← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9906–9945 · переход к 9911.

стр. 9906

(خ) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلَنِي يَهُودِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ: أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟، قُلْتُ: لَا أَدْرِي, حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى حَبْرِ الْعَرَبِ فَأَسْأَلَهُ , فَقَدِمْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ: " قَضَى أَكْثَرَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا , إِنَّ رَسُولَ اللهِ إِذَا قَالَ فَعَلَ " (١)

стр. 9907

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ , وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا , فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي , إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ , قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا , بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٢: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿رِدْءًا﴾: كَيْ يُصَدِّقَنِي وَيُقَالُ: مُغِيثًا , أَوْ مُعِينًا. ﴿سَنَشُدُّ﴾: سَنُعِينُكَ، كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا , فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا.

стр. 9908

﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً, وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٢: مَقْبُوحِينَ: مُهْلَكِينَ.

стр. 9909

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى، بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ؟﴾ (١) (ك) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَهْلَكَ اللهُ قَوْمًا , وَلَا قَرْنًا , وَلَا أُمَّةً , وَلَا أَهْلَ قَرْيَةٍ بِعَذَابٍ مِنَ السَّمَاءِ مُنْذُ أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , غَيْرَ أَهْلِ الْقَرْيَةِ الَّتِي مُسِخَتْ (٢) قِرَدَةً، أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ " (٣)

стр. 9910

﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٢: ﴿وَصَّلْنَا﴾: بَيَّنَّاهُ , وَأَتْمَمْنَاهُ.

стр. 9911

﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ , وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ , أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا، وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ، وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (٢) (خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ..) (٣) (" بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ (٤) إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ (٥) سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى (٦) أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ (٧) أَسْلِمْ تَسْلَمْ , أَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ (٨) فَإِنْ تَوَلَّيْتَ (٩) فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ (١٠)) (١١).

стр. 9912

(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: " شَهِدَتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ , فَقَالَ قَوْلًا كَثِيرًا حَسَنًا جَمِيلا , فَكَانَ فِيمَا قَالَ: مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ , وَلَهُ مِثْلُ الَّذِي لَنَا , وَعَلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا , وَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , فَلَهُ أَجْرُهُ , وَلَهُ مِثْلُ الَّذِي لَنَا , وَعَلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا " (١)

стр. 9913

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ:) (١) (رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ) (٢) (ثُمَّ آمَنَ بِي , فَلَهُ أَجْرَانِ , وَالْعَبْدُ) (٣) (الْمَمْلُوكُ الَّذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ , وَيُؤَدِّي إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ وَالنَّصِيحَةِ وَالطَّاعَةِ , لَهُ أَجْرَانِ) (٤) (وَالرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ , فَيُعَلِّمُهَا فَيُحْسِنُ تَعْلِيمَهَا , وَيُؤَدِّبُهَا فَيُحْسِنُ أَدَبَهَا , ثُمَّ يُعْتِقُهَا فَيَتَزَوَّجُهَا , فَلَهُ أَجْرَانِ ") (٥)

стр. 9914

﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ , وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (١) (خ م) , عَنْ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ , " جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ , وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي طَالِبٍ: " يَا عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (٢) (كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ ") (٣) (فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ , أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ , " فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ " , وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ , حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ) (٤) (آخِرَ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ:) (٥) (أَنَا عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَا وَاللهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ , مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى , مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ , وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ , فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ , إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ (٦) حَلِيمٌ﴾ (٧)) (٨) (وَأَنْزَلَ اللهُ فِي أَبِي طَالِبٍ , فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ , وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (٩) ") (١٠).

стр. 9915

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَمِّهِ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " , قَالَ: لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ يَقُولُونَ: إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ (١) لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ (٢) فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ , وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (٣) " (٤)

стр. 9916

﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا , أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا , وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ , وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا , فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا , وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ , وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا , وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٢: ﴿يُجْبَى﴾: يُجْلَبُ. ﴿بَطِرَتْ﴾: أَشِرَتْ. ﴿فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾: أُمُّ القُرَى: مَكَّةُ وَمَا حَوْلَهَا.

стр. 9917

﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ , فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٢: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمْ الأَنْبَاءُ﴾: الحُجَجُ.

стр. 9918

﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٢: ﴿تُكِنُّ﴾: تُخْفِي، أَكْنَنْتُ الشَّيْءَ: أَخْفَيْتُهُ وَكَنَنْتُهُ: أَخْفَيْتُهُ وَأَظْهَرْتُهُ.

стр. 9919

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأتِيكُمْ بِضِيَاءٍ , أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٥: ﴿سَرْمَدًا﴾: دَائِمًا.

стр. 9920

﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ , وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ , إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ , إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٧: ﴿لَتَنُوءُ﴾: لَتُثْقِلُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُولِي القُوَّةِ﴾: لَا يَرْفَعُهَا العُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ. يُقَالُ: ﴿الفَرِحِينَ﴾: المَرِحِينَ.

стр. 9921

﴿وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٧: ﴿وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ مِثْلُ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ (٢): يُوَسِّعُ عَلَيْهِ , وَيُضَيِّقُ.

стр. 9922

﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ (١) (خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى مَكَّةَ. (٢)

стр. 9923

﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٢: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾: إِلَّا مُلْكَهُ وَيُقَالُ: إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ.

стр. 9924

سُورَةُ الْعَنْكَبُوت تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ , فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا , وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٣: ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ﴾: عَلِمَ اللهُ ذَلِكَ، إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ: فَلِيَمِيزَ اللهُ، كَقَوْلِهِ: ﴿لِيَمِيزَ اللهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ (٢)

стр. 9925

﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٢١: ﴿يَسْبِقُونَا﴾: يُعْجِزُونَا.

стр. 9926

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ , وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ , إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ , وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٣: ﴿أَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: أَوْزَارًا مَعَ أَوْزَارِهِمْ.

стр. 9927

﴿إِنَّكُمْ لَتَأتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَالَمِينَ﴾ (١) (هب) , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ: مَا نَزَا ذَكَرٌ عَلَى ذَكَرٍ , حَتَّى كَانَ قَوْمُ لُوطٍ. (٢)

стр. 9928

﴿وَعَادًا وَثَمُودَ , وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ , وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ , وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٣: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ضَلَلَةً.

стр. 9929

﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ , إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ , وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ , وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ (١) (حم) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا عَمِلَ امْرُؤٌ بِعَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ , مِنْ ذِكْرِ اللهِ " (٢)

стр. 9930

﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ، وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ , وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (١) (خ) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ , وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ , وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ , وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ , وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ " (٢)

стр. 9931

(حم) , وَعَنْ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ , فلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ , وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ , فَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ , وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ " (١)

стр. 9932

﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ , وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٣: الحَيَوَانُ , وَالحَيُّ , وَاحِدٌ.

стр. 9933

سُورَةُ الرُّوم تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿الم , غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ، وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ للهِ﴾ (١) (ت) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الم , غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾) (٢) (قَالَ: كَانَتْ فَارِسُ يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَاهِرِينَ لِلرُّومِ , وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ ظُهُورَ الرُّومِ عَلَيْهِمْ , لِأَنَّهُمْ وَإِيَّاهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ) (٣) (وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ أَهْلُ فَارِسَ عَلَى الرُّومِ , لِأَنَّهُمْ وَإِيَّاهُمْ أَهْلُ الْأَوْثَانِ) (٤) (وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ وَلَا إِيمَانٍ بِبَعْثٍ) (٥) (فَذَكَرُوهُ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٦) (فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ) (٧) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَا إِنَّهُمْ سَيَغْلِبُونَ ") (٨) (وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ , يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ , وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (٩) فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ يَصِيحُ فِي نَوَاحِي مَكَّةَ: ﴿الم , غُلِبَتْ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ , وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ , فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ , فَقَالَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِأَبِي بَكْرٍ: فَذَلِكَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ , زَعَمَ صَاحِبُكَ أَنَّ الرُّومَ سَتَغْلِبُ فَارِسَ فِي بِضْعِ سِنِينَ , أَفَلَا نُرَاهِنُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ , قَالَ: بَلَى - وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّهَانِ - فَارْتَهَنَ أَبُو بَكْرٍ وَالْمُشْرِكُونَ , وَتَوَاضَعُوا الرِّهَانَ , وَقَالُوا لِأَبِي بَكْرٍ:) (١٠) (اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ أَجَلًا , فَإِنْ ظَهَرْنَا , كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا , وَإِنْ ظَهَرْتُمْ , كَانَ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا , فَجَعَلَ أَجَلًا) (١١) (سِتَّ سِنِينَ , فَمَضَتْ السِّتُّ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرُوا , فَأَخَذَ الْمُشْرِكُونَ رَهْنَ أَبِي بَكْرٍ , فَلَمَّا دَخَلَتْ السَّنَةُ السَّابِعَةُ , ظَهَرَتْ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ) (١٢) (فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " أَلَا جَعَلْتَهُ إِلَى دُونَ الْعَشْرَ؟ ") (١٣) (وَأَسْلَمَ عِنْدَ ذَلِكَ نَاسٌ كَثِيرٌ) (١٤).

стр. 9934

﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ , وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٣: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿السُّوأَى﴾: الإِسَاءَةُ جَزَاءُ المُسِيئِينَ.

стр. 9935

﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ , فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٣: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يُنَعَّمُونَ.

стр. 9936

﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ , وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ , وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٥: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، وَالحَسَنُ: كُلٌّ عَلَيْهِ هَيِّنٌ. هَيْنٌ , وَهَيِّنٌ , مِثْلُ: لَيْنٍ , وَلَيِّنٍ، وَمَيْتٍ , وَمَيِّتٍ، وَضَيْقٍ وَضَيِّقٍ.

стр. 9937

﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ , هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ , فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ , كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٣: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: فِي الآلِهَةِ. ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾: أَنْ يَرِثُوكُمْ كَمَا يَرِثُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.

стр. 9938

﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا , فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا , لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ , ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٤: الفِطْرَةُ: الإِسْلَامُ. ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾: لِدِينِ اللهِ.

стр. 9939

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى هَذِهِ الْفِطْرَةِ (١)) (٢) وفي رواية: (إِلَّا يُولَدُ عَلَى هَذِهِ الْمِلَّةِ) (٣) (حَتَّى يُبَيِّنَ عَنْهُ لِسَانُهُ) (٤) (فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ , أَوْ يُنَصِّرَانِهِ , أَوْ يُمَجِّسَانِهِ) (٥) (أَوْ يُشَرِّكَانِهِ (٦)) (٧) (فَإِنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ, فَمُسْلِمٌ) (٨) (كَمَا تُنْتِجُ (٩) الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ (١٠)) (١١) (هَلْ تَجِدُونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ (١٢)؟ , حَتَّى تَكُونُوا أَنْتُمْ تَجْدَعُونَهَا (١٣) ") (١٤) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا , لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ , ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ (١٥) ") (١٦) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ, أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ , قَالَ: " اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ (١٧) ") (١٨) الشرح (١٩)

стр. 9940

(م حم) , وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَالَ اللهُ تَعَالَى: كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ (١) عَبْدًا حَلَالٌ , وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ (٢) كُلَّهُمْ , وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمْ الشَّيَاطِينُ [فَأَضَلَّتْهُمْ] (٣) عَنْ دِينِهِمْ , وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ , وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا " (٤)

стр. 9941

﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ , وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ , فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٣: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ﴾: مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً يَبْتَغِي أَفْضَلَ مِنْهُ , فَلَا أَجْرَ لَهُ فِيهَا.

стр. 9942

﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ , يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ , مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ , وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٣: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَصَّدَّعُونَ﴾: يَتَفَرَّقُونَ. ﴿يَمْهَدُونَ﴾: يُسَوُّونَ المَضَاجِعَ.

стр. 9943

﴿اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا , فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا , فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ , فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٣: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الوَدْقُ﴾: المَطَرُ.

стр. 9944

﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ (١) (خ م س حم) , وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: (ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ") (٢) (فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ سَمِعَ شَيْئًا فَنَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ) (٣) (إِنَّمَا مَرَّتْ عَلَى رَسُول اللهِ ﷺ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ , وَأَهْلَهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " أَنْتُمْ تَبْكُونَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ) (٤) (بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ الْآنَ) (٥) وفي رواية: (إِنَّ اللهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) (٦) وفي رواية: (" إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ , وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِذَنْبِهِ") (٧) وفي رواية: (" إِنَّمَا مَرَّ رَسُول اللهِ ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا , وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا ") (٨) (وَاللهِ مَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (٩) (وَهِلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَمَا وَهِلَ يَوْمَ قَلِيبِ بَدْرٍ) (١٠) (فِي قَوْلِهِ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ (١١): إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ ") (١٢) (وَقَدْ وَهِلَ) (١٣) (إِنَّمَا قَالَ: " إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ ") (١٤) (وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: " لَقَدْ سَمِعُوا مَا قُلْتُ لَهُمْ " , وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَقَدْ عَلِمُوا ") (١٥) (حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنْ النَّارِ , ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ (١٦) ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (١٧)﴾ (١٨)) (١٩).

стр. 9945

﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ, ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً , يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٣: ضُعْفٌ , وَضَعْفٌ , لُغَتَانِ.
следующие страницы →