← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 133358

المساعد على تسهيل الفوائد

ابن عقيل

Полный текст (2 181 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

(وما خرج عن هذه المثل، فشاذ) - وهي عشرة للثلاثي المجرد، وخمسة للرباعي المجرد، وأربعة للخماسي المجرد. ومثال الشاذ، ما سبق من دئل ووعل، على مذهب سيبويه؛ وقالوا: طحربة، فأثبت بعضهم بذلك فعللاً؛ وخرج على أن ذلك من فتح المكسور تخفيفاً، فإنهم قالوا: طحربة، بالكسر، والمشهور: طحربة، بفتح الطاء والراء وضمهما وكسرهما، وهو الملبوس الحقير؛ ويقال: ما في السماء طحربة، أي شيء من غيم. وقالوا: سبعطر، للضخم، ويقال: سبعطري أيضاً، للشديد البطش. (أو مزيد فيه) - نحو: أفكل للرعدة، وأسود، ونحو: فدوكس للأسد، وسروسط للذي يبتلع كل شيء، وقيل: الجمل الطويل، وقال الزبيدي: وعاء يكون زق الخمر ونحوه؛ ونحو: خزعبيل، وقذعميل.

стр. 1822

(أو محذوف منه) - نحو: شية وسه ويد. (أو شبه الحرف) - نحو: من وكم. (أو مركب) - نحو: معد يكرب؛ قال الزبيدي: ليس في الكلام فعيلل، فأما دحيدح، فحمل على أنه صوتان مركبان، والأصل: دح دح. (أو أعجمي) - نحو: سرخس. (فصل): (استثقل تماثل أصلين في كلمة) - لأن مخرج المتماثلين واحد، فينحبس اللسان عند النطق بهما، ولذا أدغموا في بعض ذلك، وذلك نحو: ددن وسلس. (وسهله كونهما عيناً ولاماً) - لكون اللام معرضاً لنقل حركة الإعراب، ولسكون الوقف، فلا تماثل حركة العين في أكثر الأحوال، وذلك نحو: طلل ودرر وزلل. (وقل ذلك فيهما، حرفي لين) - أي في العين واللام، نحو: قوة وعي وحي.

стр. 1823

(أو حلقيتين) - نحو: لححت عينه، وصح وشعاع ومهه. (وأهمل كونهما همزتين) - فلا يوجد في كلامهم كون العين واللام همزتين مثل: جأأ وشأأ؛ وثبت بعد هذا في بعض النسخ: "وفي كونهما هاءين" وفي النسخة المحققة. (وعز كونهما هاءين) - نحو: مهه، ومن كلامهم: "كل شيء مهه، ما النساء وذكرهن"، أي يسير؛ والمعنى أن الرجل يحتمل كل شيء، حتى يأتي ذكر حرمه، فيمتعض حينئذ، والمهه والمهاه أيضاً: الطراوة والحسن، قال: (٣) كفى حزناً أن لامهاه لعيشنا ... ولا عمل يرضى به الله صالح (وقل كون الفاء واللام حلقيين) - نحو: أجأ،

стр. 1824

وهو فعل، بالتحريك، أحد جبلى ضيئ، والآخر سلمى، وينسب إليهما: الأجئيون؛ ونحو: آء، وهو شجر، والواحدة: آءة، وآء أيضاً حكاية أصوات، قال: (٥) إن تلق عمراً فقد لاقيت مدرعاً ... وليس من همه إبل ولا شاء في جحفل لجب، جم صواهله ... بالليل يسمع في حافاته آء وأما تماثل الفاء واللام، من غير ذلك، نحو: قلق وسلس، فليس كذلك، بل هو كثير، وهو أكثر من باب قوة. (وأقل منه نحو: كوكب) - وهو مماثلة لفظ الفاء للعين فقط، فيما عدده أربعة، ومنه أيضاً: قوقل وقرقف، فهذا أقل من أجأ؛ وكان يقال في الجاهلية للرجل، إذا استجار بيثرب: قوقل ثم، قد أمنت؛ والقواقل من الخزرج، والقرقف: الخمر.

стр. 1825

(وأقل منه: ببر) - مما تماثل فاؤه وعينه، كببر، وهو واحد الببور، وهو الفرانق الذي يعادي الأسد، ونحو: ددن، وهو اللهو واللعب، والددان الرجل الذي لا غناء عنده، ونحو: ديدن وديدان للعادة، أقل من باب كوكب؛ ولم يوجد تماثل الفاء والعين مع تحركهما، بلا فاصل، إلا في ددن وددان. (وأقل منه: ببه) - فما فاؤه وعينه ولامه من جنس واحد، أقل مما تماثل فاؤه وعينه فقط، ومن ذلك قولهم: غلام ببه، أي سمين، وهو أيضاً لقب لعبد الله ابن الحارث بن نوفل، لقبته به أمه، كانت ترقصه بقولها: (٦) لأنكحن ببه ... جارية خدبه مكرمة محبه ... تجب أهل الكعبه وكان والى البصرة؛ وقالوا: زَزَزْته زَزّاً: صفعته.

стр. 1826

(والأظهر كون الواو والياء نظيرتيه في التأليف من ثلاثة أمثال) - فياء أصله: ييى، بثلاث ياءات، تحركت العين، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفاً، ثم قلبت اللام همزة لتطرفها، تشبيهاً للألف المنقلبة عن الأصل بالزائدة نحو: رداء؛ وأصل واو: ووو، تحركت العين وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفاً، وصحت الواو، فلم تبدل همزة؛ قالوا: ولم توجد كلمة اعتلت حروفها إلا هذه. وقول المصنف: "الأظهر"- يدل على ثبوت الخلاف في الكلمتين، وحكى فيما كتبه على تصريف ابن الحاجب، الاتفاق على أن الياء مما تماثل فيه الفاء والعين واللام، وخص الخلاف بالواو. ومذهب الأخفش في الواو، أن الألف منقلبة عن الواو، لأن أكثر ما يكون انقلاب الألف عنها، فتكون حينئذ من باب ببه. وذهب الفارسي إلى أنها منقلبة عن ياء، حتى لا تكون الكلمة حروفها كلها من جنس واحد، لقلة باب بب، وكثرة باب سلس؛ ورد بقولهم في التصغير: أوبة، بقلب الفاء همزة، لكونها أول واوين مصدرين، ولو كانت العين ياء لقيل في التصغير: ويبة؛ وما ذكر من الاتفاق في ياء، يشهد له قولهم: يييت الياء؛ ويجوز إن ثبت الاتفاق، أن يرد قول المصنف:

стр. 1827

الأظهر ... إلى ما يشمل الخلاف والاحتمال، فيجوز أن يقال: إن الألف فيها منقلبة عن واو، بعين ما قال الفارسي في واو، إلا أن سماع يييت، يرده، كما رد أوبة قول الفارسي، ويرده أيضاً تقدم الياء على الواو، كما ترى تقرير ذلك. (وإن تضمنت كلمة ياء وواواً أصليين، لم تتقدم الياء، إلا في يوح ويوم وتصاريفه) - ولا يعرف غيرهما؛ ويأتي الخلاف في حيوان؛ وقال ابن السيد: المشهور في يوح، وهو من أسماء الشمس، أنه بياء واحدة، كذلك حكاه أبو علي البغدادي في البارع. انتهى. وحكى المبرد والفارسي وغيرهما عن العرب كونه بالياء، باثنتين من تحت، وتصاريف يوم: الجمع قالوا: أيام، أصله: أيوام، وبناء أفعل منه، قالوا: يوم أيوم، وبناء فاعل، قالوا: ياومه يياومه مياومة ويواماً؛ وأما غير هذين، فتقدمت فيه الواو الياء، نحو: ويح وويل وويس. (وواو حيوان ونحوه، بدل من ياء، على رأي الأكثرين) - ومنهم سيبويه، فلا يكون مما تقدمت فيه الياء الواو؛

стр. 1828

وقال المازني: هو منه، فزعم أن حياً أصله: حيو، بدليل قولهم: حيوان وحيوة، وكذلك حياة؛ رد بأنه لم يثبت من كلامهم ما عينه ياء، ولامه واو، وقال بعض هؤلاء: أصل حي: حيي، على وزن فيعل كميت؛ ثم حذفت الياء تخفيفاً، كما قالوا: ميت، ثم أدغمت الياء في الياء، وفي حيوة لم تدغم، ويدل لذلك ظاهر حي؛ ويجوز أن لا يكون حي ولا حيوة من المخفف، بل وزنهما كلفظهما؛ وأما واو حيوان وحيوة، فبدل من الياء شذوذاً، وقد ثبت إبدال الياء واواً، على جهة الشذوذ. (وقل باب ويح) - وهو ما فاؤه واو، وعينه ياء؛ والذي حفظ منه ويح وويل وويس وويب. (وكثر باب طويت) - وهو ما عينه واو، ولامه ياء، ومنه: شويت وكويت ولويت؛ وفي نسخة الرقي:

стр. 1829

(وكثر باب طويت وأبيت، فالحمل عليهما أولى من باب قوة وأجأ) - والمراد بأبيت، كون فاء الكلمة همزة، ولامها ياء. وقوله: قوة راجع إلى طويت، وأجأ راجع إلى أبيت، أي كون العين واواً، واللام ياء، أولى من كونهما واوين أو ياءين، وكون فاء الكلمة همزة، ولامها ياء، أولى من كونهما همزتين. (واستغنوا في باب قو بفعل عن فَعَل وفَعُل) - فإذا كانت العين واللام واوين كباب قوة وحوة، لم يبن العرب من ذلك فعلاً إلا على فعل، نحو: قوي، والأصل: قوو، قلبت الواو ياء، لكسر ما قبلها، والمضارع يقوى، قلبت الواو فيه ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها؛ وإنما تركوا فَعَل وفَعُل،

стр. 1830

لئلا يجيء المضارع على يفعل، بضم العين، فكما يقال في قام: يقوم، يقال في ذلك: يقوو، فيثقل، فرفض ذلك؛ وكذلك يثقل لو قلت: فعلت، إذ يكون: قووت. (فإن اقتضى ذلك قياس رفض) - فلو قيل: ابن من قوة مثل سبعان، وهو اسم مكان، ولم يأت على فعلان غيره، لقلت: قويان، والأصل: قووان، لكن رفض هذا الأصل، ورد إلى فعل، بكسر العين، فانقلبت الواو الأخيرة ياء لكسر ما قبلها؛ وسيأتي ذكر ما في هذه المسألة من الخلاف. (ويماثل كثيراً، ثالث الرباعي أوله، ورابعه ثانيه) - نحو: سمسم وربرب وصلصل وقلقل. (وأهمل ذلك مع الهمزة فاء) - فلم يسمع من كلامهم مثل: أجأج؛ واحترز بفاء، من أن تكون الهمزة عيناً، فإنه موجود، نحو: بأبأ الرجل، إذا أسرع. (وقل مع الياء مطلقاً) - أي فاء كانت نحو: يؤيؤ، أو عيناً نحو: صيصية؛ واليؤيؤ: طائر من الجوارح

стр. 1831

يشبه الباشق، والجمع: اليآيئ؛ والصيصية: شوكة الحائك التي يسوى بها السدى واللحمة. (ومع الواو عيناً) - نحو: ضوضى، ودليل أصالة الواو، أن زيادتها تجعل الكلمة من باب ددن، وهو قليل، وأصالتها تجعلها من مضاعف الرباعي وهو كثير؛ والضوضى والضوضاة: أصوات الناس وجلبتهم. (فإن كانت في فعل، لم تقلب ألفاً) - نحو: قوقى وضوضى، يقال: الدجاجة تقوقى، أي تصيح، والمصدر: قوقاة وقيقاء، على فعللة وفعلال؛ وياء قيقاء بدل من الواو، لأنه مما كرر فيه الفاء والعين. (وما أوهم ذلك، فأصله: الياء، كحاحيت) - أي ما أوهم كون العين واواً قلبت في الفعل ألفاً، فأصل الألف فيه الياء، لا الواو. وقال الأخفش وغيره: ولم يأت في الياءات غير ثلاثة: حاحيت وعاعيت وهاهيت. انتهى.

стр. 1832

قال السيرافي: وهي متقاربة المعنى، وهي أصوات البهائم؛ ومذهب سيبويه والأخفش وغيرهما أن الألف بدل من ياء، لقرب الألف من الياء، وأبدلوا كراهة اجتماع المثلين، كما فعلوا في دهديت، حيث قلبوا الهاء ياء لذلك؛ وليست الألف في حاحيت ونحوه بزائدة، لقولهم في المصدر: حاحاه وعاعاه، وهو فعللة كدحرجة، وفاعل لا يأتي مصدره على فعللة. (خلافاً للمازني) - في زعمه أن الألف في حاحيت ونحوه بدل من واو، حملاً على ما نطق فيه بالواو، نحو: قوقيت؛ وما ذهب إليه سيبويه وغيره أولى، لما سبق، ولأنها لو كانت بدلاً من الواو، لجاء الأصل، ولو مرة، كما في قوقيت، فلما لم يجيء قط، دل مع ما سبق، على أن الأصل ياء، وكأنهم أرادوا التفرقة بين ذوات الياء وذوات الواو، وجعلوا القلب في اليائي للقرب، ولنفي الاجتماع، كما عرفت. (ويسمى أول الأصول فاء، وثانيها عيناً، وثالثها ورابعها وخامسها لامات، لمقابلتها في الوزن بهذه الأحرف) - والقصد بالوزن على هذا الوجه: تعريف الأصلي من الزائد، في الأكثر، باختصار، وبيان محل الأصل؛ فإذا قيل: وزن مستخرج: مستفعل، كان أخصر من أن يقال: الميم والسين والتاء زوائد؛ وإذا قيل: وزن آدر: أعفل، علم أن العين متقدمة فيه على الفاء، كما يعلم في وزن: أدور على أفعل،

стр. 1833

أن الأمر ليس كذلك. وقولي: في الأكثر، للاحتراز عن وزن: قردد على فعلل، فإن أحد الدالين زائد، ولم يبين ذلك في الأصل، اتكالاً على معرفته من الموزون، لأن كل مضاعف زائد على ثلاثة، يحكم بزيادته، إلا إن قام دليل على زيادة غيره، نحو: مكر وألندد، وإنما كان الوزن بهذا اللفظ؛ لأن لفظ الفعل، يعبر به عن كل فعل، وحمل الاسم على الفعل، لأن للفعل الأصالة في التصريف، فتقول: وزن ضرب وحجر: فعل، ووزن دحرج وجعفر: فعلل، ووزن سفرجل: فعلل، بثلاث لامات؛ وهذا قول البصريين؛ أعني إذا لم تبن الأصول، تكرر اللام، لأنهم يرون انتهاء بناء الكلمة إلى خمسة أصول؛ وأما الكوفيون فيرون نهاية الكلمة ثلاثة، وما زاد حكموا بزيادته، فما كان ثلاثياً، وزنوه كما سبق، وما زاد قيل: لا يوزن، فإذا قيل: ما وزن سفرجل؟ قيل: لا أدري، وقيل ينطق بلفظ ما زاد على الثلاثة، فيقال: وزن جعفر: فعلر، ووزن سفرجل: فعلجل؛ وقيل: تكرر اللام، مع اعتقاد زيادة ما زاد على الثلاثة. (مسوى بينها في الحال والمحل) - فتساوى الفاء والعين واللام أصول الكلمة في حالها من حركة وسكون، وفي محلها في التقديم والتأخير، فلو قيل: ما وزن عصر؟ من قوله:

стр. 1834

(٨) لو عصر منه البان والمسك انعصر لقلت: وزنه: فعل، بسكون العين؛ ولو قيل: ما وزن آرام؟ لقلت: أعفال. (ومصاحبة زائد، سابق أو لاحق) - فتقول: وزن أحمر: أفعل، ووزن دريهم: فعيلل، ووزن يرفع: يفعل، ووزن سيضرب: سيفعل. (وما لم تبن زيادته بدليل، فهو أصل) - وسيأتي ذكر دليل الزيادة. (والزائد بعض سالتمونيها) - وهذا من ألطف ما جمعت فيه حروف الزيادة؛ يقال: إن بعض النحاة سأله أصحابه عنها، فقال لهم: سألتمونيها؛ فقالوا: نعم، فقال: قد أجبتكم؛ وجمعت أيضاً في: أهوى تلمسان؛ وجمعها المصنف أربع مرات في بيت واحد، وهو: (٩) هناء وتسليم، تلا أنس يومه ... نهاية مسئول: أمان وتسهيل ومعنى كون هذه الحروف حروف الزيادة، أن الزيادة تكون منها، لا أنها لا تكون إلا زائدة؛ وقولهم في النسب إلى الهند:

стр. 1835

هندكي، ليست الكاف فيه زائدة، بل هو من باب: سبط وسبطر، لأن الكاف لم تثبت زيادتها في موضع، فيحمل هذا عليه؛ والمراد بهذا الزائد، ما جعل في الكلمة كالجزء، فلا تجعل كاف ذلك من هذا. (أو تكرير عين) - كسلم وقطع. (أو لام) - كمهدد وجلبب. (أو عيد ولام، مع مباينة الفاء) - نحو: دمكمك وصمحمح للشديد، ووزنهما عند البصريين: فعلعل، بتكرير العين واللام، وهما من المضاعف المختلف التضعيف، بدليل قولهم: دمامك وصمامح؛ ولو كانا كسفرجل، وليس فيهما زائد، لقيل: صماحم ودماكم، كما يقال: سفارج؛ وإنما لم يقولوا: صماحم لفقد فعالم، ولا صماحح للاستثقال؛ وقال الكوفيون: وزن صمحمح: فعلل، والأصل: صمحح، أبدلوا الوسطى ميماً نحو: "فكبكبوا" وتغلغل، والأصل: كببوا وتغلل؛ قالوا: وليس فعلعلاً، للزوم كون صرصر: فعفعاً، وهو باطل، فكذا هذا؛ ورد بأن

стр. 1836

ما ذكروه من الأصل دعوى، وأما كبكبوا، ففي معنى كببوا، وليس من لفظه، وأما صرصر فلا يرد، لأن الزائد ما زاد على فاء الكلمة وعينها ولامها. (أو فاء وعين، مع مباينة اللام) - نحو: مرمريت للقفر، ومرمريس للداهية، ووزنهما: فعفعيل؛ ولا يحفظ غيرهما، ودليل الزيادة فيهما الاشتقاق، فالمرت: المفازة التي لا نبات فيها، يقال: مكان مرت: بين المروتة، قال: (١٠) ومهمهين قذفين مرتين والمراس: الممارسة والمعالجة، ورجل مرس: شديد العلاج. (وإذا كان الزائد من سألتمونيها، قوبل في الوزن بمثله) - فتقول: وزن أحمر: أفعل، ووزن مطعن: مفعل؛ وذكر هذا بعد ما سبق من قوله: "ومصاحبة زائد ... وهو يفهم المذكور هنا، توطئة لما يذكره بعد. (وإلا، فبما يقابل الأصل، من فاء وعين ولام) - فتقول: وزن جلبب: فعلل، مع أن الباء زائدة، لكن يرد على إطلاقه أن يقال: وزن مرمريت: فعفعيل، فالميم الثانية

стр. 1837

زائدة، وقد قابلتها بالفاء، مع أنها من حروف سالتمونيها. (خلافاً لمن يقابل بالمثل مطلقاً) - فيعبر بعض النحويين عن الزائد بلفظه مطلقاً، فيقول في وزن جلبب: فعلب، إن اعتقدت أن الزائد الثاني، وفعبل إن اعتقدته الأول؛ والجمهور على الفرق بين زيادة التضعيف، وزيادة سألتمونيها، ووجهه أن زيادة التضعيف عامة لجميع الحروف، فجعلوا لها حكم المضاعف، لأنه أقرب معتبر، إذ لم يرد المضعف مفرداً، فيحكم له بحكم ما ورد كذلك، وهو حروف سالتمونيها؛ وقد فهم من هذا التقرير ما ينبغي من التعبير، خلاف ما سبق من إطلاق المصنف. (فصل): (لأصالة الفعل في التصريف، زيد قبل فاء ثلاثيه إلى ثلاثة) - نحو: استخرج يستخرج استخرج، والاثنان نحو: انطلق ينطلق انطلق، والواحد نحو: أكرَمَ يكرم أَكْرِمْ. (وقبل فاء رباعيه إلى اثنين) - نحو: يتدحرج، والواحد: تدحرج. (ومنع الاسم من ذلك) - أي من أن يزاد قبل فاء ثلاثيه إلى ثلاثة، وقبل فاء رباعيه إلى اثنين. (ما لم يشاركه لمناسبة) - نحو: مستخرج ومنطلق

стр. 1838

ومتدحرج؛ والمناسبة هي كونهما يرجعان في الاشتقاق إلى أصل واحد. (أو يكن ثلاثياً، والمزيد واحد) - نحو: يرمع وأفكل. (وشذ إنقحل وإنزهو وينجلب وإستبرق) - فزيد في الاسم زيادتان قبل فاء الكلمة، في الثلاثة الأول، وثلاث زيادات في الرابع، ويوضح الزيادة الاشتقاق من القحل والزهو والجلب والبريق؛ وهذا يقتضي بأن

стр. 1839

إستبرقاً عربي، فلا يشتق الأعجمي من العربي؛ وقيل: إنقحل فعلل كجردحل، والهمزة والنون أصلان، ويرده الاشتقاق، فالإنقحل: الشيخ الهرم، من قحل التمر إذا يبس؛ واعترض عليه بأن ينجلب لا ينبغي عده، فإنه منقول من فعل، وإن كان اسم جنس، وقد نصوا على أن النقل من الفعل يكون في أسماء الأجناس، كما يكون في الأعلام، وعدوا من ذلك الينجلب؛ وتنوط لطائر، وأما دخول التاء في قولهم: الينجلبة، فجرياً به على ما يجوز فيما نقل إليه من الاسمية. (ومنتهى الزيادة في الثلاثي من الأفعال ثلاثة) - نحو: استخرج، لأن أقصى ما يكون عليه الفعل بالزيادة ستة. (ومن الأسماء أربعة) - نحو: اشهيباب واحميرار، لأن منتهى الاسم بالزيادة سبعة؛ وقد سبق أنهم قالوا: كذبذبان، فزادوا خمسة، ووزنه: فعلعلان، وقالوا أيضاً بربيطياء، لضرب من النبات، وقرنيسياء، اسم بلد، ووزنهما: فعنيلياء.

стр. 1840

(وفي الرباعي من الأفعال اثنان) - نحو: يتدحرج، وذلك لما تقدم. (ومن الأسماء ثلاثة) - نحو: عبوثران، لنبت طيب الرائحة، وذلك لما سبق ذكره. (وقد يجتمع في آخر الاسم الثلاثي ثلاثة) - إما وحدها نحو: عنفوان، أو مع سبق زائد آخر نحو: أربعاوي. (وأربعة) - نحو: سلمانين، اسم موضع. (وفي آخر الرباعي ثلاثة) - نحو: قردماني، لدواء معروف. (ولم يزد في الخماسي غير حرف مد قبل الآخر) - نحو: عضرفوط ومغنطيس ومغناطيس. (أو بعده) - نحو: قبعثرى.

стр. 1841

(وندر: قرعبلانة وإصطفلينة، وإصفعند) - ووجه ندورها زيادة النون، لما تقرر أن الخماسي إنما يزاد فيه حرف المد؛ وقيد بعضهم زيادة الخماسي بكونها واحدة؛ وعلى هذا يكون شذوذ الأولين من جهة تعدد الزوائد أيضاً؛ وإذا حمل كلام المصنف على هذا، كان مغناطيس شاذاً من هذه الجهة. (فصل): (أهمل من المزيد فيه فعويل) - على أن بعضهم ذكر أنه ثابت، قالوا: سرويل. (وفعولى، إلا عدولى وقهوباة) - ولم يثبت هذا الوزن سيبويه؛ وعدولى على هذا فعولل كفدوكس؛ وأما قهوباة، فلم يثبته بعضهم من جهة النقل، لكنه ثابت، فأبو عبيدة حكاه، وهو ثقة، وأنشد ثعلب:

стр. 1842

(١٢) ولا تيأساً من رحمة الله واسألاً ... بوادى حبونا أن تهب شمال وخرجه بعضهم على أن المكان سمي بجملة. (وفعلال، غير مضعف، إلا الخزعال) - وأما المضعف فكثير، نحو: صلصال وقلقال ووسواس، ولم يثبت الأكثر فعلالاً في غيره، ولكن حكى الفراء: ناقة بها خزعال، أي ظلع؛ وقال بعضهم: الفتح غلط، وأصله الكسر، كما قالوا: شيء لِيَاح ولَيَاح، وفيه نظر؛ وقالوا: قشعام للعنكبوت. (وفيعال، غير مصدر، إلا ناقة ميلاعاً) - أي سريعة، من الملع، وهو السير الخفيف. (وفعلال، مضعف الأول والثاني، غير مصدر، إلا الديداء) - وأما المضعف كذلك، مصدراً، فكثير، كزلزال؛ والديداء: آخر الشهر؛ قال أبو عمرو: الداداء والديداء: آخر الشهر؛ وقولهم: الداداء، يبين أن الهمزة الأخيرة في الديداء، ليست بدلاً من حرف علة، للزوم ثبوت فعفال.

стр. 1843

(وفوعال وإفعلة وفعلى، أوصافاً) - فهذه الثلاثة جاءت أسماء كتوراب وإنفحة، في لغة من لا يشدد الحاء، وإصبعة وذكرى، ولم ترد أوصافاً، وسيأتي ما استثناه منها؛ وزعم بعضهم أن فوعالاً جاء وصفاً، قالوا: رجل هوهاءة، أي أحمق؛ ويحتمل كونه من المضاعف كصلصال، والهمزة بدل الواو، غوغاء؛ وذكر بعضهم مجيء إفعلة وصفاً، قالوا: إمعة. (إلا ما ندر كضئزى وعزهى) - قرأ ابن كثير: "قسمة ضئزى" بالهمز، فهي فعلى من الصفة، وأثبت ذلك الأخفش، ونفاه

стр. 1844

سيبويه وغيره، ومن قرأه بالياء، احتمل التخفيف من الهمز، واحتمل خلافه؛ وعلى هذا قال سيبويه: هو فعلى بالضم في الأصل، وقال الأخفش: فعلى بالكسر كلفظه؛ ويقال: ضازه حقه يضيزه ضيزاً، أي بخسه ونقصه، ومنهم من يهمز فيقول: ضأزه يضأزه ضأزاً، قال: (١٣) فحقك مضؤوز، وأنفك راغم وحكى أبو حاتم، عن أبي زيد، أنه سمع العرب تهمز ضيزى؛ وقالوا: رجل عزهى؛ ومذهب سيبويه، والفراء أن فعلى، لا يكون صفة، كانت الألف للتأنيث أو للإلحاق؛ فإن لحقت الهاء، جاز عنده، نحو: رجل عزهاة؛ فعزهى على هذا شاذ عندهما؛ وأثبت ذلك الأخفش، مع ألف الإلحاق أيضاً، وحكى ثعلب: رجل كيصى، بالتنوين، وهو الذي ينزل وحده، وحكى أنهم يقولون: كاص طعامه: أكله وحده؛ وحكى عن أبي حاتم: كصنا عند فلان: أكلنا؛ ويقال أيضاً: كاص عن الشيء: رجع، كيصاً وكيوصاً؛ ويقال: رجل عزهى بالتنوين، أي لا يطرب للهو، ويبعد عنه، وكذلك عزهاة. (وفيعل في المعتل، دون ألف ونون) - أي معتل العين، بواو

стр. 1845

أو ياء، فلو قيل: ابن من القول أو البيع مثل: ضيغم، لتركته ورجعت إلى فيعل فقلت: قيل، كسيد، وبيع، كليِّن؛ ولو قيل: ابن مثله من صحيح العين، لم تتركه، بل تقول فيه من وعد أو يسر: ويعد وييسر؛ ومن غزو ورمى: غيزى ورميى، وتقلب اللام ألفاً، لتحركها وانفتاح ما قبلها. ويخرج بالمعتل، الصحيح العين، فإنه كثير، كضيغم وصيرف؛ وبقوله: دون كذا، ما اشتمل على ذلك، فإنهم لم يتنكبوه، نحو: تيحان، للكثير الكلام العجول، وهيبان، للجبان. (وفيعل، في الصحيح) - بخلاف المعتل، فهو كثير فيه، كسيد وميت، ووزنهما عند البصريين: فيعل، وكذا ما أشبههما؛ وقال البغداديون: الأصل فيعل، بفتح العين؛ وقال الفراء: فعيل، كطويل. (مطلقاً) - أي كان بألف ونون، أو بدونهما، فلا يوجد مثل ضيغم ولا ضيغمان، بكسر العين. (إلا ما ندر، كعين وبيئس وطيلسان، في لغة) - فعين

стр. 1846

يرجع إلى قوله: فيعل في المعتل، دون كذا، ولا يحفظ غيره، وبيئس يرجع إلى فيعل في الصحيح، بدون ألف ونون، وهذه إحدى القراءات في "بعذاب بئيس"، وفيها اثنتان وعشرون قراءة، ونحو: صيقل، علم امرأة، وطيلسان يرجع إليه، بألف ونون؛ وقال بعضهم: إن كسر اللام رواية ضعيفة، وأنكرها الأصمعي، لكن عمل الأخفش والمازني عليها المسائل. (وندر فعيل) - نحو: ضهيد، اسم موضع. (وفعيل) - قالوا: علبب، لواد باليمن. (وكثر فعيل) - نحو: عثير وحمير؛ وفي نسخة عليها خطه، بدل قوله: (وندر فَعْيَل وفُعْيَل، وكثر فِعْيَل) قوله: (وأهمل فَعْيَل دون فِعْيَل وفُعْيَل) - وما ذكر من إهمال فَعْيَل موافق لقول ابن جني، قال: أما ضهيد فمصنوع؛ وقول

стр. 1847

المصنف: دون كذا، لا يقتضي تساويهما، والأمر على غير التساوي، ففعيل قليل جداً، وفعيل كثير كما سبق، لكن قال ابن جني: إن عثيراً مصنوع. (فصل): (يحكم بزيادة ما صحب أكثر من أصلين) - فإن صحب أصلين فقط، لم يكن زائداً؛ لأن أقل ما تكون عليه الكلمة العربية ثلاثة. (من ألف) - نحو: كتاب. (أو ياء) - نحو: كثيب. (أو واو) - نحو: عجوز؛ وحروف العلة أكثر الحروف زيادة، فلذلك بدأ بذكرها. (غير مصدرة) - راجع إلى الواو فقط، فلا يتصور تصدير الألف لسكونها، والياء تكون زائدة صدراً مع يرفع؛ وذلك نحو: ورنتل، والجمهور على أصالة واوه؛ وذهب بعضهم إلى زيادتها، ولامه أصلية، كلام جحنفل؛ وقال الفارسي: زائدة. (أو همزة مصدرة) - نحو: أحمر وأصفر، مما صحب ثلاثة

стр. 1848

أصول قطعاً، وأماأفكل، فكلام سيبويه وغيره على زيادة همزته، حملاً على الأكثر، وهو باب أفعل، كأحمر؛ وقيل: همزته محتملة الوجهين، والأولى الزيادة، لما سبق. وقد جرى الخلاف في همزة أرنب، للتردد في أن الثلاثة التي بعدها أصول كلها، أو منها زائد؛ فقيل: همزته أصل، لقولهم: كساء مؤرنب، وقيل: زائدة، لقولهم: كساء مرنب، فسقوطها دليل زيادتها، وهو الأولى حملاً على الأكثر، وأما مؤرنب، (١٤) فإنما جاز في الشعر، فهو من باب: "لأن يؤكرما، وقضاؤه بزيادة الهمزة مصدرة، سيأتي تقييده.

стр. 1849

(أو مؤخرة، هي، أو نون، بعد ألف زائدة) - هذا، وفي نسخة الرقي؛ وفي غيرها: (أو مؤخرة، أو نون بعد ألف زائدة) - فعلى النسخة الأولى، يكون الوقوع بعد ألف زائدة، متعلقاً بالهمزة والنون، فإذا صحبت الهمزة أو النون أكثر من أصلين ووقعتا آخراً، بعد ألف زائدة، حكم بزيادتهما نحو: حمراء وعلباء وقرفصاء، ونحو: قطران وأفعوان وزعفران؛ فإن صحبتا أصلين، فغير زائدتين، نحو: أجأ وحسن وداء وكساء، وهذه النسخة توافق كلامه في غير هذا الكتاب؛ والمعنى أنهما متى وقعتا كذلك، قضي بزيادتهما؛ وأما النسخة الأخرى، فتقتضي اعتبار ذلك في النون فقط، وعلى ما ذكر في الهمزة أولاً وآخراً، أنها لا تزاد وسطاً، وهو كذلك، فالهمزة الواقعة في غير هذين، محكوم بعدم زيادتها، كحطائط للقصير، إلا إن دل دليل على الزيادة نحو: شأمل وشمال، الهمزة فيهما زائدة، لقولهم: شملت الريح، إذا هبت شمالاً. (أو ميم مصدرة) - فمتى صحبت الميم المصدرة أكثر من

стр. 1850

أصلين، حكم بزيادتها نحو: مخدع ومفتح وملهى ومسرى؛ فإن كان بعدها حرفان، قضى بالأصالة، نحو: معن ومكر. (إن لم يعارض دليل الأصالة، لملازمة ميم معد في الاشتقاق) - معد أبو العرب، وهو معد بن عدنان؛ ومذهب سيبويه أن ميمه أصلية، لقولهم: تمعدد الرجل، إذا انتسب إلى معد، أو تصبر على عيشهم، وذلك لقلة تمفعل، وقيل: هي زائدة، والأول أصح، لملازمة الميم في الاشتقاق؛ ومعد العلم منقول من المعد، وهو موضع رحل الفارس من الفرس أو غيره إذا ركب، وهو خشن شديد، وعن عمر بن الخطاب، ﵁، اخشوشنوا وتمعددوا؛ قال أبو عبيدة: فيه قولان، يقال: هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إذا غلظ وشب: قد تمعدد، قال: (١٦) ربيته حتى إذا تمعددا

стр. 1851

ويقال: تمعددوا، أي تشبهوا بعيش معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش، يقول: كونوا مثلهم، ودعوا التنعم وزي الأعاجم، وهكذا هو في حديث آخر: "عليكم باللبسة المعدية". (وكالتقدم على أربعة أصول) - كيستعور وإصطبل، فالياء والهمزة في هذين وشبههما أصلان، لأن بنات الأربعة لا يزاد من أولها، ووزن يستعور: فعللول، كعضرفوط، قال عروة: (١٧) أطعت الآمرين بصرم سلمى ... فطاروا في بلاد اليستعور قيل: هو موضع، وقيل: شجر؛ ووزن إصطبل: فعلل كجردحل. (في غير فعل) - وأما في الفعل فتقع الزيادة أولاً نحو: يدحرج. (أو اسم يشبهه) - وكذا تقع أولاً مع أربعة أصول في اسم يشبه الفعل نحو: مدحرج. (فإن لم تثبت زيادة الألف، فهي بدل لا أصل) -

стр. 1852

فلا تكون الألف في غير ما سيذكر إلا زائدة، أو بدلاً من أصل، ولا تكون أصلاً، نحو: عصا ورحى وأرطى، في من قال: مرطي، هي فيه بدل من أصل، لا أصل. (إلا في حرف) - نحو: ما ولا وبلى. (أو شبهه) - نحو: متى والألى، فالألف في هذا وما قبله أصل، وليست بدلاً من شيء؛ فلا تكون الألف أصلاً في فعل، ولا في اسم متمكن، بل زائدة أو منقلبة عن واو أو ياء. (وزيدت النون أيضاً باطراد في الانفعال) - نحو: الانطلاق. (والافعنلال) - نحو: الاحرنجام. (وفروعهما) - وهي: الماضي والأمر والمضارع واسم الفاعل واسم المفعول. (وفي التثنية والجمع) - نحو: الزيدان والزيدون. (وغيرهما مما سبق ذكره) - كنون التوكيد. (وساكنة مفكوكة، بين حرفين قبلها، وحرفين بعدها) -

стр. 1853

نحو: غضنفر، وهو الأسد؛ ودليل زيادتها، وقوعها موقع ما علمت زيادته، كياء سميدع، وواو فدوكس، ومعاقبتها حرف اللين غالباً، كقولهم للغليظ الكف: شرنبث وشرابث، ولضرب من النبت: عرنقصان وعريقصان. واحترز بمفكوكة، أي غير مدغمة، من المدغمة- نحو: سفنج، للظليم الخفيف، فليس وزنه فعنللا، لأنه لم تكثر زيادة النون فيما عرف له اشتقاق أو تصريف، إلا إذا كانت غير مدغمة، فهو فعنلل كخبرنج للجسم الناعم، ويجوز كونه فعللا، فيكون مثل المضاعف كعدبس، وهو من الإبل وغيرها: الموثق الخلقح وسيأتي بيان الراجح. (والتاء في التفعل والتفاعل والتفعلل والافتعال) - نحو: التكبر والتغافل والتدحرج والاكتساب. (وفروعهن) - وهو الماضي والمضارع والأمر واسم الفاعل واسم المفعول. (وفي التفعيل والتفعال) - نحو: التقطيع والترداد؛ ولا تكون هذه التاء في الماضي وما ذكر معه من الفروع، فلذلك لم يتعرض هنا للفرع، إذ تقول: قطع يقطع ... إلى آخرها، بلا تاء. (ومع السين في الاستفعال) - نحو: الاستخراج.

стр. 1854

(وكذا فروعه) - نحو: استخرج ... إلى آخرها. (والهاء وقفاً، في مواضع يأتي ذكرها) - وأنكر المبرد زيادتها، وقال: إنما تلحق لبيان الحركة، فهي كالشين اللاحقة لبيان ضمير المؤنث، نحو: أكرمتكش، فكما لا تعد الشين زائدة، كذلك هذه، والصحيح عندهم خلاف قوله؛ ولم تطرد زيادة الهاء إلا في الوقف، وجاءت زيادتها في غيره قليلاً، قالوا في أم: أمهة، فالهاء زائدة، لقولهم في معناه: أم وأمات، وقالوا: أم بينة الأمومة؛ وأجاز ابن السراج كون الهاء فيها أصلاً، فتكون كترهة؛ وحكى صاحب العين: تأمهت، لكن في كتاب العين اضطراب كثير. (واللام في الإشارة، كما سبق) - وهذا موضع اطراد زيادتها؛ وسمعت في عبد قالوا: عبدل، وفي زيد، قالوا: زيدل.

стр. 1855

(وتقل زيادة ما قيد، إن خلا من القيد) - كما سبق في أمهة وعبدل. (ولا تقبل زيادة إلا بدليل جلي) - فلا يجعل الحرف زائداً إلا بدليل يوضح ذلك؛ وجملة الأدلة تسعة، وسيأتي الكلام عليها، عند ذكر المصنف لها. (كلزوم كون الثاني من نحو: كنتأو، أحد حروف سألتمونيها) - فلما لزم في هذا الوزن، كون الثاني نوناً، وهو أحد حروف الزيادة، قضي بزيادته. والكنتأو، بالتاء والثاء: العظيم اللحية؛ ومثله: قندأو للخفيف، وكندأو للجمل الغليظ، ووزنها: فنعلو، وكذا شندأو عن الجمهور، وهو الجريء المقدم، وقيل: وزنه: فنعأل من الشدو، وهو مد اليد نحو الشيء. (وكسقوط همزة شمأل وشأمل واحبنطأ، في الشمول والحبط) - يقال للريح إذا هبت من ناحية القطب: شمل، بسكون الميم، وشمل، بتحريكها، وشمال وشمأل، بالهمز، وشأمل، بالقلب، والهمزة زائدة، لقولهم فيها: شمول، قال:

стр. 1856

(١٩) فإن الريح طيبة شمول وقولهم: شَمْل وشَمَل؛ واستدل ابن عصفور للزيادة بقولهم: شملت الريح تشمل شمولاً، أي تمولت شمالا. ويقال: حبطت الشاة بالكسر، حبطاً، قال ابن السكيت: هو أن تنتفخ بطونها من أكل الذرق، وهو الحندقوق؛ وفي الحديث: "وإن مما ينبت الربيع، ما يقتل حبطاً، أو يلم"، فالهمزة في احبنطأ زائدة للإلحاق. (وميم دلامص ورزقم، في الدلاصة والزرقة) - يقال: درع دلامص ودلمص ودمالص، ودملص، أي براق، والميم زائدة، لقولهم: دلصت الدرع بالفتح، تدلص دلوصة: برقت، وهي زائدة للإلحاق بعذافر؛ وزعم الأخفش والمازني أنها أصلية.

стр. 1857

ويقال للشديد الزرقة: زرقم، وكذا يقال للمرأة أيضاً: زرقم، والميم زائدة للإلحاق ببرثن، لقولهم: زرقت عينه، بالكسر زرقاً، والاسم الزرقة، قال: (٢٠) لقد زرقت عيناك يابن مكعبر ... كما كل ضبي من اللؤم أزرق (ونون رعشن وبلغن في الرعش والبلوغ) - فيقال: رجل رعشن، أي مرتعش؛ وجمل رعشن؛ لاهتزازه في السير؛ والنون زائدة للإلحاق بجعفر، لقولهم: رعش بالكسر، رعشاً: ارتعد؛ والنون في بلغن زائدة للإلحاق بقمطر. (وهاء أمهات وهبلع وأهراق، في الأمومة والبلع والإراقة) - ووزن أمهة، على القول بزيادة الهاء: فعلهة، وزيدت لتكثير الكلمة، كالألف في قبعثرى؛ والهاء في هبلع زائدة للإلحاق بدرهم؛ وفي أهراق زائدة عوضاً من ذهاب حركة العين منها. (ولام فحجل وهدمل، في الفحج والهدم) - وهي في فحجل زائدة للإلحاق بجعفر، يقال: فحج يفحج فحجاً، وهو أفحج، للذي تتدانى صدور قدميه، ويتباعد قدماه، وفي هدمل للإلحاق بزبرج.

стр. 1858

(وسين قدموس، وأسطاع، في القدم والطاعة) - وقدموس بمعنى قديم، والسين فيه زائدة للإلحاق بعصفور؛ والسين في أسطاع بفتح الهمزة، زائدة، وأصله عند سيبويه: أطاع، وهمزته للقطع، وأصله: أطوع، فنقلت فتحة العين إلى الفاء، فصار: أطوع، ثم قلبت الواو ألفاً لتحركها في الأصل، وانفتاح ما قبلها في اللفظ، ثم زيدت السين، عوضاً من ذهاب حركة العين، أي ذهابها منها، بما ذكر من النقل، ودل على ذلك كون الهمزة مقطوعة مفتوحة، والمضارع مضموم أوله؛ وزيادة السين في هذا مسموعة، وليست جارية على القياس. وقول الكوفيين: إن أصل أسطاع يسطيع: استطاع يستطيع، مردود بفتح الهمزة، وضم الياء، وزعمهم أنه بحذف التاء، شبه بأفعل، ففتحت وضمت، رجوع عما قدروا، ومخالف للاستعمال، فلما قالوا: اسطاع، بهمزة الوصل، وأصله استطاع، فحذفت التاء لمجانسة الطاء، كما يحذف أحد المثلين في ظلت، قالوا في المضارع: يسطيع، بفتح الياء، كما يقولون: يستطيع، والسين في اسطاع، بهمزة الوصل، زائدة، على القياس، لأنها سين الاستفعال. (وكلزوم عدم النظير، بتقدير أصالة نون نرجس، وعرند

стр. 1859

وكنهبل وإصفعند وخبعثنة وخنبتنة وهندلع) - فلو كانت نون نرجس بالفتح أصلاً، لكان وزنه: فعللا، وهو بناء مفقود، ونفعل، وإن كان مفقوداً في الأسماء، موجود في الأفعال، نحو: نضرب، مع أن في الزيادة، الدخول في أوسع البابين، وهو الزيادة، وهذا الدخول من دلائل الزيادة؛ وحكى سيبويه: وتر عرند أي غليظ، وهو نظير ما حكى أبو زيد من ترنجة وترنج بمعنى أترجة وأترج، والنون زائدة لأن فعللاً مفقود؛ مع دلالة قولهم: شيء عرد، أي صلب، على زيادتها. وكنهبل: ضرب من الشجر، وفيه ضم الباء وفتحها، فعلى الضم، لو قدِّر أصالة النون، لكان: فعللاً، وهو مفقود، فالنون زائدة، ولو كان بتقدير زيادتها أيضاً لا نظير له، إلا أنه دخول في الباب الواسع؛ وأما على الفتح فله نظير، وهو سفرجل، لكن قام الدليل على زيادة النون، في لغة الضم، فتكون زائدة في هذا أيضاً، لأن بعض الأوزان يحمل عليها غيرها، ولا يخرج عنه إلا بدليل صحيح؛ وعلم من هذا، ما يقال في نون نرجس بالكسر. ونون إصفعند زائدة، لعدم إفعلل، وللدخول في أوسع البابين. والخبعثنة: الأسد، ونونه زائدة لما سبق، ولقولهم في معناه: خبعث؛ وفي نسخة الرقي، مكان هذا: خنبتنة، وشرحه بأنه المرأة السوداء.

стр. 1860

وأما هندلع، فبناء لم يثبته سيبويه، وحكاه ابن السراج وغيره، ثم قيل: إن نونه أصلية، ووزنه: فعلَلِل، وقيل: زائدة، ووزنه: فنعلل، وهو أولى، دخولاً في الأوسع، وهو باب الزيادة. (ولام ورنتل وعقرطل) - والورنتل: الشر، والعقرطل: أنثى الفيل؛ وما ذهب إليه من زيادة اللام فيهما، هو قول الفارسي؛ والواو في ورنتل أصل، وذهب بعض النحويين إلى أنها زائدة. (وتاء تنضب وتدرأ وتجيب وعزويت) - التنضب: شجر تتخذ منه السهام، الواحدة تنضبة، والتاء زائدة، لأنه ليس في كلامهم فعلل، وفيه تفعل، مثل تخرج؛ ويقال: السلطان ذو تدرإ، بضم التاء، أي ذو عدة وقوة على دفع أعدائه عن نفسه، وهو اسم موضوع للدفع، والتاء زائدة، كما في تنضب، لما سبق ذكره. وتجيب: بطن من كندة بن ثور، والكلام في تائه كما تقدم. وتاء عزويت زائدة، لما سبق، ومثله عفريت؛ وعزويت قيل: موضع، وقيل: الرجل القصير. (وما ثبتت زيادته بعدم النظير، فهو زائد، وإن وجد النظير على لغة) - وذلك نحو: تتفل، فيه فتح التاء وضمها؛ فعلى الفتح، لو كانت التاء أصلاً، لكان فعللاً، وهو بناء مفقود، وأما على الضم،
следующие страницы →