← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9521–9560 · переход к 9526.

стр. 9521

تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّحْل ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا , لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأكُلُونَ , وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ , وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ , إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ , وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً , وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ , وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ , وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: " الدِّفْءُ: مَا اسْتَدْفَأتَ. ﴿تُرِيحُونَ﴾: بِالعَشِيِّ. ﴿تَسْرَحُونَ﴾: بِالْغَدَاةِ. ﴿بِشِقِّ﴾ يَعْنِي -المَشَقَّةَ. ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾: البَيَانُ.

стр. 9522

﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ , وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تُسِيمُونَ﴾: تَرْعَوْنَ.

стр. 9523

﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا , وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا , وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ , وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ , وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٣ص٥٦: الفُلْكُ: السُّفُنُ، الوَاحِدُ وَالجَمْعُ سَوَاءٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَمْخَرُ السُّفُنُ الرِّيحَ، وَلَا تَمْخَرُ الرِّيحَ مِنَ السُّفُنِ إِلَّا الفُلْكُ العِظَامُ (٢).

стр. 9524

﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ , وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَمِيدُ﴾: تَكَفَّأُ.

стр. 9525

﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الْأَرْضَ , أَوْ يَأتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ , أَوْ يَأخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ , فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ , أَوْ يَأخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ , فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ , أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا للهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾: اخْتِلَافِهِمْ. ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾: تَنَقُّصٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (تَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ): تَتَهَيَّأُ.

стр. 9526

﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ , فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ , لَا جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ , إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ (١) (ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ , وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا , وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ (٢) وَالْمُتَشَدِّقُونَ (٣) وَالْمُتَفَيْهِقُونَ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ , وَالْمُتَشَدِّقُونَ , فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ , قَالَ: " الْمُتَكَبِّرُونَ " (٤)

стр. 9527

(خد م د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" قَالَ اللهُ : الْعِزُّ إِزَارِي (١)) (٢) وفي رواية: (الْعَظَمَةُ إِزَارِي) (٣) (وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي (٤) فَمَنْ نَازَعَنِي بِشَيْءٍ مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ) (٥) وفي رواية: (فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا، قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ ") (٦)

стр. 9528

(حم) , وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ رِدَاءَهُ , فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرُ , وَإِزَارَهُ الْعِزَّةُ , وَرَجُلٌ فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِ اللهِ , وَالْقَنُوطُ (١) مِنْ رَحْمَةِ اللهِ " (٢)

стр. 9529

(حم) , وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (١) قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ عَلَى الْمَرْوَةِ فَتَحَدَّثَا، ثُمَّ مَضَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , وَبَقِيَ ابْنُ عُمَرَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ , فَقَالَ: هَذَا - يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو - زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ , أَكَبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ " (٢)

стр. 9530

(ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ (١) فِي صُوَرِ الرِّجَالِ (٢) يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الصَّغَارِ (٣)) (٤) (يُسَاقُونَ (٥)) (٦) (حَتَّى يَدْخُلُوا سِجْنًا فِي جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ: بُولَسَ , فَتَعْلُوَهُمْ (٧) نَارُ الْأَنْيَارِ (٨) يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ (٩) عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ (١٠) ") (١١)

стр. 9531

(م ت د حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ , وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ (١) ") (٢) (فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:) (٣) (يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ قُسِمَ لِي مِنْ الْجِمَالِ مَا تَرَى) (٤) (وَإِنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي حَسَنًا , وَنَعْلِي حَسَنَةً) (٥) (أَفَمِنْ الْكِبْرِ ذَلِكَ؟ , قَالَ: " لَا) (٦) (إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِالْكِبْرِ) (٧) (إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ) (٨) (وَلَكِنَّ الْكِبْرَ) (٩) (بَطَرُ الْحَقِّ (١٠) وَغَمْطُ النَّاسِ (١١) ") (١٢)

стр. 9532

﴿وَيَجْعَلُونَ للهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: ﴿مُفْرَطُونَ﴾: مَنْسِيُّونَ.

стр. 9533

﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً , نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ , وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا , إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ , وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا , وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ , ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ , فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا , يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ , فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ , إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: ﴿الأَنْعَامِ﴾: وَهِيَ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، وَكَذَلِكَ: النَّعَمُ , الأَنْعَامُ: جَمَاعَةُ النَّعَمِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: السَّكَرُ: مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا. وَالرِّزْقُ الحَسَنُ: مَا أَحَلَّ اللهُ. ﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾: " لَا يَتَوَعَّرُ عَلَيْهَا مَكَانٌ سَلَكَتْهُ.

стр. 9534

(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ (١) فَقَالَ: " اسْقِهِ عَسَلًا " , فَسَقَاهُ) (٢) (ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ) (٣) (فَقَالَ: إِنِّي سَقَيْتُهُ , فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا) (٤) (فَقَالَ: " اسْقِهِ عَسَلًا " , ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ) (٥) (فَقَالَ: إِنِّي سَقَيْتُهُ , فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا) (٦) (فَقَالَ: " اسْقِهِ عَسَلًا ") (٧) (ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُهُ , فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا) (٨) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " صَدَقَ اللهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ , اسْقِهِ عَسَلًا " , فَسَقَاهُ فَبَرَأَ) (٩). الشرح (١٠)

стр. 9535

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ , أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ , أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ) (١) (تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ ") (٢) وفي رواية: (" وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ ") (٣)

стр. 9536

﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً، وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿حَفَدَةً﴾: مَنْ وَلَدَ الرَّجُلُ.

стр. 9537

﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا , وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا , وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ , وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأسَكُمْ , كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: أَكْنَانٌ: وَاحِدُهَا كِنٌّ , مِثْلُ: حِمْلٍ , وَأَحْمَالٍ ﴿سَرَابِيلَ﴾: قُمُصٌ ﴿تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأسَكُمْ﴾: فَإِنَّهَا الدُّرُوعُ.

стр. 9538

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ (١) (يع) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ : ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ قَالَ: " زِيدُوا عَقَارِبًا أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ. (٢)

стр. 9539

﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا , تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ , أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ , إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ , وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص١٣٧: ﴿دَخَلًا﴾: مَكْرًا وَخِيَانَةً. قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾: كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ , فَهُوَ دَخَلٌ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَدَقَةَ: ﴿أَنْكَاثًا﴾: هِيَ خَرْقَاءُ، كَانَتْ إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ.

стр. 9540

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١) (م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً) (٢) (يُثَابُ) (٣) (عَلَى طَاعَتِهِ) (٤) (الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا) (٥) (وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ) (٦) (وَأَمَّا الْكَافِرُ , فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا للهِ فِي الدُّنْيَا , حَتَّى) (٧) (إِذَا لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا ") (٨)

стр. 9541

﴿فَإِذَا قَرَأتَ القُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: هَذَا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ قَبْلَ القِرَاءَةِ، وَمَعْنَاهَا: الِاعْتِصَامُ بِاللهِ.

стр. 9542

﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ , لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ , وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (١) (تفسير ابن جرير) , وَعَنْ اِبنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَثِيرًا مَا يَجْلِسُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ إِلَى غُلامٍ نَصْرَانِيٍّ , يُقَالُ لَهُ: جَبْرٌ، عَبْدٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ الْحَضْرَمِيِّ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: وَاللهِ مَا يُعَلِّمُ مُحَمَّدًا كَثِيرًا مِمَّا يَأتِي بِهِ , إِلَّا جَبْرٌ النَّصْرَانِيُّ , غُلامُ الْحَضْرَمِيِّ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِمْ: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ , لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ , وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾. (٢)

стр. 9543

﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: ﴿رُوحُ القُدُسِ﴾: جِبْرِيلُ، ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ (٢)

стр. 9544

﴿مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (١) (س) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ .. إِلَى قَوْلِهِ: لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فَنُسِخَ وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢) وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الَّذِي كَانَ عَلَى مِصْرَ , كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ , فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ , " فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ ", فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ " فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٣)

стр. 9545

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ , وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ , لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الخَاسِرُونَ﴾ (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٤: ﴿لَا جَرَمَ﴾ يَقُولُ: حَقًّا.

стр. 9546

﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للهِ حَنِيفًا , وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الأُمَّةُ: مُعَلِّمُ الخَيْرِ، وَالقَانِتُ: المُطِيعُ.

стр. 9547

﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ , وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (١) (خ م س حم) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٢) (نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ , وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ قَبْلَ الْخَلَائِقِ) (٣) (يُقَالُ: أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا؟ فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ) (٤) (وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ) (٥) (بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا , وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ) (٦) (أَضَلَّ اللهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا) (٧) (فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ , فَاخْتَلَفُوا فِيهِ) (٨) (فَجَاءَ اللهُ بِنَا) (٩) (فَهَدَانَا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِهِ) (١٠) (فَهُمْ لَنَا تَبَعٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (١١) (فَالْيَوْمُ لَنَا) (١٢) (وَلِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ , وَلِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ) (١٣) (وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") (١٤)

стр. 9548

﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ , وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ , وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ , وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ (١) (جة طب) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حَمْزَةَ , فَنَظَرَ إِلَى مَا بِهِ , قَالَ: لَوْلا أَنْ تَحْزَنَ النِّسَاءُ مَا غَيَّبْتُهُ , وَلَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطُّيُورِ , حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِمَّا هُنَالِكَ , قَالَ: وَأَحْزَنَهُ مَا رَأَى بِهِ , فَقَالَ: لَئِنْ ظَفَرْتُ بِقُرَيْشٍ لأُمَثِّلَنَّ بِثَلاثِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ , وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ , وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ , وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَهُيِّءَ إِلَى الْقِبْلَةِ , ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِ تِسْعًا , ثُمَّ جَمَعَ عَلَيْهِ الشُّهَدَاءَ , كُلَّمَا أُتِيَ بِشَهِيدٍ وُضِعَ إِلَى حَمْزَةَ , فَصَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاءِ مَعَهُ , حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاءِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلَاةً) (٢) وفي رواية: (فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَى عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ , وَحَمْزَةُ هُوَ كَمَا هُوَ , يُرْفَعُونَ , وَهُوَ كَمَا هُوَ مَوْضُوعٌ) (٣) (ثُمَّ قَامَ عَلَى أَصْحَابِهِ حَتَّى وَارَاهُمْ , وَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ , عَفَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَجَاوَزَ , وَتَرَكَ الْمُثْلَ ") (٤)

стр. 9549

(ت حم) , وَعَنْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (" لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ , قُتِلَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةُ وَسِتُّونَ رَجُلًا، وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ) (١) (فِيهِمْ حَمْزَةُ , فَمَثَّلُوا بِهِمْ) (٢) (فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ :) (٣) (لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ) (٤) (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ قَالَ رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ : أَمِنَ الْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ، إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا سَمَّاهُمْ - فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (٥) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَصْبِرُ وَلَا نُعَاقِبُ ") (٦)

стр. 9550

سُورَةُ الْإسْرَاء (خ) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١) وَالْكَهْفِ , وَمَرْيَمَ , وَطه , وَالْأَنْبِيَاءِ , مِنْ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ (٢) وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي (٣). (٤)

стр. 9551

(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ك قَالَتْ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنَامُ عَلَى فِرَاشِهِ، حَتَّى يَقْرَأَ بَنِي إِسْرَائِيلَ , وَالزُّمَرَ " (١)

стр. 9552

تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ، لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١) (خ م س د حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ) (٢) (لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ) (٣) (فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ فَفَرَجَ صَدْرِي) (٤) وفي رواية: (فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ , حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ) (٥) (ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ) (٦) (حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ) (٧) (ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ , مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا) (٨) (وَعِلْمًا) (٩) (فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي , ثُمَّ أَطْبَقَهُ) (١٠) (ثُمَّ أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ) (١١) (مُسْرَجًا , مُلْجَمًا) (١٢) (- وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ , فَوْقَ الْحِمَارِ , وَدُونَ الْبَغْلِ , يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ , قَالَ: فَرَكِبْتُهُ) (١٣) (فَاسْتَصْعَبَ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ:) (١٤) (مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟) (١٥) (أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟) (١٦) (فَوَاللهِ مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنْهُ، قَالَ: فَارْفَضَّ الْبُرَاقُ عَرَقًا) (١٧) (قَالَ: فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ , عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ) (١٨) (فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ , قَالَ جِبْرِيلُ بِإِصْبَعِهِ , فَخَرَقَ بِهِ الْحَجَرَ , وَشَدَّ بِهِ الْبُرَاقَ) (١٩) وفي رواية: (فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ , فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ , وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ) (٢٠) (فَقَالَ: اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ , فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ) (٢١) (فَقَالَ جِبْرِيلُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ , لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ , غَوَتْ أُمَّتُكَ) (٢٢) (قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ , فَحَانَتْ الصَلَاةُ , فَأَمَمْتُهُمْ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ الصَلَاةِ , قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ , هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ , فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ , فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ) (٢٣) (ثُمَّ وَضَعْتُ قَدَمَيَّ حَيْثُ تُوضَعُ أَقْدَامُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) (٢٤) (ثُمَّ أَخَذَ جِبْرِيلُ بِيَدِي , فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا , قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ , قَالَ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ , قَالَ: مَعَكَ أَحَدٌ؟ , قَالَ: مَعِي مُحَمَّدٌ , قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟) (٢٥) (- لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ اللهُ بِهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ -) (٢٦) (قَالَ: نَعَمْ , فَافْتَحْ) (٢٧) (قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا) (٢٨) (فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) (٢٩) (وَاسْتَبْشَرَ بِي أَهْلُ السَّمَاءِ) (٣٠) (فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا , إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ (٣١) وَعَن يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى) (٣٢) (فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟) (٣٣) (قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ) (٣٤) (وَهَذِهِ نَسَمُ بَنِيهِ (٣٥) فَأَهْلُ اليَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ , فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى) (٣٦) (فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَرَدَّ السَّلَامَ , ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ , وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) (٣٧) (فَإِذَا أَنَا فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ (٣٨) فَقُلْتُ: مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا، ثُمَّ مَضَى بِي فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ آخَرَ، عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ (٣٩)) (٤٠) وفي رواية: (حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ , فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ , قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ) (٤١) (فَضَرَبْتُ بِيَدِي , فَإِذَا طِينُهُ هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ) (٤٢) (ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الْأُولَى: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ , قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ , قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا) (٤٣) (وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) (٤٤) (فَفُتِحَ لَنَا , فَإِذَا أَنَا بِابْنَيْ الْخَالَةِ , عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاءَ , صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا) (٤٥) (فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى , فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا , فَسَلَّمْتُ , فَرَدَّا , ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ , وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) (٤٦) (وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ) (٤٧) (وَإِذَا عِيسَى رَجُلٌ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ) (٤٨) وفي رواية: (مُبَطَّنُ الْخَلْقِ (٤٩) حَدِيدُ الْبَصَرِ) (٥٠) (إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ , سَبِطَ الرَّأسِ) (٥١) وفي رواية: (جَعْدَ الرَّأسِ) (٥٢) (كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ - يَعْنِي الْحَمَّامَ -) (٥٣) (أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ) (٥٤) (ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ , قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ) (٥٥) (قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ , وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) (٥٦) (فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ ﵇ وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ) (٥٧) (فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا يُوسُفُ , فَسَلِّمْ عَلَيْهِ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ , وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) (٥٨) (وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ , ثُمَّ عَرَجَ بِنَا جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ , فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ , فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ ﵇ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، قَالَ اللهُ : ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ (٥٩) ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ , فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ ﵇ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ﵇ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ , فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى ﵇) (٦٠) (فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ , وَالْأَخِ الصَّالِحِ , قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: هَذَا مُوسَى) (٦١) (وَإِذَا هُوَ رَجُلٌ ضَرْبٌ) (٦٢) وفي رواية: (مُضْطَرِبٌ) (٦٣) (أَسْحَمَ , آدَمَ , كَثِيرَ الشَّعْرِ) (٦٤) (رَجِلُ الرَّأسِ) (٦٥) وفي رواية: (جَعْدٌ) (٦٦) (شَدِيدَ الْخَلْقِ) (٦٧) (كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ) (٦٨) (ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ) (٦٩) (فَلَمَّا جَاوَزْتُ مُوسَى بَكَى، فَقِيلَ: مَا أَبْكَاكَ؟) (٧٠) (قَالَ: يَا رَبِّ , هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ وَأَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي؟) (٧١) (رَبِّ لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ، ثُمَّ عَلَا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ) (٧٢) (فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ , فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ , فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) (٧٣) (فَفُتِحَ لَنَا , فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ ﵇ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ , ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ) (٧٤) (آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ) (٧٥) (أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ -) (٧٦) (قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟) (٧٧) (فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ , فَسَلِّمْ عَلَيْهِ) (٧٨) (قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَرَدَّ السَّلَامَ وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ , وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) (٧٩) (قَالَ: وَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ , يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ , قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ (٨٠) وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ) (٨١) (وَمَرَرْتُ عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ (٨٢) مِنْ نَارٍ , كُلَّمَا قُرِضَتْ وَفَتْ , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يا جبريل؟ , مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَقْرَؤُنَ كِتَابَ اللهِ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ) (٨٣) وفي رواية: (هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ , الَّذِينَ يَأمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ , وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ , أَفَلَا يَعْقِلُونَ؟ ") (٨٤) (قَالَ: ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ) (٨٥) (قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ) (٨٦) (إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى , وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ , وَإِذَا ثَمَرُهَا) (٨٧) (كَأَنَّهُ قِلَالُ هَجَرَ) (٨٨) (يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا) (٨٩) (أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ , فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ، فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ) (٩٠) (قَالَ: فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَهَا , تَحَوَّلَتْ يَاقُوتًا , أَوْ زُمُرُّدًا , أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ) (٩١) (وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ) (٩٢) (فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا) (٩٣) (وَدَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْجَبَّارِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى، حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) (٩٤) وفي رواية: (ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ) (٩٥) (فَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى، فَفَرَضَ) (٩٦) (عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً) (٩٧) (فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) (٩٨) (فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى) (٩٩) (فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟، قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً) (١٠٠) (كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) (١٠١) (قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ , فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ , فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ) (١٠٢) (فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ: أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ , قَالَ: فَعَلَا بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ، فَقَالَ وَهُوَ مَكَانَهُ: يَا رَبِّ، خَفِّفْ عَنَّا , فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا) (١٠٣) (فَوَضَعَ شَطْرَهَا , فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى , فَقُلْتُ: وَضَعَ شَطْرَهَا , فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ , فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ , فَرَاجَعْتُهُ , فَوَضَعَ شَطْرَهَا , فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ , فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ) (١٠٤) (يَا مُحَمَّدُ , وَاللهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا , فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا , وَقُلُوبًا , وَأَبْدَانًا وَأَبْصَارًا , وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ - كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ , وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ - فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ , فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ , وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ , وَأَبْصَارُهُمْ , وَأَبْدَانُهُمْ، فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ كَمَا فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ) (١٠٥) (إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي , وَخَفَّفْتُ عَن عِبَادِي , وَأَجْزِي الْحَسَنَةَ عَشْرًا) (١٠٦) (إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ) (١٠٧) (فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ , وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ) (١٠٨) (وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا , كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا , وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا , لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا , فَإِنْ عَمِلَهَا , كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، قَالَ: فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى) (١٠٩) (فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ , قُلْتُ: خَفَّفَ اللهُ عَنَّا , أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَقَالَ مُوسَى: قَدْ وَاللهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا، فَقُلْتُ: يَا مُوسَى، قَدْ وَاللهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ , قَالَ: فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللهِ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ ") (١١٠)

стр. 9553

(ت) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: " أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِدَابَّةٍ [أَبْيَضٍ] (١) طَوِيلَةِ الظَّهْرِ , مَمْدُودَةٍ هَكَذَا , خَطْوُهُ مَدُّ بَصَرِهِ , فَمَا زَايَلَا ظَهْرَ الْبُرَاقِ , حَتَّى رَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ , وَوَعْدَ الْآخِرَةِ أَجْمَعَ , ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا " (٢)

стр. 9554

(م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي , وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ، فَظِعْتُ بِأَمْرِي , وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ , فَقَعَدْتُ) (١) (فِي الْحِجْرِ) (٢) (مُعْتَزِلًا حَزِينًا "، فَمَرَّ عَدُوُّ اللهِ أَبُو جَهْلٍ , فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ "، قَالَ: مَا هُوَ؟، قَالَ: " إِنَّهُ أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ "، قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟، قَالَ: " إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ "، قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟، قَالَ: " نَعَمْ " - فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ , مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ إِذَا دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ - قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ، تُحَدِّثُهُمْ مَا حَدَّثْتَنِي؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ " , فَقَالَ: هَيَّا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، قَالَ: فَانْتَفَضَتْ إِلَيْهِ الْمَجَالِسُ، وَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ " , قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟، قَالَ: " إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ " قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟، قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ، وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ، فَقَالُوا: وَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ - وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ - قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ , فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ , حَتَّى) (٣) (سَأَلَتْنِي قُرَيْشٌ عَن أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا ,فَكُرِبْتُ كُرْبَةً مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ , قَالَ: فَرَفَعَهُ اللهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ) (٤) (فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ) (٥) (مَا يَسْأَلُونِي عَن شَيْءٍ , إِلَّا أَنْبَأتُهُمْ بِهِ ") (٦) (فَقَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ , فَوَاللهِ لَقَدْ أَصَابَ) (٧).

стр. 9555

﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ , وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: أَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُفْسِدُونَ، وَالقَضَاءُ عَلَى وُجُوهٍ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ (٢): أَمَرَ رَبُّكَ. وَمِنْهُ الحُكْمُ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾ (٣) وَمِنْهُ الخَلْقُ: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ﴾ (٤): خَلَقَهُنَّ.

стр. 9556

﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأسٍ شَدِيدٍ , فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ , وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا , ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا , إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ , وَإِنْ أَسَأتُمْ فَلَهَا , فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ , وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ , وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا , عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ , وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا , وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: ﴿فَجَاسُوا﴾: تَيَمَّمُوا، ﴿نَفِيرًا﴾: مَنْ يَنْفِرُ مَعَهُ، ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾: يُدَمِّرُوا. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٧: ﴿مَا عَلَوْا﴾: مَا غَلَبُوا. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: ﴿حَصِيرًا﴾: مَحْبِسًا: مَحْصَرًا.

стр. 9557

﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ , ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢١: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَدْحُورًا: مَطْرُودًا.

стр. 9558

﴿وَقَضَى رَبُّكَ إِلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا، وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (١) (خد) , عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئِ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ أَرْكَبُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ إِلَى أَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ (٢) فَإِذَا دَخَلَ أَرْضَهُ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: عَلَيْكِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا أُمَّتَاهُ، تَقُولُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، يَقُولُ: رَحِمَكِ اللهُ , رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا، فَتَقُولُ: يَا بُنَيَّ، وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا وَرَضِيَ عَنْكَ كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا. (٣)

стр. 9559

(خد) وَعن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ (١) قَالَ: لَا تَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّاهُ. (٢)

стр. 9560

﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا , إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَا تُبَذِّرْ﴾: لَا تُنْفِقْ فِي البَاطِلِ.
следующие страницы →