← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 7631–7670 · переход к 7636.

стр. 7631

(م) , وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا مُوسَى وَأَبَا مَسْعُودٍ ﵄ حِينَ مَاتَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَتُرَاهُ تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ؟ , فَقَالَ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ , لَقَدْ كَانَ يَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا , وَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا. (١)

стр. 7632

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ، وَأَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي (١) حَتَّى أَنْهَاكَ " (٢)

стр. 7633

(طب) , وَعَنْ زَيْدِ بن وَهْبٍ قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ ﵁ إِذْ جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ يَكَادُ الْجُلُوسُ يُوَارُونَهُ مِنْ قِصَرِهِ , فَضَحِكَ عُمَرُ حِينَ رَآهُ , وَجَعَلَ يُكَلِّمُ عُمَرَ وَيُضَاحِكُهُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ , ثُمَّ وَلَّى فَأَتْبَعَهُ عُمَرُ بَصَرَهَ حَتَّى تَوَارَى , فَقَالَ: كَنِيْفٌ مُلِئَ فِقْهًا. (١)

стр. 7634

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ , " فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁) (١) (وَقَدْ فَرَّا مِنْ الْمُشْرِكِينَ , فَقَالَ: يَا غُلَامُ , هَلْ عِنْدَكَ مِنْ لَبَنٍ تَسْقِينَا؟ ") (٢) (فَقُلْتُ: نَعَمْ , وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ) (٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ (٤)؟ " , قُلْتُ نَعَمْ فَأَتَيْتُهُمَا بِهَا , " فَاعْتَقَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَسَحَ الضَّرْعَ وَدَعَا , فَحَفَلَ الضَّرْعُ (٥)) (٦) (فَحَلَبَهُ فِي إِنَاءٍ , فَشَرِبَ وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ شَرِبْتُ , ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: اقْلِصْ (٧) فَقَلَصَ " قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ هَذَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ , وفي رواية: (عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ) , " فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأسِي) (٨) (وَقَالَ: إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ " , قَالَ: فَأَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً لَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ) (٩).

стр. 7635

(خ م) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " [خُذُوا] (١) الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - فَبَدَأَ بِهِ - وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ , وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ " (٢)

стр. 7636

(خ م س حم) , وَعَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: (خَطَبَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَالَ:) (١) (عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ تَأمُرُونِي أَنْ أَقْرَأَ؟) (٢) (وَاللهِ لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً) (٣) (لَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ) (٤) (وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ غُلَامٌ لَهُ ذُؤَابَتَانِ يَلْعَبُ) (٥) (مَعَ الصِّبْيَانِ) (٦) (وَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ أَنِّي مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ اللهِ , وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ) (٧) (وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ , مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ , إِلَّا وَأَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ , وَلَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ , إِلَّا وَأَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ , وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ اللهِ تُبَلِّغُهُ الْإِبِلُ , لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ) (٨) (قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِي حِلَقِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا يَعِيبُهُ) (٩).

стр. 7637

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ بَشَّرَانِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ , فَلْيَقْرَأهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ " (١)

стр. 7638

(حم) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَيُّ الْقِرَاءَتَيْنِ كَانَتْ أَخِيرًا؟ , قِرَاءَةُ عَبْدِ اللهِ , أَوْ قِرَاءَةُ زَيْدٍ؟ , قَالَ: قُلْنَا: قِرَاءَةُ زَيْدٍ قَالَ: لَا , " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى جَبْرَيلَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً , فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عَرَضَهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ " , وَكَانَتْ آخِرَ الْقِرَاءَةِ , قِرَاءَةُ عَبْدِ اللهِ. (١)

стр. 7639

(ت) , وَعَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: لَوْ كُنْتُ قَرَأتُ قِرَاءَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَمْ أَحْتَجْ أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ القُرْآنِ مِمَّا سَأَلْتُ. (١)

стр. 7640

(م حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ: (حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁ وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ) (١) (فَجَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا) (٢) (وَبَكَى طَوِيلًا , وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْجِدَارِ) (٣) (فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) (٤) (جَعَلَ يُذَكِّرُ أَبَاهُ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفُتُوحَهُ الشَّامَ) (٥) (وَيَقُولُ: يَا أَبَتَاهُ) (٦) (مَا هَذَا الْجَزَعُ؟) (٧) (أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذَا؟ , أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذَا؟) (٨) (أَرَأَيْتَ رَجُلًا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُحِبُّهُ؟ , أَلَيْسَ رَجُلًا صَالِحًا؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: " فَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُحِبُّكَ , وَقَدْ اسْتَعْمَلَكَ ") (٩) (فَأَقْبَلَ عَمْرٌو بِوَجْهِهِ فَقَالَ:) (١٠) (أَيْ بُنَيَّ , قَدْ كَانَ ذَلِكَ , وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي , أَحُبًّا ذَلِكَ كَانَ , أَمْ يَتَأَلَّفُنِي تَأَلُّفًا) (١١) وفي رواية: (فَوَاللهِ مَا أَدْرِي , أَحُبًّا كَانَ لِي مِنْهُ , أَوْ اسْتِعَانَةً بِي) (١٢) (وَلَكِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ أَنَّهُ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُمَا: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ , وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ) (١٣).

стр. 7641

(خ حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: (سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ ﵁ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى نَأخُذَ عَنْهُ وَنَسْمَعَ مِنْهُ فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا (١) بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ) (٢) (مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ -لَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ إِذَا خَلَا-) (٣) (وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ هُوَ مِنْ أَقْرَبِهِمْ عِنْدَ اللهِ وَسِيلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٤).

стр. 7642

(ك) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " رَضِيتُ لِأُمَتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ " (١)

стр. 7643

(د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " لَمَّا اسْتَوَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ: اجْلِسُوا " , فَسَمِعَ ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَجَلَسَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ , " فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: تَعَالَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ " (١)

стр. 7644

(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا , إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا إِلَى آخِرِ الْآية﴾ , قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قِيلَ لِي: أَنْتَ مِنْهُمْ " (١)

стр. 7645

(جة حم) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: (مَا أَخْطَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ عَشِيَّةَ خَمِيسٍ إِلَّا أَتَيْتُهُ فِيهِ , قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ بِشَيْءٍ قَطُّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١) (فَرُعِدَ حَتَّى رُعِدَتْ ثِيَابُهُ) (٢) (قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ , مَحْلُولٌ أَزْرَارُ قَمِيصِهِ) (٣) (قَدْ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ , وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ , فَقَالَ: أَوْ دُونَ ذَلِكَ , أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ , أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ , أَوْ شَبِيهًا بِذَلِكَ) (٤).

стр. 7646

(خد) , وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ لَا يَأكُلُ طَعَامًا إِلَاّ وَعَلَى خِوَانِهِ (١) يَتِيمٌ. (٢)

стр. 7647

خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِ ﵁ - (جة) , عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ: جَاءَ خَبَّابٌ ﵁ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: ادْنُ , فَمَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْكَ إِلَّا عَمَّارٌ , فَجَعَلَ خَبَّابٌ يُرِيهِ آثَارًا بِظَهْرِهِ , مِمَّا عَذَّبَهُ الْمُشْرِكُونَ. (١)

стр. 7648

صُهَيبُ بْنُ سِنَانٍ ﵁ - (حب) , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: إِنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: أَتَيْتَنَا صُعْلُوكًا (١) فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا، وَبَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ , ثُمَّ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ؟، وَاللهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ , فَقَالَ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مَالِي , أَتُخَلُّونَ سَبِيلِي؟ , فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَكُمْ مَالِي، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " رَبِحَ صُهَيْبٌ، رَبِحَ صُهَيْبٌ " (٢)

стр. 7649

(ك) , وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لِصُهَيْبٍ ﵁: أَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ لَوْلَا خِصَالٌ ثَلَاثَةٌ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ , قَالَ: اكْتَنَيْتَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، وَانْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ , وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ , وَفِيكَ سَرَفٌ فِي الطَّعَامِ , قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَّا قَوْلُكَ: اكْتَنَيْتَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى "، وَأَمَّا قَوْلُكُ: انْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ، فَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ , فَسَبَتْنِي الرُّومُ مِنَ الْمَوْصِلِ حِينَ كُنْتُ غُلَامًا، قَدْ عَرَفْتُ أَهْلِي وَنَسَبِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: فِيكَ سَرَفٌ فِي الطَّعَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ خَيْرَكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَرَدَّ السَّلَام " (١)

стр. 7650

عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَرْقَمِ ﵁ - (ك) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ كِتَابُ رَجُلٍ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ ﵁: " أَجِبْ عَنِّي " , فَكَتَبَ جَوَابَهُ , ثُمَّ قَرَأَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ "، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ كَانَ يُشَاوِرُهُ. (١)

стр. 7651

أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِي ﵁ - (حم) , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَا رَأَيْتُ لِأَبِي ذَرٍّ شَبِيهًا. (١)

стр. 7652

(جة ش) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ) (١) (وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى تَوَاضُعِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَلْيَنْظُرْ إلَى أَبِي ذَرٍّ ") (٢)

стр. 7653

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: (قَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ) (١) (وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ , فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ , وَأُمُّنَا , فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا , فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ بِثَلَاثِ سِنِينَ فَقُلْتُ: لِمَنْ؟ , قَالَ: للهِ , فَقُلْتُ: فَأَيْنَ تَوَجَّهُ؟ , قَالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي , أُصَلِّي عِشَاءً , حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ , أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ (٢) حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ , فَقَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي , فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ , فَرَاثَ عَلَيَّ (٣) ثُمَّ جَاءَ, فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ , قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ , يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ , فَقُلْتُ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ؟ , قَالَ: يَقُولُونَ: شَاعِرٌ , كَاهِنٌ , سَاحِرٌ - وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ - قَالَ أُنَيْسٌ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ , فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ , وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ (٤) فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي أَنَّهُ شِعْرٌ , وَاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ , وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، فَقُلْتُ لَهُ: اكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ) (٥) (قَالَ: نَعَمْ , وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , فَإِنَّهُمْ قَدْ شَنِفُوا لَهُ (٦) وَتَجَهَّمُوا) (٧) (فَأَخَذْتُ جِرَابًا وَعَصًا , ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ , فَجَعَلْتُ لَا أَعْرِفُهُ , وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ) (٨) (فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ (٩) فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ , فَأَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ: الصَّابِئَ , فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلٍّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ , فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ (١٠) فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ , فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ , وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا , وَلَقَدْ لَبِثْتُ يَا ابْنَ أَخِي ثَلَاثِينَ , بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ , مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ , فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي (١١) وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ (١٢) قَالَ: فَبَيْنَمَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانَ (١٣) إِذْ ضُرِبَ عَلَى أَسْمِخَتِهِمْ (١٤) فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ , وَامْرَأَتَيْنِ مِنْهُمْ تَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ , فَأَتَتَا عَلَيَّ فِي طَوَافِهِمَا , فَقُلْتُ: أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الْأُخْرَى , فَمَا تَنَاهَتَا عَنْ قَوْلِهِمَا (١٥) فَأَتَتَا عَلَيَّ , فَقُلْتُ: هَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ , غَيْرَ أَنِّي لَا أَكْنِي (١٦) فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلَانِ وَتَقُولَانِ: لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا , " فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ , فَقَالَ: مَا لَكُمَا؟ " , فَقَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا , فَقَالَ: " مَا قَالَ لَكُمَا؟ " , قَالَتَا: إِنَّهُ قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ (١٧) " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ , وَطَافَ بِالْبَيْتِ هُوَ وَصَاحِبُهُ , ثُمَّ صَلَّى , فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ " قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَكُنْتُ أَنَا أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ , فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: " وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ , ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ " , فَقُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ , " فَأَهْوَى بِيَدِهِ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ " , فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أَنْ انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ , فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ , فَقَدَعَنِي صَاحِبُهُ (١٨) وَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي , " ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟ " , فَقُلْتُ: قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ ثَلَاثِينَ , بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ , قَالَ: " فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟ " , فَقُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ , فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي , وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ , فَقَالَ: " إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ , إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ (١٩) " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ , ائْذَنْ لِي فِي طَعَامِهِ اللَّيْلَةَ , فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ , وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا , فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا , فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ - وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا - ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٢٠) (فَقُلْتُ لَهُ: اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ , " فَعَرَضَهُ " , فَأَسْلَمْتُ مَكَانِي , فَقَالَ لِي: " يَا أَبَا ذَرٍّ , اكْتُمْ هَذَا الْأَمْرَ , وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ , فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْبِلْ) (٢١) (فَإِنَّهُ قَدْ وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ , لَا أُرَاهَا إِلَّا يَثْرِبَ , فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ؟ , عَسَى اللهُ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ , وَيَأجُرَكَ فِيهِمْ) (٢٢) (فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , لَأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ , فَجِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيهِ , فَقُلْتُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ , إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ , فَقَامُوا , فَضُرِبْتُ لِأَمُوتَ (٢٣) فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ , فَأَكَبَّ عَلَيَّ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: وَيْلَكُمْ , تَقْتُلُونَ رَجُلًا مِنْ غِفَارَ؟ , وَمَتْجَرُكُمْ وَمَمَرُّكُمْ عَلَى غِفَارَ؟ , فَأَقْلَعُوا عَنِّي , فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ الْغَدَ , رَجَعْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالْأَمْسِ , فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ , فَصُنِعَ بِي مِثْلَ مَا صُنِعَ بِالْأَمْسِ , وَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيَّ , وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالْأَمْسِ) (٢٤) (فَأَتَيْتُ أُنَيْسًا , فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ , فَقُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ , فَقَالَ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ (٢٥) فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ , فَأَتَيْنَا أُمَّنَا، فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا , فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ , فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ , وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ أَيْمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ الْغِفَارِيُّ , وَكَانَ سَيِّدَهُمْ وَقَالَ نِصْفُهُمْ: " إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ " أَسْلَمْنَا , " فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ " , فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ الْبَاقِي , وَجَاءَتْ أَسْلَمُ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِخْوَتُنَا , نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ فَأَسْلَمُوا) (٢٦) (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ائْتِ قَوْمَكَ فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا ") (٢٧)

стр. 7654

(خ م) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ (١) قَالَ: (مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ (٢) فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ ﵁) (٣) (فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْزَلَكَ بِهَذِهِ الْأَرْضِ؟) (٤) (فَقَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ (٥) فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ (٦)) (٧) (فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا نَزَلَتْ هَذِهِ فِينَا , إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ) (٨) (فَقُلْتُ لَهُ: نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ , فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي ذَاكَ , فَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ ﵁ يَشْكُونِي فَكَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ أَنْ اقْدَمْ الْمَدِينَةَ , فَقَدِمْتُهَا , فَكَثُرَ عَلَيَّ النَّاسُ حَتَّى كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ (٩) فَذَكَرْتُ ذَاكَ لِعُثْمَانَ , فَقَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ فَكُنْتَ قَرِيبًا , فَذَاكَ الَّذِي أَنْزَلَنِي هَذَا الْمَنْزِلَ , وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ حَبَشِيًّا , لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ) (١٠) (فَإِنَّ خَلِيلِي " أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ ") (١١) الشرح (١٢)

стр. 7655

(حم) , وَعَنْ أُمِّ ذَرٍّ ﵂ قَالَتْ: (لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ ﵁ الْوَفَاةُ) (١) (وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ) (٢) (بَكَيْتُ , فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ , فَقُلْتُ: وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ , وَلَا يَدَ لِي بِدَفْنِكَ , وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ فَأُكَفِّنَكَ فِيهِ , قَالَ: فلَا تَبْكِي وَأَبْشِرِي , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ) (٣) (ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ: " لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ , يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ" قَالَ: فَكُلُّ مَنْ كَانَ مَعِي فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَاتَ) (٤) (فِي قَرْيَةٍ , أَوْ جَمَاعَةٍ) (٥) (فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي، وَقَدْ أَصْبَحْتُ بِالْفَلَاةِ أَمُوتُ، فَرَاقِبِي الطَّرِيقَ، فَإِنَّكِ سَوْفَ تَرَيْنَ مَا أَقُولُ، فَإِنِّي وَاللهِ مَا كَذَبْتُ , وَلَا كُذِبْتُ , فَقَالَتْ: وَأَنَّى ذَلِكَ وَقَدْ انْقَطَعَ الْحَاجُّ؟ , قَالَ: رَاقِبِي الطَّرِيقَ , قَالَ: فَبَيْنَمَا هِيَ كَذَلِكَ , إِذَا هِيَ بِالْقَوْمِ تَخُدُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ , كَأَنَّهُمْ الرَّخَمُ (٦) فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهَا , فَقَالُوا: مَا لَكِ؟ , قَالَتْ: امْرُؤٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُونَهُ وَتُؤْجَرُونَ فِيهِ , قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ , قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ، فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَوَضَعُوا سِيَاطَهُمْ فِي نُحُورِهَا يَبْتَدِرُونَهُ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَبْشِرُوا , أَنْتُمْ النَّفَرُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيكُمْ مَا قَالَ، أَبْشِرُوا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ هَلَكَ بَيْنَهُمَا وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثةٌ , فَاحْتَسَبَا وَصَبَرَا , فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا " , ثُمَّ قَدْ أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ حَيْثُ تَرَوْنَ , وَلَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِي يَسَعُنِي، لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِيهِ، فَأَنْشُدُكُمْ اللهَ أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا (٧) أَوْ بَرِيدًا، قَالَ: فَكُلُّ الْقَوْمِ كَانَ قَدْ نَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , إِلَّا فَتًى مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ مَعَ الْقَوْمِ , قَالَ: أَنَا صَاحِبُكَ، ثَوْبَانِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، وَأَحَدُ ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيَّ , قَالَ: أَنْتَ صَاحِبِي , فَكَفِّنِّي) (٨).

стр. 7656

عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ ﵁ - (م س د حم) , وَعَنْ شَدَّادَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ ﵁ قَالَ: (قَالَ أَبُو أُمَامَةَ ﵁: يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ - صَاحِبَ الْعَقْلِ , عَقْلِ الصَّدَقَةِ , رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ - بِأَيِّ شَيْءٍ تَدَّعِي أَنَّكَ رُبُعُ الْإِسْلَامِ؟ , قَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرَى) (١) (أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ , وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ , وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ , فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ , فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُسْتَخْفِيًا , جُرَآءٌ عَلَيْهِ قَوْمُهُ , فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ , فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ , فَقَالَ: " أَنَا نَبِيٌّ " , فَقُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ , قَالَ: " أَرْسَلَنِي اللهُ (٢) " , فَقُلْتُ: وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ , قَالَ: " أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ) (٣) (وَأَنْ تُحْقَنَ الدِّمَاءُ , وَتُؤَمَّنَ السُّبُلُ , وَتُكَسَّرَ الْأَوْثَانُ , وَيُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ " , فَقُلْتُ لَهُ: نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ) (٤) (فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ , قَالَ: " حُرٌّ وَعَبْدٌ ") (٥) (قَالَ: وَإِذَا مَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ , وَبِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ﵄) (٦) (فَقُلْتُ: إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُكَ , أَفَأَمْكُثُ مَعَكَ؟ , أَمْ مَا تَرَى؟) (٧) (قَالَ: " إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا , أَلَا تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ؟ , وَلَكِنْ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ , فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ , فَأتِنِي " , قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى أَهْلِي , وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ , وَكُنْتُ فِي أَهْلِي , فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الْأَخْبَارَ , وَأَسْأَلُ النَّاسَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ , حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةَ , فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدِمَ الْمَدِينَةَ؟ , فَقَالُوا: النَّاسُ إِلَيْهِ سِرَاعٌ , وَقَدْ أَرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ , فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَعْرِفُنِي؟ , قَالَ: " نَعَمْ , أَنْتَ الَّذِي لَقِيتَنِي بِمَكَّةَ " , فَقُلْتُ: بَلَى) (٨).

стр. 7657

سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ﵁ - (جة) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَبْطَأتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةً بَعْدَ الْعِشَاءِ , ثُمَّ جِئْتُ، فَقَالَ: " أَيْنَ كُنْتِ؟ " قُلْتُ: كُنْتُ أَسْتَمِعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَ قِرَاءَتِهِ وَصَوْتِهِ مِنْ أَحَدٍ , قَالَتْ: " فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى اسْتَمَعَ لَهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: هَذَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ هَذَا " (١)

стр. 7658

(خ م) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " [خُذُوا] (١) الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - فَبَدَأَ بِهِ - وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ , وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ " (٢)

стр. 7659

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ (١) قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ﵄ وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا) (٢) (فِيهِمْ عُمَرُ , وَأَبُو سَلَمَةَ , وَزَيْدٌ , وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ) (٣).

стр. 7660

عَبْدُ اللهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ ﵁ - (حم) , عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَحْرُسُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، " فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَرَآنِي , فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، " فَرَفَضَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدِي , ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الْأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ "، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ وَأَنَا أَحْرُسُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي , فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي بِالْقُرْآنِ " , فَقُلْتُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَلَّا , إِنَّهُ أَوَّابٌ (٢) " , قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هو عَبْدُ اللهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ. (٣)

стр. 7661

سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ﵁ - (خ) , عَنْ عَبْد اللهِ بْن مَعْقِل قَالَ: كَبَّرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁[خَمْسًا] (١) وَقَالَ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا (٢). (٣)

стр. 7662

عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ﵁ - (حم) , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: مَا مَسِسْتُ فَرْجِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ . (١)

стр. 7663

(م مي) , وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: (بَعَثَ إِلَيَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ﵁ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ , فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثَكَ بِأَحَادِيثَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهَا بَعْدِي , فَإِنْ عِشْتُ , فَاكْتُمْ عَنِّي , وَإِنْ مُتُّ , فَحَدِّثْ بِهَا إِنْ شِئْتَ) (١) (قَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ حَتَّى اكْتَوَيْتُ, فَتُرِكْتُ) (٢) (حَتَّى ذَهَبَ أَثَرُ الْمَكَاوِي) (٣) (فَعَادَ (٤)) (٥).

стр. 7664

عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ﵁ - (د حم مي) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (دَخَلَتْ عَلَيَّ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ﵁ وَهِيَ بَاذَّةُ الْهَيْئَةِ (١) فَسَأَلْتُهَا مَا شَأنُكِ؟ , فَقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ , وَيَصُومُ النَّهَارَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: " فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ) (٢) (" فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ " , فَجَاءَهُ، فَقَالَ: " يَا عُثْمَانُ , أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّتِي؟ قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنْ سُنَّتَكَ أَطْلُبُ , قَالَ: " فَإِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ) (٣) (أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ؟، فَوَاللهِ إِنِّي أَخْشَاكُمْ للهِ، وَأَحْفَظُكُمْ لِحُدُودِهِ) (٤) (فَاتَّقِ اللهَ يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ) (٥) (أَتُؤْمِنُ بِمَا نُؤْمِنُ بِهِ؟ " , قَالَ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ) (٦) (فَإِنِّي لَمْ أُومَرْ بِالرَّهْبَانِيَّةِ " , قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: فَوَاللهِ لَقَدْ كَانَ أَجْمَعَ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنْ هُوَ أَقَرَّ عُثْمَانَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ , أَنْ نَخْتَصِيَ فَنَتَبَتَّلَ) (٧).

стр. 7665

(خ) , وَعَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: (لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ اقْتَرَعَتْ الْأَنْصَارُ عَلَى سَكَنِهِمْ , فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ﵁) (١) (فَسَكَنَ عِنْدَنَا) (٢) (فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ , فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ) (٣) (" فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " قُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ , فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ , لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَكْرَمَهُ؟ " , فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ , فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللهُ؟ , قَالَ: " أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ , وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ , وَاللهِ وَأَنَا رَسُولُ اللهِ , مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ) (٤) وفي رواية: " وَاللهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللهِ , مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ " (٥) (فَقُلْتُ: فَوَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا) (٦) (وَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ , قَالَتْ: فَنِمْتُ , فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي , فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ) (٧) (فَقَالَ: " ذَلِكِ عَمَلُهُ) (٨) (يَجْرِي لَهُ ") (٩)

стр. 7666

الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَد ﵁ - (خ) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (شَهِدْتُ مِنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ مَشْهَدًا , لَأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ , أَتَى النَّبِيَّ ﷺ " وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ " , فَقَالَ: لَا نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ﴾) (١) (وَلَكِنْ امْضِ وَنَحْنُ مَعَكَ) (٢) (نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ , وَعَنْ شِمَالِكَ , وَبَيْنَ يَدَيْكَ , وَخَلْفَكَ , " فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ قَوْلُهُ ") (٣)

стр. 7667

(حم) , وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ , غَيْرَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ. (١)

стр. 7668

عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ﵁ - (خ) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ﵁ غُلَامًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ - أَخُو عَائِشَةَ لِأُمِّهَا - وَكَانَتْ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ مِنْحَةٌ (١) فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو (٢) عَلَيْهِمْ , وَيُصْبِحُ فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا , ثُمَّ يَسْرَحُ، فلَا يَفْطُنُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الرِّعَاءِ (٣) فَلَمَّا خَرَجَا , خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ (٤) حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ , فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ (٥) وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ﵁ فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: مَنْ هَذَا؟ - وَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ - فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ: هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ مَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ، حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ وُضِعَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ خَبَرُهُمْ , " فَنَعَاهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا , وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ , فَقَالُوا: رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا , فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ " , وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ أَسْماءَ بْنِ الصَّلْتِ , فَسُمِّيَ عُرْوَةُ بِهِ , وَمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو , سُمِّيَ بِهِ مُنْذِرًا. (٦)

стр. 7669

عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ - (خ) , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ إِذَا قِيلَ لَهُ: هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ , يَغْضَبُ , وَيَقُولُ: قَدِمْتُ أَنَا وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَوَجَدْنَاهُ قَائِلًا " , فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ، فَأَرْسَلَنِي عُمَرُ وَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ هَلْ اسْتَيْقَظَ، فَأَتَيْتُهُ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ اسْتَيْقَظَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ نُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً , حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَبَايَعَهُ , ثُمَّ بَايَعْتُهُ " (١)

стр. 7670

(خ) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , وَلَكِنْ عُمَرُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةَ أَرْسَلَ عَبْدَ اللهِ إِلَى فَرَسٍ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ يَأتِي بِهِ لِيُقَاتِلَ عَلَيْهِ , " وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُبَايِعُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ " , وَعُمَرُ لَا يَدْرِي بِذَلِكَ , فَبَايَعَهُ عَبْدُ اللهِ , ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْفَرَسِ , فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ , وَعُمَرُ يَسْتَلْئِمُ (١) لِلْقِتَالِ , فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُبَايِعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ , قَالَ: فَانْطَلَقَ فَذَهَبَ مَعَهُ , حَتَّى بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَهِيَ الَّتِي يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ. (٢)
следующие страницы →