← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 8716–8755 · переход к 8721.

стр. 8716

﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ، فَزَادَهُمْ إِيمَانًا، وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (١) (خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ: ﴿حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾) (٢) (وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ") (٣)

стр. 8717

(ت حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" كَيْفَ أَنْعَمُ (١) وَصَاحِبُ الْقَرْنِ (٢) قَدْ الْتَقَمَ الْقَرْنَ (٣) وَحَنَى جَبْهَتَهُ , وَأَصْغَى (٤)) (٥) (السَّمْعَ) (٦) (مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ ") (٧) (فَسَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ (٨)) (٩) (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ﷺ : " قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ , عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا ") (١٠)

стр. 8718

﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ , بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ , سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٩: ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾: كَقَوْلِكَ: طَوَّقْتُهُ بِطَوْقٍ.

стр. 8719

(خ م جة حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ , مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ (٢) لَهُ زَبِيبَتَانِ (٣)) (٤) (يَتْبَعُ صَاحِبَهُ حَيْثُمَا ذَهَبَ فَاتِحًا فَاهُ , وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ) (٥) (فَيَقُولُ: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ؟) (٦) (فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ) (٧) (الَّذِي كُنْتَ تَبْخَلُ بِهِ) (٨) (أَنَا كَنْزُكَ) (٩) (الَّذِي خَبَأتَهُ) (١٠) (قَالَ: فَوَاللهِ لَنْ يَزَالَ يَطْلُبُهُ) (١١) (حَتَّى يُطَوَّقُهُ) (١٢) (فَيَتَقِيهِ بِيَدِهِ فَيَلْقَمُهَا) (١٣) (فلَا يَزَالُ يَقْضَمُهَا (١٤)) (١٥) (كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ) (١٦) (ثُمَّ يُتْبِعُهُ بِسَائِرِ جَسَدِهِ) (١٧) (فَيَأخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ - يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ (١٨) -) (١٩) (حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ) (٢٠) (ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ , بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ , سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (٢١) ") (٢٢)

стр. 8720

﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ , سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا , وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ , وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٤: ﴿سَنَكْتُبُ﴾: سَنَحْفَظُ.

стр. 8721

﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأكُلُهُ النَّارُ , قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ , فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ , فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ , جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٩: ﴿الزُّبُرُ﴾: الكُتُبُ، وَاحِدُهَا (زَبُورٌ)، زَبَرْتُ: كَتَبْتُ.

стр. 8722

﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَن النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ , وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (١) (خ ت) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ (٢)) (٣) وفي رواية: (مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنْ الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) (٤) (اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَن النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ , وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ ") (٥)

стр. 8723

(م س حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ (١) قَالَ: (انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ , وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:) (٢) (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ , فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا , فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ (٣) وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ (٤) وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ (٥) إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ : الصَلَاةَ جَامِعَةً , فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ , وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ , وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا , وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا , وَتَجِيءُ فِتْنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا (٦) تَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي , ثُمَّ تَنْكَشِفُ , وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ , فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ , فَلْتَأتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَلْيَأتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ (٧) وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ (٨) وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ (٩) فَلْيُطِعْهُ (١٠) مَا اسْتَطَاعَ , فَإِنْ جَاءَ آخَرُ (١١) يُنَازِعُهُ (١٢) فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ (١٣) " , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللهَ , أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ وَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ , وَوَعَاهُ قَلْبِي , فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ , يَأمُرُنَا أَنْ نَأكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ , وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا (١٤) وَاللهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ , إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ , وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ , إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (١٥)) (١٦) (قَالَ: فَجَمَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى جَبْهَتِهِ , ثُمَّ نَكَسَ (١٧) هُنَيَّةً (١٨) ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: أَطِعْهُ (١٩) فِي طَاعَةِ اللهِ , وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ (٢٠)) (٢١).

стр. 8724

﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ، وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا , وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (١) (خ م) , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: (" رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ (٢) تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ (٣) فَدَكِيَّةٌ (٤) وَأَرْدَفَنِي (٥) وَرَاءَهُ وَهُوَ يَعُودُ (٦) سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ﵁ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ " - وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ - حَتَّى مَرَّ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ , وَالْيَهُودِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ﵁ فَلَمَّا غَشِيَتِ (٧) الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ (٨) الدَّابَّةِ، خَمَّرَ (٩) عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا (١٠) " فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ "، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: بَلْ اغْشَنَا (١١) فِي مَجَالِسِنَا , فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا، " فَلَمْ يَزَلِ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ , فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ - يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَالَ كَذَا وَكَذَا " , قَالَ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاصْفَحْ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ (١٢) عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُونَهُ (١٣) بِالْعِصَابَةِ (١٤) فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ، شَرِقَ بِذَلِكَ (١٥) فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، " فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١٦) (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمْ اللهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى، قَالَ اللهُ : ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا , وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ وَقَالَ اللهُ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١٧) فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ، حَتَّى أَذِنَ اللهُ فِيهِمْ (١٨) فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَدْرًا فَقَتَلَ اللهُ بِهِ صَنَادِيدَ (١٩) كُفَّارِ قُرَيْشٍ , قَالَ ابْنُ أُبَيِّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ (٢٠) فَبَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمُوا) (٢١).

стр. 8725

(خ م د) , وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (كَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ يَهْجُو النَّبِيَّ ﷺ وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ , " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ " وَأَهْلُهَا أَخْلَاطٌ , مِنْهُمْ الْمُسْلِمُونَ، وَالْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ، وَالْيَهُودُ , وَكَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ , " فَأَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ وَالْعَفْوِ , فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ (١) " , فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى النَّبِيِّ ﷺ ) (٢) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ؟ , فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ " , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " نَعَمْ ") (٣) (قَالَ: فَأذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا (٤) قَالَ: " قُلْ " , فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ) (٥) (- يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ) (٦) (قَدْ سَأَلَنَا الصَّدَقَةً , وَقَدْ عَنَّانَا (٧)) (٨) (فَقَالَ: وَأَيْضًا؟ , وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ , قَالَ: فَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاهُ , فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ) (٩) (وَإِنَّا قَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ , فَقَالَ: نَعَمْ , ارْهَنُونِي (١٠) فَقَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟ , قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ , فَقَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟ , قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ , قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا , فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ , فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ , هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا , وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ السِّلَاحَ , فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأتِيَهُ , فَجَاءَهُ لَيْلًا وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ - وَهُوَ أَخُو كَعْب بْنِ الْأَشْرَفِ مِنْ الرَّضَاعَةِ - فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ , فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ , فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ , فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ، وفي رواية: فَدَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , مَعَهُ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ: إِذَا مَا جَاءَ , فَإِنِّي قَائِلٌ بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ , فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأسِهِ , فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوهُ , فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا , وَهُوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا أَطْيَبَ , فَقَالَ كَعْبٌ: عِنْدِي أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ , وَأَكْمَلُ الْعَرَبِ , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتَأذَنُ لِي أَنْ أَشَمَّ رَأسَكَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَشَمَّهُ , فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَالَ: دُونَكُمْ , فَقَتَلُوهُ , ثُمَّ أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ) (١١) (فَلَمَّا قَتَلُوهُ , فَزِعَتْ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ , فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: طُرِقَ صَاحِبُنَا فَقُتِلَ , " فَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ الَّذِي كَانَ يَقُولُ , وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ كِتَابًا , يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ , فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً ") (١٢)

стр. 8726

﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ، فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ , لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا، وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١) (خ م) , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: (قَالَ مَرْوَانُ لِبَوَّابِهِ (٢): اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقُلْ لَهُ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ , وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا , لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ) (٣) (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ الْآيَة؟ , إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي أَهْلِ الْكِتَابِ) (٤) (" دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَهُودَ , فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ " , فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ , وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ) (٥) (فَخَرَجُوا وَقَدْ أَرَوْهُ أَنَّهُمْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ , فَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ) (٦) (بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ فِيمَا سَأَلَهُمْ , وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ) (٧) (إِيَّاهُ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ) (٨) (ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾) (٩).

стр. 8727

(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا إِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ , وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا , وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا , فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. (١)

стр. 8728

﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الأَلْبَابِ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ، وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١) (خ م س د حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ) (٢) (زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا ") (٣) (فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٤) (وَقُلْتُ لِخَالَتِي: إِذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَيْقِظِينِي) (٥) (" فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ إلَى مَنْزِلِهِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ) (٦) (ثُمَّ تَحَدَّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً , ثُمَّ رَقَدَ) (٧) (فَطُرِحَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وِسَادَةٌ فَنَامَ فِي طُولِهَا " , وَنَامَ أَهْلُهُ) (٨) وفي رواية: (فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ , " وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا) (٩) (فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ اللَّيْلِ فَأَتَى حَاجَتَهُ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ , ثُمَّ نَامَ) (١٠) وفي رواية: (قَامَ لِحَاجَتِهِ , فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَحَلَّ شِنَاقَهَا , ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ , ثُمَّ أَتَى فِرَاشَهُ فَنَامَ) (١١) (حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ , أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ , أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ وفي رواية: (فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ) (١٢) اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَسَ) (١٣) (فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ) (١٤) (ثُمَّ قَامَ , ثُمَّ قَالَ: نَامَ الْغُلَيِّمُ (١٥)؟ أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا) (١٦) (فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ) (١٧) وفي رواية: (قَعَدَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ) (١٨) (ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ) (١٩) (فَقَالَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾) (٢٠) (حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ) (٢١) وفي رواية (٢٢): " فَخَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ , ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ .. حَتَّى بَلَغَ: سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ , فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى " وفي رواية (٢٣): " فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ , أَتَى طَهُورَهُ , فَأَخَذَ سِوَاكَهُ فَاسْتَاكَ , ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَاتِ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ حَتَّى قَارَبَ أَنْ يَخْتِمَ السُّورَةَ , أَوْ خَتَمَهَا " وفي رواية (٢٤): " فَاسْتَيْقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ فَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ "

стр. 8729

(خ) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: (كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ , فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ ) (١) (عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ , فَقَالَ: " صَلِّ قَائِمًا) (٢) (فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا , فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ ") (٣)

стр. 8730

﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ، وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (١) (م) , وَعَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ (٢) قَالَ: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي (٣) رَأيٌ مِنْ رَأيِ الْخَوَارِجِ (٤) فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ (٥) قَالَ: فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﵄ جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ، مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ؟ , وَاللهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلْ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ (٦) وَ ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ (٧) فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟، فَقَالَ جَابِرٌ: أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِي يَبْعَثُهُ اللهُ فِيهِ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ ﷺ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ، قَالَ يَزِيدٌ: فَزَعَمَ جَابِرٌ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنْ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ (٨) فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ الْقَرَاطِيسُ (٩) قَالَ يَزِيدٌ: فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا: وَيْحَكُمْ، أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (١٠)؟، فَرَجَعْنَا، فلَا وَاللهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ (١١). (١٢)

стр. 8731

﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللهِ , وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٤: ﴿نُزُلًا﴾: ثَوَابًا، وَيَجُوزُ: وَمُنْزَلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، كَقَوْلِكَ: أَنْزَلْتُهُ.

стр. 8732

﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ , خَاشِعِينَ للهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآَيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا , أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ , إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (١) (خ م جة حم) ,عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (" نَعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) (أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيَّ) (٣) (صَاحِبَ الْحَبَشَةِ إِلَى أَصْحَابِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) (٤) (فَقَالَ: قَدْ تُوُفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ) (٥) (مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ ") (٦) (فَقَالُوا: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " النَّجَاشِيُّ) (٧) (فَاسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ) (٨) (وَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ) (٩) (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْبَقِيعِ (١٠)) (١١) وفي رواية: (إلَى الْمُصَلَّى) (١٢) (ثُمَّ تَقَدَّمَ) (١٣) (وَصَفَّنَا خَلْفَهُ) (١٤) (صَفَّيْنِ) (١٥) (فَأَمَّنَا) (١٦) (وَصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ) (١٧) (وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ") (١٨) (قَالَ جَابِرٌ: فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ (١٩)) (٢٠).

стр. 8733

(ن الطبري) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا جَاءَ نَعْيُ النَّجَاشِيِّ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " صَلُّوا عَلَيْهِ "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ) (١) (نُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ؟) (٢) (فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ , خَاشِعِينَ للهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآَيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا , أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ , إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (٣) ") (٤)

стр. 8734

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا، وَصَابِرُوا، وَرَابِطُوا، وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١) (م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ , قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ (٢) عَلَى الْمَكَارِهِ (٣) وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ , وَانْتِظَارُ الصَلَاةِ بَعْدَ الصَلَاةِ، فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ (٤) فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ " (٥)

стр. 8735

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مُنْتَظِرُ الصَلَاةِ مِنْ بَعْدِ الصَّلَاة، كَفَارِسٍ اشْتَدَّ بِهِ فَرَسُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَلَى كَشْحِهِ (١) تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ اللهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَقُومُ، وَهُوَ فِي الرِّبَاطِ الْأَكْبَرِ " (٢)

стр. 8736

(جة) , وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ رَابَطَ لَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللهِ , كَانَتْ كَأَلْفِ لَيْلَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا " (١)

стр. 8737

(ت) , وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ , خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الْمَنَازِلِ " (١)

стр. 8738

(ت) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ , خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا " (١)

стр. 8739

(حب) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ فِي الرِّبَاطِ (١) فَفَزِعُوا إِلَى السَّاحِلِ، ثُمَّ قِيلَ: لَا بَأسَ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ , وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَاقِفٌ فَمَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ فَقَالَ: مَا يُوقِفُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ , خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ " (٢)

стр. 8740

سُورَةُ النِّسَاء تَفْسِيرُ سُورَةِ النِّسَاء ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ , وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ , وَلَا تَأكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ , إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٤: ﴿حُوبًا﴾: إِثْمًا.

стр. 8741

﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ، مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٢: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾: يَعْنِي اثْنَتَيْنِ , وَثَلَاثًا , وَأَرْبَعًا، وَلَا تُجَاوِزُ العَرَبُ رُبَاعَ. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٧ص٩: بَابُ لَا يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ , لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ﵉: يَعْنِي: مَثْنَى , أَوْ ثُلَاثَ , أَوْ رُبَاعَ. وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى , وَثُلَاثَ , وَرُبَاعَ﴾ (٢): يَعْنِي: مَثْنَى , أَوْ ثُلَاثَ , أَوْ رُبَاعَ.

стр. 8742

(حب) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (١) قَالَ: " أَنْ لَا تَجُورُوا " (٢) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٤: وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿تَعُولُوا﴾: تَمِيلُوا (٣).

стр. 8743

(ت حم حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ , " فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ ) (١) (أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا ") (٢)

стр. 8744

(د) , وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ ﵁ قَالَ: أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي ثَمَانُ نِسْوَةٍ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا " (١)

стр. 8745

﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً , فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا , فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٤: يُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: النِّحْلَةُ: المَهْرُ.

стр. 8746

﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٢: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قِوَامًا , قِوَامُكُمْ مِنْ مَعَايِشِكُمْ.

стр. 8747

﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ، وَلَا تَأكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا , وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ , وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأكُلْ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ، وَكَفَى بِاللهِ حَسِيبًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٣: ﴿وَبِدَارًا﴾: مُبَادَرَةً. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٧: ﴿حَسِيبًا﴾: كَافِيًا.

стр. 8748

(طب) , وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ بْنِ حَنِيفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ , وَلَا يُتْمَ عَلَى جَارِيَةٍ إِذَا هِيَ حَاضَتْ " (١)

стр. 8749

(م س حم) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ (١) قَالَ: (كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ (٢) الْحَرُورِيَّ (٣) حِينَ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) (٤) (إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَسْأَلُهُ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ؟ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ (٥) وَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ حَتَّى يَبْلُغَ النِّكَاحَ , وَيُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدٌ , وَإِنَّهُ إِذَا بَلَغَ النِّكَاحَ وَأُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ , دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ , وَانْقَضَى يُتْمُهُ , وَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ , وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ , ضَعِيفُ الْعَطَاءِ مِنْهَا , فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأخُذُ النَّاسُ , فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ (٦)) (٧).

стр. 8750

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا , وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ , وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١) قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي وَالِي الْيَتِيمِ الَّذِي يُقِيمُ عَلَيْهِ , وَيُصْلِحُ فِي مَالِهِ, إِنْ كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ) (٢) (مَكَانَ قِيَامِهِ عَلَيْهِ) (٣).

стр. 8751

(س د جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ (أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي فَقِيرٌ لَيْسَ لِي شَيْءٌ, وَلِي يَتِيمٌ) (١) (لَهُ مَالٌ، قَالَ ﷺ : " كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ , غَيْرَ مُسْرِفٍ , وَلَا مُتَأَثِّلٍ (٢) مَالًا) (٣) (وَلَا مُبَذِّرٍ) (٤) (وَلَا مُبَادِرٍ (٥)) (٦) (وَمِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِيَ مَالَكَ, أَوْ قَالَ: تَفْدِيَ مَالَكَ بِمَالِهِ ") (٧)

стр. 8752

(ط) , وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي يَتِيمًا , وَلَهُ إِبِلٌ , أَفَأَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ؟ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّةَ إِبِلِهِ (١) وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا (٢) وَتَلُطُّ حَوْضَهَا (٣) وَتَسْقِيهَا يَوْمَ وِرْدِهَا (٤) فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ , وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلَبِ (٥). (٦) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص٩: وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يَعْمَلَ فِي مَالِ اليَتِيمِ , وَمَا يَأكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ.

стр. 8753

﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (١) (خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ فِي قَالَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نُسِخَتْ , وَلَا وَاللهِ مَا نُسِخَتْ) (٢) (هِيَ مُحْكَمَةٌ) (٣) (وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ النَّاسُ , هُمَا وَالِيَانِ: وَالٍ يَرِثُ , وَذَاكَ الَّذِي يُرْزَقُ , وَوَالٍ لَا يَرِثُ , فَذَاكَ الَّذِي يَقُولُ بِالْمَعْرُوفِ , يَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ) (٤). الشرح (٥)

стр. 8754

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٥: ﴿سَعِيرًا﴾: وُقُودًا , جَهَنَّمَ.

стр. 8755

(خ م س د حب طب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ , فَقَالَ: " هُنَّ تِسْعٌ ") (١) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ , قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وفي رواية: (وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ) (٢) وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ") (٣)
следующие страницы →