Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9766–9805 · переход к 9771.
стр. 9766
(عمل اليوم والليلة لابن السني) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ أَهَاوِيلَ يَرَاهَا فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: " إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ , مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ , وَمِنْ شَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ, وَأَنْ يَحْضُرُونِ " (١) стр. 9767
(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا فَزِعَ أَحَدُكُمْ فِي النَّوْمِ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ , مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ , وَشَرِّ عِبَادِهِ , وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ , فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ " (١) стр. 9768
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ , لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ , كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا , وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٧: ﴿بَرْزَخٌ﴾: حَاجِبٌ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٤: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بَرْزَخٌ﴾: حَاجِزٌ. стр. 9769
﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ (١)
(حم) , وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ يَخْطُبُ ابْنَتِي، فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ: قُلْ لَهُ: فَلْيَلْقَنِي فِي الْعَتَمَةِ، قَالَ: فَلَقِيَنِي، فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ , وَقُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ، وَاللهِ مَا مِنْ نَسَبٍ وَلَا سَبَبٍ , وَلَا صِهْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَبَبِكُمْ وَصِهْرِكُمْ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي, يَقْبِضُنِي مَا قَبَضَهَا، وَيَبْسُطُنِي مَا بَسَطَهَا، وَإِنَّ الْأَنْسَابَ تَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ نَسَبِي وَسَبَبِي وَصِهْرِي " وَعِنْدَكَ ابْنَتُهَا , وَلَوْ زَوَّجْتُكَ لَقَبَضَهَا ذَلِكَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ عَاذِرًا لِي. (٢) стр. 9770
(طس)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عُمَرُ ﵁ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَلَا تُهَنُّونِي؟، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , غَيْرَ سَبَبِي وَنَسَبِي (١) " (٢) стр. 9771
﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ , تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ , وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٩٩: ﴿كَالِحُونَ﴾: عَابِسُونَ. стр. 9772
﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ (١)
(طب) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: " إنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَدْعُونَ مَالِكًا: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّك﴾ (٢) فَلَا يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا , ثُمَّ يَقُولُ: ﴿إنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾، ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ , رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ (٣) قَالَ: فَلَا يُجِيبُهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (٤) ثُمَّ يَيْأَسْ الْقَوْمُ , فَمَا هُوَ إِلَّا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ , تُشْبِهُ أَصْواتُهُم أَصْوَاتَ الْحَمِيرِ , أَوَّلُهَا شَهِيقٌ , وَآخِرُهُا زَفيرٌ " (٥) стр. 9773
﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ , قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٩٩: ﴿فَاسْأَلِ العَادِّينَ﴾: المَلَائِكَةَ. стр. 9774
سُورَةُ النُّور
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٩٩: سُمِّيَ القُرْآنُ , لِجَمَاعَةِ السُّوَرِ،
وَسُمِّيَتِ السُّورَةُ , لِأَنَّهَا مَقْطُوعَةٌ مِنَ الأُخْرَى، فَلَمَّا قُرِنَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ , سُمِّيَ قُرْآنًا.
وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: مَا قَرَأَتْ بِسَلًا قَطُّ، أَيْ: لَمْ تَجْمَعْ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾: بَيَّنَّاهَا.
وَيُقَالُ فِي (فَرَّضْنَاهَا): أَنْزَلْنَا فِيهَا فَرَائِضَ مُخْتَلِفَةً.
وَمَنْ قَرَأَ: ﴿فَرَضْنَاهَا﴾ يَقُولُ: فَرَضْنَا عَلَيْكُمْ , وَعَلَى مَنْ بَعْدَكُمْ. стр. 9775
﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ , وَلَا تَأخُذْكُمْ بِهِمَا رَأفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص١٧٠: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأفَةٌ فِي إِقَامَةِ الحَدِّ. стр. 9776
(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّاتِي يَأتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ , فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١)﴾ وذَكَرَ الرَّجُلَ بَعْدَ الْمَرْأَةِ , ثُمَّ جَمَعَهُمَا فَقَالَ: ﴿وَاللَّذَانِ يَأتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا , فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا , إِنَّ اللهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ (٢) فَنَسَحَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْجَلْدِ فَقَالَ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٣). (٤) стр. 9777
(م) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ نَكَسَ رَأسَهُ) (١) (وَكُرِبَ لِذَلِكَ , وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ (٢) ") (٣) (وَنَكَسَ أَصْحَابُهُ رُءُوسَهُمْ) (٤) (قَالَ: " فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَقِيَ كَذَلِكَ , فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ) (٥) (رَفَعَ رَأسَهُ) (٦) (فَقَالَ: خُذُوا عَنِّي , خُذُوا عَنِّي , قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (٧): الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ: جَلْدُ مِائَةٍ , وَنَفْيُ سَنَةٍ , وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ: جَلْدُ مِائَةٍ) (٨) (ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ (٩) ") (١٠) стр. 9778
﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً , وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ , وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١)
(ت س) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: (كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ) (٢) (الْغَنَوِيَّ , وَكَانَ رَجُلًا شَدِيدًا) (٣) (وَكَانَ رَجُلًا يَحْمِلُ الْأَسْرَى مِنْ مَكَّةَ , حَتَّى يَأتِيَ بِهِمْ الْمَدِينَةَ , وَكَانَتْ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ بِمَكَّةَ يُقَالُ لَهَا: عَنَاقٌ , وَكَانَتْ صَدِيقَةً لَهُ , وَإِنَّهُ كَانَ وَعَدَ رَجُلًا مِنْ أُسَارَى مَكَّةَ يَحْمِلُهُ , قَالَ مَرْثَدُ: فَجِئْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى ظِلِّ حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ , فَجَاءَتْ عَنَاقٌ , فَأَبْصَرَتْ سَوَادَ ظِلِّي بِجَنْبِ الْحَائِطِ , فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَيَّ عَرَفَتْنِي , فَقَالَتْ: مَرْثَدٌ؟ , فَقُلْتُ: مَرْثَدٌ , فَقَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا , هَلُمَّ فَبِتْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ) (٤) (فِي الرَّحْلِ) (٥) (فَقُلْتُ: يَا عَنَاقُ , حَرَّمَ اللهُ الزِّنَا , فَقَالَتْ: يَا أَهْلَ الْخِيَامِ , هَذَا الرَّجُلُ يَحْمِلُ أَسْرَاكُمْ) (٦) (مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ) (٧) (قَالَ: فَتَبِعَنِي ثَمَانِيَةٌ , فَسَلَكْتُ الْخَنْدَمَةَ (٨) فَانْتَهَيْتُ إِلَى كَهْفٍ أَوْ غَارٍ , فَدَخَلْتُ , فَجَاءُوا حَتَّى قَامُوا عَلَى رَأسِي , فَبَالُوا) (٩) (فَطَارَ بَوْلُهُمْ) (١٠) (عَلَى رَأسِي , وَأَعْمَاهُمْ اللهُ عَنِّي فَرَجَعُوا , وَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي فَحَمَلْتُهُ - وَكَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا - حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْإِذْخِرِ , فَفَكَكْتُ عَنْهُ كَبْلَهُ , فَجَعَلْتُ أَحْمِلُهُ وَيُعْيِينِي , حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنْكِحُ عَنَاقًا؟ , " فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً , وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ , وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١١) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا مَرْثَدُ , الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً , وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ , فلَا تَنْكِحْهَا ") (١٢) стр. 9779
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَنْكِحُ الزَّانِي الْمَجْلُودُ إِلَّا مِثْلَهُ (١) " (٢) стр. 9780
﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً , وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا , وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ , إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا , فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١)
(ت د) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي , " قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ, وتلَا الْقُرْآنَ، فَلَمَّا نَزَلَ أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ) (٢) (مِمَّنْ تَكَلَّمَ بِالْفَاحِشَةِ) (٣) (فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ ") (٤) (حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، وَمِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ , وَحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ ") (٥) стр. 9781
﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ، فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ، إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ , وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ , وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ , وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (١)
(خ م س د جة حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (إِنَّ أَوَّلَ لِعَانٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ , أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ ﵁) (٢) (- وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ) (٣) (وَهو أَحَدُ الثَلَاثةِ الَّذِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ (٤) -) (٥) (قَذَفَ شَرِيكَ بْنَ السَّحْمَاءِ بِامْرَأَتِهِ) (٦) (جَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً , فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا , فَرَأَى بِعَيْنَيْهِ , وَسَمِعَ بِأُذُنَيْهِ , فَلَمْ يَهِجْهُ (٧) حَتَّى أَصْبَحَ , فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً , فَوَجَدْتُ عِنْدَهُمْ رَجُلًا , فَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ , وَسَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ) (٨) (قَالَ: وَكَانَتْ حَامِلًا , فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا) (٩) (فَقَالَ: وَاللهِ مَا قَرَبْتُهَا مُنْذُ عَفَرْنَا (١٠)) (١١) (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَرْبَعَةَ شُهَدَاءَ، وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ ") (١٢) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ؟ , " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الْبَيِّنَةَ , وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ ") (١٣) (فَقَالَ لَهُ هِلَالٌ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ لَيَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ عَلَيْكَ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنْ الْجَلْدِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَةُ اللِّعَانِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ , فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ , إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ , وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ , وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ , إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ , وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (١٤) " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هِلَالًا) (١٥) (فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ , وَوَعَظَهُ , وَذَكَّرَهُ , وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ " , قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا , " ثُمَّ دَعَاهَا , فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا , وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ " , قَالَتْ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ , " فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ " , فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ) (١٦) (فَلَمَّا كَانَتْ الْخَامِسَةُ) (١٧) (" أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ , وَقَالَ:) (١٨) (يَا هِلَالُ اتَّقِ اللهَ , فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ , وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ "، فَقَالَ: وَاللهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ عَلَيْهَا , كَمَا لَمْ يَجْلِدْنِي عَلَيْهَا) (١٩) (فَشَهِدَ فِي الْخَامِسَةِ: ﴿أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾) (٢٠) (ثُمَّ قِيلَ لَهَا: اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ) (٢١) (فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، فَلَمَّا كَانَتْ الْخَامِسَةُ) (٢٢) (ذَهَبَتْ لِتَلْعَنَ) (٢٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَقِّفُوهَا) (٢٤) (اتَّقِي اللهَ , فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ , وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ " , فَتَلَكَّأَتْ (٢٥) سَاعَةً) (٢٦) (حَتَّى مَا شَكَكْنَا أَنَّهَا سَتَعْتَرِفُ , ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي , فَمَضَتْ عَلَى الْيَمِينِ) (٢٧) (فَشَهِدَتْ فِي الْخَامِسَةِ: ﴿أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ﴾) (٢٨) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ , فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " , فَأَبَيَا , فَقَالَ: " اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ , فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " , فَأَبَيَا , فَقَالَ: " اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ , فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " , فَأَبَيَا) (٢٩) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: " حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ , أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ , لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا ") (٣٠) (ثُمَّ قَالَ زَوْجُهَا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ حَبَسْتُهَا فَقَدْ ظَلَمْتُهَا) (٣١) (فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٣٢) (" فَأَنْفَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَكَانَ مَا صُنِعَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ سُنَّةٌ (٣٣)) (٣٤) (فَقَالَ الرَّجُلُ: مَالِي , قَالَ: " لَا مَالَ لَكَ , إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا , فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا , وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا , فَذَاكَ (٣٥) أَبْعَدُ لَكَ (٣٦)) (٣٧) (" وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ: أَمْسِكْ الْمَرْأَةَ عِنْدَكَ حَتَّى تَلِدَ ") (٣٨) (فَلَمَّا أَدْبَرَا) (٣٩) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ (٤٠) أَبْيَضَ سَبِطًا , قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ (٤١) فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ آدَمَ أَكْحَلَ , جَعْدًا (٤٢) رَبْعًا , حَمْشَ السَّاقَيْنِ (٤٣) فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ) (٤٤) (وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ ") (٤٥) (فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ تَصْدِيقِ هِلَالٍ) (٤٦) (فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا) (٤٧) (رَبْعًا , حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" لَوْلَا مَا سَبَقَ فِيهَا مِنْ كِتَابِ اللهِ, لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأنٌ) (٤٨) (وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ ") (٤٩) (فَكَانَ بَعْدُ يُنْسَبُ إِلَى أُمِّهِ (٥٠)) (٥١) (" ثُمَّ جَرَتْ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا , وَتَرِثَ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللهُ لَهَا ") (٥٢) (فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ , لَرَجَمْتُ فُلَانَةَ، فَقَدْ ظَهَرَ مِنْهَا الرِّيبَةُ فِي مَنْطِقِهَا وَهَيْئَتِهَا وَمَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا؟ ") (٥٣) (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا , تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الْإِسْلَامِ السُّوءَ) (٥٤). стр. 9782
﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ , لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ , بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ , لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ , وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٥ص١١٦: الأَفَكِ بِمَنْزِلَةِ النِّجْسِ , وَالنَّجَسِ.
يُقَالُ: إِفْكُهُمْ، وَأَفْكُهُمْ، وَأَفَكُهُمْ.
فَمَنْ قَالَ: أَفَكَهُمْ، يَقُولُ: صَرَفَهُمْ عَنِ الإِيمَانِ وَكَذَّبَهُمْ، كَمَا قَالَ: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ (٢) يُصْرَفُ عَنْهُ مَنْ صُرِفَ. стр. 9783
(خ م ت د حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ (حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ (١) مَا قَالُوا , فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا , أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا , خَرَجَ بِهَا مَعَهُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا " , فَخَرَجَ سَهْمِي , فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ (٢) وَأَنْزِلُ فِيهِ، فَسِرْنَا، " حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ , وَقَفَلَ " , وَدَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ، " آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ "، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ , فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأنِي , أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ , فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدْ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي , فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي , فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ , وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ - وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا , لَمْ يَثْقُلْنَ , وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، وَإِنَّمَا يَأكُلْنَ الْعُلْقَةَ (٣) مِنْ الطَّعَامِ - فَلَمْ يَسْتَنْكِرْ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ , فَاحْتَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ , غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ , وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ﵁ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ , فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَأَتَانِي -وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ - فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ يَدَهَا (٤) فَرَكِبْتُهَا , فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ , حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ (٥) فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ (٦) فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الْإِفْكَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ , فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا , وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ) (٧) (وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: ﴿مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا , سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ (٨)) (٩) (وَيُرِيبُنِي (١٠) فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ النَّبِيِّ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ , " إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ , ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ "، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , حَتَّى نَقِهْتُ (١١) فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ) (١٢) (- وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ , خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ -) (١٣) (قِبَلَ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزُنَا (١٤) لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ (١٥) قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ) (١٦) (قِبَلَ الْغَائِطِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا) (١٧) (فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا (١٨) فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ , أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟، فَقَالَتْ: يَا هَنْتَاهْ (١٩) أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ , قُلْتُ: مَا قَالَ؟ , فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ) (٢٠) (فَقُلْتُ: وَقَدْ كَانَ هَذَا؟ , قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَوَاللهِ لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي , وَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا) (٢١) (فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ , فَقَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ " , فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ - قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا - " فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢٢) (وَأَرْسَلَ مَعَيَ الْغُلَامَ ") (٢٣) (فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ) (٢٤) (فَدَخَلْتُ الدَّارَ، فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ فِي السُّفْلِ، وَأَبَا بَكْرٍ ﵁ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَقَالَتْ أُمِّي: مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ؟) (٢٥) (فَقُلْتُ لَهَا: مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟) (٢٦) (وَذَكَرْتُ لَهَا الْحَدِيثَ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي) (٢٧) (فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ , هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأنَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ) (٢٨) (حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ (٢٩) إِلَّا حَسَدْنَهَا) (٣٠) (وَأَكْثَرْنَ عَلَيْهَا , فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا؟) (٣١) (ثُمَّ قُلْتُ: وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي؟ , قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَسُول اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ , فَاسْتَعْبَرْتُ وَبَكَيْتُ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي: مَا شَأنُهَا؟ , قَالَتْ: بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأنِهَا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ , فَقَالَ: أَقَسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ، قَالَتْ: فَرَجَعْتُ) (٣٢) (فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ , لَا يَرْقَأُ (٣٣) لِي دَمْعٌ , وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ، " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ حِينَ اسْتَلْبَثَ (٣٤) الْوَحْيُ، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ "، فَأَمَّا أُسَامَةُ , فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنْ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللهِ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ يُضَيِّقْ اللهُ عَلَيْكَ , وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ , وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَرِيرَةَ , فَقَالَ: يَا بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ؟ " , فَقَالَتْ بَرِيرَةُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ (٣٥) عَلَيْهَا قَطُّ , أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ , تَنَامُ) (٣٦) (عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأتِي الدَّاجِنُ (٣٧) فَتَأكُلُهُ) (٣٨) (فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ (٣٩) فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ) (٤٠) (" وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ: يَا زَيْنَبُ، مَا عَلِمْتِ؟، مَا رَأَيْتِ؟ " , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا - قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي (٤١) - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ) (٤٢) (وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ) (٤٣) (وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ: مِسْطَحٌ، وَحَمْنَةُ , وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ , وَأَمَّا الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ (٤٤) وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ (٤٥)) (٤٦) (مِنْهُمْ , هُوَ وَحَمْنَةُ) (٤٧) (قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَدْ بَلَغَ الْأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ) (٤٨) (قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ) (٤٩) (" فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ) (٥٠) (خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ وَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَأَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي , وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ , وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ , وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ , إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ , وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي) (٥١) (فَاسْتَعْذَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ") (٥٢) (فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ﵁ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُول اللهِ أَعْذُرُكَ) (٥٣) (مِنْهُ , إِنْ كَانَ مِنْ الْأَوْسِ , ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنْ الْخَزْرَجِ , أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ﵁ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ - وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنْ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ (٥٤) فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ , وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ) (٥٥) (وَلَوْ كَانُوا مِنْ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ) (٥٦) (فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ﵁ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ - فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ , لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ , فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ , حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا) (٥٧) (فِي الْمَسْجِدِ) (٥٨) (" وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ "، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ , وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ , قَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي) (٥٩) (فَلَمْ يَزَالَا عِنْدِي) (٦٠) (" حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُول اللهِ ﷺ وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ " , وَقَدْ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي) (٦١) (" فَجَلَسَ رَسُول اللهِ ﷺ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ قَبْلَهَا - وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأنِي شَيْءٌ - فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٦٢) (وَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ) (٦٣) (فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً , فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ , وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ , فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ , تَابَ اللهُ عَلَيْهِ) (٦٤) وفي رواية: (فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنْ الذَّنْبِ , النَّدَمُ وَالِاسْتِغْفَارُ) (٦٥) (فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَتَهُ " قَلَصَ دَمْعِي (٦٦) حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، وَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا قَالَ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ , لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنْ الْقُرْآنِ) (٦٧) (قَالَتْ: فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَا , تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قُلْتُ:) (٦٨) (إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ، وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ , وَصَدَّقْتُمْ بِهِ) (٦٩) (وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ) (٧٠) (أَنِّي بَرِيئَةٌ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَبَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُنِّي، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا) (٧١) (- قَالَتْ: وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ , فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ - إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (٧٢)) (٧٣) (قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي) (٧٤) (وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللهُ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ فِي شَأنِي وَحْيًا، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ، " فَوَاللهِ مَا رَامَ (٧٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ مَجْلِسَهُ " , وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ , " حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ , فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأخُذُهُ مِنِ الْبُرَحَاءِ (٧٦) حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ (٧٧) مِنْ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٧٨) (- وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ -) (٧٩) (فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ لِي: يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ، فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ") (٨٠) (فَقَالَ لِي أَبَواي: قُومِي فَقَبِّلِي رَأسَ رَسُول اللهِ ﷺ ) (٨١) (قَالَتْ - وَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا -) (٨٢) (فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ , وَلَا أَحْمَدُهُ , وَلَا أَحْمَدُكُمَا، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ , فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ) (٨٣) (فلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ , لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ , بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ , لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ , وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ , لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا , وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ , لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ , فَإِذْ لَمْ يَأتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ , وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ , إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ , وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ , وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا , وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ , وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ: مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا , سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ , يَعِظُكُمَ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ , وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ , وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ , إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ , وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ , وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٨٤)) (٨٥). стр. 9784
(خ م) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ يُنْشِدُهَا شِعْرًا، يُشَبِّبُ بِأَبْيَاتٍ لَهُ , فَقَالَ:
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ
فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ , قَالَ مَسْرُوقٌ: فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَأذَنِينَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (١)؟ فَقَالَتْ: وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنْ الْعَمَى؟، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ أَوْ يُهَاجِي عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ ) (٢) (قَالَتْ: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ) (٣). стр. 9785
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٠٥: ﴿تُفِيضُونَ﴾ (١): تَقُولُونَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾: يَرْوِيهِ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ. стр. 9786
(خ) , وَعَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: (سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقْرَأُ: ﴿إِذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ (١)) (٢) (وَتَقُولُ: الْوَلْقُ: الْكَذِبُ , قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَكَانَتْ أَعْلَمَ مِنْ غَيْرِهَا بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ نَزَلَ فِيهَا) (٣). стр. 9787
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٠٦: ﴿تَشِيعُ﴾: تَظْهَرُ. стр. 9788
﴿وَلَا يَأتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا , أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ , وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١)
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ , لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ) (٢) (وَفَقْرِهِ -: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا , أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ؟ , وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللهِ , إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ , وَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا) (٣). стр. 9789
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إِنِّي لَأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ , " فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ , فَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١) " , قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ , قَالَ: " وَمَا يَمْنَعُنِي؟ , لَا تَكُونُوا عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ , إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ إِلَّا أَنْ يُقِيمَهُ , إِنَّ اللهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ , ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا , أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ , وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢). (٣) стр. 9790
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا , ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (١)
(يع) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَأذَنُوا لِمَنْ لَمْ يَبْدَأ بِالسَّلَامِ " (٢) стр. 9791
(خد ش) , وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: (حَدَّثَنَا رَجُلٌ مَنْ بَنِي عَامِرٍ أَنَّهُ اسْتَأذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتٍ , فَقَالَ: أَأَلِجُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِخَادِمِهِ: " اخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الِاسْتِئْذَانَ , فَقُلْ لَهُ: قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ , أَأَدْخُلُ؟ " , فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ , أَأَدْخُلُ؟) (١) (فَقَالَ: " وَعَلَيْكَ، ادْخُلْ") (٢)
الشرح (٣) стр. 9792
(حم) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَقُلْتُ: أَأَدْخُلُ , فَعَرَفَ صَوْتِي , فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , إِذَا أَتَيْتَ إِلَى قَوْمٍ فَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ , فَإِنْ رَدُّوا عَلَيْكَ فَقُلْ: أَأَدْخُلُ. (١) стр. 9793
(خد) , وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: إِذَا قَالَ [الرَّجُلُ]: أَأَدْخُلُ؟ - وَلَمْ يُسَلِّمْ - فَقُلْ: لَا، حَتَّى تَأتِيَ بِالْمِفْتَاحِ، قُلْتُ: السَّلَامُ؟ , قَالَ: نَعَمْ. (١) стр. 9794
(خد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ غَيْرَ الْمَسْكُونِ فَلْيَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ. (١) стр. 9795
(خد) , وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَنْظُرَ فِي جَوْفِ بَيْتِ امْرِئٍ حَتَّى يَسْتَأذِنَ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ دَخَلَ " (١) стр. 9796
(خ م س حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (أَتَى أَعْرَابِيٌّ بَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَلْقَمَ عَيْنَهُ خَصَاصَةَ الْبَابِ (١) " فَبَصُرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) (فَقَامَ إِلَيْهِ) (٣) (فَأَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ) (٤) (لِيَفْقَأَ عَيْنَهُ) (٥) (فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخْتِلُ الرَّجُلَ لِيَطْعَنَهُ (٦) ") (٧) (فَلَمَّا أَنْ بَصُرَ) (٨) (الرَّجُلُ أَخْرَجَ رَأسَهُ) (٩) (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَا إِنَّكَ لَوْ ثَبَتَّ لَفَقَأتُ عَيْنَكَ ") (١٠) стр. 9797
(خ م) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: (اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي دَارِ النَّبِيِّ ﷺ " وَالنَّبِيُّ ﷺ يَحُكُّ رَأسَهُ بِالْمِدْرَى (١)) (٢) (فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ:) (٣) (لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ) (٤) (لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ , إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ ") (٥) стр. 9798
(خ م س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ) (١) (فِي بَيْتِكَ) (٢) (بِغَيْرِ إِذْنٍ , فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأتَ عَيْنَهُ) (٣) (لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ) (٤) (وَلَا دِيَةَ لَهُ وَلَا قِصَاصَ ") (٥) стр. 9799
(حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيُّمَا رَجُلٍ كَشَفَ سِتْرًا , فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَقَدْ أَتَى حَدًّا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأتِيَهُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَقَأَ عَيْنَهُ لَهُدِرَتْ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى بَابٍ لَا سِتْرَ لَهُ , فَرَأَى عَوْرَةَ أَهْلِهِ , فلَا خَطِيئَةَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا الْخَطِيئَةُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ " (١) стр. 9800
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ , فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ " (١) стр. 9801
﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ , وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا , هُوَ أَزْكَى لَكُمْ , وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (١)
(خ م ت د) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ , إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى ﵁ كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ) (٢) (حَتَّى وَقَفَ فَقَالَ:) (٣) (يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , أَلَسْتُمْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟) (٤) (أَنْشُدُكُمْ اللهَ , هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ , فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَارْجِعْ " , فَقَالَ أُبَيٌّ: وَمَا ذَاكَ؟ , فَقَالَ: اسْتَأذَنْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي , فَرَجَعْتُ , ثُمَّ جِئْتُهُ الْيَوْمَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ , فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي جِئْتُ أَمْسِ , فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا ثُمَّ انْصَرَفْتُ , قَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ , وَنَحْنُ حِينَئِذٍ عَلَى شُغْلٍ , فَلَوْمَا اسْتَأذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ , فَقُلْتُ لَهُ: اسْتَأذَنْتُ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٥) (يَقُولُ: " إِذَا اسْتَأذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ , فَلْيَرْجِعْ ") (٦) (فَقَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ لَأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ , أَوْ لَتَأتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا) (٧) (أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ ؟) (٨) (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ , فَقُلْتُ: أَتَاكُمْ أَخُوكُمْ الْمُسْلِمُ قَدْ أُفْزِعَ , وَتَضْحَكُونَ؟ , انْطَلِقْ , فَأَنَا شَرِيكُكَ فِي هَذِهِ الْعُقُوبَةِ) (٩) (فَقُمْتُ مَعَهُ , فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ) (١٠) (أَنَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ " وَهُوَ يُرِيدُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ , حَتَّى أَتَاهُ، فَسَلَّمَ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: قَضَيْنَا مَا عَلَيْنَا، ثُمَّ رَجَعَ "، فَأَدْرَكَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا سَلَّمْتَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أَسْمَعُ وَأَرُدُّ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُكْثِرَ مِنَ السَّلَامِ عَلَيَّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِي) (١١) (فَقَالَ عُمَرُ: أَخَفِيَ هَذَا عَلَيَّ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟) (١٢) (أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ (١٣)) (١٤) وفي رواية: (قَالَ عُمَرُ: إِنْ وَجَدَ بَيِّنَةً تَجِدُوهُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ عَشِيَّةً , وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً , فَلَمْ تَجِدُوهُ , فَلَمَّا أَنْ جَاءَ بِالْعَشِيِّ وَجَدُوهُ , فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى مَا تَقُولُ؟ , أَقَدْ وَجَدْتَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ) (١٥) (فقَالَ: عَدْلٌ , قَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ) (١٦) (مَا يَقُولُ هَذَا؟ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ) (١٧) (فلَا تَكُنْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١٨) (فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللهِ) (١٩) (لَا أَكُونُ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢٠) (إِنَّمَا سَمِعْتُ شَيْئًا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَثَبَّتَ) (٢١) (فَقَالَ أَبُو مُوسَى: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَمِينًا عَلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢٢) (فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي مُوسَى: إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ , وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَدِيدٌ) (٢٣) (فَخَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢٤)) (٢٥) (فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَ) (٢٦). стр. 9802
﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ , وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ , ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ , إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (١)
(حم مي) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا عَلِيُّ، إِنَّ لَكَ كَنْزًا مِنْ الْجَنَّةِ , وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا (٢) فلَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ) (٣) (فَإِنَّ الْأُولَى لَكَ (٤) وَالْآخِرَةَ عَلَيْكَ (٥)) (٦) وفي رواية: (فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى , وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ ") (٧) стр. 9803
(هب) , وَعَنْ عبد الرحمن بن يزيد (١) قَالَ: " الْإِثْمُ حوَّازُ الْقُلُوبِ (٢) وَمَا مِنْ نَظْرَةٍ إِلَّا وَلِلشَّيْطَانِ فِيهَا مَطْمَعٌ " (٣) стр. 9804
(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ (١) مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا (٢)) (٣) (مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ , فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ (٤) (وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ (٥)) (٦) (وَزِنَا الْفَمِ الْقُبَلُ) (٧) (وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ (٨) وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ (٩) وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا (١٠) وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى (١١)) (١٢) (وَالْفَرْجُ: يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ) (١٣) (أَوْ يُكَذِّبُهُ (١٤) ") (١٥) стр. 9805
(ت) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ (١) " (٢) следующие страницы →