← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 133358

المساعد على تسهيل الفوائد

ابن عقيل

Полный текст (2 181 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

المساعد على تسهيل الفوائد للإمام بهاء الدين بن عقيل تحقيق وتعليق/ د. محمد كامل بركات

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم سهل لنا التسهيل. صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا. قال الإمام العلامة، لسان المتكلمين، ورحلة الطالبين، عبد الله بهاء الدين بن عبد الرحمن بن عقيل. عليه رحمة الملك الجليل، آمين. أما بعد حمد الله على نعمائه، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه محمد سيد المرسلين. وعلى آل محمد وصحبه والتابعين، فهذا تعليق مختصر، جمعته على «تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد» للشيخ العلامة جمال الدين بن مالك. رحمه الله تعالى، يسهل اقتناص شرائده، ويعين على استخراج فوائده. ويتكفل بتكميل عوائده، وتوضيح مقاصده، ومزجته بأصله. حتى صار ككتاب واحد، ليكون هذا الكتاب على الحقيقة تسهيل

стр. 3

الفوائد، وجعلت بين الشرح والأصل هيئة دوارة لغرض الفصل. وإلى الله أرغب في أن يجعله بالنفع عائدًا، وعلى تسهيل الفوائد وتحصيل المقاصد مساعدًا. فليقلب هذا الكتاب بعونه «بالمساعد على تسهيل الفوائد» وهأنا أبدأ ما ذكرت بخطبة التسهيل. معتمدًا على الله. فهو حسبي ونعم الوكيل. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم قال الشيخ الإمام العلامة جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن مالك الطائي الجياني، مقيم دمشق، ﵀، حامدًا لله رب العالمين، ومصليًا على محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحابته أجمعين. هذا كتاب في النحو، جعلته بعون الله مستوفيًا لأصوله، مستوليًا على أبوابه وفصوله، فسميته لذلك "تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد" فهو جدير بأن يلبي دعوته الألباء، ويجتنب منابذته النجباء، ويعترف العارفون برشد المغزى بتحصيله، وتأتلف قلوبهم على تقديمه وتفضيله. فليثق متأمله ببلوغ أمله، وليتلق بالقبول ما يرد من قبله، وليكن لحسن الظن

стр. 4

آلفًا، ولدواعي الاستبعاد مخالفًا، فقلما حلي متحل بالاستبعاد إلا بالخيبة والإبعاد. وإذا كانت العلوم منحًا إلهية، ومواهب اختصاصية، فغير مستبعدٍ أن يدخر لبعض المتأخرين ما عسر على كثير من المتقدمين. أعاذنا الله من حسدٍ يسد باب الإنصاف، ويصد عن جميل الأوصاف، وألهمنا شكرًا يقتضي توالي الآلاء، ويقضي بانقضاء اللاواء، وهأنا ساع فيما انتدبت إليه، مستعينًا بالله عليه، ختم الله لي ولقارئيه بالحسنى، وختم لي ولهم الحظ الأوفى، في المقر الأسنى بمنه وكرمه.

стр. 5

١ - باب شرح الكلمة والكلام وما يتعلق به (الكلمة لفظ) - هذا جنس مخرج للخط ونحوه، وهو أولى من "لفظةٍ" لوقوعه على كل ملفوظ به، حرفًا كان أو أكثر. (مستقل) -أخرج به ما هو بعض اسم، كياء النسب نحو: زيدي، أو بعض فعل كألف ضارب، فكل من الياء والألف لفظ دال بالوضع وليس كلمة، لعدم استقلاله، لأنه جزء كلمة. (دال بالوضع) -أخرج المهمل كديز ورفعج، مقلوب زيد وجعفر، فإنه يدل على صوت الناطق به دلالة عقلية لا وضعية. (تحقيقًا أو تقديرًا) -كامرئ القيس، فمجموعة كلمة واحدة تحقيقًا، لأن المسمى به لا يدرك إلا بالجزءين، وهو كلمتان تقديرًا، لأنه مركب من مضاف ومضاف إليه. فتصدق الكلمة على المجموع حقيقة، وعلى كل من الجزءين مجازًا، وهو مجاز مستعمل عند النحاة بخلاف صدق الكلمة على الكلام نحو كلمة الإخلاص، وكلمة لبيد، فإنه مجاز مهمل عندهم. (أو منوي معه كذلك) -منوي صفة لمحذوف، التقدير: الكلمة لفظ صفته ما ذكر، أو غير لفظٍ منوي مع اللفظ، وأشار بقوله "كذلك" إلى الدلالة والاستقلال المذكورين أولاً، وذلك كالفاعل المستكن في افعل أي أنت، فإنه

стр. 6

مستقل دال بالوضع، وهو لفظ لكنه منوي مع اللفظ، واحترز "كذلك" من الإعراب المقدر في "عصا" ونحوه فإنه منوي مع اللفظ ولكنه ليس كذلك، أي ليس بمستقل دال بالوضع، فلا يكون كلمة، بخلاف الفاعل المستكن في "افعل". (وهي: اسم، وفعل، وحرف) -لأن الكلمة إن لم تكن ركنًا للإسناد فهي حرف، وإن كانت ركنًا له، فإن قبلته بطرفيه فهي اسم، وإلا فهي فعل. (والكلام ما تضمن) -ما يصلح للواحد فأكثر، وخرج بقوله: "تضمن إسنادًا" الواحد كزيد. (من الكلم) -بيان لجنس الكلام، وأنه ليس خطأ ولا رمزًا ولا إشارة، وإطلاق الكلام عليها مجاز. (إسنادًا) -الإسناد تعليق خبرٍ بمخبرٍ عنه، نحو: زيد قائم، أو طلب بمطلوبٍ منه كاضرب. (مفيدًا) -تحرز من نحو: السماء فوق الأرض. (مقصودًا) -احترز من كلام النائم. (لذاته) -احترز من المقصود لغيره، كالجملة الواقعة صلة نحو: جاء الذي وجهه حسن. (فالاسم كلمة يسند ما لمعناها إلى نفسها) -نحو: زيد قائم، فقائم

стр. 7

لمعنى زيد. وهو الشخص، وهو مسند إلى زيدٍ لأنه خبر عنه، فأسند الخبر الذي لمعنى زيد إلى لفظ زيدٍ. (أو نظيرها) -كأسماء الأفعال، فأنها لا يسند ما لمعناها إلى نفسها، لأنها لا يخبر عنها، وهي مع ذلك أسماء، لأنها إن لم يسند ما لمعناها إلى نفسها أسند إلى نظيرها، فصه اسم لأنه يسند إلى نظيره وهو السكوت، فتقول: السكوت حسن. (والفعل كلمة تسند) -خرج الحرف، فإنه لا يسند، أي لا يخبر به، وخرج أيضًا تاء الضمير فإنها كذلك. (أبدًا) -خرج ما يسند من الأسماء وقتًا دون وقت، نحو: زيد القائم، والقائم زيد. (قابلة لعلامة فرعية المسند إليه) -تحرز من أسماء الأفعال، فإنها تسند أبدًا وليست أفعالاً، لأنها لا تقبل علامة فرعية المسند إليه. والمراد بها: تاء التأنيث الساكنة وألف الضمير وواوه، فهيهات وبعد ملازمان للإسناد. وهيهات اسم وبعد فعل، لأن بعد يقبل العلامة المذكورة نحو: بعدت وبعدا وبعدوا، وهيهات لا يقبل ذلك. (والحرف كلمة لا تقبل إسنادًا وضعيًا) -احترز من الإسناد اللفظي فإنه يقبله نحو: من حرف جر، وهل حرف استفهام. (بنفسها ولا بنظير) -احترز من الأسماء الملازمة للنداء نحو، يا فل

стр. 8

فإنها لا تقبل إسنادا وضعيًا بنفسها، لكن لها نظير يقبله، نحو: رجل، فتقول: في الدار رجل، والحرف لا نظير له يقبله. (ويعتبر الاسم بندائه) -نحو: يا زيد. (وتنوينه في غير روي) -احترز من تنوين الترنم نحو: (١) "وقولي إن أصبت لقد أصابا" فإنه لا يخص الاسم، وكذلك التنوين الغالي نحو: (٢) "وقاتم الأعماق خاوي المخترق" ويأتي الكلام عليهما في فصل التنوين، ويقال: مكان قاتم الأعماق. أي مغبر النواحي، والخاوي الخالي، والمخترق الممر. (وبتعريفه) -يشمل تعريف الإضافة نحو: غلام زيدٍ، وتعريف ال نحو: الرجل، وتعريف العلم نحو: زيد. (وصلاحيته بلا تأويل لإخبار عنه أو إضافةٍ إليه) -نحو: زيد قائم، وغلام زيدٍ. واحترز مما يخبر عنه أو يضاف إليه بتأويل، فإنه لا يكون

стр. 9

اسمًا نحو، (وأن تصوموا خير لكم) و (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم) أي: صومكم، ويوم نفع. (أو عود ضمير عليه) -نحو: "مهما تأتنا به"، وما أحسن زيدًا. (أو إبدال اسمٍ صريح منه) -نحو: كيف أنت؟ أصحيح أم سقيم؟ (وبالإخبار به مع مباشرة الفعل) -نحو: القتال إذا جاء زيد. فإذا اسم، لأن الإخبار بها ينفي الحرفية، ومباشرة الفعل ينفي الفعلية، فتعينت الاسمية. (وبموافقة ثابت الاسمية في لفظٍ) - نحو وشكان بمعنى وشك أي قرب. فإنه موافق في اللفظ لسكران. (أو معنى دون معارض) -كموافقة "قد" لحسب في قولك: قد زيد درهم. واحترز من واو "مع" فإنها موافقة لمع في المعنى نحو: سار زيد والنيل، أي: مع النيل، وليست اسمًا لأنه عارض هذه الموافقة أنها على حرف واحدٍ صدرًا، وما كان كذلك لا يكون اسمًا بل حرفًا كباء الجر، وإنما يقع ما كان من الأسماء على حرف واحدٍ آخرًا نحو تاء الضمير. (وهو) -أي الاسم. (لعين) -كزيدٍ ورجلٍ.

стр. 10

(أو معنى) كقيام وقعود. (اسمًا) -كما مثل. (أو وصفًا) -فصفة العين كقائم وقاعد، وصفة المعنى كجلي وخفي. (ويعتبر الفعل بتاء التأنيث الساكنة) -نحو: نعمت وبئست. وقيدها بالساكنة احترازًا من المتحركة بحركة الإعراب، فإنها مختصة بالأسماء كمسلمة، أو بحركة البناء، فإنها تلحق الحرف كلات وربت وثمت. (ونون التوكيد الشائع) -نحو: "لنخرجنك يا شعيب"، واحترز بالشائع من شذوذ لحاقها اسم الفعال كقوله، -أنشده ابن جنى: (٣) أريت إن جاءت به أملودا ... مرجلاً ويلبس البرودا أقائلن أحضروا الشهودا؟ وأصل "اريت" أرأيت فحذفت همزة الماضي كما حذفت همزة المضارع، والمشهور في لغة العرب عدم حذف همزة الماضي، والأملود الناعم، يقال رجل أملود، وامرأة أملودة. (ولزومه مع ياء المتكلم نون الوقاية) -نحو أكرمني، واحترز مما لا يلزم نون الوقاية مع الياء كاسم الفعل نحو: عليكني، وعليك بي.

стр. 11

(وباتصاله بضمير الرفع البارز) -نحو ضربت. واحترز بالبارز من المستتر، فإنه لا يخص الفعل، بل يكون فيه وفي غيره نحو: زيد قائم، وزيد قام. (وأقسامه) -أي الفعل. (ماضٍ) نحو: ضرب. (وأمر) -كاضرب. (ومضارع) -كأضرب. (فيميز الماضي التاء المذكورة) -يعني تاء التأنيث الساكنة نحو: قامت ونعمت. (والأمر معناه، ونون التوكيد) -أي معنى الأمر نحو: اضربن، فإن دلت الكلمة على أمر ولم تقبل التوكيد فهي اسم كصه، وإن قبلت النون ولم تدل على الأمر فهي فعل مضارع نحو: هل تفعلن؟ (والمضارع افتتاحه بهمزةٍ للمتكلم مفردًا) -نحو: أقوم، واحترز من همزة لا تكون للمتكلم نحو: أكرم. (أو بنون له عظيمًا) -كقول المعظم نفسه: نحن نفعل، واحترز من نون لا تكون للمتكلم نحو: نرجس الدواء إذا جعل فيه نرجسًا. (أو مشاركًا) -كقول من معه غيره: نفعل.

стр. 12

(أو بتاء للمخاطب) -نحو: أنت تفعل. واحترز من تاء لا تكون للمخاطب نحو: تعلم. (مطلقًا) -أي مفردًا كان أو مثنى أو مجموعًا. نحو: أنت تقوم، وأنتما تقومان، وأنتم تقومون، مؤنثًا كان أو مذكرًا نحو: أنت تقومين، وأنتما تقومان، وأنتن تقمن. (للغائبة) -نحو: هند تقوم. (وللغائبتين) -الهندان تقومان. (أو بياءٍ للمذكر الغائب) نحو: يقوم زيد، واحترز من ياء لا تكون للمذكر نحو: يرنأ الشيب إذا خضبه باليرنأ، وهو الحناء، ويقال: اليرنأ واليرنأ بالفتح والضم، مهموزين بلا مد، واليرناء بالضم ممدودًا. وسألت فاطمة ﵂ النبي ﷺ عن اليرنأ فقال: ممن سمعت هذه الكلمة؟ قالت: من خنساء. قال: القتيبي: لا أعرف لهذه الكلمة في الأبنية مثلاً. وقولهم: يرنأ من غريب الأفعال. (مطلقًا) -أي مفردًا كان نحو: زيد يقوم، أو مثنى نحو: الزيدان يقومان. أو مجموعًا نحو: الزيدون يقومون. (والغائبات) نحو: الهندات يقمن.

стр. 13

(والأمر مستقبل أبدًا) -لأنه مطلوب منه حصول ما لم يحصل نحو: (يأيها المدثر. قم فأنذر) أو دوام ما حصل نحو: (يأيها النبي اتق الله). (والمضارع صالح له) -أي للاستقبال. (وللحال) -فإذا قلت: يقوم، احتمل الحال والاستقبال، وهذا مذهب الجمهور. (ولو نفي بلا) -نحو: لا أضرب، وهذا مذهب الأخفش والمبرد. (خلافًا لمن خصها بالمستقبل) -هم معظم المتأخرين. ومن وروده مع لا للحال قوله تعالى: (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا). (ويترجع الحال مع التجريد) -أي إذا تجرد المضارع عن القرائن المخلصة للاستقبال أو الحال كان حمله على الحال أرجح من حمله على الاستقبال. (ويتعين) -أي الحال. (عند الأكثر) -وهو الصحيح، وزعم بعضهم أنه لا يتعين، وهو ضعيف. (بمصاحبة الآن) -نحو: أجيئك الآن.

стр. 14

(وما في معناه) -كالساعة والحين وآنفًا. (وبلام الابتداء) -نحو، إن زيدًا ليقوم. (ونفيه بليس) -نحو: ليس يقوم زيد. (وما) -نحو: ما يقوم زيد. (وإن) -نحو: إن يقوم زيد. (ويتخلص للاستقبال) -أي المضارع. (بظرف مستقبل) -نحو: أزورك إذا تزورني، فأزور مستقبل لعمله في إذا وهو ظرف مستقبل، وتزورني كذلك لإضافة إذا إليه. (وبإسناده) -أي المضارع. (إلى متوقع) -نحو: (٤) يهولك أن تموت وأنت ملغٍ ... لما فيه النجاة من العذاب فيهول مستقبل لإسناده إلى أن تموت، وهو مستقبل، يقال: هاله الشيء يهوله هولاً أي أفزعه. (وباقتضائه طلبًا) -نحو: "والوالدات يرضعن".

стр. 15

(أو وعدًا) -نحو: (يعذب من يشاء). (وبمصاحبة ناصب) -أي ظاهرًا كان نحو: أريد أن أخرج، أو مقدرًا نحو: جئت لأقرأ. (أو أداة ترج) -نحو: لعل الله يرحمنا. (أو إشفاقٍ) -نحو لعل العدو يقدم. والفرق بين الرجاء والإشفاق أن المرجو محبوب والمشفق منه مكروه. (أو مجازاةٍ) نحو: إن يقم زيد يقم عمرو. (أولو المصدرية) -نحو: "يود أحدهم لو يعمر" -واحترز بالمصدرية من الامتناعية فإنها تصرف المضارع إلى المضي نحو: لو يقوم زيد لقام عمرو. (أو نون توكيد) -أي ثقيلة كانت نحو: "لنخرجنك يا شعيب"، أو خفيفة نحو: "لنسفعا بالناصية". (أو حرف تنفيس، وهو السين) -نحو سيقوم. (أو سوف) -نحو: سوف أقوم.

стр. 16

(أو سف) -نحو: سف أقوم. حكاها الكوفيون. (أو سو) -نحو: سو أقوم. حكاها الكسائي عن ناس من أهل الحجاز. (أو سي) -نحو: سي أقوم. وهذه أغرب لغاتها، وحكاها صاحب المحكم. (وينصرف إلى المضي) -أي المضارع. (بلم) نحو: لم أضرب. (ولما الجازمة) -نحو: لما يقم زيد، واحترز بالجازمة من التي بمعنى إلا فإنها لا تدخل إلا على ماض لفظًا مستقبلٍ معنى نحو: أنشدك الله لما فعلت، أي: ما أسألك إلا فعلك، ومن التي هي حرف وجوب لوجوب، فإنها لا تصحب إلا ماضيًا لفظًا ومعنى نحو: لما قام زيد قام عمرو. ولم يقيد لم بكونها جازمة لينبه على أنها تصرف المضارع إلى المضي وإن لم تجزمه كقوله: (٥) لولا فوارس كانوا حولهم صبرًا ... يوم الصليفاء لم يوفون بالجار (ولو الشرطية غالبًا) -نحو: "ولو يؤاخذ الله الناس"، واحترز

стр. 17

بقوله: غالبًا من ورود الشرطية بمعنى إن فإنها تصرف المضارع حينئذ إلى الاستقبال نحو: (٦) لا يلفك الراجيك إلا مظهرا ... خلق الكرام ولو تكون عديما (وإذ) -نحو: "وإذ تقول للذي أنعم الله عليه". (وربما) -نحو: ربما تكره النفوس من الأمر له فرجة كحل العقال. (وقد في بعض المواضع) -قد كر بما في التقليل والصرف إلى المضي، فإن خلت من التقليل خلت غالبًا من الصرف إلى المضي، وتكون للتحقيق في نحو: "قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون". وقد تخلو من التقليل وتصرف إلى المضي نحو: "قد نرى تقلب وجهك". (وينصرف الماضي إلى الحال بالإنشاء) -نحو: بعت واشتريت وأعتقت، فهذه ماضية لفظًا حاضرة معنى، والإنشاء في اللغة مصدر أنشأ، وفي الاصطلاح عبارة عن إيقاع معنى بلفظ يقارنه في الوجود كإيقاع التزويج بزوجت، والتطليق بطلقت، والبيع والشراء ببعت واشتريت.

стр. 18

(وإلى الاستقبال بالطلب) -نحو: غفر الله لزيد. (والوعد) -نحو: "إنا أعطيناك الكوثر". (وبالعطف على ما علم استقباله) -نحو: "يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار". (وبالنفي بلا) -نحو: (٧) ردوا فوالله لا ذدناكم أبدًا ... ما دام في مائنا ورد لنزال (وإن) -نحو: "ولئن زالتا إن أمسكهما من أحدٍ من بعده". (بعد القسم) -قيد في النفي بلا وإن. (ويحتمل) أي الماضي. (المضي والاستقبال بعد همزة التسوية) -نحو: سواء علي أقمت أم قعدت. (وحرف التحضيض) -نحو: هلا ضربت زيدًا؟ إن أردت المضي كان

стр. 19

توبيخًا، أو الاستقبال كان أمرًا، ومن الثاني قوله تعالى: "فلولا نفر من كل فرقةٍ منهم طائفة" أي لينفر. (وكلما) -مثال المضي: "كلما جاء أمة رسولها كذبوه". ومثال الاستقبال: "كلما نضجت جلودهم". (وحيث) -مثال المضي: "فأتوهن من حيث أمركم الله" ومثال الاستقبال: "ومن حيث خرجت". (وبكونه صلةً) -مثال المضي: "الذين قال لهم الناس" ومثال الاستقبال: (إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم). (أو صفة لنكرة عامة) -مثال المضي: (٨) رب رفدٍ هرقته ذلك اليو ... م وأسرى من معشر أقتال ومثال الاستقبال: "نضر الله أمرًا سمع مقالتي فأداها كما سمعها" أي: يسمع مقالتي، لأنه ترغيب لمن أدرك حياته في حفظ ما يسمعه منه ويبلغه لأمته، والرفد أيضًا القدح الضخم، والأقتال جمع قتل وهو العدو، ومعنى نضر الله أمرأ نعمه.

стр. 20

٢ - باب إعراب الصحيح الآخر يطلق الإعراب في اللغة على الإبانة، أعرب الرجل عن حاجته أبان عنها، وعلى التحسين، أعربت الشيء: حسنته، وعلى التغيير عربت معدة البعير تغيرت، وأعربها الله غيرها، وفي الاصطلاح على ما يلحق أواخر الكلمة المعربة من حركةٍ أو حرفٍ أو سكونٍ أو حذفٍ، كما ذكر المصنف، وزعم أنه مذهب المحققين، وذهب متأخرو المغاربة إلى أنه عبارة عن التغيير الذي في أواخر الكلم، وهو ظاهر قول سيبويه، واختيار الأعلم. (الإعراب) -أي في الاصطلاح. (ما جيء به لبيان مقتضى العامل من حركةٍ) -من بيان لما، والحركة هي الضمة نحو: جاء زيد، والفتحة نحو: رأيت زيدًا، والكسرة نحو: مررت بزيدٍ. (أو حرفٍ) -هو الواو والألف والياء والنون، نحو: جاء أبوك والزيدان، ورأيت الزيدين يضربون. (أو سكون) -نحو: لم يضرب. (أو حذف) -نحو: لم يضربا.

стр. 21

(وهو) -أي الإعراب. (في الاسم أصل) -وهذا مذهب البصريين، وذهب الكوفيون إلى أن الإعراب أصل في الأسماء وفي الأفعال، وقيل هو أصل في الفعل فرع في الاسم، حكاه في البسيط. (لوجوب قبوله) -أي الاسم. (بصيغةٍ واحدةٍ معاني مختلفةً) -وهي الفاعلية والمفعولية والإضافة نحو: قام زيد، ورأيت زيدًا، ومررت بزيدٍ. (والفعل والحرف ليسا كذلك) -أي ليس كل واحد منهما يقبل بصيغةٍ واحدةٍ معاني مختلفة. (فبنيا) -أي الفعل والحرف. (إلا المضارع، فإنه شابه الاسم بجواز شبه ما وجب له فأعرب) وجه الشبه أن كلا منهما يعرض له بعد التركيب معانٍ تتعاقب على صيغةٍ واحدةٍ، ففي قولك: لا تأكل السمك وتشرب اللبن، يحتمل النهي عن الفعلين مطلقًا، وعن الجمع بينهما، والنهي عن الأول واستئناف الثاني، فيدل على كل معنى منها بإعراب، فعلى الأول تجزم الثاني كالأول، وعلى الثاني تنصبه، وعلى الثالث ترفعه، فيزول اللبس الذي عرض في الفعل بالإعراب، كما يزول اللبس الذي يعرض في الاسم بالإعراب نحو: ما أحسن زيدًا في التعجب، وما أحسن زيدٍ في الاستفهام، وما أحسن زيد في النفي، فلما كان الاسم والفعل شريكين في قبول المعاني بعد التركيب اشتركا في الإعراب.

стр. 22

وإنما قال: بجواز، تنبيهًا على أن الشبه الذي لأجله أعرب المضارع ليس هو موجبًا للإعراب، لأنه كان يمكن إذا ألبس المضارع في بعض المواضع أن يزال اللبس بغير الإعراب، بخلاف الإلباس الذي في الاسم فإنه لا يمكن زواله بغير الإعراب، فلذلك وجب الإعراب للاسم وجاز الفعل. وإنما قال: شبه ما وجب له، ولم يقل بجواز ما وجب له لأن المعاني التي أوجبت للاسم الإعراب ليست المعاني التي جوزت للفعل الإعراب، بل هذه شبه تلك، ووجه الشبه بينهما أنها معان تطرأ بعد التركيب كتلك. (ما لم يتصل به نون توكيد أو إناث) -فإن اتصل به أحدهما بني نحو: هل تضربن يا زيد؟ ويا هندات هل تضربن؟ وإن لم يتصل به بل فصل فاصل نحو: هل تضربان يا زيدان؟ وهل تضربن يا زيدون؟ وهل تضربن يا هند، أعرب كالمجرد نحو: هل تضرب؟ (ويمنع إعراب الاسم مشابهة الحرف) -كشبهه له في الوضع نحو تاء ضربت، أو في تضمن معناه كأسماء الشرط والاستفهام نحو: متى ومهما، أو في نيابته عن الفعل وعدم تأثره كأسماء الأفعال، أو في افتقاره كالموصولات. (بلا معارض) احترز من أي فإنها مشبهة للحرف سواء كانت شرطًا أم استفهامًا أم موصولة، لكن عارض هذه المشابهة لزومها للإضافة وكونها بمعنى بعض إن أضيفت إلى معرفة، وبمعنى كل إن أضيفت إلى نكرة، فغلبت مشابهتها المعرب على مشابهتها المبني، لكونها داعية إلى ما يستحقه الاسم بالأصالة وهو الإعراب.

стр. 23

(والسلامة منها تمكن) -أي في مشابهة الحرف تثبت في مقام الأصالة، فلذا يتصرف في المتمكن بحركات أو حروف، بخلاف المبني فإنه فاقد لهذا التصرف. والمتمكن قسمان: متمكن أمكن، وهو المنصرف، ومتمكن غير أمكن وهو غير المنصرف. (وأنواع الإعراب رفع ونصب وجر وجزم) -فالإعراب جنس هذه أنواعه، فيدل على الرفع حركة نحو: جاء زيد، وحرف نحو: جاء الزيدان، وكذلك النصب والجر نحو: رأيت زيدًا أخاك، ومررت بزيدٍ أخيك، ويدل على الجزم حذف الحركة نحو لم يضرب، وحذف الحرف نحو: لم يضربا. وقوله: وأنواع الإعراب أحسن من قول غيره: ألقاب الإعراب، لأن من حق اللقب أن يصدق على ما لقب به، وهذا ليس كذلك، إذ لا يقال: الإعراب رفع ولا الإعراب نصب، فلا تكون هذه ألقابًا له. (وخص الجر بالاسم لأن عامله لا يستقل) -أي لأنه مفتقر إلى ما يتعلق به نحو: مررت بزيدٍ. (فيحمل غيره عليه) -فلذلك فقد الجر من المضارع ولم يفقد منه النصب والرفع، لأن عامل كل منهما مستقل نحو: قام زيد، وضربت زيدًا، فقبل كل منهما أن يتفرع عليه عامل في الفعل. (بخلاف الرفع والنصب) -أي فإن عامل كل منهما مستقل.

стр. 24

(وخص الجزم بالفعل لكونه فيه كالعوض من الجر) فصار لكل واحد من صنفي المعرب ثلاثة أوجه من الإعراب، الرفع والنصب والجر للاسم والرفع والنصب والجزم للفعل. (والإعراب بالحركة والسكون أصل، وينوب عنهما الحرف والحذف) -أي الإعراب بالحركة نحو: يقوم زيد، أصل للإعراب بالحرف نحو: الزيدان يضحكان، والإعراب بالسكون نحو: لم يضرب أصل للإعراب بالحذف نحو: لم يقوما، فلا يصار إلى الإعراب بحرفٍ إلا عند تعذر الحركة، ولا يصار إلى الإعراب بحذف إلا عند تعذر السكون. (فارفع بضمة) -نحو: يقوم زيد. (وانصب بفتحة) -نحو: لن أضرب زيدًا. (وجر بكسرةٍ) -نحو: مررت بزيدٍ. (واجزم بسكون) -نحو: لم أضرب. (إلا في مواضع النيابة) -وستأتي مفصلة، فمنها من نابت فيه حركة عن حركةٍ كغير المنصرف جرا، وجمع المؤنث السالم نصبًا، ومنها ما ناب فيه حرف عن حركةٍ كالأسماء الستة والمثنى وجمع المذكر السالم، ومنها ما ناب فيه حذف عن السكون أو حركة كالأمثلة الخمسة جزمًا ونصبًا. (وتنوب الفتحة عن الكسرة في جر ما لا ينصرف) -نحو: مررت بأحمد. (إلا أن يضاف) -نحو: مررت بأحمدكم.

стр. 25

(أو يصحب الألف واللام) -كالأحمر. (أو بدلها) -أي بدل اللام، وإبدال لام التعريف ميمًا لغة حمير، ومن دخول "أم" على ما لا ينصرف وجره بالكسرة قوله: (٩) أإن شمت من نجدٍ بريقًا تألقا ... تكابد ليل امأرمد اعتاد أولقا أراد: ليل الأرمد، وذكر صاحب المقرب أنها لغة طيء، يقال: شمت البرق أي نظرت إلى سحابته أين تمطر، وتألق البرق لمع، والأولق الجنون. (والكسرة عن الفتحة في نصب أولات) -كقوله تعالى: "وإن كن أولات حمل" وإنما لم يجعلها من جمع المؤنث السالم لأنها لا مفرد لها من لفظها، قال أبو عبيدة: أولات واحدها ذات. (والجمع بزيادة ألف وتاء) -كهندات وحمامات، وقيد بالزيادة احترازًا من أبياتٍ وقضاةٍ. فإن نصبهما بالفتحة كغيرهما من جموع التكسير.

стр. 26

(وإن سمي به) -أي الجمع الذي بزيادة ألف وتاء كهندات علم رجل أو امرأة. (فكذلك) -أي فينصب بالكسرة. (والأعرف حينئذٍ) -أي حين إذ نصب بالكسرة. (بقاء تنوينه) -نحو: رأيت هنداتٍ، وغير الأعرف حذف التنوين ونصبه بالكسرة نحو: هذا هندات، ورأيت هندات، ومررت بهندات. (وقد يجعل كأرطاة علمًا) -أي فيعرب كغير المنصرف فيجر وينصب بالفتحة: نحو -هذا هندات، ورأيت هندات، ومررت بهندات. (وتنوب الواو عن الضمة) -نحو: هذا أخو زيد. (والألف عن الفتحة) -نحو: رأيت أخاه. (والياء عن الكسرة) -نحو: مررت بأخيه. (في ما أضيف إلى غير ياء المتكلم) -يشمل الظاهر والمضمر غير الياء، وأما المضاف إلى الياء كأبي وأخي فلا يعرب كذلك. (من أب وأخ وحم) -نحو: هذا أبو زيد، ورأيت أباه، ومررت بأبيه، وهذا أخو زيدٍ، ورأيت أخاه، ومررت بأخيه، وهذا حمو زيدٍ، ورأيت حماه، ومررت بحميه.

стр. 27

(غير مماثل قروا وقرءا وخطا) -هذا قيد في حمٍ خاصة، فإذا ماثل شيئًا مما ذكر أعرب بالحركات نحو: هذا حموك وحُمؤك وحَمَؤُكَ. (وفمٍ بلا ميمٍ) -نحو: هذا فو زيدٍ، ورأيت فاه، ونظرت إلى فيه فإن كان بميم أعرب بالحركات الظاهرة سواء أضيف أم لم يضف نحو: هذا فم، ورأيت فم زيد، ونظرت إلى فمه. (وفي ذي بمعنى صاحب) -نحو: جاءني ذو مال، ورأيت ذا مال، ومررت بذي مالٍ. واحترز "من ذو" الطائية فإنها مبنية في الأشهر نحو: جاء ذو قام، ورأيت ذو قام، ومررت بذو قام، وإنما أتى بفي في قوله: "وفي ذي" ليعلم أنه معطوف على المجرور بفي في قوله: "في ما أضيف. لا على المجرور بمن في قوله: من أبٍ، وفعل ذلك لأن "ذو" بمعنى صاحب لا تضاف إلى ضمير مطلقًا غائبًا كان أو مخاطبًا أو متكلمًا. (والتزام نقص هن أعرف من إلحاقه بهن) -أي بأبٍ وما بعده. فعلى الأعرف يعرب بالحركات الظاهرة نحو: سترهن زيدٍ، وسترت هنه، وهو ساتر لهنه، وعلى غير الأعرف يرفع بالواو، وينصب بالألف، ويجر بالياء نحو: هنوه وهناه وهنيه. (وقد تشدد نونه) -كقوله.

стр. 28

(١٠) ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً ... وهنى جاذٍ بين لهزمتى هند؟ وهن كلمة كناية معناها، شيء، وهي هنا كناية عن الفرج. (وخاء أخ) -نحو: هذا أخ. (وباء أب) -نحو: هذا أب، حكاه الأزهري، وحكى أنه يقال: استأببت فلانًا ببائين أي اتخذته أبًا. (وقد يقال أخو) -كقوله: (١١) ما المرء أخوك إن لم تلفه وزرًا ... عند الكريهة معوانًا على النوب والوزر الملجأ. (وقد يقصر حم وهما) -أي وأب وأخ، فيقال: أخاك وأباك وحماك رفعًا ونصبًا وجرًا كعصا. (أو يلزمها النقص كيدٍ ودمٍ) -أي يلزم أبًا وأخًا وحمًا فتحذف لام

стр. 29

الثلاثة كما حذفت لام يد ودم، وتعرب حينئذ بالحركات الظاهرة نحو: هذا أبك، ورأيت أبك، ومررت بأبك، وكذا أخ وحم. (وربما قصرا) -أي: يد ودم فيقال: يدا ودما رفعًا ونصبًا وجرًا كعصا. (أو ضعف دم) -كقوله: (١٢) أهان دمك فرغًا بعد عزته ... يا عمرو بغيك إصرارًا على الحسد يقال: ذهب دمه فرغًا أي هدرًا لم يطلب به. (وقد تثلث فاء فمٍ منقوصًا) -فيقال: هذا فم بضم الفاء وفتحها وكسرها. (أو مقصورًا) فيقال: فما بضم الفاء وفتحها وكسرها. (أو يضعف مفتوح الفاء) -نحو: هذا فم. (أو مضمونها) -نحو: هذا فم. (أو تتبع فاؤه حرف إعرابه في الحركات) -نحو: هذا فم، ورأيت فمًا، ونظرت إلى فمٍ.

стр. 30

(كما فعل بفاء مرءٍ) -نحو: هذا مرء، ورأيت مرءاً، ومررت بمرءٍ. (وعيني امرئ وابنم) -نحو: هذا امرؤ وابنم، ورأيت امرا وابنمًا ومررت بامرئٍ وابنم. (ونحوهما فوك وأخواته على الأصح) -أي نحو امرئ وابنم في الإتباع، فإذا قلت: قام أبوك، فأصله: أبوك فأتبعت حركة الباء لحركة الواو فقيل: أبوك، ثم استثقلت الضمة على الواو فحذفت، وكذلك تتبع في الجر والنصب كما في الرفع، وهذا مذهب سيبويه والفارسي وجمهور البصريين، والمذهب الذي ذكره أولاً، وهو كون هذه الحروف نائبة عن الحركات هو مذهب قطرب والزيادي والزجاجي من البصريين، وهشام من الكوفيين في أحد قوليه. (وربما قيل فا دون إضافة صريحةٍ نصبًا) -أنشد الكوفيون للعجاج: (١٣) ("خالط من سلمى خياشيم وفا") وخرجه أبو الحسن وتابعه المصنف على أنه حذف المضاف إليه ونوى ثبوته، أراد: خياشيمها وفاها، واحترز بصريحة من المقدرة، فإن أصل: وفا: وفاها كما ذكرنا. (١٤) (ولا يخص بالضرورة -نحو "يصبح ظمآن وفي البحر فمه".

стр. 31

خلافًا لأبي علي) -أي لا يختص ثبوت الميم في الفم حالة الإضافة بالضرورة، خلافًا للفارسي، ومنه في النثر الحديث: "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"، ونظمأ ما أنشده: "يصبح ظمآن وفي البحر فمه" يقال: خلف فم الصائم خلوفًا تغيرت رائحته، وخلف اللبن والطعام إذا تغير طعمه أو رائحته. (وتنوب النون عن الضمة) -هذا هو الصحيح، أعني كون النون في الأمثلة الخمسة علامة الإعراب كما ذكر المصنف. (في فعل اتصل به ألف اثنين أو واو جمع) -يشمل ما تكون الألف فيه أو الواو علامة نحو: يقومان الزيدان، ويقومون الزيدون، أو ضميرًا نحو: الزيدان يقومان، والزيدون يقومون. (أو ياء مخاطبة) -نحو: أنت تقومين. (مكسورةً بعد الألف) -أي النون نحو: يقومان. (غالبًا) -استظهر به على قراءة من قرأ: "أتعدانني" بفتح النون. (مفتوحة بعد أختيها) -أي بعد الواو نحو: يفعلون، والياء نحو: تفعلين.

стр. 32

(وليست دليل الإعراب، خلافًا للأخفش) -زعم الأخفش أن هذه النون ليست إعرابًا، وإنما هي دليل إعراب مقدر قبل ثلاثة الأحرف، وقال به السهيلي أيضًا، وهو ضعيف؛ لأن فيه دعوى تقدير لا حاجة إليه فالنون وافية بالمقصود فيه. (وتحذف) -أي النون. (جزمًا) -نحو: "فإن لم تفعلوا". (ونصبًا) -نحو: "ولن تفعلوا". (ولنون التوكيد) -نحو: هل تضربن يا زيدون؟ قال تعالى: "ليقولن ما يحبسه"؟ "فلا ينازعنك في الأمر". (وقد تحذف لنون الوقاية) -نحو: "أتحاجوني" في قراة من حذف النون، وهذا مذهب سيبويه، وقال الأخفش والمبرد وغيرهما، المحذوف نون الوقاية. (أو تدغم فيها) -نحو قراءة: "أتحاجوني" بتشديد النون. (وندر حذفها مفردة) -أي مع عدم ملاقاة مثل. (في الرفع نظمأ) -نحو:

стр. 33

(١٥) أبيت أسري وتبيتي تدلكي ... وجهك بالعنبر والمسك الذكي أي: وتبيتين تدلكين. (ونثرًا) -كما روى في قراءة أبي عمرو: "قالوا ساحران تظاهرا". أي: تتظاهران، فأدغم التاء في الظاء وحذف النون. (وما جيء به لا لبيان مقتضى العامل) -احترز من حركات الإعراب. (من شبه الإعراب) -بيان لما في قوله: ما جيء به. (وليس حكاية) -نحو: من زيدًا؟ ومن زيدٍ؟ لقائل: رأيت زيدًا، أو مررت بزيدٍ. (أو إتباعًا) -كقراءة من قرأ- "الحمد لله" بكسر الدال، ومنهم زيد بن علي. (أو نقلاً) -كقراءة ورش "ألم تعلم أن الله" بفتح الميم. (أو تخلصا من سكونين) -نحو: "من يشإ الله يضلله". (فهو بناء) -أي ما خالف حركة الإعراب، وحركة الحكاية، وحركة الإتباع، وحركة النقل، وحركة التخلص من ساكنين فهو بناء.

стр. 34

(وأنواعه) -أي أنواع البناء. (ضم) -نحو: حيث. (وفتح) -نحو: أين. (وكسر) -نحو: أمس. (ووقف) -نحو: كم.

стр. 35

٣ - باب إعراب المعتل الآخر (يظهر الإعراب بالحركة) -نحو: يقوم زيد. (والسكون) -نحو: لم يقم. (أو يقدر) -أي الإعراب. (في حرفه) -أي في حرف الإعراب. (وهو) -أي حرف الإعراب. (آخر المعرب) -كألف فتى ويسعى، فحرف الإعراب آخر الكلمة المعربة، وقيل آخر الكلمة مطلقًا، والصحيح الأول. (فإن كان) -أي حرف الإعراب. (ألفًا قدر فيه غير الجزم) -وهو الرفع والنصب في الاسم والفعل نحو: يسعى الفتى، ولن أخشى الفتى، والجر في الاسم نحو: مررت بالفتى. (وإن كان) -أي حرف الإعراب. (ياءً) -نحو: القاضي ويرمي. (أو واوًا) -نحو: يغزو.

стр. 36

(يشبهانه) أي يشبهان الألف في كون حركة ما قبلهما من جنسهما فخرج نحو: طي ودلو. (قدر فيما الرفع) -نحو: القاضي يرمي ويغزو. (وفي الياء الجر) -نحو: مررت بالقاضي. (وينوب حذف الثلاثة) -أي الألف والواو والياء. (عن السكون) -نحو: لم يخش، ولم يرم، ولم يغز. (إلا في الضرورة فيقدر لأجلها) -أي لأجل الضرورة. (حزمها) -أي جزم الثلاثة فتثبت نحو: (١٦) هجوت زبان ثم جئت معتذرًا ... من هجوز بأن لم تهجو ولم تدع ونحو: (١٧) إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق ونحو: (١٨) ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد؟ (ويظهر لأجلها) -أي لأجل الضرورة.

стр. 37

(جر الياء) -نحو: (١٩) - فيومًا يوافين الهوى غير ماضي ... ويومًا ترى فيهن غولاً تغول (ورفعها) -نحو: (٢٠) - فعوضني منها غناي ولم تكن ... تساوي عندي غير خمس دراهم (ورفع الواو) -نحو: (٢١) إذا قلت عل القب يسلو قيضت ... هواجس لا تنفك تغريه بالوجد ويقال: قيض الله فلانًا لفان أي جاءه به وأتاحه له، ومنه: "وقيضنا لهم قرناء"، والهواجس جمع هاجس وهو الخاطر، يقال: هجس في صدري شيء يهجس أي حدس. (ويقدر لأجلها) -أي لأجل الضرورة. (كثيرًا)، وفي السعة قليلاً نصبهما) -أي نصب الواو والياء نحو: (٢٢) أرجو وآمل أن تدنو مودتها ... وما إخال لدينا منك تنويل

стр. 38

وكقراءة من قرأ: "إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، بسكون الواو، ونحو: (٢٣) ولو أن واش باليمامة داره ... وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا ونحو: (٢٤) ما أقدر الله أن يدني على شحطٍ ... من داره الحزن ممن داره صول وكقراءة جعفر الصادق: "من أوسط ما تطعمون أهاليكم" بسكون الياء، والشحط البعد، وقد شحط يشحط شحطًا وشحوطًا، والحزن بلاد العرب، وصول اسم موضع. (ورفع الحرف الصحيح) -كقراءة مسلمة بن محارب: "وبعولتهن أحق" بإسكان التاء، وحكى أبو عمرو أن لغة تميم تسكين المرفوع من: يعلمهم ونحوه. (وجره) -كقراءة أبي عمرو: "فتوبوا إلى بارئكم". (وربما قدر جزم الياء في السعة) -كقراءة قنبل: "إنه من يتقي ويصبر" بإثبات الياء في يتقي.

стр. 39

٤ - باب إعراب المثنى والمجموع على حده أي حد المثنى، ومعناه أنه سلم فيه بناء الواحد كما سلم في التثنية، وأنه يلحقه حرف علة ونون كالمثنى، وهذا جمع المذكر السالم، وهذه عبارة سيبويه. (التثنية جعل الاسم) -قوله: جعل الاسم أولى من أن يقال: جعل الواحد، لأن المجعول مثنى يكون واحدًا كرجلين، وجمعًا كحمالين، واسم جمع كركبين، واسم جنس كغنمين. (القابل) -تحرز من غير القابل كالمثنى والمجموع على حده وأسماء العدد إلا مائة وألفًا، والجمع الذي لا نظير له في الآحاد. (دليل اثنين) -احترز من الجمع المسلم فإنه جعل الاسم دليل ما فوق اثنين، وخرج ما لفظه التثنية ومعناه ليس كذلك، نحو قوله تعالى: (ثم ارجع البصر كرتين، ينقلب إليك البصر خاسئًا وهو حسير" أي مبعدًا صاغرًا، وهو كليل منقطع، فعيل بمعنى فاعل من الحسور وهو الإعياء. (متفقين في اللفظ غالبًا) -احترز من أن يختلفا لفظًا فلا تجوز

стр. 40

التثنية، واحترز بقوله: "غالبًا" عما ورد من تثنية مختلفي اللفظ فإنه يحفظ ولا يقاس عليه، كالقمرين في الشمس والقمر، والعمرين في أبي بكر وعمر. (وفي المعنى على رأي) -نبه بهذا على خلاف في المتفقي اللفظ المختلفي المعنى كعين ناظرة وعين نابعة، فأكثر المتأخرين على منع تثنية هذا النوع وجمعه، قال المصنف: والأصح الجواز، ومنه قوله تعالى: "وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق" وقولهم: القلم أحد اللسانين، والخال أحد الأبوين. (بزيادة ألفٍ في آخره رفعًا، وياء مفتوح ما قبلها جرًا ونصبًا تليهما نون مكسورة) -نحو: جاء الزيدان، ومررت بالزيدين، ورأيت الزيدين، وخرج بقوله: "بزيادة" المصدر المجعول لاثنين خبرًا أو نعتًا نحو: هذان رضى، ومررت برجلين رضى. (فتحها لغة) -زعم الكسائي أن فتح النون مع الياء لغة لبني زياد بن فقعس، قال: وكان لا أحد يزيد عليهم فصاحة، وقال الفراء: هي لغة لبعض بني أسد، أنشدني بعضهم: (٢٥) على أحوذيين استقلت عشية ... فما هي إلا لمحة وتغيب قال الجوهري: الأحوذي الخفيف في الشيء لحذقه عن أبي عمرو، وقال يصف جناحي قطاة: على أحوذيين استقلت عليهما.
следующие страницы →