стр. 771
خطب عمر ﵁ وأرضاه في خلافته، فقال في بعض خطبه: أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر يعني من جهة اللَّه, اللَّه حرمه, من جهة القرآن الكريم المنزل من السماء, وهكذا الوحي الثاني السنة, هي أيضاً منزلة من السماء, قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (١)، اللَّه أنزل تحريم الخمر في الكتاب العظيم والسنة المطهرة.
فيجب الحذر منها, والتواصي بتركها، وعقوبة من تعاطاها، إذا ثبت ذلك عليه.
قال: وهي من خمسة: من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير, يعني غالباً تكون من هذه الخمسة، غالباً: من العنب: عصير العنب، ومن التمر، ومن العسل، ومن الحنطة، والشعير، وقد تكون من غير ذلك، وقد تكون من الذرة، وقد تكون من أشياء أخرى, وضابطها كل ما أسكر هذا ضابطها، من أي جنس كانت، ومن أي ثمر كانت، ومن أي حبوب كانت, فما أسكر فهو حرام، كما قال ﵊: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» رواه مسلم (٢).
في حديث عائشة: لما سئل عن البتع، وهو نبيذ العسل، قال: «كل شراب أسكر فهو حرام» (٣).