← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 8891–8930 · переход к 8896.

стр. 8891

(حم) , وَعَنْ أَبِي حَنْظَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنْ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ , فَقَالَ: الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ , قُلْتُ: إِنَّا آمِنُونَ لَا نَخَافُ أَحَدًا , قَالَ: " سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ " (١)

стр. 8892

(ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ , لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) (١) (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ ") (٢)

стр. 8893

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ , لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهَا " (١)

стр. 8894

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ , لَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ " (١)

стр. 8895

(خ م ت س د جة) ,وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّوَائِيُّ ﵁ قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (١) (بِمَكَّةَ وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ) (٢) (فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ ") (٣) (فَلَمَّا كَانَ بِالْهَاجِرَةِ (٤) خَرَجَ بِلَالٌ ﵁ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ) (٥) (وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ) (٦) (فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا , يَقُولُ يَمِينًا وَشِمَالًا , يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ , حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ) (٧) وفي رواية: (فَلَمَّا بَلَغَ: حَيَّ عَلَى الصَلَاةِ , حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ , لَوَى عُنُقَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا , وَلَمْ يَسْتَدِرْ) (٨) وفي رواية: (فَاسْتَدَارَ فِي أَذَانِهِ , وَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ (٩) يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ , وَيُتْبِعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا) (١٠) (" فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١١) (فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ " , فَجَعَلَ النَّاسُ يَأخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ) (١٢) (فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ , وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا , أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ) (١٣) وفي رواية: (وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ , قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ﷺ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي , " فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنْ الثَّلْجِ , وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنْ الْمِسْكِ ") (١٤) (ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ عَنَزَةً (١٥)) (١٦) (فَجَاءَهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ , ثُمَّ خَرَجَ بِلَالٌ بِالْعَنَزَةِ حَتَّى رَكَزَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْأَبْطَحِ , وَأَقَامَ الصَّلَاةَ) (١٧) (" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ (١٨)) (١٩) (بُرُودٌ يَمَانِيَةٌ قِطْرِيٌّ) (٢٠) (مُشَمِّرًا) (٢١) (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ) (٢٢) (فَصَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ) (٢٣) (الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ , وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ) (٢٤) (وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْعَنَزَةِ) (٢٥) وفي رواية: (يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْكَلْبُ , وَالْمَرْأَةُ , وَالْحِمَارُ) (٢٦) (ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ ") (٢٧)

стр. 8896

(حم) , وَعَنْ ثُمَامَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَقُلْتُ: مَا صَلَاةُ الْمُسَافِرِ؟ , فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ , إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثًا , قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كُنَّا بِذِي الْمَجَازِ؟ , قَالَ: وَمَا ذُو الْمَجَازِ؟ , قُلْتُ: مَكَانًا نَجْتَمِعُ فِيهِ , وَنَبِيعُ فِيهِ , وَنَمْكُثُ عِشْرِينَ لَيْلَةً ,َوْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً , قَالَ: يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ , كُنْتُ بِأَذْرَبِيجَانَ (١) - لَا أَدْرِي قَالَ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ , أَوْ شَهْرَيْنِ - فَرَأَيْتُهُمْ يُصَلُّونَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ , " وَرَأَيْتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ بَصَرَ عَيْنَيَّ يُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ " , ثُمَّ نَزَعَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. (٢)

стр. 8897

(هق) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَرْتَجَ عَلَيْنَا الثَّلْجُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَنَحْنُ فِي غَزَاةٍ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَكُنَّا نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. (١)

стр. 8898

(مسند الأثرم) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: أقامَ ابنُ عمر ﵄ بأذربيجان ستة أَشْهُرٍ يَقْصُرُ الصلاةَ , وقد حال الثلجُ بينَه وبينَ الدُّخُول. (١)

стр. 8899

(الضياء) ,وَعَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: [انْطَلَقَ بِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁] (١) إِلَى الشَّامِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ , وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ لِيَفْرِضَ لَنَا، فَلَمَّا رَجَعَ وَكُنَّا بِفَجِّ النَّاقَةِ، صَلَّى بِنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ سَلَّمَ وَدَخَلَ فُسْطَاطَهُ (٢) فَقَامَ الْقَوْمُ يُضِيفُونَ إِلَى رَكْعَتَيْهِ رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، فَقَالَ: قَبَّحَ اللهُ الْوُجُوهَ، فَوَاللهِ مَا أَصَابَتِ السُّنَّةَ، وَلَا قَبِلَتِ الرُّخْصَةَ، فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَقْوَامًا يَتَعَمَّقُونَ فِي الدِّينِ , يَمْرُقُونَ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " (٣)

стр. 8900

(خ م حم) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: (سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ) (١) (فَقَالَ: " سَافَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ , فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا "، فَسَأَلْتُهُ: هَلْ أَقَامَ؟، فَقَالَ: " نَعَمْ، أَقَمْنَا بِمَكَّةَ عَشْرًا ") (٢)

стр. 8901

(حم) , وَعَنْ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ ﵁ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِمِنًى أَكْثَرَ مَا كَانَ النَّاسُ وَآمَنَهُ رَكْعَتَيْنِ " (١)

стр. 8902

(م س حم) , وَعَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: (كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بِمَكَّةَ , فَقُلْتُ:) (١) (كَيْفَ أُصَلِّي إِذَا كُنْتُ بِمَكَّةَ إِذَا لَمْ أُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ) (٢) (وَأَنَا بِالْبَطْحَاءِ؟) (٣) (فَقَالَ: " رَكْعَتَيْنِ , تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ ") (٤) وفي رواية (٥): " فَقُلْتُ: إِنَّا إِذَا كُنَّا مَعَكُمْ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا , وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى رِحَالِنَا صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ , قَالَ: " تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ (٦) ")

стр. 8903

(خز) , وَعَنْ عاصم بن الشَّعْبِيّ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، إِلَاّ أَنْ يَجْمَعَهُ إِمَامٌ , فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، فَإِنْ جَمَعَهُ الإِمَامُ , يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ. (١)

стр. 8904

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَقَامَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ بِمَكَّةَ عَشْرَ لَيَالٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ , إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ , فَيُصَلِّيهَا بِصَلَاتِهِ. (١)

стр. 8905

(هق) , وَعَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ ﵄: الْمُسَافِرُ يُدْرِكُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْقَوْمِ - يَعْنِي الْمُقِيمِينَ - أَتُجْزِيهِ الرَّكْعَتَانِ؟ , أَوْ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِمْ؟، فَضَحِكَ وَقَالَ: يُصَلِّي بِصَلَاتِهِمْ. (١)

стр. 8906

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: (سُئِلَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ﵁ عَنْ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ فَقَالَ: " حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَلَّى) (١) (صَلَاةَ الْمُسَافِرِ بِمِنًى وَغَيْرِهِ) (٢) (رَكْعَتَيْنِ " , وَحَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , وَمَعَ عُمَرَ ﵁ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , وَمَعَ عُثْمَانَ ﵁ سِتَّ سِنِينَ مِنْ خِلَافَتِهِ , أَوْ ثَمَانِيَ , فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) (٣) (ثُمَّ أَتَمَّهَا بَعْدُ عُثْمَانُ) (٤) (قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ صَلَّى أَرْبَعًا , وَإِذَا صَلَّاهَا وَحْدَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) (٥).

стр. 8907

(خ م د عب) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: (صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ , فَقِيلَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَاسْتَرْجَعَ , ثُمَّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ , وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ , وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ) (١) (وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ) (٢) (ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمْ الطُّرُقُ فَلَوَدِدْتُ أَنْ لِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ) (٣) (ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا , فَقِيلَ لَهُ: اسْتَرْجَعْتَ ثُمَّ صَلَّيْتَ أَرْبَعًا؟ , قَالَ: الْخِلَافُ شَرٌّ) (٤).

стр. 8908

(د) , وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِمِنًى مِنْ أَجْلِ الْأَعْرَابِ لِأَنَّهُمْ كَثُرُوا عَامَئِذٍ , فَصَلَّى بِالنَّاسِ أَرْبَعًا لِيُعَلِّمَهُمْ أَنَّ الصَّلَاةَ أَرْبَعٌ. (١)

стр. 8909

(حم) , وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ حَاجًّا , قَدِمْنَا مَعَهُ مَكَّةَ , فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى دَارِ النَّدْوَةِ , قَالَ: وَكَانَ عُثْمَانُ ﵁ حِينَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ , صَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , أَرْبَعًا أَرْبَعًا , فَإِذَا خَرَجَ إِلَى مِنًى وَعَرَفَاتٍ , قَصَرَ الصَّلَاةَ , فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْحَجِّ وَأَقَامَ بِمِنًى , أَتَمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ , فَلَمَّا صَلَّى مُعَاوِيَةُ بِنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ , نَهَضَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ , وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ , فَقَالَا لَهُ: مَا عَابَ أَحَدٌ ابْنَ عَمِّكَ بِأَقْبَحِ مَا عِبْتَهُ بِهِ , فَقَالَ لَهُمَا: وَمَا ذَاكَ؟ , فَقَالَا لَهُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ؟ , فَقَالَ لَهُمَا: وَيْحَكُمَا , وَهَلْ كَانَ غَيْرُ مَا صَنَعْتُ (١)؟ , قَدْ صَلَّيْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ قَالَا: فَإِنَّ ابْنَ عَمِّكَ قَدْ كَانَ أَتَمَّهَا , وَإِنَّ خِلَافَكَ إِيَّاهُ لَهُ عَيْبٌ , قَالَ: فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْعَصْرِ فَصَلَّاهَا بِنَا أَرْبَعًا. (٢)

стр. 8910

(ش) , وَعَنْ الرَّبِيعِ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ وَنَحْنُ اثْنَا عَشَرَ أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا , كُلُّهُمْ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ وَغَزَا مَعَهُ , فَحَضَرَتْ الصَّلَاة , فَتَدَافَعَ الْقَوْمُ , فَتَقَدَّمَ شَابٌّ مِنْهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ سَلْمَانُ ﵁: مَا لَنَا وَلِلْمَرْبُوعَةِ؟، يَكْفِينَا نِصْفُ الْمَرْبُوعَةِ، نَحْنُ إلَى التَّخْفِيفِ أَفْقَرُ (١) فَقَالُوا: تَقَدَّمْ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ فَصَلِّ بِنَا، فَقَالَ: أَنْتُمْ بَنُو إسْمَاعِيلَ الأَئِمَّةُ، وَنَحْنُ الْوُزَرَاءُ. (٢)

стр. 8911

﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ , فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ , وَلْيَأخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ , فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ , وَلْتَأتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ , وَلْيَأخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ (١) (س د حم) , وَعَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعُسْفَانَ , فَاسْتَقْبَلَنَا الْمُشْرِكُونَ , عَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ , وَهُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ , فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ , فَقَالُوا: قَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَصَبْنَا غِرَّتَهُمْ (٢)) (٣) (وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ) (٤) (ثُمَّ قَالُوا: تَأتِي عَلَيْهِمْ الْآنَ صَلَاةٌ) (٥) (بَعْدَ هَذِهِ , هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ) (٦) (فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بِهَذِهِ الْآيَاتِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ (٧)) (٨) (فَلَمَّا حَضَرَتْ الْعَصْرُ) (٩) (" أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذُوا السِّلَاحَ) (١٠) (وَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ " وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ) (١١) (وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ) (١٢) (فِرْقَةً تُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَفِرْقَةً يَحْرُسُونَهُ , " فَكَبَّرَ بِالَّذِينَ يَلُونَهُ , وَالَّذِينَ يَحْرُسُونَهُمْ " , فَرَكَعَ هَؤُلَاءِ وَأُولَئِكَ جَمِيعًا) (١٣) (" ثُمَّ رَفَعَ " , فَرَفَعْنَا جَمِيعًا , " ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ ") (١٤) (وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ) (١٥) (فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ) (١٦) (مِنْ السَّجْدَتَيْنِ وَقَامُوا) (١٧) (سَجَدَ الْآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ) (١٨) (ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ , وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي مَقَامِ صَاحِبِهِ) (١٩) (" ثُمَّ رَكَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَمِيعًا) (٢٠) (الثَّانِيَةَ - بِالَّذِينَ يَلُونَهُ , وَبِالَّذِينَ يَحْرُسُونَهُ - ") (٢١) (فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ مِنْ الرُّكُوعِ) (٢٢) (" سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ , وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ) (٢٣) (فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ سُجُودِهِمْ) (٢٤) وفي رواية: (" فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ , سَجَدَ الْآخَرُونَ , ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا , " فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا ") (٢٥) (فَكَانَتْ لِكُلِّهِمْ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ مَعَ إِمَامِهِمْ) (٢٦) (قَالَ: " فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ , وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مَرَّتَيْنِ , مَرَّةً بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ , وَمَرَّةً بِعُسْفَانَ ") (٢٧)

стр. 8912

﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ، وَخُذُوا حِذْرَكُمْ، إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ (١) (خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ وَكَانَ جَرِيحًا. (٢)

стр. 8913

﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ , فَإِذَا اطْمَأنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ , إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج١ص١١٠: ﴿مَوْقُوتًا﴾: مُؤَقَّتًا , وَقَّتَهُ عَلَيْهِمْ.

стр. 8914

﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ , وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا , وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا , وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ , إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا , يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ , وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ , وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا , هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا , وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا , وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ , وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا , وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا , فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا , وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ , وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ , وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ , وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ , وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا , لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ , وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ , فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا , وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى , وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ , نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى , وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا , إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ , وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ , وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (١) (ت) , عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵁ قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَّا يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو أُبَيْرِقٍ , بِشْرٌ , وَبَشِيرٌ , وَمُبَشِّرٌ , وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلًا مُنَافِقًا , يَقُولُ الشِّعْرَ , يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ يَنْحَلُهُ بَعْضَ الْعَرَبِ (٢) فَيَقُولُ: قَالَ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا , وَقَالَ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا , فَإِذَا سَمِعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَلِكَ الشِّعْرَ قَالُوا: وَاللهِ مَا يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ إِلَّا هَذَا الْخَبِيثُ ابْنُ الْأُبَيْرِقِ , وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتِ حَاجَةٍ وَفَاقَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ , وَكَانَ النَّاسُ إِنَّمَا طَعَامُهُمْ بِالْمَدِينَةِ التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ , وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهُ يَسَارٌ (٣) فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ (٤) مِنْ الشَّامِ مَعَهَا الدَّرْمَكُ (٥) ابْتَاعَ الرَّجُلُ مِنْهَا , فَخَصَّ بِهَا نَفْسَهُ , وَأَمَّا الْعِيَالُ , فَإِنَّمَا طَعَامُهُمْ التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ , فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ مِنْ الشَّامِ , فَابْتَاعَ عَمِّي رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِنْ الدَّرْمَكِ , فَجَعَلَهُ فِي مَشْرَبَةٍ (٦) لَهُ - وَفِي الْمَشْرَبَةِ سِلَاحٌ وَدِرْعٌ وَسَيْفٌ - فَعُدِيَ عَلَيْهِ (٧) مِنْ تَحْتِ الْبَيْتِ فَنُقِبَتْ الْمَشْرَبَةُ , وَأُخِذَ الطَّعَامُ وَالسِّلَاحُ , فَلَمَّا أَصْبَحَ , أَتَانِي عَمِّي رِفَاعَةُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّهُ قَدْ عُدِيَ عَلَيْنَا فِي لَيْلَتِنَا هَذِهِ , فَنُقِبَتْ مَشْرَبَتُنَا , وَذُهِبَ بِطَعَامِنَا وَسِلَاحِنَا, قَالَ: فَتَحَسَّسْنَا فِي الدَّارِ (٨) وَسَأَلْنَا فَقِيلَ لَنَا: قَدْ رَأَيْنَا بَنِي أُبَيْرِقٍ اسْتَوْقَدُوا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ , وَلَا نَرَى فِيمَا نَرَى إِلَّا عَلَى بَعْضِ طَعَامِكُمْ - وَكَانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ قَالُوا وَنَحْنُ نَسْأَلُ فِي الدَّارِ: وَاللهِ مَا نُرَى صَاحِبَكُمْ إِلَّا لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ , رَجُلٌ مِنَّا لَهُ صَلَاحٌ وَإِسْلَامٌ - فَلَمَّا سَمِعَ لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ (٩) وَقَالَ: أَنَا أَسْرِقُ؟ , فَوَاللهِ لَيُخَالِطَنَّكُمْ هَذَا السَّيْفُ , أَوْ لَتُبَيِّنُنَّ هَذِهِ السَّرِقَةَ , فَقَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا أَيُّهَا الرَّجُلُ , فَمَا أَنْتَ بِصَاحِبِهَا (١٠) فَسَأَلْنَا فِي الدَّارِ حَتَّى لَمْ نَشُكَّ أَنَّهُمْ أَصْحَابُهَا , فَقَالَ لِي عَمِّي: يَا ابْنَ أَخِي , لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لَهُ قَالَ قَتَادَةُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلَ جَفَاءٍ (١١) عَمَدُوا إِلَى عَمِّي رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ , فَنَقَبُوا مَشْرُبَةً لَهُ , وَأَخَذُوا سِلَاحَهُ وَطَعَامَهُ , فَلْيَرُدُّوا عَلَيْنَا سِلَاحَنَا , وَأَمَّا الطَّعَامُ فلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَآمُرُ فِي ذَلِكَ " , فَلَمَّا سَمِعَ بَنُو أُبَيْرِقٍ , أَتَوْا رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أُسَيْرُ بْنُ عُرْوَةَ , فَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ , فَاجْتَمَعَ فِي ذَلِكَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ وَعَمَّهُ عَمَدَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلِ إِسْلَامٍ وَصَلَاحٍ , يَرْمُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا ثَبَتٍ , قَالَ قَتَادَةُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَكَلَّمْتُهُ , فَقَالَ: " عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ ذُكِرَ مِنْهُمْ إِسْلَامٌ وَصَلَاحٌ , تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ عَلَى غَيْرِ ثَبَتٍ وَلَا بَيِّنَةٍ؟ " , فَرَجَعْتُ , وَلَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بَعْضِ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ , فَأَتَانِي عَمِّي رِفَاعَةُ فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ يَا ابْنَ أَخِي؟ , فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: اللهُ الْمُسْتَعَانُ , فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ , وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ أَيْ: بَنِي أُبَيْرِقٍ , ﴿وَاسْتَغْفِرْ اللهَ﴾ أَيْ: مِمَّا قُلْتَ لِقَتَادَةَ , ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا , وَلَا تُجَادِلْ عَنْ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ , إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا , يَسْتَخْفُونَ مِنْ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ , وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا , هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا؟ , وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ أَيْ: لَوْ اسْتَغْفَرُوا اللهَ لَغَفَرَ لَهُمْ، ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا , وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ أَيْ: قَوْلَهُمْ لِلَبِيدٍ , ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ , وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ , وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا , لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ , وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (١٢) " فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ , " أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالسِّلَاحِ فَرَدَّهُ إِلَى رِفَاعَةَ " , قَالَ قَتَادَةُ: فَلَمَّا أَتَيْتُ عَمِّي بِالسِّلَاحِ - وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَشَا (١٣) فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَكُنْتُ أُرَى إِسْلَامُهُ مَدْخُولًا (١٤) - فَلَمَّا أَتَيْتُهُ بِالسِّلَاحِ , قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , هُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ , فَعَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ صَحِيحًا , فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ , لَحِقَ بَشِيرٌ بِالْمُشْرِكِينَ , فَنَزَلَ عَلَى سُلَافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ سُمَيَّةَ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ , وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ , وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (١٥) فَلَمَّا نَزَلَ عَلَى سُلَافَةَ , رَمَاهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِأَبْيَاتٍ مِنْ شِعْرِهِ , فَأَخَذَتْ رَحْلَهُ فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأسِهَا , ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ فَرَمَتْ بِهِ فِي الْأَبْطَحِ , ثُمَّ قَالَتْ: أَهْدَيْتَ لِي شِعْرَ حَسَّانَ؟ , مَا كُنْتَ تَأتِينِي بِخَيْرٍ. (١٦)

стр. 8915

﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللهَ، يَجِدْ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (١) (ت د جة حم) , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " (مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا) (٢) (ثُمَّ يَقُومُ) (٣) (فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ , ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) (٤) (ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعَالَى لِذَلِكَ الذَّنْبِ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ , وَقَرَأَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللهَ يَجِدْ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهَ , وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٥) ") (٦)

стр. 8916

﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى، وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى، وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (١) (ك)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَدُ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ , فَاتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ، فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ , شَذَّ فِي النَّارِ " (٢)

стр. 8917

(حم) , وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ ﵁ بِالْمَدَائِنِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ , فَقَالَ: يَا رِبْعِيُّ مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ قُلْتُ: عَنْ أَيِّ بَالِهِمْ تَسْأَلُ؟ , قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَسَمَّيْتُ رِجَالًا فِيمَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ , وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ , لَقِي اللهِ وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ (١) " (٢)

стр. 8918

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ , وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ , ثُمَّ مَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (١) " (٢)

стр. 8919

(حب) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ , مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (١) " (٢)

стр. 8920

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ) (١) (فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ خَرَجَ مِنْ السُّلْطَانِ شِبْرًا فَمَاتَ عَلَيْهِ , إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّة ") (٢)

стр. 8921

(د) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا , فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ (١) " (٢)

стр. 8922

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ (١) فَلَيْسَ مِنَّا (٢) " (٣)

стр. 8923

(ت جة حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: (خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِينَا مِثْلَ مُقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي) (١) وفي رواية: (أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الكَذِبُ , حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ، وَيَشْهَدَ الشَّاهِدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ) (٢) (مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ (٣) فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلَا يَخْلَوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، وَمَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ") (٤)

стр. 8924

﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا , وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا , لَعَنَهُ اللهُ , وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا, وَلَأُضِلَّنَّهُمْ , وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ , وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ , وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ , فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ (١) (حم) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا، وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ قَالَ: مَعَ كُلِّ صَنَمٍ جِنِّيَّةٌ. (٢)

стр. 8925

قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٧: ﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾: " يَعْنِي: المَوَاتَ، حَجَرًا , أَوْ مَدَرًا، وَمَا أَشْبَهَهُ. ﴿مَرِيدًا﴾: مُتَمَرِّدًا، ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾: بَتَّكَهُ: قَطَّعَهُ.

стр. 8926

(حم) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ ﵁ قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ " فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَ , وَقَالَ: أَرَبُّ إِبِلٍ أَنْتَ أَوْ رَبُّ غَنَمٍ؟ " , فَقُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِي اللهُ , فَأَكْثَرَ وَأَطَابَ, قَالَ: " فَتُنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنُهَا وَآذَانُهَا) (١) (فَتَعْمَدُ إِلَى مُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا , فَتَقُولُ: هَذِهِ بُحُرٌ , وَتَشُقُّ جُلُودَهَا وَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ (٢) وَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " فَإِنَّ مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ , وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ , وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ) (٣) (وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَأتِيَكَ بِهَا صَرْمَاءَ أَتَاكَ ") (٤)

стр. 8927

(هق) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَبْرِ الرُّوحِ , وَخِصَاءِ الْبَهَائِمِ (١) " (٢)

стр. 8928

(ش) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَالْبَهَائِمِ " , وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فِيهَا نَمَاءُ الْخَلْقِ. (١)

стр. 8929

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَكْرَهُ الْإِخْصَاءَ , وَيَقُولُ: فِيهِ تَمَامُ الْخَلْقِ. (١)

стр. 8930

(خ م جة) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (" لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ , وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ , وَالْمُتَنَمِّصَاتِ (١) وَالْمُتَفَلِّجَاتِ (٢) لِلْحُسْنِ , الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ " , فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ , فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ , فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ , وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللهِ (٣)؟ , فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ , قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ (٤) أَمَا قَرَأتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ , وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؟ , قَالَتْ: بَلَى , قَالَ: " فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ " , قَالَتْ: فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ , قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي , فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ , فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا) (٥) (فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولِينَ , مَا جَامَعَتْنَا (٦)) (٧).
следующие страницы →