← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 13262

مسائل حرب الكرماني من أول كتاب الصلاة - ت الغامدي

حرب الكرماني

Полный текст (299 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وهم في ركوع فليُكبِّر تكبيرتين: تكبيرة يدخل بها في الصلاة، وتكبيرة لركوعِه، وإنْ نسيَ فواحدةٌ تُجزئه (١). ٦٢ - وسمعتُ إسحاق مرَّة أخرى يقول: "وأمّا مَن يقول مِن الكوفيين (٢) يكبِّر تكبيرةً واحدةً للافتتاح وللركعة: فهو خطأٌ، لأنه لا يُجزئ الفرض أنْ يخلط بها سنةً أو تطوعًا , وتكبيرة الافتتاح هي فرضٌ بها يتَحرَّم" (٣). ٦٣ - حدثنا يحيى بنُ عبد الحميد، قال: ثنا شَريك، عن أبيه، عن مجاهد ومغيرة، عن إبراهيم (٤): في الرجل يجيء إلى الإمام وهو راكع؟ قال: يكبِّر تكبيرتين وإن كبّر واحدةً أجزأه (٥).

стр. 37

٦٤ - حدثنا عباس بن عبد العظيم، قال: ثنا عبدُ الرحمن بن مهدي، وأبو داود، عن إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْرِيّ: ((أن زيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر (١): كانا إذا جاءا إلى الإمام وهو راكعٌ كبّرا تكبيرةً، يركعان بتلك التكبيرة)) (٢). ٦٥ - حدثنا عبّاسُ، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي، يقول: "يكبّر تكبيرتين، وإنْ كبّر تكبيرةً ينوي بها الاستفتاح والركوع أجزأته " (٣).

стр. 38

[١١] بابٌ الرجلُ يُدرك الإمام وهو جالس أو ساجدهل يقول: سُبحانك اللهم ؟ ٦٦ - سألتُ أحمد بن حنبل قلتُ: رجلٌ جاء والإمام جالس فكبّر، يقولُ: سُبحانك اللهم؟ قال: يكبّر ويجلس، فإذا سلَّم الإمام قام فقرأ: سُبحانك اللهم وبحمدك (١). ٦٧ - وسألتُ أحمد مرّةً أُخرى قلتُ: إذا أدركه راكعًا فكبر وركع: يُسبّح؟ قال: نعم. [٢٥٩] قلتُ: فإذا قام يقولُ: سُبحانك اللهم وبحمدك. قال: لا، قد فاته موضعُ الافتتاح (٢). ٦٨ - وقال أحمد أيضًا: " إذا أدرك الإمام جالسًا، كبّر وجلس وتشهَّد، فإذا قام كبَّر" (٣).

стр. 39

٦٩ - وسألتُ إسحاق بن إبراهيم قلتُ: رجلٌ أدرك الإمام جالسًا؟ قال: يكبِّر فيفتتح الصلاة ثم يكبر فيجلس ثم يقوم بتكبيرٍ (١). ٧٠ - وسمعتُ إسحاق مرَّةً أخرى يقول: " إذا انتهيت إلى الإمام وهو ساجدٌ فكبّر تكبيرةً تَنْوي بها مِفْتاح الصلاة، ثم اجلس ولا تكبِّر وتشهّد، فإذا قُمتَ فقُم بتكبيرةٍ وتكبيرتُك الأولى مفتَاح الصلاة". ٧١ - حدثنا المسيّب بنُ واضح، قال: سُئل ابنُ المبارك (٢): إذا قام يقضي يقوم بتكبيرة؟ قال: نعم (٣). ٧٢ - حدثنا عبّاسُ بن الوليد، قال: ثنا عمر بنُ عبد الواحد، قال: سألتُ الأوزاعيَّ (٤): عن الرجل يدخل المسجد والناس سجودٌ، أيسجد معهم أم يُكبّر ويقول القول الذي يُقال في استفتتاح الصلاة؟ قال: يكبر لا يزيدُ على ذلك، قلتُ: فإنّهم قد سجَدُوا سجْدةً؟ قال: يسجدُ معهم الآخِرَة.

стр. 40

قال: وسمعتُ الأوزاعي، يقول: في رجلٍ دخل المسجد والناسُ في التشهد فكبّر ثم جلس , أيتشهد معهم؟ قال: يكتفي بالتسبيح (١). ٧٣ - حدثنا محمد بنُ رافع، قال: ثنا حُسينُ بن علي، عن زائدة، قال: حدثنا عبد العزيز بن رُفَيع، عن ابن مُغَفَّل المزني (٢)، قال: قال النبي ﷺ : (إذا وَجدتم الإمام ساجدًا فاسْجُدوا، أو راكعًا فارْكعوا، أو قائمًا فقوموا، ولا تعتدُّوا بالسجود إذا لم تُدركوا الركعة). (٣) ٧٤ - حدثنا أحمدُ بن يونس، قال: ثنا ليث، عن نافع: ((أنَّ عبد الله (٤) كان يأتي والناس سجود

стр. 41

فيسجدُ معهم ولا يَعدُّها من صلاته)) (١). [٢٦٠] ٧٥ - وسألتُ إسحاق مرَّة أخرى. قلتُ: رجلٌ انتهى إلى الإمام وهو ساجد؟ قال يكبّر لافتتاح الصلاة، ويقول: سُبحانك اللهم وبحمدك، ثم يكبّر ويسجد. قلتُ: ويتعوّذ؟ قال: إنْ شاء مع سُبحانك اللهم، وإن شاء إذا رفع رأسه من السُّجود. ٧٦ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا البُرْساني، قال: ثنا هشام، عن الحسن (٢)، قال: إذا دخلت مسجدًا وهم في آخر صلاتهم قبل أنْ يُسلِّم الإمامُ فادخل معهم بتكبيرة، ثم تجلس ولا تتطوّع قبل ذلك، فإذا سلَّم الإمامُ فكبّر إذا نهضت فإنّ لكل نهوض تكبيرًا (٣).

стр. 42

[١٢] بابٌ متى يُدرك الركوعَ مع الإمام ؟ ٧٧ - قلتُ لأحمد: متى يدرك الرجل الركوعَ مع الإمام؟ قال: إذا وضع يديه على ركبتيه وركع قبل أن يرفع الإمام رأسه (١). ٧٨ - وقال إسحاق: نحو ذلك أيضًا (٢). ٧٩ - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا بقيّة، قال: ثنا أبو عمرو، عن عَبدة بن أبي لبابة (٣)، قال: "من أدرك الناس وهم ركوعٌ فقد أدرك تلك الركعة وقراءتها" (٤).

стр. 43

٨٠ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد (١)، قال: ((إذا وضع يديه على ركبتيه فقد أدرك الركوع)) (٢).

стр. 44

[١٣] باب ما يقُول الرجلُ في افتتاح الصلاة ٨١ - سُئل أبو عبد الله: عن قوله في افتتاح الصلاة؟ قال: هو سُبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرك. كلُّه بالواو (١). كذلك في التشهد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (٢). قال بعضهم [٢٦١] يقول: سُبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمُك. بغير واو (٣). ٨٢ - سمعتُ إسحاق يقول: " فإذا كبّرت يعني لافتتاح الصلاة فقُل: سُبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرُك، ثم تعوّذ (٤).

стр. 45

وإنْ لم تزد على التكبير أجزأك بعد أن يكون لك عذرٌ: نحو الذي يُدرك الإمام راكعًا، وما أشبه ذلك من العلل. فأمّا عمدًا فلا يتركها، فإنْ تركها عمدًا فهو مسيء، ولا يتبين عليه إيجاب الإعادة، لما ذُكر في غير حديث أنَّ النبي ﷺ كان إذا كبر قرأ فاتحة الكتاب" (١). ٨٣ - حدثنا إسحاق قال: أبَنا أبو معاوية قال: ثنا حارثة عن عمرة عن عائشة أم المؤمنين (٢) قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاةَ قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدُّك). (٣)

стр. 46

٨٤ - وسمعتُ إسحاق أيضًا يقول: " إذا استفتحت الصلاةَ فقُل: وجَّهْتُ وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المُشركين إلى آخر الآية (١). وهو أحبُّ إلي من: سُبحانك اللهم وبحمدك، لما صحَّ ذلك عن النبي ﷺ ، وإنْ جمعهما جميعًا فهو أحب إلي (٢)، لما ذكر ذلك في حديث المصريين: من حديث اللَّيث بن سعد، عن سعيد بن يزيد , عن الأعرج , عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁ (٣)، عن النبي ﷺ : أنه جمعهما " (٤).

стр. 47

قال أبو محمد حرب: " قول النبي ﷺ في هذا الحديث: (والشر ليس إليك) (١). معناه عندي إن شاء الله: أنه لا يتقرّب به إليك، وكذلك بلغني عن النَّضْر بن شُمَيْل (٢) ". ٨٥ - حدثنا يحيى بن عثمان الحمصي، قال: حدثني ابن حِمْيَر، قال: حدثني شُعيب بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عبد الله ومحمّد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج، عن محمد بن مسلمة (٣)، أن رسول الله ﷺ (كان إذا قام يُصلِّي تطوُّعًا، قال: الله أكبر، وجَّهتُ وجهي للذي

стр. 48

فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المُشركين إلى: (وأنا أول المسلمين)، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك. ثم يقرأ). (١) ٨٦ - حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد، قال: ثنا شريح بن يزيد الحضرميُّ، قال: ثنا شُعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله (٢)، قال: (كان النبي ﷺ إذا استفتح الصلاة، كبَّر، ثم قال: إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، إلى آخر الآية. اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت وقني سَيِّئَ الأعمال وسَيِّئَ الأخلاق فإنه لا يقي سيئها إلا أنت). (٣) ٨٧ - حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: قال مالك بن أنس (٤): ((ليس هؤلاء الكلمات من فرض الصلاة - يعني سبحانك اللهم وبحمدك - إنما فرض الصلاة تكبيرة الاستفتاح ثم القراءة)) (٥).

стр. 49

٨٩ - قال الوليد: وأخبرني إسماعيل، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن محمد بن علي: ((أن علي بن أبي طالب (١) ﵁ كان يقول إذا افتتح الصلاة: وجهت وجهي [٢٦٣] للذي فطر السموات والأرض إلى قوله: وبذلك أمرت وأنا من المسلمين)). (٢) ٩٠ - قال الوليد: فذكرت ذلك لسعيد بن عبد العزيز (٣)، فأخبرني عن المشيخة (٤): أنهم كانوا يقولون هؤلاء الكلمات حين يقبلون بوجوههم إلى القبلة قبل تكبيرة الاستفتاح، ثم يتبعون تكبيرة الاستفتاح: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرك، (٥) ثم الاستعاذة.

стр. 50

٩١ - قال الوليد: وسئل أبو عمرو عن الاستعاذة من الشيطان الرجيم بعد تكبيرة الاستفتاح (١) بالصلاة؟ فعرفه، قال: يقول: اللهم إني أعُوذ بك من الشيطان الرجيم إنك أنت السميع العليم (٢). ٩٢ - قال الوليد: وسألتُ عن ذلك خُليدًا (٣)، فحدثني عن الحسن (٤) وقتادة (٥): أنهما كانا يتبعان التكبيرة بسبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرك، ثم أعوذ بالله السميع العليم (٦). ٩٣ - قال الوليد: وأخبرني شيبان، عن منصور، عن إبراهيم (٧)، قال: إذا كبرتُ قلتُ سبحانك الله وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جَدُّك ولا إله غيرك، وأسرّ بها، ثم [قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم وأسرّها] (٨).

стр. 51

٩ - قال الوليد: فذكرْتُ ذلك لخليد، فأخبرني: أن الحسن كان [٢٦٤] لا يقرأ بها. فقال الذي يسأله: أكان رسول الله ﷺ يسرّها؟ فقال الحسن: لو أسرّ قراءتها فيما يُسرُّ بها , لجهر بها فيما يجهر، ولكنها أعرابية (١). ٩٥ - قال الوليد: وأقول أنا: إنْ قرأتها فحسنٌ، وذلك لما أخبرنا به عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنَّه كان لا يدع قراءة بسم الله الرحمن الرحيم حين يستفتح الحمد والسورة التي بعدها)) (٢). ٩٦ - قلتُ لأحمد: الرجل يصلي التطوع ركعتين كلَّما افتتح الصلاة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك؟ قال: نعم (٣).

стр. 52

٩٧ - وحدثنا عَبدة بن [عبد الرحيم] (١)، قال: ثنا أبو وهب، عن عبد الله بن المبارك (٢): أنه كان أعجبه بين [الترويحتين] (٣) إذا افتتح أنْ يقول: سبحانك اللهم، ويتعوَّذ (٤). ٩٨ - حدثنا سعيد بن منصور، قال ثنا عبد السلام، عن خُصَيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله (٥): ((أنَّه كان إذا افتتح الصلاة قال: سُبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جَدُّك ولا إله غيرك)) (٦).

стр. 53

٩٩ - سمعت إسحاق يقول: " يستعيذ خلف الإمام وإن لم يقرأ، ولا يقول: بسم الله الرحمن الرحيم" (١). ١٠٠ - حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الأدَمي، قال: ثنا عَارِم، قال: ثنا خالد، قال: سألت عبيد الله (٢) عن الرجل لا يقرأ خَلْف الإمام أيستعيذ وهو لا يقرأ؟ فلم ير ذلك موضع استعاذة، إلا أن يعرض له شيء فيستعيذ (٣). ١٠١ - حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم، قال: ثنا عمرو بن عبد الغفار بن عمرو، قال: أبَنا ابن أبي ليلى، عن الشعبي (٤)، قال: ليس على من خلف الإمام استعاذة (٥).

стр. 54

١٠٢ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا علي بن عاصم، عن هشام، عن الحسن (١)، قال: إنَّما الاستعاذةُ على من يقرأ، يقول: على الإمام (٢). ١٠٣ - سمعتُ إسحاق يقول: "الذي نعتمد من الاستعاذة [٢٦٥] ونختارها، ما ذكر عن النبي ﷺ : اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه (٣). وما استعاذ من شيء سوى ذلك أجزأه". ١٠٤ - حدثنا إسحاق، قال: أبَنا محمد بن بكر قال: ثنا ابن جُرَيج، قال: ((قلت لنافع كيف كان ابن عمر (٤) يستعيذ؟ فقال: كان ابن عمر يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم)) (٥).

стр. 55

١٠٥ - قال إسحاق: " وقد كان بعض الفقهاء وهو مسلم بن يسار، يقول في التعوذ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إنَّ الله هو السميع العليم (١)، بسم الله الرحمن الرحيم في نفسه، ثم يجهر بالحمد لله رب العالمين ". ١٠٦ - حدثنا يحيى الحِمّاني، قال: ثنا ابن فُضَيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله (٢)، قال: (كان النبي ﷺ يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه) (٣). فهمزه: الذي يأخذ حادث المس (٤). ونفثه: الشِّعر. ونفخه: الكبر (٥).

стр. 56

١٠٧ - حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن هشام (١)، قال: كان الحسن يتعوذ في أول كل ركعةٍ، وكان ابن سيرين يتعوذ في كل ركعتين (٢). ١٠٨ - حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا المُعافى بن عمران، عن سفيان (٣)، قال: " يجُزئك التعوُّذ في أول كل ركعة حين تفتتح الصلاة ما لم تُسلِّم " (٤).

стр. 57

[١٤] باب السَّكتَتيْن ١٠٩ - سمعتُ أحمد يقول في سكتتي الإمام، قال: قال بعضُهم: السكتتان سكتةٌ حين يفتتح قبل القراءة , وسكتةٌ حين يفرغ من القراءة قبل الركوع (١). ١١٠ - وسألتُ إسحاق [٢٦٦] قلتُ للإمام أن يسكت في كلتي الركعتين أو في الركعة الأولى؟ قال: في كل ركعةٍ يجهر فيها بالقراءة. ١١١ - وسمعتُ إسحاق مرَّة أُخرى يقول: " لا يقرأ الإمام الحمد لله إلاّ بعد سكتةٍ حتى يقرأ من خلفه فاتحة الكتاب " (٢).

стр. 58

١١٢ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، ومحمد بن قدامة، قالا: ثنا جرير، عن عُمَارَة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁ (١)، قال: (كان النبي ﷺ إذا كبَّر في الصلاة سكت هُنَيْهَةً قبل أنْ يقرأ. فقلتُ: يا رسول الله بأبي أنت وأُمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما يُنقى الثوبُ الأبيضُ من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء البارد). (٢)

стр. 59

[١٥] باب القراءة خلف الإمام ١١٣ - سألتُ أحمد عن الرجل يقرأُ خلف الإمام إذا جهر به؟ قال: لا، ولكن ينصت للقرآن. قلت: فإذا لم يجهر الإمام؟ قال: يقرأ فاتحة الكتاب وسورة. (١) ١١٤ - وسمعت إسحاق يقول في القراءة خلف الإمام، قال: في الظهر والعصر يقرأ خلف الإمام كما كان يقرأ إذا كان وحده، وفي المغرب يقرأ في الثالثة. وإن جهر الإمام، فإن قدر أن يقرأ في سكتة الإمام. وفي صلاة الفجر: لابد من أن يقرأ فاتحة الكتاب في سكتة الإمام [٢٦٧] ولا بدّ من قراءة الحمد في إحدى الركعتين. (٢)

стр. 60

١١٥ - وسمعت إسحاق بن إبراهيم مرةً أخرى يقول في القراءة خلف الإمام إذا جهر، قال: اقرأ قبل أن يفتتح الإمام القراءة , فإذا افتتح الإمام القراءة فاسكت، فإذا فرغ الإمام من قراءة الحمد وسكت فَأَتِمَّ ما بقي عليك من الحمد. (١) ١١٦ - حدثنا إسحاق، قلت لموسى بن طارق: أحدثكم موسى بن عقبة، عن عروة بن الزبير (٢): أنه كان يبادر الإمام بالقراءة إذا سكت؟ فأقرّ به، وقال: نعم (٣). ١١٧ - حدثنا عباس بن الوليد، قال: ثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي (٤)، قال: " إنّ من السنة إذا كبر الإمام للصلاة أن يسكت، حتى يقول هو ومن خلفه: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ويتعوذ من الشيطان الرجيم. فإذا قال: ولا الضالين. سكت. حتى يقرأ من خلفه بفاتحة الكتاب " (٥).

стр. 61

١١٨ - وسمعت إسحاق أيضًا يقول: " السنة في القراءة في المكتوبات للإمام ومن خلفه، أن يقرأ الإمام في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة، ومن خلفه، كذلك؛ إجماع أهل العلم (١). وإذا صلى المغرب قرأ بفاتحة الكتاب في سورةٍ وينصت من خلفه، ويقرأ الإمام ومن خلفه في الأخريين في العشاء بفاتحة الكتاب، ويقرأ الإمام في الركعة الأولى من الصبح بفاتحة الكتاب وسورةٍ، بعد ما يسكت سكتة بعد الاستفتاح قبل القراءة، كما كانت الأئمة من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم [٢٦٨] يفعلون، ليقرأ من خلفه بفاتحة الكتاب وينصت من خلف الإمام إذا قرأ الإمام في الصبح في الركعتين جميعًا، لقول الله تعالى: [وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ] (٢) فإن أعجله الإمام في الصبح في الافتتاح في كل ما ذكرنا، قرأ عند فراغ الإمام من السورة عند الركوع، ويُسرع القراءة ثم يلحق الإمام فيركع معه ". (٣) ١١٩ - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا أبي، قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت بن عجلان،

стр. 62

عن سعيد بن جبير (١): في قول الله تعالى: [وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ] (٢) في يوم العيد، ويوم الجمعة، وما يجهر به الإمام في الصلاة (٣). ١٢٠ - قال عمرو: وحدثنا أبي، قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت، عن سعيد بن جبير: أنه قال في الركعتين الأوليين من الأولى والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب، وفيما يجهر به الإمام ينصت. (٤) ١٢١ - حدثنا عمرو قال: ثنا الوليد، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد (٥)، قال: " اقرأ مع الإمام في صلاة الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة سورة في الركعتيين الأوليين، وفي الأخريين (٦) بفاتحة الكتاب، وفي المغرب والعشاء والفجر بفاتحة الكتاب في كل ركعةٍ " (٧).

стр. 63

١٢٢ - حدثنا أبو هشام محمد بن نصر، قال: ثنا حسان بن إبراهيم، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْرِيّ (١)، قال: " سنّ رسول الله ﷺ أن يجهر بالقراءة في صلاة الفجر في الركعتين كلتيهما، ويقرأ [٢٦٩] في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بأم القرآن وسورة سورة في كل ركعةٍ سرّا في نفسه، ويقرأ في الركعتين الأخريين بأم القرآن في كل ركعةٍ سرًا، ويفعل في العصر مثل ما يفعل في الظهر، ويفعل من وراء الإمام من الناس مثل ما يفعل الإمام في ذلك كله، ويجهر الإمام بالقراءة في الركعتين الأوليين من المغرب، يقرأ في كل واحدة منهما بأم القرآن وسورةٍ سورةٍ، ويقرأ في الركعة الثالثة بأم القرآن سرًا في نفسه، ويجهر بالقراءة في الركعتين الأوليين من صلاة العشاء بأم القرآن في كل ركعة وسورة سورة، ويقرأ في الركعتين الأخريين من صلاة العشاء بأم القرآن سرًا في نفسه، وينصت من وراء الإمام ويستمع لما جهر به الإمام من القراءة , لا يقرأ معه في الصلاة أحد، ويفعلون فيما لم يجهر به الإمام من القراءة والذكر والمسألة مثل ما يفعل " (٢).

стр. 64

[١٦] باب القراءة في الصلوات ١٢٣ - سألت أحمد بن حنبل قلت: أتحب أن تكون القراءة في الظهر والعصر متقاربتين؟ قال: لا، ولكن يقرأ في الظهر بنحو من تَنْزيل السّجْدة أو ثلاثين آية، أو نحو ذلك، وفي العصر على نصفٍ من ذلك. وقال: أذهب إلى حديث أبي سعيد الخدري (١) (٢). ١٢٤ - وسمعت إسحاق يقول: " قد كانوا يستحبون أن يقرؤوا في الظهر قدر ثلاثين آية في الركعة الأولى، وفي الثانية بنصفها أو أكثر " (٣).

стр. 65

١٢٥ - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: أخبرني أميّة، عن أبي مِجْلَز (١): (أن رسول الله [٢٧٠] ﷺ صلى بأصحابه الظهر فسجد، فكانوا يرون أنه قرأ ألم تنزيلُ السجدة). (٢) ١٢٦ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا عَبْثَر أبو زُبيد، قال: ثنا سليمان التيمي، عن أبي مِجْلَز، عن ابن عمر (٣): (أن النبي ﷺ صلّى بهم الظهر فقرأ بهم السجدة، فسجد، ثم رفع رأسه

стр. 66

فقام فظننا أنه قرأ ألم تنزيلُ السجدة). (١) ١٢٧ - حدثنا هُدْبة بن خالد، قال: ثنا أبان بن يزيد، قال: ثنا قتادة، عن مُوَرِّق العِجْليّ: ((أن ابن عمر (٢) كان يقرأ بقاف والذاريات في صلاة الظهر)) (٣). ١٢٨ - سألت أحمد عن القراءة في المغرب؟ قال: بالسور القصار (٤). قلت: فالقراءة في العشاء الآخرة؟ قال: بنحو والشمس وذواتها (٥).

стр. 67

١٢٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا خالد بن حيان، قال: ثنا عُبَيدة بن حسان، عن عبد الله بن كُرْز، عن نافع، عن ابن عمر (١)، قال: (صلى بنا رسول الله ﷺ المغرب فقرأ بالمعوِّذتين). (٢) ١٣٠ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا يحيى بن سعيد، وسفيان: سمعاه من عدي بن ثابت، يخبره عن البراء بن عازب (٣) قال: (سمعت النبي ﷺ يقرأ في العشاء يعني

стр. 68

المغرب بالتين والزيتون). (١) ١٣١ - قلت لأحمد: فإن قرأ في صلاة الغداة بمريم وطه، ونحو ذلك؟ قال: لا بأس، قد قرأ أبو بكر البقرة. وكأن أبا عبد الله استحب موافقة من خلفه (٢).

стр. 69

١٣٢ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الزُّهْرِيّ، أنه سمع أنس [٢٧١] بن مالك (١) يقول: ((قرأ أبو بكر الصديق في صلاة الصبح بسورة البقرة. فقال له عمر: كادت الشمس أو كَرُبَت (٢) أن تطلع. فقال أبو بكر: لو طلعت لم تجدنا غافلين)). (٣) ١٣٣ - حدثنا عبد الرحمن بن جبلة، قال: ثنا المعتمر، عن الزبير بن خِرِّيت، عن عبد الله بن شقيق (٤)، قال: ((صليت مع عمر الغداة فقرأ بيونس وهود، ونحوهما)) (٥).

стр. 70

١٣٤ - سمعت إسحاق يقول: " قد كانوا يستحبون أن يقرؤوا في الفجر بطِوَال المُفَصَّل (١)، فإن قرأت دون ذلك أجزأك. وفي العشاء بوسط المُفَصَّل، وفي المغرب بقصار المُفَصَّل. وبلغني: أنهم حزروا قراءة رسول الله ﷺ في الظهر بقدر ألم تنزيل السجدة، والظهر تعدل في القراءة بالعشاء، والعصر تعدل بالمغرب " (٢). ١٣٥ - حدثنا يحيى الحمَّاني، قال: ثنا شَريك، عن علي بن زيد بن جدعان، عن زُرارة بن أوفى، قال: ((أقرأني أبو موسى (٣) كتاب عمر بن الخطاب إليه: أن اقرأ بالناس في الفجر بأول المُفَصَّل، وبالعشاء بوسط المُفَصَّل، وفي المغرب بآخر المُفَصَّل)) (٤).

стр. 71

١٣٦ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرني شيبان أبو معاوية، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد (١)، قال: ((حججت مع عمر بن الخطاب ﵁ فقرأ بنا الصبح بمكة [أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ] (٢) [لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ] (٣))) (٤).

стр. 72

[١٧] باب قراءة السورة في الصلاة على التأليف ١٣٧ - قلت لأحمد: فالرجل يقرأ على التأليف في الصلاة، اليوم سورة [٢٧٢] وغدًا التي تليها ونحو ذلك؟ قال: ليس في هذا شيءٌ. إلا أنه يروى عن عثمان أنه فعل ذلك في المُفَصَّل وحدها (١) (٢). ١٣٨ - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا بقيّة بن الوليد، قال: ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن أم الحكم (٣) , قال: ((صليت خلف عثمان بن عفان، فكان يقرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة إلى صلاة الصبح من يوم الخميس، من: الذين

стр. 73

كفروا إلى الممتحنة، [أربع عشرة] (١) سورة. ويقرأ في صلاة المغرب من يوم الجمعة إلى صلاة المغرب من يوم الخميس: من المرسلات إلى لا أقسم بهذا البلد، [أربع عشرة] (٢) سورة)) (٣). ١٣٩ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: وأخبرني إسماعيل، عن عمرو بن مهاجر، أن عمر بن عبد العزيز (٤) كان يقرأ في صلاة العشاء: من المرسلات إلى: لا أقسم بهذا البلد، واقرأ باسم ربك الذي خلق (٥).

стр. 74

١٤٠ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد، قال: وأخبرني إسماعيل, عن عبد الرحمن بن الحارث [المخزومي] (١) , عن أبي القاسم (٢): (أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة العشاء من ليلة الجمعة, تبارك الذي بيده الملك، إلى لا أقسم بيوم القيامة. قال: ويقرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة ألم تنزيلُ، وهل أتى على الإنسان حين من الدهر). (٣) ١٤١ - حدثنا أبو حفص، قال: ثنا محمد بن يوسف، قال: ثنا سفيان، عن الربيع، قال: كان الحسن (٤)

стр. 75

يقرأ في الفجر في الركعة الأولى بطِوَال المُفَصَّل، وفي الآخرة من تبارك إلى عبس. (١) [٢٧٣] ١٤٢ - سألت إسحاق. قلت: رجل له ورِدٌ (٢) في شهر رمضان أو غيره، فيقرأ في الفريضة من ورده؟ فكره ذلك، وقال: لا، لأن سنة النبي ﷺ على غير ذلك. وذكر قراءة النبي ﷺ في الصلوات المكتوبات. ١٤٣ - حدثنا إسحاق، قال: أبَنا جرير, عن حمزة الزيّات, أن عمرو بن مرّة الجملي (٣): كان يقرأ على التأليف من حيث انتهى وِرْده في الفرائض (٤).
следующие страницы →