← Фикх шафии

Фикх шафии · id 132962

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بدر الدين ابن قاضي شهبة

Полный текст (2 451 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

- الأربعون النووية، وقد صدر بحمد الله عن دار المنهاج محققًا مضبوطًا على ثلاث نسخ خطية نفيسة. - إرشاد طلاب الحقائق، مطبوع. - الإرشاد والتقريب، مطبوع. - الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات في متون الأسانيد. - الإشارات لما وقع في الروضة من الأسماء واللغات، وصل فيه إلى أثناء (الصلاة). - الأصول والضوابط في المذهب. - الأمالي في الحديث. - الإملاء على حديث "إنما الأعمال بالنيات". - الإيجاز شرح سنن أبي داوود، وصل فيه إلى أثناء (الوضوء). - الإيجاز في المناسك. - الإيضاح في مناسك الحج والعمرة، مطبوع. - بستان العارفين، وسيصدر بعون الله تعالى عن دار المنهاج محققًا. - التبيان في آداب حملة القرآن، وقد صدر بحمد الله عن دار المنهاج محققًا مضبوطًا على نسخ خطية عزيزة. - تحرير ألفاظ التنبيه، مطبوع. - تحفة الطالب النبيه في شرح التنبيه، وصل فيه إلى أثناء (باب الحيض). - تحفة الوالد وبغية الرائد. - التحقيق، مطبوع. - الترخيص بالقيام لذوي الفضل والمزية من أهل الإسلام، مطبوع. - تصحيح التنبيه، مطبوع. - تقريب الإرشاد إلى علم الإسناد. - التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير. - التلخيص شرح البخاري، لم يكتمل، وصل فيه إلى (كتاب العلم). - التنقيح في شرح الوسيط، مطبوع مع "الوسيط" للإمام الغزالي.

стр. 37

- تهذيب الأسماء واللغات، مطبوع. - جامع السنة، شرع في أوله، ولم يكمله. - حزب أدعية وأذكار (حزب الإمام النووي)، مطبوع. - خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام. - الخلاصة في أحاديث الأحكام، وصل فيه إلى أثناء (كتاب الزكاة). - دقائق المنهاج، مطبوع. - رؤوس المسائل وتحفة طلاب الفضائل، مطبوع. - روضة الطالبين، مطبوع. - رياض الصالحين من كلام رسول الله ﷺ سيد العارفين، وقد صدر بحمد الله عن دار المنهاج محققًا على نسخ خطية. - شرح صحيح مسلم، مطبوع. - فتاوى الإمام النووي، رتبها تلميذه ابن العطار، مطبوع. - المجموع شرح المهذب، مطبوع. - مختصر آداب الاستسقاء. - مختصر أسد الغابة لابن الأثير. - مختصر البسملة لأبي شامة. - مختصر تأليف الدارمي في المتحيرة. - مختصر سنن الترمذي. - مختصر مبهمات الخطيب البغدادي. - مختصر وجوه الترجيح، جمعه مختصرًا من "الناسخ والمنسوخ" لأبي بكر الحازمي. - مسألة تخميس الغنائم. - مسألة نية الاغتراف. - مناقب الشافعي. - منتخب طبقات الشافعية. - المنتخب مختصر التذنيب للرافعي، لم يكتمل.

стр. 38

- منهاج الطالبين، وقد صدر بحمد الله عن دار المنهاج محققًا مضبوطًا على أربع نسخ خطية برواية ابن البيشي عن عدَّة علماء منهم: الحافظ العراقي والحافظ ابن الملقن رحمهم الله تعالى. - مهمات الأحكام، وصل فيه إلى أثناء طهارة البدن والثوب. - نُكت المهذب. هذه ما تمكنَّا من الوصول إليه من مؤلفات الإمام النووي ﵁، ولعله فاتنا ذكر بعضها، والعذر من الكرام مأمول. ويمكن القول: إن تصانيفه ﵁ كلها بديعة مفيدة. قال الإمام السخاوي رحمه الله تعالى: (قال اليافعي: ولقد بلغني أنه حصلت له نظرة جمالية من نظرات الحق بعد موته، فظهرت بركتها على كتبه، فحظيت بقبول العباد، والنفع في سائر البلاد. وقال العثماني قاضي صفد في ترجمته من "طبقات الشافعية" له: سمعت الخطيب جمال الدين محمود بن جملة، الخطيب بالجامع الأموي يقول بحضرة جماعة من مشايخ العصر: إنه سمع من شخص يخاطبه وهو بين النائم واليقظان: إن الله أفاض على النووي في قبره فيضًا، فصرف ذلك الفيض إلى كتبه، فمن ثَمَّ شاعت وذاعت) (١). وفاته وهكذا بعد مسيرة حافلة بالعمل الصالح، وخدمة الدين الحنيف، آن للفارس أن يترجَّل، والمسافر أن يحطَّ الرحال، فقد كاد الآمل أن يبلغ الغاية، ويدرك المرام. لقد شعر الإمام النووي ﵁ بدنوِّ الأجل، وقرب الرحيل عن هذه الدار، ولنصغِ إلى العلامة ابن العطار رحمه الله تعالى وهو يحدثنا عن ذلك، إذ يقول: قال لي: قد أُذِن لي في السفر، فقلت: كيف أُذِنَ لك؟ قال: بينا أنا جالس هنا - وأشار إلى بيته بالرواحية وتجاهه طاقة مشرفة عليها - مستقبل القبلة، إذ مر عليَّ شخص في الهواء من هنا، ومر كذا - يشير من غرب

стр. 39

المدرسة إلى شرقها - وقال: قم سافر لزيارة القدس. قال: وكنت حملت كلام الشيخ على ظاهره، ثم تبين لي أنه إنما عنى السفر الحقيقي، ولما انتهى من حكاية ذلك .. قال لي: قم حتى نودع أصحابنا وأحبابنا. قال: فخرجت معه إلى المقبرة التي بها بعض شيوخه، فزار وقرأ شيئًا، ودعا وبكى، ثم زار أصحابه الأحياء؛ كالشيخ يوسف الفقاعي (ت ٦٧٩ هـ)، والشيخ محمد الأخميمي (ت ٦٨٤ هـ)، والشيخ شمس الدين ابن أبي عمر (ت ٦٨٢ هـ). وسافر صبيحة ذلك اليوم إلى نوى، ثم زار القدس والخليل ﵇، ثم عاد إلى نوى، ومرض عقب زيارته بها وهو في بيت والده. فبلغني مرضه، فتوجهت من دمشق لعيادته، فسُرَّ بذلك، ثم أمرني بالرجوع إلى أهلي، فودعته بعد أن أشرف على العافية في يوم السبت العشرين من رجب، وانصرفت. فتوفي بعد أيام (١). وقد كانت وفاته في الثلث الأخير من الليل، ليلة الأربعاء في الرابع والعشرين من شهر رجب، سنة ست وسبعين وست مئة، ودفن في مسقط رأسه نوى. ﵁ ورحمه رحمة المقربين الأبرار، وحشرنا وإياه في زمرة المصطفَيْن الأخيار. ويحسُن القول أخيرًا: إنه بعد وفاة الإمام ﵁ أراد أهله وجيرانه - في نوى أن يبنوا على ضريحه قبة، واستقر رأيهم على ذلك، فرأته إحدى قريباته - ويُظن أنها عمته - في المنام وهو يقول لها: قولي لهم لا يفعلوا هذا الذي عزموا عليه من البنيان؛ فإنهم كلما بنوا أشياء .. تهدمت، فاستيقظت منزعجة وأخبرتهم، فامتنعوا عن البنيان، وحوطوا على قبره بحجارة تمنع الدواب وغيرها. ذكر ذلك العلامة ابن العطار رحمه الله تعالى في "تحفة الطالبين" (ص ٤٧)، وأضاف قائلًا: (وقال لي جماعة من أقاربه وأصحابه بـ "نوى": إنهم سألوه يومًا ألَّا ينساهم في عرصات القيامة، فقال لهم: إن كان ثَمَّ جاهٌ .. والله لا دخلتُ الجنة

стр. 40

وواحد ممن أعرفه ورائي، ولا أدخلها إلا بعدهم، فرحمه الله، ورضي عنه، لقد جمعتْ هذه الحكاية من الأدب مع الله ، ومن الكرم ما لا يخفى على متأمل فطن). رثاؤه قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى: (وقد رثاه غير واحد، يبلغون عشرين نفسًا بأكثر من ست مئة بيت، منهم: مجد الدين ابن الظهير، وقاضي القضاة نجم الدين ابن صَصْرى، ومجد الدين ابن المهتار، وعلاء الدين الكندي الكاتب، والعفيف التلمساني الصوفي الشاعر) (١). وقد أورد العلامة ابن العطار رحمه الله تعالى بعضًا من مراثيه، نذكر منها طرفًا، فمن ذلك: مرثيَّة أبي الفضل يوسف بن محمد بن عبد الله الكاتب قارئ دار الحديث، الذي قال (٢). (من الكامل) تبكيهِ دارٌ للحديثِ وأهلُها ... لخلوِّها منْ فضلهِ المعتادِ لمْ يبقَ بعدَكَ للصحيحِ معرِّفٌ ... قدْ كنتَ فيهِ جهبذَ النقَّادِ ونصرتَ دينَ اللهِ وحدَكَ جاهدًا ... ودفعتَ عنهُ شبهةَ المرَّادِ وكذلك: رثاء شيخ الأدب محمد بن أحمد بن شاكر الإربلي رحمه الله تعالى الذي قال: (من البسيط) عزَّ العزاءُ وعمَّ الحادثُ الجللُ ... وخابَ بالموتِ في تعميرِكَ الأملُ واستوحشَتْ بعدَما كنتَ الأنيسَ بها ... وساءَها فقدُكَ الأسحارُ والأُصُلُ قدْ كنتَ للدينِ نورًا يُستضاءَ بهِ ... مسدَّدٌ منكَ فيهِ القولُ والعملُ يا محيِيَ الدينِ كمْ غادرْتَ منْ كبدٍ ... حرَّى عليكَ وعينٍ دمعُها هطلُ ومما رثاه به نجم الدين ابن صَصْرى رحمه الله تعالى: (من الطويل) أعينيَّ جودا بالدموعِ الهواملِ ... وجودا بها كالساريات الهواطلِ

стр. 41

على الشيخِ محييِ الدينِ ذي الفضلِ والتقى ... وربِّ الهدى والزهدِ حاوي الفضائلِ لقدْ كانَ بالمعروفِ للناسِ آمرًا ... وناهيَهُمْ عنْ منكراتٍ وباطلِ وأخبرًا نقول: كان هذا قبسًا من نور شمس طلعت في فلك الإسلام، ثم أَفَلَتْ فغاب جِرمها، وبقي نورها ينير طريق طلبة العلم والمعرفة، ويهدي أهل الإسلام في حالك الظلام. فرحم الله الإمام النووي، وقدس روحه، ونور ضريحه، وأدخلنا وإياه الجنة بغير حساب، فهو أكرم مسؤول، وأجل منعم. والحمد لله الَّذي بنعمته تتمُّ الصَّالِحاتُ

стр. 42

ترجمة الإمام العالم العلَّامة، أقضى القضاة بَدْرِ الدِّين أَبي الفَضْل محمَّدِ بْن أَبِي بَكر بن أحمد الأَسَدِي ابن قَاضِي شهبَة رَحِمَهُ الله تَعَالى (١) (٧٩٨ - ٨٧٤ هـ) اسمه ونسبه وشهرته ومذهبه هو بدر الدين، أبو الفضل، محمد بن أبي بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن ذؤيب بن مشرف الأَسَدي، الدمشقي، الشافعي، المعروف بابن قاضي شُهْبة (٢). ولقب بهذا اللقب واشتهر به عدد من العلماء الكبار من عائلة المؤلف، وسبب ذلك ما قاله الحافظ السخاوي عند ترجمة والد المؤلف رحمهما الله تعالى: (ويعرف كسلفه بابن قاضي شُهْبة؛ لكون النجم والد جده أقام قاضيًا بشُهْبة السوداء أربعين سنة) (٣). ولادته ونشأته ولد العلامة بدر الدين ابن قاضي شُهْبة رحمه الله تعالى في ظل الخلافة العباسية في عصر المماليك الجراكسة، عند طلوع فجر يوم الأربعاء ثاني صفر سنة (٧٩٨ هـ)

стр. 43

بدمشق الشام، في بيت علم وصلاح وتقوى؛ بيتِ العلامة فقيه الشام وعالمها تقي الدين ابن قاضي شُهْبة صاحب "التاريخ" و"الطبقات" (١). وكان لهذا أثر كبير في تنشئة وتكوين شخصية بدر الدين ابن قاضي شُهْبة رحمه الله تعالى. فككل طفل ينشأ في أسرة مثل هذه الأسرة أخذت عائلته تنُشئه على تعلم العلوم والمعارف والآداب؛ فقرأ كتب الآلة من نحو وغيره، وحفظ كتبًا؛ منها: "منهاج الطالبين" للإمام النووي رحمه الله تعالى، الذي شرحه فيما بعد بشرحين كبير وصغير. يقول الحافظ السخاوي رحمه الله تعالى: (ونشأ فحفظ كتبًا؛ منها: "المنهاج" لرؤيا رآها أبوه) (٢). طلبه للعلم والرحلة في ذلك بدأ الإمام البدر ابن قاضي شُهْبة رحمه الله تعالى في طلب العلم من صغره، فسكن أول عمره بالمدرسة الشامية البرانية (٣)، ثم لازم والده العلامة تقي الدين ابن قاضي شُهْبة، واشتغل به، وقرأ على طبقة والده بدمشق. وأسمعه والده على محدثة دمشق عائشة بنت محمد بن عبد الهادي المقدسي (ت ٨١٦ هـ)، والحافظ شهاب الدين أحمد بن حِجِّي الدمشقي (ت ٨١٦ هـ)، والحافظ عبد الله بن إبراهيم البعلي. وقرأ على الحافظ ابن حجر العسقلانىِ سنة (٨٣٦ هـ) بدمشق كتابه "الأربعين المتباينات". وعلى عادة وسنة العلماء ارتحل بعد والده إلى مصر؛ ليجتمع بعلمائها، ويغترف ويستفيد ممن فيها من الأكابر؛ فحضر مجلس الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت

стр. 44

٨٥٢ هـ)، وقرأ على علامة وقته الشيخ ولي الدين العراقي (ت ٨٢٦ هـ) (١). شيوخه لم تذكر كتب التراجم والطبقات إلا عددًا يسيرًا من شيوخ وأساتذة بدر الدين ابن قاضي شهبة، وأنا أورد هنا من اطلعت على ذكرهم بترتيب وفياتهم: - الحافظ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حِجِّي بن موسى الحُسْباني الدمشقي، من تصانيفه: "الدارس في أخبار المدارس"، وقطعة من "شرح المحرر" لابن عبد الهادي، و"النكت على المهمات" للإسنوي وغيرها، توفى سنة (٨١٦ هـ)، رحمه الله تعالى (٢). - محدثة دمشق ومسندة الدنيا أم محمد عائشة بنت محمد بن عبد الهادي الصالحية الحنبلية، توفيت سنة (٨١٦ هـ)، رحمها الله تعالى (٣). - الحافظ أعجوبة دهره في معرفة الأجزاء والمرويات أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن خليل البعلي الدمشقي، المعروف بابن الشرائحي، توفي سنة (٨٢٠ هـ)، رحمه الله تعالى (٤). - قاضي القضاة أبو الفضل عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البُلْقيني، من تصانيفه: "الإفهام لما في صحيح البخاري من الإبهام"، و"مناسبات أبواب تراجم البخاري"، و"حواش على الروضة" وغيرها، توفى سنة (٨٢٤ هـ)، رحمه الله تعالى (٥). - الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي، من تصانيفه: "تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي" (٦)، و"الإطراف

стр. 45

بأوهام الأطراف"، و"حاشية على الكشاف" وغيرها، توفي سنة (٨٢٦ هـ)، رحمه الله تعالى (١). - والده العلامة شيخ الإسلام فقيه الشام في عصره أبو بكر بن أحمد بن محمد الأَسَدي، من تصانيفه: "الإعلام بتاريخ الإسلام"، و"طبقات الشافعية"، و"شرح المنهاج" وصل فيه إلى (الخلع)، وغيرها من الكتب، توفي سنة (٨٥١ هـ)، رحمه الله تعالى (٢). - قاضي القضاة أمير المؤمنين في الحديث أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد، المعروف بابن حجر العسقلاني، من تصانيفه: "الإصابة في تمييز الصحابة"، و"فتح الباري شرح صحيح البخاري"، و"التلخيص الحبير" وغيرها، توفي سنة (٨٥٢ هـ)، رحمه الله تعالى (٣). تلامذته لا شك ولا ريب أن علمًا من الأعلام مثل الإمام ابن قاضي شُهْبة إذا جلس للإقراء، واستلم منصب التدريس في كثير من مدارس دمشق أن يقصده ويؤمه عدد كبير من طلبة العلم. يقول الحافظ السخاوي رحمه الله تعالى عند ترجمته للإمام ابن قاضي شهبة في كتابه "الضوء اللامع": (وتصدى للإقراء؛ فانتفع به الفضلاء، ودرس بالظاهرية (٤)

стр. 46

والناصرية (١) والتقوية (٢) والمجاهدية الجوانية (٣) والفارسية (٤)، وكذا الشامية البرانية) (٥). ومع ذلك لم تسعفنا كتب التراجم بهذا العدد الكبير من تلامذته، وهأنا ذاكر عددًا منهم ممن اطلعت على ذكرهم في كتب التراجم حسب تاريخ وفياتهم: - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الدمشقي، المعروف بابن قاضي عجلون، توفي سنة (٨٧٨ هـ)، رحمه الله تعالى (٦). - علي بن محمد بن عيسى اليمني نزيل مكة، المعروف بابن عُطَيف، توفي سنة (٨٨٦ هـ)، رحمه الله تعالى (٧). - محمد بن محمد بن أحمد العباسي ثم القاهري، المعروف بأمين الدين العباسي، توفي سنة (٨٨٧ هـ)، رحمه الله تعالى (٨).

стр. 47

- حسين بن أحمد بن محمد الكيلاني ثم المكي، المعروف بابن قاوان، توفي سنة (٨٨٩ هـ)، رحمه الله تعالى (١). - أحمد بن خليل بن أحمد الصالحي، المعروف بابن اللبودي، المتوفى سنة (٨٩٦ هـ)، رحمه الله تعالى، خرج الأربعين لشيخه البدر ابن قاضي شهبة (٢). - محمد بن إسماعيل بن محمد الدمشقي، المعروف بابن خطيب جامع السقيفة، توفي سنة (٨٩٧ هـ)، رحمه الله تعالى (٣). - خليل بن عبد الله بن محمد الكناني العسقلاني المقدسي، توفي سنة (٨٩٨ هـ)، رحمه الله تعالى (٤). - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القرشي الصالحي، كتب له الشيخ بدر الدين ابن قاضي شهبة في المدرسة الشامية أربعين مسألة، توفي سنة (٩٥٢ هـ)، رحمه الله تعالى (٥). - محمد بن عبد الرحيم بن محمد القاهري، المعروف بالحافظ السخاوي، توفي سنة (٩٥٢ هـ)، رحمه الله تعالى (٦). - أحمد بن شكم الدمشقي الصالحي، المعروف بابن شكم، توفي سنة (٩٥٣ هـ)، رحمه الله تعالى (٧). - عبد القادر بن محمد بن منصور الصفدي الدمشقي، المعروف ببواب الشامية البرانية، توفي سنة (٩٥٣ هـ)، رحمه الله تعالى (٨). - محمد بن أحمد بن محمد الصفدي الدمشقي، المعروف بأبي الفضل ابن الإمام،

стр. 48

توفي سنة (٩٠٥ هـ)، رحمه الله تعالى (١). - عمر بن علي بن عثمان الصيرفي الدمشقي، المعروف بابن الصيرفي، توفي سنة (٩١٥ هـ)، رحمه الله تعالى (٢). - أحمد بن محمود بن عبد الله الحلبي الدمشقي، المعروف بابن الفرفور، قرأ على ابن قاضي شهبة "بداية المحتاج في شرح المنهاج"، توفي سنة (٩١١ هـ)، رحمه الله تعالى (٣). - أحمد بن عبد الرحيم بن حسن التَّلَعْفَري الدمشقي، المعروف بابن المحوجب، توفي سنة (٩١٢ هـ)، رحمه الله تعالى (٤). - محمد بن عمر بن محمد النَّصيبي الحلبي، سبط المحب أبي الفضل ابن الشحنة، توفي سنة (٩١٦ هـ)، رحمه الله تعالى (٥). - عبد القادر بن محمد بن عمر النُّعيمي الدمشقي مؤرخ دمشق، توفي سنة (٩٢٧ هـ)، رحمه الله تعالى (٦). - إبراهيم بن أحمد بن يعقوب القصيري، المعروف بفقيه اليشبكية، المتوفى سنة (٩٣٣ هـ)، رحمه الله تعالى (٧). - محمد بن حمزة بن أحمد الدمشقي، مفتي دار العدل بدمشق، المتوفى سنة (٩٣٣ هـ) رحمه الله تعالى (٨).

стр. 49

- محمد بن محمد بن أحمد الغزي الدمشقي، المتوفى سنة (٩٣٥ هـ)، رحمه الله تعالى (١). - أبو بكر بن محمد بن محمد البَلاطُنُسي، المتوفى سنة (٩٣٦ هـ)، رحمه الله تعالى (٢). - عمر بن أحمد بن علي الشماع الحلبي، المتوفى سنة (٩٣٦ هـ)، رحمه الله تعالى (٣). - محمد بن محمد بن علي البعلي، المعروف بابن الفَصِّي، توفي سنة (٩٤١ هـ)، رحمه الله تعالى (٤). - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الكناني المقدسي، توفي سنة (٩٤٨ هـ)، رحمه الله تعالى (٥). - إسماعيل بن إسماعيل بن محمد النابلسي، المعروف بابن العماد، ولد سنة (٨٢٦ هـ)، رحمه الله تعالى (٦)، وهذا الذي رجع مع البدر ابن قاضي شهبة من الحج، ثم لازمه، وكتب شرحه الكبير على "المنهاج". - عبد القادر بن أحمد بن إسماعيل الدمشقي، المعروف ببلده بالمؤذن؛ لأن جده لأمه كان مؤذنًا بجامع بني أمية ثم صار بعد إليه، رحمه الله تعالى (٧).

стр. 50

- عبد القادر بن علي بن مصلح القاهري، المعروف بابن النقيب، ولد سنة (٨٤٤ هـ)، رحمه الله تعالى (١). - عبد اللطيف بن محمد بن محمد الصفدي، المعروف بابن يعقوب، ولد سنة (٨٣٣ هـ) تقريبًا، رحمه الله تعالى (٢). - محمد بن أحمد بن موسى الطولوني، المعروف بابن المشد، ولد سنة (٨٢٨ هـ)، رحمه الله تعالى (٣). - محمد بن محمد بن محمد الطبري المكي، المعروف بأبي السعادات، ولد سنة (٨٣٧ هـ)، رحمه الله تعالى (٤). - محمود بن محمد بن محمد الحمصي، المعروف بابن العصياتي، ولد سنة (٨٤٣ هـ)، رحمه الله تعالى (٥). مؤلفاته ترك الإمام ابن قاضي شُهْبة تركة علمية غنية من الكتب المحققة والمتقنة؛ منها: - إرشاد المحتاج إلى توجيه المنهاج. - بداية المحتاج في شرح المنهاج، وهو كتابنا هذا. - تاريخ الملك الأشرف قايتباي. - تطريف المجالس بذكر الفوائد والنفائس. - الدر الثمين في مناقب نور الدين. - الكواكب الدرية في السيرة النورية. - المسائل المعلمات بالاعتراض على المهمات. - المواهب السنية في شرح الأشنهية. - وكتب ترجمة لوالده كما أشرنا إليه سابقًا.

стр. 51

مكانته العلمية وثناء العلماء عليه اكتسب واحتل الإمام ابن قاضي شهبة رحمه الله تعالى بين أهل العلم مكانة معتبرة مرموقة، وفاق أقرانه، وتميز بين معاصريه، فأثنت عليه كتب التراجم، ووصفته بجلالة قدره وغزارة علمه. قال الحافظ السخاوي رحمه الله تعالى: (برع في الفقه استحضارًا ونقلًا، وصار بأَخَرَةٍ فقيه الشام بغير مدافع، عليه مدار الفتيا والمهم من الأحكام. وكان من سروات رجال العالم علمًا وكرمًا وأصالةً وعراقةً وديانةً ومهابة وحزامةً ولطافةً وسؤددًا، وللشاميين به غاية الفخر) (١). وقال علاء الدين البُصْروي رحمه الله تعالى: (كان إمامًا في الفقه، انتهت إليه رئاسة المذهب. كان حسن المحاضرة، وله مكارم أخلاق، يتفضل على الطلبة ويحسن إليهم، وقل أن يمضي أسبوع حتى يجمعهم ويضيفهم، فقيه النفس) (٢). وقال الإمام السيوطي رحمه الله تعالى: (كان أحد العلماء الأعلام، اشتهر اسمه، وطار صيته، مع الدين والخير والعفة) (٣). وقال مؤرخ دمشق النعيمي رحمه الله تعالى: (شيخنا شيخ الإسلام، أقضى القضاة) (٤). وفاته وبعد هذه الرحلة الطيبة النافعة التي قضاها الإمام ابن قاضي شُهْبة في التدريس والإفتاء والقضاء .. فاضت روحه الطاهرة. وذلك ليلة الخميس ثاني عشر رمضان سنة (٨٧٤ هـ).

стр. 52

ودفن من الغد بعد الصلاة عليه بعدة أماكن بمقبرة الباب الصغير مع والده، قرب الصحابي الجليل مؤذن رسول الله ﷺ بلال الحبشي ﵁. وكانت جنازته حافلة، وفقده الطلبة، وحزن عليه الخلائق، ولم يخلف بدمشق في محاسنه مثله (١). رحمه الله تعالى، وأجزل مثوبته، ونفع بآثاره وعلمه إنَّه خير مسؤولٍ

стр. 53

ترجمة الإمام الفقيه الحافظ، عمدة المصنِّفين سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري بن الملقِّن، وابن النَّحويّ رَحِمَهُ الله تَعَالى (١) (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ) هو سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري، الوادي آشي، الأندلسي، التكروري، المصري، الشافعي، المعروف بابن الملقن، وبابن النحوي ببلاد اليمن. ولد بالقاهرة سنة (٧٢٣ هـ) في ربيع الأول في ثاني عشريه، وقيل: في يوم السبت رابع عشريه، والأول أصح. وكان أصل أبيه أندلسيًّا، فتحول منها إلى التكرور، وأقرأ أهلها القرآن، وتميز في العربية، وحصل مالًا. ثم قدم القاهرة، فأخذ عنه الإسنوي وغيره، ثم مات ولصاحب الترجمة سنة، فأوصى به إلى الشيخ عيسى المغربي رجل صالح كان يلقن القرآن بجامع طولون، فتزوج بأمه. ونشأ في كفالة زوج أمه ووصيه، فحفظ القرآن، و"العمدة"، وشغله مالكيًّا، ثم أشار عليه ابن جماعة أحد أصحاب أبيه أن يقرئه "المنهاج" الفرعي. وتفقه بالتقي السبكي، والجمال الإسنوي، والكمال النشائي، والعز ابن جماعة رحمهم الله تعالى. وأخذ في العربية عن أبي حيان، والجمال ابن هشام، والشمس ابن عبد الرحمن. وفي القراءات عن البرهان الرشيدي رحمهم الله تعالى. وسمع على الحفاظ أبي الفتح ابن سيد الناس، والقطب الحلبي، والعلاء مغلطاي وغيرهم رحمهم الله تعالى.

стр. 54

ودخل الشام في سنة (٧٧٠ هـ) فأخذ عن علمائها، واجتمع بالتاج السبكي رحمه الله تعالى. وزار بيت المقدس، وقرأ على العلائي رحمه الله تعالى "جامع التحصيل في رواة المراسيل". واشتغل بالتصنيف وهو شاب، فمن تصانيفه: "التوضيح لشرح الجامع الصحيح"، و"الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"، و"البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير"، و"تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج"، و"غنية الفقيه في شرح التنبيه"، و"عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج" وغيرها من الكتب النافعة الكثيرة. واشتهرت تصانيفه في الآفاق، وبلغت ثلاث مئة تصنيف، وانتفع بها الخلق. وأثنى عليه العلماء كثيرًا. قال الحافظ العلائي رحمه الله تعالى: (الشيخ الفقيه الإمام العالم المحدث الحافظ المتقن، شرف الفقهاء والمحدثين والفضلاء). ووصفه العراقي رحمه الله تعالى بالشيخ الإمام الحافظ. وقال الغماري رحمه الله تعالى: (الشيخ الإمام علم الأعلام فخر الأنام، أحد مشايخ الإسلام، علامة العصر، بقية المصنفين، علم المفيدين والمدرسين، سيف المناظرين، مفتي المسلمين). وقال الصلاح الأقفهسي رحمه الله تعالى: (تفقه وبرع، وصنف وجمع، وأفتى ودرس وحدث، وسارت مصنفاته في الأقطار). توفي ليلة الجمعة سادس عشر ربيع الأول سنة (٨٠٤ هـ)، ودفن على أبيه بحوش سعيد السعداء، وتأسف الناس على فقده. رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً

стр. 55

ملامح عن منهج الإمام ابن قاضي شهبة في الكتاب أصل هذا الكتاب ومداره - كما أشار إليه الإمام ابن قاضي شُهْبة في المقدمة - هو "عجالة المحتاج" للإمام سراج الدين ابن الملقن رحمه الله تعالى. رأى الإمام ابن قاضي شُهْبة انتشار "العجالة" بين أهل العلم كغيره من كتبه "فأراد أن يكون له دور المحقق والمدقق لمسائله، فأظهر فيه سعة علمه، ووفرة اطلاعه، وبراعة منهجه، وبديع أسلوبه، وتعمقه في المذهب، مما جعل" بداية المحتاج" في طليعة شروح "المنهاج". ولا أبعد إذا قلت: إنه من أحسن وأدق شروحه، حتى صار مرجعًا لمن جاء بعده من شراح "المنهاج" وغيرهم. لقد وضع الإمام ابن قاضي شهبة رحمه الله تعالى لنفسه منهجًا يسير عليه خلال شرحه هذا، وهو: - الاقتصار على تصوير مسائل "العجالة" وبعض دلائله. - الإشارة إلى بعض ما يرد على "العجالة". - الاحتراز عما وقع في "العجالة" على خلاف الصواب. - إبدال ما ذكره الإمام ابن الملقن رحمه الله تعالى من الفروع والفوائد الأجنبية بما هو متعلق بالكتاب؛ مما يرد على منطوقه ومفهومه، والإجابة عنها إن أمكن ذلك. - التنبيه على بعض ما وقع لابن الملقن رحمه الله تعالى مخالفًا للصواب. - تبيين أدلة الكتاب؛ من صحة أو حسن أو ضعف، مسندًا ذلك غالبًا إلى قائله. - التعرض لما وقع للإمامين الرافعي والنووي رحمهما الله تعالى من الاضطراب في بعض مسائل الكتاب، وذكر ما يعتمد عليه في الإفتاء من ذلك. هذا ما ذكره المؤلف من منهجه، ونستطيع أن نقول زيادة على ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى: إن من منهجه في هذا الكتاب: - عدم تغيير تقاسيم الإمام النووي رحمه الله تعالى للكتاب، فمشى الشارح فيه على تقسيم الماتن الدقيق، وتنظيمه البديع.

стр. 56

- عدم شرحه للمقدمة شرحًا كاملًا، وإنما شرح منها بعضها، واعتذر عن فعله قائلًا: (فإن الكلام على غالبها ظاهر). - تعريف الكتب والأبواب لغة واصطلاحًا؛ كأن يقول في تعريف الصلاة: (هي لغة: الدعاء بخير، وشرعًا: أفعال وأقوال مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم، بشرائط مخصوصة). - ذكر أدلة مشروعية الكتاب أو الباب من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس؛ مثل قوله عند الكلام على مشروعية صلاة الجماعة: (الأصل في مشروعيتها قبل الإجماع: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ الآية، فأمر بها في الخوف، ففي الأمن أولى). - ذكر الحِكم التشريعية في تشريع حُكم ما؛ مثل أن يذكر الحكمة في تخصيص التورك في التشهد الأخير قائلًا: (إن التشهد الأول خفيف، والمصلي بعده يبادر إلى القيام، فناسب فيه الافتراش؛ لأنه هيئة المستوفز، وأما الأخير .. فليس بعده عمل، بل يسن فيه المكث للتسبيحات، والدعاء، وانصراف النسوة ونحو ذلك، فناسب فيه التورك). - ذكر دليل لمسألة ما، ثم إن كان الدليل ضعيفًا يحاول الإمام ابن قاضي شُهْبة تقويته؛ مثل فعله عند قول النووي رحمه الله تعالى: (وقاتل نفسه كغيره في الغسل والصلاة) استدل الشارح له بقول النبي ﷺ : "الصلاة واجبة على كل مسلم برًّا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر" ثم قال: (رواه البيهقي وقال: هو أصح ما في الباب إلا أن فيه إرسالًا، والمرسل حجة إذا اعتضد بأحد أمور، منها: قول أكثر أهل العلم، وهو موجود هنا). - التوسع أحيانًا في إيراد الأدلة ومناقشتها؛ مثل فعله في مسألة الركعتين الخفيفتين قبل المغرب. - الاعتماد الكبير على كلام الإمام الإسنوي رحمه الله تعالى، مع عدم التسليم له دائمًا، وكذلك نقل انتقادات الإمام الإسنوي على الإمام النووي وتقريرها، أو السكوت عليها.

стр. 57

- الترجيح بين أقوال الإمام النووي رحمه الله تعالى؛ لأن كلامه في مسألة ما مختلف من كتاب إلى كتاب، وهذا قليل. - التنبيه على المسائل التي تتكرر في المتن؛ مثل ما فعل عند قول الإمام النووي رحمه الله تعالى: (ويصح بإذن الولي نكاحه) فأشار الإمام ابن قاضي شُهْبة رحمه الله تعالى إلى أن المسألة مرت في (الحَجْر)، وأنها ستأتي في (باب النكاح). - البحث أحيانًا في احتمالات الإعراب؛ كما فعل عند قول الإمام النووي رحمه الله تعالى: (ولو قال: كذا درهمًا) فأعرب كلمة (درهمًا) على ثلاثة أوجه؛ فقال: (النصب فيه جائز على التمييز، والرفع على أنه عطف بيان أو بدل، وأما حالة الجر .. فهو وإن كان لحنًا عند البصريين لكنه لا أثر له؛ كما لو لحن في لفظة من ألفاظ الإقرار). - التطرق لذكر أقوال المذاهب الأخرى، وذلك قليل جدًّا. - ذكر الاعتراضات والإيرادات على مسائل "المنهاج" والإجابة عنها، وذكر اختلاف العلماء في تعليل المسائل، ومحل الخلاف، والفروق، وكذلك ذكر الاحترازات، ومراد المؤلف من كلامه ومقتضاه، وتوجيه وتقويم عبارات "المنهاج" بقوله: (لو قال المصنف كذا .. لكان أحسن)، وما شابه ذلك. وهناك أمور أخرى يجدها القارئ في الكتاب، نترك المجال له للخوض في بحار فوائد هذا المؤلَّف المفيد. المكتبة السليمانية، وقصَّة المحقِّق مع الكتاب إن المكتبة السليمانية الواقعة في تركيا بمدينة إستنبول مع ما تضم من المكتبات الأخرى تحوي كنوزًا وجواهر من المخطوطات النفيسة. ومما يعاب على محقق كتاب ما أن يطبع الكتاب بدون مراجعة هذه المكتبة الضخمة، ويبحث فيها عن نسخ الكتاب المراد طباعته؛ لما فيها من المخطوطات القيمة، وربما تكون بخطوط مؤلفيها أو عليها خطوطهم. ومحقق الكتاب لا يسافر إلى مدينة إستنبول إلا ويزور هذه المكتبة ويطلع على كنوزها.

стр. 58

فيومًا من الأيام قبل سنوات خمس - أو ما يقارب ذلك - .. زار المحقق هذه المكتبة؛ راجيًا أن يجتمع بشرح من شروح "المنهاج" التي لم تطبع من قبل، فاطلع على شرح له كاملٍ جميلِ الخط واضحِ العبارة. فأراد أن يتعرف على الكتاب ومؤلفه، وإذ به "بداية المحتاج" للعلامة ابن قاضي شُهْبة، ففرح بذلك فرحًا شديدًا لا يعادله فرح، وخاصة وقد وجد في آخر النسخة خط المؤلف رحمه الله تعالى. ثم تتابع الأمر من امتلاك النسخة، ونَسخه، ومقابلته، وغير ذلك؛ حتى خرج إلى عالم المطبوعات بهذا الشكل الأنيق، وقد كان في عداد المخطوطات عن دار المنهاج الزاهرة بمنشوراتها العامرة بمطبوعاتها القيمة النفيسة. فلله الحمد أوَّلًا وآخرًا

стр. 59

وصف النُّسَخ الخطيَّة بتوفيق الله كان اعتمادنا في إخراج هذا الكتاب على سبع نسخ خطية: الأولى: نسخة مكتبة (آيا صوفيا) بمدينة إستنبول، ذات الرقم (١٢٧٦) و (١٢٧٧). وهي نسخة كاملة نفيسة قيمة جدًّا، كتبت في حياة المؤلف، وقوبلت وصححت على نسخته، وكتب المتن باللون الأحمر. وفي هامش النسخة كثير من الاستدراكات والتصويبات، وفيها بلاغات. فإذا كانت صيغة البلاع هكذا: (بلغ مقابلة على خط مؤلفه، عفا الله عنه) .. فهي بخط المؤلف، ورد كذلك في المجلد الأول (١١) مرة، وفي المجلد الثاني (٧) مرات، والصيغ الأخرى للبلاغات مختلفة. خطها نسخي جميل. وتتكون هذه النسخة من مجلدين: المجلد الأول يقع في (٢٢٨) ورقة، عدد سطورها (٢٥) سطرًا، ومتوسط عدد كلمات السطر الواحد (١٩) كلمة. ووجد على طرة هذا المجلد: (الجزء الأول من "بداية المحتاج إلى شرح المنهاج"). هكذا بحرف الجر (إلى) وهو مخالف لما عليه المؤلف وكتب المراجع، ففيها: "بداية المحتاج في شرح المنهاج"، وهذا هو الصحيح الذي اعتمدناه. ثم قال: (تأليف شيخنا الإمام العالم العلامة، أقضى القضاة بدر الدين، مفتي المسلمين، مفيد الطالبين، ولي أمير المؤمنين أبي الفضل محمد ابن قاضي شُهْبة الأسدي الشافعي، خليفة الحُكم العزيز بالشام المحروس، ومفتي دار العدل الشريف

стр. 60

بها، أدام الله تعالى تأييده، ورحم سلفه، وجميع المسلمين، رحم الله من يقول: آمين). وعلى جانبه الأيسر: (قد وقف هذه النسخة الجليلة سلطاننا الأعظم، والخاقان المعظم، مالك البرين والبحرين، خادم الحرمين الشريفين السلطان ابن السلطان السلطان الغازي محمود خان وقفًا صحيحًا شرعيًّا لمن طالع وأفاد، وتعلم واستفاد، أعظم الله تعالى أجره يوم التناد، حرره الفقير أحمد شيخ زاده المفتش بأوقاف الحرمين الشريفين، غفر لهما). وجاء في خاتمة هذا المجلد: (والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين). تم الجزء الأول من "بداية المحتاج في شرح المنهاج" في ليلة يسفر صباحها عن نهار عيد الأضحى عاشر الحجة الحرام عام اثنين وخمسين وثمان مئة، على يد أفقر عباد الله وأحوجهم إلى عفوه وغفرانه محمد بن حسن بن أحمد الكركي مولدًا الدمشقي منشأً الشافعي مذهبًا، عفا الله عنه آمين). ثم جاء أسفله على اليمين بلاغ. والمجلد الثاني يقع في (٢٤٧) ورقة، عدد سطورها (٢٥) سطرًا، ومتوسط عدد كلمات السطر الواحد (١٩) كلمة. ووجد على طرة هذا المجلد ما كتب على طرة المجلد الأول مع اختلاف بسيط. وجاء في خاتمة هذا المجلد: (وهذا آخر ما يسره الله تعالى من كتابة هذا الشرح المختصر، فالله تعالى يجعله لوجهه، وأن ينفع به مؤلفه وكاتبه وقارئه، والناظر فيه بفضله وكرمه، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل. وافق الفراغ من نسخ هذا الشرح المبارك ثالث عشر جمادى الآخر من شهور سنة أربع وخمسين وثمان مئة، أحسن الله تقضيها، على يد أفقر عباد الله وأحوجهم إلى عفوه وغفرانه محمد بن حسن بن أحمد بن حسن الناسخ الكركي مولدًا الدمشقي منشأً الشافعي مذهبًا، غفر الله له ولوالديه وللمسلمين آمين).

стр. 61

وعلى يساره: (بلغ مقابلة على خط مؤلفه من أوله إلى آخره، غفر الله لمؤلفه وكاتبه والناظر فيه، وكتبه مؤلفه محمد ابن قاضي شُهْبة الشافعي). فاتخذنا هذه النسخة أصلًا، ورمزنا لها بـ (أ). * * * الثانية: نسخة مكتبة الحرم المكي، ذات الرقم (١٦٣٩). وهي نسخة جيدة ومقابلة، عليها تصحيحات وتصويبات، وكتب المتن باللون الأحمر، ولكنها ناقصة المجلد الثاني الذي يبدأ بكتاب الوصايا، وكان الفراغ من كتابة هذه النسخة وقت صلاة الظهر يوم الاثنين السادس والعشرين من شهر رمضان المعظم سنة (٩١٢ هـ). وتقع في (٢٠٩) ورقة، ومتوسط عدد سطورها (٣٣) سطرًا، ومتوسط عدد كلمات السطر الواحد (٢٢) كلمة. خطها نسخي. ورمزنا لها بـ (ب). * * * الثالثة: نسخة مكتبة الأحقاف مجموعة الكاف، المصورة لدى معهد المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية، ذات الرقم (١٩٦). وهي نسخة جيدة، وعلى هوامشها تصحيحات وتقييدات، وذهبت كتابة المتن الذي كان باللون الأحمر بالتصوير، وهذه النسخة أيضًا ناقصة المجلد الثاني. كتبها لنفسه عبد الله بن علي بن عبد الله بن أحمد العبادلي سنة (٩٥٢ هـ). وتقع في (٢٥٧) ورقة، ومتوسط عدد سطورها (٣٢) سطرًا، ومتوسط عدد كلمات السطر الواحد (١٦) كلمة. خطها نسخي. ورمزنا لها بـ (ج). * * *

стр. 62

الرابعة: نسخة مكتبة الحرم المكي، ذات الرقم (١٦٤١). وهي نسخة جيدة جدًّا، عليها تصحيحات وتعليقات وضبط الكلمات، وكتب المتن باللون الأحمر، وهي كسابقتيها ناقصة المجلد الثاني، وهذه النسخة مخرومة الآخر. ولم يعرف تاريخ النسخ ولا من نسخها. وتقع في (١٦٠) ورقة، ومتوسط عدد سطورها (٣٥) سطرًا، ومتوسط عدد كلمات السطر الواحد (٢١) كلمة. خطها نسخي. ورمزنا لها بـ (د). * * * الخامسة: نسخة مكتبة العلامة الحبيب عيدروس بن عمر الحبشي الخاصة، المصورة لدى معهد المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية. وهي نسخة جيدة، تقع في مجلد واحد وهو المجلد الثاني، وتبدأ بكتاب الوصايا، وعليها تصحيحات وبعض التعليقات، وكتب المتن باللون الأحمر، والمتن غير واضح بسبب التصوير. كتب هذه النسخة بخط نسخي أبو بكر بن عمر بن علي الديركوشي، سنة (٩٥٣ هـ) في حلب. وتقع في (٢٣١) ورقة، ومتوسط عدد سطورها (٢٩) سطرًا، ومتوسط عدد كلمات السطر الواحد (١٩) كلمة. ورمزنا لها بـ (هـ). * * * السادسة: نسخة مكتبة تشستربيتي، ذات الرقم (٣٢٠٤). وهي نسخة جيدة جدًّا، كتبت في حياة المؤلف، وتقع هذه النسخة أيضًا في مجلد واحد وهو المجلد الثاني، وتبدأ بكتاب الوصايا.

стр. 63

وعليها بعض التصحيحات والتعليقات. ويظهر أن المتن مكتوب بالأحمر ولكن عند التصوير ذهب اللون الأحمر وبقيت الكتابة واضحة متنًا وشرحًا. وجاء في خاتمة هذه النسخة: (كتبت هذه النسخة المباركة برسم الفقير إلى الله تعالى القاضي شرف الدين ابن سيدنا العبد الفقير إلى الله تعالى القاضي شمس الدين أبي عبد الله محمد ابن المرحوم شهاب الدين أحمد العدوي الشامي أعزه الله بعز طاعته، وختم له بخير في عافية، إنه على ما يشاء قدير. علق هذه النسخة المباركة الفقير إلى الله تعالى داوود ابن المرحوم سليمان البلقاوي الشافعي بدمشق المحروس سادس رجب الفرد من شهور سنة اثنتين وسبعين وثمان مئة. والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا). وتقع هذه النسخة في (٣١٣) ورقة، ومتوسط عدد سطورها (٢٤) سطرًا، ومتوسط عدد كلمات السطر الواحد (١٦) كلمة. خطها نسخي جميل. ورمزنا لها بـ (و). * * * السابعة: نسخة مكتبة الأحقاف، مجموعة آل يحيى، ذات الرقم (٥٣٧). وهي نسخة رديئة، عليها تصحيحات وبعض التعليقات، وتقع في مجلد واحد وهو المجلد الثاني، وكتب المتن باللون الأحمر. ويلاحظ في هذه النسخة أنها تختلف عن باقي النسخ بزيادات داخل النص ولعلها من شرح ابن قاضي شُهْبة الكبير. ولم أثبت هذه الزيادات في النص ولا في الحاشية إلا إذا كانت النسخة (هـ) و (و) توافقانها؛ ففي هذه الحالة أثبتها زيادة على النسخة (أ) وبين المعقوفين.

стр. 64

ويمكن أن تكون هذه الزيادات على هامش النسخة المنسوخة عنها النسخة (ز)، فالناسخ ظنها من الكتاب فأدخلها داخل النص؛ لأنه يظهر من خلال الأخطاء الإملائية والنحوية أن الناسخ ليس من أهل العلم، فضلًا عن أنه ليس له أدنى خبرة في علم نسخ المخطوطات. والله تعالى أعلم بالصواب. كتبت هذه النسخة سنة (١١٠٢ هـ). وتقع في (٢٣٦) ورقة، ومتوسط عدد سطورها (٣١) سطرًا، ومتوسط عدد كلمات السطر الواحد (١٦) كلمة. وخطها نسخي. ورمزنا لها بـ (ز). * * *

стр. 65

منهج العمل في الكتاب اتبعنا في إخراج هذا الكتاب المبارك الخطوات التالية: - نسخ مخطوطة مكتبة (آيا صوفيا)، واعتمادها أصلًا، ومقابلةُ ومعارضة النسخ الأخرى عليها. - حصر الآيات بين قوسين مزهرين ﴿﴾، وجعلها برسم المصحف الشريف إلا ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى من غير قراءة حفص عن عاصم رحمهما الله تعالى، فأبقيناها كما أراد المؤلف رحمه الله تعالى، ونبهنا على ذلك بالهامش. - إحالة الأحاديث النبوية الشريفة إلى مظانها من كتب السنة، مع عدم التوسع في التخريج. - ذكر راوي الحديث إن لم يذكر في نص الكتاب. - عند تخريج الأحاديث إذا وجدنا الحديث في أحد "الصحيحين" .. اكتفينا بالتخريج منه، إلا إذا كانت في الحديث زيادة وهي غير موجودة في "الصحيحين" فنشير إلى أماكن وجودها من دواوين السنة المطهرة. - نجد المؤلف رحمه الله تعالى أحيانًا عند تخريج الحديث يخرجه من أحد كتب السنة المطهرة ولو كان الحديث في "صحيح البخاري" أو "صحيح مسلم"، ونحن بدورنا نحاول أن نشير إلى ذلك فيما انتبهنا إليه. - شكل الأحاديث القولية شكلًا كاملًا، وكذلك الأشعار مع قلتها. - إثبات كلّ حواشي النسخة (أ) لأن ذكر هذه الحواشي في هامش الكتاب من صنيع المؤلف رحمه الله تعالى في غالب ظننا، مَنَعَه من تضمينها إلى نص الكتاب تقيده في المقدمة على منهج معين، وهو الاقتصار على تصوير مسائل الكتاب، وإبدال ما ذكره ابن الملقن رحمه الله تعالى من الفروع والفوائد الأجنبية بما هو متعلق بالكتاب. - هناك بعض الجمل أو الكلمات وردت في كل النسخ أو بعضها، وهي موجودة في النسخة (أ) ولكنها مشطوبة، فراعينا في الأمر النسخة (أ) لقيمتها.

стр. 66

- يعتمد المؤلف رحمه الله تعالى اعتمادًا كبيرًا على كتب الإسنوي، و"السراج" لابن النقيب رحمه الله تعالى، و"تحرير الفتاوي" للحافظ العراقي رحمه الله تعالى؛ فعند العزو إلى كتب الإسنوي عزونا إلى "المهمات" ولو كان النقل بالمضمون، ولعل الشارح نقله من شرح الإسنوي على "المنهاج". وكذلك الأمر في كتب ابن الرفعة رحمه الله تعالى، لعل المؤلف يريد "المطلب" فنعزو إلى "الكفاية"، وهكذا؛ لأن شرح الإسنوي على "المنهاج"، و"المطلب" لم يطبعا بعد. - كتابة زيادات النسخ داخل النص بين المعقوفين مع الإشارة إلى ذلك في الهامش، هذا إذا كانت الزيادة جملة، أما إذا كانت كلمة واحدة أو حرفًا .. فلا نضعها بين المعقوفين، ولا نشير إلى ذلك، وهذا قليل. - حصر النقولات بين القوسين إن كانت باللفظ، وإلا .. فلا. - عند ضبط الكلمات ضبطناها على وجه واحد وإن كانت الكلمة تحتمل وجوهًا. - إذا اتفقت النسخ على شيء وكان مخالفًا في الظاهر للقواعد .. تركناها كما هي. وللقارئ مجال للتقدير بما يناسب المقام؛ مثل: (والقنية هو الحبس)، و (والتجارة هو التقليب) فنقدر هنا مثلًا كلمة (عمل) أي: عمل القنية وعمل التجارة، وهكذا ... - لم نثبت الفروق الواضحة الخطأ وإن كانت في النسخة (أ)، وهذا نادر فيها. - تخريج معظم النقولات من مظانها من كتب التفسير والفقه واللغة وغيرها. - عنونة الأبواب والفصول، وجعلها بين المعقوفين []. - وضع بعض التعليقات مما دعت الحاجة إليه. - تزيين النص بعلامات الترقيم المعتمدة لدى دار المنهاج. - ترجمة الإمام ابن قاضي شهبة رحمه الله تعالى ترجمة حافلة. - ترجمة الأئمة النووي، وابن الملقن رحمهم الله تعالى ترجمة موجزة. - صنع الفهارس لموضوعات الكتاب.

стр. 67

وفي الختام: نسأل الله الإخلاص في العمل، واجتناب الخطأ والزلل. وأن نكون قد وفقنا في إخراج هذا الكتاب كما أراده المؤلف رحمه الله تعالى. وأن يجمعنا معه في الفردوس الأعلى تحت لواء سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين. وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ دمشق الشَّام (٣) شعبان (١٤٣١ هـ) (١٤) يوليو (٢٠١٠ م) وَكَتَبَهُ أنور بن أبي بكر الشّيخيّ الدَّاغستانيّ

стр. 68

صور المخطوطات المستعان بها

стр. 69

راموز ورقة العنوان للنُّسخة (أ) الجزء الأول * * * راموز الورقة الأولى للنُّسخة (أ) الجزء الأول

стр. 70

راموز الورقة الأخيرة للنُّسخة (أ) الجزء الأول * * * راموز ورقة العنوان للنُّسخة (أ) الجزء الثاني

стр. 71

راموز الورقة الأولى للنُّسخة (أ) الجزء الثَّاني * * * راموز ورقة الأخيرة للنُّسخة (أ) الجزء الثَّاني

стр. 72

راموز ورقة العنوان للنُّسخة (ب) الجزء الأول * * * راموز الورقة الأولى للنُّسخة (ب) الجزء الأول

стр. 73

راموز ورقة العنوان للنُّسخة (ج) الجزء الأول * * * راموز الورقة الأولى للنُّسخة (ج) الجزء الأول

стр. 74

راموز الورقة الأخيرة للنُّسخة (ج) الجزء الأول * * * راموز الورقة العنوان للنُّسخة (د) الجزء الأول

стр. 75

راموز الورقة الأولى للنُّسخة (د) الجزء الأول * * * راموز الورقة الأخيرة للنُّسخة (د) الجزء الأول
следующие страницы →