← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 1330

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Полный текст (1 203 стр.). Показаны 1191–1203 · переход к 1196.

стр. 1191

مجلس في شهر شعبان روينا في سنن النسائي من حديث أسامة بن زيد ﵄ قال: "قلت يا رسول اللَّه لم أرك تصوم شهرا من الشهور ما تصوم في شعبان؟ قال: "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" (١) أخرجه النسائي. وتعلو به، أعني هذا الشهر فوائد: الأولى: في تسميته، وسمي بذلك لتشعب القبائل فيه، أي تفرقها لقصد الملوك، والتماس العطايا. الثانية: فيه نزل فرض رمضان، وفي النصف منه حُوِّلت القبلة. الثالثة: روينا في الصحيحين من حديث عائشة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيت رسول اللَّه ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان" (٢). وفي رواية للبخاري: "لم يكن النبي ﷺ يصوم شهرا أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله، وكان يقول: "خذوا من العمل ما تطيقون، فإن اللَّه لا يملُّ حتى تملوا" (٣) وأحب الصلاة إلى النبي ﷺ ما دُووِمَ عليه وإن قلت، وكان إذا صلى صلاة داوم عليها". وحكى ابن دحية عن أبي الفتوح العجلي سماعها أن الشافعي احتج في القديم بهذا

стр. 1192

الحديث، فقال: وأكره أن يتخذ الرجل صوم شهر يكمله كما يكمل رمضان، وكذا من الأيام، قال: وإنما كرهته لئلا يتأسى جاهل فيظن أن ذلك واجب، وإن فعل فحسن. وهذا الحديث يرد قوله، ومعنى صامه كله أي أكثره، فإنه إطلاق ذلك كما يقال قام ليله أجمع، ولعله تعشى واشتغل ببعض أمره. ومعنى "لا يمل حتى تملوا": لا يترك ثوابكم حتى تملُّوا وتتركوا عبادته. الرابعة: ثبت في صحيح مسلم أنه ﷺ قال لعمران بن حصين. أو قال لرجل وهو يسمع: "يا فلان أصمت سرة هذا الشهر؟ " قال: لا. قال: "فإذا أفطرت فصم يومين" (١). وفي رواية: "يوما أو يومين" شك شعبة. والسرة: الوسط. وفي لفظ سرر، وهل هو وسطه أو آخره أو أوله في آراء. وثانيها: لأبي عبيد (٢) حيث يستر الهلال، وأنكر عليه. وقالوا: لم يأت في صوم آخر الشهر نص، وأمره بالقضاء دالُّ على فضيلة الصوم في هذا الشهر، وعلى قضاء النوافل. الخامسة: صح أنه ﷺ قال: "لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه" (٣). وفي السنن الأربعة من حديث أبي هريرة مرفوعا: "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" (٤) صححه الترمذي وابن حبان. وأخذه بمفهوم الأول البندنيجي وابن الصباغ، وقطع المحققون بالثاني، وهو الأصح.

стр. 1193

وفي وجه ثان يجوز من غير كراهة، وبه قطع المتولي، وضعف. واختار الروياني أنه مكروه كراهة تنزيه. السادسة: صح عن عائشة أنها قالت: "كان عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، الشغل برسول اللَّه ﷺ " (١). فإذا أخرته عنه من غير عذر لزمها مع القضاء مد، ويتكرر بتكرر السنين على الأصح. السابعة: الحكمة في صوم شعبان كله أنه يشطر الدهر، فربما فاته منه، فاستوفاه في هذا الشهر، وأحسن من ذلك أنه شهر تُرفع فيه الأعمال كما سلف في حديث أسامة. وأخرجه أحمد أيضا في مسنده (٢). الثامنة: روي في صلاة ليلة النصف من شعبان (٣) أحاديث موضوعة، وواحد مقطوعا في صلاة مائة ركعة، في كل ركعة الحمد مرة، وسورة الإخلاص عشرًا فينصرفون، وربما فاتهم الصبح التي ثبت فيها أن من صلاها في جماعة تعدل الليلة كلها (٤). وثبت أيضا: أن "من صلى الصبح فهو في ذمة اللَّه ، فلا يطلبنكم اللَّه في ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم" (٥). وأما حديث عائشة: "فقدت رسول اللَّه ﷺ فخرجت، فإذا هو بالبقيع، فقال:

стр. 1194

"أكنت تخافين أن يحيف اللَّه عليك ورسوله؟ " قلت: يا رسول اللَّه إني ظننت أنك أتيت بعض نسائك. فقال: "إن اللَّه ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب" (١). رواه الترمذي وضعفه. خاتمة: أبعد بعض المفسرين فقال: إن ليلة النصف من شعبان هي ليلة القدر المباركة في سورة الدخان، ويبعده قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (٢)، وقوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ (٣). فأنزل جملة واحدة في رمضان إلى سماء الدنيا. ومعنى ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)﴾ (٤): يقضي اللَّه فيها الآجال والأعمال والرزق والخلق إلى مثلها، فيكتب الحجاج بأسمائهم وأسماء آبائهم.

стр. 1195

مجلس في قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (١) سمي الشهر شهرًا لشهرته، وقيل: من الشهرة، وهي البياض، ورمضان قيل إنه من أسماء اللَّه تعالى، وفيه حديث مرفوع، وفي اشتقاقه أقوال: أحدها: لأنه رمضت فيه الفصال من الحر، أو لأن الحجارة ترمض من الحرارة، والرمضاء (٢) الحجارة المحماة. ثانيها: لأنه يرمض الذنوب، أي يحرقها، أو لأن القلوب تأخذ فيه من حرارة الموعظة والفكر كما تأخذ الرمل والحجارة من حرارة الشمس. ثالثها للخليل: أنه مأخوذ من الرمض وهو مطر يأتي في الخريف، فسُمِّي بَذلك لأنه يغسل البدن من الآثام غسلا، ويطهر قلوبهم تطهيرا. ﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥] كذا ذكر في هذه الآية، وفي القدر: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ (٣)، وفي الدخان: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ (٤). وقال: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ﴾ (٥) الآية.

стр. 1196

وقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ (١)، ولا تنافي بينها؛ لأنه نزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ في ليلة القدر من شهر رمضان، وهي الليلة المباركة، فوضع في بيت العزة في سماء الدنيا، ثم نزل به جبريل على محمد ﷺ نحوا من عشرين سنة. فكذلك قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥)﴾ (٢)، وكان جبريل ﷺ يعارض به في رمضان بما أنزل اللَّه، فيحكم اللَّه ما يشاء ويثبت ما يشاء. وفي حديث أبي ذر مرفوعا: "أنزلت صحف إبراهيم في ثلاث ليال من رمضان، وأنزلت توراة موسى في ست ليال منه، والإنجيل في ثلاث عشرة منه، والزبور في ثمان عشرة منه، والفرقان في الرابعة والعشرين منه" (٣). ثم وصف القرآن فقال: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾ أي من الضلالة. ﴿وَبَيِّنَاتٍ﴾ من الحلال والحرام والحدود والأحكام. ﴿مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: ١٨٥] (٤) الفصل بين الحق والباطل.

стр. 1197

مجلس في قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)﴾ (١) أي تطهر من الشرك، وقال: لا إله إلا اللَّه. ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ [الأعلى: ١٥] بالخوف فعبده، وصلى له. وقد روى جابر مرفوعا: " ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)﴾ [الأعلى: ١٤] من شهد أن لا إله إلا اللَّه، وخلع الأنداد، وشهد أني رسول اللَّه" (٢). ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ (٣) أي الخمس، والمحافظة عليها حيث ينادى بها، والاهتمام بمواقيتها. والمفسرون يحملون الاثنين على زكاة الفطر وصلاة العيد، أفلح من تصدق قبل مروره إلى العيد فصلى مع الإمام (٤) رواه ابن عمر مرفوعا. "وكان ابن عمر إذا صلى الغداة قال: يا نافع أخرجت الصدقة؟ فإن قال: نعم خرج إلى المصلى، وإن قال: لا قال: الآن فأخرج فإن الآية نزلت في ذلك". وتخرج عمن مات بعد الغروب دون من ولد، والسنة أن لا تؤخر عن الصلاة، ويحرم تأخيرها عن يومه؛ لأنه قد ورد: "أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم" (٥)، ويلزمه قضاؤها مع ذلك لخروجها عن الوقت، ومن لم يفضل عن قوته وقوت من تلزمه نفقته ليلة العيد ويومه لا شيء عليه، ويشترط كونه فاضلا عن مسكن وخادم يحتاج إليه. وهي تابعة للنفقة؛ فكل من وجبت نفقته وجبت فطرته، ومن لا فلا، وهي صاع

стр. 1198

من جنس القوت المعتبر، وتجب من قوت بلده على الراجح (١). مجلس في فضل العتق قال تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣)﴾ (٢) الآية. وروينا في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعا: "من أعتق رقبة مسلم أعتق اللَّه بكل عضو منها عضوا منه من النار، حتى فرجه بفرجه" (٣). وما أحسن هذا التأكيد: حتى الفرج بالفرج؛ فالزنا بأنواعه، وإتيان الزوجة في الحيض وفي غير المأتى يكفره العتق في الآخرة. وروينا فيهما (٤) من حديث أبي ذر: قلت: يا رسول اللَّه أي الأعمال أفضل؟ قال: "الإيمان باللَّه والجهاد في سبيله" قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا" (٥)، وهو بيان لأفضلية العتق، وأن هذا أفضل.

стр. 1199

مجلس في فضل الإحسان إلى المملوك قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١) إلى قوله: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٦] فالإحسان إليهم من مراضي الرب تعالى. وروينا في الصحيحين من حديث المعرور بن سويد قال (٢): رأيت أبا ذر وعليه حلة وعلى غلامه مثلها، فسألته عن ذلك، قال: نذكر أنه سابَّ رجلا على عهد رسول اللَّه ﷺ فعيره بأمه، قال: فأتى الرجل النبي ﷺ فذكر له، فقال النبي ﷺ : "إنك امرؤ فيك جاهلية، وهم إخوانكم وخولكم، جعلهم اللَّه تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه". وروينا في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة مرفوعا: إذا أتى أحدكم خادمه بطعام فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين، أو أُكْلة أو أُكلتين، فإنه ولي علاجه" (٣). الأُكلة - بضم الهمزة: اللقمة. وفي ذلك تعجيل قضاء شهوته والإفاضة على خدمهم بما عالجوه.

стр. 1200

مجلس في فضل من أدى حق اللَّه وحق مواليه روينا في الصحيحين (١) من حديث ابن عمر مرفوعا: "إن العبد إذا نصح لسيده، وأحسن عبادة اللَّه فله أجره مرتين". وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعا: "للعبد المملوك المصلح أجران، والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل اللَّه والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك" (٢). وروينا فيهما من حديث أبي موسى الأشعري مرفوعا: "ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد، والعبد المملوك إذا أدى حق اللَّه وحق مواليه، ورجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران" (٣). وروينا في صحيح البخاري من حديثه مرفوعا: "المملوك الذي يحسن عبادة ربه ويؤدي إلى سيده الذي له عليه من الحق والنصيحة والطاعة له أجران" (٤). فأخبر ﷺ في هذه الأحاديث بثبوت أجرين له (٥).

стр. 1201

ففي الأول شرط ومنها بنصحه لسيده، وفي الثاني المصلح نتيجة النصح القلبي، والرابع: أسهلها، والثالث أداء حق اللَّه وحق مواليه، وعليه المدار. مجلس في فضل السماحة في البيع والشراء، والأخذ والعطاء وحسن القضاء، وإرجاح المكيال والميزان، والنهي عن التطفيف، وفضل إنظار الموسر للمعسر والوضع عنه قال تعالى: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (١) أي فيجازي عليه بكل ذرة خيرا منها. وسرح (. . . .) (*) به، ومبالغة عليم وتأكيدان، وذكر الاسم (. . . . .) (*) وذلك. وقال تعالى: ﴿وَيَاقَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ [هود: ٨٥] (٢). وقال تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١)﴾ [المطففين: ١] الآية. وروينا في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رجلا أتى النبي ﷺ يتقاضاه، فأغلظ له، فهم به أصحابه، فقال رسول اللَّه ﷺ : "دعوه فإن لصاحب الحق مقالا" ثم قال: "أعطوه سنا مثل سنه" قالوا: يا رسول اللَّه لا نجد إلا أمثل من سنه، فقال: أعطوه فإن خيركم أحسنكم قضاء" (٣). وروينا في صحيح البخاري من حديث جابر مرفوعا: "رحم اللَّه رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى" زاد غيره: "وإذا اقتضي له" (٤).

стр. 1202

وروينا في صحيح مسلم من حديث أبي قتادة مرفوعا: من سره أن ينجيه اللَّه من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه" (١). وروينا فيهما من حديث أبي هريرة مرفوعا: كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه، إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل اللَّه أن يتجاوز عنا، قال: فلقي اللَّه فتجاوز عنه" (٢). وروينا في صحيح مسلم من حديث أبي مسعود البدري ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان يخالط الناس، وكان موسرا، فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر، قال: قال اللَّه : نحن أحق بذلك منه، تجاوزوا عنه" (٣). قال (. . . . .) (٤): فحصل له فوز وجوزي بالوصف كما قال تعالى: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٩]. وروينا فيه أيضا من حديث حذيفة ﵁ قال: "أتى اللَّه بعبد من عباده آتاه اللَّه مالا، فقال له ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ قال: يا رب آتيتني مالك فكنت أبايع الناس، وكان من خُلِقي الجواز، فكنت أتيسر على الموسر وأنظر المعسر، فقال اللَّه: أنا أحق بذا منك، تجاوزوا عن عبدي" فقال عقبة بن عامر الجهني، وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعناه من في رسول اللَّه ﷺ (٥). وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعا: "من أنظر معسرا أو وضع له أظله اللَّه يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله" (٦) رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

стр. 1203

وروينا في الصحيحين من حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ اشترى منه بعيرا فوزن لي ثمن البعير فأرجح لي" (١). وروينا من حديث أبي صفوان سويد بن قيس ﵄ قال: جلبت أنا ومخرمة العبدي بزا من هجر، فجاءنا النبي ﷺ فساومنا بسراويل، وعندي وزان يزن فقال النبي ﷺ للوزان: "زن وأرجح" (٢). رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. وفي قوله (. . . . .) (*) لعمر بن الخطاب ﵁ (. . . . .) (*) أن يعتاد الوزان إقامة القسط (. . . . .) (*) تمييز الحق عن الفضل. فصل وقد اشتملت هذه الحدائق على آيات من القرآن العظيم، وأحاديث وحكايات بديعة (. . . . .) (*) وأشعار رائعة لخدمة الكتاب، وتوقظ أهل الغفلة. ختمناه بالاستغفار (. . . . .) (*) إكماله، والصلاة على النبي ﷺ وآله وعلى أزواجه وصحبه والتابعين. سائلا (. . . . .) (*) باللَّه كنز من كنوز الجنة. والحمد للَّه رب العالمين، وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين. وكان الفراغ من كتابته في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وألف ١٠٩٥.