← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 9941–9980 · переход к 9946.

стр. 9941

﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ , وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ , فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٣: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ﴾: مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً يَبْتَغِي أَفْضَلَ مِنْهُ , فَلَا أَجْرَ لَهُ فِيهَا.

стр. 9942

﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ , يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ , مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ , وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٣: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَصَّدَّعُونَ﴾: يَتَفَرَّقُونَ. ﴿يَمْهَدُونَ﴾: يُسَوُّونَ المَضَاجِعَ.

стр. 9943

﴿اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا , فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا , فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ , فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٣: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الوَدْقُ﴾: المَطَرُ.

стр. 9944

﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ (١) (خ م س حم) , وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: (ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ") (٢) (فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ سَمِعَ شَيْئًا فَنَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ) (٣) (إِنَّمَا مَرَّتْ عَلَى رَسُول اللهِ ﷺ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ , وَأَهْلَهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " أَنْتُمْ تَبْكُونَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ) (٤) (بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ الْآنَ) (٥) وفي رواية: (إِنَّ اللهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) (٦) وفي رواية: (" إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ , وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِذَنْبِهِ") (٧) وفي رواية: (" إِنَّمَا مَرَّ رَسُول اللهِ ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا , وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا ") (٨) (وَاللهِ مَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (٩) (وَهِلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَمَا وَهِلَ يَوْمَ قَلِيبِ بَدْرٍ) (١٠) (فِي قَوْلِهِ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ (١١): إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ ") (١٢) (وَقَدْ وَهِلَ) (١٣) (إِنَّمَا قَالَ: " إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ ") (١٤) (وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: " لَقَدْ سَمِعُوا مَا قُلْتُ لَهُمْ " , وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَقَدْ عَلِمُوا ") (١٥) (حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنْ النَّارِ , ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ (١٦) ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (١٧)﴾ (١٨)) (١٩).

стр. 9945

﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ, ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً , يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٣: ضُعْفٌ , وَضَعْفٌ , لُغَتَانِ.

стр. 9946

سُورَةُ لُقْمَان تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا، أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (١) (ت جة) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا تَبِيعُوا) (٢) (الْمُغَنِّيَاتِ) (٣) (وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ , وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ , وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ , وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ, وَفِي مِثْلِ هَذَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ " (٤)

стр. 9947

(الضياء) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: صَوْتُ مِزْمَارٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ (١) وَصَوْتُ مُرِنَّةٍ (٢) عِنْدَ مُصِيبَةٍ " (٣)

стр. 9948

(ت طب) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ (١) " , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (٢) (قَالَ: " إِذَا شَرِبُوا الْخُمُورَ، وَاتَّخَذُوا الْقَيْنَاتِ (٣) وَضَرَبُوا بِالْمَعَازِفِ) (٤) وفي رواية: (إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَازِفُ وَالْقَيْنَاتُ , وَاسْتُحِلَّتِ الْخَمْرُ ") (٥)

стр. 9949

﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا , وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فلَا تُطِعْهُمَا , وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا , وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ , ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١) (م ت) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: (حَلَفَتْ أُمِّي أَنْ لَا تُكَلِّمَنِي أَبَدًا) (٢) (فَقَالَتْ: وَاللهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا , وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ , أَوْ تَكْفُرَ) (٣) (زَعَمْتَ أَنَّ اللهَ وَصَّاكَ بِوَالِدَيْكَ , وَأَنَا أُمُّكَ وَأَنَا آمُرُكَ بِهَذَا , قَالَ: فَمَكَثَتْ ثَلَاثًا , حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنْ الْجَهْدِ (٤) فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ: عُمَارَةُ فَسَقَاهَا , وَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا ثُمَّ أَوْجَرُوهَا) (٥) (فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ , فَأَنْزَلَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فلَا تُطِعْهُمَا , وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا , وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ , ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٦) ") (٧)

стр. 9950

﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ , وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا , إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٦٣: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ﴾: الإِعْرَاضُ بِالوَجْهِ.

стр. 9951

﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (١) (خ) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَفَاتِحُ الْغَيْبِ (٢) خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ) (٣) (لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللهُ) (٤) (وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ) (٥) (إِلَّا اللهُ) (٦) (وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْحَامِ) (٧) (إِلَّا اللهُ) (٨) (وَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ (٩)) (١٠) (ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾) (١١).

стр. 9952

سُورَةُ السَّجْدَة تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ , وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ , ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٥: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَهِينٍ﴾: ضَعِيفٍ , نُطْفَةُ الرَّجُلِ.

стр. 9953

(حم) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي قَدْ أَسْبَلْتُ إِزَارِي , " إِذْ لَحِقَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَخَذَ بِنَاصِيَةِ نَفْسِهِ وَهو يَقُولُ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ , ابْنُ عَبْدِكَ , ابْنُ أَمَتِكَ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي رَجُلٌ حَمْشُ السَّاقَيْنِ (١) فَقَالَ: " يَا عَمْرُو , إِنَّ اللهَ قَدْ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ , يَا عَمْرُو - وَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ مِنْ كَفِّهِ الْيُمْنَى تَحْتَ رُكْبَتِي - فَقَالَ: يَا عَمْرُو , هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ , ثُمَّ رَفَعَهَا , ثُمَّ ضَرَبَ بِأَرْبَعِ أَصَابعَ مِنْ تَحْتِ الْأَرْبَعِ الأُوَلِ، ثُمَّ قال: يا عَمْرُو، هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ "، ثُمَّ رَفَعَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا تَحْتَ الثَّانِيَةِ , فَقَالَ: يَا عَمْرُو، هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ " (٢)

стр. 9954

﴿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ , بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٥: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ضَلَلْنَا﴾: هَلَكْنَا.

стр. 9955

﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا، وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (١) (ت د) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (إنَّ هَذِهِ الْآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (٢) نَزَلَتْ فِي انْتِظَارِ هَذِهِ الصَلَاةِ الَّتِى تُدْعَى الْعَتْمَةَ) (٣) (كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ , يُصَلُّونَ) (٤) (قَالَ: وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (٥)) (٦). قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٢ص٥٢: وَقَالَ اللهُ : ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ أَيْ: مَا يَنَامُونَ , ﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٧)

стр. 9956

﴿فلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١) (م) , عَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَأَلَ مُوسَى ﵇ رَبَّهُ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَا أَدْنَى (٢) أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً؟ , قَالَ: هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ , فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلْ الْجَنَّةَ , فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ , كَيْفَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ , وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ , فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ , فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ , فَيَقُولُ: لَكَ ذَلِكَ , وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ , وَمِثْلُهُ , وَمِثْلُهُ , فَقَالَ فِي الْخَامِسَةِ: رَضِيتُ رَبِّ , فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ , وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ , وَلَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ , وَلَذَّتْ عَيْنُكَ , فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ , قَالَ مُوسَى: رَبِّ فَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَةً؟ , قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْتُ (٣) غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي (٤) وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا , فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ , وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ , وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ (٥) قَالَ: وَمِصْدَاقُهُ فِي كِتَابِ اللهِ : ﴿فلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ , جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٦) " (٧)

стр. 9957

(خ م) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَالَ اللهُ : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ , مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ , وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ , ذُخْرًا بَلْهَ (١) مَا أَطْلَعَكُمْ اللهُ عَلَيْهِ , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢) " (٣)

стр. 9958

﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (١) (م) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ قَالَ: مَصَائِبُ الدُّنْيَا) (٢).

стр. 9959

﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ , إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ , أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ , أَفَلَا يُبْصِرُونَ﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٥: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَهْدِ﴾: يُبَيِّنْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الجُرُزُ﴾: الَّتِي لَا تُمْطَرُ إِلَّا مَطَرًا لَا يُغْنِي عَنْهَا شَيْئًا.

стр. 9960

سُورَةُ الْأَحْزَاب تَفْسِيرُ السُّورَة ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ، فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ (١) (خ م س د جة حم) , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ﵄ قَالَتْ: (سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ لِعَائِشَةَ ﵂:) (٢) (إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ (٣) الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ) (٤) (وَاللهِ مَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يَرَانِي الْغُلَامُ قَدْ اسْتَغْنَى عَنْ الرَّضَاعَةِ) (٥) (فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا لَكِ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟) (٦) (إنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَبَنَّى سَالِمًا) (٧) (- وَهُوَ (٨) مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ (٩) - " كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدًا " , وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ) (١٠) فَـ (مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ) (١١) (وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ سَالِمًا ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ ابْنَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ - وَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ , وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ , فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ، فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ (١٢) رُدَّ كُلُّ أَحَدٍ يَنْتَمِي مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ أَبُوهُ , رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ) (١٣) وَ (كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ) (١٤) (فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ , ثُمَّ العَامِرِيِّ - وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ - النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا) (١٥) (مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ) (١٦) (وَلَدًا , فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ كَيْفَ شَاءَ) (١٧) (وَيَرَانِي فُضُلًا (١٨)) (١٩) (لَا نَحْتَشِمُ مِنْهُ) (٢٠) (وَإِنَّهُ) (٢١) (يَأوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ) (٢٢) (وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ) (٢٣) وَ (قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ، وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا) (٢٤) (فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ مَا أَنْزَلَ) (٢٥) (أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ الْكَرَاهِيَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ) (٢٦) (فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ؟، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : " أَرْضِعِيهِ) (٢٧) (خَمْسَ رَضَعَاتٍ) (٢٨) (تَحْرُمِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ) (٢٩) (ثُمَّ لِيَدْخُلْ عَلَيْكِ كَيْفَ شَاءَ , فَإِنَّمَا هُوَ ابْنُكِ) (٣٠) (وَيَذْهَبْ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ ") (٣١) (قَالَتْ: وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ؟) (٣٢) (إِنَّهُ لَذُو لِحْيَةٍ) (٣٣) (" فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ) (٣٤) (أَرْضِعِيهِ يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ ") (٣٥) (فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ) (٣٦) (ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدُ فَقَالَتْ:) (٣٧) (إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ, فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ) (٣٨) (وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا , مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ بَعْدُ شَيْئًا) (٣٩) (أَكْرَهُهُ) (٤٠) (فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ) (٤١) (يَدْخُلُ عَلَيْهَا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ) (٤٢) (فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا , وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا - وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا - خَمْسَ رَضَعَاتٍ , ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ, حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ , وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللهِ مَا نَدْرِي, لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنْ النَّبِيِّ ﷺ لِسَالِمٍ) (٤٣) (خَاصَّةً) (٤٤) (دُونَ النَّاسِ) (٤٥) (فَكَانَتْ عَائِشَةُ تَرَاهُ عَامًّا لِلْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مَنْ سِوَاهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَرَى أَنَّهَا كَانَتْ خَاصَّةً لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، الَّذِي ذَكَرَتْ سَهْلَةُ مِنْ شَأنِهِ , رُخْصَةً لَهُ) (٤٦).

стр. 9961

﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ (١) (خ م د حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ) (٢) فَـ (إِذَا أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا) (٣) (سَأَلَ: هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ " , فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: " هَلْ لَهُ وَفَاءٌ؟ " , فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ , " صَلَّى عَلَيْهِ ", وَإِنْ قَالُوا: لَا، قَالَ: " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ , فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ، قَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) (٤) (فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (٥)﴾ (٦) فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا , فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا , وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا (٧) فَلْيَأتِنِي فَأَنَا مَوْلَاهُ ") (٨) وفي رواية: (فَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ , وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً , فَعَلَيْنَا قَضَاؤُهُ , وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ ") (٩)

стр. 9962

(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ (١) حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ , وَوَالِدِهِ , وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" (٢) وفي رواية (٣): " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ , وَأَهْلِهِ , وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " الشرح (٤)

стр. 9963

(جة حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّ , " فَنَزَلَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ , فَأَمَرَ: الصَلَاةُ جَامِعَةٌ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ: أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ " , قَالُوا: بَلَى , قَالَ: " أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟ " , قَالُوا: بَلَى) (١) (قَالَ: " فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ , فَإِنَّ عَلِيًّا مَوْلَاهُ , اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ , وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ") (٢)

стр. 9964

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ , وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ، وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ (١) (طب صم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ قَاعِدٌ , فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ كَانَ أَوَّلَ أَمْرِ نُبُوَّتِكَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَخَذَ اللهُ مِنِّي الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَ مِنَ النَّبِيِّينِ مِيثَاقَهُمْ ثُمَّ تَلَا: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ , وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾) (٢) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَوَّلُهُمْ نُوحٌ، ثُمَّ الْأَوَّلُ, فَالْأَوَّلُ) (٣) (وَبَشَّرَ بِيَ الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ , وَرَأَتْ أُمِّي فِي مَنَامِهَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهَا سِرَاجٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ ") (٤)

стр. 9965

﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ , وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٥٢: ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: المُبَلِّغِينَ , المُؤَدِّينَ مِنَ الرُّسُلِ.

стр. 9966

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا، وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا , إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ، وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا , هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا , وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا , وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا، وَيَسْتَأذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ، يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ، وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ , إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا , وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا , وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللهِ مَسْئُولًا , قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً , وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا , قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأتُونَ الْبَأسَ إِلَّا قَلِيلًا , أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ , فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ , أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا , يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا , وَإِنْ يَأتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ , وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا , لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا , وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ , وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ , وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٦: ﴿أَقْطَارِهَا﴾: جَوَانِبُهَا. ﴿سُئِلُوا الفِتْنَةَ لَآتَوْهَا﴾: لَأَعْطَوْهَا.

стр. 9967

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ (١) قَالَتْ: كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ. (٢)

стр. 9968

(خ م) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ " فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحِفْرُونَ) (١) (الَخْندَقَ حَوْلَ الَمَدِينَةِ) (٢) (فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ) (٣) (وَيَنْقلُونَ التُّرَابَ عَلى مُتونِهمْ (٤)) (٥) (فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، " فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا بِهِمْ مِنْ النَّصَبِ وَالْجُوعِ , قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ , فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ " , فَقَالُوا: مُجِيبِينَ لَهُ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا , عَلَى الْجِهَادِ وفي رواية: (عَلَى الِإسلْاَمِ) (٦) مَا بَقِينَا أَبَدَا) (٧) (" فَأَجَابَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ , فَأَكْرِمْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ) (٨) وفي رواية: (فَبَارِكْ فِي الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ) (٩) وفي رواية: (فَأَصْلِحْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ ") (١٠) , قَالَ: " فَكَانُوا يَرْتَجِزُونَ , " وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُمْ ") (١١) (قَالَ: يُؤْتَوْنَ بِمِلْءِ كَفَّينِ مِنْ الشَّعِيرِ , فَيُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالَةٍ (١٢) سَنِخَةٍ (١٣) تُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْ الْقَوْمِ , وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ , وَهِيَ بَشِعَةٌ فِي الْحَلْقِ (١٤) وَلَهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ) (١٥).

стр. 9969

(خ م) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ) (١) (وَهُوَ يَنْقُلُ مَعَ النَّاسِ) (٢) (مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ) (٣) (وَقَدْ وَارَى) (٤) (الْغُبَارُ) (٥) (شَعَرَ صَدْرِهِ - وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعَرِ-) (٦) (فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﵁ وَهُوَ يَنْقُلُ مِنْ التُّرَابِ) (٧) (يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا) (٨) (إِنَّ الْأُلَى (٩) قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا) (١٠) (وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ: أَبَيْنَا , أَبَيْنَا ") (١١)

стр. 9970

(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (لَبِثْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَذُوقُ ذَوَاقًا (١) فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ (٢) شَدِيدَةٌ , فَجَاءُوا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَنَا نَازِلٌ) (٣) (فَرُشُّوهَا بِالْمَاءِ " , فَرَشُّوهَا , " ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ , فَضَرَبَهَا ثَلَاثًا فَصَارَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ (٤) فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ , فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ شَدَّ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا) (٥) (مِنْ الْجُوعِ ") (٦) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي:) (٧) (رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ خَمَصًا (٨) شَدِيدًا , فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟) (٩) (قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ (١٠) وَعَنَاقٌ (١١) فَذَبَحْتُ الْعَنَاقَ , وَطَحَنَتْ الشَّعِيرَ , حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ (١٢) ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْعَجِينُ قَدْ انْكَسَرَ (١٣) وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الْأَثَافِيِّ (١٤) قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ) (١٥) (فَسَارَرْتُهُ (١٦) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (١٧) (طُعَيِّمٌ (١٨) لِي , فَقُمْ أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ , فَقَالَ: " كَمْ هُوَ؟ " , فَذَكَرْتُ لَهُ , فَقَالَ: " كَثِيرٌ طَيِّبٌ , فَقُلْ لَهَا لَا تَنْزِعْ الْبُرْمَةَ وَلَا الْخُبْزَ مِنْ التَّنُّورِ (١٩) حَتَّى آتِيَ) (٢٠) (ثُمَّ صَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ , إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُؤْرًا (٢١) فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ (٢٢) ") (٢٣) (قَالَ: فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ , فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَتِي قُلْتُ: وَيْحَكِ , جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ) (٢٤) (فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ (٢٥) فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ , " وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ) (٢٦) (فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: ادْخُلُوا وَلَا تَضَاغَطُوا (٢٧) " , فَأَخْرَجْتُ لَهُ عَجِينًا , فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ , ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا , فَبَصَقَ وَبَارَكَ , ثُمَّ قَالَ: ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي , فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ , وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ , وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ (٢٨) إِذَا أَخَذَ مِنْهُ , وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ , فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ) (٢٩) (- وَهُمْ أَلْفٌ (٣٠) - فَأُقْسِمُ بِاللهِ لَقَدْ أَكَلُوا) (٣١) (حَتَّى شَبِعُوا) (٣٢) (فَتَرَكُوهُ , وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ (٣٣) كَمَا هِيَ , وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ) (٣٤) (فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : كُلُوا هَذَا وَأَهْدُوا (٣٥) فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ ") (٣٦)

стр. 9971

(س) , وَعَنْ رَجُلٍ مَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ , عَرَضَتْ لَهُمْ صَخْرَةٌ حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْحَفْرِ , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَخَذَ الْمِعْوَلَ , وَوَضَعَ رِدَاءَهُ نَاحِيَةَ الْخَنْدَقِ وَقَالَ: ﴿تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا , لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (١) " , فَنَدَرَ (٢) ثُلُثُ الْحَجَرِ , وَبَرَقَ (٣) مَعَ ضَرْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَرْقَةٌ - وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ﵁ قَائِمٌ يَنْظُرُ - " ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ وَقَالَ: ﴿تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا , لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ " , فَنَدَرَ الثُّلُثُ الْآخَرُ , وَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ , فَرَآهَا سَلْمَانُ , " ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ وَقَالَ: ﴿تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا , لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ " , فَنَدَرَ الثُّلُثُ الْبَاقِي , " وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ وَجَلَسَ " فَقَالَ سَلْمَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ , رَأَيْتُكَ حِينَ ضَرَبْتَ مَا تَضْرِبُ ضَرْبَةً إِلَّا كَانَتْ مَعَهَا بَرْقَةٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " رَأَيْتَ ذَلِكَ يَا سَلْمَانُ؟ " , قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَإِنِّي حِينَ ضَرَبْتُ الضَّرْبَةَ الْأُولَى رُفِعَتْ (٤) لِي مَدَائِنُ كِسْرَى وَمَا حَوْلَهَا , وَمَدَائِنُ كَثِيرَةٌ حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ " , فَقَالَ لَهُ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَفْتَحَهَا عَلَيْنَا وَيُغَنِّمَنَا دِيَارَهُمْ وَيُخَرِّبَ بِأَيْدِينَا بِلَادَهُمْ , " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ , قَالَ: ثُمَّ ضَرَبْتُ الضَّرْبَةَ الثَّانِيَةَ , فَرُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ قَيْصَرَ وَمَا حَوْلَهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَفْتَحَهَا عَلَيْنَا وَيُغَنِّمَنَا دِيَارَهُمْ , وَيُخَرِّبَ بِأَيْدِينَا بِلَادَهُمْ , " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ , قَالَ: ثُمَّ ضَرَبْتُ الثَّالِثَةَ فَرُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ الْحَبَشَةِ وَمَا حَوْلَهَا مِنْ الْقُرَى حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: دَعُوا الْحَبَشَةَ (٥) مَا وَدَعُوكُمْ (٦) وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ (٧) " (٨)

стр. 9972

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: (كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مَعَ النِّسْوَةِ فِي أُطُمِ (١) حَسَّانَ , فَكَانَ يُطَأطِئُ لِي مَرَّةً فَأَنْظُرُ , وَأُطَأطِئُ لَهُ مَرَّةً فَيَنْظُرُ) (٢) (فَنَظَرْتُ , فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ , يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ: يَا أَبَتِ , رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ) (٣) (فَقَالَ: وَرَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ) (٤) (قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ يَأتِ بَنِي قُرَيْظَةَ , فَيَأتِينِي بِخَبَرِهِمْ؟ " , فَانْطَلَقْتُ , فَلَمَّا رَجَعْتُ " جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَوَيْهِ فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ") (٥)

стр. 9973

(خ م حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ) (١) (" قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْهُمْ حَتَّى أَخَّرَ الْعَصْرَ عَنْ وَقْتِهَا) (٢) (فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ) (٣) (قَالَ: مَلَأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا , شَغَلُونَا عَنْ الصَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ ") (٤) (ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ") (٥) (قَالَ: فَعَرَفْنَا يَوْمَئِذٍ أَنَّ صَلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ) (٦).

стр. 9974

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: (" دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ) (١) (فَقَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ , سَرِيعَ الْحِسَابِ , اهْزِمْ الْأَحْزَابَ , اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ ") (٢)

стр. 9975

(م) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُ مَعَهُ وَأَبْلَيْتُ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ , لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ , وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ (١) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَا رَجُلٌ يَأتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ , جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " , فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ , ثُمَّ قَالَ: " أَلَا رَجُلٌ يَأتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ , جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " , فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ , ثُمَّ قَالَ: " أَلَا رَجُلٌ يَأتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ , جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " , فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ , فَقَالَ: " قُمْ يَا حُذَيْفَةُ فَأتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ " , فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ , فَقَالَ: " اذْهَبْ فَأتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ , وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ " , فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ , جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ , فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ , فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ الْقَوْسِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ , فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : " وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ " وَلَوْ رَمَيْتُهُ لَأَصَبْتُهُ , فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَمْشِي فِي مِثْلِ الْحَمَّامِ , فَلَمَّا أَتَيْتُهُ وَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَفَرَغْتُ , قُرِرْتُ (٢) " فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ , يُصَلِّي فِيهَا " , فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ: " قُمْ يَا نَوْمَانُ " (٣)

стр. 9976

(حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: قَالَ فَتًى مِنَّا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لِحُذَيْفَةَ بنِ الْيَمَانِ ﵁: يَا أَبا عَبدِ اللهِ، رَأَيْتُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَصَحِبتُمُوهُ؟ , قَالَ: نَعَمْ يَا ابنَ أَخِي، قَالَ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ كُنَّا نَجْهَدُ، قَالَ: وَاللهِ لَوْ أَدْرَكْنَاهُ مَا تَرَكْنَاهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ، وَلَجَعَلْنَاهُ عَلَى أَعْنَاقِنَا، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: يَا ابنَ أَخِي، وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بالْخَنْدَقِ، " وَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ اللَّيْلِ هَوِيًّا (١) ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ يَقُومُ فَيَنْظُرَ لَنَا مَا فَعَلَ الْقَوْمُ - يَشْتَرِطُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ يَرْجِعُ - أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ؟ "، فَمَا قَامَ رَجُلٌ، " ثُمَّ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ هَوِيًّا مِنْ اللَّيْلِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ يَقُومُ فَيَنْظُرَ لَنَا مَا فَعَلَ الْقَوْمُ ثُمَّ يَرْجِعُ - يَشْرِطُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّجْعَةَ - أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَكُونَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ؟ "، فَمَا قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ مَعَ شِدَّةِ الْخَوْفِ , وَشِدَّةِ الْجُوعِ , وَشِدَّةِ الْبرْدِ فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ , " دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَلَمْ يَكُنْ لِي بدٌّ مِنْ الْقِيَامِ حِينَ دَعَانِي فَقَالَ: " يَا حُذَيْفَةُ، اذْهَب فَادْخُلْ فِي الْقَوْمِ فَانْظُرْ مَا يَفْعَلُونَ، وَلَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأتِيَنَا "، قَالَ: فَذَهَبتُ فَدَخَلْتُ فِي الْقَوْمِ، وَالرِّيحُ وَجُنُودُ اللهِ تَفْعَلُ مَا تَفْعَلُ , لَا تَقِرُّ لَهُمْ قِدْرًا , وَلَا نَارًا , وَلَا بنَاءً، فَقَامَ أَبو سُفْيَانَ بنُ حَرْب فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لِيَنْظُرْ امْرُؤٌ مَنْ جَلِيسُهُ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَخَذْتُ بيَدِ الرَّجُلِ الَّذِي إِلَى جَنْبي، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ , قَالَ: أَنَا فُلَانُ بنُ فُلَانٍ، ثُمَّ قَالَ أَبو سُفْيَانَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ وَاللهِ مَا أَصْبحْتُمْ بدَارِ مُقَامٍ، لَقَدْ هَلَكَ الْكُرَاعُ (٢) وَأَخْلَفَتْنَا بنُو قُرَيْظَةَ، بلَغَنَا مِنْهُمْ الَّذِي نَكْرَهُ، وَلَقِينَا مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ مَا تَرَوْنَ، وَاللهِ مَا تَطْمَئِنُّ لَنَا قِدْرٌ , وَلَا تَقُومُ لَنَا نَارٌ , وَلَا يَسْتَمْسِكُ لَنَا بنَاءٌ، فَارْتَحِلُوا , فَإِنِّي مُرْتَحِلٌ، ثُمَّ قَامَ إِلَى جَمَلِهِ وَهُوَ مَعْقُولٌ , فَجَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ ضَرَبهُ فَوَثَب عَلَى ثَلَاثٍ، فَمَا أَطْلَقَ عِقَالَهُ إِلَّا وَهُوَ قَائِمٌ، وَلَوْلَا عَهْدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : " لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأتِيَنِي " , لَقَتَلْتُهُ بسَهْمٍ، قَالَ حُذَيْفَةُ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي مِرْطٍ لِبعْضِ نِسَائِهِ مُرَحَّلٍ، فَلَمَّا رَآنِي أَدْخَلَنِي إِلَى رَحْلِهِ، وَطَرَحَ عَلَيَّ طَرَفَ الْمِرْطِ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ , وَإِنَّهُ لَفِيهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ " أَخْبرْتُهُ الْخَبرَ، وَسَمِعَتْ غَطَفَانُ بمَا فَعَلَتْ قُرَيْشٌ , فَانْشَمَرُوا إِلَى بلَادِهِمْ. (٣)

стр. 9977

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نُصِرْتُ بِالصَّبَا (١) وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ (٢) " (٣)

стр. 9978

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ , فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ , وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (١) قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١١٦: ﴿نَحْبَهُ﴾: عَهْدَهُ.

стр. 9979

(خ م حم حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (غَابَ عَمِّي) (١) (الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ) (٢) (أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ ﵁ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ) (٣) (فَشَقَّ عَلَيْهِ (٤)) (٥) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ لَئِنْ اللهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ , لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ) (٦) (قَالَ: وَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا) (٧) (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ) (٨) (مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ) (٩) (شَهِدَ) (١٠) (فَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ - وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - ثُمَّ تَقَدَّمَ) (١١) (بِسَيْفِهِ) (١٢) (فَرَأَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ﵁ مُنْهَزِمًا، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: أَيْنَ يَا أَبَا عَمْرٍو؟ أَيْنَ؟ , أَيْنَ؟) (١٣) (الْجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ , إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ) (١٤) (قَالَ: فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ) (١٥) (قَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا صَنَعَ (١٦) قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ , أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ , أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ , وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ , وَمَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ , فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهُ (١٧) بِبَنَانِهِ (١٨)) (١٩) (قَالَ أَنَسٌ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ , فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ , وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (٢٠)) (٢١) (قَالَ أنَسٌ: فَكُنَّا نُرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ) (٢٢).

стр. 9980

(ت) , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِأَعْرَابِيٍّ جَاهِلٍ: سَلْهُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ مَنْ هُوَ - وَكَانُوا لَا يَجْتَرِئُونَ عَلَى مَسْأَلَتِهِ , يُوَقِّرُونَهُ وَيَهَابُونَهُ - فَسَأَلَهُ الْأَعْرَابِيُّ , " فَأَعْرَضَ عَنْهُ " , ثُمَّ سَأَلَهُ , " فَأَعْرَضَ عَنْهُ " , ثُمَّ سَأَلَهُ , " فَأَعْرَضَ عَنْهُ " , ثُمَّ إِنِّي اطَّلَعْتُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ , وَعَلَيَّ ثِيَابٌ خُضْرٌ , " فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ؟ " , قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ " (١)
следующие страницы →