← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9381–9420 · переход к 9386.

стр. 9381

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأيُ عَيْنٍ, فَلْيَقْرَأ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ , وَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ , وَسُورَةَ ﴿هُودٍ﴾ " (١)

стр. 9382

تَفْسِيرُ سُورَةِ هُود ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ , أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ , إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٢: ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾: شَكٌّ وَامْتِرَاءٌ فِي الحَقِّ. ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾: مِنَ اللهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا.

стр. 9383

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ، إِلَّا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ، إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (١) قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ يَسْتَحْيُونَ أَنْ يَتَخَلَّوْا (٢) فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ , وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ , فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ. (٣)

стр. 9384

﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا، وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا، كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (١) (ت جة حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا قَضَى اللهُ لِعَبْدٍ أَنْ يَمُوتَ بِأَرْضٍ) (٢) (جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً (٣)) (٤) (فَإِذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَرِهِ , قَبَضَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ, فَتَقُولُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَبِّ هَذَا مَا اسْتَوْدَعْتَنِي ") (٥)

стр. 9385

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (١) (ك) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٢) عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ؟ , قَالَ: " عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ " (٣)

стр. 9386

﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ , أَلَا يَوْمَ يَأتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ, وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٢: ﴿وَحَاقَ﴾: نَزَلَ. ﴿يَحِيقُ﴾ (٢): يَنْزِلُ.

стр. 9387

﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ, إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٢: ﴿يَئُوسٌ﴾: فَعُولٌ , مِنْ يَئِسْتُ.

стр. 9388

﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا، وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ، وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا ، وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود/١٥] (م ت حم) , عَن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: (تَفَرَّقَ النَّاسُ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَيُّهَا الشَّيْخُ) (١) (أَنْشُدُكَ بِحَقٍّ وَبِحَقٍّ لَمَا حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَقَلْتُهُ وَعَلِمْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ (٢) أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً فَمَكَثَ قَلِيلًا , ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، ثُمَّ أَفَاقَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ فَقَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، ثُمَّ أَفَاقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ فَقَالَ: أَفْعَلُ , لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ فَأَسْنَدْتُهُ عَلَيَّ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: " حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللهَ ﵎ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ (٣) فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو اللهُ بِهِ) (٤) (رَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ (٥)) (٦) (وَرَجُلٌ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللهُ لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ , قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عُلِّمْتَ؟) (٧) (قَالَ: تَعَلَّمْتُ فِيكَ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأتُ فِيكَ الْقُرْآنَ) (٨) (فَكُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ (٩) اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ لَهُ: بَلْ) (١٠) (تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: هُوَ عَالِمٌ، وَقَرَأتَ الْقُرْآنَ) (١١) (لِيُقَالَ: إِنَّ فُلَانًا قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ) (١٢) (ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ) (١٣) (وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ , قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ , قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ، وَأَتَصَدَّقُ) (١٤) (وَمَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ) (١٥) (فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ) (١٦) (ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ) (١٧) (وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟ , فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ) (١٨) (ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ) (١٩) (ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رُكْبَتِي فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُولَئِكَ الثَلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِمْ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " , قَالَ الْوَلِيدُ أَبُو عُثْمَانَ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ الشَّامِيَّ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ﵁ فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ فُعِلَ بِهَؤُلَاءِ هَذَا , فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ؟، ثُمَّ بَكَى مُعَاوِيَةُ بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ , وَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هَذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ، ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَةُ وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ، وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا، وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢٠)) (٢١).

стр. 9389

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا , أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ، أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٤: الأَشْهَادُ وَاحِدُهُ: شَاهِدٌ , مِثْلُ: صَاحِبٍ , وَأَصْحَابٍ.

стр. 9390

(خ م) , وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: (بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ آخِذٌ بِيَدِهِ , إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى (١)؟، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ , فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ (٢) وَيَسْتُرُهُ) (٣) (فَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ , فَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ) (٤) (حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ , وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ , قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا , وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ (٥) ثُمَّ يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ , فَيَقُولُ الْأَشْهَادُ (٦)) (٧) (عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ، أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (٨) ") (٩)

стр. 9391

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ , لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٢: ﴿لَا جَرَمَ﴾: بَلَى.

стр. 9392

﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا , وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأيِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص٧٩: ﴿أَرَاذِلُنَا﴾: أَسْقَاطُنَا. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣٤: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (بَادِئَ الرَّأيِ): مَا ظَهَرَ لَنَا.

стр. 9393

﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ , فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٢: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَبْتَئِسْ﴾: تَحْزَنْ.

стр. 9394

﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣٤: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾: نَبَعَ المَاءُ , وَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَجْهُ الأَرْضِ.

стр. 9395

﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ , وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي , وَغِيضَ الْمَاءُ , وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ, وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣٤: ﴿أَقْلِعِي﴾: أَمْسِكِي. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الجُودِيُّ﴾: جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ.

стр. 9396

﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ , مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢٧: ﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾: فِي مِلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ.

стр. 9397

﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا , قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ , هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا , فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ , إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٣ص١٦٥: ﴿اسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾: جَعَلَكُمْ عُمَّارًا.

стр. 9398

﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى , قَالُوا سَلَامًا , قَالَ سَلَامٌ , فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ , فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٧ص٧٢: ﴿حَنِيذٍ﴾: مَشْوِيٍّ. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٤٨: أَنْكَرَهُمْ , وَنَكِرَهُمْ , وَاسْتَنْكَرَهُمْ , وَاحِدٌ.

стр. 9399

﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا , وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ , وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ , قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ , فَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي , أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٢: ﴿عَصِيبٌ﴾: شَدِيدٌ. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٤٨: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يُهْرَعُونَ﴾: يُسْرِعُونَ.

стр. 9400

﴿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ، وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ، قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ (١) (خ م ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ (٢) إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى , قَالَ أَوْ لَمْ تُؤْمِنْ؟، قَالَ بَلَى , وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي (٣)﴾ (٤) وَيَرْحَمُ اللهُ لُوطًا , لَقَدْ كَانَ لَيَأوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) (٥) (إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾) (٦) (قَالَ: قَدْ كَانَ يَأوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ , وَلَكِنَّهُ عَنَى عَشِيرَتَهُ (٧) فَمَا بَعَثَ اللهُ بَعْدَهُ نَبِيًّا , إلَّا فِي مَنَعَةٍ مِنْ قَوْمِهِ) (٨) (وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ) (٩) (ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُهُ) (١٠) (ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ , إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ (١١)) (١٢) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ كُنْتُ أَنَا لَأَسْرَعْتُ الْإِجَابَةَ (١٣) وَمَا ابْتَغَيْتُ الْعُذْرَ) (١٤).

стр. 9401

﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ , إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٨: قَالَ الحَسَنُ: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الحَلِيمُ﴾: يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ.

стр. 9402

﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا , إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٨: ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾: لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، يُقَالُ إِذَا لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ: ظَهَرْتَ حَاجَتِي , وَجَعَلْتَنِي ظِهْرِيًّا. قَالَ: الظِّهْرِيُّ: أَنْ تَأخُذَ مَعَكَ دَابَّةً , أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ.

стр. 9403

﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً , وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٤: ﴿الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾: العَوْنُ المُعِينُ، رَفَدْتُهُ: أَعَنْتُهُ.

стр. 9404

﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (١) (خ م) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ (٢) حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ (٣) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ , إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ " (٤)

стр. 9405

﴿يَوْمَ يَأتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ (١) (ت) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿يَوْمَ يَأتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ (٢) شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (٣)﴾ (٤) سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ , فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟ , عَلَى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَوْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يُفْرَغْ مِنْهُ (٥)؟ , قَالَ: " بَلْ عَلَى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ , وَجَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ يَا عُمَرُ , وَلَكِنْ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ (٦) " (٧)

стр. 9406

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ , لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٤: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ شَدِيدٌ , وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ.

стр. 9407

﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ , وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ , ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٤٨: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا﴾: تَمِيلُوا.

стр. 9408

﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ , ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: ﴿وَزُلَفًا﴾: سَاعَاتٍ بَعْدَ سَاعَاتٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ المُزْدَلِفَةُ، الزُّلَفُ: مَنْزِلَةٌ بَعْدَ مَنْزِلَةٍ. وَأَمَّا ﴿زُلْفَى﴾ (٢): فَمَصْدَرٌ مِنَ القُرْبَى، ازْدَلَفُوا: اجْتَمَعُوا. ﴿أَزْلَفْنَا﴾ (٣): جَمَعْنَا.

стр. 9409

(م ت حم) , وَعَنْ أَبِي الْيَسَرِ , كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: (أَتَتْنِي امْرَأَةٌ تَبْتَاعُ تَمْرًا , فَقُلْتُ: إِنَّ فِي الْبَيْتِ تَمْرًا أَطْيَبَ مِنْهُ , فَدَخَلَتْ مَعِي فِي الْبَيْتِ , فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا فَقَبَّلْتُهَا , فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ , وَتُبْ , وَلَا تُخْبِرْ أَحَدًا , فَلَمْ أَصْبِرْ , فَأَتَيْتُ عُمَرَ ﵁ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ , وَتُبْ , وَلَا تُخْبِرْ أَحَدًا , فَلَمْ أَصْبِرْ , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ) (١) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَخَذْتُ امْرَأَةً , فَفَعَلْتُ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ , قَبَّلْتُهَا , وَلَزِمْتُهَا (٢) غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا) (٣) (فَأَنَا هَذَا , فَاقْضِ فِيَّ مَا شِئْتَ , فَقَالَ لِي عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَكَ اللهُ لَوْ سَتَرْتَ نَفْسَكَ) (٤) (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَخَلَفْتَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فِي أَهْلِهِ بِمِثْلِ هَذَا؟ " , قَالَ: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ إِلَّا تِلْكَ السَّاعَةَ , حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي مِنْ أَهْلِ النَّارِ , قَالَ: " وَأَطْرَقَ (٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ طَوِيلًا حَتَّى أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: ﴿وَأَقِمْ الصَلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ , وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ , إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ , ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (٦) قَالَ أَبُو الْيَسَرِ: فَقَرَأَهَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا لَهُ خَاصَّةً؟) (٧) (قَالَ: " بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً ") (٨)

стр. 9410

(حم) , وَعَنْ الْحَارِثِ مَوْلَى عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: جَلَسَ عُثْمَانُ ﵁ يَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَهُ , فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ , فَدَعَا بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ فَتَوَضَّأَ , ثُمَّ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وُضُوئِي هَذَا , ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ , غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصُّبْحِ , ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ , غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ , ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ , غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ , ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ , ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يَبِيتَ يَتَمَرَّغُ (١) لَيْلَتَهُ , ثُمَّ إِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الصُّبْحَ , غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ , وَهُنَّ الْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ " , فَقَالُوا: هَذِهِ الْحَسَنَاتُ , فَمَا الْبَاقِيَاتُ يَا عُثْمَانُ؟ , قَالَ: هُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ , وَالْحَمْدُ للهِ , وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَاللهُ أَكْبَرُ , وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. (٢)

стр. 9411

(حم) , وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ (١) قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ تَحْتَ شَجَرَةٍ , فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْنًا يَابِسًا فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّ وَرَقُهُ (٢) ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ , أَلَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ هَذَا؟ , فَقُلْتُ: وَلِمَ تَفْعَلُهُ؟ , فَقَالَ: " هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ , فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْنًا يَابِسًا فَهَزَّهُ , حَتَّى تَحَاتَّ وَرَقُهُ , فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ أَلَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ هَذَا؟ " , فَقُلْتُ: وَلِمَ تَفْعَلُهُ؟ , قَالَ: " إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ , ثُمَّ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ , تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا يَتَحَاتُّ هَذَا الْوَرَقُ , ثُمَّ قَرأَ: ﴿وَأَقِمْ الصَلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ , إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ , ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (٣) " (٤)

стр. 9412

(م د حم) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: (بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ , وَنَحْنُ قُعُودٌ مَعَهُ , إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا , فَأَقِمْهُ عَلَيَّ) (١) وفي رواية: (أَصَبْتُ حَدًّا , فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ) (٢) (" فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , ثُمَّ أَعَادَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا , فَأَقِمْهُ عَلَيَّ , " فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَأُقِيمَتْ الصَلَاةُ) (٣) (" فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَغَ , خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٤) (فَاتَّبَعَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ , وَاتَّبَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْظُرُ مَا يَرُدُّ عَلَى الرَّجُلِ , فَلَحِقَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا , فَأَقِمْهُ عَلَيَّ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَرَأَيْتَ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ؟ , أَلَيْسَ قَدْ تَوَضَّأتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ؟ " , قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " ثُمَّ شَهِدْتَ الصَلَاةَ مَعَنَا؟ " , فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ , وفي رواية: ذَنْبَكَ ") (٥) وفي رواية: " اذْهَبْ , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ عَفَا عَنْكَ " (٦)

стр. 9413

(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعْمَلُ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ , كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ عَلَيْهِ دِرْعٌ ضَيِّقَةٌ قَدْ خَنَقَتْهُ , ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً , فَانْفَكَّتْ حَلْقَةٌ , ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً أُخْرَى , فَانْفَكَّتْ حَلْقَةٌ أُخْرَى , حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْأَرْضِ " (١)

стр. 9414

(ت حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي) (١) (فَقَالَ: " اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ , وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا) (٢) وفي رواية: (إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً , فَاعْمَلْ حَسَنَةً، فَإِنَّهَا عَشْرُ أَمْثَالِهَا) (٣) (وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ ") (٤) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَمِنْ الْحَسَنَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ , قَالَ: " هِيَ أَفْضَلُ الْحَسَنَاتِ ") (٥)

стр. 9415

﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ , وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٤: ﴿فَلَوْلَا كَانَ﴾: فَهَلَّا كَانَ. ﴿أُتْرِفُوا﴾: أُهْلِكُوا.

стр. 9416

﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ، وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ (١) (د) , وَعَنْ الْحَسَنِ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً (٢) وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ (٣) وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ (٤) قَالَ: خَلَقَ هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ (٥) وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ (٦).

стр. 9417

سُورَةُ يُوسُف تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: ﴿غَيَابَةٌ﴾: كُلُّ شَيْءٍ غَيَّبَ عَنْكَ شَيْئًا فَهُوَ غَيَابَةٌ، وَالجُبُّ: الرَّكِيَّةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ.

стр. 9418

﴿قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا , فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ , وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ , وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ , قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا , فَصَبْرٌ جَمِيلٌ , وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: ﴿بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾: بِمُصَدِّقٍ. ﴿سَوَّلَتْ﴾: زَيَّنَتْ.

стр. 9419

﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا, وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: ﴿أَشُدَّهُ﴾: قَبْلَ أَنْ يَأخُذَ فِي النُّقْصَانِ، يُقَالُ: بَلَغَ أَشُدَّهُ , وَبَلَغُوا أَشُدَّهُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهَا شَدٌّ.

стр. 9420

﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٧: وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بِالحَوْرَانِيَّةِ: هَلُمَّ. وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: تَعَالَهْ.
следующие страницы →