Полный текст (18 585 стр.). Показаны 8926–8965 · переход к 8931.
стр. 8926
(حم) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ ﵁ قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ " فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَ , وَقَالَ: أَرَبُّ إِبِلٍ أَنْتَ أَوْ رَبُّ غَنَمٍ؟ " , فَقُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِي اللهُ , فَأَكْثَرَ وَأَطَابَ, قَالَ: " فَتُنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنُهَا وَآذَانُهَا) (١) (فَتَعْمَدُ إِلَى مُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا , فَتَقُولُ: هَذِهِ بُحُرٌ , وَتَشُقُّ جُلُودَهَا وَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ (٢) وَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " فَإِنَّ مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ , وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ , وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ) (٣) (وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَأتِيَكَ بِهَا صَرْمَاءَ أَتَاكَ ") (٤) стр. 8927
(هق) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَبْرِ الرُّوحِ , وَخِصَاءِ الْبَهَائِمِ (١) " (٢) стр. 8928
(ش) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَالْبَهَائِمِ " , وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فِيهَا نَمَاءُ الْخَلْقِ. (١) стр. 8929
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَكْرَهُ الْإِخْصَاءَ , وَيَقُولُ: فِيهِ تَمَامُ الْخَلْقِ. (١) стр. 8930
(خ م جة) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (" لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ , وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ , وَالْمُتَنَمِّصَاتِ (١) وَالْمُتَفَلِّجَاتِ (٢) لِلْحُسْنِ , الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ " , فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ , فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ , فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ , وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللهِ (٣)؟ , فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ , قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ (٤) أَمَا قَرَأتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ , وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؟ , قَالَتْ: بَلَى , قَالَ: " فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ " , قَالَتْ: فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ , قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي , فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ , فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا) (٥) (فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولِينَ , مَا جَامَعَتْنَا (٦)) (٧). стр. 8931
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٧: ﴿قِيلًا﴾ , وَقَوْلًا , وَاحِدٌ. стр. 8932
﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ , مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ، وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ (١)
(حم) , وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآية: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ , مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فَكُلَّ سُوءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ (٢)؟ , أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ , أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأوَاءُ (٣)؟ " , قَالَ: بَلَى، قَالَ: " فَهُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ " (٤) стр. 8933
(م ت)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " قَارِبُوا (١) وَسَدِّدُوا (٢) وَفِي كُلِّ) (٣) (مَا يُصَابُ بِهِ الْمُسْلِمُ كَفَّارَةٌ، حَتَّى النَّكْبَةِ يُنْكَبُهَا (٤) أَوْ الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا ") (٥) стр. 8934
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ، وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا، وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (١)
(م) , عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِي ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ " قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ، فَإِنَّ اللهِ تَعَالَى قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا , كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا " (٢) стр. 8935
(ن) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الْخُلَّةُ لِإِبْرَاهِيمَ ﵇ وَالْكَلَامُ لِمُوسَى ﵇ وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ ؟. (١) стр. 8936
﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ , وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ , وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ , وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا﴾ (١) стр. 8937
(خ م) , عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (١) (فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا (٢) تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ) (٣) (وَهُوَ وَلِيُّهَا وَوَارِثُهَا) (٤) (فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ) (٥) (كَرَاهِيَةَ أَنْ يَشْرَكَهُ أَحَدٌ فِي مَالِهَا) (٦) (فَيَحْبِسُهَا) (٧) (وَيَضُرُّ بِهَا) (٨) وفي رواية: (فَيَتَزَوَّجُهَا عَلَى مَالِهَا , وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا , وَلَا يَعْدِلُ فِي مَالِهَا) (٩) (وَلَيْسَ لَهَا أَحَدٌ يُخَاصِمُ دُونَهَا) (١٠) (فَقَالَ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ﴾ يَقُولُ: مَا أَحْلَلْتُ لَكُمْ , وَدَعْ هَذِهِ الَّتِي تَضُرُّ بِهَا) (١١) وفي رواية: (فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا) (١٢) (فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا , فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ , فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ) (١٣) (فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ) (١٤) (وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ (١٥) مِنْ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنْ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ) (١٦) (قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَة، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ , قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ , وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ وَالَّذِي ذَكَرَ اللهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ: الْآيةُ الْأُولَى الَّتِي قَالَ فِيهَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ إِلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللهِ فِي الْآية الْأُخْرَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾) (١٧) (قَالَتْ: بَيَّنَ اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَة أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا , وَلَمْ يُلْحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، تَرَكُوهَا وَالْتَمَسُوا غَيْرَهَا مِنْ النِّسَاءِ , قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا) (١٨) (فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا) (١٩) (إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا , وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الْأَوْفَى مِنْ الصَّدَاقِ) (٢٠) (مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ إِذَا كُنَّ قَلِيلَاتِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ) (٢١). стр. 8938
﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا , فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا , وَالصُّلْحُ خَيْرٌ , وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ , وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا , وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ , فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٩: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿نُشُوزًا﴾: بُغْضًا.
﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾: هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ , يَحْرِصُ عَلَيْهِ.
﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾: " لَا هِيَ أَيِّمٌ، وَلَا ذَاتُ زَوْجٍ. стр. 8939
(خ م د جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ رَسُول اللهِ ﷺ لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ (١) حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا, فَيَبِيتَ عِنْدَهَا "، وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ﵂ (٢) حِينَ أَسَنَّتْ (٣) وَفَرِقَتْ (٤) أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا رَسُول اللهِ) (٥) (قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ) (٦) (" فَقَبِلَ رَسُول اللهِ ﷺ ذَلِكَ مِنْهَا) (٧) (فَكَانَ يَقْسِمُ لِي يَوْمَيْنِ: يَوْمِي , وَيَوْمَ سَوْدَةَ (٨) ") (٩) (قَالَت: وَكَانَتْ سَوْدَةُ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِي) (١٠) (فَمَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا (١١) مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، مِنَ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ (١٢)) (١٣) (قَالَت: نَقُولُ: فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى وَفِي أَشْبَاهِهَا: ﴿وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالَحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا، وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (١٤)) (١٥) (هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ) (١٦) (قَدْ طَالَتْ صُحْبَتُهَا , وَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا) (١٧) (فَيَرَى مِنْ امْرَأَتِهِ مَا لَا يُعْجِبُهُ، كِبَرًا أَوْ غَيْرَهُ) (١٨) (فَيُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا) (١٩) (وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا , فَتَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْنِي وَلَا تُطَلِّقْنِي , ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيْرِي , فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ النَّفَقَةِ عَلَيَّ , وَالْقِسْمَةِ لِي) (٢٠) (فَرَاضَتْهُ عَلَى أَنْ تُقِيمَ عِنْدَهُ وَلَا يَقْسِمَ لَهَا) (٢١) (قَالَتْ: فلَا بَأسَ إِذَا تَرَاضَيَا) (٢٢). стр. 8940
﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ، فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ، وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (١)
(ت س جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ) (٢) (فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا) (٣) (جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدُ شِقَّيْهِ (٤) مَائِلٌ (٥)) (٦)
وفي رواية: " جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَدُ شِقَّيْهِ سَاقِطٌ " (٧) стр. 8941
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ، وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى، يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١)
(س حم مي) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (" صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا صَلَاةَ الصُّبْحِ) (٢) (فرَأَى مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ قِلَّةً , فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ) (٣) (أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ) (٤) (فَقَالَ: أَشَهِدَ فُلَانٌ الصَلَاةَ؟ " , قَالُوا: لَا , قَالَ: " فَفُلَانٌ؟ " , قَالُوا: لَا، قَالَ: " إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ أَثْقَلِ الصَلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ , وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا) (٥) (مِنَ الْفَضْلِ فِي جَمَاعَةٍ) (٦) (لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ") (٧) стр. 8942
(حب) , وَعَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ , فَهُوَ مُنَافِقٌ " (١) стр. 8943
(جة) , وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَدْرَكَهُ الْأَذَانُ فِي الْمَسْجِدِ , ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَخْرُجْ لِحَاجَةٍ , وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرَّجْعَةَ , فَهُوَ مُنَافِقٌ " (١) стр. 8944
(م د حم) , وَعَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ) (١) (فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ حِينَ انْصَرَفْنَا مِنْ الظُّهْرِ - وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ -) (٢) (فَدَعَا الْجَارِيَةَ بِوَضُوءٍ، فَقُلْنَا لَهُ: أَيُّ صَلَاةٍ تُصَلِّي؟ , قَالَ: الْعَصْرَ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّمَا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ الْآنَ) (٣) (قَالَ: فَصَلُّوا الْعَصْرَ، فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ) (٤) (يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ) (٥) (حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً ") (٦) стр. 8945
(ك) , وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِصَلَاةِ الْمُنَافِقِ؟، أَنْ يُؤَخِّرَ الْعَصْرَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ كَثَرَبِ الْبَقَرَةِ (١) صَلاهَا " (٢) стр. 8946
﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ، لَا إِلَى هَؤُلَاءِ، وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ , وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ (أ)
(م س) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ (١) بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ , تَعِيرُ (٢) إِلَى هَذِهِ مَرَّةً , وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً) (٣) (لَا تَدْرِي أَيَّهُمَا تَتْبَعُ (٤) ") (٥) стр. 8947
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٩: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَسْفَلَ النَّارِ. стр. 8948
﴿لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ , وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ (١)
(ت حم) , عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِثْمُ الْمُسْتَبَّيْنِ مَا قَالَا) (٢) (فَعَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا , مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ (٣) ") (٤) стр. 8949
﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ , وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ , بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ , فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٠: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾: بِنَقْضِهِمْ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٧: ﴿طَبَعَ﴾: خَتَمَ. стр. 8950
﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا، وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ، وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ، وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ، وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ، مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ، وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا، بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا، وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ (١)
(ش)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَ عِيسَى ﵇ إِلَى السَّمَاءِ، خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ - وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا - مِنْ غَيْرِ الْبَيْتِ , وَرَأسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ لَهُمْ: أَمَا إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ سَيَكْفُرُ بِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِي، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ سَيُلْقَى عَلَيْهِ شَبَهِي فَيُقْتَلُ مَكَانِي، وَيَكُونُ مَعِي فِي دَرَجَتِي؟، فَقَامَ شَابٌّ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ عِيسَى: اجْلِسْ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ، فَقَامَ الشَّابُّ فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: نَعَمْ، أَنْتَ ذَاكَ، قَالَ: فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسَى، قَالَ: وَرُفِعَ عِيسَى ﵇ مِنْ رَوْزَنَةٍ (٢) كَانَتْ فِي الْبَيْتِ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: وَجَاءَ الطَّلَبُ مِنَ الْيَهُودِ، فَأَخَذُوا الشَّبِيهَ فَقَتَلُوهُ , ثُمَّ صَلَبُوهُ، وَكَفَرَ بِهِ بَعْضُهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِهِ فَتَفَرَّقُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ، قَالَ: فَقَالَ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا اللهُ مَا شَاءَ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، وَهَؤُلَاءِ الْيَعْقُوبِيَّةُ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا ابْنُ اللهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَهَؤُلَاءِ النَّسْطُورِيَّةُ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَهَؤُلَاءِ الْمُسْلِمُونَ، فَتَظَاهَرَتِ الْكَافِرَتَانِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ، فَقَاتَلُوهَا فَقَتَلُوهَا، فَلَمْ يَزَلِ الْإِسْلَامُ طَامِسًا حَتَّى بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٣) يَعْنِي: الطَّائِفَةَ الَّتِي آمَنَتْ فِي زَمَنِ عِيسَى ﴿وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ﴾ (٤) يَعْنِي: الطَّائِفَةَ الَّتِي كَفَرَتْ فِي زَمَنِ عِيسَى ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فِي زَمَانِ عِيسَى ﴿عَلَى عَدُوِّهِمْ﴾ بِإِظْهَارِ مُحَمَّدٍ ﷺ دِينَهُمْ عَلَى دِينِ الْكُفَّارِ ﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ (٥) " (٦) стр. 8951
﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ (١)
(خ م د حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ (٢) أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى (٣) وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ , وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇) (٤) (فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) (٥) (لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ) (٦) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ) (٧) (وَإِنِّي لَأَرْجُو إِنْ طَالَتْ بِيَ حَيَاةٌ) (٨) (أَنْ أَلْقَاهُ , فَإِنْ عَجِلَ بِي مَوْتٌ فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ) (٩) (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ , رَجُلٌ مَرْبُوعٌ (١٠) إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ) (١١) (عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ (١٢)) (١٣) (سَبْطٌ (١٤) كَأَنَّ رَأسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ) (١٥) (إِمَامًا مُقْسِطًا , وَحَكَمًا عَدْلًا) (١٦) (مَهْدِيًّا) (١٧) (يَكْسِرَ الصَّلِيبَ , وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ (١٨)) (١٩) (وَالْخَرَاجَ (٢٠) وَتُجْمَعُ لَهُ الصَّلَاةُ) (٢١) (وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ) (٢٢) (وَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ (٢٣) كُلَّهَا غَيْرَ الْإِسْلَامَ) (٢٤) (وَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ) (٢٥) (مَسِيحَ الضَّلَالَةِ , الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ) (٢٦) (وَتَكُونَ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةً (٢٧)) (٢٨) (وَيَنْزِلُ) (٢٩) (بِفَجِّ الرَّوْحَاءَ (٣٠) وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ (٣١) مِنْهَا حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيُثَنِّيَهُمَا (٣٢)) (٣٣) (جَمِيعًا) (٣٤) (ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , لأُجِيبَنَّهُ) (٣٥) (وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلَاصُ (٣٦) فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا (٣٧)) (٣٨) (وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ , حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (٣٩)) (٤٠) (وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ (٤١) وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ) (٤٢) (وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) (٤٣) (وَتُتَّخَذُ السُّيُوفُ مَنَاجِلَ) (٤٤) (وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ عَلَى الْأَرْضِ , حَتَّى تَرْتَعَ الْأُسُودُ مَعَ الْإِبِلِ , وَالنِّمَارُ (٤٥) مَعَ الْبَقَرِ وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ) (٤٦) (وَتَذْهَبُ حُمَةُ (٤٧) كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ (٤٨)) (٤٩) (فَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ لَا تَضُرُّهُمْ) (٥٠) (وَتُنْزِلُ السَّمَاءُ رِزْقَهَا , وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا) (٥١) (وَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً, ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ) (٥٢) (وَيَدْفِنُونَهُ ") (٥٣) (ثُمَّ تَلَا أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ , وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ (٥٤)) (٥٥) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿يُؤْمِنُ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾: عِيسَى) (٥٦). стр. 8952
﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ , وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ , وَإِسْمَاعِيلَ , وَإِسْحَاقَ , وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ , وَعِيسَى , وَأَيُّوبَ , وَيُونُسَ , وَهَارُونَ , وَسُلَيْمَانَ , وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٩: ﴿الزُّبُرُ﴾ (٢): الكُتُبُ، وَاحِدُهَا (زَبُورٌ) زَبَرْتُ: كَتَبْتُ. стр. 8953
(كر) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ: نُوحٌ ﵇ " (١) стр. 8954
﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ , وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (١)
(حم حب طب) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهو فِي الْمَسْجِدِ , فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , كَمْ وَفَاءُ عِدَّةِ الْأَنْبِيَاءُ؟، قَالَ: " مِائَةُ أَلْفٍ , وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا ") (٢) (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ؟) (٣) (قَالَ: " ثَلَاثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا ") (٤) (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كَانَ أَوَّلُهُمْ؟، قَالَ: " آدَمُ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ؟، قَالَ: " نَعَمْ، خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلًا (٥) ") (٦) (قُلْتُ: فَكَمْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟) (٧) (قال: " كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ ") (٨) (قُلْتُ: كَمْ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ؟ , قال: " عَشَرَةُ قُرُونٍ ") (٩) стр. 8955
﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ , لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ , وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (١)
(خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا أَحَدَ وفي رواية: (لَا شَخْصَ) (٢) أَغْيَرُ مِنْ اللهِ (٣) وَلِذَلِكَ (٤) حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ (٥) وَلَا أَحَدَ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنْ اللهِ , وَلِذَلِكَ (٦) مَدَحَ نَفْسَهُ) (٧) وفي رواية: " وَلِذَلِكَ وَعَدَ اللهُ الْجَنَّةَ " (٨) (وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنْ اللهِ , مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ , وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ (٩)) (١٠) (مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ") (١١) стр. 8956
﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ , إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ , وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ , وَرُوحٌ مِنْهُ , فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ , وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ , انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ , إِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ , سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ , لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ , وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا , لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا للهِ , وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ , وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ , فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٦٥: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " ﴿كَلِمَتُهُ﴾: كُنْ فَكَانَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾: أَحْيَاهُ فَجَعَلَهُ رُوحًا.
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٢: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَسْتَنْكِفُ: يَسْتَكْبِرُ. стр. 8957
(خ حم) , وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ) (١) (فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ) (٢) (فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ") (٣) стр. 8958
(حم , دلائل النبوة للبيهقي) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: (لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْنَا مَكَّةُ , وَأُوذِيَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفُتِنُوا , وَرَأَوْا مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ فِي دِينِهِمْ، " وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَنَعَةٍ (١) مِنْ قَوْمِهِ وَمِنْ عَمِّهِ، لَا يَصِلُ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يَكْرَهُ مِمَّا يَنَالُ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَلِكًا لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ , فَالْحَقُوا بِبِلَادِهِ , حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ لَكُمْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ "، فَخَرَجْنَا إِلَيْهَا أَرْسَالًا (٢) حَتَّى اجْتَمَعْنَا، فَنَزَلْنَا بِخَيْرِ دَارٍ , وَإِلَى خَيْرِ جَارٍ) (٣) (- النَّجَاشِيِّ -) (٤) (فَآمَنَنَا عَلَى دِينِنَا , وَلَمْ نَخْشَ مِنْهُ ظُلْمًا) (٥) (وَعَبَدْنَا اللهَ , لَا نُؤْذَى وَلَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ) (٦) (فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّا قَدْ أَصَبْنَا دَارًا وَأَمْنًا) (٧) (ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ) (٨) (فَيُخْرِجَنَا مِنْ بِلَادِهِ , وَيَرُدَّنَا عَلَيْهِمْ) (٩) (وَأَنْ يُهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ , وَكَانَ مِنْ أَعْجَبِ مَا يَأتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الْأَدَمُ (١٠) فَجَمَعُوا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا , وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا (١١) إِلَّا أَهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً) (١٢) (عَلَى حِدَةٍ) (١٣) (ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ , وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ , وَأَمَرُوهُمَا أَمْرَهُمْ , وَقَالُوا لَهُمَا: ادْفَعُوا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ , ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ , ثُمَّ سَلُوهُ أَنْ يُسْلِمَهُمْ إِلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ , فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ وَعِنْدَ خَيْرِ جَارٍ , فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقٌ إِلَّا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ثُمَّ قَالَا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ: إِنَّهُ قَدْ صَبَأَ إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ (١٤) فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ , وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ , وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ , لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتُمْ , وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى الْمَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِيَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ , فَإِذَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ فِيهِمْ , فَأَشِيرُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يُسْلِمَهُمْ إِلَيْنَا وَلَا يُكَلِّمَهُمْ , فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا , وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ , فَقَالُوا لَهُمَا: نَعَمْ , ثُمَّ إِنَّهُمَا قَرَّبَا هَدَايَاهُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ , فَقَبِلَهَا مِنْهُمَا , ثُمَّ كَلَّمَاهُ فَقَالَا لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , إِنَّهُ قَدْ صَبَأَ إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ , فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ , وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ , وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ , لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ , وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ , مِنْ آبَائِهِمْ وَأَعْمَامِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ لِتَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ , فَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا , وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ) (١٥) (فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ: صَدَقُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ) (١٦) (قَوْمُهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا , وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ) (١٧) (وَإِنَّهُمْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ فَتَمْنَعَهُمْ بِذَلِكَ) (١٨) (فَأَسْلِمْهُمْ إِلَيْهِمَا , فَلْيَرُدَّاهُمْ إِلَى بِلَادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ , فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ ثُمَّ قَالَ: لَا وَاللهِ لَا أُسْلِمُ قَوْمًا) (١٩) (لَجَئُوا إِلَى بِلَادِي , وَاخْتَارُوا جِوَارِي عَلَى جِوَارِ غَيْرِي (٢٠)) (٢١) (حَتَّى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ مَاذَا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمْرِهِمْ , فَإِنْ كَانُوا كَمَا تَقُولُونَ , أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا , وَرَدَدْتُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ , وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا) (٢٢) (وَلَمْ أُخَلِّ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ) (٢٣) (وَأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي - قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ , وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلَامَنَا - فَأَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَعَاهُمْ , فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُ النَّجَاشِيِّ اجْتَمَعُوا , ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ , قَالُوا: نَقُولُ وَاللهِ مَا عَلَّمَنَا وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا ﷺ كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ , فَلَمَّا جَاءُوهُ) (٢٤) (دَخَلُوا عَلَيْهِ) (٢٥) (وَقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ (٢٦) فَنَشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ) (٢٧) (وكَانَ الَّذِي يكَلِّمُهُ مِنْهُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁) (٢٨) (فَسَأَلَهُ النَّجَاشِيُّ , فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ وَلَمْ تَدْخُلُوا) (٢٩) (فِي يَهُودِيَّةٍ وَلَا نَصْرَانِيَّةٍ) (٣٠) (وَلَا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ؟ , فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , كُنَّا قَوْمًا) (٣١) (عَلَى الشِّرْكِ) (٣٢) (نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ , وَنَأكُلُ الْمَيْتَةَ) (٣٣) (وَنَسْتَحِلُّ الْمَحَارِمَ بَعْضُنَا مِنْ بَعْضٍ , فِي سَفْكِ الدِّمَاءِ وَغَيْرِهَا، لَا نُحِلُّ شَيْئًا وَلَا نُحَرِّمُهُ) (٣٤) (وَنَأتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ , وَنُسِيءُ الْجِوَارَ , وَيَأكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ , فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ , حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا , نَعْرِفُ نَسَبَهُ , وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ , وَعَفَافَهُ , فَدَعَانَا إِلَى اللهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ , وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ , وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ , وَصِلَةِ الرَّحِمِ , وَحُسْنِ الْجِوَارِ , وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ , وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ , وَقَوْلِ الزُّورِ , وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ , وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ , وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَأَمَرَنَا بِالصَلَاةِ , وَالزَّكَاةِ , وَالصِّيَامِ - قَالَتْ: فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلَامِ - فَصَدَّقْنَاهُ , وَآمَنَّا بِهِ , وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ , فَعَبَدْنَا اللهَ وَحْدَهُ , فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا , وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا , وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا , فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا , فَعَذَّبُونَا , وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا , لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ , وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْ الْخَبَائِثِ , فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَشَقُّوا عَلَيْنَا , وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا , خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ , وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ , وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ , وَرَجَوْنَا أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ , فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: هَلْ مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنْ اللهِ مِنْ شَيْءٍ؟ , فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: نَعَمْ , فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: اقْرَأهُ عَلَيَّ , فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ ﴿كهيعص﴾ , قَالَتْ: فَبَكَى وَاللهِ النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ , وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا مَا تَلَا عَلَيْهِمْ , ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ: إِنَّ هَذَا وَاللهِ وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ , وفي رواية: إِنَّ هَذَا الْكَلامَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْمِشْكَاةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا عِيسَى (٣٥) انْطَلِقَا , فَوَاللهِ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا , قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ) (٣٦) (فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: وَاللهِ لَآتِيَنَّهُ غَدًا) (٣٧) (وَلَأُنَبِّئَنَّهُ بِعَيْبِهِمْ عِنْدَهُ) (٣٨) (وَلَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَهُ الَّذِي يَعْبُدُ - عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ - عَبْدٌ) (٣٩) (ثُمَّ أَسْتَأصِلُ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ (٤٠) قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ - وَكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا -: لَا تَفْعَلْ , فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا , وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا , فَقَالَ عَمْرٌو: وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدٌ) (٤١) (قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ , دَخَلَ عَلَيْهِ , فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا , فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ) (٤٢) (عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ , قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا يَسْأَلُنَا عَنْهُ - وَلَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهُ - فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَاذَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى إِذَا سَأَلَكُمْ عَنْهُ؟ , فَقَالُوا: نَقُولُ وَاللهِ فِيهِ مَا قَالَ اللهُ , وَمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا كَائِنًا فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ) (٤٣) (فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ بَطَارِقَتُهُ، فَقَالَ لَنَا: مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟) (٤٤) (فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: نَقُولُ فِيهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا , هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ , وَرُوحُهُ , وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ (٤٥)) (٤٦) (قَالَتْ: فَدَلَّى النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ) (٤٧) (فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا , ثُمَّ قَالَ: مَا عَدَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَا قُلْتَ هَذَا الْعُودَ , فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ , فَقَالَ: وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَاللهِ , اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي - وَالسُّيُومُ: الْآمِنُونَ - مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ , ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ , ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دَبْرًا ذَهَبًا , وَأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ - وَالدَّبْرُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ: الْجَبَلُ - رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَايَاهُمَا , فلَا حَاجَةَ لَنَا بِهَا , فَوَاللهِ مَا أَخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي , فَآخُذَ الرِّشْوَةَ فِيهِ وَمَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ , فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ (٤٨) قَالَتْ: فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ (٤٩) مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا مَا جَاءَا بِهِ , وَأَقَمْنَا عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ مَعَ خَيْرِ جَارٍ , قَالَتْ: فَوَاللهِ إِنَّا عَلَى ذَلِكَ , إِذْ نَزَلَ بِالنَّجَاشِيِّ مَنْ يُنَازِعُهُ فِي مُلْكِهِ , فَوَاللهِ مَا عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ مِنْ حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ , تَخَوُّفًا أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ عَلَى النَّجَاشِيِّ , فَيَأتِيَ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ , قَالَتْ: وَسَارَ النَّجَاشِيُّ , وَبَيْنَهُمَا عُرْضُ النِّيلِ , فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَتَّى يَحْضُرَ وَقْعَةَ الْقَوْمِ , ثُمَّ يَأتِيَنَا بِالْخَبَرِ؟ , فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ﵁: أَنَا - وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا - فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ , ثُمَّ سَبَحَ عَلَيْهَا , حَتَّى خَرَجَ إِلَى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى الْقَوْمِ , ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى حَضَرَهُمْ , قَالَتْ: وَدَعَوْنَا اللهَ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ عَلَى عَدُوِّهِ , وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي بِلَادِهِ , فَاسْتَوْثَقَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْحَبَشَةِ , فَكُنَّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ) (٥٠) (حَتَّى خَرَجَ مَنْ خَرَجَ مِنَّا رَاجِعًا إِلَى مَكَّةَ، وَأَقَامَ مَنْ أَقَامَ) (٥١). стр. 8959
﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ , إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ , وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ , فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ , وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ , يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١)
(خ م ت د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (" جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ) (٢) (- لَيْسَ بِرَاكِبِ بَغْلٍ وَلَا بِرْذَوْنٍ -) (٣) (فَوَجَدَنِي أُغْمِيَ عَلَيَّ) (٤) (فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ , ثُمَّ) (٥) (صَبَّ عَلَيَّ وَضُوءَهُ " , فَأَفَقْتُ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي, كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟) (٦) (إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةٌ) (٧) (- وَكَانَ لِي تِسْعُ أَخَوَاتٍ -) (٨) (" فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ ") (٩) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا أُوصِي لِأَخَوَاتِي بِالثُّلُثِ؟ , قَالَ: " أَحْسِنْ " , قُلْتُ: الشَّطْرُ؟ , قَالَ: " أَحْسِنْ , ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَنِي) (١٠) (ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا جَابِرُ , إِنِّي لَا أَرَاكَ مَيِّتًا مِنْ وَجَعِكَ هَذَا , وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ, فَبَيَّنَ الَّذِي لِأَخَوَاتِكَ, فَجَعَلَ لَهُنَّ الثُّلُثَيْنِ " قَالَ جَابِرٌ: فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ , إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ , وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ , فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ , وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ , يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١١)) (١٢). стр. 8960
(مي) , وَعَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَنْ الْكَلَالَةِ , فَقَالَ: إِنِّي سَأَقُولُ فِيهَا بِرَأيِي , فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنْ اللهِ , وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنْ الشَّيْطَانِ: أُرَاهُ مَا خَلَا الْوَالِدَ وَالْوَلَدَ , فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ ﵁ قَالَ: إِنِّي لَأَسْتَحْيِي اللهَ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ. (١) (ضعيف) стр. 8961
(مي) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: مَا أَعْضَلَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْءٌ مَا أَعْضَلَتْ بِهِمْ الْكَلَالَةُ. (١) стр. 8962
(م حم) , وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِي خُطْبَتِهِ الأَخِيرَةِ: (ثُمَّ إِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ الْكَلَالَةِ , مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ , " وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ , حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي , فَقَالَ: يَا عُمَرُ , أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ (١)؟ , وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ) (٢) (فَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ) (٣) (الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ") (٤) وَ (لَأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمْرُ النَّعَمِ) (٥). стр. 8963
(م حم) , وَفِي قِصَّةِ مَقْتَلِهِ ﵁: (قَالَ عَمْرُو بْنِ مَيْمُونٍ: وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ , وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا , فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ , فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، وَاسْتَأذَنَ الرِّجَالُ , فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ , فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنْ الدَّاخِلِ) (١) (فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ: أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ) (٢) (فَوَلَجَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ , أَمَّا أَنَا , فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً , وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً , وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ) (٣). стр. 8964
(مي) , وَعَنْ سَلِيمِ بْنِ عَبْدٍ السَّلُولِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الْكَلَالَةُ: مَا خَلَا الْوَالِدَ وَالْوَلَدَ. (١) стр. 8965
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٠: الكَلَالَةُ: مَنْ لَمْ يَرِثْهُ أَبٌ , أَوِ ابْنٌ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ (١). следующие страницы →