Полный текст (299 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
١٣٦ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرني شيبان أبو معاوية، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد (١) ، قال: ((حججت مع عمر بن الخطاب ﵁ فقرأ بنا الصبح
بمكة [أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ] (٢) [لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ] (٣) )) (٤) . الحواشي
(١) سنده:
١ - محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - الوليد بنُ مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٣ - شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم، أبو معاوية البصري: ثقةٌ، صاحب كتاب. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٣) .
٤ - سليمان بن مهران الأسدي، أبو محمد الكوفي، الأعمش، ثقةٌ حافظٌ، عارفٌ بالقراءات ورعٌ لكنه يدلّس، من الخامسة، مات سنة سبعٍ وأربعين، أو ثمانٍ، وكان مولده أول سنة إحدى وستين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٦١٥.
٥ - المعرور بن سُويد الأسدي، أبو أمية الكوفي، ثقةٌ، من الثانية. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٧٩٠.(٢) سورة: الفيل، الآية: ١.(٣) سورة: قريش، الآية: ١.(٤) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٦٨٢، كتاب الصلاة، من كان يخفف القراءة في السفر، ١/ ٣٢٢ من طريق أبي معاوية , ورواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٧٣٤، كتاب الصلاة، باب ما يقرأ في الصبح في السفر، ٢/ ١١٨، من طريق الأعمش.стр. 72
[١٧] باب قراءة السورة في الصلاة على التأليف
١٣٧ - قلت لأحمد: فالرجل يقرأ على التأليف في الصلاة، اليوم سورة [٢٧٢] وغدًا التي تليها ونحو ذلك؟ قال: ليس في هذا شيءٌ. إلا أنه يروى عن عثمان أنه فعل ذلك في المُفَصَّل وحدها (١) (٢) .
١٣٨ - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا بقيّة بن الوليد، قال: ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن أم الحكم (٣) , قال: ((صليت خلف عثمان بن
عفان، فكان يقرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة إلى صلاة الصبح من يوم الخميس، من: الذين الحواشي
(١) نقلها عن حرب صاحب المغني والشرح وابن القيم في بدائع الفوائد والبهوتي في الكشاف.
والمذهب أنه لا تكره قراءة القرآن كله في الفرائض على ترتيبه. نص عليها في رواية حرب, ونقلها ابن قدامة وابن القيم عن مهنا.
ينظر: عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٩٢، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٨٠، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٦٥، ابن القيم، بدائع الفوائد، مرجع سابق، ٣/ ٩٨٩ - ٩٩٠، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤١٩.(٢) لعل المراد بما روي عن عثمان ﵁ , الأثر الآتي في المسألة(١٣٨) .(٣) سنده:
١ - عمرو بن عثمان القرشى، أبو حفص الحمصي: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٤) .
٢ - بقيّة بن الوليد الحمصى: صدوقٌ كثير التدليس عن الضعفاء. تقدمت ترجمته في المسألة(١٤) .
٣ - سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، الدمشقي: ثقةٌ إمامٌ، اختلط في آخر أمره. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٠) .
٤ - إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم، الدمشقي، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين، وله سبعون سنةً. خ م د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٦٦.
٥ - عبد الرحمن بن عبد الله بن أم الحكم الثقفي، نُسِب لأمه وهي بنت أبي سفيان، وثقه ابن حبان، وذكره البخاري وابن سعد وخليفة وأبو زرعة الدمشقي وابن حبان وغيرهم في التابعين.
ينظر: البخاري، التاريخ الكبير، مرجع سابق، ٩٨١ (٥/ ٣٠١)، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، مرجع سابق، ٥/ ٢٤٩، ابن حبان، الثقات، مرجع سابق، ٣٩٦٤ (٥/ ٨٤)، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: علي محمد البجاوي، ط ١، (بيروت: دارالجيل، ١٤١٢ هـ)،
٦٢٢٧ - ٥/ ٤١، ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٤٩٨.стр. 73
كفروا إلى الممتحنة، [أربع عشرة] (١) سورة. ويقرأ في صلاة المغرب من يوم الجمعة إلى صلاة المغرب من يوم الخميس: من المرسلات إلى لا أقسم بهذا البلد، [أربع عشرة] (٢) سورة)) (٣) .
١٣٩ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: وأخبرني إسماعيل، عن عمرو بن مهاجر، أن عمر بن عبد العزيز (٤) كان يقرأ في صلاة العشاء: من المرسلات إلى: لا أقسم بهذا البلد، واقرأ باسم ربك الذي خلق (٥) . الحواشي
(١) في الأصل: أربعة عشر. ولعل المثبت هو الصواب. وهو كذلك في تاريخ ابن شبّة وتاريخ دمشق لابن عساكر.(٢) في الأصل: أربعة عشر. ولعل المثبت هو الصواب. وهو كذلك في تاريخ ابن شبّة وتاريخ دمشق لابن عساكر.(٣) رواه من طريق سعيد بن عبد العزيز, أبو زيد عمر بن شبّة النميري البصري، تاريخ المدينة المنورة، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، ٢ (بيروت: دارالكتب العلمية، ١٣٩٩ هـ)، ح ١٦٦٥، ١٠١، وابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، مرجع سابق، ح ٧٠٨٩، ٣٥/ ٤٥.(٤) سنده:
١ - محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - الوليد بن مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٣ - إسماعيل بن عَيّاش بن العَنْسي، الحِمْصي: صدوقٌ في روايته عن أهل بلده مُخَلِّطٌ في غيرهم. تقدمت ترجمته في المسألة(١١) .
٤ - عمرو بن المهاجر بن أبي مسلم الأنصاري الدمشقي، ثقةٌ، من الخامسة، مات سنة تسعٍ وثلاثين، وله أربعٌ - أو خمسٌ - وسبعون سنةً. ي د ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥١٢٠.
٥ - عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي، أمير المؤمنين، ولي الخلافة، فعُدَّ مع الخلفاء الراشدين، من الرابعة، مات في رجب سنة إحدى ومائة، وله أربعون سنةً، ومدة خلافته سنتان ونصف. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٩٤٠.(٥) لم أقف عليه. وقد روى أحمد في المسند، مرجع سابق، ح ٨٣٦٦، ١٤/ ١٠٢، من طريق سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، أنه قال: ((ما رأيت رجلا أشبه صلاة برسول الله ﷺ ، من فلان، لإمام كان بالمدينة، قال سليمان بن يسار: فصليت خلفه، فكان يطيل الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط المفصل، ويقرأ في الغداة بطِوَال المفصل)). قال الضحاك: وحدثني من سمع أنس بن مالك، يقول: ((ما رأيت أحدًا أشبه صلاة بصلاة رسول الله ﷺ من هذا الفتى، يعني عمر بن عبد العزيز. قال الضحاك: فصليت خلف عمر بن عبد العزيز وكان يصنع مثل ما قال سليمان بن يسار)).стр. 74
١٤٠ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد، قال: وأخبرني إسماعيل, عن عبد الرحمن بن الحارث [المخزومي] (١) , عن أبي القاسم (٢) : (أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة العشاء من ليلة الجمعة, تبارك الذي بيده الملك، إلى لا أقسم بيوم القيامة. قال: ويقرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة ألم تنزيلُ، وهل أتى على الإنسان حين من الدهر). (٣)
١٤١ - حدثنا أبو حفص، قال: ثنا محمد بن يوسف، قال: ثنا سفيان، عن الربيع، قال: كان الحسن (٤) الحواشي
(١) في الأصل: التميمي. ولعل الصواب المخزومي. وذلك لأنّ من شيوخ عبد الرحمن بن الحارث المخزومي خالد بن سلمة ومن تلاميذه إسماعيل بن عياش ينظر: المزي، تهذيب الكمال، مرجع سابق، ٣٧٨٧ ,١٧/ ٣٧.(٢) سنده:
١ - عبد الرحمن بن الحارث بن عيّاش المخزومي، أبو الحارث المدني، صدوقٌ له أوهام، من السابعة، مات سنة ثلاثٍ وأربعين، وله ثلاثٌ وستون سنةً. بخ ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٨٣١.
٢ - خالد بن سلمة المخزومي، أبو القاسم الكوفي، المعروف بالفأفاء، أصله مدني، صدوقٌ رمي بالإرجاء وبالنَّصْب، من الخامسة، قتل سنة اثنتين وثلاثين بواسط لما زالت دولة بني أمية. بخ م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٦٤١، المزي، تهذيب الكمال، مرجع سابق، ١٦١٩.(٣) لم أقف عليه. وقد روى البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٨٩١، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة، ٢/ ٥ , ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٨٧٩، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة، ٢/ ٦٠٧، من حديث أبي هريرة ﵁، قال: (كان النبي ﷺ يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر ألم تنزيل السجدة، وهل أتى على الإنسان حين من الدهر).(٤) سنده:
١ - أبو حفص هو: عمرو بن عثمان القرشى، الحمصى: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٤) .
٢ - محمد بن يوسف بن واقد الضبي مولاهم، الفِرْيابي، ثقةٌ فاضلٌ، يقال أخطأ في شيء من حديث سفيان وهو مقدمٌ فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزّاق، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٤١٥.
٣ - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: ثقةٌ حافظٌ، إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلّس. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٤) .
٤ - الربيع: يحتمل أنه الربيع بن أنس البكري أو الحنفي، صدوقٌ له أوهامٌ ورمي بالتشيع، من الخامسة، مات سنة أربعين أو قبلها ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٨٨٢.
ويحتمل أنه الربيع بن صَبيح السعدي البصري، صدوقٌ سيء الحفظ وكان عابداً مجاهداً من السابعة، مات سنة ستين، خت ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٨٩٥.
٥ - الحسن بن أبي الحسن البصري. ثقةٌ وكان يرسل كثيرا ويدلّس. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٥) .стр. 75
يقرأ في الفجر في الركعة الأولى بطِوَال المُفَصَّل، وفي الآخرة من تبارك إلى عبس. (١) [٢٧٣]
١٤٢ - سألت إسحاق. قلت: رجل له ورِدٌ (٢) في شهر رمضان أو غيره، فيقرأ في الفريضة من ورده؟ فكره ذلك، وقال: لا، لأن سنة النبي ﷺ على غير ذلك. وذكر قراءة النبي ﷺ في الصلوات المكتوبات.
١٤٣ - حدثنا إسحاق، قال: أبَنا جرير, عن حمزة الزيّات, أن عمرو بن مرّة الجملي (٣) : كان يقرأ على التأليف من حيث انتهى وِرْده في الفرائض (٤) . الحواشي
(١) لم أقف عليه. وقد روى بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، الكنى والأسماء، تحقيق: أبوقتيبة نظر محمد الفاريابي، ط ١، ٢ (بيروت: دار ابن حزم، ١٤٢١ هـ) , ح ٩٣٨، ٥١٥، عن صالح أبي خلف، قال: سألت الحسن، فقلت: يا أبا سعيد إني إمام قوم، فما أقرأ بهم في صلاة الغداة؟ قال: عليك بصدر المفصل.(٢) الورد: النصيب والمقدار المعلوم من القرآن , ينظر: مادة (ورد).القاسم بن سلام , غريب الحديث مرجع سابق , ٤/ ١٠٤ , ابن منظور , لسان العرب , مرجع سابق , ٣/ ٤٥٨.(٣) سنده:
١ - جرير بن عبد الحميد الضبّي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٥) .
٢ - حمزة بن حبيب الزيّات القارئ، أبو عمارة الكوفي، صدوقٌ زاهدٌ ربما وهم، من السابعة, مات سنة ستٍ - أو ثمانٍ - وخمسين، وكان مولده سنة ثمانين. م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٥١٨.
٣ - عمرو بن مرّة بن عبد الله الجَمَلي، أبو عبد الله الكوفي الأعمى، ثقةٌ عابدٌ كان لا يدلّس ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومائة وقيل: قبلها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥١١٢.(٤) لم أقف عليه.стр. 76
[١٨] باب القراءة في الصبح يوم الجمعة
١٤٤ - قلت لأحمد: أيستحب أن يقرأ الرجل يوم الجمعة في صلاة الغداة ألم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان (١) ؟ فكأنه لم يعجبه إلا في الأيام مرة (٢) .
١٤٥ - وسمعت إسحاق يقول: " لا بأس أن يقرأ الإمام في المكتوبة سورةً فيها سجدة، وأحب السور إلينا ألم تنزيل السجدة، لما كان النبي ﷺ يقرأ في الفجر يوم الجمعة ألم تنزيل السجدة وهل أتى (٣) . ويقرأهما في الجمعة، ولا يدمنهما في كل جمعةٍ يجعلها عادةً. ولكن يقرؤها ويقرأ غيرها أحيانًا، وإن أدمنها جاز ذلك. وإنما كرهنا إدمانها في زماننا هذا لكثرة الجهال، لأن كثيرًا من الناس ربما غلطوا في ذلك، فيدَّعون أن يوم الجمعة تكون الفجر ثلاث ركعاتٍ أو تزاد فيه سجدة وما أشبه ذلك من الدعوى. فهذا وإن لم يكن شيئًا، فإذا ترك إدمانها ذهب هذا المعنى أيضًا عن الجاهل " (٤) . الحواشي
(١) "هل أتى على الإنسان ". معلقة في هامش الأصل، وعليها كلمة صح.(٢) يسن عند الإمام أحمد ﵀ القراءة في فجر يوم الجمعة بـ ألم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان, واختلفت الرواية عنه في حكم المداومة على قراءتها على روايتين؟
الأولى: كراهة المداومة على قراءتهما. نص عليها في رواية حرب. قال المرداوي: " على الصحيح من المذهب ". وعلى هذا المذهب عند المتأخرين.
الثانية: يستحب المداومة عليها. وهي ظاهر ما نقله إسماعيل الشالنجي عن أحمد كما ذكر ابن رجب في الفتح. قال الحافظ ابن رجب: " وهو الأظهر ".
ينظر: ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٣/ ٢٥٥، ابن تميم، مختصر ابن تميم، مرجع سابق، ١/ ٤٥٠، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٥/ ٢٥١ - ٢٥٢، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٣/ ١٨٩ - ١٩٠، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ٣٨٤، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ٢/ ١٦٥ - ١٦٦، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٥/ ٢٥١ - ٢٥٢ البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ٢٣ - ٢٤، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٣/ ٣٦١ - ٣٦٢.(٣) ينظر تخريجه في المسألة(١٤٠) .(٤) ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ٣٨٤ - ٣٨٥.стр. 77
[١٩] باب القراءة في ليلة الجمعة
١٤٦ - [٢٧٤] قلت لأحمد: فنقرأ ليلة الجمعة في العتمة بسورة الجمعة، وسبح؟ قال: لا، لم يبلغني في هذا شيءٌ (١) . وكأنه كره ذلك (٢) .
١٤٧ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن ضرَيْس، قال: ثنا أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت (٣) ، قال: كانوا يستحبون أن يقرؤا ليلة الجمعة سورة الجمعة، كي يعلم الناس أن الليلة ليلة الجمعة (٤) . الحواشي
(١) في الأصل: شيئًا. والصواب: شيءٌ. وقد روى محمد بن أحمد بن حبان البستي، صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، ط ٢، ٥ (بيروت: مؤسسة الرسالة، ١٤١٤ هـ)، ح ١٨٤١، كتاب الصلاة باب صفة الصلاة، ذكر ما يستحب أن يقرأ به من السور ليلة الجمعة في صلاة المغرب والعشاء، ١٤٩، من حديث جابر بن سمرة قال: (كان رسول الله ﷺ : يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، ويقرأ في العشاء الآخرة ليلة الجمعة , الجمعة، والمنافقين). والحديث ضعفه الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة , ح ٥٥٩ , والأرنؤوط في تعليقه على ابن حبان.(٢) نقلها ابن رجب في الفتح. وقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد ﵀ في حكم قراءة سورة الجمعة في صلاة العشاء ليلة الجمعة على روايتين:
الأولى: الكراهة. نص عليها في رواية حرب. قال المرداوي: " على الصحيح من المذهب ". وعليها المذهب عند المتأخرين.
الثانية: أنه لا بأس بذلك. ولكن لا يُدمن على ذلك ولا يجعله حتْمًا. وقد نقلها الخلال من طريق الحسن بن حسان عن الإمام أحمد كما ذكر ابن رجب.
وأما قراءة سورة " الأعلى " فلم أقف على كلام للحنابلة في حكم قراءتها في عشاء ليلة الجمعة، ولكنهم ذكروا كراهة قراءة سورة المنافقين مع سورة الجمعة.
ينظر: ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٣/ ٢٥٥، ابن تميم، مختصر ابن تميم، مرجع سابق، ١/ ٤٥٠، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٣/ ١٩٠، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٤٤٩، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ٢/ ١٦٥ - ١٦٦، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٥/ ٢٥٢، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ٤٩٣، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ٢٤، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٣/ ٣٦٢.(٣) سنده:
١ - يحيى بن الضُّرَيْس البَجَلي، الرازي القاضي، صدوقٌ، من التاسعة، مات سنة ثلاثٍ ومائتين. م ت. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٥٧١.
٢ - سعيد بن سنان البُرْجُمي، أبو سنان الشيباني الأصغر، الكوفي، صدوقٌ له أوهام، من السادسة. ر م د ت س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٣٣٢.
٣ - حبيب بن أبي ثابت الأسدي مولاهم، أبو يحيى الكوفي، ثقةٌ فقيهٌ جليلٌ، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومائة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٠٨٤.(٤) لم أقف عليه.стр. 78
[٢٠] باب القراءة في العيدين
١٤٨ - سألت أحمد عن القراءة في العيدين؟ قال: يقرأ ما شاء. ولم يصحّح فيه حديثًا (١) , إلا أنّه
قال: جاء في صلاة الجمعة. فذكر سورة (٢) الجمعة، وأظنّه قال: والمنافقون. (٣)
١٤٩ - وسمعت إسحاق يقول: " يقرأ في صلاة العيدين بقاف واقتربت ".
١٥٠ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سفيان، قال: حدثني ضمرة بن سعيد، قال: سمعت عبيدالله بنَ عبد الله بنِ عتبة (٤) يقول: (خرج عمر بن الخطاب ﵁ في يوم عيدٍ، فسألَ أبا
واقد الحواشي
(١) نقلها صاحب التمام عن حرب. واختلفت الرواية عن الإمام أحمد ﵀ فيما يقرأ في صلاة العيد؟ على خمس روايات.
الأولى: أنه يقرأ بما شاء. نص عليها في رواية حرب. واختارها الخرقي. ونقل صاحب التمام عن الخلال قوله: " وهِم حرب على أحمد. وابن حامد، والوالد [وهوأبو يعلى] أقرَّا أنها رواية ".
الثانية: يقرأ في الأولى بسورة الأعلى، وفي الثانية سورة الغاشية. نقلها عبد الله، ونقلها حنبل كما ذكر صاحب التمام. قال المرداوي: " هذا المذهب، وعليه أكثر الأصحاب ". وعليها المذهب عند المتأخرين.
الثالثة: يقرأ في الأولى بسورة ق، وفي الثانية بسورة القمر.
الرابعة: يقرأ بأي شيءٍ مما روي عن النبي. نص عليها في رواية عبد الله.
الخامسة: يقرأ في الركعة الثانية بسورة الفجر. ذكرها صاحب الإنصاف.
ينظر: عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٦٢١، ٦٢٢، ابن أبي يعلى، التمام، مرجع سابق، ١/ ٢٤٣ - ٢٤٤، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٣/ ٢٦٨ - ٢٨٩، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٥/ ٣٤٧ - ٣٤٨، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٣/ ٢٠٣, الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ٢/ ٢٢٠، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ٢/ ١٨٦، الإنصاف ٥/ ٣٤٧ - ٣٤٨ , ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ٥١٧، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ٤١، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٣/ ٤٠٧.(٢) سورة. معلقة في الهامش، وعليها كلمة صح.(٣) روى مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق, ح ٨٧٩، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة، ٢/ ٥٩٩، من حديث ابن عباس: (أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة، والمنافقين).(٤) سنده:
١ - عبد الله بن الزبير الحُمَيدي، المكي: ثقةٌ حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٧) .
٢ - سفيان بن عيينة: ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ، تغيّر حفظه بأَخَرَة وكان ربما دلّس لكن عن الثقات. تقدمت ترجمته في المسألة(١٠) .
٣ - ضمرة بن سعيد بن أبي حَنَّة الأنصاري المدني، ثقةٌ، من الرابعة. م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٩٨٩.
٤ - عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقةٌ فقيهٌ ثبتٌ، من الثالثة، مات سنة أربعٍ وتسعين، وقيل: سنة ثمانٍ، وقيل: غير ذلك. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٣٠٩.стр. 79
الليثي (١) بأيّ شيءٍ قرأ النبي ﷺ في هذا اليوم؟ فقال أبو واقد: بقاف واقتربت) (٢) .
١٥١ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا ابن لَهِيعة، قال: ثنا ابن هبيرة: ((أنه سمع مسلمة بن مُخَلّد الأنصاري (٣) يقرأ في صلاة الجمعة: والضحى, وألم نشرح لك صدرك)) (٤) .
١٥٢ - حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير (٥) ﵄: (أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الحواشي
(١) أبو واقد الليثي صحابيٌ قيل: اسمه الحارث بن مالك، وقيل: ابن عوف وقيل: اسمه عوف بن الحارث، مات سنة ثمانٍ وستين، وهو ابن خمسٍ وثمانين على الصحيح. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٤٣٣.(٢) رواه مسلم في صحيحه، مرجع سابق، ح ٨٩١، كتاب صلاة العيدين، باب ما يقرأ به في صلاة العيدين ٢/ ٦٠٧، من طريق ضمرة.(٣) سنده:
١ - محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - يحيى بن حسان التِّنِّيْسي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة ثمانٍ ومائتين، وله أربعٌ وستون. خ م د ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٥٢٩.
٣ - عبد الله بن لهيعة: صدوقٌ، خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما. تقدمت ترجمته في المسألة(٣٠) .
٤ - عبد الله بن هُبَيرة السَّبَئي الحضرمي، أبو هبيرة المصري، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة ستٍ وعشرين، وله خمسٌ وثمانون. م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٦٧٨.
٥ - مسلمة بن مُخَلّد الأنصاري الزُرَقي، صحابيٌ صغيرٌ سكن مصر، ووليها مرَّةً، مات سنة اثنتين وستين. د. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٦٦٦.(٤) لم أقف عليه.(٥) سنده:
١ - سعيد بن منصور الخراساني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٨) .
٢ - وضَّاح بن عبد الله اليشكُري الواسطي، البزاز، أبو عوانة، مشهورٌ بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ، من السابعة، مات سنة خمسٍ - أو ستٍ - وسبعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٤٠٧.
٣ - إبراهيم بن محمد بن المنتشِر الهمْداني الكوفي، ثقةٌ، من الخامسة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٤٠.
٤ - محمد بن المنتشر بن الأجدع الهمداني الكوفي، ثقةٌ، من الرابعة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٣٢٤.
٥ - حبيب بن سالم الأنصاري، مولى النعمان بن بشير وكاتبه، لا بأس به، من الثالثة. م. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٠٩٢.
٦ - النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري الخزرجي، له ولأبويه صحبةٌ، ثم سكن الشام، ثم ولي إمرة الكوفة، ثم قتل بحمص سنة خمسٍ وستين، وله أربعٌ وستون سنةً. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧١٥٢.стр. 80
الجمعة والعيدين: بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية). (١) الحواشي
(١) رواه مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٨٧٨، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، ٢/ ٥٩٨, من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر.стр. 81
[٢١] باب القراءة على المنبر في الخطبة
١٥٣ - سألت أحمد عن القراءة في الخطبة على المنبر؟ قال: ليس فيه شيءٌ مؤقتٌ، ما شاء قرأ (١) .
١٥٤ - حدثنا يحيى الحِمّاني، قال: ثنا الحكم بن ظُهير، عن السُدّي، عن أبي مالك، عن ابن عباس (٢) : الحواشي
(١) نقلها بدون عزوها لحرب ابن قدامة في المغني والكافي. وقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد ﵀ في حكم قراءة آيةٍ في خطبة الجمعة على خمس روايات:
الأولى: يشترط قراءة آيةٍ في كل خطبةٍ. وهذا الصحيح من المذهب، نص عليه، وعليه أكثر الأصحاب وهو المذهب عند المتأخرين.
الثانية: يشترط في الخطبة الأولى.
الثالثة: يشترط في الخطبة الثانية.
الرابعة: يشترط قراءة بعض آيةٍ.
الخامسة: لا تشترط القراءة فيهما. وهي اختيار ابن تيمية.
قال ابن قدامة: " وعن أحمد ما يدل على أنه لا يشترط قراءة آيةٍ، فإنه قال: القراءة في الخطبة على المنبر: ليس فيه شيءٌ مؤقتٌ , ما شاء قرأ ". قال ابن عثيمين في تعليقه على الكافي لابن قدامة: " نص الإمام أحمد ﵀ لا يدل على عدم وجوب القراءة، وإنما يدل على عدم وجوب شيءٍ معينٍ، ولهذا قال: ليس فيه شيءٌ مؤقتٌ، ما شاء قرأ. ولم يقل: إن شاء قرأ. فإذا قال: ما شاء قرأ. فمعناه أنه يقرأ ولكن من غير تحديدٍ، فيقرأ ما يشاء ".
ينظر: ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٣/ ١٧٥ - ١٧٦، ابن قدامة المقدسي، الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل، عبد الله أبومحمد، ١ (بيروت: المكتب الاسلامي)، ٢٢١، المجد ابن تيمية، المحرر، مرجع سابق، ١/ ١٣٥، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٥/ ٢٢٢، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٣/ ١٦٦، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ٢/ ١٥٨، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ٤٨٤، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٨، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٣/ ٣٤٦.(٢) سنده:
١ - يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - الحكم بن ظُهير الفزاري، أبو محمد، متروكٌ , رمي بالرفض واتهمه ابن معين، من الثامنة، مات قريباً من سنة ثمانين. ت. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٤٤٥.
٣ - إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُدِّي، أبو محمد الكوفي، صدوقٌ يَهِم ورمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة سبعٍ وعشرين. م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٦٣.
٤ - غزوان الغفاري أبو مالك الكوفي , مشهورٌ بكنيته، ثقةٌ , من الثالثة , خت د ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٣٥٤.
٥ - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن عم رسول الله, ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، مات سنة ثمانٍ وستين بالطائف، وهو أحد المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة , من فقهاء الصحابة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٤٠٩.стр. 82
(أن النبي [٢٧٥] ﷺ قرأ على المنبر سورة ص). (١)
١٥٥ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حسان، عن سفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه (٢) : ((أن عليًا ﵁ كان يقرأ على المنبر يوم الجمعة: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد)) (٣) .
١٥٦ - حدثنا يحيى الحماني, قال: أبَنا أبو الأحوص، عن سِماك، عن جابر بن سمرة (٤) , قال: (كان للنبي ﷺ خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكّر الناس). (٥) الحواشي
(١) رواه أبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، ح ١٤١٠، كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب السجود، باب السجود في ص، ٢/ ٥٩، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. وصححه الألباني في تعليقه على , سنن أبي داود مع أحكام الألباني، مرجع سابق، ٢١٩.(٢) سنده:
١ - أبو هشام محمد بن نصر بن سعيد الكرماني. لم أقف له على ترجمة. تقدم في المسألة(١٢٢) .
٢ - حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، أبو هشام: صدوقٌ يخطئ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٢٢) .
٣ - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: ثقةٌ حافظٌ، إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلّس. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٤) .
٤ - هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني، الكوفي، لا بأس به، من السادسة، مات سنة اثنتين وأربعين. د س فق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٢٣٦.
٥ - عنترة بن عبد الرحمن الكوفي، أبو وكيع، ثقةٌ، من الثانية، وَهِم من زعم أن له صحبةً. س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٢٠٩.(٣) رواه من طريق هارون بن عنترة، عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٥٢٨٣، كتاب الجمعة، باب القراءة على المنبر، ٣/ ١٩٣، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٥٢٠٤، كتاب الجمعة، باب الخطبة يوم الجمعة يقرأ فيها أم لا؟، ١/ ٤٥٠.(٤) سنده:
١ - سلَّام بن سُليم الحنفي مولاهم، أبو الأحوص الكوفي، ثقةٌ متقنٌ صاحب حديث، من السابعة، مات سنة تسعٍ وسبعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٧٠٣.
٢ - سِماك بن حرب الذهلي البكري، الكوفي، أبو المغيرة، صدوقٌ وروايته عن عكرمة خاصة مضطربةٌ، وقد تغيّر بأَخَرة فكان ربما تَلَقَّن، من الرابعة، مات سنة ثلاثٍ وعشرين. خت م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٦٢٤.
٣ - جابر بن سَمُرة بن جُنادة السُّوَائي، صحابيٌ ابن صحابيٍ، نزل الكوفة ومات بها بعد سنة سبعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٦٧.(٥) رواه مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٨٦٢، كتاب الجمعة، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة، ٢/ ٥٨٩، من طريق أبي الأحوص.стр. 83
[٢٢] باب الإقران بين السورتين
١٥٧ - قيل لأحمد: الرجل يقرن بين السورتين في ركعةٍ؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأسٌ.
وقيل لأحمد مرةً أخرى: الرجل يقرأ سورتين في ركعةٍ؟ قال: نعم، وذكر في الظهر وغيرها (١) .
١٥٨ - قيل: فيقرأ بعض سورةٍ؟ قال: لا بأس (٢) .
١٥٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: ثنا جويرية، عن نافع: ((أن عبد الله (٣) كان يؤم من معه في الصلاة بالثلاث سور والأربع والواحدة، كل ذلك كان يفعل، وأنه ربما
تعايا (٤) الحواشي
(١) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد في حكم قراءة أكثر من سورةٍ في ركعةٍ , على ثلاث روايات:
الأولى: الجواز. نص عليها في رواية حرب، وعبد الله بن أحمد، وابن هانئ، ونقلها ابن مفلح في النكت عن صالح وأبي طالب وحنبل. قال المرداوي: " وهو المذهب، رواه الجماعة عن أحمد ". وعليها المذهب عند المتأخرين.
الثانية: يجوز في النافلة ويكره في الفريضة. نص عليها في رواية الكوسج.
الثالثة: يكره المداومة على ذلك.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢١٢، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٤٧، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٤٣، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١١٨، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٦٨، المجد ابن تيمية، المحرر، مرجع سابق، ١/ ١٠٩ - ١١٠، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٦١٧، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١١٨، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٨٥، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٦١٧، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٢٤، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٨٨، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤١٧.(٢) سيأتي الكلام على هذه المسألة في الباب الآتي.(٣) سنده:
١ - عبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد الضُّبَعي، أبو عبد الرحمن البصري، ثقةٌ جليلٌ، من العاشرة، مات سنة إحدى وثلاثين. خ م د س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٥٧٧.
٢ - جُوَيرية بن أسماء الضُّبَعي، البصري، صدوقٌ، من السابعة، مات سنة ثلاث وسبعين. خ م د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٩٨٨.
٣ - نافع المدني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢١) .
٤ - عبد الله بن عمر ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة(٤) .(٤) تعايا: التبست عليه القراءة وعجز عن إتمامها. ينظر: مادة (عيي) الرازي، مختار الصحاح، مرجع سابق، ١/ ١٩٥، الزبيدي، تاج العروس، مرجع سابق، ٣٩/ ١٣٥.стр. 84
بالقراءة فلَقَّنَه من خلفه)) (١) .
١٦٠ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: ثنا أبو عوانة، قال: أخبرني حصين عن إبراهيم، عن نَهِيك بن سِنان: ((أنه أتى عبد الله بن مسعود ﵁ (٢) ، فقال: قرأت المُفَصَّل الليلة في ركعة. فقال: هذٌّ (٣) كَهَذِّ الشِّعْرِ ونثْرٌ كَنَثْرِ الدَّقَلِ (٤) ، إنما فُصِّلَ لِتُفَصِّلُوهُ. لقد علمت النظائر (٥) التي
كان رسول الله ﷺ يقرُن، عشرون سورةً: الرحمن والنجم، على [٢٧٦] تأليف ابن مسعود، كل الحواشي
(١) رواه بمعناه من طريق نافع , مالك في الموطأ، مرجع سابق، ٢٦، كتاب الصلاة، باب القراءة في المغرب والعشاء، ١/ ٧٩، وعبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٨٤٦ و ٢٨٤٧، كتاب الصلاة، باب قراءة السور في الركعة، ٢/ ١٤٨، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٦٩٤، كتاب الصلاة، في الرجل يقرن السور في الركعة من رخص فيه، ١/ ٣٢٣، وابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ح ١٣٣٣، كتاب صفة الصلاة، ذكر اختلاف أهل العلم فيما يقرأبه في الركعتين الأخريين،٣/ ٢٧٤.(٢) سنده:
١ - هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم , أبو الوليد الطيالسي: ثقة ثبت , من التاسعة , مات سنة سبع وعشرين , وله أربع وتسعون. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٥٥٠.
٢ - وضَّاح بن عبد الله اليشكُري، أبو عوانة، مشهورٌ بكنيته: ثقةٌ ثبتٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٥٣) .
٣ - حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقةٌ تغيّر حفظه في الآخر، من الخامسة، مات سنة ستٍ وثلاثين، وله ثلاثٌ وتسعون. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٣٦٩.
٤ - إبراهيم بن يزيد النخعي: ثقةٌ إلا أنه يرسل كثيرًا. تقدمت ترجمته في المسألة(٥) .
٥ - نهيك بن سنان البجلي، وثقه ابن حبان. ينظر: ابن حبان، الثقات، مرجع سابق، ٥٨٢٢.
٦ - عبد الله بن مسعود الهذلي ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٨) .(٣) الهذ: سرعة القراءة. ينظر: مادة (هذ): الفراهيدي، العين، مرجع سابق، ٣/ ٣٤٩، ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، مرجع سابق، ٥/ ٢٤٥.(٤) الدقل: الرديء من التمر. والمعنى: لا تتعجلوا في قراءته. ينظر: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، غريب الحديث، تحقيق: د. عبد الله الجبوري، ط ١، ٢ (بغداد: مطبعة العاني، ١٣٩٧ هـ)، ٢٥٤، محمودالزمخشري، الفائق في غريب الحديث والأثر، مادة (هذ) تحقيق: علي محمد البجاوي، محمد أبوالفضل إبراهيم، ط ٢، ٤ (لبنان: دار المعرفة)، ٩٨، ابن الأثير، مادة (نثر) ,النهاية في غريب الحديث، مرجع سابق، ٥/ ١٤.(٥) النظائر: جمع نظيرة. فقيل: هي السور التي يشبه بعضها بعضاً في الطول والقصر. ورجحه ابن رجب والعيني. وقيل: هي السور المتماثلة في المعاني كالموعظة أو الحكم أو القصص. ورجحه ابن حجر.
ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٤٧٢، ابن حجر، فتح الباري، مرجع سابق، ٢/ ٢٥٩، العيني، عمدة القاري، مرجع سابق، ٦/ ٤٤.стр. 85
سورتين في ركعة. فذكر الدخان وعم يتساءلون في ركعة. قلت لإبراهيم: أرأيت ما دون ذلك كيف كان يصنع؟ قال: ربما قرأت أربعًا في ركعةٍ)) (١) .
١٦١ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، أن عمر بن عبد العزيز (٢) : قرأ والضحى وألم نشرح في ركعةٍ، وقرأ ألم تر كيف , ولإيلاف في ركعةٍ (٣) . الحواشي
(١) رواه بلفظه أحمد في المسند، ح ٣٩٥٨، ٧/ ٦٩، من طريق أبي عوانة، وصححه محققو المسند. وروى أصله من طريق أبي وائل عن عبد الله بن مسعود البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٧٧٥، كتاب الأذان، أبواب صفة الصلاة، باب الجمع بين السورتين في الركعة والقراءة بالخواتيم، ١/ ٨٧، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق, ح ٨٢٢، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب ترتيل القراءة، ١/ ٥٦٣.
* ربما [قرأت] أربعًا. لعل الصواب: ربما قرأ أربعًا.(٢) سنده:
١ - محمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينَة: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٣٧) .
٢ - محمد بن كثير الثقفي: صدوقٌ كثير الغلط. تقدمت ترجمته في المسألة(٣٤) .
٣ - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٤ - عمر بن عبد العزيز، أمير المؤمنين، عُدَّ مع الخلفاء الراشدين. تقدمت ترجمته في المسألة(١٣٩) .(٣) لم أقف عليه.стр. 86
[٢٣] باب قراءة آخر السور في الفريضة
١٦٢ - سألت أحمد قلت: فيقرأ سورةً من المُفَصَّل في ركعةٍ ثم يركع، ويقرأ آخر آل عمران عنيت في الركعة الثانية؟ قال: قد فعل هذا بعض التابعين، ورخّص فيه (١) .
١٦٣ - وسألت إسحاق قلت: يقرأ آخر السورة في الفريضة؟ قال: جائز.
١٦٤ - وسمعت إسحاق أيضًا يقول: " لا بأس أن يقرأ الرجل ببعض السورة في المكتوبة ويقرأ بقيتها في الركعة الثانية، أو يقرأ غيرها سورةً أخرى أو بعض سورة. قال: وقراءة السورة التي من المُفَصَّل التي قرأها النبي ﷺ في الفجر وأصحابه بعده أحب إلينا من الاختصار من السورة، أولها كان أو آخرها، اقتداءً بالسلف. وكان بعضهم يفعله الأحيان، فقد صيَّرَه قومٌ كأن ذلك سنةً، والانتهاء إلى ما كان عليه السلف أفضل. وكل شيءٍ قرئ مع أم الكتاب فهو جائزٌ، والفضل فيما بيّنا " (٢) .
١٦٥ - حدثنا أبو حفص، قال: ثنا محمد بن يوسف، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله (٣) : ((أنه كان يقرأ في آخر ركعةٍ من الفجر آخر آل عمران وآخر الحواشي
(١) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد ﵀ في حكم قراءة آخر السور في الفريضة على ثلاث روايات:
الأولى: عدم الكراهة. نقلها الجماعة كما في المغني والإنصاف، ونص عليها في رواية حرب، وابن هانئ، وصالح كما في الروايتين, والأثرم كما في المغني. وعليها المذهب عند المتأخرين
الثانية: يكره ذلك. نقلها المَرُّوذيّ كما في الروايتين.
الثالثة: يكره المداومة على ذلك. وهي ظاهر ما نقله المَرُّوذيّ عن أحمد كما في المغني والشرح.
ينظر: ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٦٢، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١١٩، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٦٦ - ١٦٧، المجد ابن تيمية، المحرر، مرجع سابق، ١/ ١٠٩، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٦١٩، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٨١، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٨٥، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٦١٩، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٨٨، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤١٨.(٢) ينظر قول إسحاق: الكوسج، مرجع سابق، ٢١٢، الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ٢/ ١١٣، البغوي، شرح السنة، مرجع سابق، ٣/ ٨٠.(٣) سنده:
١ - أبو حفص: عمرو بن عثمان القرشى، أبو حفص الحمصى: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٤) .
٢ - محمد بن يوسف الفِرْيابي: ثقةٌ فاضلٌ، يقال أخطأ في شيءٍ من حديث سفيان وهو مقدمٌ فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزّاق. تقدمت ترجمته في المسألة(١٤١) .
٣ - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: ثقةٌ حافظٌ، إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلّس. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٤) .
٤ - منصور بن المُعْتَمِر السلمي: ثقةٌ ثبتٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٣) .
٥ - إبراهيم بن يزيد النخعي: ثقةٌ إلا أنه يرسل كثيرًا. تقدمت ترجمته في المسألة(٥) .
٦ - علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي، الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عابدٌ، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل: بعد السبعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٦٨١.стр. 87
الفرقان)). (١) [٢٧٧]
١٦٦ - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن (٢) أبي عمرو الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن مسعود (٣) : ((أنه صلّى العشاء، فقرأ في الركعة الأولى: [(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَأيَاتٍ
لِّأُوْلِي الْأَلْبَابِ] (٤) حتى ختم السورة، وقرأ في الركعة الثانية: [تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا] (٥) حتى ختم السورة)) (٦) . الحواشي
(١) لم أقف عليه. وقد ذكر ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٦٦ - ١٦٧، أن الخلال رواه بإسناده.(٢) في الأصل زيادة كلمة: "قال ". وقد ضرب عليها الناسخ.(٣) سنده:
١ - الوليد بن مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٣ - يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقةٌ ثبتٌ، لكنه يدلّس ويرسل، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: قبل ذلك ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٦٣٢.
٤ - عبد الله بن مسعود الهذلي ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٨) .(٤) سورة آل عمران، الآية: ١٩٠.(٥) سورة الفرقان، الآية: ٦١.(٦) لم أقف عليه. قال محمد بن عطية أبو طالب المكي في كتابه:، قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد، تحقيق: د. عاصم إبراهيم الكيالي، ط ٢، ٢ (بيروت: دارالكتب العلمية، ١٤٢٦ هـ)، ٣٥٢: " وروينا عن ابن مسعود أنه أمّ الناس في صلاة العشاء الآخرة فقرأ في الركعة الثانية بالعشر الأواخر من سورة آل عمران، وأنه قرأ أيضًا في هذه الصلاة بآخر سورة الفرقان من قوله ﵎: [تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا] ()، سورة الفرقان: الآية: ٦١. ".стр. 88
[٢٤] باب قراءة القرآن منكوسًا
١٦٧ - قيل لأحمد: الرجل يقرأ سبح اسم ربك الأعلى في ركعةٍ، والسماء ذات البروج في ركعةٍ ثانيةٍ؟ قال: لا بأس بذلك، أليس يُعلَّم الصبي على ذلك (١) .
١٦٨ - حدثنا يحيى الحماني، قال: ثنا مِنْدَل، عن جعفر بن محمد وليس بالعلوي (٢) عن أبيه، عن ابن عمر (٣) قال: (صلّى بنا النبي ﷺ الفجر في سفرٍ, فقرأ في الركعة الأولى: قل هو الله
أحد, الحواشي
(١) نقلها بدون عزوها لحرب صاحب المغني وابن تيمية في شرح العمدة. واختلفت الرواية عن الإمام أحمد ﵀ في حكم مخالفة ترتيب المصحف في الصلاة على روايتين؟
الأولى: استحباب القراءة على ترتيب المصحف، فإن قرأ منكساً فإنه يكره، وهذه الرواية نقلها مهنا كما في المغني وكشاف القناع. وعليها المذهب عند المتأخرين.
الثانية: لا يكره. نص عليها في رواية حرب. قال ابن تيمية:" وهي أصح .... واحتج أحمد بأن أنس بن مالك صلى المغرب فقرأ في أول ركعة چ ? ? ? ?چ وفي الثانية چ ? ? ?چ "
ينظر: ابن أبي يعلى، التمام، مرجع سابق، ١/ ١٦٠، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ١/ ١٦٩، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٦١٩، ابن تيمية، شرح العمدة، مرجع سابق، ٢٠٧، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٨١ - ١٨٢، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٨٦، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٢٣، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٨٧، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٢٢.(٢) قال ابن أبي حاتم في العلل، مرجع سابق ح ٢٥٠، ٢/ ١١٣: " وسألت أبي عن حديث مندل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: صلى النبي ﷺ صلاة الغداة بالناس في سفر، فقرأ: ثُلُث القُرآنِ ورُبُعهُ، ثم قال: قرأت لكم ثلث القرآن وربعه.
قال أبي: ليس هذا جعفر بن محمد بن علي بن حسين، هذا جعفر بن أبي جعفر، شيخ ضعيف الحديث.(٣) سنده:
١ - يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - مندَل، مُثَلَّث الميم، ابن علي العَنَزي، أبو عبد الله الكوفي، يقال: اسمه عمرو، ومندل لقبٌ، ضعيفٌ، من السابعة، ولد سنة ثلاثٍ ومائة، ومات سنة سبعٍ - أو ثمانٍ - وستين. د ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٨٨٣.
٣ - جعفر بن أبي جعفر، يكنى أبا الوفاء الأشجعي. ضعفه غير واحد، قال البخاري: " جعفر بن أبي جعفر الأشجعي عن أبيه منكر الحديث ". قال أبو حاتم: "ضعيف منكر الحديث جداً"، وقال أبو زرعة: "ليس بالقوي".
ينظر: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، التاريخ الأوسط، تحقيق: محمود إبراهيم زايد, (مكتبة دار التراث - القاهرة، ١٣٩٧ هـ)، ٢٠٤١، ٢/ ١٢٩ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، مرجع سابق، ٢٠٠٤، ٢/ ٤٩٠, ابن حجر، لسان الميزان، مرجع سابق، ٥٥٧، ٢/ ١٢٩.
٤ - أبو جعفر محمد. لم أقف له على ترجمة.
٥ - عبد الله بن عمر ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة(٤) .стр. 89
وفي الثانية: بقل يا أيّها الكافرون). (١)
١٦٩ - سألت أحمد: يكره أن يقرأ الرجل من آخر السورة إلى أولها, أو يأخذ القلم فيكتب مثل ذلك؟ فكرهه كراهةً شديدة (٢) .
١٧٠ - حدثنا أبو معن، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن أبي وائل، قال: ((جاء رجلٌ إلى عبد الله (٣) الحواشي
(١) روى عبد بن حميد، المنتخب من مسند عبد بن حميد، تحقيق: صبحي البدري السامرائي، محمود محمد خليل الصعيدي ط ١، (القاهرة: مكتبة السنة، ١٤٠٨ هـ) , ح ٨٥٤، ١/ ٢٦٩، والطبراني في المعجم الكبير، مرجع سابق, ح ١٣٩٥٧، ١٣/ ٢٢٧، وابن عبد البر في التمهيد، مرجع سابق، ٧/ ٢٦٠ ,من طريق مندل عن جعفر بن أبي جعفر الأشجعي عن أبيه عن ابن عمر ﵂ قال: " صلى رسول الله ﷺ بأصحابه في سفر صلاة الفجر فقرأ [قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ] سورة الكافرون، الآية: ١ و [قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ] سورة الإخلاص، الآية: ١، وقال قرأت بكم ثلث القرآن وربعه.(٢) نقلها عن حرب ابن مفلح في الفروع وابن النجار في المعونة. ومذهب الحنابلة كراهة تنكيس الآيات سواءً كان ذلك في ركعةٍ أو ركعتين، واختار ابن تيمية التحريم.
قال ابن نصر الله (مختصرًا):" ولو قيل بالتحريم في تنكيس الآيات؛ لما فيه من مخالفة النص وتغيير المعنى لكان متجها , وأما الاحتجاج بتعلّمه ﷺ ففيه نظر؛ فإنه كان للحاجة لأن القرآن كان ينزل بحسب الوقائع ".
ينظر: ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٨١ - ١٨٢، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٨٦، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٢٣، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٨٧، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣، الرحيباني، مطالب أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٣٧ - ٤٣٨.(٣) سنده:
١ - زيد بن يزيد الثقفي، أبو معن الرَّقَاشي البصري، ثقةٌ، من الحادية عشرة. م. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢١٦٢.
٢ - وكيع بن الجرَّاح بن مَليح الرُّؤَاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقةٌ حافظٌ عابدٌ، من كبار التاسعة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٤١٤.
٣ - سليمان بن مهران الأعمش: ثقةٌ حافظٌ، ورعٌ لكنه يدلّس. تقدمت ترجمته في المسألة(١٣٦) .
٤ - شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقةٌ، مخضرمٌ. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٨١٦.
٥ - عبد الله بن مسعود الهذلي ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٨) .стр. 90
فقال: إن فلانًا يقرأ القرآن منكوسًا (١) . قال: ذاك منكوس القلب)) (٢) . الحواشي
(١) رجح أبو عبيد أن المراد بالتنكيس في أثر ابن مسعود تنكيس السور، ورجح القرطبي وابن كثير أن المراد تنكيس الآيات. ينظر: أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي، غريب الحديث، تحقيق: محمد خان، ط ١، (بيروت: دارالكتاب العربي)، ٤/ ١٠٣، محمد بن أحمد القرطبي الأنصاري, الجامع لأحكام القرآن، ١ (القاهرة: دارالشعب)، ٦١، النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم، مرجع سابق، ٦/ ٦٢، إسماعيل بن عمر بن كثير، فضائل القرآن، ط ٢، ١ (بيروت: دارالمعرفة، ١٤٠٧ هـ)، ٧٩.(٢) رواه من طريق الأعمش، عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٧٩٤٧، كتاب الصيام، باب ما يكره أن يصنع في المصاحف، ٤/ ٣٢٣، والطبراني في المعجم الكبير، مرجع سابق، ح ٨٨٤٦، ٩/ ١٧٠، ورواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٠٣٠٧، كتاب فضائل القرآن، من كره أن يقرأ القرآن منكوسًا، ٦/ ١٥٦. وصحح الحديث، محيي الدين يحيى بن شرف النووي في، التبيان في آداب حملة القرآن، حققه وعلق عليه: محمد الحجار، ط ٣، (دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع، ١٤١٤ هـ) , ٩٩.стр. 91
[٢٥] باب السرعة في القراءة
١٧١ - سألت أحمد بن حنبل عن السرعة في القراءة؟ فكرهه إلا أن يكون لسان الرجل [٢٧٨] كذلك لا يقدر أن يترسل (١) . قيل: فيه إثم؟ قال: أما الإثم فلا أجترئُ عليه (٢) .
١٧٢ - وسمعت إسحاق يقول: " لا بأس أن تقرأ القرآن في ليلةٍ بعد أن لا تنتقص من الحروف شيئًا، وتُسْمِع أذنيك، وكانوا يستحبون التُّؤَدة في القراءة ويكرهون السرعة. ويستحبون أن يرتلوه ويتفهموه إذا قرؤوه. وإن قرأته في غير صلاة قائمًا أو قاعدًا أو مضطجعًا فاحتسبه من حِزْبِك ".
١٧٣ - حدثنا أبو بكر محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي جمرة, قال: ((قلت لابن عباس (٣) : إني أقرأ القرآن في ليلةٍ؟ فقال: لأن أقرأ سورةً واحدةً أحب إلي
من الحواشي
(١) الترسّل: التأني والتمهل في القراءة.
ينظر: مادة (رسل) محمود بن عمر بن محمد الزمخشري، أساس البلاغة، ١ (دارالفكر، ١٣٩٩ هـ)، ٢٢٠، ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، مرجع سابق، ٢/ ٢٢٣، محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي، المطلع على أبواب المقنع، تحقيق: محمد بشيرالأدلبي، ١ (بيروت: المكتب الإسلامي، ١٤٠١ هـ)، ٤٩.(٢) نقلها عن حرب ابن مفلح في الآداب الشرعية والفروع وابن رجب في القواعد. واختلفت الرواية عن أحمد ﵀ في أيهما أفضل السرعة في القراءة مع تبيين الحروف أو الترتيل؟ على روايتين:
الأولى: السرعة أفضل إذا أبان الحروف. نقلها جعفر بن أحمد بن أبي قيماز كما قال ابن رجب في القواعد. قال القاضي أبو يعلى وابن رجب: ظاهر هذه الرواية أنه اختار السرعة.
الثانية: الترتيل أفضل. وكراهة السرعة. والنص على كراهة السرعة هو في رواية حرب. وقد حمل القاضي وابن حمدان الكراهة إذا لم يُبِن الحروف. والمذهب عند المتأخرين على أفضلية الترتيل.
ينظر: محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية، زاد المعاد في هدي خير العباد، ط ٧، ١ (بيروت: مؤسسة الرسالة، الكويت: مكتبة المنار الإسلامية، ١٤٠٥ هـ)، ٣٣٧ - ٣٣٨، ابن مفلح المقدسي، الآداب الشرعية، مرجع سابق، ٢/ ٢٩٧، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣، ابن رجب، القواعد، مرجع سابق، ١/ ١٣٣، معونة أولي النهى ٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٥٢٧، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٣/ ٧٣، الرحيباني، مطالب أولي النهى، مرجع سابق، ٥٩٧.(٣) سنده:
١ - محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر بُنْدار، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين، وله بضعٌ وثمانون سنةً. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٧٥٤.
٢ - محمد بن جعفر الهُذَلَي البصري، المعروف بغُنْدَر، ثقةٌ صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلةً، من التاسعة، مات سنة ثلاثٍ -أو أربعٍ - وتسعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٧٨٧.
٣ - شعبة بن الحجاج العَتَكي مولاهم، أبو بسطام الواسطي، ثقةٌ حافظٌ متقنٌ كان الثوري يقول هو أمير المؤمنين في الحديث، من السابعة، مات سنة ستين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٧٩٠.
٤ - نصر بن عمران بن عصام الضُّبَعي، أبو جمرة البصري، مشهورٌ بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ، من الثالثة، مات سنة ثمانٍ وعشرين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧١٢٢.
٥ - عبد الله بن عباس. تقدمت ترجمته في المسألة(١٥٤) .стр. 92
أن أصنع ذلك. فإن كنت لابد فاعلًا فاقرأ قراءةً تُسْمِع أذنيك ويعيه قلبك)) (١) .
١٧٤ - حدثنا سعيد بن منصور، قال ثنا أبو شهاب، عن العلاء بن المسيّب، عن طالوت عن ابن عباس (٢) قال: ((لأن أقرأ البقرة في ليلةٍ أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله في ليلةٍ)) (٣) . الحواشي
(١) رواه من طريق شعبة , سعيد بن منصور، سنن سعيد بن منصور، تحقيق: د. سعد آل حميد، ط ١، (الرياض: دارالعصيمي، ١٤١٤ هـ) , ح ١٦١، فضائل القرآن ,٢/ ٤٨٠، والبيهقي في السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٣٨٦٧، كتاب الصلاة، جماع أبواب القراءة , باب مقدار ما يستحب له أن يختم فيه القرآن من الأيام، ٢/ ٣٩٦، والبيهقي في، شعب الإيمان، تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول، ط ١ (بيروت: دارالكتب العلمية، ١٤١٠ هـ) , ح ١٩٧٢، فصل في ترتيل القرآن، ٣/ ٤٧٥.(٢) سنده:
١ - سعيد بن منصور الخراساني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٨) .
٢ - عبد ربه بن نافع الكِناني، أبو شهاب الأصغر، صدوقٌ يهم، من الثامنة، مات سنة إحدى - أو اثنتين - وسبعين. خ م د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٧٩٠.
٣ - العلاء بن المسيب بن رافع الكاهلي، ويقال التَّغْلِبي، الكوفي، ثقةٌ ربما وهم، من السادسة. خ م د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٢٥٨.
٤ - طالوت، أبو سعيد القرشي، وثقه ابن حبان.
ينظر: البخاري، التاريخ الكبير، مرجع سابق، ٣١٥٣ (٤/ ٣٦٢)، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، مرجع سابق، ٢١٧٤ (٤/ ٤٩٤)، ابن حبان، الثقات، مرجع سابق، ٣٥٤٧ (٤/ ٣٩٨).(٣) رواه سعيد بن منصور، سنن سعيد بن منصور، مرجع سابق، ح ١٥٩، فضائل القرآن, ٢/ ٤٧٧، وعبدالرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٤١٨٧، كتاب الصلاة، باب الترتيل في القرآن، ٢/ ٤٨٩، القاسم بن سلاّم، فضائل القرآن، مرجع سابق, باب ما يستحب لقارئ القرآن من الترسل في قراءته والترتيل والتدبر, ١/ ١٥٧، والبيهقي في السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٣٨٦٧، كتاب الصلاة، جماع أبواب القراءة - باب مقدار ما يستحب له أن يختم فيه القرآن من الأيام، ٢/ ٣٩٦، وفي، شعب الإيمان، مرجع سابق، ح ١٨٨٢، فضل في ترتيل القرآن، ٣/ ٤٠٦.стр. 93
١٧٥ - حدثنا عباس بن عبد العظيم، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن هَمَّام بن منبه، عن أبي هريرة ﵁ (١) قال: قال رسول الله ﷺ : (خُفِّفَ على داود القرآن (٢) فكان يأمر بدوابه لتُسْرَجُ فكان يقرأ القرآن من قبل أن تُسْرَجَ وكان لا يأكل إلا من عمل يديه). (٣) الحواشي
(١) سنده:
١ - عباس بن عبد العظيم العنبري: ثقةٌ حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٥٦) .
٢ - عبد الرزّاق بن هَمَّام الحِميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقةٌ حافظٌ مصنفٌ شهيرٌ، عَمي في آخر عمره فتغيّر وكان يتشيَّع، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة، وله خمسٌ وثمانون. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٠٦٤.
٣ - مَعْمَر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة أربعٍ وخمسين، وهو ابن ثمانٍ وخمسين سنةً. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٨٠٩.
٤ - همام بن منبّه بن كامل الصنعاني، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين على الصحيح. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٣١٧.
٥ - أبوهريرة ﵁: تقدمت ترجمته في المسألة رقم(١) .(٢) قال ابن القيم: " والمراد بالقرآن ها هنا الزبور كما أريد بالزبور القرآن في قوله تعالى: [وَلَقَدْ
كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ]، سورة الأنبياء، الآية: ١٠٥".
وقال العراقي: " القرآن في الأصل مصدر قرأت فيطلق على كل مقروءٍ ومنه ما في هذا الحديث من تسمية زبور داود قرآناً ... والمراد بتخفيف القراءة على داود ﵊ تيسيرها وتسهيلها وخفة لسانه بها حتى يقرأ في الزمن اليسير ما لا يقرؤه غيره في الزمن الكثير مع الترسل وإعطاء كل حرف حقه ". وقال العيني: " فيه الدلالة على أن الله تعالى يطوي الزمان لمن يشاء من عباده كما يطوي المكان ".
ينظر: محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية، حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، ط ٢، ١٢ (بيروت: دارالكتب العلمية، ١٤١٥ هـ)، ١٧٩، أبو الفضل عبدالرحيم العراقي، طرح التثريب في شرح التقريب، تحقيق: عبدالقادرمحمد علي، ط ١، ٦ (بيروت: دارالكتب العلمية، ٢٠٠٠ م)، ١٥٠، العيني، عمدة القاري، مرجع سابق، ١٦/ ٧.(٣) رواه البخاري في صحيحه من طريق عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٣٤١٧، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: وآتينا داود زبورا، ٤/ ١٦٠.стр. 94
[٢٦] باب من قرأ فاتحة الكتاب وآيةً معها، ومن ترك قراءة فاتحة الكتاب
١٧٦ - قيل لأحمد: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وآيةً في الصلاة؟ قال: إذا كانت (١) آيةً [٢٧٩] كبيرة مثل آية الدين (٢) .
١٧٧ - وسمعت إسحاق يقول: " ما كان من تطوعٍ فاقرأ في كل ركعةٍ بفاتحة الكتاب وسورةٍ معها، أو فاتحة الكتاب فقط إن أحببت ذلك فإنه يجزئ. فأما المكتوبة فلا تدعن الزيادة ولو آيةً مع فاتحة الكتاب، وإن قرأت فاتحة الكتاب ولم تقرأ معها شيئًا أجزأك، ولا تعمَد لذلك.
وإن قرأت سورةً ولم تقرأ معها فاتحة الكتاب لم يجزئك، لأن النبي ﷺ قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأمِّ الكتاب) (٣) ".
١٧٨ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا قيس، عن محمد بن الحكم، قال: أمَّنا أبو وائل (٤) الحواشي
(١) جملة: إذا كانت ". مكررة في الأصل.(٢) نقلها عن حرب أبو يعلى في الروايتين. ونقلها بدون عزوها لحرب صاحب الفروع والمبدع والكشاف والمطالب. والمذهب عند الحنابلة المتأخرين على جواز قراءة الآية الطويلة والآيتين. كما هو ظاهر رواية حرب، وعبد الله ونقلها صاحب الروايتين وابن القيم في البدائع عن أحمد بن هاشم الأنطاكي.
ينظر: عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٧١، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١٢٠، ابن القيم، بدائع الفوائد، مرجع سابق، ٣/ ٩٩٢، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٧٩، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٤٣، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٨٦، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣١٧، الرحيباني، مطالب أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٣٧.(٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والحديث بنحوه في البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٧٥٦، كتاب الأذان، أبواب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق, ح ٣٩٤، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، ١/ ٢٩٥.(٤) سنده:
١ - يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - قيس بن الرّبيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، صدوقٌ تغيّر لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، من السابعة، مات سنة بضعٍ وستين. د ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٥٧٣.
٣ - محمد بن الحكم الأسدي، الكوفي، مقبولٌ، من السادسة. فق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٨٢٨.
٤ - شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٧٠) .стр. 95
فقرأ آيةً، ثم رَكَع (١) .
١٧٩ - حدثنا هُدْبه بن خالد، قال: ثنا جرير بن حازم، قال: ثنا الوليد بن [يحيى] (٢) ، قال: " رأيت جابر بن زيد (٣) جاء إلى مسجد الجهاضم (٤) ، فكبر ثم قرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: [مُدْهَامَّتَانِ] (٥) . ثم ركع " (٦) . الحواشي
(١) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٧٢٧، كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة الصبح، ٢/ ١١٧، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٦٢٧، كتاب الصلاة، من قال لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومن قال وشيء معها، ١/ ٣١٧. من طريق محمد بن الحكم.(٢) في الأصل: الوليد بن مروان. ولعل المثبت هو الصواب. ينظر: ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق, ٣٦٣١، البخاري، التاريخ الكبير، مرجع سابق، ٨/ ١٥٧، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، مرجع سابق، ٩/ ٢١، أحمد بن علي أبو بكر الجصاص الرازي، أحكام القرآن، تحقيق: محمد صادق القمحاوي، ١ (يبروت: دار إحياء التراث العربي)، ٢٠، المخَلِّص محمد بن عبد الرحمن البغدادي، المخلصيات، تحقيق: نبيل سعد الدين جرار، ط ١، ٣ (وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدولة قطر، ١٤٢٩ هـ)، ح ٢٢٤٢ , ١٦٨.(٣) سنده:
١ - هُدْبة بن خالد القيسي، أبو خالد البصري: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٢٧) .
٢ - جرير بن حازم الأزدي، أبو النضر البصري، ثقةٌ لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهامٌ إذا حدَّث من حفظه، وهو من السادسة، مات سنة سبعين بعد ما اختلط، لكن لم يُحَدِّث في حال اختلاطه. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٩١١.
٣ - الوليد بن يحيى. ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل, ولم يذكرا فيه تعديلاً أو جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات. ينظر: البخاري، التاريخ الكبير، مرجع سابق، ٨/ ١٥٧، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، مرجع سابق، ٩/ ٢١، ابن حبان، الثقات، مرجع سابق،(١٦١٣٨) المزي، تهذيب الكمال، مرجع سابق، ٤/ ٤٣٥.
٤ - جابر بن زيد، أبو الشَّعْثاء الأزدي، مشهورٌ بكنيته، ثقةٌ فقيهٌ، من الثالثة، مات سنة ثلاثٍ وتسعين، ويقال: ثلاثٍ ومائة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٦٥.(٤) الجهاضم: مَحِلَّةٌ بالبصرة نسبت إلى الجهاضمة وهم بطن من الأزد.
ينظر: عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني التميمي، الأنساب، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وغيره، ٢ (حيدر آباد: مجلس دائرة المعارف العثمانية، ١٣٨٢ هـ)، ١٣٢, ابن الأثير، اللباب في تهذيب الأنساب، مرجع سابق،١/ ٣١٧.(٥) سورة الرحمن، الآية: ٦٤.(٦) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق, ح ٣٦٣١، كتاب الصلاة، من قال: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومن قال: وشيء معها، ١/ ٣١٨، والمخلِّص البغدادي، المُخَلِّصيَّاتُ، مرجع سابق, ح ٢٢٤٢، ٣/ ١٦٨. من طريق جرير.стр. 96
١٨٠ - حدثنا إسحاق، قال: أبَنا سفيان، عن الزُّهْرِيّ، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت ﵁ (١) ، عن النبي ﷺ ، قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب) (٢) .
١٨١ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال أخبرني سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عثمان بن أبي سودة، عن أمه: ((أن عبادة بن الصامت ﵁ (٣) قال الحواشي
(١) سنده:
١ - سفيان بن عيينة: ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ، تغيّر حفظه بأَخَرَة وكان ربما دلّس لكن عن الثقات. تقدمت ترجمته في المسألة(١٠) .
٢ - محمد بن شهاب الزهري: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٤٧) .
٣ - محمود بن الرَّبيع الخزرجي، المدني، صحابيٌ صغيرٌ، وجُلّ روايته عن الصحابة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٥١٢.
٤ - عبادة بن الصامت بن قيس الخزرجي، أحد النقباء، بدريٌ مشهورٌ، مات بالرملة، سنة أربعٍ وثلاثين، وله اثنتان وسبعون، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣١٥٧.(٢) رواه بهذا اللفظ ابن ماجه، سنن ابن ماجه، مرجع سابق، ح ٨٣٧، كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة خلف الإمام. ١/ ٢٧٣. من طريق إسحاق، ورواه من طريق سفيان بدون لفظة " فيها "، البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٧٥٦، كتاب الأذان، أبواب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٣٩٤، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، ١/ ٢٩٥.(٣) سنده:
١ - محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - الوليد بن مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٣ - سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، الدمشقي: ثقةٌ إمامٌ، اختلط في آخر أمره. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٠) .
٤ - إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، الدمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٣٨) .
٥ - عثمان بن أبي سودة المقدسي، ثقةٌ، من الثالثة. بخ د ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٤٧٧.
٦ - أم سودة، مولاة لعبادة بن الصامت، لم أقف لها على ترجمة. قال الذهبي: " وما علمتُ في النساء من اتُهِمت ولا من تَرَكُوها ". ينظر: ابن حبان، الثقات، مرجع سابق، ٥/ ١٥٤، الذهبي، لسان الميزان، مرجع سابق، ٧/ ٤٦٥، ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، مرجع سابق، ٧/ ١١١.стр. 97
لها: يا سودة لا تصلين صلاةً إلا قرأت فيها بأم القرآن وآيتين)) (١) .
١٨٢ - حدثنا المسيّب بن واضح، قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن العلاء بن المسيّب [٢٨٠]، عن حماد (٢) ، قال: تجزيء فاتحة الكتاب وآية في ركعةٍ (٣) . الحواشي
(١) لم أقف عليه. وقد روى مسلم مسلم، ح ٣٩٤، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، ١/ ٢٩٥،من حديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدًا ". وروى الطبراني في الأوسط، مرجع سابق، ح ٢٢٦٢، ٢/ ٣٧١، وفي، مسند الشاميين، مرجع سابق، ح ٣٣١، ١/ ١٨٩، من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبادة بن الصامت مرفوعا: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وآيتين معها". وضعفه محققو مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ٣٧/ ٣٤٦.(٢) سنده:
١ - المسَيّب بن واضِح بن السُّلَمي: ضعفه الدارقطني. تقدمت ترجمته في المسألة(٧١) .
٢ - إبراهيم بن محمد بن الحارث الفَزَاري الإمام، أبو إسحاق، ثقةٌ حافظٌ له تصانيف، من الثامنة، مات سنة خمسٍ وثمانين، وقيل: بعدها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٣٠.
٣ - العلاء بن المسيب الكاهلي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٧٤) .
٤ - حماد بن أبي سليمان، أبو إسماعيل الكوفي: فقيهٌ صدوقٌ له أوهامٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٣٧) .(٣) لم أقف عليه.стр. 98
[٢٧] باب من نسي قراءة فاتحة الكتاب في الركعتين الأُخريين
١٨٣ - وقال أحمد: في رجلٍ يصلي فلما قام في الركعتين نسي أن يقرأ فاتحة الكتاب وقرأ قرآنا؟ قال: وما بأسٌ بذلك، أليس قد قرأ القرآن (١) .
١٨٤ - وسئل إسحاق عن رجلٍ ترك القراءة في الأخريين؟ قال: إن كان ناسيًا فليس عليه شيءٌ، وإن كان متعمدًا فقد أساء، ولا نرى عليه إعادة (٢) . الحواشي
(١) نقلها عن حرب صاحب الروايتين وابن القيم في البدائع وابن مفلح في النكت على المحرر. واختلفت الرواية عن أحمد ﵀ في حكم قراءة الفاتحة للإمام والمنفرد في الصلاة على خمس روايات:
الأولى: أنها ركنٌ في كل ركعةٍ. قال في الروايتين: " نقلها الجماعة ". ونص عليها في رواية حرب (١٩١, ١٩٢)، وعبد الله، وصالح، والكوسج، وابن هانئ، وأبي داود، وأبي طالب كما في بدائع الفوائد، وحنبل وأحمد بن القاسم كما في الانتصار. وهذا الصحيح من المذهب، وهو المذهب عند المتأخرين.
الثانية: أنها ركنٌ في ركعتين. نقلها عبد الله كما في الروايتين والانتصار والنكت على المحرر. قال في الانتصار: " زعم الخلال أن أحمد رجع عنه ".
الثالثة: أن الفاتحة ليست ركنًا مطلقا، ويجزئه آية من غيرها. قال في الفروع: " وظاهره ولو قَصُرَت ... وأن الفاتحة سنةٌ ". وهو ظاهر رواية حرب. قال الخلال كما في بدائع الفوائد: " الذي رواه حرب قد رجع عنه أبو عبد الله، وبين عنه خَلْقٌ كثير أنه لا يجزئه إلا أن يقرأ في كل ركعةٍ - يعني بفاتحة الكتاب - ".
الرابعة: لا تجب قراءة الفاتحة في غير الأوليين والفجر.
الخامسة: إن نسي الفاتحة في الأوليين قرأها في الثالثة والرابعة مرتين وسجد للسهو بعد السلام. نقلها عبد الله كما في بدائع الفوائد، وذكر ابن عقيل أنه إذا نسيها في ركعةٍ أتى بها فيما بعدها مرتين ويعتد بها ويسجد للسهو.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٩٥ و ٤٧١ و ٣٣٠٠، صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٣٣١ و ٣٣٣ و ١١٦٩، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢٤٨ و ٢٤٩ و ٢٥٧، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٢٨، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٤٤ و ٣٤٦ و ٣٤٧ و ٣٥٠، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١٧٧، الكلوذاني، الانتصار في المسائل الكبار، مرجع سابق، ٢/ ١٩٣ - ٢٠١، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٤٦، المجد ابن تيمية، المحرر، مرجع سابق، ١/ ١٢٩ - ١٣١، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٦٦٤، ابن القيم، بدائع الفوائد، مرجع سابق، ٣/ ٩٨٧ و ٩٨٩، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٧٢، الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٥٤٧ - ٥٤٩، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٣٦، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٦٦٦، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٨١، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٠٢.(٢) نقل الكوسج عن إسحاق أن القراءة بفاتحة الكتاب في الأخريين سنةٌ، وكذلك نقل حرب. وأما ابن عبد البر فقد نقل أن إسحاق يرى أن القراءة في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب واجبةٌ على الإمام والمنفرد ومن أبى منهم أن يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب فلا صلاة له وعليه إعادتها.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٠٩، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٧٠، ابن عبدالبر، الاستذكار، مرجع سابق، ١/ ٤٥٠стр. 99
١٨٥ - وسمعت إسحاق أيضًا يقول: " اقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب ولا تسبح في الركعتين الأخريين أبدًا، لأن السنة قد صحت عن رسول الله ﷺ والخلفاء من بعده، مثل أبي بكر (١) وعمر وعلي ومن بعدهم من أصحاب النبي ﷺ ، حتى أن عمر ﵁ كتب بذلك إلى الأمصار: أن اقرؤا في الأخريين بفاتحة الكتاب (٢) . وإنما ذُكِر من وجهٍ ضعيفٍ عن علي ﵁، في التسبيح في الأخريين (٣) , وقد أخبرنا عبد
الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن عبيد الله بن أبي رافع (٤) ، عن علي بن أبي طالب ﵁: ((في الحواشي
(١) رواه مالك في الموطأ، مرجع سابق، ح ٢٥، كتاب الصلاة، باب القراءة في المغرب والعشاء، ٧٩، وعبدالرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٦٩٩، كتاب الصلاة، باب القراءة في المغرب، ٢/ ١١٠، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٧٢٧، كتاب الصلاة، من كان يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب، ١/ ٣٢٦.(٢) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٧٢٣، كتاب الصلاة، من كان يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب، ١/ ٣٢٥، وابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ح ١٣٢٥، وابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ح ١٣٣٣، كتاب صفة الصلاة، ذكر اختلاف أهل العلم فيما يقرأبه في الركعتين الأخريين،٣/ ٢٦٩.(٣) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٦٥٧، كتاب الصلاة، باب كيف القراءة في الصلاة، ٢/ ١٠٠، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٧٤٣، كتاب الصلاة، من كان يقول يسبح في الأخريين ولا يقرأ، ١/ ٣٢٧، وابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ح ١٣٣٠ و ١٣٣٣، كتاب صفة الصلاة، ذكر اختلاف أهل العلم فيما يقرأبه في الركعتين الأخريين،٣/ ٢٧١، من طريق الحارث الأعور عن علي ﵁ أنه قال: " يقرأ في الأوليين، ويسبح في الأخريين ".
قال ابن المنذر: " فأما حديث الحارث فغير ثابتٍ، كان الشعبي يُكَذِّبُه ". وقال ابن حجر: "الحارث بن عبد الله الأعور الكوفي، صاحب علي، كذّبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعفٌ، مات في خلافة ابن الزبير. ٤". ينظر: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ١٣٣٠، ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٠٢٩.(٤) سنده:
١ - عبد الرزّاق بن هَمَّام الصنعاني: ثقةٌ حافظٌ مصنفٌ شهيرٌ عَمي في آخر عمره فتغيّر. تقدمت ترجمته في المسألة (١٧٥.
٢ - مَعْمَر بن راشد الأزدي: ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة. تقدمت ترجمته في المسألة(١٧٥) .
٣ - محمد بن شهاب الزهري: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة (٤٧.
٤ - عبيد الله بن أبي رافع المدني، مولى النبي ﷺ ، كان كاتب علي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٨٥) .стр. 100
الأخريين بفاتحة الكتاب)) (١) . خلاف ما ذكره الضعيف الذي وصفنا. فإذا لم يكن عن أحدٍ من أصحاب النبي ﷺ ورضي الله عنهم التسبيح في الأخريين، [٢٨١] وصح عن عدةٍ من أصحاب عليّ عن عليّ في الأخريين بفاتحة الكتاب، مع ما تقدم من سنة النبي ﷺ لم يجز ترك (٢) ذلك. ولو لم نذكر عن أحدٍ من أصحاب النبي ﷺ قراءة فاتحة الكتاب في الأخريين، لكان فيما ذُكر عن النبي ﷺ كفايةٌ. فكيف وإجماع أصحاب النبي ﷺ والتابعين
وأكثر أهل العلم على ذلك، مع فضيلة فاتحة الكتاب على التسبيح. فمن لم ير ذلك فقد سها وغلط. وسمعت عبد الله بن سَوَّار العنبري (٣) : يسبح في الأخريين " (٤) .
١٨٧ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا شَريك، عن عاصم، عن أبي صالح (٥) ، عن أبي الحواشي
(١) رواه عبد الرزّاق، المصنف مرجع سابق، ح ٢٦٥٦، كتاب الصلاة، باب كيف القراءة في الصلاة، ٢/ ١٠٠ , من طريق معمر , بلفظ: " ولا يقرأ في الأخريين ". ورواه من طريق معمر أيضًا البيهقي في , السنن الكبرى , مرجع سابق , ح ٢٩٣٢ , كتاب الصلاة , باب من قال يقرأ خلف الإمام فيما يجهر فيه بالقراءة بفاتحة الكتاب وفيما يسر فيه بفاتحة الكتاب فصاعدًا , ٢/ ٢٣٩ , بلفظ:" وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب " , ورواه من طريق الزهري , ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٧٢٦، كتاب الصلاة، من كان يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب، ١/ ٣٢٥ , وابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ح ١٣٢٦، كتاب صفة الصلاة، ذكر اختلاف أهل العلم فيما يقرأبه في الركعتين الأخريين،٣/ ٢٦٩، والدارقطني في سنن الدارقطني، مرجع سابق، ح ١٢٢٩ و ١٢٣٠، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة وخلف الإمام، ٢/ ١٠٦، بلفظ: " ويقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب ". وصحح إسناده الدارقطني.(٢) ترك. معلق في الأصل فوق السطر.(٣) عبد الله بن سَوَّار العَنبري، البصري القاضي، ثقةٌ، من التاسعة. س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٣٧٦.(٤) ينظر لقول إسحاق: الكوسج، مرجع سابق، ٢٠٩.(٥) سنده:
١ - يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - شَريك بن عبد الله النخعي القاضي: صدوقٌ، يخطئ كثيرًا، تغيّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة. تقدمت ترجمته في المسألة(٦٣) .
٣ - عاصم بن بَهْدَلة وهو ابن أبي النَّجُود، الكوفي، أبو بكر المقرئ، صدوقٌ له أوهام، حجةٌ في القراءة , من السادسة، مات سنة ثمانٍ وعشرين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٠٥٤.
٤ - ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقةٌ ثبتٌ، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومائة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٨٤١.
٥ - أبوهريرة ﵁: تقدمت ترجمته في المسألة رقم(١) . ...
٦ - عائشة بنت أبي بكر الصديق، أم المؤمنين. تقدمت ترجمتها في المسألة(٨٤) .стр. 101
هريرة وعائشة، قالا: ((اقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب)) (١) .
١٨٨ - حدثنا أبو هشام، قال: ثنا حسان، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم (٢) ، قال: " يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة، وفي الأخريين يسبح " (٣) . الحواشي
(١) روى أثر عائشة وأبي هريرة ﵄: البيهقي في , القراءة خلف الإمام، مرجع سابق، ح ٢٢١، جماع أبواب وجوب قراءة القرآن في الصلاة على الإمام والمأموم والمنفرد، ذكر الرواية فيه عن أبي هريرة، وعائشة بنت الصديق رضي عنهما، ص ٩٩، وفي، السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٢٩٥٠، كتاب الصلاة، باب من قال يقرأ خلف الإمام فيما يجهر فيه بالقراءة بفاتحة الكتاب وفيما يسر فيه بفاتحة الكتاب فصاعدًا، ٢/ ٢٤٤ , من طريق عاصم. وروى أثر عائشة ﵂ عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٦٦٣، كتاب الصلاة، باب كيف القراءة في الصلاة مختصرا من طريق ذكوان، ورواه من طريق عاصم ابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ح ١٣٢٩، كتاب صفة الصلاة، ذكر اختلاف أهل العلم فيما يقرأبه في الركعتين الأخريين، ٣/ ٢٧٠، ورواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق, ح ٣٧٣٦، كتاب الصلاة، من كان يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة، ١/ ٣٢٦.(٢) سنده:
١ - أبو هشام محمد بن نصر بن سعيد الكرماني. لم أقف له على ترجمة. تقدم في المسألة(١٢٢) .
٢ - حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، أبو هشام: صدوقٌ يخطئ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٢٢) .
٣ - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: ثقةٌ حافظٌ، إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلّس. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٤) .
٤ - منصور بن المُعْتَمِر السلمي: ثقةٌ ثبتٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٣) .
٥ - إبراهيم بن يزيد النخعي: ثقةٌ إلا أنه يرسل كثيرًا. تقدمت ترجمته في المسألة(٥) .(٣) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٦٥٩، كتاب الصلاة، باب كيف القراءة في الصلاة، ٢/ ١٠١ من طريق سفيان، ورواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٧٤٤ و ٣٧٤٥، كتاب الصلاة، من كان يقول يسبح في الأخريين ولا يقرأ، ١/ ٣٢٧ من طريق منصور مختصرًا.стр. 102
١٨٩ - حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا محمد بن طلحة (١) ، قال: " كتب رجلٌ من أهل السواد (٢) إلى طلحة (٣) يسأله عن القراءة؟ فكتب إليه: إني لستُ أقرأ في الأخريين شيئًا (٤) ، وأخبرني إبراهيم (٥) وخيثمة (٦) : أنهما لا يقرآن في الأخريين شيئًا إمامين ولا غير إمامين " (٧) . الحواشي
(١) سنده:
١ - أحمد بن عبد الله بن يونس: ثقةٌ حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٧٥) .
٢ - محمد بن طلحة بن مصرف الكوفي، صدوقٌ له أوهامٌ وأنكروا سماعه من أبيه لصغره، من السابعة، مات سنة سبعٍ وستين. خ م د ت عس ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٩٨٢.(٢) السواد: أرض السواد هي مابين الكوفة والبصرة، سميت بذلك لسوادها بالزروع والنخيل والأشجار، وذلك لأنّها تاخمت جزيرة العرب التي لا زرع فيها ولا شجر، والعرب يجمعون بين الخضرة والسواد في الاسم، فسموا خضرة العراق سواداً. ينظر: الحموي، معجم البلدان، مرجع سابق، ٣/ ٢٧٢، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، تهذيب الأسماء واللغات، ٣ (بيروت: دار الكتب العلمية)، ١٥٢.(٣) طلحة بن مصرف اليامي الكوفي، ثقةٌ قارئٌ فاضلٌ، من الخامسة، مات سنة اثنتي عشرة، أو بعدها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٠٣٤.(٤) لم أقف عليه.(٥) إبراهيم بن يزيد النخعي: ثقةٌ إلا أنه يرسل كثيرًا. تقدمت ترجمته في المسألة(٥) .(٦) خَيْثمة بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي، ثقةٌ وكان يرسل، من الثالثة، مات بعد سنة ثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٧٧٣.(٧) لم أقف عليه. وروى عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٦٦٠، كتاب الصلاة، باب كيف القراءة في الصلاة، ٢/ ١٠١ من طريق الثوري، عن إبراهيم قال: " كان لا يقرأ في الآخرتين ".стр. 103
[٢٨] باب من نسي أن يقرأ في الأولى فقرأ في الثانية
١٩١ - قيل لأحمد بن حنبل: حديث ضمضم بن جَوْس (١) ((أن عمر ﵁ نسي أن يقرأ في [٢٨٢] الأولى، فقرأ في الثانية الحمد مرتين)) (٢) ؟ قال: أنا لا آخذ بهذا (٣) . قيل: تذهب إلى حديث عبادة عن النبي ﷺ : (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) (٤) ؟ قال: حديث جابر: (إلا بفاتحة الكتاب في كل ركعةٍ) (٥) . الحواشي
(١) ضمضم بن جَوْس اليمامي، ثقةٌ، من الثالثة. ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٩٩١.(٢) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٧٥١، كتاب الصلاة، باب من نسي القراءة، ٢/ ١٢٣، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٤١٢٢، كتاب الصلاة، باب من كان يقول إذا نسي القراءة في الأوليين قرأ في الأخريين، ١/ ٣٥٩، والإمام أحمد في , صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٧٦٨ والبيهقي في السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٣٧٩٨، كتاب الصلاة، باب من قال تسقط القراءة عمن نسي ومن قال: لا، ٢/ ٣٨٢. جميعهم من طريق عكرمة بن عمار، عن ضمضم بن جوس، عن عبد الله بن حنظلة. قال البيهقي: هذه الرواية تفرد بها عكرمة بن عمار عن ضمضم بن جوس، وسائر الروايات أكثر وأشهر، وإن كان بعضها مرسلا.(٣) المسألة بنحوها في صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٣٣١.(٤) رواه البخاري، في القراءة خلف الإمام، مرجع سابق،، ح ٥٥، ١/ ٢٤، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم وأدنى ما يجزي من القراءة، ويعقوب بن إسحاق أبو عوانة النيسابوري , مستخرج أبي عوانة، تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي، ط ١، (بيروت: دار المعرفة، ١٤١٩ هـ) , ح ١٦٦٨، بيان الدليل على إيجاب إعادة الصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، ١/ ٤٥١، وأصله في البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٧٥٦، كتاب الأذان، أبواب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق, ح ٣٩٤، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، ١/ ٢٩٥.(٥) رواه مالك، موطأ مالك، مرجع سابق, ح ٣٨، كتاب الصلاة، باب ما جاء في أم القرآن، ١/ ٨٤، وعبدالرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٧٤٥، كتاب الصلاة، باب لا صلاة إلا بقراءة، ٢/ ١٢١، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٦٢١، كتاب الصلاة، من قال لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومن قال وشيء معها، ١/ ٣١٧، ١١٤، والترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ح ٣١٣، أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ ، باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام، ٢/ ١٢٤، والبيهقي في السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٢٧٢٥، كتاب الصلاة، جماع أبواب صفة الصلاة، باب من قال لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق، ٢/ ١٦٠، جميعهم موقوفًا، ورواه مرفوعًا الطحاوي في شرح معاني الآثار، مرجع سابق, ح ١٣٠٠، باب القراءة خلف الإمام، ١/ ٢١٨، والدارقطني، سنن الدارقطني، مرجع سابق, ح ١٢٤١، كتاب الصلاة، باب ذكر قوله ﷺ : " من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة " واختلاف الروايات، ٢/ ١١٤، والبيهقي في , القراءة خلف الإمام، ح ٣٥٣، باب ذكر أخبار يحتج بها من زعم أن لا قراءة خلف، ١/ ١٦٢. ورجح الموقوف الدارقطني والبيهقي وابن عبدالبر والألباني.
ينظر: التمهيد، مرجع سابق، ١١/ ٤٨ , الألباني , السلسلة الضعيفة، مرجع سابق، ح ٥٩١.стр. 104
ومذهب أحمد: إذا نسي القراءة في ركعةٍ أعاد تلك الركعة (١) .
١٩٢ - وسمعت أحمد مرةً أخرى يقول: "في كل ركعةٍ لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فإنها ليست بجائزةٍ، وعلى صاحبها أن يعيدها. يعني: إذا كان الرجل وحده" (٢) .
١٩٣ - وسمعت أحمد مرةً أخرى (٣) وسئل عن رجلٍ نسي القراءة في الركعتين الأوليين فذكر في الأخريين؟ قال: يعيد هاتين الركعتين (٤) .
١٩٤ - وسألت إسحاق قلت: رجلٌ صلى وحده ونسي أن يقرأ السورة؟ قال: يقرأ في الأخرى الحمد وسورة.
١٩٥ - وسألت إسحاق مرةً أخرى عن رجلٍ نسي القراءة في الأوليين فقرأ في الأخريين هل تجوز صلاته؟ قال: تجوز.
١٩٦ - وسئل إسحاق أيضًا عن رجلٍ نسي القراءة في أول ركعةٍ من الظهر؟ قال: يقرأ في الثانية الحمد وسورة [مرة] (٥) ، ثم الحمد وسورة مرة.
قيل: فإن نسي القراءة في الأوليين؟ قال: يقرأ في الأخريين في كل ركعةٍ الحمد وسورة مرة. قلت: ولا يقرأ في كل ركعةٍ مرتين؟ قال: لا. إنه ليس في الأخريين قراءة (٦) .
١٩٧ - وسئل إسحاق مرةً أخرى عن رجلٍ نسي القراءة في أول ركعة من الظهر؟ قال: إن كان قرأ في الثلاث [٢٨٣] الركعات الباقيات أجزأه (٧) . الحواشي
(١) سبق بيان المذهب في التعليق على المسألة(١٨٣) .(٢) نقلها عن حرب ابن القيم في بدائع الفوائد، مرجع سابق، ٣/ ٩٨٩.(٣) في الأصل تكرار أشار إليه الناسخ. وهي قوله: " يقول كل ركعة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ".(٤) في الأصل زيادة: يعيدهما. وبنحوها عند أبي داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٢٨.(٥) في الأصل: وسورة مريم. وكتب فوقها: كذا، ولعل المثبت هو الصواب.(٦) سبق التعليق على هذا في المسألة(١٨٤) .(٧) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٩٥ و ٣٣٠٠، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٧٢، ابن عبدالبر، الاستذكار، مرجع سابق، ١/ ٤٥١ وقال ابن عبد البر: " قاس إسحاق الإمام والمنفرد في القراءة على المأموم فأخطأ القياس لأن الإمام والمنفرد لا يحمل غيره عنه شيئا من صلاته ".стр. 105
١٩٨ - وسمعت إسحاق مرةً أخرى يقول: " قد مضت السنة إذا نسي أن يقرأ في الركعة الأولى من الظهر أو العصر أو الصلوات كلها، فذكر وهو في الركعة الثانية أعاد فاتحة الكتاب في الركعة الثانية وسورة يعني لهذه الركعة التي هو فيها، ثم يعيد فاتحة الكتاب وسورة عوضًا مما فاته، كما فعل عمر بن الخطاب ﵁ حين نسي قراءة فاتحة الكتاب في المغرب، ففعل في الركعة الثانية كما وصفنا. ولو لم يكن في هذه سنةٌ كما وصفنا، لكان أشبه بالسنة الماضية أن يقرأ في الثانية. فإن نسي في الركعة الأولى من الصبح، فكذلك يقرأ في الثانية مرتين وأجزأته، وإن نسي في الأوليين قرأ في الأخريين، كما قال علقمة (١) والأسود (٢) ومن بعدهم".
١٩٩ - حدثنا محمد بن معاوية، قال: ثنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (٣) ، قال: ((إذا نسي أن يقرأ في الأوليين قرأ في الأخريين)) (٤) . الحواشي
(١) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٧٥٨، كتاب الصلاة، باب من نسي القراءة، ٢/ ١٢٦، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٤١٢٣، كتاب الصلاة، من كان يقول إذا نسي القراءة في الأوليين قرأ في الأخريين، ١/ ٣٥٩. وعلقمة هو: علقمة بن قيس النخعي، الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عابدٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٦٥) .(٢) لم أقف عليه. والأسود هو: الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، ثقةٌ مكثرٌ فقيهٌ، من الثانية، مات سنة أربعٍ - أو خمسٍ - وسبعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٠٩.(٣) سنده:
١ - محمد بن معاوية بن أعْيَن النيسابوري الخراساني، متروكٌ مع معرفته، لأنه كان يتلقن، وقد أطلق عليه ابن معين الكذب، من العاشرة، مات سنة ٢٢٩. تمييز. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٣١٠.
٢ - شريك بن عبد الله النخعي، الكوفي، القاضي: صدوقٌ، يخطئ كثيرًا، تغيّر حفظه منذ ولي القضاء. تقدمت ترجمته في المسألة رقم(٦٣) .
٣ - عمرو بن عبد الله الهمْداني، أبو إسحاق السَّبِيعي، ثقةٌ مكثرٌ عابدٌ، من الثالثة، اختلط بأَخَرة، مات سنة تسعٍ وعشرين ومائة، وقيل: قبل ذلك. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٠٦٥.
٤ - الحارث بن عبد الله الأعور الكوفي: كذبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعفٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٨٥) .(٤) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٧٥٦، كتاب الصلاة، باب من نسي القراءة، ٢/ ١٢٥، من طريق أبي إسحاق.стр. 106
٢٠٠ - حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زهير، قال: حدثنا مغيرة، عن إبراهيم، قال رجلٌ للأسود (١) : إن رجلًا نسي أن يقرأ في الأوليين؟ فقال: أرجو إن شاء الله أن يجزئك أن تقرأ في الأخريين (٢) .
٢٠١ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حسان بن إبراهيم، قال: قال سفيان: " إذا نسي القراءة في ثلاث ركعاتٍ فبقيت ركعة استقبل الصلاة، وذلك أنه لم يبق من صلاته ما يقرأ فيه " (٣) .
٢٠٢ - وقال سفيان: " في الفجر إذا بقيت بركعة ولم تقرأ في الأولى استقبل، وفي الظهر إن لم يقرأ في الثلاث [٢٨٤] وبقيت عليه ركعة استقبل، وفي (٤) العصر مثل ذلك، وفي المغرب إن
بقيت عليه ركعةٌ استقبل، وفي العشاء مثل ذلك. وإن نسي أن يقرأ في الأوليين وقرأ في الأخريين، أجزأه وسجد سجدتي السهو " (٥) .
٢٠٣ - وسمعت إسحاق مرةً أخرى يقول: " إذا ركعت ركعةً فلم تقرأ فيها فذكرت وأنت راكعٌ، فارفع رأسك فاقرأ ثم اسجد سجدتي السهو، فإن كنت سجدت فامض في سجودك واقرأ فيما الحواشي
(١) سنده:
١ - أحمد بن عبد الله بن يونس: ثقةٌ حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٧٥) .
٢ - زهير بن معاوية بن حُدَيج، أبو خيثمة الجُعْفي الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ، من السابعة، مات سنة اثنتين - أو ثلاثٍ - أو أربعٍ - وسبعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٠٥١.
٣ - المغيرة بن مِقْسَم الضبّي: ثقةٌ متقنٌ إلا أنه كان يدلّس ولا سيما عن إبراهيم. تقدمت ترجمته في المسألة(٥) .
٤ - إبراهيم بن يزيد النخعي: ثقةٌ إلا أنه يرسل كثيرًا. تقدمت ترجمته في المسألة(٥) .
٥ - الأسود بن يزيد بن قيس النخعي: ثقةٌ مكثر فقيهٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩٥) .(٢) لم أقف عليه.(٣) لم أقف عليه. وقد نقله ابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٧٢ , وابن عبد البر , في التمهيد، مرجع سابق، ٢٠/ ١٩٨.(٤) في الأصل: حرف (وفي) معلق فوق السطر، وعليه كلمة صح.(٥) ينظر: مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٧٥٨ ,٢٧٦٣ ,٢٧٦٤، كتاب الصلاة، باب من نسي القراءة، ٢/ ١٢٦، المروزي، اختلاف العلماء، مرجع سابق، ١/ ٤٣، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٧١ - ٢٧٢، ابن المنذر، الإشراف، مرجع سابق، ٢/ ١٧.стр. 107
تقضي، واسجد سجدتي السهو. فإن كان ذلك في صلاة الصبح، فإذا قام في الركعة الثانية قرأ فاتحة الكتاب مرتين وسورتين، وكذلك إن كان في المغرب نسي في أول الركعة فقرأ في الثانية مرتين , وجاء عن عمر بن الخطاب: ((أنه نسي القراءة في الركعة الأولى، فلما كان في الركعة التالية قرأ بفاتحة الكتاب مرتين وقرأ بسورتين)) " (١) . الحواشي
(١) سبق تخريجه في المسألة(١٩١) .стр. 108
[٢٩] باب من فاتته صلاةٌ يجهر فيها فقضاها بالنهار
٢٠٥ - سمعت أحمد بن حنبل يقول في رجلٍ فاتته صلاة يجهر فيها بالقراءة في جماعةٍ فصلى وحده؟ قال: إن شاء لم يجهر، لأن الجهر هو (١) في الجماعة (٢) .
قلت: وكذلك لو أن رجلًا فاتته صلاةٌ بالليل مما يجهر فيها بالقراءة فقضاها بالنهار؟ قال: نعم (٣) . الحواشي
(١) في الأصل: هو. كتب عليها: كذا.(٢) اختلفت الرواية عن أحمد ﵀ في حكم الجهر للمنفرد على روايتين:
الأولى: يخير بين الجهر والإخفات. وهذا ظاهر رواية حرب، قال المرداوي: " على الصحيح من المذهب ". وعلى هذا المذهب عند المتأخرين. قال في المغني: " ونقل الأثرم عنه: يخير, وتركه أفضل ".
الثانية: يسن الجهر.
ينظر: ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٧٠، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٦٧، ابن القيم، بدائع الفوائد، مرجع سابق، ٤/ ١٤٠٩، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٨٦، الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٦٠٤، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٤٣٩، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٤٤، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٦٦، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٢٦، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٨٩، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٢٠.(٣) اختلفت الرواية عن أحمد ﵀ في حكم الجهر لمن فاتته صلاةٌ بالليل جهريةٌ فقضاها نهارًا على روايتين:
الأولى: يخير بين الجهر والإسرار. وهذا ظاهر رواية حرب. قال في المغني: " وظاهر كلام أحمد أنه مخيرٌ بين الأمرين ".
الثانية: لا يجهر. وهذا ظاهر رواية صالح. قال المرداوي: " على الصحيح من المذهب ". وعلى هذا المذهب عند المتأخرين.
ينظر: صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ١٤٠١، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٧١ - ٢٧٢، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٦٨، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٨٧، الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٦٠٤، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٤٤، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٦٨ - ٤٦٩، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٢٦، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٨٩، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٢١.стр. 109
٢٠٦ - سمعت إسحاق يقول: " إذا نسي الرجل المغرب والعشاء أو الفجر فقضاها بالنهار جهر بالقراءة، يُسْمِع أذنيه ".
٢٠٧ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: سمعت بشر بن المفضَّل (١) ، قال: " إن نسي صلاةً يجهر فيها بالقراءة [٢٨٥] فذكرها في وقتٍ لا يجهر فيه بالقراءة جهر فيها، وإن نسي صلاةً لا يجهر فيها بالقراءة فذكرها بالليل يجهر فيها " (٢) .
٢٠٨ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد الطرسوسي، قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي عُمَيس، عن مغيرة ابن حكيم الصنعاني، عن عمر بن عبد العزيز (٣) ، في الرجل يفوته من صلاة المكتوبة ما يجهر فيه؟ قال: إذا قام يقضي فليجهر بالقراءة (٤) . الحواشي
(١) سنده:
١ - عبيد الله بن معاذ بن حسان العنبري، أبو عمرو البصري، ثقةٌ حافظٌ، من العاشرة، مات سنة سبعٍ وثلاثين. خ م د س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٣٤١.
٢ - بشر بن المفضل الرقاشي، أبو إسماعيل البصري، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ، من الثامنة، مات سنة ستٍ - أو سبعٍ - وثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٠٣.(٢) لم أقف عليه.(٣) سنده:
١ - عبد الرحمن بن محمد بن سلّام الطرسوسي، أبو القاسم، لا بأس به، من الحادية عشرة. د س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٠٠٠.
٢ - حماد بن أسامة القرشي، أبو أسامة مشهورٌ بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ ربما دلّس، وكان بأَخَرة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين، وهو ابن ثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٤٨٧.
٣ - عتبة بن عبد الله الهذلي، أبو العُمَيس الكوفي، ثقةٌ، من السابعة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٤٣٢.
٤ - المغيرة بن حكيم الصنعاني، ثقةٌ، من الرابعة. خت م ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٨٣٣.
٥ - عمر بن عبد العزيز، أمير المؤمنين، عُدَّ مع الخلفاء الراشدين. تقدمت ترجمته في المسألة(١٣٩) .(٤) رواه بنحوه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٦٥٢، كتاب الصلاة، في الرجل يفوته بعض الصلاة مما يجهر فيه الإمام فيقوم، ١/ ٣١٩. من طريق أبي أسامة.стр. 110
[٣٠] باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
٢٠٩ - قلت لأحمد: الصلاة خلف من يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم؟ قال: لا بأس إذا لم يكن صاحب بدعةٍ (١) . ومذهب أحمد: أن يقرأ الرجل في كل ركعةٍ بسم الله الرحمن الرحيم، ولكن يخفي بها (٢) . الحواشي
(١) نقل صالح مثلها، ونقل نحوها أبو طالب ويعقوب بن بختان في الفتح لابن رجب. وفي مسائل ابن هانئ قال: " أرجو ألا يكون به بأسٌ، إذا لم يكن - أي الإمام - يجهر بها شديدًا، قد فعله الصالحون ".
ينظر: صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ١٦٧٢، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢٥٢، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٣٧.(٢) اختلفت الرواية عن أحمد ﵀ في حكم الجهر بالبسملة على أربع روايات:
الأولى: لا يجهر بالبسملة مطلقًا. نص عليها في رواية حرب، وصالح، وعبد الله، وأبي داود، والكوسج، وابن هانئ، ومهنا والحسن بن ثواب كما في الانتصار، وعليها المذهب عند المتأخرين.
الثانية: يجهر بها في المدينة. نقلها أبو طالب كما في الفتح لابن رجب، ونقلها ابن تيمية في الفتاوى. وسبب هذه الرواية ما قاله ابن تيمية: " أن أهل المدينة على عهده كانوا لا يقرؤون بها سرًا ولا جهرًا كما هو مذهب مالك، فأراد أن يجهر بها كما جهر بها من جهر من الصحابة تعليمًا للسنة ". وقال ابن رجب: " مراد أحمد: الإخبار أن الجهر بها سائغٌ لمثل أهل المدينة ومن يتأول مِن غيرهم مِن أهل الحديث والعلم، وليس مراده أنه يرى الجهر بها في المدينة فقط. أما إذا كان الإمام من أهل الأهواء كالرافضة ونحوهم ممن اشتهر عنهم الجهر بالبسملة فلا يُصَلّى خلفه ". اهـ بتصرف واختصار.
الثالثة: يجهر بها في النافلة.
الرابعة: يجهر بها.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٠٠ و ٢٠١، صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق،٥١١، أبوداود السجستاني , مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢١٤، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢٦٤، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٣٢ و ٣٣٥، الكلوذاني، الانتصار في المسائل الكبار، مرجع سابق، ٢/ ٢٣٩، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٤٩, عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٣٣، ابن تيمية، مجموع الفتاوى، مرجع سابق، ٢٢/ ٣٤٤ و ٤٠٧، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٧٠، الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٥٥٠، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ٤٧٩ - ٤٨٣، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٣٥، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٣٣، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١١٠، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٧٩، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٢٩٨ و ٣١٧.следующие страницы →