стр. 7736
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 13251
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
صهيب عبد الجبار
Полный текст (18 585 стр.). Показаны 7736–7775 · переход к 7741.
стр. 7737
مَنَاقِبُ الْمُهَاجِرَات
أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵄ -
(خ) , عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: (كَانَ أَهْلُ الشَّامِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُونَ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ (١) فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ: يَا بُنَيَّ , إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ , هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَانِ؟) (٢) (صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ , فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي , قَالَ: فَشُقِّيهِ) (٣) (نِصْفَيْنِ) (٤) (فَارْبِطِي بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ , وَبِالْآخَرِ السُّفْرَةَ , فَفَعْلْتُ , فَلِذَلِكَ سُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ) (٥) (قَالَ: فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا عَيَّرَهُ أَهْلُ الشَّامِ بِالنِّطَاقَيْنِ يَقُولُ: إِيهًا وَالْإِلَهِ , تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (٦)) (٧).
стр. 7738
(حم) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: " لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ , احْتَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَالَهُ كُلَّهُ مَعَهُ , خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ , أَوْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ , قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ , فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ , قُلْتُ: كَلَّا يَا أَبَتِ , إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْرًا كَثِيرًا , قَالَتْ: فَأَخَذْتُ أَحْجَارًا فَتَرَكْتُهَا , فَوَضَعْتُهَا فِي كُوَّةِ الْبَيْتِ - كَانَ أَبِي يَضَعُ فِيهَا مَالَهُ - ثُمَّ وَضَعْتُ عَلَيْهَا ثَوْبًا , ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ , ضَعْ يَدَكَ عَلَى هَذَا الْمَالِ , قَالَتْ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ , فَقَالَ: لَا بَأسَ إِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا فَقَدْ أَحْسَنَ , وَفِي هَذَا لَكُمْ بَلَاغٌ , قَالَتْ: لَا وَاللهِ مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئًا , وَلَكِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُسْكِنَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ. (١)
стр. 7739
(خ م) , عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: (تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ , وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ , وَلَا مَمْلُوكٍ , وَلَا شَيْءٍ , غَيْرَ فَرَسِهِ) (١) (وَنَاضِحٍ) (٢) (فَكُنْتُ أَخْدُمُ الزُّبَيْرَ خِدْمَةَ الْبَيْتِ) (٣) (فَأَسْتَقِي الْمَاءَ , وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ (٤) وَأَعْجِنُ , وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ , وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ , وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ (٥)) (٦) (وَلَمْ يَكُنْ مِنْ الْخِدْمَةِ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ سِيَاسَةِ الْفَرَسِ) (٧) (أَعْلِفُهُ , وَأَكْفِيهِ مَئُونَتَهُ , وَأَسُوسُهُ , وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ , وَأَعْلِفُهُ) (٨) (وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى عَلَى رَأسِي مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٩) (مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ) (١٠) (وَهِيَ مِنِّي (١١) عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ (١٢) فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأسِي , فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , " فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ: إِخْ إِخْ (١٣) لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ " , فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ , وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ - وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ - " فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ , فَمَضَى " , فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ: " لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَى رَأسِي النَّوَى , وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ " , فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ , وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ , فَقَالَ: وَاللهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى) (١٤) (عَلَى رَأسِكِ) (١٥) (أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ , قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ , فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي) (١٦) (فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ , إنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ , أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ , فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ , أَبَى ذَاكَ الزُّبَيْرُ , فَتَعَالَ فَاطْلُبْ إِلَيَّ وَالزُّبَيْرُ شَاهِدٌ , فَجَاءَ فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ , أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ , فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَكَ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا دَارِي؟ , فَقَالَ لِيَ الزُّبَيْرُ: لَيْسَ لَكِ أَنْ تَمْنَعِي رَجُلًا فَقِيرًا يَبِيعُ, فَكَانَ يَبِيعُ إِلَى أَنْ كَسَبَ فَبِعْتُهُ الْجَارِيَةَ , فَدَخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ وَثَمَنُهَا فِي حَجْرِي , فَقَالَ: هَبِيهَا لِي , فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهَا) (١٧).
стр. 7740
(م حم) , وَعَنْ أَبِي نَوْفَلٍ قَالَ: (لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ صَلَبَهُ مَنْكُوسًا) (١) (عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ , قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ , حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ , السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ , السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ , أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا (٢) أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا , أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا , أَمَا وَاللهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا , قَوَّامًا , وَصُولًا لِلرَّحِمِ , أَمَا وَاللهِ لَأُمَّةٌ أَنْتَ أَشَرُّهَا لَأُمَّةٌ خَيْرٌ , ثُمَّ نَفَذَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ وَقَوْلُهُ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ , فَأُلْقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ فَأَبَتْ أَنْ تَأتِيَهُ , فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ: لَتَأتِيَنِّي , أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ (٣) فَأَبَتْ وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي , فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَرُونِي سِبْتَيَّ (٤) فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ , ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ (٥) حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا , فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟ , قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ , وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ) (٦) (فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي هَذَا الْبَيْتِ , وَإِنَّ اللهَ أَذَاقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ , وَفَعَلَ بِهِ مَا فَعَلَ , فَقَالَتْ: كَذَبْتَ , كَانَ بَرًّا بِالْوَالِدَيْنِ , صَوَّامًا , قَوَّامًا) (٧) (بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ , وَأَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ , أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ الدَّوَابِّ , وَأَمَّا الْآخَرُ: فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ) (٨) (وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَخْرُجُ كَذَّابَانِ , الْآخِرُ مِنْهُمَا أَشَرُّ مِنْ الْأَوَّلِ , وَهُوَ مُبِيرٌ (٩) ") (١٠) (فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ (١١) وَأَمَّا الْمُبِيرُ: فلَا إِخَالُكَ (١٢) إِلَّا إِيَّاهُ (١٣) قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا) (١٤).
стр. 7741
أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ﵂ -
(خ م) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: (بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ , فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي , أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ , وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ , وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ , فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي , فَرَكِبْنَا سَفِينَةً , فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ , فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَنَا هَاهُنَا , وَأَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ " , فَأَقِيمُوا مَعَنَا , فَأَقَمْنَا مَعَهُ , حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا , " فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ , فَأَسْهَمَ لَنَا, وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا , إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ , قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ ") (١) (وَكَانَ أُنَاسٌ مِنْ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا - يَعْنِي لِأَهْلِ السَّفِينَةِ -: نَحْنُ سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ , وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ﵂ - وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا , وَكَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ - عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً , فَدَخَلَ عُمَرُ ﵁ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا , فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ , قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَقَالَ عُمَرُ: الْحَبَشِيَّةُ؟ , هَذِهِ الْبَحْرِيَّةُ؟ , هَذِهِ؟ , فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ فَقَالَ عُمَرُ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ , فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكُمْ , فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَلَّا وَاللهِ , كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ , وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ , وَكُنَّا نَحْنُ فِي أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ، نُؤْذَى وَنُخَافُ فِي اللهِ وَفِي رَسُولِهِ ﷺ وَايْمُ اللهِ (٢) لَا أَطْعَمُ طَعَامًا , وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَسْأَلَهُ , وَاللهِ لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ (٣) وَلَا أَزِيدُ عَلَيْهِ , " فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ , إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا , قَالَ: " فَمَا قُلْتِ لَهُ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا , قَالَ: " لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ , وَلَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ , وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ:) (٤) (هِجْرَتُكُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ , وَهِجْرَتُكُمْ إِلَى الْحَبَشَةِ ") (٥) (قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأتُونِي أَرْسَالًا (٦) يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ , مَا مِنْ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى , وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي) (٧).
стр. 7742
مَنَاقِبُ الْأَنْصَار
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ , يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ , وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا , وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ , وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١)
(خ) , عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ ﵁: أَرَأَيْتَ اسْمَ الْأَنْصَارِ؟ أَكُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ؟ , أَمْ سَمَّاكُمْ اللهُ؟، قَالَ: بَلْ سَمَّانَا اللهُ . (٢)
стр. 7743
стр. 7744
(خ م) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ , وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ , فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ , وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ " (١)
стр. 7745
(حم) , وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ السَّاعِدِيِّ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهو يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْهِجْرَةِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بَايِعْ هَذَا , قَالَ: " وَمَنْ هَذَا؟ " قَالَ: ابْنُ عَمِّي يَزِيدُ بْنُ حَوْطٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا أُبَايِعُكَ , إِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إِلَيْكُمْ وَلَا تُهَاجِرُونَ إِلَيْهِمْ , وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ ﷺ بِيَدِهِ , لَا يُحِبُّ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللهَ , إِلَّا لَقِيَ اللهَ وَهو يُحِبُّهُ , وَلَا يَبْغُضُ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللهَ , إِلَّا لَقِيَ اللهَ وَهو يَبْغُضُهُ " (١)
стр. 7746
стр. 7747
(م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ " (١)
стр. 7748
(خ م جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَعْضِ الْمَدِينَةِ) (١) (فَأَبْصَرَ نِسَاءً وَصِبْيَانًا مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ ") (٢) (يَضْرِبْنَ بِدُفِّهِنَّ , وَيَتَغَنَّيْنَ , وَيَقُلْنَ: نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ , يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ) (٣) (" فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُمْتَنًّا فَقَالَ:) (٤) (اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ ") (٥) (- يَعْنِي الْأَنْصَارَ -) (٦).
стр. 7749
стр. 7750
(خ حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْأَنْصَارَ) (١) (فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ) (٢) (لِيُقْطِعَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ (٣)) (٤) (فَقَالُوا: لَا وَاللهِ , حَتَّى) (٥) (تُقْطِعَ لِإِخْوَانِنَا) (٦) (مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِي تُقْطِعُ لَنَا) (٧) (" فَقَالَ ذَاكَ لَهُمْ مَا شَاءَ اللهُ "، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُونَ لَهُ) (٨) (فَقَالَ: " إِمَّا لَا , فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي , فَإِنَّكُمْ سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِي أَثَرَةٌ) (٩) (شَدِيدَةً (١٠)) (١١) (فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ ") (١٢) (قَالُوا: سَنَصْبِرُ) (١٣).
стр. 7751
(ن) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْأَشْهَلِيُّ النَّقِيبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " وَقَدْ كَانَ قَسَمَ طَعَامًا "، فَذَكَرَ لَهُ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِيهِمْ حَاجَةٌ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُسَيْدُ , تَرَكْتَنَا حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مَا فِي أَيْدِينَا؟، فَإِذَا سَمِعْتَ بِشَيْءٍ قَدْ جَاءَنَا , فَاذْكُرْ لِي أَهْلَ ذَلِكَ الْبَيْتِ " , قَالَ: فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طَعَامٌ مِنْ خَيْبَرَ , شَعِيرٌ , وَتَمْرٌ , قَالَ: " فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ، وَقَسَمَ فِي الْأَنْصَارِ فَأَجْزَلَ (١) وَقَسَمَ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَأَجْزَلَ " , فَقَالَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مُسْتَشْكِرًا: جَزَاكَ اللهُ أَيْ نَبِيَّ اللهِ أَطْيَبَ الْجَزَاءِ - أَوْ قَالَ: خَيْرًا - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , فَجَزَاكُمُ اللهُ أَطْيَبَ الْجَزَاءِ - أَوْ قَالَ: خَيْرًا - فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِفَّةٌ (٢) صُبُرٌ، وَسَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فِي الْأَمْرِ والْقَسْمِ (٣) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ " (٤)
стр. 7752
(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا يَضُرُّ امْرَأَةً نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ، أَوْ نَزَلَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا " (١)
стр. 7753
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ " , أَتَاهُ الْمُهَاجِرُونَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْنَا قَوْمًا أَبْذَلَ مِنْ كَثِيرٍ , وَلَا أَحْسَنَ مُوَاسَاةً مِنْ قَلِيلٍ , مِنْ قَوْمٍ نَزَلْنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ (١) لَقَدْ كَفَوْنَا الْمُؤْنَةَ (٢) وَأَشْرَكُونَا فِي الْمَهْنَأ (٣) حَتَّى لَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا، مَا دَعَوْتُمْ اللهَ لَهُمْ , وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ " (٤)
стр. 7754
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " أُفْرِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ , وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ (١) قَالَ: مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ , أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ "، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , " ثُمَّ رَهِقُوهُ أَيْضًا , فَقَالَ: مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ , أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ "، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِصَاحِبَيْهِ: " مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا " (٢)
стр. 7755
(خ) , وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَكْثَرَ شَهِيدًا أَعَزَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْأَنْصَارِ , قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ , وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ، قَالَ: وَكَانَ بِئْرُ مَعُونَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَوْمُ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ " (١)
стр. 7756
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (افْتَتَحْنَا مَكَّةَ، ثُمَّ إِنَّا غَزَوْنَا حُنَيْنًا) (١) (فَأَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ) (٢) (بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ وَالْإِبِلِ وَالنَّعَمِ , فَجَعَلُوهُمْ صُفُوفًا) (٣) (فَصُفَّتْ الْخَيْلُ، ثُمَّ صُفَّتْ الْمُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّتْ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّتْ الْغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتْ النَّعَمُ) (٤) (يُكَثِّرُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٥) (قَالَ: وَنَحْنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ , قَدْ بَلَغْنَا) (٦) (عَشَرَةَ آلَافٍ، وَالطُّلَقَاءُ) (٧) (وَعَلَى مُجَنِّبَةِ خَيْلِنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁) (٨) (فَلَمَّا الْتَقَوْا , وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللهُ ) (٩) (فَجَعَلَتْ خَيْلُنَا تَلْوِي خَلْفَ ظُهُورِنَا، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ انْكَشَفَتْ خَيْلُنَا، وَفَرَّتْ الْأَعْرَابُ وَمَنْ نَعْلَمُ مِنْ النَّاسِ) (١٠) (فَأَدْبَرُوا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ " حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ) (١١) (قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ , يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ قَالَ: يَا لَلْأَنْصَارِ , يَا لَلْأَنْصَارِ ") (١٢) وفي رواية: (" فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ , لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا، الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " , قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ , أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، " ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " , قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، " وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ") (١٣) (قَالَ: فَايْمُ اللهِ مَا أَتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمْ اللهُ) (١٤) (وَلَمْ يَضْرِبُوا بِسَيْفٍ , وَلَمْ يَطْعَنُوا بِرُمْحٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: " مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ، وفي رواية: (مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمِ رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ ") (١٥) فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ ﵁ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلاً وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ، وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ [فَأُعْجِلْتُ] (١٦) عَنْهُ، فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا، قَالَ: " - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ , أَوْ سَكَتَ - فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ لَا يُفِيئُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: صَدَقَ عُمَرُ " , قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ , أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟) (١٧) (- يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ - قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ؟ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا تَصْنَعِينَ بِهِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ) (١٨) (مِنْ الْمُشْرِكِينَ , بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ، " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْحَكُ "، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ ") (١٩) (قَالَ أَنَسٌ: فَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً ") (٢٠) (فَقَبَضْنَا ذَلِكَ الْمَالَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الطَّائِفِ , فَحَاصَرْنَاهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ فَنَزَلْنَا) (٢١) (فَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الطُّلَقَاءَ وَالْمُهَاجِرِينَ) (٢٢) (يُعْطِي الرَّجُلَ الْمِائَةَ مِنْ الْإِبِلِ) (٢٣) (فَأَعْطَى أَبَا سُفْيَانَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَسُهَيْلَ بْنَ عَمَرٍو مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ) (٢٤) (وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةٌ فَنَحْنُ نُدْعَى , وَيُعْطَى الْغَنِيمَةَ غَيْرُنَا؟) (٢٥) (يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا؟) (٢٦) (وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ , وَغَنَائِمُنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ؟) (٢٧) (فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا الْحَيَّ قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ فِي أَنْفُسِهِمْ لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْفَيْءِ الَّذِي أَصَبْتَ قَسَمْتَ فِي قَوْمِكَ , وَأَعْطَيْتَ عَطَايَا عِظَامًا فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الْأَنْصَارِ شَيْءٌ، قَالَ: " فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ؟ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا أَنَا إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي، وَمَا أَنَا؟، قَالَ: " فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ "، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ: قَدْ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ، " فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢٨) (فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ "، قَالُوا: لَا , إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ) (٢٩) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ , ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا قَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ , وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أَنْفُسِكُمْ؟ ") (٣٠) (فَقَالَ فُقَهَاءُ الْأَنْصَارِ) (٣١) (- وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ -:) (٣٢) (أَمَّا رُؤَسَاؤُنَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ , فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا , وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ؟) (٣٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمْ اللهُ؟ " , قَالُوا: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: " أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللهُ) (٣٤) (بِي؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: " وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ اللهُ بِي؟ " , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: " وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللهُ بِي؟ "، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ - كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ -) (٣٥) (ثُمَّ قَالَ: " أَلَا تُجِيبُونَنِي يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ؟ , قَالُوا: وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , وَللهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ، قَالَ: " أَمَا وَاللهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ , فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ: أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَعَائِلًا فَأَغْنَيْنَاكَ ") (٣٦) (فَقَالُوا: بَلْ للهِ الْمَنُّ عَلَيْنَا وَلِرَسُولِهِ) (٣٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ , وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ) (٣٨) (فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا لِأَنَّهُمْ حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ , أَتَأَلَّفُهُمْ) (٣٩) (أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنْ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا , وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ؟، أَفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ) (٤٠) (أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ) (٤١) (بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ إِلَى بُيُوتِهِمْ) (٤٢) (وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟) (٤٣) (فَوَاللهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ ") (٤٤) (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِنِسَاءِ الْأَنْصَارِ) (٤٥) (وَلِمَوَالِي الْأَنْصَارِ) (٤٦) (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا , وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا , لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي (٤٧) وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ , لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ) (٤٨) (الْأَنْصَارُ شِعَارِي (٤٩) وَالنَّاسُ دِثَارِي (٥٠) ") (٥١) (قَالَ: فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ، وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ اللهِ قِسْمًا وَحَظًّا) (٥٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً) (٥٣) (شَدِيدَةً (٥٤) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ "، فَقَالُوا: سَنَصْبِرُ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ) (٥٥) (قَالَ هِشَامٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ , وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟، قَالَ: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ؟) (٥٦).
стр. 7757
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّ الْأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا , لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ , لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ "، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " مَا ظَلَمَ بِأَبِي وَأُمِّي، آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ " (١)
стр. 7758
(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ فِي سَفَرٍ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي [وَهُوَ أَكْبَرُ مِنِّي] (١) فَقُلْتُ لَهُ: لَا تَفْعَلْ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْأَنْصَارَ تَصْنَعُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا، آلَيْتُ (٢) أَنْ لَا أَصْحَبَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا خَدَمْتُهُ " (٣)
стр. 7759
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: شَقَّ عَلَى الْأَنْصَارِ النَّوَاضِحُ (١) فَاجْتَمَعُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُجْرِيَ لَهُمْ نَهْرًا سَيْحًا (٢) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَرْحَبًا بِالْأَنْصَارِ , وَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَيْتُكُمُوهُ , وَلَا أَسْأَلُ اللهَ لَكُمْ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَانِيهِ " , فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اغْتَنِمُوهَا وَاطْلُبُوا الْمَغْفِرَةَ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ لَنَا بِالْمَغْفِرَةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ , وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " (٣)
стр. 7760
(خ) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: قَالَتْ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ أَتْبَاعًا , وَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاكَ , فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ " (١)
стр. 7761
(خ م ت جة حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) (١) (مُتَعَطِّفًا مِلْحَفَةً عَلَى مَنْكِبَيْهِ , قَدْ عَصَبَ رَأسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ ") (٢) (فَتَلَقَّتْهُ الْأَنْصَارُ بَيْنَهُمْ , فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ) (٣) (فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ) (٤) (- وَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ - فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيَّ " , فَثَابُوا إِلَيْهِ) (٥) (" فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ:) (٦) (إِنَّ اللهَ خَيَّرَ عَبْدًا) (٧) (بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ , وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ) (٨) (فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللهِ " , فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁) (٩) (وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , بَلْ نَفْدِيكَ بِأَمْوَالِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَوْلَادِنَا) (١٠) (فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ) (١١) (وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ , يُخْبِرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ , وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا) (١٢) (" فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ الْعَبْدَ) (١٣) (الْمُخَيَّرَ " , وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا) (١٤) (بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَبْكِ) (١٦) (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ) (١٧) وفي رواية: (مَا لِأَحَدٍ عِنْدَنَا يَدٌ , إِلَّا وَقَدْ كَافَيْنَاهُ , مَا خَلَا أَبَا بَكْرٍ , فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يَدًا يُكَافِئُهُ اللهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَا نَفَعَنِي مَالُ أَحَدٍ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ ") (١٨) (فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: هَلْ أَنَا وَمَالِي إِلَّا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (١٩) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ?: " أَلَا إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خِلَّتِهِ , وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا) (٢٠) (مِنْ النَّاسِ خَلِيلًا , لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا) (٢١) (وَلَكِنَّهُ أَخِي وَصَاحِبِي , وَقَدْ اتَّخَذَ اللهُ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا) (٢٢) (لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ , إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ) (٢٣) (ثُمَّ قَالَ: أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ , فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي , وَقَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ , وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ) (٢٤) وفي رواية: (وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ) (٢٥) (وَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ , وَيَقِلُّ الْأَنْصَارُ , حَتَّى يَكُونُوا فِي النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ) (٢٦) (فَمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ? فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا , أَوْ يَنْفَعَ فِيهِ أَحَدًا , فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ , وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ) (٢٧) (قَالَ: فَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ بِهِ النَّبِيُّ ?) (٢٨).
стр. 7762
стр. 7763
(خ م) , وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ " , قَالُوا: بَلَى) (١) (قَالَ: " إِنَّ خَيْرَ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ , ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ , ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ) (٢) (ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ - فَقَبَضَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ بَسَطَهُنَّ كَالرَّامِي بِيَدِهِ - ثُمَّ قَالَ: وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ ") (٣) (فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ﵁ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَيَّرَ دُورَ الْأَنْصَارِ , فَجَعَلَنَا آخِرًا؟، فَأَدْرَكَ سَعْدٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , خَيَّرْتَ دُورَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلْتَنَا آخِرًا؟ , فَقَالَ: " أَوَلَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ الْخِيَارِ؟ ") (٤)
стр. 7764
(يع) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: افْتَخَرَ الْحَيَّانِ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَوْسُوَالْخَزْرَجُ، فَقَالَتِ الْأَوْسُ: مِنَّا غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ , حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ، وَمِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ , سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدَّبْرُ (١) عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ، وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَقَالَتِ الْخَزْرَجِيُّونَ: مِنَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ , وَأَبُو زَيْدٍ , وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. (٢)
стр. 7765
مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ -
(خ م) , عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: (سَأَلْتُ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁: مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟) (١) (فَقَالَ: مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ) (٢) (كُلُّهُمْ مِنْ الْأَنْصَارِ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وفي رواية: (أَبُو الدَّرْدَاء) (٣) وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ (٤)) (٥) (قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: مَنْ أَبُو زَيْدٍ؟، قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتِي) (٦) (كَانَ بَدْرِيًّا , مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ عَقِبًا (٧)) (٨) (وَنَحْنُ وَرِثْنَاهُ) (٩).
стр. 7766
(خ م) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ? يَقُولُ: " [خُذُوا] (١) الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - فَبَدَأَ بِهِ - وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ , وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ " (٢)
стр. 7767
(فضائل الصحابة) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: لَوِ اسْتَخْلَفْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ , فَسَأَلَنِي عَنْهُ رَبِّي: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ , لَقُلْتُ: " رَبِّ سَمِعْتُ نَبِيَّكَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ "، وَلَوِ اسْتَخْلَفْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ , فَسَأَلَنِي عَنْهُ رَبِّي: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ , لَقُلْتُ: " رَبِّ سَمِعْتُ نَبِيَّكَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا حَضَرُوا رَبَّهِمْ , كَانَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ رَتْوَةً (١) بِحَجَرٍ " (٢)
стр. 7768
(حل) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ , أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَلَالِ اللهِ وَحَرَامِهِ " (١)
стр. 7769
(حم) , وَعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: (دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقٍ) (١) (فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا) (٢) (عِشْرُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ حَدِيثُ السِّنِّ , حَسَنُ الْوَجْهِ) (٣) (أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ , بَرَّاقُ الثَّنَايَا (٤) سَاكِتٌ) (٥) (مُحْتَبٍ) (٦) (كُلَّمَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ) (٧) (سَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمْ , فَانْتَهَوْا إِلَى خَبَرِهِ) (٨) (وَصَدَرُوا عَنْ رَأيِهِ) (٩) (فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: مَنْ هَذَا؟ , فَقَالَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁) (١٠)
стр. 7770
стр. 7771
стр. 7772
(ت حم) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: (" أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ) (١) (السُّرْيَانِيَّةَ) (٢) (وَقَالَ: إِنِّي وَاللهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي " قَالَ: فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهَا لَهُ , قَالَ: فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهَا , " كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ " , كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ , وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ , قَرَأتُ لَهُ كِتَابَهُمْ) (٣).
стр. 7773
(خ) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: (أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ وَعِنْدَهُ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِالنَّاسِ , وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ , فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ , إِلَّا أَنْ تَجْمَعُوهُ , وَإِنِّي لَأَرَى أَنْ تَجْمَعَ الْقُرْآنَ , قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ , فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِيهِ حَتَّى شَرَحَ اللهُ لِذَلِكَ صَدْرِي , وَرَأَيْتُ الَّذِي رَأَى عُمَرُ - قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ - فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ وَلَا نَتَّهِمُكَ , كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَتَبَّعْ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ , قَالَ زَيْدُ: فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنْ الْجِبَالِ , مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ , فَقُلْتُ لَهُمَا: كَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ , فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ اللهُ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ , فَقُمْتُ فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الرِّقَاعِ وَالْأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ (١) وَصُدُورِ الرِّجَالِ) (٢).
стр. 7774
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ ﵁ -
(يع) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةٍ (١) فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهو فِي مَنْزِلِهِ , فَقَالَ لِي: " مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟، أَلْحَمٌ ذِي؟ " , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبِي، فَقَالَ لِي: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ شَيْئًا؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ لِي: " مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟، أَلْحَمٌ ذِي؟ " , قَالَ: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَكُونَ اشْتَهَى، فَأَمَرَ بِشَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ (٢) فَذُبِحَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: " مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟ " , فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " جَزَى اللهُ الْأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا، وَلَا سِيَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو بْنِ حَرَامٍ، وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ " (٣)
стр. 7775
(خ م س حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ , حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا , فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ) (١) (الثَّوْبَ) (٢) (فَنَهَانِي قَوْمِي , ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ) (٣) (الثَّوْبَ) (٤) (فَنَهَانِي قَوْمِي , " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُفِعَ ") (٥) (فَلَمَّا رُفِعَ) (٦) (جَعَلْتُ أَبْكِي) (٧) (وَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرٍو تَبْكِي) (٨) (" فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ بَاكِيَةٍ أَوْ صَائِحَةٍ , فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ " , فَقَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَلِمَ تَبْكِي؟) (٩) (مَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ ") (١٠)