Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9031–9070 · переход к 9036.
стр. 9031
﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ , وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ , وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ , فَأَثَابَهُمُ اللهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١)
(حم , دلائل النبوة للبيهقي) , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: (لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْنَا مَكَّةُ , وَأُوذِيَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفُتِنُوا , وَرَأَوْا مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ فِي دِينِهِمْ، " وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَنَعَةٍ (٢) مِنْ قَوْمِهِ وَمِنْ عَمِّهِ، لَا يَصِلُ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يَكْرَهُ مِمَّا يَنَالُ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَلِكًا لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ , فَالْحَقُوا بِبِلَادِهِ , حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ لَكُمْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ "، فَخَرَجْنَا إِلَيْهَا أَرْسَالًا (٣) حَتَّى اجْتَمَعْنَا، فَنَزَلْنَا بِخَيْرِ دَارٍ , وَإِلَى خَيْرِ جَارٍ) (٤) (- النَّجَاشِيِّ -) (٥) (فَآمَنَنَا عَلَى دِينِنَا , وَلَمْ نَخْشَ مِنْهُ ظُلْمًا) (٦) (وَعَبَدْنَا اللهَ , لَا نُؤْذَى وَلَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ) (٧) (فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّا قَدْ أَصَبْنَا دَارًا وَأَمْنًا) (٨) (ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ) (٩) (فَيُخْرِجَنَا مِنْ بِلَادِهِ , وَيَرُدَّنَا عَلَيْهِمْ) (١٠) (وَأَنْ يُهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ , وَكَانَ مِنْ أَعْجَبِ مَا يَأتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الْأَدَمُ (١١) فَجَمَعُوا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا , وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا (١٢) إِلَّا أَهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً) (١٣) (عَلَى حِدَةٍ) (١٤) (ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ , وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ , وَأَمَرُوهُمَا أَمْرَهُمْ , وَقَالُوا لَهُمَا: ادْفَعُوا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ , ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ , ثُمَّ سَلُوهُ أَنْ يُسْلِمَهُمْ إِلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ , فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ وَعِنْدَ خَيْرِ جَارٍ , فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقٌ إِلَّا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ثُمَّ قَالَا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ: إِنَّهُ قَدْ صَبَأَ إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ (١٥) فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ , وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ , وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ , لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتُمْ , وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى الْمَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِيَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ , فَإِذَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ فِيهِمْ , فَأَشِيرُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يُسْلِمَهُمْ إِلَيْنَا وَلَا يُكَلِّمَهُمْ , فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا , وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ , فَقَالُوا لَهُمَا: نَعَمْ , ثُمَّ إِنَّهُمَا قَرَّبَا هَدَايَاهُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ , فَقَبِلَهَا مِنْهُمَا , ثُمَّ كَلَّمَاهُ فَقَالَا لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , إِنَّهُ قَدْ صَبَأَ إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ , فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ , وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ , وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ , لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ , وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ , مِنْ آبَائِهِمْ وَأَعْمَامِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ لِتَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ , فَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا , وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ) (١٦) (فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ: صَدَقُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ) (١٧) (قَوْمُهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا , وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ) (١٨) (وَإِنَّهُمْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ فَتَمْنَعَهُمْ بِذَلِكَ) (١٩) (فَأَسْلِمْهُمْ إِلَيْهِمَا , فَلْيَرُدَّاهُمْ إِلَى بِلَادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ , فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ ثُمَّ قَالَ: لَا وَاللهِ لَا أُسْلِمُ قَوْمًا) (٢٠) (لَجَئُوا إِلَى بِلَادِي , وَاخْتَارُوا جِوَارِي عَلَى جِوَارِ غَيْرِي (٢١)) (٢٢) (حَتَّى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ مَاذَا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمْرِهِمْ , فَإِنْ كَانُوا كَمَا تَقُولُونَ , أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا , وَرَدَدْتُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ , وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا) (٢٣) (وَلَمْ أُخَلِّ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ) (٢٤) (وَأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي - قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ , وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلَامَنَا - فَأَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَعَاهُمْ , فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُ النَّجَاشِيِّ اجْتَمَعُوا , ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ , قَالُوا: نَقُولُ وَاللهِ مَا عَلَّمَنَا وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا ﷺ كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ , فَلَمَّا جَاءُوهُ) (٢٥) (دَخَلُوا عَلَيْهِ) (٢٦) (وَقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ (٢٧) فَنَشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ) (٢٨) (وكَانَ الَّذِي يكَلِّمُهُ مِنْهُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁) (٢٩) (فَسَأَلَهُ النَّجَاشِيُّ , فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ وَلَمْ تَدْخُلُوا) (٣٠) (فِي يَهُودِيَّةٍ وَلَا نَصْرَانِيَّةٍ) (٣١) (وَلَا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ؟ , فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , كُنَّا قَوْمًا) (٣٢) (عَلَى الشِّرْكِ) (٣٣) (نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ , وَنَأكُلُ الْمَيْتَةَ) (٣٤) (وَنَسْتَحِلُّ الْمَحَارِمَ بَعْضُنَا مِنْ بَعْضٍ , فِي سَفْكِ الدِّمَاءِ وَغَيْرِهَا، لَا نُحِلُّ شَيْئًا وَلَا نُحَرِّمُهُ) (٣٥) (وَنَأتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ , وَنُسِيءُ الْجِوَارَ , وَيَأكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ , فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ , حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا , نَعْرِفُ نَسَبَهُ , وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ , وَعَفَافَهُ , فَدَعَانَا إِلَى اللهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ , وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ , وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ , وَصِلَةِ الرَّحِمِ , وَحُسْنِ الْجِوَارِ , وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ , وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ , وَقَوْلِ الزُّورِ , وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ , وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ , وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَأَمَرَنَا بِالصَلَاةِ , وَالزَّكَاةِ , وَالصِّيَامِ - قَالَتْ: فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلَامِ - فَصَدَّقْنَاهُ , وَآمَنَّا بِهِ , وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ , فَعَبَدْنَا اللهَ وَحْدَهُ , فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا , وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا , وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا , فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا , فَعَذَّبُونَا , وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا , لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ , وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْ الْخَبَائِثِ , فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَشَقُّوا عَلَيْنَا , وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا , خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ , وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ , وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ , وَرَجَوْنَا أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ , فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: هَلْ مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنْ اللهِ مِنْ شَيْءٍ؟ , فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: نَعَمْ , فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: اقْرَأهُ عَلَيَّ , فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ ﴿كهيعص﴾ , قَالَتْ: فَبَكَى وَاللهِ النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ , وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا مَا تَلَا عَلَيْهِمْ , ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ: إِنَّ هَذَا وَاللهِ وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ , وفي رواية: (إِنَّ هَذَا الْكَلامَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْمِشْكَاةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا عِيسَى) (٣٦) انْطَلِقَا , فَوَاللهِ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا , قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ) (٣٧) (فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: وَاللهِ لَآتِيَنَّهُ غَدًا) (٣٨) (وَلَأُنَبِّئَنَّهُ بِعَيْبِهِمْ عِنْدَهُ) (٣٩) (وَلَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَهُ الَّذِي يَعْبُدُ - عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ - عَبْدٌ) (٤٠) (ثُمَّ أَسْتَأصِلُ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ (٤١) قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ - وَكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا -: لَا تَفْعَلْ , فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا , وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا , فَقَالَ عَمْرٌو: وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدٌ) (٤٢) (قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ , دَخَلَ عَلَيْهِ , فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا , فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ) (٤٣) (عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ , قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا يَسْأَلُنَا عَنْهُ - وَلَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهُ - فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَاذَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى إِذَا سَأَلَكُمْ عَنْهُ؟ , فَقَالُوا: نَقُولُ وَاللهِ فِيهِ مَا قَالَ اللهُ , وَمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا كَائِنًا فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ) (٤٤) (فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ بَطَارِقَتُهُ، فَقَالَ لَنَا: مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟) (٤٥) (فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: نَقُولُ فِيهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا , هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ , وَرُوحُهُ , وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ (٤٦)) (٤٧) (قَالَتْ: فَدَلَّى النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ) (٤٨) (فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا , ثُمَّ قَالَ: مَا عَدَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَا قُلْتَ هَذَا الْعُودَ , فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ , فَقَالَ: وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَاللهِ , اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي - وَالسُّيُومُ: الْآمِنُونَ - مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ , ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ , ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دَبْرًا ذَهَبًا , وَأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ - وَالدَّبْرُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ: الْجَبَلُ - رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَايَاهُمَا , فلَا حَاجَةَ لَنَا بِهَا , فَوَاللهِ مَا أَخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي , فَآخُذَ الرِّشْوَةَ فِيهِ وَمَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ , فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ (٤٩) قَالَتْ: فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ (٥٠) مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا مَا جَاءَا بِهِ , وَأَقَمْنَا عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ مَعَ خَيْرِ جَارٍ , قَالَتْ: فَوَاللهِ إِنَّا عَلَى ذَلِكَ , إِذْ نَزَلَ بِالنَّجَاشِيِّ مَنْ يُنَازِعُهُ فِي مُلْكِهِ , فَوَاللهِ مَا عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ مِنْ حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ , تَخَوُّفًا أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ عَلَى النَّجَاشِيِّ , فَيَأتِيَ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ , قَالَتْ: وَسَارَ النَّجَاشِيُّ , وَبَيْنَهُمَا عُرْضُ النِّيلِ , فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَتَّى يَحْضُرَ وَقْعَةَ الْقَوْمِ , ثُمَّ يَأتِيَنَا بِالْخَبَرِ؟ , فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ﵁: أَنَا - وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا - فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ , ثُمَّ سَبَحَ عَلَيْهَا , حَتَّى خَرَجَ إِلَى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى الْقَوْمِ , ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى حَضَرَهُمْ , قَالَتْ: وَدَعَوْنَا اللهَ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ عَلَى عَدُوِّهِ , وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي بِلَادِهِ , فَاسْتَوْثَقَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْحَبَشَةِ , فَكُنَّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ) (٥١) (حَتَّى خَرَجَ مَنْ خَرَجَ مِنَّا رَاجِعًا إِلَى مَكَّةَ، وَأَقَامَ مَنْ أَقَامَ) (٥٢). стр. 9032
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا، إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ، وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلَالًا طَيِّبًا، وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ " (١)
(خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نَخْتَصِي؟ , " فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ (٢) ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ (٣) [إِلَى أَجَلٍ] (٤) ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٥) " (٦) стр. 9033
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي إِذَا أَصَبْتُ اللَّحْمَ انْتَشَرْتُ لِلنِّسَاءِ , وَأَخَذَتْنِي شَهْوَتِي فَحَرَّمْتُ عَلَيَّ اللَّحْمَ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ , وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلَالًا طَيِّبًا , وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ " (١) стр. 9034
﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ، وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ، فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ، أَوْ كِسْوَتُهُمْ، أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ (١)
(جة) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ سَعَةٌ , وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ شِدَّةٌ , فَنَزَلَتْ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. (٢) стр. 9035
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ , لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ (١) مِنْ حِنْطَةٍ , وَكَانَ يَعْتِقُ الْمِرَارَ إِذَا وَكَّدَ الْيَمِينَ. (٢) стр. 9036
(ط) , وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُجَاهِدٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ , فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ فَسَأَلَهُ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ الْكَفَّارَةِ , أَمُتَتَابِعَاتٍ أَمْ يُقَطِّعُهَا؟ , قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لَهُ: نَعَمْ , يُقَطِّعُهَا إِنْ شَاءَ فَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يُقَطِّعُهَا , فَإِنَّهَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ ﴿ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ﴾. (١) стр. 9037
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ , إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ , وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٣: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " الأَزْلَامُ: القِدَاحُ , يَقْتَسِمُونَ بِهَا فِي الأُمُورِ.
وَالنُّصُبُ: أَنْصَابٌ يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الزَّلَمُ: القِدْحُ لَا رِيشَ لَهُ , وَهُوَ وَاحِدُ.
الأَزْلَامِ وَالِاسْتِقْسَامُ: أَنْ يُجِيلَ القِدَاحَ , فَإِنْ نَهَتْهُ انْتَهَى , وَإِنْ أَمَرَتْهُ فَعَلَ مَا تَأمُرُهُ بِهِ، يُجِيلُ: يُدِيرُ.
وَقَدْ أَعْلَمُوا القِدَاحَ أَعْلَامًا بِضُرُوبٍ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا، وَفَعَلْتُ مِنْهُ: قَسَمْتُ، وَالقُسُومُ: المَصْدَرُ. стр. 9038
(س د) , وَعَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ (١) قَالَ: (لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ , قَالَ عُمَرُ ﵁: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا , فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ (٢) فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا , فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (٣) فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا أَقَامَ الصَلَاةَ نَادَى:) (٤) (أَلَا لَا يَقْرَبَنَّ الصَلَاةَ سَكْرَانُ) (٥) (فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنَ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ , إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ , وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٦) فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ , فَلَمَّا بَلَغَ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ قَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا , انْتَهَيْنَا. (٧) стр. 9039
(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (١) وَ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ (٢) قَالَ: نَسَخَتْهُمَا الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ .. الْآيَة﴾ (٣). (٤) стр. 9040
(م) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ , فَقَالُوا: تَعَالَ نُطْعِمْكَ وَنَسْقِكَ خَمْرًا - وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ - قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فِي بُسْتَانُ , فَإِذَا عِنْدَهُمْ رَأسُ جَزُورٍ (١) مَشْوِيٌّ , وَزِقٌّ (٢) مِنْ خَمْرٍ , فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ , فَذَكَرْتُ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرِينَ عِنْدَهُمْ , فَقُلْتُ: الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَأَخَذَ رَجُلٌ أَحَدَ لَحْيَيْ الرَّأسِ , فَضَرَبَنِي بِهِ فَجَرَحَ أَنْفِي , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ , فَأَنْزَلَ اللهُ فِيَّ شَأنَ الْخَمْرِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ , إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ , وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾. (٣) стр. 9041
(خد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِيَّاكُمْ وَهَاتَيْنِ الْكعبَتَيْنِ (١) الْمَوْسُومَتَيْنِ (٢) اللَّتَيْنِ تُزْجَرَانِ زَجْرًا، فَإِنَّهُمَا مِنَ الْمَيْسِرَ " (٣) стр. 9042
(هق)، وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: النَّرْدُ هِيَ الْمَيْسِرِ. (١) стр. 9043
(خد) , وَعَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، بَلَغَنِي عَنْ رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَلْعَبُونَ بِلُعْبَةٍ يُقَالُ لَهَا: النَّرْدَشِيرُ، قَالَ اللهُ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ (١) وَإِنِّي أَحْلِفُ بِاللهِ , لَا أُوتَى بِرَجُلٍ لَعِبَ بِهَا إِلَاّ عَاقَبْتُهُ فِي شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ، وَأَعْطَيْتُ سَلَبَهُ لِمَنْ أَتَانِي بِهِ. (٢) стр. 9044
﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ , ثُمَّ اتَّقَوْا وَآَمَنُوا , ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١)
(ت) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (مَاتَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ , فَلَمَّا حُرِّمَتْ الْخَمْرُ قَالَ رِجَالٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , كَيْفَ بِأَصْحَابِنَا) (٢) (الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ؟ , فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآَمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾) (٣). стр. 9045
(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا , إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا إِلَى آخِرِ الْآية﴾ , قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قِيلَ لِي: أَنْتَ مِنْهُمْ " (١) стр. 9046
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ , وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ , يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ , هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ , أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ , أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا , لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٣ص١١: يُقَالُ: ﴿عَدْلُ ذَلِكَ﴾: مِثْلُ، فَإِذَا كُسِرَتْ (عِدْلٌ) فَهُوَ: زِنَةُ ذَلِكَ. стр. 9047
(ط) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي أَجْرَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَرَسَيْنِ نَسْتَبِقُ إِلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ , فَأَصَبْنَا ظَبْيًا وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ , فَمَاذَا تَرَى؟ , فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: تَعَالَ حَتَّى أَحْكُمَ أَنَا وَأَنْتَ , قَالَ: فَحَكَمَا عَلَيْهِ بِعَنْزٍ , فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْكُمَ فِي ظَبْيٍ حَتَّى دَعَا رَجُلًا يَحْكُمُ مَعَهُ , فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ الرَّجُلِ , فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ: هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ , قَالَ: لَا , قَالَ , فَهَلْ تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي حَكَمَ مَعِي؟ , فَقَالَ: لَا , قَالَ: لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ لَأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ , هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (١) وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁. (٢) стр. 9048
(ط) , وَعَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ: فِي الْبَقَرَةِ مِنْ الْوَحْشِ: بَقَرَةٌ , وَفِي الشَّاةِ مِنْ الظِّبَاءِ: شَاةٌ. (١) стр. 9049
(ط) , وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ، وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ، وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ (١) وَفِي الْيَرْبُوعِ (٢) بِجَفْرَةٍ (٣). (٤) стр. 9050
(د خز) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ الضَّبُعِ فَقَالَ:) (١) (" الضَّبُعُ صَيْدٌ، فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ , فَفِيهِ جَزَاءُ كَبْشٍ مُسِنٍّ، وَتُؤْكَلُ ") (٢) стр. 9051
(ت س جة) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: (سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنْ الضَّبُعِ أَصَيْدٌ) (١) (هِيَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قُلْتُ: آكُلُهَا؟ , قَالَ: نَعَمْ) (٢) (فَقُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , قَالَ: نَعَمْ (٣)) (٤). стр. 9052
(هق) , وَعَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ جَعَلَ فِي حَمَامِ الْحَرَمِ عَلَى الْمُحْرِمِ وَالْحَلَالِ , فِي كُلِّ حَمَامَةٍ شَاةً. (١) стр. 9053
(هق) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَا كَانَ سِوَى حَمَامِ الْحَرَمِ , فَفِيهِ ثَمَنُهُ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحَرِمُ. (١) стр. 9054
(ط) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا قُتِلَ شَاةٌ. (١) стр. 9055
(هق) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ، قَالَ: فِيهِ ثَمَنُهُ، أَوْ قَالَ: قِيمَتُهُ. (١) стр. 9056
(هق) , وَعَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ جَعَلَ فِي كُلِّ بَيْضَتَيْنِ مِنْ بَيْضِ حَمَامِ الْحَرَمِ دِرْهَمًا. (١) стр. 9057
﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ , وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا , وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٧ص٨٩: قَالَ عُمَرُ ﵁: صَيْدُهُ: مَا اصْطِيدَ.
﴿وَطَعَامُهُ﴾: مَا رَمَى بِهِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: الطَّافِي حَلَالٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُ: مَيْتَتُهُ، إِلَّا مَا قَذِرْتَ مِنْهَا، وَالجِرِّيُّ لَا تَأكُلُهُ اليَهُودُ، وَنَحْنُ نَأكُلُهُ.
وَقَالَ شُرَيْحٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ : كُلُّ شَيْءٍ فِي البَحْرِ مَذْبُوحٌ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: أَمَّا الطَّيْرُ , فَأَرَى أَنْ يَذْبَحَهُ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صَيْدُ الأَنْهَارِ وَقِلَاتِ السَّيْلِ، أَصَيْدُ بَحْرٍ هُوَ؟ , قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ , وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ , وَمِنْ كُلٍّ تَأكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ (٢)
وَرَكِبَ الحَسَنُ ﵇ عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلَابِ المَاءِ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لَأَطْعَمْتُهُمْ.
وَلَمْ يَرَ الحَسَنُ بِالسُّلَحْفَاةِ بَأسًا.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ , نَصْرَانِيٍّ , أَوْ يَهُودِيٍّ ,
أَوْ مَجُوسِيٍّ.
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِي المُرِي (٣): ذَبَحَ الخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ. стр. 9058
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ، وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآَنُ تُبْدَ لَكُمْ، عَفَا اللهُ عَنْهَا، وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ , قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ، ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾ (١)
(خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ زَاغَتْ (٢) الشَّمْسُ ") (٣) (فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ " كَرِهَهَا فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ غَضِبَ) (٤) (فَصَلَّى الظُّهْرَ , فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ , وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ:) (٥) (وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ , لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا , وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا) (٦) (ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ) (٧) (فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا ") (٨) (قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ ذَلِكَ , أَرَمُّوا (٩) وَرَهِبُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ قَدْ حَضَرَ , قَالَ أنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي) (١٠) (فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ) (١١) (" وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي " , فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ مُدْخَلِي يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " النَّارُ "، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ ﵁ وكَانَ إِذَا لَاحَى (١٢) الرِّجَالَ يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ - فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " أَبُوكَ حُذَافَةُ ") (١٣) (فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ) (١٤) (ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: " سَلُونِي , سَلُونِي ") (١٥) (فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ ﵁ مَا فِي وَجْهِهِ (١٦) ﷺ ) (١٧) (بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ) (١٨) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللهِ) (١٩) (رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا , نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ) (٢٠) (نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضِبِ اللهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ) (٢١) (" فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ (٢٢) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا (٢٣) فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ وَأَنَا أُصَلِّي , فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ) (٢٤) (فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآَنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللهُ عَنْهَا وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ , قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾ ") (٢٥) (فَقَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ:) (٢٦) (مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا؟ , قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَرِيحَ) (٢٧) (قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ بِابْنٍ قَطُّ أَعَقَّ مِنْكَ، أَأَمِنْتَ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَدْ قَارَفَتْ بَعْضَ مَا تُقَارِفُ نِسَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ , فَتَفْضَحَهَا عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ؟، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَاللهِ لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبْدٍ أَسْوَدٍ لَلَحِقْتُهُ) (٢٨). стр. 9059
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتِهْزَاءً (١) فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَنْ أَبِي؟، وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ: أَيْنَ نَاقَتِي؟، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ .. الْآيَة﴾. (٢) стр. 9060
(خ م د جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ (" خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا " , فقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ (١)؟، " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ " , حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا , فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ قُلْتُ نَعَمْ، لَوَجَبَتْ (٢)) (٣) (وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا، وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا عُذِّبْتُمْ) (٤) (بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ) (٥) (ثُمَّ قَالَ: ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ (٦) فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ (٧) كَثْرَةُ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ (٨)) (٩) (فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ (١٠) ") (١١) (قَالَ: " فَأُنْزِلَتْ: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ ") (١٢) стр. 9061
(خ م) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: " كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا " (١) стр. 9062
(خ م س حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ (١) فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجيءَ الرَّجُلُ الْعَاقِلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ , فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ (٢). (٣) стр. 9063
(ت) , وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ السَّمْنِ وَالْجُبْنِ وَالْفِرَاءِ , فَقَالَ: " الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ , وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللهُ فِي كِتَابِهِ , وَمَا سَكَتَ عَنْهُ , فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ " (١) стр. 9064
(قط) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ , فَاقْبَلُوا مِنَ اللهِ عَافِيَتَه، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ نَسِيًّا، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (١) " (٢) стр. 9065
(خ م) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا) (١) (فِي الْمُسْلِمِينَ) (٢) (مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ) (٣) (عَلَى الْمُسْلِمِينَ , فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ ") (٤) стр. 9066
﴿مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ , وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ , وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (١)
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرِ بْنِ لُحَيٍّ) (٢) (بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفَ , أَبَا بَنِي كَعْبٍ هَؤُلَاءِ) (٣) (يَجُرُّ قُصْبَهُ (٤) فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ) (٥) (وَبَحَّرَ الْبَحِيرَةَ) (٦) (وَعَبَدَ الْأَصْنَامَ ") (٧) (قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّب: الْبَحِيرَةَ: الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا (٨) لِلطَّوَاغِيتِ (٩) فلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ، وَأَمَّا السَّائِبَةُ: فَالَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ، فلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ) (١٠) (وَالْوَصِيلَةُ: النَّاقَةُ الْبِكْرُ , تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الْإِبِلِ , ثُمَّ تُثَنِّي بَعْدُ بِأُنْثَى , وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ إِنْ وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ , وَالْحَامِ: فَحْلُ الْإِبِلِ , يَضْرِبُ الضِّرَابَ (١١) الْمَعْدُودَ فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ , وَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ , وَأَعْفَوْهُ مِنْ الْحَمْلِ , فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ , وَسَمَّوْهُ: الْحَامِيَ ") (١٢) стр. 9067
(حم) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ ﵁ قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ " فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَ , وَقَالَ: أَرَبُّ إِبِلٍ أَنْتَ أَوْ رَبُّ غَنَمٍ؟ " , فَقُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِي اللهُ , فَأَكْثَرَ وَأَطَابَ, قَالَ: " فَتُنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنُهَا وَآذَانُهَا) (١) (فَتَعْمَدُ إِلَى مُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا , فَتَقُولُ: هَذِهِ بُحُرٌ , وَتَشُقُّ جُلُودَهَا وَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ (٢) وَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " فَإِنَّ مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ , وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ , وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ) (٣) (وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَأتِيَكَ بِهَا صَرْمَاءَ أَتَاكَ ") (٤) стр. 9068
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١)
(حم) , وَعَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ قُتِلَ مِنَّا بِأَوْطَاسٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا عَامِرٍ , أَلَا غَيَّرْتَ؟ " , فَتَلَوْتُ هَذِهِ الْآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ , لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (٢) " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: أَيْنَ ذَهَبْتُمْ؟ , إِنَّمَا هِيَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ- مِنْ الْكُفَّارِ- إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ " (٣) стр. 9069
(ت حم) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: (قَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) (١) (ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآية وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ , إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٢) وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ , أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ ") (٣) стр. 9070
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ , إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ , أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ , إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ , تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ , فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى , وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ , إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ , فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا , فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ , فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا , وَمَا اعْتَدَيْنَا , إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ , ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا , أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ , وَاتَّقُوا اللهَ وَاسْمَعُوا , وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣: ﴿عُثِرَ﴾: أُظْهِرَ , ﴿أَعْثَرْنَا﴾ (٢) أَظْهَرْنَا.
﴿الأَوْلَيَانِ﴾: وَاحِدُهُمَا: أَوْلَى , وَمِنْهُ: أَوْلَى بِهِ. следующие страницы →