← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9416–9455 · переход к 9421.

стр. 9416

﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ، وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ (١) (د) , وَعَنْ الْحَسَنِ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً (٢) وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ (٣) وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ (٤) قَالَ: خَلَقَ هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ (٥) وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ (٦).

стр. 9417

سُورَةُ يُوسُف تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: ﴿غَيَابَةٌ﴾: كُلُّ شَيْءٍ غَيَّبَ عَنْكَ شَيْئًا فَهُوَ غَيَابَةٌ، وَالجُبُّ: الرَّكِيَّةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ.

стр. 9418

﴿قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا , فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ , وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ , وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ , قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا , فَصَبْرٌ جَمِيلٌ , وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: ﴿بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾: بِمُصَدِّقٍ. ﴿سَوَّلَتْ﴾: زَيَّنَتْ.

стр. 9419

﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا, وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: ﴿أَشُدَّهُ﴾: قَبْلَ أَنْ يَأخُذَ فِي النُّقْصَانِ، يُقَالُ: بَلَغَ أَشُدَّهُ , وَبَلَغُوا أَشُدَّهُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهَا شَدٌّ.

стр. 9420

﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٧: وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بِالحَوْرَانِيَّةِ: هَلُمَّ. وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: تَعَالَهْ.

стр. 9421

﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ , قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا , إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: ﴿شَغَفَهَا﴾: يُقَالُ: بَلَغَ شِغَافَهَا، وَهُوَ غِلَافُ قَلْبِهَا، وَأَمَّا شَعَفَهَا , فَمِنَ المَشْعُوفِ.

стр. 9422

﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا، وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ للهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: وَقَالَ فُضَيْلٌ: عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿مُتَّكَأً﴾: الأُتْرُجُّ. قَالَ فُضَيْلٌ: الأُتْرُجُّ بِالحَبَشِيَّةِ: مُتْكًا. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: مُتْكًا، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ بِالسِّكِّينِ. قَال الْبُخَارِيُّ: وَالمُتَّكَأُ: مَا اتَّكَأتَ عَلَيْهِ لِشَرَابٍ , أَوْ لِحَدِيثٍ , أَوْ لِطَعَامٍ، وَأَبْطَلَ (٢) الَّذِي قَالَ: الأُتْرُجُّ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ العَرَبِ الأُتْرُجُّ، فَلَمَّا احْتُجَّ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ المُتَّكَأُ مِنْ نَمَارِقَ، فَرُّوا إِلَى شَرٍّ مِنْهُ، فَقَالُوا: إِنَّمَا هُوَ المُتْكُ، سَاكِنَةَ التَّاءِ، وَإِنَّمَا المُتْكُ: طَرَفُ البَظْرِ، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهَا: مَتْكَاءُ , وَابْنُ المَتْكَاءِ. فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أُتْرُجٌّ , فَإِنَّهُ بَعْدَ المُتَّكَإِ.

стр. 9423

(ش) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ شَطْرَ الْحُسْنِ " (١)

стр. 9424

﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ , وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ , وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: ﴿أَصْبُ﴾: أَمِيلُ. صَبَا: مَالَ.

стр. 9425

﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ , فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ , فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٣ص١٤٩: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾: عِنْدَ سَيِّدِكَ.

стр. 9426

﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ , وَمَا نَحْنُ بِتَأوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾: مَا لَا تَأوِيلَ لَهُ.

стр. 9427

﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾ (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص٣٢: ﴿وَادَّكَرَ﴾: افْتَعَلَ مِنْ ذَكَرَ. ﴿أُمَّةٍ﴾: قَرْنٍ، وَتُقْرَأُ: أَمَهٍ: نِسْيَانٍ.

стр. 9428

﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا , فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأكُلُونَ , ثُمَّ يَأتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ , ثُمَّ يَأتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص٣٢: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿تُحْصِنُونَ﴾: تَحْرُسُونَ. ﴿يَعْصِرُونَ﴾: يَعْصِرُونَ الأَعْنَابَ وَالدُّهْنَ.

стр. 9429

﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ , فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ , إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ , قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ , قُلْنَ حَاشَ للهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ , قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ , أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٧: ﴿حَاشَ﴾ , وَحَاشَى: تَنْزِيهٌ وَاسْتِثْنَاءٌ. ﴿حَصْحَصَ﴾: وَضَحَ.

стр. 9430

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ) (١) (ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُهُ) (٢) (ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ , إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ (٣)) (٤) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ كُنْتُ أَنَا لَأَسْرَعْتُ الْإِجَابَةَ (٥) وَمَا ابْتَغَيْتُ الْعُذْرَ) (٦).

стр. 9431

﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ , قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي , هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا , وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا , وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ , ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: ﴿نَمِيرُ﴾: مِنَ المِيرَةِ. ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾: مَا يَحْمِلُ بَعِيرٌ.

стр. 9432

﴿وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا , وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ , وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ , وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ , قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ , ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ , قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ , قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ , وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ , وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾: عَامِلٌ بِمَا عَلِمَ. ﴿آوَى إِلَيْهِ﴾: ضَمَّ إِلَيْهِ. ﴿السِّقَايَةُ﴾: مِكْيَالٌ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ﴿صُوَاعَ المَلِكِ﴾: مَكُّوكُ الفَارِسِيِّ , الَّذِي يَلْتَقِي طَرَفَاهُ، كَانَتْ تَشْرَبُ بِهِ الأَعَاجِمُ.

стр. 9433

﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ، كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ، مَا كَانَ لِيَأخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ، نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ (١) (حم) , عَنْ عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ (٢) قَالَ: بِالْعِلْمِ , قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ , قَالَ: زَعَمَ ذَاكَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ (٣). (٤)

стр. 9434

﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا , قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: ﴿اسْتَيْأَسُوا﴾: يَئِسُوا. ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾: اعْتَزَلُوا نَجِيًّا، وَالجَمِيعُ: أَنْجِيَةٌ , يَتَنَاجَوْنَ , الوَاحِدُ: نَجِيٌّ , وَالِاثْنَانِ وَالجَمِيعُ: نَجِيٌّ , وَأَنْجِيَةٌ.

стр. 9435

﴿ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ، وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا، وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ، وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا، وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا، وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٨: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾ يَعْنِي: وَاسْأَلْ أَهْلَ القَرْيَةِ , وَأَهْلَ العِيرِ.

стр. 9436

﴿قَالُوا تَاللهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا , أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ , قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ , وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ , يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ , وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ , إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ , فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ , وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ , فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا , إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: ﴿تَفْتَأُ﴾: لَا تَزَالُ. ﴿حَرَضًا﴾: مُحْرَضًا، يُذِيبُكَ الهَمُّ. ﴿تَحَسَّسُوا﴾: تَخَبَّرُوا. ﴿لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ﴾: مَعْنَاهُ الرَّجَاءُ. ﴿مُزْجَاةٍ﴾: قَلِيلَةٍ.

стр. 9437

﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿تُفَنِّدُونِ﴾: تُجَهِّلُونِ.

стр. 9438

﴿يَا أَبَتِ هَذَا تَأوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا , وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي , إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ , إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ , رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأوِيلِ الْأَحَادِيثِ , فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص٣١: فَاطِرٌ , وَالبَدِيعُ , وَالمُبْدِعُ , وَالبَارِئُ , وَالخَالِقُ , وَاحِدٌ. ﴿مِنَ البَدْوِ﴾: بَادِيَةٍ.

стр. 9439

﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٥٢: قَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ (٢) ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ﴾ (٣) ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللهُ﴾ (٤) قَالَ: فَذَلِكَ إِيمَانُهُمْ، وَهُمْ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ.

стр. 9440

﴿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللهِ , أَوْ تَأتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللهِ﴾: عَامَّةٌ مُجَلِّلَةٌ.

стр. 9441

﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا، جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ، وَلَا يُرَدُّ بَأسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ (١) (خ) , عَنْ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ (٢) الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ خَفِيفَةً، فَذَهَبَ بِهَا هُنَاكَ (٣) وتلَا: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ؟، أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾ (٤) قَالَ: فَلَقِيتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ , فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَعَاذَ اللهِ) (٥) (بَلْ كَذَّبَهُمْ قَوْمُهُمْ) (٦) (وَاللهِ مَا وَعَدَ اللهُ رَسُولَهُ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ) (٧) (قَالَ عُرْوَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: قَدْ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ , فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ، فَقَالَتْ: أَجَلْ لَعَمْرِي لَقَدْ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهَا: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾، قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ، لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا، قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الْآيَة؟ , قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ، فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْبَلَاءُ، وَاسْتَأخَرَ عَنْهُمْ النَّصْرُ , حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنَّتْ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ , جَاءَهُمْ نَصْرُ اللهِ عِنْدَ ذَلِكَ) (٨) (فَكَانَتْ تَقْرَؤُهَا: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾ مُثَقَّلَةً) (٩).

стр. 9442

سُورَةُ الرَّعْد تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٨: ﴿سَخَّرَ﴾: ذَلَّلَ.

стр. 9443

﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ، وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ، وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ، يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ، وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (١) (ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾ , قَالَ: " الدَّقَلُ، وَالْفَارِسِيُّ، وَالْحُلْوُ، وَالْحَامِضُ " (٢) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٨: ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾: مُتَدَانِيَاتٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾: طَيِّبُهَا , وَخَبِيثُهَا , السِّبَاخُ. ﴿صِنْوَانٌ﴾: النَّخْلَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ. ﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾: وَحْدَهَا. ﴿بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾: كَصَالِحِ بَنِي آدَمَ وَخَبِيثِهِمْ، أَبُوهُمْ وَاحِدٌ.

стр. 9444

﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ , وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ , وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ , إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ , اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ , وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٨: ﴿المَثُلَاتُ﴾: وَاحِدُهَا مَثُلَةٌ، وَهِيَ: الأَشْبَاهُ وَالأَمْثَالُ , وَقَالَ تعالى: ﴿إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا﴾ (٢) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَادٍ﴾: دَاعٍ. ﴿غِيضَ﴾ (٣): نُقِصَ. ﴿بِمِقْدَارٍ﴾: بِقَدَرٍ.

стр. 9445

(خ م جة حم) , وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ اللهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ (١) وفي رواية: (مِائَةَ جُزْءٍ) (٢) كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (٣)) (٤) (أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ , وَالْإِنْسِ, وَالْبَهَائِمِ , وَالْهَوَامِّ) (٥) (فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الْخَلَائِقُ) (٦) (وَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ) (٧) (فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا) (٨) (وَبِهَا تَعْطِفُ الْوُحُوشُ عَلَى أَوْلَادِهَا) (٩) (وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ) (١٠) (حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ) (١١) (وَادَّخَرَ عِنْدَهُ لِأَوْلِيَائِهِ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً) (١٢) (فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ) (١٣) (ضَمَّهَا إِلَيْهَا) (١٤) (فَأَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ) (١٥) (وَرَحِمَ بِهَا عِبَادَهُ) (١٦) (فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ) (١٧) (بِمَا) (١٨) (عِنْدَ اللهِ مِنْ الرَّحْمَةِ، لَمْ يَيْئَسْ مِنْ الْجَنَّةِ) (١٩) (أَحَدٌ (٢٠)) (٢١) (وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ) (٢٢) (بِمَا) (٢٣) (عِنْدَ اللهِ مِنْ الْعَذَابِ) (٢٤) (مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ ") (٢٥)

стр. 9446

(مي) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ (١) قَالَ: هُوَ الْحَيْضُ عَلَى الْحَبَلِ , ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾، قَالَ: فَلَهَا بِكُلِّ يَوْمٍ حَاضَتْ فِي حَمْلِهَا يَوْمًا تَزْدَادُ فِي طُهْرِهَا , حَتَّى تَسْتَكْمِلَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ طَاهِرًا. (٢)

стр. 9447

﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٨: يُقَالُ: ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾: مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ، تُعَقِّبُ الأُولَى مِنْهَا الأُخْرَى، وَمِنْهُ قِيلَ: العَقِيبُ، أَيْ عَقَّبْتُ فِي إِثْرِهِ.

стр. 9448

﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا , وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ , وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ , وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ , وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٨: ﴿السَّحَابُ الثِّقَالُ﴾: الَّذِي فِيهِ المَاءُ. ﴿المِحَالِ﴾: العُقُوبَةُ.

стр. 9449

(حم) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُنْشِئُ السَّحَابَ , فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ الْمَنْطِقِ , وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ " (١)

стр. 9450

(ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (١) (إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ) (٢) (لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ) (٣) (فَإِنْ أَنْبَأتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ) (٤) (قَالَ: " سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ , وَلَكِنْ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ ﵇ عَلَى بَنِيهِ لَئِنْ حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ ") (٥) (فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ , وقَالُوا: ذَلِكَ لَكَ , قَالَ: " فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ ") (٦) (قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَّبِيِّ؟ , قَالَ: " تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ " قَالُوا: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ , وَكَيْفَ تُذْكِرُ؟ , قَالَ: " يَلْتَقِي الْمَاءَانِ , فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ , أَذْكَرَتْ , وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ آنَثَتْ " , قَالُوا: صَدَقْتَ) (٧) (فَأَخْبِرْنَا أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ , قَالَ: " فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ﷺ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا , وَطَالَ سَقَمُهُ , فَنَذَرَ للهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ , لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ , وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ , وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ , وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا؟) (٨) وفي رواية: (كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا (٩) فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا (١٠) يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا , فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا (١١) ") (١٢) (فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ") (١٣) (قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ؟ , قَالَ: " مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ , بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ (١٤) مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللهُ " , قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ؟) (١٥) (قَالَ: " زَجْرُهُ السَّحَابَ إذَا زَجَرَهُ (١٦) حَتَّى يَنْتَهِي إلَى حَيْثُ أَمَرَه ") (١٧) (قَالُوا: صَدَقْتَ , إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ , وَهِيَ الَّتِي نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهَا , فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ مَلَكٌ يَأتِيهِ بِالْخَبَرِ , فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبكَ؟ , قَالَ: " جِبْرِيلُ ﵇ " , قَالُوا: جِبْرِيلُ؟ , ذَاكَ عَدُوُّنَا الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ وَالْعَذَابِ , لَوْ قُلْتَ مِيكَائِيلَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ) (١٨) (لَتَابَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ) (١٩).

стр. 9451

(خد) , عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ قَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سَبَّحْتَ لَهُ، قَالَ: إِنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ يَنْعِقُ بِالْغَيْثِ، كَمَا يَنْعِقُ الرَّاعِي بِغَنَمِهِ. (١)

стр. 9452

(خد) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي ﴿يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ شَدِيدٌ لأهْلِ الأرْضِ. (١)

стр. 9453

(صم) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى رَأسِ الْمُشْرِكِينَ يَدْعُوهُ إِلَى اللهِ تَعَالَى، فَقَالَ الْمُشْرِكُ: هَذَا الَّذِي تَدْعُونِي إِلَيْهِ , مِنْ ذَهَبٍ , أَوْ فِضَّةٍ , أَوْ نُحَاسٍ؟، فَتَعَاظَمَ مَقَالَتُهُ فِي صَدْرِ رَسُولِ رَسُولِ اللهِ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: " ارْجِعْ إِلَيْهِ "، فَرَجَعَ إِلَيْهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَأَرْسَلَ اللهُ ﵎ عَلَيْهِ صَاعِقَةً مِنَ السَّمَاءِ فَأَهْلَكَتْهُ - وَرَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الطَّرِيقِ لَا يَدْرِي - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ قَدْ أَهْلَكَ صَاحِبَكَ بَعْدَكَ "، وَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ : ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ (١) " (٢)

стр. 9454

﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ , وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ , وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٨: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾: مَثَلُ المُشْرِكِ الَّذِي عَبَدَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ غَيْرَهُ، كَمَثَلِ العَطْشَانِ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى ظِلِّ خَيَالِهِ فِي المَاءِ مِنْ بَعِيدٍ , وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ وَلَا يَقْدِرُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى المَاءِ﴾: لِيَقْبِضَ عَلَى المَاءِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى المَاءِ﴾: يَدْعُو المَاءَ بِلِسَانِهِ، وَيُشِيرُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، فَلَا يَأتِيهِ أَبَدًا.

стр. 9455

﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا , فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا , وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ , كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ , فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً , وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ , كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثَالَ , لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى , وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ , أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ , وَمَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٨: ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾: تَمْلَأُ بَطْنَ كُلِّ وَادٍ. ﴿زَبَدًا﴾: الزَّبَدُ: زَبَدُ السَّيْلِ. ﴿رَابِيًا﴾: مِنْ رَبَا يَرْبُو. ﴿أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾: المَتَاعُ مَا تَمَتَّعْتَ بِهِ. ﴿زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾: خَبَثُ الحَدِيدِ وَالحِلْيَةِ. ﴿جُفَاءً﴾: يُقَالُ: أَجْفَأَتِ القِدْرُ، إِذَا غَلَتْ فَعَلَاهَا الزَّبَدُ، ثُمَّ تَسْكُنُ فَيَذْهَبُ الزَّبَدُ بِلَا مَنْفَعَةٍ، فَكَذَلِكَ يُمَيَّزُ الحَقُّ مِنَ البَاطِلِ. ﴿المِهَادُ﴾: الفِرَاشُ.
следующие страницы →