Полный текст (18 585 стр.). Показаны 7806–7845 · переход к 7811.
стр. 7806
زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى ﵁ -
(ت) , عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: كَانَ زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى قَاضِيَ الْبَصْرَةِ , وَكَانَ يَؤُمُّ فِي بَنِي قُشَيْرٍ , فَقَرَأَ يَوْمًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِالْمُدَّثِّر , فَلَمَّا بَلَغَ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ , فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ (١) خَرَّ مَيِّتًا , فَكُنْتُ فِيمَنْ احْتَمَلَهُ إِلَى دَارِهِ. (٢) стр. 7807
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ ﵁ -
(خ) , عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ لِيَقْتُلُوهُ) (١) (فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيكٍ " , وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ وَيُعِينُ عَلَيْهِ (٢) وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ , فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ وَقَدْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ (٣) قَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ: اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ , فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ وَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ , لَعَلِّي أَنْ أَدْخُلَ , فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنْ الْبَابِ ثُمَّ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ (٤) كَأَنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً , وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ , فَهَتَفَ بِهِ الْبَوَّابُ: يَا عَبْدَ اللهِ , إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ فَادْخُلْ , فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ , قَالَ: فَدَخَلْتُ) (٥) (فَاخْتَبَأتُ فِي مَرْبِطِ حِمَارٍ عِنْدَ بَابِ الْحِصْنِ) (٦) (فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ , ثُمَّ عَلَّقَ) (٧) (الْمَفَاتِيحَ فِي كَوَّةٍ (٨) حَيْثُ أَرَاهَا) (٩) (وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ (١٠) وَكَانَ فِي عَلَالِيٍّ لَهُ (١١)) (١٢) (فَتَعَشَّوْا عِنْدَ أَبِي رَافِعٍ , وَتَحَدَّثُوا حَتَّى ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ , ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ , فَلَمَّا هَدَأَتْ الْأَصْوَاتُ وَلَا أَسْمَعُ حَرَكَةً , خَرَجْتُ) (١٣) (فَأَخَذْتُ الْمَفَاتِيحَ , فَفَتَحْتُ بَابَ الْحِصْنِ , ثُمَّ) (١٤) (صَعِدْتُ إِلَيْهِ , فَجَعَلْتُ كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابًا , أَغْلَقْتُ عَلَيَّ مِنْ دَاخِلٍ , فَقُلْتُ: إِنْ الْقَوْمُ نَذِرُوا بِي (١٥) لَمْ يَخْلُصُوا إِلَيَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ , فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ , فَإِذَا الْبَيْتُ مُظْلِمٌ) (١٦) (قَدْ طَفِئَ سِرَاجُهُ , فَلَمْ أَدْرِ أَيْنَ الرَّجُلُ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ , فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟) (١٧) (فَأَهْوَيْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ (١٨) فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ , وَأَنَا دَهِشٌ (١٩) فَمَا أَغْنَيْتُ شَيْئًا (٢٠) فَصَاحَ) (٢١) (وَقَامَ أَهْلُهُ) (٢٢) (فَخَرَجْتُ مِنْ الْبَيْتِ , فَأَمْكُثُ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ دَخَلْتُ إِلَيْهِ) (٢٣) (كَأَنِّي مُغِيثٌ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي) (٢٤) (فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا أَبَا رَافِعٍ؟ , فَقَالَ: لِأُمِّكَ الْوَيْلُ) (٢٥) (قُلْتُ: مَا شَأنُكَ؟، لَا أَدْرِي مَنْ دَخَلَ عَلَيَّ فَضَرَبَنِي) (٢٦) (قَبْلُ بِالسَّيْفِ) (٢٧) (فَإِذَا هُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ) (٢٨) (قَالَ: فَوَضَعْتُ سَيْفِي فِي بَطْنِهِ , ثُمَّ تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ , حَتَّى قَرَعَ الْعَظْمَ) (٢٩) (فَعَرَفْتُ أَنِّي قَتَلْتُهُ , فَجَعَلْتُ أَفْتَحُ الْأَبْوَابَ بَابًا بَابًا , حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ لَهُ , فَوَضَعْتُ رِجْلِي وَأَنَا أُرَى أَنِّي قَدْ انْتَهَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَوَقَعْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ , فَانْكَسَرَتْ سَاقِي , فَعَصَبْتُهَا بِعِمَامَةٍ , ثُمَّ انْطَلَقْتُ) (٣٠) (إِلَى أَصْحَابِي) (٣١) (أَحْجُلُ (٣٢)) (٣٣) (فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِبَارِحٍ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ) (٣٤) (فَلَمَّا صَاحَ الدِّيكُ , قَامَ النَّاعِي عَلَى السُّورِ فَقَالَ: أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ تَاجِرَ أَهْلِ الْحِجَازِ , فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي , فَقُلْتُ: النَّجَاءَ , فَقَدْ قَتَلَ اللهُ أَبَا رَافِعٍ , فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: " ابْسُطْ رِجْلَكَ " , فَبَسَطْتُ رِجْلِي , " فَمَسَحَهَا، فَكَأَنَّهَا لَمْ أَشْتَكِهَا قَطُّ ") (٣٥) стр. 7808
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ﵁ -
(خ م د) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (كَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ يَهْجُو النَّبِيَّ ﷺ وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ , " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ " وَأَهْلُهَا أَخْلَاطٌ , مِنْهُمْ الْمُسْلِمُونَ، وَالْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ، وَالْيَهُودُ , وَكَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ , " فَأَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ وَالْعَفْوِ , فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ (١) " , فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى النَّبِيِّ ﷺ ) (٢) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ؟ , فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ " , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " نَعَمْ ") (٣) (قَالَ: فَأذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا (٤) قَالَ: " قُلْ " , فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ) (٥) (- يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ -) (٦) (قَدْ سَأَلَنَا الصَّدَقَةً , وَقَدْ عَنَّانَا (٧)) (٨) (فَقَالَ: وَأَيْضًا؟ , وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ , قَالَ: فَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاهُ , فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ) (٩) (وَإِنَّا قَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ , فَقَالَ: نَعَمْ , ارْهَنُونِي (١٠) فَقَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟ , قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ , فَقَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟ , قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ , قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا , فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ , فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ , هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا , وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ السِّلَاحَ , فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأتِيَهُ , فَجَاءَهُ لَيْلًا وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ - وَهُوَ أَخُو كَعْب بْنِ الْأَشْرَفِ مِنْ الرَّضَاعَةِ - فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ , فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ , فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ , فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ، وفي رواية: فَدَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , مَعَهُ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ: إِذَا مَا جَاءَ , فَإِنِّي قَائِلٌ بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ , فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأسِهِ , فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوهُ , فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا , وَهُوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا أَطْيَبَ , فَقَالَ كَعْبٌ: عِنْدِي أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ , وَأَكْمَلُ الْعَرَبِ , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتَأذَنُ لِي أَنْ أَشَمَّ رَأسَكَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَشَمَّهُ , فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَالَ: دُونَكُمْ , فَقَتَلُوهُ , ثُمَّ أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ) (١١) (فَلَمَّا قَتَلُوهُ , فَزِعَتْ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ , فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: طُرِقَ صَاحِبُنَا فَقُتِلَ , " فَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ الَّذِي كَانَ يَقُولُ , وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ كِتَابًا , يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ , فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً ") (١٢) стр. 7809
(د) , وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ ضُبَيْعَةَ قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁) (١) (فَقَالَ: مَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ تُدْرِكُهُ الْفِتْنَةُ , إِلَّا أَنَا أَخَافُهَا عَلَيْهِ , إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ: " لَا تَضُرُّكَ الْفِتْنَةُ ") (٢) (قَالَ: فَخَرَجْنَا فَإِذَا فُسْطَاطٌ (٣) مَضْرُوبٌ , فَدَخَلْنَا , فَإِذَا فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ يَشْتَمِلَ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ أَمْصَارِكُمْ حَتَّى تَنْجَلِيَ عَمَّا انْجَلَتْ (٤)) (٥). стр. 7810
عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ ﵁ -
(حم حل) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ ﵁ قَالَ: (" دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الهُذَلِي يَجْمَعُ لِي النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي , وَهُوَ بِعُرَنَةَ , فَأتِهِ فَاقْتُلْهُ " , فَقُلْتُ: انْعَتْهُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَعْرِفَهُ) (١) (قَالَ: " إذَا رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا هِبْتُ شَيْئًا قَطُّ) (٢) (فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي , حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ بِعُرَنَةَ مَعَ ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلًا حِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُ) (٣) (رُعِبْتُ مِنْهُ، فَعَرَفْتُ حِينَ قَرُبْتُ مِنْهُ أَنَّهُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٤) (فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ , وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنْ الصَّلَاةِ , فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي نَحْوَهُ، أُومِئُ بِرَأسِيَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ , فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مَنْ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ , سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ , فَجَاءَكَ لِهَذَا , قَالَ: أَجَلْ , أَنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا , حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي , حَمَلْتُ عَلَيْهِ السَّيْفَ حَتَّى قَتَلْتُهُ , ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُكِبَّاتٍ عَلَيْهِ , فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَرَآنِي فَقَالَ: أَفْلَحَ الْوَجْهُ " , فَقُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " صَدَقْتَ , ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ فِي بَيْتِهِ , فَأَعْطَانِي عَصًا , فَقَالَ: أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ " , قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ , فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟ , فَقُلْتُ: " أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسِكَهَا " فَقَالُوا: أَوَلَا تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ , قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لِمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا؟ , قَالَ: " آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ " , فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللهِ بِسَيْفِهِ , فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ , حَتَّى إِذَا مَاتَ , أَمَرَ بِهَا فَصُبَّتْ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ , ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا) (٥). стр. 7811
خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ -
(س د حم) , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ , عَنْ عَمِّهِ ﵁ قَالَ: (" ابْتَاعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ , فَاسْتَتْبَعَهُ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ , فَأَسْرَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَشْيَ " وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ , فَطَفِقَ (٢) رِجَالٌ يَتَعَرَّضُونَ لِلْأَعْرَابِيِّ فَيُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ (٣) وَلَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَهُ) (٤) (حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمْ فِي السَّوْمِ عَلَى مَا ابْتَاعَهُ بِهِ مِنْهُ , فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسِ (٥) وَإِلَّا بِعْتُهُ) (٦) (" فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ " , فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَا وَاللهِ مَا بِعْتُكَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَلَى قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ ") (٧) (فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَاهِدًا يَشْهَدُ أَنِّي بِعْتُكَهُ فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَبِالْأَعْرَابِيِّ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ) (٨) (فَقَالُوا لِلْأَعْرَابِيِّ: وَيْلَكَ , رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلَّا حَقًّا , فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَاهِدًا يَشْهَدُ أَنِّي بِعْتُكَهُ , حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ فَاسْتَمَعَ لِمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُرَاجَعَةِ الْأَعْرَابِيِّ , فَقَالَ خُزَيْمَةُ لِلْأَعْرَابِيِّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ) (٩) (" فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟ " , فَقَالَ: بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللهِ (١٠) " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ ") (١١) стр. 7812
أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ﵁ -
(د) , عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أُحَدِّثُ الْقَوْمَ - وَكَانَ فِيَّ مِزَاحٌ - فَبَيْنَمَا أُضْحِكُهُمْ , " طَعَنَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي خَاصِرَتِي بِعُودٍ " , فَقُلْتُ: أَصْبِرْنِي (١) قَالَ: " اصْطَبِرْ " (٢) فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصًا , وَلَيْسَ عَلَيَّ قَمِيصٌ , " فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَمِيصِهِ " , فَاحْتَضَنْتُهُ وَجَعَلْتُ أُقَبِّلُ كَشْحَهُ (٣) وَقُلْتُ: إِنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ. (٤) стр. 7813
(خد ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ") (١) стр. 7814
أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ -
(ت د) , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ التُّجَيْبِيِّ قَالَ: (غَزَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ , وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ﵁ وَعَلَى الْجَمَاعَةِ (١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ) (٢) (فَأَخْرَجَ الرُّومُ إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنْهُمْ) (٣) (وَأَلْصَقُوا ظُهُورَهُمْ بِحَائِطِ الْمَدِينَةِ) (٤) (فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُمْ أَوْ أَكْثَرُ , فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ , فَصَاحَ النَّاسُ) (٥) (وَقَالُوا: مَهْ , مَهْ؟ , لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ) (٦) (فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ﵁ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ هَذَا التَّأوِيلَ , وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , لَمَّا أَعَزَّ اللهُ الْإِسْلَامَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ , قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ - سِرًّا دُونَ رَسُولِ اللهِ ﷺ -: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ , وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ , وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ , فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا , فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا , فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٧) فَكَانَتْ التَّهْلُكَةُ) (٨) (أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحَهَا , وَنَدَعَ الْجِهَادَ , قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا (٩) يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ (١٠)) (١١). стр. 7815
(حم) , عَنْ أَبِي أَبِي ظِبْيَانَ قَالَ: (غَزَا أَبُو أَيُّوبَ ﵁ الرُّومَ) (١) (مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ) (٢) (فَمَرِضَ , فَلَمَّا حُضِرَ قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ , فَاحْمِلُونِي) (٣) (فَأَدْخِلُونِي أَرْضَ الْعَدُوِّ) (٤) (فَإِذَا صَافَفْتُمُ الْعَدُوَّ , فَادْفِنُونِي تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ) (٥) (فَحُدِّثَ النَّاسُ لَمَّا مَاتَ أَبُو أَيُّوبَ , فَاسْتَلْأَمَ النَّاسُ , وَانْطَلَقُوا بِجِنَازَتِهِ) (٦). стр. 7816
الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ﵁ -
(خ) , عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً. (١) стр. 7817
(خ) , وَعَنْ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ فَقُلْتُ لَهُ: طُوبَى لَكَ , صَحِبْتَ النَّبِيَّ ﷺ وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ , فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُ. (١) стр. 7818
(خ) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ إِلَى الْيَمَنِ (١) ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَكَانَهُ , فَقَالَ: مُرْ أَصْحَابَ خَالِدٍ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَلْيُعَقِّبْ (٢) وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْبِلْ " , فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ , فَغَنِمْتُ أَوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ. (٣) стр. 7819
عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ ﵁ -
(خد) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ؟ "، قُلْنَا: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ (١) قَالَ: " وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟، بَلْ سَيِّدُكُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ " وَكَانَ عَمْرٌو عَلَى أَصْنَامِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يُولِمُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا تَزَوَّجَ " (٢) стр. 7820
(حم) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى أُقْتَلَ أَمْشِي بِرِجْلِي هَذِهِ صَحِيحَةً فِي الْجَنَّةِ؟ - وَكَانَتْ رِجْلُهُ عَرْجَاءَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ " , فَقُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ , هُوَ , وَابْنُ أَخِيهِ , وَمَوْلًى لَهُمْ , " فَمَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ تَمْشِي بِرِجْلِكَ هَذِهِ صَحِيحَةً فِي الْجَنَّةِ , فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهِمَا وَبِمَوْلَاهُمَا فَجُعِلُوا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ " (١) стр. 7821
(معرفة الصحابة لأبي نعيم) , وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ ﵁ رَجُلًا أَعْرَجَ شَدِيدَ الْعَرَجِ , وَكَانَ لَهُ بَنُونَ أَرْبَعَةٌ , يَشْهَدُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَشَاهِدَ أَمْثَالَ الأُسْدِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ , أَرَادُوا حَبْسَهُ , وَقَالُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ قَدْ عَذَرَكَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَنِيَّ يُرِيدُونَ أَنْ يَحْبِسُونِي عَنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَالْخُرُوجِ مَعَكَ فِيهِ، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَطَأَ بِعَرْجَتِي هَذِهِ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ عَذَرَكَ اللهُ , فلَا جِهَادَ عَلَيْكَ , وَقَالَ لِبَنِيهِ: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَمْنَعُوهُ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْزُقَهُ الشَّهَادَةَ "، فَخَرَجَ مَعَهُ , فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ. (١) стр. 7822
مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ﵁ -
(خ م حم) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: (بَيْنَمَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ , فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي , فَإِذَا أَنَا بِغُلَامَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا) (١) (فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ بِمَكَانِهِمَا) (٢) (فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا , فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا) (٣) (سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ , فَقَالَ: يَا عَمِّ) (٤) (هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ , قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا) (٥) وفي رواية: (عَاهَدْتُ اللهَ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ , أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ) (٦) (فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ , فَغَمَزَنِي الْآخَرُ , فَقَالَ لِي مِثْلَهَا) (٧) (قَالَ: فَمَا سَرَّنِي أَنِّي بَيْنَ رَجُلَيْنِ مَكَانَهُمَا) (٨) (فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ , فَقُلْتُ: أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي , فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا) (٩) (مِثْلَ الصَّقْرَيْنِ) (١٠) (فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ , ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ , فَقَالَ: " أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ " فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ , فَقَالَ: " هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ " قَالَا: لَا , " فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ , فَقَالَ: كِلَاكُمَا قَتَلَهُ) (١١) (وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ") (١٢) (وَكَانَا مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ , وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ) (١٣). стр. 7823
(خد ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ) (١) (قَالَ: وَبِئْسَ الرَّجُلُ فُلَانٌ، وَبِئْسَ الرَّجُلُ فُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً ") (٢) стр. 7824
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ -
(ت)، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي العَالِيَةِ , سَمِعَ أَنَسٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ , قَالَ: " خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ , وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ " , وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الفَاكِهَةَ مَرَّتَيْنِ , وَكَانَ فِيهَا رَيْحَانٌ يَجِدُ مِنْهُ رِيحَ الْمِسْكِ. (١) стр. 7825
(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى) (١) (أُمِّي) (٢) (أُمِّ سُلَيْمٍ "، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: " أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ , ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ , فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا "، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً (٣) قَالَ: " مَا هِيَ؟ "، قَالَتْ: خَادِمُكَ أنَسٌ) (٤) (ادْعُ اللهَ لَهُ) (٥) (قَالَ أنَسٌ: " فَمَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ) (٦) (دَعَا لِي ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ قَدْ رَأَيْتُ مِنْهَا اثْنَتَيْنِ فِي الدُّنْيَا) (٧) (قَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ ") (٨) (قَالَ أنَسٌ: فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا، وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أَمِينَةُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ) (٩) (قَالَ أنَسٌ: وَأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ فِي الْآخِرَةِ) (١٠). стр. 7826
(حم) , وَعَنْ الْمُثَنَّى قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: قَلَّ لَيْلَةٌ تَأتِي عَلَيَّ إِلَّا وَأَنَا أَرَى فِيهَا خَلِيلِي ﵇ - وَأَنَسٌ يَقُولُ ذَلِكَ وَتَدْمَعُ عَيْنَاهُ -. (١) стр. 7827
(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ غَيْرِي. (١) стр. 7828
(حم) , وَعَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: عَمَّرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ مِائَةَ سَنَةٍ غَيْرَ سَنَةٍ. (١) стр. 7829
حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ ﵁ -
(خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (جَاءَ نَاسٌ) (١) (مِنْ بَنِي عَامِرٍ) (٢) (إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالًا يُعَلِّمُونَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، " فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ ") (٣) (كُنَّا نُسَمِّيهِمْ: الْقُرَّاءَ) (٤) (فِيهِمْ خَالِي حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ , وَكَانُوا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ , وَيَتَدَارَسُونَ بِاللَّيْلِ يَتَعَلَّمُونَ، وَكَانُوا بِالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بِالْمَاءِ , فَيَضَعُونَهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَحْتَطِبُونَ , فَيَبِيعُونَهُ وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ لِأَهْلِ الصُّفَّةِ (٥) وَلِلْفُقَرَاءِ , " فَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمْ ") (٦) (فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ: رِعْلٌ وَذَكْوَانُ , عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ مَعُونَةَ) (٧) (فَلَمَّا قَدِمُوا) (٨) (قَالَ خَالِي لِأَمِيرِهِمْ: دَعْنِي) (٩) (أَتَقَدَّمُكُمْ) (١٠) (فَلْأُخْبِرْ هَؤُلَاءِ أَنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ , حَتَّى يُخْلُوا وَجْهَنَا) (١١) (فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عن رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِلَّا كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا، فَتَقَدَّمَ , فَأَمَّنُوهُ) (١٢) (فَقَالَ: وَاللهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ ) (١٣) (فَبَيْنَمَا يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ أَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ) (١٤) (فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ) (١٥) (فَقَالَ حَرَامٌ بِالدَّمِ هَكَذَا , فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأسِهِ , ثُمَّ قَالَ:) (١٦) (اللهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ، إِلَّا رَجُلًا أَعْرَجَ) (١٧) (كَانَ فِي رَأسِ جَبَلٍ) (١٨) (فَقَالُوا: اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا , أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ , وَرَضِيتَ عَنَّا) (١٩) (" فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ ﵇ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ , فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ) (٢٠) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ قُتِلُوا، وَإِنَّهُمْ قَالُوا: اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ , وَرَضِيتَ عَنَّا) (٢١) (قَالَ أنَسٌ: وَأُنْزِلَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنٌ قَرَأنَاهُ , أَنْ: ﴿بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا , فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ﴾) (٢٢) (ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ) (٢٣) ("فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ) (٢٤) (عَلَيْهِمْ , فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو) (٢٥) (عَلَى قَتَلَتِهِمْ) (٢٦) (أَرْبَعِينَ صَبَاحًا) (٢٧) وفي رواية: (ثَلَاثِينَ صَبَاحًا) (٢٨) (يَقُولُ: اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لَحْيَانَ , وَرِعْلًا , وَذَكْوَانَ , وَعُصَيَّةَ) (٢٩) (الَّذِينَ عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ ") (٣٠) стр. 7830
يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ -
(حم) , عَنْ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: " سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوسُفَ , وَمَسَحَ عَلَى رَأسِي , وَأَجْلَسَنِي فِي حَجْرِهِ " (١) стр. 7831
أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁ - (١)
(حم) , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا: أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالكِ بْنِ النَّجَّارِ " (٢) стр. 7832
(م) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيَّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ " , فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ , قُلْتُ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، " فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَدْرِي وَقَالَ: لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ " (١) стр. 7833
(خ م) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ ") (١) (قُلْتُ: وَسَمَّانِي لَكَ؟، قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: فَبَكَيْتُ) (٢). стр. 7834
(خ م) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " [خُذُوا] (١) الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - فَبَدَأَ بِهِ - وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ , وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ " (٢) стр. 7835
(خ)، وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ. (١) стр. 7836
عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ﵁ -
قَالَ الإمام أحمد: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يُسَمِّي النُّقَبَاءَ , فَسَمَّى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ مِنْهُمْ , قَالَ سُفْيَانُ: عُبَادَةُ عَقَبِيّ (١) أُحُدِيٌّ (٢) بَدْرِيٌّ (٣) شَجَرِيٌّ (٤) وَهُوَ نَقِيبٌ (٥). (٦) стр. 7837
حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ﵁ -
(حم) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نِمْتُ , فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قَالُوا: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ (١) " , قَالَتْ: وَكَانَ (٢) أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ. (٣) стр. 7838
أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ ﵁ -
(م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ , فَقَالَ: مَنْ يَأخُذُ مِنِّي هَذَا؟ " , فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ، كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا , أَنَا، فَقَالَ: " مَنْ يَأخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ "، فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ ﵁: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، قَالَ: فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ. (١) стр. 7839
جُلَيْبِيبٌ ﵁ -
(م حم حب) , عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: (كَانَ جُلَيْبِيبٌ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ , يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ , فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ , لَأَفْعَلَنَّ , وَلَأَفْعَلَنَّ , قَالَ: وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ (١) لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ: " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ " , فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ , وَنُعْمَ عَيْنِي , فَقَالَ: " إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي " , قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُشَاوِرُ أُمَّهَا , فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ: " رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ " , فَقَالَتْ: نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنِي) (٢) (زَوِّجْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ , قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ , قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ , فَقَالَتْ: حَلْقَى (٣) أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , لَا , لَعَمْرُ اللهِ لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا) (٤) (فَلَمَّا أَرَادَ) (٥) (أَبُوهَا) (٦) (أَنْ يَقُومَ لِيَأتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا , قَالَتْ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ , فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا , فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ؟) (٧) (ادْفَعُونِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُ لَا يُضَيِّعْنِي) (٨) (فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: شَأنَكَ بِهَا , " فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا , فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ لَهُ , فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ ") (٩) (قَالُوا: نَعَمْ , فُلَانًا , وَفُلَانًا , وَفُلَانًا , ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ , فُلَانًا , وَفُلَانًا , وَفُلَانًا , ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " , قَالُوا: لَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا , فَاطْلُبُوهُ (١٠) " , فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى , فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ , ثُمَّ قَتَلُوهُ) (١١) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ , قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ) (١٢) (" فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَقَفَ عَلَيْهِ) (١٣) (فَقَالَ: أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟) (١٤) (هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , قَالَ: فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ) (١٥) (فَحُفِرَ لَهُ , مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ " , وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَرْزَةَ أَنَّهُ غَسَّلَهُ) (١٦). стр. 7840
سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ﵁ -
(ش طب) , عَنْ أَنَسٍ ﵁ (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ) (١) فَـ (آخَى بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ﵄ (٢) ") (٣) (- وَكَانَ سَعْدٌ ذَا غِنًى - فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ:) (٤) (أَيْ أَخِي، أَنَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالًا) (٥) (هَلُمَّ أُقَاسِمْكَ مَالِي نِصْفَيْنِ وَلِيَ امْرَأَتَانِ) (٦) (فَانْظُرْ أَيَّهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ حَتَّى أُطَلِّقَهَا) (٧) (فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا) (٨) (فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ) (٩) (هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ , قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعٍ , قَالَ:) (١٠) (دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ) (١١). стр. 7841
كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ -
(خ م د) , عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) (١) (وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ) (٢) (غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ , " وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا , إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ عِيرَ (٣) قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ " , وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا (٤) عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ , وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا (٥) كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ , وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ (٦) قَطُّ , حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ , " وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى (٧) بِغَيْرِهَا) (٨) (وَكَانَ يَقُولُ: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ") (٩) (حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ , " غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ") (١٠) (حِينَ طَابَتْ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ) (١١) (وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا (١٢)) (١٣) (وَعَدُوًّا كَثِيرًا , " فَجَلَّى (١٤) لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ " , لِيَتَأَهَّبُوا (١٥) أُهْبَةَ (١٦) غَزْوِهِمْ , " فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ " , وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَثِيرٌ) (١٧) (يَزِيدُونَ عَلَى عَشْرَةِ آلَافٍ) (١٨) (وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ - فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ , إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ - مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ اللهِ - " وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ , فَطَفِقْتُ (١٩) أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ , فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ, فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي , حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ , " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ) (٢٠) (يَوْمَ الْخَمِيسِ) (٢١) (" - وَلَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ , إِلَّا خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ -") (٢٢) (وَأَنَا لَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا , فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ , فَغَدَوْتُ (٢٣) بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا (٢٤) لِأَتَجَهَّزَ , فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , ثُمَّ غَدَوْتُ , ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ (٢٥) الْغَزْوُ , وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ - وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ - فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ, فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَطُفْتُ فِيهِمْ, أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى) (٢٦) (لِي أُسْوَةً , إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا (٢٧) عَلَيْهِ النِّفَاقُ , أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنْ الضُّعَفَاءِ , " وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ , فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ , حَبَسَهُ بُرْدَاهُ (٢٨) وَنَظَرُهُ فِي عِطْفَيْهِ (٢٩) فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁: بِئْسَ مَا قُلْتَ , وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا , " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ , رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ " , فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ ﵁ - وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ - قَالَ كَعْبُ: فَلَمَّا بَلَغَنِي " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا (٣٠) مِنْ تَبُوكَ ") (٣١) (حَضَرَنِي هَمِّي , وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ (٣٢) غَدًا؟ , وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأيٍ مِنْ أَهْلِي , فَلَمَّا قِيلَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا " , زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ , وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ , فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ , " وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَادِمًا) (٣٣) (- وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَّا ضُحًى , وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ) (٣٤) (ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ) (٣٥) (لِلنَّاسِ - فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ " , جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ , فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ , وَيَحْلِفُونَ لَهُ - وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا - " فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ , وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ , وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ (٣٦) إِلَى اللهِ " ,
فَجِئْتُهُ , فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ , " تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ , ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ " فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ لِي: " مَا خَلَّفَكَ؟ , أَلَمْ تَكُنْ قَدْ ابْتَعْتَ (٣٧) ظَهْرَكَ (٣٨)؟ " , فَقُلْتُ: بَلَى , إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا , لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ , وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا , وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي , لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ , وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ (٣٩) إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ , لَا وَاللهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ , وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ , فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ " , فَقُمْتُ , وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَاتَّبَعُونِي , فَقَالُوا لِي: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا , وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ , قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَ , فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي , حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي , ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ , قَالُوا: نَعَمْ , رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ , فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ , فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ , قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ , وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ , فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ , قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ (٤٠) فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي , " وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُسْلِمِينَ) (٤١) (عَنْ كَلَامِي وَكَلَامِ صَاحِبَيَّ , وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ الْمُتَخَلِّفِينَ غَيْرِنَا ") (٤٢) (فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ , وَتَغَيَّرُوا لَنَا , حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ , فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ , فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً , فَأَمَّا صَاحِبَايَ , فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ , وَأَمَّا أَنَا , فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ , فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ , وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ , وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ , وَآتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَلَاةِ , فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ , ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ , فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ , فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي , " أَقْبَلَ إِلَيَّ " , وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ , " أَعْرَضَ عَنِّي ") (٤٣) (فَلَبِثْتُ كَذَلِكَ , حَتَّى) (٤٤) (طَالَتْ عَلَيَّ جَفْوَةُ النَّاسِ) (٤٥) (وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ , فلَا يُصَلِّي عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوْ يَمُوتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَكُونَ مِنْ النَّاسِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ , فلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ , وَلَا يُصَلِّي وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيَّ) (٤٦) (فَمَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ (٤٧) جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّي , وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ , أَنْشُدُكَ بِاللهِ , هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ , فَسَكَتَ , فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ , فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ , فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ , فَبَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ , إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ , حَتَّى جَاءَنِي , دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ - وَكُنْتُ كَاتِبًا - فَقَرَأتُهُ , فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ (٤٨) وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ (٤٩) فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ (٥٠) فَقُلْتُ حِينَ قَرَأتُهَا:) (٥١) (وَهَذَا أَيْضًا مِنْ الْبَلَاءِ , فَتَيَمَّمْتُ (٥٢) بِهَا التَّنُّورَ (٥٣) فَسَجَرْتُهُ (٥٤) بِهَا , حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنْ الْخَمْسِينَ , إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَأتِينِي فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ " , فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ , قَالَ: " لَا , بَلْ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا " , وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ , قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتْ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ , فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ , قَالَ: " لَا , وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ " , قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ , وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا , فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوْ اسْتَأذَنْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ , فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَسْتَأذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَأذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ؟ , فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ , حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا , فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً , وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا , فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ , قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي , وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ (٥٥) سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى (٥٦) عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ , أَبْشِرْ , قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا , وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ , " وَآذَنَ (٥٧) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ " , فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا , وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ , وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا , وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ , فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ , وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ الْفَرَسِ , فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ , فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ - وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ - وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا , وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا , يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ , يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ , قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ , " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ " , حَوْلَهُ النَّاسُ , فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي , وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ , وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ , فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنْ السُّرُورِ) (٥٨) (- وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سُرَّ , اسْتَنَارَ وَجْهُهُ , حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ , وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ -: ") (٥٩) (أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ " , فَقُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ , قَالَ: " لَا , بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ") (٦٠) (فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ (٦١) مِنْ مَالِي , صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ) (٦٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ , فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " , فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ) (٦٣) وفي رواية: (إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ , وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ ") (٦٤) (وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ اللهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ , وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ , فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ (٦٥) فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي , مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا , وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيتُ , وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ : ﴿لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ , مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ , ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ , إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ , وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا , حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ , وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ , ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا , إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ , يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ , مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ , وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ , وَلَا نَصَبٌ , وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ , وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا , إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ , إِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ , وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً , وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا , إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ , لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٦٦) فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلامِ , أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ , فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا , فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ) (٦٧) (كَذَبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ الْمُتَخَلِّفِينَ وَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ) (٦٨) (حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ , شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ , فَقَالَ ﵎: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ , قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا , لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ , قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ , وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ , ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ , فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ , سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ , فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ , إِنَّهُمْ رِجْسٌ , وَمَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ , يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ , فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ (٦٩) قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ حَلَفُوا لَهُ , " فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ , وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ " , فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنْ الْغَزْوِ , وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا , وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ , فَقَبِلَ مِنْهُ) (٧٠). стр. 7842
أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ ﵁ -
(خ) , عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ أَرْبَعًا , قَالَ: سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ - وَكَانَ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً -. (١) стр. 7843
ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاك ﵁ -
(خ) , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. (١) стр. 7844
رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الأَنْصَارِيّ ﵁ -
(خ) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الهَادِ اللَّيْثِيَّ قَالَ: رَأَيْتُ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعٍ الأَنْصَارِيَّ , وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا. (١) стр. 7845
مَنَاقِبُ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ
(د) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَسْأَلْنَ عَنْ الدِّينِ , وَأَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِيهِ. (١) следующие страницы →