١٠٦٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٣٣): حدثنا العباس بن محمد أخبرنا عبد الله بن يزيد أخبرنا حيوة بن شريح حدثني أبو هانئ الخولاني أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي أخبره عن فضالة بن عبيد: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة وهم أصحاب الصفة حتى تقول الأعراب هؤلاء مجانين أو مجانون فإذا صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم انصرف إليهم فقال «لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة» قال فضالة: أنا يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ.
стр. 1087
١٠٦١ - قال الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٥): حدثنا العباس بن محمد الدوري أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا حيوة بن شريح أخبرني أبو هانئ الخولاني أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي أخبره عن فضالة بن عبيد: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافًا وقنع».
[ص: ١٢٣] هذا حديث صحيح، وأبو هانئ الخولاني اسمه حميد بن هانئ.
стр. 1088
١٠٦٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢١): قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب قال أخبرني أبو هانئ عن عمرو بن مالك الجنبي أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «أنا زعيم -والزعيم الحميل- لمن آمن بي وأسلم وهاجر ببيت في ربض الجنة وببيت في وسط الجنة وأنا زعيم لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله ببيت في ربض الجنة وببيت في وسط الجنة وببيت في أعلى غرف الجنة من فعل ذلك فلم يدع للخير مطلبًا ولا من الشر مهربًا يموت حيث شاء أن يموت».
هذا حديث حسنٌ. وأبو هانئ هو حُمَيْدُ بن هانئ.
стр. 1089
١٠٦٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٤٨٤): حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله أخبرنا حيوة بن شريح أخبرني أبو هانئ الخولاني عن أبي علي الجنبي عن فضالة بن عبيد: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يسلم الفارس على الماشي والماشي على القائم والقليل على الكثير».
هذا حديث حسن صحيح، وأبو علي الجنبي اسمه عمرو بن مالك.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. وأبو هانئ اسمه حُمَيْدُ بن هانئ.
الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣٤٥) فقال ﵀: حدثنا أَصْبَغُ، قال: أخبرني ابن وهب، قال: أخبرني ابن هانئ به.
وقال ﵀: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا حيوة، قال: أخبرني حميد أبو هانئ به.
стр. 1090
١٠٦٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٤): حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوة أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ أن أبا علي عمرو بن مالك حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عجل هذا» ثم دعاه فقال له أو لغيره «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم يدعو بعد بما شاء».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمرو بن مالك وهو الهمداني المرادي أبو علي الجنبي، وقد وثَّقه ابن مَعِين والدارقطني.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٤٥١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والنسائي (ج ٣ ص ٤٤).
стр. 1091
١٠٦٥ - قال الإمام البزار ﵀ (ج ٩ ص ٢٠٦): حدثنا إبراهيم بن هانئ، قال: نا عثمان بن صالح، قال: أنا ابن وهب، عن أبي هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك الجنبي، أن فضالة بن عبيد الأنصاري حدثه: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال في حجة الوداع: «هذا يوم حرام وبلد حرام، فدماؤكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام مثل هذا اليوم وهذه البلدة إلى يوم تلقونه، وحتى دفعة دفعها مسلم مسلمًا يريد بها سوءًا حرامًا، وسأخبركم من المسلم: من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله».
هذا حديث حسنٌ.
[ص: ١٢٥] * قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٩٨): حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصري حدثنا عبد الله بن وهب عن أبي هانئ عن عمرو بن مالك الجنبي أن فضالة بن عبيد حدثه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمرو بن مالك الجنبي، وقد وثَّقه ابن مَعِين كما في "تهذيب التهذيب".
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٢): حدثنا علي بن إسحاق قال أنبأنا عبد الله يعني ابن المبارك قال أنبأنا حيوة بن شريح قال أخبرني أبو هانئ الخولاني أنه سمع عمرو بن مالك الجنبي يقول سمعت فضالة بن عبيد يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «المجاهد من جاهد نفسه في سبيل الله ».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1092
مسند فضل بن عباس ﵄
١٠٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٩٥): حدثنا يونس بن محمد حدثنا حماد يعني ابن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام في الكعبة فسبح وكبر ودعا الله واستغفر ولم يركع ولم يسجد.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
وأخرجه (ص ٢٤٣) فقال: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد يعني ابن سلمة به.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (١٨٠١): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن عطاء بن أبي رباح أو عن مجاهد بن جبر عن عبد الله بن عباس حدثني أخي الفضل بن عباس وكان معه حين دخلها أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يصل في الكعبة ولكنه لما دخلها وقع ساجدًا بين العمودين ثم جلس يدعو.
هذا حديث حسنٌ. ولا يضر تردد ابن أبي نجيح في شيخه، إذ هو يتردد بين ثقتين كلاهما قد سمع من ابن عباس، وهو يرتقي بما قبله إلى الصحة.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (١٨١٩): حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أن ابن عباس كان يخبر أن الفضل بن عباس أخبره: أنه دخل مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم البيت وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يصل في البيت حين دخله ولكنه لما خرج فنزل ركع ركعتين عند باب البيت.
[ص: ١٢٧] وهذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
ومما ينبغي أن يعلم أن بلالًا أثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الكعبة، والمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ على النافي.
قال البخاري ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٠): قال الْحُمَيْدِيُّ: هذا كما أخبر بلال أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الكعبة، وقال الفضل: لم يُصَلِّ، فأخذ الناس بشهادة بلال. اهـ
стр. 1093
١٠٦٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٨١١): حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرني مشاش عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضعفة بني هاشم أمرهم أن يتعجلوا من جمع بليل.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا مشاشًا، وقد وثَّقه أبو حاتم، كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 1094
مسند الفلتان بن عاصم ﵁
١٠٦٨ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٣٦): حدثنا علي بن المنذر، قال: نا محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأريت مسيح الضلالة، فإذا رجلان في أَنْدَرِ (١) فلانٍ يتلاحيان، فحجزت بينهما فأنسيتها، فاطلبوها في العشر الأواخر وترًا، فأما مسيح الضلالة فرجل أجلى الجبهة، ممسوح العين اليسرى، عريض النحر، كأنه عبد العزى بن قطن».
قال البزار: لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا الفلتان، ولا له إلا هذا الطريق.
هذا حديث حسنٌ.
* الحديث أخرج أوله ابن أبي شيبة (ج ٢ ص ٥١٤) فقال ﵀: حدثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إني رأيت ليلة القدر فأنسيتها، فاطلبوها في العشر الأواخر وترًا».
[ص: ١٢٩] * وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ أيضًا (ج ١٥ ص ١٢٩): (٢) عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله (٣) يعني الفلتان بن عاصم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أما المسيح الدجال فرجل أجلى الجبهة، ممسوح العين اليسرى، عريض النحر، فيه دمامة، كأنه فلان بن عبد العزى -أو عبد العزى بن فلان-».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1095
١٠٦٩ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ١٥٦): حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم بن كليب يعني (١) عن الفلتان بن عاصم قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأنزل عليه، وكان إذا أنزل عليه دام بصره، مفتوحة عيناه، وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله، قال: فكنا نعرف ذلك منه، فقال للكاتب: «اكتب: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله﴾ (٢)» قال: فقام الأعمى فقال: يا رسول الله ما ذنبنا؟ فأنزل الله، فقلنا للأعمى: إنه ينزل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فخاف أن يكون ينزل عليه شيء من أمره، فبقي قائمًا يقول: أعوذ بغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للكاتب: «اكتب: ﴿غير أولي الضرر﴾».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه البزار (ج ٣ ص ٤٥) فقال ﵀: حدثنا أبو كامل، ثنا عبد الواحد [ص: ١٣٠] بن زياد، ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن الفلتان، يروى بإسناد أحسن من هذا.
وأخرجه ابن حبان ﵀ كما في "الموارد" (ص ٤٢٩) فقال ﵀: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيُّ، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، عن خالي الفلتان ... فذكره.
وأخرجه الطبراني (ج ٨ ص ٣٣٤).
стр. 1096
١٠٧٠ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٠٧): حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: ثنا عفان، قال: ثنا عبد الواحد، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله (١)، قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المجلس، فشخص بصره إلى رجل في المسجد يمشي، فقال: «أيا فلان» قال: لبيك يا رسول الله. ولا ينازعه الكلام إلا قال: يا رسول الله. قال له: «أتشهد أني رسول الله؟ » قال: لا. قال: «أتقرأ التوراة؟ » قال: نعم. قال: «والإنجيل؟ » قال: نعم. قال: «والقرآن؟ » قال: والذي نفسي بيده، لو نشاء لنقرأنه. ثم ناشده: «هل تجدني في التوراة والإنجيل؟ » قال: نجد مثلك، ومثل مخرجك، ومثل هيئتك، فكنا نرجو أن تكون فينا، فلما خرجت خوفنا أن تكون أنت هو، فنظرنا فإذا أنت لست هو. قال: «ولم ذاك؟ » قال: معه من أمته سبعون ألفًا ليس عليهم حساب ولا عذاب، وإنما معك نفر يسير. فقال: «والذي نفسي بيده، لأنا هو، وإنهم لأمتي، وإنهم لأكثر من سبعين ألفًا وسبعين ألفًا».
قال البزار: لا نعلم أحدًا يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا بهذا الإسناد.
[ص: ١٣١] قال أبو عبد الرحمن: وهو حديث حسنٌ.
وقد أخرجه ابن حبان كما في "الموارد" (ص ٥١٨). وعبد الواحد هو ابن زياد، كما جاء مصرحًا به عند ابن حبان كما في "الموارد".
стр. 1097
مسند فيروز الديلمي ﵁
١٠٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٢): حدثنا يزيد بن عبد ربه قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي (١) عن عبد الله بن فيروز الديلمي عن أبيه: أنهم أسلموا وكان فيمن أسلم فبعثوا وفدهم إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببيعتهم وإسلامهم فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم فقالوا يا رسول الله نحن من قد عرفت وجئنا من حيث قد علمت وأسلمنا فمن ولينا قال «الله ورسوله» قالوا حسبنا رضينا.
هذا حديث صحيحٌ
* وقد أخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ٢٠٣) فقال ﵀: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي فَيْرُوزُ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ، وَجِئْنَا مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ قَالَ: «اللهُ وَرَسُولُهُ». قَالَ: حَسْبُنَا.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٢): ثنا هيثم بن خارجة حدثنا ضمرة عن [ص: ١٣٣] يحيى بن أبي عمرو السيباني (٢) ... فذكره.
стр. 1098
١٠٧٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٣٣٢): أخبرني عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير قال حدثنا بقية قال حدثني الأوزاعي عن يحيى بن أبي عمرو عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه فيروز قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت يا رسول الله إنا أصحاب كرم وقد أنزل الله تحريم الخمر فماذا نصنع قال «تتخذونه زبيبًا» قلت فنصنع بالزبيب ماذا قال «تنقعونه على غدائكم وتشربونه على عشائكم وتنقعونه على عشائكم وتشربونه على غدائكم» قلت أفلا نؤخره حتى يشتد قال «لا تجعلوه في القلل واجعلوه في الشنان فإنه إن تأخر صار خلًّا».
أخبرنا عيسى بن محمد أبو عمير بن النحاس عن ضمرة عن السيباني (١) عن ابن الديلمي عن أبيه قال: قلنا يا رسول الله إن لنا أعنابًا فماذا نصنع بها قال «زببوها» قلنا فما نصنع بالزبيب قال «انبذوه على غدائكم واشربوه على عشائكم وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم وانبذوه في الشنان ولا تنبذوه في القلال فإنه إن تأخر صار خلًّا».
هذا حديث صحيحٌ. وضمرة هو ابن أبي ربيعة، والسيباني في السند الثاني هو يحيى بن أبي عمرو.
[ص: ١٣٤] الحديث أخرجه أبو داود (ج ١٠ ص ١٧٠)، والدارمي (ج ٢ ص ١٧٥) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه ... وذكر الحديث.
стр. 1099
١٠٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٢): حدثنا هيثم بن خارجة أخبرنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو عن ابن فيروز الديلمي عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لينقضن الإسلام عروة عروة كما ينقض الحبل قوة قوة» (١).
هذا حديث صحيحٌ. وابن فيروز هو عبد الله، كما في ترجمة يحيى بن أبي عمرو من "تهذيب التهذيب"، وكما في "المسند" في غير هذا الحديث، وكما في "تحفة الأشراف" في غير هذا الحديث.
стр. 1100
مسند قُدَامَة بن عبد الله ﵁
١٠٧٤ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٦٤٦): حدثنا أحمد بن منيع حدثنا مروان بن معاوية عن أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرمي الجمار على ناقة ليس ضرب ولا طرد ولا إليك إليك.
قال أبو عيسى: حديث قدامة بن عبد الله حديث حسن صحيح وإنما يعرف هذا الحديث من هذا الوجه وهو حديث حسن صحيح وأيمن بن نابل هو ثقة عند أهل الحديث.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في (رقم ٥٦) من "الإلزامات".
والحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٢٧٠)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٠٩)، وأحمد (ج ٣ ص ٤١٣)، وابن أبي شيبة (ج ٤/ ١ ص ٢٤٦).
стр. 1101
مسند قُرَّة بن إياس ﵁
١٠٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩): حدثنا عفان قال حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في صيام ثلاثة أيام من الشهر «صوم الدهر وإفطاره».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٣١) فقال ﵀: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة به.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٣٥): حدثنا وهب حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في صيام ثلاثة أيام من الشهر «صوم الدهر وإفطاره».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٤٩٥) فقال ﵀: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وحدثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «صوم ثلاثة أيام من كل شهر، صوم الدهر كله وإفطاره».
قال البزار: لا نعلم له طريقًا عن قرة إلا هذا.
[ص: ١٣٧] * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «صيام ثلاثة أيام من كل شهر، صيام الدهر وإفطاره».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1102
١٠٧٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٣٦): حدثنا وكيع عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: مسح النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على رأسي.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* ورواه أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٣٥) فقال: حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن أبي إياس عن أبيه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا له ومسح رأسه.
حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
стр. 1103
١٠٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٣٦): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا زياد بن مخراق عن معاوية بن قرة عن أبيه: أن رجلًا قال يا رسول الله إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها أو قال إني لأرحم الشاة أن أذبحها فقال «والشاة إن رحمتها رحمك الله».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا زياد بن مخراق، وقد وثَّقه النسائي وابن مَعِين كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 1104
١٠٧٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١٣٣): حدثنا النفيلي وأحمد بن يونس قالا أخبرنا زهير أخبرنا عروة بن عبد الله قال ابن نفيل بن قشير أبو مهل الجعفي أخبرنا معاوية بن قرة أخبرنا أبي قال: أتيت [ص: ١٣٨] رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رهط من مزينة فبايعناه وإن قميصه لمطلق الأزرار قال فبايعته ثم أدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم.
قال عروة: فما رأيت معاوية ولا ابنه قط إلا مطلقي أزرارهما في شتاء ولا حر ولا يزرران أزرارهما أبدًا.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا عروة بن عبد الله القُشَيْرِيَّ، وقد وثَّقه أبو زُرْعَة.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٨٤).
стр. 1105
١٠٧٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٣٣): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أخبرنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة».
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال حدثني معاوية بن قرة عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ولن تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة».
هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الترمذي.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥): ثنا يزيد، أنا شعبة به.
* وقال أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٢ ص ١٩١): حدثنا يزيد بن [ص: ١٣٩] هارون، عن شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم».
стр. 1106
١٠٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥): حدثنا روح حدثنا قرة بن خالد قال سمعت معاوية بن قرة يحدث عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاستأذنته أن أدخل يدي في جُرُبَّانِهِ (١) ليدعو لي فما منعه وأنا ألمسه أن دعا لي قال فوجدت على نُغْضِ (٢) كتفه مثل السِّلْعَةِ (٣).
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1107
١٠٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٣٦): حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه: أن رجلًا كان يأتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه ابن له فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أتحبه؟ » فقال يا رسول الله أحبك الله كما أحبه ففقده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لي «ما فعل ابن فلان؟ » قالوا يا رسول الله مات فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبيه «أما تحب أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك؟ » فقال الرجل (١) يا رسول الله أله خاصة أم لكلنا قال «بل لكلكم».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وقال النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٢٢): أخبرنا عمرو بن علي قال [ص: ١٤٠] حدثنا يحيى قال حدثنا شعبة قال حدثنا أبو إياس وهو معاوية بن قرة عن أبيه ﵁: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه ابن له فقال له «أتحبه؟ » فقال أحبك الله كما أحبه فمات ففقده فسأل عنه فقال «ما يسرك أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته عنده يسعى يفتح لك».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الشيخين.
الحديث أعاده النسائي (ص ١١٨)، وأخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٥).
стр. 1108
١٠٨٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٠٥): حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو حدثنا خالد بن ميسرة يعني العطار عن معاوية بن قرة عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن هاتين الشجرتين وقال «من أكلهما فلا يقربن مسجدنا» وقال «إن كنتم لا بد آكليهما فأميتوهما طبخًا». قال: يعني البصل والثوم.
حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن ميسرة، وقد قال ابن عدي: هو عندي صدوق، فإني لم أر له حديثًا منكرًا.
стр. 1109
١٠٨٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩): حدثنا سليمان حدثنا روح قال حدثنا بسطام بن مسلم عن معاوية بن قرة قال قال أبي: لقد عمرنا مع نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما لنا طعام إلا الأسودان ثم قال هل تدري ما الأسودان قلت لا قال التمر والماء.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه البزار (ج ٨ ص ٢٤٦) وقال عقبه: لا نعلم رواه عن معاوية بن قرة إلا بسطام بن مسلم، وهو رجل مشهور من أهل البصرة حَدَّث عنه شعبة وغيره.
стр. 1110
مسند قُطْبَة بن مالك ﵁
١٠٨٤ - قال الإمام الطبراني ﵀ في "الدعاء" (ج ٣ ص ١٤٤٧): حدثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا سعيد بن سليمان، ح وحدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عمه وهو قطبة بن مالك ﵁، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهم جنبني منكرات الأخلاق، والأعمال، والأهواء، والأدواء».
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه البزار (ج ٩ ص ١٥٥) ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يتعوذ من الأهواء والأَسْوَاءِ والأدواء.
ثم قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا قطبة بن مالك بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه إلا مسعر عن زياد، ولا نعلم رواه عن مسعر إلا أبو أسامة، وهو غريب. اهـ
стр. 1111
مسند قيس بن سعد بن عُبَادَة ﵄
١٠٨٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤١٣): حدثنا محمد بن يحيى حدثنا أبو نعيم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر عن قيس بن سعد قال: ما كان شيء على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا وقد رأيته إلا شيء واحد فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يُقَلَّسُ (١) له يوم الفطر.
قال أبو الحسن بن سلمة القطان حدثنا ابن ديزيل حدثنا آدم حدثنا شيبان عن جابر عن عامر ح وحدثنا إسرائيل عن جابر ح وحدثنا إبراهيم بن نصر حدثنا أبو نعيم حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن عامر ... نحوه.
هذا حديث صحيحٌ بالسند الأول رجاله رجال الصحيح، وفي السند الثاني جابر بن يزيد الجعفي وهو كذاب، وبالسند الثالث فيه شريك بن عبد الله صدوق ساء حفظه لما ولي القضاء ولكنه يصلح في الشواهد والمتابعات.
стр. 1112
١٠٨٦ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ٢٧): حدثنا هارون بن معروف حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن قيس بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو كان الإيمان معلقًا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس».
[ص: ١٤٣] هذا حديث صحيحٌ.
* وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٣١٦) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أنا سفيان بن عيينة، عن أبي نجيح (١)، عن أبيه، عن قيس بن سعد بن عبادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو أن الإيمان معلق بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس»، وربما قال: «من بني الحمراء من بني الموالي».
стр. 1113
١٠٨٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٤٩): أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال حدثنا يزيد بن زريع قال أنبأنا شعبة عن الحكم بن عتيبة عن القاسم بن مخيمرة عن عمرو بن شرحبيل عن قيس بن سعد بن عبادة قال: كنا نصوم عاشوراء ونؤدي زكاة الفطر فلما نزل رمضان ونزلت الزكاة لم نؤمر به ولم ننه عنه وكنا نفعله.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد خالف الحكم سلمة بن كُهَيْلٍ، فرواه عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي عمار الهمداني، عن قيس بن سعد به. عند النسائي وابن ماجه (ج ١ ص ٥٨٥).
قال الإمام النسائي: والحكم أثبت من سلمة بن كهيل.
стр. 1114
مسند قيس بن عاصم ﵁
١٠٨٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٩): حدثنا محمد بن كثير العبدي أخبرنا سفيان حدثنا الأَغَرُّ (١) عن خليفة بن حصين عن جده قيس بن عاصم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أريد الإسلام فأمرني أن أغتسل بماء وسدر.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٢٢٥) وقال: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
والنسائي (ج ١ ص ١٠٩).
وأخرجه عبد الرزاق (ج ٦ ص ٩) قال: أخبرنا الثوري به.
стр. 1115
مسند قيس بن أبي غرزة ﵁
١٠٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٧٣): حدثنا مسدد أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن قيس بن أبي غرزة قال: كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نسمى السماسرة فمر بنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمانا باسم هو أحسن منه فقال «يا معشر التجار إن البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة».
حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي وحامد بن يحيى وعبد الله بن محمد الزهري قالوا أخبرنا سفيان عن جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين وعاصم عن أبي وائل عن قيس بن أبي غرزة بمعناه قال «يحضره الكذب والحلف».
وقال عبد الله الزهري: «اللغو والكذب».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في "الإلزامات" (برقم ٥٣).
الحديث رواه الترمذي (ج ٤ ص ٣٩٨) وقال: حديث قيس بن أبي غرزة حديث حسن صحيح، رواه منصور والأعمش وحبيب بن أبي ثابت وغير واحد، عن قيس، ولا نعرف لقيس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير هذا.
ورواه النسائي (ج ٧ ص ١٥ و ٢٤٧)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٧٢٥)، وابن أبي شيبة (ج ٧ ص ٢١)، وأحمد (ج ٤ ص ٦٠).
стр. 1116
مسند كُرْزِ بن علقمة ﵁
١٠٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٧): حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن كرز بن علقمة الخزاعي قال: قال رجل يا رسول الله هل للإسلام من منتهى قال «أيما أهل بيت» وقال في موضع آخر قال «نعم أيما أهل بيت من العرب أو العجم أراد الله بهم خيرًا أدخل عليهم الإسلام» قال ثم مه قال «ثم تقع الفتن كأنها الظلل» قال كلا والله إن شاء الله قال «بلى والذي نفسي بيده ثم تعودون فيها أساود صبًّا يضرب بعضكم رقاب بعض».
وقرأ علي سفيان قال الزهري: «أساود صُبًّا» قال سفيان الحية السوداء تنصب أي ترتفع.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
والحديث أخرجه الحميدي (ج ١ ص ٢٦٠)، ومعمر في "الجامع" كما في "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٣٦٢)، وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٢٤)، وأخرجه ابن أبي شيبة ﵀ (ج ١٥ ص ١٣) بسند الإمام أحمد ﵀.
стр. 1117
مسند كعب بن عاصم ﵁
١٠٩١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٧٤): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا سفيان عن الزهري عن صفوان بن عبد الله عن أم الدرداء عن كعب بن عاصم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ليس من البر الصيام في السفر».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطي البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
الحديث رواه ابن ماجه (١ ص ٥٣٢)، وعبد الرزاق (ج ٢ ص ٥٦٢)، والإمام أحمد (ج ٥ ص ٤٣٤).
وعند الإمام أحمد: «لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ».
ومن طريقين آخرين: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ»، ومدار الحديث على الزهري ﵀.
ورواية «ليس من امبر» تصحيف، كما في "الكفاية" للخطيب و"التلخيص الحبير" لابن حجر، بل قال الزهري: لم أسمعه أنا «لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ»، كما عند الحميدي في "مسنده" (ج ٢ ص ٣٨١). فعلم من هذا أن الحديث باللغة الحميرية لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل صَحَّفَهَا الصحابي على لغته، قال الحافظ في "التلخيص": وهو الأوجه عندي. اهـ
قلت: وفي ثبوته أيضًا عن الصحابي نظر؛ لأن الزهري يقول: إنه لم يسمعها باللغة الحميرية.
стр. 1118
مسند كعب بن عجرة ﵁
١٠٩٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٣٧): حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني أخبرنا محمد بن عبد الوهاب عن مسعر عن أبي حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن تسعة خمسة وأربعة أحد العددين من العرب والآخر من العجم فقال «اسمعوا هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض».
هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه من حديث مسعر إلا من هذا الوجه.
قال هارون فحدثني محمد بن عبد الوهاب عن سفيان عن أبي حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورواته ثقات.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ١٦٠).
[ص: ١٤٩] * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٤٣): حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني أبو حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو دخل ونحن تسعة وبيننا وسادة من أدم فقال «إنها ستكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ويعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1119
مسند كعب بن عياض ﵁
١٠٩٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٦٢٩): حدثنا أحمد بن منيع حدثنا الحسن بن سوار أخبرنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه عن كعب بن عياض قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال».
هذا حديث حسن صحيح غريب إنما نعرفه من حديث معاوية بن صالح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
стр. 1120
مسند كعب بن مالك ﵁
١٠٩٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٤٦): حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن ابن كعب بن مالك الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه».
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ. وابن كعب هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أبو عبد الله بن كعب، كما في "تحفة الأحوذي".
стр. 1121
مسند كعب بن مُرَّةَ البَهْزِيِّ ﵁
١٠٩٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٦): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية عن سليم بن عامر عن جبير بن نفير قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان ﵁ فقام كعب بن مرة البهزي فقال: لولا شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قمت هذا المقام فلما سمع بذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجلس الناس فقال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ مر عثمان بن عفان عليه مرجلًا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لتخرجن فتنة من تحت قدمي -أو من بين رجلي- هذا هذا يومئذ ومن اتبعه على الهدى» قال فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر فقال إنك لصاحب هذا قال نعم قال والله إني لحاضر ذلك المجلس ولو علمت أن لي في الجيش مصدقًا كنت أول من تكلم به.
حدثنا محمد بن بكر يعني البرساني أخبرنا وهيب بن خالد حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث قال: قامت خطباء بإيلياء في إمارة معاوية رضي الله تعالى عنه فتكلموا وكان آخر من تكلم مرة بن كعب فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قمت سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر فتنة فقربها فمر رجل مقنع فقال «هذا يومئذ وأصحابه على الحق والهدى» فقلت هذا يا رسول الله؟ وأقبلت بوجهه إليه فقال: «هذا»، فإذا هو عثمان ﵁.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1122
مسند لقيط بن صَبِرَة ﵁
١٠٩٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٣٦): حدثنا قتيبة بن سعيد في آخرين قالوا حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن صبرة قال: كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم نصادفه في منزله وصادفنا عائشة أم المؤمنين قال فأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا قال وأُتينا بقناع.
[ولم يقل قتيبة: القناع، والقناع الطبق فيه تمر].
ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «هل أصبتم شيئًا أو أمر لكم بشيء؟ » قال قلنا نعم يا رسول الله قال فبينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جلوس إذ دفع الراعي غنمه إلى المراح ومعه سخلة تيعر فقال «ما ولدت يا فلان؟ » قال بهمة قال «فاذبح لنا مكانها شاة» ثم قال «لا تحسِبن (١) -ولم يقل لا تحسَبن- أنا من أجلك ذبحناها لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد فإذا ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة» قال قلت يا رسول الله إن لي امرأة وإن في لسانها شيئًا يعني البذاء قال «فطلقها إذًا» قال قلت يا رسول الله إن لها صحبة ولي منها ولد قال «فمرها -يقول: [ص: ١٥٤] عظها- فإن يك فيها خير فستفعل ولا تضرب ظعينتك كضربك أميتك» فقلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا».
حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا ابن جريج حدثني إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه وافد بني المنتفق: أنه أتى عائشة ... فذكر معناه قال: فلم ينشب أن جاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتقلع يتكفأ وقال (عصيدة) مكان (خزيرة).
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا أبو عاصم حدثنا ابن جريج بهذا الحديث قال فيه: «إذا توضأت فمضمض».
هذا حديث صحيحٌ. ويحيى بن سُلَيْمٍ الطائفي فيه كلام لا ينزل حديثه عن الحسن، وقد توبع كما ترى.
* قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٧): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن صبرة قال: كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث فقال يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تحسِبن» ولم يقل لا تحسَبن.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا إسماعيل بن كثير، وقد وثَّقه أحمد والنسائي.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٩٣): حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا [ص: ١٥٥] يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن صبرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٤٩٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ١ ص ٦٦).
стр. 1123
مسند مالك بن نَضْلَة ﵁
١٠٩٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٦٦): حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبيدة بن حميد التيمي حدثني أبو الزعراء عن أبي الأحوص عن أبيه مالك بن نضلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الأيدي ثلاثة فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا الزعراء وهو عمرو بن عمرو الجُشَمِيُّ، وقد وثَّقه أحمد وابن مَعِين والنسائي، والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
وأبو الأحوص هو عوف بن مالك.
الحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (ج ١ ص ١٥٨) فقال ﵀: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبيدة بن حُمَيْدٍ ... فذكره.
ثم قال ﵀: أبو الزعراء هذا عمرو بن عمرو ابن أخي أبي الأحوص، وأبو الزعراء الكبير الذي يروي عن ابن مسعود اسمه عبد الله بن هانئ.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (ج ٤ ص ٤٠٨) ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٣): حدثنا عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن التيمي قال حدثنا أبو الزعراء عن أبي الأحوص عن [ص: ١٥٧] أبيه (١) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الأيدي ثلاثة فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا الزعراء عمرو بن عمرو الجُشَمِيُّ، وهو ثقة كما في "تهذيب التهذيب" عن أحمد وابن مَعِين.
стр. 1124
١٠٩٨ - قال البخاري ﵀ في "خلق أفعال العباد" (ص ٩٩): وحدثنا علي، حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزعراء، سمعه من عمه أبي الأحوص، عن أبيه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصعد في النظر وصوب، قلت: إلام تدعو؟ وعم تنهى؟ قال: «لا شيء، إلا الله والرحم»، قال: «أتتني رسالة من ربي، فضقت بها ذرعًا ورويت (١) أن الناس سيكذبونني، فقيل لي: لتفعلن أو ليفعلن بك».
هذا حديث صحيحٌ. وعلي هو ابن المديني، وسفيان هو ابن عيينة، وأبو الزعراء هو عمرو بن عمرو بن مالك الجشمي، وعمه أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نَضْلَةَ، وصحابي الحديث مالك بن نضلة والد أبي الأحوص.
стр. 1125
١٠٩٩ - قال الإمام معمر بن راشد في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٢٦٩): عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص الجشمي عن أبيه قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علي أطمار فقال «هل لك مال؟ » قلت نعم قال «من أي المال؟ » قال من كل قد آتاني الله من الشاء والإبل قال «فترى نعمة الله وكرامته عليك» ثم قال له النبي [ص: ١٥٨] صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هل تنتج إبلك وافية آذانها؟ » قال وهل تنتج إلا كذلك -ولم يكن أسلم يومئذ- قال «فلعلك تأخذ موساك فتقطع أذن بعضها تقول هذه بحر وتشق أذن أخرى فتقول هذه صرم؟ » قال نعم قال «فلا تفعل فإن كل مال آتاك الله لك حل وإن موسى الله أحد وساعد الله أشد» قال فقال يا محمد أرأيت إن مررت برجل فلم يقرني ولم يضيفني ثم مر بي بعد ذلك أقريه أم أجزيه قال «بل اقره».
هذا حديث صحيحٌ. وأبو إسحاق وإن كان مدلسًا فقد رواه عنه شعبة، وتابعه عليه عبد الملك بن عُمَيْرٍ، كما في "مسند أحمد" (ج ٣ ص ٤٧٣).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٣): حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت أبا الأحوص يحدث عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا قشف الهيئة فقال «هل لك مال؟ » قال قلت نعم قال «من أي المال؟ » قال قلت من كل المال من الإبل والرقيق والخيل والغنم فقال «إذا آتاك الله مالًا فلير عليك» ثم قال «هل تنتج إبل قومك صحاحًا آذانها فتعمد إلى موسى فتقطع آذانها فتقول هذه بحر وتشقها أو تشق جلودها وتقول هذه صرم وتحرمها عليك وعلى أهلك؟ » قال نعم قال «فإن ما آتاك الله لك وساعد الله أشد وموسى الله أحد» وربما قال «ساعد الله أشد من ساعدك وموسى الله أحد من موساك» قال فقلت يا رسول الله أرأيت رجلًا نزلت به فلم يكرمني ولم يقرني ثم نزل بي أجزيه بما صنع أم أقريه قال «اقره».
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٣٦): حدثنا سفيان بن عيينة [ص: ١٥٩] مرتين قال حدثنا أبو الزعراء عمرو بن عمرو عن عمه أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصعد في النظر وصوب وقال «أرب إبل أنت أو رب غنم؟ » قال من كل قد آتاني الله فأكثر وأطيب قال «فتنتجها وافية أعينها وآذانها فتجدع هذه فتقول صرماء -ثم تكلم سفيان بكلمة لم أفهمها- وتقول بحيرة الله فساعد الله أشد وموساه أحد ولو شاء أن يأتيك بها صرماء أتاك» قلت إلى ما تدعو قال «إلى الله وإلى الرحم» قلت يأتيني الرجل من بني عمي فأحلف أن لا أعطيه ثم أعطيه قال «فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير أرأيت لو كان لك عبدان أحدهما يطيعك ولا يخونك ولا يكذبك والآخر يخونك ويكذبك» قال قلت لا بل الذي لا يخونني ولا يكذبني ويصدقني الحديث أحب إلي قال «كذاكم أنتم عند ربكم ».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد تابع أبا الزعراء أبو إسحاق السَّبِيعِيُّ كما تقدم.
* قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١١٢): حدثنا النفيلي أخبرنا زهير أخبرنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ثوب دون فقال «ألك مال؟ » قال نعم قال «من أي المال؟ » قال قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق قال «فإذا آتاك الله مالًا فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وزهير بن معاوية وإن كان روى عن أبي إسحاق بعد الاختلاط، فقد تابعه معمر وشعبة وإسرائيل، كما عند أحمد (ج ٣ ص ٤٧٣)، وإبوإسحاق وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث فقد رواه عنه [ص: ١٦٠] شعبة، وأيضًا تابعه عبد الملك بن عُمَيْرٍ.
والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في "الإلزامات" (برقم ٩).
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ١٤٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٨١).
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٣٧): حدثنا أبو أحمد قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه مالك قال: قلت يا رسول الله الرجل أمر به فلا يضيفني ولا يقريني فيمر بي فأجزيه قال «لا بل اقره» قال فرآني رث الهيئة فقال «هل لك من مال؟ » فقلت قد أعطاني الله من كل المال من الإبل والغنم قال «فلير أثر نعمة الله عليك».
حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، وأبو إسحاق وإن كان مدلسًا فقد رواه عنه شعبة، وتابعه عليه عبد الملك بن عمير كما في "مسند أحمد" (ج ٣ ص ٤٧٣).
* وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ١١): أخبرنا محمد بن منصور عن سفيان قال حدثنا أبو الزعراء عن عمه أبي الأحوص عن أبيه قال: قلت يا رسول الله أرأيت ابن عم لي أتيته أسأله فلا يعطيني ولا يصلني ثم يحتاج إلي فيأتيني فيسألني وقد حلفت أن لا أعطيه ولا أصله فأمرني أن آتي الذي هو خير وأكفر عن يميني.
هذا حديث صحيحٌ. وأبو الزعراء هو عمرو بن عمرو كما جاء مصرحًا به عند ابن ماجه، وقد وثَّقه أحمد وابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٩٨١).