← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9801–9840 · переход к 9806.

стр. 9801

﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ , وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا , هُوَ أَزْكَى لَكُمْ , وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (١) (خ م ت د) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ , إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى ﵁ كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ) (٢) (حَتَّى وَقَفَ فَقَالَ:) (٣) (يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , أَلَسْتُمْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟) (٤) (أَنْشُدُكُمْ اللهَ , هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ , فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَارْجِعْ " , فَقَالَ أُبَيٌّ: وَمَا ذَاكَ؟ , فَقَالَ: اسْتَأذَنْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي , فَرَجَعْتُ , ثُمَّ جِئْتُهُ الْيَوْمَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ , فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي جِئْتُ أَمْسِ , فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا ثُمَّ انْصَرَفْتُ , قَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ , وَنَحْنُ حِينَئِذٍ عَلَى شُغْلٍ , فَلَوْمَا اسْتَأذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ , فَقُلْتُ لَهُ: اسْتَأذَنْتُ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٥) (يَقُولُ: " إِذَا اسْتَأذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ , فَلْيَرْجِعْ ") (٦) (فَقَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ لَأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ , أَوْ لَتَأتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا) (٧) (أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ ؟) (٨) (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ , فَقُلْتُ: أَتَاكُمْ أَخُوكُمْ الْمُسْلِمُ قَدْ أُفْزِعَ , وَتَضْحَكُونَ؟ , انْطَلِقْ , فَأَنَا شَرِيكُكَ فِي هَذِهِ الْعُقُوبَةِ) (٩) (فَقُمْتُ مَعَهُ , فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ) (١٠) (أَنَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ " وَهُوَ يُرِيدُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ , حَتَّى أَتَاهُ، فَسَلَّمَ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: قَضَيْنَا مَا عَلَيْنَا، ثُمَّ رَجَعَ "، فَأَدْرَكَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا سَلَّمْتَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أَسْمَعُ وَأَرُدُّ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُكْثِرَ مِنَ السَّلَامِ عَلَيَّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِي) (١١) (فَقَالَ عُمَرُ: أَخَفِيَ هَذَا عَلَيَّ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟) (١٢) (أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ (١٣)) (١٤) وفي رواية: (قَالَ عُمَرُ: إِنْ وَجَدَ بَيِّنَةً تَجِدُوهُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ عَشِيَّةً , وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً , فَلَمْ تَجِدُوهُ , فَلَمَّا أَنْ جَاءَ بِالْعَشِيِّ وَجَدُوهُ , فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى مَا تَقُولُ؟ , أَقَدْ وَجَدْتَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ) (١٥) (فقَالَ: عَدْلٌ , قَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ) (١٦) (مَا يَقُولُ هَذَا؟ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ) (١٧) (فلَا تَكُنْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١٨) (فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللهِ) (١٩) (لَا أَكُونُ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢٠) (إِنَّمَا سَمِعْتُ شَيْئًا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَثَبَّتَ) (٢١) (فَقَالَ أَبُو مُوسَى: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَمِينًا عَلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢٢) (فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي مُوسَى: إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ , وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَدِيدٌ) (٢٣) (فَخَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢٤)) (٢٥) (فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَ) (٢٦).

стр. 9802

﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ , وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ , ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ , إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (١) (حم مي) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا عَلِيُّ، إِنَّ لَكَ كَنْزًا مِنْ الْجَنَّةِ , وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا (٢) فلَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ) (٣) (فَإِنَّ الْأُولَى لَكَ (٤) وَالْآخِرَةَ عَلَيْكَ (٥)) (٦) وفي رواية: (فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى , وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ ") (٧)

стр. 9803

(هب) , وَعَنْ عبد الرحمن بن يزيد (١) قَالَ: " الْإِثْمُ حوَّازُ الْقُلُوبِ (٢) وَمَا مِنْ نَظْرَةٍ إِلَّا وَلِلشَّيْطَانِ فِيهَا مَطْمَعٌ " (٣)

стр. 9804

(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ (١) مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا (٢)) (٣) (مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ , فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ (٤) (وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ (٥)) (٦) (وَزِنَا الْفَمِ الْقُبَلُ) (٧) (وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ (٨) وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ (٩) وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا (١٠) وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى (١١)) (١٢) (وَالْفَرْجُ: يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ) (١٣) (أَوْ يُكَذِّبُهُ (١٤) ") (١٥)

стр. 9805

(ت) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ (١) " (٢)

стр. 9806

(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَمَتَهُ , فلَا يَنْظُرْ إِلَى عَوْرَتِهَا) (١) (لَا يَنْظُرْ إِلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ , وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ ") (٢)

стр. 9807

(د) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ , فَقَالَ: " اصْرِفْ بَصَرَكَ " (١)

стр. 9808

(ت) , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , عَوْرَاتُنَا مَا نَأتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ , قَالَ: " احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ , أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ (١) " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ , قَالَ: " إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ) (٢) (فَافْعَلْ ") (٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟) (٤) (قَالَ: " فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ (٥) ") (٦)

стр. 9809

﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ، وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ، وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ، أَوْ آبَائِهِنَّ، أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ، أَوْ أَبْنَائِهِنَّ، أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ، أَوْ إِخْوَانِهِنَّ، أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ، أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ، أَوْ نِسَائِهِنَّ، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ، أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ، أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ، وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ، وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١) (ش) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (٢) قَالَ: الْكَفُّ , وَرُقْعَةُ الْوَجْهِ. (٣)

стр. 9810

(ش) , وَعَنْ نَافِعٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الزِّينَةُ الظَّاهِرَةُ: الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ. (١)

стр. 9811

(د) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵂ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ، " فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: يَا أَسْمَاءُ، إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ، لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ - " (١)

стр. 9812

(ش) , وَعَنْ قَيْسٍ بن أَبي حازم قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ نَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَحَمَلَنَا عَلَى فَرَسَيْنِ، وَرَأَيْتُ أَسْمَاءَ مَوْشُومَةَ الْيَدَيْنِ (١) تَذُبُّ عَنْهُ (٢). (٣)

стр. 9813

(خ د) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (يَرْحَمُ اللهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلَ لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ) (١) (هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (٢) أَخَذْنَ أُزُرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي , فَاخْتَمَرْنَ بِهَا) (٣).

стр. 9814

(د) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " أَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ ﵂ بِعَبْدٍ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا "، قَالَ: وَعَلَى فَاطِمَةَ ثَوْبٌ إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأسَهَا , لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا , لَمْ يَبْلُغْ رَأسَهَا، " فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا تَلْقَى قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأسٌ، إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ " (١)

стр. 9815

(س) , وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ سَالِمٌ سَبَلَانُ - وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَسْتَعْجِبُ بِأَمَانَتِهِ وَتَسْتَأجِرُهُ - قال: أَرَتْنِي عَائِشَةُ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، " فَتَمَضْمَضَتْ , وَاسْتَنْثَرَتْ ثَلَاثًا، وَغَسَلَتْ وَجْهَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَتْ يَدَهَا الْيُمْنَى ثَلَاثًا , وَالْيُسْرَى ثَلَاثًا، وَوَضَعَتْ يَدَهَا فِي مُقَدَّمِ رَأسِهَا، ثُمَّ مَسَحَتْ رَأسَهَا مَسْحَةً وَاحِدَةً إِلَى مُؤَخِّرِهِ، ثُمَّ أَمَرَّتْ يَديْهَا بِأُذُنَيْهَا ثُمَّ مَرَّتْ عَلَى الْخَدَّيْنِ " , قَالَ سَالِمٌ: كُنْتُ آتِيهَا مُكَاتَبًا مَا تَخْتَفِي مِنِّي فَتَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيَّ وَتَتَحَدَّثُ مَعِي، حَتَّى جِئْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقُلْتُ: ادْعِ لِي بِالْبَرَكَةِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ , قُلْتُ: أَعْتَقَنِي اللهُ، قَالَتْ: بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَأَرْخَتْ الْحِجَابَ دُونِي , فَلَمْ أَرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. (١)

стр. 9816

(حم) , وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ (١) قَالَ: دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ مُكَاتَبٌ (٢) لَهَا بِبَقِيَّةِ مُكَاتَبَتِهِ، فَقَالَتْ لَهُ: أَنْتَ غَيْرُ دَاخِلٍ عَلَيَّ غَيْرَ مَرَّتِكَ هَذِهِ، فَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا خَالَطَ قَلْبَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ رَهَجٌ (٣) فِي سَبِيلِ اللهِ , إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ " (٤)

стр. 9817

وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٩٩: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾: لَمْ يَدْرُوا، لِمَا بِهِمْ مِنَ الصِّغَرِ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: ﴿أُولِي الإِرْبَةِ﴾: مَنْ لَيْسَ لَهُ أَرَبٌ. وَقَالَ طَاوُسٌ: هُوَ الأَحْمَقُ الَّذِي لَا حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يُهِمُّهُ إِلَّا بَطْنُهُ، وَلَا يُخَافُ عَلَى النِّسَاءِ. (١)

стр. 9818

(خ م د) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مُخَنَّثٌ (١) فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ، قَالَتْ: " فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا - وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ " , وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً - قَالَ: إِذَا أَقْبَلَتْ , أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ , أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَا أَرَى هَذَا يَعْرِفُ مَا هَاهُنَا، لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ (٣) ") (٤) (فَقِيلَ: يَا رَسُول اللهِ , إِنَّهُ إِذَنْ يَمُوتُ مِنْ الْجُوعِ، " فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ , فَيَسْأَلُ ثُمَّ يَرْجِعُ ") (٥) (قَالَتْ: فَحَجَبُوهُ) (٦).

стр. 9819

﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا , وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٣ص١٥١: قَالَ رَوْحٌ: عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبٌ عَلَيَّ إِذَا عَلِمْتُ لَهُ مَالًا أَنْ أُكَاتِبَهُ؟ , قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا وَاجِبًا. وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تَأثُرُهُ عَنْ أَحَدٍ؟، قَالَ: لَا. ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ مُوسَى بْنَ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سِيرِينَ سَأَلَ أَنَسًا المُكَاتَبَةَ - وَكَانَ كَثِيرَ المَالِ - فَأَبَى، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: كَاتِبْهُ , فَأَبَى فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ (٢) وَيَتْلُو عُمَرُ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ فَكَاتَبَهُ. (٣)

стр. 9820

(هق) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَاتَبَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ , فَكُنْتُ فِيمَنْ فَتَحَ تُسْتَرَ , فَاشْتَرَيْتُ رِثَّةً (١) فَرَبِحْتُ فِيهَا، فَأَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بِكِتَابَتِهِ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا مِنِّي إِلَّا نُجُومًا (٢) فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَرَادَ أَنَسٌ الْمِيرَاثَ، وَكَتَبَ إِلَى أَنَسٍ أَنِ اقْبَلْهَا مِنَ الرَّجُلِ، فَقَبِلَهَا. (٣)

стр. 9821

﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى البِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٣ص٩٣: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَتَيَاتِكُمْ﴾: إِمَاءَكُمْ.

стр. 9822

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنِ سَلُولَ يَقُولُ لِجَارِيَةٍ لَهُ: اذْهَبِي فَابْغِينَا شَيْئًا) (١) (فَكَانَ يُكْرِهُهَا عَلَى الزِّنَى , فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ (٢) إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ , فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ " لَهُنَّ" (٣) غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٤)) (٥).

стр. 9823

(د) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، قَالَ: غَفُورٌ لَهُنَّ، الْمُكْرَهَاتِ. (١)

стр. 9824

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ , وَمَهْرِ الْبَغِيِّ (١) وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ " (٢)

стр. 9825

(ط) , مَالِكٌ , عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: لَا تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ الْكَسْبَ , فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا ذَلِكَ كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا , وَلَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ , فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ سَرَقَ , وَعِفُّوا إِذْ أَعَفَّكُمْ اللهُ , وَعَلَيْكُمْ مِنْ الْمَطَاعِمِ بِمَا طَابَ مِنْهَا. (١)

стр. 9826

﴿اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ , الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ , الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ , يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ , يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ , نُورٌ عَلَى نُورٍ , يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ , وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ , وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٩٩: قَالَ سَعْدُ بْنُ عِيَاضٍ الثُّمَالِيُّ: المِشْكَاةُ: الكُوَّةُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ.

стр. 9827

(ت) , وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ , فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ " (١)

стр. 9828

(طس) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ائْتَدِمُوا مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يَعْنِي الزَّيْتَ - " (١)

стр. 9829

﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ , وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ , يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٣ص٥٥: قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ القَوْمُ يَتَبَايَعُونَ وَيَتَّجِرُونَ، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللهِ، لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللهِ.

стр. 9830

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ , ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا , فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ , وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ , فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ , وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ , يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٩٩: ﴿مِنْ خِلَالِهِ﴾: مِنْ بَيْنِ أَضْعَافِ السَّحَابِ. ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾: وَهُوَ الضِّيَاءُ.

стр. 9831

﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا , ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ , وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ , وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٩٩: ﴿مُذْعِنِينَ﴾: يُقَالُ لِلْمُسْتَخْذِي: مُذْعِنٌ.

стр. 9832

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ، وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ، لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ، طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ، وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١) (د) , عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: (قَالَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , كَيْفَ تَرَى فِي هَذِهِ الْآيَة الَّتِي أُمِرْنَا فِيهَا بِمَا أُمِرْنَا , وَلَا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ قَوْلُ اللهِ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (٢) وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ (٣) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٤) مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ , وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ , وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ (٥) ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ (٦) لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ (٧) جُنَاحٌ (٨) بَعْدَهُنَّ (٩) طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ (١٠) بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ , كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ , وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١١) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللهَ حَلِيمٌ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ , يُحِبُّ السَّتْرَ , وَكَانَ النَّاسُ لَيْسَ لِبُيُوتِهِمْ سُتُورٌ وَلَا حِجَالٌ (١٢) فَرُبَّمَا دَخَلَ الْخَادِمُ , أَوْ الْوَلَدُ أَوْ يَتِيمَةُ الرَّجُلِ , وَالرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ , فَأَمَرَهُمْ اللهُ بِالِاسْتِئْذَانِ فِي تِلْكَ الْعَوْرَاتِ , فَجَاءَهُمْ اللهُ بِالسُّتُورِ وَالْخَيْرِ , فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَعْمَلُ بِذَلِكَ بَعْدُ) (١٣) (وَإِنِّي لَآمُرُ جَارِيَتِي هَذِهِ تَسْتَأذِنُ عَلَيَّ) (١٤).

стр. 9833

﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأذِنُوا كَمَا اسْتَأذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ , كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ , وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١) (خد) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا بَلَغَ بَعْضُ وَلَدِهِ الْحُلُمَ عَزَلَهُ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ إِلا بِإِذْنٍ. (٢)

стр. 9834

(خد) , وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ القرظي (١) أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سُوَيْدٍ - أَخِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ - يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ - وَكَانَ يَعْمَلُ بِهِنَّ - فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟، فَقُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، فَقَالَ: إِذَا وَضَعْتُ ثِيَابِي مِنَ الظَّهِيرَةِ , لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي بَلَغَ الْحُلُمَ إِلَاّ بِإِذْنِي، إِلَاّ أَنْ أَدْعُوَهُ , فَذَلِكَ إِذْنُهُ , وَلَا إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَتَحَرَّكَ النَّاسُ (٢) حَتَّى تُصَلَّى الصَّلَاةُ , وَلَا إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ وَوَضَعْتُ ثِيَابِي حَتَّى أَنَامَ. (٣)

стр. 9835

(خد) , عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَقُلْتُ: أَسْتَأذِنُ عَلَى أُخْتَيَّ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ، فَأَعَدْتُ فَقُلْتُ: أُخْتَانِ فِي حَجْرِي , وَأَنَا أُمَوِّنُهُمَا وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمَا، أَسْتَأذِنُ عَلَيْهِمَا؟ , قَالَ: نَعَمْ، أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمَا عُرْيَانَتَيْنِ؟ , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ (١) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمْ يُؤْمَرْ هَؤُلَاءِ بِالإِذْنِ إِلَاّ فِي هَذِهِ الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ، قَالَ: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأذِنُوا كَمَا اسْتَأذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (٢) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَالإِذْنُ وَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ. (٣)

стр. 9836

﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ، وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ، وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٢٠: ﴿القَوَاعِدُ﴾ (٢) وَاحِدُهَا: قَاعِدٌ (٣).

стр. 9837

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١) قَالَ: فَنَسَخَ وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. (٢)

стр. 9838

﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ، وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ، حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ، وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ، أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ، أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ ، أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ، أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ، أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ، أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ، أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ، أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ، أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ، أَوْ صَدِيقِكُمْ، لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٩٩: أَشْتَاتًا , وَشَتَّى , وَشَتَاتٌ , وَشَتٌّ , وَاحِدٌ.

стр. 9839

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (١) قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَحْرَجُ أَنْ يَأكُلَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ بَعْدَمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , فَنَسَخَ ذَلِكَ الْآيةُ الَّتِي فِي النُّورِ , قَالَ: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ (٢) قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ الْغَنِيُّ يَدْعُو الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِهِ إِلَى الطَّعَامِ , فَيَقُولُ: إِنِّي لَأَجَّنَّحُ أَنْ آكُلَ مِنْهُ - وَالتَّجَنُّحُ الْحَرَجُ - وَيَقُولُ: الْمِسْكِينُ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي , فَأُحِلَّ فِي ذَلِكَ أَنْ يَأكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ , وَأُحِلَّ طَعَامُ أَهْلِ الْكِتَابِ. (٣)

стр. 9840

﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ (١) (خد) , عَنْ أبي الزبير قَالَ: سمعتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يقول: إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ , تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيْبَةً , قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ إِلَاّ يُوجِبُهُ قَوْلُهُ (٢): ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾. (٣)
следующие страницы →