← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9066–9105 · переход к 9071.

стр. 9066

﴿مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ , وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ , وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (١) (خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرِ بْنِ لُحَيٍّ) (٢) (بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفَ , أَبَا بَنِي كَعْبٍ هَؤُلَاءِ) (٣) (يَجُرُّ قُصْبَهُ (٤) فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ) (٥) (وَبَحَّرَ الْبَحِيرَةَ) (٦) (وَعَبَدَ الْأَصْنَامَ ") (٧) (قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّب: الْبَحِيرَةَ: الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا (٨) لِلطَّوَاغِيتِ (٩) فلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ، وَأَمَّا السَّائِبَةُ: فَالَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ، فلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ) (١٠) (وَالْوَصِيلَةُ: النَّاقَةُ الْبِكْرُ , تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الْإِبِلِ , ثُمَّ تُثَنِّي بَعْدُ بِأُنْثَى , وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ إِنْ وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ , وَالْحَامِ: فَحْلُ الْإِبِلِ , يَضْرِبُ الضِّرَابَ (١١) الْمَعْدُودَ فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ , وَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ , وَأَعْفَوْهُ مِنْ الْحَمْلِ , فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ , وَسَمَّوْهُ: الْحَامِيَ ") (١٢)

стр. 9067

(حم) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ ﵁ قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ " فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَ , وَقَالَ: أَرَبُّ إِبِلٍ أَنْتَ أَوْ رَبُّ غَنَمٍ؟ " , فَقُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِي اللهُ , فَأَكْثَرَ وَأَطَابَ, قَالَ: " فَتُنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنُهَا وَآذَانُهَا) (١) (فَتَعْمَدُ إِلَى مُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا , فَتَقُولُ: هَذِهِ بُحُرٌ , وَتَشُقُّ جُلُودَهَا وَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ (٢) وَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " فَإِنَّ مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ , وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ , وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ) (٣) (وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَأتِيَكَ بِهَا صَرْمَاءَ أَتَاكَ ") (٤)

стр. 9068

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١) (حم) , وَعَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ قُتِلَ مِنَّا بِأَوْطَاسٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا عَامِرٍ , أَلَا غَيَّرْتَ؟ " , فَتَلَوْتُ هَذِهِ الْآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ , لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (٢) " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: أَيْنَ ذَهَبْتُمْ؟ , إِنَّمَا هِيَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ- مِنْ الْكُفَّارِ- إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ " (٣)

стр. 9069

(ت حم) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: (قَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) (١) (ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآية وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ , إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٢) وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ , أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ ") (٣)

стр. 9070

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ , إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ , أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ , إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ , تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ , فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى , وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ , إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ , فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا , فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ , فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا , وَمَا اعْتَدَيْنَا , إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ , ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا , أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ , وَاتَّقُوا اللهَ وَاسْمَعُوا , وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣: ﴿عُثِرَ﴾: أُظْهِرَ , ﴿أَعْثَرْنَا﴾ (٢) أَظْهَرْنَا. ﴿الأَوْلَيَانِ﴾: وَاحِدُهُمَا: أَوْلَى , وَمِنْهُ: أَوْلَى بِهِ.

стр. 9071

(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ (١) وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ , فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ , فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا (٢) مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ بِالذَّهَبِ (٣) " فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " , ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ , فَقَالُوا: اشْتَرَيْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ , فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَاءِ السَّهْمِيِّ فَحَلَفَا بِاللهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا , وَأَنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ , قَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ﴾. (٤)

стр. 9072

(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَر أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ﴾ قَالَ: بَرِئَ مِنْهَا النَّاسُ غَيْرِي وَغَيْرَ عَدِيَّ بْنِ بَدَّاءٍ , وَكَانَا نَصْرَانِيَّيْنِ يَخْتَلِفَانِ إِلَى الشَّامِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ , فَأَتَيَا الشَّامَ لِتِجَارَتِهِمَا , وَقَدِمَ عَلَيْهِمَا مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ يُقَالُ لَهُ: بُدَيْلُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ بِتِجَارَةٍ , وَمَعَهُ جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ , يُرِيدُ بِهِ الْمَلِكَ (١) وَهُوَ عُظْمُ تِجَارَتِهِ (٢) فَمَرِضَ, فَأَوْصَى إِلَيْهِمَا , وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُبَلِّغَا مَا تَرَكَ أَهْلَهُ , قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا مَاتَ أَخَذْنَا ذَلِكَ الْجَامَ , فَبِعْنَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ , ثُمَّ اقْتَسَمْنَاهُ أَنَا وَعَدِيُّ بْنُ بَدَّاءٍ , فَلَمَّا قَدِمْنَا إِلَى أَهْلِهِ دَفَعْنَا إِلَيْهِمْ مَا كَانَ مَعَنَا , فَفَقَدُوا الْجَامَ , فَسَأَلُونَا عَنْهُ , فَقُلْنَا: مَا تَرَكَ غَيْرَ هَذَا , وَمَا دَفَعَ إِلَيْنَا غَيْرَهُ , قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا أَسْلَمْتُ بَعْدَ قُدُومِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ , تَأَثَّمْتُ مِنْ ذَلِكَ (٣) فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَأَخْبَرْتُهُمْ الْخَبَرَ , وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِمْ خَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ عِنْدَ صَاحِبِي (٤) مِثْلَهَا, فَأَتَوْا بِهِ (٥) رَسُولَ اللهِ ﷺ , " فَسَأَلَهُمْ الْبَيِّنَةَ (٦) " فَلَمْ يَجِدُوا , " فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ (٧) بِمَا يُقْطَعُ بِهِ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ " , فَحَلَفَ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ (٨) ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ (٩) أَوْ آَخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ (١٠) إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ (١١) فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ , تَحْبِسُونَهُمَا (١٢) مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ (١٣) فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ (١٤) إِنِ ارْتَبْتُمْ (١٥) لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا (١٦) وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى (١٧) وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ (١٨) إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآَثِمِينَ (١٩) فَإِنْ عُثِرَ (٢٠) عَلَى أَنَّهُمَا (٢١) اسْتَحَقَّا إِثْمًا (٢٢) فَآَخَرَانِ (٢٣) يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا (٢٤) مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ (٢٥) الْأَوْلَيَانِ (٢٦) فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ (٢٧) لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا (٢٨) وَمَا اعْتَدَيْنَا (٢٩) إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣٠) ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا (٣١) أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ (٣٢) وَاتَّقُوا اللهَ (٣٣) وَاسْمَعُوا (٣٤) وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (٣٥) فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ وَرَجُلٌ آخَرُ فَحَلَفَا , فَنُزِعَتْ الْخَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ عَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ. (ضعيف الإسناد جدًا) (٣٦)

стр. 9073

(د) , وَعَنْ الشَّعْبِيّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِدَقُوقَاءَ , وَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُشْهِدُهُ عَلَى وَصِيَّتِهِ , فَأَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ , فَقَدِمَا الْكُوفَةَ , فَأَتَيَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ﵁ فَأَخْبَرَاهُ , وَقَدِمَا بِتَرِكَتِهِ وَوَصِيَّتِهِ , فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: هَذَا أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الَّذِي كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَحْلَفَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ بِاللهِ مَا خَانَا وَلَا كَذَبَا وَلَا بَدَّلَا , وَلَا غَيَّرَا , وَلَا كَتَمَا , وَإِنَّهَا لَوَصِيَّةُ الرَّجُلِ وَتَرِكَتُهُ , فَأَمْضَى شَهَادَتَهُمَا. (١)

стр. 9074

﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ , تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ , وَارْزُقْنَا , وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٤: الْمَائِدَةُ: أَصْلُهَا مَفْعُولَةٌ، كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، وَالمَعْنَى: مِيدَ بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ خَيْرٍ، يُقَالُ: مَادَنِي , يَمِيدُنِي.

стр. 9075

﴿وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ (١) (ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " يُلَقَّى عِيسَى حُجَّتَهُ (٢) لَقَّاهُ اللهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ؟﴾ (٣) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَلَقَّاهُ اللهُ (٤): ﴿سُبْحَانَكَ (٥) مَا يَكُونُ لِي (٦) أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ (٧) إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ (٨) تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ , إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ , مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ , وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ , فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ , إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ , وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٩) " (١٠)

стр. 9076

سُورَةُ الْأَنْعَام تَفْسِيرُ السُّورَةِ ﴿الْحَمْدُ للهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٣ص١١: ﴿يَعْدِلُونَ﴾: يَجْعَلُونَ عَدْلًا. يُقَالُ: عَدْلُ ذَلِكَ: مِثْلُ. فَإِذَا كُسِرَتْ (عِدْلٌ) فَهُوَ: زِنَةُ ذَلِكَ.

стр. 9077

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ , ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ , ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٥: ﴿تَمْتَرُونَ﴾: تَشُكُّونَ.

стр. 9078

﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ , وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا , وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٥: ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾: لَشَبَّهْنَا.

стр. 9079

﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , قُلْ للهِ , كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ , لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ , الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (١) (خ م جة حم) , عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ اللهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ (٢) وفي رواية: (مِائَةَ جُزْءٍ) (٣) كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (٤)) (٥) (أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ , وَالْإِنْسِ , وَالْبَهَائِمِ , وَالْهَوَامِّ) (٦) (فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الْخَلَائِقُ) (٧) (وَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ) (٨) (فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا) (٩) (وَبِهَا تَعْطِفُ الْوُحُوشُ عَلَى أَوْلَادِهَا) (١٠) (وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ) (١١) (حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ) (١٢) (وَادَّخَرَ عِنْدَهُ لِأَوْلِيَائِهِ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً) (١٣) (فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ) (١٤) (ضَمَّهَا إِلَيْهَا) (١٥) (فَأَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ) (١٦) (وَرَحِمَ بِهَا عِبَادَهُ) (١٧) (فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ) (١٨) (بِمَا) (١٩) (عِنْدَ اللهِ مِنْ الرَّحْمَةِ، لَمْ يَيْئَسْ مِنْ الْجَنَّةِ) (٢٠) (أَحَدٌ (٢١)) (٢٢) (وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ) (٢٣) (بِمَا) (٢٤) (عِنْدَ اللهِ مِنْ الْعَذَابِ) (٢٥) (مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ ") (٢٦)

стр. 9080

(خ م) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَدِمَ سَبْيٌ (١) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ السَّبْيِ تَبْتَغِي (٢) [إِذْ] (٣) وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ , فَأَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ (٤) فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَتَرَوْنَ (٥) هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ (٦)؟ " , فَقُلْنَا: لَا وَاللهِ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ (٧) مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا " (٨)

стр. 9081

﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً , قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ , وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٦٠: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ﴾: يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ. ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾: هَذَا القُرْآنُ , فَهُوَ لَهُ نَذِيرٌ.

стр. 9082

﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا , ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ , ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٥: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾: مَعْذِرَتُهُمْ.

стр. 9083

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ , وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا , وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا , حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ , يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ , وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ , وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٥: ﴿أَكِنَّةً﴾: وَاحِدُهَا كِنَانٌ. ﴿وَقْرٌ﴾: صَمَمٌ، وَأَمَّا الوِقْرُ: فَإِنَّهُ الحِمْلُ. ﴿أَسَاطِيرُ﴾: وَاحِدُهَا أُسْطُورَةٌ , وَإِسْطَارَةٌ، وَهْيَ التُّرَّهَاتُ. ﴿يَنْأَوْنَ﴾: يَتَبَاعَدُونَ.

стр. 9084

﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ , فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ , وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ (١) (ك) , عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ : قَدْ نَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ أَنَّكَ تَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَإِنَّا لَا نُكَذِّبُكَ , وَلَكِنْ نُكَذِّبُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ , فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ , وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ (٢) " (٣)

стр. 9085

(البيهقي في الدلائل) , وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ يَوْمٍ عَرَفْتُ فِيهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنِّي كُنْتُ أَمْشِي أَنَا وَأَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ مَكَّةَ، إِذْ لَقِينَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبِي جَهْلٍ: " يَا أَبَا الْحَكَمِ، هَلُمَّ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ , أَدْعُوكَ إِلَى اللهِ "، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ أَنْتَ مُنْتَهٍ عَنْ سَبِّ آلِهَتِنَا؟ هَلْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ نَشْهَدَ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ؟، فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ، فَوَاللهِ لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ مَا تَقُولُ حَقٌّ مَا اتَّبَعْتُكَ , " فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَأَقْبَلَ عَلَيَّ (١) فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ مَا يَقُولُ حَقًّا، وَلَكِنَّ بَنِي قُصَيٍّ قَالُوا: فِينَا الْحِجَابَةُ، فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالُوا: فِينَا النَّدْوَةُ، فَقُلْنَا: نَعَمْ , ثُمَّ قَالُوا: فِينَا اللِّوَاءُ (٢) فَقُلْنَا: نَعَمْ، ثُمَّ قَالُوا: فِينَا السِّقَايَةُ (٣) فَقُلْنَا: نَعَمْ، ثُمَّ أَطْعَمُوا وَأَطْعَمْنَا , حَتَّى إِذَا تَحَاكَّتِ الرُّكَبُ (٤) قَالُوا: مِنَّا نَبِيٌّ؟، وَاللهِ لَا أَفْعَلُ. (٥)

стр. 9086

﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأتِيَهُمْ بِآيَةٍ , وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى , فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٩: ﴿نَفَقًا﴾: سَرَبًا.

стр. 9087

﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ , مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ , ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ (١) (حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَيَخْتَصِمَنَّ كُلُّ شَيْءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى الشَّاتَانِ فِيمَا انْتَطَحَتَا " (٢)

стр. 9088

(م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ (١) لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ (٢) مِنْ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ [تَنْطَحُهَا] (٣) " (٤)

стр. 9089

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَقْتَصُّ الْخَلْقُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، حَتَّى الْجَمَّاءُ (١) مِنْ الْقَرْنَاءِ، وَحَتَّى الذَّرَّةُ (٢) مِنْ الذَّرَّةِ " (٣)

стр. 9090

(حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى شَاتَيْنِ تَنْتَطِحَانِ , فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ تَنْتَطِحَانِ؟ " , قُلْتُ: لَا، قَالَ: " لَكِنَّ اللهَ يَدْرِي، وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا " (١)

стр. 9091

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ , فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٥: ﴿البَأسَاءُ﴾: مِنَ البَأسِ، وَيَكُونُ مِنَ البُؤْسِ.

стр. 9092

﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ , حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُون﴾ (١) (حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا رَأَيْتَ اللهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنْ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ , فَإِنَّمَا هو اسْتِدْرَاجٌ , ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ , حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُون﴾ " (٢)

стр. 9093

﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا , وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٤٨: ﴿دَابِرُ﴾: آخِرُ.

стр. 9094

﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٥: ﴿جَهْرَةً﴾: مُعَايَنَةً.

стр. 9095

﴿وَلَا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ , مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ , وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ﴾ (١) (م جة) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ نَفَرٍ:) (٢) (أَنَا , وَابْنُ مَسْعُودٍ , وَصُهَيْبٌ , وَعَمَّارٌ , وَالْمِقْدَادُ , وَبِلَالٌ) (٣) (فَجَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ , وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ , فَوَجَدَا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَاعِدًا فِي نَاسٍ مِنْ الضُّعَفَاءِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ حَقَرُوهُمْ , فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ , وَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا , فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأتِيكَ , فَنَسْتَحْيِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعَ هَذِهِ الْأَعْبُدِ , فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنْكَ , فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا , فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا , " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصَحِيفَةٍ , وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ " - وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ - فَنَزَلَ جِبْرَائِيلُ ﵇ فَقَالَ: ﴿وَلَا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ , مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ , وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ﴾ (٤) ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ , وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ , فَقَالَ: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ , لِيَقُولُوا: أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا؟ , أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ؟﴾ (٥) ثُمَّ قَالَ: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِنَا , فَقُلْ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ , كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ , أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ , ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ , فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٦) قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ , " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ مَعَنَا , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ , قَامَ وَتَرَكَنَا " , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ , وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ (٧) وَلَا تُجَالِسْ الْأَشْرَافَ ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ يَعْنِي: عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (٨) قَالَ: أَمْرُ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ , قَالَ: ﴿فُرُطًا﴾ هَلَاكًا , ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الرَّجُلَيْنِ , وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , قَالَ: فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي " يَقُومُ فِيهَا " , قُمْنَا , وَتَرَكْنَاهُ " حَتَّى يَقُومَ ") (٩). الشرح (١٠)

стр. 9096

﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا، وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ، وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (١) (خ) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَفَاتِحُ الْغَيْبِ (٢) خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ) (٣) (لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللهُ) (٤) (وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ) (٥) (إِلَّا اللهُ) (٦) (وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْحَامِ) (٧) (إِلَّا اللهُ) (٨) (وَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ (٩)) (١٠) (ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (١١)) (١٢).

стр. 9097

﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ , أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأسَ بَعْضٍ , انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٦: ﴿يَلْبِسَكُمْ﴾: يَخْلِطَكُمْ , مِنَ الِالْتِبَاسِ، ﴿يَلْبِسُوا﴾: يَخْلِطُوا، ﴿شِيَعًا﴾: فِرَقًا.

стр. 9098

(خ) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَعُوذُ بِوَجْهِكَ " , قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ , قَالَ: " أَعُوذُ بِوَجْهِكَ " , قَالَ: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأسَ بَعْضٍ﴾ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَذَا أَهْوَنُ (١) " (٢)

стр. 9099

(س جة) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: (" صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا صَلَاةً فَأَطَالَ فِيهَا "، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَطَلْتَ الْيَوْمَ الصَلَاةَ، فَقَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ (١) سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً) (٢) (سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَهُمْ فَأَعْطَانِيهَا , وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ (٣) فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا (٤) ") (٥)

стр. 9100

﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا , وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ , لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ , وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا , أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا , لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ , وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٥: ﴿تُبْسَلُ﴾: تُفْضَحُ. ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ﴾: تُقْسِطْ، لَا يُقْبَلْ مِنْهَا فِي ذَلِكَ اليَوْمِ. ﴿أُبْسِلُوا﴾: أُفْضِحُوا. ﴿أُبْسِلُوا﴾: أُسْلِمُوا. أُبْلِسُوا: أُويِسُوا.

стр. 9101

﴿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٥: ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾: أَضَلَّتْهُ.

стр. 9102

﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ (١) (ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الصُّورُ؟ , قَالَ: " قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ " (٢) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص١٠٨: قَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿الصُّوَرُ﴾: كَهَيْئَةِ البُوقِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٥: ﴿الصُّوَرُ﴾: " جَمَاعَةُ صُورَةٍ، كَقَوْلِهِ: سُورَةٌ , وَسُوَرٌ. (٣)

стр. 9103

﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ , فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي , فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٥: ﴿مَلَكُوتٌ﴾: مُلْكٌ، مِثْلُ: رَهَبُوتٍ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، يَقُولُ: تُرْهَبُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ. ﴿جَنَّ﴾: أَظْلَمَ.

стр. 9104

﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ، أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ (١) (خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا (٢) إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٣) (وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟) (٤) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ) (٥) (إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ , إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (٦) ") (٧) الشرح (٨)

стр. 9105

﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ , وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ , أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ , الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ , وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٥: ﴿بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾: البَسْطُ: الضَّرْبُ. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٢ص٩٧: الهُونُ: هُوَ الهَوَانُ. وَالهَوْنُ: الرِّفْقُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ (٣)
следующие страницы →