Полный текст (299 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
كتاب الصلاة
[١] باب تسويةِ الأصابع في افتتاحِ الصَّلاة [ ٢٤٧]
١ - سألتُ أبا عبد الله أحمد بن حنبل (١) قلتُ: حديث سعيد بن سمْعان عن أبي هريرة (٢) عن النبي ﷺ : (كان إذا افتتح الصلاة نَشَر (٣) أصابعَه) (٤) كيف نَشْرُ الأصابع وتفريجُها؟ الحواشي
(١) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي، نزيل بغداد، أبو عبد الله، أحد الأئمة، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ حجةٌ، وهو رأس الطبقة العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين، وله سبعٌ وسبعون سنةً. ع. ينظر أحمد ابن علي بن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، تحقيق: محمد عوّامة، (لبنان: دار ابن حزم، ١٤٢٠ هـ)، ٩٦.(٢) سنده:
١ - سعيد بن سمعان الأنصاري، الزُرَقِي، مولاهم المدني، ثقةٌ، لم يصب الأزدي في تضعيفه، من الثالثة. ر د ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٣٣١.
٢ - أبو هريرة: عبد الرحمن بن صخر الدوسي، حافظ الصحابة، مات سنة سبعٍ، وقيل: سنة ثمانٍ، وقيل: تسعٍ وخمسين، وهو ابن ثمانٍ وسبعين سنةً. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٤٢٦.(٣) النشر: ضد الطي، وهو بمعنى المد في هذا الموضع، واختاره صراحةً الإمام أحمد.
ينظر: مادة (نشر) , أحمد بن زكريا بن فارس، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، ط ٢، ٥ (بيروت: دارالجيل، ١٤٢٠ هـ)، ٤٣٠, مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي، محمود محمد الطناحي، ٥ (بيروت: المكتبة العلمية، ١٣٩٩ هـ)، ٥٤, محمد بن مكرم بن منظور، لسان العرب، ط ١، ٥ (بيروت: دارصادر)، ٢٠٨, تقي الدين أبوالعباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، شرح العمدة كتاب صفة الصلاة, تحقيق: عبد العزيز بن أحمد المشيقح، ط ١، (الرياض: دار العاصمة، ١٤٢٩ هـ)، ٥٨.(٤) رواه محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي، سنن الترمذي، تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة عوض، ط ٢، ٢ (مصر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، ١٣٩٥ هـ) , ح ٢٣٩، أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ ، بابٌ في نشر الأصابع عند التكبير، ٥.
وقد توقف الإمام أحمد في صحة هذا الحديث كما في مسائل أبي داود، وشرح العمدة لابن تيمية، وضعفه الإمام الترمذي ونقل تضعيف الدارمي له، وقال أبو حاتم: "إنما روى على هذا اللفظ "نشر أصابعه" يحيى بن يمان, ووهِم، وهذا باطلٌ"، وقال ابن حجر: "يحيى بن يَمَان العِجْلي، الكوفي يخطئ كثيرًا وقد تغيّر، من كبار التاسعة، مات سنة تسعٍ وثمانين. بخ م ٤"، وضعف الحديث الإمام البغوي، وصحح الحديث الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي، وذلك لوجود متابعٍ ليحى بن اليمان في لفظ "نشر أصابعه" ولأن الراجح أن معنى النشر: المد.
والحديث رواه، سليمان بن الأشعث بن إسحاق السِّجِسْتاني، سنن أبي داود، تحقيق: محمد محيي الدين عبدالحميد، ١ (بيروت: المكتبة العصرية) , ح ٧٥٣، كتاب الصلاة، باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، ٢٠٠، والترمذي، سنن الترمذي, مرجع سابق، ح ٢٤٠، أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ ، بابٌ في نشر الأصابع عند التكبير، ٢/ ٦، وأحمد بن شعيب بن علي النسائي الخراساني، سنن النسائي، تحقيق: عبدالفتاح أبوغدة، ط ٢، ٢ (حلب: مكتب المطبوعات الإسلامية، ١٤٠٦ هـ)، ح ٨٨٣، كتاب الافتتاح، رفع اليدين مدًا، ١٢٤، عن أبي هريرة , بلفظٍ آخر: (أن النبي ﷺ كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدًا). قال أبو حاتم: "كذا رواه الثقات من أصحاب ابن أبي ذئب".
ينظر: سليمان بن الأشعث بن إسحاق السِّجِسْتاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل , تحقيق: طارق بن عوض الله ابن محمد , (القاهرة: مكتبة ابن تيمية، ١٤٢٠ هـ)، ١٨٥٤، الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ٢/ ٦، الرازي: عبد الرحمن بن أبي حاتم، العلل لابن أبي حاتم، تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د. سعد بن عبد الله الحميد ود. خالد بن عبد الرحمن الجريسي، ط ١، ١ (مطابع الحميضي، ١٤٢٧ هـ)، ٩٨، ١٦١ - ١٦٢، الحسين بن مسعود البغوي، شرح السنة، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، وزهير الشاويش، ط ٢، ٣ (دمشق، بيروت: المكتب الإسلامي، ١٤٠٣ هـ)، ٢٩، ابن تيمية، شرح العمدة، مرجع سابق، ٥٨, ابن حجر، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٦٧، محمد ناصر الدين بن الحاج الألباني، أصل صفة صلاة النبي ﷺ ، ط ١، ١ (الرياض: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ١٤٢٧ هـ)، ١٩٩ - ٢٠١.стр. 2
قلتُ لأحمد: فإنَّ علي بن عبد الله (١) قال: هو تسويةُ الأصابع وضمُّها (٢) . فسَكَت. كأنه رضيَهُ (٣) . الحواشي
(١) هو علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم، أبو الحسن البصري، المعروف بابن المديني، ثقةٌ ثبتٌ إمامٌ، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله , من العاشرة , مات سنة أربعٍ وثلاثين على الصحيح. خ د ت س فق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٧٦٠.(٢) ينظر: ابن تيمية، شرح العمدة، مرجع سابق، ٥٨.(٣) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد ﵀ في كيفية وضع الأصابع حال رفع اليدين، فنقل عنه روايتان:
الأولى: يمدّ أصابعه ويضم بعضها إلى بعضٍ، ولا يفرقها حال الرفع. وهذا ظاهر رواية حرب، وهي الرواية الأخيرة التي رجع إليها الإمام أحمد كما نص على ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية، وابن القيم، قال المرداوي: "هذا المذهب، وعليه الأصحاب"، وعلى هذا المذهب عند المتأخرين.
الثانية: يُفَرِّقها، قال ابن القيم: "وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سُئِل: تذهب إلى نشر الأصابع إذا كبَّرت؟ قال: لا. قال أبو حفص: لعل أبا عبد الله أراد بالنشر الذي لم يذهب إليه التفريق الذي كان يقول به أولًا، والنشر الذي ذهب إليه آخرًا هو مَدُّ اليدين. وقد قال صالح: سألتُ أبي عن رفع اليدين في التكبيرة الأولى؟ فقال: يا بُنَيَّ كنتُ أذهبُ إلى حديث أبي هريرة، كان النبي ﷺ إذا كبَّر نشر أصابعه، فظننت أنه التفريقُ، فكنت أفرِّقُ أصابعي، فسألت أهلَ العربية فقالوا: [هذا هو التفريق وليس النشر، وضم أصابعه وقال: قالوا: هذا] هو الضمُّ، وهذا النشر: ومد أبي أصابِعَهُ مدًّا مضمومةً، وهذا التفريق: وفرق بين أصابعه" [ما بين القوسين زيادة من شرح العمدة لابن تيمية].
ينظر: أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢١٢، ١٨٥٤, محمد بن محمد بن الحسين الشهير بالقاضي أبي الحسين، التمام لماصح في الروايتين والثلاث والأربع عن الإمام, تحقيق: عبدالله الطيار وعبد العزيز بن محمد المد الله، ط ١، ١ (الرياض: دارالعاصمة، ١٤١٤ هـ) ١٥٠, عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، المغني، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي, ود. عبدالفتاح بن محمد الحلو, ط ٢، ٢ (القاهرة: هجر، ١٤١٢ هـ)، ١٣٨, الحراني، عبد السلام بن عبد الله , المجد ابن تيمية، المحرر في الفقه ومعه النكت لابن مفلح، ط ١، ١ (بيروت: مؤسسة الرسالة، ١٤٢٨ هـ)، ١٠٧, عبد الرحمن بن محمد ابن أحمد بن قدامة المقدسي، الشرح الكبير على متن المقنع , تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي, ٣ (الرياض: دار عالم الكتب، ١٤١٩ هـ)، ٤١٧, ابن تيمية، شرح العمدة، مرجع سابق، ٥٨، محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، بدائع الفوائد، ط ١, تحقيق: علي العمران , ٣ (مكة المكرمة: دار عالم الفوائد، ١٤٢٥ هـ)، ٩٧٥، علاء الدين أبو الحسن المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف , تحقيق: د. عبد الله بن عبدالمحسن التركي , ٣ (الرياض: دار عالم الكتب، ١٤١٩ هـ)، ٤١٧, منصور بن يونس بن صلاح الدين البهوتي، دقائق أولي النهى لشرح المنتهى، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي, ط ٢، ١ (بيروت: مؤسسة الرسالة، ١٤٢٦ هـ)، ٣٥٧, منصور بن يونس بن صلاح الدين البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع, ط ١، تحقيق: لجنة متخصصة في وزارة العدل, ٢ (الرياض: وزارة العدل، ١٤٢٢ هـ)، ٢٩٠.стр. 3
٢ - وسألتُ إسحاقَ بن إبراهيم بن مَخْلد الحنظلي (١) قلتُ: حديثُ سعيد بن سمْعان عن أبي هُريرة ﵁ (أنَّ النبي ﷺ كان إذا افتتح الصلاة نَشَر أصابعه) كيف نَشْرُ الأصابع؟ فَقَبَضَ أصابعه ثم سوَّاها وقد ضمَّها. قلتُ لإسحاق: فإنْ رفع يديه ولم ينْشُر الأصابع قد ضمَّها؟ فرآه ناقصًا.
٣ - وسألت عليَّ بن عبد الله قلت: يفتح الرجل أصابعَه إذا رفعَ يَديه؟ قال: لا. ولكن يضم أصابعَه ويُسَوِّيها ولا يُفرِّجُها. قلتُ: فحديثُ سعيد بن سمْعان عن أبي هريرة؟ فقال: النَّشر أنْ
يسوِّيَها ليس أن يفتحها. قال علي: وقد كنتُ قديمًا أرى أنه الفتح، حتى لقيتُ بعضَ أصحاب الحديث فأخبرني. فعلمتُ أنه كما قال: التسويةُ والضَّم. الحواشي
(١) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي، أبو محمد المروزي، ثقةٌ حافظٌ مجتهدٌ، قرين أحمد بن حنبل، ذكر أبو داود أنه تغيّر قبل موته بيسيرٍ، مات سنة ثمانٍ وثلاثين , وله اثنتان وسبعون. خ م د ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٣٢.стр. 4
[٢] باب حَدِّ رَفْع اليدين في الافتتاح
٤ - سألتُ أحمد بن حنبل قلتُ: إلى أين يرفع يديه: عَنيتُ في الافتتاح؟
قال: قد رُوي عن ابن عمر (١) عن النبي ﷺ : (أنَّه رفع إلى المَنكِبين) (٢) .
وقال أحمد: ارفع إلى فروع الأُذنين (٣) . يذهب إلى حديث مالك بن الحُويرث (٤) (٥) .
قلتُ: فيُجاوز بهما شحمة أُذنيه؟ قال: أرجو أن يُجزئ. (٦) الحواشي
(١) عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي أبو عبد الرحمن، أحد المكثرين من الصحابة، والعبادلة، وكان من أشد الناس اتباعًا للأثر، مات سنة ثلاثٍ وسبعين, في آخرها، أو أول التي تليها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٤٩٠.(٢) رواه البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٧٣٥، ٧٣٦، ٧٣٨، كتاب الأذان، باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء، ١٤٨، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٣٩٠، كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام، ١/ ٢٩٢.
ولفظ الحديث عند البخاري: (أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا , وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود).(٣) فروع أذنيه: أي أعاليهما وفرع كل شيء: أعلاه.
ينظر: مادة (فرع) ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، مرجع سابق، ٣/ ٤٣٦, محيي الدين يحيى بن شرف النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ط ٢، ٤ (بيروت: دار إحياء التراث العربي، ١٣٩٢ هـ)، ٩٥.(٤) نقل هذه المسألة عن حرب ابن القيم في كتاب رفع اليدين.
ينظر: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية، رفع اليدين في الصلاة، ط ١ , تحقيق: علي العمران , (مكة المكرمة: دار عالم الفوائد، ١٤٣١ هـ)، ٢٨٦.(٥) رواه مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٣٩١، كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام، ١/ ٢٩٣، ولفظه: (أن مالك بن الحويرث رأى نبي الله ﷺ يرفع يديه حتى يحاذي بهما فروع أذنيه).
ومالك بن الحويرث - بالتصغير - أبو سليمان الليثي، صحابي، نزل البصرة، مات سنة أربعٍ وسبعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٤٣٣.(٦) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد ﵀ في حَدِّ رَفْع اليدين في الصلاة فنُقل عنه أربع روايات:
الأولى: أنه يرفع يديه إلى حذو منكبيه. وهذه الرواية نقلها الكوسج، ونقلها القاضي أبو يعلى عن الجماعة، وعن الأثرم، ونقلها ابن القيم عن صالح، وابن هانئ، وذكر صاحب المبدع أن هذه الرواية اختارها الأكثر وإليها ميل الإمام أحمد لكثرة من روى ذلك من الصحابة عن النبي ﷺ ولقربهم منه. وعليها المذهب عند المتأخرين.
الثانية: أنه يرفع يديه إلى فروع أذنيه. وهذه الرواية نقلها أبو داود، ونقلها القاضي أبو يعلى عن أبي الحارث الصائغ، ونقلها ابن القيم عن الفضل بن زياد.
الثالثة: مخيرٌ بين رفعهما إلى حذو منكبيه، أو إلى فروع أذنيه. كما في مسائل حرب(٢٣) ، ونقلها ابن القيم عن أبي طالب، قال ابن مفلح: "وهي أشهر".
الرابعة: يرفع يديه إلى صدره.
ينظر: إسحاق بن منصور المروزي الكوسج، مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، ط ١ , تحقيق: محمد عبد الله الزاحم ,المدينة المنورة ١٤١٢ هـ, دار المنار ,١٨٧، أبو داود، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٣٤، محمد بن الحسين الفراء: القاضي أبو يعلى، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين، تحقيق: عبد الكريم اللاحم، ١ (الرياض: مكتبة المعارف، ١٤٠٥ هـ)، ١١٤ - ١١٥, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٣٦, ابن تيمية، شرح العمدة، مرجع سابق، ٤٨, ابن القيم، رفع اليدين، مرجع سابق، ٢٨٤ - ٢٩٢, ابن مفلح المقدسي، الفروع , مرجع سابق، ٢/ ١٦٧, شمس الدين محمد بن عبد الله المصري الزركشي، شرح الزركشي على مختصر الخرقي، تحقيق: د. عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، ١ (طبع على نفقة عبد العزيز الجميح)، ٥٤٠, إبراهيم بن محمد بن مفلح المقدسي، المبدع في شرح المقنع، ١ (بيروت: المكتب الإسلامي، ١٩٨٠ م)، ٤٣١, علاء الدين أبو الحسن علي المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف , تحقيق: عبد الله التركي , ٣ (الرياض: دار عالم الكتب، ١٤١٩ هـ) ٤١٨, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٧٥, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٢٩١.
فائدة: اختلف الأصحاب بماذا تحصل المحاذاة على وجهين:
الوجه الأول: أنها تحصل بطرف اليد وهو رؤوس الأصابع. واختار هذه الرواية القاضي أبو يعلى والموفق ابن قدامة.
الوجه الثاني: أنها تحصل بتوسط اليد وهو أصول الأصابع عن الكف، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وهذا الصحيح المنصوص عن أحمد وقد سأله أبو الحارث: إلى أين يرفع يديه؟ قال: يرفعهما إلى فروع أذنيه. وقال: الذي أختار أن يجاوز بهما أذنيه. قال: ورأيت أبا عبد الله إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يجاوز بهما أذنيه، فقد نص صريحًا إذا قلنا: يرفعهما إلى أذنيه على مجاوزة الأذنين، ومعلوم أنه لا يجاوزهما بكفه, لأن ذلك لم يقله أحد، فعلم أنه جاوزهما برؤوس الأصابع ... ".
ينظر: أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١١٤, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٣٧, ابن تيمية، شرح العمدة، مرجع سابق، ٥٣ - ٥٦, ابن القيم، بدائع الفوائد، مرجع سابق، ٣/ ٩٧٥ و ٩٨٠, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٦٨, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٢٠.стр. 5
٥ - وسُئل إسحاق عن الرجل [١٤٨] يُجاوز بيديه أُذنيه عند افتتاح الصلاة؟ فكرههُ، وقال: أخبرنا جرير عن مُغيرة عن إبراهيم (١) قال: "كانوا يكرهُون أن يُجاوزوا باليدين الأُذنين" (٢) . وكره أبو يعقوبَ (٣) ذلك.
٦ - وسمعتُ إسحاق - مَرَّةً أخرى - في حديث النبي ﷺ : (أنَّه رفع يديه حَذْو (٤) أُذنيه) يَعني: قُبال أُذنيه مقابلهما، ليس أنْ يردَّهما حتى يُلزقهما بمنكبيه أو بأُذنيه، إنما هو قُبالة الأُذنين. (٥)
٧ - وسمعتُ إسحاق - أيضًا - يقول: "إذا كبَّر رفع يديه حَذْوَ منكبيه ثم يكبّر، فإن رفعهما إلى أُذنيه فجائز، وحذو المنكبين أصحُّ وأكثر (٦) ، فإن نسي أن يرفعهما وقد كبَّر أجزأه إن شاء الله تعالى" (٧) . الحواشي
(١) سنده:
١ - جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبّي، الكوفي، نزيل الري وقاضيها، ثقةٌ، صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يَهِمُ من حفظه. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٩١٦.
٢ - المغيرة بن مِقْسَم الضبّي مولاهم , ثقةٌ متقنٌ , إلا أنه كان يدلّس ولا سيما عن إبراهيم، من السادسة، مات سنة ستٍ وثلاثين على الصحيح. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٨٥١.
٣ - إبراهيم بن يزيد النخعي، أبو عمران الكوفي الفقيه, ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا, من الخامسة، مات سنة ستٍ وتسعين، وهو ابن خمسين أو نحوها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٧٠.(٢) رواه أبو بكرعبد الله بن محمد الكوفي المشهور بابن أبي شيبة، المصنف في الأحاديث والآثار، تحقيق: كمال يوسف الحوت، ط ١، ١ (الرياض: مكتبة الرشد، ١٤٠٩ هـ)، ح ٢٤١٥، كتاب الصلاة، إلى أين يبلغ بيديه، ٢١١، من طريق جرير عن مغيرة عن إبراهيم بلفظ: "لا تجاوز باليدين الأذنين في الصلاة".(٣) أبو يعقوب: هو إسحاق بن راهويه.(٤) الحديث سبق في المسألة رقم(٤) . وحذو أذنيه: الحذو والحَذّاء. الإزاء والمقابل: أي إنها محاذية لأذنيه.
ينظر: مادة (حذا). ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، مرجع سابق، ١/ ٣٥٨, ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ١٤/ ١٧٠, العيني، عمدة القاري، ٥ (بيروت: دار إحياء التراث العربي)، ٢٧١.(٥) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٨٧، ٤٧٥, محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، تحقيق: إبراهيم الشيخ، وأيمن السيد عبد الفتاح، ٣ (الفيوم: دار الفلاح، ١٤٣٠ هـ)، ٢١٤, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٣٧.(٦) ينظر: ابن القيم، رفع اليدين، مرجع سابق، ٢٩٠.(٧) نقل الاتفاق على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام: ابن المنذر، وابن قدامة, والنووي, وإبراهيم ابن مفلح, وخالف في ذلك: الأوزاعي في روايةٍ، والحميدي، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وأحمد بن سيار المروزي الشافعي، وداود بن علي، وابن خزيمة، وابن حزم، وذهبوا إلى أن رفع اليدين فرضٌ لا تجزئ الصلاة إلا به.
ينظر: محمد بن إبراهيم بن المنذر، الإشراف على مذاهب العلماء، تحقيق: أبوحماد الأنصاري، ٢ (رأس الخيمة: مكتبة مكة الثقافية) ٢٧, علي بن حزم الظاهري، المحلى , تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي، ٣ (بيروت: دارالآفاق الجديدة)، ٢٣٤ , يوسف بن عبد البر النمري، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، تحقيق: مصطفى العلوي , محمد البكري، ٩ (المغرب: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، ١٣٨٧ هـ)، ٢٢٥, يوسف بن عبد البر النمري، الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار تحقيق: سالم عطا- محمد معوض، ط ١، ٤ (بيروت: دار الكتب العلمية، ٢٠٠٠ م)، ١٠٣، ١٠٧, , محيي الدين يحيى بن شرف النووي، المجموع شرح المهذب، ٣ (بيروت: دارالفكر، ١٩٩٧ م)،٢٥١, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٣٦، عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي، فتح الباري في شرح صحيح البخاري، تحقيق: طارق عوض الله، ط ٢، ٤ (الدمام: دار ابن الجوزي، ١٤٢٢ هـ)، ٢٩٦ - ٢٩٧، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٣٠.стр. 6
٨ - وسمعتُ إسحاق مرَّة أُخرى يقول: "إذا افتتحت الصلاة فقُل: اللهُ أكبر، وارفعْ يديك حذو منكبيك".
٩ - سألتُ علي بن عبد الله (١) قلتُ: رَفْع اليدين في الصلاة إلى أي موضع؟ قال: إلى المنكبين. فذَهَب إلى حديث سالم بن عبد الله (٢) ، عن أبيه (٣) .
١٠ - قال علي: وحدثنا سفيان قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد قال: سمعتُ عبد الرحمن الأعرج يقول: سمعتُ أبا هريرة (٤) يقول: ((منكم من يقول هكذا ورفع يديه إلى ثدييه, ومنكم الحواشي
(١) علي بن عبد الله المديني: ثقة. تقدمت ترجمته في المسألة(١) .(٢) تقدم تخريج الحديث في التعليق على المسألة(٤) .
وسالم هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عمر، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتًا عابدًا فاضلًا، من كبار الثالثة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢١٧٦.(٣) ينظر قول ابن المديني في: ابن القيم، رفع اليدين، مرجع سابق، ٢٩٠.(٤) سنده:
١ - سفيان بن عيينة بن أبي عمران: ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي، ثم المكي، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ، إمامٌ حجةٌ، إلا أنه تغيّر حفظه بأَخَرَةٍ وكان ربما دلّس لكن عن الثقات، مات في رجب سنة ثمانٍ وتسعين وله إحدى وتسعون سنةً. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٤٥١.
٢ - إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص الزُّهري، المدني، أبو محمد، ثقةٌ حجةٌ، من الرابعة, مات سنة أربعٍ وثلاثين. خ م د ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٧٩.
٤ - عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث، ثقةٌ ثبْتٌ عالمٌ، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٠٣٣.
٥ - أبوهريرة ﵁: تقدمت ترجمته في المسألة رقم(١) .стр. 7
من يقول هكذا ورفع يديه إلى أذنيه، ومنكم من يقول هكذا ورفع يديه إلى منكبيه، ورفع بها صوته)). (١) قال سُفيان: يقول كأن هذا أعدله.
١١ - حدثنا هشام بنُ عمّارقال: حدثنا ابن عيَّاش قال حدثنا صالح بن كَيْسان عن الأعرج عن أبي هريرة (٢) ﵁ قال: (كان رسول الله [٢٤٩] ﷺ يرفَعُ يَديه حذو منكبيه [حين يُكبِّر وحين يفتتح الصلاة] (٣) وحين يركع وحين يسجد وحين يقوم للفَصْل من الركعتين) (٤) . الحواشي
(١) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٤٢٢، كتاب الصلاة، إلى أين يبلغ بيديه، ١/ ٢١٢، من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن محمد، عن الأعرج، قال: سمعت أبا هريرة يقول: ((منكم من يقول هكذا، ورفع سفيان يديه حتى تجاوز بهما رأسه، ومنكم من يقول هكذا، ووضع يديه عند بطنه، ومنكم من يقول هكذا، يعني: حذو منكبيه)).(٢) سنده:
١ - هشام بن عمار بن نُصير السُّلمي، الدمشقي، صدوقٌ مقرئٌ، كبِر فصار يتلقّن فحديثه القديم أصح، مات سنة خمسٍ وأربعين على الصحيح. خ ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٣٠٣.
٢ - إسماعيل بن عَيّاش بن سُلَيْم العَنْسي، أبو عُتبة الحِمْصي، صدوقٌ في روايته عن أهل بلده مُخَلِّطٌ في غيرهم، من الثامنة. ي ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٧٣.
٣ - صالح بن كَيسان المدني، أبو محمد، أو أبو الحارث، مؤدِّب ولد عمر بن عبد العزيز، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ، من الرابعة، مات بعد سنة ثلاثين، أو بعد الأربعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٨٨٤.(٣) الحديث رواه أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، مسند الإمام أحمد، المحقق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، إشراف: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط ١، ١٠ (مؤسسة الرسالة، ١٤٢١ هـ)، ح ٦١٦٣، ٣٠٥، بلفظ: (حين يكبر، ويفتتح الصلاة)، ومحمد بن يزيد بن ماجه القزويني، سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ١ (بيروت: دار الفكر)، ح ٨٦٠، كتاب إقامة الصلاة، باب رفع اليدين إذا ركع، ٢٧٩ بلفظ: (حين يفتتح الصلاة).(٤) رواه أحمد , مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ح ٦١٦٣، ١٠/ ٣٠٥، وابن ماجه، سنن ابن ماجه، مرجع سابق، ح ٨٦٠، كتاب إقامة الصلاة، باب رفع اليدين إذا ركع، ١/ ٢٧٩ من طريق إسماعيل بن عياش دون قوله: "وحين يقوم للفَصْل من الركعتين".
ورواه البخاري في رفع اليدين، مرجع سابق، ح ١١٠، ١١٤، من طريق إسماعيل بن عياش إلى قوله"حين يركع".
قال ابن رجب: "وإسماعيل بن عياش، سيء الحفظ لحديث الحجازيين، وقد خالفه ابن إسحاق، فرواه عن عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة - موقوفًا - قاله الإمام أحمد وغيره، وقال الدارقطني في علله: اختلف على إسماعيل بن عياش في لفظه، فذكرت عنه طائفةٌ الرفع عندَ الافتتاح والركوع والسجود، وذكرت طائفةٌ عنه الرفع عند الافتتاح والركوع والرفع منه، قال: وهو أشبه بالصواب"، وقد ضعف الحديث البوصيري، وصححه ابن القيم والألباني بمجموع طرقه.
ينظر: أبوالحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني، العلل الواردة في الأحاديث النبوية، تحقيق وتخريج: محفوظ الرحمن زين الله السلفي، ١٠ (الرياض: دار طيبة، الدمام: دار ابن الجوزي، ١٤٠٥ هـ)، ٢٨٨ - ٢٩٠, ابن القيم، رفع اليدين، مرجع سابق، ١٦، ١٧، ٢١٩ - ٢٢٢, الزيلعي، نصب الراية لأحاديث الهداية، تحقيق: محمد يوسف البنوري، ١ (مصر: دارالحديث، ١٣٥٧ هـ)، ٤١٤, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣٢٧، ابن حجر العسقلاني، الدراية في تخريج أحاديث الهداية، تحقيق: عبد الله هاشم اليماني، ١ (بيروت: دار المعرفة)، ١/ ١٥٣, أحمد بن أبي بكر البوصيري، مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه تحقيق: محمد المنتقى الكشناوي، ط ٢، ١ (بيروت: دارالعربية، ١٤٠٣ هـ)، ١٠٧, محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، سنن ابن ماجه مع أحكام الألباني، اعتنى به: مشهور بن حسن سلمان، ط ١, (الرياض: مكتب المعارف) , ١٥٩.стр. 8
١٢ - سمعْتُ إسحاق مرةً أخرى يقول: "إذا افتتح الرجلُ الصلاةَ رفع يَديه حَذْو منكبيه ثم يُكبّر، فإذا ركع رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه كذلك أيضًا،
وقال: سمع اللهُ لمن حمده، ولا يفعل ذلك في السُّجود، سنةٌ ماضيةٌ عن النبي ﷺ وأصحابه". (١)
١٣ - وسمعتُ إسحاق أيضًا يقول: إذا كبَّرت فلا تُجاوز بإبهاميك أُذنيك، فإنه بلغنا أنَّ رسول الله ﷺ كانت تُرى إبهاماه قريبًا من أُذنيه (٢) .
والذي نَعْتمدُ عليه: حَذْو المنكبين لا نُجَاوز بهما، وإنما يُراد بالأذنين أو المنكبين علامةً لمُنتهى اليدين , ولا يُراد بذلك أنْ يُلزقَ يديه بأُذنيه أو مَنكِبيه". الحواشي
(١) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٨٧، ٤٧٥, ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٠٤.(٢) رواه أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ح ١٨٧٠٢، ٣٠/ ٦٣١، والنسائي، سنن النسائي، مرجع سابق، ح ١١٠٢، كتاب التطبيق، باب مكان اليدين من السجود، ٢/ ٢١١، ولفظه عند النسائي من حديث وائل بن حجر قال: (قدمت المدينة فقلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ ، فكبر ورفع يديه حتى رأيت إبهاميه قريبا من أذنيه). وصححه الألباني.
ينظر: أحمد بن شعيب بن علي النسائي الخراساني، سنن النسائي مع أحكام الألباني، اعتنى به: مشهور بن حسن سلمان، ط ١، (الرياض: مكتب المعارف) , ١٧٩.стр. 9
١٤ - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقيّة بن الوليد قال: حدثني عُتبة بن أبي حكيم قال: حدثني [عبد الله بن عيسى] (١) عن العبّاس بن سهل الساعدي عن أبي حُميد الساعدي (٢) قال:
(كان رسولُ الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة كبَّر ورفع يديه حذوَ وجهه، وإذا كبَّر للركوع فعل مثلَ ذلك، وإذا قال سمعَ اللهُ لمن حمدَه فعل مثل ذلك، وقال: ربَّنا لك الحمد). (٣) الحواشي
(١) كذا في الأصل والمطبوع ص ٩٠، ولعل الصواب: عيسى بن عبد الله, كما في شرح معاني الآثار للطحاوي. وروى أبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، ح ٧٣٥، كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة، ١/ ١٩٦، حديثًا آخر بلفظٍ آخر بنفس السند، ثم قال أبو داود: " ... أُراه ذكر عيسى بن عبد الله، أنه سمعه من عباس بن سهل، قال: حضرت أبا حميد الساعدي ".
ينظر: أبو داود , سنن أبي داود , مرجع سابق , ١/ ١٩٥ , ٢٥٣ ,١٩٦ , الطحاوي، شرح معاني الآثار، تحقيق: محمد النجار، ط ١، ١ (بيروت: دارالكتب العلمية، ١٣٩٩ هـ)، ١٩٦ و ٢٦٠، ابن أبي حاتم، العلل، مرجع سابق، ٢/ ٣٨٩ , ٣٩٠، المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، مرجع سابق، ٤٦٣٥، ٢٢/ ٦٢٤.(٢) سنده:
١ - عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي، أبو حفص الحمصي، مولى بنى أمية، صدوقٌ، من العاشرة، مات سنة خمسين ومائتين. د س ق. ينظر ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٠٧٣.
٢ - بقيّة بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز الكَلاعي الحميري الميتمى، أبو يُحْمِد الحمصي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبعٍ وتسعين، وله سبعٌ وثمانون. خت م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٣٤.
٣ - عتبة بن أبى حكيم الهمداني، أبو العباس الشامي الأردني الطبراني، صدوقٌ يخطئ كثيرًا، من السادسة، مات بصُور بعد الأربعين. عخ ٤. ينظر ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٤٢٧.
٤ - عيسى بن عبد الله بن مالك الدار بن عياض العمرى مولاهم، وقيل فيه عبد الله بن عيسى (وهو وهم)، مقبولٌ، من السادسة. د س ق. ينظر: المزي، تهذيب الكمال، مرجع سابق، ٤٦٣٥، ٢٢/ ٦٢٤ , ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٣٠٤,
٥ - عباس بن سهل بن سعد الأنصاري الساعدي، ثقةٌ، من الرابعة، مات في حدود العشرين، وقيل: قبل ذلك. خ م د ت ق. ينظر ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣١٧٠.
٦ - أبو حميد الساعدي الأنصاري، اسمه المنذر بن سعد بن المنذر، أو ابن مالك، وقيل: اسمه عبد الرحمن، وقيل: عمرو، صحابيٌ مشهورٌ شهد أحدًا وما بعدها، وعاش إلى أول خلافة يزيد، سنة ستين. ع. ينظر ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٠٦٥.(٣) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار، مرجع سابق، ح ١٥٤٥, ١٥٤٨، كتاب الصلاة، باب صفة الجلوس في الصلاة كيف هو؟، ١/ ٢٦٠، بنحوه , من طريق العباس بن سهل الساعدي.стр. 10
[٣] باب التكبير قبلَ رَفْع اليدين
١٥ - وسألتُ أحمد بن حنبل قلت: التكبير قبل أو رفع اليدين؟ قال: رفع اليدين مع التكبير (١) .
١٦ - وسمْعتُ إسحاق يقول: "إنْ رَفَع يديه مع التكبير أجزأه ذلك [٢٥٠] ويرفعُ يديه ثم يكبّر أحبُّ إلينا (٢) ، ووائلُ الحَضْرمي (٣) يُحدِّث عن النبي ﷺ : (رَفع يديه مع التكبيرة) (٤) ، فإنْ فعل كذلك أجزأه".
١٧ - وسألت علي بن عبد الله قلتُ: التكبير قبل أو رفعُ اليد؟ قال: هما معًا سواء، إذا كبَّرت رفعت يديك (٥) . الحواشي
(١) نقل هذه الرواية عن حرب ابن تيمية في شرح العمدة.
وقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد ﵀ متى يرفع يديه إذا كبر للإحرام ومتى يرسلهما؟ على روايتين:
الأولى: يبتدئ الرفع حين ابتداء التكبير، وينهيه مع انتهائه، ولا يسبق أحدهما الآخر، فلا يرسل يديه قبل أن يقضي التكبير، ولا يثبتهما حتى يقضي التكبير, وذلك لأن الرفع لا يدخل فيه الوضع والإرسال، وهذا هو المنصوص عن أحمد، قال ابن تيمية: " وهو ظاهر رواية حرب "، وقال المرداوي: "هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب"، وعلى هذه الرواية المذهب عند المتأخرين.
الثانية: يرفع يديه ثم يكبر ثم يحط يديه.
ينظر: ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٣٨, عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٢٠, ابن تيمية، شرح العمدة، مرجع سابق، ٥٩ - ٦٢, ابن القيم، رفع اليدين، مرجع سابق، ٢٨١ - ٢٨٤, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٦٧, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٩٨, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤١٧, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٧٥ - ٣٧٦, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٢٩٠.(٢) نقل نحوها ابن القيم في رفع اليدين، مرجع سابق، ٢٨٣، ونقلها ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٩٩.(٣) وائل بن حُجْر بن سعد بن مسروق الحضرمي، صحابيٌ جليلٌ، وكان من ملوك اليمن, ثم سكن الكوفة, ومات في ولاية معاوية. ر م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٣٩٣.(٤) سيأتي تخريج الحديث في المسألة(١٨) .(٥) ينظر: ابن القيم، رفع اليدين، مرجع سابق، ٢٨٢, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٩٨.стр. 11
١٨ - حدَّثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سَعيد عن شُعبة، قال: أخبرني عمرو بن مُرَّة عن أبي البَخْتَري عن عبد الرحمن اليَحْصُبي عن وائل الحَضْرمي (١) : (أنَّه صلَّى مع النبي ﷺ فكان يرفَعُ يديْه مع التكبيرة). (٢) الحواشي
(١) سنده:
١ - يحيى بن سعيد بن فَرُّوْخ التميمي، أبو سعيد القطّان، البصري، ثقةٌ متقنٌ حافظٌ إمامٌ قدوةٌ، من كبار التاسعة، مات سنة ثمانٍ وتسعين، وله ثمانٍ وسبعون. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٥٥٧.
٢ - شعبة بن الحجاج بن الورد العَتَكي، مولاهم، أبو بِسطام الواسطي، ثم البصري، ثقةٌ حافظٌ متقنٌ، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث , من السابعة، مات سنة ستين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٧٩٠.
٣ - عمرو بن مُرَّة بن عبد الله بن طارق الجَمَلي، أبو عبد الله الكوفي، الأعمى، ثقةٌ عابدٌ , كان لا يدلّس , من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومائة، وقيل: قبلها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥١١٢.
٤ - سعيد بن فيروز أبو البَخْتَري، ابن أبي عمران الطائي مولاهم، الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ فيه تشيعٌ قليلٌ، كثير الإرسال، من الثالثة , مات سنة ثلاثٍ وثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٣٨٠.
٥ - عبد الرحمن اليحصبي الكوفي، ذكره ابن حبان في كتابه الثقات، وقال في الإكمال لرجال أحمد: "عبد الرحمن بن اليحصبي الكوفي عن وائل بن حجر، وعنه أبو البختري الطائي وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي، ذكره ابن حبان في الثقات"، وقال مثله ابن حجر في تعجيل المنفعة.
ينظر: محمد بن حبان البستي، الثقات، تحقيق: شرف الدين أحمد، ط ١، (دارالفكر، ١٣٩٥ هـ)، ٤٠٧٦، محمد ابن علي الحسيني، الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال، حققه: د عبد المعطي أمين قلعجي، منشورات جامعة الدراسات الإسلامية، (كراتشي - باكستان)، ٥٣٥، ابن حجر العسقلاني، تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، تحقيق: إكرام الله إمداد الحق، ط ١، (بيروت: دارالكتاب العربي)، ٦٥١.(٢) رواه أحمد في مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ح ١٨٨٤٨، ٣١/ ١٤١، من طريق شعبة , ورواه أحمد أيضًا من حديث وائل , ح ١٨٨٥٢ , ٣١/ ١٤٤ , وأبو داود , سنن أبي داود , مرجع سابق , كتاب الصلاة , باب رفع اليدين في الصلاة , ح ٧٢٥ , والحديث صححه الألباني في , سنن أبي داود مع أحكام الألباني, ١١٧ , وقال محققو المسند: "حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عبد الرحمن بن اليحصبي، فهو من رجال التعجيل، ولم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، ولم يُؤْثَر توثيقه عن غير ابن حبان ".стр. 12
١٩ - حدثنا محمد بن الوزير قال: حدثنا الوليدُ بن مُسلم قال: قال أبو عمرو أخبرني إسحاق بنُ عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك (١) : (أنَّ النبي ﷺ كان يرفعهُما مع التكبير). (٢) الحواشي
(١) سنده:
١ - محمد بن الوزير بن الحكم السلمي، الدمشقي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة خمسين. د. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٣٦٩.
٢ - الوليد بن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي، ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع - أو أول سنة خمس - وتسعين ٤. وقال عنه ابن عبد الهادي: " يدلّس عن الضعفاء، فإذا قال: ثنا الأوزاعي- أو غيره- أو أنا فهو حجَّةٌ "، وقال الذهبي عنه: " الرجل مدلّس فلا يحتج به إلا إذا صرح بالسماع " , وقال في الميزان: "إذا قال الوليد عن ابن جريج أو عن الأوزاعي فليس بمعتمد، لأنه يدلّس عن كذابين، فإذا قال: حدثنا فهو حجة"، وقال ابن حجر: " والوليد يدلّس ويسوِّي، فلا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالتحديث له ولشيخه".
ينظر: شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي، تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق، تحقيق: سامي بن محمد بن جاد الله وعبد العزيز بن ناصر الخباني، ط ١، ١ (الرياض: أضواء السلف، ١٤٢٨ هـ)، ٣٤٠، شمس الدين أبو عبد الله محمد الذهبي، تذكرة الحفاظ، ١ (بيروت: دار الكتب العلمية، ١٤١٩ هـ)، ٣٠٤، شمس الدين أبوعبد الله محمد الذهبي، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تحقيق: علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود، ط ١، ٧ (بيروت: دارالكتب العلمية، ١٩٩٥ م)، ١٤١، ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٤٥٦، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، جزء فيه الجواب عن حال الحديث المشهور " ماء زمزم لما شرب له "، تحقيق: سائد بكداش , (بيروت - لبنان: دارالبشائرالإسلامية)، ٢٦٤.
٣ - عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، أبو عمرو الفقيه، ثقةٌ جليلٌ، من السابعة، مات سنة سبعٍ وخمسين. ع ". ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٩٦٧.
٤ - إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة الأنصاري، المدني، أبو يحيى ثقةٌ حجةٌ، من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: بعدها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٦٧.
٥ - أنس بن مالك بن النضر الأنصاري، الخزرجي، خدم رسول الله ﷺ عشر سنين، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاثٍ وتسعين، وقد جاوز المائة ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٦٥.(٢) رواه الطبراني بنحوه في , المعجم الأوسط , ح ٩٢٥٧ , من حديث أنس ﵁ , ٩/ ١٠٥.
وقد نقل هذا الحديث عن حرب بدون سنده ابن القيم، ونقل الحديث بسنده كاملًا ابن رجب , وذكر أن الإمام أحمد استنكر هذا الحديث، وقد أعلَّ ابن رجب هذا الحديث بأنه قد روي مرسلًا، وبأن الوليد بن مسلم لم يسمعه من الأوزاعي بل دلّسه عنه.
ينظر: ابن القيم، رفع اليدين، مرجع سابق، ٢٨٤، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٩٨ - ٣٠٠.стр. 13
٢٠ - حدثنا إسحاق قال: أبَنا جَرير عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان عن أبي هريرة ﵁ (١) , قال: (ما رأيتُ رسول الله ﷺ قام إلى الصلاة قط إلاّ شهر (٢) بيديه إلى السماء قبل أن يُكبّر، ثم يُكبر). (٣)
٢١ - حدّثنا محمد بن الوزير قال: حدثنا الوليدُ بن مُسلم قال أخبرني ابن جُرَيج قال: ((سألتُ نافعًا (٤) , فقلت: أكان ابنُ عمر إذا كبَّر بالصلاة يرفع رأسه ووجْهَه [قِبَل السماء؟ فقال: نعم،
قليلًا)) (٥) . الحواشي
(١) سنده:
١ - جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبّي، ثقة. تقدمت ترجمته في المسألة(٥) .
٢ - محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي، مولاهم، المدني، نزيل العراق , إمام المغازي، صدوقٌ يدلّس، ورمي بالتشيّع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومائة، ويقال: بعدها. خت م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٧٢٥.
٣ - محمد بن عمرو بن عطاء القرشي، المدني، ثقة، من الثالثة، مات في حدود العشرين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦١٨٧.
٤ - محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان القرشي العامري، أبو عبد الله المدني ثقة، من الثالثة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٠٦٨.
٥ - أبو هريرة ﵁: تقدمت ترجمته في المسألة(١) .(٢) شهر: أي رفع يديه. قال ابن رجب في الفتح:" وقد حمل بعضهم هذا على أن هذا الرفع كان للدعاء قبل الصلاة.
ينظر: مادة (شهر) الخليل بن أحمد الفراهيدي، كتاب العين، تحقيق: مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، ٣ (دار ومكتبة الهلال)، ٤٠٠, ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ٣/ ٢٢٢, ابن رجب، فتح الباري، ٤/ ٣٠٠ - ٣٠١.
فائدة: قال ابن رجب: " وقد نقل المَرُّوذيّ عن الإمام أحمد، أنه كان إذا أخذ المؤذن في الإقامة رفع يديه ودعا ". ينظر: ابن رجب، الفتح، مرجع سابق، ٣/ ٤٥٧ , ٤/ ٣٠٠.(٣) رواه البيهقي، سنن البيهقي الكبرى، تحقيق: محمد عبدالقادرعطا، ٢ (مكة المكرمة: دارالباز، ١٤١٤ هـ)، ح ٢٣٢٠، كتاب الصلاة، باب كيفية رفع اليدين في افتتاح الصلاة، ٤٢، من طريق محمد بن إسحاق.(٤) سنده:
١ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم، المكي، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، وكان يدلّس ويرسل، من السادسة، مات سنة خمسين، أو بعدها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤١٩٣.
٢ - نافع، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقةٌ ثبتٌ، فقيهٌ مشهورٌ، من الثالثة، مات سنة سبع عشره ومائة، أو بعد ذلك. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٠٨٦.(٥) رواه عبد الرزّاق بن همام الصنعاني، المصنف، ط ٢، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، ٢ (بيروت: المكتب الإسلامي، ١٤٠٣ هـ)، ح ٢٥١٦، كتاب الصلاة، باب تكبيرة الافتتاح ورفع اليدين، ٦٧، من طريق ابن جريج، وصحح إسناده الحافظ ابن رجب.
ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣٠١.стр. 14
٢٢ - حدثنا محمد بن الوزير قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: أخبرني ابن جُرَيج قال: ((أخبرني ابن سابط (١) ، أنّ وجْه الصلاة (٢) : أن يكبر الرجل بيديه، ووجهه،] (٣) وفِيهِ، ويرفع رأسه وفاه شيئًا حين يبتدئ، وحين يرفعُ رأسه)) (٤) . الحواشي
(١) سنده:
١ - عبد الرحمن بن سابط , ويقال: ابن عبد الله بن سابط , وهو الصحيح، المكي، ثقةٌ، كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة. م د ت سي ق. ينظر: ابن حجر، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٨٦٧.(٢) في الفتح لابن رجب: "وجه التكبير".
ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣٠١.(٣) ما بين المعقوفين إضافةٌ نقلتها من مصنف عبد الرزّاق، وقد ذكرها الحافظ ابن رجب في فتح الباري عن مسائل حرب.
ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣٠١.(٤) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٥١٥، كتاب الصلاة، باب تكبيرة الافتتاح ورفع اليدين، ٢/ ٦٧، من طريق ابن جريج به.стр. 15
الحواشي
(١) لا تختلف الرواية عن الإمام أحمد ﵀ في مشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الافتتاح وعند الركوع وعند الرفع منه، وقد نقل ذلك عنه صالح وعبد الله ابني الإمام أحمد، والكوسج، وأبو داود، وابن هانئ، والبغوي، ونقلها عن حنبل الكلوذاني في الانتصار، وابن أبي يعلى في الطبقات، ونقل ابن عبد البر في التمهيد عن الأثرم مشروعية رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه.
قال في المغني: " لا نعلم خلافًا في استحباب رفع اليدين عند افتتاح الصلاة"، وقال في التمام: "لا تختلف الرواية في أنه يرفع يديه في تكبير الركوع والرفع منه ".
فائدة: اختلفت الرواية في صفة رفع اليدين عند الرفع من الركوع:
فأما صفة رفع اليدين عند الرفع من الركوع في حق - الإمام والمنفرد - فهي على روايتين:
الأولى: أنه يرفعهما بعد الرفع من الركوع حين استقراره قائمًا، واختار هذه الرواية أبو بكر الخلال والقاضي أبو يعلى.
الثانية: يرفع يديه مع رفع رأسه، قبل أن يستتم قائمًا، عند قول سمع الله لمن حمده. قال المرداوي: "وهو المذهب، وهو ظاهر كلام جمهور الأصحاب". وعليها المذهب عند المتأخرين
وأما صفة الرفع في حق المأموم فقال ابن قدامة: "ولا تختلف الرواية في أن المأموم يبتدئ الرفع عند رفع رأسه, لأنه ليس في حقه ذكرٌ بعد الاعتدال، والرفع إنما جُعِلَ هيئةً للذكر، بخلاف الإمام".
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٨٧، صالح بن أحمد بن حنبل الشيباني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل , ط ١ , تحقيق: فضل الرحمن دين محمد , (دلهي: الدار العلمية،١٤٠٨ هـ)، ٦٩٤، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٣٤ - ٢٣٥، إسحاق بن إبراهيم بن هانئ النيسابوري، مسائل الإمام أحمد بن حنبل , ط ٣ , تحقيق: أحمد بن سالم المصري, (المنصورة: دار التأصيل، ١٤٢٩ هـ)، ٢٤٠، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل , مرجع سابق، ٣١٨ - ٣٢١، عبد الله بن محمد , أبو القاسم البغوي، جزء في مسائل عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل، تحقيق: أبي عبد الله محمود بن محمد الحداد، ط ١، (الرياض: دارالعاصمة، ١٤٠٧ هـ)، ١ , ابن عبدالبر، التمهيد، مرجع سابق، ٩/ ٢٢٤, محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني، الانتصار في المسائل الكبار، تحقيق: د. عوض بن رجاء العوفي، ٢ (الرياض: العبيكان، ١٤١٣ هـ)، ٢٤٨, ابن أبي يعلى، التمام، مرجع سابق، ١/ ١٥١, ابن أبي يعلى، طبقات الحنابلة، ٢/ ١٥٤, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٣٦، ١٧١، ١٨٤, عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤١٧، ٤٧٣، ٤٨٥, ابن القيم، رفع اليدين، مرجع سابق، ٢٧٤، ٢٧٥, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٦٧، ١٩٥، ١٩٧, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣٠٧, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤١٧ و ٤٧٣ و ٤٨٥, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٧٥ و ٣٩١ و ٣٩٥, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٢٨٩ و ٣٢٦ و ٣٣٣,، مصطفى بن سعد بن عبده الرحيباني، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى, ط ٢، ١ (بيروت: المكتب الإسلامي، ١٤١٥ هـ)، ٤٤٢.стр. 16
٢٣ - رأيتُ أبا عبد الله بن حنبل: يرفعُ يديه في الصلاة إذا افتتح الصلاة [٢٥١] وإذا ركع، وإذا قال سمع الله لمن حَمده، وربَّما رأيته يرفع يديه إلى فروع أُذنيه، ورُبَّما رَفَعهما إلى مَنكبيه، وربَّما رفعهما إلى صدره، رأيتُ الأمر عندَه واسعًا. (١)
٢٤ - قلتُ لإسحاق: فإن ترك الرَّفع متعمّدًا. قال: في الركوع هو جائزُ الصلاة، ترك
سنّةً (٢) .
قلتُ: هو ناقصُ الصلاة. قال: يَجوز أن أقول: كان سفيان الثَّوري ناقص الصلاة (٣) ؟
٢٥ - حدَّثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال أبَنا الرَّبيعُ بن صَبيح (٤) قال: الحواشي
(١) نقلها عن حرب ابن رجب في فتح الباري , ونقل ابن القيم في رفع اليدين نحو هذه الرواية عن أبي طالب، وقد سبق في المسألة رقم(٤) ذكر الروايات عن الإمام أحمد في حدّ رفع اليدين في الصلاة.
ينظر: ابن القيم، رفع اليدين، مرجع سابق، ٢٨٦، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣١٣.(٢) قال الحافظ ابن رجب: "ونقل حرب، عن إسحاق ما يدل على بطلان الصلاة بترك الرفع عند تكبيرة الإحرام، وأنه واجب". ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٩٧.(٣) يرى سفيان الثوري أن رفع اليدين لا يشرع إلا في تكبيرة الإحرام.
ينظر لقول سفيان: البغوي، شرح السنة، مرجع سابق، ٣/ ٢٤, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٧٢, النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ٣/ ٣٥٧، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٩٧. وسفيان الثوري هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي , ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ عابدٌ، إمامٌ حجةٌ، من رؤوس الطبقة السابعة، وكان ربما دلّس، مات سنة إحدى وستين، وله أربعٌ وستون. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٤٤٥.(٤) سنده:
١ - هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم، أبو النضر، مشهورٌ بكنيته، ولقبه قَيصر , ثقةٌ ثبتٌ، من التاسعة، مات سنة سبعٍ ومائتين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٢٥٦.
٢ - الربيع بن صَبِيح، السعدي، البصري , صدوقٌ سيء الحفظ , من السابعة، مات سنة ستين. خت ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٨٩٥.стр. 17
((رأيتُ الحسن (١) ، وابن سيرين (٢) ، وعطاء (٣) ، وطاووسًا (٤) ، ومجاهدًا (٥) ، ونافعًا (٦) , وقَتادة (٧) ، وابن أبي نَجيح (٨) ، والحسن بن مُسلم (٩) : إذا دَخلوا في الصلاة كبَّروا ورفَعُوا أيديَهم، وإذا كبروا للركوع رفعوا أيديهم. غير أن أهل الحجاز كانوا يرفعون أيديهم إذا قامُوا من الركعتين من الفريضة , وكانوا يَقَعُون (١٠) على أعقابهم)) (١١) . الحواشي
(١) الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه: يسار، الأنصاري مولاهم، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ مشهورٌ، وكان يرسل كثيراٌ ويدلّس , هو رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومائةٍ، وقد قارب التسعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٢٢٧.(٢) محمد بن سيرين الأنصاري، البصري، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة عشرٍ ومائة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٩٤٧.(٣) عطاء بن أبي رَبَاح، واسم أبي رباح: أسلم، القرشي مولاهم، المكي، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة، على المشهور، وقيل: إنه تغيّر بَأَخَرة، ولم يكثر ذلك منه. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٥٩١.(٤) طاووس بن كَيسان اليماني، الحِميري مولاهم، الفارسي، يقال: اسمه ذكوان، وطاووس لقبٌ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، من الثالثة، مات سنة ستٍ ومائة، وقيل: بعد ذلك. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٠٠٩.(٥) مجاهد بن جَبْر، أبو الحجاج المخزومي مولاهم، المكي، ثقةٌ، إمامٌ في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة إحدى - أو اثنتين، أو ثلاث، أو أربع - ومائة، وله ثلاثٌ وثمانون. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٤٨١.(٦) نافع المدني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢١) .(٧) قَتَادة بن دِعَامة بن قَتَادة السَّدوسي، أبو الخطاب البَصري، ثقةٌ ثبتٌ، يقال: وُلِدَ أكْمه، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٥١٨.(٨) عبد الله بن أبي نَجِيح: يسار المكي، الثقفي مولاهم، ثقةٌ، رمي بالقدر، وربما دلّس، من السادسة، مات سنة إحدى وثلاثين، أو بعدها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٦٦٢.(٩) الحسن بن مسلم بن يَنّاق، المكي، ثقةٌ، من الخامسة، ومات قديمًا بعد المائة بقليلٍ. خ م د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٢٨٦.(١٠) كذا ضبطت كلمة:" يَقَعُون " , في الأصل ,والعقب: مُؤَخَّرُ القَدَمِ. ووطِئوا عَقِبَ فلانٍ: مَشَوْا في أَثَره، والمعنى - والله أعلم - أنهم كانوا يتبعون آثار أهل الحجاز. ينظر: مادة (عقب) ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ١/ ٦١٣, محمد بن عبد الرزّاق الزَّبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق: مجموعة من المحققين، ٣ (دارالهداية)، ٣٩٦ و ٤١٧ , ويحتمل أن ضبطها: يُقْعُون. وسيأتي تفسير الإقعاء في ص ٢٣٨.(١١) رواه الأثرم من طريق أحمد بن حنبل كما عند ابن عبدالبر، التمهيد، مرجع سابق، ٥/ ٥، بلفظ: "يرفعون أيديهم عند الركوع وعند الرفع منه" والبخاري في رفع اليدين، مرجع سابق، ح ١٢٠، ١١٨، من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن الربيع بن صبيح بلفظ: ((قال: رأيت محمدًا، والحسن، وأبا نضرة، والقاسم بن محمد، وعطاء، وطاووسًا، ومجاهدًا، والحسن بن مسلم، ونافعًا، وابن أبي نجيح: إذا افتتحوا الصلاة رفعوا أيديهم، وإذا ركعوا، وإذا رفعوا رؤوسهم من الركوع)) قال البخاري: "وهؤلاء أهل مكة وأهل المدينة وأهل اليمن وأهل العراق وقد تواطئوا على رفع الأيدي". ينظر: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٠٢ , ابن القيم، رفع اليدين، مرجع سابق، ٣٣.
فائدة: قال البيهقي: "سمعت الحاكم أبا عبد الله يقول: لا نعلم سنةً اتفق على روايتها عن رسول الله ﷺ الخلفاء الأربعة ثم العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة ممن بعدهم من أكابر الصحابة على تفرقهم في البلاد غير هذه السنة - يعني [رفع اليدين عند الافتتاح والركوع والرفع منه]-، قال البيهقي: وهو كما قال أستاذنا أبو عبد الله ﵁ ".
ينظر: أحمد بن فرج الإشبيلي، مختصر خلافيات البيهقي، تحقيق: د. ذياب عبدالكريم، ط ١، ٢ (الرياض: مكتبة الرشد، ١٤١٧ هـ)، ٧٢, سراج الدين عمر بن الملقن، البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثارالواقعة في الشرح الكبير، المحقق: مجموعة من الحققين، ط ١، ٣ (الرياض: دارالهجرة للنشروالتوزيع، ١٤٢٥ هـ) ٤٧٥.стр. 18
٢٦ - حدَّثنا محمد بن أبي حَزْم قال: حدثنا محمد بن بكر قال: أبَنا ابن جُرَيج قال: قلتُ لعطاءٍ (١) : أرأيت لو نسيتُ أن أُكبِّر بيدَي في بعض ذلك، أُعيد الصلاة؟ قال: لا (٢) .
٢٧ - حدثنا أبو بكر الحُمَيْدي (٣) قال: حدثنا سُفيان قال: حدثنا إسماعيلُ بن محمد قال: أخبرني عبدُ الرحمن الأعرج قال: سمعتُ أبا هريرة ﵁ يقول: ((منكم من يقول هكذا -
واشار سفيانُ الحواشي
(١) سنده:
١ - محمد بن يحيى بن أبي حَزْم، البصري، صدوقٌ، من العاشرة، مات سنة ثلاثٍ وخمسين. م د ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٣٨٢.
٢ - محمد بن بكر بن عثمان البُرْساني، أبو عثمان البصري، صدوقٌ قد يخطئ, من التاسعة، مات سنة أربعٍ ومائتين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٧٦٠.
٣ - عبد الملك بن جريج: ثقةٌ، يدلّس ويرسل. تقدمت ترجمته في المسألة(٢١) .(٢) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٥٣٦، كتاب الصلاة، باب تكبيرة الافتتاح ورفع اليدين، ٢/ ٧١ ,من طريق ابن جريج.(٣) عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي الحُمَيدي، المكي، أبو بكر، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ , من العاشرة , مات بمكة، سنة تسع عشرة، وقيل: بعدها خ م د ت س فق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٣٢٠.стр. 19
بيده نحو سُرَّته - ومنكم من يقول هكذا - ومَدَّ أبو هريرة صوته بها هكذا - وأشار إلى منكبيه كأنَّه أحبُّها إليه)) (١) .
٢٨ - سمعتُ أحمد يقول: أنا أُصلِّي خلفَ من لا يَرفع يديه في الصلاة، [٢٥٢] قال: والرَّفعُ أحبُّ إلي وأصحّ (٢) .
٢٩ - قال: ويُروى أنَّ مَن رفع فله بكل إشارةٍ كذا وكذا حسنة.
٣٠ - حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن أيوب قال: أبَنا ابن لَهِيعة عن عبد الله بن هُبيرة قال: أخبرني أبو المصعَب المعَافري عن عقبة بن عامر الجُهني (٣) قال: ((لك بكل إشارةٍ تُشيرُها في الصلاة عشْرُ حسناتٍ بكُل إِصبعٍ حَسَنةٍ)) (٤) . الحواشي
(١) سبق تخريجه وترجمة رجاله في المسألة(١٠) .(٢) نقله عن حرب: ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣٠٨.(٣) سنده:
١ - يحيى بن أيوب المَقابِري، البغدادي العابد، ثقةٌ, من العاشرة، مات سنة أربعٍ وثلاثين ,وله سبعٌ وسبعون. عخ م د عس. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٥١٢.
٢ - عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري، القاضي، صدوقٌ، من السابعة ,خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيءٍ مقرونٌ، مات سنة أربعٍ وسبعين، وقد ناف على الثمانين. م د ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٥٦٣.
٣ - عبد الله بن هُبَيْرة بن أسعد السَّبَئي، الحضرمي، أبو هبيرة المصري، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة ستٍ وعشرين، وله خمسٌ وثمانون. م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٦٧٨.
٤ - مِشْرَح بن هاعان المَعَافِري، المصري، أبو مصعب، مقبولٌ، من الرابعة، مات سنة ثمانٍ وعشرين. عخ د ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٦٧٩.
٥ - عقبة بن عامر الجهني، صحابيٌ مشهورٌ، اختلف في كنيته على سبعة أقوالٍ، أشهرها أنه أبو حمَّاد، ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا، مات في قرب الستين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٦٤١.(٤) رواه بنحوه أحمد في , صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ١٥٧٥، وسليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، المعجم الكبير، تحقيق: حمدي بن عبدالمجيد السلفي، ط ٢، ١٧ (الموصل: مكتبة الزهراء، ١٤٠٤ هـ)، ح ٨١٩، ٢٩٧.
وحسن إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة عن رواية الطبراني "إنها في حكم المرفوع كما هو ظاهر, لأنه لا يقال بمجرد الرأي".
ينظر: ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢٤٠ ,عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٢٣ ,,علي بن أبي بكر الهيثمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ٢ (القاهرة , بيروت: دارالريان للتراث، دارالكتاب العربي، ١٤٠٧ هـ)، ١٠٣، الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، (الرياض: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ١٤٢٢ هـ)، ح ٣٢٨٦.стр. 20
٣١ - حدثنا أحمدُ بن نصْر قال: حدثنا علي بن الحسن قال: قال ابنُ المُبارك: قلت لابن لَهِيعة (١) : ما يعني بكل إشارةٍ؟ قال: إذا افتَتح الصلاة رفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه.
قال أحمدُ بن نَصْرٍ: عددتُ هذا، فإذا هو يُكتب له في خمس صلوات أربعةُ آلاف حسنةٍ غيرَ مائة حسنة (٢) . الحواشي
(١) سنده:
١ - أحمد بن نصر بن زياد النيسابوري، الزاهد المقرئ، أبو عبد الله، ثقةٌ فقيهٌ حافظٌ، من الحادية عشرة، مات سنة خمسٍ وأربعين. ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١١٧.
٢ - علي بن الحسن بن شقيق، أبو عبد الرحمن المروزي , ثقةٌ حافظٌ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس عشرة، وقيل: قبل ذلك. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٧٠٦.
٣ - عبد الله بن المبارك المروزي، مولى بني حنظلة، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عالمٌ جوادٌ مجاهدٌ، جُمعت فيه خصال الخير، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين، وله ثلاثٌ وستون. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٥٧٠.(٢) مجموع التكبيرات التي ترفع فيها الأيدي في الصلوات الخمس عند الافتتاح والركوع والرفع منه(٣٩) تكبيرة، وإذا ضرب ذلك في عدد أصابع اليدين فسيكون المجموع(٣٩٠) ، وإذا ضرب ذلك في أقلَّ ما يحصل به مضاعفة العمل وهو الحسنة بعشر أمثالها فسيكون المجموع(٣٩٠٠) ، والله يضاعف لمن يشاء.стр. 21
[٥] باب إلى أين ترفعُ المرأة يَديْها ؟
٣٢ - سُئل أحمدُ بن حنبل: كيف ترفع المرأة يديها في الصلاة؟ فسكت. كأنه لم يحب أن يجيب فيها (١) . قيل له: حديث عبد ربِّه بن زيتون عن أم الدرداء (٢) ؟
قال: رواه ابن عَيّاش (٣) . قيل: نعم؟ فسكت. الحواشي
(١) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد في حكم رفع المرأة يديها في الصلاة على خمس روايات:
الأولى: يسن لها رفع يديها. قال في الإنصاف:" وهو المذهب ". وعلى هذا المذهب عند المتأخرين.
الثانية: لا يسن. نقلها أحمد بن حسين بن حسان كما في رفع اليدين لابن القيم.
الثالثة: ترفعهما قليلًا. نقلها حنبل كما في رفع اليدين لابن القيم.
الرابعة: يجوز.
الخامسة: يكره. وقال في المستوعِب: " وهل يسن لهل رفع اليدين؟ توقف أحمد ".
ينظر: ابن أبي يعلى , التمام، مرجع سابق، ١/ ١٥٤ , محمد بن عبد الله السامرّي، المستوعِب، ط ١، ٢ (الرياض: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ١٤١٣ هـ) ١٧٨ , ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٣٩ , عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٥٨٦ , ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٢٢, الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٥٩٦ , ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣١٤ , إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٧٤ , المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٥٨٨ , البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤١٤ , البهوتي، كشاف القناع، ٢/ ٣٨٤.(٢) روى ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق, ح ٢٤٧٠، كتاب الصلاة، في المرأة إذا افتتحت الصلاة إلى أين ترفع يديها؟ , ١/ ٢١٦، والبخاري في التاريخ الكبير، ٦ (حيدر آباد - الدكن دائرة المعارف العثمانية)، ح ١٧٦٥، ٧٧، وفي: رفع اليدين، مرجع سابق، ح ٥٠، ٥١، ص ٦٦، من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد ربه بن زيتون، قال: ((رأيت أم الدرداء، ترفع يديها حذو منكبيها حين تفتتح الصلاة , وحين تركع، وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، رفعت يديها، وقالت: اللهم ربنا لك الحمد)) وهذا لفظ البخاري في " رفع اليدين ".(٣) سنده:
١ - إسماعيل بن عَيّاش العَنْسي، الحِمْصي: صدوقٌ في روايته عن أهل بلده مُخَلِّطٌ في غيرهم. تقدمت ترجمته في المسألة(١١) .
٢ - عبد ربه بن سليمان بن عمير بن زيتون الدمشقي، مقبولٌ، من السادسة. ي. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٧٨٧.
٣ - أم الدرداء زوج أبي الدرداء اسمها هُجيمة , وقيل: جُهيمة الأوصابية الدمشقية، وهي الصغرى، ثقةٌ فقيهةٌ، من الثالثة، ماتت سنة إحدى وثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٧٢٨.стр. 22
٣٣ - وسألت إسحاق: قلتُ: المرأةُ كيف ترفع يديها في الصلاة؟ قال: ترفعهما إلى الثدي (١) .
قلتُ: وترفع يدَيها إذا ركعت وإذا رفعت رأسها من الركوع؟ قال: نعم شديدًا.
٣٤ - حدثنا يحي بنُ عثمان قال: حدثنا محمد بن كثير (٢) قال: سُئل الأوزاعي عن المرأة ترفع يَديها في افتتاح الصلاة كما يرفعُ الرجل؟ قال: نعم. قلتُ: إلى أين ترفع؟ قال: هكذا، وجاوز بأطراف أصابعه منكبيه (٣) .
٣٥ - حدثنا محمود بن [خالد] (٤) قال: حدثنا عمر بنُ عبد الواحد [٢٥٣] قال: سُئل الأوزاعي (٥) عن المرأة ترفعُ يديها في (٦) التكبير في الصلاة وأين تضعهما عند الركوع،
وهل الحواشي
(١) ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣١٤.(٢) سنده:
١ - يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي، الحمصي، صدوقٌ عابدٌ، من العاشرة، مات سنة خمسٍ وخمسين. د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٦٠٤.
٢ - محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي، الصنعاني، أبو يوسف , صدوقٌ كثير الغلط، من صغار التاسعة، مات سنة بضع عشرة. د ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٢٥١.(٣) لم أقف عليه. وقد روى ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٤٧٢، كتاب الصلاة، في المرأة إذا افتتحت الصلاة إلى أين ترفع يديها؟، ١/ ٢١٦، من طريق الأوزاعي، عن الزهري، قال: ((ترفع يديها حذو منكبيها)). وينظر لقول الأوزاعي في سنية رفع المرأة يديها: ابن القيم، رفع اليدين، مرجع سابق، ٢٩٥, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣١٤.(٤) في الأصل: (خلف)، ولعل الصواب: خالد. وذلك لأنه ممن روى عن عمر بن عبدالواحد , ولأنني لم أقف على أنّ من شيوخ حرب: محمود بن خلف , والذي عثرت عليه من شيوخ حرب هو: محمود بن خالد. وفي الجزء الذي حققه الدكتور: فايز حابس. في المسألة رقم , ١٦٣ , قال حرب: حدثنا محمود بن خالد، قال: حدثنا عمر بنُ عبد الواحد، يقول: سمعت الأوزاعي ... ينظر: حرب الكرماني، مسائل حرب , مرجع سابق،١/ ٢٦٢(٥) سنده:
١ - محمود بن خالد السُّلمي، أبو علي الدمشقي، ثقةٌ، من صغار العاشرة , مات سنة سبعٍ وأربعين، وله ثلاثٌ وسبعون. د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٥١٠.
٢ - عمر بن عبد الواحد بن قيس السُّلمي، الدمشقي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة مائتين، وقيل: بعدها. د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٩٤٣.
٣ - الأوزاعي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .(٦) في الأصل تكرارٌ لنصٍ في المسألة السابقة وهو: "افتتاح الصلاة كما يرفعُ الرجل، قال: نعم. قلتُ: إلى أين ترفع؟ قال: هكذا"وقد أشار الناسخ إلى ذلك.стр. 23
تضرب يمينَها على شمالها؟ فقال: رفعُ اليدين عند التكبير ووضع اليدين عند الركوع سُنَّة، ومن شاء وضع يمينَه على شماله عند قُنوته (١) ، ومن شاء تركه. (٢)
٣٦ - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا يحيى بن مَيْمون قال: حدثنا عاصم الأحول (٣) قال: ((رأيت حفصة بنت سيرين تُصَلِّي، فإذا ركعت رفعت يَدَيْها عند ثَدْيَيْها)) (٤) .
٣٧ - حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا خالد بن حيَّان قال: حدثنا عيسى بن كثير قال: سألتُ حمادًا (٥) عن المرأة إذا استفتحت الصلاة؟ قال: ترفع يديها إلى ثدْيَيْها (٦) .
[٦] باب تكبيرة الافتتاح الحواشي
(١) أي عند قيامه في الصلاة. قال الجوهري: "القُنوتُ: الطاعة. هذا هو الأصل، ومنه قوله تعالى: [وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ] سورة الأحزاب: الآية ٣٥. ثم سُمِّي القيام في الصلاة قنوتًا". ينظر: إسماعيل بن حماد الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، ط ٤، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، ١ (بيروت: دار العلم للملايين، ١٤٠٧ هـ)، مادة (قنت)، ٢٦١.(٢) لم أقف عليه. وينظر لقول الأوزاعي في التخيير بين وضع اليمين على الشمال في القيام أو ترك ذلك: النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ٣/ ٢٥٨, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٣٣٤, العيني، عمدة القاري، مرجع سابق، ٥/ ٢٧٩.(٣) سنده:
١ - محمد بن يحيى بن أبي حَزْم: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٦) .
٢ - يحيى بن ميمون بن عطاء القرشي، أبو أيوب التمّار، البصري، نزيل بغداد. متروكٌ، من الثامنة، مات في حدود التسعين. د. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٦٥٦.
٣ - عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، مات بعد سنة أربعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٠٦٠.(٤) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٤٧٥، كتاب الصلاة، في المرأة إذا افتتحت الصلاة إلى أين ترفع يديها؟، ١/ ٢١٦، من طريق يحيى بن مَيْمون به.(٥) سنده:
١ - محمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينَة، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ثلاثين. خ د. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٧٣٣.
٢ - خالد بن حيان الرَّقي، أبو يزيد الكندي مولاهم، الخرَّاز، صدوقٌ يخطئ، من الثامنة، مات سنة إحدى وتسعين، ولم يستكمل السبعين. ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٦٢٢.
٣ - عيسى بن كثير الأسدي الرَّقي، عدّه المزي من شيوخ خالد بن حيان، ولم أجد له ترجمةً.
ينظر: المزي، تهذيب الكمال، مرجع سابق، ٨/ ٤٣.
٤ - حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري، مولاهم، أبو إسماعيل الكوفي، فقيهٌ صدوقٌ له أوهامٌ، من الخامسة، ورمي بالإرجاء، مات سنة عشرين أو قبلها. بخ م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٥٠٠.(٦) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٤٧٣، كتاب الصلاة، في المرأة إذا افتتحت الصلاة إلى أين ترفع يديها؟، ١/ ٢١٦، من طريق خالد بن حيان به.стр. 24
٣٨ - سمعتُ إسحاق بن إبراهيم يقول: "إذا افتتحْتَ الصلاة فقُل: الله أكبر وارفع يديك حَذْوَ منكبيك، ولا تفتتح بغيرها. وأخطأ من قال: الله أَجلّ , الله أعظم، أنه يجُزئه، وهكذا ما ابتدعه أصحابُ الرأي، وفيما قال رسول الله ﷺ (تحريم الصلاة التكبير) كفايةٌ " (١) .
٣٩ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا أبو معاوية عن أبي سفيان طَريف السَّعْدي عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد الخُدري (٢) قال: قال رسول الله ﷺ : (مِفتاح الصلاة الطهور وتحريمُها التكبير وتحليلُها التسليم) (٣) . الحواشي
(١) ينظر لقول إسحاق وأصحاب الرأي: ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ١/ ٢١٥, الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ٢/ ٤, ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢١٨ - ٢١٩, ابن المنذر، الإشراف، مرجع سابق، ٢/ ٧, ابن عبدالبر، الاستذكار، مرجع سابق، ١/ ٤٢٢, البغوي، شرح السنة، مرجع سابق، ٣/ ١٨, علاءالدين الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ط ٢، ١ (بيروت: دارالكتاب العربي، ١٩٨٢ م)، ١٣٠, زين الدين إبراهيم بن نجيم الحنفي، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ط ٢، ١ (بيروت: دارالمعرفة)، ٣٢٣.(٢) سنده:
١ - يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بَشْمين الحِمّاني، الكوفي، حافظٌ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، من صغار التاسعة، مات سنة ثمانٍ وعشرين. م. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٥٩١.
٢ - محمد بن خَازِم، أبو معاوية الضّرير، الكوفي، ثقةٌ، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٨٤١.
٣ - طريف بن شهاب أو ابن سعد السعدي، أبو سفيان البصري الأشل، ويقال له الأعسم، ضعيفٌ، من السادسة. ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٠١٣.
٤ - المنذر بن مالك بن قُطَعة العبدي العَوَقي، البصري، أبو نضْرة، مشهورٌ بكنيته، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة ثمانٍ - أو تسعٍ - ومائة. خت م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٨٩٠.
٥ - سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري، أبو سعيد الخدري، له ولأبيه صحبةٌ، واسْتُصْغِرَ بأحد، ثم شهد ما بعدها، وروى الكثير، مات بالمدينة سنة ثلاثٍ - أو أربعٍ - أو خمسٍ- وستين، وقيل: سنة أربعٍ وسبعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٢٥٣.(٣) رواه الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ح ٢٣٨، أبواب الطهارة عن رسول الله ﷺ ، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، ٢/ ٤٦٣، وابن ماجه، سنن ابن ماجه، مرجع سابق، ح ٢٧٦، كتاب الطهارة وسننها، باب مفتاح الصلاة الطهور، ١/ ١٠١، من طريق أبي سفيان طريف السعدي به.
ورواه أحمد في مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ح ١٠٠٦، ٢/ ٢٩٢، وأبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، ح ٦١، كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء، ١/ ١٦، والترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ح ٣، أبواب الطهارة عن رسول الله ﷺ ، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، ١/ ٨، وابن ماجه، سنن ابن ماجه، مرجع سابق ح ٢٧٥، كتاب الطهارة وسننها، باب مفتاح الصلاة الطهور، ١/ ١٠١، من حديث علي بن أبي طالب ﵁.
قال الترمذي: "وحديث علي بن أبي طالب أجود إسنادًا وأصح من حديث أبي سعيد"، وحسن البغوي حديث علي، وأعلَّ الزيلعي حديث أبي سعيد بأبي سفيان، وصحح الألباني الحديث بمجموع طرقه.
ينظر: البغوي، شرح السنة، مرجع سابق، ٣/ ١٧, الزيلعي، نصب الراية، مرجع سابق، ١/ ٣٦٣, الألباني، أصل صفة صلاة النبي ﷺ ، مرجع سابق، ١/ ١٨٤ - ١٨٦.стр. 25
[٧] باب الرجل يكبِّر بتكبيرة الافتتاح قبل الإمام [ ٢٥٤]
٤٠ - قلتُ لأحمد بن حنبل: الرجل يكبّر بتكبيرة الافتتاح قَبل الإمام؟ قال: هذا ليس مع الإمام. قلتُ: يُعيد الصلاة؟ قال: نعم (١) .
٤١ - حدثنا أحمد بن نصر قال: حدثنا حِبَّان بن موسى عن سُفيان بن (٢) عبد الملك عن عبد الله بن المبارك (٣) : أنه كان لا يرى صلاته تامةً إذا فرغ من التكبيرة الأولى مع الإمام سواء. (٤) الحواشي
(١) المسألة بحروفها في مسائل صالح بن الإمام أحمد.
ينظر: صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٤٨٠.
وقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد في حكم تكبير المأموم للافتتاح قبل الإمام أو معه على روايتين:
الأولى: لا يعتد بتكبيره، وتبطل صلاته ويعيدها، نقلها حرب، وصالح، ونقلها عن عبد الله ابن القيم في بدائع الفوائد، قال المرداوي: "على الصحيح من المذهب مطلقًا"، وعليها المذهب عند المتأخرين. قال في بدا ئع الفوائد: "إنما أمره بالإعادة، ولم يجعله منفردًا بالصلاة لأنه نوى الائتمام بمن ليس بإمامٍ, لأنه إذا كبر قبله فليس بإمامٍ له، ولم تصح صلاة الانفراد, لأن النيه قد بطلت".
الثانية: يعتد بها إن كان سهوًا.
ينظر: صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٤٨٠، ابن أبي يعلى، طبقات الحنابلة، مرجع سابق، ٢/ ٤٤١, السامري، المستوعِب، مرجع سابق، ٢/ ٣١٦, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٣١, عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤١٦, ابن القيم، بدائع الفوائد، مرجع سابق، ٤/ ١٤٤٧, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٤٤٥, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ٢/ ٤٥, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٤/ ٣٢٢, محمد بن أحمد بن النجار الفتوحي، معونة أولي النهى شرح المنتهى، تحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، ط ٣،٢ (بيروت: دار خضر، ١٤١٩ هـ)، ٣٤٥, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٥٤٦, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٣/ ١٧٥.(٢) في الأصل: عن. ولعل المثبت هو الصواب.(٣) سنده:
١ - أحمد بن نصر بن زياد النيسابوري: ثقة. تقدمت ترجمته في المسألة(٣١) .
٢ - حِبَّان بن موسى بن سَوّار السُّلمي، أبو محمد المروزي، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ثلاثٍ وثلاثين. خ م ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٠٧٧.
٣ - سفيان بن عبد الملك المروزي، من كبار أصحاب ابن المبارك، ثقةٌ، من قدماء العاشرة، مات قبل المائتين. م د ت. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٤٤٨.
٤ - عبد الله بن المبارك: ثقة. تقدمت ترجمته في المسألة(٣١) .(٤) لم أقف عليه. وقال الحافظ ابن رجب: "فإذا كبر معه [أي المأموم مع الإمام] لم تنعقد صلاة المأموم عند ابن المبارك والشافعي وأحمد، وهو قول مالك وأبي يوسف".
ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ١٦١.стр. 26
٤٢ - حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد قال: حدثنا عَارِم قال: حدثنا خالدُ بن الحارث قال: سمعتُ عُبيد الله بن الحسن (١) سُئل عن الإمام يُكبِّر متى يُكبّر من خلْفه؟ قال: إذا نَغَم (٢) بالتكبيرة كبَّروا (٣) . الحواشي
(١) سنده:
١ - أحمد بن محمد بن المعلَّى الأَدَمي البصري، أبو بكر، صدوقٌ، من الحادية عشرة. قد. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٩٨.
٢ - محمد بن الفضل السَّدوسي، أبو النعمان البصري، لقبه عَارِم، ثقةٌ ثبتٌ , تغيّر في آخر عمره، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاثٍ -أو أربعٍ - وعشرين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٢٢٦.
٣ - خالد بن الحارث بن عُبَيد بن سُلَيم الهُجَيمي، أبو عثمان البصري، ثقةٌ ثبتٌ، من الثامنة، مات سنة ستٍ وثمانين، ومولده سنة عشرين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٦١٩.
٤ - عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحرّ العَنْبَري، البصري، قاضيها، ثقةٌ فقيهٌ , من السابعة، مات سنة ثمانٍ وستين. م خد. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٢٨٣.(٢) النَّغَمُ: مُحَرَّكَةً، وتُسَكَّنُ: الكَلَامُ الخَفِيُّ.
ينظر: مادة: (نغم) , الفيروزآبادي، القاموس المحيط، مرجع سابق، ١٥٠٢.(٣) لم أقف عليه , وقد نقل ابن عبد البر عن عبيد الله بن الحسين: أنه يرى أن يكبر المأموم مع تكبير الإمام.
ينظر: ابن عبدالبر، التمهيد، مرجع سابق، ٩/ ١٨٧, ابن عبدالبر، الاستذكار، مرجع سابق، ١/ ٤٢٠.стр. 27
[٨] باب الجهر بالتكبير خَلْف الإمام
٤٣ - سألتُ إسحاق عن الرجل يجهر بالتكبير خَلْف الإمام؟ قال: السنَّة الجهر بالتكبير خَلْف الإمام، وقال: يجهرُ عقيب تكبيرة الإحرام.
٤٤ - حدثنا ابنُ أبي حَزْم قال: حدثنا بشر بن عمر قال: حدثنا ابن لَهِيعة قال: حدثنا عياضُ بن عبد الله أن ابن عمر (١) قال: ((لكل شيءٍ زينةٌ، وزينةُ الصلاة التكبير ورفع الأيدي في الصلاة)) (٢) . الحواشي
(١) سنده:
١ - محمد بن أبي حزم: صدوق. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٦) .
٢ - بشر بن عمر بن الحكم الزَّهْراني، أبو محمد البصري، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة سبعٍ وقيل - تسعٍ - ومائتين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٩٨.
٣ - عبد الله بن لهيعة: صدوقٌ، خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما. تقدمت ترجمته في المسألة(٣٠) .
٤ - عياض بن عبد الله بن عبد الرحمن الفِهْري، المدني، نزيل مصر، فيه لينٌ، من السابعة. م د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٢٧٨.
٥ - عبد الله بن عمر ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة(٤) .(٢) رواه الأثرم من طريق عياض بن عبد الله، كما نقله ابن عبد البر في التمهيد، مرجع سابق، ٩/ ٢٢٥.стр. 28
[٩] باب من نَسي تكبيرة الافتتاح
٤٥ - سألتُ أحمد بن حنبل قلتُ: رجلٌ نسي تكبيرةَ الافتتاح حتى إذا فرغ من الصلاة؟ قال: هذا ليس في صلاةٍ، يُعيد الصلاة (١) .
٤٦ - وسألتُ أحمد مرَّةً أُخرى قلتُ: مَن نسي تكبيرةً من الصلاة من الركوع أو السجود؟ قال: يسجُد سجدتي السهو (٢) . قلتُ: فإنْ نسي تكبيرةَ الافتتاح؟ قال: هذا ليس في صلاة (٣) . الحواشي
(١) لا تختلف الرواية عن الإمام أحمد ﵀ أن من نسي تكبيرة الافتتاح فإنه يعيد الصلاة، نص
على ذلك في رواية حرب، والكوسج، وأبي داود، وابن هانئ.
وتكبيرة الإحرام ركنٌ من أركان الصلاة عند الحنابلة بلا نزاع، فلا تسقط في عمدٍ ولا في سهوٍ.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٨٨، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣١٣، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢٣٣، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٢٨ , عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٠٩, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٤٥, الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ٢/ ٣, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٩٤, ٣/ ٦٦٥, ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ٢٠١ , البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٤٣, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤٤٩.(٢) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد ﵀ في حكم التكبير في الصلاة - غير تكبيرة الإحرام وغير تكبيرة الركوع للمسبوق الذي أدرك إمامه راكعًا - على أربع روايات:
الأولى: أنها واجبة، وهذا الأصح في المذهب وعليه المتأخرين, فتبطل الصلاة بتركه عمدًا ويجب سجود السهو إذا تركه المصلي نسيانًا، وهذا ظاهر رواية الكوسج وابن هانئ، وهو من المفردات.
الثانية: أنها ركنٌ لا تسقط بالسهو كتكبيرة الافتتاح.
الثالثة: أنها واجبةٌ في حق المأموم، ركنٌ في حق غيره.
الرابعة: أنها سنةٌ.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٩٠، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢٤٣، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٣٨٥, عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٦٧٠، ٦٧٦, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٤٨، ٢٤٩, الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ٢/ ٥, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٩٦, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٦٧٠, ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ٢٠٥, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٤٦, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤٥٣، ٤٥٤, منصور بن يونس بن صلاح الدين البهوتي، المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد، تحقيق: أ. د. عبد الله بن محمد المطلق، ١ (الرياض: دار كنوز إشبيليا، ١٤٢٧ هـ)، ٢٢٠.(٣) ينظر التعليق على المسألة(٤٥) .стр. 29
٤٧ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن الوزير الدِّمشقي قال: ثنا الوليد بنُ مسلم قال: قال لي يُونس بن يزيد أنَّ [٢٥٥] ابن شهاب أخبره عن سعيد بن المسيّب (١) : ((فيمن نسي تكبيرة الاستفتاح أنَّه يُعيد)) (٢) .
٤٨ - قال: الوليد: وأخبرني ابنُ لهَيعه عن بُكير بن عبد الله بن الأشج (٣) قال: " مَن نسي تكبيرةَ الاستفتاح أعاد الصلاة " (٤) . الحواشي
(١) سنده:
١ - محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقة. تقدمت ترجمته في المسألة ١٩.
٢ - الوليد بنُ مسلم: ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية. تقدمت ترجمته في المسألة ١٩.
٣ - عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي: ثقة. تقدمت ترجمته في المسألة ١٩.
٤ - يونس بن يزيد بن أبي النِّجَاد الأَيْلي، أبو يزيد مولى آل أبي سفيان، ثقةٌ إلا أن في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا، وفي غير الزهري خطأٌ، من كبار السابعة، مات سنة تسعٍ وخمسين على الصحيح، وقيل: سنة ستين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٩١٩.
٥ - محمد بن مسلم الزهري، أبو بكر، الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة، مات سنة خمسٍ وعشرين، وقيل: قبل ذلك بسنةٍ أو سنتين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٢٩٦.
٦ - سعيد بن المسيّب بن حَزْن القرشي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته أصحُّ المراسيل , مات بعد التسعين ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٣٩٦.(٢) لم أقف عليه. وقد نقله ابن رجب عنه في فتح الباري، وانظر المسألة(٥٦) والتعليق عليها.
ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٨٦.(٣) سنده:
١ - عبد الله بن لهيعة: صدوقٌ، خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما. تقدمت ترجمته في المسألة(٣٠) .
٢ - بكير بن عبد الله بن الأشج المدني، نزيل مصر، ثقةٌ، من الخامسة، مات سنة عشرين، وقيل: بعدها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٦٠.(٤) لم أقف عليه. وقد نقله ابن رجب عنه في فتح الباري.
ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٨٦.стр. 30
٤٩ - قال الوليد: وأخبرني عبد العزيز عن أبي أُميَّة عبد الكريم بن أبي المُخارِق (١) قال: "إنْ ذكر الإمام أنّه لم يُكبّر تكبيرة الاستفْتاح وهو في الصلاة، كبَّر حين يذكر واستأنف صلاتَه، وإنْ ذكر ذلك بعد ما صلىَّ؛ أعاده , وأصحابه، وإنْ كانوا هم كبَّروا ولم يكبِّر هو، فإنَّ تمام صلاتهم تمامُ صلاة الإمام ". يُريد أنْ يُعيدوا جميعًا (٢) .
٥٠ - قال الوليد: وأخبرني مالكُ بن أنس (٣) : "في رجلٍ أمَّ قومًا فسها عن تكبيرة الإحرام حتى فرغ من صلاته، قال: أرى أنْ يُعيد الإمام ومَنْ خلفه الصلاة، قال مالك: وإنْ كان الذي خلْفه قد كبَّروا فإنَّهم يُعيدون" (٤) .
٥١ - قال الوليد: وأخبرني خُليدٌ (٥) عن الحسن وقَتادة , [قالا] (٦) : ((إنْ نسيت تكبيرة الاستفتاح وكبَّرت للركوع وأنت مع الإمام فقد مضتْ صلاتُك)) (٧) . الحواشي
(١) سنده:
١ - عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمة الماجِشُون، المدني، نزيل بغداد، ثقةٌ فقيهٌ مصنفٌ، من السابعة، مات سنة أربعٍ وستين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤١٠٤.
٢ - عبدالكريم بن أبي المُخارق أبو أمية المعلِّم، البصري، نزيل مكة، واسم أبيه قيس، وقيل طارق، ضعيفٌ من السادسة، مات سنة ست وعشرين. خ م ل ت س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤١٥٦.(٢) لم أقف عليه.(٣) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصْبَحي، أبو عبد الله، المدني، الفقيه، إمام دار الهجرة. رأس المتقنين، وكبير المتثبتين , من السابعة، مات سنة تسعٍ وسبعين، وكان مولده سنة ثلاثٍ وتسعين ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٤٢٥.(٤) ينظر: الإمام مالك، الموطأ، مرجع سابق، ١/ ٧٧، فقد أجاب بمثل هذا الجواب.(٥) خُلَيد بن دَعْلَج السدوسي، البصري، نزل الموصل، ثم بيت المقدس، ضعيفٌ، من السابعة، مات سنة ستٍ وستين. تمييز. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٧٤٠.(٦) في الأصل: قال. ولعل المثبت هو الصواب.(٧) رواه عن الحسن: علي بن الجعد البغدادي , مسند ابن الجعد، تحقيق: عامر أحمد حيدر، ط ١، (بيروت: مؤسسة نادر، ١٤١٠ هـ)، ح ٣١٦٦، ٤٦١، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٤٦٦، كتاب الأذان والإقامة، ما يقول الرجل إذا سمع الأذان، ١/ ٢٠٦، بلفظ: ((في الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح، قال: تجزئه تكبيرة الركوع))، وروى عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٥٤١، كتاب الصلاة، باب من نسي تكبيرة الاستفتاح، ٢/ ٧٢، عن معمر قال: ((سمعت إبراهيم وقتادة عن الرجل ينسى تكبيرة مفتاح الصلاة، قالا: لا يعيد، قد كبر حين ركع وحين سجد)).
وينظر لقولهما في: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٢٢, ابن المنذر، الإشراف، مرجع سابق، ٢/ ٩, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٢٨، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٨٩.стр. 31
٥٢ - قال الوليد: وقال أبو عمرو الأوزاعي: " فيمَن نسيَ تكبيرة الاستفتاح: إنْ كان وحْده استأنف صلاتَه، وإنْ كان مع الإمام أجزأتْه تكبيرةُ الركوع، وكان كمن أدرك ركعة الإمام فكبّر تكبيرةً وأمكن كفّيه من رُكبتيه ورفع الإمامُ رأسَه، فقد أجزأتْه تلك الركعة ويكبَّر إذا ذكر". (١)
٥٣ - قال الوليد: قلتُ لأبي عمرو: فإن نسي تكبيرة الاستفتاح وتكبيرة الركوع؟ [٢٥٦] فأخبرني: أنَّ ابن شهاب الزُّهري قال: يُضيف إلى صلاته ركعةً، ولا يعتدُّ بتلك الركعة التي لم يكبِّر لها (٢) .
وقال أبو عمرو: إذا كان وحْده فنسي الأولى والآخرةَ أعاد الصلاة، وإذا كان مع الإمام أضاف إلى صلاتِه ركعةً أُخرى (٣) .
٥٤ - قال الوليد: وأخبرني عبدُ الرحمن بن نَمِر اليحصبي (٤) ، أنَّه سأل ابن شهاب الزُّهْرِيّ عمَّن نسي تكبيرة الاستفتاح وقد كبّر للركوع؟ فقال: قد مضت صلاتُه ويسجد سجدتي السّهو (٥) . الحواشي
(١) لم أقف عليه. والمسألة بحروفها في الأوسط لابن المنذر , وزاد حرف:"قد": "وأمكن كفيَّه من رُكبتيه وقد رفع الإمامُ رأسَه". وينظر لقول الأوزاعي: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٢٣، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٢٨, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٨٩.
وقد ذكر ابن رجب أن مأخذ الأوزاعي هو: أن الإمام يتحمل عن المأموم التكبير، كما يتحمل عنه القراءة.(٢) لم أقف عليه , وقد نقلها عن حرب ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٨٩.(٣) لم أقف عليه , وقد نقلها عن حرب ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٨٩.(٤) عبد الرحمن بن نَمِر اليحصبي أبو عمرو الدمشقي، ثقةٌ , لم يرو عنه غير الوليد، من الثامنة. خ م د س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٠٣٠.(٥) لم أقف عليه. وقد نقل قول الزهري ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٨٨.
وقد روى ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٤٦٧، كتاب الصلاة، في الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح، ١/ ٢١٥، من طريق عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري أنه قال: "في الرجل إذا نسي أن يكبر حين يفتتح الصلاة فإنه يُكَبِّر إذا ذكر، فإن لم يَذْكُر حتى يصلي مضت صلاته، وتجزئه تكبيرة الركوع".
وقد ذكر ابن رجب أن ما نقل عن الزهري في هذه المسألة يدل على أنه لا يفرِّق بين المأموم والمنفرد فحكمهما واحدٌ بخلاف الأوزاعي الذي فرَّق بينهما.
ينظر: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٢٢, ابن المنذر، الإشراف، مرجع سابق، ٢/ ٩, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٢٨، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٨٨.стр. 32
٥٥ - قال الوليد: فذكرتُ ذلك لأبي عمرو، فحدثنا أبو عمرو، عن (١) ابن شهاب الزُّهْرِيّ: مثلَ ذلك (٢) .
٥٦ - حدثنا عبَّاس بنُ عبد العظيم، قال: ثنا عُثمان بن عمر، قال: أبَنا يوُنس، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيّب (٣) ، قال: "إذا نسي تكبيرةَ الاستفتاح أجزأتُه تكبيرةُ الركوع " (٤) . قال عبَّاس: إذا اعتقد. يعني أنه ينوي أنها للاستفتاح. الحواشي
(١) كلمة: (عن) معلقة فوق السطر وعليها كلمة صح.(٢) لم أقف عليه. وقد نقل ابن عبد البر في التمهيد والاستذكار عن الزهري والأوزاعي أنهما يقولان أن تكبيرة الإحرام ليست بواجبة. وقال ابن حجر: "ولم يثبت عن أحدٍ منهم - يعني سعيد بن المسيب والزهري ومالك والأوزاعي - تصريحًا - أن تكبيرة الإحرام سنةٌ - وإنما قالوا فيمن أدرك الإمام راكعًا تجزئه تكبيرة الركوع".
ينظر: ابن عبد البر، التمهيد، مرجع سابق، ٩/ ١٨٦ وابن عبدالبر، الاستذكار، مرجع سابق، ١/ ٤١٩، أحمد بن علي أبو الفضل ابن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، أشرف على الطباعة والتصحيح: محب الدين الخطيب , ط ١ , ٢ (القاهرة: المطبعة السلفية)، ٢١٧.(٣) سنده:
١ - عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل العنبري، أبو الفضل البصري، ثقةٌ حافظٌ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة أربعين. خت م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣١٧٦.
٢ - عثمان بن عمر بن فارس العبدي، بصري، أصله من بخارى، ثقةٌ، قيل: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، من التاسعة، مات سنة تسعٍ ومائتين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٥٠٤.
٣ - يونس بن يزيد بن أبي النِّجَاد الأَيْلي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٤٧) .(٤) لم أقف عليه , وينظر لقول سعيد: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق ٣/ ٢٢٢، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٢٨, وابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٨٩.
قال ابن رجب: "يمكن أن يحمل ما نقل عن السلف، أو عن بعضهم في المأموم خاصةً، ولذلك حكاه عنهم ابن عبد البر في المأموم خاصةً، وهذا أشبه وأظهر".
ينظر: مالك بن أنس بن مالك بن عامر المدني الأصبحي، موطأ الإمام مالك، صححه ورقمه وخرج أحاديثه وعلّق عليه: محمد فؤاد عبد الباقي، ١ (بيروت لبنان: دار إحياء التراث العربي، ١٤٠٦ هـ)، ٧٧, ابن عبدالبر، الاستذكار، مرجع سابق، ١/ ٤٢٢، وابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٢٨٩.стр. 33
[١٠] بابٌ الرّجلُ يُدْرِكُ الإمامَ وهو راكعٌ: أيجزئُه تكبيرةٌ واحدة ؟
٥٧ - سُئل أحمد بن حنبل: عن الرجل يُدرك الإمامَ وهو راكع أيجزئه تكبيرةٌ واحدة؟ قال: نعم، وكذلك إن أدركه سَاجدًا (١) . الحواشي
(١) المسألة بحروفها عند عبد الله، وبنحوها عند الكوسج.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٨٨، ١٨٩، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٤٩٩. وقد ذكر ابن رجب لهذه المسألة أربعة أحوال:
الحالة الأولى: أن ينوي المأموم بتكبيره تكبيرة الافتتاح. ففيها روايتان:
إحداهما: تجزئه تكبيرةٌ واحدةٌ كما في رواية حرب، وعبد الله، وأبي داود، وهذا المذهب عند المتأخرين وعليه أكثر الأصحاب.
الرواية الثانية: يجب أن يأتي مع تكبيرة الافتتاح بتكبيرة الركوع. اختارها ابن عقيل وابن الجوزي، واختلف القائلون بذلك في صحة صلاة من ترك تكبيرة الركوع.
الحالة الثانية: أن ينوي بها تكبيرة الركوع خاصةً، فلا تجزئه. وقد نص الإمام أحمد على ذلك في رواية أبي الحارث فيما نقله ابن رجب، وعليها المذهب عند المتأخرين. ونقل ابن رجب في الفتح روايةً عن حنبل أنه إن كان المأموم ساهيًا عن تكبيرة الإحرام فإنها تجزئه تكبيرة الركوع وتعقبها بقوله: "هذه روايةٌ غريبةٌ عن أحمد لم يذكرها الأصحاب، والمذهب عندهم أنها لا تجزئه كما لا تجزئ الإمام والمنفرد".
الحالة الثالثة: أن ينوي الافتتاح والركوع معًا. ففيها روايتان:
إحداهما: تجزئه، وهو روايةٌ عن أحمد , اختارها ابن شاقلا والمجد وابن قدامة والشارح.
والثانية: لا تجزئه. قال المرداوي: "على الصحيح من المذهب". وعليها المذهب عند المتأخرين.
الحالة الرابعة: أن لا ينوي شيئا، بل يطلق النية فهل تجزئه؟ فيها روايتان:
إحداهما: لا تجزئه حتى ينوي الافتتاح، نص عليها في رواية ابن هانئ، وهي ظاهر رواية الكوسج.
الثانية: تجزئه وإن أطلق النية، كما في رواية الكوسج، وهو ظاهر رواية حرب، ونقلها في المغني عن صالح، ونقلها ابن رجب عن صالح ومهنا وأبي طالب. قال الإمام أحمد في رواية الكوسج(١٨٨) : "ما علمنا أحدًا قال ينوي، أليس جاء وهو يريد الصلاة".
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٨٨، ٢٦٦، ٣٤١، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٤٨، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٣٠ و ٢٤٢، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٤٩٩، السامري، المستوعِب، مرجع سابق، ٢/ ٣١٠ و ٣١١, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٨٢ و ١٨٣, عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٤/ ٢٩٤ - ٢٩٧, محمد بن تميم الحراني، مختصر ابن تميم, دراسة وتحقيق علي القصير , ط ١، ٢ (الرياض: مكتبة الرشد، ١٤٢٩ هـ)، ٢٦٥ و ٢٦٦, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٤٣٤ - ٤٣٦, ابن رجب , فتح الباري , مرجع سابق , ٤/ ٢٩٠ - ٢٩٣, عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي، تقريرالقواعد وتحريرالفوائد، تحقيق: مشهورحسن سلمان، ط ١، ١ (الخبر: دارابن عفان، ١٤١٩ هـ)،١٥١ - ١٥٥, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ٢/ ٤٩, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٤/ ٢٩٤ - ٢٩٧, ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ٣٣٥ و ٣٣٦, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٥٤١, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٣/ ١٥٩ و ١٦٠.стр. 34
٥٨ - وسمعتُ إسحاق يقول: "إذا جاء الرجلُ إلى الإمام وقد فاته بَعضُ الصلاة فإن وجدَه راكعًا فليفتتح الصلاة بتكبيرةٍ ينوي بها مفتاح الصلاة ثم يكبّر ويركع، وإنْ كبّر تكبيرةً وينوي بها مفتاح الصلاة ولم يكبِّر حتى يركع أجزأه، وإنْ كبَّر عند الركوع تكبيرةً يَنْوي بها مفتاح الصلاة فقط ولم ينو بها افتتاحَ الصلاة والركعة أجزأته وإنْ لم يكبِّر للركوع , [٢٥٧] فإن نوى بالتكبير الافتتاح والركعة لم تُجزئْه صلاته، لأنه لم يكبر لتحريم الصلاة خالصًا (١) .
وتكبيرات الركوع والسجود لا يتركها (٢) ، والتكبيرةُ الأولى هي فريضةٌ لا تتم الصلاة إلا بها، فإنْ ضيَّعها عمدًا أو سهى عنها فصلاتُه فاسدة، لأنها مفتاحُ الصلاة" (٣) .
٥٩ - وسمعتُ إسحاقَ مرّة أُخرى يقول: "إذا أدرك الإمامَ راكعًا فإنَّ السُّنة في ذلك أنْ يكبّر تكبيرةً واحدةً يفتتح بها الصلاة قائمًا لا يَهوي في تكبيرة الافتتاح، فإنّه إنْ لم يُتِم تكبيرة الافتتاح قائمًا لم تجزئه أبدًا.
فإذا كبّر تكبيرة الافتتاح خرَّ راكعًا بعْد تكبيرة الركوع، فإنْ شغله (٤) تكبيره الركوع حتى كادَ أنْ يرفع الإمام [فإنْ لم يخف] (٥) كبّر للركوع وهو يَهوي. ولا يقُل: سُبحانك اللهم، ولا التعوذ ولا شيئًا يستفتحُ به إذا خشي أنْ يرفع الإمامُ رأسَه قبلَ أنْ يَهوي للركوع ويضَع يدَيْه على الحواشي
(١) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٨٨ و ١٨٩، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٢٤.(٢) ينظر الكوسج، مرجع سابق، ١٩٠ و ١٩١، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٣٨٥(٣) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٨٨)، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٢١، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٢٨.(٤) في المطبوع: شغلته.(٥) المعنى يستقيم بدونها.стр. 35
رُكبتيه (١) ، وإنْ أمكنه الإقامةُ في ركوعه قدر ما يقول بعد تكبيرة الافتتاح: سُبحانك اللهم، أو شيء (٢) يقولُه يَستفتح بها بقدر ما يركع قبل أنْ يرفع الإمامُ رأسَه (٣) قبل أن يهوي للركوع [وَيضَع] (٤) يديه على رُكبتيه، ولا يعتد بتلك الرَّكعة أيضًا (٥) إذا شك في إدراكها مع الإمام قبل أنْ يرفع رأسه".
٦٠ - حدثنا إسحاق، قال: أبَنا زكريا بن عَديّ، عن عُبيد الله بن عمرو الرَّقِّي، عن إسحاق بن راشد الجزري، عن الزُّهري، عن سالم، عن أبيه (٦) ، قال: ((إذا كبَّر ليركع، فهوى للركوع فرفعَ الإمام رأسه، فامترى أركع قبل أنْ يرفع الإمامُ أم لا؟ لم يعتد بتلك الركعة)) (٧) .
٦١ - حدثنا محمد بن أبي حَزْم [٢٥٨]، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أبَنا هشامُ بن حَسَّان، عن الحسن (٨) : في الذي يَنسى أنْ يستفتح صلاتَه بالتكبير؟ قال: تُجزئه تكبيرةُ الركوع، وإنْ جاءَ الحواشي
(١) نقل ابن رجب الخلاف بين العلماء في حكم وضع اليدين على الركبتين في الركوع.
ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ٤٨ و ٤٩.(٢) كذا في الأصل: ولعل الأولى: أو شيئًا يقوله يستفتح به.(٣) في الأصل حرف: أم. مضروبٌ عليه.(٤) في الأصل: وضع، ولعل الأولى المثبت. والمعنى والله أعلم: أنه إذا غلب على ظن المأموم أنه يستطيع أن يدرك الإمام في الركوع بعد أن يقول دعاء الاستفتاح والتعوذ قالهما ثم ركع.(٥) في المطبوع ص ١١٠: وأيضًا.(٦) سنده:
١ - زكريا بن عدي بن الصلت التيمي مولاهم،، ثقةٌ جليلٌ يحفظ، من كبار العاشرة، مات سنة إحدى عشرة - أو اثنتي عشرة - ومائتين. خ م مد ت س ق. ينظر: ابن حجر، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٠٢٤.
٢ - عبيد الله بن عمرو الرقي، أبو وهب الأسدي، ثقةٌ فقيهٌ، ربما وهم، من الثامنة، مات سنة ثمانين. ع. ينظر: ابن حجر، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٣٢٧.
٣ - إسحاق بن راشد الجزري، أبو سليمان، ثقةٌ، في حديثه عن الزهري بعض الوهم، من السابعة، مات في خلافة أبي جعفر. خ ٤. ينظر: ابن حجر، تقريب التهذيب، مرجع سابق،٣٥٠.
٤ - محمد بن مسلم الزهري: ثقة. تقدمت ترجمته في المسألة(٤٧) .
٥ - سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: ثقة. تقدمت ترجمته في المسألة(٩) .
٦ - عبد الله بن عمر ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة(٤) .(٧) لم أقف عليه. وقد نقله ابن رجب عن ابن عمر ﵄.
ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٠، ابن رجب، القواعد، مرجع سابق، ٣/ ١٥١.(٨) سنده:
١ - محمد بن يحيى بن أبي حَزْم: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٦) .
٢ - محمد بن بكر بن عثمان البُرساني: صدوقٌ قد يخطئ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٦) .
٣ - هشام بن حسان الأزدي، ثقةٌ، من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقالٌ,، من السادسة، مات سنة سبعٍ - أو ثمانٍ - وأربعين. ع. ينظر: ابن حجر، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٢٨٩.
٤ - الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقةٌ وكان يرسل كثيرا ويدلّس. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٥) .стр. 36
وهم في ركوع فليُكبِّر تكبيرتين: تكبيرة يدخل بها في الصلاة، وتكبيرة لركوعِه، وإنْ نسيَ فواحدةٌ تُجزئه (١) .
٦٢ - وسمعتُ إسحاق مرَّة أخرى يقول: "وأمّا مَن يقول مِن الكوفيين (٢) يكبِّر تكبيرةً واحدةً للافتتاح وللركعة: فهو خطأٌ، لأنه لا يُجزئ الفرض أنْ يخلط بها سنةً أو تطوعًا , وتكبيرة الافتتاح هي فرضٌ بها يتَحرَّم" (٣) .
٦٣ - حدثنا يحيى بنُ عبد الحميد، قال: ثنا شَريك، عن أبيه، عن مجاهد ومغيرة، عن إبراهيم (٤) :
في الرجل يجيء إلى الإمام وهو راكع؟ قال: يكبِّر تكبيرتين وإن كبّر واحدةً أجزأه (٥) . الحواشي
(١) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٤٦٦، كتاب الصلاة، في الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح، ١/ ٢١٥.(٢) ينظر لقولهم: الزيلعي، تبيين الحقائق، ط ٢، ١ (دارالكتاب الإسلامي)، ١٨٤, ابن نجيم، البحر الرائق، مرجع سابق، ٢/ ٨٢. محمد بن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، ط ٢، ١ (بيروت: دار الفكر)، ٤٨٠.(٣) يتحرم: يكبر للإحرام، وينظر التعليق على المسألة(٥٨) .(٤) سنده:
١ - يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - شَريك بن عبد الله النخعي، الكوفي، القاضي، أبو عبد الله، صدوقٌ، يخطئ كثيرًا، تغيّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة ,من الثامنة. خت م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٧٨٧.
٣ - عبد الله بن شريك النخعي: لم أقف على ترجمةٍ له.
٤ - مجاهد بن جَبْر: ثقة. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٥) .
٥ - المغيرة بن مِقْسَم الضبّي: ثقةٌ، متقنٌ إلا أنه كان يدلّس ولا سيما عن إبراهيم. تقدمت ترجمته في المسألة(٥) .
٦ - إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي: ثقةٌ إلا أنه يرسل كثيرًا. تقدمت ترجمته في المسألة(٥) .(٥) رواه بنحوه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٣٣٥٧، كتاب الصلاة، باب الرجل يدخل والإمام راكعٌ كم يكبر، ٢/ ٢٧٨، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٥٠٧، كتاب الصلاة، الرجل يدرك الإمام وهو راكعٌ قال: تجزئه تكبيرة، ١/ ٢١٩.стр. 37
٦٤ - حدثنا عباس بن عبد العظيم، قال: ثنا عبدُ الرحمن بن مهدي، وأبو داود، عن إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْرِيّ: ((أن زيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر (١) : كانا إذا جاءا إلى الإمام وهو راكعٌ كبّرا تكبيرةً، يركعان بتلك التكبيرة)) (٢) .
٦٥ - حدثنا عبّاسُ، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي، يقول: "يكبّر تكبيرتين، وإنْ كبّر تكبيرةً ينوي بها الاستفتاح والركوع أجزأته " (٣) . الحواشي
(١) سنده:
١ - عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل العنبري: ثقةٌ حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٥٦) .
٢ - عبد الرحمن بن مهدي العَنْبري مولاهم، أبو سعيد البصري، ثقةٌ ثبْتٌ حافظٌ عارفٌ بالرجال والحديث، من التاسعة، مات سنة ثمانٍ وتسعين،. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٠١٨.
٣ - سليمان بن داود بن الجارود , أبو داود الطيالسي البصري، ثقةٌ حافظٌ، غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة أربعٍ ومائتين. خت م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٥٥٠.
٤ - إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهْري،، ثقةٌ حجةٌ تُكُلِّم فيه بلا قادح، من الثامنة، مات سنة خمسٍ وثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٧٧٠.
٥ - محمد بن شهاب الزهري: ثقة. تقدمت ترجمته في المسألة(٤٧) .
٦ - زيد بن ثابت بن الضحاك بن لَوْذان الأنصاري النَّجَّاري، صحابيٌ مشهورٌ، كَتَب الوحي، قال مسروق: كان من الراسخين في العلم، مات سنة خمسٍ - أو ثمانٍ - وأربعين، وقيل: بعد الخمسين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢١٢٠.
٧ - عبد الله بن عمر ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة(٤) .(٢) رواه بنحوه من طريق الزهري عبد الرزّاق، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٣٥٥، كتاب الصلاة، باب الرجل يدخل والإمام راكعٌ كم يكبر، ٢/ ٢٧٨، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٥٠٥، كتاب الصلاة، الرجل يدرك الإمام وهو راكعٌ قال: تجزئه تكبيرة، ١/ ٢١٩ والبيهقي , السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٢٤١٩، كتاب الصلاة، باب من كبر تكبيرة واحدة للافتتاح وركع ومن استحب أن يكبر أخرى للركوع، ٢/ ٩١. ورواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٥٠٦، كتاب الصلاة، الرجل يدرك الإمام وهو راكعٌ قال: تجزئه تكبيرة، ١/ ٢١٩، من فعل زيد بن ثابت وعروة بن الزبير(٣) لم أقف عليه.стр. 38
[١١] بابٌ الرجلُ يُدرك الإمام وهو جالس أو ساجدهل يقول: سُبحانك اللهم ؟
٦٦ - سألتُ أحمد بن حنبل قلتُ: رجلٌ جاء والإمام جالس فكبّر، يقولُ: سُبحانك اللهم؟ قال: يكبّر ويجلس، فإذا سلَّم الإمام قام فقرأ: سُبحانك اللهم وبحمدك (١) .
٦٧ - وسألتُ أحمد مرّةً أُخرى قلتُ: إذا أدركه راكعًا فكبر وركع: يُسبّح؟ قال: نعم. [٢٥٩] قلتُ: فإذا قام يقولُ: سُبحانك اللهم وبحمدك. قال: لا، قد فاته موضعُ الافتتاح (٢) .
٦٨ - وقال أحمد أيضًا: " إذا أدرك الإمام جالسًا، كبّر وجلس وتشهَّد، فإذا قام كبَّر" (٣) . الحواشي
(١) نقل هذه الرواية عن حرب ابن قدامة، وابن رجب.
ينظر: ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٣/ ٣٠٧، ابن رجب، القواعد، مرجع سابق، ٣/ ٢٧٠.
وقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد في محل الاستفتاح للمسبوق، وذلك بسبب الاختلاف فيما يدركه المسبوق في الصلاة، هل هو أول الصلاة أو آخرها؟
الرواية الأولى: أن المأموم يستفتح في أول ركعةٍ يقضيها، لأنها أول صلاته، كما هي رواية حرب.
قال المرداوي في الإنصاف عن قول صاحب المقنع (وما أدرك مع الإمام فهو آخر صلاته وما يقضيه أولها)
: " هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب ".
الرواية الثانية: أن المأموم يستفتح في أول ركعةٍ أدركها، لأنها أول صلاته، وهذه الرواية نقلها ابن رجب عن ابن أصرم. قال المرداوي: "وهذا الصحيح من المذهب، وقال القاضي في شرح المُذْهَبِ لا يشرع الاستفتاح على كلا الروايتين لفوت محله".
ينظر: ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٣/ ٣٠٦، ٣٠٧، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٤٣٧ و ٤٣٨، الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ٢٤٦،٢٤٧، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ٢/ ٤٩ و ٥٠، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٤/ ٢٩٨ و ٢٩٩ البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٥٤٢، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٣/ ١٦١.(٢) ينظر التعليق على المسألة السابقة.(٣) قال المرداوي: " يقوم المسبوق إلى القضاء بتكبيرٍ مطلقًا , على الصحيح من المذهب. نص عليه " , وهو ظاهر رواية حرب، وعلى هذا المذهب عند المتأخرين.
ينظر: ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٣/ ١٨٣ و ٣٠٧، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٤/ ٢٩٧، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٤٣٧، الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ٢٤٦، ٢٤٧، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ٢/ ٤٩، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٤/ ٢٩٢، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٣٣٦، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٥٤١، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٣/ ١٦١.стр. 39
٦٩ - وسألتُ إسحاق بن إبراهيم قلتُ: رجلٌ أدرك الإمام جالسًا؟ قال: يكبِّر فيفتتح الصلاة ثم يكبر فيجلس ثم يقوم بتكبيرٍ (١) .
٧٠ - وسمعتُ إسحاق مرَّةً أخرى يقول: " إذا انتهيت إلى الإمام وهو ساجدٌ فكبّر تكبيرةً تَنْوي بها مِفْتاح الصلاة، ثم اجلس ولا تكبِّر وتشهّد، فإذا قُمتَ فقُم بتكبيرةٍ وتكبيرتُك الأولى مفتَاح الصلاة".
٧١ - حدثنا المسيّب بنُ واضح، قال: سُئل ابنُ المبارك (٢) : إذا قام يقضي يقوم بتكبيرة؟ قال: نعم (٣) .
٧٢ - حدثنا عبّاسُ بن الوليد، قال: ثنا عمر بنُ عبد الواحد، قال: سألتُ الأوزاعيَّ (٤) : عن الرجل يدخل المسجد والناس سجودٌ، أيسجد معهم أم يُكبّر ويقول القول الذي يُقال في استفتتاح الصلاة؟ قال: يكبر لا يزيدُ على ذلك، قلتُ: فإنّهم قد سجَدُوا سجْدةً؟ قال: يسجدُ معهم الآخِرَة. الحواشي
(١) ينظر: الكوسج(١٨٩) ,ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٤/ ٢٧١، ابن المنذر.(٢) سنده: ...
١ - المسَيّب بنُ واضِحِ بنِ سَرْحَانَ السُّلَمِيُّ التَّلُّمَنَّسِيُّ، قال أبو حاتم: " كان يخطئ كثيرًا فإذا قيل له لم يقبل"، وكان النسائي حسن الرأي فيه، ويقول: الناس يؤذوننا فيه، وقد ضعفه الدارقطني.
ينظر: الرازي، الجرح والتعديل، مرجع سابق، ٨/ ٢٩٤, علي بن عمر الدارقطني، سنن الدارقطني، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وآخرون، ١ (بيروت: مؤسسة الرسالة، ١٤٢٤ هـ)، ١٢٦, عبد الله بن عدي الجرجاني، الكامل في ضعفاء الرجال، تحقيق: يحيى مختارغزاوي، ط ٣، ٦ (بيروت: دارالفكر، ١٤٠٩ هـ)، ٣٨٧, الذهبي، ميزان الاعتدال، مرجع سابق، ٦/ ٤٣١, الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، ٤٠٣, ابن حجر العسقلاني، لسان الميزان، تحقيق: دائرة المعرف النظامية- الهند، ط ٣، ٦ (بيروت ,٠١٤٠٦ هـ)، ٤٠.
٢ - عبد الله بن المبارك: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٣١) .(٣) لم أقف عليه.(٤) سنده:
١ - عباس بن الوليد بن صُبْح الخلّال الدمشقي، السلمي. صدوقٌ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمانٍ وأربعين. ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣١٩١.
٢ - عمر بن عبد الواحد السلمي الدمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم(٣٨) .
٣ - الأوزاعي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .стр. 40
قال: وسمعتُ الأوزاعي، يقول: في رجلٍ دخل المسجد والناسُ في التشهد فكبّر ثم جلس , أيتشهد معهم؟ قال: يكتفي بالتسبيح (١) .
٧٣ - حدثنا محمد بنُ رافع، قال: ثنا حُسينُ بن علي، عن زائدة، قال: حدثنا عبد العزيز بن رُفَيع، عن ابن مُغَفَّل المزني (٢) ، قال: قال النبي ﷺ : (إذا وَجدتم الإمام ساجدًا فاسْجُدوا، أو راكعًا فارْكعوا، أو قائمًا فقوموا، ولا تعتدُّوا بالسجود إذا لم تُدركوا الركعة). (٣)
٧٤ - حدثنا أحمدُ بن يونس، قال: ثنا ليث، عن نافع: ((أنَّ عبد الله (٤) كان يأتي والناس سجود الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) سنده:
١ - محمد بن رافع القُشَيري، النيسابوري، ثقةٌ عابدٌ، من الحادية عشرة، مات سنة خمسٍ وأربعين. خ م د ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٨٧٦.
٢ - الحسين بن علي الجعفي، الكوفي المقرئ، ثقةٌ عابدٌ، من التاسعة، مات سنة ثلاثٍ - أو أربعٍ - ومائتين، وله أربعٌ - أو خمسٌ - وثمانون سنةً. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٣٣٥.
٣ - زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي. ثقةٌ ثبتٌ , صاحب سنة، من السابعة، مات سنة ستين، وقيل: بعدها ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٩٨٢.
٤ - عبد العزيز بن رُفَيع الأسدي، أبو عبد الله المكي، نزيل الكوفة. ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة ثلاثين، ويقال: بعدها، وقد جاوز التسعين ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٠٩٥.
٥ - عبد الله بن مُغَفَّل بن عبدِ نَهْمٍ، أبو عبد الرحمن المزني، صحابيٌ بايع تحت الشجرة، ونزل البصرة، مات سنة سبعٍ وخمسين، وقيل: بعد ذلك ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٦٣٨.(٣) رواه الكوسج في مسائله بسنده ومتنه كما نقله الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، مرجع سابق، ح ١١٨٨، عن مصورة للكتاب. ولم أقف عليه في المطبوع من مسائل الكوسج، ورواه عبدالرزّاق، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٣٧٣، كتاب الصلاة، باب من أدرك ركعة أو سجدة، ٢/ ٢٨١، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق, ح ٢٦٠١، كتاب الصلاة، من قال إذا دخلت والإمام ساجد فاسجد، ١/ ٢٢٧، والبيهقي في السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٢٤٠٩، كتاب الصلاة، ٢/ ٨٩، باب إدراك الإمام في الركوع، وصححه ابن حجر العسقلاني، المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، إشراف: سعد الشثري، ط ١، ٤ (دارالعاصمة،١٤١٩ هـ)، ح ٤٧٩، كتاب الصلاة, باب وجوب القراءة في الصلاة على الإمام والمأموم ,٨٤ ,والألباني في السلسلة الصحيحة.(٤) سنده:
١ - أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليَرْبوعي الكوفي. ثقةٌ حافظٌ، من كبار العاشرة، مات سنة سبعٍ وعشرين، وهو ابن أربعٍ وتسعين سنةً. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٣.
٢ - الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفَهْمي، أبو الحارث المصري، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ إمامٌ مشهورٌ، من السابعة، مات في شعبان سنة خمسٍ وسبعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٦٨٤.
٣ - نافع المدني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢١) .
٤ - عبد الله بن عمر ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة(٤) .следующие страницы →