Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9311–9350 · переход к 9316.
стр. 9311
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي , أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا , وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٣: ﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾: لَا تُوَبِّخْنِي. стр. 9312
(تفسير ابن أبي حاتم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِجَدِّ بْنِ قَيْسٍ: " يَا جَدُّ، هَلْ لَكَ فِي جِلادِ (١) بَنِي الأَصْفَرِ؟ " , فَقَالَ جَدُّ: أَوَتَأذَنُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ؟، فَإِنِّي رَجُلٌ أُحِبُّ النِّسَاءَ , وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ أَنَا رَأَيْتُ نِسَاءَ بَنِي الأَصْفَرِ أَنْ أَفْتَتِنَ، " فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ: قَدْ أَذِنْتُ لَكَ "، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي، إِلَّا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾. (٢) стр. 9313
﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ , وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ , وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ , قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا , هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص١٢٦: ﴿كَتَبَ﴾: قَضَى. стр. 9314
(ت حم ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: " يَا غُلَامُ) (١) (إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ) (٢) (احْفَظْ اللهَ (٣) يَحْفَظْكَ (٤) احْفَظْ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ (٥)) (٦) (تَعَرَّفْ إلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ , يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ) (٧) (إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللهَ (٨) وَإِذَا اسْتَعَنْتَ (٩) فَاسْتَعِنْ بِاللهِ , وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ , لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ , وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ , لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ , رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ , وَجَفَّتْ الصُّحُفُ (١٠)) (١١) (وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ , وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يَسِّرَا ") (١٢) стр. 9315
﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ , وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٨: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾: فَتْحًا , أَوْ شَهَادَةً. стр. 9316
﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٣: كَرْهًا , وَكُرْهًا , وَاحِدٌ. стр. 9317
﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ , وَمَا هُمْ مِنْكُمْ , وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ , لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٣: ﴿مُدَّخَلًا﴾: يُدْخَلُونَ فِيهِ.
﴿يَجْمَحُونَ﴾: يُسْرِعُونَ. стр. 9318
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ , فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا , وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ (١)
(خ م ت حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (" قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعِرَّانَةِ (٢)) (٣) (فَآثَرَ (٤) أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ , فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ , وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ , وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ فَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ , فَقَالَ رَجُلٌ [مِنْ الْأَنْصَارِ] (٥): وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا) (٦) (وَمَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِهَا وَجْهَ اللهِ وَلَا الدَّارَ الْآخِرَةَ) (٧) (كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ) (٨) (فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٩) (فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَلَإٍ (١٠)) (١١) (مِنْ أَصْحَابِهِ) (١٢) (فَسَارَرْتُهُ (١٣)) (١٤) (" فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ) (١٥) (وَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى تَمَنَّيْتُ) (١٦) (أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُهُ) (١٧) (فَقَالَ: فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ اللهُ وَرَسُولُهُ؟) (١٨) (إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَتَأَلَّفَهُمْ ") (١٩) (ثُمَّ قَالَ: رَحِمَ اللهُ مُوسَى , قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ) (٢٠) (ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ نَبِيًّا) (٢١) (مِنْ الْأَنْبِيَاءِ) (٢٢) (بَعَثَهُ اللهُ إِلَى قَوْمِهِ , فَكَذَّبُوهُ , وَشَجُّوهُ (٢٣)) (٢٤) (فَأَدْمَوْهُ (٢٥)) (٢٦) (حِينَ جَاءَهُمْ بِأَمْرِ اللهِ , فَقَالَ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (٢٧) (قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ يَحْكِي الرَّجُلَ) (٢٨) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَلَا تَأمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ؟) (٢٩) (يَأمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأمَنُونِي؟ ") (٣٠) (فَقَامَ رَجُلٌ) (٣١) (مِنْ بَنِي تَمِيمٍ) (٣٢) (غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ (٣٣) مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ (٣٤) نَاشِزُ الْجَبْهَةِ (٣٥) كَثُّ اللِّحْيَةِ (٣٦) مَحْلُوقُ الرَّأسِ (٣٧) مُشَمَّرُ الْإِزَارِ) (٣٨) (فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ فَوَاللهِ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ) (٣٩) (فَقَالَ: " وَيْلَكَ , وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟) (٤٠) (قَدْ شَقِيتُ) (٤١) (وَخِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ ") (٤٢) (ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ , فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ , قَالَ: " لَا) (٤٣) (مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي) (٤٤) وفي رواية: (لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي " , فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ , وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ (٤٥) ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُقَفٍّ (٤٦)) (٤٧) (فَقَالَ: إِنَّ هَذَا سَيَكُونُ لَهُ شِيعَةٌ (٤٨)) (٤٩) (مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ) (٥٠) (يَحْقِرُ (٥١) أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ) (٥٢) (وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ) (٥٣) (يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ لَيِّنًا رَطْبًا (٥٤)) (٥٥) (لَا يُجَاوِزُ (٥٦) حَنَاجِرَهُمْ (٥٧)) (٥٨) (يَتَعَمَّقُونَ (٥٩) فِي الدِّينِ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهُ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ (٦٠)) (٦١) (ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ (٦٢)) (٦٣) (يَنْظُرُ [الرَّامِي] (٦٤) فِي النَّصْلِ (٦٥) فَلَا يَرَى شَيْئًا وَيَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ (٦٦) فَلَا يَرَى شَيْئًا , وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فلَا يَرَى شَيْئًا) (٦٧) (فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقَةِ هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنْ الدَّمِ شَيْءٌ؟) (٦٨) (قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ (٦٩) وَالدَّمَ (٧٠)) (٧١) (يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ , وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ) (٧٢) (هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ , طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ , يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ , وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ) (٧٣) (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ (٧٤)) (٧٥) (لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ) (٧٦) وفي رواية: (قَتْلَ ثَمُودَ) (٧٧) (سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ , أَوْ قَالَ: التَّسْبِيدُ (٧٨)) (٧٩) (آيَتُهُمْ (٨٠) رَجُلٌ أَسْوَدُ , إِحْدَى عَضُدَيْهِ (٨١) مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ , أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ (٨٢) تَدُرْدِرُ (٨٣) يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ) (٨٤) (يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ (٨٥)) (٨٦) وفي رواية: (يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِاللهِ ") (٨٧) (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁: فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ (٨٨) فِي الصَّدَقَاتِ , فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا , وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ (٨٩)) (٩٠) (فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ قَاتَلَهُمْ , فَالْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى (٩١) فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ (٩٢) الَّذِي " نَعَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٩٣) стр. 9319
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٧: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: يَتَأَلَّفُهُمْ بِالعَطِيَّةِ. стр. 9320
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَةً: عَلْقَمَةَ بْنَ عُلَاثَةَ الْجَعْفَرِيَّ , وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيَّ , وَزَيْدَ الْخَيْلِ الطَّائِيَّ , وَعُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ الْفَزَارِيَّ , قَالَ: فَقَدِمَ عَلِيٌّ ﵁ بِذَهَبَةٍ مِنْ الْيَمَنِ بِتُرْبَتِهَا , " فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ " (١) стр. 9321
(س د) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: (أَتَى رَجُلَانِ إلَى النَّبِي ﷺ يَسْأَلَانِهِ مِنْ الصَّدَقَةِ , " فَقَلَّبَ فِيهِمَا بَصَرَهُ فَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ (١)) (٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا , وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ , وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ ") (٣) стр. 9322
(د) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ , إِلَّا لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللهِ , أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا , أَوْ لِغَارِمٍ , أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ , أَوْ لِرَجُلٍ كَانَ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ , فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ , فَأَهْدَاهَا الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ " (١) стр. 9323
(ت د حب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ الْمَسْأَلَةَ وفي رواية: (إِنَّ الصَّدَقَةَ) (١) لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ (٢) سَوِيٍّ (٣) إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ (٤) أَوْ لِذِي غُرْمٍ (٥) مُفْظِعٍ (٦)) (٧) (أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ (٨)) (٩) (وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ بِهِ مَالَهُ) (١٠) وفي رواية: (مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ) (١١) (جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ , أَوْ خُدُوشٌ , أَوْ كُدُوحٌ) (١٢) (وَرَضْفًا (١٣) يَأكُلُهُ مِنْ جَهَنَّمَ , فَمَنْ شَاءَ فَلْيُقِلَّ (١٤) وَمَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ ") (١٥) (قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا يُغْنِيهِ؟، قَالَ:
" خَمْسُونَ دِرْهَمًا , أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ ") (١٦) стр. 9324
(م س حم) , وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ الْهِلَالِيِّ ﵁ قَالَ: (تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً (١) فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا , فَقَالَ: " أَقِمْ حَتَّى تَأتِيَنَا الصَّدَقَةُ , فَنَأمُرَ لَكَ بِهَا , ثُمَّ قَالَ: يَا قَبِيصَةُ , إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً) (٢) (بَيْنَ قَوْمٍ) (٣) (فَيَسْأَلُ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ حَمَالَتَهُمْ , ثُمَّ يُمْسِكُ عَنْ الْمَسْأَلَةِ) (٤) (وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ , فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ) (٥) (ثُمَّ يُمْسِكَ , وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ (٦) حَتَّى يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا (٧) مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ , فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ) (٨) (ثُمَّ يُمْسِكُ عَنْ الْمَسْأَلَةِ) (٩) (وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْمَسَائِلِ) (١٠) (يَا قَبِيصَةُ , سُحْتٌ (١١) يَأكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا ") (١٢) стр. 9325
(د) , وَعَنْ أُمِّ مَعْقَلٍ ﵂ قَالَتْ: " لَمَّا حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ " كَانَ لَنَا جَمَلٌ , فَجَعَلَهُ أَبُو مَعْقِلٍ ﵁ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَأَصَابَنَا مَرَضٌ , وَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ , " وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ " جِئْتُهُ فَقَالَ: " يَا أُمَّ مَعْقِلٍ , مَا مَنَعَكِ أَنْ تَخْرُجِي مَعَنَا؟ " , فَقُلْتُ: لَقَدْ تَهَيَّأنَا , فَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ , وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ هُوَ الَّذِي نَحُجُّ عَلَيْهِ , فَأَوْصَى بِهِ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيلِ اللهِ , قَالَ: " فَهَلَّا خَرَجْتِ عَلَيْهِ (١)؟ , فَإِنَّ الْحَجَّ فِي سَبِيلِ اللهِ , فَأَمَّا إِذْ فَاتَتْكِ هَذِهِ الْحَجَّةُ مَعَنَا , فَاعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ , فَإِنَّهَا كَحَجَّةٍ " (٢) стр. 9326
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: رَجُلٌ أَوْصَى بِمَالٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَيُنْفَقُ مِنْهُ فِي الْحَجِّ؟ , قَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ فَعَلْتُمْ كَانَ مِنْ سَبِيلِ اللهِ. (١) стр. 9327
(خد) , وَعَنْ أَبِي الْعَجْلَانِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ: كُنْتُ فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَتُوُفِّيَ ابْنُ عَمٍّ لِي، وَأَوْصَى بِجَمَلٍ لَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقُلْتُ لِابْنِهِ: ادْفَعْ إِلَيَّ الْجَمَلَ، فَإِنِّي فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄ حَتَّى نَسْأَلَهُ، فَأَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ وَالِدِي تُوُفِّيَ، وَأَوْصَى بِجَمَلٍ لَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَهَذَا ابْنُ عَمِّي، وَهُوَ فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَفَأَدْفَعُ إِلَيْهِ الْجَمَلَ؟ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ سَبِيلَ اللهِ كُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ، فَإِنْ كَانَ وَالِدُكَ إِنَّمَا أَوْصَى بِجَمَلِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا مُسْلِمِينَ يَغْزُونَ قَوْمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَادْفَعْ إِلَيْهِمُ الْجَمَلَ، فَإِنْ هَذَا وَأَصْحَابَهُ (١) فِي سَبِيلِ (٢) غِلْمَانِ قَوْمٍ , أَيُّهُمْ يَضَعُ الطَّابَعَ (٣). (٤) стр. 9328
﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ , قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ , يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ , وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ , وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٤: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُذُنٌ﴾: يُصَدِّقُ. стр. 9329
﴿أَلَمْ يَأتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ , أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ , فَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ , وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٣: ﴿وَالمُؤْتَفِكَاتِ﴾: ائْتَفَكَتْ: انْقَلَبَتْ بِهَا الأَرْضُ. стр. 9330
﴿وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ , وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٣: ﴿عَدْنٍ﴾: خُلْدٍ،
عَدَنْتُ بِأَرْضٍ: أَيْ أَقَمْتُ، وَمِنْهُ: مَعْدِنٌ.
وَيُقَالُ: فِي مَعْدِنِ صِدْقٍ: فِي مَنْبَتِ صِدْقٍ. стр. 9331
(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ , فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ , فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ , فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ؟ , فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ , فَقَالُوا: يَا رَبِّ , وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ , فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا " (١) стр. 9332
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ، وَمَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ، يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا، وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ ، وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا، وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ، وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (١)
(حم) , وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ﵁ قَالَ: " لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ , أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ الْعَقَبَةَ (٢) فلَا يَأخُذْهَا أَحَدٌ , فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُودُهُ حُذَيْفَةُ , وَيَسُوقُ بِهِ عَمَّارٌ ﵄ ", إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ (٣) مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ (٤) فَغَشَوْا عَمَّارًا (٥) وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحُذَيْفَةَ: " قُدْ , قُدْ , حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَزَلَ " , وَرَجَعَ عَمَّارٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا عَمَّارُ , هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ؟ " , فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ , وَالْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ , قَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا؟ " , قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: " أَرَادُوا أَنْ يُنْفِّرُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَطْرَحُوهُ (٦) " , قَالَ: فَسَأَلَ عَمَّارٌ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ , كَمْ تَعْلَمُ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ , فَقَالَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ , فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ فِيهِمْ , فَقَدْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ , " فَعَذَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُمْ ثَلَاثَةً " , قَالُوا: وَاللهِ مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ , فَقَالَ عَمَّارٌ: أَشْهَدُ أَنَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِينَ حَرْبٌ للهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٧) " (٨) стр. 9333
﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ , وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ , فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ , سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ , وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٧: ﴿يَلْمِزُونَ﴾: يَعِيبُونَ.
﴿جُهْدَهُمْ﴾ , وَجَهْدَهُمْ: طَاقَتَهُمْ. стр. 9334
(خ م س) , وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: (" لَمَّا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ ") (١) (كُنَّا نُحَامِلُ عَلَى ظُهُورِنَا) (٢) (فَنَجِيءَ بِالْمُدِّ فَنُعْطِيَهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٣) (فَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ) (٤) (فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ:) (٥) (مُرَائِي , وَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ , فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَاعِ هَذَا , فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ , وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ , فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ , سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ , وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٦)) (٧). стр. 9335
﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ , أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ , إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (١) стр. 9336
﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا، وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ، إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ , وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ، إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا، وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ (١)
(خ م ت حم) , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: (لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ , جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ , وَصَلِّ عَلَيْهِ , وَاسْتَغْفِرْ لَهُ , " فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَمِيصَهُ) (٢) (وَقَالَ: إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي ") (٣) (فَآذَنَهُ , " فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ") (٤) (وَثَبْتُ إِلَيْهِ) (٥) (حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٦) (أَتُصَلِّي) (٧) (عَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ) (٨) (وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , كَذَا وَكَذَا؟ - أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ -) (٩) (" قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَبَسَّمُ , حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ ") (١٠) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَهُوَ مُنَافِقٌ؟ , وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ، فَقَالَ: " إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ , فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ , أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ , إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ (١١) فَقَالَ: سَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ " , قَالَ: " فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ) (١٢) (وَمَشَى مَعَهُ فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ) (١٣) (ثُمَّ انْصَرَفَ ") (١٤) (قَالَ: فَوَاللهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ) (١٥) (مِنْ بَرَاءَةَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ , وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾) (١٦) (" فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ , وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ") (١٧) (قَالَ عُمَرُ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ , " وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ") (١٨). стр. 9337
(خ م س حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أُتِيَ بِأُسَارَى , وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ ﵁ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ , " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَهُ قَمِيصًا ") (١) (فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ , إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ) (٢) (" فَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ) (٣) (أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ) (٤) (فَوَجَدَهُ قَدْ أُدْخِلَ فِي حُفْرَتِهِ) (٥) وفي رواية: (بَعْدَمَا دُفِنَ) (٦) (فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ) (٧) (مِنْ قَبْرِهِ) (٨) (فَوَضَعَ رَأسَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ) (٩) (وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ , وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ) (١٠) (وَصَلَّى عَلَيْهِ) (١١) (وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا , وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ , إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ , وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ ") (١٢) стр. 9338
﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ , وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ , لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ , وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٣: الخَالِفُ: الَّذِي خَلَفَنِي , فَقَعَدَ بَعْدِي. وَمِنْهُ: يَخْلُفُهُ فِي الغَابِرِينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مِنَ الخَالِفَةِ،
وَإِنْ كَانَ جَمْعَ الذُّكُورِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَلَى تَقْدِيرِ جَمْعِهِ إِلَّا حَرْفَانِ: فَارِسٌ، وَفَوَارِسُ , وَهَالِكٌ , وَهَوَالِكُ.
﴿الخَيْرَاتُ﴾: وَاحِدُهَا -خَيْرَةٌ , وَهِيَ الفَوَاضِلُ. стр. 9339
﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا للهِ وَرَسُولِهِ، مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ، تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ (١)
(تاريخ الإسلام للذهبي) , قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أَتَى سَبْعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ - وَهِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ - فَاسْتَحْمَلُوهُ (٢) وَهُمْ: سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَعُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو لَيْلَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحُمَامِ بْنِ الْجَمُوحِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ، وَهَرِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَالْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ الْفَزَارِيُّ، وَكَانُوا أهُلَ حَاجَةٍ (٣) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ﴿لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾، فَـ ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ " فَلَقِيَ يَامِينُ بْنُ عَمْرٍو أَبَا لَيْلَى, وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ وَهُمَا يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمَا؟ فَقَالا: جِئْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيَحْمِلَنَا , فَلَمْ نَجِدْ عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الْخُرُوجِ , فَأَعْطَاهُمَا نَاضِحًا لَهُ , فَارْتَحَلاهُ , وَزَوَّدَهُمَا شَيْئًا مِنْ لَبَنٍ، وَأَمَّا عُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ فَخَرَجَ مِنَ اللَّيْلَ , فَصَلَّى مِنْ لَيْلَتِهِ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ أَمَرْتَ بِالْجِهَادِ وَرَغَّبْتَ فِيهِ، ثُمَّ لَمْ تَجْعَلْ عِنْدِي مَا أَتَقَوَّى بِهِ، وَلَمْ تَجْعَلْ فِي يَدِ رَسُولِكَ مَا يَحْمِلُنِي عَلَيْهِ، وَإِنِّي أَتَصَدَّقُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بِكُلِّ مَظْلِمَةٍ أَصَابَنِي بِهَا فِي مَالٍ , أَوْ جَسَدٍ , أَوْ عِرْضٍ، ثُمَّ أَصْبَحَ مَعَ النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيْنَ الْمُتَصَدِّقُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟ " , فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: " أَيْنَ الْمُتَصَدِّقُ فَلْيَقُمْ "، فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَبْشِرْ , فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَقَدْ كُتِبَتْ فِي الزَّكَاةِ الْمُتَقَبَّلَةِ " (٤) стр. 9340
(خ م د حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ الْمَدِينَةِ) (١) (قَالَ: لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ رِجالًا) (٢) (مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا) (٣) (وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ) (٤) (إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ , وفي رواية: (إِلَّا شَرِكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ) (٥) " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟، قَالَ: " وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ") (٦) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟، قَالَ: " حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ (٧)) (٨) وفي رواية: " حَبَسَهُمْ الْمَرَضُ " (٩) стр. 9341
﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا , وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ , وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٤: ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾: الزَّكَاةُ: الطَّاعَةُ , وَالإِخْلَاصُ. стр. 9342
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ " , فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ, فَقَالَ: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى " (١) стр. 9343
﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأخُذُ الصَّدَقَاتِ، وَأَنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (١)
(خ م ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ) (٢) (مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ (٣) وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ (٤)) (٥) (إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ (٦) وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً (٧)) (٨) (ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِعَبْدِهِ الْمُسْلِمِ , كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ (٩) أَوْ فَصِيلَهُ (١٠)) (١١) (حَتَّى تَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ ") (١٢) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ (١٣) و ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (١٤)) (١٥). стр. 9344
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا , فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ , وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ , فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١)
قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٥٤: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِئٍ فَقُلْ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمُؤْمِنُونَ﴾ , وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ. стр. 9345
﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ , إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ , وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٣: (مُرْجَئُونَ): مُؤَخَّرُونَ. стр. 9346
﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ , فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا , وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (١)
(جة) , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵃ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ , فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا , وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ، فَمَا طُهُورُكُمْ؟ , قَالُوا: نَتَوَضَّأُ لِلصَلَاةِ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَنَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ، قَالَ: " فَهُوَ ذَاكَ، فَعَلَيْكُمُوهُ " (٣) стр. 9347
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي أَهْلِ قُبَاءَ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ قَالَ: كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِيهِمْ " (١) стр. 9348
(م حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ الْمَسْجِدَيْنِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ , قَالَ: " فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَفًّا مِنْ حَصْبَاءَ , فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ , ثُمَّ قَالَ: هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا - لِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ -) (١) (وَفِي ذَاكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ - يَعْنِي: مَسْجِدَ قُبَاءَ - ") (٢) стр. 9349
﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ , أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ , فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ , وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٣: الشَّفَا: شَفِيرٌ، وَهُوَ حَدُّهُ.
وَالجُرُفُ: مَا تَجَرَّفَ مِنَ السُّيُولِ وَالأَوْدِيَةِ.
﴿هَارٍ﴾: هَائِرٍ، يُقَالُ: تَهَوَّرَتِ البِئْرُ: إِذَا انْهَدَمَتْ، وَانْهَارَ مِثْلُهُ. стр. 9350
﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ , وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١)
(د) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجَلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , ائْذَنْ لِي فِي السِّيَاحَةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى (٢) " (٣) следующие страницы →