← Фикх общий

Фикх общий · id 132619

الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه

سامي بن جاد الله

Полный текст (1 240 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية الفقهية لدى تلاميذه جمع وإعداد سامي بن محمد بن جاد الله

стр. 2

مقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن من أبرز علماء المسلمين الذين عرفهم التاريخ شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-، ومن أهم العلوم التي برز فيها الشيخ علم الفقه, وقد حفظ الله لنا الكثير من ثروته الفقهية، وذلك عبر نوعين من المصادر: الأول: المصادر الأصلية، والمقصود بها المؤلفات والرسائل والفتاوى التي كتبها شيخ الإسلام، فقد اعتنى النساخ بكتابتها، واعتنى أهل العلم وطلابه باقتنائها والمحافظة عليها، حتى ظهرت الطباعة فتسابق الناشرون إلى طبعها ونشرها، وهذا أمر معلوم لا يحتاج إلى إسهاب في بيانه. الثاني: المصادر الفرعية، وهي المؤلفات والكتب التي نقلت لنا شيئا من فقه هذا الإمام، وهي كثيرة بحمد الله، ويأتي على رأس هذا النوع كتب تلاميذ الشيخ، فقد حوت هذه الكتب الكثير من فقه الشيخ واختياراته، ولكن لما كانت هذه الأقوال متفرقة مبثوثة في بطون هذه الكتب غفل عنها الكثير من طلبة العلم، وحتى مَن عَلِم بها ربما صعب عليه مراجعتها والبحث فيها عن هذه الاختيارات والفوائد.

стр. 3

ومن هنا نشأت فكرة جمع كل ما وصل إلينا مما نقل عن الشيخ في كتب تلاميذه من اختيارات وفوائد فقهية, وترتيبها حسب أبواب الفقه ليسهل تناولها والوقوف على البغية منها (١). منهج العمل: تم العمل في هذا المشروع وفق المنهج التالي: ١ - جرد الكتب المطبوعة لتلاميذ الشيخ، واستخراج نقولهم الفقهية عن الشيخ، وجل هذه النقول هي اختيارات فقهية للشيخ, وبعضها فوائد فقهية أخرى كتوضيح نص، أو قول، أو حكاية إجماع، أو نفي العلم بالخلاف، أو إثبات الخلاف، أو تخريج قول, ونحو ذلك، وأدرجت هذه الفوائد في هذا المجموع وإن كانت لا تدخل ضمن مسمى الاختيارات تتميما للفائدة. ٢ - نسخ النصوص التي تحتوي على نقل عن الشيخ، ويكتفى بالقدر الذي يحصل به فهم النص, وتدوين اسم المصدر بعد نهاية النص. ٣ - اعتمدت في بعض المصادر على أكثر من طبعة لمزيد العناية بضبط النص, وفي هذه الحالة أذكر موضع النص في الطبعة الأولى بعد اسم المصدر مباشرة, وبعده بين قوسين الموضع في الطبعة الثانية، مثال:

стр. 4

[الفروع ٦/ ٢٩٠ (١٠/ ٣٥٩)] (١). ٤ - أشير إلى حذف الكلام بوضع ثلاث نقاط ( ... ) في مكان الحذف. ٥ - ترتيب المسائل حسب الأبواب، وجعلت أبواب كتاب «الفروع» لابن مفلح هي الأصل في تبويب المسائل الفقهية. ٦ - وضع عنوان جانبي لكل نص يشير إلى المسألة التي تضمنها. ٧ - وضع رقم متسلسل لكل مسألة. ٨ - عند وجود أكثر من نص في مسألة واحدة تذكر جميع النصوص تحت عنوان واحد، وترتب النصوص حسب وفيات النقلة، فإن كان الناقل قد ذكر النص في أكثر من موضع فيقدم المختصر ثم المبسوط, حتى يكون شارحا وموضحا له. ٩ - عند وجود أكثر من مسألة في نص واحد، توضع عناوين المسائل متتالية ثم ينقل تحتها النص كاملا، هذا إذا كانت المسائل تندرج تحت باب واحد، أما إذا كانت تندرج تحت أكثر من باب، فتذكر في أنسب المواضع سواء كان متقدما أو متأخرا، ويحال على ذلك الموضع في بقية المواضع.

стр. 5

١٠ - مراجعة كل مسألة في المصادر الأصلية المطبوعة من كتب شيخ الإسلام، وما وقف عليه في شيء منها فإنه يشار إلى اسم المصدر مع الجزء والصفحة في الحاشية، وما أهمل عزوه فذلك علامة على عدم الوقوف عليه في شيء من المصادر الأصلية، وإذا كان بعض المنقول موجودا في مصدر ما، أو كان هناك بعض الاختلاف بين المنقول وما هو موجود في المصادر الأصلية، فتصدر الإحالة بكلمة: (انظر). ١١ - إذا دعت الحاجة إلى نقل نص كلام شيخ الإسلام في الحاشية فإني أنقله بحروفه. ١٢ - مراجعة كل مسألة في كتاب «الاختيارات» للبعلي, فما وقف عليه منها فيه ذكر موضعها في الحاشية, والغرض من ذلك أمران: ١. تمييز المسائل الزائدة في هذا الجامع على ما في كتاب البعلي. ٢. الاستفادة من هذا الجامع في توثيق المسائل التي نقلها البعلي، حيث أن المصادر الأصلية لهذا الجامع أعلى سندا منه. ١٣ - إذا وجد في بعض المصادر التي يرجع إليها في تحرير المسائل المنقولة ما يفيد في فهم كلام شيخ الإسلام فإنه ينقل في الحاشية، وجل النقول في ذلك كانت من «حاشيتا الفروع» لابن قندس, وابن نصر الله، ومن «تصحيح الفروع» و «الإنصاف» كلاهما للمرداوي. * * * * *

стр. 6

الموارد: موارد هذا المجموع هي كتب تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية المطبوعة، وقد حرصت على استقصائها حسب الجهد والطاقة, وهذه ترجمة مختصرة لكل واحد من تلاميذ الشيخ الذين لهم كتب مطبوعة، تتضمن نبذة مختصرة عن حياته، وصلته بالشيخ وثناءه عليه, ومؤلفاته التي نقل فيها عن الشيخ, ومنهجه وموارده في النقل عنه، أما التعريف بطبعات هذه الكتب فمحله فهرس المصادر. ١ - الطوفي (ت: ٧١٦): هو سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي، الصرصري، ثم البغدادي, الفقيه، الأصولي، الحنبلي. ولد سنة بضع وسبعين وستمائة. وقد أخذ عن شيخ الإسلام في دمشق، قال ابن رجب: « ... ثم سافر إلى دمشق سنة أربع وسبعمائة، فسمع بها الحديث من القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة وغيره، ولقي الشيخ تقي الدين بن تيمية». وأما عقيدته فيقول عنه ابن رجب: « ... وكان مع ذلك شيعيا منحرفا في الاعتقاد عن السنة حتى إنه قال في نفسه: حنبلي رافضي أشعري ... ظاهري هذه إحدى العبر» وقد أطال ابن رجب ﵀ في بيان انحرافه. وللطوفي شرح لقصيدة شيخ الإسلام ابن تيمية في القدر، وقد حقق

стр. 7

رسالة علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية (١). وله قصيدة في مدح الشيخ وذم أعداءه, ذكر أبياتا منها ابن عبد الهادي في «العقود الدرية» (٢٥٤ - ٢٥٥) , ومما قال فيها: يا أهل تيمية العالين مرتبة ... ومنصبا فرع الأفلاك تبيانا جواهر الكون أنتم غير أنكم ... في معشر أشربوا في العقل نقصانا لا يعرفون لكم فضلا ولو عقلوا ... لصيروا لكم الأجفان أوطانا يا من حوى من علوم الخلق ما قصرت ... عنه الأوائل مذ كانوا إلى الآنا إني لأقسم والإسلام معتقدي ... وإنني من ذوي الإيمان أيمانا لم ألق قبلك إنسانا أسر به ... فلا برحت لعين المجد إنسانا ويقال في حق الطوفي كما قال الألوسي في «جلاء العينين» (٥٠) ــ عندما ترجم لجملة من تلاميذ الشيخ، ومنهم الطوفي ــ: «وإنما ذكرته لشهرة أقواله والاطلاع على غريب حاله، وإلا فهو ليس من تلاميذ الشيخ المختصين، بل من جملة الملاقين الآخذين». (تنبيه) جاء في ترجمة شيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب «ذيل الطبقات» لابن رجب (٤/ ٤٩٤): «قرأ في العربية أياما على سليمان بن عبد القوي» وهذه العبارة فيها خطأ، فكلمة (سليمان) إما أنها مقحمة أو مصحفة. والصواب أن شيخ الإسلام ابن تيمية قرأ على محمد بن عبد القوي بن

стр. 8

بدران المقدسي المرداوي، المتوفى سنة (٦٩٩)، وهو المقصود في كلام ابن رجب السابق، ويدل على ذلك عدة أمور منها: ١ - أن ابن رجب قال في ترجمة محمد بن عبد القوي (٤/ ٣٠٩): «وممن قرأ عليه العربية الشيخ تقي الدين»، ولم يذكر هذا في ترجمة سليمان بن عبد القوي الطوفي. ٢ - أن سياق كلام ابن رجب في نشأة الشيخ العلمية، فبعد أن ذكر تلقي الشيخ للعلوم والمشايخ الذين أخذ عنهم قال: «ومهر في هذه الفضائل، وتأهل للفتوى والتدريس وله دون العشرين سنة». وشيخ الإسلام ولد سنة (٦٦١) وهذا يعني أن قراءته على ابن عبد القوي كانت قبل سنة (٦٨١)، وسليمان الطوفي إنما ولد سنة بضع وسبعين وستمائة ببلده طوفى، وهي من أعمال صرصر بالقرب من بغداد, ولم يلتق بالشيخ إلا سنة (٧٠٤) حين ارتحل إلى الشام، وكان عمر شيخ الإسلام ابن تيمية (٤٣) سنة، فلا يتصور أبدا أن يقرأ عليه في العربية وقد بلغ هذه السن! ٣ - أن الحافظ ابن عبد الهادي ذكر في كتابه «طبقات الحفاظ» (٤/ ٢٨٢) نشأة الشيخ العلمية، وكان مما قال: «قرأ أياما في العربية على ابن عبد القوي ثم فهمها، وأخذ يتأمل كتاب سيبويه حتى فهمه، وبرع في النحو، وأقبل على التفسير إقبالا كليا حتى حاز فيه قصب السبق، وأحكم أصول الفقه، وغير ذلك، هذا كله وهو بعد ابن بضع عشرة سنة» ا. هـ. ٤ - أن جميع المصادر التي ترجمت لشيخ الإسلام ــ مما وقفنا عليه ــ تذكر ضمن شيوخه (ابن عبد القوي) ولا تسميه، وكثير من هذه المصادر إنما تنقل عن «ذيل الطبقات» لابن رجب.

стр. 9

نقوله عن الشيخ: وقد تم تتبع ما وُقف عليه من كتبه المطبوعة فوُجد فيها بعض النقول اليسيرة عن ابن تيمية, منها ما هو في العقيدة كما في «الإشارات الإلهية» (٣/ ٩٠) , ومنها ما هو في أصول الفقه كما في «شرح مختصر الروضة» (١/ ٢١٨) , (٣/ ٢١٤) , ومنها نقل في الحديث بواسطة ابن تيمية وذلك في «علم الجذل في علم الجدل» (٢٢٢)، ولم نجد فيها شيئا يتعلق بالفقه. * وقد بيَّن شيئا من المكانة الفقهية لشيخ الإسلام في كتابه «شرح مختصر الروضة» (٣/ ٦٢٧ - ٦٢٨) فقال: (ونحن لا يصح لنا أن نجزم بمذهب إمام حتى نعلم أنه آخر ما دونه من تصانيفه ومات عنه، أو أنه نص عليه ساعة موته، ولا سبيل لنا إلى ذلك في مذهب أحمد، والتصحيح الذي فيه، إنما هو من اجتهاد أصحابه بعده، كابن حامد، والقاضي وأصحابه، ومن المتأخرين الشيخ أبو محمد المقدسي رحمة الله عليهم أجمعين. لكن هؤلاء ــ بالغين ما بلغوا ــ لا يحصل الوثوق من تصحيحهم لمذهب أحمد، كما يحصل من تصحيحه هو لمذهبه قطعا، فمن فرضناه جاء بعد هؤلاء، وبلغ من العلم درجتهم أو قاربهم، جاز له أن يتصرف في الأقوال المنقولة عن صاحب المذهب كتصرفهم، ويصحح منها ما أدى اجتهاده إليه، وافقهم أو خالفهم، وعمل بذلك وأفتى. وفي عصرنا من هذا القبيل شيخنا الإمام العالم العلامة تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية الحراني حرسه الله تعالى، فإنه لا يتوقف في الفتيا على ما صححه الأصحاب من المذهب، بل يعمل ويفتي بما قام عليه الدليل عنده) ا. هـ.

стр. 10

*وقد ذكر كتابا واحدا من كتب الشيخ وهو «بيان الدليل» , فقال: (وقد صنف شيخنا تقي الدين أبو العباس أحمد ابن تيمية كتابا بناه على بطلان نكاح المحلل, وأدرج فيه جميع قواعد الحيل, وبين بطلانها بأدلته على وجه لا مزيد عليه) ا. هـ. ٢ - ابن عبد الهادي (ت: ٧٤٤): هو محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد المقدسي، الجماعيلي الأصل، ثم الصالحي، الحنبلي. ولد سنة (٧٠٥). وقد كان ﵀ أحد الأذكياء, وكان عالما متفننا, وصاحب مصنفات محررة. قال الحسيني في «ذيل العبر» (ص: ١٣٢) ــ تحت ترجمة ابن عبد الهادي ــ: «وتفقه بشيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية, وكان من جلة أصحابه». وقال ابن رجب في «ذيل الطبقات» (٥/ ١١٦): «ولازم الشيخ تقي الدين مدة». وقال يوسف بن عبد الهادي في «الجوهر المنضد» (ص: ١١٤): (يقال: أفقه أصحاب الشيخ هو (١)، وأعلمهم بالحديث ابن عبد الهادي). ويصف لنا ابن عبد الهادي جانبا من علاقته بشيخ الإسلام ابن تيمية

стр. 11

فيقول في كتابه المفرد في مناقب الشيخ المسمى «العقود الدرية» (٣٩٥ - ٣٩٦) ــ بعد أن ذكر سجن الشيخ بالقلعة سنة (٧٢٠) ــ: (ثم ورد مرسوم السلطان بإخراجه، فأخرج منها يوم الاثنين، يوم عاشوراء، من سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وتوجه إلى داره. ثم لم يزل بعد ذلك يعلم الناس ويلقي الدرس بالحنبلية أحيانا, ويقرأ عليه في مدرسته بالقصاعين في أنواع العلم. وكنت أتردد إليه في هذه المدة أحيانا, وقرأت عليه قطعة من «الأربعين» للرازي, وشرحها لي, وكتب لي على بعضها شيئا, وكان يقرأ عليه في تلك المدة من كتبه, وهو يصلح فيها, ويزيد وينقص. ولقد حضرت معه يوما في بستان الأمير فخر الدين بن الشمس لؤلؤ, وكان قد عمل وليمة, وقرأت على الشيخ في ذلك اليوم أربعين حديثا, وكتب بعض الجماعة أسماء الحاضرين, وأخذ الشيخ بعد ذلك في الكلام في أنواع العلوم, فبهت الحاضرون لكلامه واشتغلوا بذلك عن الأكل). *وقد كان للحافظ ابن عبد الهادي عناية كبيرة بمؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية، يظهر ذلك من مطالعة كتابيه «العقود الدرية» و «اختيارات شيخ الإسلام «. *وبالإضافة إلى ترجمته المفردة للشيخ التي سبقت الإشارة إليها, فقد ترجم له في آخر كتابه «طبقات الحفاظ» (٤/ ٢٧٩ - ٢٩٦) , وذكر في ترجمة ابن الجوزي (٤/ ١٢١) كثرة مؤلفاته, وقال: (لا أعلم أحدا صنف أكثر من ابن الجوزي إلا شيخنا الإمام الرباني أبا العباس أحمد بن

стр. 12

عبد الحليم الحراني ﵁). وقال في «العقود الدرية» (٣٧): (ولا أعلم أحدا من متقدمي الأمة ولا متأخريها جمع مثل ما جمع, ولا صنف نحو ما صنف, ولا قريبا من ذلك, مع أن أكثر تصانيفه إنما أملاها من حفظه, وكثير منها صنفه في الحبس, وليس عنده ما يحتاج إليه من الكتب). *وكان ابن عبد الهادي في كتبه كثير الثناء على شيخه, ومن ذلك قوله في «الصارم المنكي» (٩٨): (وقد علم الخاص والعام أن كلام شيخ الإسلام في سائر أنواع علوم الإسلام فيه من التحرير، والتحقيق، وغاية البيان والإيضاح، وتقريب المعاني إلى الأفهام، وحسن التعليم والإرشاد إلى الطريق القويم = ما يضيق هذا الموضع عن ذكره) ا. هـ. نقوله عن الشيخ: سبق بحمد الله ــ ضمن هذا المشروع المبارك ــ طبع كتاب «اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية» لابن عبد الهادي، كما تم إدراج الاختيارات التي ذكرها في «العقود الدرية» في رسالة «اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية لدى مترجميه»، فذكرها في هذا المجموع تكرار لا حاجة إليه, لذا لم يتم إدراجها هنا, واكتفي بهذه الإشارة. وأما كتب ابن عبد الهادي الأخرى: فمنها ما أكثر فيه من النقل عن شيخ الإسلام كما تراه في «الصارم المنكي» حتى بلغ مجموع ما نقله عنه (١٧٥ صفحة) في (٩٨) موضعًا من الكتاب, وأيضا في «رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة».

стр. 13

وأيضا: قال في «تنقيح التحقيق» تحت مسألة الجد والإخوة: (واعلم أن لشيخنا العلامة أبو العباس في هذه المسألة مصنفا جليلا, فمن أحب الوقوف عليه فليسارع إليه, ثم إني بعد أن كتبت هذا الكلام بمدة جمعت الآثار الواردة في هذه المسألة, وذكرت ما جاء عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الاختلاف فيها في عدة كراريس, ثم حكيت كلام شيخنا بحروفه في آخر ذلك) ا. هـ. وهذه الرسالة لم تصلنا حتى الآن, نسأل الله أن يوفق للوقوف عليها. ومنها ما نقل فيه بعض اختيارات الشيخ ولم يكثر، كـ «تنقيح التحقيق» فقد نقل عنه فيه في (١١) موضعا، وكلها مسائل فقهية. وفي «طبقات الحفاظ» المطبوع باسم «طبقات علماء الحديث» نقل عنه في (٤) مواضع كلها في تراجم الرجال. وفي رسالته في «الكلام على حديث أرحم أمتي بأمتي أبو بكر» , نقل عنه في موضع واحد كلاما في نقد هذا الحديث سندا ومتنا. وسبب التفاوت في كثرة النقل عن الشيخ عند ابن عبد الهادي هو طبيعة كل كتاب, فكل كتاب له موضوعه وطبيعته الخاصة. وقد سرد الحافظ ابن عبد الهادي قائمة مطولة بأسماء مؤلفات الشيخ في كتابيه «العقود الدرية» (ص ٢٦ وما بعدها)، و «طبقات الحفاظ» (ص ٢٨٩).

стр. 14

٣ - الذهبي (ت: ٧٤٨): هو الحافظ الشهير، مؤرخ الإسلام، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، صاحب «سير النبلاء» و «تذكرة الحفاظ» و «تاريخ الإسلام» وغيرها من الكتب الفريدة. ولد سنة (٦٧٣). وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في «معجم شيوخه» (ص: ٢٥)، وترجم له في أكثر من كتاب من كتبه. وله كتاب «الدرة اليتيمة في سيرة التيمية» ذكر بعضهم أنه في ترجمة ابن تيمية, وذكر آخرون أنه في ترجمة آل تيمية, وقد لخص ابن الوردي في «تاريخه» (٢/ ٢٧٩) ترجمة ابن تيمية منه. وله مؤلف آخر في أصحابه، قال السخاوي في «الإعلان بالتوبيخ» (٣٠٧) وهو يعدد مؤلفات الذهبي التاريخية: (وورقة في أصحاب التقي ابن تيمية سماها «القبان») ا. هـ. وذكر جملة من أخباره وأحواله في مواضع مفرقة من كتبه (انظر: السير ١١/ ٣٦٤, تاريخ الإسلام ٣٠/ ٢٢٦, ٥٠/ ٦٩, ٥١/ ١٢, ٥٢/ ٦١, ٨٢, ٩٠, ٩٣, ٩٥, ١٠١, ١٠٤, ٢٢٢, ٥٢/ ٤٢٦؛ تذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٩٩؛ العبر ٤/ ١١, ٢٠, ٥٢, ٥٦, ٥٩, ٧٥؛ معجم الشيوخ ١/ ٣٦, ٤٨, ٣٢٤؛ المعجم المختص بالمحدثين ١٣٢, ١٣٦, ٢٣٠, ٢٣٩، ذيل تاريخ الإسلام ٢٧, ٦٥, ٨٦, ٩٣, ١٢٧, ١٥٦, ١٥٧, ١٩٥, ٢٧٨, ٣٠٦, ٣٠٩, ٣٣٣, ٣٤١).

стр. 15

وكان الحافظ الذهبي كثيرا ما يثني على شيخ الإسلام ابن تيمية عند ذكره, ومن لطائف ذلك: قوله في «معرفة القراء» (٣/ ١٢٩٦) تحت ترجمة مجد الدين عبد السلام ابن تيمية: (قال لي حفيده الإمام أبو العباس: كان الشيخ جمال الدين بن مالك يقول: ألين للشيخ مجد الدين الفقه كما ألين لداود الحديد. قلت: وألين لابن مالك النحو, كما ألين لداود الحديد, وألين لشيخنا أبي العباس العلم, كما ألين لداود الحديد) ا. هـ. وقال في «الطب النبوي» (٢٢٨): (ورأيت شيخنا الشيخ إبراهيم الرقي بصيرا بالطب, وكذلك شيخنا الشيخ تقي الدين بن تيمية) ا. هـ. نقوله عن الشيخ: الحافظ الذهبي من المتوسطين في النقل عن شيخ الإسلام, فقد نقل عنه في جملة من كتبه, وقد تجد في كتاب موضعا واحدا, وتجد في آخر خمسة عشر موضعا. وجل هذه النقول تتعلق بالكلام في فن الحافظ الذهبي الأول وهو علم الرجال والتأريخ (انظر: السير ٧/ ٣٧٣, ١٣/ ١٥, ٢١/ ١٦١, ٢٢/ ٣٦٦, معرفة القراء ٣/ ١٢٩٦، تاريخ الإسلام ١٧/ ٤٢٨، ٢٦/ ١٤٤, ٤١/ ١٥٦, ٤٦/ ٢٠١, ٥٠/ ٢٢٣, ٥١/ ٧١, ٣٦٢, ٤٢٥, ٥٢/ ٢٠٦, ٣٧٨، معجم الشيوخ ١/ ٣٥, ٣٦١, ٢/ ١١٤, ١٢١، ذيل تاريخ الإسلام ١٢٢, ١٥٩). ومنها ما يتعلق بمسائل عقدية (انظر: السير ١١/ ٣٦٣ - ٣٦٤, ١٥/ ٨٨, تاريخ الإسلام ٣٠/ ١٢٦)، أو فقهية ــ وهي المقصودة هنا ــ (انظر: السير ١٤/ ٢٧٩, تاريخ الإسلام ٢٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥).

стр. 16

ومنها ما يتعلق بالحكم على بعض الأحاديث (انظر: ميزان الاعتدال ٢/ ٢٩٣). وإضافة إلى ذلك فإن الحافظ الذهبي اعتنى باختصار بعض كتب الشيخ, وتحديدا كتابا «منهاج السنة» , و «الإيمان». قال في مقدمة «المنتقى من كتاب منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال» (١): (فهذه فوائد ونفائس اخترتها من كتاب «منهاج الاعتدال ... » تأليف شيخنا الإمام العالم أبي العباس أحمد بن تيمية -رحمه الله تعالى-) ا. هـ وهذا المختصر مطبوع ومتداول. وقال في «السير» (١١/ ٣٦٤): (وهذه مسألة كبيرة جليلة ــ يعني: مسألة الإيمان وأنه يزيد وينقص ــ، قد صنف فيها العلماء كتبا، وجمع فيها الإمام أبو العباس شيخنا (٢)، مجلدا حافلا قد اختصرته، نسأل الله تعالى أن يحفظ علينا إيماننا حتى نوافيه به) ا. هـ. ولم نقف على هذا المختصر. وبخلاف كتابَي «الإيمان» و «منهاج الاعتدال» فقد صرح الحافظ الذهبي باسم كتاب «الصارم المسلول» في «تاريخ الإسلام» (٥٢/ ٢٢٣)، و «ميزان الاعتدال» (٢/ ٢٩٣) , و «سير أعلام النبلاء» (٧/ ٣٣٧).

стр. 17

وذكر أيضا كتاب الشيخ في الرد على السروجي, قال في «ذيل تاريخ الإسلام» (٨٦ - ٨٧): (وله ــ أي السروجي ــ رد على شيخنا ابن تيمية بسكينة وصحة ذهن (١) , ثم رد الشيخ على رده ... الخ) ا. هـ. ٤ - ابن القيم (ت: ٧٥١): هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي، ثم الدمشقي، الحنبلي، الشهير بـ (ابن قيم الجوزية). ولد سنة (٦٩١). وابن القيم ﵀ من كبار علماء المسلمين، وصاحب المصنفات البديعة، وكان ﵀ علما في سائر الفنون. وهو أشهر تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية، «حتى لا يكاد يذكر الشيخ ابن تيمية إلا ويذكر معه تلميذه ابن القيم» (٢)، وقد لزمه فترة طويلة بلغت ستة عشر عاما، وقد بسط الكلام عن علاقة ابن القيم بشيخ الإسلام ابن تيمية الشيخ بكر أبو زيد في كتابه «ابن القيم الجوزية حياته وآثاره» بما لا مزيد عليه (٧٨ - ٩٧). وقد قال يوسف بن عبد الهادي في «الجوهر المنضد» (ص: ١١٤): (يقال: أفقه أصحاب الشيخ هو (٣)، وأعلمهم بالحديث ابن عبد الهادي،

стр. 18

وأعلمهم بأصول الدين والطرق والمتوسط بين الفقه والحديث وأزهدهم شمس الدين بن القيم). وكان ابن القيم كثير الثناء على شيخه كلما ذكره, ومن ذلك: قوله في «الصواعق المرسلة» (٢/ ٦٢٤): (وأقل درجات اختياراته (١) يكون وجها في المذهب, ومن الممتنع أن يكون اختيار ابن عقيل وأبي الخطاب والشيخ أبي محمد وجها يفتى بها, واختيارات شيخ الإسلام لا تصل إلى هذه المرتبة!). وقال في «إغاثة اللهفان» (١/ ٤٣٦): (وأسوأ أحواله (٢) أن يكون كبعض أصحاب الوجوه في مذهبه, كالقاضي وأبي الخطاب, وهو أجل من ذلك). نقوله عن الشيخ: سبق أن ابن القيم من المكثرين جدا في النقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية. وقد قام الشيخ الفاضل (الدكتور) وليد بن محمد بن عبد الله العلي ــ وفقه الله لكل خير ــ بجرد كتب ابن القيم واستخراج ما فيها من نقول عن الشيخ, وهذه قائمة بأسماء الكتب التي قام بجردها وبجوار كل اسم عدد المواضع في ذلك الكتاب: ١ - اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية/١٨.

стр. 19

٢ - أحكام أهل الذمة/٥٧. ٣ - إعلام الموقعين عن رب العالمين/٩٩. ٤ - إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان/٣. ٥ - إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان/٥٢. ٦ - بدائع الفوائد/٣٨. ٧ - التبيان في أقسام القرآن/٣. ٨ - تحفة المودود بأحكام المولود/٧. ٩ - تهذيب السنن/٢٠. ١٠ - جلاء الأفهام/٥. ١١ - جواب في صيغ الحمد/٣. ١٢ - حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح أو صفة الجنة/١٠. ١٣ - الداء والدواء/٦. ١٤ - الروح/١١. ١٥ - روضة المحبين ونزهة المشتاقين/٩. ١٦ - زاد المعاد في هدي خير العباد/١١٠. ١٧ - شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل/١٧. ١٨ - الصلاة وحكم تاركها /١. ١٩ - الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة /٢١.

стр. 20

٢٠ - وفي «مختصره» (٩) مواضع. ٢١ - الطرق الحكمية في السياسة الشرعية/٤٠. ٢٢ - طريق الهجرتين وباب السعادتين/١١. ٢٣ - عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين/٣. ٢٤ - الفروسية/٧. ٢٥ - الفوائد/٥. ٢٦ - فوائد حديثية/٨. ٢٧ - الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية/٧. ٢٨ - كشف الغطاء عن حكم سماع الغناء/٥. ٢٩ - مدارج السالكين/٩٢. ٣٠ - مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية أهل العلم والإرادة/٨. ٣١ - المنار المنيف في الصحيح والضعيف/٣. ٣٢ - هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى/٢. ٣٣ - الوابل الصيب من الكلم الطيب/١٥. وأما «الرسالة التبوكية» و «رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه» فلا يوجد فيهما شيء منقول عن الشيخ. وهذه النقول موزعة على أنواع الفنون المختلفة, فمنها مسائل في التفسير، وأخرى في العقيدة والحديث والفقه والكلام في الرجال, ومنها جملة من أخبار شيخ الإسلام ابن تيمية وأحواله.

стр. 21

وكان الشيخ /وليد ــ جزاه الله خيرًا ــ قد رتَّب هذه المسائل حسب كتب ابن القيم ترتيبا أبجديا في مجموع واحد سماه «أقوال وأحوال شيخ الإسلام ابن تيمية التي حكاها عنه تلميذه الإمام ابن قيم الجوزية في كتبه» , فقمت بتجريد المسائل الفقهية من هذا المجموع وترتيبها حسب الموضوعات وتوثيقها. * وكثيرا ما ينقل ابن القيم كلام شيخ الإسلام بنصه (انظر: ٥٣ - ٥٧، ٦٤، ٧٠، ٨٣، ٨٧، وغيرها كثير). وربما نقل كلام الشيخ بالمعنى مع النص على ذلك (انظر: ٢٢٧). وربما اقتصر على الإشارة إلى اختيار الشيخ فيقول: - وهو اختيار شيخنا (انظر: ص ٦٠، ٦٢، ٧٣، ١٠٧، ١١٦، ٢٩٧ وغيرها). - أو: هذه طريقة شيخنا (انظر: ص ٥١، ٢٥٥، ٣١٣، ٣٣٦). - أو: وشيخنا يذهب إلى هذا (انظر: ص ٩٨). - أو: شيخنا يرجح هذا (انظر: ص ١٦٢، ٢٦٠، ٣٢٦). - أو: كان شيخنا يقوي هذا (انظر: ص ٢٨١). - أو: يقوي ذلك وينصره (انظر: ص ٢٨٢). وينعت الشيخ بعدة ألقاب منها: شيخنا، الشيخ تقي الدين ابن تيمية، شيخ الإسلام ابن تيمية، شيخنا أبو العباس. وفي موضع واحد ذكر كلاما للمجد ابن تيمية، ثم عقبه بكلام للشيخ فصدره بقوله: (قال حفيده).

стр. 22

* ولعل من أهم ما يميز نقول العلامة ابن القيم عن الشيخ أن الكثير منها تلقاه ابن القيم سماعا، فتجده يقول: - سمعت شيخ الإسلام يقرر كذا (انظر: ص ٨٨، ٨٩، ٩٠، ١٣٦، ١٤٠، ١٦٤، ١٧٠، ١٨٣، ١٨٤، ١٨٥، ١٩١، ١٩٢، ٢١٠، ٢١٧، ٢٢٦، ٢٥٠، ٢٥٣). - أو: سألت شيخ الإسلام عن كذا (انظر: ص ١٥٢، ٢٤٦). - أو: قال لي شيخنا كذا (انظر: ص ١٦٠، ٢١٣). وتجده أحيانا يسوق ما يحصل بينه وبين شيخه من المناقشات العلمية حول بعض المسائل (انظر: ص ٣٠٤، ٧٣٠ - ٧٣٣). وأحيانا يجمع فيما ينقله عن الشيخ بين ما وجده في كتبه وما سمعه منه في الدروس (انظر: ص: ح ٥٧ - ٥٨، ١٣٢). وأحيانا يذكر أن الشيخ أفتى بكذا فاعترض عليه بعضهم فأجابه بكذا (انظر: ص ٣٠٧). ولم أره يذكر واسطة بينه وبين شيخه إلا في موضع واحد (ص ١٦٣) قال: بلغني عن شيخنا كذا. ومما يميز نقول ابن القيم أيضا عنايته بنقل تقعيدات وتأصيلات الشيخ ﵀. ومما يميزها أيضا أنه إذا نقل كلام الشيخ بالمعنى فإنه يسوقه بأساليب أدبية جميلة, مع بعض الإضافات الكاشفة من قبله.

стр. 23

* وأما كتب الشيخ التي نص ابن القيم على النقل منها فهي التالية: ١ - اقتضاء الصراط المستقيم (انظر: ص ٥٦٨). ٢ - إبطال التحليل (انظر: ص ٧٠٧، ٧٣٦). ٣ - التعليق على المحرر (انظر ص ١١٠٨). ٤ - ضمان الأشجار مطلقا مع الأرض وبدونها (انظر ص ٥٥٠). ٥ - تأجير الشاة أو البقرة مدة معلومة لأخذ لبنها: (انظر ص ٥٥٧). ٦ - مصنف في مسألة الاستواء على العرش والرد على من تأول استوى باستولى. (انظر: الكافية الشافية: ص ١٠٤، ١٥٧). ٧ - درء تعارض العقل والنقل. ٨ - منهاج السنة. ٩ - نقض التأسيس. ١٠ - جواب الاعتراضات المصرية. ١١ - الجواب الصحيح. ١٢ - شرح العقيدة الأصبهانية. ١٣ - النبوات. ١٤ - حدوث العالم. ١٥ - قواعد الاستقامة. ١٦ - نقض أصول الفلاسفة.

стр. 24

١٧ - التسعينية. ١٨ - الفتاوى. ١٩ - الرسائل. ٢٠ - القواعد. ٢١ - التفسير. ٢٢ - المسائل المفردة. وكل هذه العناوين الستة عشر ذكرها في «النونية» (ص ٢٦٨ - ٢٦٩) , فقال: فاقرأ تصانيف الإمام حقيقة ... شيخ الوجود العالم الرباني أعني أبا العباس أحمد ذلك البـ ... حر المحيط بسائر الخلجان واقرأ كتاب العقل والنقل الذي ... ما في الوجود له نظير ثان وكذاك منهاج له في رده ... قول الروافض شيعة الشيطان وكذاك أهل الإعتزال فإنه ... أرداهم في حفرة الجبان وكذلك التأسيس أصبح نقضه ... أعجوبة للعالم الرباني وكذاك أجوبة له مصرية ... في ست أسفار كتبن سمان وكذا جواب للنصارى فيه ما ... يشفي الصدور وإنه سفران وكذاك شرح عقيدة للأصبها ... ني شارح المحصول شرح بيان فيها النبوات التي إثباتها ... في غاية التقرير والتبيان والله ما لأولي الكلام نظيره ... أبدا وكتبهم بكل مكان

стр. 25

وكذا حدوث العالم العلوي والسـ ... فلي فيه في أتم بيان وكذا قواعد الاستقامة إنها ... سفران فيما بيننا ضخمان وقرأت أكثرها عليه فزادني ... والله في علم وفي إيمان هذا ولو حدثت نفسي أنه ... قبلي يموت لكان غير الشان وكذاك توحيد الفلاسفة الألى ... توحيدهم هو غاية الكفران سفر لطيف فيه نقض أصولهم ... بحقيقة المعقول والبرهان وكذاك تسعينية فيها له ... رد على من قال بالنفساني تسعون وجها بينت بطلانه ... أعني كلام النفس ذا الوحدان وكذا قواعده الكبار وإنها ... أوفى من المائتين في الحسبان لم يتسع نظمي لها فأسوقها ... فأشرت بعض إشارة لبيان وكذا رسائله إلى البلدان والأ ... طراف والأصحاب والإخوان هي في الورى مبثوثة معلومة ... تبتاع بالغالي من الأثمان وكذا فتاواه فأخبرني الذي ... أضحى عليها دائم الطوفان بلغ الذي ألفاه منها عدة الأ ... يام من شهر بلا نقصان سفر يقابل كل يوم والذي ... قد فاتني منها بلا حسبان هذا وليس يقصر التفسير عن ... عشر كبار ليس ذا نقصان وكذا المفاريد التي في كل مسـ ... ـألة فسفر واضح التبيان ما بين عشر أو تزيد بضعفها ... هي كالنجوم لسالك حيران

стр. 26

٥ - مغلطاي (ت: ٧٦٢): هو العلامة علاء الدين أبو عبد الله مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري، التركي، ثم المصري، الحنفي. ولد سنة (٦٨٩). ويُعَدُّ ﵀ من كبار علماء الحديث في زمنه، وقد عرف ﵀ بسعة الاطلاع على الكتب. نقوله عن الشيخ: اطلعت على رسالة جامعية قدمت لجامعة أم القرى بعنوان: «الحافظ مغلطاي وآثاره في علوم الحديث» وقد قام الباحث باستقرأ كتبه المطبوعة والمخطوطة استقراء جيدا، وأفاد أنه نقل عن شيخه ابن تيمية في أربعة مواضع: أحدها: في كتاب «الواضح المبين» (ص ٩٢)، وهو الموضع الذي نسب فيه إلى شيخ الإسلام الفتوى المتعلقة بالعشق التي أوردها ابن القيم في «روضة المحبين» وبين بطلان نسبتها للشيخ. الثاني: في كتاب «الإيصال» في أثناء ترجمته للشيخ، والترجمة ضمن «الجامع لسيرة شيخ الإسلام». الثالث: في كتاب «إكمال تهذيب الكمال» في ترجمة زهرة غير منسوب، وهو في المطبوع (٥/ ٨٣).

стр. 27

الرابع: في كتاب «التلويح بشرح الجامع الصحيح» (ق: ١٦٨ أ) وهو مخطوط، وساق الباحث نص أول كلامه، وهو: وحدثت من غير وجه أن الشيخ نجم الدين بن الرفعة استفتى شيخنا ابن تيمية في مثل هذا فأجاب ... الخ. ٦ - ابن مفلح (ت: ٧٦٣): هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج المقدسي الحنبلي. ولد قريبا من سنة (٧١٠). من كبار علماء الحنابلة، وكتبه من أهم مراجعهم، وخاصة كتابه «الفروع» , حتى قال يوسف بن عبد الهادي في «الجوهر المنضد» (١١٣): (وصنف كتاب «الفروع» في الفقه جمع فيه غالب المذهب, ويقال: هو مكنسة المذهب, سمعت ذلك من شيخنا أبي الفرج) ا. هـ. وكان من أخبر الناس باختيارات شيخه, قال البرهان ابن مفلح في «المقصد الأرشد» (٢/ ٥١٩): (وحضر عند الشيخ تقي الدين ونقل عنه كثيرا، وكان يقول له: ما أنت ابن مفلح، أنت مفلح، وكان أخبر الناس بمسائله واختياراته حتى إن ابن القيم كان يراجعه في ذلك). وقال يوسف بن عبد الهادي في «الجوهر المنضد» (ص ١١٤) ــ كما سبق ــ: (يقال: أفقه أصحاب الشيخ هو (١) ... ).

стр. 28

وقال أيضا (ص ١١٤): (كان معظما لشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية، ينقل اختياراته في كتبه كثيرا، وغالب ما ذكره أبو الحسن بن اللحام في اختياراته فإنه من «الفروع»). وقد جريت في هذه النبذ على ذكر بعض ثناء تلاميذ الشيخ عليه, وإن كنت لم أقف على نص صريح يثني فيه ابن مفلح على شيخه وعلمه, ولكن عنايته الفائقة باختياراته الفقهية وتحريراته العلمية أبلغ من أي كلام, فهي شهادة عملية بالمكانة العلمية العالية لشيخ الإسلام ابن تيمية عنده. نقوله عن الشيخ: * ابن مفلح هو أكثر تلاميذ الشيخ نقلا عنه, وله أربعة كتب مطبوعة، هي: ١ - «الفروع»: وقد ذكر فيه الشيخ في (١٣٦٠) موضعا (١). ٢ - «النكت على المحرر»: وذكر الشيخ فيه في (٣١٤) موضعا. ٣ - «الآداب الشرعية»: وورد ذكر الشيخ فيه في (٢٢٩) موضعا.

стр. 29

٤ - «أصول الفقه»: ولم أقف فيه على نقل عن الشيخ مع التصريح باسمه، وإنما فيه نقول مبهمة القائل فيقول: (قال بعض أصحابنا) ونحو ذلك ويكون المقصود شيخ الإسلام، وجل هذه النقول من «المسودة»، وقد تتبعها محقق الكتاب، وهي ليست على شرط هذا المجموع. * ويختلف منهج ابن مفلح في النقل عن الشيخ بحسب طبيعة الكتاب الذي يرد فيه النقل: ففي «الفروع» يشير إلى اختيار الشيخ أو كلامه إشارة فيقول مثلا: - واختار شيخنا كذا (انظر: ص ٥١، ٥٢، ٥٨، ٦٥، ٦٨، وغيرها كثير). - أو: قال شيخنا كذا (انظر: ص ٤٩، ٥٠، ٥١، ٥٨، ٥٩، ٦٣، ٦٥، وغيرها كثير أيضا). - أو: ذكر شيخنا كذا (انظر: ص ٦٩، ٨٥، ٩٥، ١٠٩، ١١٠، ١١١، وغيرها). - أو: عند شيخنا كذا (انظر: ص ٨٢، ٩٣، ١٠٠، ١٠١، ١٠٣، ١٠٩ وغيرها). - أو: لم ير شيخنا كذا (انظر: ص ٢٢٩، ٢٣١، ٢٦٠، ٣٢٧). - أو: مال شيخنا إلى كذا (انظر: ص ٦٣، ١١٠، ٢٩٠). - أو: كره شيخنا كذا (انظر: ص ٩٢، ١٦٩، ٢١٨، ٣١٤).

стр. 30

- أو: حرم شيخنا كذا (انظر: ص ١٣٩، ١٦٦، ٢٢٣، ٢٥٦). - أو: استحب شيخنا كذا (انظر: ص ١٤٣، ١٥٣، ١٨٩، ٢٤١). - أو: لم يستحب شيخنا كذا (انظر: ص ١٦٤، ١٨٧). - أو: أوجب شيخنا كذا (انظر: ص ٢٢٤). - أو: لم يجوز شيخنا كذا (انظر: ص ٧٢، ٣٢٥). - أو: خير شيخنا بين كذا وكذا (انظر: ص ١٨٣). - أو: ادعى شيخنا كذا (انظر: ص ١٩٤). - أو: استحسن شيخنا كذا (انظر: ص ٢٨٦). - أو: صوب شيخنا كذا (انظر: ص ٢٧٣). - أو: صحح شيخنا كذا (انظر: ص ٥٢، ٢٦٨). - أو: احتج شيخنا بكذا (انظر: ص ١٤٨). - أو: غَلَّطَهُ شيخنا (انظر: ص ١٥٨). - أو: خالف شيخنا في كذا (انظر: ص ١١١، ١٧٥). - أو: انفرد شيخنا بكذا (انظر: ص ٦٥). - أو: وافق شيخنا في كذا (انظر: ص ١٧٥). وربما نقل نص كلام الشيخ باختصار (انظر: ص ٤٩، ٦٩ وغيرها كثير).

стр. 31

وربما ذكر عبارة تشير إلى فهمه من كلام الشيخ ما ينقله عنه فيقول: - ظاهر كلام شيخنا كذا (انظر: ص ٦٥، ٩٤، ١٥٠، ١٦١، ٢١١، ٢٤٠، وغيرها). - أو: كلام شيخنا يعطي كذا (انظر ص ٢٧٥). - أو: معنى كلام شيخنا كذا (انظر: ص ٢٧٨). - أو: كلام شيخنا يدل على كذا (انظر: ص ٢٧٨). - أو: كلام الشيخ يدل على أنه اختياره (انظر: ص ١٢٣٨). وفي حالات نادرة ينقل نصوصًا طويلة عن الشيخ ولكنه لا يخليها من اختصار أيضا (انظر: ص ٢٧١ - ٢٧٣، ٥٠٧ - ٥١٠). وربما ذكر أن الشيخ سئل عن كذا فأجاب بكذا (انظر: ص ٢٨٤، ١٠١٧)، أو: قيل للشيخ كذا فقال كذا (انظر: ص ٦٢٢، ٩٢١). وفي جميع هذه النقول لا ينعت الشيخ إلا بقوله: «شيخنا». وفي مواضع يسيرة إذا ورد ذكر الشيخ مع المجد ابن تيمية ينعته بـ «حفيده» فيقول: «اختار صاحب المحرر وحفيده» (انظر: ص ٦٤، ١٠٢، ١٤٠، ١٦١، ٧٠١، ١٠٨٥). وربما اقتصر على اسم كتاب للشيخ فيقول: في «شرح العمدة» (انظر: ص ٥٨، ١٠٠)، أو: في «اقتضاء الصراط المستقيم» (انظر: ص ١٢٧). وأيضا نجد ابن مفلح ينبه على المسألة التي يكون للشيخ فيها أكثر من قول (انظر: ص ٣٩١، ٥٣١ - ٥٣٢، ٧٤٢ - ٧٤٣، ٧٥٦، ٩٢٩، ١١١٤).

стр. 32

ويشير أيضا إلى المسألة التي يتوقف فيها الشيخ (انظر: ص ١٠٠٦). كما يشير إلى المسألة التي يتردد فيها (انظر: ص ٤٤٨). وأما في «النكت على المحرر»: ففي الغالب ينقل كلام الشيخ بنصه، ويشير إلى انتهاء الكلام بقوله: «انتهى كلامه». وجل نقوله عن الشيخ في هذا الكتاب هي من تعليق الشيخ على «المحرر». وربما اقتصر على الإشارة إلى اختيار الشيخ (انظر: ص ١٥٢، ١٥٩). وينعت الشيخ بـ «الشيخ تقي الدين». وأما في «الآداب الشرعية»: فطريقته فيه مشابهة لطريقته في «النكت على المحرر» فينقل كلام الشيخ كاملا, ويختمه بقوله: «انتهى كلامه». وفي بعض المسائل ينقل عن الشيخ من أكثر من كتاب (انظر: ص ٢٣٨، ٢٥٢، ٢٥٤، ٤٢٥، ٦٧٦ - ٦٧٧، ٨٦٣، ٨٨٨ - ٨٩٧). وينعت الشيخ بقوله: (الشيخ تقي الدين). *ورغم كثرة نقول ابن مفلح عن الشيخ إلا أنه لا يسمي الموارد التي ينقل منها أقوال الشيخ إلا نادرا ــ وهذه جادة العلماء في ذلك الزمن ــ, وأسماء الكتب التي أشار إليها هي التالية: ١ - الأجوبة المصرية الأصولية (انظر: ص ١٦٧).

стр. 33

٢ - أقسام القرآن (انظر: ص ١٧٩). ٣ - الاعتصام بالكتاب والسنة (انظر: ص ٤٦٩، ٧٤٣، ٩٢٩). ٤ - اقتضاء الصراط المستقيم (انظر: ص ١٢٧، ٢٧٥، ١٠٨١). ٥ - بطلان التحليل (انظر: ص ٩٧٦). ٦ - التحفة العراقية (انظر: ص ٢٥٤). ٧ - التعليق على المحرر (انظر: ص ١٣٤، ٤٢٦). ٨ - تفضيل مذهب أهل المدينة على الكوفة (انظر: ص ٨٨١). ٩ - الرد على الرافضي (انظر: ص ١٨٢، ٣١٨، ٦٣٥، ٦٧٩، ٨٥٦، ٨٦٨، ٨٨٢، ٨٨٥، ٨٩٤، ٩١١، ٩١٤، ٩١٥، ٩٢٩، ١٠٢١، ١٠٨٤). ١٠ - شرح العمدة (انظر: ص ٥٨، ٦٥، ٦٨، ٧٤، ٨٢، ١٠٠). ١١ - الصارم المسلول (انظر: ص ١٩٨). ١٢ - الفتاوى (انظر: ص ٢٦١). ١٣ - الفتاوى المصرية (انظر: ص ٢٨٧، ٥٣٢). ١٤ - الفرقان (انظر: ص ٢٥٤). ١٥ - قاعدة في الأحكام الشرعية التي تعينت بالنص مطلقا، والتي تعينت بحسب المصلحة (انظر: ص ١١٨). ١٦ - كتاب الإيمان (انظر: ص ٢٥٢).

стр. 34

١٧ - مسائل في العقود (انظر: ص ٦٧٧). ١٨ - مسألة العبودية (انظر: ص ٢٣٨). ١٩ - المظالم المشتركة (انظر: ص ٢ ٧١). ٧ - ابن قاضي الجبل (ت: ٧٧١): هو شرف الدين أبو العباس أحمد بن الحسن بن الخطيب المقدسي، الصالحي، الحنبلي، قاضي الجبل وابن قاضيه. ولد سنة (٦٩٣). قال ابن ناصر الدين في «الرد الوافر» (١٣٨): «صحب الشيخ تقي الدين ابن تيمية، وسمع منه، وتفقه به، وأخذ عنه». وقال البرهان ابن مفلح في «المقصد الأرشد» (١/ ٩٣): «قرأ على الشيخ تقي الدين عدة مصنفات في علوم شتى, وذكر لعمي الشيخ برهان الدين: أنه قرأ عليه «المحصل» للرازي, وأفتى في شبيبته, وأذن له في الإفتاء الشيخ تقي الدين وغيره». وكان يقول: نبيي أحمد وكذا إمامي ... وشيخي أحمد كالبحر طامي نقوله عن الشيخ: لابن قاضي الجبل كتاب واحد مطبوع ــ حسب علمي ــ، وهو «المناقلة بالأوقاف» (جزء)، ولم ينقل فيه شيئا عن الشيخ. وله كتاب آخر مهم وهو «الفائق» ينقل عنه المرداوي في «الإنصاف»

стр. 35

كثيرا، وهو من مصادره في نقل أقوال واختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية، ولكن هذا الكتاب لم يوقف عليه حتى الآن، يسر الله تعالى ذلك. ٨ - ابن كثير (ت: ٧٧٤): هو العلامة الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي، البصري، ثم الدمشقي، الشافعي. ولد سنة (٧٠١). وهو من مشاهير علماء المسلمين، وكتابه «التفسير» من أكثر الكتب تداولا بين المسلمين عبر القرون، وقد جمع ﵀ بين العلوم فهو مفسر، ومحدث، وفقيه، ومؤرخ. قال ابن حبيب: (وقد أخذ عن جماعة أجلهم الشيخ ابن تيمية، وقد أكثر عنه). وقال ابن قاضي شهبة في «طبقات الشافعية» (٣/ ٨٦): (وقال غير الشيخ (١): كانت له خصوصية بابن تيمية ومناضلة عنه، واتباع له في كثير من آرائه، وكان يفتي برأيه في مسألة الطلاق، وامتحن بسبب ذلك وأوذي) ا. هـ. وقد وعد بكتابة مؤلف في مناقب الشيخ, قال في «البداية والنهاية» (١٤/ ١٦٠): (وقد أُفردت له تراجم كثيرة، وصنف في ذلك جماعة من الفضلاء وغيرهم، وسألخص من مجموع ذلك ترجمة وجيزة، في ذكر مناقبه، وفضائله، وشجاعته، وكرمه، ونصحه، وزهادته، وعبادته، وعلومه

стр. 36

المتنوعة، الكثيرة، المجودة، وصفاته الكبار والصغار، التي احتوت على غالب العلوم، ومفرداته في الاختيارات التي نصرها بالكتاب والسنة، وأفتى بها. وبالجملة كان ﵀ من كبار العلماء، وممن يخطئ ويصيب، ولكن خطأه بالنسبة إلى صوابه كنقطة في بحر لجي، وخطأه أيضا مغفور له، كما في «صحيح البخاري»: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر» فهو مأجور. وقال الامام مالك بن أنس: كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر) ا. هـ. نقوله عن الشيخ: الحافظ ابن كثير من المتوسطين في نقل أقوال الشيخ, وإن كان من المكثرين في نقل أخباره. فنقل عنه في «التفسير» في ثمانية مواضع (١/ ٣٩ ط. دار الفكر (١) , ١/ ٦٥٩، ٧١٢؛ ٢/ ٢٥٢, ٣٦٢؛ ٤/ ٦٢, ٣٩٥؛ ٨/ ٥٠٨). وذكره في «البداية والنهاية» في (١٢٤) موضعا, جلها في ذكر أخباره وأحواله، وبقية المواضع فيها بعض الاختيارات والفوائد العلمية المتعلقة بالعقيدة والرد على المبتدعة (انظر: ٢/ ١٧٩، ١١/ ٢٩٢، ١٤/ ٤١ - ٤٢) , وبالحديث (انظر: ٥/ ٣٦٩؛ ٦/ ٩١، ٩٣، ٩٤، ٢٨٠، ٢٨١؛ ١٤/ ١٢)، والفقه (انظر: ١٤/ ٣٠) , وأخبار الرجال والحكم عليهم (انظر: ٩/ ٣٥؛

стр. 37

١١/ ٢١٦؛ ١٤/ ٦، ٩٢، ٢١٧) , وأخبار الأماكن والمواضع (انظر: ٩/ ١٧٢, ١٧٩). وذكره أيضا في كتابه «اختصار علوم الحديث» (١/ ١٢٧؛ ٢/ ٦٤٣) , وفي كتابه «الفصول في سيرة الرسول ﷺ » في موضع واحد (١/ ٣٣٦). *وقد ذكر ﵀ جملة من مؤلفات شيخ الإسلام ﵀، هي: ١ - إبطال التحليل: قال في «تفسيره» (١/ ٧١٢): (وقد صنف الإمام العلامة أبو العباس ابن تيمية كتابا في إبطال التحليل تضمن النهي عن تعاطي الوسائل المفضية إلى كل باطل, وقد كفى في ذلك وشفى, فرحمه الله ورضي عنه) ا. هـ. ٢ - الرد على الرافضة (منهاج السنة): قال في «البداية والنهاية» (١٤/ ١٤٤) تحت وفيات سنة ٧٢٦: (وممن توفي فيها من الأعيان: ابن المطهر الشيعي، جمال الدين أبو منصور حسن بن يوسف بن مطهر الحلي، العراقي، الشيعي، شيخ الروافض بتلك النواحي ... وله كتاب «منهاج الاستقامة في إثبات الإمامة»، خبط فيه في المعقول والمنقول، ولم يدر كيف يتوجه، إذ خرج عن الاستقامة. وقد انتدب في الرد عليه الشيخ الإمام العلامة شيخ الاسلام تقي الدين أبو العباس ابن تيمية في مجلدات، أتى فيها بما يبهر العقول من الأشياء المليحة الحسنة، وهو كتاب حافل) ا. هـ. وذكره أيضا في موضعين آخرين (٦/ ٩٤؛ ٧/ ٢٨١). ٣ - الرد على فرق النصارى واليهود (الجواب الصحيح).

стр. 38

قال في «البداية والنهاية» (٦/ ٧٨): (وما أحسن ما ذكره شيخنا العلامة أبو العباس بن تيمية ﵀ في كتابه الذي رد فيه على فرق النصارى واليهود وما أشبههم من أهل الكتاب وغيرهم، فإنه ذكر في آخره دلائل النبوة، وسلك فيها مسالك حسنة صحيحة منتجة، بكلام بليغ، يخضع له كل من تأمله وفهمه). ٤ - الصارم المسلول على ساب الرسول: قال في «البداية والنهاية» (١٣/ ٣٩٦): (وصنف الشيخ تقي الدين بن تيمية في هذه الواقعة (١) كتابه «الصارم المسلول على ساب الرسول»). وقال في «الفصول» (ص ٣٣٦): (وقد صنف في ذلك الشيخ الإمام أبو العباس بن تيمية كتابه «الصارم المسلول على من سب الرسول ﷺ » وهو من أحسن الكتب المؤلفة في ذلك، والله أعلم). ٥ - الرد على اعتراضات السروجي على الشيخ في علم الكلام: قال في «البداية والنهاية» (١٤/ ٦٧): (وله (٢) اعتراضات على الشيخ تقي الدين ابن تيمية في علم الكلام أضحك فيها على نفسه, وقد رد عليه الشيخ تقي الدين في مجلدات وأبطل حجته) ا. هـ. ٦ - رسالة في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ [يوسف: ٥٢]. قال في «تفسيره» (٤/ ٣٩٥): (﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ تقول:

стр. 39

إنما اعترفت بهذا على نفسي، ذلك ليعلم زوجي أني لم أخنه في نفس الأمر ... وهذا القول هو الأشهر، والأليق والأنسب بسياق القصة، ومعاني الكلام، وقد حكاه الماوردي في «تفسيره»، وانتدب لنصره الإمام العلامة أبو العباس ابن تيمية ﵀ فأفرده بتصنيف على حدة) ا. هـ. ٧ - جزء في الطريقة الأحمدية: قال في «البداية والنهاية» (١٤/ ٤١): (وصنف الشيخ (١) جزءا في طريقة الأحمدية وبين فيه أحوالهم ومسالكهم وتخيلاتهم, وما في طريقتهم من مقبول ومردود بالكتاب, وأظهر الله السنة على يديه وأخمد بدعتهم, ولله الحمد والمنة) ا. هـ. ٨ - فصل فيما وقع في المناظرة حول العقيدة الواسطية. قال في «البداية والنهاية» (١٤/ ٤٢): (وقد رأيت فصلا من كلام الشيخ تقي الدين في كيفية ما وقع في هذه المجالس الثلاثة من المناظرات (٢)) ا. هـ. ٩ - مصنف في تحريم إغارة العرب بعضهم على بعض: قال في «البداية والنهاية» (١٤/ ٢٠٠) في وفيات سنة: (٧٣٥): (الأمير سلطان العرب حسام الدين مهنا بن عيسى بن مهنا، أمير العرب بالشام ... وكان يحب الشيخ تقي الدين ابن تيمية حبا زائدا، هو وذريته وعربه، وله عندهم منزلة وحرمة وإكرام، يسمعون قوله ويمتثلونه، وهو الذي نهاهم أن يغير بعضهم على بعض، وعرفهم أن ذلك حرام، وله في ذلك مصنف جليل) ا. هـ.

стр. 40

خاتمة: بعد هذا العرض المختصر لأصحاب الكتب المطبوعة من تلاميذ الشيخ، أشير إلى بعض الأمور: ١ - أن طلاب الشيخ متفاوتون في كثرة النقل عنه, ويمكن تقسيمهم إلى ثلاث درجات: الأولى: المكثرون، ومنهم: ابن مفلح، وبلغ مجموع المواضع التي ذكر فيها الشيخ (١٩٠٣). وابن القيم، وبلغ مجموع عدد المواضع التي ذكر فيها الشيخ (٧٠٢). الثانية: المتوسطون، ومنهم: ابن عبد الهادي، والذهبي، وابن كثير. الثالثة: المقلون، ومنهم: الطوفي، ومغلطاي. ٢ - أن طلاب الشيخ كانوا من مذاهب فقهية مختلفة: فمنهم الحنبلي، كالطوفي، وابن عبد الهادي، وابن القيم، وابن مفلح، وابن قاضي الجبل. ومنهم الشافعي، كالذهبي، وابن كثير. ومنهم الحنفي، كمغلطاي. ٣ - أن بعض تلاميذ الشيخ كان ينقل عنه في حال حياته كالطوفي ــ الذي توفي قبل الشيخ ــ وغيره, ومنهم من كان ينقل عنه بعد وفاته وهو الغالب. ٤ - أن نقول تلاميذ الشيخ عنه كانت متنوعة، فشملت جميع الفنون (التفسير، الحديث، العقيدة، الفقه، اللغة، النحو، والتاريخ والرجال، وغير ذلك).
следующие страницы →