← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9136–9175 · переход к 9141.

стр. 9136

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" قَالَتْ الْمَلَائِكَةُ: رَبِّ ذَاكَ عَبْدُكَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً) (١) (فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً , فلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا (٢)) (٣) (فَأَنَا أَغْفِرُهَا لَهُ مَا لَمْ يَعْمَلْهَا) (٤) (فَإِنْ عَمِلَهَا , فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي , فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا , فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا , فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا , إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ ") (٥)

стр. 9137

(ت س) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ , فَقَدْ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ , ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (١)) (٢) (الْيَوْمُ بِعَشْرَةِ أَيَّامٍ ") (٣)

стр. 9138

﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١) (س) , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يُصَلِّي قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ , وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا , وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ , إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ , لَا شَرِيكَ لَهُ , وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ , وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ , اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ , سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ , ثُمَّ يَقْرَأُ " (٢)

стр. 9139

(د جم حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (" ضَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١) (يَوْمَ الْعِيدِ) (٢) (بِكَبْشَيْنِ) (٣) (أَقْرَنَيْنِ , أَمْلَحَيْنِ , مُوجَأَيْنِ , فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا قَالَ: إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا , وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ , إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ , لَا شَرِيكَ لَهُ , وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ) (٤) (وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (٥) (اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ, عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ (٦) بِاسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ ذَبَحَ ") (٧)

стр. 9140

سُورَةُ الْأَعْرَاف التَّفسِيرُ ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا , فَجَاءَهَا بَأسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص٦١: ﴿بَيَاتًا﴾: لَيْلًا، ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ (٢): لَيْلًا، يُبَيَّتُ: لَيْلًا.

стр. 9141

﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ , وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ , فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ﴾ (١) (خ جة حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يُدْعَى نُوحٌ) (٢) (وَأُمَّتُهُ) (٣) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ) (٤) (فَيَقُولُ لَهُ اللهُ تَعَالَى: هَلْ بَلَّغْتَ؟ , فَيَقُولُ: نَعَمْ رَبِّ , فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟) (٥) (فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ (٦)) (٧) (فَيَقُولُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ (٨)؟ , فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ ﷺ وَأُمَّتُهُ) (٩) (فَتُدْعَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ , فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا؟ , فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيَقُولُ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ؟ , فَيَقُولُونَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا , فَصَدَّقْنَاهُ) (١٠) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَتَشْهَدُونَ لَهُ (١١) بِالْبَلَاغِ , ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ , وَهُوَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (١٢) وَيَكُونَ الرَّسُولُ (١٣) عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (١٤)﴾ (١٥) وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ") (١٦) الشرح (١٧)

стр. 9142

﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: يَقُولُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ.

стр. 9143

﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا , وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ , وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨١: ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾: حَلَفَ لَهُمَا , وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ.

стр. 9144

﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ , فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا , وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ , وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ , وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣١: ﴿سَوْآتُهُمَا﴾: كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيْهِمَا. ﴿يَخْصِفَانِ﴾: أَخْذُ الخِصَافِ مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ، يُؤَلِّفَانِ الوَرَقَ , وَيَخْصِفَانِ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ.

стр. 9145

﴿قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ , وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣١: ﴿إِلَى حِينٍ﴾ هَا هُنَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، الحِينُ عِنْدَ العَرَبِ: مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهُ.

стр. 9146

﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣١: (وَرِيَاشًا) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: المَالُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الرِّيَاشُ , وَالرِّيشُ , وَاحِدٌ، وَهُوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ.

стр. 9147

﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ , يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا , إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣١: ﴿قَبِيلُهُ﴾: جِيلُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ.

стр. 9148

﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا، إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (١) (م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ , فَتَقُولُ: مَنْ يُعِيرُنِي تِطْوَافًا (٢) أَجْعَلُهُ عَلَى فَرْجِي؟ , وَتَقُولُ: الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ , فَمَا بَدَا مِنْهُ فلَا أُحِلُّهُ (٣) فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٤). (٥)

стр. 9149

﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ , قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ , كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (١) (حم هق) , عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيُّ قَالَ: (خَرَجَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ﵁ وَعَلَيْهِ مِطْرَفٌ مِنْ خَزٍّ , لَمْ نَرَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:) (٢) (" إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً , أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ ") (٣)

стр. 9150

(ت س حم طب) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَرَآنِي رَثَّ الثِّيَابِ , فَقَالَ: أَلَكَ مَالٌ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , مِنْ كُلِّ الْمَالِ) (١) (قَدْ أَعْطَانِيَ اللهُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ) (٢) (وَالْخَيْلِ , وَالرَّقِيقِ , قَالَ: " إِذَا آتَاكَ اللهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ أَثَرُ نِعْمَةِ اللهِ وَكَرَامَتِهِ) (٣) (فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَهُ عَلَى عَبْدِهِ حَسَنًا , وَلَا يُحِبُّ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ ") (٤) (قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ (٥)) (٦).

стр. 9151

(هب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى نِعْمَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ , وَيُبْغِضُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ " (١)

стр. 9152

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" كُلُوا وَاشْرَبُوا , وَالْبَسُوا , وَتَصَدَّقُوا , فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ) (١) (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُرَى نِعْمَتُهُ عَلَى عَبْدِهِ ") (٢)

стр. 9153

(ش) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كُلْ مَا شِئْتَ، وَالْبَسْ مَا شِئْتَ، مَا أَخْطَأَتْكَ خُلَّتَانِ: سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ. (١)

стр. 9154

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا خَرَجَتْ الْحَرُورِيَّةُ (١) أَتَيْتُ عَلِيًّا ﵁ فَقَالَ: ائْتِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ , فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ - قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ (٢): وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا جَمِيلًا جَهِيرًا - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَتَيْتُهُمْ , فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , مَا هَذِهِ الْحُلَّةُ؟ , قَالَ: مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ؟ , " لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ الْحُلَلِ " (٣)

стр. 9155

(خد) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: " بَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ عَلَيَّ ثِيَابِي وَسِلَاحِي ثُمَّ آتِيهِ " , فَفَعَلْتُ، فَأَتَيْتُهُ " وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَصَعَّدَ إِلَيَّ الْبَصَرَ ثُمَّ طَأطَأَ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو , إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ، فَيُغْنِمُكَ اللهُ , وَأَرْغَبُ لَكَ رَغْبَةً مِنَ الْمَالِ صَالِحَةً " , قُلْتُ: إِنِّي لَمْ أُسلم رَغْبَةً فِي الْمَالِ، إِنَّمَا أسلمتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ , فَأَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا عَمْرُو , نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحِ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ " (١)

стр. 9156

﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا , حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ , قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: ﴿ادَّارَكُوا﴾: اجْتَمَعُوا.

стр. 9157

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ , وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ , وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ , لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ , وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾: مَشَاقُّ الإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ , كُلُّهَا يُسَمَّى سُمُومًا، وَاحِدُهَا: سَمٌّ، وَهِيَ: عَيْنَاهُ , وَمَنْخِرَاهُ , وَفَمُهُ وَأُذُنَاهُ , وَدُبُرُهُ , وَإِحْلِيلُهُ. ﴿غَوَاشٍ﴾: مَا غُشُّوا بِهِ.

стр. 9158

(خ م ت حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ, فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ (١) وَلَمْ يُلْحَدْ بَعْدُ , " فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) (عَلَى شَفِيرِ (٣) الْقَبْرِ) (٤) (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ") (٥) (وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ (٦) " وَفِي يَدِهِ ﷺ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ (٧)) (٨) (فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى (٩) مِنْ دُمُوعِهِ) (١٠) (ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ:) (١١) (" يَا إِخْوَانِي , لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا (١٢)) (١٣) (ثُمَّ قَالَ: اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) (١٤) (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ , نَزَلَ إِلَيْهِ) (١٥) (مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ) (١٦) (مِنْ السَّمَاءِ , بِيضُ الْوُجُوهِ, كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ , مَعَهُمْ كَفَنٌ) (١٧) وفي رواية: (حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ) (١٨) (مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ , وَحَنُوطٌ (١٩) مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ , حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأسِهِ , فَيَقُولُ:) (٢٠) (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً) (٢١) (اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ) (٢٢) (اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللهِ وَرِضْوَانٍ) (٢٣) (وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ (٢٤) وَرَيْحَانٍ (٢٥) وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ , فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ) (٢٦) (قَالَ: فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ , فَيَأخُذُهَا مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا , لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأخُذُوهَا) (٢٧) (حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا) (٢٨) (ثُمَ يَجْعَلُونَهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ , وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ) (٢٩) (فَيَتَلَقَّاهَا مَلَكَانِ يُصْعِدَانِهَا) (٣٠) (حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى [بَابِ] (٣١) السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ) (٣٢) (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) (٣٣) (مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ) (٣٤) (رُوحٌ طَيِّبَةٌ) (٣٥) (جَاءَتْكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) (٣٦) (مَنْ هَذَا؟) (٣٧) (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا -) (٣٨) (فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ) (٣٩) (صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ , وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ) (٤٠) (ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ , وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ) (٤١) (وَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا) (٤٢) (قَالَ: فلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ) (٤٣) (حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ) (٤٤) (الَّتِي فِيهَا اللهُ ) (٤٥) (فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ ) (٤٦) (فَيَقُولُ اللهُ : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ , وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ , فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ , وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ , وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى , قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ) (٤٧) (إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ) (٤٨) (وَإِنَّهُ (٤٩) لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ (٥٠) إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ , فَيَأتِيهِ مَلَكَانِ) (٥١) (أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ (٥٢) يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَالْآخَرُ: النَّكِيرُ (٥٣)) (٥٤) (فَيُجْلِسَانِهِ) (٥٥) (غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ (٥٦)) (٥٧) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ) (٥٨) (فَيَقُولَانِ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللهَ؟ , فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللهَ) (٥٩) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ , فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ) (٦٠) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ) (٦١) (الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ (٦٢)؟) (٦٣) (فَيَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) (٦٤) (فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا يُدْرِيك (٦٥)؟ , فَيَقُولُ: قَرَأتُ كِتَابَ اللهِ فَآمَنْتُ بِهِ (٦٦)) (٦٧) (وَجَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَصَدَّقْنَاهُ) (٦٨) (قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ : ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٦٩) فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ: صَدَقَ عَبْدِي , فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ) (٧٠) (فَيَقُولَانِ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا) (٧١) (فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ) (٧٢) (فَيَأتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا (٧٣) وَطِيبِهَا) (٧٤) (وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ (٧٥)) (٧٦) (ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ (٧٧)) (٧٨) (وَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ) (٧٩) (ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ) (٨٠) (فَيَقُولُ: دَعُونِي) (٨١) (أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي) (٨٢) (فَأُبَشِّرُهُمْ (٨٣)) (٨٤) (فَيَقُولَانِ لَهُ: نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ (٨٥) الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ (٨٦) حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) (٨٧) (قَالَ: وَيَأتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ , حَسَنُ الثِّيَابِ , طَيِّبُ الرِّيحِ , فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ , هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ , فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ , فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ , فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ , فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي) (٨٨) وفي رواية: (فَيَأتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ، فَيَسْأَلُونَهُ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ , مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟) (٨٩) (فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَنْظِرُوا أَخَاكُمْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ , فَإِنَّهُ كَانَ فِي كَرْبٍ , فَيُقْبِلُونَ عَلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ , مَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ؟ , هَلْ تَزَوَّجَتْ؟ , فَإِذَا سَألُوا عَنِ الرَّجُلِ قَدْ مَاتَ قَبْلَهُ , قَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ هَلَكَ) (٩٠) (أَمَا أَتَاكُمْ؟) (٩١) (قَالُوا: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، فَبِئْسَتِ الْأُمُّ، وَبِئْسَتِ الْمُرَبِيَّةُ، قَالَ: فَيَعْرِضُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ، فَإِذَا رَأَوْا حَسَنًا , فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا , وَقَالُوا: اللَّهُمَّ هَذِهِ نِعْمَتُكَ عَلَى عَبْدِكَ فَأَتِمَّهَا، وَإِنْ رَأَوْا سُوءًا قَالُوا: اللَّهُمَّ رَاجِعْ بِعَبْدِكِ (٩٢)) (٩٣) (قَالَ: وَإِنَّ الْكَافِرَ وفي رواية: (الرَّجُلَ السَّوْءَ) (٩٤) إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ) (٩٥) (سُودُ الْوُجُوهِ , مَعَهُمْ الْمُسُوحُ (٩٦) فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأسِهِ , فَيَقُولُ:) (٩٧) (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً) (٩٨) (اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ ) (٩٩) (وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (١٠٠)) (١٠١) (قَالَ: فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ , فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ (١٠٢) مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ) (١٠٣) (فَتَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ) (١٠٤) (وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ) (١٠٥) (ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا) (١٠٦) (حَتَّى يَأتُونَ بَابَ الْأَرْضِ) (١٠٧) (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) (١٠٨) (مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ) (١٠٩) (رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَيْطَةً (١١٠) كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا -) (١١١) (مَنْ هَذَا؟) (١١٢) (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا -) (١١٣) (فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهَا لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) (١١٤) (ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ (١١٥) فَيَقُولُ اللهُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ (١١٦) فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى , فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا , ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ, فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ (١١٧)) (١١٨) (فَيُرْسَلُ بِهَا مِنْ السَّمَاءِ , ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ) (١١٩) (فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ , وَيَأتِيهِ الْمَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ) (١٢٠) (فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا (١٢١)) (١٢٢) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ , فَيَقُولُ: هَاهْ , هَاهْ (١٢٣) لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ , فَيَقُولُ: هَاهْ , هَاهْ , لَا أَدْرِي) (١٢٤) (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ) (١٢٥) (الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ , فَيَقُولُ: هَاهْ , هَاهْ , لَا أَدْرِي) (١٢٦) (سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ [قَوْلًا] (١٢٧) فَقُلْتُ مِثْلَهُ (١٢٨)) (١٢٩) (فَيَقُولَانِ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ (١٣٠)) (١٣١) (قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ) (١٣٢) (ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ , فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا) (١٣٣) (الْخَلْقُ) (١٣٤) (إِلَّا الثَّقَلَيْنِ (١٣٥)) (١٣٦) (فَيُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللهُ عَنْكَ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَقُولَانِ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى) (١٣٧) (فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ) (١٣٨) (انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الْأَجَلِ (١٣٩)) (١٤٠) (حَتَّى تَأتُوا بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ) (١٤١) (فَافْرِشُوا لَهُ مِنْ النَّارِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنْ النَّارِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ , فَيَأتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا (١٤٢) وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ) (١٤٣) (فَيُقَالُ لِلْأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ (١٤٤) فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلَاعُهُ (١٤٥) فَلَا يَزَالُ فِيهَا (١٤٦) مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) (١٤٧) (وَيَأتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ , قَبِيحُ الثِّيَابِ , مُنْتِنُ الرِّيحِ , فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ , هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ , فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ , فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ , فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ , فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ) (١٤٨) وفي رواية: (ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ (١٤٩) أَعْمَى أَبْكَمُ (١٥٠)) (١٥١) (لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ فَيَرْحَمَهُ) (١٥٢) (مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ (١٥٣) مِنْ حَدِيدٍ , لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا , فَيَضْرِبُهُ بِهَا ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ , إِلَّا الثَّقَلَيْنِ , فَيَصِيرُ تُرَابًا , ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ ") (١٥٤) الشرح (١٥٥)

стр. 9159

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا، أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ، وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا، وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ، لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ، وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ٤٢، ٤٣] (خ حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ، لِيَزْدَادَ شُكْرًا) (١) (فَيَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ اللهَ هَدَانِي) (٢) (وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ، لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً) (٣) (فَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي ") (٤)

стр. 9160

(خ م ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي) (١) (أَوَّلُ زُمْرَةٍ (٢)) (٣) (سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ) (٤) (مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ) (٥) (تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ) (٦) (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ (٧) فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً) (٨) (ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ) (٩) (وَيُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فلَا تَسْقَمُوا (١٠) أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١١)) (١٢)

стр. 9161

﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً , إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾: فِي الدُّعَاءِ وَفِي غَيْرِهِ.

стр. 9162

(د) , وَعَنْ أَبِي نَعَامَةَ قَالَ: (سَمِعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا , فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , سَلْ اللهَ الْجَنَّةَ , وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنْ النَّارِ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطَّهُورِ وَالدُّعَاءِ (١) ") (٢) (فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ , إِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَ الْجَنَّةَ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الْخَيْرِ , وَإِنْ أُعِذْتَ مِنْ النَّارِ، أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الشَّرِّ) (٣).

стр. 9163

﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ , حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ , فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ , كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٩: (نُشُرًا) (٢): مُتَفَرِّقَةً.

стр. 9164

﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ , وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٧: ﴿نَكِدًا﴾: قَلِيلًا.

стр. 9165

﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: ﴿الفَتَّاحُ﴾ (٢): القَاضِي , ﴿افْتَحْ بَيْنَنَا﴾: اقْضِ بَيْنَنَا.

стр. 9166

﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا , الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٨: ﴿يَغْنَوْا﴾: يَعِيشُوا.

стр. 9167

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ , ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ , حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ , فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: ﴿عَفَوْا﴾: كَثُرُوا , وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ.

стр. 9168

﴿وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ , حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٤: ﴿حَقِيقٌ﴾: حَقٌّ.

стр. 9169

﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢٧: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الثُّعْبَانُ: الحَيَّةُ الذَّكَرُ مِنْهَا يُقَالُ: الحَيَّاتُ أَجْنَاسٌ: الجَانُّ , وَالأَفَاعِي، وَالأَسَاوِدُ.

стр. 9170

﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ , قَالَ أَلْقُوا , فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: ﴿اسْتَرْهَبُوهُمْ﴾: مِنَ الرَّهْبَةِ.

стр. 9171

﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ , أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: ﴿طَائِرُهُمْ﴾: حَظُّهُمْ.

стр. 9172

﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ , آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ , فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: طُوفَانٌ مِنَ السَّيْلِ، وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ الكَثِيرِ: الطُّوفَانُ. القُمَّلُ: الحُمْنَانُ , يُشْبِهُ صِغَارَ الحَلَمِ.

стр. 9173

﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ , فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ , قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ , قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ , إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ , وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٧: ﴿مُتَبَّرٌ﴾: خُسْرَانٌ.

стр. 9174

(ت حم) , وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ﵁ قَالَ: (خَرَجَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ (١) وَنَحْنُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ - وَكُنَّا أَسْلَمْنَا يَوْمَ الْفَتْحِ -) (٢) (قَالَ: فَمَرَرْنَا) (٣) (بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ) (٤) (يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا) (٥) (وَيُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ) (٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللهُ أَكْبَرُ , هَذَا كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ (٧)) (٨) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) (٩) (لَتَرْكَبُنَّ (١٠) سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُنَّةً سُنَّةً (١١) ") (١٢)

стр. 9175

﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ , قَالَ لَنْ تَرَانِي , وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ , فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي , فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا , وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا , فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ , تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٩: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَرِنِي﴾: أَعْطِنِي.
следующие страницы →