← Тараджим

Тараджим · id 132617

الفوائد البهية في تراجم الحنفية - ومعه التعليقات السنية

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (249 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

مجلدات ضخام تفقه عليه شرف الدين عمر بن محمد العقيلى. (قال الجامع) أرخ وفاته صاحب الكشف سنة ست وأربعين وخمسمائة. [محمد بن عبد الرحمن] أبو عبد الله الزاهد البخارى أخذ عن الجمال أبي نصر أحمد بن عبد الرحمن الريغدمونى عن القاضي أبي زيد الدبوسي وفي الجواهر المضية نقلا عن المعانى كان فقها عالماً مفتياً مذكراً أصولياً مستكملا قيل أنه صنف في التفسير كتاباً أكثر من ألف جزء ومات ليلة الثانى عشر من جمادي الآخرة سنة ست وأربعين وخمسمائة وهو من مشايخ صاحب الهداية. (قال الجامع) أظن هذا هو الذي قبله لكن هكذا ذكره الكفوي في موضعين. [محمد بن عبد الرشيد] بن الحسن بن الحسين علاء الدين أبو حامد السمرقندى الاسمندي نسبته إلى اسمند بضم الهمزة وسكون السين المهملة وسكون النون في آخره دال مهملة قرية من قرى سمرقند كان من فحول الفقهاء تفقه على السيد أشرف له تعليقة مشهورة في مجلدات وصنف فى الخلاف والتفسير مات بعد ما تنسك سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وأخذ عن أبي المظفر جمال الإسلام أسعد الكرابيسى مصنف الفروق وشيخ الإسلام نظام الدين عمر بن صاحب الهداية. (قال الجامع) هكذا وجدته في نسخة الكفوي فلتراجع نسخة أخرى فإن الذي في الأنساب بعد ذكران اسمند قرية من قري سمرقند منها أبو الفتح محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن بن حمزة ويعرف بالعلاء العالم كان فقيهاً فاضلا مناظراً تفقه على شرف العلوي وصنف تصنيفاً في الخلاف انتهى وكذا ذكره الكفوي أنه محمد بن عبد الحميد في ترجمة الأشرف كما مر ذكره ثم إنه أرخ وفاته سنة ثمن وثمانين وأربعمائة وأرخه صاحب الكشف سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة وكذا أرخه القارى حيث قال محمد بن عبد الحميد الاسمندي السمرقندي يعرف بالعلاء العالم له تعليقة في مجلدات وصنف في الخلاف وأملى التفسير مات سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة بعد أن تنسك وترك المناظرة قيل وله قطعة من شرح المنظومة وله بذل النظر مجلد في أصول الفقه والهداية في أصول الاعتقاد انتهى. [محمد بن عبد الرشيد] بن نصر بن حمد بن إبراهيم بن إسحاق أبو بكر ركن الدين الكرماني كان إمامًا جليلا غواصاً على المعانى الدقيقة له اليد الباسطة في المذهب والخلاف والباع الممتد في حسن الكلام ونقل الفتاوي عن الأسلاف أخذ العلم عن ركن الإسلام أبي الفضل عبد الرحمن الكرمانى عن فخر القضاة الارسابندى عن علي المروزي عن الدبوسى عن الاسروشنى عن أبي بكر بن الفضل عن السبذمونى عن أبي عبد الله عن أبيه عن محمد وأخذ أيضاً عن جمال الدين المطهر بن حسين اليزدى وله غير المعانى في فتاوى أبي الفضل الكرمانى وزهرة الأنوار في الحديث وجواهر الفتاوى وحيرة الفقهاء وغير ذلك. [محمد بن عبد الستار] بن محمد شمس الأئمة الكردري ولد سنة تسع وتسعين وخمسمائة وقرأ على ناصر الدين المطرزى صاحب المغرب ثم طلب العلم واجتهد وقرأ على الإمام خطيب راده صاحب شرعة

стр. 177

الإسلام وسمع الحديث منه وقدم بخارى وأخذ عن عماد الدين عمر الزرنجري وهما أخذا عن شمس الأئمة بكر بن محمد الزرنجرى عن الحلواني عن أبي على النسفي عن محمد بن الفضل عن السبذموني عن أبي حفص الصغير عن أبيه عن محمد وأخذ أيضاً عن منهاج الشريعة قوام الدين الصفار عن أبيه إبراهيم الصفار عن أبيه إسماعيل الصفار عن أبى يعقوب يوسف السيارى عن أبي إسحاق النوقدي عن الهندوانى عن أبي بكر الاسكاف عن محمد بن سلمة عن أبي سليمان الجوزجانى عن محمد وأخذ أيضاً عن بدر الدين عمر الورسكي وشرف الدين العقيلى ونور الدين الصابوني وأجل أساتذته فخر الدين حسن ابن منصور قاضيخان وصاحب الهداية علي بن أبي بكر وبرع في العلوم وفاق على أقرانه وأقر له بالفضل والتقدم أهل زمانه حتى قيل إنه أحيى علم الفروع وأصوله بعد أبي زيد الدبوسي مات ببخارا يوم الجمعة تاسع المحرم سنة اثنتين وأربعين وستمائة ودفن بسبذمون عند قبر الأستاذ عبد الله السبذموني وتفقه عليه ابن أخته محمد بن محمود بن عبد الكريم المعروف بخواهر زاده وحميد الدين الضرير عليّ الرامشي وحافظ الدين الكبير محمد بن محمد البخارى ومحمد المايمرغي وغيرهم. (قال الجامع) رأيت له رسالة في الرد على منخول الإمام الغزالى المشتمل على التشنيع القبيح على الإمام أبي حنيفة. (أولها) الحمد لله رب العالمين الخ رتبها على ستة فصول وتعقب فيها على الغزالي قولا قولا وذكر فيها مناقب أبي حنيفة وهي رسالة نفيسة حسنة جداً مشتملة على أبحاث شريفة إلا أنه بسط الكلام في بعض مواضعها بالشناعة على الإمام الشافعي وأتباعه لكنه بالنسبة إلى تشنيع الغزالى على أبي حنيفة قليل جداً ووجدت على ظهر نسخة منها بخط بعض الثقات ترجمته بهذه العبارة الشيخ الإمام العلامة الهمام المحقق المدقق محمد بن محمد بن عبد الستار الكردري العمادي وكنيته أبو الوجد ولقبه شمس الأئمة ولدنا من عشر ذي القعدة سنة ٥٥٩ ومات سنة ٦٤٢ تاسع المحرم وكان بارعاً في معرفه المذهب وأحيي علم أصول الفقه بعد اندراسه تفقه عليه خلق كثير انتهت وفيه مخالفة لما ذكره الكفوي في اسمه وسنة ولادته ثم راجعت النهاية شرح الهداية للسغناقى وفتح القدير حاشية الهداية لابن الهمام والبناية شرح الهداية للعيني فرأيت أنهم سموه فى ديباجة كتبهم عند ذكر أسانيدهم إلى صاحب الهداية بمحمد بن عبد الستار بن محمد الكردري كما ذكره الكفوي فليكن هو المعتمد. [محمد بن أحمد] المعروف بصدر جهان ابن عبد العزيز بن محمد بن حسام الدين الصدر الشهيد عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه كان من أعز أبناء بنى مازه وكان إمامًا فارساً في البحث عديم النظير له مشاركة في العلوم وتعليق في الخلاف قدم بغداد حاجاً سنة ست وخمسين وستمائة وكان معه جماعة من فقهاء بلده. (قال الجامع) هو على ما ذكره الكفوي من نسبه يكون ابناً لابن ابن الصدر الشهيد عمر شارح الجامع الصغير الذي مرت ترجمته وفي طبقات القارئ محمد بن عبد العزيز البخارئ المعروف بصدر جهان له تعليق في الخلاف قدم بغداد حاجا سنة ثلاث وستمائة وكان معه جماعة من فقها بلده فتلقاه ركب

стр. 178

عظيم من الوزراء والأمراء والأعيان وحج ولما خرج من بغداد إلى بلده خرج الناس يسبونه فإن غلمانه كانوا يمنعون الحاج من الماء في المنازل فحصل لهم العطش العظيم انتهى. وفيه مخالفة لما أرخ الكفوي وروده لبغداد لكنه موافق لما في كامل ابن الأثير في حوادث سنة ٦٠٣ حيث قال وفيها حج برهان الدين صدرجهان محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن مازه البخاري رئيس الحنفية فلما حج لم تحمد سيرته في الطريق ولم يصنع معروفا وكان قد أكرم ببغداد عند قدومه من بخارا فلما عاد لم يلتفت إليه لسوء سيرته مع الحاج وسماه الحجاج صدر جهنم انتهى. وبه يظهر خطأ الكفوي فيما ذكره من وروده بغداد سنة ٦٥٦ إذ لو كان كذاب لم يكن له ذكر في الكامل لأن منتهي الحوادث المذكورة فيه سنة ٦٢٨ ووفاة مؤلفه عز الدين علي بن محمد المعروف بابن الأثر الجزري سنة ٦٣٠ كما ذكره ابن خلكان لكن ما ذكره أن الأثير من نسبه يقتضي أن يكون صدرجهان ابنا للصدر السعيد أحمد بن عبد العزيز ابن عمر بن مازه وهو منظور فيه فليحرر. [محمد بن عبد القادر] والد السيد محمد جلبي النقيب في الممالك العثمانية ختن المفتى أبي السعود العمادي كان عالماً نظراً فارساً في البحث إذا حضر كان هو المشار إليه في المشكلات أخذ العلم عن حسام جلبي ومحيي الدين جلبي وشمس الدين أحمد بن كمال باشا وبلغ رتبة الفضل والكمال واشتهر بين أعيان الطلبة فأخذ المولى خير الدين معلم السلطان سليمان خان ثم أخذ المولى محيي الدين الكفوى وغيرهما وأقرأهم درساً واحداً وكانوا عشرة كاملة وشرفهم بشرف ملازمة سرير السلطنة وأعطاه السلطان مدرسة قاسم باشا ببروسا ثم سار مدرساً بالقسطنطينية ثم ولى قضاء مصر ثم قضاء أدرته ومات بقسطنطينية سنة ثلاث وستين وتسعمائة. [محمد بن عبد الكريم] بن عثمان المعروف بابن الشجاع له اليد الطولى في الفروع والأصول أخذ عن شمس الدين عبد الله بن عطاء ومات سنة ست وسبعين وستمائة. [محمد بن عبد الكريم] برهان الأئمة شمس الدين التركستاني الخوازرمي إمام فقيه أخذ الفقه عن الدهقان محمد بن الحسين الكاسانى عن نجم الدين عمر النسفي وتفقه عليه مختار الزاهدى صاحب القنية. [محمد بن عبد الله بن سعد] قاضى القضاة شمس الدين المقدسى الديري نسبته إلى دير قرية بدمشق ولد بعد سنة أربعين وسبعمائة واشتغل واجتهد ومهر في العلوم ومات سنة سبع وعشرين وثمانمائة ذكره السيوطى في حسن المحاضرة وأخذ عنه ابنه سعد الدين سعد الديري. (قال الجامع) ذكره الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس وقال أنه اشتغل بالعلم وواظب فهر في الفنون وناظر العلماء وكتب الخط الحسن وكان أبوه تاجراً واشتغل هو بنفسه لكن لم يطلب الحديث وقال لى غير مرة اشتغلت في كل فن إلا في الحديث ودخل القاهرة مراراً واشتهرت فضائله وولى القضاء بالقاهرة في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وثمانمائة ثم المشيخة بالمؤيدية سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة وسافر في رجب سنة ٨٢٧ إلى بيت

стр. 179

المقدس فمات في تاسع ذي الحجة منها انتهى ملخصاً. [محمد بن عبد الله] بن فاعل أبو بكر مجد الأئمة السرخكتى ضبطه عبد القادر بضم السين المهملة وسكون الراء وفتح الخاء المعجمة والكاف والتاء المثناة الفوقية آخر الحروف نسبته إلى سرخكت من بلاد سمرقند كان إمامًا فاضلًا مرجع العلماء توفي بسمرقند سنة ثمان عشرة وخمسمائة وتفقه عليه ضياء الدين محمود البندنيجي وله طريقة حسنة. (قال الجامع) ذكره السمعاني وقال تفقه أولا بسمرقند ثم ببخارا وسكنها وكانت له قوة النظر وباع طويل سمع أبا المعالى محمد بن محمد بن زيد وروى عنه جماعة كثيرة مات بسمرقند يوم الجمعة أول يوم من ذي الحجة سنة ٥١٨ ودفن ببخارا انتهى وبه يظهر خطأ القاري حيث ذكر أن سرخكت قرية نيسابور فاشتبه عليه سرخكت بابسر خك فإن قرية نيسابور هي سرخك. [محمد بن عبد الله] بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك ﵁ من أصحاب زفر ذكر ابن قتيبة أنه ولى قضاء البصرة بعد أن معاذ ثم ولي قضاء العسكر ببغداد ثم ولى قضاء البصرة ومات بها سنة خمس عشرة ومائتين. (قال الجامع) ذكر القاري أنه روى عنه البخاري في الصحيح عن حمد عن أنس رفعه يا أنس كتاب الله القصاص وهو أحد ثلاثيات البخاري وقد شرحتها بعون الباري وروى عنه أيضاً أحمد وابن المديني وروى له الأئمة الستة في كتبهم. [محمد بن عبد الله] بن محمد بن عمر أبو جعفر الفقيه البلخي الهندواني شيخ كبير وإمام جليل القدر من أهل بلخ كان على جانب عظيم من الفقه والذكاء والزهد والورع ويقال له أبو حنيفة الصغير لفقهه حدث ببلخ وأفتى بالمشكلات وأوضح المعضلات تفقه على أبي بكر الأعمش عن أبي بكر الاسكاف عن محمد بن سلمة عن أبي سليمان عن محمد عن أبى حنيفة وتفقه عليه نصر بن محمد أبو الليث الفقيه وجماعة كثيرة وكانت وفاته ببخارى سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. [محمد بن عبد الله] قاضى القضاة أبو الحسين الناصحى إمام الحنفية في وقته كان فقهاً مناظراً جدلياً عالماً له الحظ الوافر من الأدب أخذ عن أبيه أبي محمد عبد الله الناصحي عن القاضي أبي الهيثم عن قاضي الحرمين عن أبي طاهر الدباس عن أبي خازم عن عيسى بن أبان عن محمد: وعن عبد الغافر الفارسي قال شاهدت منه مسائل مع أبي المعالى الجوينى الشافعي وكان أبو المعالى يثني عليه وعلى كلامه لحسن إيراده وقوة فهمه. (قال الجامع) ذكره الذهبى في الطبقة الخامسة والعشرين من سير النبلاء وقال العلامة قاضي القضاة عالم الحنفية أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحسين الناصحي النيسابوري سمع أبا سعيد الصيرفي وطائفة وحدث ببغداد وخراسان وروى عنه محمد بن عبد الواحد الدقاق وعبد الوهاب الأنماطي وآخرون قال عبد الغافر الفارسى في تاريخه هو قاضى القضاة أبو بكر بن إمام الإسلام أبى محمد الناصحى أفضل أهل عصره في الحنفية وأعرفهم بالمذهب وأوجههم في المناظرة مع حظ وافر من الأدب والشعر والطب ودرس

стр. 180

بمدرسة السلطان في حياة أبيه وولى قضاء نيسابور في دولة ألب أرسلان فبقي عشر سنين ونال من الحشمة والدرجة وكان فقيه النفس تكلم في مسائل مع إمام الحرمين فكان يثني الإمام عليه ومات منصرفاً من الحج في رجب سنة أربع وثمانين وأربعمائة بقرب أصفهان انتهى وفي الكامل لعز الدين على المعروف بابن الأثير الجزري في حوادث سنة ٤٨٤ فيها توفي محمد بن عبد الله بن الحسين أبو بكر الناصحي الحنفي كان من أعيان الفقهاء الحنفية يميل إلى الاعتزال انتهى. [محمد بن عبد الله] أبو عبد الله الصائغي المعروف بالقاضى السديد تفقه على القاضي محمد بن الحسين الأرسابندي وولى قضاء مرو وحدث بها وكان مناظراً كثير العبادة ونسبته إلى عمل الصياغة. (قال الجامع) هو شيخ صاحب الأنساب فإنه قال بعد ما ذكر أن الصائغي نسبته إلى الصياغة فهم كثرة منهم شيخنا أبو عبد الله محمد بن الحسن الصائغي المعروف بالقاضي السديد ولى قضاء مرو وحمدت سيرته وكان مناظراً حسن المناظرة جميل الظاهر والباطن تفقه على القاضى فخر الدين أبي بكر محمد بن الحسين الارسابندي وصار نائباً له في القضاء والخطابة وسمع الحديث منه ومن السيد محمد بن أبي شجاع العلوي السمرقندي وغيرهما انتهى. [محمد بن عبد الواحد (١)] بن عبد الحميد كمال الدين الشهير بابن الهمام السكندري السيواسي كان والده قاضيا بسيواس من بلاد الروم ثم قدم القاهرة وولى خلافة الحكم بها عن القاضى الحنفي ثم ولي القضاء بالاسكندرية وتزوج بها بنت القاضي المالكي فولد له الكمال محمد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة فاشتغل بعد ما ترعرع على أبيه وعلى علماء بلده ثم قرأ الهداية على سراج (٢) الدين الشهير بقارى الهداية وكان إمامًا نظاراً فارسا في البحث فروعاً أصولياً محدثاً مفسراً حافظاً نحوياً كلامياً منطقياً جدلياً وله تصانيف مقبولة معتبرة منها شرح (٣) الهداية المسمى بفتح القدير والتحرير (٤) في الأصول وغير ذلك مات سنة

стр. 181

إحدى وستين وثمانمائة وأخذ عنه شمس الدين محمد الشهير بابن أمير حاج الحلبى ومحمد بن محمد ابن الشحنة وسيف الدين (١) بن عمر قطلوبغا وغيرهم. (قال الجامع) قد طالعت من تصانيفه فتح القدير من الابتداء إلى كتاب الوكالة وهو مبلغ تأليفه وتحرير الأصول والمسايرة في العقائد وزاد الفقير مختصر في مسائل الصلاة ورسالة في إعراب سبحان الله وبحمده وكلها مشتملة على فوائد فلما توجد في غيرها وقد سلك في أكثر تصانيفه لاسيما في فتح التقدير مسلك الإنصاف متجنباً عن التعصب المذهبى والاعتساف إلا ما شاء الله وقد أطال السيوطي في ترجمته في البغية وقل ولد سنة تسعين وسبعمائة وتفقه بالسراج قاري الهداية ولازمه في الأصول وغيره وانتفع به وبالمحب ابن الشحنة لمقدم القاهرة سنة ثلاث عشرة وثمانمائة ولازمه ورجع معه إلى حلب وأقام عنده إلى أن مات وأخذ العربية عن الجمال الحميدى والأصول وغيره عن البساطي والحديث عن أبي زرعة العراقي وسمع الحديث على الجمال الحنبلى والشمس الشامي وأجاز له المراغى وابن ظهيرة وتقدم على أقرانه وبرع في العلوم وتصدى لنشر العلم فانتفع به خلق كثير. (وكان علامة في الفقه والأصول والنحو والصرف والمعاني والبيان والتصوف والويسيقي محققاً جدلياً نظاراً وكان له نصيب وافر مما لأرباب الأحوال من الكشف والكرامات وكان تجرد أولا بالكلية فقال له أهل الطريق ارجع فإن للناس حاجة بعلمك وكان يأتيه الوارد كما يأتى الصوفية لكنه يقلع عنه بسرعة لأجل مخالطة الناس أخبرني بعض الصوفية من أصحابه أنه كان عنده في بيته الذى بمصر فأتاه الوارد فقام مسرعا وأخذ بيدي يجرنى وهو يعدو في مشيته وما زلت أجرى معه إلى أن وقف على المراكب فقال ما لكم واقفين هاهنا قالوا أوقفنا الريح وما هو باختيارنا فقال هو الذي يوقفكم فقالو نعم ثم أقلع عنه الوارد فقال لي لعلي شققت عليا فقلت أي والله انقطع قلبي من الجري فقال لا تأخذ علي فإني أشعر بشيء مما فعلته وكان يلازم لبس الطيلسان كما هو سنة الفقهاء وكان يرخيه كثيراً على وجه، وكان يخفف صلاته كما هو شأن الأبدال وكان أفتى برهة من عمره ثم ترك الإفتاء جملة وولى من الوظائف تدريس الفقه بالمنصورية والأشرفية والشيخونية مات يوم الجمعة سابع رمضان سنة إحدى وستين وثمانمائة انتهى ملخصاً.

стр. 182

[محمد بن عثمان] بن أبي الحسن بن عبد الوهاب شمس الدين المعروف بابن الحريري أخذ عن ابن المعلم إسماعيل القرشى عن الجمال محمود الحصيرى وكان عالماً فاضلا فقيهاً عارفاً بالمذهب انتهت إليه الرياسة في زمانه وتولي قضاء دمشق ومات سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ومولده بدمشق سنة ثلاث وخمسين وستمائة. [محمد بن صاحب الهداية] برهان الدين علي بن أبي بكر بن عبد الجليل أو الفتح جلال الدين الفرغاني نشأ في حجر أبيه وغذي بالعلم والأدب وانتهت إليه رياسة المذهب في عصره تفقه علي أبيه وأقر له بالفضل والتقدم أهل عصره. [محمد بن علي] بن الفضل بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عثمان بن جعفر بن عبد الله الزرنجرى بفتح الزاى المعجمة ثم الراء المهملة المفتوحة وسكون النون وفتح الجيم بعدها راء مهملة معرب زرنكر قرية من قرى بخارا أخذ الفروع والأصول عن شمس الأئمة عبد العزيز الحلواني وتفقه عليه ابنه بكر الزرنجرى قال برهان الإسلام الزرنوجي في فصل رعاية الأستاذ من كتاب تعليم المتعلم إن شمس الأئمة الحلواني قد كان خرج من بخارا وسكن في بعض القرى أياماً فزاره تلامذته إلا القاضي أبو بكر محمد الزرنجرى فقال له حين لقيه لم لم تزرني فقال كنت مشغولا بخدمة الوالدة فقال ترزق العمر ولا ترزق رونق الدرس فكان كذلك فإنه كان يسكن في أكثر أوقاته في القري ولم ينتظم له الدرس فمن تأذى منه أستاذه يحرم بركة العلم ولا ينفع به إلا القليل. [محمد بن علي] بن محمد بن الحسين بن عبد الملك بن عبد الوهاب أبو عبد الله الدامغاني الكبير انتهت إليه رياسة العراقيين وولى القضاء ببغداد بعد موت ابن ماكولا وتفقه على الحسين بن علي الصيمري عن أبي بكر محمد الخوارزى عن أبي بكر أحمد الجصاص عن الكرخي عن البردعى عن أبي على الدقاق عن الرازى عن محمد ولد سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ومات سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ببغداد وله شرح مختصر الحاكم. (قال الجامع) وصفه السمعانى بقوله كان فقيهاً فاضلا ولي القضاء ببغداد مدة وكان إليه القضاء والرياسة تفقه على أبي عبد الله الصيمرى وسمع منه ومن أبي عبد الله محمد بن علي الصورى الحديث وروى لي عنه عبد الوهاب بن المبارك الأنماطى والحسين بن الحسن المقدسى وكانت ولادته بالدامغان سنة أربعمائة ووفاته سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ببغداد وأولاده وعقبه باقون إلى الساعة انتهى وفي سير النبلاء في الطبقة الخامسة والعشرين العلامة البارع مفتي العراق قاضى القضاة أبو عبد الله محمد بن علي ابن محمد بن حسن بن عبد الوهاب بن حسويه الدامغاني الحنفي تفقه بخراسان وقدم بغداد شابا وأخذ عن القدوري وسمع من القاضي أبي عبد الله الحسين الصيمرى ومحمد بن علي الصورى وطائعة وحدث عنه عبد الوهاب الأنماطي والحسين المقدسى وآخرون مولده بدامغان سنة ٣٩٨ وحصل المذهب على فقر شديد وعنه أنه قال تفقهت بدامغان على أبي صالح الفقيه ثم قصدت نيسابور فأقمت أربعة أشهر وصحبت أبا العلاء صاعد بن محمد قاضيها ثم وردت بغداد قال محمد بن عبد الملك الهمدانى فقرأ على القدورى

стр. 183

ولازم الصيمرى ثم صار من الشهود ثم ولى القضاء للقائم قدام في القضاء ثلاثين سنة وشهراً وكان أبو الطيب يقول الدامغانى أعرف بمذهب الشافعي من كثير من أصحابنا قال وكان بهي الصورة حسن المعاني في الدين والعلم والعقل والحلم وكرم العشرة والمروة له صدقات في السر وكان مصنفاً في العلم وكان يورد في درسه من الملاعبات والنوادر نظير ما يورد الشيخ أبو إسحاق الشيرازي فإذا اجتمعا صار اجتماعهما نزهة قلت وكان ذا جلالة وحشمة وافرة إلى الغاية ينظر بالقاضى أبى يوسف في زمانه وفي أولاده أئمة وقضاة ولى قضاء القضاة بعد ابن ماكولا سنة سبع وأربعين وأربعمائة وله خمسون سنة ومات في رجب سنة ٤٧٨ ودفن بداره ثم نقل ودفن بقبة أبي حنيفة وفي مرآة الجنان في حوادث سنة ٤٧٨ فيها توفي قاضى القضاة أبو عبد الله الدامغاني محمد بن علي الحنفي تفقه بخراسان ثم ببغداد على القدوري وسمع من الصوري وجماعة وكان نظير القاضى أبي يوسف في الجاه والحشمة والسؤدد انتهى. [محمد بن علي] بن يوسف بالي بن شمس الدين محمد بن حمزة الفناري الشهير بمحيي الدين جلبي كان عالماً فاضلا مفتياً ورعاً قرأ على أبيه وعلى خطيب زاده وصار مدرساً ببروسا وغيرها ثم صار قاضياً بالعسكر المنصور بولاية اناطولي ثم بولاية روم ابلي ومات سنة أربع وخمسين وتسعمائة وله حاشية على أوائل شرح الوقاية وتعليقات على الهداية وعلى شرح المفتاح للسيد وغير ذلك. [محمد شاه] محيي الدين بن علي بن يوسف بن محمد بن حمزة الفناري تعلم من أبيه وبعد وفاته عن خطيب زاده وأعطاه السلطان بايزيد مدرسة بروسا ثم إحدى المدارس الثمان ثم ولاه السلطان سليم خان قضاء بروسا ثم قضاء العسكر ثم قضاء أدرنة ومات وهو قاض بالعسكر في ولاية روم ايلى سنة تسع وعشرين وتسعمائة وله حواش على شرح المواقف للسيد وحواشى شرح الوقاية وحواشى شرح الفرائض السراجية للسيد الشريف. [محمد بن عمر] حسام الدين الصدر الشهيد بن برهان الدين الكبير عبد العزيز بن عمر بن مازه كان من أكابر فقهاء بخارى وأعيانها وله القبول التام عند الملوك والسلاطين وقدم بغداد حاجاً في شوال سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة وحدث بها عن والده الصدر الشهيد ومات سنة ست وستين وخمسمائة. [محمد بن عمر] بن عبد الله أبو بكر رشيد الدين النيسابوري كان إماماً فاضلا له الفتاوي المشهورة وشرح التكملة وغيرها مات سنة ثمان وتسعين وخمسائة. [محمد بن عمر] بن محمد ظهير الدين النوحاباذي نسبته إلى نوحابتذ بفتح النون وسكون الواو ثم الحاء المهملة بعدها ألف ثم باء موحدة بعدها ألف ثم ذال معجمة قرية من قرى بخارى كان شيخاً عالماً فقيهاً عارفاً بالمذهب تفقه على شمس الأئمة الكردري له تصانيف في العلوم منها كشف الابهام لرفع الأوهام وكشف الأسرار في أصول الفقه وقدم دمشق ودرس ببغداد وكان مولده في الثاني والعشرين من شوال سنة ست عشرة وستمائة ذكره ابن رافع ولم يذكر وفاته.

стр. 184

[محمد بن عمر] بن شهاب الدين محمود بن أبي بكر بن عبد القاهر الرازي المعروف بابن السراج أحد المفتين بدمشق في عصر نجم الدين صاحب الفتاوى الطرسوسية إبراهيم الطرسوسى أخذ عن أبيه سراج الدين عمر عن أبيه عن جمال الدين محمود الحصيري عن قاضيخان مات يوم السبت العشرين من ذى القعدة سنة ست وستين وسبعمائة وهو سبط أبي العباس أحمد السروجي. [محمد بن فراموز] الشهير بالمولي خسرو أخذ العلوم عن المولى برهان الدين حيدر الهروى من تلامذة سعد الدين التفتازاني وصار مدرساً في دولة السطان مراد خان بمدرسة أخيه بعد وفاته ثم صار قاضياً للعسكر في زمان سلطنة محمد خان بن مراد خان ولما مات المولى خضر بيك أعطاه محمد خان قضاء قسطنطينية وكان بحراً زاخراً عالماً بالمعقول والمنقول وحبراً فاخراً جامعاً للفروع والأصول من تصانيفه الغرر وشرحه الدرر ومرقاة الأصول وشرحه وحواشى المطول كتبها حين كان مدرساً بمدرسة شاه ملك في دولة مراد خان وحواشى تفسير البيضاوى إلى قوله تعالى سيقول السفهاء ورسالة في الولاء أبدع فيها الفوائد العجيبة وكل تصانيفه مشهورة سيما الدرر وقال صاحب الشقائق كان أبوه من أمراء الفراسخة وكان رومي الأصل ثم أسلم وكانت به بنت زوجها من أمير يسمى بخسرو وابنه محمد هذا كان في حجر خسرو وبعد وفاة أبيه اشتهر باخي زوجة خسرو ثم غلب عليه اسم خسرو ومن تلامذته يوسف بن جنيد وحسن جلبي بن محمد شاه الفناري وحسن بن عبد الصمد السامسونى وغيرهم ومات سنة خمس وثمانين وثمانمائة بقسطنطينية ثم نقل إلى مدينة بروسا. (قال الجامع) طالعت من تصانيفه غرر الأحكام وشرحه درر الحكام ذكر في آخره أنه فرغ منه سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة وحواشى التلويح ومتنافي الأصول مسمى بمرقاة الأصول وشرحه مرآة الأصول وكلها مشتملة على دقائق علية ومسائل فقهية. [محمد بن الفضل] أبو بكر الفضل الكماري (١) البخاري كان إماماً كبيراً وشيخاً جليلا معتمداً في الرواية مقلداً في الدراية رحل إليه أئمة البلاد ومشاهير كتب الفتاوي مشحونة بفتاواه وروايته أخذ الفقه عن الأستاذ عبد الله السبذمونى عن أبي حفص الصغير عن أبيه عن محمد ومات سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. (قال الجامع) ذكر السمعاني بعض أولاد والمشتهرين بالفضلى حيث قال هو بفتح الفاء وسكون الضاد المعجمة آخره لام نسبة إلى أبي بكر محمد بن الفضل إمام بخارا ومن أولاده عثمان بن إبراهيم ابن محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بن الفضل بن جعفر بن جاد بن زرعة البخارى المعروف بالفضلى كان صالحاً عالماً عمر حتى حدث بالكثير وكانت ولادته سنة ست وعشرين وأربعمائة وتوفي ببخارا سنة ثمان وخمسمائة وابنه القاضى أبو محمد عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم الفضلى كان فاضلا حمد الناس سيرته في ولاية القضاء مات ببخارا سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة وأبو بكر محمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد

стр. 185

ابن الفضل الفضلى خطيب بخارى توفي سنة تسع وأربعين وخمسمائة انتهى ملخصاً وفي طبقات القاري محمد بن الفضل أبو الفضل الكمارى بفتح الكاف والميم يحكى أن والده وعدم بألف دينار عند تمام حفظه المبسوط وكذا لأخيه فلما حفظه دفع المال لأخيه وقال له يكفيك حفظ المبسوط نفرج مغاضباً فانتهى به السفر إلى أن دخل بلاد فرغانة فوجد قاضيخان يتكلم فوق المنبر وبين يديه العلماء وهم يكتبون ما يملى عليهم فذكر قاضيخان مسألة خلافية بين أبي يوسف ومحمد فعكس قول أبي يوسف وجعله قول محمد وقول محمد قول أبي يوسف فقال له أبو بكر أعكس فقال قاضيخان وإن لم أعكس فقال أبو بكر أن لم تعكس يرد على قول أبي يوسف كذا وكذا ويرد على قول محمد كذا وكذا وذكر عدة مسائل فترك قاضيخان المنبر واعتنقه وقال ياسيدي لعلك تكون محمد بن الفضل الكماري قال نعم فقال أنت أحق بهذا المجلس مني ومات ببخارى سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة انتهى. (قلت) هذه الحكاية التى حكاها من ملاقاته مع قاضيخان مما لا يمكن وقوعها فإن وفاة قاضيخان وهو حسن بن منصور الفرغاني سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة كما مر عند ترجمته وقد ذكره القاري أيضًا في ترجمته فهل يتصور ملاقاة من توفي سنه ٣٧١ فلعله نسي ما قدمت يداه وأظن أن الملاقي لقاضيخان هو أبو بكر محمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن صاحب الترجمة المتوفى سنة ٥٤٩ على ما نقلناه من الأنساب. [محمد بن قطب الدين] الازنيقي (١) قرأ على شمس الدين محمد بن حمزة الفنارى العلوم الشرعية والعقلية وتمهر وسلك مسلك التصوف وصنف شرحا لمفتاح الغيب للشيخ صدر الدين القونوي وشرح الفصوص ومات سنة خمس وثمانين وثمانمائة. (قال الجامع) نسبته إلى ازنيق مدينة قديمة رومية بينها وبين قسطنطينية أربع مراحل ذكره أحمد الدمشقي في أخبار الدول وآثار الأول. [محمد بن محمد بن أحمد] بن عبد الله بن عبد المجيد بن إسماعيل بن الحاكم الشهير بالحاكم الشهيد المروزي البلخي ولى القضاء ببخارا ثم ولّاه الأمير صاحب خراسان وزارته وقتل شهيداً في ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة سمع الحديث بمرو على أبي رجاء محمد بن حمدويه وهو يروي عن أحمد بن حنبل وغيره وسمع منه أئمة خراسان وحفاظها وصنف المختصر والمنتقى والكافي وغيره وكتاب الكافي والمنتقى أصلان من أصول المذهب بعد كتب محمد ولا يوجد المنتقى في ديارنا في أعصارنا. (قال الجامع) ذكره السمعاني فيمن اشتهر بالشهيد وقال أبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المجيد ابن إسماعيل بن الحاكم المروزي الحنفي الوزير الحاكم الشهيد عالم مرو وإمام أصحاب أبي حنيفة في عصره وكدخدا صاحب خراسان وقد كان لما قلد قضاء بخارى يختلف إلى الأمير الحميد ويدرسه الفقه فلما صار

стр. 186

إلى الوزارة قلده أزمة الأمور كلها وكان يمتنع من اسم الوزارة سمع بمرو على محمد بن عصام بن سهيل ومحمد بن حمدويه وبالري إبراهيم بن يوسف وبغداد الهيثم بن خلف وبالكوفة على أبي العباس البجلى وبمكة المفضل بن محمد وبمصر أحمد بن سليمان المصرى وبخارى محمد بن سعيد النوحاباذي وطبقتهم وكان يدعو في أعقاب صلواته يقول اللهم ارزقني الشهادة إلى أن سمع عشية الليلة التى قتل من غدها جلبة وصوت السلاح فقال ما هذا فقالوا أهل العسكر قد اجتمعوا يلزمونك الذنب فيما حيل من أرزاقهم عنهم فقال اللهم غفراً ثم دعا بالحلاق فحلق رأسه واغتسل ولبس أحسن الكفن ولم يزل طول الليل يصلى إلى أن أصبح وقد اجتمعوا عليه وبعث السلطان إليهم عسكراً يمنعهم فقاتلوهم وقتلوه وهو ساجد في ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وكان يحفظ ستين ألفاً من حديث رسول الله ﷺ وتصانيفه تدل على كمال فضله كالكافي والمنتقى انتهى ملخصاً. (وذكر) السمعانى والقاري وغيرها أن أبا عبد الله الحاكم الحافظ صاحب المستدرك قد تلمذ عليه وأخذ عنه. [محمد بن محمد] بن أحمد بن يوسف بن إسماعيل الملقب بشرف الرؤساء الخوارزمي كان قاضي بخارى وإماما في الفقه والحديث والأدب تفقه عليه برهان الدين الكبير عبد العزيز بن عمر بن مازه ببخارى. [محمد بن محمد] بن أحمد السنجاري المعروف بقوام الدين الكاكي أخذ عن علاء الدين عبد العزيز البخاري وقرأ عليه الهداية وعن حسام الدين حسن السغناقي وهما عن فخر الدين محمد بن محمد المايمرغي وقدم القاهرة فأقام بجامع ماردين يفتي ويدرس إلى أن مات سنة تسع وأربعين وسبعمائة ومن تصانيفه شرح الهداية سماه معراج الدراية وعيون المذهب جمع فيه أقوال الأئمة الأربعة. (قال الجامع) قد طالعت عيون المذهب وهو مختصر نافع. [محمد بن محمد] بن إلياس فخر الدين المايمرغى نسبته إلى ما يمرغ قرية كبيرة على طريق ىخارى كان شيخاً كاملاً تفقه على شمس الأئمة الكردري وأخذ عنه عبد العزيز البخاري وغيره. [محمد بن محمد] بن أيوب أبو محمد القطواني كان شيخاً كبيراً وإماما جليل القدر عن السمعاني قال كان مفتياً واعظاً مفسراً مات سنة ست وخمسمائة. (قال الجامع) ذكر السمعاني أن القطوانى نسبة إلى قطوان بفتح القاف وسكون الطاء المهملة بعدها واو بعدها ألف بعدها نون قرية كبيرة على خمس فراسخ من سمرقند وأهل سمرقند يقولونه بسكون الطاء وظنى أنه بحركته وقال منها الإمام أبو محمد محمد بن محمد ابن أيوب القطواني كان مفتياً واعظاً مشهوراً سقط عن دابته منصرفاً من صلاة الجمعة فمات من ذلك. سنة ٥٠٦ انتهى. [محمد بن محمد] بن الحسن بن علي أبو طاهر حافظ الدين الطاهرى كان زبدة أرباب الفتوى وبقية أعلام الهدى عارف أسرار الطريقة كاشف رموز الحقيقة فقياً مناظراً أصولياً محدثا مفسراً أخذ عن صدر الشريعة عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة المحبوبي وهو على جده تاج الشريعة محمود بن

стр. 187

شمس الدين صدر الشريعة أحمد بن جمال الدين عبيد الله عن أبيه أحمد عن أبيه عن إمام زاده عن عماد الدين الزرنجرى عن أبيه بكر الزرنجرى عن الحلواني وقع له الإجازة من صدر الشريعة في ذى القعدة سنة خمس وأربعين وسبعمائة في بخارى وأجاز أبو طاهر في أواخر شعبان سنة ست وسبعين وسبعمائة لخواجه بارسا محمد بن محمد بن محمود الحافظي صاحب فصل الخطاب وكان خواجه بارسا في هذه السنة ابن عشرين. [محمد بن محمد] بن الحسن منهاج الشريعة قال صاحب الهداية لم ترعينى مثله ولا أعز منه ولا أوفر منه علماً قرأت عليه في بداية أمري وحداثة سنى فلم أزل أغترف من بحاره إلى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. [محمد شاه بن محمد] بن حمزة الفناري كان من إفراد الدهر ووحداء العصر نظارًا فارسًا مفرط الذكاء مطلعاً على ما أطلع عليه أبوه أخذ العلوم عنه وبلغ رتبة الكمال وفوض إليه في حياة أبيه تدريس المدرسة السلطانية ببروسا وقال ابن حجر في أنباء الغمر بأبناء الغمر محمد شاه بن شمس الدين الفناري الرومي حج سنة بضع وثلاثين ووصل إلى القاهرة ثم رجع إلى بلاده من قرمان فمات سنة أربعين وثمانمائة. [محمد بن محمد] بن سفيان أبو طاهر الدباس عن ابن النجار قال كان أبو طاهر الدباس الفقيه إمام أهل الرأى بالعراق وكان من أهل السنة والجماعة صحيح المعتقد أخذ عن القاضي أبي خازم عبد الحميد عن عيسى بن أبان عن محمد وعن الصيمري أنه كان من أقران عبد الله الكرخي. وكان يوصف بالحفظ ومعرفة الروايات ولى القضاء بالشام وخرج منها إلى مكة فمات بها. (قال الجامع) ذكر السيد أحمد الحموي في حواشي الأشباه والنظائر أن الدباس انتساب إلى بيع الدبس المأكول. (وذكر) صاحب الأشباه والنظائر له حكاية ضبط الفروع في القواعد تدل على شدة ذكائه فليراجع. (وقد) ذكرته في النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير. [محمد بن محمد] بن سهل إبراهيم بن سهل أبو نصر النيسابوري كان إمام الحنفية في عصره بخراسان وعقد له قاضى الحرمين مجلس التدريس سنة خمس وأربعين وثلاثمائة واستمر عليه إلى أن مات بنيسابور سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. [محمد بن محمد] بن شهاب بن يوسف الكردري البريقيني الخوارزمي الشهير بالبززي صاحب الفتاوي المسماة بالوجيز المعروفة بالبزازية كان من إفراد الدهر في الفروع والأصول وحاز قصبات السبق في العلوم أخذ عن أبيه ومهر واشتهر في بلاده وكان في بلدة سراي قريب نهر آثل ثم رحل إلى بلدة قريم بلدة خارج ترخان في ساحل النهر المذكور وقام بها سنين وناظر فيها الأئمة الأعلام ودارس الفقهاء ثم رجع إلى بلاده ثم رحل إلى بلاد الروم وتباحث فيها مع شمس الدين الفنارى وجمع الوجيز قبل دخوله في الروم قال في آخر كتاب الإجارة تم وقد مضي جزء من الليل في أول ربيع الأول سنة ست وثمانمائة وله كتاب في مناقب الإمام الأعظم نافع في الغاية يشتمل على المطالب العالية ومات في أواسط رمضان

стр. 188

سنة سبع وعشرين وثمانمائة. (قال الجامع) طالعت الفناري البزازية فوجدته (١) مشتملا على مسائل يحتاج إليها مما يستمد عليها. [محمد بن محمد] بن عبد الكريم بن موسى أبو اليسر صدر الإسلام البزدوي أخذ عن إسماعيل بن عبد الصادق عن جدابي اليسر عبد الكريم عن أبي منصور الماتريدي محمد بن محمد بن محمود أبي بكر الجوزجاني عن أبي سليمان عن محمد وأخذ أيضاً عن أبي يعقوب يوسف السيارى وبرع في العلوم فروعا وأصولا وانتهت إليه رياسة الحنفية بما وراء النهر وكان إمام الأئمة على الإطلاق ملأ بتصانيفه بطون الأوراق توفي ببخارى سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة وممن تفقه عليه نجم الدين عمر النسفي وعلاء الدين محمد بن أحمد السمرقندى صاحب تحفة الفقهاء وابن أبي اليسر أو المعالى أحمد وابن أخيه الحسن بن علي. (قال الجامع) قد مرت زيادة في ترجمته في ترجمه أخيه فخر الإسلام على بن محمد ومر هناك أن عبد الكريم جد لوالدهما لا جدلهما كما ذكره الكفوي. [محمد بن محمد] بن عمر حسام الدين الاخسيكثى كان شيخاً فاضلا إمامًا في الفروع والأصول له المختصر في أصول الفقه المعروف بالمنتخب الحسامى مات في اليوم الثاني والعشرين من ذي القعدة سنة أربع وأربعين وستمائة وتفقه عليه محمد بن عمر النوحاباذي ومحمد بن محمد البخاري. (قال الجامع) نسبته إلى أخسيكث بفتح الألف وسكون الخاء المعجمة وكسر السين المهملة ثم الياء المنقوطة باثنين من تحت ثم الكاف المفتوحة ثم ثاء مثلثة بلدة من بلاد فرغانة ذكره السمعانى. وقد طلعت مختصره المعروف بالمنتخب الحسامى نسبة إلى لقبه حسام الدين وهو مختصر متداول معتبر عند الأصوليين قد شرحه جمع غفير من الفقهاء الكاملين وقد طلعت من شروحه شرح أمير كاتب الأنقاني المسمى بالتبيين وشرح عبد العزيز البخاري المسمى بالتحقيق. [محمد بن محمد] بن محمد الملقب برضي الدين السرخسي مصنف المحيط كان إمامًا كبيراً جامع العلوم العقلية والنقلية أخذ العلم عن الصدر الشهيد حسام الدين عمر عن أبيه برهان الدين الكبير عبد العزيز عن الحلوانى عن أبي على النسفي عن محمد بن الفضل .. قال في الجواهر المضية قال ابن العديم قدم حلب ودرس بالنورية والحلاوية بعد محمود الغزنوى فتعصب عليه جماعة ونسبوه إلى التقصير وحاله في الفقه يقصر وذكروا أن هذا الكتاب تصنيف شيخه وأنه ادعاه لنفسه وكان أكثر الناس تعصباً عليه شيخنا افتخار الدين (٢) أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل البلخي ثم الحلبي الهاشمي وكتبوا فيه رقاعا إلى

стр. 189

نور الدين محمود بن زنكي وأخذوا عليه تصحيفاً كثيراً فانعزل عن التدريس وسار إلى دمشق. وكان صاحب البدائع قد ورد في ذلك الزمان رسولا فكتب له نور الدين خطة بالمدرسة الحلاوية فتولى التدريس بها وتوفي الرضى بدمشق. ولما مرض أخرج ستمائة دينار وأوصى أن تنفق على الفقهاء انتهى. وصادفت ما حرره مولانا قطب الدين الحنفي نزيل مكة وكان قد ألف طبقات الحنفية وطالع عليها نسخاً كثيرة وعملها في مدة مديدة ثم احترق مع كتبه وكان في صدد تجديدها حيث قال في ترجمته برهان الدين صاحب المحيط البرهاني محمود بن الصدر السعيد تاج الدين أحمد بن برهان الدين الصدر الكبير عبد العزيز بن عمر بن مازه ابن أخ الحسام الصدر الشهيد وحسام الدين أستاذ صاحب المحيط وصاحب الهداية ويعنى بصاحب المحيط رضى الدين برهان الإسلام محمد بن محمد بن محمد السرخسي مصنف المحيط الكبير. قال الفيروزآبادي في ترجمته هذا المحيط نحو من أربعين مجلداً رأيته بشيراز وملكته وهو أربع محيطات والثاني عشر مجلدات والثالث أربع مجلدات والرابع في مجلدين وهذه الثلاثة الأخيرة موجودة بمصر والشام. وكان وفاته يعنى رضى الدين في سنة أربع وأربعين وخمسمائة انتهى كلام الفيروزآبادى. قلت فلعل هذا المحيط هو البرهاني لمحمود نسبة للمؤلف إلى جده برهان الأئمة. قال أن أمير حاج في شرحه على مقدمة أبي الليث بعد أن استطرد إلى نقل مسألة من المحيط البرهاني هذا المحيط لا يوجد بديارنا والموجود بايدى الناس إنما هو المحيط الرضوي انتهى. ويظهر إلى أن صاحب المحيط البرهاني متأخر عن صاحب المحيط الرضوى قليلا انتهى كلام قطب الدين. وكما قال الفيروزآبادى في ترجمة رضي الدين قال عبد القادر أيضاً في الجواهر المضية محمد بن محمد بن محمد الملقب برضى الدين برهان الإسلام السرخسي مصنف المحيط وهو أربع مصنفات المحيط الكبير وهو نحو من أربعين مجلداً أخبرني بعض أصحابنا الحنفية أنه رآه في بعض بلاد الروم والثاني عشر مجلدات والثالث أربع مجلدات والرابع في مجلدين وهذه الثلاثة رأيتها بالقاهرة وملكت منها اثنين الصغير والوسط انتهى. وقال المولي الفاضل على بن أمر الله بن محمد الشهير بابن الحنائى هذا الموضع مما ضبط فيه المصنف ولم يحط به علماً والصواب أن المحيط الذي جعله كبيراً ليس تصنيف رضي الدين السرخسى إنما تصنيفه المحيط الذى جعله وسطاً والذي جعله صغيراً وأما الكبير فهو للإمام برهان الدين ابن أخ الصدر الشهيد وأصحابنا يفرقون بين المحيطين فيقولون للكبير المحيط البرهانى ولغيره المحيط السرخسي. (قال الجامع) كما قال الفيروزآبادي قال صاحب مدينة العلوم من الكتب الفقهية المحيط للشيخ رضي الدين برهان الإسلام محمد بن محمد بن محمد السرخسي صنف المحيط أربع مصنفات كبير في أربعين مجلداً ومتوسط في اثني عشر مجلداً وصغير في مجلدات أربعة وصغير في مجلدين وقدم حلب ودرس بعد محمود الغزنوي انتهى. وفى كشف الظنون محيط السرخسي عشر مجلدات ويقال له الرضوي صنفه أولا ثم لخصه قال فيه جمعت عامة مسائل الفقه مع مبانيها ومعانيها أبدأ كل باب بمسائل المبسوط لما أنها أصول مثبتة وأردفها بمسائل النوادر لما انها أصول المسائل المنزوعة ثم بمسائل الجامع وسماة محيطا لشموله

стр. 190

على مسائل الكتب وفوائدها أوله الحمد لله ذى المجد والجلال انتهى. وفيه أيضاً المحيط الرضوى أربعة مجلدات لرضي الدين بن العلاء الصدر الحميد محمد بن محمد بن محمد السرخسى الحنفي ومحيطاته ثلاثة الأول عشر مجلدات والثاني أربعة والثالث مجلدان وهذه الثلاثة موجودة بمصر والروم والشام. وقال ابن الحنائي في حواشيه على الدرر على قوله في أوائل الكتاب واختاره في المحيط ما نصه أراد به محيط الإمام رضي الدين السرخسي وهو ثلاثة نسخ كبرى وهى المشهورة بالمحيط حيث أطلق غالباً ووسطى وصغرى انتهى وفي حواشى الأشباه والنظائر للسيد أحمد الحموي عند عد صاحب الأشباه الكتب التى طلعها وذكر منها المحيط الرضوي. قيل لم يقف المصنف على المحيط البرهانى ولا على الذخيرة البرهانية التى هى مختصر المحيط وهما لمصنف واحد وهو برهان الدين محمود بن تاج الدين أحمد وهو ابن أخي الصدر الشهيد عمر بن برهان الدين عبد العزيز بن عمر بن مازه وأبوه أيضاً إمام كبير يعرف بالتاج السعيد إلا أنه لم يعرف له مؤلف مشهور وكثيراً ما يغلط فيه الطلبة فيظنون أنه صاحب المحيط الكبير أعني رضى الدين محمد بن محمد بن محمد السرخسى وليس كذلك. أقول سيأتي في كلام المصنف النقل عن المحيط البرهانى فإن صح ما ذكره هذا القائل يكون نقل المصنف منه بالواسطة انتهى. وقال ابن نجيم المصرى صاحب الأشباه في رسالته التى ألفها في صورة وقف اختلف الأجوبة فيها راداً على بعض المخالفين المستندين بمسئلة مذكورة في المحيط البرهاني أنه نقلها من المحيط البرهانى وقد قال ابن أمير حاج في شرح منية المصلى أنه مفقود في ديارنا وعلى تقدير أنه ظفر به دون أهل عصره لم يحل النقل منه ولا الإفتاء عنه صرح به في فتح القدير من كتاب القضاء أنه لا يحل النقل من الكتب الغريبة وقد رأيت هذه العبارة بعينها وحروفها في المحيط الرضوي فأخذها منه ونسبها إلى البرهاني ظناً منه أنه لا يطلع على كذبه أحد انتهى. (قلت) لقد أوحشتني هذه العبارات المختلفة من وجوه أحدها أنه يعلم من إفادة صاحب الجواهر المضية وصاحب المدينة وصاحب القاموس أن المحيط الكبير الذى هو نحو من أربعين مجلداً للسرخسى وابن الحنائي يقول أن المحيط البرهاني لصاحب الذخيرة محمود بن أخى الصدر الشهيد وثانيها أنه يعلم من كلامهم أن لرضي الدين أربع محيطات ومن المعلوم أن لصاحب الذخيرة أيضاً محيطاً مشهوراً بالمحيط البرهاني فيكون هو محيطاً خامساً وإن الحنائى يقول أن له ثلاث محيطات والرابع هو المحيط البرهاني وثالثها أنه يعلم من كلام ابن أمير حاج أن المفقود في ديار الشام هو المحيط البرهاني وكلام الفيروزآبادي صاحب القاموس يحكم بأن المفقود هو المحيط الكبير الرضوى ورابعها أنه ذكر القطب المكي ظناً أن صاحب المحيط البرهاني متأخر قليلا عن صاحب المحيط الرضوي مع أنه ذكر هو وغيره أن صاحب المحيط الرضوى تلميذ للصدر الشهيد ومن المعلوم أن صاحب المحيط البرهاني أيضاً تلميذ لعمه الصدر الشهيد وقد ذكر في ديباجة الذخيرة الذى هو ملخص المحيط حسام الدين بلفظ الأستاذ فيلزم أن يكون متعاصرين لا متقدماً ومتأخراً إلا أن يقال مراده تأخر وفاة صاحب المحيط البرهانى وخامسها أن مفاد كلام جماعة أن النسخة الكبرى من محيطات

стр. 191

السرخسى نحو أربعين مجلدًا ومفاد كلام ابن الحنائي أنها المحيط البرهاني والنسخة الكبرى من محيطات السرخسي نحو عشر مجلدات وسادسها أن مفاد كلام ابن الحنائى أن المحيط إذا أطلق يراد به النسخة الكبرى من محيطات السرخسى غالبًا وهو خلاف ما صرح به ابن أمير حاج في حلية المحلى شرح منية المصلى من أن المراد به حيث أطلق في الكتب المتداولة المحيط البرهاني. (وقد) طالعت من المحيط الرضوي الذي ذكروا أنه عشر مجلدات مجلدًا مشتملا على كتاب الطهارة ثم الصلاة ثم الزكاة ثم الصوم ثم الحيض ثم الحج ثم الكسب ثم البيوع ثم النكاح ثم النفقة ثم الطلاق أوله الحمد لله ذى المجد والجلال والكرم والأفضال والعدل في الأفعال الخ وقال بعد ما وصف علم الفقه جمعت في هذا الكتاب عامة مسائل الفقه مع مبانيها على حسن ترتيبها وجودة تقسيمها إلى أن قال وبدأت كل باب بمسائل المبسوط لم أنها أصول مثبتة وأردفتها بمسائل النوادر والنوازل لما أنها من أصول المسائل منزوعة ثم أعقبتها بمسائل الجامع لما أنها من زبدة الفقه مجموعة ثم ختمتها بمسائل الزيادات لما أنها على فروع الجامع مزيدة وسميته محيطًا لما أنه محيط بمسائل الكتب الخ وطلعت أيضًا منه مجلدًا آخر مشتملا على كتب الوكالة والكفالة والحوالة والرهن والمسابقة والرهان ومجلدًا آخر مشتملا على كتب القصاص والديات والحدود والسرقة والغصب والإكراه ولوصايا ومجلدًا آخر وبه يتم الكتاب فيه كتاب حساب الوصية وكتاب العتق في المرض وكتاب الدور وكتاب الفرائض. (محمد بن محمد) بن محمد نزيل مرغينان جامع العلوم فائق زمانه في الفقه والجدل له شرح الجامع الكبير ونظم الجامع الصغير مات سنة ست وعشرين وسبعمائة. (محمد بن محمد) بن محمد بن فخر الدين جمال الدين الأنصرائي محقق عارف مدقق حسن السيرة كان مدرسًا بمدرسة قرامان المشتهرة بالمدرسة المسلسلة وقد شرط بانيها أن لا يدرس فيها إلا من حفظ صحاح الجوهري وشارك في العلوم فلم يتعين لذلك إلا هو له حواش على الكشاف وشرح الإيضاح في المعاني والبيان وشرح الموجز في الطب مات في سنة نيف وسبعين وسبعمائة: وأما أبوه محمد بن محمد بن الإمام فخر الدين الرازي سعى في تحصيل العلم لكن لم يبلغ رتبة جده فتقنع برتبة الوعظ وكان يعظ الناس ويتكلم من علوم الصوفية وكان ذا عناية بتقييد والده وجده وضبط أحوالهما وأما جده محمد بن فخر الدين الرازى قد بلغ رتبة الفضل عند أبيه وكان الإمام فخر الدين الرازي يحبه كثيرًا وصنف أكثر مصنفاته لأجله وذكر اسمه في بعض مصنفاته ومات في عنفوان شبابه وكان الإمام فخر الدين (١) الرازي من العلماء

стр. 192

الشافعية ولعله تحنف جمال الدين الإقسرائي أو أبوه محمد الواعظ وكان للإمام فخر الدين الرازى ابن غير محمد اسمه محمود وله ابن اسمه مسعود وهو جد محمد بن محمد بن مسعود بن محمود بن الإمام فخر الدين الرازى محمد بن عمر الشهير بين العلماء بمصنفك صاحب التصانيف الجليلة. (قال الجامع) الاقصرائي نسبة إلى أقصراق أى الأبيض وصرأي القصر أي القصر الأبيض اسم بلد كذا في الانتباه للمحدث ولي الله الدهلوى وقد يقال الاقسرائي بالسين. (وما ذكره) الكفوي من أن اسم مصنفك محمد فهو غلط بل هو عليّ بن محمد وما ذكره في نسبه أيضًا لا يخلو عن شئ. (وقد) ترجم صاحب مدينة العلوم لمصنفك ترجمة طويلة وقال كان للإمام فخر الدين الرازي ولد اسمه محمد ولأجله صنف أكثر مصنفاته وذكر اسمه فيها ومات هو في عنفوان شبابه ثم ولد للإمام ولد سماه محمدًا أيضًا وبلغ رتبة الكمال وخلف ولدا اسمه محمود وقد بلغ هذا أيضًا رتبة الكمال وعزم على سفر الحجاز وخرج من هراة ولما وصل إلى بسطام أكرمه أهلها لمحبتهم للعلماء سيما أولاد الإمام فأقام هناك بحرمة وافرة وخلف ولدًا اسمه مسعود وسعي في

стр. 193

تحصيل العلم لكنه لم يبلغ رتبة آبائه فالعلم وقنع بالوعظ وخلف ولدًا اسمه محمد وحصل من العلوم ما يقتدى به وخلف هو ولدًا اسمه مجد الدين محمد وولد له ولد اسمه عليّ الشهير بمصنفك وإنما اشتهر به لأنه صنف كتبًا شريفة في حداثة سنه والكاف في لغة العجم للتصغير فهو عليّ بن مجد الدين محمد بن محمد ابن مسعود بن محمود بن محمد بن الإمام فخر الدين البسطامي الهروي الرازي العمري البكرى وكان الإمام الرازي يصرح في مصنفاته بأنه من أولاد عمر الفاروق وذكر أهل التاريخ أن صديقي وكانت ولادة مصنفك سنة ثلاث وثمانمائة وسافر مع أخيه لتحصيل العلم سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة وشرح المصباح في النحو سنة خمس وعشرين وثمانمائة وشرح آداب البحث سنة ست وعشرين وثمانمائة بإشارة رسول ﷺ في المنام وشرح اللباب سنة ثمان وعشرين وثمانمائة وشرح المطول سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة وشرح شرح المفتاح للتفتازاني سنة أربع وثلاثين وثمانمائة وصنف حاشية التلويح سنة خمس وثلاثين وثمانمائة وشرح البردة أيضًا فيها وكذا شرح قصيدة ابن سينا ثم ارتحل إلى هراة سنة تسع وثلاثين وثمانمائة وشرح هناك الوقاية والهداية ثم ارتحل سنة ثمان وأربعين وثمانمائة إلى ممالك الروم وصنف هناك سنة خمسين وثمانمائة شرح مصابيح البغوى بإشارة حضرة الرسالة وشرح فيها أيضًا شرح المفتاح للسيد وأيضًا حاشية شرح المطالع وشرح قدرًا من أصول فخر الإسلام وصنف سنة ست وخمسين وثمانمائة شرح الكشاف وأنوار الحدائق وتحفة السلاطين وحدائق الإيمان بالفارسية وصنف سنة إحدى وستين وثمانمائة

стр. 194

التحفة المحمودية بالفارسية في نصيحة الوزراء لمحمود باشا وذكر تواريخ تصانيفه المذكورة فيها وذكر أيضًا أنه عزم أن لا يصنف شيئًا بعد ذلك لكبر السن وكان سنه إذ ذاك على ما ذكره ثمان وخمسون سنة وذكر في هذه الرسالة أيضًا بعد ذكر نسبه هؤلاء آباء الأبدان وأما آباء الأرواح فكثيرون ثم ذكر أن أستاذه تلميذ جلال الدين وأستاذه في فقه الشافعي عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز الأبهرى وهو أخذ الفقه عن والده عن غياث الدين محمد سبط صاحب الحاوي عن خاله جلال الدين عن أبيه نجم الدين عبد الغفار عن أبي القاسم عبد الكريم الرافعي عن أبيه نور الدين عن أبي منصور عن الغزالي عن إمام الحرمين عن الجويني عن القفال عن أبي زيد المروزي عن أبي إسحاق عن ابن شريح عن الأنماطي عن إسماعيل والربيع عن الشافعي وأستاذه في الفقه الحنفي فصيح الدين محمد بن محمد انتهى ملخصًا. (فهذا) كما تراه ناظر إلى أن اسم مصنفك على وأن محمودا ابن ابن الإمام لا ابنه وأن للإمام ولد بن اسم كليهما محمد وأن الإمام جد لجدجد مصنفك. (ثم) رأيت المجمع المؤسس لابن حجر فإذا فيه شمس الدين ابن عطاء الله بن محمد بن أحمد بن محمود الرازي الأصل الهروي ولد سنة بضع وستين وسبعمائة وحج وتوطن بيت المقدس وولى تدريس الصلاحية سمعت من فوائده كثيرًا لكنه كثير المجازفة جدًا وكان يدعي أن جده جده محمود ولد الإمام فخر الدين الرازي ولم نقف على صحة ذلك ولا بلغنا (١) من كلام أحد من المؤرخين أنه كان للإمام ولد ذكر ومات في ذى الحجة سنة تسع وعشرين وثمانمائة انتهى ملخصًا. (ففي) ما كان يدعي شمس الدين بن عطاء الله تأييد لما ذكره الكفوي من أن محمودًا ولد الإمام الرازي. (وأما نفى) ابن حجر من أن يكون للإمام ولد ذكر فليس نفيًا عن حجة بل هو إخبار عن عدم اطلاعه على ذلك. (ثم رأيت) الشقائق النعمانية فإذا فيه في ترجمة مصنفك مثل ما في مدينة العلوم منسوبًا إلى رسالته التحفة المحمودية وذكر فيه أن وفاته كانت بقسطنطينية سنة خمس وسبعين وثمانمائة. [محمد بن محمد] بن محمد أبو الفضل البرهان النسفي كان إماما عالما فاضلا مفسرًا محدثا أصوليًا متكلما له مقدمة في الخلاف مشهورة وتصنيف في علم الكلام وتلخيص التفسير الكبير للإمام الرازي مولده تقريبا سنة ٦٠٠ ومات في ذي الحجة سنة ست وثمانين وستمائة. (قال الجامع) أرخ القاري وفاته

стр. 195

سنة تسع وسبعين وستمائة وذكر أنه دفن بجنب مشهد أبي حنيفة وتصنيفه في الكلام مشهور بالعقائد النسفية الذي شرحه سعد الدين التفتازاني وغيره كذا ذكره الزرقاني وغيره. (قد) نسبه صاحب كشف الظنون إلى أبي حفص عمر النسفي المتوفى سنة ٥٣٧. [محمد بن محمد] بن محمود أبو منصور الماتريدي أمام المتكلمين ومصحح عقائد المسلمين تفقه على أبي بكر أحمد الجوزجاني عن أبي سليمان الجوزجاني عن محمد وتفقه عليه الحكيم القاضي إسحاق بن محمد السمرقندي وعليّ الرستغفنى وأبو محمد عبد الكريم بن موسى البزدوي وصنف التصانيف الجليلة ورد أكاذيب أقوال أصحاب العقائد الباطلة له كتاب التوحيد وكتاب المقالات وكتاب أوهام المعتزلة ورد الأصول الخمسة لأبي محمد الباهلي ورد الإمامة لبعض الروافض والرد على القرامطة ومآخذ الشرائع في الفقه والجدل في أصول الفقه وغير ذلك مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. (قال الجامع) نسبته إلى ما تريد بفتح الميم ثم الألف وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوق وكسر الراء المهملة وسكون الياء المثناة التحتية في آخره دال مهملة (١) ويقال ماتريت بالتاء الفوقية المثناة موضع الدال محلة بسمرقند ذكره السمعاني. (محمد بن محمد) بن محمود أكمل الدين البابرتي إمام محقق مدقق متبحر حافظ ضابط لم تر الأعين في وقته مثله كان بارعا في الحديث وعلومه ذا عناية باللغة والنحو والصرف والمعانى والبيان أخذ الفقه عن قوام الدين محمد بن محمد الكاكي عن حسام الدين حسن السغناقي عن حافظ الدين الكبير محمد البخاري عن شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري عن صاحب الهداية على بن أبي بكر عن أحمد ابن عمر النسفي عن أبيه عن أبي اليسر محمد البزدوى عن أبي يعقوب يوسف السياري عن أبي إسحاق النوقدي عن الهندواني عن أبي القاسم الصفار عن نصير بن يحيى عن محمد بن سماعة عن أبي يوسف وله تصانيف منها شرح الهداية المسمى بالعناية وحواشى الكشاف وشرح الفرائض السراجية والتقرير والأنوار في الأصول وشرح تلخيص الجامع للخلاطي وشرح تجريد الطوسي وشرح ألفية ابن معطي وفي أنباء الغمر أبناء العمر لابن حجر ولد سنة بضع عشرة وسبعمائة واشتغل بالعلم وحصل مباني العلوم في بلاده ثم رحل إلى حلب وأخذ عن علمائها ثم رحل إلى القاهرة بعد سنة أربعين وسبعمائة فأخذ عن شمس الدين الأصفهاني وأبي حيان (٢) وسمع من ابن عبد الهادي وفوض إليه شيخون أمور الخلفاء وقرره شيخًا

стр. 196

بها وعرض عليه القضاء مراراً فامتنع وكان حسن المعرفة بالفقه والعربية والأصول صنف شرح المشارق وشرح أصول البزدوي والهداية وشرح مختصر ابن الحاجب وشرح المنار وغير ذلك انتهى. (أقول) قول ابن حجر أخذ الأصفهاني مدخول فيه فإن شمس الدين الأصفهاني محمد بن محمود شارح المحصول مات سنة ثمان وثمانين وستمائة كما ذكره السبكى (١) في طبقات الشافعية وكانت ولادة الأكمل سنة بضع عشرة وسبعمائة ومات سنة ست وثمانين وسبعمائة وتفقه على الأكمل جماعة منهم سيد المحققين أبو الحسن السيد

стр. 197

الشريف عليّ الجرجاني وشمس الدين محمد بن حمزة الفناري وبدر الدين محمود بن إسرائيل وغيرهم. (قال الجامع) البابرتي بفتح الموحدتين بينهما ألف وسكون الراء المهملة بعدها مثناة فوقية نسبة إلى بابرتا بالقصر قرية بنواحي بغداد كذا ضبطه الشيخ ولى الله الدهلوي في رسالته الانتباه والسيوطي في لب اللباب وقد طلعت من تصانيفه شرح وصية الإمام أبي حنيفة والعناية شرح الهداية وذكر فيه أنه لخصه من النهاية وذكره على القارى بقوله محمد بن محمود بن أحمد الرومي الحنفي أكمل الدين أخذ عن أبي حيان وغيره وشرح الهداية في الفقه وكتب تفسير القرآن وشرح تلخيص المفتاح ومات ليلة الجمعة في رمضان سنة ٧٧٦ انتهى. وهو مخالف لما ذكره الكفوي في اسم أبيه وجده ومخالف أيضاً لما قاله السيوطي في حسن انتهى. المحاضرة أكمل الدين محمد بن محمد بن محمود البابرتى علامة المتأخرين وخاتمة المحققين برع وساد ودرس وأفاد وصنف شرح الهداية وشرح المشارق وشرح المنار وشرح البزدوى وشرح مختصر ابن الحاجب وشرح تلخيص المعانى وشرح ألفية ابن معطي وحاشية على الكشاف وغير ذلك ولى مشيخة الشيخونية أول ما فتحت وعرض عليه القضاء فامتنع مات في رمضان سنة ٧٨٦ انتهى. نعم ذكر السيوطي في البغية محمد بن محمود بن أحمد الشيخ أكمل الدين الحنفي ولد سنة بضع عشرة وسبعمائة وأخذ عن أبي حيان والأصفهاني وسمع الحديث من عبد الهادي وقرره شيخون في مدرسته وعظم عنده جداً وكان علامة فاضلا ذا فنون وافر العقل قوي النفس عظيم الهيبة وله من التصانيف التفسير شرح المشارق شرح مختصر ابن الحاجب شرح عقيدة الطوسى شرح الهداية شرح الألفية شرح البزدوى شرح التلخيص. قال ابن حجر وما علمته حدث بشيء من مسموعاته مات ليلة الجمعة تاسع عشرة رمضان سنة ٧٨٦ وحضر جنازته السلطان فمن دونه ودفن بالشيخونية انتهى. فهذا مع كونه مخالفاً لما ذكره هو في حسن المحاضرة موافق للقاري * وأما ما ذكره الكفوي رداً على ابن حجر من الدخل على تلمذ صاحب الترجمة من الأصفهاني فمدخول فيه عندي لأنه قد صرح به صاحب الترجمة بنفسه حيث قال في أوائل التقرير شرح أصول البزدوي حدثني شيخي شمس الدين الأصفهاني أنه حضر عند الإمام قطب الدين الشيرازي يوم موته فأخرج كراريس من تحت وسادته نحو خمسين وقال هذه فوائد جمعتها على كتاب فخر الإسلام تتبعت عليه زمانا كثيراً ولم أقدر على حله فخذها لعل الله يفتح عليك بشرحه قال شمس الدين فاشتغلت به سنين سراً وجهاراً ولم أزل في تأمله ليلا ونهارا وعرضت أقيسته على قوانين أهل النظر وتعرضت لمقدماته بأنواع التفتيش والفكر فلم أجد ما يخالفهم إلا الإنتاج من الشكل الثاني مع اتفاق مقدمتيه في الكيف وذلك وأشباهه مما يجوزه أهل الجدل انتهى. ففي هذا الكلام كما ترى نص علي أنه تلميذ للأصفهانى والذى أوقع الكفوى في الورطة الظلماء هو أنه ظن أن مراد ابن حجر بالأصفهاني شارح المحصول وليس كذلك بل مراده بالأصفهاني أبو الثناء شارح مختصر ابن الحاجب فإن الأصفهاني اثنان (١) أحدهما محمد بن محمود بن

стр. 198

محمد بن عبد الكافي العلامة شمس الدين الأصفهانى شارح المحصول ولد بأصفهان سنة ست عشرة وستمائة وكان والده نائب السلطنة واشتغل بجملة من العلوم في حياة أبيه بحيث فاق نظراءه ثم لما استولى العدو على أصفهان رحل إلى بغداد فأخذ في الاشتغال في الفقه على الشيخ سراج الدين الهرقلي ثم ذهب إلى الروم فأخذ عن الشيخ أثير الدين الأبهرى الجدل والحكمة ثم دخل القاهرة وولى قضاء قوص فباشره مباشرة حسنة وقيل أن الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد كان يحضر دروسه بقوص ثم ولى قضاء الكرك مدة وقال الذهبى صاحب التصانيف له القواعد في العلوم الأربعة وله يد طولى في العربية والشعر وتخرج به المصريون وقال السبكى كان إماما في المنطق والكلام والأصول والجدل كثير العبادة والمراقبة حسن العقيدة توفي بالقاهرة في رجب سنة ثمان وثمانين وستمائة ودفن بالقرافة ومن تصانيفه شرح المحصول في مجلدات حسن جداً نفيس ولم يكمله سماه الكاشف عن المحصول وله القواعد مشتمل على الأصلين والمنطق والخلاف وله غاية المطلب في المنطق. وثانيهما محمود بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي العلامة شمس الدين الأصفهانى أبو الثناء ولد بأصفهان سنة أربع وتسعين وستمائة واشتغل بتبريز ثم قدم دمشق سنة خمس وعشرين وسبعمائة وأفاد الطلبة ثم قدم الديار المصرية سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة قال الأسنوى كان إماما بارعا في العقليات عارفا بالأصلين فقيهاً صحيح الاعتقاد محباً لأهل الخير والصلاح صنف التصانيف المفيدة وذكر الصفدى له ترجمة طويلة وبالغ في الثناء عليه توفي شهيداً في ذى القعدة سنة تسع وأربعين وسبعمائة ودفن بالقرافة ومن تصانيفه شرح مختصر ابن الحاجب وشرح منهاج البيضاوي وشرح طوالع البيضاوي وشرح البديع لابن الساعاتي وشرح فصول النسفي وشرح الحاجبية وشرع في تفسير القرآن ولم يكمله كذا ذكره في ترجمتها القاضي تقى الدين (١) ابن شهبة في

стр. 199

طبقات الشافعية ومثله ذكر فيهما السيوطي في البغية وكثيراً ما يغلط فيه فيظن أن الأصفهاني شارح المختصر هو شارح المحصول وليس كذلك فشيخ صاحب العناية هو الأصفهاني المتأخر لا المتقدم كما فهمه الكفوي. [محمد بن محمد] بن محمود الحافظى البخاري المعروف بخواجه بارسا من أعز خلفاء خواجه بهاء الدين نقشبند كان من نسل حافظ الدين الكبير محمد البخارى ولد في ستة ست وخمسين وسبعمائة وقرأ على علماء عصره ومهر على أقرانه وحصل الفروع والأصول وبرع في المعقول والمنقول أخذ الفقه عن أبي الطاهر محمد بن محمد بن الحسن الطاهرى عن صدر الشريعة عبيد الله المحبوبي عن جده تاج الشريعة محمود بن صدر الشريعة أحمد عن أبيه جمال الدين عبيد الله عن إمام زاده عن عماد الدين الزرنجرى عن أبيه بكر الزرنجرى عن الحلوانى عن أبي علي النسفي عن محمد بن الفضل وله تصانيف منها الفصول الستة وفصل الخطاب وهو تصنيف لطيف وتأليف شريف حافل لحقائق العلم اللدني وكافل الدقائق الطريق النقشبندي. (قال الجامع) قد طالعت الفصول الستة وهو كتاب لطيف مشتمل على الفوائد النفيسة وقد أطال الكلام في ترجمته نور الدين عبد الرحمن الجامى في كتابه نفحات الانس وذكر أنه خرج من بخارى بقصد الحج والزيارة سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة ومر على نسف وصغانيان وترمذوبلخ وهرات وجام وغيرها وأكرمه علماء تلك البلاد وساداتها ولما فرغ من الحج عرضت له أمراض حتى طاف طواف الوداع على المركب وخرج إلى المدينة المنورة ودخل فيها يوم الأربعاء الثالث والعشرين من ذي الحجة من السنة المذكورة وفرغ الزيارة ومات فيها يوم الخميس وصلى عليه مولانا شمس الدين محمد بن حمزة الفناري وجماعة ودفن ليلة الجمعة بجوار سيدنا العباس - رضى الله عنه -. وذكر الجامى أيضاً أن بعد وفاته جلس مجلسه ابنه أبو نصر بارسا محمود بن محمد الحافظي البخارى وكان مثل والده في العلوم والطريقة وتوفي سنة خمس وستين وثمانمائة وقبره ببلخ. [محمد بن محمد] بن نصر أبو الفضل حافظ الدين الكبير البخاري كانت ولادته سنة خمس عشرة وستمائة ببخارا وكان شيخاً كبيراً حافظاً ثقة متقناً محققاً مشتهراً بالرواية وجودة السماع أخذ العلوم عنه حسام الدين حسين السغناقى وأحمد بن أسعد الخريفعنى وعبد العزيز بن أحمد البخاري ومحمود بن محمد البخارى وشمس الدين محمود الكلاباذى الفرضى وفي الجواهر المضية تفقه على شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري وسمع منه ومن أبي الفضل عبيد الله المحبوبي وسمع منه أبو العلاء البخاري وذكره في معجم شيوخه وقال توفي ببخارى في النصف الثاني من شعبان سنة ثلاث وتسعين وستمائة ودفن بكلاباذ قلت وله سند عال حيث سمع من المحبوبي فإنه مات سنة ثلاثين وستمائة وكان حافظ الدين يوم مات ابن خمس عشرة سنة وقرأ عليه الجامع الصغير وأخذ عنه عن عمر بن بكر الزرنجري عن أبيه عن الحلواني عن أبي على النسفي عن محمد بن الفضل عن السبذموني عن أبي عبد الله بن أبي حفص الكبير عن أبيه

стр. 200

عن محمد. (قال الجامع) وصفه القارى بقوله كان إماما عالما ربانياً زاهداً عابداً فقيهاً مدرساً فاضلا كاملا محدثاً مفسراً مدققاً جامعاً لأنواع العلوم. [محمد بن محمد] ركن الدين أبو حامد العميدي السمرقندي صاحب كتاب الإرشاد إمام بارع في المذهب والخلاف له طريقة حسنة واعتنى بالخلاف حتى برع وصنف الإرشاد والطريقة العميدية وكتاب النفائس مات سنة خمس عشرة وستمائة. (قال الجامع) ذكره ابن خلكان في تاريخه وقال أبو حامد محمد ابن محمد وقيل أحمد العميدي الفقيه الحنفي السمرقندي الملقب بركن الدين كان إماما في الخلاف وهو أول من أفرده بالتصنيف ومن تقدمه كان يمزجه وكان اشتغاله فيه على رضى الدين النيسابوري وهو أحد الأركان الأربعة فإنه كان من جملة المشتغلين على ركن الدين أربعة أشخاص تميزوا وتجروا في هذا الفن وكل واحد ينعت بالركن وهم ركن الدين الطاووسي وركن الدين العميدي وركن الدين إمام زاده وقد شذ عنى الرابع وصنف العميدى في هذا الفن طريقة مشهورة بأيدي الفقهاء وصنف الإرشاد واعتنى بشرحه جماعة من أرباب هذا الشأن منهم القاضى شمس الدين أبو العباس أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى الفقيه الشافعي الخوبي قاضي دمشق ونجم الدين المرندي وبدر الدين المراغي وغيرهم وصنف النفائس أيضاً واختصره الخوبي وسماه عرائس النفائس واشتغل عليه جماعة من جملتهم نظام الدين أحمد بن جمال الدين أبي المحامد محمود بن أحمد بن عبد السيد بن عثمان بن نصر بن عبد الملك البخارى الحنفي المعروف بالحصيرى وتوفي العميدى ليلة الأربعاء تاسع جمادى الآخرة سنة ٦١٥ ببخارى والعميدى بفتح العين وكسر الميم وسكون الباء المثناة من تحت بعدها دال مهملة لا أعرف هذه النسبة إلى ماذا ولا ذكرها السمعاني. (محمد بن محمود) بن حسين مجد الدين الاستروشني كان في طبقة أبيه بل تقدم عليه وكان في عصره من المجتهدين أخذ عن أبيه وعن أستاذ أبيه صاحب الهداية وعن السيد ناصر الدين الشهيد السمرقندى وعن ظهير الدين محمد بن أحمد البخاري تلميذ ظهير الدين الحسن بن علي المرغيناني وله تصانيف معتبرة منها كتاب الفصول على ثلاثين فصلا اختار فيها مسائل القضاء والدعاوى وما يكثر دورها علي القضاة وله كتاب جامع أحكام الصغار. (قال الجامع) ذكر صاحب الكشف وفاته سنة اثنتين وثلاثين وستمائة وسيأتى ذكر والده إن شاء الله تعالى وقد مر ضبط الاستروشني في حرف الجيم عند ترجمة أبي جعفر الاستروشني. [محمد بن محمود] بن عبد الكريم الكردري بدر الدين خواهر زاده ابن أخت محمد بن عبد الستار الكردرى رباه خاله أحسن تربية ونشأ عنده وبلغ رتبة الكمال وتوفى سلخ ذي القعدة سنة إحدي وخمسين وستمائة أخذ عن خاله وأخذ عنه محمود صاحب الحقائق شارح المنظومة. [محمد بن محمود] بن محمد بن الحسن الخوارزمي أبو المؤيد الخطيب ولد سنة ثلاث وستمائة وتفقه على

стр. 201

نجم الدين طاهر بن محمد الحفصي وولي قضاء خوارزم وحدث بدمشق ودرس ببغداد إلى أن مات سنة خمس وخمسين وستمائة. [محمد بن محمود] فخر الدين المفتى بسجستان كان إماما فاضلا عالمًا له اليد الباسطة في الفروع والأصول كان فيما بعد سبعين وخمسمائة وكان معاصرًا لمحمد بن أبي المفاخر عبد الرشيد الكرماني. [محمد بن محمود] علاء الدين الترجماني المكي الخوارزمي كان إماما مرجعًا للأنام مات بجرجانية خوارزم سنة خمس وأربعين وستمائة. (قال الجامع) يأتي ذكر والده إن شاء الله تعالى. (وذكر السمعاني) أن الترجمانى نسبة إلى ترجمان اسم لبعض أجداد المنتسب أو لقب له بفتح التاء وسكون الراء. [محمد بن مسعود] بن الحسين بن الحسن بن محمد بن إبراهيم الكشافي من بيت العلم كان أبوه مسعود صاحب المختصر المسعودى فاضلا وعته أخذ العلم ولد بكشان سنة تسعين وأربعمائة وتوفي ببخارى سنة خمس وخمسين وخمسمائة فجأة بعد الصبح. (قال الجامع) يأتي ذكر أبيه إن شاء الله تعالى ومر ذكر ابن عمه علي بن مودود بن الحسين ومر هناك نقل عبارة السمعاني في تراجمهم. [محمد بن مصطفى] ابن الحاج حسن كان بحرًا للعلوم محبًا للعلم والعلماء قرأ على علماء عصره وأخذ عن المولى يكان ودرس بعدة مدارس ببروسا وقسطنطنية وولي القضاء في عهد محمد خان وابنه بايزيد خان ومات سنة إحدى عشرة وتسعمائة وله حاشية على تفسير سورة الأنعام للبيضاوي وحاشية على المقدمات الأربع ومحاكمة بين الدواني والصدر الشيرازي وكتاب في الصرف سماه ميزان الصرف ومن تلامذته جعفر بن الناجي وغيره. [محمد بن مصطفى] بن زكريا خواجه حسن فخر الدين التركي كان شيخًا فاضلا أديبًا له اليد الطولى في النظم والإنشاء نظم مختصر القدوري نظمًا حسنًا وله قصيدة في التركي. [محمد بن مقاتل] الرازي من أصحاب محمد بن الحسن قال الذهبي حدث عن وكيع وطبقته. [محمد بن منصور] بن مخلص أبو إسحاق النوقدي بفتح النون وسكون الواو وفتح القاف نسبته إلى نوقد قرية من قرى نسف كان إمامًا زاهدًا صائم الدهر مشتغلا بالتدريس والفتوى أخذ عن أبي جعفر الهندوانى عن أبي بكر الأعمش عن أبي بكر الاسكاف عن محمد بن سلمة عن أبي سلمان عن محمد. (قال الجامع) وصفه السمعانى بقوله الإمام الزاهد صام الدهر محمد بن منصور بن مخلص بن إسماعيل النوقدي المدرس المفتي بسمرقند روي عن القاضي محمد بن الحسين اليزدي ومات بسمرقند في رمضان سنة أربع وثلاثين وأربعمائة انتهى. [محمد بن موسى] بن محمد أبو بكر الخوارزمي كان ثقة فقيهًا تفقه على الجصاص عن الكرخي عن البردعي عن الرازي عن محمد وأخذ عنه أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري وابنه أبو القاسم مسعود ابن محمد الفقيه الخوارزمي وعن الصيمري ما شاهد الناس في التقوى والإصابة وحسن التدريس مثلها

стр. 202

ودعي إلى ولاية الحكم مرارًا فامتنع مات سنة ثلاث وأربعمائة. (قال الجامع) ذكر على القارى أنه ممن عد على رأس المائة الرابعة من المجددين لدين أمة محمد ﷺ كذا في مختصر غريب الأحاديث لابن الأثير وكان معظمًا عند الخاصة والعامة لا يقبل لأحد من الناس برًا ولا صلة ولا هدية قال الخطيب حدثنا عنه أبو بكر البرقاني وسمعته يذكره بالجميل فسألته عن مذهبه في الأصول فقال سمعته يقول ديننا دين العجائز ولسنا من الكلام في شئ انتهى وسيأتي ذكر ابنه مسعود أن شاء الله تعالى. [محمد بن ميناس] الشهير بابن ميناس قرأ وبرع وصار مدرسًا بأدرنة وكان فقيهًا متكلمًا أصوليًا مطلعًا على غرائب العلوم له حواشى شرح العقائد النسفية وكتاب الغرائب والعجائب في الطلسمات ونحوها. [محمد بن نصر] بن منصور بن علي بن محمد بن محمد بن الفضل أبو المعالى العامري الخطيب بسمرقند تفقه على الشيخين صدر الإسلام محمد بن محمد وفخر الإسلام علي بن محمد البزدويين وكان إماما وعمر حتى مات أقرانه وعن السمعانى قال سمعت عنه دلائل النبوة لأبي العباس المستغفري ولد سنة خمسين وأربعمائة وتوفي بسمرقند سنة خمس وخمسين وخمسمائة. [محمد بن الوليد] أبو علي السمرقندي له الفتاوي والجامع الأصغر وكان معاصرًا لأبي عبد الله الدامغانى. [محمد بن يحيى] بن مهدي أبو عبد الله الفقيه الجرجانى عدم صاحب الهداية من أصحاب (١) التخريج وتفقه عليه أبو الحسين أحمد القدوري وأحمد بن محمد الناطفي مات سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. (قال الجامع) أرخ القاري وفاته سنة سبع وتسعين وثلاثمائة وقال هو أحد الأعلام ذكره صاحب الهداية في باب صفة الصلاة وتفقه على أبي بكر الرازي وحصل له الفالج في آخر عمره ودفن إلى جانب قبر أبي حنيفة. (محمد بن اليمان) أبو بكر السمرقندي إمام كبير عدوه من طبقة أبي منصور الماتريدي له كتاب معالم الدين والرد على الكرامية وغير ذلك. (قال الجامع) مات سنة ثمان وستين بعد مائين كما في كشف الظنون. (محمد بن يوسف) بن أحمد أبو الفتح القنطرى نسبة إلى رأس القنطرة محلة بنيسابور تفقه بمرو علي أبي الفضل عبد الرحمن الكرماني وبلغ رتبة الكمال وخرج إلى الحجاز سنة نيف وأربعين وخمسمائة. (محمد بن يوسف) بن إلياس شمس الدين القونوي كان عالمًا فاضلا كاملا جامعًا للفروع والأصول مبرزًا في المعقول والمنقول أخذ عن تاج الدين إسماعيل بن خليل عن فخر الدين عثمان بن مصطفى التركماني عن صدر الدين سليمان بن أبي العز عن محمود الحصيري ونقل ابن قطلوبغا في التراجم عن ابن حبيب

стр. 203

أنه كان إمام وقته علمًا وعملا وخير أهل زمانه سبيلا علامة العلماء وقدوة الزهاد وله مصنفات تدل على غزارة علمه ودقيق فهمه شرح تلخيص المفتاح وشرح مجمع البحرين واختصر المفصل للزمخشري وله درر البحار جمع فيه المجمع وزاد مذهب أحمد وشرح عمدة النسفي في أصول الدين وغير ذلك وكانت وفاته خامس جمادي الأولى سنة ثمان وثمانين وسبعمائة. (محمد بن يوسف) بن الحسين بن عبد الله الحلبي المعروف بابن الأبيض الشهير قاضى العسكر ولد بحلب سنة ست وستين وخمسمائة وأخذ عن والده البدر الأبيض عن علاء الدين محمد السمرقندي صاحب التحفة عن أبي اليسر محمد البزدوي عن أبي يعقوب يوسف السيارى عن الحاكم النوقدي عن الهندواني عن أبي بكر الاسكاف عن محمد بن سماعة عن أبي سلمان عن محمد وقدم دمشق ومصر ومن شعره: ألا كل من لا يقتدي بأئمة ... فقسمته ضيزي عن الحق خارجه فخذهم عبيد الله عروة قاسم ... سعيد أبو بكر سليمان خارجه مات في رمضان سنة أربع عشرة وستمائة. (قال الجامع) سيأتي ذكر والده أن شاء الله تعالى. (وهذه) الأشعار التى نسبها إليه قد ذكرها محي الدين النووى أيضًا في آخر رسالة الإشارات لبيان أسماء المبهمات لكنه أبهم القائل حيث قال إعلم أن من أفضل التابعين وكبارهم وساداتهم الفقهاء السبعة فقهاء المدينة فستة منهم متفق عليهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار وفي السابع ثلاثة أقوال أحدها أنه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف نقله الحاكم أبو عبد الله عن علماء الحجاز والثانى أنه سالم ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب قاله ابن المبارك والثالث أنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قاله أبو الزناد وقد جمعهم الشاعر على هذا القول فقال: ألا كل من لا يقتدي بأئمة ... فقسمته ضيزي عن الحق خارجه فخذهم عبيد الله عروة قاسم ... سعيد أبو بكر سليمان خارجه انتهى وفي حياة الحيوان لكل الدين الدميري (١) الشافعي عند ذكر السوس ومن الفوائد المستغربة

стр. 204

ما أخبرني به بعض أهل الخبرة أن أسماء الفقهاء السبعة الذين كانوا بالمدينة الشريفة إذا كتبت في رقعة وجعلت في القمح فإنه لا يسوس ما دامت الرقعة فيه وهم مجموعون في قول القائل: ألا كل من لا يقتدي بأئمة ... فقسمته ضيزي عن الحق خارجه فخذهم عبيد الله عروة قاسم ... سعيد أبو بكر سليمان خارجه (محمد بن يوسف) بن علي أبو الفضل الغزنوي البغدادى قال عبد القادر كان من أكابر المحدثين والرواة المسندين والفقهاء المدرسين أصله من حلب وغزنة هي أول بلاد الهند ومولده ببغداد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة زتوفى يوم الاثنين خامس عشر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وخمسمائة بالقاهرة وتفقه على عبد الغفور بن لقمان الكردري. (قال الجامع) هكذا ذكره السيوطي في حسن المحاضرة وزاد وسمع الحديث من أبي الفضل بن ناصر وروي عنه الرشيد العطار والمنذري بالإجازة انتهى. (محمد محي الدين) الشهير بخطيب زاده قرأ على أبيه تاج الدين (١) إبراهيم بن الخطيب ثم على علاء الدين الطوسي وخضر بيك وصار مدرسًا بقسطنطينية وكان طليق اللسان جريء الجنان قويًا على المحاورة فصيحًا عند المباحثة ومن تصانيفه حواشي علي أوائل شرح الوقاية لصدر الشريعة وحواشي على أوائل حاشية السيد على شرح مختصر ابن الحاجب ورسالة في بحث الرؤية والكلام وحاشية على أوائل شرح المواقف وحواش على المقدمات الأربع ورسالة في فضائل الجهاد وتوفي سنة إحدى وتسعمائة ومن تلامذته أحمد بن سليمان بن كمال باشا ومحي الدين جلبي بن علي بن يوسف الفناري وعبد الواسع بن

стр. 205

خضر (١) وغيرهم. (محمد محي الدين) العمادى الاسكليبي والد صاحب التفسير أبي السعود العمادي كان أولا مشتغلا بعلم الظاهر حتى وصل إلى خدمة علي القوشجي وبلغ عند مرتبة الفضل والكمال وبعد وفاته سلك مسلك التصوف واشتغل على مصلح الدين القوجوى ثم على إبراهيم القيصرى ونال ما نال من الكرامة والحال ومات ببلدة اسكليب سنة عشرين وتسعمائة. (محمود بن أحمد) بن ظهير شمس الدين اللارندي كان فقيهًا خلافًا أصوليًا عالمًا بالفرائض والحساب تفقه علي صدر الدين سليمان بن وهب وصنف في الفرائض كتابا سماه إرشاد ذوى الألباب إلى معرفة الصواب وإرشاد الراجي شرح فرائض السراجى وشرح عروض الأندلسي وتفقه عليه تاج الدين بن خليل وتوفي فيما أظن قبل سنة عشرين وسبعمائة. (قال الجامع) أرخ صاحب الكشف وفاته في حدود سنة خمس وعشرين وسبعمائة. (محمود بن أحمد) بن عبد السيد بن عثمان بن نصر بن عبد الملك أبو المحامد جمال الدين البخاري الحصيرى بالفتح كان والده يعرف بالتاجر وكان ساكنًا بمحلة يعمل فيها الحصير وكان إمامًا فاضلًا انتهت إليه رياسة المذهب في زمانه تفقه على الحسن بن منصور قاضيخان وكان من تلامذته الخاصة حتى بلغ رتبة الكمال وسمع صحيح مسلم وغيره بنيسابور من المؤبد الطوسى وسمع بحلب من الشريف أبي هاشم وقدم الشام ودرس بالنورية وأفتى وحج ولد ببخارى في جمادى الأولى سنة ٥٤٦ وتوفي يوم الأحد ثامن صفر سنة ٦٣٧ ومن تصانيفه شرحان للجامع الكبير وشرح السير الكبير وغير ذلك. [محمود (٢) بن الصدر] السعيد تاج الدين أحمد بن الصدر الكبير برهان الدين عبد العزيز بن عمر بن مازه برهان الدين صاحب المحيط البرهاني كان من كبار الأئمة وأعيان فقهاء الأمة إماما ورعا مجتهدًا متواضعًا عالمًا كاملا بحرًا زاخرًا حبرًا فاخرًا أخذ عن أبيه وعن عمه الصدر الشهيد عمر وهما عن أبيهما عبد العزيز بن عمر بن مازه أبوه وجده وجد أبيه كلهم كانوا صدور العلماء الأكابر وهو والد صدر الإسلام طاهر بن محمود ومن تصانيفه المحيط البرهاني والذخيرة والتجريد وتتمة الفتاوي وشرح الجامع الصغير وشرح لزيادات وشرح أدب القضاء للخصاف والفتاوي والواقعات والطريقة البرهانية وغير ذلك

стр. 206

(قال الجامع) قد طلعت الذخيرة وهو مجموع نفيس معتبر أوله الحمد لله مستحق المجد والثناء ومنزل اللطف والنعماء الخ وقال بعد الحمد والصلاة أما بعد فإن سيدنا ومولان الصدر الشهيد الأكبر إمام أهل الأرض أستاذ البشر حسام الملة والدين برهان الأئمة المهتدين تغمده الله بالرحمة والرضوان لجمع مسائل قد استفق عنها وأحال جواب كل مسألة إلى كتاب موثوق به أو إمام معتمد عليه وهي وإن صغر حجمها فقد هدى إلى كثير من الأحكام وقد جمعت أنا في حداثة سنى وعنفوان عمري وصدر أمرى في الإفتاء ما رفع إلى من مسائل الواقعات أيضاً وضممت إليها أجناساً من الحوادث وجعت أيضاً جمعاً آخر مدة مقاهى بسمرقند وذكرت فيها جواب ظاهر الرواية وأضفت إليها روايات النوادر وما فيها من أقاويل المشايخ وكان يقع في قلبى أن أجمع بين هذه الأصول الثلاثة وأهد لها أساساً واجعلها أصنافاً وأجناساً فشرعت في هذا الجمع الخ إلى أن قال وسميت المجموع الذخيرة وشحنته بفوائد الكثيرة انتهى. وطالعت أيضاً المجلد الأول من محيط، وهو المعروف بالمحيط البرهاني وهو نحو من أربعين مجلداً كما ما ذكره بعضهم كما مر مع ماله وما عليه في ترجمة رضي الدين محمد بن محمد بن محمد السرخسي أوله الحمد لله خالق الأشباح بقدرته وفالق الإصباح برحمته شارع الشرائع بفضله الخ وقال بعد الحمد والصلاة قال العبد الضعيف الراجي لفضل الله الخائف لعدله المعتمد على كرمه محمد بن الصدر الكبير تاج الدين أحمد بن الصدر برهان الأئمة عبد العزيز بن عمر أن معرفة أحكام الدين من أشرف المناصب الخ إلى أن قال بعد مدح الصحابة والتابعين ومن بعدهم من ناشرى الدين ولم يزل العلم موروثا من أول لآخر ومنقولا من كابر الكابر حتى انتهى إلى جدودى واسلا في السعداء الشهداء فكأنهم شرحوا ما بقى من الفقه مجملا الخ إلى أن قال وقد وقع في رأي أن اتبعهم بتأليف أصل جليل يجمع جل الحوادث الحكمية والنوازل الشرعية ليكون عرفا فى حال حياتى وإحسانا لي بعد وفاتى وقد انضم إلى هذا الرأي الصائب التماس بعض الإخوان فقالت التماسهم بالإجابة وجمعت مسائل المبسوط والجامعين والسيرين والزيادات وألحقت بها مسائل النوادر والفتاوي والواقعات وضممت إليها من الفوائد التى استفدتها من سيدي ومولاى والدي تغمده الله برحمته وسميت الكتاب بالمحيط انتهى ملخصاً. (وهذا) كما ترى يرشدك إلى أن اسمه محمد وهو خلاف ما أجمعت عليه كلمات أكثرهم من أن اسمه محمود فلتراجع نسخة أخرى والي أن تصنيف ذخيرته بعد تصنيف محيطه. (وليعلم) أنه ذكر ابن أمير حاج الحلبى في حلية المحلى شرح منية المصلى في شرح الديباجة وفي بحث الاغتسال أنه لم يقف على المحيط البرهاني ونقل صاحب البحر الرائق عنه أنه مفقود في ديارنا ثم حكم بأنه لا يجوز الإفتاء منه واستند لما ذكره ابن الهمام أنه لا يحل النقل من الكتب الغريبة كما مر منا نقله في ترجمة رضي الدين محمد بن محمد السرخسي وظن بعضهم أن حكمه بعدم جواز الإفتاء منه لكونه جامعاً للرطب واليابس وبناء عليه ذكرته في رسالتى النافع الكبير في عداد الكتب الغير المعتبرة ثم لما منحنى الله مطالعته رأيته كتاباً نفيساً مشتملا على مسائل معتمدة متجنباً عن المسائل الغريبة الغير المعتبرة إلا في مواضع

стр. 207

قليلة ومثله واقع في كتب كثيرة فوضح لي أن حكمه بعدم جواز الإفتاء منه ليس إلا لكونه من الكتب الغربية المفقودة الغير المتداولة لا لأمر في نفسه ولا لأمر في مؤلفه وهو أمر يختلف باختلاف الأعصار ويتبدل بتبدل الأقطار فكم من كتاب يصير مفقوداً في إقليم وهو موجود في إقليم آخر وكل من كتاب يصير نادر الوجود في عصر كثير الوجود في عصر آخر فالمحيط البرهاني لما كان مفقوداً في بلاده وأعصاره عده من الكتب التى لا يفتى منها لعدم تداولها وغرابتها فإن وجد تداوله وانتشاره في عصر أو في إقليم يرتفع حكمه هذا فإنه لا شبهة في كونه معتمداً في نفسه قد اعتمد عليه من جاء بعده من أرباب الاعتماد وأفتوا بنقله. (وقد قال) صاحب الكشف في حرف لذال الذخيرة البرهانية للإمام برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازه البخاري اختصرها من كتاب المشهور بالمحيط البرهانى وكلاهما مقبول عند العلماء انتهى. [محمود بن أحمد] بن عبيد الله بن إبراهيم تاج الشريعة المحبوبي أخذ العلم عن أبيه صدر الشريعة أحمد عن أبيه عن إمام زاده عن عماد الدين عن أبيه بكر الزرنجرى عن الحلوانى عامل فاضل تحرير كامل بحر زاخر حبر فاخر صاحب التصانيف الجليلة منها الوقاية انتخبها من الهداية صنفها لأجل حفظ ابن ابنه صدر الشريعة عبيد الله بن مسعود بن محمود والفتاوى والواقعات وشرح الهداية. (قال الجامع) هذا صريح في أن شارح الهداية هو مصنف الوقاية وقد مر ما فيه من الاختلاف عند ترجمة عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة. [محمود بن أحمد] بن مسعود بن عبد الرحمن أبو الثناء جمال الدين القونوى كان علماً فاضلا له مشاركة في العلوم العقلية والنقلية أخذ عن أبيه ألى العباس أحمد عن جلال الدين الخبازي عن عبد العزيز البخاري عن فخر الدين محمد المايمرغى عن محمد بن عبد الستار الكردري عن صاحب الهداية ودرس وأفتى وولى قضاء دمشق وصنف المنتهى شرح المغنى في الأصول والقلائد شرح العقائد والزبدة شرح العمدة وخلاصة النهاية حاشية الهداية والتقرير شرح تحرير القدورى وتهذيب أحكام القرآن والجمع بين وقفى هلال والخصاف والإعجاز في الاعتراض على الأدلة الشرعية والمعتمد مختصر مسند أبي حنيفة والمعتقد شرح المعتمد ومقدمة في رفع الدين والصلاة وغير ذلك مات بدمشق سنة سبع وسبعين وسبعمائة. (قال الجامع) طالعت مقدمته في رفع اليدين وهي رسالة نفيسة حقق فيها عدم فساد الصلاة برفع اليدين وشذوذ رواية مكحول بالفساد. (وأرخ) القاري وفاته سنة إحدى وثمانين وسبعمائة. [محمود بن أحمد] بن موسى بن أحمد بن حسين بن يوسف بن محمود قاضي القضاة بدر الدين العينى ولد بمصر سنة اثنتين وستين وسبعمائة واشتغل ومهر ودخل القاهرة وولي الحسبة مراراً وقضاء الحنفية له شرح صحيح البخاري وشرح معاني الآثار وشرح الهداية وشرح الكنز وشرح المجمع وشرح درر البحار وغير ذلك مات في ذى الحجة سنة خمس وخمسين وثمانمائة كذا ذكره السيوطي. (قال الجامع)

стр. 208

هكذا ذكره السيوطي في حسن المحاضرة وذكر نحوه في البغية وزاد من تصانيفه طبقات الحنفية وطبقات الشعراء ومختصر تاريخ ابن عساكر وشرح الشواهد الصغير والكبير وقال انتفع في النحو وأصول الفقه والمعاني بالعلامة جبريل بن صالح البغدادى وأخذ عن الجمال يوسف الملطي والعلاء السيرامى وكان إمامًا عالماً علامة عارفاً بالعربية والتصريف حافظاً للغة سريع الكتابة عمر مدرسة بقرب الجامع الأزهر ووقف كتبه بها انتهى وفي المجمع المؤسس للمعجم المفهرس للحافظ ابن حجر محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد ابن حسين بن يوسف بن محمود العينتابى الفقيه الحنفى بدر الدين ذكر لى أنه ولد في نصف رمضان سنة ٧٦٢ بحلب قال وكان أبي قد ولى قضاء عينتاب فنسب إليها قدم القاهرة سنة سبع وثمانين وسبعمائة وأول شيء ولى بها من الوظائف التصرف في الظاهرية وتنقلت به الأحوال حتى ولي الحسبة وقد سمع من بعض شيوخنا كالشيخ زين الدين العراقي والشيخ تقي الدين وصنف شرح الطحاوى وأفرد رجاله وشرح الكنز والمنار وله في العروض والتاريخ وغير ذلك وكان قد شرع في شرح على البخارى وله تاريخ كبير أجاز باستدعائى ابني محمداً انتهى وقد طلعت عمدة القاري شرح صحيح البخارى والبناية شرح الهداية ذكر في آخره أنه صنفه حين كان عمره قريب التسعين ورمز الحقائق شرح الكنز ومنحة السلوك شرح تحفة الملوك وكلها مفيدة جداً وله بسط في تخريج الأحاديث وكشف معانيها وسعة نظر في الفنون كلها ولو لم يكن فيه رائحة التعصب المذهبى لكان أجود وأجود. ونسبته إلى عين تاب بلدة كبيرة حسنة ولها قلعة حسنة وهي من حلب على ثلاث مراحل ذكره أحمد بن يوسف الدمشقى في كتابه أخبار الدول وآثار الأول. [محمود بن أحمد] بن أبى الحسن أبو المحامد عماد الدين أستاذ شمس الأئمة الكردرى مات سنه سبع وستمائة وله تصانيف منها سلك الجواهر ونشر الزواهر وخلاصة المقامات وكتاب كبير سياه خلاصة الحقائق يشتمل على خمسين بابا في آثار ومواعظ وحكايات قال ابن قطلوبغا قد طالعته هو كتاب لم تكتحل عين الزمان بثانيه وفرغ منه سنة سبع وتسعين وخمسمائة. [محمود بن حامد] بن محمود بن معقل النيسابوري أخذ عن أبيه حامد قيل إنه من أقران أبي بكر محمد ابن الفضل البخاري الفضلى. [محمود بن حسين] بن أسعد أبو محمد البلخى إمام كبير جليل القدر به مشاركة في العلوم أخذ العلوم عن يوسف بن عمر صاحب جامع المضمرات وله الافتتاح في شرح دعاء الاستفتاح. [محمود بن حسين] شيخ الإسلام جلال الدين وبرهان الدين الاستروشى نسبته إلى استروشنة قصبة من قصبات فرغانة تفقه على صاحب الهداية. [محمود بن رمضان] أبو عبد الله الرومي أحد شراح مختصر القدورى سماه الينابيع. [محمود بن عابد] بن حسين تاج الدين الصرخدى الأصل الدمشقي أحد الفضلاء وأحد الشعراء

стр. 209

ولد بصرخد مدينة بالشام سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة وتفقه على محمود الحصيري. [محمود بن عبد العزيز] شمس الأئمة الاوزجندي جد قاضيخان تفقه علي السرخسي. [محمود بن عبد القاهر] بن أبي بكر شهاب الدين الرازي والد سراج الدين عمر كان فقيهاً محدثا مفسرا تفقه بدمشق على الحصيري وبمصر على عمه زين الدين محمد بن أبي بكر تلميذ صاحب الهداية ودرس بالمدرسة السيوفية بعد الخلاطي مدة ومات سنة ثمانين وستمائة. [محمود بن عبيد الله] بن صاعد بن محمد شيخ الإسلام علاء الدين الحارثي المروزي ولد بسرخس واشتغل في العلوم وكان من كبار الأئمة في المذهب والخلاف وأخذ عن القاضى النسفي عبد العزيز بن عثمان الفضلى عن برهان الدين الكبير عبد العزيز بن عمر بن مازه ومات بمرو سنة ست وستمائة وله تصانيف منها العون في الفقه. [محمود بن عليِّ القاضي] العجمى القيصري جمال الدين كان جامعاً للعلوم العقلية والشرعية قدم القاهرة قديماً واشتغل ومهر واشتهر وولى القضاء وغيره ودرس التفسير والحديث إلى أن مات في ربيع الأول سنة تسع وتسعين وسبعمائة. (قال الجامع) هكذا ذكره السيوطى في حسن المحاضرة. وذكر الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس للمعجم المفهرس في نسبه ووصفه محمود بن محمد بن عبد الله جمال الدين القيسراني الرومى المعروف بالعجمى ولد قبل ستين وقدم القاهرة وولى الحسبة وقضاء الحنفية واجتمعت به سنة ٧٨٦ وقرأت عليه شيئاً ومات في سابع ربيع الأول سنة ٩٩ انتهى ملخصاً. والعجمى يقال لمن ينتسب إلى العجم وإن كان فصيحاً وأما الأعجمى فيقال لمن فى لسانه لكنة وإن كان من العرب وكذا العربى منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويا وأما الأعرابى فيقال إذا كان بدويا وإن لم يكن من العرب كذا ذكره محمد بن الشحنة الحلبى في حوادث سنة ٢٣١ من كتابه روضة المناظر بأخبار الأوائل والأواخر نقلا عن غريب القرآن لمحمد بن عزيز السجستانى. والقيسراني بفتح القاف نسبة إلى قيسرية بلدة على ساحل البحر ببلاد الشام ذكره مجبر الدين الحنبلى في الانس الجليل في تاريخ القدس والخليل وذكره السمعانى أنه نسبة إلى قيسارية بلدة على ساحل بحر الروم. [محمود بن عمر] أبو القاسم جار الله الزمخشرى نسبة إلى زمخشر قرية من قرى خوارزم كان إمام عصره بلا مدافع نحويا زكيا فقيها مناظراً بيانيا متكلماً مناظراً أديباً شاعراً مفسراً من أكابر الحنفية حنفي المذهب معتزلي المعتقد له في العلوم آثار ليست لغيره من أهل عصره ومن تصانيفه الكشاف في التفسير والفائق في اللغة تفسير الحديث وأساس البلاغة في اللغة وربيع الابرار ومتشابه أساس الرواة والنصائح الكبار والنصائح الصغار والرائض في علم الفرائض والمفصل في النحو والانموذج والمفرد وشرح أبيات سيبويه وشقائق النعمان وغير ذلك ولد سنة سبع وستين وأربعمائة ومات (١) سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة

стр. 210

وأخذ عنه الزين البقالى محمد بن أبي القاسم وغيره. (قال الجامع) ذكر السمعاني أن زمخشر بفتح الزاي وسكون الخاء بينهما ميم مفتوحة وبعد الخاء شين معجمة قرية كبيرة من قرى خوارزم مثل بليدة وقال المشهور منها محمود بن عمر بن محمد بن عمر أو القاسم كان يضرب به المثل في الأدب والنحو لقى الأفاضل الكبار وصنف التصانيف في التفسير والأحاديث واللغة وظهر له جماعة وأصحاب وكانت ولادته بزمخشر فى رجب سنة ٤٦٧ وتوفى بجرجانية خوارزم ليلة عرفة سنة ٥٣٨ انتهى. وفي بغية الوعاة كان كثير الفضل غاية في الذكاء وجودة القريحة متقناً في كل علم معتزلياً قوياً في مذهبه مجاهراً به حنفياً ورد بغداد غير مرة وأخذ الأدب عن أبي الحسن عليّ بن المظفر النيسابوري وأبى نعيم الأصبهاني وجاور بمكة وتلقب بجار الله وفخر خوارزم أيضاً وأصابه خُرَّاج في رجله فقطعها وصنع موضعها رجلا من خشب وكان إذا مشى ألقى عليها ثيابه الطوال فيظن أنه أعرج انتهى. وفى مرآة الجنان في حوادث سنة ٥٣٨ فيها توفي العلامة اللغوي النحوى المفسر المعتزلي أبو القاسم محمود الزمحشرى كان متقناً في التفسير والحديث والنحو واللغة والبيان إمام عصره في فنونه وله التصانيف الكبيرة البديعة الممدوحة وقد عد بعضهم منها ثلاثين انتهى. وذكر السيوطي في البغية من تصانيفه المستقصى في الأمثال وأطواق الذهب وشرح مشكلات المفصل والكلم النوابغ والقسطاس فى العروض والاحاجي النحوية وغير ذلك مما مر وذكر القاري منها المنهاج في الأصول والرسالة الناصحية ومقدمة الأدب ورؤس المسائل في الفقه وصميم العربية وديوان التمثيل والأمالي ومعجم الحدود والمياه والأماكن والجبال وضالة الناشد وقال هو حنفي الفروع معتزلي الأصول له دسائس خفيت على أكثر الناس فلهذا حرم بعض فقهائنا مطالعة تفسيره لما فيه من سوء تعبيره في تأويله انتهى. [محمود بن محمد] بن داود أبو المحامد اللؤلؤي البخارى فقيه محدث حافظ مفسر أصولى متكلم أديب له التوسع في الكلام والجدل تفقه على جميع من الفقهاء العظام منهم برهان الإسلام الزرنوجي تلميذ صاحب الهداية وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد المجيد القرشى وسراج الدين محمد بن أحمد وبدر الدين خواهر زاده محمد بن محمود وحميد الدين عليّ الضربر وهم من تلامذة شمس الأئمة محمد الكردري تلميذ صاحب الهداية ولد ببخارى سنة سبع وعشرين وستمائة واستشهد في وقعة بخارى سنة إحدى وسبعين وستمائة وصنف شرحاً على منظومة النسفى سماه حقائق المنظومة وهو شرح مرغوب بديع الأسلوب تداولته العلماء. [محمود ابن الشيخ محمد] كان كريم النفس محباً للعلماء صار قاضياً بمدينة بروسا ثم أعطاه السلطان بايزيد خان قضاء العسكر باناطولى سنة إحدى عشرة وتسعمائة وله نظم بالتركية سماه المحمودية. [محمود بن أبي بكر] أبو العلاء الكلاباذي البخارى شمس الدين الفرضي حبر فاخر وبحراً زاخر في العلوم العقلية والنقلية شرح في الفرائض المختصر السراجي وسماه ضوء السراج وأخذ عن مشايخ يزيدون على سبعمائة منهم حافظ الدين الكبير محمد وحيد الدين على الضرير وصدر الدين محمد الخلاطي وصدر الدين سليمان بن وهب وقرأ الفرائض على نجم الدين عمر بن محمد الكاخشتوانى. قال الحافظ

стр. 211

شمس الدين الذهبى هو عارف بالحديث والرجال جم الفضائل مليح الكتابة واسع الرحلة سود كتابا في سنن الستة وكان رأساً في الفرائض وسمع منه الحديث أبو حبان وعبد الكريم البزرالي وكانت وفاته بماردين سنة سبعمائة ومولده سنة تسع وأربعين وستمائة. (قال الجامع) طالعت ضوء السراج وهو كتاب نفيس مشتمل على ذكر المذاهب المختلفة في المسائل مع أداتها يدل على تبحر مؤلفه في الفن وله مختصره مسمي بالمنهاج طالعته. وأرخ الذهبي ولادته سنة ٦٤٤ حيث قال في المعجم المختص محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء بن علي الإمام المحدث المتقن الفرضى البارع الفقيه الصالح أبو العلاء الكلاباذى البخارى الحنفي ولد سنة أربع وأربعين وستمائة بمحلة كلاباذ وسمع ببخاري من جماعة وبغداد وبدمشق وبمصر وعمل مسودة المعجم وكتب كثيراً من عواليه بخط حلو متقن وتخرج به جماعة في الفرائض مات بماردين سنة سبعمائه انتهى. وفي مشتبه النسبة للذهبي عند ذكر الفرضي والحافظ أبو العلاء محمود بن أبي بكر الكلاباذى البخاري الفرضي إمام مصنف رأس في الفرائض عارف بالحديث والرجال جم الفضائل مليح الكتابة واسع الرحلة مات سنة ٧٠٠ بماردين سود كتاب كبيراً في مشتبه النسبة ونقلت عنه كثيراً انتهى. وفي مرآة الجنان في حوادث سنة ٧٠٠ فيها توفي أبو العلاء، محمود بن أبي بكر البخاري الصوفي الحافظ كان إماما في الفرائض له فيها حلقة اشتغال سمع الكثير بخراسان والعراق والشام ومصر وكتب الكثير وراح مع النار من خوف الغلاء فأقام بماردين أشهراً إلى أن أدرك أجله انتهى. وفي طبقات القاري قال أبو حيان الأندلسي قدم علينا الشيخ المحدث أبو العلاء محمود البخارى الفرضى بالقاهرة في طلب الحديث وكان رجلا حسناً طيب الأخلاق لطيف المزاح فكنا نسايره في طلب الحديث فإذا رأي صورة حسنة قال هذا صحيح على شرط البخاري انتهى .. والكلاباذى نسبة إلى كلاباذ بفتح الكاف ثم لام ألف ثم باء موحدة فألف فذال معجمة محلة كبيرة ببخارى كذا ذكره محمد بن عبد الباقي الزرقانى في شرح المواهب اللدنية في الفصل الأول من المقصد السابع والفرضى بفتح الفاء نسبة إلى علم الفرائض ذكره السيد الجرجاني في شرح السراجية. [محمود الترجماني] برهان الدين شرف الأئمة المكي الخوارزمي إمام كبير كان موجوداً في عصر التمرتاشي ومحمود التاجرى وكان ابنه علاء الملة محمد قد بلغ رتبة الكمال في زمانه وإليهما تنتهى رياسة المذهب في زمانهما. [محمود الرومى] الشهير بقوجه افندى كان عالماً صالحاً ورعا تقياً قرأ على علماء عصره وكان جامعاً للعلوم الشرعية والعقلية واستقضاء مراد خان ببروسا سنة ٧٠٠ ومكث فيها إلى زمان السلطان بايزيد خان وكان الناس يحبونه وكان شيخاً هرما ولذا سموه بقوجه أفندي. (قال الجامع) وكان له ولد اسمه محمد كان عالماً فاضلا إلا أنه مات في سن الشباب وخلف ولداً اسمه موسى باشا وهو حصل في بلاده بعضاً من العلوم ثم عزم أن يذهب إلى بلاد العجم لكنه كتم العزم عن أقاربه وفطنت لذلك أخته فوضعت بين كتبه شيئاً كثيراً من حليها ليستعين بها فى ديار الغربة فارتحل إلى بلاد العجم وقرأ على مشايخ خرسان

стр. 212

ثم ارتحل إلى ما وراء النهر وقرأ على علمائها واشتهرت فضائله وبعد صيته ولقبوه بقاضي زاده الرومي واتصل بخدمة ملك سمرقند الأمير الأعظم الغ بيك بن شاهرخ بن أمير تيمور وقرأ عليه الأمير المذكور بعض العلوم وكان محباً للعلوم الرياضية فقرأ عليه كثيراً من كتب الرياضي واعتنى قاضي زاده بالعلم الرياضي أشد اعتناء وفاق على أقرانه بل على من تقدمه وشرح أشكال التأسيس من الهندسة سنة ٨١٥ وكتاب الجغميني في الهيئة سنة ٨١٤ ويروي أنه قرأ على السيد الشريف ولم تحصل الموافقة بينهما فترك درسه وقال السيد في حقه غلب على طبعه الرياضيات وقال هو في حقه هو لا يقدر على إفادة العلوم الرياضية ثم إنه طالع شرح المواقف للسيد ورد كثيراً من مواضعه ويحكى أنه كان في بلدة سمرقند مدرسة مربعة لها حجرات كثيرة وصنعوا في كل موضع درساً وعينوا لكل موضع منها مدرسا رئيسهم المولى قاضى زاده كذا في الشائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية لطاشكبرى زاده أحمد بن مصطفي الرومي ﵀ وقد طلعت شرح ملخص الجغمينى وأقر أنه وهو كتاب لطيف فيه فوائد شريفة وفرائد لطيفة قد اتخذه العلماء مقبولا. [محي الدين] الشهير بابن مغنيسا أخذ عن المولى خسرو محمد بن فراموز وأعطاه محمد خان مدرسة بناها الوزير محمود باشا في قسطنطينية ثم جعله قاضيا بها. [محي الدين] العجمي كان عالما فاضلا بلغ من الكمال منتهاه قرأ على المولى خسرو وغيره وصار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم قاضيا بادرنة ومات هناك له حواش على شرح الفرائض السراجية ورسالة في باب الشهيد من شرح الوقاية وغير ذلك. (قال الجامع) اسمه أحمد بن محمد وقيل محمد بن أحمد. [محي الدين] بن محمد الشهير بجوي زاده كان إماما محققا مدققا محدثا مفسرا أصوليا فروعيا ماهرا في الرياضيات والطبيعيات أخذ مباني العلوم أولا عن أبيه وكان مدرسا حسنا مشتهرا بجوي ثم عن سعدي جلبي تلميذ الحاج حسن تلميذ محمد بن أدمغان تلميذ خضر بيك وصار مدرساً بقسطنطينية وأدرنة وقلد منصب الفتوي بعد وفاة سعدى جلبي سنة ٩٤٤ ومات سنة ٩٥٤ حين كونه قاضياً بالعسكر بولاية روم ايلى وله تعليقات على الكتب المتداولة منها التلويح ومن تلامذته على ابن القاضي أمر الله الشهير بعتابي زاده محمد شاه جلبي. (قال الجامع) ذكر صاحب الشقائق اسمه محي الدين محمد بن إلياس المشتهر بجوي زاده وقال كانت له مشاركة في العلوم ويد طولى في الفقه والحديث والتفسير انتهى. [مختار بن محمود] بن محمد أبو الرجاء نجم الدين الزاهدى الغزميني نسبة إلى غزمين بفتح الغين المعجمة ثم الميم المكسورة ثم الياء التحتانية المثناة الساكنة ثم النون قصبة من قصبات خوارزم كان من كبار الأئمة وأعيان الفقهاء عالما كاملا له اليد الباسطة في الخلاف والمذهب والباع الطويل في الكلام والمناظرة وله التصانيف التي سارت بها الركبان منها شرح مختصر القدوري شرح نفيس نافع وتحفة المنية لتمتميم الغنية استصفاها من البحر المحيط البديع القزويني وكتاب الحاوي والرسالة الناصرية وأخذ العلوم عن الأكابر منهم محمد بن عبد الكريم التركستانى عن الدهقان الكاساني عن نجم الدين عمر النسفي

стр. 213

عن أبي اليسر محمد البزدوى وأيضا أخذ عن ناصر الدين المطرزي صاحب المغرب تلميذ الزمخشرى (١) وعن صدر القراء سند الأئمة يوسف بن محمد الخوارزمي وعن سراج الدين يوسف السكاكي وعن فخر الدين القاضي بديع وبعد ما بلغ رتبة الفضل والكمال رحل إلي بغداد وناظر الأئمة والفضلاء ثم بلغ الروم وتوطن بها مدة ودارس الفقهاء. ومن تصانيفه أيضا زاد الأئمة والمجتبى في الأصول والجامع في الحيض وكتاب الفرائض. (قال الجامع) ذكر القاري وغيره أنه مات سنة ٦٥٨ وقد طلعت المجتبي شرح القدورى والقنية فوجدتهما على المسائل الغريبة حاويين ولتفصيل الفوائد كافيين إلا أنه صرح ابن وهبان وغيره أنه معتزلي الاعتقاد حنفي الفروع وتصانيفه غير معتبرة ما لم يوجد مطابقتها لغيرها لكونها جامعة للرطب واليابس وقد فصلت المرام في رسالتى النافع الكبير. [مسعود بن الحسين] بن الحسن بن محمد بن إبراهيم الكشتاني الملقب بركن الدين صاحب المختصر المسعودى إمام عالم يرجع إليه في النوازل كان شيخاً كبيراً تفقه على شمس الأئمة السرخسي ومات سنة عشرين وخمسمائة وسنة ثلاث وسبعون والكشتانية بلدة من السغد بنواحي سمرقند. [محمود بن شجاع] بن محمد بن الحسن الأموي برهان الدين الفقيه ولد سنة ٥١٠ بدمشق وأخذ العلم عن البرهان البلخي علي بن الحسن تلميذ عبد العزيز بن عمر بن مازه وولي قضاء العسكر وجمع كتابا في الفقه وتفقه عليه ابن الأبيض محمد بن يوسف وداود بن أرسلان ومات سادس عشر جمادي الآخرة سنه تسع وتسعين وخمسمائة. (قال الجامع) ذكره اليافعي في حوادث سنة ٥٩٩ بقوله فيها توفي الإمام العلامة أبو الموفق مسعود بن شجاع المعروف بالبرهان الحنفي ودرس في النورية وكان صدراً معظماً رأساً في المذهب انتهى. [مسعود بن محمد] بن موسي أو القاسم الخوارزمى تفقه علي أبيه أبي بكر محمد تلميذ الجصاص الرازي ومات سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. [مصطفي] مصلح الدين بن إبراهيم الشهير بالتمجيد زاده كان رجلا صالحاً فائقاً في العلم معلماً للسلطان محمد خان له حواش على تفسير البيضاوي. [مصطفى] بن أوحد الدين قرأ على محمد بن فراموز وصار مدرساً بإحدى المدارس الثمان ثم قاضياً في دولة السلطان بايزيد خان مات سنة إحدى عشر وتسعمائة. (قال الجامع) ذكر صاحب الشقائق أنه كان فاضلا في العلوم كلها قد اعترف العلماء بفضله لكنه لم يشتغل بالتصنيف ورأيت له رسالة في تجويز الفرار من الوباء تنبئ تلك الرسالة عن فضله انتهى. [مصطفى] بن حسام الدين الشهير بحسام زاده كان ماهراً في العلوم الأدبية والشرعية والعقلية

стр. 214

عارفا بالأحاديث والتفسير صار مدرساً ببروسا ثم مفتياً ومات وهو مفت بها له حواش على التلويح وعلى شرح الوقاية ومصنف في الإنشاء. [مصطفى] بن يوسف بن صالح البرسوي الشهير بخواجه زاده قرأ عند محمد بن اياتلوغ الأصلين والمعاني والبيان ثم وصل إلى خضر بيك وهو مدرس بسلطانية بروسا وحصل علوماً كثيرة وأعطاه السلطان مراد خان تدريس الأسدية ببروسا ولما انتهت السلطنة إلى محمد خان وشاهد العلماء رغبته في العلم ذهب إليه فجعله معلم نفسه وقرأ عليه من الزنجاني وكتب خواجه زاده شرحا عليه وله تهافت الفلاسفة وحواش على شرح المواقف وعلى شرح هداية الحكمة لمولانا زاده وحكي أن المولى على الطوسى لما ذهب إلى بلاد العجم لقي علياً القوشجي (١) فقال له إلى أين تذهب قال إلى بلاد الروم فقال عليك بمداراة الكوسج خواجه

стр. 215

زاده فلما قدم القوشجي استقبله علماء قسطنطينية وكان خواجه زاده قاضياً بها فذكر القوشجي ما شاهد في البحر من المد والجزر فبين خواجه زاده سبب المد والجزر ثم جري ذكر بحث السيد مع التفنازانى عدد تيمور فرجح القوشجي جانب التفتازاني فقال خواجه زاده إني قد حققت الأمر وظهر لى أن الحق مع السيد فطالع القوشجي ما كتبه فلما لقى السلطان مراد خان قال لا نظير لخواجه زاده في العجم فقال السلطان ولا في العرب وحكي أن المولي عبد الرحمن بن المؤيد لما وصل إلي خدمة الجلال الدواني قال له بأى هدية جئت إلينا قال بكتاب التهافت لخواجه زاده فطالعه وقال قد كان في فكري أن أكتب في هذا الباب كتاباً ولو كتبت قبل أن أري هذا الكتاب لأفضحت مات خواجه زاده ببروسا سنة ٨٩٣ ومن تلامذته يوسف القراصوي ويوسف الكرماسنى وركن الدين محمد الشهير بزيرك زاده (١) وقطب الدين محمد بن محمد ابن قاضي زاده وغيرهم. (قال الجامع) طلعت تهافته فوجدته كتابا نفيساً. [المطهر بن الحسين] بن سعد بن علي بن بندار أبو سعد قاضي القضاة جمال الدين اليزدي جليل القدر كبير المحل أوحد الزمان له شرح الجامع الصغير الذي رتبه الزعفراني في مجلدين سماه التهذيب ولخص مشكل الآثار للطحاوى واختصر النوادر لأبي الليث وله الفتاوى وشرح القدورى المسمي بالباب وممن أخذ عنه ركن الدين محمد بن عبد الرشيد الكرماني صاحب جواهر الفتاوي. (قال الجامع) ذكر السيوطي في حسن المحاضرة الحسين بن أحمد بن الحسين بن سعيد بن على بن بندار الإمام أبو الفضل الهمداني اليزدي كان تحت يده في بلاده اثنا عشر مدرسة فيها من الطلبة ألف ومائتان قدم إلى قوص فمات بها سنة إحدي وتسعين وخمسمائة وحمل إلى مصر ميتاً انتهى. [معلى بن منصور] أبو يحيى الرازي روى عن أبي يوسف ومحمد الكتب والأمالى والنوادر مات سنة إحدى عشرة بعد المائتين. (قال الجامع) كان مشاركا لأبي سليمان الجوزجاني وهما من الوردع والدين وحفظ الحديث بالمرتبة الرفيعة وروى عن مالك والليث وحماد وابن عيينة وروى عنه ابن المدينى والبخاري في غير الجامع وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجه كذا ذكره القاري. وفي الكاشف للذهبي قال العجلى هو ثقة نبيل صاحب سنة طلبوه غير مرة للقضاء فأبي وكان من كبار أصحاب أبي يوسف ومحمد انتهى. [منصور بن أحمد] بن يزيد أبو محمد الخوارزمي به شرح مغنى الخبازي شرح مفيد ومات سنة خمس
следующие страницы →