شمس الدين الذهبى هو عارف بالحديث والرجال جم الفضائل مليح الكتابة واسع الرحلة سود كتابا في سنن الستة وكان رأساً في الفرائض وسمع منه الحديث أبو حبان وعبد الكريم البزرالي وكانت وفاته بماردين سنة سبعمائة ومولده سنة تسع وأربعين وستمائة.
(قال الجامع) طالعت ضوء السراج وهو كتاب نفيس مشتمل على ذكر المذاهب المختلفة في المسائل مع أداتها يدل على تبحر مؤلفه في الفن وله مختصره مسمي بالمنهاج طالعته. وأرخ الذهبي ولادته سنة ٦٤٤ حيث قال في المعجم المختص محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء بن علي الإمام المحدث المتقن الفرضى البارع الفقيه الصالح أبو العلاء الكلاباذى البخارى الحنفي ولد سنة أربع وأربعين وستمائة بمحلة كلاباذ وسمع ببخاري من جماعة وبغداد وبدمشق وبمصر وعمل مسودة المعجم وكتب كثيراً من عواليه بخط حلو متقن وتخرج به جماعة في الفرائض مات بماردين سنة سبعمائه انتهى. وفي مشتبه النسبة للذهبي عند ذكر الفرضي والحافظ أبو العلاء محمود بن أبي بكر الكلاباذى البخاري الفرضي إمام مصنف رأس في الفرائض عارف بالحديث والرجال جم الفضائل مليح الكتابة واسع الرحلة مات سنة ٧٠٠ بماردين سود كتاب كبيراً في مشتبه النسبة ونقلت عنه كثيراً انتهى.
وفي مرآة الجنان في حوادث سنة ٧٠٠ فيها توفي أبو العلاء، محمود بن أبي بكر البخاري الصوفي الحافظ كان إماما في الفرائض له فيها حلقة اشتغال سمع الكثير بخراسان والعراق والشام ومصر وكتب الكثير وراح مع النار من خوف الغلاء فأقام بماردين أشهراً إلى أن أدرك أجله انتهى. وفي طبقات القاري قال أبو حيان الأندلسي قدم علينا الشيخ المحدث أبو العلاء محمود البخارى الفرضى بالقاهرة في طلب الحديث وكان رجلا حسناً طيب الأخلاق لطيف المزاح فكنا نسايره في طلب الحديث فإذا رأي صورة حسنة قال هذا صحيح على شرط البخاري انتهى .. والكلاباذى نسبة إلى كلاباذ بفتح الكاف ثم لام ألف ثم باء موحدة فألف فذال معجمة محلة كبيرة ببخارى كذا ذكره محمد بن عبد الباقي الزرقانى في شرح المواهب اللدنية في الفصل الأول من المقصد السابع والفرضى بفتح الفاء نسبة إلى علم الفرائض ذكره السيد الجرجاني في شرح السراجية.
[محمود الترجماني] برهان الدين شرف الأئمة المكي الخوارزمي إمام كبير كان موجوداً في عصر التمرتاشي ومحمود التاجرى وكان ابنه علاء الملة محمد قد بلغ رتبة الكمال في زمانه وإليهما تنتهى رياسة المذهب في زمانهما.
[محمود الرومى] الشهير بقوجه افندى كان عالماً صالحاً ورعا تقياً قرأ على علماء عصره وكان جامعاً للعلوم الشرعية والعقلية واستقضاء مراد خان ببروسا سنة ٧٠٠ ومكث فيها إلى زمان السلطان بايزيد خان وكان الناس يحبونه وكان شيخاً هرما ولذا سموه بقوجه أفندي. (قال الجامع) وكان له ولد اسمه محمد كان عالماً فاضلا إلا أنه مات في سن الشباب وخلف ولداً اسمه موسى باشا وهو حصل في بلاده بعضاً من العلوم ثم عزم أن يذهب إلى بلاد العجم لكنه كتم العزم عن أقاربه وفطنت لذلك أخته فوضعت بين كتبه شيئاً كثيراً من حليها ليستعين بها فى ديار الغربة فارتحل إلى بلاد العجم وقرأ على مشايخ خرسان
стр. 212
ثم ارتحل إلى ما وراء النهر وقرأ على علمائها واشتهرت فضائله وبعد صيته ولقبوه بقاضي زاده الرومي واتصل بخدمة ملك سمرقند الأمير الأعظم الغ بيك بن شاهرخ بن أمير تيمور وقرأ عليه الأمير المذكور بعض العلوم وكان محباً للعلوم الرياضية فقرأ عليه كثيراً من كتب الرياضي واعتنى قاضي زاده بالعلم الرياضي أشد اعتناء وفاق على أقرانه بل على من تقدمه وشرح أشكال التأسيس من الهندسة سنة ٨١٥ وكتاب الجغميني في الهيئة سنة ٨١٤ ويروي أنه قرأ على السيد الشريف ولم تحصل الموافقة بينهما فترك درسه وقال السيد في حقه غلب على طبعه الرياضيات وقال هو في حقه هو لا يقدر على إفادة العلوم الرياضية ثم إنه طالع شرح المواقف للسيد ورد كثيراً من مواضعه ويحكى أنه كان في بلدة سمرقند مدرسة مربعة لها حجرات كثيرة وصنعوا في كل موضع درساً وعينوا لكل موضع منها مدرسا رئيسهم المولى قاضى زاده كذا في الشائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية لطاشكبرى زاده أحمد بن مصطفي الرومي ﵀ وقد طلعت شرح ملخص الجغمينى وأقر أنه وهو كتاب لطيف فيه فوائد شريفة وفرائد لطيفة قد اتخذه العلماء مقبولا.
[محي الدين] الشهير بابن مغنيسا أخذ عن المولى خسرو محمد بن فراموز وأعطاه محمد خان مدرسة بناها الوزير محمود باشا في قسطنطينية ثم جعله قاضيا بها.
[محي الدين] العجمي كان عالما فاضلا بلغ من الكمال منتهاه قرأ على المولى خسرو وغيره وصار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم قاضيا بادرنة ومات هناك له حواش على شرح الفرائض السراجية ورسالة في باب الشهيد من شرح الوقاية وغير ذلك.
(قال الجامع) اسمه أحمد بن محمد وقيل محمد بن أحمد.
[محي الدين] بن محمد الشهير بجوي زاده كان إماما محققا مدققا محدثا مفسرا أصوليا فروعيا ماهرا في الرياضيات والطبيعيات أخذ مباني العلوم أولا عن أبيه وكان مدرسا حسنا مشتهرا بجوي ثم عن سعدي جلبي تلميذ الحاج حسن تلميذ محمد بن أدمغان تلميذ خضر بيك وصار مدرساً بقسطنطينية وأدرنة وقلد منصب الفتوي بعد وفاة سعدى جلبي سنة ٩٤٤ ومات سنة ٩٥٤ حين كونه قاضياً بالعسكر بولاية روم ايلى وله تعليقات على الكتب المتداولة منها التلويح ومن تلامذته على ابن القاضي أمر الله الشهير بعتابي زاده محمد شاه جلبي.
(قال الجامع) ذكر صاحب الشقائق اسمه محي الدين محمد بن إلياس المشتهر بجوي زاده وقال كانت له مشاركة في العلوم ويد طولى في الفقه والحديث والتفسير انتهى.
[مختار بن محمود] بن محمد أبو الرجاء نجم الدين الزاهدى الغزميني نسبة إلى غزمين بفتح الغين المعجمة ثم الميم المكسورة ثم الياء التحتانية المثناة الساكنة ثم النون قصبة من قصبات خوارزم كان من كبار الأئمة وأعيان الفقهاء عالما كاملا له اليد الباسطة في الخلاف والمذهب والباع الطويل في الكلام والمناظرة وله التصانيف التي سارت بها الركبان منها شرح مختصر القدوري شرح نفيس نافع وتحفة المنية لتمتميم الغنية استصفاها من البحر المحيط البديع القزويني وكتاب الحاوي والرسالة الناصرية وأخذ العلوم عن الأكابر منهم محمد بن عبد الكريم التركستانى عن الدهقان الكاساني عن نجم الدين عمر النسفي
стр. 213
عن أبي اليسر محمد البزدوى وأيضا أخذ عن ناصر الدين المطرزي صاحب المغرب تلميذ الزمخشرى (١) وعن صدر القراء سند الأئمة يوسف بن محمد الخوارزمي وعن سراج الدين يوسف السكاكي وعن فخر الدين القاضي بديع وبعد ما بلغ رتبة الفضل والكمال رحل إلي بغداد وناظر الأئمة والفضلاء ثم بلغ الروم وتوطن بها مدة ودارس الفقهاء. ومن تصانيفه أيضا زاد الأئمة والمجتبى في الأصول والجامع في الحيض وكتاب الفرائض. (قال الجامع) ذكر القاري وغيره أنه مات سنة ٦٥٨ وقد طلعت المجتبي شرح القدورى والقنية فوجدتهما على المسائل الغريبة حاويين ولتفصيل الفوائد كافيين إلا أنه صرح ابن وهبان وغيره أنه معتزلي الاعتقاد حنفي الفروع وتصانيفه غير معتبرة ما لم يوجد مطابقتها لغيرها لكونها جامعة للرطب واليابس وقد فصلت المرام في رسالتى النافع الكبير.
[مسعود بن الحسين] بن الحسن بن محمد بن إبراهيم الكشتاني الملقب بركن الدين صاحب المختصر المسعودى إمام عالم يرجع إليه في النوازل كان شيخاً كبيراً تفقه على شمس الأئمة السرخسي ومات سنة عشرين وخمسمائة وسنة ثلاث وسبعون والكشتانية بلدة من السغد بنواحي سمرقند.
[محمود بن شجاع] بن محمد بن الحسن الأموي برهان الدين الفقيه ولد سنة ٥١٠ بدمشق وأخذ العلم عن البرهان البلخي علي بن الحسن تلميذ عبد العزيز بن عمر بن مازه وولي قضاء العسكر وجمع كتابا في الفقه وتفقه عليه ابن الأبيض محمد بن يوسف وداود بن أرسلان ومات سادس عشر جمادي الآخرة سنه تسع وتسعين وخمسمائة.
(قال الجامع) ذكره اليافعي في حوادث سنة ٥٩٩ بقوله فيها توفي الإمام العلامة أبو الموفق مسعود بن شجاع المعروف بالبرهان الحنفي ودرس في النورية وكان صدراً معظماً رأساً في المذهب انتهى.
[مسعود بن محمد] بن موسي أو القاسم الخوارزمى تفقه علي أبيه أبي بكر محمد تلميذ الجصاص الرازي ومات سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.
[مصطفي] مصلح الدين بن إبراهيم الشهير بالتمجيد زاده كان رجلا صالحاً فائقاً في العلم معلماً للسلطان محمد خان له حواش على تفسير البيضاوي.
[مصطفى] بن أوحد الدين قرأ على محمد بن فراموز وصار مدرساً بإحدى المدارس الثمان ثم قاضياً في دولة السلطان بايزيد خان مات سنة إحدى عشر وتسعمائة.
(قال الجامع) ذكر صاحب الشقائق
أنه كان فاضلا في العلوم كلها قد اعترف العلماء بفضله لكنه لم يشتغل بالتصنيف ورأيت له رسالة في تجويز الفرار من الوباء تنبئ تلك الرسالة عن فضله انتهى.
[مصطفى] بن حسام الدين الشهير بحسام زاده كان ماهراً في العلوم الأدبية والشرعية والعقلية
стр. 214
عارفا بالأحاديث والتفسير صار مدرساً ببروسا ثم مفتياً ومات وهو مفت بها له حواش على التلويح وعلى شرح الوقاية ومصنف في الإنشاء.
[مصطفى] بن يوسف بن صالح البرسوي الشهير بخواجه زاده قرأ عند محمد بن اياتلوغ الأصلين والمعاني والبيان ثم وصل إلى خضر بيك وهو مدرس بسلطانية بروسا وحصل علوماً كثيرة وأعطاه السلطان مراد خان تدريس الأسدية ببروسا ولما انتهت السلطنة إلى محمد خان وشاهد العلماء رغبته في العلم ذهب إليه فجعله معلم نفسه وقرأ عليه من الزنجاني وكتب خواجه زاده شرحا عليه وله تهافت الفلاسفة وحواش على شرح المواقف وعلى شرح هداية الحكمة لمولانا زاده وحكي أن المولى على الطوسى لما ذهب إلى بلاد العجم لقي علياً القوشجي (١) فقال له إلى أين تذهب قال إلى بلاد الروم فقال عليك بمداراة الكوسج خواجه
стр. 215
زاده فلما قدم القوشجي استقبله علماء قسطنطينية وكان خواجه زاده قاضياً بها فذكر القوشجي ما شاهد في البحر من المد والجزر فبين خواجه زاده سبب المد والجزر ثم جري ذكر بحث السيد مع التفنازانى عدد تيمور فرجح القوشجي جانب التفتازاني فقال خواجه زاده إني قد حققت الأمر وظهر لى أن الحق مع السيد فطالع القوشجي ما كتبه فلما لقى السلطان مراد خان قال لا نظير لخواجه زاده في العجم فقال السلطان ولا في العرب وحكي أن المولي عبد الرحمن بن المؤيد لما وصل إلي خدمة الجلال الدواني قال له بأى هدية جئت إلينا قال بكتاب التهافت لخواجه زاده فطالعه وقال قد كان في فكري أن أكتب في هذا الباب كتاباً ولو كتبت قبل أن أري هذا الكتاب لأفضحت مات خواجه زاده ببروسا سنة ٨٩٣ ومن تلامذته يوسف القراصوي ويوسف الكرماسنى وركن الدين محمد الشهير بزيرك زاده (١) وقطب الدين محمد بن محمد ابن قاضي زاده وغيرهم.
(قال الجامع) طلعت تهافته فوجدته كتابا نفيساً.
[المطهر بن الحسين] بن سعد بن علي بن بندار أبو سعد قاضي القضاة جمال الدين اليزدي جليل القدر كبير المحل أوحد الزمان له شرح الجامع الصغير الذي رتبه الزعفراني في مجلدين سماه التهذيب ولخص مشكل الآثار للطحاوى واختصر النوادر لأبي الليث وله الفتاوى وشرح القدورى المسمي بالباب وممن أخذ عنه ركن الدين محمد بن عبد الرشيد الكرماني صاحب جواهر الفتاوي. (قال الجامع) ذكر السيوطي في حسن المحاضرة الحسين بن أحمد بن الحسين بن سعيد بن على بن بندار الإمام أبو الفضل الهمداني اليزدي كان تحت يده في بلاده اثنا عشر مدرسة فيها من الطلبة ألف ومائتان قدم إلى قوص فمات بها سنة إحدي وتسعين وخمسمائة وحمل إلى مصر ميتاً انتهى.
[معلى بن منصور] أبو يحيى الرازي روى عن أبي يوسف ومحمد الكتب والأمالى والنوادر مات سنة إحدى عشرة بعد المائتين.
(قال الجامع) كان مشاركا لأبي سليمان الجوزجاني وهما من الوردع والدين وحفظ الحديث بالمرتبة الرفيعة وروى عن مالك والليث وحماد وابن عيينة وروى عنه ابن المدينى والبخاري في غير الجامع وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجه كذا ذكره القاري. وفي الكاشف للذهبي قال العجلى هو ثقة نبيل صاحب سنة طلبوه غير مرة للقضاء فأبي وكان من كبار أصحاب أبي يوسف ومحمد انتهى.
[منصور بن أحمد] بن يزيد أبو محمد الخوارزمي به شرح مغنى الخبازي شرح مفيد ومات سنة خمس
стр. 216
وسبعين وسبعمائة.
[موسى بن سليمان] أبو سليمان الجوزجاني أخذ الفقه عن محمد وكتب مسائل الأصول والأمالي. وكان مشاركا لمعلى بن منصور عرض عليه المأمون القضاء فلم يقبل توفي بعد المائتين وله السير الصغير والنوادر وغير ذلك.
[موسي بن نصر] الرازي أبو سهل من أصحاب محمد روى الحديث عن عبد الرحمن أبي زهير وهو آخر من روى عنه وتفقه عليه أبو سعيد البردعي وأبو علي الدقاق.
[موسي بن محمد] أبو الفتح مصلح الدين التبريزي كان إمامًا فاضلا ولد سنة تسع وستين وستمائة وقدم دمشق سنة عشر بعد سبعمائة ثم رجع ثم قدم ثانيًا سنة ٢٢٦ وقدم القاهرة وبرع في العلوم وصنف شرحا على البديع سماه الرفيع وتوفي في العشرين من ذى الحجة سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة بوادي بني سالم من طريق الحجاز وهو قاصد زيارة قبر الرسول ﷺ بعد أداء الحج.
[ميمون بن إسماعيل] بن عبد الصادق بن عبد الله الخطيب أخذ عن أبيه عن عبد الكريم عن أبي منصور الماتريدي.
[ميمون بن محمد] بن محمد بن معتمد بن محمد بن مكحول أبو المعين المكحول النسفي صاحب كتاب تبصرة الأدلة وتمهيد قواعد التوحيد إمام فاضل جامع الأصول له المناهج وشرج الجامع الكبير وتفقه عليه علاء الدين أبو بكر محمد السمرقندي.
(قال الجامع) قد مر ذكر أحمد بن محمد بن مكحول وأخيه معتمد بن محمد بن مكحول جد والد صاحب الترجمة. وأما جدهم فهو مكحول بن الفضل النسفي صاحب كتاب اللؤلئيات وكتاب الشعاع كان يروى الفقه عن أبي سليمان موسى الجوزجاني صاحب محمد بن الحسن مات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وهو الذي روى عن أبي حنيفة أن من رفع يديه عند الركوع وعند الرفع فسدت صلاته ذكره في كتابه المسمى بالشعاع ذكره صاحب النهاية. وقال في المحيط كان شيخنا يقول مكحول الراوي لهذه الرواية لا يعرف كذا في طبقات القارى. قلت هذه الرواية هي التى غرّت أمير كاتب الاتقاني فحكم بفساد الصلاة برفع الدين وكتب فيها رسالة ورد عليه تقي الدين على بن عبد الكافي السبكي الشافعي أحسن رد كما مرّ ذكره في ترجمته. وبها اغترّ أبو اليسر ومن سلك مسلكه فحكم بعدم جواز افتداء الحنفي بالشافعي لأنهم يرفعون أيديهم وهو مفسد عندنا. قال حسام الدين السغناقي في النهاية قد ذكر أبو اليسر أن اقتداء الحنفي بشافعي المذهب غَير جائز من غير أن يطعن في دينهم لما روي مكحول النسفي في كتاب سماه الشعاع عن أبي حنيفة أن من رفع يديه عند الركوع وعند الرفع تفسد صلاته وجعل ذلك عملا كثيرًا فصلاتهم فاسدة عندنا فلا يصح الاقتداء لهذا. وذكر في الفوائد الظهيرية بعد ما ذكر هذا فيه نظر لأن فساد الصلاة عند رفع اليدين لا يمنع صحة الاقتداء في الابتداء لجواز صلاة الإمام إذ ذاك انتهى وفي شرح الجامع الصغير للصدر الشهيد عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه تحت مسألة صلى الفجر خلف
стр. 217
إمام بقيت فإنه يسكت ولا يتابعه عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يتابعه الخ. قال بعض مشايخنا دلت المسألة على أن اقتداء الحنفي بشافعى المذهب جائز إذا كان محتاطًا في موضع الخلاف ولم يكن متعصبًا ولا شاكافي إيمانه وأنكر آخرون ذلك فإنه روى عن مكحول النسفي مصنف كتاب اللؤلئيات عن أبي حنيفة أن من رفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس فسدت صلاته لأنه عمل كثير فصلاتهم فاسدة عندنا فلا يصح هذا الاقتداء انتهى. والحق أن هذه الرواية التى رواها مكحول شاذة لا يعتد بها ولا بذاكرها وممن صرح بشذوذها محمد بن عبد الواحد الشهير بابن الهمام في فتح القدير وذكر أنه صرح بشذوذها صاحب النهاية. وفي حلية المحلى شرح منية المصلى لابن أمير حاج الفساد برفع اليدين في الصلاة رواية مكحول النسفي عن أبي حنيفة وهو خلاف ظاهر الرواية ففي الذخيرة رفع اليدين لا يفسد منصوص عليه في باب صلاة العيدين من الجامع ومشى عليه في الخلاصة وهو أولى بالاعتبار انهي. وفي البزازية رفع اليدين في المختار لا يفسد لأن مفسدها لم يعرف قرية فيها اهـ وفي السراجية رفع اليدين لا يفسد وهو المختار انتهى. وفي مقدمة رفع اليدين في الصلاة لمحمود بن أحمد بن مسعود القونوي. القول بعدم جواز اقتداء الحنفي بالشافعي ليس مذهب أبي حنيفة وإنما هو قول شاذ ذكره بعض المتأخرين على رواية مكحول النسفى وأن مكحولا تفرد بهذه الرواية ولم يروها أحد غيره في ما نعلم ولم يكن مشهورًا بالرواية في المذهب ولم نجد له قولا ولا اختيارًا ولم ينص أحد من المشايخ على صحة هذه الرواية ورجحانها فينزل بمنزلة المجهول من الرواية ومن يكن بهذه المثابة لا يجوز العمل بروايته ومعلوم ان مكحولا لم يكن من أهل القرون المعدلة ولم تشتهر روايته في السلف ليقر عليها فلا يجب العمل بروايته بل لا يجوز حتي قال الأصوليون من أصحابنا أن رواية مثل هذا المجهول في زماننا لا يعمل بها وإذا كان كذلك فى رواية الأخبار فكذا في رواية الأحكام الدينية إذ لا فرق بينهما في العمل بها وأيضًا فإن ظاهر ما روى عن مكحول يدل على أنه أدرك أبا حنيفة فلزم القائل بصحة روايته أحد الأمرين وهو إما أن يبين إدراكه لأبي حنيفة أو يبين الرواة الذين بينه وبين أبي حنيفة لتصح روايته وكذا من نقل تلك الرواية عن مكحول من المشايخ المتأخرين كالصدر الشهيد وغيره ومعلوم أنهم لم يدركوا مكحولا فيلزم أيضًا أن يبين إدراكهم إياه أو بين الرواة الذين بينهم وبين مكحول وإذا تعذر ذلك كانت تلك الرواية منقطعة الإسناد من الطريقين الأعلى والأسفل فيتطرق الطعن إليها بهذا الاعتبار وكذا تقول في سائر الروايات المخالفة لظاهر المذهب اللهم إلا أن ينص على صحتها والعمل بها باعتبار التنصيص على صحتها لا باعتبار ذاتها وليس هذا من باب الإرسال لما بينا أن مكحولا لم يكن من أهل القرون المعدلة ليقبل إرساله ولم يرو أحد عن مكحول هذه الرواية مسندة عن الإمام ولا مرسلة لتقوي روايته انتهى ملخصًا.
* * *
стр. 218
حرف النون
[ناصر بن عبد السيد] أبي المكارم بن عليّ أبو المظفر وأبو الفتح المطرزي بضم الميم وفتح الطاء المهملة ثم الراء المكسورة المشددة ثم الزاي المعجمة المكسورة العراقي محتدًا الخوارزمي منشأ كان إمامًا في الفقه والعربية واللغة رأسًا في الاعتزل لسان البرهان سحبان البيان عديم النظير في الفقه وأصوله ولد سنة ست وثلاثين وخمسمائة بجرجانية خوارزم وقرأ على أبيه ثم على الموفق أحمد بن محمد تلميذ الزمخشري وله المغرب في لغات الفقه والإيضاح شرح مقامات الحريري والإقناع في اللغة ومختصر إصلاح المنطق ومقدمة في النحو سماها بالصباح.
(قال الجامع) طلعت المصباح وهو مختصر متداول وشرح المقامات فيه فوائد ونكات والمغرب تكلم فيه علي الألفاظ التي يستعملها الفقهاء وهو مفيد جدًا. وقال السيوطي في البغية في ترجمة ناصر بن عبد السيد بن علي بن المطرز أبو الفتح النحوي الأديب المشهور بالمطرزي من أهل خوارزم قرأ الأدب والنحو علي الزمخشري والموفق خطيب خوارزم وبرع في النحو واللغة والفقه علي مذهب أبي حنيفة وكان لهم كالأزهري (١) للشافعية وكان يقال هو خليفة الزمخشري وكان معتزليًا صنف شرح المقامات والمغرب في لغة معرب والمعرب في شرح المغرب والإقناع والمصباح ولد في رجب سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ومات بخوارزم يوم الثلاثاء حادي عشر جمادي الأولى سنة عشرة بعد ستمائة انتهى. قلت فيه خطأ من وجهين (٢) أحدهما فيجعل صاحب الترجمة تلميذًا للزمخشري مع أنه صرح هو
стр. 219
في ترجمة الزمخشري أنه توفي سنة ٥٣٨ وهي سنة ولادة صاحب المغرب فأني يصح التلميذ والذي غره على ذلك ما اشتهر أنه خليفة الزمخشري وهو ليس لتلميذه بل لوجه آخر والذي يشهد علي ذلك قول ابن خلكان في ترجمته أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي الفقيه الحنفي الخوارزمي كانت له معرفة تامة بالنحو واللغة والشعر وأنواع الأدب قرأ ببلده علي أبيه وعلي أبي المؤيد الموفق خطيب خوارزم وكان له تام المعرفة بفنه رأسًا في الاعتزال داعيا إليه حنفي الفروع ودخل بغداد حاجًا سنة ٦٠١ وجرت له هناك مباحث مع الفقهاء ولد في رجب بخوارزم سنة ٥٣٨ وهو كما يقال خليفة الزمخشري فإنه توفي في تلك السنة بتلك البلدة وكانت وفاته يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من جمادي الأولى من سنة ٦١٦ انتهى وثانيهما في عده من تصانيفه المعرب شرح المغرب وليس كذلك فإن المعرب بالعين المهملة كتاب له في اللغة مستقل والمغرب بالغين المعجمة مختصر منه كما تشهد به ديباجة المغرب على ما لا يخفى على من طالعه. وفي كشف الظنون قال ابن الشحنة في هوامش الجواهر للمطرزي المعرب بالمهملة أيضًا وهو مطول من المغرب بالمعجمة وكذا قال تقي الدين في طبقاته وعد السيوطي من مؤلفاته المغرب بالمعجمة والمعرب بالمهملة في شرح الغرب وضبط طاشكبري زاده في نوادر الأخبار المعرّب بتشديد الراء في شرح المغرب وقال هو كبير قليل الوجود وذكر صاحب كنز الراغبين لغة كربيون يتخفيف الراء وقال نصَّ عليه الزمخشري وتبعه المطرزي في المغرب بالمعجمة في ترتيب المعرب بالمهملة انتهى. قلت هذا هو الصحيح كما قال المطرزي في ديباجة المغرب وبعد فهذا ما سبق به الوعد من تهذيب مصنفي المترجم بالمعرب وتنميقه وترتيبه علي حروف المعجم اختصرته لأهل المعرفة من ذوي الحمية بعد ما سرحت النظر في كتب لم يتعهدها في تلك النوبة نظري إلى أن قال وترجمته بكتاب المغرب في ترتيب المعرب الخ.
[ناصر الدين بن يوسف] أبو القاسم الشهيد الحسيني السمرقندي إمام عظم القدر قوي العلم
стр. 220
أوحد أوانه في الأدب مجتهد زمانه له تصنيفات كثيرة المنافع منها النافع وهو المختصر المبارك في الفقه نفع الله به الخلق الكثير والملتقط في الفتاوي وخلاصة المفتي وكتاب الأخصاف ومصابيح السبل وغير ذلك.
(قال الجامع) اسمه محمد بن يوسف كما صرح به صاحب الكشف في مواضع لكن قد وقع منه الاختلاف في تاريخ وفاته فقال عند ذكر مصابيح السبل للإمام ناصر الدين أبي القاسم محمد بن يوسف الحسيني السمرقدي المتوفى سنة ست وخمسين ومائة وقال عند ذكر الملتقط للإمام ناصر الدين أبي القاسم محمد بن يوسف الحسيني السمرقندي المتوفى سنة ست وخمسين وخمسمائة ثم جمعه في أواخر شعبان سنة تسع وأربعين وخمسمائة وقال عند ذكر النافع للإمام ناصر الدين أبي القاسم محمد بن يوسف الحسيني المدني السمرقندي الحنفي المتوفى سنة ست وخمسين وستمائة ابتدأ بتعليقه في النصف الأخير من ربيع الأول سنة خمس وخمسين وستمائة. وفي طبقات القاري محمد بن يوسف العلوي أو القاسم السمرقندي عالم بالتفسير والحديث والفقه والوعظ مات سنة ست وخمسين وخمسمائة وقيل قتل صبرًا بسمرقند وكان يبسط لسانه في حق الأئمة والعلماء وهو صاحب النافع انتهى.
[نجم الأئمة] البخاري أستاذ فخر الدين البديع القزويني قال في الجواهر المضية هو من أقران برهان الدين الكبير وعطاء الدين الحامي والبدر طاهر وكان مدار الفتوي عليهم ببخارى وخوارزم في زمانهم.
[نجم الأئمة] الحكيمي تلميذ حسن بن منصور قاضي خان وأستاذ ركن الأئمة الوالجاني.
[نصر بن أحمد] بن العباس أبو أحمد العياضي تفقه على والده أبي نصر عن أبي بكر الجوزجاني عن أن سليمان الجوزجاني عن محمد وكان فائق أقرانه ووحيد زمان برع في المذهب ورحل إليه فقهاء البلاد في الواقعات والنوازل حتى روي عن أبي حفص البجلي حفيد أبي حفص الكبير أنه قال الدليل على صحة مذهب أبي حنيفة أن أبا أحمد العياضي كان على مذهبه ولو لم يكن مذهبًا مختارًا لم يعتقده وعن الحكيم أبي القاسم السمرقندي ما خرج من خراسان إلى ما وراء النهر منذ مائة سنة مثل الفقيه أبي أحمد العياضي علمًا وفقهًا وتدينًا.
[نصر] بن محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الليث الفقيه السمرقندي المشهور بإمام الهدي أخذ عن أبي جعفر الهندواني عن أبي القاسم الصفار عن نصير بن يحيى عن محمد بن سماعة عن أبي يوسف وله تفسير القرآن والنوازل والعيون والفتاوى وخزانة الفقه وبستان العارفين وشرح الجامع الصغير وتنبيه الغافلين وغير ذلك.
(قال الجامع) ذكر صاحب مدينة العلوم وفاته ليلة الثلاثاء لاحدي عشرة ليلة خلت من جمادي الآخرة سنة ثلاث وتسعين وثلثمائة. وذكر صاحب الكشف وفاته عند ذكر البستان والتفسير وتنبيه الغافلين سنة خمس وسبعين وثلثمائة وعند ذكر شرح الجامع سنة ثلاث وسبعين وثلثمائة وعند ذكر خزانة الفقه سنة ثلاث وثمانين وثلثمائة وسيأتي عن الكفوي أنه مات سنة ٣٧٣ وقد طلعت من تصانيفه البستان وتنبيه الغافلين وخزانة الفقه وكلها مفيدة.
стр. 221
[نصر] أبو الليث الحافظ السمرقندي وهو متقدم علي أبي الليث إمام الهدي فإن وفاة الأول سنة أربع وتسعين بعد المائتين ووفاة الثاني سنة ثلاث وسبعين وثلثماثة والأول يلقب بالحافظ والثاني بالفقيه.
[أبو نصر الدبوسي] نسبته إلى دبوسية قرية بسمرقند إمام كبير من أئمة الشروط.
[نصير بن يحيى] البلخي أخذ الفقه عن أبي سلمان الجوزجاني عن محمد مات سنة ثمان وستين بعد المائتين.
[النعمان] بن الحسن بن يوسف معز الدين الخطيبي قاضي القضاة بالقاهرة كان عالمًا فاضلا حبرًا
محمودًا مات سنة اثنتين وتسعين وستمائة.
[نوح بن أبي مريم] أبو عصمة المروزي الشهير بالجامع لأنه كان جامعًا للعلوم كان له أربعة مجالس مجلس الأثر ومجلس أقاويل أبي حنيفة ومجلس النحو ومجلس الشعر والأدب وكان على قضاء مرو تفقه على أبي حنيفة وابن أبي ليلى وأخذ الحديث عن ابن أرطاة والتفسير عن الكلبي والمغازي عن ابن إسحاق. (قال الجامع) هو وإن كان فقيهًا جليلا إلا أنه مقدوح فيه عند المحدثين حتى قالوا أنه وضاع قال برهان الدين إبراهيم الحلبي (١) في رسالة الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث نوح بن أبي مريم
стр. 222
يزيد بن عبد الله بن عصمة المروزي عالم أهل مرو وهو نوح الجامع لأنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلي والحديث عن الحجاج بن أرطاة وغيره والتفسير عن الكلبي وغيره والمغازي عن محمد بن إسحاق قال الحاكم وضع حديث فضائل القرآن الطويل انتهى. وفي شرح الفية أصول الحديث لمصنفه الحافظ (١) زين الدين عبد الرحيم العراقي مثال من كان يضع الحديث حسبة ما رويناه عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم قاضي مرو فيما رواه الحاكم بسنده إلى أبي عمار أنه قيل لأبي عصمة من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة فقال إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعته حسبة وكان يقال له الجامع فقال أبو حاتم ابن حبان جمع كل شيء إلا الصدق انتهى. وفي الأنساب الجامع لقب لأبي عصمة المروزي قيل إنما لقب به لأنه أول من جمع فقه أبي حنيفة بمرو وقيل لأنّه كان جامعًا بين العلوم وكانت له أربع مجالس وهو نوح بن أبي مريم يزيد قال أبو حاتم بن حبان هو من أهل مر ويروي عن الزهري ومقاتل وروي عنه العراقيون وأهل بلده مات سنة ثلاث وسبعين بعد المائة وكان ممن يقلب الأسانيد ويروى عن الثقات ما ليس من أحاديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به بحال انتهى ملخصًا. وهاهنا كلمات كثيرة من جماعة غفيرة في حقه لم نذكرها طلبًا للاختصار.
* * *
[حرف الواو]
(وكيع بن الجراح) بن مليح بن عدي أبو سفيان الكوفي أصله من نيسابور وقيل من السند أخذ العلم عن أبي حنيفة وسمع من أبي يوسف وزفر وروى عنه ابن المبارك ويحيى بن أكثم وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني قال ابن أكثم صحبته في الحضر والسفر فرأيته بصوم الدهر ويختم القرآن
стр. 223
في كل ليلة ولا ينام حتى يقرأ ثلث القرآن ثم يقوم في آخر الليل وعن ابن معين ما رأيت أفضل من وكيع قيل ولا ابن المبارك قال قد كان لان المبارك فضل ولكن ما رأيت أفضل من وكيع كان يستقبل القبلة ويحفظ حديثه ويقوم الليل ويسرد حديثه ويفتي بقول أبي حنيفة وكان يحيى بن سعيد القطان يفتي قوله مات سنة ثمان وتسعين بعد المائة.
(قال الجامع) ذكره اليافعي في حوادث سنة ١٩٢ وقال فيها توفي الإمام العالم أبو سفيان وكيع بن الجراح قال أحمد ما رأيت أوعي للعلم منه قلت وهو الذي أشار إليه القائل بقوله:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي
وعلله بأن العلم فضل ... وفضل الله لا يحويه عاصي
* وفي طبقات القاري هو من أكبر اتباع التابعين سمع ابن جريج والسفيانين والأوزاعي والأعمش وغيرهم وعنه ابنه سفيان وأحمد وابن راهويه وأحمد بن منيع وخلق لا يحصون انتهى.
* * *
[حرف الهاء]
[هبة الله] بن أحمد بن معلى بن محمود الطرازي نسبة إلى طراز بكسر المهملة مدنية بإقليم تركستان لقبه شجاع الدين قدم دمشق وتفقه على جلال الدين عمر الخبازي وصار فقيهًا أصوليًا نظارًا فارسا في البحث كانت الطلبة ترحل إليه من البلاد وصنف شرح الجامع الكبير وشرح عقيدة الطحاوي وتبصرة الأسرار شرح المنار مات سنة إحدى وسبعين وستمائة.
(قال الجامع) الذي في الأنساب أن النسبة إلى طراز مدينة بإقليم تركستان الطرازي بفتح الطاء وأما الطرازي بكسر الطاء فهو نسبة إلى عمل الثياب المطرزة.
[هشام بن عبد الله] الرازي تفقه علي أبي يوسف ومحمد ومات محمد في منزله بالري ودفن في مقبرته وله النوادر وصلاة الأثر وقال الذهبي في الميزان هشام عن مالك وعنه أبو حاتم قال لقيت ألفا وسبعمائة شيخ واتفقت في العلم سبعمائة ألف درهم وقال أبو حاتم صدوق مارأيت أعظم قدرًا منه وعن ابن حبان قال كان هشام ثقة.
[هلال بن يحيى] بن مسلم الرأي البصري قيل له الرأي لسعة علمه وكثرة فهمه كما قيل ربيعة الرأي أخذ الفقه عن أبي يوسف وزفر وأخذ عنه بكار بن قتيبة وله مصنف في الشروط وأحكام الوقف تداوله العلماء مات سنة خمس وأربعين بعد المائتين.
[الهيثم] ابن القاضي أبي الهيثم عتبة النيسابوري كان ثقة في العلوم سمع من أبيه ومات سنة ٤٣١.
стр. 224
[حرف الياء]
[يحيى بن أكثم] القاضي أحد الأعلام سمع وروى عن محمد وروى عنه البخاري في غير الجامع والترمذي مات سنة ثلاث وأربعين بعد المائتين.
(قال الجامع) قد طول ابن خلكان في ترجمته وذكر في نسبه يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج الأسيدي المروزي من ولدً أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب وضبط أكثم بفتح الهمزة وسكون الكاف وفتح الثاء المثلثة بعدها ميم هو الرجل العظيم البطن ويقال بالناء المثناة من فوق ومعناها واحد ذكره في كتاب الحكم وضبط قطن بفتح القاف والطاء المهملة وبعدها نون وسمعان بفتح السين وقال مشنج كشفت عنه كثيرًا من الكتب وأرباب هذه الصناعة فلم أقف منه على حقيقة ثم وجدت في نسخة من تاريخ بغداد الخطيب وهي صيحة مسموعة وقد قيد هذا الاسم بضم الميم وفتح الشين المعجمة وفتح النون المشددة في آخره جيم هذا أقصي ما قدرت عليه ثم وجدته في المختلف والمؤتلف لعبد الغني بن سعيد كما قيد به هاهنا انتهى وقال في ترجمته كان عالمًا فقيهًا علمًا بالفقه بصيرًا بالأحكام ذكره الدارقطني في أصحاب الشافعي وقال الخطيب كان سليما من البدعة ينتحل مذهب أهل السنة وولي قضاء البصرة بعد إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة وسنه عشرون أو نحوها فقال أهل البصرة كم سن القاضي فعال أنه استصغر فقال أنا أ (بر من عتاب بن أسيد الذي وجهه النبي صلي الله عليه وسلم إلى مكة قاضيًا ومن معاذ بن جبل الذي وجهه رسول الله ﷺ قاضيًا علي اليمن انتهى ملخصًا. وله ترجمة واسعة في تهذيب التهذيب وتقريب التهذيب والكاشف والمرآة وغيرها وله حكايات تدل علي قوة علمه وجودة فهمه مذكورة فيها.
[يحيى بن بخشي] الرومي كان صاحب أحوال انتفع به الناس وشرح شرعة الإسلام ومات في أوائل المائة العاشرة.
[يحيى بن زكريا] بن أبي زائدة الكوفي قال الطحاوي كان أصحاب أبي حنيفة الذين دونوا الكتب أربعين رجلا فكان في العشرة المتقدمين أبو يوسف وزفر ومحمد وداود الطائي وأسد بن عمرو ويوسف ابن خالد ويحيى بن زكريا وروي عن يحيى أحمد بن حنبل وابن معين وأبو بكر بن أبي شيبة وولاه الرشيد قضاء المدينة وقدم بغداد وحدث وهو ممن جمع الفقه والحديث ويعد من حفاظ الحديث وصاحب مسند وعن عبد الرحمن الرازي أنه أول من صنف الكتب بالكوفة مات بالمدائن سنة أربع وثمانين بعد مائة.
(قال الجامع) ذكر القاري قال ابن معين انتهى العلم إلى ابن عباس في زمانه ثم إلى الشعبي ثم إلى الثوري ثم إلى يحيى بن أبي زائدة وقال الخطيب في تاريخ بغداد عن ابن معين قال سمعته يقول والله جالسنا أبا حنيفة وكنت لما نظرت إليه عرفت أنه يتقي الله وقال أقام يحيى يختم القرآن في كل يوم وليلة عشرين سنة انتهى. وفي الهدي الساري مقدمة فتح الباري الحافظ ابن حجر قال ابن المديني لم يكن
стр. 225
بالكوفة بعد الثوري أثبت منه. وقال النسائي ثقة ثبت وقال يحيى بن معين لأعلمه أخطأ إلا في حديث واحد حديثه عن سفيان عن أبي إسحاق عن قبيصة وإنما هو عن واصل عن قبيصة: قلت هذه منزلة عظيمة له وقد احتج به الجماعة إلا أنه حكي عن أبي نعيم أنه قال ما كان بأهل أن أحدث عنه وهذا الجرح مردود بل ليس هذا بجرح ظاهر انتهى. وفي الكاشف قال العجلي هو ممن جمع له الفقه والحديث وله كتب مات سنة ثلاث وثمانين بعد المائة.
[يحيى بن سليمان] بن علي الرومي أخذ عن أبي العباس السروجي وركن الدين السمرقندي وأفتى ودرس ومات سنة ثمان وعشرين بعد سبعمائة.
[يحيى بن عبد الله] بن الحسين قاضي القضاة أبو صالح الناصحي فقيه فاضل من أهل التدريس والفتوى أخذ الفقه عن وتوفي سنة خمس وتسعين وأربعمائة.
[يحيى بن علي] بن رومان نجم الدين الرومي كان عالما فاضلا صالحا إمامًا بدمشق ومات بها سنة عشرة بعد سبعمائة.
[يحيى بن علي] بن عبد الله الزاهد الزندوستي كان إمامًا فقيها ورعا أخذ عن أبي حفص السفكردي ومحمد بن إبراهيم الميداني وعبد الله بن الفضل الخيزاخزي وله تصنيفات منها النظم والروضة.
(قال الجامع) ذكر صاحب الكشف في اسمه حسين بن يحيى حيث قال روضة العلماء للشيخ أبي علي حسين بن يحيى البخاري الزندوستي أوله أشكر الله شكرًا كثيرًا الخ. قال جمعت هذا الكتاب وأمليته مرارًا على الأصحاب وكان خاليًا عن المسائل والفقه والحكم فسألني بعض من ابتلي بالجلوس في مجالس العامة بأن أصنفه ثانيا فصنفت كتابي هذا وجمعت في أول كل باب من أخوات المسائل بمقدار خمسة إلى عشرة ثم بنيت عليها الكتاب والأخبار والحكايات مجلسا تاما وسميته روضة العلماء وكان اسمه الأول روضة الذاكرين انتهى.
* والزندوستي بفتح الزاي المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة وكسر الواو وفتح السين مهملة ثم تاء مثناة فوقية كذا ذكره القاري وقد يقال الزندويستي بزيادة الياء بعد الواو.
[يحيى بن محمد] بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن جمال الدين المعروف بأن القوير كان فاضلا محدثًا مفسرًا أديبًا سمع وحدث ودرس وأفتى ومات بدمشق سنة اثنتين وأربعين بعد سبعمائة.
[يعقوب بن إبراهيم] بن حبيب أبو يوسف كان صاحب حديث حافظًا ولزم أبا حنيفة وغلب عليه الرأي وولي قضاء بغداد فلم يزل بها حتى مات سنة ١٨٣ في خلافة هارون الرشيد وابنه يوسف وُلّي قضاء الجانب الغربي في حياة أبيه وتوفي سنة ١٩٢ وكان أبو يوسف هو المقدم من أصحاب الإمام وأول من وضع الكتب على مذهب أبي حنيفة وأملى المسائل ونشرها وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض وله الأمالي والنوادر.
(قال الجامع) وله كتاب الخراج قد طالعته مختصر نفيس وجلالته مستفيضة وترجمته في كتب كثيرة وقد ذكرت نبذًا منها في مقدمة الهداية وفي مقدمة شرح شرح الوقاية وغيره.
стр. 226
[يعقوب بن إدريس] بن عبد الله النكدى المشتهر بقره يعقوب وُلد بنكدة من بلاد القرامان سنة تسع وثمانين وسبعمائة واشتغل ومهر في الفروع والأصول وأخذ عن محمد بن حمزة الفنارى وغيره ودخل البلاد الشامية والقاهرة فأقر علماؤها بفضله ومات في بلاده في ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثمانمائة ومن تصانيفه شرح مصابيح السنة وحواشي الهداية.
(قال الجامع) أرخ صاحب الشقائق وفاته سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بمدينة لارنده وذكر أن له حواش على الهداية وشرحًا للمصابيح.
[يعقوب بن سيد عليّ] فارس ميدانه وسابق أقرانه صار مدرسًا ببروسا وأدرنة وقسطنطينية ومات سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة وله تصنيف لطيف وهو شرح شرعة الإسلام سماء مفاتيح الجنان وشرح كتاب كلستان بالعربية.
(قال الجامع) قد طالعت شرحه للشرعة فوجدته مشتملا للفوائد الغريبة واللطائف العجيبة والمسائل الفقهية والدلائل الحديثية.
[يعقوب الأصغر] القرامانى كان علمًا حافظًا للمسائل متخشعًا طيب النفس قرأ على محمد بن حمزة الفنارى وقرأ عليه خير الدين خليل بن قاسم وله رسالة صنفها في دفع التعارض بين قوله تعالى ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا﴾ وبين قوله تعالى ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ وتصنيف في مناسك الحج.
[يوسف بن أحمد] بن أبي بكر نجم الدين الخاصى نسبة إلى الخاص قرية من قرى خوارزم كان إمامًا فاضلًا أخذ عن أبي بكر محمد بن عبد الله من أقران عمر النسفي وعن الصدر الشهيد حسام الدين عمر وعن الحسن قاضيخان ومن تصانيفه الفتاوى.
(قال الجامع) ذكر القارى أنه كان في أوائل المائة السادسة وإن له الفتاوي ومختصر الفصول وذكر صاحب الكشف وفاته عند ذكر الفصول في الأصول سنة أربع وثلاثين وستمائة.
[يوسف بن إسحاق] بن إبراهيم بن محسن صدر القراء أبو المحاسن الجعبري كان إمامًا زاهدًا مجتهدًا محدثًا حافظًا مفسرًا ثقة متقنًا فرد زمانه في القراآت والروايات أخذ عن أبي العباس أحمد السروجي وحدث ودرس وأفتى وكان يرمي بالاعتزال مات في شعبان سنة خمس وثلاثين وسبعمائة بالقاهرة.
[يوسف بن إسماعيل] رشيد الدين المعروف بابن المعلم ابن عثمان تقى الدين القرشي تفقه على والده وافتي ودرس ومات بالقاهرة بعد موت أبيه بشهر سنة ٧١٤.
[يوسف بن جنيد] التوقاني (١) الشهير بأخي جلبي أخذ العلم أولًا عن السيد أحمد القريمي تلميذ حافظ الدين محمد البزازى ثم على (٢) صلاح الدين معلم السلطان بايزيد خان ثم على مولي خسرو محمد بن
стр. 227
فراموز وصار بعده مدرسًا بالمدرسة القلندرية بقسطنطينية ومات وهو مدرس بإحدى المدارس الثمان وكان مشتغلا بالعلم ومطالعة الكتب الفقهية صنف حواشي شرح الوقاية ورسالة جمع فيها المسائل المتعلقة بألفاظ الكفر سماها هداية المهتدين.
(قال الجامع) قد طالعت حواشيه وهي المتداولة المسماة بذخيرة العقبى المشهورة في ديارنا بحاشية جلبي أولها الحمد لله الذى شرح صدر الشريعة الغراء الخ وذكر فيها اسم السلطان بايزيد خان بن حمد خان وذكر فى آخرها أن ابتداء تأليفها تقريبًا كان سنة إحدى وتسعين وثمانمائة وختامه في ثامن ذي الحجة سنة إحدى وتسعمائة وقد زل قدم كثير ممن عاصرنا ومن سبقنا فظنوا أن ذخيرة العقبى هذه لحسن جلبي صاحب حواشي التلويح وغيره وهو ظن نشأ من قصر النظر فإن حسن جلبي صاحب حواشي التلويح والمطول وشرح المواقف وتفسير البيضاوى وغيرها هو حسن جلبى ابن محمد شاه بن صاحب فصول البدائع محمد بن حمزة الفناري وصاحب ذخيرة العقبى أخي جلبى يوسف وكلاهما تلميذان لمولانا خسرو كما أفصح عنه صاحب الكشف حيث قال عند ذكر حواشي شرح الوقاية أجمعها حاشية يوسف بن جنيد المعروف بأخى جلبي سماها بذخيرة العقبي بدأ فيها سنة ٨٩١ وأتمها بعد عشر سنين انتهى وقال أيضًا ومن الحواشي على صدر الشريعة حاشية يوسف بن جنيد التوقاني الشهير بأخي جلبى المتوفى سنة خمس وتسعمائة وهي حاشية مقبولة متداولة انتهى ومن الحجة القاطعة على ما ذكرنا أن ختام ذخيرة العقبي كان سنة ٩٠١ على ما نقلناه من نسخة صحيحة منه محشاة بمنهياته ووفاة حسن جلبي كان قبل اختتام تسعمائة كما مر في ترجمته فأنى تصح نسبته إليه وأيضًا قال صاحب ذخيرة العقبى في ديباجته بعد ما وصف شرح الوقاية وقد تصدى بعض علماء الزمان نحو حل معضلاته وصرفوا عنان العناية تلقاء كشف مشكلاته ومع ذلك لا يفي زمان وسعهم لإتمامه ولا يساعدهم المزاج والامتزاج لاختتامه الخ وكتب على قوله بعض علماء الزمان منهية بهذه العبارة أعني شيخنا مولانا خسرو ومولانا حسن جلبي الفناري ومولانا عرب تغمدهم الله بغفرانه انتهت وهذا نص في أنه غير حسن جلبي.
[يوسف بن الحسين] بن عبد الله الحلبى المعروف بالبدر الأبيض أخذ عن عليّ بن الحسن المعروف بالبرهان البلخى ولد سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ومات بدمشق سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.
[يوسف بن الحسين] الكرماسنى من تلامذة المولى خواجه زاده صار مدرسًا بإحدى المدارس الثمان ثم صار قاضيًا بقسطنطينية وكان محمود السيرة قامعا للبدعة صنف حاشية شرح التلخيص المطول وحاشية شرح الوقاية ومختصرًا في الأصول سماء الوجيز مات في حدود سنة تسعمائة.
[يوسف بن خالد] السمتى عن الصيمرى أنه كان قديم الصحبة لأبي حنيفة كثير الأخذ عنه مات سنة تسع وثمانين ومائة في رجب.
(قال الجامع) هو عند المحدثين مجروح كما قال السمعانى السمتى بكسر السين وسكون الميم آخره تاء هذه النسبة إلى السمت والهيئة قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قيل
стр. 228
ليوسف بن خالد السمتي لحسن سمته وكان صاحب رأي والمشهور بالانتساب إليها أبو خالد يوسف بن خالد ابن عمر السمتى من أهل البصرة عن زياد بن سعد والأعمش مات سنة ١٨٩ وكان يضع الحديث على الشيوخ لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به وكان ابن معين يقول يوسف بن خالد يكذب وقال مرة هو كذاب خبيث وقال مرة كذاب زنديق لا يكتب حديثه وقال ابن أبى حاتم سألت أبى عن يوسف ابن خالد فقال أنكرت قول ابن معين فيه أنه زنديق حتى حمل إلى الكتاب صنعه فى التجهيم فرأيته ينكر الميزان يوم القيامة فعلمت أن يحيى بن معين لا يتكلم إلا عن بصيرة وابنه أبو الربيع خالد بن يوسف بن خالد السمتي قال أبو حاتم يعتد بحديثه من غير روايته عن أبيه مات سنة ٢٤٩ انتهى ملخصًا.
[يوسف بن خضر بيك] الرومي الشهير بسنان باشا كان عالمًا فاضلًا كثير الاطلاع على العلوم العقلية والشرعية فارسًا في البحث مفرطًا في الذكاء أعطاه السلطان محمد خان إحدى المدارس الثمان بقسطنطينية سنة ٨٧١ ثم جعله معلمًا لنفسه ثم جعله وزيرًا سنة ٨٧٥ ثم وقع بينه وبينه أمر كان سببًا لعزله وحبسه فاجتمع علماء البلد في الديوان وقالوا لابد من إطلاقه وإلا نحرق كتبنا في الديوان فأخرجه وسلمه إليهم فخرج إلى سفري حصار وأقام إلى أن مات محمد خان وأعطاه ابنه بايزيد خان مدرسة دار الحديث بأدرنة وكتب هناك حواشي على مباحث الجواهر من شرح المواقف وله كتاب بالتركي في مناجات الحق تعالى وكتاب آخر فى مباحث الأولياء وحكى أنه لما دخل المولى عليّ القوشجي في بلاد الروم حرض السلطان محمد خان سنان باشا على تعلم العلوم الرياضية فأرسل تلميذه المولى لطفي التوقانى إلى عليّ القوشجي فقرأ عليه العلوم الرياضية وأخبر بكل ما سمع لسنان باشا حتى أكمل وكتب حواشي على شرح الجغميني لقاضي زاده الرومي وكانت وفاته سنة إحدى وتسعين وثمانمائة ومن تلامذته نور الدين القره صوي ومحمود بن محمد بن قاضى زاده الرومى وأخوه يعقوب باشا بن خضر بيك كان محققًا مدققًا أفقه أهل زمانه فارس ميدانه أخذ عن أبيه ومات وهو قاض ببروسا سنة إحدى وتسعين وثمانمائة وله حواشي شرح الوقاية أورد فيها دقائق وأسئلة عجيبة.
[يوسف بن عبد الله] بن عطاء بدر الدين عالم فاضل له مشاركة تامة في العلوم تفقه على أبيه قاضى القضاة شمس الدين عبد الله الأذرعي وعلى محمود الحصيري وُلد سنة إحدى وستمائة ومات يوم الأربعاء ثالث عشر ربيع الأول سنة ست وتسعين وستمائة.
(قال الجامع) اسم والد عبد الله محمد كما ذكره الكفوي في ترجمته ومر نقله عن المرآة أيضًا لإعطاء كما سماه هاهنا.
[يوسف بن عبد الله] بن يونس بن محمد جمال الدين الزيلعي نسبة إلى زيلع موضع محط السفن على ساحل بحر الحبشة كان من أعلام العلماء وبرع في الفقه والحديث مات سنة اثنتين وستين وسبعمائة له تخريج أحاديث الهداية وغيره.
(قال الجامع) قد طالعت تخريجه وهو تخريج نافع جدًا به استمد من جاء بعده من شراح الهداية بل منه استمد كثيرًا الحافظ ابن حجر في تخريجه كتخريج أحاديث شرح الوجيز للرافعي وغيره وتخريجه شاهد على تبحره في فن الحديث وأسماء الرجال وسعة نظره في فروع الحديث
стр. 229
إلى الكمال وله في مباحث الحديث أنصاف لا يميل إلى الاعتساف: وفي الدرر الكامنة للحافظ ابن حجر ذكر لي شيخنا الزين العراقي أنه كان مرافقا للزيلعي في مطالعة الكتب الحديثية لتخريج الكتب التى كانا قد اعتنيا بتخريجها فالعراقى لتخريج أحاديث الأحياء والأحاديث التي يشير إليها الترمذي في كل باب والزيلعي لتخريج أحاديث الهداية والكشاف وكل منهما يعين الآخر انتهى وقد وقع الاختلاف في تسمية الزيلعي صاحب الترجمة فسماه الكفوي كما تراه يوسف بن عبد الله ووافقه كلام صاحب الكشف عند ذكر الهداية وخرَّج الشيخ جمال الدين يوسف الزيلعي المتوفى سنة ٧٦٢ أحاديثه وسماه نصب الراية لأحاديث الهداية كذا بخط السخاوي ولخصه الشيخ أحمد بن حجر العسقلانى وسماء الدراية في أحاديث الهداية انتهى وكلامه عند ذكر الكشاف يدل على عكس ذلك (١) حيث قال وممن خرج أحاديثه جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي الحنفي المتوفى سنة ٧٦٢ ولخص (٢) كتابه الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي ابن حجر انتهى وكذا سماه الشيخ محمد بن عليّ الشنوانى المصري في رسالته الدرر السنية فيما علا من الأسانيد الشنوانية والشيخ محمد المعروف بارتضا عليّ خان الجوفاموي في رسالته مدارج الإسناد والشيخ
стр. 230
عابد السندي المدني في رسالته حصر الشارد وغيرهم من مشايخ شيوخنا وهو الموافق لما ذكره السيوطي حيث قال عند ذكر حفاظ الحديث في حسن المحاضرة جمال الدين عبد الله بن يوسف بن محمد الحنفي سمع من أصحاب النجيب وأخذ عن الفخر الزيلعي شارح الكنز والعلاء بن التركماني وابن عقيل وألّف تخريج أحاديث الهداية والكشاف ومات في المحرم سنة ٧٦٢ انتهى.
[يوسف بن عمر] بن يوسف الصوفي صاحب جامع المضمرات شرح مختصر القدوري شيخ كبير وعالم تحرير جمع علمي الحقيقة والشريعة وهو أستاذ فضل الله صاحب الفتاوي الصوفية.
(قال الجامع) هو شرح جامع للتفاريع الكثيرة حاوٍ على المسائل الغزيرة طالعته.
[يوسف بن فرغلي] بن عبد الله البغدادي سبط الحافظ أبي الفرج أن الجوزي الحنبلي صاحب مرآة الزمان ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ببغداد وتفقه وبرع وسمع من جده لأمه ابن الجوزي وكان بتربيته في صغره حنبليًا ثم رحل إلى الموصل ودمشق وتفقه على جمال الدين محمود الحصيري فصار حنفيًا وكان عالمًا فقيهًا واعظًا حسن المجانسة مليح المحاورة فارسًا في البحث مفرطًا في الذكاء له تصانيف منها شرح الجامع الكبير وكتاب إيثار الانصاف وتفسير القرآن ومنتهي السول في سيرة الرسول واللوامع في أحاديث المختصر والجامع ومرآة الزمان مات ليلة الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة أربع وخمسين وستمائة وتفقه عليه ابنه عبد العزيز ودرس بعده مات في شوال سنة ست وستين وستمائة.
(قال الجامع) ذكر ابن خلكان في ترجمة الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة المتوفى سنة سبعين وخمسمائة أن فرغلي كان مملوك عون الدين بن هبيرة وتزوج بنت الشيخ جمال الدين ابن الجوزي فولد له شمس الدين أبو المظفر يوسف ابن فرغلي بن عبد الله سبط ابن الجوزي صاحب التاريخ الذي سماه مرآة الزمان رأيته بدمشق في أربعين مجلدًا وجمعه بخطه انتهى .. وفى مرآة الجنان العلامة الواعظ المؤرخ شمس الدين يوسف التركي ثم البغدادى سبط الشيخ جمال الدين ابن الجوزى أسمعه جده منه ومن جماعة ووطن دمشق من سنة بضع وستمائة وحصل له القبول التام وله تفسير في تسعة وعشرين مجلدًا وشرح الجامع الكبير ومجلد في مناقب أبي حنيفة انتهى.
وفي طبقات مجد الدين (١) الشيرازى كان والده مملوكا للوزير عون الدين بن هبيرة بمنزلة
стр. 231
الولد فأعتقه وخطب له ابنة الشيخ جمال الدين فلم يمكنه إلا إجابته فولدت له يوسف المذكور فأشغله جده وفقه وطلع أوحد زمانه في الوعظ ترق له القلوب وتذرف السماع كلامه العيون وفاق فيه من عاصره وكثيراً ممن تقدم وكانت مجالسته نزهة القلوب والأبصار يحضرها الصلحاء والعلماء والملوك والأمراء والوزراء ولا يخلو مجلس من مجالسه من جماعة يتوبون وفي كثير من مجالسه يسلم أهل الذمة وكان الناس يبيتون في مسجد دمشق من ليلة يعظ من غدها يتسابقون إلى مواضع الجلوس وكان حنبلى المذهب فلما تكرر اجتماعه بالملك المعظم عيسى اجتذبه إليه ونقله إلى مذهب أبي حنيفة وكان الملك المعظم شديد التغالى في المذهب انتهى.
[يوسف بالى] بن شمس الدين محمد بن حمزة الفنارى هو الأخ الصغير لمحمد شاه كان عالماً فاضلا أخذ عن أبيه فباغ رتبة الفضل والكمال وله قوة عالية في البحث والجدل وفوض إليه تدريس السلطانية بعد أخيه ببروسا ثم استقضي بها ومات قاضيا بقسطنطينية سنة ست وأربعين وثمانمائة في دولة مراد خان ابن محمد خان.
[يوسف بن محمد] أبو عبد الله الجرجاني تفقه على أبي الحسن الكرخى وكان عالماً يرحل إليه في الواقعات وله خزانة الأكمل في ست مجلدات وشرح الزيادات وشرح الجامع الكبير ومختصر كتاب الكرخي.
(قال الجامع) كذا ذكره القاري لكن ذكر في نسبه يوسف بن علي بن محمد والذي في الكشف هو أن شارح الجامع الكبير هو أبو عبد الله الجرجانى محمد بن يحيى المتوفى سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وقال عند ذكر خزانة الأكمل هو في ست مجلدات للإمام أبى يعقوب يوسف بن علي بن محمد الجرجاني ذكر فيه أن هذا الكتاب محيط بجل مصنفات الأصحاب بدأ بكافي الحاكم ثم بالجامعين ثم بالزيادات ثم بالمجرد والمنتقي ومختصر الكرخي وشرح الطحاوى وعيون المسائل وافق ابتداؤه يوم عيد الأضحى سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة انتهى وهذا إن كان صحيحاً لم يكن ما ذكره الكفوى من تلمذه من الكرخى صحيحاً إذ وفاة الكرخي على مامر سنة أربعين وثلاثمائة.
[يوسف بن محمد] أبو يعقوب سراج الدين الخوارزمي السكاكي كان متبحراً في النحو والتصريف والبيان والعروض والشعر وله مشاركة تامة في كل العلوم أخذ عن سديد بن محمد الحناطى وعن محمود ابن عبيد الله بن صاعد الروزي وقرأ الكلام على مختار بن عود الزاهدي وله تصانيف جليلة وأجل مصنفاته مفتاح العلوم المشتمل على اثني عشر علماً لم يدر مثله في الأوائل والأواخر وتوفي في أوائل رجب سنة ست وعشرين وستمائة وولادته سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
(قال الجامع) ذكر مصطفى بن محمد
стр. 232
البناني في حواشى شرح التلخيص المختصر عند ذكر السكاكي أنه نسبة إلى سكاكة قرية نيسابور وقيل بالعراق وقيل باليمن انتهى والظاهر أن السكاكي ليس منسوباً (١) إليها لأنه خوارزمي على ما صرحوا به وكان السكاكي عالماً محققاً في الفنون الغريبة والعلوم العجيبة من ذلك علم البلاغة بأنواعها وعلم تسخير الجن ودعوة الكواكب وفن الطلسمات والسحر والسيميا وعلم خواص الأرض وإجرام السماء وغير ذلك وكان السلطان جغتاي خان بن جنكيز خان حاكم ما وراء النهر وحدود خوارزم وكاشغر وبدخشان وبلخ وغيرها لما اطّلع على فضائله جعله أنيسه وجليسه وحكي أنه كان جالساً معه ذات يوم فمرت طيور تطير في الهواء فأراد جغتاى خان صيدها وأخذ السهم والقوس بيده فقال السكاكي أي الطير منها تريد فأشار إلى ثلاثة منها فخط السكاكي في الأرض خطاً مدوراً وقرأ شيئاً فسقطت تلك الطيور فعند ذلك زاد اعتقاد جغتاي حتى أنه كان يجلس بين يدى السكاكي مؤدبا ولما علت مرتبته عند السلطان اشتعل نار الحسد والعدوان في قلوب الأقران لاسيما في قلب حبش عميد وزير السلطان فأراد استئصال السكاكي وأطلع عليه السكاكي فقال لجغتاي إني أرى أنه قد هبط كوكب سعادة حبش عميد وأخاف أن يصل شيء من شقاوته إليك فعزل جغتاي بمجرد استماع هذا الكلام حبش عميد من الوزارة فوقع الخلل في أمور الرياسة وبعد سنة قال جغتاي للسكاكي لعل كوكب سعد عميد صار الآن طالعاً فإن النحوسة لا تدوم فقال السكاكي نعم فخلع عليه منصب الوزارة وقصد هو تذليل السكاكى وبسط لسان السعاية فيه فسخر السكاكي المريخ وأظهر ناراً في عسكر جغتاي فوجد حبش عميد موقع السعاية وقال لجغتاي لما كان السكاكي قادراً على إيجاد مثل هذه الأمور فلا عجب منه لو انتزع سلطنتك فتخيل هذا في خيال جغتاي وحبس السكاكي ولم يزل في الحبس ثلاث سنين إلى أن مات كذا في حبيب السير في أخبار افراد البشر لغياث الدين الهروي المتوفى سنة ٩٤٢ المدفون بدار الخلافة دهلى وفي البغية للسيوطي رأيت ترجمته بخط الشيخ سراج الدين البليقيني فقال يوسف بن أبي بكر محمد بن علي أبو يعقوب السكاكي سراج الدين الخوارزمي أمام في النحو والتصريف والبيان والمعانى والعروض والشعر وله النصيب الوافر في الكلام وسائر الفنون من رأي مصنفه علم تبحره ونبله وفضله مات بخوارزم سنة ست وعشرين وستمائة انتهى.
[يوسف بن محمد] صدر القراء رشيد الأئمة الخوارزمي الفيدى بالفاء نسبة إلى فيد منزل بطريق الحجاز والعراق وقيل بالقاف والنون نسبة إلى قند أصل السكر كان عالماً فاضلا فقيها مفسراً أديباً قرأ عليه مختار الزاهدى يوسف القره صوي نور الدين كان عالماً فاضلا قوالا بالحق متورعا متشرعا أخذ عن المولى مصطفى خواجه زاده وسنان باشا وغيرهما وصار مدرساً ببروسا وأسكوب وأدرنة وقسطنطينية وولاه السلطان سليم القضاء ومات سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة وله كتاب في الفقه جمع فيه مختارات المسائل سماه
стр. 233
المرتضي وهو تصنيف لطيف ورسالة متضمنة لإشكالات سيدي الحميدي.
(قال الجامع) أرخ صاحب الكشف وفاته سنة أربع وثلثين وتسعمائة وذكر في نسبته القره سوى والله أعلم وذكر صاحب الشقائق أنه مات بقسطنطنية سنة ٩٢٨ أو سنة ٩٢٧.
[يوسف بن منصور] بن إبراهيم بن الفضل بن سيار أبو يعقوب السياري النبيسابوري أخذ عن الحاكم أبي إسحاق النوقدى.
(قال الجامع) نسبته إلى سيار بفتح السين وتشديد الباء اسم جده الأعلى وذكر بعضهم أن نسبته إلى نصر بن سيار أمير خراسان وهو وهم بل نسبته إلى جده نص على ذلك أبو محمد عبد العزيز بن محمد الحافظ النخشبي في معجم الشيوخ كذا ذكره السمعاني.
* هذا آخر ما لخصته من كتائب أعلام الأخيار في طبقات فقهاء مذهب النعمان المختار مع ما زدته وجملة ما لخصته منه تراجم خمسمائة وستة وعشرين فقيها مع من جاء ذكره في أثناء بعضها تبعاً وهم سبعة عشر نفراً وزدت فى أثنائها حسب ما اقتضت مواقعها تراجم أربعة وأربعين فقيها فجملة من له ذكر في هذا التلخيص إجمالا أو تفصيلا خمسمائة (١) وسبعة وثمانون فقيهاً أكثرهم حنفية وبعضهم في ما زدته شافعية وبعضهم مالكة.
* * *
الخاتمة وفيها فصلان
(الفصل الأول في تعيين المبهمات)
وعلمه من المهمات فإن كثيراً من أصحابنا ذكروا في الكتب الفقهية وغيرها على سبيل الإبهام بالوصف أو النسبة أو الكنية من دون تعيين الأعلام فيشكل على الناظر تعيين أعلامهم بل يشتبه أحدهم بثانيهم إذا اتحدوا في أوصافهم فلنذكر هاهنا من اشتهر بشيء من ذلك ليعرف اسمه ويسهل علمه.
* ابن الأبيض هو محمد بن يوسف كان والده ملقباً بالبدر الأبيض فنسب إليه، ابن، الثلجي محمد ابن شجاع، ابن رستم إبراهيم بن رستم، ابن الربوة محمد بن أحمد ابن الزركشي، أحمد بن الحسن، ابن الساعاتى أحمد بن علي صاحب مجمع البحرين كان أبوه معروفا بالساعاتى، ابن الصائغ محمد بن عبد الرحمن، ابن طرخان محمد بن جعفر بن طرخان، ابن العديم الحلبي عمر صاحب بغية الطلب في تاريخ حلب وأولاده وأحفاده، ابن الفصيح أحمد بن علي، ابن كمال باشا أحمد بن سليمان الرومي صاحب الإصلاح والإيضاح، ابن المبارك عبد الله بن المبارك ابن المدرس حسام الدين التوقاني، ابن المعلم إسماعيل بن عثمان، ابن مقاتل محمد بن مقاتل، ابن ملك عبد اللطيف كان والد جده موسوماً بفرشتا فنسب إليه، ابن ميناس محمد بن ميناس، ابن النقيب المفسر محمد بن سليمان، ابن وهبان صاحب المنظومة عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان أضيف إلى جده، ابن الهمام محمد بن
стр. 234
عبد الواحد صاحب فتح القدير ذكر الحموى في حواشى الأشباه أن اللام الداخلة على الهمام عوض عن المضاف إليه وهو جزء علم أي همام الدين وذكر الطحطاوي في حواشي الدر المختار وابن أبي شريف (١) المقدسي في شرح المسايرة أن همام الدين لقب لوالده عبد الواحد، أبو إبراهيم الشاشي الخطيبي إسحق بن إبراهيم، أبو إبراهيم الصفار إسماعيل بن أحمد، أبو أحمد العياضي نصر بن أحمد بن العباس، أبو إسحق الخطيب المهلبى إبراهيم بن محمد، أبو إسحق النوقدى محمد بن منصور، أبو بكر البديع المكحولي أحمد بن محمد، أبو بكر الاسكاف البلخي محمد بن أحمد، أبو بكر الأعمش محمد بن سعيد مذكور عند ذكر أبي بكر الاسكاف، أبو بكر الجوزجاني أحمد بن إسحاق، أبو بكر الطواويبي أحمد بن محمد، أبو بكر الدامغاني أحمد بن محمد، أبو بكر الكمارى محمد بن الفضل، أبو بكر الفضلى محمد ابن الفضل أيضاً، أبو بكر العياضى محمد بن أحمد بن العباس، أبو بكر الرازي أحمد بن علي الجصاص، أبو بكر الوراق أحمد بن علي الترمذي، أبو بكر البخاري الكلاباذي محمد بن إسحق، أبو بكر الخوارزمي محمد بن موسى، أبو بكر القدوري محمد بن أحمد والد صاحب المختصر أبو بكر الناصحي محمد بن عبد الله، أبو بكر بن طرخان محمد بن جعفر بن طرخان، أبو بكر القذار البلخي محمد بن أحمد، أبو بكر الكلاباذي الفرضي محمود بن أبي بكر، أبو بكر علاء الدين السمرقندي محمد بن أحمد، أبو ثابت البزدوي الحسن بن فخر الإسلام علي البزدوي، أبو جعفر البغدادي أحمد بن أبي عمران، أبو جعفر الطحاوي أحمد بن محمد بن سلامة، أبو جعفر البركدى محمد بن أحمد، أبو جعفر الفقيه الهندواني محمد بن عبد الله، أبو جعفر السمناني محمد بن أسعد، أبو جعفر النسفي محمد بن السيد، أبو جعفر الاستروشني مذكور بكنيته، أبو حامد البلخي أحمد بن سهل، أبو حامد السرخكي أحمد بن عبد الرحمن، أبو حامد الفقيه المروزي أحمد بن الحسن، أبو حامد السمرقندي الاسمندي محمد بن عبد الحميد، أبو الحسن الرستغفني مذكور بكنيته واسمه على بن سعيد، أبو الحسن الكرخى عبيد الله، أبو الحسن السغدى علي بن الحسين، أبو الحسن الخطيبى على بن عبد الله، أبو الحسين القدورى أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الحسين الدلال الزعفراني محمد بن أحمد، أبو حفص الكبير أحمد بن جعفر، أبو حفص الصغير محمد بن أحمد بن
стр. 235
حفص ذكره الذهبي (١) كما مر في ترجمة أبي حفص الكبير، أبو حفص النسفي عمر بن محمد، أبو حفص السفكردي مذكور بكنيته، أبو خازم القاضي عبد الحميد، أبو خليفة الخوارزمي عبد العزيز بن عبد السيد، أبو ذر المستغفري محمد بن جعفر المستغفري ذكرناه، عند ذكر أبيه، أبو ذر البخاري مذكور بكنيته، أبو زيد الدبوسي عبيد الله بن عمر، أبو سعد القيسي عبد المجيد بن إسماعيل، أبو سعيد البردعي أحمد بن الحسن، أبو سعيد الكماري إسماعيل بن محمد، أبو سليمان الجوزجاني موسى بن سليمان، أبو سهل الرازي موسى بن نصر، أبو سهل الزجاجي مذكور بكنيته، السيد أبو شجاع محمد بن أحمد بن حمزة، أبو صالح الناصحي يحيى بن عبد الله، أبو صابر الحلبي أيوب بن أبي بكر، أبو طالب البردعي سعيد بن محمد، أبو طاهر الحفصي إسحاق بن علي، أبو طاهر الدباس محمد بن محمد بن سفيان، أبو عاصم العامرى محمد بن أحمد، أبو العباس البرتي أحمد بن محمد بن عيسى، أبو العباس المستغفري جعفر بن محمد، أبو العباس السروجي أحمد بن إبراهيم، أبو العباس تقي الدين الشمني أحمد بن محمد، أبو العباس القونوي أحمد بن مسعود، أبو العباس الناطفي أحمد بن محمد، أبو عبد الله البصرى الحسين بن علي، أبوعبد الله البلخي محمد بن سلمة، أبو عبد الله الثلجى محمد بن شجاع، أبو عبد الله الخراساني محمد بن الأزهر، أبو عبد الله الجرجاني يوسف بن محمد، أبو عبد الله القلاسي محمد بن خزينة، أبو عبد الله الفقيه الجرجاني محمد بن يحيى بن مهدي، أبو عبد الله الزعفرانى الحسن بن أحمد، أبو عبد الله التاجر محمد بن سهل، أبو عبد الله الصيمري الحسن ابن علي، أبو عبد الله الزاهد البخاري محمد بن عبد الرحمن، أبو العسر البزدوي فخر الإسلام علي بن محمد كني به لأن تصانيفه دقيقة متعسرة الفهم علي أكثر الناس وكنى أخوه بأبي اليسر ليسرة تصانيفه، أو عصمة المروزى نوح بن أبي مريم، أبو عصمة البلخي عصام بن يوسف، أبو العلاء الأصبهاني الشهير بابن الراسمندي صاعد بن محمد، أبو علي الغزنوي علي بن إبراهيم، أبو العلاء الاستوائى صاعد ابن محمد، أبو على القاضي النسفي الحسين بن خضر، أبو على السمرقندي الحسن بن داود، أبو على الشاشي
стр. 236
أحمد بن محمد، أبو على الرازى عبد الله بن جعفر، أبو على الدقاق مذكور بكنيته، أبو عمرو الطبري أحمد ابن محمد، أبو عمرو البيكندي عثمان بن علي، أبو الفرج البغدادي عبد الرحمن بن شجاع وأبو الفتح المطرزي ناصر بن عبد السيد، أبو الفتح القنطري محمد بن يوسف، أبو القاسم الصفار أحمد بن عصمة، أبو القاسم السمتاني علي بن محمد، أبو القاسم الحكيم السمرقندي إسحاق بن محمد، أبو القاسم التنوخي علي بن محمد، أبو القاسم اليزدي علي بن بندار، أبو القاسم الخوارزمي مسعود بن محمد، أبو القاسم الشهيد السمرقندي ناصر الدين بن يوسف، أبو القاسم النصرآبادي إبراهيم بن محمد، أبو الليث المجد النسفي أحمد بن أبي حفص عمر، أبو الليث الفقيه السمرقندي نصر، أبو الليث الحافظ نصر، أبو محمد الفقيه البزدوي عبد الكريم، أبو محمد المنغى عبد الكريم بن محمد، أبو محمد الخيزاخزي عبد الرحمن بن الفضل، أبو محمد الفقيه الزاهد إسمعيل بن الحسن، أبو محمد الناصحي عبد الله بن الحسين، أبو المحامد اللؤلؤى البخاري محمود بن أحمد، أبو مطيع البلخي الحكم بن عبد الله، أبو المظفر الكرابيسي النيسابوري أسعد بن محمد، أبو معاذ البلخي كان من تلامذة الإمام وأحد من عده الإمام للفتوى ذكره القاري وذكر أبو الليث السمرقندي آخر النوازل أن اسمه خالد بن سليمان إمام أهل بلخ مات يوم الجمعة لأربع بقين من المحرم سنة تسع وتسعين ومائة وهو ابن أربع وثمانين انتهى، أبو المعالى صدر الأئمة البزدوي أحمد بن أبي اليسر محمد، أبو المعالي العامرى محمد بن نصر، أبو المعالى الاسبيحابي محمد بن أحمد، أبو المعين النسفي ميمون بن محمد المكحولي، أبو منصور الماتريدى محمد بن محمد، أبو منصور الاستوائى أحمد بن محمد بن صاعد، أبو منصور السمعاني محمد بن عبد الجبار، أبو موسى القاضي عيسى بن أبان، أبو نصر البلخي محمد بن سلام، أبو نصر الاسبيجابي أحمد بن منصور، أبو نصر العتابي أحمد بن محمد، أبو نصر الريغدموني أحد بن عبد الرحمن، أبو نصر الغزنوى سعد بن عبد الله، أبو الهيثم القاضي عتبة أبو هريرة التفهنى عبد الرحمن ابن علي، أبو اليسر البزدوي محمد بن محمد، أبو يعقوب السياري يوسف بن منصور، أبو يعقوب سراج الدين السكاكي يوسف بن محمد، أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم، الأستاذ السبذموني عبد الله بن محمد الحارثى، أخي جلبي يوسف بن جنيد صاحب ذخيرة العقبى، افتخار الدين البخاري طاهر صاحب الخلاصة افتخار الدين الكاني جابر بن محمد، الأقطع أحمد بن محمد، الأكمل أكمل الدين البابرتى محمد بن محمد بن محمود صاحب العناية، إمام الهدى أبو الليث الفقيه نصر، إمام زاده صاحب شرعة الإسلام محمد بن أبي بكر الجوغي، الإمام السغدى عطاء بن حمزة، الإمام الزندوستي يحيى بن علي وقيل اسمه حسين بن يحيى، البدر الطويل داود بن أغلبك، البدر الأبيض يوسف بن الحسين، بدر الدين الورسكى عمر بن عبد الكريم، بدر الدين العينى محمود شارح الكنز وغيره، بدر الدين خواهر زاده محمد بن محمود، البرهان البلخي على بن الحسين، البرهان النسفي محمد بن محمد، برهان الإسلام رضي الدين السرخسي محمد بن محمد، برهان الإسلام الزرنوجي مذكور كذلك، برهان الدين الكبير وبرهان الأئمة عبد العزيز بن عمر بن مازه، برهان
стр. 237
الدين صاحب المحيط البرهاني محمود بن أحمد، برهان الدين الكبير عبد العزيز، برهان الدين المطرزى ناصر بن عبد السيد، برهان الدين الخريفعني أحمد بن أسعد، بهاء الدين المرغيناني محمد بن يوسف، تاج الشريعة محمود بن أحمد، تاج الدين الصرخدي محمود بن عابد، تاج الدين الفرضي إسماعيل بن خليل، التركماني عثمان ابن إبراهيم بن مصطفى وابنه أحمد وأخوه علي وابنه عبد الله بن علي وأخوه عبد العزيز، تمجيد زاده مصطفى، جار الله الزمخشري محمود بن عمر، الجامع نوح بن أبي مريم، الجصاص أحمد بن علي، جلال الدين الخبازى عمر بن محمد، جلال الدين الريغدموني حامد بن أحمد بن عبد الرحمن، جلال الدين الرازى الأنقروي أحمد بن الحسن، جلال الدين الكرلاني صاحب الكفاية، جلال الدين العيدي محمد بن أحمد، جمال الدين الزيلعي يوسف بن عبد الله والصحيح أنه عبد الله بن يوسف وهو المخرج لأحاديث الهداية وأحاديث الكشاف وهو غير الزيلعى شارح الكنز فإنه فخر الدين عثمان بن علي والأول تلميذ للثانى وكثيراً ما يشتبه أحدهما بالآخر، جمال الدين الحصيري محمود بن أحمد، جمال الدين المحبوبي عبيد الله بن إبراهيم، جمال الدين اليزدي المطهر بن الحسين، جمال الدين الأقسرائى محمد بن محمد بن محمد، جمال الدين أبو الثناء القونوى محمود بن أحمد، جمال الدين الريغدموني أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق، جمال الإسلام الكرابيسي أسعد بن محمد، جوي زاده محي الدين محمد، الحاكم الشهيد محمد بن محمد، الحاكم الكشنى الحسن بن نصر، الحاكم السمرقندي إسحاق بن محمد، حافظ الدين الكبير محمد بن محمد، حافظ الدين النسفي أبو البركات عبد الله بن أحمد، حافظ الدين البزازي محمد بن محمد بن شهاب، حافظ الدين الطاهري محمد بن محمد بن الحسن، الحسام الأخسيكثى مؤلف المنتخب الحسامي محمد ابن محمد، الحسام السغناقى صاحب النهاية الحسن بن علي وقيل الحسين، الحسام الشهيد عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه، حسام الدين العليابادي مذكور كذلك واسمه محمد، حسام الدين الرازي على بن أحمد، حجة الإسلام الكعبي محمد بن أحمد، حميد الدين الضرير علي بن محمد، حسام زاده مصطفى، الخصاف أحمد بن عمر بن مهير، خطيب خوارزم الموفق أحمد بن محمد، خطيب زاده محيي الدين محمد، خمير الوبري محمد بن أبي بكر، خواهر زاده محمد بن الحسين، خواجه زاده مصطفى بن يوسف، خواجه بارسا محمد بن محمود الحافظي، الخيالى أحمد بن موسى الرومي، رضي الدين الصغاني الحسن بن محمد، رضي الدين القونوي إبراهيم بن سليمان، رضي الدين البرهاني عبد الله بن المظفر، ركن الإسلام الواعظ محمد بن أبي بكر، ركن الإسلام أبو بكر الكرماني محمد بن عبد الرشيد، ركن الإسلام أبو الفضل الكرماني عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه، ركن الإسلام الزاهد الصفار إبراهيم ابن إسماعيل، ركن الدين الكشاني مسعود بن الحسين، ركن الدين العميدي محمد بن محمد، ركن الأئمة الصباغى مذكور كذلك واسمه عبد الكريم، ركن الأئمة عبد الكريم بن محمد، الزين البقالي محمد بن أبي القاسم، زين الدين أبو الفتح السمرقندي عبد الرحيم صاحب الفصول العمادية، السراج
стр. 238
الهندي عمر بن إسحاق السعد، الديري سعد بن محمد، سعدي جلبي سعد الله بن عيسى، سعد غدبوش طاهر بن إسلام، السعد التفتازاني مسعود بن عمر ذكرناه عند ذكر السيد السند، سيف الدين الكرميني عبد الرحيم بن أحمد، سنان باشا يوسف بن خضر بيك الرومي، السيد الشريف والسيد السند الجرجاني علي بن محمد، سبط ابن الجوزي يوسف بن فرغلى، شرف الأئمة الترجماني محمود، شرف الرؤساء الخوارزمي محمد بن محمد، شمس الدين الكوراني إسماعيل وقيل أحمد بن إسماعيل، شرف الأئمة العقيلى عمر بن محمد، شمس الدين العقيلى أحمد بن محمد، شمس الدين المحبوبي أحمد بن عبد الله، شمس الدين الأذرعي عبد الله بن محمد، شمس الدين الفناري محمد بن حمزة الرومي، شمس الدين الديري محمد بن عبد الله، صدر الأفاضل الخوارزمي القاسم بن الحسين، الصدر السعيد تاج الدين أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازه، الصدر الشهيد عمر بن عبد العزيز، صدر جهان محمد بن عبد العزيز من أحفاد الصدر الشهيد، صدر الإسلام طاهر بن صاحب الذخيرة برهان الدين محمود بن الصدر السعيد، صدر القراء يوسف بن محمد، صدر الدين الخلاطي محمد بن عباد، صدر الإسلام البزدوي محمد ابن محمد، ضياء الدين البندنيجي محمد بن الحسين، ضياء الإسلام البسطامي عمر بن محمد، الصفار إسحاق ابن شيث وابنه أحمد وابنه إسماعيل وابنه إبراهيم وابنه حماد، علاء الدين المروزي علي، علاء الدين الفارسي على بن بلبان، علاء الدين الحناطي سديد بن محمد، علاء الدين الكاشانى ملك العلماء أبو بكر بن مسعود، العلاء المروزي محمود بن عبيد الله، علاء الدين الديناري عبد الكريم بن يوسف، العلاء الترجماني محمد ابن محمود، علاء الدين البخارى عبد العزيز بن أحمد، علاء الدين السيرافي على، العلاء الزاهد محمد بن عبد الرحمن، عماد الدين اللامشى الحسين بن علي، عماد الدين الطرسوسي علي بن أحمد والد صاحب الفتاوي الطرسوسية، فخر الإسلام البزدوي علي بن محمد، فخر المشايخ العمراني علي بن عبد الله، فخر القضاة الأرسابندي محمد بن الحسين، فخر الدين القزنبي بديع بن منصور، فخر الدين المايمرغي محمد ابن محمد بن إلياس، فخر الدين الزيلعي عثمان، الفقيه الدهستاني إبراهيم بن محمد، القاضي النسفي عبد العزيز ابن عثمان، قاضي الحرمين أحمد بن محمد، قاضيخان الحسن بن منصور، قره كمال كمال الدين إسماعيل، قوام الدين الأتقاني أمير كاتب صاحب غاية البيان، قوام الدين الكاكى محمد بن محمد، قوام الدين الصفار حماد بن إبراهيم، قوام الدين البخارى أحمد بن عبد الرشيد، القاضي السديد محمد بن عبد الله، الكمال بن الهمام محمد بن عبد الواحد، مجد الدين الموصلى عبد الله بن محمود، مجد الأئمة السرخكتى محمد بن عبد الله، مجد الدين الاستروشني محمد بن محمود بن حسين، محيي الدين القرشي عبد القادر بن محمد، محيي الدين الكافيجي محمد بن سليمان، مفتى الثقلين عمر بن محمد النسفى، منهاج الشريعة محمد بن محمد بن الحسين، منشيء النظر رضي الدين النيسابوري، المولى خسرو محمد بن فراموز والصحيح في الأصل مولى خسرو بالإضافة لكنه اشتهر هكذا، نجم الدين البارعي الحسين بن محمد، نجم
стр. 239
الدين القحقازي علي بن داود، نجم الدين الطرسوسي إبراهيم بن علي، نجم الدين الكاخشتواني عمر بن أحمد، نجم الدين الزاهدي مختار، نجم الدين الخاصي يوسف بن أحمد، نجم الدين النسفي عمر بن محمد، نجم العلماء حميد الدين الضرير علي بن محمد، نظام الدين البارعي محمد بن الحسين بن محمد، نظام الدين وهمام الدين الحصيري أحمد بن محمد، نور الدين الجامى عبد الرحمن بن محمد، نور الدين الحاصرى على بن محمد، نور الدين الصابوني أحمد بن محمد، المولى يكان محمد بن أدمغان.
(الفصل الثاني) في فوائد متفرقة ولطائف متشتتة تفيد في كشف المبهمات وإيضاح المشتبهات
(فائدة) الغالب على فقهاء العراق السذاجة عن الألقاب والاكتفاء بالنسبة إلى صناعة أو محلة أو قبيلة أو قرية كالجصَّاص والقدوري والطحاوى والكرخي والصيمرى والغالب على أهل خراسان وما وراء النهر المغالات في الترفع على غيرهم كشمس الأئمة فخر الإسلام وصدر الإسلام وصدر جهان وصدر الشريعة ونحو ذلك وهذا في الأزمنة المتأخرة وأما في الأزمنة المتقدمة فكلهم بريئون من أمثال ذلك، وقال أبو عبد الله القرطبى في شرح أسماء الله الحسنى قد دل الكتاب والسنة على المنع من تزكية الإنسان نفسه قال علماؤنا ويجرى هذا المجرى ما كثر في الديار المصرية وغيرها من بلاد العرب والعجم من نعتهم أنفسهم بالنعوت التي تقتضى التزكية والثناء كزكيّ الدين ومحيي الدين وعلم الدين وشبه ذلك انتهى، وفي تنبيه الغافلين لمحي الدين النحاس (١) عند ذكر المنكرات فمنها ما عمت به البلوي في الدين من الكذب الجاري على الألسن وهو ما ابتدعوه من الألقاب كمحي الدين ونور الدين وعضد الدين وغياث الدين ومعين الدين وناصر الدين ونحوها من الكذب الذي يتكرر علي الألسن حال النداء والتعريف والحكاية وكل هذا بدعة في الدين ومنكر انتهى، قلت هذا إذا لم يكن من وصف به أهلا له أو كان أهلا وأراد به تزكية نفسه.
(فائدة) النسبة قد تكون إلى اسم بعض الأجداد كالعقيلى بالفتح والعبادي بالضم والمحبوبي والسياري والصاعدي والحافظي ونحو ذلك وقد تكون إلى حرفة كالصائغى والصباغي وقد يكون إلى قرية أو بلد كالأتقانى والنسفي والبلخي والخيزاخزى والسرخكى والسرخكتي والكرخي
стр. 240
والبردعي والسرخسى وغير ذلك وقد يكون إلى قبيلة أو بطن وعلم النسب وضبطه مما يهتم به ويحتاج إليه في كثير من المواضع وأجل الكتب التى تفيد فيه كتاب الأنساب لأبي سعد عبد الكريم السمعاني فإن فيه بسطاً بسيطاً ومع ذلك فقد فاته شيء كثير وقد ضبطت نسب الفقهاء وذكرت ما نسبوا إليه حسب ما وصل إليه علمي فى تراجمهم من الكتاب المذكور وغيره.
(فائدة) جلبى بالجيم الفارسية المفتوحة ثم اللام ثم الباء الفارسية ثم الياء المثناة التحتية اشتهر به جماعة من علماء الروم كأخي جلبي يوسف بن جنيد صاحب ذخيرة العقبي حاشية شرح الوقاية وحسن جلبي محشي التلويح والمطول وغيرهما وعبد القادر قدرى جلبى وسليمان بن خليل جلبى ومحيي الدين جلبي محمد بن علي بن يوسف الفنارى وقد ظن كثير من أهل العصر ومن قبلهم أنه نسبة إلى بلدة أو نحوه فمن ثم تراهم يقولون قال الفاضل الجلبي كذا وكذا وليس كذلك بل هو لفظ رومي معناه سيدي نص عليه السخاوي فى ترجمة حسن جلبى فهو كلفظ مولانا وسيدنا وسيدي وملاَّ المستعملة للعلماء في بلادنا وكذلك لفظ باشا مستعمل للتعظيم لعلماء بلاد الروم كابن كمال باشا ويعقوب باشا ونحو ذلك.
(فائدة) ابن خزيمة الحنفي هو محمد بن خزيمة مات سنة أربع عشرة وثلثمائة وابن خزيمة الشافعي محمد (١) أيضاً مات سنة إحدى عشرة وثلثمائة قاله على القارى.
(فائدة) الجرجانى نسبة حنفي وهو محمد بن يحيى بن مهدي تفقه عليه القدورى والناطفي مات سنة ثمان وسبعين وثلثمائة وشافعي (٢) وهو محمد بن الحسن له وجوه حسنة في المذهب مات سنة ست وثمانين وثلثمائة قاله القارى. قلت ونسبة حنفي آخر وهو أبو عبد الله يوسف ونسبة السيد الشريف وقد مرت تراجمهم.
(فائدة) الصدر الأول لا يقال إلا على السلف وهم أهل القرون الثلاثة الأول الذين شهد النبي ﷺ لهم بأنهم خير القرون وأما من بعدهم فلا يقال في حقهم ذلك كذا قال (٣) ابن حجر المكى الهيتمى للشافعي في رسالته شن الغارة على من أهدى تقوله
стр. 241
في الخنا وعواره.
(فائدة) الخلف بفتحتين عند الفقهاء من محمد بن الحسن أبى شمس الأئمة الحلوانى والسلف من أبي حنيفة إلى محمد والمتأخرون من شمس الأئمة الحلوانى إلى حافظ الدين البخارى كذا في جامع العلوم لعبد التي الأحمد نكرى نقلا عن صاحب الخيالات اللطيفة.
(فائدة) كان العرف على أن شيخ الإسلام يطلق على من تصدر للإفتاء وحل المشكلات فيما شجر بينهم من النزاع والخصام من الفقهاء العظام والفضلاء الفخام وقد اشتهر بها من أخيار المائة الخامسة والسادسة أعلام منهم شيخ الإسلام أبو الحسن علي السغدي وشيخ الإسلام عطاء بن حمزة الغدي وشيخ الإسلام علي بن محمد الاسبيجابي وشيخ الإسلام عبد الرشيد البخاري جد صاحب الخلاصة وشيخ الإسلام برهان الدين على المرغيناني صاحب الهداية وشيخ الإسلام نظام الدين عمران صاحب الهداية وشيخ الإسلام محمود الاوزجندي
стр. 242
وغيرهم كذا ذكره الكفوي في ترجمة شيخ الإسلام محمود الاوزجندي وفي حواشي تفسير البيضاوي المسماة بعناية القاضي الشهاب أحمد (١) بن محمد الخفاجي المصرى الحنفي عند قوله تعالى ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ الآية) قال السخاوي في كتاب الجواهر في مناقب العلامة ابن حجر شيخ الإسلام أطلقه السلف على المتبع لكتاب الله وسنة رسوله مع التبحر في العلوم من المعقول والمنقول وربما وصف به من بلغ درجة الولاية وقد يوصف به من طال عمره في الإسلام فدخل في عداد من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً ولم تكن هذه اللفظة مشهورة بين القدماء بعد الشيخين الصديق والفاروق فإنه ورد وصفهما بذلك ثم اشتهر بها جماعة من علماء السلف حتى ابتذلت على رأس المائة الثامنة فوصف بها من لا يحصى وصارت لقبا لمن ولى القضاء الأكبر ولو عرى عن العلم والسن فإنا لله وإنا إليه راجعين انتهى كلام البسخاوي، قلت: ثم صارت الآن لقباً لمن تولى منصب الفتوي وإن عرى عن لباس العلم والتقوى انتهى.
(فائدة) ذهب جماعة من أهل العربية إلى أن العامة بمعنى الأكثر وفيه خلاف وذكر المشايخ أنه المراد في قولهم قال به عامة المشايخ ونحوه كذا في فتح القدير حاشية الهداية في باب إدراك الجماعة.
(فائدة) لفظ قالوا يستعمل فيما فيه اختلاف المشايخ كذا في النهاية في كتاب الغصب وكذا ذكره صاحب العناية والبناية في باب ما يفسد الصلاة وذكر في فتح القدير في باب ما يوجب القضاء والكفارة من كتاب الصوم أن عادته أى صاحب الهداية في مثله إفادة الضعف مع الخلاف.
(فائدة) شمس الأئمة لقب جماعة من العلماء والفقهاء ممثل عبد العزيز (٢) الحلواني ومحمد السرخسي ومحمد بن عبد الستار الكردري ومحمود الاوزجندي
стр. 243
وبكر بن محمد الزرنجري وعند الإطلاق في كتب أصحابنا هو شمس الأئمة السرخسي وفيما عداه يطلق مقيداً مع الاسم أو النسبة أو بهما كشمس الأئمة الحلوانى وشمس الأئمة الكردرى وشمس الأئمة الزرنجري وشمس الأئمة محمود الاوزجندي كذا قال الكفوي في ترجمة بكر الزرنجري.
(فائدة) للحنفية محمد بن محمد بن محمد ثلاثة متوالية رضى الدين صاحب المحيط والشافعية الإمام (١) حجة الإسلام الغزالى وشمس الدين الجزرى كذا قال القاري في آخر طبقاته. قلت بل الحنفية كثيرون من هذا القبيل منهم محمد بن محمد بن محمد نزيل مرغينان ناظم الجامع الصغير ومنهم محمد بن محمد بن عبد بن الإمام فخر الدين الرازي الملقب بجمال الدين الرازي ومنهم البرهان النسفي محمد بن محمد بن محمد وقد مرت تراجهم ومنهم محمد بن محمد بن محمد الشهير بابن أمير حاج الحلبى مصنف حلية المحلي شرح منية المصلي تلميذ الحافظ ابن حجر وابن الهمام المتوفى على ما في كشف الظنون سنة ٨٧٩.
(فائدة) اسم في أربعة عشر محمداً متوالية لم يوجد نظيره في الدنيا وهو أيمن أبو البركات بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد ابن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد قال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة أربعة عشر أبا في نسق واحد لم يوجد نظير ذلك كان تونسياً قدم القاهرة وكان كثير الهجاء والوقيعة ثم قدم المدينة النبوية فجاور بها وتاب والتزم أن يمدح النبيّ ﷺ خاصة إلى أن يموت فوفي بذلك وأراد الرحلة من المدينة فذكر أنه رأي النبي ﷺ في النوم فقال أبا البركات كيف ترضى بفراقنا فترك الرحيل وأقام بها إلى أن مات سنة ٧٢٤ وسمى نفسه عاشق النبي ﷺ وروي من شعره عنه أبو حيان وغيره انتهى.
(فائدة) ظهير الدين لقب لجماعة منهم على بن عبد العزيز بن عبد الرزاق ويعرف بظهير الدين الكبير المرغيناني ومنهم ابنه ظهير الدين المرغيناني الحسن بن علي ومنهم ظهير الدين البخارى محمد بن أحمد صاحب الفتاوى الظهيرية ومنهم ظهير الدين أحمد بن إسماعيل شارح الجامع الصغير وهو المعروف بالظهير التمرتاشى ومنهم الظهير
стр. 244
للبلخي وهو أحمد بن على بن عبد العزيز ومنهم الظهير الولوالجى وهو عبد الرشيد وقد يقع الاشتباه بينهم لسبب اتحاد اللقب وقد ذكرت ما وقع منه من جماعة في ترجمة على بن عبد العزيز المرغيناني.
(فائدة) المشهور بخواهر زاده عند الإطلاق اثنان محمد بن الحسين البخاري ومحمد بن محمود الكردري كما مر نقله من الجواهر المضية في ترجمة محمد بن الحسين وضبطه السمعاني بضم الخاء المعجمة وفتح الواو والهاء بينهما ألف وبعد الهاء راء ساكنة ثم زاى معجمة وبعدها ألف ثم دال مهملة معناه ابن أخت عالم وكذا ذكره صاحب الجواهر المضية وقال الكفوى في ترجمة محمد بن الحسين قد علينا من هذا التصحيح أنهما لا يحسنان الفارسية فإن في واو خواهر زاده وجهين الأول رسمي والألف ثابت والخاء مفتوحة والثاني لفظي والألف دليل الإمالة والواو على كلا الوجهين غير مفتوحة ولفظ زاده بالزاى المعجمة والدال المهملة مشتقة من زائدين بمعنى التوليد وخواهر مثل خواجه فإن في واوه وجهين وقد يطلق على أعزة الناس لقصد التعظيم مثل خواجه يوسف الهمداني وخواجه عبد الخالق الغجدوانى والطائفة النقشبندية يقولون لمشايخهم خواجه كان يريدون تعظيمهم.
(فائدة) الشاشى اشتهر به إمامان جليلان من المذهبين فالحنفي أو على أحمد بن محمد بن إسحاق جعل له الكرخي التدريس لما أصابه الفالج مات سنة أربع وأربعين وثلاثمائة والشافعى أبو بكر محمد بن إسماعيل عرف بالقفال مات سنة أربع عشرة وثلاثمائة بالشاش كذا قال القاري، قلت وقد مر لنا شاشي آخر وهو أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم وأما المختصر في علم الأصول المعروف بأصول الشاشى المتداول في زماننا الذى أوله الحمد لله الذى أعلى منزلة المؤمنين بكريم خطابه الخ فذكر صاحب الكشف أن اسما الخمسين وإنه لنظام الدين الشاشي قيل كان المصنف لما صنفه خمسين سنة فسماه به وشرحه المولى محمد بن الحسن الخوارزمى الشهير بشمس الدين الشاشي أوله الحمد لله الذى أعلى معالم الشرع الخ أتمه سنة إحدى وثمانين وسبعمائة انتهى وأما من الشافعية فاثنان مشهوران بالشاشي أحدهما أبو بكر (١) محمد بن علي القفال الكبير الشاشى له كتاب في أصول الفقه وشرح الرسالة وأخذ عنه محمد بن جرير الطبرى ومحمد بن خزيمة وتوفي سنة ست وستين وثلاثمائة على ما ذكره السمعاني وسنة ست وثلاثين وثلثمائة على ما ذكره أو إسحاق الشيرازي وثانيهما فخر (٢) الإسلام محمد بن
стр. 245
أحمد بن الحسين الشاشي المتوفى سنة سبع وخمسمائة وهو المعروف بالمستظهرى تلميذ أبي إسحاق الشيرازي ولهم فقال آخر غير شاشي وهو عبد الله (١) بن أحمد القفال المروزى حذق في صناعة القفل حتى عمل قفلا مفتاحه وزن أربع حبات فلما صار ابن ثلاثين اشتغل بالفقه وأخذ عنه القاضي حسين وأبو محمد الجويني وابنه إمام الحرمين وهو صاحب قصة الصلاة المشهورة بحضرة السلطان محمود وتوفي سنة سبع عشرة وأربعمائة كذا ذكره اليافعي فى مرآة الجنان في حوادث سنة ٣٦٧ وبه يظهر خطأ القاري حيث أرخ وفاة القفال الشاشى سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
(فائدة) صدر الشريعة اشتهر به اثنان يوصف أحدهما بصدر الشريعة الأكبر وصدر الشريعة الأول وهو أحمد بن جمال الدين وهو أحمد بن جمال الدين عبيد الله المحبوبي وهو والد تاج الشريعة وثانيهما ما يوصف بصدر الشريعة الأصغر وصدر الشريعة الثاني وهو شارح الوقاية عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة محمود بن صدر الشريعة الأكبر وقد مرت تراجمهم في مواضعها مع فوائد.
(فائدة) الزعفرانى اشتهر به إمامان كبيران حنفي وشافعي فالحنفي محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عبدوس مات سنة ثلاث وتسعين وثاثمائة والشافعي (٢) الحسن أن محمد بن الصباح روي عنه أبو داود والترمذي مات سنة تسع وأربعين بعد المائتين كذا قال القاري، قلت ولنا زعفراني آخر مشهور وهو الحسن بن أحمد مرتب الجامع الصغير والزيادات وقد مر ذكرهما.
(فائدة) إمام الحرمين لقب لإمامين
стр. 246
كبيرين حنفي وشافعي فالحنفي أبو المظفر يوسف القاضي الجرجاني كما ذكره صاحب حماة في تاريخه والشافعي أبو المعالي (١) عبد الملك أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي كذا قال أحمد الحموى في حواشى الأشباه والنظائر في القاعدة الثانية وكذا قال القاري وذكر في نسب الأول يوسف بن إبراهيم بن محمد أن يوسف، قلت أرخ اليافعي وفاة الثاني سنة ثمان وسبعين وأربعمائة وقال أنه أقام بمكة أربع سنين يدرس ويفتي ولذا قيل له إمام الحرمين ويحتمل أن يكون على وجه التفخيم كما هو العادة في أقوالهم ملك البحرين وقاضى الخافقين.
(فائدة) حيث أطلق الفضلي فالمراد به أبو بكر محمد بن الفضل وإن كان هو نسبة له ولغيره كذا ذكر ابن أمير حاج الحلبي في الحلية في بحث مفسدات الصلاة.
(فائدة) المحيط حيث أطلق يراد به النسخة الكبرى من محيط رضي الدين حمد بن محمد السرخسي كذا نقله صاحب الكشاف عن حواشي الدرر لعليّ بن أمر الله الشهير بابن الحنائي وقال ابن أمير حاج في الحلية في شرح الديباجة عند ذكر مصنف المنية الكتب التي لخص منها المسائل ومنها المحيط الظاهر أن مراده بالمحيط المحيط البرهاني للإمام برهان الدين المرغيناني صاحب الذخيرة كما هو المراد من إطلاقه لغير واحد كصاحب الخلاصة والنهاية لا المحيط للإمام رضى الدين السرخسي وقد ذكر صاحب الطبقات أنه أربع مصنفات مجلدات والثالث أربع مجلدات والرابع مجلدان. قلت الثالث سماه بالوسيط والرابع الوجيز ومن الثاني نقل العبد الضعيف في هذا الشرح وما عسى أن يكون نقله عن المحيط البرهاني فإنما هو بواسطة ثقة فإني إلى الآن لم أقف عليه انتهى كلامه. قلت لقد أصاب في أن المحيط إذا أطلق يراد به المحيط البرهاني في هذه الكتب المتداولة وهو الذى كنت أظنه قبل اطلاعى على كلامه هذا إلا أن في نسبته إلى برهان الدين المرغيناني اختلاجًا فإن الذي أظن أن مصنفه بخارى وقد مر منا كلام محيط في مصنف المحيط الرضوي والمحيط البرهاني في ترجمة رضى الدين محمد السرخسي.
(فائدة) في حواشى الأشباه للسيد أحمد
الحموي عند شرح الديباجة قيل الحاوى لأصحابنا اثنان الحاوى القدسى وأظنه لرجل متأخر كان يسمى قاضى القدس ولا أعرف تفصيل ترجمته والحاوى الحصيري وهو للشيخ محمد بن أنوش الحصيري كان من تلامذة شمس الأئمة السرخسي وترجمته بذيل تاريخ بغداد للسمعانى ولم يذكره عبد القادر في طبقاته ولا الشيخ قاسم بن قطلوبغا انتهى أقول بقى حاوي ثالث وهو حاوى الزاهدي مؤلفه صاحب القنية وهو
стр. 247
عزيز الوجود ورأيت عند بعض شيوخنا منه نسخة انتهى. قلت ذكر ابن الشحنة في هوامش الجواهر أن الحاوى القدسي للقاضى جمال الدين أحمد بن محمد بن نوح القابسي الغزنوى الحنفي المتوفى في حدود سنة ستمائة وإنما قيل له القدسي لأنه صنفه في القدس نقلته من خط تلميذه حسن بن عليّ النحوي انتهى كذا نقله صاحب الكشف ثم قال ورأيت على ظهر نسخة منه أن مصنفه الإمام محمد الغزنوي أوله الحمد لله الذي هدانا لدين الإسلام الخ. انتهى ثم ذكر صاحب الكشف الحاوي للزاهدي مختار بن محمود الغزميني أوله الحمد لله الذي أوضح معالم العلوم الخ ثم ذكر الحاوي في الفروع لنجم الدين أبي شجاع وأبي الفضائل بكير التركي المتوفى سنة اثنتين وخمسين وستمائة. وذكر ابن أمير حاج في شرح منية المصلي أن مؤلف الحاوي القدسى فرغانى.
(فائدة) الصبغي بكسر الصاد المهملة وسكون الموحدة فغين معجمة نسبة إلى الصبغ اشتهر به حنفي وهو أحمد بن عبد الله بن يوسف السمرقندي مات سنة ست وعشرين وخمسمائة وشافعي وهو محمد بن (١) عبد الله بن محمد النيسابورى مات سنة أربع وأربعين وثلثمائة كذا قال القاري.
(فائدة) قال محمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي في شرح المواهب اللدنية في بحث خصائص الأمة المحمدية العقائد النسفية الذي شرحه السعد التفتازاني لأبي الفضل محمد بن محمد بن محمد المعروف بالبرهان الحنفي النسفي له مختصر تفسير الرازي ومقدمة في الخلاف وتصانيف كثيرة في علم الكلام وغيره توفي سنة ٦٨٧ وهو متأخر عن النسفي صاحب التفسير والفتاوي وغيرهما توفي سنة ٥٣٧ وغير صاحب الكنز والمدارك في التفسير واسمه عبد الله بن أحمد وغير أبي المعين النسفي ميمون بن محمد وكلهم حنفيون من نسف بفتح النون والسين المهملة وبالفاء مدينة بما وراء النهر انتهى. قلت لنا نسفيون كثيرون منهم أبو الليث أحمد بن عمر المتوفى سنة ٥٥٢ وأبوه مفتى الثقلين عمر صاحب المنظومة والتفسير المتوفى سنة ٥٣٧ وأبو البركات حافظ الدين صاحب المنار والكنز والمدارك وغيرها عبد الله بن أحمد المتوفى في العشر الأول من سنة ٨٠٠ والقاضى أبو عليّ الحسين بن خضر صاحب الفوائد والفتاوي المتوفى سنة ٤٢٤ والقاضي عبد العزيز بن عثمان صاحب الفصول في الفتاوي والفحول في الأصول المتوفى سنة ٥٦٣ أو سنة ٥٣٣ والبرهان محمد المتوفى سنة ٦٨٧ وأبو المؤيد محمد بن أحمد المايمرغي المتوفى سنة ٤٤٢ وأبو بكر محمد بن الحسن بن منصور وأبو المعين ميمون بن محمد المكحولي ومعتمد بن محمد بن مكحول
стр. 248
وأخوه أحمد وجدهم مكحول بن الفضل وغيرهم وقد ذكرنا تراجمهم.
(فائدة) البيهقي نسبة لإمامين كبيرين أحدهما حنفي وهو إسماعيل بن الحسين صاحب كتاب الشامل والآخر شافعي وهو (١) أحمد أن الحسن صاحب السنن مات سنة ثمان وخمسين وأربعمائة كذا قال القاري، قلت وهما غير البيهقي صاحب تاج المصادر في اللغة فإنه أحمد بن عليّ بن محمد المعروف بجعفرك كان إمامًا في النحو واللغة والتفسير صنف المحيط في لغات القرآن وتاج المصادر وينابيع اللغة مات سلخ رمضان سنة أربع أربعين وخمسمائة ذكره السيوطي في البغية.
(فائدة) الحسن إذا ذكر مطلقًا في كتب أصحابنا فالمراد به الحسن ابن زياد اللؤلؤي وإذا ذكر مطلقًا في كتب التفسير فالمراد به الحسن البصري كذا قال الاتقاني في غاية البيان حاشية الهداية نقلا عن شيخه برهان الدين الخريفعنى.
(فائدة) المراد بالأئمة الأربعة في قولهم بإجماع الأئمة الأربعة ونحو ذلك أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وإذا قالوا أئمتنا الثلاثة فالمراد بهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والمراد بالإمام الأعظم في كتب أصحابنا هو إمامنا أبو حنيفة وأما في كتب التفسير والأصول والكلام فالمراد بالإمام حيث أطلق غالبًا هو الإمام فخر الدين الرازي والمراد بالشيخين في كتب أصحابنا هو أبو حنيفة وأبو يوسف وبالطرفين أبو حنيفة ومحمد وبالصاحبين أبو يوسف ومحمد.
(قال الجامع) (٢) هذا المجموع هذا آخر الكلام في هذا المقام وقد كنت أردت أن
стр. 249
أذكر قدرًا كثيرًا من أحوالي أزيد مما ذكرته في آخر النافع الكبير لكن تركته حذرًا عن التطويل وسأذكره في مجموع آخر أن شاء الله تعالى، وكان اختتام هذا الكتاب يوم السبت الحادى عشر من صفر من شهور السنة الثانية والتسعين بعد الألف والمائتين من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل صلاة وتحية وآخر كلامنا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه أجمعين.