Полный текст (20 415 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
وقال: (الحكيم متضمن الحكمة وهو على وجهين أيضًا: صفة ذات تكون بمعنى العلم، والعلم من صفات ذاته، والثاني: أن يكون بمعنى الأحكام للفعل والإتقان له، وذلك من صفات الفعل وإحكام الله تعالى لمخلوقاته فعل من أفعاله، وليس إحكامه لها شيئًا زائدًا على مقابل بل إحكامه لها جعلها تقاد.)
ثم أكمل الكلام ناقلا طريقة الأشاعرة في معالجة هذِه المسائل معتبرا ذلك مذهب أهل السنة:
(وأما على ما ذهب إليه أهل السنة أن خلق الشيء وإحكامه هو نفس الشيء، وإلا أدى القول بأن الأحكام والخلق غير المحكم المخلوق إلى التسلسل إلى ما لا نهاية له، والخروج إلى ما لا نهاية له إلى الوجود مستحيل، فبان الفرق بين الحالف بعزة الله التي هي صفة ذاته، وبين من حلف بعزته التي هي صفة فعله أنه حانث في حلفه بصفة الذات دون صفة الفعل، بل هو منهي عن الحلف بصفة الفعل؛ لقول القائل: وحق السماء، وحق زيد؛ لقوله ﵇: "مَنْ كان حالِفًا فليحلفْ بالله").
ثم قال: (ثالثها: القَدَم لفظ مشترك يصلح استعماله في الجارحة وفيما ليس بجارحة، فيستحيل وصفه تعالى بالقدم الذي هو الجارحة؛ لأن وصفه بذلك يوجب أن يكون جسمًا والجسم مؤلف حامل للصفات وأضدادها غير متوهم خلوه منها، وقد بان أن المتضادات لا يصح وجودها معا، إذا استحال هذا ثبت وجودها على طريق التعاقب وعدم نقضها عند مجيء بعض، وذلك دليل على حدوثها، وما لا يصح خلوه من الحوادث فواجب كونه محدثًا، فثبت أن المراد بالقدم في هذا الحديث: خلق من خلقه تقدم علمه أنه لا يملأ جهنم إلا به، قاله ابن بطال.
стр. 212
ثم قال: وقال النضر بن شميل: القدم ها هنا هم الكفار الذين سبق في علم الله أنهم من أهل النار، وأنه يملأ النار بهم حتى ينزوي بعضها إلى بعض من الملء؛ لتضايق أهلها فتقول: قط قط. أي: امتلأتُ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ أي: سابقة صدق وقال ابن الأعرابي: القدم هنا هو المتقدم في الشرف والفضل، وقد قد وقط قط بمعنى: حسبي، أي: كفاني، وقال: قدني وقطني بمعنى).
(ثم حكى في القدم أقوالًا: أحدها: عن الحسن: يجعل الله فيها الذين قدمهم من شرار خلقه، فهم الذين قدم الله للنار، كأن المسلمين قدم للجنة.
فمعنى القَدَم على هذا المتقدم أي: سبق في علم الله أنهم من أهل النار، وهذا قد سلف عن النضر. ثانيها: أنهم قوم يختلقون يوم القيامة يسميهم الله قدمًا. ثالثها: المعنى: قدم بعض خلقه فأضيف إليه، كما يقال: ضرب الأمير اللص فيضاف الضرب إليه على معنى أمره وحكمه. وقال الداودي: قيل معناه: وعد الصدق الذي وعد لعباده أن ينجي منهم المتقين قال تعالى: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. وقال بعض المفسرين: قدم صدق محمد ﷺ ، قال: فإن كان كذلك فهي الشفاعة التي تكون منه، فيأمر الله الملائكة أن يخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان، وهذا من المقام المحمود الذي وعده، وهذا خلاف نص الحديث؛ لأن فيه أن رب العالمين يضع فيها قدمه بعد أن قالت: "هل مِنْ مزيد"؛ وكيف ينقص منها وهي تطلب الزائد، وإنما ينزوي بما جعل فيها ليس بما يخرج منها، وفي هذا الخبر دلالة على من تأول في الخبر الآخر "حتى يضعَ الجبارُ فيها قدمه" أن الجبار إبليسُ وشيعته؛ لأنه أول من تكبر، ولذلك رد من قال: يراد به غير الله من المتجبرين).
стр. 213
- وفي شرحه لحديث (٧٤٠٧) "إِنَّ اللهَ لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ، إِنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ" قال:
(الشرح: ما ذكره في تفسير: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ هو قول قتادة، وهو معروف في اللغة يقال: صنعت الفرس وصنعته إذا أحسنت القيام عليه، واستدلاله من هذِه الآية والحديث على أن لله تعالى صفة سماها (عينا) ليست هو ولا غيره وليست كالجوارح المعقولة سببا؛ لقيام الدليل على استحالة وصفه بأنه ذو جوارح وأعضاء تعالى عن ذلك، خلافًا لما تقوله المجسمة من أنه تعالى جسم لا كالأجسام.
واستدلوا على ذلك بهذِه، كما استدلوا بالآيات المتضمنة لمعنى الوجه، واليدين ووصفه لنفسه بالإتيان والمجيء والهرولة في حديث الرسول، وذلك كله باطل وكفر من متأوله؛ لقيام الدليل على تساوي الأجسام في دلائل الحدث القائم بها واستحالة كونه من جنس المحدثات، إذ المحدث إنما كان محدثًا من حيث متعلق هو متعلق بمحدث أحدثه، وجعله بالوجود أولى منه بالعدم.
فإن قالوا: الدليل على صحة ما نذهب إليه من أنه تعالى جسم أنه - أي: الله -ليس بأعور، وإشارته إلى عينه، وأن المسيح الدجال أعور عين اليمين ففي إشارته إلى عينه بيده؛ تنبيه على أن عينه كسائر الأعين.
قلنا لهم: قد تقدم في دليلنا استحالة كونه جسمًا؛ لاستحالة كونه محدثًا وإذا صح ذلك وجب صرف قوله، وإشارته بيده إلى معنًى يليق به وهو نفي النقص والعور عنه تعالى، وأنه ليس كمن لا يرى ولا يبصر بل هو منتفٍ عنه جميع النقائص والآفات التي هي أضداد البصر والسمع وسائر صفات ذاته التي يستحيل وصفه بأضدادها إذ
стр. 214
الموصوف بها تارة وأضدادها أخرى محدث مربوب؛ لدلالة قيام الحوادث به على حدثه).
وفي شرحه لحديث (٧٤١٠) "يَجْمَعُ اللهُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ كَذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هذا.
وحديث (٧٤١١) "يَدُ اللهِ مَلأى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ". وَقَالَ: "أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السمَوَاتِ وَالأَرْضَ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَده" وَقَالَ: "عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَبِيَدِهِ الأُخْرى المِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ".
وحديث (٧٤١٢) "إِنَّ اللهَ يَقْبِضُ يَوْمَ القِيَامَةِ الأَرْضَ، وَتَكُونُ السَّمَوَاتُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ". وما بعده ..
قال: (الشرح: اليد هنا: القدرة، قال الداودي: يحتمل أن يريد ذلك، وقال أبو المعالي: ذهب بعض أئمتنا إلى أن اليد والعين والوجه صفات ثابتة للرب، والسبيل إلى إثباتها السمع دون قضية العقل، والذي يصح عندنا حمل اليدين على القدرة، والعين على البصر، والوجه على الوجود.
قال ابن فورك: قوله: "يد الله مع الجماعة"، من أصحابنا من قال: اليد هنا بمعنى الذات كقوله تعالى: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ أي: ما عملنا، قال: فإن قال قائل: إذا حملتم اليد على معنى الذات فهلا حملتموه في قوله: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ على الذات: قيل: لا يصح ذلك ذكره ابن التين، قال: والفرق بينهما أن الله تعالى قال ذلك لإبليس محتجًّا عليه مفضلًا لآدم بهذا التخصيص مبطلا لقوله: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾، فلو حمل على معنى الذات سقطت الفائدة وبطل معنى الاحتجاج منه تعالى على إبليس فيه.
стр. 215
وقال ابن بطال: استدلاله بقوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ وسائر أحاديث الباب على إثبات يدين لله تعالى هما صفتان من صفات ذاته ليستا بجارحتين بخلاف قول المجسمة المثبتة أنهما جارحتان، وخلاف قول القدرية النفاة لصفات ذاته ثم إذا لم يجز أن يقال: إنهما جارحتان لم يجز أن يقال: إنهما قدرتان ولا أنهما نعمتان؛ لأنهما لو كانتا قدرتين لفسد ذلك من وجهين: أحدهما: أن الأمة أجمعت من بين ناف لصفات ذاته وبين مثبت لها أن الله تعالى ليس له قدرتان بل واحدة في قول المثبتة ولا قدرة في قول النافية لصفاته؛ لأنهم يعتقدون كونه قادرًا بنفسه لا بقدرته، والآخر: أن الله تعالى قال لإبليس: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ الآية قال إبليس مجيبًا له: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ﴾ فأخبر بالعلة التي لأجلها لم يسجد، وأخبره تعالى بالعلة التي لها أوجب السجود وهي خلقه بيده، فلو كانت القدرة: اليد التي خلق آدم بها وبها خلق إبليس لم يكن لاحتجاجه تعالى عليه بأن خلقها بما يوجب عليه السجود معنًى؛ إذ إبليس مشارك لآدم فيما خلقه به تعالى من قدرته، ولم يفخر إبليس بأن يقول له: أي رب فأي فضل له وأنا خلقتني بقدرتك كما خلقته، ولم يعدل إبليس عن هذا الجواب إلى أن يقول: أنا خير منه؛ لأنه خلقه من نار وخلق آدم من طين، فعدول إبليس عن هذا الاحتجاج مع وضوحه دليل على أن آدم خصه الله من خلقه بيده بما لم يخص به إبليس، وقد يسوغ للقدرية القول بأن اليد هنا القدرة، وظاهر الآية مع هذا يقتضي يدين، فينبغي على الظاهر إثبات قدرتين وذلك خلاف الأمة ولا يجوز أن يكون المراد باليدين: نعمتين؛ لاستحالة خلق المخلوق بمخلوق مثله؛ لأن النعم مخلوقة كلها، وإذا استحال كونهما
стр. 216
جارحتين ونعمتين وقدرتين ثبت أنهما يدان صفتان لا كالأيدي، والجوارح المعروفة عندنا اختص آدم بأن خلقه بهما من بين سائر خلقه تكريمًا له وتشريفًا).
- وفي باب قوله تعالى ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ حديث (٧٤١٨) وفيه: "كَانَ اللهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وما بعده.
قال: (وغرضه في الباب حديث العرش بدليل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾، وبدليل قوله في حديث أبي سعيد الآتي: "فإذا موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش" فوصفه تعالى بأنه مربوب كسائر المخلوقات، ووصفه ﵇ بأنه ذو أبعاض وأجزاء منها ما تسمى قائمة، والمبعض والمتجزئ لا محالة جسم، والجسم مخلوق؛ لدلائل قيام الحدث به من التأليف خلافًا لما يقوله الفلاسفة أن العرش هو الصانع الخالق).
قال: (فصل: وأما الاستواء فاختلف الناس في معناه: فقالت المعتزلة: إنه بمعنى الاستيلاء والقهر والغلبة، واحتجوا بقول الشاعر:
قد استوى بشر على العراق … من غير سيف ودم مهراق
يعني: قهر وغلب. وقال كثير من أهل اللغة: إن معنى ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ استقر؛ لقوله تعالى ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾، وأنكر بعضهم الأول، وقال: لا يقال استولى إلا لمن لم يكن مستوليًا؛ لأنه تعالى لم يزل مستوليًا).
وفيه كلام طويل تضمن كثيرًا من أقوال المتكلمين، فانظره في موضعه.
стр. 217
وقال: (قال ابن فورك في قوله: "سبقت غضبى" معنى الغضب والرحمة في صفاته تعالى يرجع إلى صفة واحدة في رحمة يوصف بها أنها إرادة لتنعيم من علم أنه ينعمه بالجنة، .. ).
وقال: (وغرضه في هذا الباب رد شبهة الجهمية المجسمة في تعلقها بظاهر قوله تعالى: ذى المعارج ﴿ذِي الْمَعَارِجِ (٣) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾، وبقوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ وما تضمنته أحاديث الباب، من هذا المعنى، وقد سلف الكلام في الرد عليهم، وهو أن الدلائل الواضحة قد قامت على أن الباري تعالى ليس بجسم ولا محتاجًا إلى مكان يحله ويستقر فيه؛ لأنه تعالى قد كان ولا مكان وهو على ما كان، ثم خلق المكان، فمحال كونه غنيًّا عن المكان قبل خلقه إياه ثم يحتاج إليه بعد خلقه له -هذا مستحيل- ولا حجة لهم في قوله: ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ لأنه إنما أضاف المعارج إليه إضافة فعل، وقد كان ولا فعل له موجود، وقد قال ابن عباس ﵄ في قوله: ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ هو بمعنى: العلو والرفعة.
وكذلك لا شبهة لهم في قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ لأن صعود الكلم إليه تعالى لا يقتضي كونه في جهة العلو، إذ الباري تعالى لا تحويه جهة، إذ كان موجودًا ولا جهة، وإذا صح ذلك وجب أن يكون تأويل قوله: ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ رفعته وإعتلاؤه على خليقته وتنزيهه عن الكون في جهة؛ لأن ذلك ما يوجب كونه جسمًا -تعالى الله عن ذلك- وإنما وصف الكلم بالصعود إليه (فمحال أيضًا وامتناع)؛ لأن الكلم عرض، والعرض لا يفعل؛ لأن من شرط الفاعل كونه حيًّا قادرًا عالمًا مريدًا، فوجب صرف الصعود المضاف إلى الكلم إلى الملائكة الصاعدين به).
стр. 218
- وفي باب قَوْلِ الله : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾
شرحه لحديث (٧٤٣٤) وما بعده.
ذكر فيه كلامًا طويلًا غالبه حق موافق للسلف، لكن خلطه بألفاظ المتكلمين.
- وأيضًا في باب كَلَامِ الرَّبِّ مَعَ جِبْرِيلَ وَنداءِ اللهِ المَلَائِكَةَ. وشرحه لحديث (٧٤٨٥) "إِنَّ اللهَ ﵎ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادى جِبْرِيلَ .. وما بعده
قال: (هذا الباب كالباب الذي قبله في إثبات كلامه تعالى وإسماعه جبريل والملائكة، فيسمعون عند ذلك الكلام القائم بذاته الذي لا يشبه كلام المخلوقين؛ إذ ليس بحروف ولا تقطيع بفم، وليس من شرطه أن يكون بلسان وشفتين وآلات، وحقيقته أن يكون مسموعًا مفهومًا، ولا يليق بالباري تعالى أن يستعين في كلامه بالجوارح والأدوات، فمن قال: لم أشاهد كلامًا إلا بأدوات لزمه التشبيه؛ إذ حكم على الله بحكم المخلوقين، وخالف قوله : ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾.)
وانظر أيضًا شرحه لحديث (٧٥٠٩) وما بعده. وحديث (٧٥١٥) وما بعده حتى آخر الكتاب، قرر فيه بعض عقائد السلف مع خلطه ببعض أقوال المتكلمين.
стр. 219
* صوفيته
الذي يرى بعض كتب ابن الملقن مثل كتاب "طبقات الأوليا" و"حدائق الأولياء" يظن للوهلة الأولى أنه صوفي قح، فهو من الذين لبسوا خرقة التصوف وألبسوها بالإسناد، وهو يذكر في آخر كتابه "طبقات الأولياء" سلاسل خرقه بأسانيد كأسانيد الحديث، فمرة ينتهي السند إلى أويس القرني، عن عمر وعلي، عن رسول الله ﷺ ، ومرة إلى عائشة ﵂ موقوفًا! وثالثة إلى علقمة عن ابن مسعود عن رسول الله ﷺ !
ولا ريب في وهاء هذِه الأسانيد وبطلانها. قال السخاوي (١): حديث لبس الخرقة الصوفية وكون الحسن البصري لبسها من علي. قال ابن دحية وابن الصلاح: إنه باطل. وكذا قال شيخنا -أي ابن حجر-: إنه ليس في شيء من طرقها ما يثبت، ولم يرد في خبر صحيح ولا حسن ولا ضعيف أن النبي ﷺ ألبس الخرقة على الصورة المتعارفة بين الصوفية لأحد من أصحابه، ولا أمر أحدًا من أصحابه بفعل ذلك، وكل ما يروى في ذلك صريحًا فباطل .. إلخ.
وكان ابن الملقن ﵀ من المؤمنين بوجود الخضر ﵇ ويذكر في "طبقات الأولياء" (ص ٥٥٩) قصتين في اجتماعه بالخضر، (والذي رجح في قصته في "التوضيح" حياته) وكل هذا من آثار تصوفه، وفي كتابه المشار إليه من هذا القبيل عجائب وغرائب. ﵀ وإيانا والمسلمين.
_________
(١) "المقاصد الحسنة" (ص ٣٣١).
стр. 220
ومن ذلك ما حكاه أيضًا في ترجمة "أحمد بن أبي الحواري"، من أنه كان بينه وبين أبي سليمان الداراني عهد ألا يخالفه في شيء يأمره به، فجاء يومًا والداراني في مجلسه، فقال له: إن التنور قد سجر، فبم تأمر؟ فلم يجبه ثلاث مرات، فلما ألح عليه، قال له: اذهب فاقعد فيه! ثم تغافل، واشتغل عنه ساعة، ثم ذكره، فقال: اطلبوا أحمد فإنِّه في التنور. فذهبوا إليه، فإذا هو في التنور، لم تحترق منه شعرة.
وعلى الرغم مما سبق فإنه باستقراء المواضع التي تكلم فيها عن الصوفية في كتاب التوضيح نجد أشياء مخالفة للقطع بصوفيته:
* أولا إخبار عام عن التصوف دون التعرض لهم بنقد أو إقرار:
قال في المقدمة: في فصل في بيان رجال "صحيح البخاري" منه إلينا:
(فائدة: السجزي -بكسر السين- نسبة إلى سجزة، وقال السمعاني: سجستان، قَالَ ابن ماكولا وغيره: هي نسبة إلى غير القياس. والهروي نسبة إلى هراة، مدينة مشهورة بخراسان، خرج منها خلائق من الأئمة. والصوفي نسبة إلى الصوفية، وهم الزهاد العباد، وسموا بذلك للبسهم الصوف غالبًا، وحكى السمعاني قولًا: أنهم نسبوا إلى بني صوفة جماعة من العرب كانوا يتزهدون، وأما من قَالَ: إنه مشتق من الصفاء أو صفة مسجد رسول الله ﷺ أو الصف ففاسد من حيث العربية. ومن أحسن حدود التصوف: أنه استعمال كل خلق سَنِيٍّ، وترك كل خلق دني.)
وفي باب الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ. الأحاديث (٥٨١ - ٥٨٤) عَنِ ابن عَبَّاسِ قَالَ شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ،
стр. 221
وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ.
وعن ابن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا".
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشمْسُ" ..
قال: (ثانيهما: لا يقدح في الإجماع السالف عَلَى كراهة صلاة لا سبب لها في هذِه الأوقات بما رُوِي عن داود السالف؛ لأن خلافه لا يقدح في الإجماع، وكذا لا يقدح في جواز الفرائض المؤدَّاة فيها ما حكاه ابن العربي من المنع، وما نقله ابن حزم عن أبي بكرة وكعب بن عجرة أنهما نهيا عن الفرائض أيضًا. وحكي عن قوم أنهم لم يروا الصلاة أصلًا في هذِه الأوقات كلها. وأبدى الشيخ شهاب الدين السهروردي حكمة الكراهة بعد الصبح والعصر أنها لأجل راحة العمال من الأعمال، وهو معنى صوفي.)
وقال في شرحه لحديث: (٨٤٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ الفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ العُلَا وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، .. الحديث.
قال: (الثاني: فيه تفضيل الغني الشاكر على الفقير الصابر، وهو أصح المذاهب الخمسة فيه، وإن كان جمهور الصوفية عَلَى ترجيح الفقير الصابر؛ لسبقه قبل الأغنياء بخمسمائة عام، وهم مسؤولون.)
وفي شرحه لحديث (٧١٦٣) " .. فَمَا جَاءَكَ مِنْ هذا المَالِ- وَأَنْتَ
стр. 222
غير مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ - فَخُذْهُ، وَإِلَّا فَلَا تتبِعْهُ نَفْسَكَ"
قال: (فصل: ذهب بعض الصوفية: أن المال إذا جاء من غير إشراف نفس ولا سؤال لا يرد، فإن رد عوقب بالحرمان، ويحكى عن أحمد أيضًا وأهل الظاهر.)
* ثانيا: كلام يوحي بإقراره ببعض معتقداتهم وأفكارهم:
وقال في شرحه لحديث (٤) عن جابر مرفوعًا: "بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي فَإِذَا المَلَكُ الذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَرُعِبْتُ مِنْهُ .. الحديث
قال: (الثانية بعد العشرين: فيه دلالة لما تقوله الصوفية أن التحلي لا يكون إلا بعد التخلي فتخلى أولًا بالجهد ثمَّ تحلى بإلقاء الوحي إليه).
وانظر تعليقنا على ذلك في موضعه.
وفي شرحه أيضًا للحديث السابق:
(السادسة بعد الأربعين: فيه دلالة للصوفية في قولهم استصحاب العمل وترك الالتفات ودوام الإقبال؛ لأن النظر إلى كثرة العمل تورث الكسل، فكيف به إِذَا كان النظر لغير العمل؟ ومنه قولهم للوقت: سيف. المراد: اقطع الوقت بالعمل؛ لئلا يقطعك بالتسويف.)
* ثالثا: ذكر مذهبهم في المسألة بطريقة توحي بعدم إقراره لهم:
قال في شرحه لحديث (١٢٩٩، ١٣٠٠) باب مَنْ جَلَسَ عِنْدَ المُصِيبَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الحُزْنُ. عن عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ قَتْلُ ابن حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ وَابْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الحُزْنُ، .. الحديث.
وعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرًا حِينَ قُتِلَ القُراءُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ.
стр. 223
قال: (قَالَ الطبري: إن قَالَ قائل: إن أحوال الناس في الصبر متفاوتة، فمنهم من يظهر حزنه على المصيبة في وجهه بالتغير له، وفي عينيه بانحدار الدموع. ولا ينطق بالسيئ من القول، ومنهم من يظهر ذلك في وجهه وينطق بالهجر المنهي عنه، ومنهم من يجمع ذلك كله ويزيد عليه إظهاره في مطعمه وملبسه، ومنهم من يكون حاله في حال المصيبة وقبلها سواء. فأيهم المستحق اسم الصبر؟
قيل: قد اختلف السلف في ذلك فقال بعضهم: المستحق لاسم الصبر هو الذي يكون في حالها مثله قبلها، ولا يظهر عليه حزن في جارحة ولا لسان. قَالَ غيره -كما زعمت الصوفية-: أن الولي لا تتم له ولاية إلا إذا تم له الرضا بالقدر، ولا يحزن على شيء، والناس في هذا الحال مختلفون، فمنهم من في طبعه الجلد وقلة المبالاة بالمصائب، ومنهم من هو بخلاف ذلك، فالذي يكون في طبعه الجزع ويملك نفسه ويستشعر الصبر أعظم أجرًا من الذي الجلد طباعه).
* رابعا: ذكره التصوف بالنقد:
قال في شرحه لحديث (١٨٨٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا بَيْنَ بَيْتي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي".
وحديث (١٨٨٩) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، .. الحديث.
قال: (الثالث: حديث عائشة ووعك أبي بكر وبلال وإنشادهما في ذلك، فإن الله تعالى لما ابتلى نبيه بالهجرة وفراق الوطن ابتلى أصحابه بما يكرهون من الأمراض التي تؤلمهم، فتكلم كل إنسان حسب علمه
стр. 224
ويقينه بعواقب الأمور فتعزى الصديق عند أخذ الحمى له بما ينزل به من الموت في صباحه ومسائه، ورأى أن ذلك شامل للخلق، فلذلك قال: كل امرئ مصبح في أهله. يعني: تصبحه الآفات وتمسيه وأما بلال فإنه تمنى الرجوع إلى مكة وطنه الذي اعتاده ودامت فيه صحته، فبان فضل الصديق وعلمه بسرعة فناء الدنيا حتى مثل الموت بشراك نعله، فلما رأى ﵇ وما نزل بأصحابه من الحمى والوباء خشي منهم كراهية البلد؛ لما في النفوس من استثقال ما تكرهه، فدعا ربه تعالى في رفع الوباء عنهم، وأن يحبب إليهم المدينة كحبهم مكة أو أشد، فدل ذلك أن أسباب التحبيب والتكرمة بيد الله تعالى وهبة منه يهبها لمن يشاء، وفي هذا حجة واضحة على من كذب بالقدر إذ الذي ملك النفوس فيحبب إليها ما أحب ويكره إليها ما أكره هو الرب ﷻ ، فأجاب الله دعوة نبيه، فأحبوها حبا دام في نفوسهم حتى ماتوا عليه، وفيه رد على الصوفية إذ قالوا: إن الولي لا تتم ولايته إلا إذا تم له الرضى بجميع ما نزل به، ولا يدعو الله في كشف ذلك عنه، فإن دعا فليس في الولاية كاملًا. وقد أزروا في قولهم هذا بنبيه وأصحابه، وقد كان ﷺ إذا نزل به شيء يكثر عليه الرقى والدعاء في كشفه).
وقال في شرحه لحديث (٢٢١٦): (وفيه: رأفته بالحاضرين، وتفقد الغائبين، وهو رد على جهلة الصوفية حيث يقولون: من غاب غاب نصيبه.)
قال في باب حَمْلِ الزَّادِ فِي الغَزْوِ. وَقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾. عند شرحه للأحاديث: (٢٩٧٩ إلى ٢٩٨٢) وهي: حديث عَنْ أَسْمَاءَ ﵂ قَالَتْ: صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى المَدِينَةِ، .. الحديث.
стр. 225
وحديث جَابِر بن عبد الله ﵄ قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الأَضَاحِيِّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ.
وحديث سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ ﵁ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، .. الحديث.
قال: (الشرح: ما ذكره ظاهر في أخذ الزاد وتحمل ثقله في الأسفار البعيدة اقتداء بخير البرية وأكرمها على ربه وعباده، وشفيع الأمم كلها يوم القيامة، والآية نزلت عند جماعة من المفسرين في ناس من أهل اليمن كانوا يخرجون إلى مكة بغير زاد، وقد سلف ذَلِكَ في الحج، وهو رافع لما يدعيه أهل البطالة من الصوفية والمخرقة على الناس باسم التوكل الذي المترودون أولى به منهم، ولما أملقوا جمع بقايا أزوادهم وجعلهم فيه سواء، ليس من كان له بقية منها بأولى بمن لم يكن له شيء، ففيه أنه إذا أصاب الناس مخمصة ومجاعة يأمر الإمام الناس بالمواساة، ويجبرهم عليه على وجه النظر لهم بثمن وغيره، وقد استدل به بعض الفقهاء على أنه يجوز للإمام عند قلة الطعام أن يأمر من عنده طعام يفضل عن قوته أنه يخرجه للبيع ويجبره عليه؛ لما فيه من صلاح الناس، ولم يره مالك وقال: لا إجبار فيه. وفيه أيضًا أن للإمام أن يحبس الناس في الغزو ويصبرهم على الجوع وعلى غير زاد، ويعللهم بما أمكن حَتَّى يتم قصده.)
وفي أول كِتَاب الخُمُسِ حديث (٣٠٩١) حديث علي قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ المَغنَم يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الخُمُسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِىَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أنْ يَرْتَحِلَ مَعِيَ فَنَأتِيَ بِإذْخِرٍ
стр. 226
أرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنَا أَنَا أجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنَ الأقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى .. الحديث بطوله مع باقي أَحاديث الباب.
قال: (وفيه: جواز ادخار الرجل لنفسه وأهله قوت سنة، وأن ذَلِكَ كان فعله ﷺ حين فتح الله عليه بني النضير وفدك وغيرهما. وهو خلاف قول جهلة الصوفية المنكرين للادخار الزاعمين أن من ادخر لغد فقد أساء الظن بربه، ولم يتوكل عليه حق توكله.)
وفي شرحه لحديث (٢٧٩٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "مَنْ آمنَ باللهِ وَبِرَسُولِهِ وَأقَامَ الصَّلَاةَ .. الحديث.
قال: (وقوله: "من آمن بالله ورسوله .. " إلى آخره؛ فيه تأنيس لمن حرم الجهاد في سبيل الله، فإن له من الإيمان بالله تعالى والتزام الفرائض ما يوصله إلى الجنة؛ لأنها هي غاية الطالبين ومن أجلها تبذل النفوس في الجهاد؛ خلافًا لما يقوله بعض جهلة الصوفية.)
وفي باب حَبْسِ الرَّجُلِ قُوتَ سَنَةٍ عَلَى أَهْلِهِ، وَكَيْفَ نَفَقَاتُ العِيَالِ؟ في معرض شرحه لحديث (٥٣٥٧) وما بعده، عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَيَحْبِسُ لأهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ
وحديث عن عمر ﵁ مطولًا. وفيه: ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال.
قال: (وفيه دليل كما ترجم له: ادخار القوت للأهل والعيال، وأنه ليس بحكرة، وأن ما ضمه الإنسان من أرضه أو جدَّه من نخله وثمره وحبسه لقوته لا يسمى حكرة، ولا خلاف في هذا بين الفقهاء، كما قاله المهلب.
стр. 227
قال الطبري: وفيه رد على الصوفية في قولهم: إنه ليس لأحد ادخار شيء في يومه لغده وأن فاعل ذَلِكَ قد أساء الظن بربه، ولم يتوكل عليه حق توكله. ولا خفاء بفساد هذا القول؛ لثبوت الخبر عن الشارع أنه كان يدخر لأهله قوت السنة. وفيه أكبر الأسوة لأمر الله تعالى عباده اتباع سنته، فهو الحجة على جميع خلقه، وقد سلف ذَلِكَ في الخمس واضحًا.)
وقال في شرحه لحديث (٥٣٧٩) عن أَنَسَ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ- قَالَ أَنَسٌ:- فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَأَيْتُهُ يتتبع الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَي القَصْعَةِ- قَالَ:- فَلَمْ أَزَلْ أحب الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمَئِذٍ
قال: (فصل: وَيجوز أن يجمع على مائدته بين لونين وإدامين، لا كما يزعمه بعض الصوفية، ويذكرون فيه حديثًا غير صحيح، والصواب ما ذكرناه)
وفي باب مَا كَانَ السلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُويهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنَ الطعَامِ وَاللَّحْمِ وَكَيْرِهِ.
حديث (٥٤٢٣) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ؟ قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الغَنِيُّ الفَقِيرَ، .. الحديث.
وحديث (٥٤٢٤) جَابِر قَالَ: كُنَّا نتَزَوَّدُ لُحُومَ الهَدْيِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ.
قال: (وهذا الباب رد على الصوفية في قولهم: إنه لا يجوز ادخار طعام لغدٍ، وأن المؤمن الكامل الإيمان لا يستحق اسم الولاية لله؛ حَتَّى
стр. 228
يتصدق بما يفضل عن شبعه. ولا يترك طعامًا لغد، ولا يصبح عنده شيء من عين ولا عرض، يسمي لذلك، ومن خالف ذَلِكَ فقد اساء الظن بربه ولم يتوكل عليه حق توكله. وهذِه الآثار ثابتة بادخار الصحابة، وتزود الشارع وأصحابه في أسفارهم، وهي المقنع والحجة الكافية في رد قولهم. وقد سلف في كتاب الخمس في حديث مالك بن أوس بن الحدثان قول عمر ﵁ لعلي والعباس حين جاءا يطلبان ما أفاء الله على رسوله من بني النضير إلى قول عمر ﵁، فكان ﵇ ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال. وقد صح بهذا ادخاره لأهله فوق سنتهم.)
وفي باب مَنْ دَعَا بِرَفْعِ الوَبَاءِ وَالْحُمَّى. حديث (٥٦٧٧) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَال، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
.. الحديث.
قال: (وفيه من الفقه: جواز الدعاء إلى الله في رفع الوباء والحمى والرغبة إليه في الصحة والعافية.
وهذا رد على الصوفية في قولهم: إن الولي لا تتم له الولاية إلاَّ إذا رضي بجميع ما نزل به من البلاء، ولا يدعُ الله في كشفه، وهو من العجائب، وقد سلف زيفه.
وفي أول كِتَاب الطِّبِّ حديث (٥٦٧٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً".
стр. 229
قال: (فصل: فيه: إباحة التداوي وجواز الطب، وهو رد على الصوفية أن الولاية لا تتم إلا إذا رضي بجميع ما نزل به من البلاء ولا يجوز له مداواته. وقد أباح الشارع التداوي وقال للرجلين: "أيكما أطب؟ " فقالا: أو في الطب خير يا رسول الله؟ فقال: "أَنْزل الداء الذي أنزل الأدواء" أخرجه مالك في "الموطأ" عن زيد بن أسلم.
وروى الأولى منه عاصم بن عمر، عن سهيل، عن أبي هريرة مرفوعًا، والباقي بأسانيد صحيحة، فلا معنى لقول من أنكر ذلك، وفيه الإعلام أن تلك الأدوية تشفي بإذن الله، وأن البرء ليس في وسعه أن يُعَجِّلَه قبل نزول وقته.)
وفي الطب أيضًا: باب الحَلْقِ مِنَ الأَذى. حديث (٥٧٠٣) عَنْ كَعْبٍ قَالَ: أَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَنْ رَأْسِي، فَقَالَ: "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "فَاحْلِقْ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أيامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةً، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً".
قال: (وفيه: أن كل ما يتأذى به المؤمن وإن صغر أذاه فمباح له إزالته وإماطته عنه؛ لأن تناثر القمل على كعب كان من شعث الإحرام، وذلك لا محالة أهون من علة لو كانت بجسده، فكما أمره ﷺ بإماطة أذى القمل عنه كان مداواة أسقام الجسد أولى بإماطتها بالدواء، بخلاف قول الصوفية الذين لا يرون بالمداواة.)
وفي باب مَنِ اَكْتَوى أَوْ كَوى غَيْرَهُ، وَفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ. حديث (٥٧٠٤) عن جابر عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيتِكُمْ شِفَاءٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكتَوِيَ".
و (٥٧٠٥) عن ابن عَبَّاسِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عُرِضَتْ عَلَيَّ
стр. 230
الأُمَمُ، .. الحديث وفيه: وَيَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ هؤلاء سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ". إلى أن قال: "هُمُ الذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". إلخ.
قال في الشرح: (وقال أبو الحسن القابسي: معنى "لا يسترقون" يريد به الذي كانوا يسترقون به في الجاهلية مما ليس في كتاب الله، وهو ضرب من السحر، فأما الاسترقاء بكتاب الله فقد فعله ﷺ وأمر به، وليس بمخرج عن التوكل؛ لأن الثقة بالله، والاعتماد في الأمور عليه، وتفويض كل ذلك بعد استفراغ الوسع في السعي فيما بالعبد الحاجة إليه في أمر دينه ودنياه، على ما أمر به لا كما قاله بعض الصوفية أن التوكل حده الاستسلام للسباع وترك الاحتراز من الأعداء ورفض السعي للمعايش والمكاسب والإعراض عن علاج العلل تمسكا بقوله: "ولا يكتوون .. " الحديث. ومعناه: معتقدين أن الشفاء والبرء في الكي وغيره دون إذن الله بالشفاء، وأما من اكتوى معتقدا إذا شفي أن الله هو الذي شفاه فهو المتوكل على ربه.)
وفي حديث (٥٨٠٧) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: هَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ نَاسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي". وفيه حديث الهجرة والغار وقصة أسماء، بطوله.
قال: (وفيه: اتخاذ الفضلاء الزاد في أسفارهم وردُّ قول من أنكر ذلك من الصوفية، وزعم أن من صح توكله ينزل عليه طعام من السماء إذا احتاج. ولا أجد أصح توكلًا من الشارع والصديق.)
стр. 231
* والخلاصة في موقف ابن الملقن من التصوف:
يمكننا أن نبرر اختلاف نظرة ابن الملقن للتصوف والصوفية إلى أحد أمرين أو كليهما معا:
- إما أنها كانت مرحلة زمنية كان الغالب عليه موافقة الصوفية ومشاركته لهم، ثم تلا ذلك مرحلة التحقيق العلمي، والنظر إلى أفعالهم نظرة نقدية فيها القبول والرد بحسب ما يجد من دليل، ومما يقوي ذلك أنه كثيرًا ما يحيل في مؤلفاته على أخرى، ولم أقف في شرحه هذا على إحالته لكتاب "طبقات الأولياء" أو "حدائق الأولياء".
ولو كان للتصوف مكانة عنده لاعتز بالإحالة إليهما في شرحه هذا.
- أو أنها مسألة تساهل تجاه التصوف كما هو حال غالب العلماء في هذِه العصور، فهم في الغالب يقرون بالتصوف كتوجه مشروع ولكن لا يقرون كل أعمالهم، ولهم مآخذ على كثير من المتصوفة. وهذا أيضًا قريب من موقفهم من مسألة التأويل، فهم يقرون كثيرًا من كلام الأشاعرة ويتساهلون، ولكن في مواضع ليست بالقليلة يردون عليهم بكلام السلف وعقيدة أهل السنة والجماعة، ولكن دون إظهار كبير فارق بين الفريقين.
стр. 232
* شيوخه:
يقول د/ عبد الله بن سعاف اللحياني (١): قيض الله للإمام ابن الملقن صفوة ممتازة من كبار علماء عصره؛ فتتلمذ عليهم وأخذ العلم عنهم، وكان لهم أكبر الأثر في نبوغه وتفوقه؛ فقد كان أكثر مشايخه رأسًا في علم من العلوم أو أكثر؛ فأبو حيان وابن هشام شيخا العربية في وقته؛ والإمام السبكي تقي الدين وابن جماعة من أعيان الفقهاء الشافعيين، وابن سيد الناس محدث عصره وغيرهم، وسأذكر من وقفت عليه من مشايخه فيما يلي مرتبين على حروف المعجم:
١ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم شرف الدين المناوي (ت ٧٥٧ هـ) (٢). قرأ عليه في الأصول.
٢ - إبراهيم بن علي الزرزاري (ت ٧٤١ هـ) (٣).
٣ - أحمد بن إبراهيم بن يونس الدمشقي (٤). أجاز له ولولده علي سنة (٧٧٨) ولم يذكر الحافظ ابن حجر سنة وفاته.
٤ - أحمد بن سالم بن ياقوت المكي المؤذن (ت ٧٧٨ هـ) (٥). أجاز له ولولده علي سنة (٧٧١ هـ).
٥ - أحمد بن علي بن أيوب المشتولي (ت ٧٤٤) (٦).
_________
(١) مقدمة تحفة المحتاج.
(٢) "الدرر الكامنة" (١/ ١٧).
(٣) "مقدمة طبقات الأولياء" (ص ٣٤).
(٤) "الدرر الكامنة" (١/ ٩٧).
(٥) "الدرر الكامنة" (١/ ١٣٤).
(٦) "مقدمة طبقات الأولياء" ص ٣٤.
стр. 233
٦ - أحمد بن عمر بن أحمد النشائي كمال الدين أبو العباس الفقيه الشافعي الخطيب (ت ٧٥٧ هـ). أخذ عنه الفقه. ذكر له الحافظ ابن حجر عدة مؤلفات، وقال عنه الأسنوي: كان حافظًا للمذهب (١).
٧ - أحمد بن كُشْتُغْدي -بضم الكاف والتاء وسكون الشين المعجمة بينهما وسكون الغين المعجمة- ابن عبد الله المعزي الصيرفي (ت ٧٤٤) (٢).
٨ - أحمد بن محمد بن عمر، شهاب الدين العقيلي الحلبي الحنفي (ت ٧٦٥) (٣).
٩ - أحمد بن محمد بن محمد بن قطب الدين محمد القسطلاني شهاب الدين (ت ٧٧٦ هـ) (٤) أجاز له ولولده.
١٠ - أحمد بن يحيى بن إسحاق الشيباني الدمشقي شهاب الدين ابن قاضي زرع ت ٧٧٢ هـ (٥) أجاز له ولولده.
١١ - برهان الدين الرشيدي (ت ٧٤٩) (٦) أخذ عنه القراءات.
١٢ - الحسن بن سديد الدين (٧).
_________
(١) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠)، "الدرر الكامنة" (١/ ٢٢٥).
(٢) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠) و"مقدمة طبقات الأولياء" (ص ٣٤) و"الدرر الكامنة" (١/ ٢٣٨).
(٣) "مقدمة طبقات الأولياء" (ص ٣٤)، "الدرر الكامنة" (١/ ٢٨٩).
(٤) "الدرر الكامنة" (١/ ٣٠٠).
(٥) "الدرر الكامنة" (١/ ٣٢٨).
(٦) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠) و"مقدمة طبقات الأولياء" (ص ٣٣) و"طبقات ابن الجزري" (١/ ٢٨).
(٧) "مقدمة طبقات الأولياء" (ص ٣٤)، و"الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠).
стр. 234
١٣ - خليل بن كيكلدي العلائي صلاح الدين أبو سعيد الشافعي (ت ٧٦١ هـ) الإمام المشهور صاحب "جامع التحصيل في أحكام المراسيل" وغيره من المصنفات العظيمة. قرأ عليه في بيت المقدس كتابه "جامع التحصيل"، وأثنى عليه العلائي ثناءً بالغًا (١).
١٤ - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الهادي زين الدين الصالحى (ت ٧٨٩ هـ) سمع عليه "صحيح مسلم" وغيره (٢).
١٥ - عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي أبو محمد جمال الدين المصري الشافعي الإمام (ت ٧٧٢ هـ). كان شيخ الشافعية في وقته (٣).
١٦ - وعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم عز الدين أبو عمر الكناني المصري المعروف بابن جماعة (ت ٧٦٧)، من أعلام الشافعية في عصره. أخذ عنه الفقه (٤).
١٧ - عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي ثم المصري قطب الدين أبو علي ت ٧٣٥ هـ (٥) ذكر له الحافظ بعض التصانيف في الحديث وغيره.
١٨ - عبد الله بن يوسف بن عبد الله جمال الدين أبو محمد النحوي المشهور بابن هشام (ت ٧٦١) الإمام المشهور شيخ العربية صاحب التصانيف الكثيرة النافعة. أخذ عنه العربية (٦).
_________
(١) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠١).
(٢) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠) و"مقدمة طبقات الأولياء" (ص ٣٣ - ٣٤).
(٣) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٢) و"شذرات الذهب" (٦/ ٢٢٣ - ٢٢٤).
(٤) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠).
(٥) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠).
(٦) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠) و"الدرر الكامنة" (٢/ ٣٠٨ - ٣١٠).
стр. 235
١٩ - عبد الوهاب بن محمد بن عبد الرحمن القروي محيي الدين الإسكندراني (ت ٧٨٨ هـ) (١) سمع منه الحديث.
٢٠ - علي بن أحمد بن قصور -بضم القاف والمهملة مخففًا- علاء الدين الحموي. حدث عنه ابن الملقن (٢).
٢١ - علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي الأنصاري تقي الدين أبو الحسن الشافعي (ت ٧٥٦ هـ)، الإمام المشهور الحافظ المجتهد، صاحب التصانيف الكثيرة المفيدة (٣). أخذ عنه الفقه.
٢٢ - عمر بن حمزة بن يونس العدوي الأربلي ثم الدمشقي ثم الصالحين (ت ٧٨٢ هـ) (٤) أجاز له ولولده.
٢٣ - محمد بن أحمد بن خالد الفارقي المصري بدر الدين (ت ٧٤١ هـ) (٥).
٢٤ - محمد بن عبد الرحمن بن علي الزمردي شمس الدين بن الصائغ النحوي الحنفي (ت ٧٧٦ هـ) (٦). أخذ عنه العربية.
٢٥ - محمد بن غالي بن نجم بن عبد العزيز الدمياطي شمس الدين أبو عبد الله بن الشماع (ت ٧٤١ هـ) (٧).
_________
(١) "الدرر الكامنة" (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١).
(٢) "الدرر الكامنة" (٣/ ١٩ - ٢٠) ولم يذكر الحافظ سنة وفاته.
(٣) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠)، "الدرر الكامنة" (٦٣/ ٣ - ٧١).
(٤) "الدرر الكامنة" (٣/ ١٦١).
(٥) "الدرر الكامنة" ٣/ ٣١٥ - ٣١٦.
(٦) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠) و"الدرر الكامنة" (٣/ ٤٩٩).
(٧) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠١) و"الدرر الكامنة" (٤/ ١٣٣).
стр. 236
٢٦ - محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي صدر الدين أبو الفتح (ت ٨٥٤ هـ (١).
٢٧ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد أبو الفتح اليعمري الشهير بابن سيد الناس، الحافظ العلامة الأديب المشهور (ت ٧٣٤ هـ) (٢).
٢٨ - محمد بن محمد بن نمير سراج الدين الكاتب (ت ٧٤٧ هـ). كتب عليه الخط المنسوب (٣).
٢٩ - محمد بن يوسف بن علي الغرناطي، أثير الدين أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ) الإمام النحوي الكبير صاحب "البحر المحيط" أخذ عنه العربية (٤).
٣٠ - مغلطاي بن قليج بن عبد الله الحنفي الحافظ علاء الدين، صاحب التصانيف التي تربو على المائة (ت ٧٦٢ هـ) (٥). لازمه وتخرج به.
٣١ - يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف الحلبي الأصل المزي أبو الحجاج جمال الدين، الإمام الكبير والحافظ العلم (ت ٧٤٢ هـ) (٦). أجاز له.
٣٢ - يوسف بن محمد بن نصر المعدني الحنبلي جمال الدين (ت ٧٤٥ هـ) (٧).
_________
(١) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠١) و"الدرر الكامنة" (٤/ ١٥٧).
(٢) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠) و"الدرر الكامنة" (٤/ ٢٠٨ - ٢١٣).
(٣) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠) "الوفيات للسلامي" (٢/ ٣٢).
(٤) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠)، "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٠٢).
(٥) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠)، "طبقات الحفاظ للسيوطي" (ص ٥٣٤).
(٦) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠١)، "الدرر الكامنة" (٤/ ٤٥٧).
(٧) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠١)، "الدرر الكامنة" (٤/ ٤٧٦).
стр. 237
٣٣ - أبو بكر بن قاسم بن أبي بكر الكناني الرحبي زين الدين (ت ٧٤٩ هـ) (١). قرأ عليه "صحيح البخاري" ولازمه وتخرج به.
٣٤ - الشمس العسقلاني المقرئ (٢). أجاز له.
_________
(١) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠)، "الدرر الكامنة" (١/ ٤٥٥).
(٢) "الضوء اللامع" (٦/ ١٠٠).
стр. 238
* تلاميذه:
كانت شهرة ابن الملقن وعظمته سببًا في إقبال الطلبة عليه، وتزاحمهم على دروسه، وكانت دماثة خلقه ورحابة صدره وتواضعه من دواعي حب الناس له ورغبتهم فيما عنده، ولهذا كثر الآخذون عنه من جميع المذاهب والمشارب، وفيما يلي بيان بأسماء تلاميذه مرتبة على حروف المعجم:
١ - إبراهيم بن أحمد بن أحمد الميلق بن محمد الحسيني (ت ٨٦٧ هـ) (١).
٢ - إبراهيم بن أحمد الخجندي المدني الحنفي الأديب برهان الدين (ت ٨٥١ هـ) (٢).
٣ - إبراهيم بن أحمد بن غانم المقدسي، شيخ الخانقاه الصلاحية ببيت المقدس كان حيًّا سنة سبع وتسعين وثمانمائة (٣).
٤ - إبراهيم بن صدقة بن إبراهيم المقدسي الصالحى القاهري الحنبلي (ت ٨٥٢ هـ) (٤).
٥ - إبراهيم بن علي بن أحمد بن أبي بكر البهنسي القاهري الشافعي (ت ٨٤٦ هـ) (٥).
٦ - إبراهيم بن علي البيضاوي المكي الشهير بالزمزمي (ت ٨٦٤ هـ).
أجاز له ابن الملقن (٦).
_________
(١) "الضوء اللامع" (١/ ٩).
(٢) "الضوء اللامع" (١/ ٢٤).
(٣) "الضوء اللامع" (١/ ٢١).
(٤) "الضوء اللامع" (١/ ٥٥).
(٥) "الضوء اللامع" (١/ ٨١).
(٦) "معجم الشيوخ لابن فهد" (ص ٤٥).
стр. 239
٧ - إبراهيم بن العز محمد بن أحمد الهاشمي النويري المالكي الشافعي (ت ٨١٩ هـ) (١). أجاز له.
٨ - إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الحلبي الشافعي أبو الوفاء المعروف بسبط ابن العجمي، الإمام العلامة حافظ بلاد الشام، صاحب التصانيف الكثيرة المفيدة (ت ٨٤١ هـ) (٢). حضر دروس ابن الملقن بالقاهرة وكتب عنه شرحه للبخاري وهي النسخة التي اعتمدناها أصلًا في معظم الكتاب.
٩ - إبراهيم بن محمد بن علي النحريري الشافعي الرفاعي (ت ٨٦١ هـ) (٣).
١٠ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الشهاب الأبودري المالكي كان حيًّا سنة (٨٩٢ هـ) (٤).
١١ - أحمد بن إسماعيل بن محمد المقدسي القلقشندي (ت ٨٤٤ هـ) (٥).
١٢ - أحمد بن حسن بن محمد البطائحي المصري الشافعى (ت ٨١٠ هـ) (٦). كان ملازمًا لابن الملقن.
١٣ - أحمد بن حسين بن علي الشهاب أبو البقاء الزبيري (ت ٨٥٤ هـ) (٧).
١٤ - أحمد بن رجب المعروف بابن المجدي القاهري الشافعي (ت ٨٥٠ هـ) (٨). تفقه بابن الملقن.
_________
(١) "الضوء اللامع" (١/ ١٢٧).
(٢) "معجم الشيوخ" (ص ٤٩)، و"الضوء اللامع" (١/ ١٣٩).
(٣) "الضوء اللامع" (١/ ١٥٤).
(٤) "الضوء اللامع" (١/ ١٩٥).
(٥) "الضوء اللامع" (١/ ٢٤٣).
(٦) "الضوء اللامع" (١/ ٢٧٨).
(٧) "الضوء اللامع" (١/ ٢٨٩).
(٨) "الضوء اللامع" (١/ ٣٠٠)، و"البدر الطالع" (١/ ٥٧).
стр. 240
١٥ - أحمد بن عبد الرحمن بن عوض الأندلسي القاهري الشافعي (ت ٨٤٢ هـ) (١). لازم ابن الملقن.
١٦ - أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي الولي أبو زرعة الحافظ المشهور ابن الحافظ الكبير (ت ٨٢٦ هـ) (٢).
١٧ - أحمد بن عثمان بن محمد الشهاب الريشي القاهري، ويعرف بالكوم الريشي (ت ٨٥٢ هـ) (٣). عرض العمدة -أي "عمدة الأحكام"- على ابن الملقن.
١٨ - أحمد بن علي المقريزي، تقي الدين -الإمام المؤرخ المشهور (ت ٨٤٥ هـ) (٤).
١٩ - أحمد بن علي الكناني العسقلاني الشهير بابن حجر، الإمام الكبير، خاتمة الحفاظ ت ٨٥٢ هـ.
تفقه على ابن الملقن، وقرأ عليه في الحديث أيضًا. وقد ذكر الحافظ ابن حجر ما قرأه على شيخه في معجمه (٥) فقال: قرأت على الشيخ قطعة كبيرة من شرحه الكبير على المنهاج وأجاز لي.
وقرأت عليه جزءين السادس والسابع من "أمالي المخلص".
ثم قال: وسمعت منه المسلسل بالأولية والجزء الخامس من مشيخة النجيب تخريج أبي العياش ابن الطاهري.
_________
(١) "الضوء اللامع" (١/ ٣٣٢).
(٢) "الضوء اللامع" (١/ ٣٣٨، ٦/ ١٠٤)، "البدر الطالع" (١/ ٧٣).
(٣) "الضوء اللامع" (٢/ ٢).
(٤) "السلوك" (٣/ ٢/ ٥٠٠، ٤/ ٣/ ١٢٣١).
(٥) "المعجم المؤسس" (٢/ ٨٠ - ٩٠) وانظر "معجم الشيوخ" لابن فهد (ص ٧٢). و"بغية العلماء والرواة" (ص ٧٧).
стр. 241
وكما أفاد الحافظ من دروس شيخه فقد انتفع أيضًا بكتبه الكثيرة، و"فتح الباري" مليء بالنقول عن شيخه.
٢٠ - أحمد بن علي بن أبي بكر الشارمساحي ثم القاهري الشافعي (ت ٨٥٥ هـ) (١).
٢١ - أحمد بن علي بن محمد المحلي المدني شهاب الدين (ت ٨٥٨ هـ) (٢).
٢٢ - أحمد بن عمر بن أحمد الأنصاري المصري الشاذلي الشافعي الواعظ المعروف بالشاب التائب (ت ٨٣٢ هـ) (٣).
٢٣ - أحمد بن عمر بن سالم بن علي الشامي القاهري البولاقي الشافعي.
قال السخاوي: مات بعيد شيخنا -أي ابن حجر- بيسير ظنًّا (٤).
٢٤ - أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري الفيشي -بالفاء والمعجمة- ثم القاهري المالكي (ت ٨٤٨ هـ).
عرض عليه ألفية ابن مالك وأجازه (٥).
٢٥ - أحمد بن محمد بن أحمد الأنصاري الخزرجي السعدي العبادي المكي المالكي (ت ٨٤٣ هـ).
أجاز له ابن الملقن (٦).
_________
(١) "الضوء اللامع" (٢/ ١٧).
(٢) "معجم الشيوخ" (ص ٧٨).
(٣) "الضوء اللامع" (٢/ ٥٠).
(٤) "الضوء اللامع" (٢/ ٥٣).
(٥) "الضوء اللامع" (٢/ ٦٩).
(٦) "الضوء اللامع" (٢/ ٨٧).
стр. 242
٢٦ - أحمد بن محمد بن أحمد الكناني الزفتاوي المصري الشافعي (ت ٨٦١ هـ) أخذ عنه الفقه (١).
٢٧ - أحمد بن محمد بن إلياس الدينوري الأصل القاهري الشافعي ويعرف بالمزملاتي. قال عنه السخاوي: أحد الصلحاء المعتبرين. ولم يؤرخ وفاته (٢).
٢٨ - أحمد بن محمد بن صدقة الشهاب المصري القادري الشافعي، أحد الصوفية بالصلاحية، والجماعة القادرية، توفي في حدود الستين بعد الثمانمائة (٣).
٢٩ - أحمد بن محمد بن الصلاح محمد بن عثمان الأموي العثماني المصري الشهير بابن المحمرة -بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الميم وفتح الراء- العلامة قاضي القضاة شهاب الدين أبو العباس (ت ٨٤٠ هـ). حضر دروسه ولازمه (٤).
٣٠ - أحمد بن محمد بن أبي العباس الأنصاري الخزرجي السعدي العبادي نسبة إلى سعد بن عبادة الصحابي المشهور (ت ٨٤٣ هـ).
أجاز له ابن الملقن (٥).
٣١ - أحمد بن محمد بن عبد الله الحسني الجرواني ثم القاهري الشافعي (ت ٨٥٠ هـ) تقريبًا (٦).
_________
(١) "الضوء اللامع" (٢/ ٧٦).
(٢) "الضوء اللامع" (٢/ ٩٩).
(٣) "الضوء اللامع" (٢/ ١١٧ - ١١٨).
(٤) "معجم الشيوخ" (ص ٨٩) و"الضوء اللامع" (١٢/ ١٨٦).
(٥) "معجم الشيوخ" (ص ٨٤ - ٨٥).
(٦) "الضوء اللامع" (٢/ ١٣٦).
стр. 243
٣٢ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن حسن القرشي المهلبي البهنسي القاهري الشافعي (ت ٨٥٤ هـ). عرض "التنبيه" و"العمدة" عليه (١).
٣٣ - أحمد بن موسى بن عبد الله الشهاب المغربي الصنهاجي الأصل المنوفي ثم القاهري (ت ٨٥٨ هـ) (٢).
٣٤ - أحمد بن نصر الله بن أحمد بن محمد التستري الأصل البغدادي المولد والدار نزيل القاهرة الحنبلي، من كبار أئمة الحنابلة في وقته. قال السخاوي عنه: كان إمامًا فقيهًا مفتيًا علامة متقدمًا في فنون خصوصًا مذهبه فقد أنفرد به وصار عالم أهله بلا مدافعة (٣).
وقال عنه المقريزي (٤): إنه لم يخلف في الحنابلة بعده مثله، لازم ابن الملقن وقرأ عليه كتابه "التلويح في رجال الجامع الصحيح" وما ألحق به من زوائد مسلم، وذلك بعد أن كتب بخطه منه نسخة ووصفه مؤلفه بظاهره بالشيخ الإمام العالم الأوحد القدوة جمال المحدثين صدر المدرسين علم المفيدين .. إلى أن قال: وصار في هذا الفن قدوة يرجع إليه، وإمامًا تحط الرواحل لديه، مع استحضاره للفروع والأصول، والمعقول والمنقول، وصدق اللهجة، والوقوف مع الحجة، وسرعة قراءة الحديث وتجويده، وعذوبة لفظه وتحريره. قال: فاستحق بذلك أخذ هذِه العلوم عنه والرجوع فيها إليه والتقدم على أقرانه والاعتماد عليه. قال: وأذنت له، سدده الله وإياي، في رواية هذا التأليف المبارك وإقرائه،
_________
(١) "الضوء اللامع" (٢/ ١٣١).
(٢) "الضوء اللامع" (٢/ ٢٢٩).
(٣) "الضوء اللامع" (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٥) و"معجم الشيوخ" (ص ٩٧).
(٤) "السلوك" (٤/ ٣/ ١٢٣١).
стр. 244
ورواية شرحي لصحيح البخاري وقد قرأ جملًا منه علي، ورواية جميع مؤلفاتي ومروياتي وأرخ ذلك بجمادى الآخرة سنة تسعين (١).
وقد ذكر السخاوي في "بغية العلماء والرواة" (٢) أن صاحب الترجمة قد قرأ على ابن الملقن "سنن ابن ماجه" أيضًا.
وكانت وفاته سنة (٨٤٤ هـ).
٣٥ - إسماعيل بن عبد الله بن عثمان المجد الشطنوفي القاهري الشافعي (ت ٨٤٦ هـ). عرض "التنبيه" على ابن الملقن (٣).
٣٦ - حسن بن أحمد بن حرمي بن مكي العلقمي القاهري الشافعي (ت ٨٣٣ هـ) (٤).
٣٧ - حسن بن محمد بن أيوب بن محمد بن حصين الحسيني القاهري الشافعي ويعرف بالشريف النسابة (٥).
٣٨ - خلف بن علي بن محمد بن أحمد المغربي الأصل التروجي المولد السكندري الشافعي (ت ٨٤٤ هـ).
سمع على ابن الملقن جميع "الموطأ"، وأجازه (٦).
٣٩ - خليل بن عبد الرحمن بن علي النويري المكي لم يذكر السخاوي وفاته. أجاز له سنة ست وتسعين وسبعمائة (٧).
_________
(١) "الضوء اللامع" (٢/ ٢٣٥).
(٢) "بغية العلماء" (ص ١١٢).
(٣) "الضوء اللامع" (٢/ ٣٠١).
(٤) "الضوء اللامع" (٣/ ٩٣).
(٥) "الضوء اللامع" (٣/ ١٢١).
(٦) "الضوء اللامع" (٣/ ١٨٤).
(٧) "الضوء اللامع" (٣/ ١٩٧).
стр. 245
٤٠ - رضوان بن محمد بن يوسف بن سلامة الزين أبو النَّعيم-بفتح النون- وأبو الرضا العقبي ثم القاهري الصحراوي الشافعي المقرئ (ت ٨٥٢ هـ) (١).
قال عنه النجم بن فهد: الإمام العلامة المحدث المفيد المقرئ المجود.
وقال السخاوي: شيخنا مفيد القاهرة محدث العصر.
ووصفه الشوكاني بالحافظ الكبير.
٤١ - سليمان بن إبراهيم بن عمر بن علي العدناني التعزي الحنفي، محدث اليمن (ت ٨٢٥ هـ) (٢).
قال السخاوي: برع في الحديث وصار شيخ المحدثين ببلاد اليمن وحافظهم.
أجاز له ابن الملقن.
٤٢ - سليمان بن فرح بن سليمان علم الدين أبو الربيع بن نجم الدين أبي المنجا الحجيني الحنبلي (ت ٨٢٢ هـ) (٣).
٤٣ - شعبان بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد الكناني العسقلاني الأصل المصري المولد القاهري الشافعي، ويعرف بابن حجر وهو حفيد عم الحافظ ابن حجر (ت ٨٥٩ هـ). عرض القرآن و"العمدة" على ابن الملقن (٤).
_________
(١) "الضوء اللامع" (٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧) و"معجم الشيوخ" (ص ١١٢ - ١١٣) و"البدر الطالع" (١/ ٢٥٠).
(٢) "الضوء اللامع" (٣/ ٢٦٠) و"البدر الطالع" (١/ ٢٦٥).
(٣) "الضوء اللامع" (٣/ ٢٦٩).
(٤) "الضوء اللامع" (٣/ ٣٠٤).
стр. 246
٤٤ - صدقة بن علي بن محمد فتح الدين بن النور أبي الحسن ابن الشمس الشارمساحي، ويعرف بابن نور الدين مات قبل الخمسين بعد الثمانمائة (١). عرض عليه "التنبيه" وأجاز له.
٤٥ - عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن عبيد زين الدين بن الشهاب الديسطي ثم القاهري القلعي الشافعي ويعرف بالصُّمُل-بضم المهملة والميم وآخره لام مشددة- لم يذكر السخاوي وفاته.
عرض على ابن الملقن سنة ثمانمائة (٢).
٤٦ - عبد الرحمن بن عبد الوارث بن محمد أبو الخير القرشي البكري المصري المالكي ويعرف بابن عبد الوارث (ت ٨٦٨ هـ) (٣). قرأ "الإمام" على ابن الملقن.
٤٧ - عبد الرحمن بن علي بن أحمد الزين أبو المعالي وأبو الفضل الآدمي ثم المصري الشافعي (ت ٨٦٦ هـ) (٤).
٤٨ - عبد الرحمن بن علي بن عمر بن أبي الحسن علي بن أحمد الأنصاري الأندلسي الأصل المصري الشافعي (ت ٨٧٠ هـ).
حفيد ابن الملقن (٥).
٤٩ - عبد الرحمن بن عنبر -بنون وموحدة كجعفر- ابن علي العثماني البوتيجي ثم القاهري الشافعي الفرضي (ت ٨٦٤ هـ) (٦).
_________
(١) "الضوء اللامع" (٣/ ٣١٨).
(٢) "الضوء اللامع" (٤/ ٥٤).
(٣) "الضوء اللامع" (٤/ ٩٥).
(٤) "الضوء اللامع" (٤/ ٩٣).
(٥) "الضوء اللامع" (٤/ ١٠١).
(٦) "الضوء اللامع" (٤/ ١١٥).
стр. 247
٥٠ - عبد الرحمن بن محمد بن حسن القرشي الزبيري الشهير بابن الفاقوسي (ت ٨٦٤ هـ) (١). سمع من ابن الملقن جزء الحسن بن عرفة.
٥١ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله صفي الدين أبو الفضل ابن النور الحسيني الإيجي ثم المكي الشافعي ت ٨٦٤ هـ (٢).
وصفه النجم بن فهد بقوله: السيد الشريف الإمام العالم الصالح الزاهد العابد.
٥٢ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن يحيى الزين أبو الفضل ابن التاج السندبيسي -بفتح السين المهملة وإسكان النون وفتح الدال المهملة وكسر الباء الموحدة ثم ياء مثناة من تحت ثم سين مهملة- القاهري الشافعى (٣).
٥٣ - عبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد اللخمي الأميوطي الأصل المكي الشافعي زين الدين ويعرف بابن الأميوطي (ت ٨٦٧ هـ) (٤).
٥٤ - عبد الرحيم بن عبد الكريم بن نصر الله بن سعد الله القرشي البكري الصديقي الشيرازي الشافعي (ت ٨٢٨ هـ) (٥).
٥٥ - عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم أبو محمد العز القاهري الحنفي، ويعرف بابن الفرات (ت ٨٥١ هـ) (٦).
_________
(١) "الضوء اللامع" (٤/ ١٢٨) و"معجم الشيوخ" (ص ١٣٠).
(٢) "الضوء اللامع" (٤/ ١٣٥ - ١٣٦) و"معجم الشيوخ" (ص ١٣٢).
(٣) "الضوء اللامع" (٤/ ١٥١) و"معجم الشيوخ" (ص ١٣٣).
(٤) "الضوء اللامع" (٤/ ١٦٦).
(٥) "الضوء اللامع" (٤/ ١٨٠ - ١٨١).
(٦) "الضوء اللامع" (٤/ ١٨٦).
стр. 248
٥٦ - عبد السلام بن داود بن عثمان بن القاضي شهاب الدين عبد السلام ابن عباس العز السلطي الأصل المقدسي الشافعي، ويعرف بالعز المقدسي (ت ٨٥٠ هـ) (١). قال عنه السخاوي: كان إمامًا علامة داهية لسنًا فصيحًا في التدريس والخطابة وغيرها.
٥٧ - عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز البدر أبو محمد الأنصاري القاهري المالكي (ت ٨٥٨ هـ) (٢).
٥٨ - عبد الغني بن علي بن عبد الحميد، التقي أبو محمد المغربي الأصل المنوفي ثم القاهري الشافعي (ت ٨٥٨ هـ) (٣). أخذ الفقه عن ابن الملقن.
٥٩ - عبد الغني بن محمد بن أبي العباس أحمد بن عبد العزيز الزين القمني ثم القاهري الشافعي (ت ٨٦٧ هـ) (٤).
٦٠ - عبد اللطيف بن أحمد بن علي النجم أبو الثناء وأبو بكر الحسني الفاسي المكي الشافعي (ت ٨٢٢ هـ) (٥). أخذ عنه الفقه وسمع منه كثيرًا.
٦١ - عبد اللطيف بن أبي الفتح محمد بن أحمد سراج الدين أبو المكارم الحسني الفاسي الأصل المكي الحنبلي قاضي الحرمين، وهو أول من ولي قضاء الحنابلة بالحرمين (ت ٨٥٣ هـ) (٦).
_________
(١) "الضوء اللامع" (٤/ ٢٠٣).
(٢) "الضوء اللامع" (٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩).
(٣) "الضوء اللامع" (٤/ ٢٥٣).
(٤) "الضوء اللامع" (٤/ ٢٥٤).
(٥) "الضوء اللامع" (٤/ ٣٢٢).
(٦) "معجم الشيوخ" (ص ١٤٥) و"الضوء اللامع" (٤/ ٣٣٥).
стр. 249
٦٢ - عبد اللطيف بن محمد بن عبد الله بن أحمد الثقفي أبو الطيب الزفتاوي القاهري الشافعي (ت ٨٧٧ هـ) (١).
٦٣ - عبد الله بن أحمد بن عبد العزيؤ الجمال العذري البشبيشي ثم القاهري الشافعي (ت ٨٢٠ هـ) (٢). أخذ الفقه عن ابن الملقن.
٦٤ - عبد الله ابن القاضي عبد الرحمن الزبيري جمال الدين، أجاز له ابن الملقن وقال له: يا ولدي، أنتم من الزبيرية قرية من قرى المحلة، ما أنتم من ولد الزبير بن العوام (٣). وكان المترجم له ينتسب إلى الزبير بن العوام.
٦٥ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المعطي الأنصاري المكي المالكي، عفيف الدين (ت ٨٤٢ هـ) (٤). أجاز له.
٦٦ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الكنانى الحموي الأصل المقدسي الشافعي الخطيب (ت ٨٦٥ هـ) (٥). أخذ عنه "العجالة" قراءة وسماعًا.
٦٧ - عبد الله بن محمد بن عيسى بن محمد بن جلال الدين الجمال أبو محمد العوفي -نسبة لعبد الرحمن بن عوف- القاهري الشافعي (ت ٨٤٥ هـ) (٦) لازم ابن الملقن.
_________
(١) "الضوء اللامع" (٤/ ٣٣٦).
(٢) "الضوء اللامع" (٥/ ٧).
(٣) "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٤).
(٤) "معجم الشيوخ" (ص ١٥١).
(٥) "الضوء اللامع" (٥/ ٥١).
(٦) "الضوء اللامع" (٥/ ٦٠ - ٦١).
стр. 250
قال عنه السخاوي: تقدم في العلوم وأذن له غير واحد من شيوخه بالإفتاء والتدريس.
٦٨ - عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد التاج أبو محمد القرشي الميموني ثم القرافي القاهري الشافعي (ت ٨٥٧ هـ) (١). أذن له غير واحد من الأعيان بالإقراء والفتوى وبالغوا في الثناء عليه.
٦٩ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن فرحون اليعمري المدني المالكي قاضي القضاة بدر الدين (ت ٨٥٩ هـ). من بيت رياسة وعلم. أجاز له ابن الملقن (٢).
٧٠ - عبد الهادي بن أبي اليمن محمد بن أحمد الحسني الطبري الأصل المكي الشافعي الإمام زين الدين (ت ٨٤٥ هـ) (٣).
٧١ - علي بن إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم نور الدين القليوبي ثم القاهري الشافعي (ت ٨٥٥ هـ) (٤). عرض "المنهاج" الفرعي عليه.
٧٢ - علي بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي البركات أحمد نور الدين الأشموني ثم القاهري الشافعي ويعرف بابن الطباخ (ت ٨٥٤ هـ) (٥).
٧٣ - علي بن أبي بكر بن علي بن أبي بكر محمد بن عثمان نور الدين أو موفق الدين البكري البلبيسي الأصل القاهري الشافعي (ت ٨٥٩ هـ) (٦).
_________
(١) "الضوء اللامع" (٥/ ٦٥).
(٢) "معجم الشيوخ" (ص ١٥٣ - ١٥٤) و"الضوء اللامع" (٥/ ٥٥).
(٣) "معجم الشيوخ" (ص ١٥٥ - ١٥٦).
(٤) "الضوء اللامع" (٥/ ١٥٢ - ١٥٣).
(٥) "الضوء اللامع" (٥/ ٢٠٣).
(٦) "الضوء اللامع" (٥/ ٢٠٤).
следующие страницы →