Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9696–9735 · переход к 9701.
стр. 9696
(حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ , قَالَ: عَذَابُ الْقَبْرِ. (١) стр. 9697
﴿وَأمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا , لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا، نَحْنُ نَرْزُقُكَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ (١)
(ط) , عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ ﵁ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ , حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَلَاةِ يَقُولُ لَهُمْ: الصَّلَاةَ , الصَّلَاةَ , ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآية: ﴿وَأمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا , لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ (٢). (٣) стр. 9698
سُورَةُ الْأَنْبِيَاء
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً , وَأَنْشَأنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ , فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥١: ﴿يَرْكُضُونَ﴾: يَعْدُونَ. стр. 9699
﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا , وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٣: قَالَ اللهُ : ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾، وَلَمْ يَقُلْ: كُنَّ رَتْقًا.
﴿رَتْقًا﴾: مُلْتَصِقَتَيْنِ. стр. 9700
﴿وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ , وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٢ص١٣٢: ﴿فِجَاجًا﴾: الطُّرُقُ الوَاسِعَةُ. стр. 9701
﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا , وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (١)
(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَعَدَ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ (٢) يَكْذِبُونَنِي (٣) وَيَخُونُونَنِي (٤) وَيَعْصُونَنِي (٥) وَأَشْتُمُهُمْ , وَأَضْرِبُهُمْ، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ (٦)؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَبُوكَ، وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ، كَانَ كَفَافًا , لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ (٧) وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ، كَانَ فَضْلًا لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ، اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ (٨) " , قَالَتْ: فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا , وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ؟﴾ (٩) ", فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلِهَؤُلَاءِ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ، أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ. (١٠) стр. 9702
﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ، وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ، رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾ (١)
(يع طب) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللهِ ﵇ لَبِثَ بِهِ بَلاؤُهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ , إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ , كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ، كَانَا يَغْدُوَانِ (٢) إِلَيْهِ وَيَرُوحَانَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: تَعْلَمُ وَاللهِ , لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ , فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ , قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرحَمْهُ اللهُ فَيَكْشِفَ مَا بِهِ، فَلَمَّا رَاحَا إِلَى أَيُّوبَ , لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَيُّوبُ: مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ , غَيْرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ بِالرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ , فَيَذْكُرَانِ اللهَ، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا , كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللهُ إِلَّا فِي حَقٍّ , قَالَ: وَكَانَ أَيُّوبُ يَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ , أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ , فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى أَيُّوبَ أَنِ: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ (٣) فَاسْتَبْطَأَتْهُ , فَبَلَغَتْهُ تَنْظُرُ , فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ , فَهو أَحْسَنُ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارِكَ اللهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ هَذَا الْمُبْتَلَى؟) (٤) (وَاللهِ عَلَى ذَلِكَ , مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا , قَالَ: فَإِنِّي أَنَا هو، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ (٥): أَنْدَرُ الْقَمْحِ، وَأَنْدَرُ الشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللهُ سَحَابَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ , أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى عَلَى أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ ") (٦) стр. 9703
(خ س حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" بَيْنَمَا أيُّوبُ ﵇ يَغْتَسِلُ عُرْيَاناً , خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ , فَنَادَاهُ رَبُّهُ : يَا أيُّوبُ، أَلَمْ أكُنْ أغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟) (١) (أَلَمْ يَكْفِكَ مَا أَعْطَيْنَاكَ؟) (٢) (قَالَ: بَلَى يَارَبِّ , وَلَكِنْ لَا غِنَى لِي عَنْ) (٣) (بَرَكَاتِكَ) (٤) وفي رواية: (عَنْ فَضْلِكَ ") (٥) стр. 9704
﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ، فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ، وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١)
(ت) , عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ﴾ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ , إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ " (٢) стр. 9705
(ك) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ كَرِبٌ أَوْ بَلاءٌ مِنْ بَلايَا الدُّنْيَا دَعَا بِهِ يُفَرَّجُ عَنْهُ؟ " , فَقِيلَ لَهُ: بَلَى، فَقَالَ: " دُعَاءُ ذِي النُّونِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ﴾ " (١) стр. 9706
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ: (" بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا) (١) (لَمْ يَرْضَهُ، فَقَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَلَطَمَ وَجْهَهُ وَقَالَ: تَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، وَفُلَانٌ لَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، وَأَنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٢) (فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) (٣) (فَأُصْعَقُ مَعَهُمْ) (٤) (ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى) (٥) (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأسَهُ) (٦) وفي رواية: (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ) (٧) (فَإِذَا مُوسَى ﵇ آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ) (٨) (فلَا أَدْرِي، أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي , أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَاهُ اللهُ (٩)) (١٠) (فَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ) (١١) (وَلَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى) (١٢) (- وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ -) (١٣) (أَصَابَ ذَنْبًا , ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ ") (١٤) стр. 9707
﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص١٢٥: قَالَ مَنْصُورُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: (وَحِرْمٌ) بِالحَبَشِيَّةِ: وَجَبَ. стр. 9708
﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ , أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ , لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا , وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ , لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢٠: وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾: حَطَبُ بِالحَبَشِيَّةِ.
وَقَالَ غَيْرهُ: ﴿حَاصِبًا﴾ (٢): الرِّيحُ العَاصِفُ، وَالحَاصِبُ -مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ، وَمِنْهُ ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾: يُرْمَى بِهِم فِي جَهَنَّمَ , هُمْ حَصَبُهَا.
وَيُقَالُ: حَصَبَ فِي الأَرْضِ: ذَهَبَ،
وَالحَصَبُ: مُشْتَقٌّ مِنْ حَصْبَاءِ الحِجَارَةِ. стр. 9709
(طح) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ لَا يَسْأَلُنِي النَّاسُ عَنْهَا , وَلَا أَدْرِي , أَعَرَفُوهَا فلَا يَسْأَلُونِي عَنْهَا؟ , أَمْ جَهِلُوهَا فلَا يَسْأَلُونِي عَنْهَا؟ , قِيلَ: وَمَا هِيَ؟ , قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ , أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ , لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا , وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ , لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ , وَقَالُوا: شَتَمَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا فَقَامَ ابْنُ الزِّبَعْرَيِّ , فَقَالَ: مَا شَأنُكُمْ؟ , قَالُوا: شَتَمَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا، قَالَ: وَمَا قَالَ؟ , قَالُوا: قَالَ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ , أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾، قَالَ: ادْعُوهُ لِي، فَدُعِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ فَقَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَيِّ: يَا مُحَمَّدُ , هَذَا شَيْءٌ لِآلِهَتِنَا خَاصَّةً؟ , أَمْ لِكُلِّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ؟ , قَالَ: " بَلْ لِكُلِّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ "، فَقَالَ: خَصَمْنَاهُ وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، يَا مُحَمَّدُ , أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى عَبْدٌ صَالِحٌ , وَعُزَيْرًا عَبْدٌ صَالِحٌ، وَالْمَلَائِكَةَ عِبَادٌ صَالِحُونَ؟، قَالَ: " بَلَى "، قَالَ: فَهَذِهِ النَّصَارَى يَعْبُدُونَ عِيسَى , وَهَذِهِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا , وَهَذِهِ بَنُو مَلِيحٍ تَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ، قَالَ: فَضَجَّ أَهْلُ مَكَّةَ , فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ , لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ (١) أَيْ: عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَعُزَيْرًا , وَمَنْ عَبَدُوا مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ , الَّذِينَ مَضَوْا عَلَى طَاعَةِ اللهِ، فَاتَّخَذَهُمْ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الضَّلالَةِ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ، قَالَ: وَنَزَلَتْ: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ , وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ؟ , مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا , بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٢)﴾ (٣). (٤) стр. 9710
﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ، كَمَا بَدَأنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (١)
(خ م ت) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : (" إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا (٢) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ، وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾) (٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟) (٤) (فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ﴾ (٥) ") (٦) стр. 9711
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (١)
(خ م خد) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ دَوْسًا) (٢) (قَدْ كَفَرَتْ وَأَبَتْ , فَادْعُ اللهَ عَلَيْهَا) (٣) (" فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقِبْلَةَ , وَرَفَعَ يَدَيْهِ ") (٤) (فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ) (٥) (فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ ") (٦) стр. 9712
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: " إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً " (١) стр. 9713
(ك) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ " (١) стр. 9714
سُورَةُ الْحَجّ
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ , إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ , يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ , وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا , وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى , وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٩٧: ﴿تَذْهَلُ﴾: تُشْغَلُ. стр. 9715
(خ م ت حم)، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ , " فَتَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي السَّيْرِ , فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَهُ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ, يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا, وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ﴾ (١) ", فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ حَثُّوا الْمَطِيَّ (٢) وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ , فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟ ", قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: ذَاكَ يَوْمٌ يُنَادِي اللهُ فِيهِ آدَمَ) (٣) (وَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ) (٤) (فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ تَعَالَى فَيَقُولُ: يَا آدَمُ) (٥) (فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ يَا رَبِّ وَسَعْدَيْكَ) (٦) (فَتَرَاءَى ذُرِّيَّتَهُ (٧) فَيُقَالُ: هَذَا أَبُوكُمْ آدَمُ) (٨) (فَيَقُولُ لَهُ رَبُّنَا: أَخْرِجْ نَصِيبَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ , فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَكَمْ) (٩) (أُخْرِجُ؟) (١٠) (فَيَقُولُ اللهُ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ , تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ) (١١) وفي رواية: (مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ) (١٢) (فِي النَّارِ , وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ) (١٣) (فَحِينَئِذٍ) (١٤) (يَشِيبُ الصَّغِيرُ , وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا (١٥) وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى , وَمَا هُمْ بِسُكَارَى , وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ ") (١٦) (فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ) (١٧) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ, أَرَأَيْتَ إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا؟) (١٨) (فَقَالَ: " اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا , فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ (١٩) مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ , يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ) (٢٠) (فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا , وَمِنْ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ أَلْفًا) (٢١) (وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ , وَبَنِي إِبْلِيسَ) (٢٢) (قَالَ: فَسُرِّيَ (٢٣) عَنْ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ) (٢٤) (فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " , فَكَبَّرْنَا , فَقَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " , فَكَبَّرْنَا , فَقَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " فَكَبَّرْنَا , فَقَالَ: " مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ , إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ , أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ ") (٢٥) стр. 9716
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ، فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ، ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ، ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ، وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ، وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى، وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا، وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً، فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ، وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ (١)
(خ م ت) , عَنْ عَبْدِ اللهِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ (٢) - قَالَ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ (٣) فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً (٤) مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً (٥) مِثْلَ ذَلِكَ (٦)) (٧) (ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَصَوَّرَهُ , وَخَلَقَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَجِلْدَهُ وَشَعْرَهُ وَلَحْمَهُ وَعِظَامَهُ (٨)) (٩) (وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ كَلِمَاتٍ (١٠): فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ , وَأَجَلَهُ , وَعَمَلَهُ , وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ) (١١) (يَقُولُ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ , فَيَجْعَلُهُ اللهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَسَوِيٌّ أَوْ غَيْرُ سَوِيٍّ؟ , فَيَجْعَلُهُ اللهُ سَوِيًّا أَوْ غَيْرَ سَوِيٍّ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ مَا رِزْقُهُ؟ , فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ , وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ مَا أَجَلُهُ؟ , فَيَقُولُ رَبُّكَ مَا شَاءَ , وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ مَا خُلُقُهُ؟ , أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ , فَيَجْعَلُهُ اللهُ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا , وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ (١٢)) (١٣) (فَيَقْضِي اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَمْرَهُ، فَيَكْتُبُ مَا هُوَ لَاقٍ , حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا (١٤)) (١٥) (ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ (١٦) ") (١٧) стр. 9717
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ , ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص٢٠: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾: مُسْتَكْبِرٌ فِي نَفْسِهِ، عِطْفُهُ: رَقَبَتُهُ. стр. 9718
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ , فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ، خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ (١)
(خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ الْمَدِينَةَ , فَإِنْ وَلَدَتْ امْرَأَتُهُ غُلَامًا , وَنُتِجَتْ خَيْلُهُ , قَالَ: هَذَا دِينٌ صَالِحٌ , وَإِنْ لَمْ تَلِدْ امْرَأَتُهُ , وَلَمْ تُنْتَجْ خَيْلُهُ , قَالَ: هَذَا دِينُ سُوءٍ. (٢) стр. 9719
﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ , هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٩٧: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِسَبَبٍ﴾: بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ البَيْتِ. стр. 9720
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ، وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ , وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ , وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ , إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ (١)
(مسند الشاميين) , وَعَنْ عمرو بْنِ عَبَسَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا تَسْتَقِلُّ الشَّمْسُ فَيَبْقَى شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ إِلَّا سَبَّحَ اللهَ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الشَّيَاطِينِ , وَأَغْبِيَاءِ بَنِي آدَمَ " , قَالَ الْوَلِيدُ: فَسَأَلْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَمْرٍو: مَا أَغْبِيَاءُ بَنِي آدَمَ؟ , فَقَالَ: شِرَارُ خَلْقِ اللهِ. (٢) стр. 9721
(طص) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ أَطْوَعُ للهِ مِنِ ابْنِ آدَمَ " (١) стр. 9722
﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ، فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ، يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ، يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ , وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾ (١)
(خ م د حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيْ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَفِينَا أُنْزِلَتْ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ قَالَ: هُمْ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ) (٢) (عَلِيٌّ , وَحَمْزَةُ , وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ , وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ , وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ , وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ) (٣) стр. 9723
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَيَنْفُذُ الْحَمِيمُ حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى جَوْفِهِ، فَيَسْلِتُ مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْهِ - وَهُوَ الصَّهْرُ - ثُمَّ يُعَادُ كَمَا كَانَ " (١) стр. 9724
﴿إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا , وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ , وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ , وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٩٧: ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ﴾: أُلْهِمُوا.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: إِلَى القُرْآنِ.
﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الحَمِيدِ﴾: الإِسْلَامِ. стр. 9725
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ، وَالمَسْجِدِ الحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً العَاكِفُ فِيهِ وَالبَادِ، وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٢ص١٤٧: البَادِي: الطَّارِي. стр. 9726
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ ثَلَاثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ (١) وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ (٢) وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ (٣) " (٤) стр. 9727
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ (١) بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٢) قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَنِ أَبْيَنَ (٣) لَأَذَاقَهُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا. (٤) стр. 9728
﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ , يَأتُوكَ رِجَالًا , وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ , يَأتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (١)
(خ م س د جة حم حب) , وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: (قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَرَأَيْتَ هَذَا الرَّمَلَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ , وَمَشْيَ أَرْبَعَةِ أَطْوَافٍ , أَسُنَّةٌ هُوَ؟ , فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ) (٢) (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ رَمَلَ بِالْبَيْتِ , وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ) (٣) (فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا , قَالَ: قُلْتُ: مَا قَوْلُكَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟) (٤) (فَقَالَ: صَدَقُوا , " قَدْ رَمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٥) (بِالْبَيْتِ ") (٦) (وَكَذَبُوا , لَيْسَ بِسُنَّةٍ) (٧) (" إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا) (٨) (صَالَحَ قُرَيْشًا) (٩) (زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ) (١٠) (عَلَى أَنْ يَجِيئُوا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَيُقِيمُوا بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) (١١) (قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأمَنَ ") (١٢) (فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ) (١٣) (قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ) (١٤) (وَلَقُوا مِنْهَا شَرًّا) (١٥) فَـ (لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ مِنْ الْهُزَالِ) (١٦) فَـ (دَعُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ حَتَّى يَمُوتُوا مَوْتَ النَّغَفِ (١٧)) (١٨) (- وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ قَوْمَ حَسَدٍ -) (١٩) (فَأَطْلَعَ اللهُ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ ﷺ عَلَى مَا قَالُوهُ) (٢٠) (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ حِينَ أَرَادُوا دُخُولَ مَكَّةَ:) (٢١) (" إِنَّ قَوْمَكُمْ غَدًا سَيَرَوْنَكُمْ , فَلْيَرَوْكُمْ جُلْدًا (٢٢) ") (٢٣) (فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ : يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوْ نَحَرْنَا مِنْ ظَهْرِنَا , فَأَكَلْنَا مِنْ لُحُومِهَا وَشُحُومِهَا، وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ , أَصْبَحْنَا غَدًا إِذَا غَدَوْنَا عَلَيْهِمْ وَبِنَا جَمَامٌ (٢٤) قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ إِيتُونِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِكُمْ "، فَبَسَطُوا أَنْطَاعًا، ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ " فَدَعَا لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَرَكَةِ "، فَأَكَلُوا حَتَّى تَضَلَّعُوا شِبَعًا، ثُمَّ كَفَئُوا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فِي جُرُبِهِمْ، ثُمَّ غَدَوْا عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ :) (٢٥) (" لَا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً) (٢٦) (فَاضْطَبَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ) (٢٧) (وَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ الثَلَاثَةَ , وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ , لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُمْ " - وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ (٢٨) -) (٢٩) وفي رواية: (وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ نَاحِيَةِ الْحِجْرِ) (٣٠) (فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ , اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ وَرَمَلُوا - وَالنَّبِيُّ اللهِ ﷺ مَعَهُمْ - حَتَّى إِذَا بَلَغُوا الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ , مَشَوْا إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ) (٣١) (ثُمَّ يَطْلُعُونَ عَلَيْهِمْ يَرْمُلُونَ, تَقُولُ قُرَيْشٌ: كَأَنَّهُمْ الْغِزْلَانُ) (٣٢) (" فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ, ثُمَّ مَشَى الْأَرْبَعَ ") (٣٣) (فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ؟ , هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا) (٣٤) (مَا يَرْضَوْنَ بِالْمَشْيِ , إنَّهُمْ لَيَنْقُزُونَ نَقْزَ الظِّبَاءِ) (٣٥) (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا , إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ) (٣٦) (فَكَانَتْ سُنَّةً (٣٧) ") (٣٨) وفي رواية: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " ارْمُلُوا بِالْبَيْتِ ثَلَاثًا , وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ ") (٣٩) (قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا , أَسُنَّةٌ هُوَ؟ , فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ) (٤٠) (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرِهِ , وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ , فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا , قُلْتُ: مَا صَدَقُوا وَمَا كَذَبُوا؟ , قَالَ: صَدَقُوا , " قَدْ طَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرِهِ , وَكَذَبُوا لَيْسَ بِسُنَّةٍ) (٤١) (إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ , يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّدٌ , هَذَا مُحَمَّدٌ , حَتَّى خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِنْ الْبُيُوتِ- قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ) (٤٢) (وَلَا يُصْرَفُونَ عَنْهُ -) (٤٣) (فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ , رَكِبَ) (٤٤) (عَلَى بَعِيرٍ لِيَسْمَعُوا كَلَامَهُ , وَلِيَرَوْا مَكَانَهُ , وَلَا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ ") (٤٥) (وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ) (٤٦) وفي رواية: (" وَلَوْ نَزَلَ لَكَانَ الْمَشْيُ أَحَبَّ إِلَيْهِ ") (٤٧) (قُلْتُ: وَيَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ , قَالَ: صَدَقُوا , " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى , فَسَابَقَهُ , فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ (٤٨) ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ , فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ , فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ , ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى , فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ - وَثَمَّ (٤٩) تَلَّهُ لِلجَبِينِ (٥٠) وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ قَمِيصٌ أَبْيَضُ - وَقَالَ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنُنِي فِيهِ غَيْرُهُ , فَاخْلَعْهُ حَتَّى تُكَفِّنَنِي فِيهِ , فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ , فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ: ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ , إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ , وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (٥١) فَالْتَفَتَ إِبْرَاهِيمُ , فَإِذَا هو بِكَبْشٍ أَبْيَضَ , أَقْرَنَ , أَعْيَنَ " - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَبِيعُ ذَلِكَ الضَّرْبَ مِنْ الْكِبَاشِ - قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْقُصْوَى , فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ , فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ , ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى مِنًى , قَالَ: هَذَا مِنًى , وفي رواية: (هَذَا مُنَاخُ النَّاسِ) , ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا , فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى عَرَفَةَ ", قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ: هَلْ عَرَفْتَ؟ , قَالَ: نَعَمْ " , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ , ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَتْ التَّلْبِيَةُ؟ , قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَتْ؟ , قَالَ: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ , خَفَضَتْ لَهُ الْجِبَالُ رُءُوسَهَا , وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى , فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ") (٥٢) стр. 9729
﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٢ص٢٠: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ (٢): أَيَّامُ العَشْرِ.
وَالأَيَّامُ المَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. стр. 9730
(خ م د) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (" أَهْدَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ) (١) (فَأَمَرَنِي أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ , وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا , وَجُلُودَهَا , وَجِلَالَهَا (٢) فِي الْمَسَاكِينِ) (٣) (وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا , وَقَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا ") (٤) стр. 9731
﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٢ص١٦٧: قَالَ مُجَاهِدٌ: العَتِيقُ: عِتْقُهُ مِنَ الجَبَابِرَةِ. стр. 9732
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ , أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: (كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَاجٌّ وَلَا غَيْرُ حَاجٍّ إِلَّا حَلَّ , قُلْتُ لِعَطَاءٍ:) (١) (مِنْ أَيْنَ قَالَ هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ؟ , قَالَ: مِنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٢)) (٣) (قُلْتُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ (٤) فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هُوَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ وَقَبْلَهُ , وَكَانَ يَأخُذُ ذَلِكَ " مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ") (٥). стр. 9733
﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ , فَلَهُ أَسْلِمُوا , وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٩٧: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ﴿المُخْبِتِينَ﴾: المُطْمَئِنِّينَ. стр. 9734
﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ , لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ , فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ , فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ , كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٢ص١٧١: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿صَوَافَّ﴾: قِيَامًا. (٢) ...
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٢ص١٦٧: قَالَ مُجَاهِدٌ: سُمِّيَتِ ﴿البُدْنَ﴾: لِبُدْنِهَا وَ ﴿شَعَائِرُ﴾: اسْتِعْظَامُ البُدْنِ , وَاسْتِحْسَانُهَا.
وَيُقَالُ ﴿وَجَبَتْ﴾: سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ، وَمِنْهُ: وَجَبَتِ الشَّمْسُ.
وَ ﴿القَانِعُ﴾: السَّائِلُ.
﴿وَالمُعْتَرُّ﴾: الَّذِي يَعْتَرُّ بِالْبُدْنِ , مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ. стр. 9735
(د) , وَعَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ بِمِنًى , فَمَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ [يُرِيدُ أَنْ] (١) يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ وَهِيَ بَارِكَةٌ , فَقَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً , " سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ " (٢) следующие страницы →