Полный текст (18 585 стр.). Показаны 7841–7880 · переход к 7846.
стр. 7841
كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ -
(خ م د) , عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) (١) (وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ) (٢) (غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ , " وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا , إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ عِيرَ (٣) قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ " , وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا (٤) عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ , وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا (٥) كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ , وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ (٦) قَطُّ , حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ , " وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى (٧) بِغَيْرِهَا) (٨) (وَكَانَ يَقُولُ: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ") (٩) (حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ , " غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ") (١٠) (حِينَ طَابَتْ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ) (١١) (وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا (١٢)) (١٣) (وَعَدُوًّا كَثِيرًا , " فَجَلَّى (١٤) لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ " , لِيَتَأَهَّبُوا (١٥) أُهْبَةَ (١٦) غَزْوِهِمْ , " فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ " , وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَثِيرٌ) (١٧) (يَزِيدُونَ عَلَى عَشْرَةِ آلَافٍ) (١٨) (وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ - فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ , إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ - مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ اللهِ - " وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ , فَطَفِقْتُ (١٩) أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ , فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ, فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي , حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ , " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ) (٢٠) (يَوْمَ الْخَمِيسِ) (٢١) (" - وَلَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ , إِلَّا خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ -") (٢٢) (وَأَنَا لَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا , فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ , فَغَدَوْتُ (٢٣) بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا (٢٤) لِأَتَجَهَّزَ , فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , ثُمَّ غَدَوْتُ , ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ (٢٥) الْغَزْوُ , وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ - وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ - فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ, فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَطُفْتُ فِيهِمْ, أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى) (٢٦) (لِي أُسْوَةً , إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا (٢٧) عَلَيْهِ النِّفَاقُ , أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنْ الضُّعَفَاءِ , " وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ , فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ , حَبَسَهُ بُرْدَاهُ (٢٨) وَنَظَرُهُ فِي عِطْفَيْهِ (٢٩) فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁: بِئْسَ مَا قُلْتَ , وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا , " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ , رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ " , فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ ﵁ - وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ - قَالَ كَعْبُ: فَلَمَّا بَلَغَنِي " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا (٣٠) مِنْ تَبُوكَ ") (٣١) (حَضَرَنِي هَمِّي , وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ (٣٢) غَدًا؟ , وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأيٍ مِنْ أَهْلِي , فَلَمَّا قِيلَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا " , زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ , وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ , فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ , " وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَادِمًا) (٣٣) (- وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَّا ضُحًى , وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ) (٣٤) (ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ) (٣٥) (لِلنَّاسِ - فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ " , جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ , فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ , وَيَحْلِفُونَ لَهُ - وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا - " فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ , وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ , وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ (٣٦) إِلَى اللهِ " ,
فَجِئْتُهُ , فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ , " تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ , ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ " فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ لِي: " مَا خَلَّفَكَ؟ , أَلَمْ تَكُنْ قَدْ ابْتَعْتَ (٣٧) ظَهْرَكَ (٣٨)؟ " , فَقُلْتُ: بَلَى , إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا , لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ , وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا , وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي , لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ , وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ (٣٩) إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ , لَا وَاللهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ , وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ , فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ " , فَقُمْتُ , وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَاتَّبَعُونِي , فَقَالُوا لِي: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا , وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ , قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَ , فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي , حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي , ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ , قَالُوا: نَعَمْ , رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ , فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ , فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ , قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ , وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ , فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ , قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ (٤٠) فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي , " وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُسْلِمِينَ) (٤١) (عَنْ كَلَامِي وَكَلَامِ صَاحِبَيَّ , وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ الْمُتَخَلِّفِينَ غَيْرِنَا ") (٤٢) (فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ , وَتَغَيَّرُوا لَنَا , حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ , فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ , فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً , فَأَمَّا صَاحِبَايَ , فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ , وَأَمَّا أَنَا , فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ , فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ , وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ , وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ , وَآتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَلَاةِ , فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ , ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ , فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ , فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي , " أَقْبَلَ إِلَيَّ " , وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ , " أَعْرَضَ عَنِّي ") (٤٣) (فَلَبِثْتُ كَذَلِكَ , حَتَّى) (٤٤) (طَالَتْ عَلَيَّ جَفْوَةُ النَّاسِ) (٤٥) (وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ , فلَا يُصَلِّي عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوْ يَمُوتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَكُونَ مِنْ النَّاسِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ , فلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ , وَلَا يُصَلِّي وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيَّ) (٤٦) (فَمَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ (٤٧) جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّي , وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ , أَنْشُدُكَ بِاللهِ , هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ , فَسَكَتَ , فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ , فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ , فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ , فَبَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ , إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ , حَتَّى جَاءَنِي , دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ - وَكُنْتُ كَاتِبًا - فَقَرَأتُهُ , فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ (٤٨) وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ (٤٩) فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ (٥٠) فَقُلْتُ حِينَ قَرَأتُهَا:) (٥١) (وَهَذَا أَيْضًا مِنْ الْبَلَاءِ , فَتَيَمَّمْتُ (٥٢) بِهَا التَّنُّورَ (٥٣) فَسَجَرْتُهُ (٥٤) بِهَا , حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنْ الْخَمْسِينَ , إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَأتِينِي فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ " , فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ , قَالَ: " لَا , بَلْ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا " , وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ , قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتْ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ , فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ , قَالَ: " لَا , وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ " , قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ , وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا , فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوْ اسْتَأذَنْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ , فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَسْتَأذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَأذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ؟ , فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ , حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا , فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً , وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا , فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ , قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي , وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ (٥٥) سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى (٥٦) عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ , أَبْشِرْ , قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا , وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ , " وَآذَنَ (٥٧) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ " , فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا , وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ , وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا , وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ , فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ , وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ الْفَرَسِ , فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ , فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ - وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ - وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا , وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا , يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ , يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ , قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ , " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ " , حَوْلَهُ النَّاسُ , فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي , وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ , وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ , فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنْ السُّرُورِ) (٥٨) (- وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سُرَّ , اسْتَنَارَ وَجْهُهُ , حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ , وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ -: ") (٥٩) (أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ " , فَقُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ , قَالَ: " لَا , بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ") (٦٠) (فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ (٦١) مِنْ مَالِي , صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ) (٦٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ , فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " , فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ) (٦٣) وفي رواية: (إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ , وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ ") (٦٤) (وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ اللهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ , وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ , فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ (٦٥) فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي , مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا , وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيتُ , وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ : ﴿لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ , مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ , ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ , إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ , وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا , حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ , وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ , ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا , إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ , يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ , مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ , وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ , وَلَا نَصَبٌ , وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ , وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا , إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ , إِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ , وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً , وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا , إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ , لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٦٦) فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلامِ , أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ , فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا , فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ) (٦٧) (كَذَبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ الْمُتَخَلِّفِينَ وَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ) (٦٨) (حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ , شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ , فَقَالَ ﵎: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ , قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا , لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ , قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ , وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ , ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ , فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ , سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ , فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ , إِنَّهُمْ رِجْسٌ , وَمَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ , يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ , فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ (٦٩) قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ حَلَفُوا لَهُ , " فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ , وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ " , فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنْ الْغَزْوِ , وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا , وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ , فَقَبِلَ مِنْهُ) (٧٠). стр. 7842
أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ ﵁ -
(خ) , عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ أَرْبَعًا , قَالَ: سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ - وَكَانَ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً -. (١) стр. 7843
ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاك ﵁ -
(خ) , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. (١) стр. 7844
رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الأَنْصَارِيّ ﵁ -
(خ) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الهَادِ اللَّيْثِيَّ قَالَ: رَأَيْتُ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعٍ الأَنْصَارِيَّ , وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا. (١) стр. 7845
مَنَاقِبُ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ
(د) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَسْأَلْنَ عَنْ الدِّينِ , وَأَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِيهِ. (١) стр. 7846
(خ م) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: (تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ فَرَسِهِ) (١) (وَنَاضِحٍ) (٢) (فَكُنْتُ أَخْدُمُ الزُّبَيْرَ خِدْمَةَ الْبَيْتِ) (٣) (فَأَسْتَقِي الْمَاءَ , وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ (٤) وَأَعْجِنُ , وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ , وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ (٥)) (٦). стр. 7847
(س حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَتَزَوَّجُ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ؟ , قَالَ: إِنَّ فِيهِمْ لَغَيْرَةً شَدِيدَةً " (١)
وفي رواية (٢): قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَتَزَوَّجُ فِي الْأَنْصَارِ؟ , قَالَ: إِنَّ فِي أَعْيُنِهِمْ شَيْئًا " стр. 7848
أُمَّ سُلَيمٍ ﵂ -
(س) , عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ ﵁ أُمَّ سُلَيمٍ، فَقَالَتْ لَهُ: وَاللهِ مَا مِثلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ، وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ , وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ , فَذَاكَ مَهْرِي , وَمَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَأَسْلَمَ، فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا، قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ , الْإِسْلَامَ، فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ. (١) стр. 7849
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ , فَسَمِعْتُ خَشَفَةً (١) فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْخَشَفَةُ؟ , فَقِيلَ: هَذِهِ الرُّمَيْصَاءُ (٢) بِنْتُ مِلْحَانَ، أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " (٣) стр. 7850
(خ م حم حب) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ ابْنٌ لَأَبِي طَلْحَةَ) (١) (مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ﵄) (٢) (يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ , فَقُبِضَ الصَّبِيُّ) (٣) (فَقَالَتْ لَأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ , حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ) (٤) (فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟) (٥) (قَالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ , وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ) (٦) (فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً , فَأَكَلَ وَشَرِبَ، ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا , قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ) (٧) (جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَةً , فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ، أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ؟ , فَقَالَ: إِيْ وَاللهِ , إِنِّي كُنْتُ لَرَادُّهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ , قَالَ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسِي، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ، فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ، ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ) (٨) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَقَالَ: " أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ (٩)؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا ") (١٠) (قَالَ: فَحَمَلَتْ، " فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ - وَهِيَ مَعَهُ - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ , لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا (١١) " , فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ , فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ , وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ، " وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ، انْطَلِقْ، فَانْطَلَقَا , فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا , فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ، لَا يُرْضِعُهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ , احْتَمَلْتُهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَادَفْتُهُ) (١٢) (" وَهْوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ) (١٣) (فِي آذَانِهَا) (١٤) (فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، " فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِيسَمَ (١٥) " , فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، " وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ "، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهَا (١٦) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ) (١٧) (فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ شَابٌّ أَفْضَلَ مِنْهُ) (١٨). стр. 7851
(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ) (١) (عَلَى أَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ) (٢) (بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ أَزْوَاجِهِ) (٣) (إِلَّا عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ (٤) فَإِنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا" فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ) (٥) (فَقَالَ: " إِنِّي أَرْحَمُهَا، قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي ") (٦)
الشرح (٧) стр. 7852
(خ م د) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا ") (١) (وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا , وَلِي أَخٌ صَغِيرٌ , يُكْنَى: أَبَا عُمَيْرٍ، وَكَانَ لَهُ نُغَرٌ (٢) يَلْعَبُ بِهِ , فَمَاتَ , " فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَرَآهُ حَزِينًا , فَقَالَ: مَا شَأنُهُ؟ "، قَالُوا: مَاتَ نُغَرُهُ، فَقَالَ: " يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ") (٣) стр. 7853
(خ م س حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأتِي بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ ﵂) (١) (فَيَقِيلُ) (٢) (عَلَى فِرَاشِهَا , وَلَيْسَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فِي بَيْتِهَا، فَتَأتِي فَتَجِدُهُ نَائِمًا) (٣) (قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا "، فَأُتِيَتْ , فَقِيلَ لَهَا: " هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ نَامَ فِي بَيْتِكِ عَلَى فِرَاشِكِ "، فَجَاءَتْ " وَقَدْ عَرِقَ وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ عَلَى الْفِرَاشِ) (٤) (وَكَانَ ﷺ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ عَرَقًا) (٥) (إِذَا نَامَ ") (٦) (قَالَ: فَفَتَحَتْ عَتِيدَهَا (٧) فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ) (٨) (بِقُطْنَةٍ) (٩) (فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا، " فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ) (١٠) (هَذَا عَرَقُكَ , نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ) (١١) (نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا) (١٢) (" فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١٣) (وَقَالَ: أَصَبْتِ) (١٤) (وَدَعَا لَهَا بِدُعَاءٍ حَسَنٍ ") (١٥) (قَالَ: فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ (١٦) قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ، أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ قَالَ: فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ) (١٧). стр. 7854
أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ ﵂ -
(خ م س د) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ , يَدْخُلُ عَلَى) (١) (خَالَتِي أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ (٢)) (٣) (وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَلَسَتْ تَفْلِي رَأسَهُ , فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ) (٤) (- وَكَانَتْ تَغْسِلُ رَأسَهَا -) (٥) (فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ) (٦) (أَتَضْحَكُ مِنْ رَأسِي؟ , قَالَ: " لَا) (٧) (رَأَيْتُ قَوْمًا مِنْ أُمَّتِي) (٨) (غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ , يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ) (٩) (مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ "، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ) (١٠) (قَالَ: " فَإِنَّكِ مِنْهُمْ " , ثُمَّ نَامَ , فَاسْتَيْقَظَ أَيْضًا وَهُوَ يَضْحَكُ ") (١١) (فَقَالَتْ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي , عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ - كَمَا قَالَ فِي الْأَوَّلِ - " , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ , فَقَالَ: " أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ ") (١٢) (قَالَ أَنَسٌ: فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيًا أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁) (١٣) (فَصُرِعَتْ عن دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ) (١٤) (فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا فَمَاتَتْ) (١٥). стр. 7855
(خ) , وَعَنْ أُمِّ حَرَامٍ ﵂ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ , قَدْ أَوْجَبُوا (١) " , قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا فِيهِمْ؟ , قَالَ: " أَنْتِ فِيهِمْ " , ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ " , فَقُلْتُ: أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " لَا " (٢) стр. 7856
مَنَاقِبُ الطُّلَقَاء
أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ ﵁ -
(ك) , عَنْ أَبِي حَبَّةَ الْبَدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ خَيْرُ أَهْلِي " (١) стр. 7857
(م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ ﵁ وَلَا يُقَاعِدُونَهُ , فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا نَبِيَّ اللهِ , ثَلَاثٌ أَعْطِنِيهِنَّ قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: عِنْدِي أَحْسَنُ الْعَرَبِ وَأَجْمَلُهُ , أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ , أُزَوِّجُكَهَا , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ , تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفَّارَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: وَلَوْلَا أَنَّهُ طَلَبَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ مَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ , لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا قَالَ: " نَعَمْ " (١) стр. 7858
مُعَاوِيَةُ ﵁ -
(ت) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ الْأَزْدِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمُعَاوِيَةَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا , وَاهْدِ بِهِ " (١) стр. 7859
(حم) , وَعَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ " (١) стр. 7860
(خ) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: (أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ ﵁ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِرَكْعَةٍ وَعِنْدَهُ مَوْلًى لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ:) (١) (هَلْ لَكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ؟ , فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ , فَقَالَ: أَصَابَ إِنَّهُ فَقِيهٌ) (٢) (دَعْهُ , فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٣). стр. 7861
(م حم) , وَعَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: (قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ ﵁: أَعَلِمْتَ أَنِّي قَصَّرْتُ مِنْ رَأسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ؟ , فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَعْلَمُ هَذَا إِلَّا حُجَّةً عَلَيْكَ) (١) (قَالَ عَطَاءٌ: فَقُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا بَلَغَنَا هَذَا إِلَّا عَنْ مُعَاوِيَةَ , فَقَالَ: مَا كَانَ مُعَاوِيَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُتَّهَمًا) (٢).
الشرح (٣) стр. 7862
(م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ , فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ , قَالَ: " فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً (١) وَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ ") (٢) (- وَكَانَ كَاتِبَهُ - قَالَ: فَسَعَيْتُ فَقُلْتُ: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِنَّهُ عَلَى حَاجَةٍ) (٣) (قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: هُوَ يَأكُلُ) (٤) (" ثُمَّ قَالَ لِيَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ ", فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأكُلُ , فَقَالَ: " لَا أَشْبَعَ اللهُ بَطْنَهُ (٥) ") (٦) стр. 7863
(ت حم) , وَعَنْ سِمَاكٍ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ , عَنْ أَبِيهِ (" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَهُ أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ) (١) (قَالَ: فَأَرْسَلَ مَعِي مُعَاوِيَةَ أَنْ أَعْطِهَا إِيَّاهُ , أَوْ قَالَ: أَعْلِمْهَا إِيَّاهُ " , قَالَ: فَقَالَ لِي مُعَاوِيَةُ: أَرْدِفْنِي خَلْفَكَ , فَقُلْتُ: لَا تَكُونُ مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ , قَالَ: فَقَالَ: أَعْطِنِي نَعْلَكَ , فَقُلْتُ: انْتَعِلْ ظِلَّ النَّاقَةِ , قَالَ: فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ مُعَاوِيَةُ أَتَيْتُهُ , فَأَقْعَدَنِي مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ , فَذَكَّرَنِي الْحَدِيثَ , فَقَالَ سِمَاكٌ: [قَالَ وَائِلٌ:] (٢) وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ حَمَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيَّ) (٣). стр. 7864
مَنَاقِبُ الْمُخَضْرَمِين (١)
(خ م جة حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (" نَعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) (أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيَّ) (٣) (صَاحِبَ الْحَبَشَةِ إِلَى أَصْحَابِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) (٤) (فَقَالَ: قَدْ تُوُفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ) (٥) (مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ ") (٦) (فَقَالُوا: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " النَّجَاشِيُّ) (٧) (فَاسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ) (٨) (وَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ) (٩) (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْبَقِيعِ (١٠)) (١١) وفي رواية: (إلَى الْمُصَلَّى) (١٢) (ثُمَّ تَقَدَّمَ) (١٣) (وَصَفَّنَا خَلْفَهُ) (١٤) (صَفَّيْنِ) (١٥) (فَأَمَّنَا) (١٦) (وَصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ) (١٧) (وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ") (١٨) стр. 7865
مَنَاقِبُ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ أَهْلِ الْفَتْرَة
(خ خم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (خَرَجَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ إِلَى الشَّامِ يَسْأَلُ عَنْ الدِّينِ وَيَتَّبِعُهُ , فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ الْيَهُودِ , فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ , فَقَالَ: إِنِّي لَعَلِّيٌ أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ , فَأَخْبِرْنِي , فَقَالَ: لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللهِ , فَقَالَ زَيْدٌ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ اللهِ , وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللهِ شَيْئًا أَبَدًا , وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ؟ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ , قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا , فَقَالَ زَيْدٌ: وَمَا الْحَنِيفُ؟ , قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ , لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا , وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللهَ , فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ النَّصَارَى , فَذَكَرَ مِثْلَهُ , فَقَالَ: لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ , قَالَ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ اللهِ , وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا , وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ؟ , فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ , قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا , قَالَ: وَمَا الْحَنِيفُ , قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ , لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا , وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللهَ , فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ ﵇ خَرَجَ , فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ) (١) (وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ , يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: لَا تَقْتُلْهَا , أَنَا أَكْفِيكَهَا مَئُونَتَهَا , فَيَأخُذُهَا , فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لِأَبِيهَا: إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ , وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا) (٢). стр. 7866
(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ، فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سُفْرَةٌ , فَأَبَى زَيْدٌ أَنْ يَأكُلَ مِنْهَا , ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ , وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ (١) وَكَانَ زَيْدٌ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ , وَيَقُولُ: الشَّاةُ خَلَقَهَا اللهُ , وَأَنْزَلَ لَهَا مِنْ السَّمَاءِ الْمَاءَ , وَأَنْبَتَ لَهَا مِنْ الْأَرْضِ , ثُمَّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللهِ؟ - إِنْكَارًا لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ -. (٢) стр. 7867
(طب) , وَعَنْ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ أَبِي , فَقَالَ: " إِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ " (١) стр. 7868
(كر) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ , فَرَأَيْتُ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ نُفَيْلٍ دَرَجَتَيْنِ " (١) стр. 7869
(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلَتْ خَدِيجَةُ ﵂ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، فَقَالَ: " قَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ , فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ ثِيَابَ بَيَاضٍ، فَأَحْسِبُهُ لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثِيَابُ بَيَاضٍ " (١) стр. 7870
(ك) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَسُبُّوا وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ، فَإِنِّي رَأَيْتُ لَهُ جَنَّةً أَوْ جَنَّتَيْنِ " (١) стр. 7871
مَنَاقِبُ التَّابِعِين
(م حم) , عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: (كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ (١) سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ , حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ , فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ , قَالَ: مِنْ مُرَادٍ , ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟ , قَالَ: نَعَمْ) (٢) (فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْتَغْفِرْ لِي , فَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي , أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ) (٣) (يَأتِي عَلَيْكُمْ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ , مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ , كَانَ بِهِ بَرَصٌ , فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ) (٤) (فِي سُرَّتِهِ) (٥) (لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ , لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ , فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ (٦) " , فَاسْتَغْفِرْ لِي , فَاسْتَغْفَرَ لَهُ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ , قَالَ: الْكُوفَةَ , قَالَ: أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا؟ , قَالَ: أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ (٧) أَحَبُّ إِلَيَّ) (٨) (قَالَ: فَقَدِمَ الْكُوفَةَ , وَكُنَّا نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ فَنَذْكُرُ اللهَ , وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا , فَكَانَ إِذَا ذَكَرَ هُوَ وَقَعَ حَدِيثُهُ مِنْ قُلُوبِنَا مَوْقِعًا لَا يَقَعُ حَدِيثُ غَيْرِهِ) (٩) (فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ , فَوَافَقَ عُمَرَ , فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ , فَقَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ (١٠) قَلِيلَ الْمَتَاعِ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَأتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ , مِنْ مُرَادٍ , ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ , كَانَ بِهِ بَرَصٌ , فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ , لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ , لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ , فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ " , فَأَتَى أُوَيْسًا فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي , فَقَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ , فَاسْتَغْفِرْ لِي (١١) فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي , قَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ , فَاسْتَغْفِرْ لِي , ثُمَّ قَالَ: لَقِيتَ عُمَرَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَاسْتَغْفَرَ لَهُ , فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ , فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ , قَالَ أُسَيْرٌ: وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً (١٢) فَكَانَ كُلَّمَا رَآهُ إِنْسَانٌ قَالَ: مِنْ أَيْنَ لِأُوَيْسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ؟) (١٣). стр. 7872
(خ م ت حم) , وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: (كُنَّا بِعَرَفَةَ، فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَلَى الْمَوْسِمِ (١) فَقَامَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ , إِنِّي أَرَى اللهَ يُحِبُّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟، قُلْتُ: لِمَا لَهُ مِنْ الْحُبِّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ، إنَّ أبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا , دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ , ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ, فَيَقُولُ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ , فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ) (٢) (ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ) (٣) (الْمَحَبَّةُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ) (٤) (فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٥)﴾ (٦)) (٧) (وَإِذَا أَبْغَضَ اللهُ عَبْدًا , دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ , ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ) (٨) (فَيُبْغَضُ ") (٩) стр. 7873
(كر) , وَعَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيِّ , أَنَّ السَّمَاءَ قُحِطَتْ، فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ وَأَهْلُ دِمَشْقَ يَسْتَسْقُونَ (١) فَلَمَّا قَعَدَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: أَيْنَ يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ الْجُرَشِيُّ؟، فَنَادَاهُ النَّاسُ , فَأَقْبَلَ يَتَخَطَّى النَّاسَ، فَأَمَرَهُ مُعَاوِيَةُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَعَدَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِخَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا، اللَّهُمَّ أَنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ , يَا يَزِيدُ , ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللهِ، فَرَفَعَ يَزِيدُ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ، فَمَا كَانَ أَوْشَكَ أَنْ ثَارَتْ سَحَابَةٌ فِي الْغَرْبِ، كَأَنَّهَا تُرْسٌ , وَهَبَّتْ لَهَا رِيحٌ، فَسُقِينَا , حَتَّى كَادَ النَّاسُ أَنْ لا يَبْلُغُوا مَنَازِلَهُمْ. (٢) стр. 7874
(ت) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْهُ , إِنْ كَانَتِ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ البَعْرِ. (١) стр. 7875
(د) , وَعَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ قَالَ: مَا فَسَّرَ الْحَسَنُ آيَةً قَطُّ , إِلَّا عَنْ الْأَثْبَاتِ. (١) стр. 7876
(د) , وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ بِالشَّامِ، فَنَادَانِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ , فَقَالَ: يَا أَبَا عَوْنٍ , مَا هَذَا الَّذِي يَذْكُرُونَ عَنِ الْحَسَنِ؟ , قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَى الْحَسَنِ كَثِيرًا. (١) стр. 7877
(د) , وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: كَذَبَ عَلَى الْحَسَنِ ضَرْبَانِ مِنْ النَّاسِ: قَوْمٌ الْقَدَرُ رَأيُهُمْ , وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُنَفِّقُوا بِذَلِكَ رَأيَهُمْ , وَقَوْمٌ لَهُ فِي قُلُوبِهِمْ شَنَآنٌ وَبُغْضٌ , يَقُولُونَ: أَلَيْسَ مِنْ قَوْلِهِ كَذَا؟ , أَلَيْسَ مِنْ قَوْلِهِ كَذَا؟. (١) стр. 7878
(س) , وَعَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَطْلَبَ لِلْعِلْمِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ , الشَّامَاتِ , وَمِصْرَ , وَالْيَمَنَ , وَالْحِجَازَ. (١) стр. 7879
(حم) , وَعَنْ سَعِيدٍ، , عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا؟ , قَالَ: كَانَ يَخْرُجُ مَعَ خَالِهِ الْأَسْوَدِ , قَالَ: وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَائِشَةَ إِخَاءٌ وَوُدٌّ. (١) стр. 7880
(ت) , وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا فِي القُرْآنِ آيَةٌ , إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُ فِيهَا شَيْئًا. (١) следующие страницы →