← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9556–9595 · переход к 9561.

стр. 9556

﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأسٍ شَدِيدٍ , فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ , وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا , ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا , إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ , وَإِنْ أَسَأتُمْ فَلَهَا , فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ , وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ , وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا , عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ , وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا , وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: ﴿فَجَاسُوا﴾: تَيَمَّمُوا، ﴿نَفِيرًا﴾: مَنْ يَنْفِرُ مَعَهُ، ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾: يُدَمِّرُوا. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٧: ﴿مَا عَلَوْا﴾: مَا غَلَبُوا. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: ﴿حَصِيرًا﴾: مَحْبِسًا: مَحْصَرًا.

стр. 9557

﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ , ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢١: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَدْحُورًا: مَطْرُودًا.

стр. 9558

﴿وَقَضَى رَبُّكَ إِلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا، وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (١) (خد) , عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئِ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ أَرْكَبُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ إِلَى أَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ (٢) فَإِذَا دَخَلَ أَرْضَهُ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: عَلَيْكِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا أُمَّتَاهُ، تَقُولُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، يَقُولُ: رَحِمَكِ اللهُ , رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا، فَتَقُولُ: يَا بُنَيَّ، وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا وَرَضِيَ عَنْكَ كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا. (٣)

стр. 9559

(خد) وَعن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ (١) قَالَ: لَا تَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّاهُ. (٢)

стр. 9560

﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا , إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَا تُبَذِّرْ﴾: لَا تُنْفِقْ فِي البَاطِلِ.

стр. 9561

(خد) , وَعَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ الْمُبَذِّرِينَ , فَقَالَ: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي غَيْرِ حَقٍّ. (١)

стр. 9562

﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا , فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ﴾: رِزْقٍ. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: ﴿مَيْسُورًا﴾: لَيِّنًا.

стр. 9563

﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ , نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ , إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: ﴿خِطْئًا﴾: إِثْمًا، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ خَطِئْتَ، وَالخَطَأُ مَفْتُوحٌ مَصْدَرُهُ , مِنَ الإِثْمِ، خَطِئْتُ بِمَعْنَى -أَخْطَأتُ.

стр. 9564

﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ , وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ , إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي القُرْآنِ فَهُوَ حُجَّةٌ.

стр. 9565

﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ، وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (١) (س د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ وَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (٢) قَالَ: اجْتَنَبَ النَّاسُ مَالَ الْيَتِيمِ وَطَعَامَهُ) (٣) (فَيَكُونُ فِي حَجْرِ الرَّجُلِ الْيَتِيمُ , فَيَعْزِلُ لَهُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَآنِيَتَهُ) (٤) (فَجَعَلَ يَفْضُلُ مِنْ طَعَامِهِ , فَيُحْبَسُ لَهُ حَتَّى يَأكُلَهُ أَوْ يَفْسُدَ) (٥) (فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , فَشَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ , وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٦)) (٧) (فَأَحَلَّ لَهُمْ خُلْطَتَهُمْ) (٨) (فَخَلَطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِ , وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِ) (٩).

стр. 9566

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ , إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ , كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٠٠: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾: لَا تَقُلْ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ.

стр. 9567

﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا , إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ , وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: ﴿تَخْرِقَ﴾: تَقْطَعَ.

стр. 9568

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا , وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: ﴿صَرَّفْنَا﴾: وَجَّهْنَا.

стр. 9569

﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا , تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ , وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ , إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ (١) (خد) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ نَبِيَّ اللهِ نُوحًا ﷺ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لابْنِهِ: إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ، آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ , آمُرُكَ بِلا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ لَوْ وُضِعْنَ فِي كِفَّةٍ , وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي كِفَّةٍ , لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً (٢) لَقَصَمَتْهُنَّ (٣) لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صّلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِهَا يُرْزَقُ كُلُّ شَيْءٍ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ " (٤)

стр. 9570

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" نَزَلَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ , فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ , فَأَمَرَ بِجَهَازِهِ فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا , ثُمَّ أَمَرَ) (١) (بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ: قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ) (٢) (فَأَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنْ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ؟) (٣) (فَهَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةً؟ ") (٤)

стр. 9571

﴿وَإِذَا قَرَأتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ (١) (حب ك) , عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتُ حَرْبٍ (٢) وَلَهَا وَلْوَلَةٌ , وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ (٣) وَهِيَ تَقُولُ: مُذَمَّمًا (٤) أَبَيْنَا، وَدِينَهُ قَلَيْنَا (٥) وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا - " وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ " , وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٦) (إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ , وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ، فَلَوْ قُمْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي) (٧) (وَقَرَأَ قُرْآنًا فَاعْتَصَمَ بِهِ , كَمَا قَالَ تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ " , فَوَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ , وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي، فَقَالَ: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ) (٨) (وَمَا يَقُولُ الشِّعْرَ، قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ، وَانْصَرَفَتْ) (٩) (وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا) (١٠). وفي رواية (١١): فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ تَرَكَ؟، قَالَ: " لَا، لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي عَنْهَا بِجَنَاحِهِ "

стр. 9572

﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ , إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى , إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾: مَصْدَرٌ مِنْ -نَاجَيْتُ فَوَصَفَهُمْ بِهَا، وَالمَعْنَى: يَتَنَاجَوْنَ.

стр. 9573

﴿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا , قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا , أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ , فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا , قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ , فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ , قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: ﴿رُفَاتًا﴾: حُطَامًا. ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَهُزُّونَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: نَغَضَتْ سِنُّكَ , أَيْ: تَحَرَّكَتْ.

стр. 9574

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ، إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ (١) (خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كَانَ نَفَرٌ مِنْ الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنْ الْجِنِّ , فَأَسْلَمَ النَّفَرُ مِنْ الْجِنِّ , وَاسْتَمْسَكَ الْإِنْسُ بِعِبَادَتِهِمْ , فَنَزَلَتْ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾. (٢)

стр. 9575

﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ , وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا , وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ (١) (حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : ادْعُ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا) (٢) (وَأَنْ يُنَحِّيَ الْجِبَالَ عَنَّا فَنَزْدَرِعْ (٣)) (٤) (فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكْ , آمَنِّا بِكَ) (٥) (وَاتَّبَعْناكَ , وَعَرَفْنَا أَنَّ مَا قُلْتَ كَمَا قُلْتَ) (٦) (قَالَ: " وَتَفْعَلُونَ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ , " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ , فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ) (٧) (وَيَقُولُ: إِنْ شِئْتَ , آتَيْنَاهُمْ مَا سَأَلُوا) (٨) (فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا , لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ) (٩) (وَأُهْلِكُوا كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ) (١٠) (وَإِنْ شِئْتَ , فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ , قَالَ: بَلْ بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ) (١١) (فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ , وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا , وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ (١٢) ") (١٣)

стр. 9576

﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ، وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ، وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ، وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ (١) (خ حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (قَالَ: " هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْيَقَظَةِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ) (٢) (لَيْسَ رُؤْيَا مَنَامٍ) (٣) (فَقَالَ ﷺ : رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى رَجُلًا آدَمَ (٤) طُوَالًا جَعْدًا , كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ , وَرَأَيْتُ عِيسَى رَجُلًا مَرْبُوعًا , مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ سَبِطَ الرَّأسِ , وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ , وَالدَّجَّالَ , فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ اللهُ إِيَّاهُ ") (٥) (قَالَ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ (٦) هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ) (٧).

стр. 9577

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ , ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ , وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِعِيرِهِمْ " , فَقَالَ نَاسٌ: نَحْنُ نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ؟ , فَارْتَدُّوا كُفَّارًا , فَضَرَبَ اللهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ , وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ؟ , هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا فَتَزَقَّمُوا " (١)

стр. 9578

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ , فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا , قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ , لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا , قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا , وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ , وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ , وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ , وَعِدْهُمْ , وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾: لَأَسْتَأصِلَنَّ , يُقَالُ: احْتَنَكَ فُلَانٌ مَا عِنْدَ فُلَانٍ مِنْ عِلْمٍ: اسْتَقْصَاهُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَوْفُورًا﴾: وَافِرًا. قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾: اسْتَخِفَّ. ﴿بِخَيْلِكَ﴾: الفُرْسَانُ. وَالرَّجْلُ: الرَّجَّالَةُ، وَاحِدُهَا رَاجِلٌ، مِثْلُ صَاحِبٍ , وَصَحْبٍ , وَتَاجِرٍ , وَتَجْرٍ.

стр. 9579

﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ , إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: يُزْجِي الفُلْكَ: يُجْرِي الفُلْكَ.

стр. 9580

﴿أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا , ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢٠: ﴿حَاصِبًا﴾: الرِّيحُ العَاصِفُ، وَالحَاصِبُ: مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ. وَمِنْهُ: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ (٢): يُرْمَى بِهِم فِي جَهَنَّمَ , هُمْ حَصَبُهَا. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٢: وَيُقَالُ: حَصَبَ فِي الأَرْضِ: ذَهَبَ. وَالحَصَبُ: مُشْتَقٌّ مِنَ الحَصْبَاءِ وَالحِجَارَةِ.

стр. 9581

﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى , فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ , ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا , وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ , وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ , وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ , وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: ﴿تَارَةً﴾: مَرَّةً، وَجَمَاعَتُهُ: تِيَرَةٌ , وَتَارَاتٌ وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٩: ﴿قَاصِفًا﴾: تَقْصِفُ كُلَّ شَيْءٍ. وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَبِيعًا﴾: ثَائِرًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَصِيرًا. ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾: كَرَّمْنَا , وَأَكْرَمْنَا , وَاحِدٌ.

стр. 9582

(طب) , وعَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ شَيْءٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ مِثْلِهِ إِلَّا الإِنْسَانُ " (١)

стр. 9583

(عد) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُّ نَفْسٍ مِنْ بَنِي آدَمَ سَيِّدٌ، فَالرَّجُلُ سَيِّدُ أَهْلِهِ، وَالْمَرْأَةُ سَيِّدَةُ بَيْتِهَا " (١)

стр. 9584

﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ , وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا , وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا , إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ , ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا , وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا , وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٣: ﴿ضِعْفَ الحَيَاةِ﴾: عَذَابَ الحَيَاةِ. ﴿وَضِعْفَ المَمَاتِ﴾: عَذَابَ المَمَاتِ. ﴿خِلَافَكَ﴾ , وَخَلْفَكَ , سَوَاءٌ.

стр. 9585

﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ (١) (ط) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: ﴿دُلُوكُ الشَّمْسِ﴾ (٢): مَيْلُهَا. (٣)

стр. 9586

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ" (١)

стр. 9587

(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ" (١)

стр. 9588

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ لِلصَلَاةِ أَوَّلًا وَآخِرًا: وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَآخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُهَا، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا: حِينَ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ , وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَغِيبُ الْأُفُقُ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ حِينَ يَغِيبُ الْأُفُقُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ , وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْفَجْرِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ " (١)

стр. 9589

﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ , وَقُرْآنَ الْفَجْرِ , إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٨٦: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ (٢) قَالَ مُجَاهِدٌ: " صَلَاةَ الفَجْرِ "

стр. 9590

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُرآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ قَالَ: " تَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ " (١)

стр. 9591

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ (١) مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ (٢) وَيَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ (٣)) (٤) (فَيَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ) (٥) (الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ) (٦) (وَتَثْبُتُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ) (٧) (فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ -: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) (٨) (فَإِذَا عَرَجَتْ (٩) مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ قَالَ لَهُمْ اللهُ :) (١٠) (كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) (١١) (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (١٢) ") (١٣)

стр. 9592

﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ، عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (١) (حم) , عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: (سَأَلَتْ امْرَأَةٌ عَائِشَةَ ﵂ وَأَنَا شَاهِدَةٌ عَنْ وَصْلِ صِيَامِ رَسُول اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ لَهَا: أَتَعْمَلِينَ كَعَمَلِهِ؟ , " فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَكَانَ عَمَلُهُ نَافِلَةً لَهُ ") (٢)

стр. 9593

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قَالَ: " هِيَ الشَّفَاعَةُ " (١)

стр. 9594

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأبي سَعِيدٍ ﵄ قَالَا: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي دَعْوَةٍ) (١) (فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَصْعَةٌ (٢) مِنْ ثَرِيدٍ (٣) وَلَحْمٍ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ - وَكَانَتْ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ - فَنَهَسَ (٤) مِنْهَا نَهْسَةً وَقَالَ:) (٥) (" إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٦) وَلَا فَخْرَ) (٧) (وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٨) وَلَا فَخْرَ , وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ , وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ (٩) وَلَا فَخْرَ) (١٠) (وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ , آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي) (١١) (وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ) (١٢) (وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١٣) وَلَا فَخْرَ) (١٤) (ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ قَالَ: أَلَا تَقُولُونَ كَيْفَ؟ " , قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (١٥) (قَالَ: يَجْمَعُ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ) (١٦) (لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ) (١٧) (فِي صَعِيدٍ (١٨) وَاحِدٍ) (١٩) (قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً , شَاخِصَةً (٢٠) أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ) (٢١) (يُبْصِرُهُمْ النَّاظِرُ , وَيُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي) (٢٢) (وَنَجِيءُ نَحْنُ عَلَى كَذَا وَكَذَا انْظُرْ (٢٣) أَيْ: ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ) (٢٤) (وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ (٢٥)) (٢٦) (وَتَدْنُو مِنْهُمْ الشَّمْسُ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ) (٢٧) (وَيُزَادُ فِي حَرِّهَا كَذَا وَكَذَا , يَغْلِي مِنْهَا الْهَوَامُّ كَمَا تَغْلِي الْقُدُورُ) (٢٨) (فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وفي رواية: (عَلَى قَدْرِ خَطَايَاهُمْ) (٢٩) فِي الْعَرَقِ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى كَعْبَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى سَاقَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى وَسَطِهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إلْجَامًا - وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ -) (٣٠) (ويُطَوَّلُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ) (٣١) (فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ) (٣٢) (فأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ الْمَوْتُ , وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزَّكْمَةِ (٣٣)) (٣٤) (وَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمْ الْجَنَّةُ (٣٥)) (٣٦) (فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ , أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا بَلَغَكُمْ؟ ,أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟) (٣٧) (لَوْ اسْتَشْفَعْنَا (٣٨) إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا) (٣٩) (فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ فَيَشْفَعَ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا) (٤٠) (قَالَ: فَيَأتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ , أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ , خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ , وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ (٤١)) (٤٢) (وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ) (٤٣) (أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟) (٤٤) (فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا) (٤٥) (فَيَقُولُ آدَمُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ؟ (٤٦) لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ) (٤٧) (إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ , نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي (٤٨) اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ) (٤٩) (فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ) (٥٠) (قَالَ: فَيَأتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ , أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ , وَسَمَّاكَ اللهُ ﴿عَبْدًا شَكُورًا﴾ (٥١) اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا؟) (٥٢) (فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ) (٥٣) (- سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ (٥٤) -) (٥٥) (فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي , وفي رواية: (إِنِّي دَعَوْتُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ دَعْوَةً فَأُهْلِكُوا) (٥٦) نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي , اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ) (٥٧) (خَلِيلِ الرَّحْمَنِ) (٥٨) (قَالَ: فَيَأتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ , اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟) (٥٩) (فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ (٦٠)) (٦١) (وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ (٦٢)) (٦٣) (- وهي قَوْلَهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ (٦٤) وَقَوْلَهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ (٦٥) وَقَوْلَهُ فِي الْكَوْكَبِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ (٦٦)) (٦٧) (وَأَتَى عَلَى جَبَّارٍ مُتْرَفٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: أَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكِ فَإِنِّي مُخْبِرُهُ أَنَّكِ أُخْتِي -) (٦٨) (فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ , وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى) (٦٩) (عَبْدًا) (٧٠) (اصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ) (٧١) (وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا (٧٢)) (٧٣) (قَالَ: فَيَأتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟) (٧٤) (فَيَذْكُرُ مُوسَى خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ) (٧٥) (فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا , نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) (٧٦) (عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهُ , وَرُوحِ اللهِ وَكَلِمَتِهِ) (٧٧) (قَالَ: فَيَأتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ , وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا , اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ - وَلَمْ يَذْكُرْ عِيسَى ذَنْبًا - نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ) (٧٨) (عَبْدٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ) (٧٩) (وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ , فَإِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ، قَالَ عِيسَى: أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ، هَلْ كَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ , فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) (٨٠) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَيَأتُونِي، وَإِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ عَلَى الصِّرَاطِ، إِذْ جَاءَنِي عِيسَى فَقَالَ: هَذِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَدْ جَاءَتْكَ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، وَيَدْعُونَ اللهَ أَنْ يُفَرِّقَ جَمْعَ الْأُمَمِ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللهُ لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ , فالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ فِي الْعَرَقِ) (٨١) (فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ الَأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ) (٨٢) (فَلِيَقْضِ بَيْنَنَا) (٨٣) (أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟) (٨٤) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا) (٨٥) (انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ) (٨٦) (فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللهُ مَقَامًا مَحْمُودًا , يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ) (٨٧) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ) (٨٨) وفي رواية: (فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ) (٨٩) (فَأُقَعْقِعُهَا , فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ , فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ , فَيَفْتَحُونَ لِي , وَيُرَحِّبُونَ بِي , فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا) (٩٠) (فَإِذَا الْجَبَّارُ مُسْتَقْبِلِي) (٩١) (فَأَخِرُّ سَاجِدًا) (٩٢) (ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ) (٩٣) (وَيُلْهِمُنِي) (٩٤) (مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي) (٩٥) (فَلَقِيَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى , وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى جِبْرِيلَ: اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ:) (٩٦) (يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , وَسَلْ تُعْطَهْ) (٩٧) (وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ) (٩٨) (قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ, أُمَّتِي يَا رَبِّ (٩٩) فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ (١٠٠) شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ (١٠١) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ (١٠٢) مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ (١٠٣) أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى (١٠٤)) (١٠٥) (ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ (١٠٦)) (١٠٧) (فَيُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ: لِتَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ) (١٠٨) (مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ) (١٠٩) (فَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ) (١١٠) (وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ) (١١١) (وَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ التَّصَاوِيرِ تَصَاوِيرُهُ، وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ) (١١٢) (وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ) (١١٣) (وَأَصْحَابُ الْأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ , وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ) (١١٤) (فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْصَابِ إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ , حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ) (١١٥) (وَغُبَّرُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ (١١٦)) (١١٧) وفي رواية: (فَيُدْعَى الْيَهُودُ , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ , قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟، قَالُوا: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟) (١١٨) (اشْرَبُوا) (١١٩) (فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا (١٢٠) فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ , ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ , قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ , فَيَقُولُونَ: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟) (١٢١) (اشْرَبُوا , فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ) (١٢٢) (فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ , يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ) (١٢٣) (حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ) (١٢٤) (مِن هَذِهِ الْأُمَّةِ) (١٢٥) (مِنْ بَرٍّ (١٢٦) أَوْ فَاجِرٍ) (١٢٧) (فِيهَا مُنَافِقُوهَا) (١٢٨) (وَبَقَايَا أَهْلِ الْكِتَابِ - وَقَلَّلَهُمْ بِيَدِهِ -) (١٢٩) (فَيَأتِيهِمْ اللهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ) (١٣٠) (فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ - وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى كَوْمٍ (١٣١) -) (١٣٢) (فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا بَالُ النَّاسِ ذَهَبُوا وَأَنْتُمْ هَاهُنَا؟) (١٣٣) (مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟) (١٣٤) (مَا تَنْتَظِرُونَ؟) (١٣٥) (أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟) (١٣٦) (لِتَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ) (١٣٧) (قَالَ: فلَا يُكَلِّمُهُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ) (١٣٨) (فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ (١٣٩)) (١٤٠) (وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا) (١٤١) (الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ) (١٤٢) (فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ) (١٤٣) (لَا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا-مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا-) (١٤٤) (هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأتِيَنَا رَبُّنَا , فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ) (١٤٥) (- قَالَ: وَهُوَ يَأمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ - ") (١٤٦) (فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ , فَيَقُولُونَ: إِذَا تَعَرَّفَ إِلَيْنَا عَرَفْنَاهُ) (١٤٧) (فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بِهَا؟) (١٤٨) (فَيَقُولُونَ: نَعَمْ) (١٤٩) (السَّاقُ) (١٥٠) وفي رواية: (ثُمَّ يَأتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَنْ تَنْظُرُونَ؟ , فَيَقُولُونَ: نَنْظُرُ رَبَّنَا , فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ , فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ ") (١٥١) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , وهَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ , فَقَالَ: " هَلْ تُضَارُّونَ (١٥٢) فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ؟ "، قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ " , قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ) (١٥٣) (قَالَ: " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ) (١٥٤) وفي رواية: (فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا) (١٥٥) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَيَأتِيهِمْ اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ) (١٥٦) (فَيَتَجَلَّى لَنَا ضَاحِكًا) (١٥٧) (وَيَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ) (١٥٨) (فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ للهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ , إِلَّا أَذِنَ اللهُ لَهُ بِالسُّجُودِ) (١٥٩) (فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ) (١٦٠) (وَيَبْقَى كُلُّ مُنَافِقٍ) (١٦١) (وَمَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً) (١٦٢) (يَجْعَلُ اللهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً (١٦٣) كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ) (١٦٤) (فلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ , فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (١٦٥)) (١٦٦) (ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ , فَقَالَ: أَنَا رَبُّكُمْ) (١٦٧) (فَاتَّبِعُونِي) (١٦٨) (فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا (١٦٩)) (١٧٠) (فَيَتْبَعُونَهُ) (١٧١) (فَيَقُودُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ) (١٧٢) (وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ نُورًا) (١٧٣) (فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ رَجُلٌ يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ , يُضِيءُ مَرَّةً , وَيُطْفِئُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ فَمَشَى , وَإِذَا طُفِئَ قَامَ) (١٧٤) (ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ وفي رواية: (الصِّرَاط) (١٧٥) فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ) (١٧٦) (وَالرَّبُّ أَمَامَهُمْ يَقُولُ: مُرُّوا ") (١٧٧) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْجِسْرُ؟، قَالَ: مَدْحَضَةٌ مَزَلَّةٌ (١٧٨)) (١٧٩) (كَحَدِّ السَّيْفِ) (١٨٠) وفي رواية: (مِثْلَ حَدِّ السَّيْفِ الْمُرْهَفِ) (١٨١) (وَفِي حَافَّتَيْ الصِّرَاطِ) (١٨٢) (خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ (١٨٣) وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ) (١٨٤) (مِثْلُ شَوْكٍ) (١٨٥) (تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ) (١٨٦) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ) (١٨٧) (مُعَلَّقَةٌ مَأمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ) (١٨٨) (فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ) (١٨٩) (قَالَ: وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ , يَمِينًا وَشِمَالًا) (١٩٠) (قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ الْمُؤْمِنِ) (١٩١) (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ) (١٩٢) وفي رواية: (فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُهَا) (١٩٣) وفي رواية: (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنْ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ (١٩٤)) (١٩٥) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَيُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ، وَيَنْجُوا الْمُؤْمِنُونَ، فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ كَالْبَرْقِ , وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ, ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ كَذَلِكَ ") (١٩٦) (فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟ , قَالَ: " أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؟ , قَالَ: ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ) (١٩٧) (ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ) (١٩٨) (وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ (١٩٩)) (٢٠٠) (وَآخَرُونَ يَسْعَوْنَ سَعْيًا , وَآخَرُونَ يَمْشُونَ مَشْيًا) (٢٠١) (تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ) (٢٠٢) وفي رواية: (وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُلُ, وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ) (٢٠٣) (فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ , وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ) (٢٠٤) (وَمِنْهُمْ الْمُخَرْدَلُ (٢٠٥) ثُمَّ يَنْجُو (٢٠٦)) (٢٠٧) (حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ) (٢٠٨) (حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي أُعْطِيَ نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمَيْهِ , يَحْبُو عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ , تَخِرُّ رِجْلُ , وَتَعْلَقُ رِجْلٌ، وَيُصِيبُ جَوَانُبَهُ النَّارُ) (٢٠٩) (فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّا زَحْفًا) (٢١٠) وفي رواية: (يُسْحَبُ سَحْبًا) (٢١١) (فلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ، فَإِذَا خَلَصَ وَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ , لَقَدْ أَعْطَانِي اللهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا , أَنْ نَجَّانِي مِنْهَا بَعْدَ إِذْ رَأَيْتُهَا) (٢١٢) (وَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ) (٢١٣) (مَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ) (٢١٤) (وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا) (٢١٥) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَمِنْهُمْ الْمُؤْمِنُ بَقِيَ بِعَمَلِهِ) (٢١٦) (وَمِنْهُمْ الْمُجَازَى حَتَّى يُنَجَّى) (٢١٧) (ثُمَّ يُقَالُ لِجَهَنَّم: هَلْ امْتَلَأتِ؟ , فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ , ثُمَّ يُطْرَحُ فِيهَا فَوْجٌ , فَيُقَالُ: هَلْ امْتَلَأتِ؟ , فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ , حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا وَضَعَ الرَّحْمَنُ قَدَمَهُ فِيهَا (٢١٨)) (٢١٩) (فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ (٢٢٠) وَتَقُولُ: قَطٍّ , قَطٍّ (٢٢١) بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ) (٢٢٢) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَأَسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ (٢٢٣)) (٢٢٤) (فَأَدْخُلُ، فَإِذَا الْجَبَّارُ مُسْتَقْبِلِي) (٢٢٥) (فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا) (٢٢٦) (وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا , لَا تَحْضُرُنِي الْآنَ , فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ) (٢٢٧) (فَيَدَعُنِي اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ) (٢٢٨) (قَالَ فَأَرْفَعُ رَأسِي) (٢٢٩) (فَأَقُولُ: يَا رَبِّ, أُمَّتِي, أُمَّتِي, فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ) (٢٣٠) (فَأَدْخِلْهُمْ الْجَنَّةَ) (٢٣١) (قَالَ: ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ , أُمَّتِي , أُمَّتِي) (٢٣٢) (يَا رَبِّ أَدْخِلْ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ) (٢٣٣) (فَيَقُولُ: انْطَلِقْ , فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا, قَالَ: فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ) (٢٣٤) (فَأَدْخِلْهُمْ الْجَنَّةَ) (٢٣٥) (ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا , فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ, أُمَّتِي, أُمَّتِي) (٢٣٦) (أَدْخِلْ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ " - قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢٣٧) (فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ , فَأَخْرِجْهُ مِنْ النَّارِ , قَالَ: فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ) (٢٣٨) (فَأَدْخِلْهُمْ الْجَنَّةَ) (٢٣٩) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ (٢٤٠) مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً , ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنْ الْخَيْرِ ذَرَّةً (٢٤١)) (٢٤٢) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ, ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ) (٢٤٣) (فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ (٢٤٤) وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ) (٢٤٥) (يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (٢٤٦) ... (فَيَقُولُ: هَذِهِ لَيْسَتْ لَكَ يَا مُحَمَّدُ , وَلَا لِأَحَدٍ، هَذِهِ لِي) (٢٤٧) (وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَرَحْمَتِي , لَا أَدَعُ فِي النَّارِ أَحَدًا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (٢٤٨) وفي رواية: (فَيَقُولُ الرَّبُّ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (٢٤٩) (يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ ") (٢٥٠) (ثُمَّ تَلَا أنَسٌ هَذِهِ الْآية: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٢٥١) قَالَ: وَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ ") (٢٥٢)

стр. 9595

(حم) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ , وَيَكْسُونِي رَبِّي ﵎ حُلَّةً خَضْرَاءَ (١) ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي , فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ , فَذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ " (٢)
следующие страницы →