← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 8611–8650 · переход к 8616.

стр. 8611

(خ م س د حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (سَرَّحَتْنِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١) (أَسْأَلُهُ طَعَامًا) (٢) (فَأَتَيْتُهُ وَقَعَدْتُ) (٣) (فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَأَلُوهُ , " فَأَعْطَاهُمْ ") (٤) (ثُمَّ سَأَلُوهُ , " فَأَعْطَاهُمْ " , ثُمَّ سَأَلُوهُ , " فَأَعْطَاهُمْ , حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ) (٥) (فَقَالَ لَهُمْ حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِيَدِهِ:) (٦) (مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ) (٧) (فَمَنْ سَأَلَنَا شَيْئًا فَوَجَدْنَاهُ , أَعْطَيْنَاهُ إِيَّاهُ) (٨) (وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ , يُعِفَّهُ اللهُ , وَمَنْ يَسْتَغْنِ , يُغْنِهِ اللهُ , وَمَنْ يَتَصَبَّرْ , يُصَبِّرْهُ اللهُ , وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ) (٩) (وَمَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوقِيَّةٍ , فَقَدْ أَلْحَفَ (١٠) وفي رواية: (فَهُوَ مُلْحِفٌ ") (١١) , فَقُلْتُ: نَاقَتِي الْيَاقُوتَةُ خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ , فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ) (١٢) (شَيْئًا , وَكَانَتْ الْأُوقِيَّةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا) (١٣).

стр. 8612

﴿الَّذِينَ يَأكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا , وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا , فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى , فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ , وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٢: ﴿المَسُّ﴾: الجُنُونُ.

стр. 8613

(طب) , وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِيَّاكَ وَالذُّنُوبَ الَّتِي لَا تُغْفَرُ: الْغُلُولُ، فَمَنْ غَلَّ شَيْئًا أَتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا , فَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْنُونًا يَتَخَبَّطُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿الَّذِينَ يَأكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (١) " (٢)

стр. 8614

﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ , وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٢: ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا﴾: يُذْهِبُهُ.

стр. 8615

(جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ , فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ تَصِيرُ إِلَى) (١) (قِلَّةٍ ") (٢)

стр. 8616

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ) (١) (مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ (٢) وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ (٣)) (٤) (إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ (٥) وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً (٦)) (٧) (ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِعَبْدِهِ الْمُسْلِمِ , كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ (٨) أَوْ فَصِيلَهُ (٩)) (١٠) (حَتَّى تَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ ") (١١) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ (١٢) و ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (١٣)) (١٤).

стр. 8617

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ , وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ , لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٢: ﴿فَأذَنُوا﴾: فَاعْلَمُوا.

стр. 8618

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ آيَةُ الرِّبَا (١) " (٢)

стр. 8619

(جة) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا , " وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا " , فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ. (١)

стр. 8620

(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" لَمَّا أُنْزِلَتْ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا) (١) (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ) (٢) (ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ ") (٣)

стр. 8621

(م ت س د) , وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ ﷺ : قَالَ جَابِرٌ ﵁: (" فَخَطَبَ النَّاسَ (١) وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ , وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ , وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ) (٢) (أَضَعُهُ دِمَاؤُنَا , دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ -) (٣) (أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ , لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ , لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) (٤) (وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ: رِبَانَا , رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ ") (٥)

стр. 8622

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ , وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١) (خ م ت حم)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :) (٢) (" خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ (٣) طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا) (٤) (قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ , وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا , فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدَهُ حَتَّى الْآنَ) (٥) (فَلَمَّا نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ , فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ , فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِهِ (٦) فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ يَا آدَمُ) (٧) وفي رواية: (يَرْحَمُكَ رَبُّكَ) (٨) (ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ - وَهُمْ نَفَرٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ - فَاسْتَمِعْ مَا يُجِيبُونَكَ) (٩) (فَذَهَبَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَ: فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللهِ) (١٠) (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ , فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ) (١١) (ذُرِّيَّتِكَ) (١٢) (بَيْنَهُمْ , ثُمَّ قَالَ اللهُ لَهُ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ , قَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي , وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ , فَبَسَطَهَا فَإِذَا فِيهَا آدَمُ) (١٣) (وَكُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (١٤) فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَا هَؤُلَاءِ؟ , فَقَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ (١٥)) (١٦) (فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمُرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ) (١٧) (وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ) (١٨) (فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلًا [مِنْ أَضْوَئِهِمْ] (١٩) فَأَعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ , فَقَالَ: يَا رَبِّ , مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الْأُمَمِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ , يُقَالُ لَهُ: دَاوُدُ، فَقَالَ: رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ عُمُرَهُ؟) (٢٠) (قَالَ: قَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً , قَالَ: يَا رَبِّ زِدْهُ فِي عُمْرِهِ , قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ (٢١) قَالَ: أَيْ رَبِّ , فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةً (٢٢) قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ , قَالَ: ثُمَّ أُسْكِنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ , ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا , فَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ) (٢٣) (فَلَمَّا قُضِيَ عُمْرُ آدَمَ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ) (٢٤) (فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجِلْتَ (٢٥) قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ) (٢٦) (أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِي سِتِّينَ سَنَةً؟) (٢٧) (قَالَ: بَلَى , وَلَكِنَّكَ جَعَلْتَ لِابْنِكِ دَاوُدَ سِتِّينَ سَنَةً) (٢٨) (قَالَ: مَا فَعَلْتُ) (٢٩) (فَجَحَدَ آدَمُ (٣٠) فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ (٣١) وَنَسِيَ آدَمُ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ) (٣٢) (وَخَطِئَ آدَمُ , فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ) (٣٣) (قَالَ: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ أُمِرَ (٣٤) بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ (٣٥) ") (٣٦)

стр. 8623

(ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَدْ أَحَلَّهُ اللهُ فِي الْكِتَابِ وَأذِنَ فِيهِ، قَالَ اللهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (١). (٢)

стр. 8624

﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ، فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ، وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ، وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ، وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ، وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (١) (جة) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ .. حَتَّى بَلَغَ: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ (٢) فَقَالَ: هَذِهِ نَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا. (٣)

стр. 8625

﴿للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ , كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ , لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ , وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا , غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ , لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا , لَهَا مَا كَسَبَتْ , وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ , رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأنَا , رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا , رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ , وَاعْفُ عَنَّا , وَاغْفِرْ لَنَا , وَارْحَمْنَا , أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٣: يُقَالُ: ﴿غُفْرَانَكَ﴾: مَغْفِرَتَكَ، فَاغْفِرْ لَنَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِصْرًا﴾: عَهْدًا.

стр. 8626

(م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ : ﴿للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قَالَ: فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ ثُمَّ بَرَكُوا عَلَى الرُّكَبِ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلِّفْنَا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا نُطِيقُ، الصَلَاةُ , وَالصِّيَامُ , وَالْجِهَادُ , وَالصَّدَقَةُ، وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ الْآيَة , وَلَا نُطِيقُهَا) (١) وفي رواية: (يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْنَا , [إِنَّا] (٢) كُنَّا نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمْنَا وَبِمَا نَعْمَلُ , فَأَمَّا قُلُوبُنَا فَلَيْسَتْ بِأَيْدِينَا) (٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا؟، بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ "، فَقَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا , غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، فَلَمَّا اقْتَرَأَهَا الْقَوْمُ , ذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ) (٤) (فَأَلْقَى اللهُ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ) (٥) (فَأَنْزَلَ اللهُ فِي إِثْرِهَا: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ، كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ، وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ , " نَسَخَهَا اللهُ تَعَالَى فَأَنْزَلَ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا، لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأنَا﴾) (٦) (قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ , ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ) (٧) (﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ (٨) قَالَ: نَعَمْ) (٩) (﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا , أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ) (١٠) (فَتُجُوِّزَ لَهُمْ عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ , وَأُخِذُوا بِالْأَعْمَالِ ") (١١)

стр. 8627

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي) (١) (مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا) (٢) وفي رواية: (مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا) (٣) (مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ (٤) ") (٥)

стр. 8628

(جة) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي وفي رواية: (إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي) (١) الْخَطَأَ , وَالنِّسْيَانَ , وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ " (٢)

стр. 8629

فَضْلُ خَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَة (حم) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ , وَلَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي " (١)

стр. 8630

(م حم) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" فُضِّلَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ لَهَا الْأَرْضُ) (١) (كُلُّهَا مَسْجِدًا , وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ (٢)) (٣) (وَجُعِلَتْ صُفُوفُهَا عَلَى صُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ , وَأُعْطِيتُ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ , مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ , لَمْ يُعْطَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي ") (٤)

стр. 8631

(م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعَ نَقِيضًا (١) مِنْ فَوْقِهِ , فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنْ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ , لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ , فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ , فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ , لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ , فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ , فَاتِحَةُ الْكِتَابِ , وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا (٢) إِلَّا أُعْطِيتَهُ (٣) " (٤)

стр. 8632

(ت) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ , أَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ , وَلَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ " (١)

стр. 8633

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ (١) " (٢)

стр. 8634

سُورَةُ آلِ عِمْرَان فَضْلُ سُورَةِ آلِ عِمْرَان (م) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ , وفي رواية: (تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ) (١) فَإِنَّهُ يَأتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ , اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ , وفي رواية: (تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوَيْنِ) (٢) الْبَقَرَةَ , وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ , فَإِنَّهُمَا تَأتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ , أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ , صَوَافَّ , تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا , اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ , فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ , وفي رواية: (تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ , فَإِنَّ تَعْلِيمَهَا بَرَكَةٌ) (٣) وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ , وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ (٤) " (٥)

стр. 8635

تَفْسِيرُ سُورَةِ آلِ عِمْرَان ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ , وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ , فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأوِيلِهِ , وَمَا يَعْلَمُ تَأوِيلَهُ إِلَّا اللهُ , وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٣: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾: قَالَ مُجَاهِدٌ: الحَلَالُ وَالحَرَامُ، ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾: يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الفَاسِقِينَ﴾ (٢) وَكَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (٣) وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ (٤) ﴿زَيْغٌ﴾: شَكٌّ، ﴿ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ﴾: المُشْتَبِهَاتِ، ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ﴾: يَعْلَمُونَ , ﴿يَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ﴾.

стр. 8636

(خ م جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَة: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ (١) هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ (٢) فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ , وَابْتِغَاءَ تَأوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأوِيلَهُ إِلَّا اللهُ (٣) وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ﴾ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَإِذَا رَأَيْتُمْ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ) (٤) وفي رواية: (إِذَا رَأَيْتُمْ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ، فَهُمْ الَّذِينَ عَنَاهُمْ اللهُ , فَاحْذَرُوهُمْ ") (٥)

стр. 8637

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْمِرَاءُ , وفي رواية: (الْجِدَالٌ) (١) فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ (٢) فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ " (٣)

стр. 8638

(مسند الشاميين) , وَعَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تُجَادِلُوا بِالْقُرْآنِ، وَلَا تُكَذِّبُوا كِتَابَ اللهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَوَاللهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُجَادِلُ بِالْقُرْآنِ فَيُغْلَبُ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ لَيُجَادِلُ بِالْقُرْآنِ فَيَغْلِبُ " (١)

стр. 8639

﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (١) (ت) , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأُمِّ سَلَمَةَ ﵂: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: " كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَكْثَرَ دُعَاءَكَ " يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ " , قَالَ: " يَا أُمَّ سَلَمَةَ , إِنَّهُ لَيْسَ آدَمِيٌّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ , فَمَنْ شَاءَ أَقَامَ , وَمَنْ شَاءَ أَزَاغَ " , ثُمَّ تَلَا مُعَاذٌ (٢): ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾. (٣)

стр. 8640

﴿كَدَأبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ , كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا , فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ , وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣١: ﴿كَدَأبِ﴾: مِثْلُ حَالِ.

стр. 8641

﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ , قَدْ كَانَ لَكُمْ آَيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا، فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَأُخْرَى كَافِرَةٌ , يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأيَ الْعَيْنِ , وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ , إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ (١) (د) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ , وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ , جَمَعَ الْيَهُودَ فِي سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ , فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودٍ , أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا " , فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ , لَا يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا أَغْمَارًا (٢) لَا يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ , إِنَّكَ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ وَأَنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ , قَدْ كَانَ لَكُمْ آَيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا﴾ بِبَدْرٍ ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَأُخْرَى كَافِرَةٌ , يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأيَ الْعَيْنِ , وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾. (٣) (ضعيف)

стр. 8642

﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالبَنِينَ , وَالقَنَاطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَالخَيْلِ المُسَوَّمَةِ، وَالأَنْعَامِ وَالحَرْثِ، ذَلِكَ مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص٩٣: قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِلَّا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنْتَهُ لَنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أُنْفِقَهُ فِي حَقِّهِ. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٤: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَالخَيْلُ المُسَوَّمَةُ﴾: المُطَهَّمَةُ الحِسَانُ. وقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى: الرَّاعِيَةُ: المُسَوَّمَةُ.

стр. 8643

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ , وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ , وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ , أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ (١) (حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ قَتَلَهُ نَبِيٌّ , أَوْ قَتَلَ نَبِيًّا , وَإِمَامُ ضَلَالَةٍ , وَمُمَثِّلٌ مِنْ الْمُمَثِّلِينَ (٢) " (٣)

стр. 8644

(ك) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ , فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ , فَقَتَلَهُ " (١)

стр. 8645

﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ , تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ , وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ , وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ , وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ , بِيَدِكَ الْخَيْرُ , إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ , وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ , وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ , وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ , وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٤: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ مِنَ النُّطْفَةِ تَخْرُجُ مَيِّتَةً، وَيُخْرِجُ مِنْهَا الحَيَّ.

стр. 8646

﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ , وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ , إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً , وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ , وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٤: تُقَاةٌ , وَتَقِيَّةٌ , وَاحِدَةٌ. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٩: قَالَ الحَسَنُ: التَّقِيَّةُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.

стр. 8647

﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ , ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٦٣: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آلُ عِمْرَانَ: المُؤْمِنُونَ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَآلِ يَاسِينَ، وَآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَقُولُ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ (٢) وَهُمُ المُؤْمِنُونَ. وَيُقَالُ: آلُ يَعْقُوبَ: أَهْلُ يَعْقُوبَ , فَإِذَا صَغَّرُوا آلَ , ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الأَصْلِ , قَالُوا: أُهَيْلٌ.

стр. 8648

(ت) , وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ بَنِي كِنَانَةَ , وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا , وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ , وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ " (١)

стр. 8649

﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي , إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج١ص٩٩: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا لِلْمَسْجِدِ يَخْدُمُهَا.

стр. 8650

﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ، وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى، وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ، وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (١) (خ م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ) (٢) (مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا) (٣) (يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعِهِ حِينَ يُولَدُ) (٤) (أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الصَّبِيِّ حِينَ يَسْقُطُ كَيْفَ يَصْرُخُ؟ " , قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَذَاكَ حِينَ) (٥) (يَلْكُزُهُ الشَّيْطَانُ فِي حِضْنَيْهِ (٦)) (٧) (فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ (٨) إِلَّا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ , وَابْنَهَا عِيسَى ﵉ (٩) (ذَهَبَ يَطْعُنُ , فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ (١٠) ") (١١) (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (١٢)) (١٣).
следующие страницы →