِجْرَةُ) (٤) (بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَبِأَخْوَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً، فَامْتَنَعَتْ) (٥) (وَقَالَتْ: لَا وَاللهِ لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَبَدًا، وَلَا أَتَحَنَّثُ إِلَى نَذْرِي، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ , كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ , وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ) (٦) (أَخْوَالُ النَّبِيِّ ﷺ ) (٧) (وَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ لَمَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي) (٨) (فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّونَ: إِذَا اسْتَأذَنَّا فَاقْتَحِمْ الْحِجَابَ) (٩) (فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ بِأَرْدِيَتِهِمَا، حَتَّى اسْتَأذَنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَنَدْخُلُ؟ , قَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قَالُوا: كُلُّنَا؟ قَالَتْ: نَعَم، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ - وَلَا تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ - فَلَمَّا دَخَلُوا , دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ , فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ , وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا) (١٠) (اللهَ وَالْقَرَابَةَ) (١١) (إِلَّا مَا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقُولَانِ: " إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنْ الْهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ " , فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنْ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ، طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا نَذْرَهَا وَتَبْكِي , وَتَقُولُ: إِنِّي نَذَرْتُ، وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتْ ابْنَ الزُّبَيْرِ) (١٢) (فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِعَشْرِ رِقَابٍ فَأَعْتَقَتْهُمْ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تُعْتِقُ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً) (١٣) (فَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا) (١٤) (وَتَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي جَعَلْتُ حِينَ حَلَفْتُ، عَمَلًا أَعْمَلُهُ فَأَفْرُغُ مِنْهُ) (١٥). стр. 7588
(خ حم حب) , وَعَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ ﵂ قَالَ: (اسْتَأذَنْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَمُوتُ , وَعِنْدَهَا ابْنُ أَخِيهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأذِنُ عَلَيْكِ , وَهُوَ مِنْ خَيْرِ بَنِيكِ، فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ) (١) (أَخَافُ أَنْ يُزَكِّيَنِي) (٢) (فَأَكَبَّ عَلَيْهَا ابْنُ أَخِيهَا عَبْدُ اللهِ) (٣) (فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ) (٤) (ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمِنْ وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ) (٥) (جَاءَ لِيُسَلِّمْ عَلَيْكِ وَيُوَدِّعَكِ , فَقَالَتْ: ائْذَنْ لَهُ إِنْ شِئْتَ , قَالَ: فَأَدْخَلْتُهُ فَلَمَّا جَلَسَ) (٦) (قَالَ: كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ , قَالَتْ: بِخَيْرٍ إِنْ اتَّقَيْتُ , قَالَ: فَأَنْتِ بِخَيْرٍ إِنْ شَاءَ اللهُ، زَوْجَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا غَيْرَكِ) (٧) (تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ , عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ) (٨) (مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقَيْ الْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ يُفَارِقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ , " كُنْتِ أَحَبَّ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ , وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا طَيِّبًا ") (٩) (وَسَقَطَتْ قِلَادَتُكِ بِالْأَبْوَاءِ، " فَاحْتَبَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَنْزِلِ وَالنَّاسُ مَعَهُ فِي ابْتِغَائِهَا " , حَتَّى أَصْبَحَ الْقَوْمُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾) (١٠) (فَكَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِكِ وَبَرَكَتِكِ مَا أَنْزَلَ اللهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ) (١١) (وَأَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ (١٢) جَاءَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) (١٣) (فَلَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا يُتْلَى فِيهِ عُذْرُكِ آنَاءَ (١٤) اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ) (١٥) (فَوَاللهِ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ) (١٦) (فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنْ تَزْكِيَتِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ) (١٧) (فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا) (١٨). стр. 7589
(خ) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄: ادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي [بِالْبَقِيعِ (١)] (٢) وَلَا تَدْفِنِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْبَيْتِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُزَكَّى. (٣) стр. 7590
مَنَاقِبُ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ﵂ -
(د حم) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ "، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ فِي) (١) (سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ﵁ فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا - وَكَانَتْ امْرَأَةً حُلْوَةً مَلَّاحَةً (٢) -) (٣) (لَا يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ) (٤) (قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَجَاءَتْ تَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي كِتَابَتِهَا) (٥) (فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي , فَكَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَيَرَى مِنْهَا مَا رَأَيْتُ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، سَيِّدِ قَوْمِهِ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنْ الْبَلَاءِ) (٦) (مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، وَإِنِّي وَقَعْتُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَإِنِّي كَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتُكَ) (٧) (أَسْتَعِينُكَ عَلَى كِتَابَتِي) (٨) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلْ لَكِ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ؟ " , قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ , وَأَتَزَوَّجُكِ ") (٩) (قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُول اللهِ، قَالَ: " قَدْ فَعَلْتُ ") (١٠) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَتَسَامَعَ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ، فَأَرْسَلُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ السَّبْيِ (١١) فَأَعْتَقُوهُمْ , وَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَا رَأَيْنَا امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا , أُعْتِقَ فِي سَبَبِهَا مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ (١٢) ") (١٣) стр. 7591
مَنَاقِبُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ﵂ -
(ت) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ ﵂ أَنَّ حَفْصَةَ ﵂ قَالَتْ: بِنْتُ يَهُودِيٍّ , فَبَكَتْ، " فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ " , فَقَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ: إِنِّي بِنْتُ يَهُودِيٍّ (١) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّكِ لَابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإِنَّ عَمَّكِ لَنَبِيٌّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَفِيمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اتَّقِي اللهَ يَا حَفْصَةُ " (٢) стр. 7592
مَنَاقِبُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵂ -
(خ م ت س) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (جَاءَ زَيْدٌ بْنُ حَارِثَةَ ﵁ يَشْكُو زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ﵂ حَتَّى هَمَّ بِطَلَاقِهَا (١) فَاسْتَأمَرَ (٢) النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ (٣)﴾ (٤)) (٥) (فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِزَيْدٍ: " اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ (٦) "، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا وَهِيَ تُخَمِّرُ (٧) عَجِينَهَا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا) (٨) (حِينَ عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَهَا) (٩) (فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصْتُ (١٠) عَلَى عَقِبَيَّ (١١)) (١٢) (فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي، " أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُكِ (١٣) ") (١٤) (قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُآمِرَ (١٥) رَبِّي فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا (١٦) وَنَزَلَ الْقُرْآنَ:) (١٧) (﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا﴾ (١٨) ") (١٩) (" فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ (٢٠) ") (٢١) (قَالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهْلُكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ) (٢٢) وفي رواية: (إِنَّ اللهَ أَنْكَحَنِي فِي السَّمَاءِ) (٢٣). стр. 7593
مَنَاقِبُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ﵂ -
(ابن سعد) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْأَخَوَاتُ الْأَرْبَعُ: مَيْمُونَةُ (١) وَأَمُّ الْفَضْلِ (٢) وَسَلْمَى (٣) وَأُخْتُهُنَّ لِأُمِّهِنَّ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ (٤) مُؤْمِنَاتٌ " (٥) стр. 7594
(خ م س) , وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: (حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ جَنَازَةَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَرِفَ (١)) (٢) (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ مَيْمُونَةُ) (٣) (زَوْجَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا إِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا , فلَا تُزَعْزِعُوهَا , وَلَا تُزَلْزِلُوهَا , وَارْفُقُوا , فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٤) (تِسْعُ نِسْوَةٍ (٥) فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ) (٦) (وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ (٧) ") (٨). стр. 7595
(م ت جة) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: (حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ) (١) (- وَكَانَتْ خَالَتِي وَخَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ -) (٢) (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ , وَبَنَى بِهَا حَلَالًا ") (٣) (وَمَاتَتْ بِسَرِفَ , وَدَفَنَّاهَا فِي الظُّلَّةِ الَّتِي بَنَى بِهَا فِيهَا) (٤) (فَنَزَلْنَا فِي قَبْرِهَا أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ) (٥). стр. 7596
مَنَاقِبُ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ﵂ -
(خ) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (إنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ: أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَطْوَلُكُنَّ يَدًا "، قَالَتْ: فَأَخَذُوا قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا، فَكَانَتْ سَوْدَةُ ﵂ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا، فَعَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَتْ طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ، وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقًا بِهِ، وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ) (١). стр. 7597
مَنَاقِبُ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ -
(ت) , عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ أَوَّلَ ظَعِينَةٍ (١) قَدِمَتْ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرَةً. (٢) стр. 7598
(م حم حب) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ك قَالَتْ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ , فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللهُ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , اللَّهُمَّ أجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي , وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا) (١) (إِلَّا أَجَرَهُ اللهُ فِي مُصِيبَتِهِ , وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا ") (٢) (قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَحَفِظْتُ ذَلِكَ مِنْهُ) (٣) فـ (لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا سَلَمَةَ الْوَفَاةُ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ لِأُمِّ سَلَمَةَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ) (٤) (قُلْتُ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ , أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا , فَأَخْلَفَ اللهُ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَتْ: " أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ ﵁ يَخْطِبُنِي لَهُ " فَقُلْتُ:) (٥) (أَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٦) (مَا مِثْلِي تُنْكَحُ , أَمَّا أَنَا فلَا وَلَدَ فِيَّ (٧) وَأَنَا غَيُورٌ , وَذَاتُ عِيَالٍ) (٨) (وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا , فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: " ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، فَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ) (٩) وَ (أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ سِنًّا، وَالْعِيَالُ عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ) (١٠) (وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدًا، فَلَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ " فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عُمَرُ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَزَوَّجَهُ) (١١) (" فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِرَحَاءَيْنِ وَجَرَّةٍ لِلْمَاءِ ") (١٢) стр. 7599
مَنَاقِبُ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب ﵂ -
(ك) , عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: " طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَفْصَةَ ﵂ تَطْلِيقَةً، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، طَلَّقْتَ حَفْصَةَ وَهِيَ صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ وَهِيَ زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ؟، فَرَاجَعَهَا " (١) стр. 7600
مَنَاقِبُ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ﵂ -
(حب) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: هَاجَرَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ - وَهِيَ امْرَأَتُهُ - إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ , فَلَمَّا قَدِمَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ مَرِضَ , فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ , أَوْصَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ " , وَبَعَثَ مَعَهَا النَّجَاشِيُّ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ " (١) следующие страницы →