стр. 1156
يَفْري فَرِيَه" (١) وعن الفراء العبقري: السيد من الرجال، وهو الفاخر من الحيوان، والجوهر، وواحد العبقري: عبقرية. والحاصل أنَّ كلّ شيءٍ عجيبٍ يُقال له: عبقري. لما وصفنا، وتأمل كيف وصفَ سبحانه الفرش بأنَّها مرفوعة، والزرابي بأنَّها مبثوثة، والنمارق بأنها مصفوفة، فَرَفْعُ الفرْش دال على سمكِها ولينها، وبثُّ الزرابي دال عل كثرتها، وأنَّها في كلّ موضع لا يختص بها صدر المجلس دون مؤخره وجوانبه، وصّفُّ المساندِ (٢) يدلُّ على أنها مهيأة للاستنادِ إليها دائما ليست مخبأة تصف في وقت دونَ وقت والله أعلم.
فصل
وأمَّا خيامهم وسررهم، وأرائكهم وبشخاناتهم، فقد قال تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ [الرحمن: ٧٢].
ففي الصَّحيحين عن أبي موسى الأشعري ﵁، عن النَّبِيّ ﷺ أنَّه قال: "إنَّ للمؤمن في الجنَّة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها ستون ميلًا فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضًا". وفي روايةٍ للبخاري: "طولها ثلاثون ميلًا" (٣).