← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9276–9315 · переход к 9281.

стр. 9276

﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ , وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (١) (م) , عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجَّ , وَقَالَ: آخَرُ مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ , وَقَالَ: آخَرُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ , فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ ﵁ وَقَالَ: لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ , وَلَكِنْ إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ, دَخَلْتُ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ , فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا. (٢)

стр. 9277

﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا، وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ , ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا، وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ (١) (حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ لِسَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ. (٢)

стр. 9278

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَرَادَ حُنَيْنًا: " مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ , حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ " (١)

стр. 9279

(ت حم) , عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ) (١) وفي رواية: (الْفَجْرَ) (٢) (أَيَّامَ حُنَيْنٍ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ) (٣) (لَمْ نَكُنْ نَرَاهُ يَفْعَلُهُ) (٤) (قَبْلَ ذَلِكَ ") (٥) (فَقُلْنَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٦) (إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ هَمَسْتَ) (٧) (فَمَا هَذَا الَّذِي تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ؟) (٨) (قَالَ: " إِنِّي قَدْ ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ) (٩) (فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , أَعْجَبَتْهُ كَثْرَةُ أُمَّتِهِ) (١٠) (فَقَالَ: مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ؟ , فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَنْ اخْتَرْ لِقَوْمِكَ إِحْدَى ثَلَاثٍ:) (١١) (إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ , أَوْ الْجُوعَ) (١٢) (وَإِمَّا أَنْ أُرْسِلَ عَلَيْهِمْ الْمَوْتَ) (١٣) (فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ) (١٤) (فَقَالُوا: أَمَّا الْعَدُوُّ فَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ , وَأَمَّا الْجُوعُ فَلَا صَبْرَ لَنَا عَلَيْهِ , وَلَكِنْ الْمَوْتُ) (١٥) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَسُلِّطَ عَلَيْهِمْ الْمَوْتُ) (١٦) (فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ سَبْعُونَ أَلْفًا , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَأَنَا أَقُولُ الْآنَ حَيْثُ أَرَى كَثْرَتَكُمْ:) (١٧) (اللَّهُمَّ بِكَ أَحُولُ , وَبِكَ أَصُولُ , وَبِكَ أُقَاتِلُ ") (١٨) (وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ") (١٩)

стр. 9280

(حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا اسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ , انْحَدَرْنَا فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ , أَجْوَفَ حَطُوطٍ , إِنَّمَا نَنْحَدِرُ فِيهِ انْحِدَارًا , قَالَ: وَفِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ , وَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ كَمَنُوا لَنَا فِي شِعَابِهِ , وَفِي أَجْنَابِهِ وَمَضَايِقِهِ , قَدْ أَجْمَعُوا وَتَهَيَّئُوا وَأَعَدُّوا , قَالَ: فَوَاللهِ مَا رَاعَنَا وَنَحْنُ مُنْحَطُّونَ , إِلَّا الْكَتَائِبُ قَدْ شَدَّتْ عَلَيْنَا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ , وَانْهَزَمَ النَّاسُ رَاجِعِينَ , فَاسْتَمَرُّوا لَا يَلْوِي أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ , " وَانْحَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ الْيَمِينِ , ثُمَّ قَالَ: إِلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ , هَلُمَّ إِلَيَّ , أَنَا رَسُولُ اللهِ , أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ " , قَالَ: فلَا شَيْءَ , احْتَمَلَتْ الْإِبِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا , فَانْطَلَقَ النَّاسُ , إِلَّا أَنَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَهْطًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ , وَأَهْلِ بَيْتِهِ غَيْرَ كَثِيرٍ , وَفِيمَنْ ثَبَتَ مَعَهُ ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ ﵁ وَرَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ ﵁ وأَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ ﵁ وَهُوَ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ - وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: وَرَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ , فِي يَدِهِ رَايَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ , فِي رَأسِ رُمْحٍ طَوِيلٍ لَهُ أَمَامَ النَّاسِ , وَهَوَازِنُ خَلْفَهُ , فَإِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِرُمْحِهِ , وَإِذَا فَاتَهُ النَّاسُ رَفَعَهُ لِمَنْ وَرَاءَهُ فَاتَّبَعُوهُ , قَالَ: فَبَيْنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ هَوَازِنَ صَاحِبُ الرَّايَةِ عَلَى جَمَلِهِ ذَلِكَ يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ , إِذْ هَوَى لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُرِيدَانِهِ , قَالَ: فَيَأتِيهِ عَلِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ , فَضَرَبَ عُرْقُوبَيْ الْجَمَلِ , فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ , وَوَثَبَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى الرَّجُلِ , فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَطَنَّ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ , فَانْعَجَفَ عَنْ رَحْلِهِ , وَاجْتَلَدَ النَّاسُ , فَوَاللهِ مَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ مِنْ هَزِيمَتِهِمْ , حَتَّى وَجَدُوا الْأَسْرَى مُكَتَّفِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . (١)

стр. 9281

(م) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُنَيْنًا فَلَمَّا وَاجَهْنَا الْعَدُوَّ , تَقَدَّمْتُ فَأَعْلُو ثَنِيَّةً , فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنْ الْعَدُوِّ , فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ , فَتَوَارَى عَنِّي , فَمَا دَرَيْتُ مَا صَنَعَ , وَنَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُمْ قَدْ طَلَعُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى , فَالْتَقَوْا هُمْ وَصَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ فَوَلَّى صَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ فَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ , مُتَّزِرًا بِإِحْدَاهُمَا مُرْتَدِيًا بِالْأُخْرَى , فَاسْتَطْلَقَ إِزَارِي , فَجَمَعْتُهُمَا جَمِيعًا , وَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُنْهَزِمًا وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَقَدْ رَأَى ابْنُ الْأَكْوَعِ فَزَعًا , فَلَمَّا غَشُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ عَنْ الْبَغْلَةِ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنْ الْأَرْضِ , ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ فَقَالَ: شَاهَتْ الْوُجُوهُ , فَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا مَلَأَ عَيْنَيْهِ تُرَابًا بِتِلْكَ الْقَبْضَةِ " , فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ , وَهَزَمَهُمْ اللهُ " وَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ " (١)

стр. 9282

(حم) , وَعَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُنَيْنًا , فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا , وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَمْ نُفَارِقْهُ , " وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ " , أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ الْجُذَامِيُّ , فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ , وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ , " وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ " , قَالَ الْعَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَكُفُّهَا , " وَهُوَ لَا يَألُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ " , وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا عَبَّاسُ , نَادِ: يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ , وفي رواية: (نَادِ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ") (١) - قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا - فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟ , قَالَ: فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي , عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا , فَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَ , يَا لَبَّيْكَ , وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ , فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ , فَنَادَتْ الْأَنْصَارُ يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , ثُمَّ قَصَّرَتْ الدَّاعُونَ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ , فَنَادَوْا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ , قَالَ: " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى قِتَالِهِمْ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا [ثُمَّ قَالَ: الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ] (٢) ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ , ثُمَّ قَالَ: انْهَزِمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , انْهَزِمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " , قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ , فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى , فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَصَيَاتِهِ , فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا , وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا , حَتَّى هَزَمَهُمْ اللهُ " وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَتِهِ " (٣)

стр. 9283

(خ م د) , وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ) (١) (أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟) (٢) (فَقَالَ الْبَرَاءُ - وَأَنَا أَسْمَعُ -: " أَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٣) (فَلَمْ يَفِرَّ) (٤) (يَوْمَئِذٍ ") (٥) (وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ (٦) حُسَّرًا (٧) لَيْسَ عَلَيْهِمْ كَثِيرُ سِلَاحٍ , فَلَقُوا قَوْمًا رُمَاةً , لَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ , جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ , فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا) (٨) (كَأَنَّهَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ (٩)) (١٠) (مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ) (١١) (فَانْكَشَفُوا , فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ) (١٢) (هُنَالِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ , وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) (١٣) (آخِذٌ بِلِجَامِهَا) (١٤) (يَقُودُ بِهِ) (١٥) (فَلَمَّا غَشِيَهُ الْمُشْرِكُونَ , نَزَلَ) (١٦) (رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَغْلَتِهِ) (١٧) (فَتَرَجَّلَ) (١٨) (وَدَعَا) (١٩) (وَاسْتَنْصَرَ , ثُمَّ) (٢٠) (جَعَلَ يَقُولُ:) (٢١) (أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ , أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ، اللَّهُمَّ نَزِّلْ نَصْرَكَ) (٢٢) (ثُمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ ") (٢٣) (قَالَ الْبَرَاءُ: كُنَّا وَاللهِ إِذَا احْمَرَّ الْبَأسُ (٢٤) نَتَّقِي بِهِ , وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا لَلَّذِي يُحَاذِي بِالنَّبِيَّ ﷺ (٢٥) ") (٢٦)

стр. 9284

(ت) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ حُنَيْنٍ وَإِنَّ الْفِئَتَيْنِ لَمُوَلِّيَتَانِ , " وَمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِائَةُ رَجُلٍ " (١)

стр. 9285

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (افْتَتَحْنَا مَكَّةَ، ثُمَّ إِنَّا غَزَوْنَا حُنَيْنًا) (١) (فَأَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ) (٢) (بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ وَالْإِبِلِ وَالنَّعَمِ , فَجَعَلُوهُمْ صُفُوفًا) (٣) (فَصُفَّتْ الْخَيْلُ، ثُمَّ صُفَّتْ الْمُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّتْ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّتْ الْغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتْ النَّعَمُ) (٤) (يُكَثِّرُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٥) (قَالَ: وَنَحْنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ , قَدْ بَلَغْنَا) (٦) (عَشَرَةَ آلَافٍ، وَالطُّلَقَاءُ) (٧) (وَعَلَى مُجَنِّبَةِ خَيْلِنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁) (٨) (فَلَمَّا الْتَقَوْا , وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللهُ ) (٩) (فَجَعَلَتْ خَيْلُنَا تَلْوِي خَلْفَ ظُهُورِنَا، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ انْكَشَفَتْ خَيْلُنَا، وَفَرَّتْ الْأَعْرَابُ وَمَنْ نَعْلَمُ مِنْ النَّاسِ) (١٠) (فَأَدْبَرُوا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ " حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ) (١١) (قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ , يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ قَالَ: يَا لَلْأَنْصَارِ , يَا لَلْأَنْصَارِ ") (١٢) وفي رواية: (" فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ , لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا، الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " , قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ , أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، " ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " , قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، " وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ") (١٣) (قَالَ: فَايْمُ اللهِ مَا أَتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمْ اللهُ) (١٤) (وَلَمْ يَضْرِبُوا بِسَيْفٍ , وَلَمْ يَطْعَنُوا بِرُمْحٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: " مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ، وفي رواية: (مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمِ رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ ") (١٥) فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ ﵁ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلاً وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ، وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ [فَأُعْجِلْتُ] (١٦) عَنْهُ، فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا، قَالَ: " - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ , أَوْ سَكَتَ - فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ لَا يُفِيئُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: صَدَقَ عُمَرُ " , قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ , أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟) (١٧) (- يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ - قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ؟ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا تَصْنَعِينَ بِهِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ) (١٨) (مِنْ الْمُشْرِكِينَ , بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ، " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْحَكُ "، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ ") (١٩)

стр. 9286

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ﵁ قَالَ: جُرِحَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁ يَوْمَ حُنَيْنٍ - وَكَانَ عَلَى خَيْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ ابْنُ أَزْهَرَ: " فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَمَا هَزَمَ اللهُ الْكُفَّارَ، وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ , يَمْشِي فِي الْمُسْلِمِينَ وَيَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؟ "، قَالَ: فَمَشَيْتُ أَوْ سَعَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ - وَأَنَا مُحْتَلِمٌ (١) - أَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؟، حَتَّى دُلِلْنَا عَلَى رَحْلِهِ، فَإِذَا خَالِدٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤْخِرَةِ رَحْلِهِ، " فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ , وَنَفَثَ فِيهِ " (٢)

стр. 9287

﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِاليَوْمِ الآخِرِ , وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ , وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ , حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص٩٦: ﴿عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ يَعْنِي: أَذِلَّاءُ.

стр. 9288

﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ , وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ , ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ , يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ , قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٤: (يُضَاهُونَ): يُشَبِّهُونَ.

стр. 9289

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَدْرِي , أَتُبَّعٌ لَعِينٌ هُوَ أَمْ لَا؟، وَمَا أَدْرِي , أَعُزَيْرٌ نَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا؟ " (١)

стр. 9290

﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ, وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا , لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (١) (ت طب) , عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: " يَا عَدِيُّ , اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَ (٢) ") (٣) (فَطَرَحْتُهُ) (٤) (وَسَمِعْتُهُ " يَقْرَأُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ (٥) وَرُهْبَانَهُمْ (٦) أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ﴾ (٧)) (٨) (حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا " , فَقُلْتُ: إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ , فَقَالَ: " أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللهُ فَتُحَرِّمُونَهُ؟ , وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللهُ فَتَسْتَحِلُّونَهُ؟ " , قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ") (٩) الشرح (١٠)

стр. 9291

﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ، هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ، فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (١) (خ م س د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ , فَأحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ , فَيُكْوَى بِهَا (٢) جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ , فَيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ (٣) وَإِمَّا إِلَى النَّارِ (٤) "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَالْإِبِلُ؟، قَالَ: " وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا وفي رواية: (لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا) ") (٥) (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟، قَالَ: " تُعْطِي الْكَرِيمَةَ (٦) وَتَمْنَحُ الْغَزِيرَةَ (٧) وفي رواية: (وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا) (٨) وَتُفْقِرُ الظَّهْرَ (٩) وَتُطْرِقُ الْفَحْلَ (١٠) وَتَسْقِي اللَّبَنَ) (١١) (وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ) (١٢) (وَمِنْ حَقِّهَا: أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ) (١٣) (يَوْمَ وِرْدِهَا (١٤)) (١٥) (فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا؟ , قَالَ: " فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا) (١٦) (إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ (١٧) لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ (١٨) أَوْفَرَ مَا كَانَتْ (١٩)) (٢٠) (وَأَسْمَنَهُ وَآشَرَهُ (٢١)) (٢٢) (لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا (٢٣) وَاحِدًا) (٢٤) (تَخْبِطُ وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا (٢٥)) (٢٦) (وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا , رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا , فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيلُهُ , إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ , وَإِمَّا إِلَى النَّارِ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؟، قَالَ: " وَلَا صَاحِبُ بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا) (٢٧) (فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا) (٢٨) (إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ) (٢٩) (وَأَسْمَنِهِ وَآشَرِهِ) (٣٠) (لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا , لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ (٣١) وَلَا جَلْحَاءُ (٣٢) وَلَا عَضْبَاءُ (٣٣) تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا , وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا (٣٤) كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا , رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا , فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيلُهُ , إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ , وَإِمَّا إِلَى النَّارِ "، قَالُوا: فَالْخَيْلُ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَالْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَلِرَجُلٍ أَجْرٌ فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ وِزْرٌ: فَرَجُلٌ يَتَّخِذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا , وَبَذَخًا , وَرِآء النَّاسِ , وَفَخْرًا , وَنِوَاءً (٣٥) عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ , فَهِيَ لَهُ وِزْرٌ، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ: فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا تَكَرُّمًا وَتَجَمُّلًا) (٣٦) (وَلَا يَنْسَى حَقَّ اللهِ فِي) (٣٧) (ظُهُورِهَا وَبُطُونِهَا) (٣٨) (وَرِقَابِهَا (٣٩)) (٤٠) (فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا) (٤١) (فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ) (٤٢) (وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ (٤٣) لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ , فَمَا أَكَلَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ مِنْ شَيْءٍ , إِلَّا كُتِبَ لَهُ عَدَدُ مَا أَكَلَتْ حَسَنَاتٌ , وَكُتِبَ لَهُ عَدَدُ أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٌ، وَلَا تَقْطَعُ طِوَلَهَا (٤٤) فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ (٤٥) إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا وَأَرْوَاثِهَا حَسَنَاتٍ، وَلَا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا عَلَى نَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَهَا، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تُغَيِّبُهَا فِي بُطُونِهَا حَسَنَاتٍ (٤٦) "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَالْحُمُرُ؟ , قَالَ: مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِي الْحُمُرِ شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْفَاذَّةُ (٤٧) الْجَامِعَةُ (٤٨): ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ , وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ ") (٤٩)

стр. 9292

(خ م ت حم) , وَعَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: (قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَبَيْنَمَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ , إِذْ جَاءَ رَجُلٌ) (١) (خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيَابِ وَالْهَيْئَةِ , حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ , فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: بَشِّرْ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ (٢) يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ , ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ (٣) وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ (٤)) (٥) وفي رواية: (لِيُبْشِرْ الْكَنَّازُونَ بِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ ظُهُورِهِمْ , يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ بُطُونِهِمْ , وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ) (٦) (قَالَ: فَوَضَعَ الْقَوْمُ رُءُوسَهُمْ , فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا) (٧) (ثُمَّ تَنَحَّى إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّى خَلْفَهَا رَكْعَتَيْنِ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , فَقِيلَ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ ﵁) (٨) (فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ) (٩) (فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُ قُبَيْلَ؟ , فَقَالَ: مَا قُلْتُ إِلَّا شَيْئًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ ﷺ ) (١٠) (فَقُلْتُ لَهُ: لَا أُرَى الْقَوْمَ إِلَّا قَدْ كَرِهُوا) (١١) (مَا قُلْتَ لَهُمْ , فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا) (١٢) (خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي , " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي وَحْدَهُ , وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ " , فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ , " فَالْتَفَتَ فَرَآنِي , فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ " , فَقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ , قَالَ: " تَعَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ " , فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً) (١٣) (فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ , فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ " , فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ) (١٤) (قَالَ: " أَتُبْصِرُ أُحُدًا؟ " - قَالَ: وَأَنَا أَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ - فَقُلْتُ: نَعَمْ) (١٥) (قَالَ: " مَا يَسُرُّنِي أَنَّ عِنْدِي مِثْلَ أُحُدٍ هَذَا ذَهَبًا , تَمْضِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ (١٦) وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ , إِلَّا شَيْئًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا , وَهَكَذَا , وَهَكَذَا) (١٧) (- فَحَثَا) (١٨) (عَنْ يَمِينِهِ , وَعَنْ شِمَالِهِ) (١٩) (وَبَيْنَ يَدَيْهِ) (٢٠) (وَمِنْ خَلْفِهِ -) (٢١) (ثُمَّ مَشَيْنَا , فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ ") (٢٢) (فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ) (٢٣) (قَالَ: " إِنَّ الْأَكْثَرِينَ) (٢٤) (أَمْوَالًا) (٢٥) (هُمْ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , إِلَّا مَنْ قَالَ) (٢٦) (فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا , وَهَكَذَا , وَهَكَذَا) (٢٧) (- مِثْلَمَا صَنَعَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى) (٢٨) (فَحَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ , وَعَنْ يَمِينِهِ , وَعَنْ شِمَالِهِ) (٢٩) (وَمِنْ خَلْفِهِ -) (٣٠) (وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا) (٣١) (وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ") (٣٢) (قَالَ (٣٣): قُلْتُ: مَالَكَ وَلِإِخْوَتِكَ مِنْ قُرَيْشٍ؟ , لَا تَعْتَرِيهِمْ (٣٤) وَتُصِيبُ مِنْهُمْ) (٣٥) (فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ , إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا (٣٦) لَا وَاللهِ لَا أَسْأَلُهُمْ عَنْ دُنْيَا , وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ) (٣٧) (حَتَّى أَلْحَقَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ) (٣٨) (فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ , قَالَ: خُذْهُ , فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً , فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ) (٣٩).

стр. 9293

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي ذَرٍّ ﵁ فَخَرَجَ عَطَاؤُهُ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ , فَجَعَلَتْ تَقْضِي حَوَائِجَهُ , فَفَضَلَ مَعَهَا سَبْعٌ , فَأَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ بِهِ فُلُوسًا (١) فَقُلْتُ لَهُ: لَوْ ادَّخَرْتَهُ لِحَاجَةٍ تَنُوبُكَ , أَوْ لِلضَّيْفِ يَنْزِلُ بِكَ , فَقَالَ: " إِنَّ خَلِيلِي ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ أَيُّمَا ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أُوكِيَ عَلَيْهِ (٢) فَهُوَ جَمْرٌ عَلَى صَاحِبِهِ , حَتَّى يُفْرِغَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ (٣) " (٤)

стр. 9294

(مش) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الدِّينَارُ كَنْزٌ، وَالدِّرْهَمُ كَنْزٌ، وَالْقِيرَاطُ كَنْزٌ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: أَمَّا الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُمَا , فَمَا الْقِيرَاطُ؟ , قَالَ: " نِصْفُ دِرْهَمٍ، نِصْفُ دِرْهَمٍ" (١)

стр. 9295

(د) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ , فَلَيْسَ بِكَنْزٍ " (١)

стр. 9296

(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا أَدَّيْتَ الزَّكَاةَ , فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فِيهِ " (١)

стр. 9297

(طس) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا أَدَّى رَجُلٌ زَكَاةَ مَالِهِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ شَرُّهُ " (١)

стр. 9298

(ط) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هو؟ , فَقَالَ: هو الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ " (١)

стр. 9299

(خ جة) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (١) فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا , فَوَيْلٌ لَهُ , إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ , جَعَلَهَا اللهُ طُهْرًا لِلْأَمْوَالِ) (٢) (ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا أُبَالِي لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا , أَعْلَمُ عَدَدَهُ وَأُزَكِّيهِ , وَأَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ ) (٣).

стр. 9300

(ت جة) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: (لَمَّا أُنْزِلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (١) كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ , فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: قَدْ نَزَلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا نَزَلَ، فَلَوْ أَنَّا عَلِمْنَا أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ اتَّخَذْنَاهُ) (٢) (فَقَالَ: " لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا شَاكِرًا وَلِسَانًا ذَاكِرًا , وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً , تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ ") (٣)

стр. 9301

﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ , مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ , ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ , فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ , وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً , وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٦: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾: هُوَ القَائِمُ.

стр. 9302

(خ م) , عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ (١) السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا , مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ , ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ, وَذُو الْحِجَّةِ , وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ (٢) الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ " (٣)

стр. 9303

﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ , إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ , إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا , فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ , وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا , وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى , وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا , وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٦: ﴿إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾: أَيْ نَاصِرُنَا. ﴿السَّكِينَةُ﴾: فَعِيلَةٌ مِنَ السُّكُونِ.

стр. 9304

(خ م) , وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُءُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ , فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ , أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ , فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ , مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ , اللهُ ثَالِثُهُمَا؟ " (١)

стр. 9305

(خ م) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِلَى أَبِي فِي مَنْزِلِهِ , فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلًا , فَقَالَ لِعَازِبٍ: ابْعَثْ ابْنَكَ يَحْمِلْهُ مَعِي , فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ , وَخَرَجَ أَبِي يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ , فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا أَبَا بَكْرٍ حَدِّثْنِي كَيْفَ) (١) (صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ؟) (٢) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أُخِذَ عَلَيْنَا بِالرَّصَدِ , فَخَرَجْنَا لَيْلًا) (٣) (فَأَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا , حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ) (٤) (" فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٥) (فَرُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ طَوِيلَةٌ لَهَا ظِلٌّ) (٦) (لَمْ تَأتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ بَعْدُ , فَنَزَلْنَا عِنْدَهَا , فَأَتَيْتُ الصَّخْرَةَ , فَسَوَّيْتُ بِيَدِي مَكَانًا يَنَامُ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ فِي ظِلِّهَا , ثُمَّ بَسَطْتُ عَلَيْهِ فَرْوَةً) (٧) (ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ , " فَاضْطَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ " , ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَنْظُرُ مَا حَوْلِي , هَلْ أَرَى مِنْ الطَّلَبِ أَحَدًا , فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ , يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَا , فَسَأَلْتُهُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ , فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُ , فَعَرَفْتُهُ , فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قُلْتُ لَهُ: فَهَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لَنَا؟ , قَالَ: نَعَمْ) (٨) (فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ , فَقُلْتُ لَهُ: انْفُضْ الضَّرْعَ) (٩) (مِنْ التُّرَابِ وَالشَّعَرِ وَالْقَذَى , فَحَلَبَ فِي قَعْبٍ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ , وَمَعِي إِدَاوَةٌ) (١٠) (مِنْ مَاءٍ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ) (١١) (حَمَلْتُهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ يَرْتَوِي مِنْهَا , يَشْرَبُ وَيَتَوَضَّأُ) (١٢) (فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ , حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ) (١٣) (ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُ) (١٤) (فَقُلْتُ لَهُ) (١٥) (حِينَ اسْتَيْقَظَ:) (١٦) (اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ , " فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ") (١٧) (ثُمَّ ارْتَحَلْنَا) (١٨) (بَعْدَمَا مَالَتْ الشَّمْسُ) (١٩) (وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا , فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ) (٢٠) (فَقُلْتُ: أُتِينَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: " لَا تَحْزَنْ , إِنَّ اللهَ مَعَنَا ") (٢١) (فَلَمَّا دَنَا , " دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَسَاخَ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهِ , فَوَثَبَ عَنْهُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ , فَادْعُ اللهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ , وَلَكَ عَلَيَّ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي , وَهَذِهِ كِنَانَتِي , فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا , فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغِلْمَانِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا , فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ , قَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ) (٢٢) (وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَجَا " , فَجَعَلَ سُرَاقَةُ لَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا قَالَ: قَدْ كَفَيْتُكُمْ مَا هُنَا , فلَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَدَّهُ , قَالَ: فَوَفَى لَنَا) (٢٣).

стр. 9306

﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا، وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ، ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١) (حب) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَرَأَ أَبُو طَلْحَةَ ﵁ سُورَةَ بَرَاءَةٌ، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَة: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (٢) فَقَالَ: أَرَى رَبِّي يَسْتَنْفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا، جَهِّزُونِي، فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ، وَغَزَوْتَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ حَتَّى مَاتَ، وَغَزَوْتَ مَعَ عُمَرَ ﵁ فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ , فَقَالَ: جَهِّزُونِي، فَجَهَّزُوهُ, فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُوهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فَلَمْ يَتَغَيَّرْ. (٣)

стр. 9307

﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ , وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ , وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ , يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ , وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٣: ﴿الشُّقَّةُ﴾: السَّفَرُ.

стр. 9308

﴿لَا يَسْتَأذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ , إِنَّمَا يَسْتَأذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ، فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص١٢٥: قَالَ مُجَاهِدٌ: يَتَرَدَّدُونَ فِي الضَّلَالَةِ.

стр. 9309

(د) , وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَأذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ , إِنَّمَا يَسْتَأذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا الَّتِي فِي النُّورِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأنِهِمْ فَأذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١). (٢)

стр. 9310

﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا , وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ , يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ , وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ , وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٣: الخَبَالُ: الفَسَادُ، وَالخَبَالُ: المَوْتُ.

стр. 9311

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي , أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا , وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٦٣: ﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾: لَا تُوَبِّخْنِي.

стр. 9312

(تفسير ابن أبي حاتم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِجَدِّ بْنِ قَيْسٍ: " يَا جَدُّ، هَلْ لَكَ فِي جِلادِ (١) بَنِي الأَصْفَرِ؟ " , فَقَالَ جَدُّ: أَوَتَأذَنُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ؟، فَإِنِّي رَجُلٌ أُحِبُّ النِّسَاءَ , وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ أَنَا رَأَيْتُ نِسَاءَ بَنِي الأَصْفَرِ أَنْ أَفْتَتِنَ، " فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ: قَدْ أَذِنْتُ لَكَ "، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي، إِلَّا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾. (٢)

стр. 9313

﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ , وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ , وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ , قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا , هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص١٢٦: ﴿كَتَبَ﴾: قَضَى.

стр. 9314

(ت حم ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: " يَا غُلَامُ) (١) (إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ) (٢) (احْفَظْ اللهَ (٣) يَحْفَظْكَ (٤) احْفَظْ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ (٥)) (٦) (تَعَرَّفْ إلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ , يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ) (٧) (إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللهَ (٨) وَإِذَا اسْتَعَنْتَ (٩) فَاسْتَعِنْ بِاللهِ , وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ , لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ , وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ , لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ , رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ , وَجَفَّتْ الصُّحُفُ (١٠)) (١١) (وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ , وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يَسِّرَا ") (١٢)

стр. 9315

﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ , وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٨: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾: فَتْحًا , أَوْ شَهَادَةً.
следующие страницы →