← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 7701–7740 · переход к 7706.

стр. 7701

(خ م د) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: (غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَوَازِنَ , فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَتَضَحَّى (١) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَأَنَاخَهُ , ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا (٢)) (٣) (مِنْ حَقْوِ الْبَعِيرِ , فَقَيَّدَ بِهِ جَمَلَهُ) (٤) (ثُمَّ تَقَدَّمَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْمِ , وَجَعَلَ يَنْظُرُ) (٥) (- وَعَامَّتُنَا مُشَاةٌ) (٦) (وَفِينَا ضَعَفَةٌ , وَرِقَّةٌ فِي الظَّهْرِ -) (٧) (فَلَمَّا رَأَى ضَعَفَتَهُمْ وَرِقَّةَ ظَهْرِهِمْ , خَرَجَ يَعْدُو إِلَى جَمَلِهِ) (٨) (فَأَطْلَقَ قَيْدَهُ , ثُمَّ أَنَاخَهُ وَقَعَدَ عَلَيْهِ , فَأَثَارَهُ فَاشْتَدَّ بِهِ الْجَمَلُ) (٩) (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ ") (١٠) (فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ (١١) قَالَ سَلَمَةُ: وَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ (١٢) فَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ , ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ , ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ , فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَهُ فِي الْأَرْضِ , اخْتَرَطْتُ سَيْفِي (١٣) فَضَرَبْتُ رَأسَ الرَّجُلِ فَنَدَرَ (١٤) ثُمَّ جِئْتُ بِالْجَمَلِ أَقُودُهُ , عَلَيْهِ رَحْلُهُ وَسِلَاحُهُ , " فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ , فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ " , قَالُوا: ابْنُ الْأَكْوَعِ , قَالَ: " لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ ") (١٥)

стр. 7702

(م د حم) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: (غَزَوْنَا فَزَارَةَ , وَعَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ " أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْنَا " , فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ سَاعَةٌ , أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا (١)) (٢) (حَتَّى إِذَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ , شَنَنَّاهَا عَلَيْهِمْ الْغَارَةً) (٣) (فَبَيَّتْنَاهُمْ نَقْتُلُهُمْ، وَكَانَ شِعَارُنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ: أَمِتْ أَمِتْ (٤) قَالَ سَلَمَةُ: فَقَتَلْتُ بِيَدِي تِلْكَ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ) (٥) (فَنَظَرْتُ إِلَى عُنُقٍ مِنْ النَّاسِ (٦) فِيهِ الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ) (٧) (فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ , فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ , فَلَمَّا رَأَوْا السَّهْمَ وَقَفُوا , فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ) (٨) (إِلَى أَبِي بَكْرٍ , وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ , عَلَيْهَا قِشْعٌ مَنْ أَدَمٍ، مَعَهَا بِنْتٌ لَهَا مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَبِ , فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا , فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ) (٩) (وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا , " فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السُّوقِ , فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ , هَبْ لِي الْمَرْأَةَ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي , وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا) (١٠) (" فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَرَكَنِي , حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السُّوقِ , فَقَالَ لِي: يَا سَلَمَةُ , هَبْ لِي الْمَرْأَةَ للهِ أَبُوكَ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (١١) (وَاللهِ مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا , وَهِيَ لَكَ , " فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ , وَفِي أَيْدِيهِمْ أَسْرَى) (١٢) (مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا أُسِرُوا بِمَكَّةَ) (١٣) (فَفَدَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ (١٤) ") (١٥)

стр. 7703

(خ م) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ , وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنْ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ , مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ , وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ. (١)

стр. 7704

رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيّ ﵁ - (م د حم) , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَقُومُ لَهُ فِي حَوَائِجِهِ نَهَارِي أَجْمَعَ , حَتَّى يُصَلِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , فَأَجْلِسَ بِبَابِهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ , أَقُولُ: لَعَلَّهَا أَنْ تَحْدُثَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَاجَةٌ) (١) (فَآتِيهِ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ) (٢) (قَالَ: فَمَا أَزَالُ أَسْمَعُهُ ﷺ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ , سُبْحَانَ اللهِ , سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ , حَتَّى أَمَلَّ فَأَرْجِعَ , أَوْ تَغْلِبَنِي عَيْنِي فَأَرْقُدَ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا لِمَا يَرَى مِنْ خِفَّتِي لَهُ وَخِدْمَتِي إِيَّاهُ: " سَلْنِي يَا رَبِيعَةُ أُعْطِكَ ") (٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْظِرْنِي (٤) أَنْظُرُ فِي أَمْرِي) (٥) (ثُمَّ أُعْلِمُكَ بِذَلِكَ) (٦) (قَالَ: " فَانْظُرْ فِي أَمْرِكَ ") (٧) (قَالَ: فَفَكَّرْتُ فِي نَفْسِي , فَعَرَفْتُ أَنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ زَائِلَةٌ , وَأَنَّ لِي فِيهَا رِزْقًا سَيَكْفِينِي وَيَأتِينِي , فَقُلْتُ: أَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِآخِرَتِي , فَإِنَّهُ مِنْ اللهِ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَ بِهِ , فَجِئْتُهُ , فَقَالَ: " مَا فَعَلْتَ يَا رَبِيعَةُ؟ " , فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , أَسْأَلُكَ) (٨) (مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ , قَالَ: " أَوَغَيْرَ ذَلِكَ؟ " , فَقُلْتُ: هُوَ ذَاكَ) (٩) (فَقَالَ: " مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا يَا رَبِيعَةُ؟ " , فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ الَّذِي بَعَثَكِ بِالْحَقِّ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ , وَلَكِنَّكَ لَمَّا قُلْتَ لِي: " سَلْنِي أُعْطِكَ " , وَكُنْتَ مِنْ اللهِ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ , نَظَرْتُ فِي أَمْرِي , وَعَرَفْتُ أَنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ وَزَائِلَةٌ , وَأَنَّ لِي فِيهَا رِزْقًا سَيَأتِينِي , فَقُلْتُ: أَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِآخِرَتِي , " فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَوِيلًا , ثُمَّ قَالَ لِي: إِنِّي فَاعِلٌ , فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ ") (١٠)

стр. 7705

بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ ﵁ - (خ م) , عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً. (١)

стр. 7706

عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى ﵁ - (خ) , عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: رَأَيْتُ بِيَدِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ضَرْبَةً , قَالَ: ضُرِبْتُهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ , قُلْتُ: شَهِدْتَ حُنَيْنًا؟ , قَالَ: قَبْلَ ذَلِكَ. (١)

стр. 7707

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ " , فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ , فَقَالَ: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى " (١)

стр. 7708

أَبُو أُمَامَةَ صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ الْبَاهِلِيّ ﵁ - (ك) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى قَوْمِي أَدْعُوَهُمْ إِلَى اللهِ ﵎ , وَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ "، فَأَتَيْتُهُمْ وَقَدْ سَقُوا إِبِلَهُمْ , وَأَحْلَبُوهَا وَشَرِبُوا , فَلَمَّا رَأَوْنِي قَالُوا: مَرْحَبًا بِالصُّدَيِّ بْنِ عَجْلانَ، ثُمَّ قَالُوا: بَلَغَنَا أَنَّكَ صَبَوْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ، " وَبَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْكُمْ أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ "، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ , إِذْ جَاءُوا بِقَصْعَةٍ دَمٍ فَوَضَعُوهَا، وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهَا يَأكُلُوهَا، فَقَالُوا: هَلُمَّ يَا صُدَيُّ، فَقُلْتُ: وَيْحَكُمْ، إِنَّمَا أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ مَنْ يُحَرِّمُ هَذَا عَلَيْكُمْ بِمَا أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَيْهِ، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ , قُلْتُ: " نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ .. إِلَى قَوْلِهِ: إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (١) فَجَعَلْتُ أَدْعُوَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيَأبُونَ , فَقُلْتُ لَهُمْ: وَيْحَكُمُ ايْتُونِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ , فَإِنِّي شَدِيدُ الْعَطَشِ، قَالُوا: لَا، وَلَكِنْ نَدَعُكَ تَمُوتُ عَطَشًا , قَالَ: فَاعْتَمَمْتُ، وَضَرَبْتُ رَأسِي فِي الْعِمَامَةِ، وَنِمْتُ فِي الرَّمْضَاءِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي بِقَدَحِ زُجَاجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَفِيهِ شَرَابٌ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَلَذَّ مِنْهُ، فَأَمْكَنَنِي مِنْهَا فَشَرِبْتُهَا، فَحَيْثُ فَرَغْتُ مِنْ شَرَابِي اسْتَيْقَظْتُ، وَلَا وَاللهِ مَا عَطِشْتُ، وَلَا عَرَفْتُ عَطَشًا بَعْدَ تِلْكَ الشَّرْبَةِ فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: أَتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ سُرَاةِ قَوْمِكُمْ (٢) فَلَمْ تَمْجَعُوهُ بِمَذْقَةٍ فَأتُونِي بِمَذِيقَتِهِمْ، فَقُلْتُ: " لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، إِنَّ اللهَ ﵎ أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي فَأَرَيْتُهُمْ بَطْنِي , فَأَسْلَمُوا عَنْ آخِرِهِمْ " (٣)

стр. 7709

جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيّ ﵁ - (خد حم) , عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: (لَمَّا دَنَوْتُ مِنْ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي , ثُمَّ حَلَلْتُ عَيْبَتِي (١) ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتِي , ثُمَّ دَخَلْتُ , " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ " , فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ , فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللهِ , هَلْ ذَكَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ , قَالَ: نَعَمْ , " ذَكَرَكَ آنِفًا (٢) بِأَحْسَنِ ذِكْرٍ , فَبَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَكَ فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ: يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ) (٣) (رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ, عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ (٤) ") (٥) (قَالَ جَرِيرٌ: فَحَمِدْتُ اللهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي) (٦).

стр. 7710

(خ م) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: " مَا حَجَبَنِي (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ , وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي "، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ إِنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، " فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي , وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ , وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا " (٢)

стр. 7711

شُرَيْحٌ الْحَضْرَمِيُّ ﵁ - (حم) , عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ قَالَ: ذُكِرَ شُرَيْحٌ الْحَضْرَمِيُّ ﵁ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ذَاكَ رَجُلٌ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ (١) " (٢)

стр. 7712

صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ ﵁ - (حم) , عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: وَفَدْتُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى الْوِفَادَةِ لُقِيُّ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَقِيتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ ﵁ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , وَغَزَوْتُ مَعَهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً. (١)

стр. 7713

خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁ - (خ) , عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (" نَعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدًا، وَجَعْفَرًا، وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ) (١) (ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) (٢) (سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ) (٣) (عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ , فَفُتِحَ لَهُ ") (٤)

стр. 7714

(خ) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ قَالَ: لَقَدْ انْقَطَعَتْ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ , فَمَا [صَبَرَتْ] (١) فِي يَدِي إِلَّا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ. (٢)

стр. 7715

(حم) , وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: عَقَدَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ , وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " نِعْمَ عَبْدُ اللهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ , سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ , سَلَّهُ اللهُ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ " (١)

стр. 7716

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْزِلًا، فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ هَذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ " فَأَقُولُ: فُلَانٌ، فَيَقُولُ: " نِعْمَ عَبْدُ اللهِ هَذَا , وَيَقُولُ: مَنْ هَذَا؟ " , فَأَقُولُ: فُلَانٌ، فَيَقُولُ: " بِئْسَ عَبْدُ اللهِ هَذَا " , حَتَّى مَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁ فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " , فَقُلْتُ: هَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: " نِعْمَ عَبْدُ اللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ " (١) المقطع ١.٠١

стр. 7717

عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ ﵁ - (١) (خ م ت حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي) (٢) (أَوَّلُ زُمْرَةٍ (٣)) (٤) (سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ) (٥) (مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ) (٦) (تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ) (٧) (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ (٨) فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً) (٩) (ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ) (١٠) (وَيُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فلَا تَسْقَمُوا (١١) أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١٢)) (١٣) (لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ) (١٤) (وَلَا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ) (١٥) (وَلَا يَبُولُونَ , وَلَا يَتَغَوَّطُونَ (١٦)) (١٧) (وَيَكُونُ طَعَامُهُمْ ذَلِكَ جُشَاءً (١٨)) (١٩) (آنِيَتُهُمْ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ) (٢٠) (وَأَمْشَاطُهُمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ (٢١)) (٢٢) (وَوَقُودُ مَجَامِرِهِمْ (٢٣)) (٢٤) (الْأَلُوَّةُ الْأَنْجُوجُ (٢٥)) (٢٦) (يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ (٢٧)) (٢٨) (أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ) (٢٩) (قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ (٣٠)) (٣١) (لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ (٣٢)) (٣٣) (أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ) (٣٤) (عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ) (٣٥) (فِي سَبْعَةِ أَذْرُعٍ عَرْضًا) (٣٦) (جُرْدٌ (٣٧) مُرْدٌ (٣٨)) (٣٩) (مُكَحَّلُونَ) (٤٠) (بِيضٌ جِعَادٌ (٤١)) (٤٢) (أَزْوَاجُهُمْ الْحُورُ الْعِينُ) (٤٣) (لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ) (٤٤) (عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً (٤٥)) (٤٦) (يَرَى مُخَّ سُوقِهِمَا) (٤٧) (مِنْ وَرَاءِ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ) (٤٨) (وَالثِّيَابِ) (٤٩) (مِنْ الْحُسْنِ (٥٠)) (٥١) (كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ) (٥٢) (وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ) (٥٣) (يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا (٥٤) ") (٥٥) (فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ لِي أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ " , ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: " قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ (٥٦) ") (٥٧)

стр. 7718

عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ - (خ م ت د حم) , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: (لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنْ الْأَحْزَابِ عَنْ الْخَنْدَقِ , جَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ مَكَانِي وَيَسْمَعُونَ مِنِّي , فَقُلْتُ لَهُمْ: تَعْلَمُونَ وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ يَعْلُو الْأُمُورَ عُلُوًّا كَبِيرًا مُنْكَرًا , وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأيًا فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ؟ , قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ؟ , قَالَ: رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالنَّجَاشِيِّ فَنَكُونَ عِنْدَهُ , فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى قَوْمِنَا , كُنَّا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ , فَإِنَّا أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْهِ , أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ , وَإِنْ ظَهَرَ قَوْمُنَا , فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عُرِفَ , فَلَنْ يَأتِيَنَا مِنْهُمْ إِلَّا خَيْرٌ , فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّأيُ , فَقُلْتُ لَهُمْ: فَاجْمَعُوا لَهُ مَا نُهْدِي لَهُ - وَكَانَ أَحَبَّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا الْأَدَمُ (١) - فَجَمَعْنَا لَهُ أُدْمًا كَثِيرًا , فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ , فَوَاللهِ إِنَّا لَعِنْدَهُ , إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ﵁ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ فِي شَأنِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ - فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ , فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: هَذَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ , لَوْ قَدْ دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَسَأَلْتُهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَانِيهِ فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ , رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي قَدْ أَجْزَأتُ عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رَسُولَ مُحَمَّدٍ , قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ , فَقَالَ: مَرْحَبًا بِصَدِيقِي , أَهْدَيْتَ لِي مِنْ بِلَادِكَ شَيْئًا؟ , فَقُلْتُ: نَعَمْ أَيُّهَا الْمَلِكُ , قَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ أُدْمًا كَثِيرًا , ثُمَّ قَدَّمْتُهُ إِلَيْهِ , فَأَعْجَبَهُ وَاشْتَهَاهُ , ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ , وَهُوَ رَسُولُ رَجُلٍ عَدُوٍّ لَنَا , فَأَعْطِنِيهِ لِأَقْتُلَهُ , فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنْ أَشْرَافِنَا وَخِيَارِنَا , فَغَضِبَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا أَنْفَهُ ضَرْبَةً ظَنَنْتُ أَنْ قَدْ كَسَرَهُ , فَلَوْ انْشَقَّتْ لِي الْأَرْضُ , لَدَخَلْتُ فِيهَا فَرَقًا مِنْهُ , ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , وَاللهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُ هَذَا مَا سَأَلْتُكَهُ , فَقَالَ لِي: أَتَسْأَلُنِي أَنْ أُعْطِيَكَ رَسُولَ رَجُلٍ يَأتِيهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأتِي مُوسَى لِتَقْتُلَهُ؟ , فَقُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , أَكَذَاكَ هُوَ؟ , فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو أَطِعْنِي وَاتَّبِعْهُ , فَإِنَّهُ وَاللهِ لَعَلَى الْحَقِّ , وَلَيَظْهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ , فَقُلْتُ: فَبَايِعْنِي لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ , قَالَ: نَعَمْ , فَبَسَطَ يَدَهُ , وَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ , ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي وَقَدْ حَالَ رَأيِي عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ , وَكَتَمْتُ أَصْحَابِي إِسْلَامِي , ثُمَّ خَرَجْتُ عَامِدًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لِأُسْلِمَ , فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ - وَذَلِكَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ - وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ , فَقُلْتُ: أَيْنَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ اسْتَقَامَ الْمَنْسِمُ (٢) وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ , أَذْهَبُ وَاللهِ أُسْلِمُ , فَحَتَّى مَتَى؟ , فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا جِئْتُ إِلَّا لِأُسْلِمَ , فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَبَايَعَ , ثُمَّ دَنَوْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ يُغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا عَمْرُو , بَايِعْ , فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا " , قَالَ: فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ) (٣) (" ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٤) (- عَامَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ -) (٥) (فَقَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ , ثُمَّ ائْتِنِي " , فَأَتَيْتُهُ " وَهُوَ يَتَوَضَّأُ , فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأطَأَهُ) (٦) (ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو , إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ) (٧) (فَيُسَلِّمَكَ اللهُ وَيُغْنِمَكَ , وَأَرْغَبُ لَكَ مِنْ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً (٨) " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ , وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ , وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا عَمْرُو , نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ ") (٩) (قَالَ: فَاحْتَلَمْتُ فِي) (١٠) (غَزْوَةِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ) (١١) (فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ، فَأَشْفَقْتُ إِنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَكَ , فَتَيَمَّمْتُ , ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي صَلَاةَ الصُّبْحِ , فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١٢) (ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِي: " يَا عَمْرُو , صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ ") (١٣) (فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ فَأَشْفَقْتُ إِنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَكَ , وَذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ : ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ , إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (١٤) فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ") (١٥) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ , قَالَ: " عَائِشَةُ " , قُلْتُ: فَمِنْ الرِّجَالِ؟ , قَالَ: " أَبُوهَا ") (١٦) (قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ , قَالَ: " عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , قَالَ: فَعَدَّ رِجَالًا ") (١٧) (فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أَنْ يَجْعَلَنِي فِي آخِرِهِمْ) (١٨).

стр. 7719

(ت) , وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيْشٍ " (١)

стр. 7720

(ت) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَسْلَمَ النَّاسُ , وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ " (١)

стр. 7721

(حم) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ , فَأَتَيْتُ عَلَى سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَهُوَ مُحْتَبٍ (١) بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ , فَأَخَذْتُ سَيْفًا , فَاحْتَبَيْتُ بِحَمَائِلِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَلَا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ؟ , أَلَا فَعَلْتُمْ كَمَا فَعَلَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ الْمُؤْمِنَانِ؟ " (٢)

стр. 7722

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ، عَمْرٌو , وَهِشَامٌ " (١)

стр. 7723

(م حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ: (حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁ وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ) (١) (فَجَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا) (٢) (وَبَكَى طَوِيلًا , وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْجِدَارِ) (٣) (فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) (٤) (جَعَلَ يُذَكِّرُ أَبَاهُ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفُتُوحَهُ الشَّامَ) (٥) (وَيَقُولُ: يَا أَبَتَاهُ) (٦) (مَا هَذَا الْجَزَعُ؟) (٧) (أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذَا؟ , أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذَا؟) (٨) (أَرَأَيْتَ رَجُلًا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُحِبُّهُ؟ , أَلَيْسَ رَجُلًا صَالِحًا؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: " فَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُحِبُّكَ , وَقَدْ اسْتَعْمَلَكَ ") (٩) (فَأَقْبَلَ عَمْرٌو بِوَجْهِهِ فَقَالَ:) (١٠) (أَيْ بُنَيَّ , قَدْ كَانَ ذَلِكَ , وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي , أَحُبًّا ذَلِكَ كَانَ , أَمْ يَتَأَلَّفُنِي تَأَلُّفًا) (١١) وفي رواية: (فَوَاللهِ مَا أَدْرِي , أَحُبًّا كَانَ لِي مِنْهُ , أَوْ اسْتِعَانَةً بِي) (١٢) (وَلَكِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ أَنَّهُ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُمَا: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ , وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ) (١٣) (وَإِنَّ أَفْضَلَ مَا نُعِدُّ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , وَإِنِّي كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثٍ) (١٤) (لَيْسَ فِيهَا طَبَقٌ , إِلَّا قَدْ عَرَفْتُ نَفْسِي فِيهِ) (١٥) (لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَحَدٌ أَشَدَّ بُغْضًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنِّي , وَلَا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ قَدْ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ , فَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ , لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , فَلَمَّا جَعَلَ اللهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي , أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلْأُبَايِعْكَ , " فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمِينَهُ " , فَقَبَضْتُ يَدِي , فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟ " , فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ , قَالَ: " تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟ " , قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي , قَالَ: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ , وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا؟ , وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ " , وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ , وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنَيَّ مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ , وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ , لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ , وَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ , لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) (١٦) (ثُمَّ تَلَبَّسْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالسُّلْطَانِ وَأَشْيَاءَ , فلَا أَدْرِي أَعَلَيَّ أَمْ لِي) (١٧) (فَإِذَا أَنَا مُتُّ , فلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ وَلَا نَارٌ) (١٨) (وَشُدُّوا عَلَيَّ إِزَارِي , فَإِنِّي مُخَاصِمٌ) (١٩) (فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي , فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا (٢٠)) (٢١) (فَإِنَّ جَنْبِيَ الْأَيْمَنَ لَيْسَ بِأَحَقَّ بِالتُّرَابِ مِنْ جَنْبِي الْأَيْسَرِ , وَلَا تَجْعَلُنَّ فِي قَبْرِي خَشَبَةً وَلَا حَجَرًا , فَإِذَا وَارَيْتُمُونِي) (٢٢) (فَأَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ (٢٣) وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا , حَتَّى أَسْتَأنِسَ بِكُمْ وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي) (٢٤) (ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ مَوْضِعَ الْغِلَالِ مِنْ ذَقْنِهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا , وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا , وَلَا يَسَعُنَا إِلَّا مَغْفِرَتُكَ , فَكَانَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ (٢٥) حَتَّى مَاتَ) (٢٦).

стр. 7724

أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ - (خ م) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ , بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ (١) فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا (٢) وَنَقِبَتْ قَدَمَايَ , وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي , فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ , فَسُمِّيَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ , لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ مِنْ الْخِرَقِ عَلَى أَرْجُلِنَا , قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَحَدَّثَ أَبُو مُوسَى بِهَذَا الْحَدِيثِ , ثُمَّ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِأَنْ أَذْكُرَهُ؟ , كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ. (٣)

стр. 7725

(خ م حب) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: (قَالَ لِيَ رَسُولُ ﷺ : " لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ يَا أَبَا مُوسَى , لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ (١) ") (٢) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ عَلِمْتُ مَكَانَكَ لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَحْبِيرًا (٣)) (٤).

стр. 7726

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: " لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ , بَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ " , فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ , فَقُتِلَ دُرَيْدٌ , وَهَزَمَ اللهُ أَصْحَابَهُ , قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ , رَمَاهُ جُشَمِيٌّ بِسَهْمٍ , فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ , فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ , فَأَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ: ذَاكَ قَاتِلِي الَّذِي رَمَانِي , فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ , فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى , فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ: أَلَا تَسْتَحْيِي؟ , أَلَا تَثْبُتُ؟ , فَكَفَّ , فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ , ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَامِرٍ: قَتَلَ اللهُ صَاحِبَكَ , قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ , فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ , فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , أَقْرِئْ النَّبِيَّ ﷺ السَّلَامَ , وَقُلْ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي , وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ , فَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ مَاتَ , فَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ (١) وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ , فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ , " فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ, ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ , اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ النَّاسِ " , فَقُلْتُ: وَلِي يَا رَسُولَ اللهِ فَاسْتَغْفِرْ , فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ , وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا " (٢)

стр. 7727

عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائيّ ﵁ - (خ م حم) , عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فِي أُنَاسٍ مِنْ قَوْمِي , فَجَعَلَ يَفْرِضُ لِلرَّجُلِ مِنْ طَيِّئٍ فِي أَلْفَيْنِ , وَيُعْرِضُ عَنِّي , فَاسْتَقْبَلْتُهُ , فَأَعْرَضَ عَنِّي , ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ حِيَالِ وَجْهِهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَمَا تَعْرِفُنِي؟ , فَضَحِكَ حَتَّى اسْتَلْقَى لِقَفَاهُ , ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ , وَاللهِ إِنِّي لَأَعْرِفُكَ) (١) (أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا , وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا , وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا , وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا) (٢) (وَإِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ , صَدَقَةُ طَيِّئٍ , جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٣) (ثُمَّ أَخَذَ يَعْتَذِرُ فَقَالَ: إِنَّمَا فَرَضْتُ لِقَوْمٍ أَجْحَفَتْ بِهِمْ الْفَاقَةُ , وَهُمْ سَادَةُ عَشَائِرِهِمْ , لِمَا يَنُوبُهُمْ مِنْ الْحُقُوقِ) (٤) (فَقُلْتُ: لَا أُبَالِي إِذًا) (٥).

стр. 7728

عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ ﵁ - (خ حم) , عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ ﵁ قَالَ: (" أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَالٍ أَوْ سَبْيٍ (١) فَقَسَمَهُ , فَأَعْطَى رِجَالًا , وَتَرَكَ رِجَالًا " , فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا) (٢) (عَلَيْهِ) (٣) (وَقَالُوا , قَالَ: " فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ) (٤) (فَحَمِدَ اللهَ ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَوَاللهِ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ , وَأَدَعُ الرَّجُلَ وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الَّذِي أُعْطِي , وَلَكِنْ أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ , وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْغِنَى وَالْخَيْرِ) (٥) (مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ " , فَقَالَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ:) (٦) (فَوَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ) (٧).

стр. 7729

فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ ﵁ - (حم) , عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ الْعِجْلِيَّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا لَا أُعْطِيهِمْ شَيْئًا أَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ , مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ " (١)

стр. 7730

عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ - (خ م) , عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: (حَمَلْتُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ (١) فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ , فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ , فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ , ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ) (٢) (لِيُحَنِّكَهُ، " فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنِّي فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ , ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ " , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَكَثْنَا سَاعَةً نَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ نَجِدَهَا , " فَمَضَغَهَا ثُمَّ بَصَقَهَا فِي فِيهِ , فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ , رِيقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٣) (ثُمَّ دَعَا لَهُ , وَبَرَّكَ عَلَيْهِ) (٤) (وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ ") (٥) (وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ , فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا , لِأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ , فلَا يُولَدُ لَكُمْ) (٦) (ثُمَّ جَاءَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ لِيُبَايِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ - وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ - " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا إِلَيْهِ , ثُمَّ بَايَعَهُ ") (٧)

стр. 7731

(خ) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: (وَقَعَ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄) (١) (شَيْءٌ , فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , فَقُلْتُ: أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَتُحِلَّ حَرَمَ اللهِ (٢)؟ , فَقَالَ: مَعَاذَ اللهِ , إِنَّ اللهَ كَتَبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَبَنِي أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ (٣) وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُحِلُّهُ أَبَدًا (٤) ثُمَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَقُولُ النَّاسُ: بَايِعْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ , فَقُلْتُ: وَأَيْنَ بِهَذَا الْأَمْرِ عَنْهُ (٥) أَمَّا أَبُوهُ , فَحَوَارِيُّ النَّبِيِّ ﷺ - يُرِيدُ الزُّبَيْرَ - وَأَمَّا وَأُمُّهُ , فَذَاتُ النِّطَاقَينِ - يُرِيدُ أَسْمَاءَ - وَأَمَّا جَدُّهُ , فَصَاحِبُ الْغَارِ - يُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ - وَأَمَّا جَدَّتُهُ , فَعَمَّةُ النَّبِيِّ ﷺ - يُرِيدُ صَفِيَّةَ - وَأَمَّا خَالَتُهُ , فَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - وَأَمَّا عَمَّتُهُ , فَزَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ - يُرِيدُ خَدِيجَةَ - ثُمَّ عَفِيفٌ فِي الْإِسْلَامِ , قَارِئٌ لِلْقُرْآنِ , وَاللهِ إِنْ وَصَلُونِي , وَصَلُونِي مِنْ قَرِيبٍ (٦) وَإِنْ رَبُّونِي , رَبُّونِي أَكْفَاءٌ كِرَامٌ) (٧) (فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى عَنِّي (٨) وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ (٩)) (١٠) (وَآثَرَ التُّوَيْتَاتِ , وَالْأُسَامَاتِ , وَالْحُمَيْدَاتِ - يُرِيدُ أَبْطُنًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ , بَنِي تُوَيْتٍ , وَبَنِي أُسَامَةَ , وَبَنِي أَسَدٍ (١١) - وَإِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَاصِ بَرَزَ يَمْشِي الْقُدَمِيَّةَ (١٢) - يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ- وَإِنَّهُ لَوَّى ذَنَبَهُ (١٣) - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ-) (١٤) (فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَعْرِضُ هَذَا مِنْ نَفْسِي فَيَدَعُهُ (١٥) وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ خَيْرًا (١٦) وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ , لَأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي (١٧) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ) (١٨).

стр. 7732

(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: (قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِابْنِ جَعْفَرٍ ش: أَتَذْكُرُ) (١) (حِينَ اسْتَقْبَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَدْ جَاءَ مِنْ سَفَرٍ) (٢) (أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ؟ , قَالَ: نَعَمْ , " فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ ") (٣)

стр. 7733

أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ - (١) (جة هب) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: (قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ , قَالَ: " كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ , صَدُوقِ اللِّسَانِ " , فَقَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ , فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ , قَالَ: " هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ , لَا إِثْمَ فِيهِ , وَلَا بَغْيَ , وَلَا غِلَّ , وَلَا حَسَدَ ") (٢) (قَالُوا: فَمَنْ يَلِيهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الَّذِينَ يَشْنَأُ (٣) الدُّنْيَا, وَيُحِبُّ الْآخِرَةَ "، قَالُوا: مَا نَعْرِفُ هَذَا فِينَا إِلَّا أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا: فَمَنْ يَلِيهِ؟ , قَالَ: " مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حُسْنِ ") (٤)

стр. 7734

سَفِينَةُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ - (حم) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ: (لَقِيتُ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ بِبَطْنِ نَخْلٍ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ , فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ثَمَانِ لَيَالٍ أَسْأَلُهُ عَنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ , قَالَ: مَا أَنَا بِمُخْبِرِكَ , " سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَفِينَةَ " , فَقُلْتُ: وَلِمَ سَمَّاكَ سَفِينَةَ؟) (١) (قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ , فَكُلَّمَا أَعْيَا (٢) بَعْضُ الْقَوْمِ , أَلْقَى عَلَيَّ سَيْفَهُ , وَتُرْسَهُ , وَرُمْحَهُ , حَتَّى حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَنْتَ سَفِينَةُ ") (٣)

стр. 7735

(ك) , وَعَنْ سَفِينَةَ قَالَ: رَكِبْتُ الْبَحْرَ فِي سَفِينَةٍ , فَانْكَسَرَتْ , فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنْهَا , فطَرَحَنِي فِي أَجَمَةٍ (١) فِيهَا أَسَدٌ , فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَطَأطَأَ رَأسَهُ، وَغَمَزَ بِمَنْكِبِهِ شِقِّي , فَمَا زَالَ يَغْمِزُنِي وَيَهْدِينِي إِلَى الطَّرِيقِ , حَتَّى وَضَعَنِي عَلَى الطَّرِيقِ , فَلَمَّا وَضَعَنِي هَمْهَمَ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي. (٢)

стр. 7736

طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ ﵁ - (١) (حم) , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ﵁ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَغَزَوْتُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بِضْعًا وَأَرْبَعِينَ , أَوْ بِضْعًا وَثَلَاثِينَ مِنْ بَيْنِ غَزْوَةٍ وَسَرِيَّةٍ. (٢)

стр. 7737

مَنَاقِبُ الْمُهَاجِرَات أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵄ - (خ) , عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: (كَانَ أَهْلُ الشَّامِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُونَ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ (١) فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ: يَا بُنَيَّ , إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ , هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَانِ؟) (٢) (صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ , فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي , قَالَ: فَشُقِّيهِ) (٣) (نِصْفَيْنِ) (٤) (فَارْبِطِي بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ , وَبِالْآخَرِ السُّفْرَةَ , فَفَعْلْتُ , فَلِذَلِكَ سُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ) (٥) (قَالَ: فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا عَيَّرَهُ أَهْلُ الشَّامِ بِالنِّطَاقَيْنِ يَقُولُ: إِيهًا وَالْإِلَهِ , تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (٦)) (٧).

стр. 7738

(حم) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: " لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ , احْتَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَالَهُ كُلَّهُ مَعَهُ , خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ , أَوْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ , قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ , فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ , قُلْتُ: كَلَّا يَا أَبَتِ , إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْرًا كَثِيرًا , قَالَتْ: فَأَخَذْتُ أَحْجَارًا فَتَرَكْتُهَا , فَوَضَعْتُهَا فِي كُوَّةِ الْبَيْتِ - كَانَ أَبِي يَضَعُ فِيهَا مَالَهُ - ثُمَّ وَضَعْتُ عَلَيْهَا ثَوْبًا , ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ , ضَعْ يَدَكَ عَلَى هَذَا الْمَالِ , قَالَتْ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ , فَقَالَ: لَا بَأسَ إِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا فَقَدْ أَحْسَنَ , وَفِي هَذَا لَكُمْ بَلَاغٌ , قَالَتْ: لَا وَاللهِ مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئًا , وَلَكِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُسْكِنَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ. (١)

стр. 7739

(خ م) , عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: (تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ , وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ , وَلَا مَمْلُوكٍ , وَلَا شَيْءٍ , غَيْرَ فَرَسِهِ) (١) (وَنَاضِحٍ) (٢) (فَكُنْتُ أَخْدُمُ الزُّبَيْرَ خِدْمَةَ الْبَيْتِ) (٣) (فَأَسْتَقِي الْمَاءَ , وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ (٤) وَأَعْجِنُ , وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ , وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ , وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ (٥)) (٦) (وَلَمْ يَكُنْ مِنْ الْخِدْمَةِ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ سِيَاسَةِ الْفَرَسِ) (٧) (أَعْلِفُهُ , وَأَكْفِيهِ مَئُونَتَهُ , وَأَسُوسُهُ , وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ , وَأَعْلِفُهُ) (٨) (وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى عَلَى رَأسِي مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٩) (مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ) (١٠) (وَهِيَ مِنِّي (١١) عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ (١٢) فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأسِي , فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , " فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ: إِخْ إِخْ (١٣) لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ " , فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ , وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ - وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ - " فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ , فَمَضَى " , فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ: " لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَى رَأسِي النَّوَى , وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ " , فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ , وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ , فَقَالَ: وَاللهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى) (١٤) (عَلَى رَأسِكِ) (١٥) (أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ , قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ , فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي) (١٦) (فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ , إنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ , أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ , فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ , أَبَى ذَاكَ الزُّبَيْرُ , فَتَعَالَ فَاطْلُبْ إِلَيَّ وَالزُّبَيْرُ شَاهِدٌ , فَجَاءَ فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ , أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ , فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَكَ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا دَارِي؟ , فَقَالَ لِيَ الزُّبَيْرُ: لَيْسَ لَكِ أَنْ تَمْنَعِي رَجُلًا فَقِيرًا يَبِيعُ, فَكَانَ يَبِيعُ إِلَى أَنْ كَسَبَ فَبِعْتُهُ الْجَارِيَةَ , فَدَخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ وَثَمَنُهَا فِي حَجْرِي , فَقَالَ: هَبِيهَا لِي , فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهَا) (١٧).

стр. 7740

(م حم) , وَعَنْ أَبِي نَوْفَلٍ قَالَ: (لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ صَلَبَهُ مَنْكُوسًا) (١) (عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ , قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ , حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ , السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ , السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ , أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا (٢) أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا , أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا , أَمَا وَاللهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا , قَوَّامًا , وَصُولًا لِلرَّحِمِ , أَمَا وَاللهِ لَأُمَّةٌ أَنْتَ أَشَرُّهَا لَأُمَّةٌ خَيْرٌ , ثُمَّ نَفَذَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ وَقَوْلُهُ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ , فَأُلْقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ فَأَبَتْ أَنْ تَأتِيَهُ , فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ: لَتَأتِيَنِّي , أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ (٣) فَأَبَتْ وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي , فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَرُونِي سِبْتَيَّ (٤) فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ , ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ (٥) حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا , فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟ , قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ , وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ) (٦) (فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي هَذَا الْبَيْتِ , وَإِنَّ اللهَ أَذَاقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ , وَفَعَلَ بِهِ مَا فَعَلَ , فَقَالَتْ: كَذَبْتَ , كَانَ بَرًّا بِالْوَالِدَيْنِ , صَوَّامًا , قَوَّامًا) (٧) (بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ , وَأَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ , أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ الدَّوَابِّ , وَأَمَّا الْآخَرُ: فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ) (٨) (وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَخْرُجُ كَذَّابَانِ , الْآخِرُ مِنْهُمَا أَشَرُّ مِنْ الْأَوَّلِ , وَهُوَ مُبِيرٌ (٩) ") (١٠) (فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ (١١) وَأَمَّا الْمُبِيرُ: فلَا إِخَالُكَ (١٢) إِلَّا إِيَّاهُ (١٣) قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا) (١٤).
следующие страницы →