← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 8576–8615 · переход к 8581.

стр. 8576

﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً , وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ , وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (١) (خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ) (٢) (مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ (٣) وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ (٤)) (٥) (إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ (٦) وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً (٧)) (٨) (ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِعَبْدِهِ الْمُسْلِمِ , كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ (٩) أَوْ فَصِيلَهُ (١٠)) (١١) (حَتَّى تَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ ") (١٢) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ (١٣) و ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (١٤)) (١٥).

стр. 8577

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ , قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا , قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا , فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ , وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ , وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا , قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا , وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ , وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ , قَالَ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ , وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ , وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ , وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣١: يُقَالُ: ﴿بَسْطَةً﴾: زِيَادَةً وَفَضْلًا.

стр. 8578

﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ , فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي , وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ , فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ , فَ لَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ , قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ , وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (١) (خ) , عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَنَّهُمْ كَانُوا عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهَرَ , بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَمِائَةٍ , قَالَ الْبَرَاءُ: لَا وَاللهِ مَا جَاوَزَ مَعَهُ النَّهَرَ إِلَّا مُؤْمِنٌ. (٢)

стр. 8579

﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا , وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا , وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣١: ﴿أَفْرِغْ﴾: أَنْزِلْ.

стр. 8580

﴿تِلْكَ آيَاتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ , وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٥٤: قَالَ مَعْمَرٌ: ﴿تِلْكَ آيَاتُ﴾ يَعْنِي: هَذِهِ أَعْلَامُ القُرْآنِ. وَمِثْلُهُ: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ (٢): يَعْنِي بِكُمْ.

стр. 8581

﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ , لَا تَأخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ , لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ , مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ , يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ , وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ , وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا , وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣١: السِّنَةُ: نُعَاسٌ. وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿كُرْسِيُّهُ﴾: عِلْمُهُ، ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾: لَا يُثْقِلُهُ، آدَنِي: أَثْقَلَنِي، وَالآدُ , وَالأَيْدُ: القُوَّةُ.

стр. 8582

(حب) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَيْكَ أَفْضَلُ؟ , قَالَ: " آيَةُ الْكُرْسِيُّ، مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ (١) وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ , كَفَضْلِ تِلْكَ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ " (٢)

стр. 8583

(ك) , وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ , قَالَ: " الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ , [وَإنَّ لَهُ أَطِيطًا (١) كَأَطِيطِ الرَّحْلِ (٢)] (٣) وَالْعَرْشُ لَا يَقْدُرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ " (٤)

стр. 8584

فَضْلُ آيَةِ الْكُرْسِيّ (جة ك) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" اسْمُ اللهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ , فِي سُوَرٍ ثَلَاثٍ: الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ , وَطه ") (١) (قال الْقَاسِم أبو عبد الرحمن: فالتمستُها فوجدت في " سورة البقرة " آية الكرسي: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٢) وفي " سورة آل عمران " فاتحتها: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٣) وفي " سورة طه " ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ (٤)) (٥).

стр. 8585

(م حم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيَّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ " , فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ , قُلْتُ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ " فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَدْرِي وَقَالَ: لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ) (١) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ لَهَا لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ , تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ ") (٢)

стр. 8586

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ " , فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ , فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ: وَاللهِ لَأَرْفَعَنَّكَ (١) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ , وَعَلَيَّ عِيَالٌ (٢) وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ , قَالَ: فَخَلَّيْتُ عَنْهُ , فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا , فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ " , فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " إِنَّهُ سَيَعُودُ " , فَرَصَدْتُهُ , فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ , فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: دَعْنِي , فَإِنِّي مُحْتَاجٌ , وَعَلَيَّ عِيَالٌ , لَا أَعُودُ , فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , فَأَصْبَحْتُ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا , فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ " , فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ , فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ , فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ , وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ , تَزْعُمُ أَنَّكَ لَا تَعُودُ , ثُمَّ تَعُودُ , قَالَ: دَعْنِي وَأُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا , قُلْتُ: مَا هِي؟ - وَكَانُوا (٣) أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ - قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأ آيَةَ الْكُرْسِيِّ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حَتَّى تَخْتِمَ الْآية , فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللهِ حَافِظٌ , وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ , فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , فَأَصْبَحْتُ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا , فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , قَالَ: " مَا هِيَ؟ " , قُلْتُ: قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ , وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللهِ حَافِظٌ , وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ (٤) تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ " , قُلْتُ: لَا , قَالَ: " ذَاكَ شَيْطَانٌ " (٥) الشرح (٦)

стр. 8587

(ن حب) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ لَنَا جُرْنٌ (١) فِيهِ تَمْرٌ، وَكُنْتُ أَتَعَاهَدُهُ، فَوَجَدْتُهُ يَنْقُصُ، فَحَرَسْتُهُ) (٢) (ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا أَنَا بِدَابَّةٍ) (٣) (كَهَيْئَةِ الْغُلَامَ الْمُحْتَلِمَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟، جِنٌّ أَمْ إِنْسٌ؟، قَالَ: جِنٌّ، فَقُلْتُ: فَنَاوِلْنِي يَدَكَ) (٤) (فَنَاوَلَنِي يَدَهُ , فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ, وَشَعْرُ كَلْبٍ، قُلْتُ: هَكَذَا خَلْقُ الْجِنِّ؟ , قَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ مَا فِيهِمْ أَشَدُّ مِنِّي، فَقُلْتُ لَهُ:) (٥) (مَا شَأنُكَ؟) (٦) (قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ، فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا الَّذِي يُجِيرُنَا مِنْكُمْ؟ , قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ) (٧) (الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾، إِذَا قُلْتَهَا حِينَ تُصْبِحَ , أُجِرْتَ مِنَّا إِلَى أَنْ تُمْسِيَ، وَإِذَا قُلْتَهَا حِينَ تُمْسِي , أُجِرْتَ مِنَّا إِلَى أَنْ تُصْبِحَ، قَالَ أُبَيٌّ: فَغَدَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ، فَقَالَ: " صَدَقَ الْخَبِيثُ ") (٨)

стр. 8588

(ت حم) , وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: (كَانَتْ لِي سَهْوَةٌ (١) فِيهَا تَمْرٌ , فَكَانَتْ تَجِيءُ الْغُولُ فَتَأخُذُ مِنْهُ , فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " اذْهَبْ , فَإِذَا رَأَيْتَهَا فَقُلْ: بِسْمِ اللهِ , أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ﷺ " قَالَ: فَأَخَذْتُهَا , فَحَلَفَتْ أَنْ لَا تَعُودَ , فَأَرْسَلْتُهَا , فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ " , فَقُلْتُ: حَلَفَتْ أَنْ لَا تَعُودَ , فَقَالَ: " كَذَبَتْ , وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ " , قَالَ: فَأَخَذْتُهَا مَرَّةً أُخْرَى فَحَلَفَتْ أَنْ لَا تَعُودَ , فَأَرْسَلْتُهَا , فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالَ: " مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ " , فَقُلْتُ: حَلَفَتْ أَنْ لَا تَعُودَ , فَقَالَ: " كَذَبَتْ , وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ " , قَالَ: فَأَخَذْتُهَا فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِتَارِكِكِ حَتَّى أَذْهَبَ بِكِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ) (٢) (فَقَالَتْ: أَرْسِلْنِي وَأُعَلِّمُكَ شَيْئًا تَقُولُهُ فلَا يَقْرَبُكَ شَيْءٌ , آيَةَ الْكُرْسِيِّ) (٣) (اقْرَأهَا فِي بَيْتِكَ , فلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ وَلَا غَيْرُهُ , قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ " , فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَتْ , فَقَالَ: " صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ ") (٤)

стр. 8589

(ن) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ , لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ " (١)

стр. 8590

﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ , قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الْغَيِّ، فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ، فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، لَا انْفِصَامَ لَهَا، وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١) (د حب) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كَانَتْ الْمَرْأَةُ مِنَ الْأَنْصَارِ تَكُونُ مِقْلَاةً (٢)) (٣) (فَتَحْلِفُ لَئِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ لَتُهَوِّدَنَّهُ , فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ , كَانَ فِيهِمْ نَاسٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ , فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَبْنَاؤُنَا) (٤) (لَا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا , فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ , قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الْغَيِّ﴾ (٥)) (٦) (قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَمَنْ شَاءَ لَحِقَ بِهِمْ، وَمَنْ شَاءَ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ) (٧).

стр. 8591

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ , إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ , قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ , قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ , فَأتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ , فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ , وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣١: ﴿فَبُهِتَ﴾: ذَهَبَتْ حُجَّتُهُ.

стр. 8592

﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣١: ﴿خَاوِيَةٌ﴾: لَا أَنِيسَ فِيهَا. ﴿عُرُوشُهَا﴾: أَبْنِيَتُهَا. ﴿يَتَسَنَّهْ﴾: يَتَغَيَّرْ. نُنْشِرُهَا: نُخْرِجُهَا.

стр. 8593

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى , قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ , قَالَ بَلَى , وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي , قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ , ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا , ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأتِينَكَ سَعْيًا , وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣١: ﴿فَصُرْهُنَّ﴾: قَطِّعْهُنَّ.

стр. 8594

(الطبري) , وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ قَالَ: لِيَزْدَادَ يَقِينِي (١). (٢)

стр. 8595

(خ م ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ (١) إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى , قَالَ أَوْ لَمْ تُؤْمِنْ؟، قَالَ بَلَى , وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي (٢)﴾ " (٣)

стр. 8596

﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ، فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ، وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ، وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (١) (ت)، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ , كُتِبَتْ لَهُ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ " (٢)

стр. 8597

(م)، وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ (١) فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُ مِائَةِ نَاقَةٍ , كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ (٢) " (٣)

стр. 8598

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى , كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا , لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا , وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ , وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ , فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ , وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣١: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿صَلْدًا﴾: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿وَابِلٌ﴾: مَطَرٌ شَدِيدٌ. وَالطَّلُّ: النَّدَى , وَهَذَا مَثَلُ عَمَلِ المُؤْمِنِ.

стр. 8599

﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ , تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ , لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ , وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ , وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ , فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ , كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٩: ﴿إِعْصَارٌ﴾: رِيحٌ عَاصِفٌ , تَهُبُّ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ , كَعَمُودٍ فِيهِ نَارٌ.

стр. 8600

(خ) ,وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ يَوْمًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ , كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ (١) قَالُوا: اللهُ أَعْلَمُ , فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ , أَوْ لَا نَعْلَمُ , فَقُلْتُ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ عُمَرُ: قُلْ يَا ابْنَ أَخِي وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ , فَقُلْتُ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ , فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّ عَمَلٍ؟ , فَقُلْتُ: لِعَمَلٍ , فَقَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ ثُمَّ بَعَثَ اللهُ لَهُ الشَّيْطَانَ , فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ. (٢)

стр. 8601

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ , وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ , وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ , وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٠: ﴿تَيَمَّمُوا﴾: تَعَمَّدُوا.

стр. 8602

(ت جة) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَصْحَابَ نَخْلٍ , فَكَانَ الرَّجُلُ يَأتِي مِنْ نَخْلِهِ عَلَى قَدْرِ كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ , وَكَانَ الرَّجُلُ يَأتِي بِالْقِنْوِ (١) وَالْقِنْوَيْنِ , فَيُعَلِّقُهُ) (٢) (عَلَى حَبْلٍ بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٣) (وَكَانَ أَهْلُ الصُّفَّة (٤) لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ , فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا جَاعَ أَتَى الْقِنْوَ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ , فَيَسْقُطُ مِنْ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ فَيَأكُلُ , وَكَانَ نَاسٌ مِمَّنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْخَيْرِ , يَأتِي الرَّجُلُ بِالْقِنْوِ فِيهِ الشِّيصُ (٥) وَالْحَشَفُ (٦) وَبِالْقِنْوِ قَدْ انْكَسَرَ , فَيُعَلِّقُهُ , فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ , وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٧)) (٨) (يَقُولُ: لَا تَعْمِدُوا لِلْحَشَفِ مِنْهُ تُنْفِقُونَ , ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾) (٩) (يَقُولُ: لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُ) (١٠) (مَا قَبِلْتُمُوهُ إِلَّا عَلَى اسْتِحْيَاءٍ مِنْ صَاحِبِهِ , غَيْظًا أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْكُمْ مَا لَمْ يَكُنْ لَكُمْ فِيهِ حَاجَةٌ , وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ صَدَقَاتِكُمْ) (١١) (قَالَ: فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ يَأتِي أَحَدُنَا بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ) (١٢).

стр. 8603

(حم ك) , وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ الْعَصَا - وَفِي الْمَسْجِدِ أَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ فِيهَا قِنْوٌ فِيهِ حَشَفٌ - فَغَمَزَ الْقِنْوَ بِالْعَصَا الَّتِي فِي يَدِهِ , قَالَ: لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ لَيَأكُلُ الْحَشَفَ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") (٢)

стр. 8604

(س) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ قَالَ: هُوَ الْجُعْرُورُ , وَلَوْنُ حُبَيْقٍ (١) " فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُؤْخَذَ فِي الصَّدَقَةِ الرُّذَالَةُ (٢) " (٣)

стр. 8605

(ط) , وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ: يَا بَنِيَّ لَا يُهْدِيَنَّ أَحَدُكُمْ مِنَ الْبُدْنِ شَيْئًا يَسْتَحْيِي أَنْ يُهْدِيَهُ لِكَرِيمِهِ , فَإِنَّ اللهَ أَكْرَمُ الْكُرَمَاءِ , وَأَحَقُّ مَنِ اخْتِيرَ لَهُ. (١)

стр. 8606

﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ، وَيَأمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ، وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا، وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (١) (ت) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً (٢) بِابْنِ آدَمَ وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً (٣) فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ , فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ (٤) وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ (٥) وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ , فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ (٦) وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ (٧) فَمَنْ وَجَدَ (٨) ذَلِكَ (٩) فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ اللهِ (١٠) فَلْيَحْمَدِ اللهَ (١١) وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى (١٢) فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ثُمَّ قَرَأَ (١٣): ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ (١٤) وَيَأمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ (١٥)﴾ " (١٦)

стр. 8607

﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ , وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ , وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ (١) (ش) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَصَدَّقُوا إِلَّا عَلَى أَهْلِ دِينِكُمْ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ , وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ , وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَصَدَّقُوا عَلَى أَهْلِ الْأَدْيَانِ " (٣)

стр. 8608

﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ , لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ , يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ , تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ , لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا , وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٢: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ يُقَالُ: أَلْحَفَ عَلَيَّ، وَأَلَحَّ عَلَيَّ، وَأَحْفَانِي بِالْمَسْأَلَةِ، ﴿فَيُحْفِكُمْ﴾ (٢): يُجْهِدْكُمْ.

стр. 8609

(خ م س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ فَتَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ "، قَالُوا: فَمَا الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (١) (قَالَ: إِنَّ الْمِسْكِينَ الْمُتَعَفِّفُ) (٢) (الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ) (٣) (وَلَا يَعْلَمُ النَّاسُ حَاجَتَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ) (٤) (وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ) (٥) (وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ , تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ ") (٦)

стр. 8610

(هب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ (١) وَيُحِبُّ الْحَيِيَّ الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ " (٢)

стр. 8611

(خ م س د حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (سَرَّحَتْنِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١) (أَسْأَلُهُ طَعَامًا) (٢) (فَأَتَيْتُهُ وَقَعَدْتُ) (٣) (فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَأَلُوهُ , " فَأَعْطَاهُمْ ") (٤) (ثُمَّ سَأَلُوهُ , " فَأَعْطَاهُمْ " , ثُمَّ سَأَلُوهُ , " فَأَعْطَاهُمْ , حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ) (٥) (فَقَالَ لَهُمْ حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِيَدِهِ:) (٦) (مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ) (٧) (فَمَنْ سَأَلَنَا شَيْئًا فَوَجَدْنَاهُ , أَعْطَيْنَاهُ إِيَّاهُ) (٨) (وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ , يُعِفَّهُ اللهُ , وَمَنْ يَسْتَغْنِ , يُغْنِهِ اللهُ , وَمَنْ يَتَصَبَّرْ , يُصَبِّرْهُ اللهُ , وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ) (٩) (وَمَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوقِيَّةٍ , فَقَدْ أَلْحَفَ (١٠) وفي رواية: (فَهُوَ مُلْحِفٌ ") (١١) , فَقُلْتُ: نَاقَتِي الْيَاقُوتَةُ خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ , فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ) (١٢) (شَيْئًا , وَكَانَتْ الْأُوقِيَّةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا) (١٣).

стр. 8612

﴿الَّذِينَ يَأكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا , وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا , فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى , فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ , وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٢: ﴿المَسُّ﴾: الجُنُونُ.

стр. 8613

(طب) , وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِيَّاكَ وَالذُّنُوبَ الَّتِي لَا تُغْفَرُ: الْغُلُولُ، فَمَنْ غَلَّ شَيْئًا أَتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا , فَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْنُونًا يَتَخَبَّطُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿الَّذِينَ يَأكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (١) " (٢)

стр. 8614

﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ , وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٢: ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا﴾: يُذْهِبُهُ.

стр. 8615

(جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ , فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ تَصِيرُ إِلَى) (١) (قِلَّةٍ ") (٢)
следующие страницы →