Полный текст (18 585 стр.). Показаны 8681–8720 · переход к 8686.
стр. 8681
﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ , فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ , فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢٠: يُقَالُ: ﴿ذُوقُوا﴾: بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الفَمِ. стр. 8682
(ت جة حم) , وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ (١) قَالَ: (لَمَّا أُتِيَ بِرُءُوسِ الْأزَارِقَةِ (٢)) (٣) (مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ , نُصِبَتْ عِنْدَ بَابِ) (٤) (مَسْجِدِ دِمَشْقَ) (٥) (فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ﵁) (٦) (فَرَفَعَ رَأسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ) (٧) (فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: " كِلَابُ النَّارِ (٨) كِلَابُ النَّارِ , كِلَابُ النَّارِ , هَؤُلَاءِ شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ (٩)) (١٠) (وَخَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مَنْ قَتَلُوهُ) (١١) (قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ فَصَارُوا كُفَّارًا) (١٢) (ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ , فَأَمَّا الَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ , وَأَمَّا الَّذِينَ اِبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ") (١٣) (ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ , أَرَأَيْتَ هَذَا الْحَدِيثَ حَيْثُ قُلْتَ: " كِلَابُ النَّارِ " , أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , أَوْ شَيْءٌ تَقُولُهُ بِرَأيِكَ؟ , قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ, إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ) (١٤) (لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً , أَوْ مَرَّتَيْنِ , أَوْ ثَلَاثًا , أَوْ أَرْبَعًا - حَتَّى عَدَّ سَبْعًا - مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ) (١٥) (قُلْتُ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ بَكَيْتَ؟ , قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ) (١٦) (إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ) (١٧). стр. 8683
﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ، وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ، مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (١)
(ت) , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: " إِنَّكُمْ تَتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً , أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ ﵎ (٢) " (٣) стр. 8684
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ , قَالَ: هُمْ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ. (١) стр. 8685
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ , قَالَ: خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ , تَأتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ. (١) стр. 8686
(حم , أخبار أصبهان) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: (" اسْتَضْحَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا " , فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَضْحَكَكَ؟) (١) (قَالَ: " عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ) (٢) (يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ مُقَرَّنِينَ فِي السَّلَاسِلِ) (٣) (مَا أَكْرَهَهَا إلَيْهِمْ " , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ؟ , قَالَ: " قَوْمٌ مِنَ الْعَجَمِ , يَسْبِيهُمُ الْمُهَاجِرُونَ , فَيُدْخِلُونَهُمُ الْإِسْلَامَ ") (٤) стр. 8687
﴿لَيْسُوا سَوَاءً , مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ , يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ , وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ , وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ (١)
(حم) , وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صّلَاةَ الْعِشَاءِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ " , فَإِذَا النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصّلَاةَ , فَقَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللهَ هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ " , فَأَنْزَلَ اللهُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً , مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللهِ آَنَاءَ (٢) اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ , حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ , وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾. (٣) стр. 8688
﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ , وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٩: ﴿صِرٌّ﴾: " بَرْدٌ ". стр. 8689
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ , لَا يَألُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ , قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ , وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ , قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (١)
(ت حم) , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: (" أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ) (٢) (السُّرْيَانِيَّةَ) (٣) (وَقَالَ: إِنِّي وَاللهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي " قَالَ: فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهَا لَهُ , قَالَ: فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهَا " كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ " , كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ , وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ , قَرَأتُ لَهُ كِتَابَهُمْ) (٤). стр. 8690
(هق) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ ﵁ أَنْ أَرْفَعَ إِلَيْهِ مَا أَخَذْتُ وَمَا أَعْطَيْتُ فِي أَدِيمٍ وَاحِدٍ - وَكَانَ لِي كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ يَرْفَعُ إِلَيَّ ذَلِكَ - فَأَعَجَبَ عُمَرَ ﵁ وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَافِظٌ، وَقَالَ: إِنَّ لَنَا كِتَابًا فِي الْمَسْجِدِ جَاءَ مِنَ الشَّامِ , فَادْعُهُ فَلْيَقْرَأ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ , فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَجُنُبٌ هُوَ؟، قُلْتُ: لَا بَلْ نَصْرَانِيٌّ , فَانْتَهَرَنِي وَضَرَبَ فَخِذِي وَقَالَ: أَخْرِجْهُ، وَقَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ , إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (١) فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا تَوَلَّيْتُهُ، إِنَّمَا كَانَ يَكْتُبُ، قَالَ: أَمَا وَجَدْتَ فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ مَنْ يَكْتُبُ لَكَ؟، لَا تُكْرِمُوهُمْ إِذْ أَهَانَهُمُ اللهُ , وَلَا تُدْنُوهُمْ إِذْ أَقْصَاهُمُ اللهُ , وَلَا تَأتَمِنُوهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمُ اللهُ . (٢) стр. 8691
﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا، وَاللهُ وَلِيُّهُمَا، وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٤: ﴿تُبَوِّئُ﴾: تَتَّخِذُ مُعَسْكَرًا.
(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِينَا: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا (٢)﴾ بَنِي سَلِمَةَ , وَبَنِي حَارِثَةَ (٣) وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ (٤)) (٥) (لِقَوْلِ اللهِ: ﴿وَاللهُ وَلِيُّهُمَا (٦)﴾) (٧). стр. 8692
﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ , بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا , وَيَأتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا , يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٤: قَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ﴾: مِنْ غَضَبِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ.
المُسَوَّمُ: الَّذِي لَهُ سِيمَاءٌ بِعَلَامَةٍ، أَوْ بِصُوفَةٍ , أَوْ بِمَا كَانَ. стр. 8693
﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ , أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ , أَوْ يُعَذِّبَهُمْ , فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (١)
(خ م ت) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ (٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ) (٣) (وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى كَتِفِهِ) (٤) (وَشُجَّ وَجْهُهُ شَجَّةً فِي جَبْهَتِهِ , حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ) (٥) (فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ وَيَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ , وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ , وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ؟) (٦) (اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّ اللهِ) (٧) (اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا هَذَا بِرَسُولِ اللهِ - وَهُوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ -) (٨) (اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ) (٩) (فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ , أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ , أَوْ يُعَذِّبَهُمْ , فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ ") (١٠) стр. 8694
(خ م د حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ , أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ , قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ (١)) (٢) (حِينَ يَرْفَعُ رَأسَهُ) (٣) (فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ) (٤) (وَالْعَصْرِ , وَالْمَغْرِبِ) (٥) (وَالْعِشَاءِ , وَصَلَاةِ الصُّبْحِ , بَعْدَمَا يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) (٦) (رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) (٧) (رَفَعَ يَدَيْهِ) (٨) (فَقَنَتَ شَهْرًا) (٩) (يَدْعُو لِرِجَالٍ, فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، فَيَقُولُ: اللهُمْ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ [بِمَكَّةَ] (١٠) اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ - وَأَهْلُ الْمَشْرِقِ يَوْمَئِذٍ مِنْ مُضَرَ مُخَالِفُونَ لَهُ -) (١١) (غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ) (١٢) (فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ) (١٣) (يَجْهَرُ بِذَلِكَ، وَكَانَ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: اللَّهُمَّ الْعَنْ) (١٤) (لِحْيَانَ, وَرِعْلًا , وَذَكْوَانَ , وَعُصَيَّةَ , عَصَتْ اللهَ وَرَسُولَهُ) (١٥) (اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا , وَفُلَانًا , وَفُلَانًا ") (١٦) (وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ) (١٧) (" اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا) (١٨) (حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾) (١٩) (فَهَدَاهُمْ اللهُ لِلْإِسْلامِ ") (٢٠) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَدْعُ لَهُمْ "، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " وَمَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا (٢١)؟) (٢٢). стр. 8695
﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ، وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهَ , وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (أ)
(ت د جة حم) , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا) (١) (ثُمَّ يَقُومُ) (٢) (فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ , ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) (٣) (ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعَالَى لِذَلِكَ الذَّنْبِ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ , وَقَرَأَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللهَ يَجِدْ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٤) ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ , وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهَ , وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ") (٥) стр. 8696
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ , فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَمَا ضَعُفُوا , وَمَا اسْتَكَانُوا , وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٤: ﴿رِبِّيُّونَ﴾: الجَمِيعُ، وَالوَاحِدُ: رِبِّيٌّ. стр. 8697
﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ , إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ , حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ , وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ , مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا , وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ , ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ , وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ , وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٥ص٩٣: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾: تَسْتَأصِلُونَهُمْ قَتْلًا. стр. 8698
(حم) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: مَا نَصَرَ اللهُ ﵎ فِي مَوْطِنٍ كَمَا نَصَرَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللهِ ﵎ , إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ اللهُ وَعْدَهُ , إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ (١) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالْحَسُّ: الْقَتْلُ , ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ , وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ , وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ , مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا , وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ , ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ , وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ , وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ , " وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ , ثُمَّ قَالَ: احْمُوا ظُهُورَنَا , فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ , فلَا تَنْصُرُونَا , وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا , فلَا تَشْرُكُونَا , فَلَمَّا غَنِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبَاحُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ " , أَكَبَّ الرُّمَاةُ جَمِيعًا , فَدَخَلُوا فِي الْعَسْكَرِ يَنْهَبُونَ , وَقَدْ الْتَقَتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهُمْ هَكَذَا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ - وَالْتَبَسُوا , فَلَمَّا أَخَلَّ (٣) الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخَلَّةَ (٤) الَّتِي كَانُوا فِيهَا , دَخَلَتْ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , وَقُتِلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ , وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ أَوَّلُ النَّهَارِ , حَتَّى قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ , وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً (٥) نَحْوَ الْجَبَلِ , وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ الْغَارَ , إِنَّمَا كَانُوا تَحْتَ الْمِهْرَاسِ (٦) وَصَاحَ الشَّيْطَانُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ , فَلَمْ يُشَكَّ فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ , فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ , مَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ , " حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ السَّعْدَيْنِ (٧) نَعْرِفُهُ بِتَكَفُّئِهِ (٨) إِذَا مَشَى " , قَالَ: فَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا , " فَرَقِيَ (٩) رَسُولُ اللهِ ﷺ نَحْوَنَا وَهُوَ يَقُولُ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ رَسُولِهِ , وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا , حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا فَمَكَثَ سَاعَةً " , فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ , اعْلُوا هُبَلُ اعْلُوا هُبَلُ - يَعْنِي: آلِهَتَهُ - أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ (١٠)؟ , أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ , أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ , فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أُجِيبُهُ؟ , قَالَ: " بَلَى " , فَلَمَّا قَالَ اعْلُوا هُبَلُ , قَالَ عُمَرُ: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ , فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , إِنَّهُ قَدْ أُنْعِمَتْ عَيْنُهَا , أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ , أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ , فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ , الْأَيَّامُ دُوَلٌ , وَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ (١١) فَقَالَ عُمَرُ: لَا سَوَاءً , قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ , وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ , قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ , لَقَدْ خِبْنَا إِذَنْ وَخَسِرْنَا , ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَوْفَ تَجِدُونَ فِي قَتْلَاكُمْ مُثْلَةً (١٢) وَلَمْ يَكُنْ ذَاكَ عَنْ رَأيِ سَرَاتِنَا (١٣) ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ (١٤) فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَلَمْ نَكْرَهْهُ. (١٥) стр. 8699
(خ حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: " جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ - وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا - عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ ﵁) (١) (قَالَ: وَوَضَعَهُمْ مَوْضِعًا) (٢) (وَقَالَ لَهُمْ: إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ , وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأنَاهُمْ , فلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ " , قَالَ: فَهَزَمُوهُمْ) (٣) (حَتَّى رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ (٤) فِي الْجَبَلِ) (٥) (قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ , رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ , فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ:) (٦) (الْغَنِيمَةَ الْغَنِيمَةَ) (٧) (ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ , فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالُوا: وَاللهِ لَنَأتِيَنَّ النَّاسَ , فَلَنُصِيبَنَّ مِنْ الْغَنِيمَةِ , فَلَمَّا أَتَوْهُمْ , صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ , فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ , فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمْ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ) (٨) (فَنَزَلَتْ: ﴿وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ يَقُولُ: عَصَيْتُمْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ الْغَنَائِمَ , وَهَزِيمَةَ الْعَدُوِّ) (٩) (فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا , فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ , وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً , سَبْعِينَ أَسِيرًا , وَسَبْعِينَ قَتِيلًا , فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -) (١٠) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تُجِيبُوهُ " , ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تُجِيبُوهُ " ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟) (١١) (فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قُتِلُوا , فَلَوْ كَانُوا أَحْيَاءً لَأَجَابُوا , فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ , فَقَالَ: كَذَبْتَ) (١٢) (وَاللهِ يَا عَدُوَّ اللهِ , إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ , وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ , وَالْحَرْبُ سِجَالٌ , وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً , لَمْ آمُرْ بِهَا , وَلَمْ تَسُؤْنِي , ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَلْ أُعْلُ هُبَلْ) (١٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَجِيبُوهُ؟ " , فَقَالُوا: مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ " , فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا الْعُزَّى , وَلَا عُزَّى لَكُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَجِيبُوهُ؟ " , قَالُوا: مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا , وَلَا مَوْلَى لَكُمْ ") (١٤) стр. 8700
﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ , وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ , لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ , وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٥ص٩٩: ﴿تُصْعِدُونَ﴾: تَذْهَبُونَ، أَصْعَدَ , وَصَعِدَ فَوْقَ البَيْتِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٨: ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾: هْوَ تَأنِيثُ آخِرِكُمْ. стр. 8701
﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ﴾ (١)
(خ ت حب) , وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ فِيمَنْ تَغَشَّاهُ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ , حَتَّى سَقَطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي مِرَارًا , يَسْقُطُ وَآخُذُهُ , وَيَسْقُطُ فَآخُذُهُ) (٢) (فَرَفَعْتُ رَأسِي , فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ , وَمَا مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا يَمِيدُ (٣) تَحْتَ حَجَفَتِهِ (٤) مِنْ النُّعَاسِ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ﴾ (٥)) (٦) (وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى الْمُنَافِقُونَ , لَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ , أَجْبَنُ قَوْمٍ وَأَرْعَبُهُ وَأَخْذَلُهُ (٧) لِلْحَقِّ) (٨) (يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ، أَهْلُ شَكٍّ وَرِيبَةٍ فِي أَمْرِ اللهِ) (٩). стр. 8702
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ , إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا , وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ﴾ (١)
(حم) , عَنْ شَقِيقِ بن سلمة قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ , فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ﵁؟ , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَبْلِغْهُ أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ أُحُدٍ , وَلَمْ أَتَخَلَّفْ يَوْمَ بَدْرٍ , وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ ﵁ قَالَ: فَانْطَلَقَ فَخَبَّرَ ذَلِكَ عُثْمَانَ ﵁ فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّهُ لَمْ يَفِرَّ يَوْمَ أُحُدٍ , فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ وَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُ , فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا , وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ﴾ , وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ , فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ مَاتَتْ , " وَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِي " , وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ فَقَدْ شَهِدَ , وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي لَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ , فَإِنِّي لَا أُطِيقُهَا , وَلَا هُوَ , فَأتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ. (٢) стр. 8703
(خ) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (جَاءَ رَجَلٌ إلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄) (١) (فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) (٢) (فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) (٣) (إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا، وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ، وَصَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ، قَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ اللهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي) (٤) (فَقَالَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا، فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ﴾ (٥)) (٦) (فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ؟، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَغْتَرُّ بِهَذِهِ الْآية وَلَا أُقَاتِلُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الْآية الَّتِي يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (٧) قَالَ: فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٨) فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ كَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ، إِمَّا يَقْتُلُونَهُ) (٩) (وَإِمَّا يُعَذِّبُونَهُ، حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ , فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ) (١٠) (وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ) (١١) (فَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ , وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللهِ) (١٢) (فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا قَوْلِي فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟، أَمَّا عُثْمَانُ , فَكَأَنَّ اللهَ قَدْ عَفَا عَنْهُ , فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ) (١٣) (فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ؟، قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ , قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟، قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ، أَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ , فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةً - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ " , وَأَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ , وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ , " فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُثْمَانَ "، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَمَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ ") (١٤) (فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَذَا الْآنَ مَعَكَ) (١٥) (وَأَمَّا عَلِيٌّ , فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَخَتَنُهُ (١٦) وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ: هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ) (١٧). стр. 8704
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوأ لَا تَكُونُوأ كَالَّذِينَ كَفَرُوأ وَقَالُوأ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوأ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوأ غُزًّى لَّوْ كَانُوأ عِندَنَا مَا مَاتُوأ وَمَا قُتِلُوأ , لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ , وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ , وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٦: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: " ﴿غُزًّى﴾: وَاحِدُهَا غَازٍ. стр. 8705
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ , وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوأ مِنْ حَوْلِكَ , فَاعْفُ عَنْهُمْ , وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ , وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ , فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ , إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (١)
قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١١٢: باب المُشَاوَرَةِ قَبْلَ العَزْمِ وَالتَّبَيُّنِ, لِقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ فَإِذَا عَزَمَ الرَّسُولُ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِبَشَرٍ التَّقَدُّمُ عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ. стр. 8706
﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ، وَمَنْ يَغْلُلْ يَأتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ، وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (١)
(يع بز) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (فُقِدَتْ قَطِيفَةٌ (٢) حَمْرَاءُ يَوْمَ بَدْرٍ مِمَّا أُصِيبُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , فَقَالَ أُنَاسٌ: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَهَا , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ (٣)﴾) (٤) (قَالَ: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَتَّهِمَهُ أَصْحَابُهُ) (٥). стр. 8707
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ , فَذَكَرَ الْغُلُولَ (١) فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ ثُمَّ قَالَ: لَا أَلْفِيَنَّ (٢) أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ (٣) يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا (٤) قَدْ أَبْلَغْتُكَ , لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ (٥) فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ (٦) يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي , فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ , لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ, فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ , لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ (٧) فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ , لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ (٨) فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي , فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ " (٩) стр. 8708
﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللهِ , واللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٦: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ﴾: لَهُمْ دَرَجَاتٌ. стр. 8709
﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا، قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ، إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١)
(م حم) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (أَسَرْنَا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: الْعَبَّاسَ , وعَقِيلًا , وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ) (٢) (" فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى (٣)؟ " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ , هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ , أَرَى أَنْ تَأخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً) (٤) (فَيَكُونُ مَا أَخَذْنَا مِنْهُمْ قُوَّةً لَنَا عَلَى الْكُفَّارِ , وَعَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلْإِسْلامِ , فَيَكُونُونَ لَنَا عَضُدًا) (٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ " , فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ , وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ , فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ , فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ , وَتُمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ - نَسِيبًا لِعُمَرَ - فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ) (٦) (حَتَّى يَعْلَمَ اللهُ أَنَّهُ لَيْسَتْ فِي قُلُوبِنَا هَوَادَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ , فَإنَّ هَؤُلَاءِ صَنَادِيدُهُمْ وَأَئِمَّتُهُمْ وَقَادَتُهُمْ " فَهَوِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ , وَلَمْ يَهْوَ مَا قَالَ عُمَرُ , فَأَخَذَ مِنْهُمْ الْفِدَاءَ ") (٧) (قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ جِئْتُ , " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَيْنِ يَبْكِيَانِ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ , فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ , وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً , تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ , لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٨) (وَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ , تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ , لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٩) أَيْ: مِنْ الْفِدَاءِ , ثُمَّ أَحَلَّ لَهُمْ اللهُ الْغَنَائِمَ , فَقَالَ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ (١٠) فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ , عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ أَخْذِهِمْ الْفِدَاءَ فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ , وَفَرَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ " وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتْ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأسِهِ , وَسَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ " , وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ أي: بِأَخْذِكُمْ الْفِدَاءَ) (١١). стр. 8710
(ت حب) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (" إِنَّ جِبْرَائِيلَ هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: خَيِّرْ أَصْحَابَكَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ) (١) (إِنْ شَاءُوا الْقَتْلَ، وَإِنْ شَاءُوا الْفِدَاءَ (٢) عَلَى أَنْ يُقْتَلَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ مِنْهُمْ (٣) عِدَّتُهُمْ (٤) " , قَالُوا: الْفِدَاءُ، وَيُقْتَلُ مِنَّا عِدَّتُهُمْ (٥)) (٦). стр. 8711
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا , بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ، وَأَنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١)
(ت جة صم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (" لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ , مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , اسْتُشْهِدَ أَبِي , قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ , وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا , قَالَ: " أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللهُ بِهِ أَبَاكَ؟ " , فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ , وَأَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا (٢)) (٣) (لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سِتْرٌ) (٤) (فَقَالَ: يَا عَبْدِي , تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ , قَالَ: يَا رَبِّ , تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً , فَقَالَ الرَّبُّ : إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي) (٥) (الْحُكْمُ) (٦) (أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ , فَقَالَ: يَا رَبِّ , فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا , بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ") (٧) стр. 8712
(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ , جَعَلَ اللهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ (١) طَيْرٍ خُضْرٍ , تَرِدُ (٢) أَنْهَارَ الْجَنَّةِ , تَأكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا , وَتَأوِي (٣) إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ , مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ , فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ , وَمَقِيلِهِمْ (٤) قَالُوا: مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّا أَحْيَاءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ؟ , لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ وَلَا يَنْكُلُوا (٥) عِنْدَ الْحَرْبِ , فَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا , بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ , فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ , وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ , أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ , وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ , يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ , وَأَنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٦) " (٧) стр. 8713
(م ت جة) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ هَذِهِ الْآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا , بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (١) قَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ , فَأُخْبِرْنَا " أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ , لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ , تَسْرَحُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ , ثُمَّ تَأوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ , فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ اطِّلَاعَةً , فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا) (٢) (فَأَزِيدُكُمْ؟ , قَالُوا: رَبَّنَا) (٣) (أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي , وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا؟) (٤) (ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ الثَّانِيَةَ , فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمْ؟) (٥) (- فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يَسْأَلُوا , قَالُوا: يَا رَبِّ , نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا) (٦) (حَتَّى نَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا , فَنُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى) (٧) (فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمْ لَا يَسْأَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ , تُرِكُوا ") (٨) стр. 8714
﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ القَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٩: ﴿اسْتَجَابُوا﴾: " أَجَابُوا، يَسْتَجِيبُ: يُجِيبُ.
﴿القَرْحُ﴾: الجِرَاحُ. стр. 8715
(خ م) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (١) يَا ابْنَ أُخْتِي , كَانَ أَبَوَاكَ مِنْهُمْ، الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ ﵄ " لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا , فَقَالَ: مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ؟ " , فَانْتَدَبَ (٢) مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا , قَالَتْ: كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ. (٣) стр. 8716
﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ، فَزَادَهُمْ إِيمَانًا، وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (١)
(خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ: ﴿حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾) (٢) (وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ") (٣) стр. 8717
(ت حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" كَيْفَ أَنْعَمُ (١) وَصَاحِبُ الْقَرْنِ (٢) قَدْ الْتَقَمَ الْقَرْنَ (٣) وَحَنَى جَبْهَتَهُ , وَأَصْغَى (٤)) (٥) (السَّمْعَ) (٦) (مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ ") (٧) (فَسَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ (٨)) (٩) (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ﷺ : " قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ , عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا ") (١٠) стр. 8718
﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ , بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ , سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٩: ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾: كَقَوْلِكَ: طَوَّقْتُهُ بِطَوْقٍ. стр. 8719
(خ م جة حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ , مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ (٢) لَهُ زَبِيبَتَانِ (٣)) (٤) (يَتْبَعُ صَاحِبَهُ حَيْثُمَا ذَهَبَ فَاتِحًا فَاهُ , وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ) (٥) (فَيَقُولُ: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ؟) (٦) (فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ) (٧) (الَّذِي كُنْتَ تَبْخَلُ بِهِ) (٨) (أَنَا كَنْزُكَ) (٩) (الَّذِي خَبَأتَهُ) (١٠) (قَالَ: فَوَاللهِ لَنْ يَزَالَ يَطْلُبُهُ) (١١) (حَتَّى يُطَوَّقُهُ) (١٢) (فَيَتَقِيهِ بِيَدِهِ فَيَلْقَمُهَا) (١٣) (فلَا يَزَالُ يَقْضَمُهَا (١٤)) (١٥) (كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ) (١٦) (ثُمَّ يُتْبِعُهُ بِسَائِرِ جَسَدِهِ) (١٧) (فَيَأخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ - يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ (١٨) -) (١٩) (حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ) (٢٠) (ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ , بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ , سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (٢١) ") (٢٢) стр. 8720
﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ , سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا , وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ , وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٤: ﴿سَنَكْتُبُ﴾: سَنَحْفَظُ. следующие страницы →