Полный текст (2 181 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
(ولا تغير تاء متعد ومتسر ونحوهما، خلافا لقوم) - والأصل: موتعد وميتسر، لأنهما من الوعد واليسر، فقلب حرف العلة تاء، لأجل تاء مفتعل، فلما صغر حزفت تاء مفتعل، لزيادتها، كتاء مكتسب، فزال موجب قلب حرف العلة تاء؛ فقال السيرافي: تبقى التاء، ولا ترد إلى الواو والياء، فتقول: متيعد ومييسر، كما تقول: تخيمة وتريث؛ وقالوا: إنه قول سيبويه، وهو ظاهر كلامه؛ وقال الزجاج ومن وافقه، ترد الواو والياء، فتقول: مويعد ومييسر، نظرا إلى زوال موجب وجود التاء؛ والراجح الأول، لئلا يلتبس، لو رد حرف العلة، بتصغير: موتعد وموتسر، فإن من العرب من يقولهما.
(وإن صغر ذو القلب أو كسر، فعلى لفظه لا أصله) - فتقول في أينق: أيينق وأيانق؛ وكذا جاه، يصغر على جويه، لا وجيه.
(فصل): (تلحق تاء الأنيث في تصغير ما لم يشذ، من مؤنث بلا علامة، ثلاثي) - نحو: دار وسن ويد، فتقول: دويرة
стр. 1787
وسنينة ويدية؛ وشذ ترك التاء من ألفاظ، منها ذود وشول ونصف.
(أو رباعي بمدة، قبل لام معتلة) - نحو: سماء، أصله: سماو، فإذا صغرت قلت: سمية، لأنك تحذف المتطرفة من الياءات الثلاث، فيبقى ثلاثيا، فتلحقه التاء.
(إن لم يكن مصدرا في الأصل) - كحرب، فالأصل: هذه مقابلة حرب، أي تحرب المال والنفس، يقال: حرب ماله، أي سلبه، توصف بالمصدر، ثم أسقط الموصوف، كالأبطح، فلذا حين صغروا، لم يأتوا بالتاء، نظرا إلى الأصل؛ ولا حاجة إلى هذا بعد قوله: ما لم يشذ، فإن هذا إنما هو تعليل شذوذه، وقد عد سيبويه والخليل حربا من الشاذ، تصغيره بلا علامة، رواية عن العرب، ما ذكره المصنف توجيه فيه للمازني، قال: لأنه في الأصل مصدر؛ قال المبرد: وقد يذكر الحرب، وأنشد:
стр. 1788
وهو إذا الحرب هفا عقابه ... مرجم حرب، تلتظى حرابه
(ولا اسم جنس، مذكر الأصل) - نحو: ناب، للمسن من الإبل، قالوا في تصغيره: نويب، بلا تاء، نظرا إلى الأصل، فإنما سمى بالناب الذي هو الضرس؛ ولا حاجة إلى هذا أيضا، وهو مما عد من الشاذ، وممن ذكره سيبويه؛ وبتقدير إثبات هذا التحرز، يستغنى بقوله: اسم جنس مذكر الأصل؛ عن قوله: إن لم يكن مصدرا في الأصل، نسخة البهاء, فقال: قبل لام معتلة، إن لم يكن اسم جنس مذكر الأصل.
وقد ذكر في غير هذا الكتاب قيدا يحتاج إليه، أنه إنما تثبت التاء في الثلاثي المذكور، إذا لم يحصل التباسه بمذكر، فإن حصل، لم تثبت، كعشر وتسع وباقيها، فلا يقال فيها: عشيرة وتسيعة، لئلا يلتبس بالمذكر، وكذا شجر وبقر، لا يقال فيهما: شجيرة وبقيرة، لئلا يلتبس بشجرة وبقرة.
стр. 1789
ومما لا يصغر بالتاء من الكؤنث الثلاثي لفظا، ما كان من صفات المؤنث بغيرها، وصغر تصغير ترخيم، بحذف زوائده، نحو: حائض وطامث، فتقول: حييض وطميث.
(ولا اعتبار في العلم، بما نقل عنه من تذكير أو تأنيث) - فلو سميت امرأة برمح، لقلت: رميحة، نظرا إلى ما صار إليه من التأنيث، ولم تقل: رميحا، نظرا إلى أصله؛ وكذا لو سميت مذكرا بأذن، لقلت: أذين، لا أذينة، نظرا إلى الحال، لأن الاعتبار بالموجود لا المفقود.
(خلافا لابن الأنباري) - في اعتبار الأصل؛ وهو منقول عن يونس في الصورة الثانية، واحتج بقولهم: عروة بن أذينة، وعيينة بن حصن، ومالك بن بويرة؛ وأجاب مخالفوه، وهم الجمهور، أن التصغير بعد التسمية بالمبكر.
(ولا تلحق، دون شذوذ، غير ما ذكر) - وهو الثلاثي والرباعي المذكوران، فلا تلحق زينب وعقرب وسعاد وعناق ونحوها؛
стр. 1790
وخرج بشذوذ، قولهم في قدام وأمام: قديديمة وأميمة، وفي وراء: وريئة.
(إلا ما حذف منه ألف تأنيث خامسة وسادسة) - أي ألف تأنيث مقصورة، وسيذكر الممدودة؛ فتقول في حبارى، إذا حذفت الألف: حبيرة، وهذا قول أبي عمرو، ويجعل التاء عوضا من الألف المحذوفة، وغيره لا يعوض، فيقول: حبير؛ ويجوز أن لا تحذف الألف التي للتأنيث في حبارى، ونحوها، مما ألف التأنيث فيه خامسة، وقبلها مد زائدة، بل تحذف المدة، لأنها زائدة لغير معنى، فتبقى ألف التأنيث، فتقول: حبيرى؛ ولا تعويض حينئذ، لعدم حذف علامة التأنيث، وهو واضح؛ وتقول في لغيزى، عند ابي عمرو، ومن أخذ بقوله كالمصنف: لغيغيزة، بتعويض التاء عن الألف، وعند غيرهم: لغيغيز، بلا تعويض؛ ولابد من حذف ألف التأنيث، فلا يأتي فيه ما سبق في حبارى، كما لا تأتي في قرقرى.
والحاصل أن ألف التأنيث المقصورة تحذف خامسة فصاعدا؛ وهل تعوض التاء عند حذفها؟ قولان، وإن كانت خامسة، وقبلها مد زائدة، جاز أيضا حذف المدة، وإبقاء ألف التأنيث. وتلحق التاء أيضا، ما صغر من علم المؤنث، تصغير ترخيم، كإتيانه على ثلاثة، فيقال: عنيقة وزنيبة وسعيده في عناق وزينب وسعاد.
стр. 1791
(ولا تحذف الممدودة فيعوض منها، خلافا لابن الأنباري) - فأجاز أن يقال في باقلاء وبرناساء: بويقلة وبرينسة، قياسا على المقصورة نحو: حبيرة ولغيغيزة؛ وقضية هذا القياس، تخصيص ذلك في الممدودة، بما إذا كانت خامسة أو سادسة؛ كما مثل؛ وغيره على أن الألف الممدودة لا تحذف، لما سبق.
(وتحذف تاء ما سمى به مذكر، من بنت ونحوه، بلا عوض) - فتقول في بنت وأخت، علمى مذكر: بنى وأخى، بحذف التاء ولا تعوض، بل تصغرهما كتصغير ابن وأخ، نظرا إلى حالهما في العلمية، ذلك لعدم تخالف الحالين، والعرب كذلك صغروهما قبل العلمية، فيستمر ذلك لهما في حال العلمية.
(فصل) - (تصغر أسماء الجموع) - نحو: قويم ورهيط؛ ويدخل عنده في أسماء الجموع تمر ونحوه، فيقال: تمير ونبيق.
(وجموع القلة) - نحو: أكيلب في اكلب، وأريغفة في أرفغة، وغليمة في غلمة؛ وهذا سلك بها مسلك نظائرها
стр. 1792
في المفردات، كما فعل ذلك في اسم الجمع واسم الجنس؛ وقالوا في أجمال جمع جمل: أجيمال، ولو سلك به مسلك نظيره من المفرد، لقيل أجيميل، كما يقال في أجمال مصدر أجمل.
(ولا يصغر جمع كثرة، تصغير مشاكله من الآحاد) - لمنافاة الكثرة التصغير، فإنه تقليل، فالصيغتان متنافيتان وضعا، فلا يجمع بينهما.
(خلافا للكوفيين) - وقد سبق ذكر مذهبهم، واحتجاجهم بأيلان، وقولهم: هو تصغير أصلان، جمع أصيل، مردود بأه لو كان كذلك لقيل: أصيلين، كما يقال في مصران: مصارين، والتصغير والتكسير من واد واحد، وإنما أصيلان بمعنى أصيل، من المصغر على خلاف مكبره، كمغيربان في مغرب.
(بل مع الرد إلى تكسير قلة) - أي إن كان له جمع قلة، نحو: فلس، فتقول في تصغير فلوس: أفيلس؛ وكذا تقول في تصغير فتيان: فتية.
(أو تصحيح مفرد المذكور، إن كان لمذكر عاقل) - فتقول في زيود: زييدون، وفي غلمان: غليمون.
(مطلقا) - أي سواء أكان المفرج مما يجمع مكبره بالواو والنون
стр. 1793
كزيد، أم لا، كغلام، وسواء أكان له جمع قلة، أم لا؛ كغلمان ورجال، فما له قلة، يرد إلى القلة ويصغر، أوإلى المفرد ويصغر، ثم يجمع بالواو والنون، وما لا قلة له، يتعين فيه الثاني.
(وإلا، فجمع تصحيح الإناث) - أي إن لم يكن جمع الكثرة لمذكر عاقل، بأن كان لمذكر غير عاقل كدراهم، أو لمؤنث مطلقا كجوار ورسائل، فإنه يرد إلى المفرج ويصغر، ويجمع بالألف والتاء نحو: دريهمات وجويريات ورسيلات.
(مطلقا) - أي سواء أكان مكبره يجوز جمعه بالألف والتاء كمفرد جوار، أم لا، كمفرد دراهم، وسواء كان له جمع قلة كغواش، أم لا، كدراهم، إلا أنه إن كان له، جاز أيضا الرد إليه، فيقال: أغيشية.
(وإن كان جمعا مكسرا، على واحد مهمل، وله واحد مستعمل، رد إليه) - نحو: مذاكير وملاميح، واحدهما المهمل: مذكار وملمحة، وواحدهما المستعمل: ذكر ولمحة، فتردهما إلى المستعمل، فتقول: ذكيرات ولميحات، لينطلق بما تكلمت به العرب.
(خلافا لأبي زيد) - في قوله: إنه يرد إلى الواحد المهمل
стр. 1794
نحو: مذيكرات ومليمحات؛ ورد بأنه نطق بما لم ينطقوا به، مع إمكان خلافه.
(فإن لم يكن له واحد مستعمل، رد إلى المهمل القياسي، وعومل معاملة مستعمل) - نحو: عباديد، ليس له مفرد مستعمل، فيرد للضرورة إلى المهمل القياسي كعبديد، ثم يصغر، فيعامل معاملة المستعمل، فإن كان لمذكر عاقل، فبالواو والنون، أو لغيره فبالألف والتاء، فتقول: صار قومك عبيديدين، وجواريك عبيديدات؛ والعباديد: الفرق من الناس، ذاهبين في كل وجه، وكذا العبابيد، يقال: صار القوم عبابيد، وعباديد، قال سيبويه: لا واحد له، وواحده على فعلول أو فعليل أو فعلال في القياس.
(وسرييل في سراويل، أجود من سرييلات) - وذلك لأن الصحيح أنه ليس بجمع، فصار سراويل كدنانير علما، فكما تقول: دنينير، تقول: سرييل، فيصغر على لفظه؛ وبعضهم يقول: سريويل، ومن قال إنه جمع، رده إلى مفرده، وهو سروالة، ثم صغر هذا، وجمع بالألف والتاء فيقال سرييلات، وهو محكي عن يونس، وأجاز أيضا: سريويلات.
(ويقال في ركب وسفر: ركيب وسفر) - لأن أسماء الجموع مالأسماء المفردة، فتصغر على لفظها، وكذا جاء السماع؛ أنشد الأصمعي:
стр. 1795
*أخشى ركيبا أو رجيلا عاديا*
صغر ركبا ورجلا على لفظيهما.
(لا رويكبون ومسيفرون، خلافا لابي الحسن) - وهذابناء على أن ركبا ونحوه جمع تكسير عند الأخفش، فلذا رده إلى المفرد عنده وجمع، فيقول على هذا في طير: طويرات، والسماع يرد على هذا عليه؛ وقد سبق ذكر هذا الخلاف عنه، وأن ما ذكر عنه هنا في التصغير، كلامه في الأوسط على أنه قبيح.
(فصل): (قد يستغنى بمصغر عن مكبر) - فينطلق باللفظ على صورة المصغر، ولا ينطق بالمكبر، نحو: الكميت من الخيل والحمر، وكأنه تصغير أكمت، تصغير ترخيم، لأن قياس الألوان: أفعل؛ ونحو: الكعيت، وهو البلبل؛ وقال المبرد: يشبه وليس إياه، وقالوا في الجمع: كعتان، فكأنه تصغير كعت، كصرد، ونحوه: الثريا للنجم المعروف، والقصيرى أخرى الأضلاع.
(وبتصغير مهمل عن تصغير مستعمل) - كقولهم في مغرب: مغيربان، وفي رجل: روبجل، وكأنه تصغير: مغربان
стр. 1796
وراجل، ونظيره: مذاكير وأعاريض، جمع ذكر وعروض.
(وبتصغير أحد المترادفين، عن تصغيرالآخر) - كقصر بمعنى عشى، يقال: أتيته قصرا، أي عشيا، ولم يصغروا قصرا، استغناء بتصغر عشى، وقالوا في تصغير عشى: عشيان، على غير مكبره، كأنهم صغروا عشيانا، والجمع: عشيانات، وقالوا أيضا في تصغره: عشيشيان، والجمع: عشيشيانات، وهذا كما قالوا في تصغير عشية: عشيشية، والجمع: عشيشيات.
(ويطرد ذلك فيهما جوازا، إن جمعهماأصل واحد) - فلك أن تستغنى بتصغير أحد المترادفين، عن تصغير الآخر، بالشرط المذكور، نحو: جليس ومجالس، يجمعهما الاشتقاق من الجلوس، فيجوز أن تستغنى بجليس عن مجيلس، وبالعكس.
стр. 1797
(وقد يكون للاسم تصغيران: قياسي وشاذ) - نحو: صبية، جمع صبى، قالوا في تصغيره: صبية، على لفظه، وهو القياس، لأن جمع القلة يصغر على لفظه، وقالوا صبيبة، على غير قياس، كأنه تصغير أصبية، ولم يتكلموا بهذا المكبر، لكنه قياس جمع فعيل في القلة، كقفيز وأقفزة؛ وقالوا أيضا: غلمة في جمع غلام، وقالوا في التصغر: أغيلمة، كأنه تصغير أغلمة، وهو قياس القلة في فعال، كغراب وأغربة، ولكنه لم يستعمل في غلام في التكثير؛ قال الخضراوى: ولم يصغروا أغلمة. انتهى. وليس كذلك، بل قالوه، وممن ذكره، الجوهرى، قال: استغنوا بغلمة عن أغلمة، وإن كانوا لم يقولوه، كما قالوا: أحيببة في تصغير حبية، قال: وبعضهم يقول: غليمة، على القياس.
(فصل): (لا يصغر من غير المتمكن إلا ذا والذي وفروعهماالآتى ذكرها) - أي أسماء الأشارةوالموصولات، وذلك لشبهها الأسماء المتمكنة في أنها توصف ويوصف بها، كما تقدم، والمراد بغير المتمكنة، ما يراد بالتوغل في البناء، وهي التي لم يكن لها تمكن قط، أي إعراب، فخرج معدى كرب، في لغة البناء، فإنه يصغر بإدخال ياء التصغير
стр. 1798
في الصدر نحو: بعيلبك؛ وخرج المبني للنداء، فإنه يصغر نحو: يا زييد، ويا جعيفر، وكذا عمرويه ونحوه، إن قلنا: لا يعرب بحال، فيقال: فيه عميرويه، لأن البناء إنما عرض بويه، فكان كالمنادى المفرد المعرفة؛ وذكر ابن العلج أنه يقال: أويه من كذا، وأنه تصغير أوه، فيضاف هذا إلى أسماء الإشارة والموصولات، وذكر أنه يقال بفتح الأول، كما فعلوا في المبهمة.
(فيقال: ذيا وتيا) - في تصغير ذا وتا، والأصل: ذييا وتييا، بثلاث ياءات، الأولى عين الكلمة، والثانية ياء التصغير، والثالثة اللام، فاستثقل اجتماع ثلاث ياءات، فحذفوا واحدة، وسأتي بيان المحذوفة، وأطبقوا على فتح الذال والتاء.
(واللذيا واللتيا) - في تصغير الذي والتي، واللام فيهما مفتوحة، عند جمهور العرب.
(وذيان وتيان) - في تثنية ذا وتا.
(واللذيان واللتيان) - في تثنية الذي والتي.
стр. 1799
(وأليا) - في تصغير الألي.
(وألياء) - في تصغير أولاء.
(واللذيون واللذيون، في الذين) - والأول قول سيبويه، فيقول: حذفت الألف من اللذيا عند الجمع، لا لالتقائها مع علامة الجمع على السكون، بل للتخفيف والفرق بين المتمكن وغيره، فيقول: اللذيون، بضم الياء، واللذيين، بكسرها، لأنه لا يقدر الألف؛ والثانى قول الأخفش والمبرد، لأنهماغ يقدران الألف، ويقولان: إنما حذفت لالتقاء الساكنين، هى وعلامة الجمع، ولم تقلب، فرقا بين المتمكن وغيره، فيقولان: اللذيون واللذيين، لأن الألف عندهما مقدرة؛ ولم يرد عند العرب سماع بهذا ولا هذا، وكأن المصنف رأى أن لكل من القولين وجها بلا ترجيح واحد، فلذا خير.
(واللتيات واللويتا في اللاتي) - فاللتيات تصغير اللاتي، على معنى أنه رد اللاتي إلى واحده، ثم صغر وجمع، واللويتا تصغير اللاتي لا يحقر، استغنوا بجمع الواحد المحقر السالم، إذا قلت: اللتيات. انتهى. وأجاز الأخفش تحقير اللاتي على اللويتا.
(واللوياء واللويؤون في اللائي واللائين) - فاللويا
стр. 1800
تصغير اللايي غير مهموز، وهو قول الأخفش؛ وأجاز بعضهم تحقيره مهموزا، فتقول: اللويئا، وتحقر اللائين، فتقول: اللويئون؛ والحق أن ما سمع من ذلك قليل، ، وإلا فلا؛ لأن تحقير المتوغل في البناء، خارج عن القياس.
(فوافقت المتمكن في زيادة الياء ثالثة بعد فتحة) - أي ياء التصغير، وكونها ثالثة في الذي والتي ظاهر، وأما في ذا وتا، فسيأتي تقريره.
(وخالفته بترك الأول على حاله، وزيادة ألف) - فجعلوه زيادة الألف في آخره عوضا عما فات من ضم أوله، وقلبت في أولياء همزة، لأجل الألف قبلها، لأن الهمزة ألف في الأصل، ففعل فيه ما فعل في حمراء؛ وهذا قول الزجاج؛ وقال المبرد: أدخلوا الألف التي تزاد في تصغير المبهم، في هذا قبل آخره، ليقع الفرق بين أولى المقصور والممدود، لأنهم إذا صغروا الممدود، فجعلوا الياء بعد اللام، قلبت الألف التي قبل الهمزة ياء، وكسرت، فتنقلب الهمزة ياء،
стр. 1801
ثم تحذف إحدى الياءات، كما في تصغر عطاء، ثم تدخل الألف، فتصير الياء على لفظ المقصور، فترك ذلك، وأدخلت الألف قبل الآخر، بين الياء المشددة، والياء المنقلبة من الهمزة، ثم قلبت الياء المتطرفة همزة، لأن قبلها ألفا.
وثبت في نسخة الرقي بعد هذا، قوله:
(عوضا منه) - والضمير للضم الحاصل بالتصغير، المدلول عليه بقوله:
(وخالفته بترك الأول) - إذا معناه: بعد ضم التصغير.
(وأصل ذيا وتيا: ذييا وتييا، فخففا بحذف الياء الأولى) - وقد سبق تقرير أن الأصل كذا؛ وهو إنما يتمشى على قول البصريين: إن ذا وتا على أحرف تقديرا، وأن الأصل مثلا: ذيي أو زوي؛ وأما على قول الكوفيين، وهو أن الاسم الذال، وأن الكلمة وضعت على حرف واحد، كبعض المضمرات، فلا؛ وإليه ذهب السهيلى أيضا، لكن يحتاج إلى النظر في هذه الياء التي مع ياء
стр. 1802
التصغير؛ ويجوز أن تكون هى الألف الزائدة في ذا، بناء على معتقدهم فيها، وقلبت ياء لأجل ياء التصغير، ثم حصل الإدغام؛ ويلزم على هذا، إما وقوع ياء التصغير ثانية، إن قدرت أن المنقلبة عن الألف هى الثانية؛ وإما وقوع ياء التصغير متحركة بعد ساكن، إن قدرت المنقلبة عن الألف هى الأولى؛ وكلاهما مخالف لما استقر من ان ياء التصغير لا تكون إلا ثالثة ساكنة بعد فتحة.
ويجوز أن يرجح الأول، بأن غاية ما فيه وقوع ياء التصغير ثانية في غير المتمكن، ولا بعد في أن يخالف به في هذا القدر، كما خولف في غيره؛ وامتناع وقوعها ثانية، وإنما كان، لأن ما قبلها لا يكون إلا مفتوحا، والأول لابد من ضمه للتصغير، فإذا سقط ضم الأول، فلا مانع من وقوعها ثانية؛ وأما فتح ما بعدها، فلأجل الألف المعوضة من الضمة، كما في اللذيا ونحوه؛ وما ذكره من أن المحذوف الياء الأولى، تقريره أن الثانية ياء التصغير، ولا تحذف، لدلالتها على معنى، والثالثة يحتاج إليها، لأجل الفتحة المستحقة للألف الزائدةعوضا، فأشبهت بذلك ماله معنى، فلم تحذف، فتعينت الأولى؛ وأيضا لو حذفت الثالثة، للزم تحريك ياء التصغير، لأجل الألف الزائدة، وهي لا تتحرك.
стр. 1803
(ولهما ولأولياء وأوليا، من التنيه والخطاب، ما لهن في التكبير) - فيثبت لذيا وتيا وما ذكر من فروعهما، ما كان في التكبير، من لحاق هاء التنبه وكاف الخطاب، مع اللام ودونها، ومع التشديد والتخفيف، فتقول: هاذيا وذياك وهاذياك وذيالك؛ ولا يجوز: ها ذيالك، كما لا يجوز: هذالك، وكذا تيا؛ وتقول هاذيان وذيانك وهايانك، وذيانك، بتشديد النون، أو إبدال إحدى النونين ياء، وتمتنع هاء التنبيه، عند التشديد أو البدل، وتقول: هاؤليا وأولياك وهؤلياك بالقصر، وقالوا: هؤليائك، قال:
ياما أميلح غزلانا شدن لنا ... من هؤليائكن الضال والسمر
واستدل به على أن أولئك ليس للبعد، لوجود هاء التنبيه في مصغره.
стр. 1804
(وضم لام اللذيا واللتيا، لغية) - فتقول: اللذيا واللتيا، بضم اللام، وهو قياس التصغير، وغير القياس هنا، لتعويضهم من الضم الألف، فيلزم على لغة من ضم سقوط الألف، لئلا يجمع بين العوض والمعوض، ولم يسقطوها، فإما أن يقال، بأنها ليست عوضاعن الضم، أو يقال: إن هذا شذوذ؛ وفال ابن خالويه: أجمع النحويون على فتح اللام في اللتيا، إلا الأخفش، فإنه أجاز اللتيا. انتهى.
وقوله: أجاز، يشعر بأن ذلك على جهة القياس، جريا على قاعدة الباب، إذ يجوز ذلك، والأخفش حكى ذلك في الأوسط سماعا، فقال: وقد ضم بعضهم.
(فصل): (تصغير الترخيم: جعل المزيد فيه مجردا، معطى ما يليق به من فعيل أو فعيعل) - وسمى بهذا الاسم، لأن في حذف الزائد تسهيل الكلمة، بتقليل لفظها؛ والترخيم لغة التسهيل، فتقول في أزهر: زهير، وفي منطلق: طليق، وفي مستخرج: خريج، وفي مدحرج: دحيرج، فتجعل، إن كانت الأصول ثلاثة، على مثال فعيل، أو أربعة على مثال: فعيعل؛ وكثيرا ما يستوي إذ ذاك، تصغير الترخيم، وخلافه من التصغير، وقد يفترقان، فتقول في زعفران، في تصغير الترخيم: زعيفر، وفي غيره زعيفران؛ ودخل في كلامه زيادة الإلحاق، فتقول في مقعنسس: قعيس.
стр. 1805
(ولا يخص الأعلام، خلافا للفراء) - وثعلب، وعزى للكوفيين؛ فلا يجوز في حارث، غير علم، إلا حويرث؛ وأجاز ذلك البصريون، فتقول عندهم: حريث علما كان أو غيره، ويشهد لهم قول العرب: يجري بليق ويذم؛ وهو تصغير أبلق.
(ولا يستغنى فعيل عن هاء التأنيث، إن كان لمؤنث) - فتقول في سعاد لمؤنث: سعيدة، وكذا في حمراء: حميرة، وفي حبلى: حبيلة، إذا كانا لمؤنثين؛ فلو سميت مذكرا بسعاد مثلا، ثم صغرت، على هذا الحد، لقلت: سعيد، بلا تاء؛ وكذا لا تدخل التاء في المصغر كذلك، من صفات المؤنث بلا تاء، كطامث، فتقول: طميث، لا طميثة، وناقة ضمير، لا ضميرة؛ كما أنك إذا صغرت نصفا، وهي المتوسطة السن من النساء، لا تأتي بالتاء، بل تقول: نصيف.
(ولا يمتنع صرفه، إن كان لمذكر) - فلو صغرت أحمد، علم مذكر، تصغير ترخيم، لقلت: حميد، مصروفا؛ وسبق بباب منع الصرف، ما يغني عن بعض البسط هنا.
(وقد يحذف لهذا التصغير) - أي تصغير الترخيم.
(أصل يشبه الزائد) - نحو: بريه وسميع، في إبراهيم وإسماعيل، حزفت الهمزة والميم واللام، واشتمل الحزف على زائد وغيره، وغير الزائد باتفاق: الميم واللام؛ ومذهب سيبويه أن الهمزة زائدة، ومذهب المبرد أنها أصلية، وينبى على هذا تصغير غير
стр. 1806
الترخيم، فتقول عند سيبويه: بريهيم وسميعيل، وعند المبرد: أبيره وأسيمع؛ والصحيح قول سيبويه، وهو المسموع؛ قال أبو زيد وغيره: إن العرب تصغر إبراهيم: بريهيم؛ واتفقوا في تصغير الترخيم على بريه وسميع.
стр. 1807
تم بفضل الله وتوفيقه، الجزء الثالث من شرح التسهيل، لابن عقيل:
المساعد على تسهيل الفوائد
بتمام باب التصغير، ويليه إن شاء الله تعالى: الجزء الرابع والأخير،
أوله: باب التصريف.
والحمد لله رب العالمين.
стр. 1808
٧٦ - باب التصريف
هو في اللغة مصدر صرف، أي قلب من حال إلى حال، ومناسبته لما نحن فيه ظاهرة؛ فإن التصريفي يقلب الكلمة تقاليب، ليعرف بها أصلها وزائدها ومبدلها من غيره، إلى غير ذلك، مما ستراه.
وقيل: تصريف الكلمة: تغييرها، بحسب ما يعرض لها، من تثنية وجمع ونحو ذلك، كبناء الفعل من المصدر واسم الفاعل؛ ولهذا التغيير أحكام، كالصحة والإعلال، ومعرفة تلك الأحكام، يسمى علم التصريف. انتهى. فسمى العلم باسم ذلك التغيير، لأنه إنما يعرف به.
(التصريف علم يتعلق ببنية الكلمة، وما لحروفها من أصالة وزيادة، وصحة وإعلال، وشبه ذلك) - فخرج ببنية، علم الإعراب والعروض ونحوهما، مما لا تعلق له ببنية الكلمة، أي صيغتها، وأورد أن بعض أحكام الإدغام نحو: اضرب بكراً، وبعض أحكام التقاء الساكنين، نحو: لم يضربِ الرجل، وأحكام الوقف، كالوقف على زيد
стр. 1809
بالسكون، والروم والإشمام، من علم التصريف، ولا ترجع لأبنية الكلم؛ فالأولى أن يقال: علم بأصول، تعرف به أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعراب.
ويجوز أن يُجاب بأن الوقف ليس من التصريف، ولذا أفرده المصنف بباب آخر الكتاب، كما أفرد الإمالة بباب كذلك؛ وكذا فعل في الإدغام والتقاء الساكنين؛ ومَنْ ذكر هذه في علم التصريف، توسَّع باعتبار أن معظم أحوالها يتعلق بالإفراد، فأشبهت لذلك ما يتعلق بالبنية.
وقوله: وما لحروفه .. إلى آخره، إيضاح لمتعلق العلم، على جهة الإجمال، وسيأتي التفصيل؛ وأراد بالشبه: الحذف والنقل والقلب ونحو ذلك.
(ومتعلقه من الكلم: الأسماء المتمكنة) - وهي التي لا تشبه الحرف.
(والأفعال المتصرفة) - أخرج ليس ونحوها من الأفعال الجامدة؛ وإنما كان موضوعه ذلك، لأن الحروف وشبهَها، وما لا يتصرف من الأفعال، يلزم حالة واحدة، ولا تنقلب البنية فيه من حال إلى حال.
والمراد بقوله: من الكلم: العربية، فلا يرد الأعجمي، نحو: إبراهيم، فيقال: هو من الأسماء المتمكنة، ولا يدخله
стр. 1810
التصريف، لأنها منقولة من لغة لها حكم يخصها، ولا مشاركة بينها وبين لغة العرب في أحكام هذا الباب؛ والقول بزيادة بعض حروف الأعجمي وأصالتها، ليس معناه إلا المقايسة، بمعنى أن العربي في مثله، حقه كذا، فيثبت لهذا ما ثبت لذلك للتعريب، كما قال سيبويه في همزة إبراهيم وإسماعيل: إنها زائدة، لشبهها بهمزة الوصل، من جهة أنه لا يوجد في لسان العرب اسم أوله همزة، بعدها أربعة أصول، لا أصلية ولا زائدة، إلا في مصادر الأفعال التي أولها همزة وصل، فجعل ما أوله همزة من الأعلام الأعجمية، بعدها أربعة أصول، بتلك المنزلة تشبيهاً.
وكما قال المبرد: إن الهمزة المذكورة أصلية، لأن الهمزة لا تكون زائدة أولاً، وبعدها أربعة أحرف أصول، فأجرى هذا على ما يشبهه كإصطبل؛ والوجه ترك مثل هذا؛ وإنما شاع، وهو أمر تقديري واعتباري، غير مبني على محقق، لأنه كمسائل التمرين؛ وما جاء من الحذف والإبدال في بعض الحروف نحو: سف وسو وسى، فيوقف عنده ولا يقاس عليه، بلا خلاف؛ بخلاف مثل ذلك في الأسماء المتمكنة، والأفعال المتصرفة، واقعاً على الوجه الذي سيأتي بيانه.
وكون التصريف لا يدخل الحرف وشبهه من الأسماء المتوغلة في البناء، نص عليه ابن جني وغيره، ومنازعة الخضراوي ابن عصفور في ذلك، ليس لها حجة.
стр. 1811
(ولها الأصالة في ذلك) لكثرة وجود التصريف فيها نحو: ضرب يضرب اضرب؛ ولكون التصريف في الفعل أكثر منه في الاسم، لم يحتمل من عدة الحروف الأصول ما يحتمله الاسم، فلم يجاوز المجرد منه أربعة، ولا المزيد فيه ستة، كما سيأتي، ولما ثبت لها، بسبب هذه الكثرة، مع وضوح الاشتقاق فيها، هذه الأصالة، احتملت من الزيادة، ما لا تحتمله الأسماء، كما سيأتي أيضاً.
(وما ليس بعضه زائداً، سمي مجرداً) - لخلوه من الزيادة، وسيأتي ذكر حروف الزيادة، وما يتعلق بها.
(ولا يتجاوز خمسة أحرف، إن كان اسماً، ولا أربعة إن كان فعلاً) - فيكونان ثلاثيين، كزيد وضرب، ورباعيين، كجعفر ودحرج؛ ويختص الاسم بكونه خماسياً كسفرجل؛ ودليل هذا استقراء النحويين، من البصريين وغيرهم.
(ولا ينقصان عن ثلاثة) - فلا يكون المجرد من الاسم المتمكن والفعل، ناقصاً عن ذلك، بحسب الوضع، بدليل الاستقراء، وهي: فاء الكلمة وعينها ولامها؛ وقد يحذف من الاسم، فيبقى على حرفين، كيد ودم، وعلى حرف واحد،
стр. 1812
كقولهم: شربت ماً يا فتى، حكاه ثعلب؛ ويحذف من الفعل كذلك، نحو: قل: وق زيداً؛ وكون أقل الأصول ثلاثة، هو قول البصريين؛ وزاد أبو الفتح نصر بن أبي الفنون البغدادي، تلميذ أبي البركات بن الأنباري، أن مذهب الكوفيين، أن أقل ما يكون عليه الاسم حرفان، حرف يبتدأ به، وحرف يوقف عليه.
(والمزيد فيه، إن كان اسماً، لم يتجاوز سبعة) - فأكثر ما ينتهي إليه الاسم بالزيادة سبعة أحرف، نحو: اشهيباب، مصدر: اشهاب، وأصوله: ثلاثة، يقال: شهب الشيء، بالكسر، شهباً واشهب اشهيبابا، من الشهبة، وهي البياض الذي غلب عليه السواد؛ وجاء نادراً انتهاؤه إلى ثمانية، قالوا: كذبذبان، وأصله من الكذب، وزوائده خمس؛ والمعروف أن الخماسي الأصول، إنما يزاد في بنيته زيادة واحدة، يصير بها سداسياً، وهي حرف مد قبل الآخر كعندليب، أو بعد آخره كقبعثرى؛ وذكر
стр. 1813
أبو القاسم السعدي في مزيد الخماسي: فعلاليل، نحو: مغناطيس، لغة في مغنطيس، وهذا خماسي اشتمل على زيادتين، والعندليب طائر يقال له: الهزار.
(إلا بهاء التأنيث) - نحو: قرعبلانة، وهي دويبة عريضة عظيمة البطن، وأصله: قرعبل.
(أو زيادتي التثنية) - نحو: عندليبين.
(أو التصحيح) - كأن تسمى بعندليب مذكراً، ثم يجمع بالواو والنون، فتقول: عندليبون، أو مؤنثاً، ثم تجمع بالألف والتاء، فتقول: عندليبات.
(أو النسب) - كأن تقول: عندليبي؛ ولا حاجة إلى ما ذكر من الاستثناء، لأن الزيادات التي ذكرها ليست من بنية الكلمة، والكلام إنما هو فيما يكون من البنية.
(وإن كان فعلاً لم يتجاوز ستة) - نحو: استخرج واحرنجم.
(إلا بحرف التنفيس) - نحو: سأستخرج.
(أو تاء التأنيث) - نحو: استخرجت.
(أو نون التوكيد) - نحو: استخرجن؛ والكلام في هذا الاستثناء، كما سبق.
стр. 1814
(فصل) (الاسم الثلاثي المجرد، مفتوح الأول، ساكن الثاني) - كفلس وضخم.
(أو مفتوحه) - كفرس وبطل.
(أو مكسوره) - نحو: كبد ووجع.
(أو مضمومه) - كعضد وندس، يقال: رجل ندُس وندِس، أي فهم.
(ومكسور الأول، ساكن الثاني) - نحو: جذع.
(أو مفتوحه) - نحو: ضلع، ونحو: قوم عدى، أي غرباء، وقوم عدى أيضاً، أي أعداء؛ وقال سيبويه في فعل: ولا نعلمه جاء صفة، إلا في حرف معتل، يوصف به الجمع، وهو: قوم عدى؛ وكذا قال ابن السكيت: لم يأت فعل في النعوت إلا حرف واحد، وهو: قوم عدى؛ واعترض عليهما بألفاظ منها: "مكانا سوى"، و"ديناً قيما"، وهذا ماء روى، ومنزل زيم، أي متفرق النبات؛ وسعى المنتصرون لسيبويه في التأويل.
(أو مكسوره) - نحو: إبل، ولم يحفظ سيبويه غيره؛ وزيدت ألفاظ منها: وتد لغة في وتد، ومِشِط في مُشْط، ولا أفعل ذلك أبد الإبِد، وإطل للخصر.
стр. 1815
(ومضموم الأول، ساكن الثاني) - نحو: برد وحلو.
(أو مفتوحه) - نحو: صرد ولبد.
(أو مضمومه) - نحو: عنق.
(وندر مكسوره) - نحو: دئل؛ قال الأخفش: هي دويبة، وبها سمي قبيلة أبي الأسود الدئلي؛ وهذا البناء نفاه سيبويه، وأثبته الأخفش، وجاء أيضاً: وُعِل، لغة في وَعِل؛ وعلم من كلام المصنف، أنه ليس من كلامهم: فعل بكسر الفاء وضم العين، وأما قراءة: "ذات الحبك" بكسر الحاء وضم الباء، فخرجها ابن جني على أنها من تركيب اللغات، إذ يقال: حبك، بكسر الحاء والباء وبضمهما، فركب منهما من ضم الباء وكسر الحاء؛ وخرج أيضاً على أن كسر الحاء، لإتباع كسرة التاء في ذات، ولم يعتد بالساكن فاصلاً؛ وفي المحتسب ٢/ ٢٨٦ - أنها قراءة الحسن.
(والرباعي المجرد، مفتوح الأول والثالث) - نحو: جعفر، وجعل منه في الصفة: سلهب للطويل،
стр. 1816
وشجعم، وقيل: الباء والميم زائدتان.
(ومكسورهما) - نحو: زبرج للذهب والسحاب، وامرأة خرمل أي حمقاء؛ وذكر سيبويه هنا في الصفات: دلقماً، فجعل الميم أصلاً، وقال في زيادة الميم في الثلاثي: إن دلقماً فعلم، والميم زائدة، والدلقم: الناقة التي أكلت أسنانها من الكبر.
(أو مضمومهما) - نحو: برثن، لواحد براثن السباع، ونحو: جرشع، للعظيم من الجمال؛ وقال السيرافي: وهو الجمل العظيم البطن.
(ومكسور الأول، مفتوح الثاني) - نحو: فطحل، وهو دهر لم يخلق الناس فيه بعد؛ وقال أبو عبيدة: زمان كانت الحجارة فيه رطبة، وقيل: اسم لزمن خروج نوح ﵇ من السفينة؛ وأنشد ابن القطاع:
стр. 1817
(٢) إنك لو عمرت عمر الحسل
أو عمر نوح زمن الفطحل
والصخر مبتل كطين الوحل
أو كنت أوتيت كلام الحكل
علم سليمان كلام النمل
كنت رهين هرم أو قتل
ونحو: سبطر، وهو الطويل.
(أو الثالث) - نحو: درهم، وهجرع، للطويل المضطرب؛ وقال الخضراوي: الأشهر أنه الأحمق، والكلب السلوقي الخفيف.
стр. 1818
(وتفريع فُعْلَل على فُعْلُل، أظهر من أصالته) - فذهب البصريون، إلا الأخفش، إلى عدم فُعْلَل، بضم الأول، وفتح الثالث، بطريق الأصالة، وأثبته الأخفش والكوفيون، وجعلوا منه: جخدباً، وهو من الجراد، الأخضر الطويل الرجلين، والجمل الضخم أيضاً؛ وجرشعاً؛ وقال الأولون: هو مخفف من المضموم الثالث، فجميع ما قيل فيه: فعلل، بفتح الثالث، قيل بضمه.
(وفرع فَعَلُل على فَعَنْلُل) - قالوا: عرتن، بفتح الأول والثاني وضم الثالث، وهو نبت يدبغ به؛ قال الخليل: أصله: عرنتن مثل: قرنفل، وقد قالوه فيه، فحذفت النون، وترك على أصله، وهذا حتى لا يجعل ما توالى فيه المتحركات بناءً أصلياً، لعدم النظير؛ وأثبت بعضهم هذا البناء، وهو ضعيف؛ وقولهم: أديم معرتن، أي مدبوغ بالعرتن، دليل أصالة التاء، فيكون عرتن فعللاً، كما تقدم؛ وأما النون الأولى في عرنتن، فزائدة، فإنه يلزم زيادتها ثالثة ساكنة؛ وقالوا: سقاء معرون، إذا دبغ بالعرتن، وهذا يشهد بزيادة التاء أيضاً، فلا يكون على هذا عرتن فعللاً، بل فعنلا.
(وفُعَلِل على فُعالِل) - نحو: علبط، وهو العظيم من الرجال الضخم، وأصله: علابط، لما تقدم، وقد قالوه؛
стр. 1819
وليس شيء من هذا، إلا يجوز فيه فعالل؛ ومنه: عكمس وعكامس، يقال: ليل عكامس، أي شديد الظلمة، وإبل عكامس أي كثيرة.
(وفعلل على فعليل، وفاقاً للفراء وأبي علي) - نحو: جندل، وأصله: جنديل، لوقوعه على مفرد، وهو المكان الكثير الحجارة، وفعليل في الآحاد بخلاف فعالل؛ واحتج من قال: أصله: فعالل، بوقوع بعضها على جمع، كزلزل للأثاث والمتاع، وبسماع فعالل في بعضها، قالوا في دلدل، وهو أسفل القميص: دلادل، وهو ضعيف، لجواز قصده معنى الجمع، ثم يختصر، بحذف الألف؛ والكلام فيما لا يقع إلا على المفرد؛ ومنه: خنثر، للشيء الخسيس من متاع القوم.
стр. 1820
وفي نسخة عليها خطه، بدل قوله: (وفاقاً للفراء وأبي علي): (خلافاً للبصريين).
(والخماسي المجرد، مفتوح الأول والثاني والرابع) - نحو: سفرجل، وشمردل، للسريع من الإبل وغيرها.
(أو مفتوح الأول والثالث، مكسور الرابع) - نحو: صهصلق، للصوت، وجحمرش، للأفعى العظيمة، وقال السيرافي: هي العجوز المسنة.
(أو مكسور الأول، مفتوح الثالث) - نحو: جردحل، قال ثعلب: دابة؛ والمازني: الوادي؛ والزبيدي: الناقة الغليظة؛ وغيره: الجمل الغليظ؛ وقرطعب، بمعنى شيء، يقال: ما عنده قرطعبة، أي شيء.
(أو مضموم الأول، مفتوح الثاني، مكسور الرابع) - نحو: خزعبل للباطل، وللحديث المستظرف؛ وقذعمل للضخم من الإبل، وكذا قذعملة، وقال المازني: القذعملة: الفقير الذي لا يملك شيئاً، وقالوا: ما في بطنه قذعملة، أي شيء، فجعلوه اسماً.
стр. 1821
(وما خرج عن هذه المثل، فشاذ) - وهي عشرة للثلاثي المجرد، وخمسة للرباعي المجرد، وأربعة للخماسي المجرد.
ومثال الشاذ، ما سبق من دئل ووعل، على مذهب سيبويه؛ وقالوا: طحربة، فأثبت بعضهم بذلك فعللاً؛ وخرج على أن ذلك من فتح المكسور تخفيفاً، فإنهم قالوا: طحربة، بالكسر، والمشهور: طحربة، بفتح الطاء والراء وضمهما وكسرهما، وهو الملبوس الحقير؛ ويقال: ما في السماء طحربة، أي شيء من غيم.
وقالوا: سبعطر، للضخم، ويقال: سبعطري أيضاً، للشديد البطش.
(أو مزيد فيه) - نحو: أفكل للرعدة، وأسود، ونحو: فدوكس للأسد، وسروسط للذي يبتلع كل شيء، وقيل: الجمل الطويل، وقال الزبيدي: وعاء يكون زق الخمر ونحوه؛ ونحو: خزعبيل، وقذعميل.
стр. 1822
(أو محذوف منه) - نحو: شية وسه ويد.
(أو شبه الحرف) - نحو: من وكم.
(أو مركب) - نحو: معد يكرب؛ قال الزبيدي: ليس في الكلام فعيلل، فأما دحيدح، فحمل على أنه صوتان مركبان، والأصل: دح دح.
(أو أعجمي) - نحو: سرخس.
(فصل): (استثقل تماثل أصلين في كلمة) - لأن مخرج المتماثلين واحد، فينحبس اللسان عند النطق بهما، ولذا أدغموا في بعض ذلك، وذلك نحو: ددن وسلس.
(وسهله كونهما عيناً ولاماً) - لكون اللام معرضاً لنقل حركة الإعراب، ولسكون الوقف، فلا تماثل حركة العين في أكثر الأحوال، وذلك نحو: طلل ودرر وزلل.
(وقل ذلك فيهما، حرفي لين) - أي في العين واللام، نحو: قوة وعي وحي.
стр. 1823
(أو حلقيتين) - نحو: لححت عينه، وصح وشعاع ومهه.
(وأهمل كونهما همزتين) - فلا يوجد في كلامهم كون العين واللام همزتين مثل: جأأ وشأأ؛ وثبت بعد هذا في بعض النسخ: "وفي كونهما هاءين" وفي النسخة المحققة.
(وعز كونهما هاءين) - نحو: مهه، ومن كلامهم: "كل شيء مهه، ما النساء وذكرهن"، أي يسير؛ والمعنى أن الرجل يحتمل كل شيء، حتى يأتي ذكر حرمه، فيمتعض حينئذ، والمهه والمهاه أيضاً: الطراوة والحسن، قال:
(٣) كفى حزناً أن لامهاه لعيشنا ... ولا عمل يرضى به الله صالح
(وقل كون الفاء واللام حلقيين) - نحو: أجأ،
стр. 1824
وهو فعل، بالتحريك، أحد جبلى ضيئ، والآخر سلمى، وينسب إليهما: الأجئيون؛ ونحو: آء، وهو شجر، والواحدة: آءة، وآء أيضاً حكاية أصوات، قال:
(٥) إن تلق عمراً فقد لاقيت مدرعاً ... وليس من همه إبل ولا شاء
في جحفل لجب، جم صواهله ... بالليل يسمع في حافاته آء
وأما تماثل الفاء واللام، من غير ذلك، نحو: قلق وسلس، فليس كذلك، بل هو كثير، وهو أكثر من باب قوة.
(وأقل منه نحو: كوكب) - وهو مماثلة لفظ الفاء للعين فقط، فيما عدده أربعة، ومنه أيضاً: قوقل وقرقف، فهذا أقل من أجأ؛ وكان يقال في الجاهلية للرجل، إذا استجار بيثرب: قوقل ثم، قد أمنت؛ والقواقل من الخزرج، والقرقف: الخمر.
стр. 1825
(وأقل منه: ببر) - مما تماثل فاؤه وعينه، كببر، وهو واحد الببور، وهو الفرانق الذي يعادي الأسد، ونحو: ددن، وهو اللهو واللعب، والددان الرجل الذي لا غناء عنده، ونحو: ديدن وديدان للعادة، أقل من باب كوكب؛ ولم يوجد تماثل الفاء والعين مع تحركهما، بلا فاصل، إلا في ددن وددان.
(وأقل منه: ببه) - فما فاؤه وعينه ولامه من جنس واحد، أقل مما تماثل فاؤه وعينه فقط، ومن ذلك قولهم: غلام ببه، أي سمين، وهو أيضاً لقب لعبد الله ابن الحارث بن نوفل، لقبته به أمه، كانت ترقصه بقولها:
(٦) لأنكحن ببه ... جارية خدبه
مكرمة محبه ... تجب أهل الكعبه
وكان والى البصرة؛ وقالوا: زَزَزْته زَزّاً: صفعته.
следующие страницы →