← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9171–9210 · переход к 9176.

стр. 9171

﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ , أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: ﴿طَائِرُهُمْ﴾: حَظُّهُمْ.

стр. 9172

﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ , آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ , فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: طُوفَانٌ مِنَ السَّيْلِ، وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ الكَثِيرِ: الطُّوفَانُ. القُمَّلُ: الحُمْنَانُ , يُشْبِهُ صِغَارَ الحَلَمِ.

стр. 9173

﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ , فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ , قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ , قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ , إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ , وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٧: ﴿مُتَبَّرٌ﴾: خُسْرَانٌ.

стр. 9174

(ت حم) , وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ﵁ قَالَ: (خَرَجَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ (١) وَنَحْنُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ - وَكُنَّا أَسْلَمْنَا يَوْمَ الْفَتْحِ -) (٢) (قَالَ: فَمَرَرْنَا) (٣) (بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ) (٤) (يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا) (٥) (وَيُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ) (٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللهُ أَكْبَرُ , هَذَا كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ (٧)) (٨) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) (٩) (لَتَرْكَبُنَّ (١٠) سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُنَّةً سُنَّةً (١١) ") (١٢)

стр. 9175

﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ , قَالَ لَنْ تَرَانِي , وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ , فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي , فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا , وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا , فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ , تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٩: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَرِنِي﴾: أَعْطِنِي.

стр. 9176

(ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَة: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ (١) جَعَلَهُ دَكًّا (٢)﴾) (٣) (قَالَ: قَالَ هَكَذَا - يَعْنِي أَنَّهُ أَخْرَجَ طَرَفَ الْخِنْصَرِ") (٤) (وَأَمْسَكَ سُلَيْمَانُ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ عَلَى أَنْمُلَةِ إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى - قَالَ: " فَسَاخَ الْجَبَلُ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا (٥)﴾ ") (٦) (قال عَبْدُ اللهِ بْنُ الْإمِامِ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: أَرَانَاه مُعَاذٌ فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ (٧): مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ , قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً وَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا حُمَيْدُ؟ , وَمَا أَنْتَ؟ , يُحَدِّثُنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَتَقُولُ أَنْتَ: مَا تُرِيدُ إِلَيْهِ؟) (٨).

стр. 9177

(صم) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قَالَ: أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، أَوْ قَالَ: بِأُصْبُعِهِ، فَتَعَفَّرَ الْجَبَلُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ , ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ أَيْ: مَيِّتًا. (١)

стр. 9178

(صم) , وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا (١) فَقَامَ رَجُلٌ فَانْتَفَضَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ يَجِدُونَ (٢) عِنْدَ مُحْكَمِهِ , وَيَهْلِكُونَ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ؟. (٣)

стр. 9179

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ: (" بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا) (١) (لَمْ يَرْضَهُ، فَقَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَلَطَمَ وَجْهَهُ وَقَالَ: تَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، وَفُلَانٌ لَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، وَأَنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٢) (فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) (٣) (فَأُصْعَقُ مَعَهُمْ) (٤) (ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى) (٥) (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأسَهُ) (٦) وفي رواية: (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ) (٧) (فَإِذَا مُوسَى ﵇ آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ) (٨) (فلَا أَدْرِي، أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي , أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَاهُ اللهُ (٩)) (١٠) (فَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ ") (١١)

стр. 9180

﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي، فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ (١) (ك) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ , صَفِيُّ اللهِ " (٢)

стр. 9181

﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ , أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا , اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ , وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا , قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٣: ﴿سُقِطَ﴾: كُلُّ مَنْ نَدِمَ , فَقَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ.

стр. 9182

﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ , وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾ (١) (حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ , إِنَّ اللهَ أَخْبَرَ مُوسَى بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِي الْعِجْلِ , فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ , فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا , أَلْقَى الْأَلْوَاحَ فَانْكَسَرَتْ " (٢)

стр. 9183

(س د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: (" أُوتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ﴿سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي﴾ , قَالَ: السَّبْعَ الطِّوَالَ (١)) (٢) (وَأُوتِيَ مُوسَى ﵇ سِتًّا (٣) فَلَمَّا أَلْقَى الْأَلْوَاحَ , رُفِعَتْ ثِنْتَانِ وَبَقِيَ أَرْبَعٌ) (٤).

стр. 9184

﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، يَأمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ ، وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ، وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ، فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ، وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ، أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١) (س د جة) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ ﵁ (٢) قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٣) (وَمَعَهُ دَرَقَةٌ (٤)) (٥) (فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَلَسَ خَلْفَهَا فَبَالَ إِلَيْهَا " , فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا , يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ , " فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٦) (فَقَالَ: وَيْحَكَ , أَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (٧)؟) (٨) (كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنْ الْبَوْلِ) (٩) (قَطَعُوا مَا أَصَابَهُ الْبَوْلُ مِنْهُمْ) (١٠) (بِالْمَقَارِيضِ (١١) فَنَهَاهُمْ صَاحِبُهُمْ (١٢) فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ (١٣) ") (١٤)

стр. 9185

﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا , وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ , فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا , قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: الأَسْبَاطُ: قَبَائِلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿انْبَجَسَتْ﴾: انْفَجَرَتْ.

стр. 9186

﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ , إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ , إِذْ تَأتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا , وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأتِيهِمْ , كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ , وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا , قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ , فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ , وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٩: ﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾: يَتَعَدَّوْنَ , يُجَاوِزُونَ فِي السَّبْتِ. وقَال الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: يَتَعَدَّوْنَ لَهُ: يُجَاوِزُونَ , تَجَاوُزٌ بَعْدَ تَجَاوُزٍ. ﴿إِذْ تَأتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا﴾: شَوَارِعَ. ﴿وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾: شَدِيدٌ.

стр. 9187

﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ , وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ , خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ , وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٣: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الجَبَلَ﴾: رَفَعْنَا.

стр. 9188

﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ , قَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا , أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ (١) (حم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ , قَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا , أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ قَالَ: جَمَعَهُمْ فَجَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا , ثُمَّ صَوَّرَهُمْ , فَاسْتَنْطَقَهُمْ فَتَكَلَّمُوا , ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمْ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ , وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ , أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ , قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمْ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ , وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ , وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ , أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا , اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي , وَلَا رَبَّ غَيْرِي , فلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا , وَإِنِّي سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي , وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي , فَقَالُوا: شَهِدْنَا بِأَنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا , لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ , فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ , وَرُفِعَ عَلَيْهِمْ آدَمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ , فَرَأَى الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ , وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَدُونَ ذَلِكَ , فَقَالَ رَبِّ: لَوْلَا سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ , فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ , وَرَأَى الْأَنْبِيَاءَ فِيهِمْ مِثْلُ السُّرُجِ , عَلَيْهِمْ النُّورُ , خُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ , وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ (٢) قَالَ: كَانَ فِي تِلْكَ الْأَرْوَاحِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى مَرْيَمَ , وَقَالَ أُبَيٌّ: أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ فِيهَا " (٣)

стр. 9189

(د) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (١) وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ , قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا , أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا (٢) غَافِلِينَ (٣)﴾ (٤) فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ , فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً , فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ , وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (٥) يَعْمَلُونَ (٦) ثُمَّ اسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ , وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ " , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ (٧)؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ , اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (٨) حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَيُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ , وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ , اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ , حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ , فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّارَ " (٩)

стр. 9190

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَخَذَ اللهُ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ بِنَعْمَانَ - يَعْنِي عَرَفَةَ - فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا , فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ (١) ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قُبُلًا فَقَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ , قَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا , أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ , أَوْ تَقُولُوا: إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ , أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾. (٢)

стр. 9191

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا , فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ , وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا , وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: ﴿أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾: قَعَدَ وَتَقَاعَسَ.

стр. 9192

﴿وَللهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا , وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ , سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١) (خ م جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا , مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا) (٢) (إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ (٣)) (٤) (مَنْ حَفِظَهَا) (٥) وفي رواية: (مَنْ أَحْصَاهَا) (٦) (كُلَّهَا) (٧) (دَخَلَ الْجَنَّةَ ") (٨) الشرح (٩)

стр. 9193

﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ , وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ , أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ , إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾: أَيْ: نَأتِيهِمْ مِنْ مَأمَنِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ (٢)، ﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾: مِنْ جُنُونٍ.

стр. 9194

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا , قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي , لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾: مَتَى خُرُوجُهَا. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٦: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾: مَتَى مُنْتَهَاهَا، وَمُرْسَى السَّفِينَةِ: حَيْثُ تَنْتَهِي.

стр. 9195

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ , وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا , فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ , فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ , فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا , فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣١ ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾: اسْتَمَرَّ بِهَا الحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ.

стр. 9196

﴿خُذِ العَفْوَ وَأمُرْ بِالعُرْفِ , وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٠: " العُرْفُ: المَعْرُوفُ.

стр. 9197

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ , فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ - وَكَانَ مِنْ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ ﵁ وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ , كُهُولًا (١) كَانُوا أَوْ شُبَّانًا - فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي , هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ؟ , فَاسْتَأذِنْ لِي عَلَيْهِ , فَقَالَ: سَأَسْتَأذِنُ لَكَ عَلَيْهِ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ , فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ , فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , فَوَاللهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ (٢) وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ , فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ (٣) فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿خُذْ الْعَفْوَ (٤) وَأمُرْ بِالْعُرْفِ (٥) وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (٦)﴾ وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ , قَالَ: فَوَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ وَكَانَ ﵁ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ. (٧)

стр. 9198

(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ , قَالَ: " أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأخُذَ الْعَفْوَ (١) مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ " (٢)

стр. 9199

(خد) , وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ﵄ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ قَالَ: وَاللهِ مَا أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤْخَذَ إِلَّا مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ، وَاللهِ لَآخُذَنَّهَا مِنْهُمْ مَا صَحِبْتُهُمْ. (١)

стр. 9200

﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ , إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ , إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ , وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: ﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾: يَسْتَخِفَّنَّكَ. (طَيْفٌ): مُلِمٌّ , بِهِ لَمَمٌ، وَيُقَالُ: ﴿طَائِفٌ﴾: وَهُوَ وَاحِدٌ. ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾: يُزَيِّنُونَ.

стр. 9201

(خ م حم) , وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ ﵁ قَالَ: (اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى) (١) (احْمَرَّ وَجْهُهُ , وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ) (٢) (لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) (٣) (ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ ") (٤) (فَقَامَ إِلَى الرَّجُلِ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ) (٥) (فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: تَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ) (٦) (الرَّجِيمِ) (٧) (فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَمَجْنُونًا تَرَانِي؟) (٨) (اذْهَبْ) (٩).

стр. 9202

﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً , وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ , وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٨: ﴿وَخِيفَةً﴾ خَوْفًا. ﴿وَخُفْيَةً﴾ (٢): مِنَ الإِخْفَاءِ. ﴿وَالآصَالُ﴾: وَاحِدُهَا أَصِيلٌ، وَهُوَ مَا بَيْنَ العَصْرِ إِلَى المَغْرِبِ، كَقَوْلِهِ: ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (٣)

стр. 9203

سُورَةُ الْأَنْفَال (خ م) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: سُورَةُ التَّوْبَةِ؟ , قَالَ: التَّوْبَةُ هِيَ الْفَاضِحَةُ , مَا زَالَتْ تَنْزِلُ: ﴿وَمِنْهُمْ , وَمِنْهُمْ﴾ , حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا لَنْ تُبْقِيَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا , فَقُلْتُ: سُورَةُ الْأَنْفَالِ؟ , قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ , فَقُلْتُ: سُورَةُ الْحَشْرِ؟ , قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ. (١)

стр. 9204

تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ، قُلْ: الأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ , وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (١) (ط) , عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ الْأَنْفَالِ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْفَرَسُ مِنْ النَّفَلِ , وَالسَّلَبُ (٢) مِنْ النَّفَلِ , ثُمَّ عَادَ الرَّجُلُ لِمَسْأَلَتِهِ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَلِكَ أَيْضًا , ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ: الْأَنْفَالُ الَّتِي قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ , مَا هِيَ؟، قَالَ الْقَاسِمُ: فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يُحْرِجَهُ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا؟ , مَثَلُهُ مَثَلُ صَبِيغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁. (٣) الشرح (٤)

стр. 9205

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مِنْ النَّفَلِ, وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا ") (١) (قَالَ: فَتَقَدَّمَ الْفِتْيَانُ , وَلَزِمَ الْمَشْيَخَةُ الرَّايَاتِ فَلَمْ يَبْرَحُوهَا , فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَالَ الْمَشْيَخَةُ: كُنَّا رِدْءًا (٢) لَكُمْ , لَوْ انْهَزَمْتُمْ لَفِئْتُمْ إِلَيْنَا فلَا تَذْهَبُوا بِالْمَغْنَمِ وَنَبْقَى , فَأَبَى الْفِتْيَانُ , وَقَالُوا: " جَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَنَا " , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ , قُلْ: الْأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ , وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ .. إِلَى قَوْلِهِ: كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ , يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ (٣) يَقُولُ: فَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَكُمْ , فَكَذَلِكَ أَيْضًا فَأَطِيعُونِي , فَإِنِّي أَعْلَمُ بِعَاقِبَةِ هَذَا مِنْكُمْ) (٤) (" فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالسَّوَاءِ ") (٥)

стр. 9206

(حم) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَشَهِدْتُ مَعَهُ بَدْرًا، فَالْتَقَى النَّاسُ , فَهَزَمَ اللهُ ﵎ الْعَدُوَّ , فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ فِي آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ، وَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ , يُحَرِّزُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً , حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَفَاءَ النَّاسُ (١) بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ: نَحْنُ حَوَيْنَاهَا وَجَمَعْنَاهَا، فَلَيْسَ لأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ: لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا , نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ وَهَزَمْنَاهُمْ , وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ : لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا , نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَخِفْنَا أَنْ يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً , وَاشْتَغَلْنَا بِهِ , فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ , قُلْ الْأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ " فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَاقٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ " (٢)

стр. 9207

(م ت د) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: (أَصَبْتُ سَيْفًا) (١) (يَوْمَ بَدْرٍ , فَجِئْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ ) (٢) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَفِّلْنِي (٣) هَذَا السَّيْفَ) (٤) (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَذَا لَيْسَ لِي وَلَا لَكَ (٥)) (٦) (ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ ") (٧) (فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَهُ فِي الْقَبَضِ (٨) لَامَتْنِي نَفْسِي , فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ) (٩) (فَقُلْتُ: نَفِّلْنِيهِ يَا رَسُولَ اللهِ) (١٠) (عَسَى أَنْ يُعْطَى هَذَا مَنْ لَا يُبْلِي بَلَائِي (١١)) (١٢) (" فَشَدَّ لِي صَوْتَهُ فَقَالَ: رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ ") (١٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَفِّلْنِيهِ , أَأُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ ") (١٤) (فَبَيْنَمَا أَنَا إِذْ جَاءَنِي الرَّسُولُ فَقَالَ: أَجِبْ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ بِكَلَامِي , فَجِئْتُ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّكَ كُنْتَ سَأَلْتَنِي هَذَا السَّيْفَ , وَلَيْسَ هُوَ لِي وَلَا لَكَ , وَإِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي , فَهُوَ لَكَ , ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ , قُلْ الْأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ﴾ ") (١٥)

стр. 9208

(خ) , وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: ضُرِبَ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ. (١)

стр. 9209

(خد) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (١) قَالَ: هَذَا تَحْرِيجٌ مِنَ اللهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ، وَأَنْ يُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ (٢). (٣)

стр. 9210

﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ , وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ , يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ , كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ , وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ , وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ , لِيُحِقَّ الْحَقَّ , وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ , وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ , إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ , وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرَى , وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ , وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ , إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ , إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ , وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ , وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ , وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ , وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٥ص٧٢: ﴿الشَّوْكَةُ﴾: الحَدُّ. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦١: ﴿مُرْدِفِينَ﴾: فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ، رَدِفَنِي وَأَرْدَفَنِي: جَاءَ بَعْدِي.
следующие страницы →