← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 13262

مسائل حرب الكرماني من أول كتاب الصلاة - ت الغامدي

حرب الكرماني

Полный текст (299 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

١٣٦ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرني شيبان أبو معاوية، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد (١)، قال: ((حججت مع عمر بن الخطاب ﵁ فقرأ بنا الصبح بمكة [أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ] (٢) [لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ] (٣))) (٤).

стр. 72

[١٧] باب قراءة السورة في الصلاة على التأليف ١٣٧ - قلت لأحمد: فالرجل يقرأ على التأليف في الصلاة، اليوم سورة [٢٧٢] وغدًا التي تليها ونحو ذلك؟ قال: ليس في هذا شيءٌ. إلا أنه يروى عن عثمان أنه فعل ذلك في المُفَصَّل وحدها (١) (٢). ١٣٨ - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا بقيّة بن الوليد، قال: ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن أم الحكم (٣) , قال: ((صليت خلف عثمان بن عفان، فكان يقرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة إلى صلاة الصبح من يوم الخميس، من: الذين

стр. 73

كفروا إلى الممتحنة، [أربع عشرة] (١) سورة. ويقرأ في صلاة المغرب من يوم الجمعة إلى صلاة المغرب من يوم الخميس: من المرسلات إلى لا أقسم بهذا البلد، [أربع عشرة] (٢) سورة)) (٣). ١٣٩ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: وأخبرني إسماعيل، عن عمرو بن مهاجر، أن عمر بن عبد العزيز (٤) كان يقرأ في صلاة العشاء: من المرسلات إلى: لا أقسم بهذا البلد، واقرأ باسم ربك الذي خلق (٥).

стр. 74

١٤٠ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد، قال: وأخبرني إسماعيل, عن عبد الرحمن بن الحارث [المخزومي] (١) , عن أبي القاسم (٢): (أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة العشاء من ليلة الجمعة, تبارك الذي بيده الملك، إلى لا أقسم بيوم القيامة. قال: ويقرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة ألم تنزيلُ، وهل أتى على الإنسان حين من الدهر). (٣) ١٤١ - حدثنا أبو حفص، قال: ثنا محمد بن يوسف، قال: ثنا سفيان، عن الربيع، قال: كان الحسن (٤)

стр. 75

يقرأ في الفجر في الركعة الأولى بطِوَال المُفَصَّل، وفي الآخرة من تبارك إلى عبس. (١) [٢٧٣] ١٤٢ - سألت إسحاق. قلت: رجل له ورِدٌ (٢) في شهر رمضان أو غيره، فيقرأ في الفريضة من ورده؟ فكره ذلك، وقال: لا، لأن سنة النبي ﷺ على غير ذلك. وذكر قراءة النبي ﷺ في الصلوات المكتوبات. ١٤٣ - حدثنا إسحاق، قال: أبَنا جرير, عن حمزة الزيّات, أن عمرو بن مرّة الجملي (٣): كان يقرأ على التأليف من حيث انتهى وِرْده في الفرائض (٤).

стр. 76

[١٨] باب القراءة في الصبح يوم الجمعة ١٤٤ - قلت لأحمد: أيستحب أن يقرأ الرجل يوم الجمعة في صلاة الغداة ألم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان (١)؟ فكأنه لم يعجبه إلا في الأيام مرة (٢). ١٤٥ - وسمعت إسحاق يقول: " لا بأس أن يقرأ الإمام في المكتوبة سورةً فيها سجدة، وأحب السور إلينا ألم تنزيل السجدة، لما كان النبي ﷺ يقرأ في الفجر يوم الجمعة ألم تنزيل السجدة وهل أتى (٣). ويقرأهما في الجمعة، ولا يدمنهما في كل جمعةٍ يجعلها عادةً. ولكن يقرؤها ويقرأ غيرها أحيانًا، وإن أدمنها جاز ذلك. وإنما كرهنا إدمانها في زماننا هذا لكثرة الجهال، لأن كثيرًا من الناس ربما غلطوا في ذلك، فيدَّعون أن يوم الجمعة تكون الفجر ثلاث ركعاتٍ أو تزاد فيه سجدة وما أشبه ذلك من الدعوى. فهذا وإن لم يكن شيئًا، فإذا ترك إدمانها ذهب هذا المعنى أيضًا عن الجاهل " (٤).

стр. 77

[١٩] باب القراءة في ليلة الجمعة ١٤٦ - [٢٧٤] قلت لأحمد: فنقرأ ليلة الجمعة في العتمة بسورة الجمعة، وسبح؟ قال: لا، لم يبلغني في هذا شيءٌ (١). وكأنه كره ذلك (٢). ١٤٧ - حدثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن ضرَيْس، قال: ثنا أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت (٣)، قال: كانوا يستحبون أن يقرؤا ليلة الجمعة سورة الجمعة، كي يعلم الناس أن الليلة ليلة الجمعة (٤).

стр. 78

[٢٠] باب القراءة في العيدين ١٤٨ - سألت أحمد عن القراءة في العيدين؟ قال: يقرأ ما شاء. ولم يصحّح فيه حديثًا (١) , إلا أنّه قال: جاء في صلاة الجمعة. فذكر سورة (٢) الجمعة، وأظنّه قال: والمنافقون. (٣) ١٤٩ - وسمعت إسحاق يقول: " يقرأ في صلاة العيدين بقاف واقتربت ". ١٥٠ - حدثنا أبو بكر الحُمَيدي، قال: ثنا سفيان، قال: حدثني ضمرة بن سعيد، قال: سمعت عبيدالله بنَ عبد الله بنِ عتبة (٤) يقول: (خرج عمر بن الخطاب ﵁ في يوم عيدٍ، فسألَ أبا واقد

стр. 79

الليثي (١) بأيّ شيءٍ قرأ النبي ﷺ في هذا اليوم؟ فقال أبو واقد: بقاف واقتربت) (٢). ١٥١ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا ابن لَهِيعة، قال: ثنا ابن هبيرة: ((أنه سمع مسلمة بن مُخَلّد الأنصاري (٣) يقرأ في صلاة الجمعة: والضحى, وألم نشرح لك صدرك)) (٤). ١٥٢ - حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير (٥) ﵄: (أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في

стр. 80

الجمعة والعيدين: بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية). (١)

стр. 81

[٢١] باب القراءة على المنبر في الخطبة ١٥٣ - سألت أحمد عن القراءة في الخطبة على المنبر؟ قال: ليس فيه شيءٌ مؤقتٌ، ما شاء قرأ (١). ١٥٤ - حدثنا يحيى الحِمّاني، قال: ثنا الحكم بن ظُهير، عن السُدّي، عن أبي مالك، عن ابن عباس (٢):

стр. 82

(أن النبي [٢٧٥] ﷺ قرأ على المنبر سورة ص). (١) ١٥٥ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حسان، عن سفيان، عن هارون بن عنترة، عن أبيه (٢): ((أن عليًا ﵁ كان يقرأ على المنبر يوم الجمعة: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد)) (٣). ١٥٦ - حدثنا يحيى الحماني, قال: أبَنا أبو الأحوص، عن سِماك، عن جابر بن سمرة (٤) , قال: (كان للنبي ﷺ خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكّر الناس). (٥)

стр. 83

[٢٢] باب الإقران بين السورتين ١٥٧ - قيل لأحمد: الرجل يقرن بين السورتين في ركعةٍ؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأسٌ. وقيل لأحمد مرةً أخرى: الرجل يقرأ سورتين في ركعةٍ؟ قال: نعم، وذكر في الظهر وغيرها (١). ١٥٨ - قيل: فيقرأ بعض سورةٍ؟ قال: لا بأس (٢). ١٥٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: ثنا جويرية، عن نافع: ((أن عبد الله (٣) كان يؤم من معه في الصلاة بالثلاث سور والأربع والواحدة، كل ذلك كان يفعل، وأنه ربما تعايا (٤)

стр. 84

بالقراءة فلَقَّنَه من خلفه)) (١). ١٦٠ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: ثنا أبو عوانة، قال: أخبرني حصين عن إبراهيم، عن نَهِيك بن سِنان: ((أنه أتى عبد الله بن مسعود ﵁ (٢)، فقال: قرأت المُفَصَّل الليلة في ركعة. فقال: هذٌّ (٣) كَهَذِّ الشِّعْرِ ونثْرٌ كَنَثْرِ الدَّقَلِ (٤)، إنما فُصِّلَ لِتُفَصِّلُوهُ. لقد علمت النظائر (٥) التي كان رسول الله ﷺ يقرُن، عشرون سورةً: الرحمن والنجم، على [٢٧٦] تأليف ابن مسعود، كل

стр. 85

سورتين في ركعة. فذكر الدخان وعم يتساءلون في ركعة. قلت لإبراهيم: أرأيت ما دون ذلك كيف كان يصنع؟ قال: ربما قرأت أربعًا في ركعةٍ)) (١). ١٦١ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، أن عمر بن عبد العزيز (٢): قرأ والضحى وألم نشرح في ركعةٍ، وقرأ ألم تر كيف , ولإيلاف في ركعةٍ (٣).

стр. 86

[٢٣] باب قراءة آخر السور في الفريضة ١٦٢ - سألت أحمد قلت: فيقرأ سورةً من المُفَصَّل في ركعةٍ ثم يركع، ويقرأ آخر آل عمران عنيت في الركعة الثانية؟ قال: قد فعل هذا بعض التابعين، ورخّص فيه (١). ١٦٣ - وسألت إسحاق قلت: يقرأ آخر السورة في الفريضة؟ قال: جائز. ١٦٤ - وسمعت إسحاق أيضًا يقول: " لا بأس أن يقرأ الرجل ببعض السورة في المكتوبة ويقرأ بقيتها في الركعة الثانية، أو يقرأ غيرها سورةً أخرى أو بعض سورة. قال: وقراءة السورة التي من المُفَصَّل التي قرأها النبي ﷺ في الفجر وأصحابه بعده أحب إلينا من الاختصار من السورة، أولها كان أو آخرها، اقتداءً بالسلف. وكان بعضهم يفعله الأحيان، فقد صيَّرَه قومٌ كأن ذلك سنةً، والانتهاء إلى ما كان عليه السلف أفضل. وكل شيءٍ قرئ مع أم الكتاب فهو جائزٌ، والفضل فيما بيّنا " (٢). ١٦٥ - حدثنا أبو حفص، قال: ثنا محمد بن يوسف، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله (٣): ((أنه كان يقرأ في آخر ركعةٍ من الفجر آخر آل عمران وآخر

стр. 87

الفرقان)). (١) [٢٧٧] ١٦٦ - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن (٢) أبي عمرو الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن مسعود (٣): ((أنه صلّى العشاء، فقرأ في الركعة الأولى: [(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَأيَاتٍ لِّأُوْلِي الْأَلْبَابِ] (٤) حتى ختم السورة، وقرأ في الركعة الثانية: [تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا] (٥) حتى ختم السورة)) (٦).

стр. 88

[٢٤] باب قراءة القرآن منكوسًا ١٦٧ - قيل لأحمد: الرجل يقرأ سبح اسم ربك الأعلى في ركعةٍ، والسماء ذات البروج في ركعةٍ ثانيةٍ؟ قال: لا بأس بذلك، أليس يُعلَّم الصبي على ذلك (١). ١٦٨ - حدثنا يحيى الحماني، قال: ثنا مِنْدَل، عن جعفر بن محمد وليس بالعلوي (٢) عن أبيه، عن ابن عمر (٣) قال: (صلّى بنا النبي ﷺ الفجر في سفرٍ, فقرأ في الركعة الأولى: قل هو الله أحد,

стр. 89

وفي الثانية: بقل يا أيّها الكافرون). (١) ١٦٩ - سألت أحمد: يكره أن يقرأ الرجل من آخر السورة إلى أولها, أو يأخذ القلم فيكتب مثل ذلك؟ فكرهه كراهةً شديدة (٢). ١٧٠ - حدثنا أبو معن، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن أبي وائل، قال: ((جاء رجلٌ إلى عبد الله (٣)

стр. 90

فقال: إن فلانًا يقرأ القرآن منكوسًا (١). قال: ذاك منكوس القلب)) (٢).

стр. 91

[٢٥] باب السرعة في القراءة ١٧١ - سألت أحمد بن حنبل عن السرعة في القراءة؟ فكرهه إلا أن يكون لسان الرجل [٢٧٨] كذلك لا يقدر أن يترسل (١). قيل: فيه إثم؟ قال: أما الإثم فلا أجترئُ عليه (٢). ١٧٢ - وسمعت إسحاق يقول: " لا بأس أن تقرأ القرآن في ليلةٍ بعد أن لا تنتقص من الحروف شيئًا، وتُسْمِع أذنيك، وكانوا يستحبون التُّؤَدة في القراءة ويكرهون السرعة. ويستحبون أن يرتلوه ويتفهموه إذا قرؤوه. وإن قرأته في غير صلاة قائمًا أو قاعدًا أو مضطجعًا فاحتسبه من حِزْبِك ". ١٧٣ - حدثنا أبو بكر محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي جمرة, قال: ((قلت لابن عباس (٣): إني أقرأ القرآن في ليلةٍ؟ فقال: لأن أقرأ سورةً واحدةً أحب إلي من

стр. 92

أن أصنع ذلك. فإن كنت لابد فاعلًا فاقرأ قراءةً تُسْمِع أذنيك ويعيه قلبك)) (١). ١٧٤ - حدثنا سعيد بن منصور، قال ثنا أبو شهاب، عن العلاء بن المسيّب، عن طالوت عن ابن عباس (٢) قال: ((لأن أقرأ البقرة في ليلةٍ أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله في ليلةٍ)) (٣).

стр. 93

١٧٥ - حدثنا عباس بن عبد العظيم، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن هَمَّام بن منبه، عن أبي هريرة ﵁ (١) قال: قال رسول الله ﷺ : (خُفِّفَ على داود القرآن (٢) فكان يأمر بدوابه لتُسْرَجُ فكان يقرأ القرآن من قبل أن تُسْرَجَ وكان لا يأكل إلا من عمل يديه). (٣)

стр. 94

[٢٦] باب من قرأ فاتحة الكتاب وآيةً معها، ومن ترك قراءة فاتحة الكتاب ١٧٦ - قيل لأحمد: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وآيةً في الصلاة؟ قال: إذا كانت (١) آيةً [٢٧٩] كبيرة مثل آية الدين (٢). ١٧٧ - وسمعت إسحاق يقول: " ما كان من تطوعٍ فاقرأ في كل ركعةٍ بفاتحة الكتاب وسورةٍ معها، أو فاتحة الكتاب فقط إن أحببت ذلك فإنه يجزئ. فأما المكتوبة فلا تدعن الزيادة ولو آيةً مع فاتحة الكتاب، وإن قرأت فاتحة الكتاب ولم تقرأ معها شيئًا أجزأك، ولا تعمَد لذلك. وإن قرأت سورةً ولم تقرأ معها فاتحة الكتاب لم يجزئك، لأن النبي ﷺ قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأمِّ الكتاب) (٣) ". ١٧٨ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا قيس، عن محمد بن الحكم، قال: أمَّنا أبو وائل (٤)

стр. 95

فقرأ آيةً، ثم رَكَع (١). ١٧٩ - حدثنا هُدْبه بن خالد، قال: ثنا جرير بن حازم، قال: ثنا الوليد بن [يحيى] (٢)، قال: " رأيت جابر بن زيد (٣) جاء إلى مسجد الجهاضم (٤)، فكبر ثم قرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: [مُدْهَامَّتَانِ] (٥). ثم ركع " (٦).

стр. 96

١٨٠ - حدثنا إسحاق، قال: أبَنا سفيان، عن الزُّهْرِيّ، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت ﵁ (١)، عن النبي ﷺ ، قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب) (٢). ١٨١ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال أخبرني سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عثمان بن أبي سودة، عن أمه: ((أن عبادة بن الصامت ﵁ (٣) قال

стр. 97

لها: يا سودة لا تصلين صلاةً إلا قرأت فيها بأم القرآن وآيتين)) (١). ١٨٢ - حدثنا المسيّب بن واضح، قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن العلاء بن المسيّب [٢٨٠]، عن حماد (٢)، قال: تجزيء فاتحة الكتاب وآية في ركعةٍ (٣).

стр. 98

[٢٧] باب من نسي قراءة فاتحة الكتاب في الركعتين الأُخريين ١٨٣ - وقال أحمد: في رجلٍ يصلي فلما قام في الركعتين نسي أن يقرأ فاتحة الكتاب وقرأ قرآنا؟ قال: وما بأسٌ بذلك، أليس قد قرأ القرآن (١). ١٨٤ - وسئل إسحاق عن رجلٍ ترك القراءة في الأخريين؟ قال: إن كان ناسيًا فليس عليه شيءٌ، وإن كان متعمدًا فقد أساء، ولا نرى عليه إعادة (٢).

стр. 99

١٨٥ - وسمعت إسحاق أيضًا يقول: " اقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب ولا تسبح في الركعتين الأخريين أبدًا، لأن السنة قد صحت عن رسول الله ﷺ والخلفاء من بعده، مثل أبي بكر (١) وعمر وعلي ومن بعدهم من أصحاب النبي ﷺ ، حتى أن عمر ﵁ كتب بذلك إلى الأمصار: أن اقرؤا في الأخريين بفاتحة الكتاب (٢). وإنما ذُكِر من وجهٍ ضعيفٍ عن علي ﵁، في التسبيح في الأخريين (٣) , وقد أخبرنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن عبيد الله بن أبي رافع (٤)، عن علي بن أبي طالب ﵁: ((في

стр. 100

الأخريين بفاتحة الكتاب)) (١). خلاف ما ذكره الضعيف الذي وصفنا. فإذا لم يكن عن أحدٍ من أصحاب النبي ﷺ ورضي الله عنهم التسبيح في الأخريين، [٢٨١] وصح عن عدةٍ من أصحاب عليّ عن عليّ في الأخريين بفاتحة الكتاب، مع ما تقدم من سنة النبي ﷺ لم يجز ترك (٢) ذلك. ولو لم نذكر عن أحدٍ من أصحاب النبي ﷺ قراءة فاتحة الكتاب في الأخريين، لكان فيما ذُكر عن النبي ﷺ كفايةٌ. فكيف وإجماع أصحاب النبي ﷺ والتابعين وأكثر أهل العلم على ذلك، مع فضيلة فاتحة الكتاب على التسبيح. فمن لم ير ذلك فقد سها وغلط. وسمعت عبد الله بن سَوَّار العنبري (٣): يسبح في الأخريين " (٤). ١٨٧ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا شَريك، عن عاصم، عن أبي صالح (٥)، عن أبي

стр. 101

هريرة وعائشة، قالا: ((اقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب)) (١). ١٨٨ - حدثنا أبو هشام، قال: ثنا حسان، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم (٢)، قال: " يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة، وفي الأخريين يسبح " (٣).

стр. 102

١٨٩ - حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا محمد بن طلحة (١)، قال: " كتب رجلٌ من أهل السواد (٢) إلى طلحة (٣) يسأله عن القراءة؟ فكتب إليه: إني لستُ أقرأ في الأخريين شيئًا (٤)، وأخبرني إبراهيم (٥) وخيثمة (٦): أنهما لا يقرآن في الأخريين شيئًا إمامين ولا غير إمامين " (٧).

стр. 103

[٢٨] باب من نسي أن يقرأ في الأولى فقرأ في الثانية ١٩١ - قيل لأحمد بن حنبل: حديث ضمضم بن جَوْس (١) ((أن عمر ﵁ نسي أن يقرأ في [٢٨٢] الأولى، فقرأ في الثانية الحمد مرتين)) (٢)؟ قال: أنا لا آخذ بهذا (٣). قيل: تذهب إلى حديث عبادة عن النبي ﷺ : (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) (٤)؟ قال: حديث جابر: (إلا بفاتحة الكتاب في كل ركعةٍ) (٥).

стр. 104

ومذهب أحمد: إذا نسي القراءة في ركعةٍ أعاد تلك الركعة (١). ١٩٢ - وسمعت أحمد مرةً أخرى يقول: "في كل ركعةٍ لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فإنها ليست بجائزةٍ، وعلى صاحبها أن يعيدها. يعني: إذا كان الرجل وحده" (٢). ١٩٣ - وسمعت أحمد مرةً أخرى (٣) وسئل عن رجلٍ نسي القراءة في الركعتين الأوليين فذكر في الأخريين؟ قال: يعيد هاتين الركعتين (٤). ١٩٤ - وسألت إسحاق قلت: رجلٌ صلى وحده ونسي أن يقرأ السورة؟ قال: يقرأ في الأخرى الحمد وسورة. ١٩٥ - وسألت إسحاق مرةً أخرى عن رجلٍ نسي القراءة في الأوليين فقرأ في الأخريين هل تجوز صلاته؟ قال: تجوز. ١٩٦ - وسئل إسحاق أيضًا عن رجلٍ نسي القراءة في أول ركعةٍ من الظهر؟ قال: يقرأ في الثانية الحمد وسورة [مرة] (٥)، ثم الحمد وسورة مرة. قيل: فإن نسي القراءة في الأوليين؟ قال: يقرأ في الأخريين في كل ركعةٍ الحمد وسورة مرة. قلت: ولا يقرأ في كل ركعةٍ مرتين؟ قال: لا. إنه ليس في الأخريين قراءة (٦). ١٩٧ - وسئل إسحاق مرةً أخرى عن رجلٍ نسي القراءة في أول ركعة من الظهر؟ قال: إن كان قرأ في الثلاث [٢٨٣] الركعات الباقيات أجزأه (٧).

стр. 105

١٩٨ - وسمعت إسحاق مرةً أخرى يقول: " قد مضت السنة إذا نسي أن يقرأ في الركعة الأولى من الظهر أو العصر أو الصلوات كلها، فذكر وهو في الركعة الثانية أعاد فاتحة الكتاب في الركعة الثانية وسورة يعني لهذه الركعة التي هو فيها، ثم يعيد فاتحة الكتاب وسورة عوضًا مما فاته، كما فعل عمر بن الخطاب ﵁ حين نسي قراءة فاتحة الكتاب في المغرب، ففعل في الركعة الثانية كما وصفنا. ولو لم يكن في هذه سنةٌ كما وصفنا، لكان أشبه بالسنة الماضية أن يقرأ في الثانية. فإن نسي في الركعة الأولى من الصبح، فكذلك يقرأ في الثانية مرتين وأجزأته، وإن نسي في الأوليين قرأ في الأخريين، كما قال علقمة (١) والأسود (٢) ومن بعدهم". ١٩٩ - حدثنا محمد بن معاوية، قال: ثنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (٣)، قال: ((إذا نسي أن يقرأ في الأوليين قرأ في الأخريين)) (٤).

стр. 106

٢٠٠ - حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زهير، قال: حدثنا مغيرة، عن إبراهيم، قال رجلٌ للأسود (١): إن رجلًا نسي أن يقرأ في الأوليين؟ فقال: أرجو إن شاء الله أن يجزئك أن تقرأ في الأخريين (٢). ٢٠١ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حسان بن إبراهيم، قال: قال سفيان: " إذا نسي القراءة في ثلاث ركعاتٍ فبقيت ركعة استقبل الصلاة، وذلك أنه لم يبق من صلاته ما يقرأ فيه " (٣). ٢٠٢ - وقال سفيان: " في الفجر إذا بقيت بركعة ولم تقرأ في الأولى استقبل، وفي الظهر إن لم يقرأ في الثلاث [٢٨٤] وبقيت عليه ركعة استقبل، وفي (٤) العصر مثل ذلك، وفي المغرب إن بقيت عليه ركعةٌ استقبل، وفي العشاء مثل ذلك. وإن نسي أن يقرأ في الأوليين وقرأ في الأخريين، أجزأه وسجد سجدتي السهو " (٥). ٢٠٣ - وسمعت إسحاق مرةً أخرى يقول: " إذا ركعت ركعةً فلم تقرأ فيها فذكرت وأنت راكعٌ، فارفع رأسك فاقرأ ثم اسجد سجدتي السهو، فإن كنت سجدت فامض في سجودك واقرأ فيما

стр. 107

تقضي، واسجد سجدتي السهو. فإن كان ذلك في صلاة الصبح، فإذا قام في الركعة الثانية قرأ فاتحة الكتاب مرتين وسورتين، وكذلك إن كان في المغرب نسي في أول الركعة فقرأ في الثانية مرتين , وجاء عن عمر بن الخطاب: ((أنه نسي القراءة في الركعة الأولى، فلما كان في الركعة التالية قرأ بفاتحة الكتاب مرتين وقرأ بسورتين)) " (١).

стр. 108

[٢٩] باب من فاتته صلاةٌ يجهر فيها فقضاها بالنهار ٢٠٥ - سمعت أحمد بن حنبل يقول في رجلٍ فاتته صلاة يجهر فيها بالقراءة في جماعةٍ فصلى وحده؟ قال: إن شاء لم يجهر، لأن الجهر هو (١) في الجماعة (٢). قلت: وكذلك لو أن رجلًا فاتته صلاةٌ بالليل مما يجهر فيها بالقراءة فقضاها بالنهار؟ قال: نعم (٣).

стр. 109

٢٠٦ - سمعت إسحاق يقول: " إذا نسي الرجل المغرب والعشاء أو الفجر فقضاها بالنهار جهر بالقراءة، يُسْمِع أذنيه ". ٢٠٧ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: سمعت بشر بن المفضَّل (١)، قال: " إن نسي صلاةً يجهر فيها بالقراءة [٢٨٥] فذكرها في وقتٍ لا يجهر فيه بالقراءة جهر فيها، وإن نسي صلاةً لا يجهر فيها بالقراءة فذكرها بالليل يجهر فيها " (٢). ٢٠٨ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد الطرسوسي، قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي عُمَيس، عن مغيرة ابن حكيم الصنعاني، عن عمر بن عبد العزيز (٣)، في الرجل يفوته من صلاة المكتوبة ما يجهر فيه؟ قال: إذا قام يقضي فليجهر بالقراءة (٤).

стр. 110

[٣٠] باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ٢٠٩ - قلت لأحمد: الصلاة خلف من يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم؟ قال: لا بأس إذا لم يكن صاحب بدعةٍ (١). ومذهب أحمد: أن يقرأ الرجل في كل ركعةٍ بسم الله الرحمن الرحيم، ولكن يخفي بها (٢).
следующие страницы →