الإفهام
في شرح عمدة الأحكام لسماحة الشيخ الإمام
عبدالعزيز بن عبداللَّه بن باز ﵀
(١٣٣٠ - ١٤٢٠هـ)
شرح على متن عمدة الأحكام لشيخ الإسلام الإمام عبد الغني المقدسي ﵀
(٥٤١ - ٦٠٠هـ)
حققه واعتنى به وخرج أحاديثه
الفقير إلى الله تعالى
د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
من عبد العزيز بن عبد اللَّه بن محمد آل الشيخ إلى حضرة الأخ المكرم/ د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني سلمه اللَّه.
سلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ... أما بعد:
فأشير إلى خطابكم المؤرخ في ٢/ ٤/١٤٣٤هـ ومشفوعه نسخة من شرح سماحة الإمام الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز ﵀ على كتاب عمدة الأحكام للإمام: عبد الغني المقدسي ﵀ المعنون بـ «الإفهام في شرح عمدة الأحكام»، والذي قمتم بالاعتناء به، وتخريج أحاديثه، ورغبتكم الإذن بطبعه.
نفيدكم أنه لا مانع لدينا من طباعة الكتاب المذكور، ونعيد لكم مسودة الكتاب المشار له بعاليه، وفقكم اللَّه وأعانكم.
والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته.
المفتي العام للمملكة العربية السعودية
ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
حرر في ٦/ ٣/ ١٤٣٥هـ
стр. 3
ـ[مقدمة مؤسسة عبد العزيز بن باز الخيرية]ـ
الحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فيطيب «لمؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية» أن تضع بين يدي القارئ الكريم هذا الشرح النافع الماتع لسماحة شيخنا الشيخ: عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز ﵀ على كتاب (عمدة الأحكام للإمام عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي ﵀)، وقد تولّى
-مشكوراً- خدمة هذا الشرح فضيلة أخينا الشيخ/ د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني -وفقه اللَّه وسدّده-، حيث بذل جهداً طيباً في تفريغ المادة الصوتية، وضبطها وفق القواعد العلمية المقررة في المؤسسة، إضافة إلى خدمات العزو، والتخريج، والتبويب، نسأل اللَّه تعالى أن يجزل له الأجر والمثوبة.
كما نسأله سبحانه أن يضاعف الأجر والمثوبة لسماحة شيخنا: عبد العزيز بن باز ﵀، وأن يجعل هذا الشرح من العلم النافع الذي يجري عليه أجره في قبره، وأن يجمعنا به في دار كرامته مع الأحبة محمد ﷺ وصحبه.
وصلى اللَّه وسلّم على نبيّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين,,
مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية
стр. 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مقدمة المحقق
إن الحمد للَّه، نحمده، ونستعينه، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلّى اللَّه عليه وعلى آله، وأصحابه، وسلّم تسليماً كثيراً، أما بعد:
فهذا شرح مُيَسَّر لكتاب «عمدة الأحكام» للإمام المحدث عبدالغني بن عبد الواحد المقدسي ﵀، شرحه: شيخ الإسلام في عصره، المجدِّد شيخنا: عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز ﵀، وذلك بين أذان العشاء، والإقامة في مسجده الذي بجوارِ منزله، في مدينة الرياض، حي البديعة، يقرؤه عليه إمام مسجده الشيخ محمد إلياس بن عبد القادر الهندي، وذلك عام ١٤٠٩هـ، وكان شرح سماحة الشيخ مميزاً جداً، ومختصراً، ومحققاً، ومحكماً، وهو إلهام من اللَّه تعالى، فقد كان الشيخ في هذا الشرح المبارك يشرح في كل جلسة: ثلاثة أحاديث، وأحياناً أربعة، وأحياناً خمسة أحاديث، وفي بعض الأحيان حديثين، وفي بعض الأحيان حديثاً واحداً فقط، ويستشهد في شرحه بأحاديث كثيرة جداً، ومختصرة، وصحيحة، وكان يقتصر على القول الصحيح الذي تشهد له الأدلة من الكتاب والسنة، و ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ (١).
стр. 5
وقد بقي هذا الشرح لم يخدم من عام ١٤٠٩هـ إلى هذا العام ١٤٣٤هـ، وقد حَصَلْتُ على نسخة خطية مفرّغة عن طريق الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن باز، ابن عم سماحة شيخنا ابن باز ﵀، وذلك عام ١٤١٥هـ، وقال: إنه حصل عليها من قِبَلِ الشيخ الدكتور عمر بن سعود العيد، واتصلت بالشيخ عمر، فسألته من فرّغها؟ فقال: فرغها بعض الطالبات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ولكن كان التفريغ ناقصاً، فهو من أول الكتاب إلى الحديث رقم ٣٩١ من كتاب الأطعمة، وكانت جميع الأشرطة عندي «عشرون شريطاً»، فدفعتُ الأشرطة كلها للشيخ عيد بن محمد الرميح، وهو من تلاميذ شيخنا ابن باز، ففرَّغ الناقص من أول باب الصيد إلى نهاية الكتاب من الحديث رقم ٣٩٢ إلى الحديث رقم ٤٣٠، «ثمانية وثلاثين حديثاً»، ثم دفعه إليَّ - جزاه اللَّه خيراً- وبقي هذا التفريغ عندي سنين عديدة، وقد مضى على تسجيل درس الشيخ ﵀ لهذا الكتاب ست وعشرون سنة، ولم يُخرج من أي جهة علمية، والتفريغ لا يعتمد عليه؛ لأن الذي فرَّغ ثلاثمائة واثنين وتسعين حديثاً لا يُعرف بعينه، فشرح اللَّه صدري لتحقيقه، فأخذت النسخة المفرَّغة، وطبعتها، ثم صححناها ثلاث مرات، فوجدنا فيها أخطاء كثيرة جداً من المفرِّغين للأشرطة، فما كان منِّي إلا العزم على التحقيق فأخذت أطابق، وأقابل بين كلام سماحة الشيخ ﵀، وبين المفرَّغ: كلمة كلمة -وللَّه الحمد- وكان التسجيل رديئاً جداً، ولكن أعانني اللَّه على ذلك، فله الحمد حتى يرضى، وله الحمد بعد الرضى.
стр. 6
وكان عملي على النحو الآتي:
١ - مقابلة المسموع على المخطوط المفرَّغ للأحاديث والشرح باستماع ذلك كلِّه من كلام الشيخ ﵀ مباشرة عن طريق صوته المسجَّل مقابلة على التفريغ المذكور كلمة كلمة.
٢ - اعتمدت نسخة عمدة الأحكام التي حققها محمود الأرناؤوط، وراجعها والده عبد القادر الأرناؤوط، وقد اعتمد في تحقيقه على نسخة خطية، وعلى نسخة الفقي المطبوعة، ونسخة محب الدين الخطيب المطبوعة، وجعلتها الأصل، وقابلتها أربع مرات، على نسخة عمدة الأحكام التي حققها سمير الزهيري التي اعتمد فيها على ثلاث نسخ خطية، وإذا اختلفت الألفاظ أشرت في الحاشية إلى الفروق بين النسختين، وأحلت إلى مواضع هذه الفروق في صحيح البخاري، ومسلم، أو أحدهما، إن وجدت، برقم الحديث فيهما، أو في أحدهما، ورمزت لتحقيق سمير الزهيري بـ: نسخة الزهيري.
٣ - قابلت أحاديث عمدة الأحكام على أصولها من صحيح الإمام البخاري ﵀، وصحيح الإمام مسلم ﵀، كلمة كلمة، والحمد لله، وإذا وجدت بعض الفروق بين ما في كتاب العمدة، وبين ما في الصحيحين ذكرت في الحاشية لفظ الحديث عند البخاري، ومسلم، أو عند أحدهما، ولم أغيِّر شيئاً من متن العمدة؛ لأن المؤلف قد يكون عنده نسخ أخرى من الصحيحين، وقد يكون نقل الحديث من كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي.
٤ - عزو أحاديث المتن إلى مواضعها في الصحيحين مع ذكر:
стр. 7
الكتاب، والباب، ورقم الحديث على ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي ﵀.
٥ - إذا كانت ألفاظ الحديث في متن عمدة الأحكام مجمعة ملفقة من أكثر من حديث في صحيح البخاري، عزوت الحديث إلى هذه المواضع كلها، وحتى لو كان الحديث كاملاً في صحيح مسلم.
٦ - تخريج أحاديث وآثار الشرح التي استشهد بها سماحة شيخنا، ونقلت الحكم عليها من أهل العلم.
٧ - إذا وضعت تعداداً لبعض الفوائد التي يذكرها شيخنا في الشرح جعلتها بين معقوفين.
٨ - إذا لم تُفهم بعض الكلمات في التسجيل ذكرت في الحاشية بقولي: «والذي يظهر أنه كذا»؛ وهي كلمات يسيرة جداً.
٩ - التزمت بألفاظ شيخنا الشارح، فذكرتها كما هي على حسب الاستطاعة، والتوفيق بيد اللَّه.
١٠ - بينت في الحاشية شرح بعض الكلمات الغريبة.
١١ - إذا سقطت كلمة من التسجيل جعلت الساقط بين معقوفين، وبينها ثلاث نقاط، ثم ذكرت في الحاشية: «والذي يظهر أنها كذا، أو قلت: منهج الشيخ في الشرح هكذا»، وهذا قليل جداً، والحمد للَّه.
١٢ - سقط من الشرح بعض الأحاديث، فبحثت عنها في مؤسسة سماحة الشيخ ابن باز، ففرغتها، وأدخلتها في أماكنها، إلا أني لم أجد شرحاً لأربعة وعشرين حديثاً، من حديث رقم ٦٢ إلى حديث رقم ٨٥، واللَّه المستعان.
١٣ - عملت ترجمة مختصرة لصاحب العمدة: الإمام عبد الغني المقدسي ﵀.
стр. 8
١٤ - عملت ترجمة مختصرة لصاحب الشرح: الإمام شيخنا ابن باز ﵀.
١٥ - عملت فهارس علمية تفصيلية للآيات القرآنية، وفهارس لجميع الأحاديث، والآثار في متن عمدة الأحكام، والشرح، والحواشي، وميّزت الأثر بذكر اسم صاحبه أمامه بين معقوفين، وميزت حديث المتن بكلمة [متن] بين معقوفين، وفهارس للألفاظ الغريبة، وفهارس للأشعار، والمصادر والمراجع على حسب الأحرف.
١٦ - سميته: «الإفهام في شرح عمدة الأحكام».
١٧ - راجعت الكتاب بعد الصف ثلاث مرات بنفسي، ودفعته إلى غيري، فروجع سبع مرات.
واللَّه أسأل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن يجعله نافعاً مباركاً، وأن ينفع به شيخنا، ويجعله رفعةً في درجاته في جنات النعيم، وأن ينفعني به في حياتي، وبعد مماتي، وأن ينفع به من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا، ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم.
وصلى اللَّه، وسلَّم، وبارك على نبينا محمد، وعلى آله، وأصحابه أجمعين.
كتبه
سعيد بن علي بن وهف القحطاني
حرر بعد عصر يوم الخميس الموافق ٢/ ٢/ ١٤٣٥هـ
стр. 9
نبذة عن حياة مؤلف العمدة: الإمام عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي
أولاً: نسبه، ومولده، ونشأته، ومكانته العلمية:
هو الإمام المحدّث المحقّق المؤرِّخ حافظ عصره، تقي الدين أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر الجَمَّاعيلي المقدسي، ثم الدمشقي (١).
ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة بجمَّاعيل (٢)، وكان قدومه مع أسرته من بيت المقدس إلى مسجد أبي صالح خارج الباب الشرقي لمدينة دمشق أولاً، ثم انتقلت أسرته إلى سفح جبل قاسيون، فبنوا داراً تحتوي على عَدَدٍ كبيرٍ من الحجرات، دُعيت بدار الحنابلة، ثم شرعوا في بناء أول مدرسة في جبل قاسيون، وهي المعروفة بـ «المدرسة العُمرية»، وقد عُرفت تلك الضاحية التي سكنوها بالصالحيّة فيما بعد نسبة إليهم؛ لأنهم كانوا من أهل العلم والصلاح.
وقد نَشَرَتْ هذه الأسرة الجليلة المذهب الحنبلي في الشام، فانتشرت مدارس المذهب لا في الصالحية فحسب، بل في دمشق ذاتها، وكثر أتباع هذا المذهب في ضواحيها كدومة، والرحيبة، والضمير، وبعلبك، وأثرت هجرتهم في مذهب الإمام أحمد، فقد استطاعوا بدراساتهم، وتآليفهم الفقهية أن يوجدوا كتباً قيّمة في مذهب الإمام أصبحت عمدة المذهب الحنبلي إلى أيامنا، وأثّروا
стр. 10
أيضاً في علم الحديث، وظلّوا نحو مائة عام يعدّون من فطاحل علماء الحديث، وانتشرت في عصرهم دور الحديث في الصالحيّة ودمشق، وأدخلوا على هذا العلم اتجاهات جديدة كان لها أكبر الأثر في تنسيق علوم الحديث، وتصنيف أبحاثه المتعددة.
وقد تتلمذ الحافظ عبد الغني في صغره على عميد أسرته العلاّمة الفاضل الشيخ أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، ثم تتلمذ على شيوخ دمشق وعلمائها، فأخذ عنهم الفقه، وغيره من العلوم، ثم قصد بغداد سنة (٥٦٠ هـ)، ونزل عند الإمام الشيخ عبدالقادر الجيلاني، فقرأ عليه شيئاً من الفقه، والحديث، وأقام عنده نحو أربعن يوماً، بعدها مات الشيخ الجيلاني، فأخذ عن الشيخ أبي الفتح بن المني الفقه والخلاف، ثم رحل إلى أصبهان، فمكث فيها وقتاً طويلاً يدرُس، ويُدرِّس، إلى أن عاد إلى بغداد مرة ثانية سنة (٥٧٨هـ)، فحدّث بها، وانتقل من ثم إلى دمشق، فأخذ يقرأ الحديث في رواق الحنابلة من مسجد دمشق الأموي، فاجتمع الناس عليه، وكان رقيق القلب، سريع الدمعة، فحصل له قبول من الناس عظيم، فحسده بنو الزكي، وبنو الدَّوْلعي، وجهزوا الناصح ابن الحنبلي، فتكلم تحت قبة النسر في المسجد الأموي، وأمروه أن يجهر بصوته ما أمكنه حتى يشوش على الحافظ عبد الغني، وعند ذلك حوّل الحافظ ميعاد درسه إلى ما بعد العصر، فذكر يوماً عقيدته، فثار عليه القاضي ابن زكيّ الدِّين، وضياء الدين الدَّوْلعي، فعقدا له مجلساً في
стр. 11
قلعة دمشق يوم الإثنين الرابع والعشرين من ذي القعدة سنة (٥٩٥هـ)، وتكلموا معه في مسألة العلو، ومسألة النزول، ومسألة الحرف والصوت، وطال الكلام، فظهر عليهم الحافظ عبد الغني بالحجة، فقال له الصارم برغش والي القلعة: كل هؤلاء على ضلال، وأنت على حق؟ فقال: نعم، فأرسلوا من كسر منبره في الجامع، ومنعوه من الجلوس فيه، فضاق ذَرعاً، ورحل إلى بعلبك، ومنها إلى مصر، فنزل عند الطحانين، وصار يقرأ الحديث، فنفق بها سوقه، وصار له حشد وأصحاب، فثار عليه الفقهاء بمصر أيضاً، وكتبوا إلى الوزير صفي الدين بن شُكر، فأقر نفيه إلى المغرب، غير أن الحافظ عبد الغني مات قبل وصول كتاب النفي إليه (١).
ثانياً: عبادته وتضرعه، وأوقاته:
كان لا يضيّع شيئاً من وقته، يصلي الفجر، ويقرأ القرآن أو الحديث، ثم يتوضأ، ويصلي الكثير من النفل إلى قبيل الظهر، ثم ينام سويعة، ثم يصلي الظهر، ويقبل على التسميع، والتسبيح إلى صلاة العصر فيصليها، ويتابع ما كان عليه إلى الغروب، فيفطر إن كان صائماً، ويصلي المغرب، وينتقل إلى العشاء فيصليها، وينام إلى نصف الليل، ثم يستيقظ فيتوضأ، ويصلي إلى قبيل الفجر، فينام قليلاً، ثم يستيقظ لصلاة الفجر، وهكذا دواليك (٢).
стр. 12
ثالثاً: شيوخه:
أخذ العلم عن الشيخ أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، وأبي المكارم ابن هلال، وغيرهما في الشام، وعن الشيخ عبد القادر الجيلاني، وأبي الفتح بن المني، وهبة اللَّه بن هلال، وابن البطي ببغداد، وأبي طاهر السِّلَفي في الإسكندرية، وأقام عليه ثلاثة أعوام، وكتب عنه الكثير، وعن أبي محمد بن برِّي النحوي في مصر، وأبي الفضل الطوسي بالموصل، وعبد الرزاق بن إسماعيل القُومساني بهَمَذان، والحافظ أبي موسى المَدِيني، وأقرانه بأصبهان، وغيرهم من الأئمة الأعلام المشهود لهم بالعلم، والفضل (١).
رابعاً: تلامذته:
أخذ العلم عنه ولداه: أبو الفتح، وأبو موسى، وعبد القادر الرُّهاوي، وموفّق الدين بن قدامة المقدسي، وابن خليل، واليُونيني، وابن عبد الدائم، وعثمان بن مكي الشارعي، وأحمد بن حامد الأرتاحي، وإسماعيل بن عزُّون، وعبد اللَّه بن علاّق، ومحمد بن مهلهل الجينيّ، وهو آخر من سمع منه، وغيرهم كثير (٢).
خامساً: أقوال العلماء فيه:
لقد وصفه جمع من مشاهير العلماء بأوصاف كثيرة تنبئ عن
стр. 13
تمكُّنه من علم الحديث، وتحليقه في إطار علم الرجال، وصفاء سريرته، وقوة اعتقاده، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، وغضبه لانتهاك حدود اللَّه (١).
قال ضياء الدين المقدسي: «كان لا يُسْأَلُ عَنْ حَدِيْثٍ إِلَاّ ذَكَرَهُ وَبَيَّنَهُ، وَذَكَرَ صِحَّتَهُ، أَوْ سقمَهُ، وَكَانَ يُقال: هو أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ، جاء إليه رجل فقال: رجلٌ حلف بالطلاق أنك تحفظ مائة ألف حديث، فقال: لو قال أكثر من هذا العدد لصدق» (٢).
وقال أيضاً: «رأيت فيما يرى النائم- وأنا بمَرْو- كأن الحافظ عبد الغني جالس، والإِمام البخاري يقرأ عليه من جزء، أو كتاب، وكان الحافظ يرد عليه شيئاً» (٣).
وقال تاج الدين الكندي: «لَمْ يَرَ الحَافِظُ مِثْلَ نَفْسِهِ، ولَمْ يَكُنْ بَعْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِثْلُ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ» (٤).
وقال ابن النجار في تاريخه: «حدّث بالكثير، وصنّف تصانيف حسنة في الحديث، وكان غزير الحفظ، من أهل الإتقان والتجويد، قيّماً بجميع فنون الحديث» (٥).
стр. 14
وقال الشيخ موفق الدين بن قدامة المقدسي: «كان رفيقي، وما كنا نستبق إلى خير إلا سبقني إليه، إلاّ القليل، وكمل اللَّه فضيلته بابتلائه بأذى أهل البدعة، وقيامهم عليه، ورُزق العلم، وتحصيل الكتب الكثيرة، إلَاّ أنّه لم يعمَّر حتى يبلغ غرضه في روايتها ونشرها» (١).
وقال سبط ابن الجوزي: «كان ورِعاً، زاهداً، عابداً، يقوم أكثر الليل، وكان كريماً جواداً، لا يدَّخِر شيئاً، يتصدق على الأرامل والأيتام، حيث لا يراه أحد، وكان يرقع ثوبه، ويؤثر بثمن الجديد، وكان قد ضعف بصره من كثرة المطالعة والبكاء، وكان أوحد زمانه في علم الحديث والحفظ.
قال الحرّاني: «كان يخرج من بيته فيصطف الناس في السوق ينظرون إليه؛ ولو أقام بأصبهان مدة، وأراد أن يملكها لملكها» (٢).
وقال الإمام ابن كثير عنه وعن الحافظ المزي: «رحمهما اللَّه، فلقد كانا نادرين في زمانهما في أسماء الرجال حفظاً، وإتقاناً، وسماعاً، وإسماعاً، وسرداً للمتون، وأسماء الرجال» (٣).
وقال الإمام الذهبي: «وكان غزير الحفظ من أهل الإتقان والتجويد، قيمًا بجميع فنون الحديث, إلى أن قال: وكان كثير
стр. 15
العبادة، ورعًا، متمسكًا بالسنة على قانون السلف» (١).
وقال الإمام الذهبي أيضاً: «كانَ شَيْخُنَا الحَافِظُ لَا يَكَادُ يُسْأَلُ عَنْ حَدِيْثٍ إِلَاّ ذَكَرَهُ وَبَيَّنَهُ، وَذَكَرَ صِحَّتَهُ أَوْ سقمَهُ، وَلَا يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ إِلَاّ قَالَ: هُوَ فُلَانُ بنُ فُلَانٍ الفُلَانِيُّ، وَيذكرُ نسبَهُ» (٢).
سادساً: أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر:
كان لا يرى منكرًا إلا غيره بيده أو بلسانه، وكان لا تأخذه في الله لومة لائم، وقد أراق مرة خمرًا فسل صاحبه السيف فلم يخف وكان قويًّا فأخذ السيف من يد الرجل وكان يكسر الشبابات والطنابير» (٣).
سابعاً: جوده وكرمه:
قال الحافظ الذهبي ﵀: «وكان جوادًا كريمًا، لا يدّخر شيئًا، ولا درهمًا، وقيل: كان يخرج في الليل بقفات (٤) الدقيق، فإذا فتحوا ترك ما معه، ومضى لئلا يعرف، وربما كان عليه ثوب مرقع» (٥).
فجمع إلى السخاء بالعلم السخاء بالمال، ولذا كان محبَّباً عند الناس جميعاً (٦).
стр. 16
ثامناً: تصانيفه:
صنّف تصانيف كثيرة في مختلف العلوم والفنون، منها ما هو كبير في عدة مجلدات، ومنها ما هو صغير في مجلد واحد، أو رسالة صغيرة، وجميعها مفيدة نافعة، منها: كِتَابُ المِصْبَاح فِي عُيونِ الأَحَادِيْثِ الصِّحَاحِ، وهو مشتملٌ عَلَى أَحَادِيْثِ الصَّحِيْحَيْنِ، فَهُوَ مُسْتخرَجٌ عَلَيْهِمَا بِأَسَانِيْدِهِ، فِي ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِيْنَ جُزْءاً، وكِتَابُ: نِهَايَة المُرَادِ فِي السُّنَنِ نَحْوُ مائَتَيْ جزءٍ لَمْ يَبَيِّضْهُ، وكِتَابُ: اليَواقيت مُجَلَّدٌ، وكِتَابُ: تُحْفَة الطَّالبينَ فِي الجِهَادِ وَالمُجَاهِدِيْنَ مُجَلَّدٌ، وكِتَابُ: فَضَائِل خَيْرِ البرِيَّةِ أَرْبَعَةُ أَجزَاءٍ، وكِتَابُ: الرَّوْضَة مُجَلَّدٌ، وكِتَابُ: التَّهجُّد جُزْآنِ، وكِتَابُ: الفَرَج جزآنِ، وكِتَابُ: الصِّلَات إِلَى الأَمْوَاتِ جزآنِ، وكتاب: الصِّفَات جزآنِ، وكتاب: مِحْنَة الإِمَامِ أَحْمَدَ جُزْآنِ، وكتاب: ذَمّ الرِّيَاءِ جُزْء، وكتاب: ذَمّ الغِيبَةِ جُزْء، وكتاب: التَّرغِيب فِي الدُّعَاءِ جُزْء، وكتاب: فَضَائِل مَكَّةَ أَرْبَعَةُ أَجزَاءٍ، وكتاب: الأَمْر بِالمَعْرُوفِ جزءٌ، وكتاب: فَضل رَمَضَانَ جُزْء، وكتاب: فَضل الصَّدَقَةِ جُزْء، وكتاب: فَضل عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ جزءٌ، وكتاب: فَضَائِل الحَجِّ جزءٌ، وكتاب: فَضل رَجَب، وكتاب: وَفَاة النَّبِيِّ ﷺ جزءٌ، وكتاب: الأَقسَام الَّتِي أَقسمَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ ، وكِتَابُ الأَرْبَعِيْنَ بِسندٍ وَاحِدٍ، وأَرْبَعِيْنَ مِنْ كَلَامِ رَبِّ العَالِمِينَ، وكِتَابُ: الأَرْبَعِيْنَ آخرُ، وكِتَابُ: الأَرْبَعِيْنَ رَابعُ، واعْتِقَاد الشَّافِعِيِّ جزءٌ، وكِتَابُ: الحِكَايَاتِ سَبْعَةُ أَجزَاءٍ، وتَحَقِيْق مُشْكِلِ الأَلْفَاظِ في مجلَّدَيْنِ،
стр. 17
والجَامِعُ الصَّغِيْرُ فِي الأَحكَامِ لَمْ يَتِمَّ، وذِكْر القُبُوْرِ جزءٌ، والأَحَادِيْث
وَالحِكَايَات كان يَقرؤهَا لِلْعَامَّةِ، مائَة جزءٍ، ومَنَاقِب عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ جزءٌ، وَعِدَّةُ أَجزَاءٍ فِي مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ، وَأَشيَاءَ كَثِيْرَةً جِدّاً مَا تَمَّتْ، وَالجَمِيْعُ بِأَسَانِيْدِهِ، بِخَطِّهِ المَلِيْحِ الشَّدِيدِ السُّرعَةِ، وَأَحكَامه الكُبْرَى مُجَلَّدٌ، وَالصَّغرَى مُجَيْلِيْدٌ، وكِتَابُ: دُرَر الأَثرِ مُجَلَّدٌ، وكِتَابُ: السِّيرَة جزءٌ كَبِيْرٌ، والأَدعيَة الصَّحيحَة جزءٌ، وتَبيين الإِصَابَةِ لأَوهَامٍ حصلَتْ لأَبِي نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ جُزْآنِ، تَدُلُّ عَلَى برَاعتِهِ وَحفظِهِ، وكِتَابُ: الكَمَال فِي مَعْرِفَةِ رِجَالِ الكُتُبِ السِّتَّةِ فِي أَرْبَعَةِ أَسفَارٍ، يَرْوِي فِيْهِ بِأَسَانِيْدِهِ (١).
تاسعاً: وفاته:
وما زال يُتحف الأمة بعلومه الزاخرة، وكتبه، ورسائله القيّمة، ويعبد اللَّه ، ويدعو الناس إلى دينه، حتى توفَّاه اللَّه في يوم الإثنين الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ستمائة من الهجرة، وله تسع وخمسون سنة، فزفّت روحه الطاهرة إلى خالقها، ودفن بمقبرة القرافة بمصر إلى جوار الشيخ أبي عمرو بن مرزوق، ﵀ برحمته الواسعة، وأسكنه فسيح جنانه (٢).
стр. 18
نبذة عن حياة الشارح الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀
أولاً: ما قال سماحته عن نفسه (١):
أنا عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه آل باز.
ولدت بمدينة الرياض في ذي الحجة سنة ١٣٣٠ هـ. وكنت بصيراً في أول الدراسة، ثم أصابني المرض في عينيّ عام ١٣٤٦هـ، فضعف بصري بسبب ذلك، ثم ذهب بالكلية في مستهلّ مُحرّم من عام ١٣٥٠هـ، والحمد للَّه على ذلك, وأسأل اللَّه جلّ وعلا أن يعوضني عنه بالبصيرة في الدنيا، والجزاء الحسن في الآخرة, كما وعد بذلك سبحانه على لسان نبيه محمّد ﷺ , كما أسأله سبحانه أن يجعل العاقبة حميدة في الدنيا والآخرة.
وقد بدأت الدراسة منذ الصغر، وحفظت القرآن الكريم قبل البلوغ، ثم بدأت في تلقي العلوم الشرعية، والعربية على أيدي كثير من علماء الرياض، من أعلامهم:
١ - الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵏.
٢ - الشيخ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسين ابن
стр. 19
الشيخ محمد بن عبد الوهاب (قاضي الرياض) ﵏.
٣ - الشيخ سعد بن حمد بن عتيق (قاضي الرياض) ﵀.
٤ - الشيخ حمد بن فارس (وكيل بيت المال بالرياض) ﵀.
٥ - الشيخ سعد وقاص البخاري (من علماء مكة المكرمة) ﵀، أخذت عنه علم التجويد في عام ١٣٥٥ هـ.
٦ - سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ ﵀، وقد لازمت حلقاته نحواً من عشر سنوات، وتلقيت عنه جميع العلوم الشرعية ابتداء من سنة ١٣٤٧ هـ إلى سنة ١٣٥٧ هـ؛ حيث رُشّحت للقضاء من قبل سماحته.
جزى اللَّه الجميع أفضل الجزاء, وأحسنه، وتغمّدهم جميعاً برحمته، ورضوانه.
وقد توليت عدة أعمال هي:
١ - القضاء في منطقة الخرج مدة طويلة استمرّت أربعةَ عشرَ عاماً وأشهراً، وامتدت بين سنتي ١٣٥٧هـ إلى عام ١٣٧١هـ، وقد كان التعيين في جمادى الآخرة من عام ١٣٥٧ هـ، وبقيت إلى نهاية عام ١٣٧١ هـ.
٢ - التدريس في المعهد العلمي بالرياض سنة ١٣٧٢ هـ، وكلية الشريعة بالرياض بعد إنشائها سنة ١٣٧٣ هـ في علوم الفقه
стр. 20
والتوحيد والحديث، واستمرّ عملي على ذلك تسع سنوات انتهت في عام ١٣٨٠ هـ.
٣ - عُيّنت في عام ١٣٨١ هـ نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة, وبقيت في هذا المنصب إلى عام ١٣٩٠ هـ.
٤ - توليت رئاسة الجامعة الإسلامية في سنة ١٣٩٠ هـ بعد وفاة رئيسها شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀ في رمضان عام ١٣٨٩هـ، وبقيت في هذا المنصب إلى سنة ١٣٩٥ هـ.
٥ - وفي ١٤/ ١٠/ ١٣٩٥ هـ صدر الأمر الملكي بتعييني في منصب الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد, وبقيت في هذا المنصب إلى سنة ١٤١٤ هـ.
٦ - وفي ٢٠/ ١/ ١٤١٤ هـ صدر الأمر الملكي بتعييني في منصب المفتي العام للمملكة، ورئيس هيئة كبار العلماء، ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء, ولا أزال إلى هذا الوقت في هذا العمل (١).
أسأل اللَّه العون والتوفيق والسداد.
ولي إلى جانب هذا العمل في الوقت الحاضر عضوية في كثير من المجالس العلمية والإسلامية من ذلك:
стр. 21
١ - رئاسة هيئة كبار العلماء بالمملكة.
٢ - رئاسة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الهيئة المذكورة.
٣ - عضوية ورئاسة المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.
٤ - رئاسة المجلس الأعلى العالمي للمساجد.
٥ - رئاسة المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي.
٦ - عضوية المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
٧ - عضوية الهيئة العليا للدعوة الإسلامية في المملكة.
أما مؤلفاتي، فمنها:
١ - الفوائد الجلية في المباحث الفرضية (١).
٢ - التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة (٢) (توضيح المناسك).
٣ - التحذير من البدع, ويشتمل على أربع مقالات مفيدة:
стр. 22
- حكم الاحتفال بالمولد النبوي.
- حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج.
- حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان.
- تكذيب الرؤيا المزعومة من خادم الحجرة النبوية المسمى الشيخ أحمد (١).
٤ - رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام (٢).
٥ - العقيدة الصحيحة وما يضادها (٣).
٦ - وجوب العمل بسنة الرسول ﷺ وكفر من أنكرها (٤).
٧ - الدعوة إلى اللَّه وأخلاق الدعاة (٥).
٨ - وجوب تحكيم شرع اللَّه ونبذ ما خالفه (٦).
٩ - حكم السفور والحجاب ونكاح الشغار (٧).
стр. 23
١٠ - نقد القومية العربية (١).
١١ - الجواب المفيد في حكم التصوير (٢).
١٢ - الشيخ محمد بن عبد الوهاب (دعوته وسيرته) (٣).
١٣ - ثلاث رسائل في الصلاة:
- كيفية صلاة النبي ﷺ .
- وجوب أداء الصلاة في جماعة.
- أين يضع المصلي يديه حين الرفع من الركوع؟ (٤).
стр. 24
١٤ - حكم الإسلام فيمن طعن في القرآن أو في رسول اللَّه ﷺ (١).
١٥ - حاشية مفيدة على فتح الباري، وصلتُ فيها إلى كتاب الحج (٢).
١٦ - رسالة الأدلة النقلية والحسية على جريان الشمس وسكون الأرض، وإمكان الصعود إلى الكواكب (٣).
١٧ - إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير اللَّه، أو صدّق الكهنة والعرافين (٤).
١٨ - الجهاد في سبيل اللَّه (٥).
١٩ - الدروس المهمة لعامة الأمة (٦).
٢٠ - فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة (٧).
٢١ - وجوب لزوم السنة، والحذر من البدعة (٨).
стр. 25
هذا آخر ما ذكر سماحته عن مؤلفاته.
وله: مؤلفات أخرى لم يذكرها، ومنها:
٢٢ - الأجوبة المفيدة عن بعض مسائل العقيدة: طُبعت في مطابع الحميضي بالرياض، الطبعة الثانية سن ١٤١٨هـ.
٢٣ - الأدلة الكاشفة لأخطاء بعض الكتّاب: طبعته مؤسسة النور للطباعة والتجليد بالرياض، دون تاريخ.
٢٤ - التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله: نشرته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة ١٤٠٨هـ، وطُبع بعد ذلك عدة مرات.
٢٥ - التحذير من الإسراف والتبذير: نشرته دار الذخائر بالدمام مع دار المجتمع بالخبر سنة ١٤١٧هـ.
٢٦ - التحذير من القمار وشرب المسكر: نشرته إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد سنة ١٤٠٨هـ.
٢٧ - التحذير من المغالاة في المهور والإسراف في حفلات الزواج: طبع سنة ١٤٠٧ هـ دون ذكر للناشر.
٢٨ - تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام: نشرته دار الفائزين للنشر بالرياض، الطبعة الأولى سنة ١٤١٥هـ
٢٩ - تحفة الأخيار ببيان جملة نافعة مما ورد في الكتاب والسنّة من الأدعية والأذكار: نشرته الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية
стр. 26
والإفتاء والدعوة والإرشاد سنة ١٤٠٩هـ، ثم طُبع بعد ذلك عدة مرات.
٣٠ - التحفة الكريمة في بيان كثير من الأحاديث الموضوعة والسقيمة: نشرته دار أصالة الحاضر بالرياض، الطبعة الأولى سنة ١٤٣٠هـ، اعتنى به فضيلة الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم.
٣١ - تعليق على العقيدة الطحاوية: نشرته الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد سنة ١٤٠٩هـ.
٣٢ - تعليقات على الحواشي التي وضعها الشيخ محمد حامد الفقي: على كتاب «فتح المجيد شرح كتاب التوحيد» للشيخ عبدالرحمن بن حسن ابن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵏، طُبعت مع «فتح المجيد» وتعليقات الشيخ محمد حامد الفقي عليه عدة مرات، منها سنة ١٣٩٧هـ، نشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة.
٣٣ - تنبيهات هامة على ما كتبه محمد علي الصابوني في صفات اللَّه : نشرته الدار السلفية بالكويت سنة ١٤٠٤هـ.
٣٤ - الجواب الصحيح من أحكام صلاة الليل والتراويح: نشرته دار الوطن دون تاريخ.
٣٥ - حاشية على بلوغ المرام: للحافظ ابن حجر:، راجعها واعتنى بها فضيلة الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم، نشر دار الامتياز للنشر بالرياض سنة ١٤٢٤ هـ، وطبعتها الدارالمذكورة ثانية سنة ١٤٢٥هـ.
٣٦ - حكم الغناء: نشرته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة
стр. 27
١٤١٠ - هـ، ثم طبع بعد ذلك مراراً.
٣٧ - حواشي على تقريب التهذيب: اعتنى بها الشيخ الدكتور عبداللَّه بن فوزان الفوزان، وطبعها باسم «النكت على تقريب التهذيب»، نشر مكتبة دار المنهاج بالرياض سنة ١٤٢٦هـ.
٣٨ - رسائل في الطهارة والصلاة: نشرتها دار البخاري للنشر والتوزيع سنة ١٤١٢هـ.
٣٩ - رسالة في حكم السحر والكهانة: طبعتها الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد سنة ١٤٠٨هـ، ثم طُبعت بعد ذلك مراراً.
٤٠ - شرح ثلاثة الأصول، اعتنى به وخرج أحاديثه الشيخ علي بن صالح المري، والشيخ أحمد ابن سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز: نشرته دار الفتح بالمدينة المنورة سنة ١٤١٦هـ.
٤١ - مع بعض الكتّاب في بيان حكم إعفاء اللحية وخبر الآحاد: حرره سماحته بتاريخ ٢١/ ٩/ ١٤١١هـ، طُبع عدة مرات.
٤٢ - القوادح في العقيدة ووسائل السلامة منها: نشرتها دار بلنسية بالرياض، الطبعة الأولى سنة ١٤١٦هـ، وأصلها محاضرة ألقاها سماحته في الجامع الكبير بالرياض في شهر صفر سنة ١٤٠٣هـ، أعدها للنشر، وعلق عليها الشيخ خالد بن عبدالرحمن الشايع.
٤٣ - ما هكذا تعظم الآثار: وهو عبارة عن ردّين على مقالين نشرا
стр. 28
في جريدة الندوة، الأول بتاريخ ٢٤/ ٦/ ١٣٨٠هـ، والثاني بتاريخ ٢٤/ ٥/ ١٣٨٧هـ فيهما الدعوة إلى تعظيم بعض الآثار، وقد ردّ عليهما سماحته في حينه، ثم رأى سماحته طبع الردّين في رسالة مستقلة، وتم ذلك سنة ١٣٨٩هـ، كما طبعا ضمن المجموع المفيد المسمى «الجامع الفريد» ص ٥٤٥.
٤٤ - مجموع فتاوى في الحج والعمرة: مجلدان، إعداد الشيخ الدكتور عبد اللَّه بن محمدالطيار والشيخ أحمد بن عبد العزيز ابن باز، نشرتهما دار الوطن بالرياض، الأول سنة ١٤١٤هـ، والثاني سنة ١٤١٥هـ.
٤٥ - مسألة دخول الجني في بدن المصروع، وجواز مخالطة الجن للإنس: طبعت عدة مرات، منها طبعة مكتبة دار السلام سنة ١٤١١هـ، ومعها رسالة أخرى لسماحة الشيخ بعنوان:
٤٦ - العلاج عن طريق السحر أو الكهانة خطر عظيم على الإسلام والمسلمين.
٤٧ - منتخبات من تقارير سماحته على العقيدة الواسطية: طبعت مع كتاب: «التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة» للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي: سنة ١٣٦٩ هـ، ثم طُبعت بعد ذلك مراراً.
٤٨ - نصيحة هامة في التحذير من المعاملات الربوية، ويليها الرد على الدكتور إبراهيم بن عبد اللَّه الناصر في البحث الذي أعده بعنوان: موقف الشريعة الإسلامية من المصارف: نشرا عدة مرات، منها نشرة
стр. 29
رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء سنة ١٤١٧هـ.
٤٩ - وجوب التوبة إلى اللَّه والضراعة إليه عند نزول المصائب: نشر في مجلة البحوث الإسلامية، عدد (١١) ص ٧ سنة ١٤٠٤ هـ، وفي مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ٢/ ١٢٦ كما طبع مفرداً ومع غيره مراراً.
٥٠ - تحفة أهل العلم والإيمان بمختارات من الأحاديث الصحيحة والحسان: اعتنى به فضيلة الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم.
٥١ - تحفة الإخوان بتراجم بعض الأعيان: اعتنى به فضيلة الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم، ووثق تراجمه محمد زياد بن عمر التكلة.
٥٢ - الفوائد المتنوعة في العقائد والتفسير والحديث والتاريخ وغير ذلك: رتبها واعتنى بها فضيلة الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم.
٥٣ - وقد قام غير واحد بجمع فتاوى سماحته في موضوع واحد أو أكثر، وجمع الدكتور محمد بن سعد الشويعر أكثر مقالات رسائله وفتاويه في «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة»، في ثلاثين مجلداً، وألحق بها فهارس مفصلة في مجلد مستقل.
٥٤ - وقام الشيخ أحمد بن عبد الرزاق الدويش بجمع وترتيب فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وجزء كبير منها برئاسة سماحة الشيخ، وصدر منها المجموعة الأولى في ستة وعشرين مجلداً، والمجموعة الثانية في أحد عشر مجلداً.
٥٥ - وهناك فتاوى خاصة مكتوبة، وإملاءات كثيرة.
٥٦ - كما قدم سماحته لعدد من الكتب والرسائل.
стр. 30
٥٧ - وأما تعليقاته على الكتب سوى ما تقدم فكثيرة، ومن هذه الكتب: تفسير ابن كثير، وتفسير القرطبي، والسنة لعبد اللَّه ابن الإمام أحمد، وشرح العقيدة الطحاوية، والمنتقى لمجد الدين ابن تيمية، والمقنع لابن قدامة، وحاشيته للشيخ سليمان بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب، والفروع، وكشاف القناع، وبعض الأجزاء من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، واختياراته للبعلي، وغير ذلك، وستطبع هذه التعليقات قريباً إن شاء اللَّه تعالى بعناية فضيلة الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم.
٥٨ - وهناك كتب لها شرح مسجل بصوت سماحته، كبلوغ المرام (وله شرحان مسجلان)، وهما في طور الإعداد للطباعة، فضلاً عن الدروس والمحاضرات والندوات، أما ما سجل في الإذاعة فبلغت الأشرطة الموجودة سبعة وأربعين وستمائة شريط (١).
٥٩ - مجموع فتاوى نور على الدرب جمع معالي الدكتور محمد بن سعد الشويعر، وقد طُبع منها حتى هذا التاريخ ٢٦ مجلداً.
٦٠ - الفوائد العلمية من الدروس البازية، دروس علمية شرحها سماحته في عامي: ١٣٩٨هـ، و١٣٩٩هـ، اعتنى بإخراجه الشيخ عبد السلام بن عبد اللَّه السليمان، نشرته: دار الرسالة العالمية، الطبعة الأولى، ١٤٣٠هـ في عشرة مجلات.
٦١ - الرسائل إلى العلماء، طبع باسم «الرسائل المتبادلة بين الشيخ
стр. 31
ابن باز والعلماء»، إعداد محمد بن موسى مدير مكتب الشيخ ابن باز، ومحمد بن إبراهيم الحمد.
٦٢ - وهناك مؤلفات كثيرة غير هذه المؤلفات أحصتها مؤسسة
عبد العزيز ابن باز الخيرية، وسوف ينشرونها إن شاء اللَّه تعالى.
ثانياً: أوصافه الخَلْقية (١):
إنَّ الشيخ ﵀ يمتاز باعتدال في بنيته، مع المهابة، وهو ليس بالطويل البائن، ولا القصير جدَّاً، بل هو عوان بين ذلك، مستدير الوجه، حنطي اللّون، أقنى الأنف، ومن دون ذلك فمٌ متوسط الحجم، ولحية قليلة على العارضين، كثَّة تحت الذَّقن، كانت سوداء يغلبها بعض البياض، فلما كثُر بياضُها صبغها بالحناء، وهو ذو بسمة رائعة، تراها على أسارير وجهه إن ابتسم، وهو عريض الصدر، بعيدٌ ما بين المنكبين، ويمتاز بالتوسُّط في جسمه، فهو ليس بضخم الكفين، ولا القدمين ﵀ (٢).
ثالثاً: صفاته الخُلُقية:
إنه لمن المعلوم المتواتر عند جميع الناس أن سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ﵀ ممن تميز بالخلال الحميدة، والخصال الرشيدة، وجميل الأخلاق، وطِيب الفعال، وعظيم التواضع، وهو ممن يُقتدى
стр. 32
به في الأدب والعلم والأخلاق، بل هو أُسوةٌ حسنةٌ في تصرفاته وسَمْتِه وهديه المبني على كتاب اللَّه العظيم، وسُنّة رسوله الكريم ﷺ ، خاصَّة في زهده، وعبادته، وأمانته، وصدقه، وكثرة التجائه، وتضرعه إلى اللَّه، وعظيم خشيته للَّه، وذكاء فؤاده، وسخاء يده، وطِيب معشره، مع اتِّباعٍ للسُنّة الغرَّاء، وكثرة عبادة، زاده اللَّه رحمةً وغفراناً.
وقصارى القول: إنَّ للشيخ ﵀ صفاتٍ حسنةً، وخصالاً جميلة، وشيماً كريمة، ومناقبَ فذّة عظيمة، جديرٌ بمن تتلمذ له، أو جالسه وعاشره أن يحذو حذوه (١).
وقد ذكر الشيخ محمد بن موسى الموسى ﵀ مدير مكتب بيت سماحة الشيخ: أربعين صفة من أبرز صفاه الخُلقية.
قال الشيخ محمد الموسى ﵀: «لقد تفرد سماحة الإمام عبدالعزيز ﵀ بصفات عديدة، لا تكاد تجتمع في رجل واحد إلا في القليل النادر، ومن أبرز تلك الصفات ما يلي:
١ - الإخلاص للَّه - ولا نزكي على اللَّه أحداً- فهو لا يبتغي بعمله حمداً من أحد، ولا جزاءً، ولا شكوراً.
٢ - التواضع الجمّ، مع مكانته العالية، ومنزلته العلمية.
٣ - الحلم العجيب الذي يصل فيه إلى حد لا يصدقه إلا من رآه عليه.
٤ - الجلد، والتحمّل، والطاقة العجيبة حتى مع كبر سنه.
стр. 33
٥ - الأدب المتناهي، والذوق المرهف.
٦ - الكرم والسخاء الذي لا يدانيه فيه أحد في زمانه فيما أعلم، وذلك في شتى أنواع الكرم، والسخاء، سواء بالمال، أو بالوقت، أو الراحة، أو العلم، أو الإحسان، أو الشفاعات، أو العفو، أو الخُلُق، ونحو ذلك.
٧ - السكينة العجيبة التي تغشاه، وتغشى مجلسه، ومن يخالطه.
٨ - الذاكرة القوية التي تزيد مع تقدمه في السن.
٩ - الهمة العالية، والعزيمة القوية التي لا تستصعب شيئاً، ولا يهولها أمر من الأمور.
١٠ - العدل في الأحكام سواء مع المخالفين، أو الموافقين.
١١ - الثبات على المبدأ، وعلى الحق.
١٢ - سَعَة الأفق.
١٣ - بُعْدُ النظر.
١٤ - التجدّد؛ فهو -دائماً- يتجدّد، ويواكب الأحداث، ويحسن التعامل مع المتغيرات.
١٥ - الثقة العظيمة باللَّه - جلّ وعلا-.
١٦ - الزهد بالدنيا، سواء بالمال، أو الجاه، أو المنصب، أو الثناء، أو غير ذلك.
١٧ - الحرص على تطبيق السنة بحذافيرها، فلا يكاد يعلم سنة ثابتة إلا عمل بها.
стр. 34
١٨ - بشاشة الوجه، وطلاقة المحيا.
١٩ - الصبر بأنواعه المتعددة من صبر على الناس، وصبر على المرض، وصبر على تحمّل الأعباء، إلى غير ذلك.
٢٠ - المراعاة التامة لأدب الحديث، والمجلس، ونحوها من الآداب.
٢١ - الوفاء المنقطع النظير لمشايخه، وأصدقائه، ومعارفه.
٢٢ - صلة الأرحام.
٢٣ - القيام بحقوق الجيران.
٢٤ - عفة اللسان.
٢٥ - لم أسمعه، أو أسمع عنه أنه مدح نفسه، أو انتقص أحداً، أو عاب طعاماً، أو استكثر شيئاً قدمه للناس، أو نَهَرَ خادماً.
٢٦ - وكان لا يقبل الخبر إلاّ من ثقة.
٢٧ - يحسن الظنّ بالناس.
٢٨ - قليل الكلام، كثير الصمت.
٢٩ - كثير الذكر، والدعاء.
٣٠ - لا يرفع صوته بالضحك.
٣١ - كثير البكاء إذا سمع القرآن، أو قُرئ عليه سيرة لأحد العلماء، أو شيء يتعلق بتعظيم القرآن، أو السنة.
٣٢ - يقبل الهدية، ويكافئ عليها.
٣٣ - يحب المساكين، ويحنوعليهم، ويتلذّذ بالأكل معهم.
٣٤ - يحافظ على الوقت أشدّ المحافظة.
стр. 35
٣٥ - يشجع على الخير، ويحضّ عليه.
٣٦ - لا يحسد أحداً على نعمة ساقها اللَّه إليه.
٣٧ - لا يحقد على أحد؛ بل يقابل الإساءة بالإحسان.
٣٨ - معتدل في مأكله، ومشربه.
٣٩ - دقيق في المواعيد.
كان متفائلاً، ومحباً للفأل (١).
رابعاً: دروسه العلمية في مدينة الرياض (٢):
وهذه الدروس تغشاها الهيبة، وتتنزل عليها السكينة، من حيث وقار الشيخ، والإنصات من طلابه، والمواظبة على المتابعة في أثناء الدرس، مع الإصغاء التام لكلام سماحته.
وفي هذه الدروس تبرز قيمة تعظيم النصوص الشرعية، والوقوف عندها، والأخذ بالدليل الصحيح، وعدم الالتفات إلى الآراء الشاذة، والأقوال المهجورة، وللَّه درّ سماحته، فكم أحيا سنناً، وأمات بدعاً، ونشر علماً، وأزال جهلاً ﵀.
· ومن هذه الدروس: الدروس الآتية:
١ - صحيح البخاري وشروحه (فتح الباري للحافظ ابن حجر، وعمدة القاري للعلامة العيني، وشرح الكرماني)، ويكون الرجوع
стр. 36
إليها عندالحاجة والإشكال، وخاصة فتح الباري، وقد تعاقب على قراءته الشيخ عبدالعزيز بن عبد اللَّه الراجحي، والشيخ عبدالعزيز بن إبراهيم القاسم، هذا في درس الفجر؛ حيث خُتِمَ أكثر من مرة، والمرة الأخيرة بلغ الشيخ الراجحي في المجلد الحادي عشر،
ص ٥٦٨، كتاب الأيمان والنذور في ٢٣/ ١١/ ١٤١٩هـ، أما في درس المغرب في جامع سارة يوم الأحد ليلة الإثنين، ويوم الأربعاء ليلة الخميس، فقد قرأ في هذا الكتاب: الشيخ خالد المقرن، ثم الشيخ عبد العزيز السدحان، وكلاهما بدأ، ولم ينهِ القراءة.
٢ - صحيح مسلم، وشرحه للإمام النووي، وتعاقب على قراءته الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن باز في درس المغرب في جامع سارة يوم الأحد بعد المغرب، ويوم الأربعاء بعد المغرب، والشيخ د. صالح بن عبد العزيز العقيل في درس الفجر في الجامع الكبير، وممن قرأ فيه أيضاً الشيخ عبد اللَّه عامر.
٣ - سنن أبي داود، مع الرجوع لشيء من الشرح عند الإشكال، كعون المعبود وبذل المجهود، وشرح الخطابي، وحاشية ابن القيم، والرجوع إليها عند الحاجة، وتولى القراءة الشيخ د. عمر بن سعود العيد.
٤ - جامع الترمذي، وشرحه تحفة الأحوذي للمباركفوري، وتولى القراءة فيه د. عمر بن سعود العيد، عندما قدمت إلى الرياض عام ١٣٩٩هـ، وقد كان عمر يقرأ في المجلد الخامس الأخير، وأتمَّه، فسألته بعد ذلك: هل قرأت سنن الترمذي من أوله؟ فقال: لا، قُرِئ على الشيخ
стр. 37
في المدينة، وعندما قدم الرياض بدأت في المجلد الخامس، ثم ابتدأ القراءة فيه الشيخ عبد المحسن بن عبد اللَّه الزامل، ولم ينهِ القراءة فيه، وقد بلغ كتاب الجنائز، باب ما جاء في فضل الصلاة على الجنازة، وذلك في المجلد الرابع من تحفة الأحوذي بشرح سنن الترمذي، الحديث رقم ١٠٤٥، ص ١٣٦، وذلك بتاريخ فجر الخميس ٩/ ١١/ ١٤١٩هـ.
٥ - سنن النسائي، مع حاشيته للسيوطي والسندي، وقد قرأه كاملاً الشيخ عبد العزيزالراجحي (١).
٦ - سنن ابن ماجه، مع ذكر ما يحتاج إليه من تلخيص البوصيري في مصباح الزجاجة، وتولى القراءة الشيخ سلطان بن عبدالمحسن الخميس.
٧ - مسندالإمام أحمد، وما علق عليه، كتعليقات الشيخ أحمد شاكر، أو الطبعة الأخيرة بتحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط وزملائه، وفي الأولى قرأ الشيخ سلطان بن عبد المحسن الخميس، وقرأ المسند كذلك الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللَّه السند (٢).
٨ - الفتح الرباني للساعاتي:، وتولى القراءة الشيخ سليمان الرشودي.
٩ - موطأ الإمام مالك، ابتدأ قراءته الشيخ سعد بن عبد اللَّه البريك.
١٠ - سنن الدارمي، والذي تولى القراءة فيه هو الشيخ سلطان بن
стр. 38
عبد المحسن الخميس.
١١ - السنن الكبرى للنسائي، قرأ منها الشيخ د. عبد العزيز المشعل في الجزء الذي حققه في رسالة الدكتوراه.
١٢ - كتاب التوحيد لابن خزيمة، ابتدأ قراءته الشيخ عبد العزيز الراجحي.
١٣ - العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ممن قرأها الشيخ محمد إلياس عبد القادر، وهو إمام المسجد القريب من بيت سماحة الشيخ، وكان يصلي فيه الشيخ إذا لم يكن عنده دروس.
١٤ - الفتوى الحموية لابن تيمية، أتمها الشيخ ضيدان بن عبدالرحمن اليامي.
١٥ - الاستقامة لابن تيمية، أتمه الشيخ فهد بن حمين الفهد:.
١٦ - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، قرأ فيه: د. عبد العزيز المشعل في المجلدات الأولى، وأذكر أن سماحة الشيخ أمره أن يقفز بعض المجلدات الأولى، وقال: القراءة في كلام أهل الكلام تمرض القلوب، وابن تيمية: احتاج لذلك للردّ على أهل الكلام.
١٧ - زاد المعاد في هدي خير العباد، للعلامة ابن القيم، قرأه الشيخ عبدالعزيز بن إبراهيم القاسم، وابتدأ مرض الشيخ الأخير قبل وفاته بعد بداية كتاب الطب، وذلك في المجلد الرابع، وبلغ فصل في هديه ﷺ في علاج المرضى بتطييب نفوسهم، ص ١١٧، وذلك مغرب يوم الأربعاء، ٢٢/ ١١/ ١٤١٩هـ.
١٨ - جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير
стр. 39
الأنام ﷺ لابن القيم، قرأه كاملاً أخونا الشيخ فهد المشرف.
١٩ - إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان للعلامة ابن القيم، قرأه الشيخ فهد بن حمين الفهد:.
٢٠ - مفتاح دار السعادة للعلامة ابن القيم، قرأ فيه الشيخ فهد بن عبد اللَّه الصقعبي.
٢١ - الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب للعلامة ابن القيم، أتمه الشيخ محمد إلياس عبد القادر.
٢٢ - الجواب الكافي للعلامة ابن القيم، قرأه الشيخ محمد إلياس عبد القادر.
٢٣ - كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، قرئ مرات متواليات في دروس الشيخ، قرأه عدة مشايخ، منهم الشيخ عبد اللطيف بن عبد المحسن البقماء.
٢٤ - الأصول الثلاثة للشيخ محمد بن عبد الوهاب، قرئت مرات كثيرة، وممن قرأها الشيخ محمد المهوس.
٢٥ - الدرر السنية في الأجوبة النجدية، جمع الشيخ ابن قاسم، تولى القراءة فيها الشيخ أحمد بن الشيخ عبد العزيز بن باز.
٢٦ - فتح المجيد شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن، قرأه أكثر من شيخ، منهم ضيدان بن عبد الرحمن اليامي، وسعد بن عبد اللَّه البريك.
٢٧ - مسائل كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب، قرأها
стр. 40
الشيخ تركي بن عبد العزيز العقيل.
٢٨ - كشف الشبهات للشيخ محمد بن عبد الوهاب، قرأه الشيخ محمد إلياس عبد القادر.
٢٩ - شروط الصلاة للشيخ محمد بن عبد الوهاب، قرأه الشيخ محمد إلياس عبد القادر.
٣٠ - القواعد الأربع للشيخ محمد بن عبد الوهاب، قرأه الشيخ محمد إلياس عبد القادر.
٣١ - شرح السنة للحافظ البغوي، ابتدأ قراءته الشيخ عبد اللَّه بن صالح القصير.
٣٢ - إرواء الغليل بتخريج أحاديث منار السبيل للعلامة الألباني، ابتدأ قراءته الشيخ د. عبد العزيز المشعل.
٣٣ - تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير، قرأه في درس الفجر الشيخ د. عمر بن سعود العيد، وبلغ إلى قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام، الآية: ١٠٣]، وفي درس المغرب الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن باز، وبلغ إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [يونس، الآية: ٣٧]، وكان يُقرأ أيضاً في بيت سماحة الشيخ: بعد صلاة الجمعة، وقرأه الشيخ أحمد بن راشد العرفج، وبلغ إلى قوله تعالى: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ [ق، الآية: ٤١]،