Полный текст (2 181 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
(يشبهانه) أي يشبهان الألف في كون حركة ما قبلهما من جنسهما فخرج نحو: طي ودلو.
(قدر فيما الرفع) -نحو: القاضي يرمي ويغزو.
(وفي الياء الجر) -نحو: مررت بالقاضي.
(وينوب حذف الثلاثة) -أي الألف والواو والياء.
(عن السكون) -نحو: لم يخش، ولم يرم، ولم يغز.
(إلا في الضرورة فيقدر لأجلها) -أي لأجل الضرورة.
(حزمها) -أي جزم الثلاثة فتثبت نحو:
(١٦) هجوت زبان ثم جئت معتذرًا ... من هجوز بأن لم تهجو ولم تدع
ونحو:
(١٧) إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق
ونحو:
(١٨) ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد؟
(ويظهر لأجلها) -أي لأجل الضرورة.
стр. 37
(جر الياء) -نحو:
(١٩) - فيومًا يوافين الهوى غير ماضي ... ويومًا ترى فيهن غولاً تغول
(ورفعها) -نحو:
(٢٠) - فعوضني منها غناي ولم تكن ... تساوي عندي غير خمس دراهم
(ورفع الواو) -نحو:
(٢١) إذا قلت عل القب يسلو قيضت ... هواجس لا تنفك تغريه بالوجد
ويقال: قيض الله فلانًا لفان أي جاءه به وأتاحه له، ومنه:
"وقيضنا لهم قرناء"، والهواجس جمع هاجس وهو الخاطر، يقال: هجس في صدري شيء يهجس أي حدس.
(ويقدر لأجلها) -أي لأجل الضرورة.
(كثيرًا)، وفي السعة قليلاً نصبهما) -أي نصب الواو والياء نحو:
(٢٢) أرجو وآمل أن تدنو مودتها ... وما إخال لدينا منك تنويل
стр. 38
وكقراءة من قرأ: "إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، بسكون الواو، ونحو:
(٢٣) ولو أن واش باليمامة داره ... وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا
ونحو:
(٢٤) ما أقدر الله أن يدني على شحطٍ ... من داره الحزن ممن داره صول
وكقراءة جعفر الصادق: "من أوسط ما تطعمون أهاليكم" بسكون الياء، والشحط البعد، وقد شحط يشحط شحطًا وشحوطًا، والحزن بلاد العرب، وصول اسم موضع.
(ورفع الحرف الصحيح) -كقراءة مسلمة بن محارب: "وبعولتهن أحق" بإسكان التاء، وحكى أبو عمرو أن لغة تميم تسكين المرفوع من: يعلمهم ونحوه.
(وجره) -كقراءة أبي عمرو: "فتوبوا إلى بارئكم".
(وربما قدر جزم الياء في السعة) -كقراءة قنبل: "إنه من يتقي ويصبر" بإثبات الياء في يتقي.
стр. 39
٤ - باب إعراب المثنى والمجموع على حده
أي حد المثنى، ومعناه أنه سلم فيه بناء الواحد كما سلم في التثنية، وأنه يلحقه حرف علة ونون كالمثنى، وهذا جمع المذكر السالم، وهذه عبارة سيبويه.
(التثنية جعل الاسم) -قوله: جعل الاسم أولى من أن يقال: جعل الواحد، لأن المجعول مثنى يكون واحدًا كرجلين، وجمعًا كحمالين، واسم جمع كركبين، واسم جنس كغنمين.
(القابل) -تحرز من غير القابل كالمثنى والمجموع على حده وأسماء العدد إلا مائة وألفًا، والجمع الذي لا نظير له في الآحاد.
(دليل اثنين) -احترز من الجمع المسلم فإنه جعل الاسم دليل ما فوق اثنين، وخرج ما لفظه التثنية ومعناه ليس كذلك، نحو قوله تعالى:
(ثم ارجع البصر كرتين، ينقلب إليك البصر خاسئًا وهو حسير" أي مبعدًا صاغرًا، وهو كليل منقطع، فعيل بمعنى فاعل من الحسور وهو الإعياء.
(متفقين في اللفظ غالبًا) -احترز من أن يختلفا لفظًا فلا تجوز
стр. 40
التثنية، واحترز بقوله: "غالبًا" عما ورد من تثنية مختلفي اللفظ فإنه يحفظ ولا يقاس عليه، كالقمرين في الشمس والقمر، والعمرين في أبي بكر وعمر.
(وفي المعنى على رأي) -نبه بهذا على خلاف في المتفقي اللفظ المختلفي المعنى كعين ناظرة وعين نابعة، فأكثر المتأخرين على منع تثنية هذا النوع وجمعه، قال المصنف: والأصح الجواز، ومنه قوله تعالى: "وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق" وقولهم: القلم أحد اللسانين، والخال أحد الأبوين.
(بزيادة ألفٍ في آخره رفعًا، وياء مفتوح ما قبلها جرًا ونصبًا تليهما نون مكسورة) -نحو: جاء الزيدان، ومررت بالزيدين، ورأيت الزيدين، وخرج بقوله: "بزيادة" المصدر المجعول لاثنين خبرًا أو نعتًا نحو: هذان رضى، ومررت برجلين رضى.
(فتحها لغة) -زعم الكسائي أن فتح النون مع الياء لغة لبني زياد بن فقعس، قال: وكان لا أحد يزيد عليهم فصاحة، وقال الفراء: هي لغة لبعض بني أسد، أنشدني بعضهم:
(٢٥) على أحوذيين استقلت عشية ... فما هي إلا لمحة وتغيب
قال الجوهري: الأحوذي الخفيف في الشيء لحذقه عن أبي عمرو، وقال يصف جناحي قطاة: على أحوذيين استقلت عليهما.
стр. 41
(وقد تضم) -حكى الشيباني: هما خليلان، ومنه قول فاطمة ﵂ يا حسنان، يا حسنان.
(وتسقط) -أي النون.
(للإضافة) -كقوله تعالى: "بل يداه مبسوطتان".
(أو للضرورة) -كقوله في رواية من رفع:
(٢٦) هما خطتا إما إسار ومنة ... وإما دم والقتل بالحر أجدر
يقال: أسرت الرجل أسرًا وإسارًا فهو أسير.
(أو لتقصير صلة) -نحو: هذان الضاربا زيدًا، وأنشد المصنف:
(٢٧) خليلي ما إن أنتما الصادقا هوى ... إذا خفتما فيه عذولاً وواشيا
(ولزوم الألف) -أي رفعًا ونصبًا وجرًا.
(لغة حارثية) -نسبة لبني الحارث بن كعب. ومن ذلك ما حكى
стр. 42
الأخفش أنه سمع فصيحًا من بني الحارث يقول: ضربت يداه، وقول الشاعر:
(٢٨) وأطرق إطراق الشجاع ولو رأى ... مساغا لنا باه الشاجع لصمما
يقال: أطرق الرجل إذا سكت فلم يتكلم، وأطرق أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض، وصمم في السير وغيره مضى، وصمم أي عض ونيب فلم يرسل ما عض.
(وما أعرب إعراب المثنى) -أي بالألف والياء والنون.
(مخالفًا لمعناه) -في كونه مرادًا به أكثر من اثنين نحو: "ثم ارجع البصر كرتين".
(أو غير صالح للتجريد وعطف مثله عليه) -نحو: كلبتي الحداد، والبحرين علم مكان، إذ لا يصح أن يقال كَلْبة وكَلْبة ولا بَحْر وبَحْر، ومثله القمران في الشمس والقمر، والعمران في أبي بكر وعمر.
(فملحق به) -أي بالمثنى، وليس بمثنى حقيقة، ولكنه ألحق به في إعرابه.
(وكذلك كلا وكلتا مضافين إلى مضمر) -أي هما من قبيل ما ذكر،
стр. 43
في كونهما ملحقين بالمثنى في إعرابه حالة إضافتهما إلى مضمر نحو: جاء الزيدان كلاهما، ورأيت الزيدين كليهما، وجاء الهندان كلتاهما، ومررت بالهندين كلتيهما، فإن أضيفا إلى مظهر كانا بالألف رفعًا ونصبًا وجرًا نحو: كلا الرجلين، وكلتا المرأتين.
(ومطلقًا على لغة كنانة) -حكى الكسائي والفراء أن بعض العرب يجريهما مع المظهر مجراهما مع المضمر، نحو: رأيت كلي أخويك، وعزاها الفراء إلى كنانة كما ذكر المصنف.
(ولا يغني العطف عن التثنية) -فلا يقال في غير ما ذكر: زيد وزيد، بل يجب أن يقال، زيدان، وإن كان العطف هو الأصل.
(دون شذوذ أو اضطرار) -نحو.
(٢٩) كأن بين فكيها والفك ... فارة مسكٍ ذبحت في سك
أردا بين فكيها، ولكن عطف للضرورة، ولو وقع مثل هذا في غير شعر لكان شذوذًا، والسك طيب وهو عربي، قاله الجوهري.
стр. 44
(إلا مع قصد التكثير) -كقوله:
(٣٠) لو عد قبر وقبر كنت أكرمهم ... ميتًا وأبعدهم من منزل الذام
(أو فصلٍ ظاهرٍ) -نحو: مررت بزيد الكريم، وزيد البخيل، ولو ثنيت وأخرت الصفتين مختلفتين لجاز.
(أو مقدرٍ) -كقول الحجاج، وقد نعي له في يوم واحد محمد أخوه، ومحمد ابنه، سبحان الله. محمد ومحمد في يوم؟ أي محمد ابني ومحمد أخي.
(والجمع جعل الاسم) -والمراد بالجعل تجديد الناطق حالة للاسم لم يوضع عليها ابتداء، فخرج بذلك أسماء الجموع كركب.
(القابل) -احترز مما لا يجمع كالمثنى والأسماء المختصة بالنفي كأحد، وأسماء العدد إلا مائة وألفًا.
(دليل ما فوق اثنين) -أخرج بذلك المثنى ونحو، شابت مفارقه، وقطعت رؤوس الكبشين.
(كما سبق) -إشارة إلى اتفاق اللفظ واتفاق المعنى على نحو ما سبق في التثنية، والخلاف في جمع المشترك كالخلاف في تثنيته، ومثال ما لم يتفق
стр. 45
فيه اللفظ، الخبيبون في خبيب وأصحابه، وخبيب لقب عبد الله بن الزبير، روى:
(٣١) "قدني من نصر الخبيبين قدي"
بكسر الباء على أنه جمع، وبفتحها على أنه تثنية لخبيب، ومصعب أخيه.
(بتغيير ظاهر أو مقدر) -الباء متعلقة بدليل، فخرج نحو: مصطفين ومصطفيات لأن تغييرهما ليس دليل الجمعية، ودخل نحو رجل ورجال، ونحو فلك للمفرد والجمع، فالضمة في المفرد كضمة قفل، وفي الجمع كضمة أسد.
(وهو التكسير) -فما حصل فيه الجعل المذكور مع التغيير المذكور هو المسمى بجمع التكسير تشبيهًا لتغيير بنية المفرد وزيادة الدلالة بتكسير الإناء وتفريق أجزائه.
(أو بزيادةٍ في الآخر) -وهي الواو والياء والنون نحو: مسلمون ومسلمين، والألف والتاء نحو: مسلمات.
(مقدرٍ انفصالها) -احترز من زيادة صنوان، فإنها كزيادة زيدين في سلامة النظم معها، إلا أن زيادة زيدين مقدرة الانفصال لسقوط نونه للإضافة نحو: مسلمو زيد، بخلاف زيادة صنوان كقولك: صنوان زيد.
стр. 46
(لغير تعويض) -احترز من سنين ونحوه، فإنه جمع تكسير جرى في الإعراب مجرى جمع التصحيح، ومعنى التعويض فيه أن واحده منقوص يستحق أن يجبر بالتكسير كما جبر يد ودم حين قيل فيهما: يدي ودمي، فزيد آخره زيادتا جمع التصحيح عوضًا من الجبر الفائت بعدم التكسير.
(وهو الصحيح) -يشمل جمع التصحيح لمذكر، وجمع التصحيح لمؤنث.
(فإن كان لمذكر فالمزيد في الرفع واو بعد ضمةٍ) -أي ظاهرة نحو: الزيدون، أو مقدرة نحو: المصطفون.
(وفي الجر والنصب ياءً بعد كسرةٍ) -أي ظاهرة نحو: الزيدين، أو مقدرة نحو: المصطفين.
(تليهما نون مفتوحة) -أي تلي الواو والياء.
(تكسر ضرورة) -نحو:
(٣٢) عرين من عرينة ليس منا ... برئت إلى عرينة من عرين
عرفنا جعفرًا وبني أبيه ... وأنكرنا زعانف آخرين
стр. 47
قال الجوهري: عرين بطن من تميم، وعرينة مصغرة بطن من بجيلة، وأصل الزعانف أطراف الأديم وأكارعه، والزعنفة بالكسر القصير.
(وتسقط للإضافة) -كقوله تعالى: "غير محلي الصيد".
(أو للضرورة) -نحو:
(٣٣) ولسنا إذا تأبون سلمًا بمذعني ... لكم، غير أنا إن نسالم نسالم
أي بمذعنين لكم.
(أو لتقصير صلة) -كقراءة الحسن: "والمقيمي الصلاة".
(وربما سقطت اختيارًا قبل لام ساكنة) -نحو ما حكى أبو زيد في قراءة من قرأ: (فاعلموا أنكم غير معجزي الله) بنصب الجلالة.
(غالبًا) -استظهر به على حذفها في قراءة الأعمش: "وما هم بضارى به" أي بضارين، فحذف النون دون ملاقاة لام ساكنة.
(وليس الإعراب انقلاب الألف والواو ياءً) -أي انقلاب الألف في
стр. 48
التثنية ياء، وانقلاب الواو في الجمع ياء، وهذا مذهب الجرمي واختيار ابن عصفور، ونسب إلى سيبويه.
(ولا مقدرًا في الثلاثة) -أي الإعراب بحركات مقدرة في الألف والواو والياء، فيقدر في الألف والواو الضمة، وفي الياء الفتحة والكسرة، قيل هو مذهب الخليل وسيبويه، واختاره الأعلم.
(ولا مدلولاً بها عليه مقدرًا في متلوها) -فإذا قلت: قام الزيدان، فعلامة الرفع ضمة مقدرة على الدال، وإذا قلت: رأيت الزيدين، فعلامة النصب فتحة مقدرة على الدال، وإذا قلت: مررت بالزيدين، فعلامة الجر كسرة مقدرة على الدال، والألف والياء دليل على ذلك، وكذلك يقال في الجمع، وهذا قول الأخفش والمبرد.
(ولا النون عوض من حركة الواحد) -هذا مذهب الزجاج.
(ولا من تنوينه) -وهذا مذهب ابن كيسان.
(ولا منهما) -أي من الحركة والتنوين وهو مذهب ابن ولاد.
(ولا من تنوينين فصاعدًا) -وهذا مذهب أحمد بن يحيى، وزعم أنها عوض من تنوينين في التثنية ومن تنوينات في الجمع.
стр. 49
(خلافًا لزاعمي ذلك) -الإشارة إلى المذاهب التي نفاها في الألف والواو والياء والنون.
(بل الأحرف الثلاثة إعراب) -أي الألف والواو والياء، وهذا مذهب الكوفيين وقطرب، ونسب إلى الزجاج وطائفة من المتأخرين.
(والنون لرفع توهم الإضافة) -نحو: رأيت بنين كرماء، وناصرين باغين، فلولا النون لم تعلم إضافة في هذا من عدمها، نحو: رأيت بني كرماء، وناصري باغين.
(أو الإفراد) -وذلك في قولك: هذان، والخوزلان، إذ لولا النون لم يعلم الإفراد فيهما من التثنية كما لو قيل: هذا، والخوزلي، وكذلك بالمهتدين، لولا النون لالتبس بالمفرد نحو: مررت بالمتهدي.
(وإن كان التصحيح لمؤنث أو محمول عليه فالمزيد ألف وتاء) -المحمول عليه كمصغر ما لا يعقل من المذكر وصفته، نحو: دريهمات وجبال رأسيات، وسيأتي بيان هذا في فصل معقود له.
(وتصحيح المذكر مشروط بالخلو من تاء التأنيث المغايرة لما في نحو عدة وثبة علمين) -المراد بهما كل ما كانت التاء فيه عوضًا عن الفاء كعدة
стр. 50
أو اللام كثبة، فإن هذا النوع إذا كان علمًا لمذكر جمع بالواو والنون نحو: عدون وثبون، إن لم يكسر قبل التسمية به أو تعتل لامه، فإن كسر كشفة تعين التكسير كشفاه، وإن اعتلت لامه كدية لم يجمع إلا بالألف والتاء كديات، وهذا القيد الذي ذكره المصنف في المؤنث بالتاء ذكره ابن السراج.
(ومن إعراب بحرفين) -احترز من نحو: زيدَين أو زيدِين أو اثنين أو عشرين، إذا سمى بها، وحكى فيها إعراب التثنية والجمع، فإنه لا يجوز جمعها بالواو والنون.
(ومن تركيب إسنادٍ) -نحو: تأبط شرًا، وبرق نحره، وهذا متفق عليه.
(أو مزج) -نحو: معد يكرب، وبعلبك، وسيبويه، وهذا هو الصحيح.
(وبكونه لمن يعقل) -فلا يجمع بالواو والنون واشق علم كلب، ولا سابق صفته.
(أو مشبه به) -أي بالعاقل، نحو: قوله تعالى: "رأيتهم لي ساجدين" لأن نسبة السجود إلى ما لا يعقل إنما هو لتشبيهه بمن يعقل.
стр. 51
(علمًا) -كزيد: وخرج نحو: رجل.
(أو مصغرًا) -نحو: رجيلون.
(أو صفة تقبل تاء التأنيث إن قصد معناه) -نحو: ضارب وضاربين، لقولك في المؤنث: ضاربة، فإن لم تقبلها امتنع هذا الجمع نحو: أحمر وسكران في لغة غير بني أسد، ونحو صبور، فلا يقال: أحمرون ولا سكرانون ولا صبورون، وخرج ما يقبل التاء عند عدم قصد معنى التأنيث، فإنه لا يجمع بالواو والنون نحو: علامة ورواية.
(خلافًا للكوفيين في الأول) -وهو قيد الخلو من التاء، فإنهم يجيزون في جمع طلحة وحمزة: حمزون وطلحون، واستدلوا بقولهم في علانية، وهو الرجل المشهور، علانون، وفي ربعة، وهو المعتدل القامة: ربعون.
(والآخر) -وهو الصفة التي لا تقبل تاء التأنيث إن قصد معناه، فإن الكوفيين يجيزون جمعها بالواو والنون، وقد جاء منه شيء نادر بنى الكوفيون عليه كقوله:
(٣٤) منا الذي هو ما إن طر شاربه ... والعانسون ومنا المرد والشيب
فعانس من الصفات التي لا تقبل التاء عند قصد معنى التأنيث، لأنها تقع
стр. 52
للمذكر والمؤنث بلفظ واحد، يقال: عنست الجارية تعنس بالضم عنوسًا وعناسًا، فهي عانس، وذلك إذا طال مكثها في بيت أهلها بعد إدراكها حتى خرجت من عداد الأبكار، هذا إذا لم تتزوج، فإن تزوجت فلا يقال عنست، ويقال للرجل أيضًا عانس، ويقال طر النبت يطر بالضم طرورًا نبت، ومنه طر شارب الغلام فهو طار.
(وكون العقل لبعض مثنى أو مجموع كاف) -كقولك في رجل وفرس: هما سابقان، وفي رجل وفرسين: هم سابقون.
(وكذا التذكير مع اتحاد المادة) -كقولك في مسلم ومسلمة: مسلمان، وفي مسلم ومسلمتين، مسلمون، فإن اختلفت المادة لم يجز، فلا يقال في رجل وامرأة، رجلان ولا في رجل وامرأتين، رجال.
(وشذ ضبعان في ضبع وضبعان) -وجه الشذوذ أنه غلب لفظ المؤنث على لفظ المذكر، لأن ضبعًا للمؤنث، وضبعانًا للمذكر، وكذا فعلوا في الجمع، قالوا: ضباع ولم يقولوا: ضباعين.
(وما أعرب مثل هذا الجمع غير مستوف للشروط فمسموع) -أي يقتصر فيه على مورد السماع ولا يتعدى.
(كنحن الوارثون) -لأنه ليس جمعًا في الحقيقة، لأنه إخبار عن الله تعالى فلا يقال: رحيمون في الله تعالى قياسًا عليه.
(وأولى) -لأنه وصف لا واحد له من لفظه حتى يعتبر فيه قبول لحاق التاء له على الشرط الذي ذكره.
стр. 53
(وعليين) -فإنه في الأصل: فعيل من العلو، نحو: علي فجمع جمع ما يعقل وسمي به أعلى الجنة.
(وعالمين) -ووجه شذوذه أن مفرده عالم، وهو اسم جنس، ففات شرط العلمية.
(وأهلين) -وهو جمع أهل، وليس بعلم ولا صفة.
(وأرضين) -جمع أرض وهي مؤنثة اسم جنس لما لا يعقل.
(وعشرين إلى تسعين) -كون هذه العقود ليست بجموع ظاهر، وكذا كونها فاقدة شروط الجمع بالواو والنون.
(وشاع هذا الاستعمال) -أي الجمع بالواو والنون رفعًا وبالياء والنون جرًا ونصبًا.
(فيما لم يكسر) -خرج ما كسر مما حذفت لامه وعوض منها الهاء نحو: شفة وشاة، وأصلها: شفهة وشوهة. فلا يقال: شفون لقولهم: شفاه وشياه، بخلاف ما لم يكسر منه نحو: ثبة فإنه يقال فيه: ثبون.
(من المعوض من لامه) -خرج المعوض من فائه نحو: عدة وزنة. لأنهما من الوعد والوزن، فلا يقال: عدون ولا زنون. إلا إن كانا علمين كما سبق.
стр. 54
(هاء التأنيث) -خرج المعوض من لامه تاء التأنيث نحو: بنت وأخت فلا يجمعان هذا الجمع.
(بسلامة فاء المسكورها) -نحو: مائة ومئون رفعًا، ومئين جرًا ونصبًا، ولا تغير الفاء فيهما عن الكسر.
(وبكسر المفتوحها) -نحو: سنة وسنون وسنين، بتغير الفاء من الفتح إلى الكسر.
(وبالوجهين في المضمومها) -الوجهان هما سلامة الفاء وكسرها نحو، ثبة وقلة فيجوز: قلون وقلين، بضم الفاء وكسرها.
(وربما نال هذا الاستعمال ما كسر) -نحو: ظبة جمعت على ظبين، وقد كسروها على ظبي، ولامها المحذوفة واو إذ قالوا: ظبوته إذا أصبته بالظبة، وهي طرف السيف والسهم، ومن جمعه بالواو والنون قوله:
(٣٥) تعاور أيمانهم بينهم ... كؤوس المنايا بحد الظبينا
تعاوروا الشيء واعتوروه تداولوه فيما بينهم
(ونحو: رقة) -المراد بها ما حذفت فاؤه وعوض منها الهاء نحو: رقون في رقة وهي الفضة، ولدون في لدة، وهي المساوى في السن، وحشون في حشة وهي الأرض الموحشة.
(وأحرة) -هذه اللفظة ليست في أصل التسهيل، وربما وجدت
стр. 55
ببعض النسخ، والذي سمع أنهم قالوا في الحرة، وهي أرض ذات حجارة سود: حرون، كأنها أحرقت بالنار الحرون، فجمعوه بالواو والنون، كما قالوا: أرضون، وقالوا أيضًا: الأحرون، قال الجوهري: كأنه جمع إحرة، وقال غيره: كأنه هو جمع إحرة تقديرًا، لأنهم لا يقولون إحرة.
(وأضاة) -الأضاة الغدير، وسمع جمعه على إضين بكسر الهمزة وحذف الألف، قال:
(٣٦) خلت إلا أياصر أو نؤيا ... محافرها كأسربة الإضين
والغدير القطعة من الماء يغادرها السيل، والمغادرة الترك، وغدير فعيل بمعنى مفاعل من غادره، أو مفعل من أعدره، ويقال هي بمعنى فاعل، لأنه يغدر بأهله، أي ينقطع عند شدة الحاجة إليه، والأياصر جمع أيصر، والأيصر حبل قصير يشد به في أسفل الخباء إلى وتد، والإصار مثله وجمعه أصر، والإصار والأيصر أيضًا الحشيش، والنؤي فعول وهو جمع نؤى وهو حفيرة حول الخباء لئلا يدخل ماء المطر.
(وإوزة) -كقوله:
стр. 56
(٣٧) تلفى الإوزون في أكناف دراتها ... تمشي وبين يديها البر منثور
(وقد يجعل إعراب المعتل اللام في النون) -نحو: هذه سنين، وأقمت سنينًا كثيرة، وأنشد الكسائي:
(٣٨) ألم نسق الحجيج، سلي معدا ... سنينًا ما تعد لنا حسابا
(منونة غالبًا) -التنوين لغة بني عامر، وتركه لغة بني تميم.
(ولا تسقطها الإضافة) -نحو:
(٣٩) دعاني من نجدٍ فإن سنينه ... لعبن بنا شيبًا وشيبننا مردًا
(وتلزمه الياء) -لأنه شبه بغلسين فيقال: سنين بالياء رفعًا وجرًا ونصبًا، والغسلين ما انغسل من لحوم أهل النار ودمائهم، وزيد فيه الياء والنون كما زيد في عفرين، وعفرين مأسدة.
стр. 57
(وينصب) -أي المعتل اللام المذكورة كشفة.
(كائنًا بالألف والتاء بالفتحة) -حكى الكسائي: سمعت لغاتهم، بفتح التاء.
(على لغة) -قال الفراء: العرب تجمع الثبة ثبين وثبات، وبعضهم ينصبها في النصب فيقولون: رأيت ثباتًا، وقال أحمد بن يحيى هي لغة، والثبة الجماعة، وأصلها ثبو، والجمع ثبات وثبون وأثابى.
والثبة أيضًا وسط الحوض .. يثوب إليه الماء والهاء هنا عوض من الواو التي هي عين لأن الأصل: ثوب.
(ما لم يرد إليه المحذوف) -نحو: سنوات جمع سنة، وعضوات جمع عضة، ونصب هذا النوع بالكسرة ليس إلا، قال الكسائي: العضة الكذب والكهانة وجمعها: عضون، قال تعالى: (الذين جعلوا القرآن عضين) ولامه المحذوفة واو أو هاء.
(وليس الوارد من ذلك واحدًا مردود اللام، خلافًا لأبي علي) -زعم الفارسي أن قولهم: سمعت لغاتهم، بفتح التاء، مفرد ردت لامه، وأصله: لغوة تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، ورد بأنه لم يسمع في لغةٍ رد اللام فيقال لغاة: والله أعلم.
стр. 58
٥ - باب كيفية التثنية وجمعي التصحيح
(الاسم) -خرج المضارع نحو: يرضى.
(الذي حرف إعرابه) -احترز من المبني نحو: إذا ومتى، فإن الألف ليست حرف إعراب فيهما، لأن حرف الإعراب هو آخر المعرب كما سبق تقريره.
(ألف) - أخرج المنقوص كالقاضي فإن حرف إعرابه ياء.
(لازمة) - أخرج المثنى في حالة الرفع نحو: الزيدان، فإن ألفه غير لازمة إذ تنقلب ياء في الجرِّ والنصب.
(مقصور) -نحو: عصا ورحى.
(فإن كان) - أي حرف الإعراب في الاسم، فخرج بالاسم نحو: يعطي، وبحرف الإعراب المبني نحو: الذي.
(ياءً) - أخرج المقصور.
(لازمة) -أخرج نحو: الزيدين، فإن حرف إعرابه ياء لازمة.
(تلي كسرة) -أخرج نحو: ظبي ورمي.
(فمنقوص) -نحو: القاضي والمهتدي.
(فإن كان) -أي حرفُ الإعراب في الاسم.
стр. 59
(همزة تلي ألفًا زائدة) -أخرج نحو: داء وماء، فإن الألف فيهما غير زائدة، لأن أقل ما تكون عليه الكلمة المعربة ثلاثة أحرف، فالألف بدل من أصل.
(فممدود) -نحو: كساء وحمراء وقراء وعلياء.
(فإذا ثني غير المقصور والممدود الذي همزته بدلٌ من أصل أو زائدة) - غير هذين يشمل الصحيح كزيد، والمعتل الجاري مجرى الصحيح كمرمى ورمي، والمنقوص كشج، والمهموز غير الممدود كرشأ، وهو ولد الظبية الذي قد تحرك ومشَى، وماء وضَوْء ونَبأ، والممدود الذي همزته أصل كقرَّاء ووضَّاء، وهو الكثير القراءة والكثير الوضوء، والذي همزته للإلحاق نحو: علباء، وهو عصب العنق واسم رجل، ويقال: شيخ علباء للرجل إذ أسن.
(لحقت العلامة) - أي الألف رفعًا، والياء جرًا ونصبًا.
(دون تغيير) - فلا يغير، فتقول: زيدَان ومرميان ورميان وشجيان، ولا يغير إلا بفتح ما قبل العلامة، وكذلك سئار المثل السابقة.
(ما لم تنب عن تثنيته تثنية غيره) - أي فلا تلحقه العلامة المذكورة حينئذ، وذلك نحو: سواء -كما مثل المصنف- فإن اللغة الفصحى أنه لا يثنى استغنوا بتثنية سي عن تثنيته فيقال: هما سيان، ولا يقال: هما
стр. 60
سواءان، على أن أبا زيد وأبا عمرو حكياه.
(وإذا ثنى المقصور قلبت ألفه واوًا إن كانت ثالثة بدلاً منها) -أي من الواو كعصا فتقول: عصوان لقولهم: عصوته أي ضربته بالعصا.
(أو أصلاً) -ككونها في حرف أو شبهه نحو: ألا وإذا علمين فتقول: ألوان وإذوان.
(أو مجهولة) -أي لا يدري عن أي شيء قلبت نحو: خسأ بمعنى فرد فتقول: خسوان، وكذلك الددا، وهو اللهو فتقول: الددوان.
(ولم تمل) -احترز من بلى ومتى، فإن ألفهما أصل أمليت وسيأتي حكمها.
(وياءً إن كانت بخلاف ذلك) -بأن كانت رابعة كملهيان، أو خامسةً كمعتليان، أو سادسة كمستدعيان، أو ثالثة بدلاً من ياء كرحيان، أو أصلاً أميلت كبليان ومتيان في تثنية بلى ومتى علمين.
(لا إن كانت) -أي الألف المقصورة.
(ثالثة واوي مكسور الأول) -كرضا وربا.
(أو مضمومه) -كعلى وضحى.
стр. 61
(خلافاً للكسائي) -في إجازته تثنية هذا النوع بالياء نحو: رضيان وربيان وعليان وضحيان.
(والياء في أري أولى بالأصل والمجهولة مطلقًا) -يعني أن من النحويين من لا يعدل عن الياء في الألف الأصلية والألف المجهولة، سواء أميلتا أم لم تمالا قال المصنف، ومفهوم قول سيبويه عاضد لهذا الرأي.
(وتبدل واوًا همزة الممدود المبدلة من ألف التأنيث) -فتقول في حمراء حمراوان، ولم يذكر سيبويه فيها غيره.
(وربما صححت) -نحو: حمراءان، وهو شاذ حكاه أبو حاتم وابن الأنباري عنهم.
(أو قلبت ياء) -نحو: حمرايان، وهذا لغة فزارة.
(وربما قلبت الأصلية واوًا) -سمع: قراوان ووضاوان في تثنية قراء ووضاء، ولم يذكر سيبويه فيها إلا إقرار الهمزة.
(وفعل ذلك بالملحقة أولى من تصحيحها) -أي قلب الهمزة الملحقة واوًا أولى من إقرارها نحو: علباوان ودرحاوان، ويجوز علباءان ودرحاءان يقال: رجل درحاية أي قصير سمين ضخم البطن، وهو فعلاية ملحق
стр. 62
بجعظارة، قال ابن السكيت يقال للرجل إذا كان غليظًا قصيرًا جعظارة بكسر الجيم.
(والمبدلة من أصل بالعكس) -أي إقرارها أولى من قبلها واوًا، فكساءان أولى من كساوين وسقاوين.
(وقد تقلب ياء) -فيقال: كسايان وسقايان.
(ولا يقاس عليه) -أي على قلبها ياء.
(خلافًا للكسائي) -الحق أنه يقاس عليه، لأنها لغة فزارة حكاها أبو زيد في كتاب الهمزة.
(وصصحوا مذروين) -قال ابن قتيبة: المذروان طرفا كل شيء، وقال غيره: هما طرفا الإلية وطرفا القوس وجانبا الرأس، والمشهور إطلاقه على طرفي الإلية، والقياس أن يقال في تثنيته: مذريان، لأن ألفه رابعة.
(وثنايين) -الثنايان طرفا العقال، قالوا: عقلته بثنايين، والقياس بثناءين بالهمز أو بثناوين بالواو، فإنه مثل كساء.
(تصحيح شقاوة وسقاية للزوم علمي التثنية والتأنيث) -أي إنما صححتا لبناء الكلمة على التثنية كما صحح واو شقاوة وياء سقاية لما بنيت
стр. 63
الكلمة على تاء التأنيث، والقياس لولا التاء إبدال الواو والياء همزة.
(وحكم ما ألحق به علامة جمع التصحيح) -يشمل علامة جمع التصحيح للمذكر والمؤنث.
(القياسية) -احترز مما خالف القياس نحو: بنون ولم يقولوا ابنون كما قالوا في التثنية ابنان.
(حكم ما ألحق به علامة التثنية) -فيكون له مجموعًا بالواو والنون أو بالألف والتاء، من التغيير أو عدمه، ما يكون له إذا ثني، فتقول في حمراء علم مذكر: حمراوون، وعلم مؤنث، حمراوات، وفي قراء: قراءون كما يقال قراءان، وفي زيد زيدون كما تقول: زيدان، وكذلك الباقي، إلا ما استثناه من المنقوص والمقصور.
(إلا إن آخر المنقوص والمقصور يحذف في جمع التذكير) -فيقال في قاض قاضون رفعًا وقاضين جرًا ونصبًا، وفي مصطفى مصطفون رفعًا ومصطفين جرًا ونصبًا، وتحذف ياء المنقوص وألف المقصور، واحترز بقوله: "التذكير" من جمع التأنيث فإن حكمه كحكم المثنى فتقول: غازيات وحبليات كما تقول: غازيان وحبليان.
стр. 64
(وتلي علامتاه) -أي علامتا الجمع المذكور.
(فتحة المقصور مطلقًا) -أي سواء كانت ألفه منقلبة عن أصل كملهى علم مذكر، فتقول: ملهون وملهين، أو زائدة كحلبى علم مذكر فتقول: حبلون وحبلين، بفتح اللام والهاء.
(خلافًا للكوفيين في إلحاق ذي الألف الزائدة بالمنقوص) -فيضمون ما قبل واو الجمع، ويكسرون ما قبل يائه، ويحذفون الألف فيقولون: حبلون وحبلين، كما يفعل في المنقوص نحو: قاضون وقاضين، ولا يفعلون ذلك بغير الزائدة بل يفتحون ما قبل الواو والياء كما سبق نحو: ملهون وملهين.
(وربما حذفت) -أي الألف الزائدة.
(خامسة) -كخوزلى.
(فصاعدًا) -كضبغطرى، وهو الأحمق الذي لا يعجبك.
(في التثنية) -نحو: الخوزلان وضبغطران.
(والجمع بالألف والتاء) -نحو: هراوات بفتح الهاء جمع هراوى جمع هراوة.
(وكذا الألف والهمزة من قاصعاء ونحوه) -فيحذفان كما تحذف.
стр. 65
الألف الزائدة في المقصور، قال بعضهم في خنفساء: خنفسان وفي عاشوراء: عاشوران.
(ولا يقاس على ذلك، خلافًا للكوفيين) -أي على حذف ألف المقصور خامسةً فصاعدًا، وعلى حذف الألف والهمزة من قاصعاء، لقلة ما ورد من ذلك.
(وتحذف تاء التأنيث عند تصحيح ما هي فيه) -بخلاف تثنية ما هي فيه، فإنها لا تحذف منه نحو: فتاتان وفاطمتان.
(فيعامل معاملة مؤنث عار منها) -أي من التاء.
(لو صحح) -فيقال في فتاة: فتيات بقلب الألف ياء، وفي قناة قنوات بقلبها واوًا، وكذا إذا كان ما قبل التاء همزة مبدلة فإنها تعامل بما تعامل به في التثنية، فيقال في سقاءة وباقلاءة: سقاوات وباقلاوات.
(ويقال) -شرع في ذكر ما خالف به المذكر العاقل في جمعه بالواو والنون مثناه، كما ذكر ما خالف فيه المؤنث في جمعه بالألف والتاء مثناه.
(في المراد به من يعقل) -احترز مما أريد به ما لا يعقل، فإنه يجمع بالألف والتاء.
стр. 66
(وأبون وأخون وهنون) -والقياس موافقتها التثنية، فيقال: أبوون وأخوون وهنوون، لكن التصريف أدى إلى حذف الواو.
(وذوو) -لم يخالفوا في جمع "ذو" التثنية، فكان ينبغي ألا يذكر هنا.
(وفي بنت وابنة وأخت وهنت وذات: بنات) -فحذفوا تاء بنت ولم يقولوا: بنوات برد المحذوف كأخوات، بل جمع على لفظ بنت من غير رد المحذوف فليس مخالفًا للتثنية إلا بحذف التاء.
(وأخوات) -فحذفوا التاء وردوا المحذوف.
(وهنات) -جمع على لفظ هنت بلا رد.
(وهنوات)
(وذوات) -جمعوا ذاتا على ذوات فحذوا التاء ولم يردوا اللام المحذوفة فلم يقولوا، ذويات فهو كبنات في بنت.
(وأمهات في الأم من الناس أكثر من أمات) -قياس أم أن لا يجمع بالألف، لأنه من الأجناس المؤنثة بلا علامة كعنز وعناق، وقد جمع الشاعر بين الأمهات والأمات في الأناسي في قوله:
(٤٠) إذا الأمهات قبحن الوجوه ... فرجت الظلام بأماتكا
стр. 67
(وغيرها بالعكس) -أي غير الأم من الناس بعكس ذلك، فأمات فيه أكثر من أمهات.
(والمؤنث بهاء) -نحو: جفنة وغرفة وسدرة.
(أو مجردًا) -نحو: دعد وجمل وهند.
(ثلاثيًا) -كما مثل، وخرج نحو: جيئل علمًا للضيع.
(صحيح العين) -احترز من نحو: دولة وثور علمين لمؤنث، وكذا ثارة وثار وديمة وريم.
(ساكنة) -احترز من شجرة وسمرة ونبقة.
(غير مضعفٍ) -احترز من جَنة وجُنة وجِنة.
(ولا صفة) -احترز من ضخمة وجلفة وحلوة.
(تتبع ينه فاءه في الحركة مطلقًا) -أي سواء كانت حركة الفاء فتحة أو ضمة أو كسرة فتقول: جفنات وغرفات وسدرات.
(وتفتح وتسكن) -أي العين.
(بعد الضمة) -نحو: غرفات وغرفات.
(والكسرة) -نحو: سِدْرات وسدِرات.
стр. 68
(وتمنع الضمة قبل الياء) -فلا يقال في زبية زبيات بضم الباء بل زبيات بالسكون أو زبيات بالفتح، والزبية الرابية التي لا يعلوها الماء، والزبية أيضًا حفرة للأسد، سميت بذلك لأنهم كانوا يحفرونها في موضع عال.
(والكسرة قبل الواو باتفاق) -فلا يقال في رشوة رشوات بل رشوات أو رشوات، والرشوة معروفة، والرشوة بضم الراء مثله، وارتشى أخذ الرشوة.
وقبل الياء بخلف) -فمن البصريين من أجاز أن يقال في لحية لحيات بكسر الحاء ومنهم من منع.
(ومطلقًا عند الفراء فيما لم يسمع) -فلا يجيز الفراء فعلات بكسر الفاء والعين مطلقًا، أي سواء أكان من باب رشوة أو فدية أو كسرة أو هند، فإن فعلات يستلزم فعلا، وفعل أهمل إلا فيما ندر كإبل، فإن سمع فعلات قبله.
(وشذ جروات) -لما فيه من الكسر قبل الواو، وهو ممنوع اتفاقًا كما سبق.
(والتزم فعلات) -أي بفتح العين.
(في لجبة) -وهي صفة، يقال: شاة لجبة إذ قل لبنها.
(وغلب) -أي فتح العين.
стр. 69
(في ربعة) -وهو المعتدل القامة، والقياس في لجبة وربعة التسكين لأنهما من الصفات كضخمة.
(لقول بعضهم، لجبة وربعة) -أي لم يجمع لجبة وربعة بفتح العين إلا لأن بعضهم حرك العين في المفرد، فالتزم التحريك في جمع لجبة وغلب في جمع ربعة.
(ولا يقاس على ما ندر من كهلات، خلافًا لقطرب) -أجاز قطرب في جمع فعلة صفة فتح العين قياسًا على ما سمع من قولهم كلهة وكهلات.
(ويسوغ في لجبة القياس، وفاقًا لأبي العباس) -أي المبرد فيقول: لجبات بكسون الجيم وإن كان المسموع فتحها لأن التسكين هو القياس فيها.
(ولا يقال: فعلات) -أي بتسكين العين.
(اختيارًا) -احترز من الضرورة كقوله:
(٤١) وحملت زفرات الضحى فأطقتها ... ومالي بزفرات العشي يدان
(فيما استحق فعلات) -أي بفتح العين لكونه اسمًا مفتوح الفاء كدعد وزفرة فلا يقال: دعدات وزفرات بالسكون إلا ضرورة كالبيت.
стр. 70
(إلا لاعتلال اللام) -كظبية فيجوز ظبيات اختيارًا، حكاه ابن جنى، والمشهور الفتح.
(أو شبه الصفة) -نحو: أهل وأهلات، سمع بسكون الهاء وفتحها، والفتح أشهر.
(وتفتح هذيل عين جوزات وبيضات ونحوهما) -وهو كل اسم على فعلة معتل ومن ذلك قراءة بعضهم: "ثلاث عوات لكم" بفتح الواو، وقول الشاعر:
(٤٢) أخو بيضاتٍ رائح متأوب ... رفيق بمسح المنكبين سبوح
فلو كانت فعلة المعتلة العين صفة نحو: جونة وغيلة جرت هذيل مع سائر العرب على القياس في تسكين العين، والجونة السوداء أو البيضاء، والجونة الخابية المطلية بالقار، ويقال لعين الشمس جونة، وإنما سميت جونة عند مغيبها لأنها تسود حين تغيب، والغيلة بالفتح المرأة السمينة.
(واتفق على عيرات شذوذًا) -عيرات جمع عير وهي الإبل التي عليها الأحمال، والشذوذ فيها من جهة فتح العين، والقياس تسكينها، كما قيل ديمات في ديمة.
(فصل: يتم في التثنية من المحذوف اللام ما يتم في الإضافة). فكما
стр. 71
تقول: هذا قاضيك وأخوك وأبوك وهنوك وحموك تقول:
قاضيان وأخوان وأبوان وحموان وهنوان، فيرد في التثنية ما رد في الإضافة.
(لا غير) -فكما لا ترد لام سنة وحر في الإضافة لا ترد في التثنية نحو: سنتان.
(وربما قيل أبان وأخان) -جاء هذا فيهما على لغة من التزم النقص في الإفراد والإضافة.
(ويديان ودميان ودموان وفميان وفموان) -جاء هذا في يد وما بعدها على لغة القصر فيها، وقد تقدم ذلك.
(وقالوا في ذات ذاتا على الفظ) -فلم يردوا المحذوف الذي هو لام الكلمة، ومنه:
(٤٣) يادار سلمى بين ذاتي العوج
(وذواتا على الأصل) -وهو المستعمل الكثير، ومنه: "ذواتا أفنان"، و"ذواتي أكل خمط"، والألف في "ذواتا" لام الكلمة انقلبت عن الياء.
(ويثنى اسم الجمع) -نحو: "فئتين التقتا".
стр. 72
(والمكسر) -كقولهم في جمال: جمالان.
(بغير زنة منتهاه) -تحرز من نحوه: مساجد ومصابيح، فإنه لا يثنى ولا يجمع.
(ويختار في المضافين لفظًا) -نحو: "فقد صغت قلوبكما".
(أو معنى) -نحو: الكبشين قطعت منهما الرؤوس.
(إلى متضمنيهما) -تحرز من المضافين إلى ما لا يتضمنهما نحو: قضيت درهمي الزيدين، وسيأتي حكم هذه المسألة:
(لفظ الإفراد على لفظ التثنية) -فقولك: قطعت رأس الكبشين مختار على رأسي الكبشين، وكذا، الكبشان قطعت منهما الرأس مختار على الرأسين.
(ولفظ الجمع على لفظ الإفراد) -فرءوس الكبشين، ومنهما الرءوس مختار على الرأس.
(فإن فرق متضمناهما اختير الإفراد) -نحو: قطعت رأس زيد وعمرو.
стр. 73
(وربما جمع المنفصلان إن أمن اللبس) -املراد بالمنفصلين اللذان ليسا جزءين مما أضيفا إليه كالدرهمين، فإن ألبس جمعهما لم يوضع موضع التثنية نحو: قبضت دراهم الزيدين، وإلا فقد يوضع، نحو قوله ﵊: "إذا أويتما إلى مضاجعكما".
(ويقاس عليه، وفاقًا للفراء) -لوروده في أفصح كلام، كما سبق، وكقوله ﵊ أيضًا، "ما أخرجكما من بيوتكما".
(ومطابقة ما لهذا الجمع لمعناه أو لفظه جائزة) -فالأول كقوله:
(٤٤) قلوبكما يغشاهما الأمن عادة
إذا منكما الأبطال يغشاهم الذعر
والثاني كقوله:
(٤٥) خليلي لا تهلك نفوسكما أسى ... فإن لها فيما به ذهيت أسا
فقال لها ودهيت ولو طابق المعنى لقال: لهما، ودهيتما.
(ويعاقب الإفراد التثنية في كل اثنين لا يغني أحدهما عن الآخر) -وذلك كالعينين والأذنين، فتقول: عيناه حسنة، وعينه حسنتان، وعينه حسنة، والأصل: عيناه حسنتان، وظاهر كلام المصنف أن ذلك مقيس، وزعم بعضهم أنه غير مقيس، وأنه إنما جاء في الشعر، فمن
стр. 74
الأول قوله:
(٤٦) لمن زحلوفة زل ... بها العينان تنهل
ومن الثاني قوله:
(٤٧) إذا ذكرت عيني الزمان الذي مضى
بصحراء فلج ظلتا تكفان
ومن الثالث:
(٤٨) ألا إن عينًا لم تجد يوم واسطٍ
عليك بجاري دمعها لجمود
ومن الرابع قوله:
(٤٩) وعينان قال الله كونا فكانتا
فعولان بالألباب ما يفعل الخمر
(وربما تعاقبا مطلقًا) -أي وإن لم يكونا مما سبق نحو: "فقولا إنا
стр. 75
رسول رب العالمين" وقوله:
(٥٠) إذا ما الغلام الأحمق الأم شافني
بأطراف أفقيه استمر فأسرعا
(وقد يقع افعلا) -نحو: "ألقيا في جهنم" ونحو قوله:
(٥١) فإن تزجراني يا بن عفان أنزجر ... وإن تدعاني أحم عرضأص ممنعا
(وقع افعل ونحوه) - فألقيا واقع موقع ألق، وتزجراني واقع موقع تزجر، ومن الأول:
(٥٢) قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
على ذلك خرجه ابن جنى، ويؤيده قول امرئ القيس بعده:
أجار ترى برقًا أريك وميضه
(وقد تقدر تسمية جزء باسم كل فيقع الجمع موقع واحده) -نحو: شابت مفارقه.
следующие страницы →