← Книги сунны

Книги сунны · id 133366

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (1 687 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

مسند كعب بن مُرَّةَ البَهْزِيِّ ﵁ ١٠٩٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٦): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية عن سليم بن عامر عن جبير بن نفير قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان ﵁ فقام كعب بن مرة البهزي فقال: لولا شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قمت هذا المقام فلما سمع بذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجلس الناس فقال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ مر عثمان بن عفان عليه مرجلًا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لتخرجن فتنة من تحت قدمي -أو من بين رجلي- هذا هذا يومئذ ومن اتبعه على الهدى» قال فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر فقال إنك لصاحب هذا قال نعم قال والله إني لحاضر ذلك المجلس ولو علمت أن لي في الجيش مصدقًا كنت أول من تكلم به. حدثنا محمد بن بكر يعني البرساني أخبرنا وهيب بن خالد حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث قال: قامت خطباء بإيلياء في إمارة معاوية رضي الله تعالى عنه فتكلموا وكان آخر من تكلم مرة بن كعب فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قمت سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر فتنة فقربها فمر رجل مقنع فقال «هذا يومئذ وأصحابه على الحق والهدى» فقلت هذا يا رسول الله؟ وأقبلت بوجهه إليه فقال: «هذا»، فإذا هو عثمان ﵁. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 1122

مسند لقيط بن صَبِرَة ﵁ ١٠٩٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٣٦): حدثنا قتيبة بن سعيد في آخرين قالوا حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن صبرة قال: كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم نصادفه في منزله وصادفنا عائشة أم المؤمنين قال فأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا قال وأُتينا بقناع. [ولم يقل قتيبة: القناع، والقناع الطبق فيه تمر]. ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «هل أصبتم شيئًا أو أمر لكم بشيء؟ » قال قلنا نعم يا رسول الله قال فبينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جلوس إذ دفع الراعي غنمه إلى المراح ومعه سخلة تيعر فقال «ما ولدت يا فلان؟ » قال بهمة قال «فاذبح لنا مكانها شاة» ثم قال «لا تحسِبن (١) -ولم يقل لا تحسَبن- أنا من أجلك ذبحناها لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد فإذا ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة» قال قلت يا رسول الله إن لي امرأة وإن في لسانها شيئًا يعني البذاء قال «فطلقها إذًا» قال قلت يا رسول الله إن لها صحبة ولي منها ولد قال «فمرها -يقول: [ص: ١٥٤] عظها- فإن يك فيها خير فستفعل ولا تضرب ظعينتك كضربك أميتك» فقلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا». حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا ابن جريج حدثني إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه وافد بني المنتفق: أنه أتى عائشة ... فذكر معناه قال: فلم ينشب أن جاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتقلع يتكفأ وقال (عصيدة) مكان (خزيرة). حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا أبو عاصم حدثنا ابن جريج بهذا الحديث قال فيه: «إذا توضأت فمضمض». هذا حديث صحيحٌ. ويحيى بن سُلَيْمٍ الطائفي فيه كلام لا ينزل حديثه عن الحسن، وقد توبع كما ترى. * قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٧): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن صبرة قال: كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث فقال يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تحسِبن» ولم يقل لا تحسَبن. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا إسماعيل بن كثير، وقد وثَّقه أحمد والنسائي. * قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٩٣): حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا [ص: ١٥٥] يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن صبرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٤٩٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ١ ص ٦٦).

стр. 1123

مسند مالك بن نَضْلَة ﵁ ١٠٩٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٦٦): حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبيدة بن حميد التيمي حدثني أبو الزعراء عن أبي الأحوص عن أبيه مالك بن نضلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الأيدي ثلاثة فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا الزعراء وهو عمرو بن عمرو الجُشَمِيُّ، وقد وثَّقه أحمد وابن مَعِين والنسائي، والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. وأبو الأحوص هو عوف بن مالك. الحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (ج ١ ص ١٥٨) فقال ﵀: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبيدة بن حُمَيْدٍ ... فذكره. ثم قال ﵀: أبو الزعراء هذا عمرو بن عمرو ابن أخي أبي الأحوص، وأبو الزعراء الكبير الذي يروي عن ابن مسعود اسمه عبد الله بن هانئ. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (ج ٤ ص ٤٠٨) ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٣): حدثنا عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن التيمي قال حدثنا أبو الزعراء عن أبي الأحوص عن [ص: ١٥٧] أبيه (١) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الأيدي ثلاثة فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا الزعراء عمرو بن عمرو الجُشَمِيُّ، وهو ثقة كما في "تهذيب التهذيب" عن أحمد وابن مَعِين.

стр. 1124

١٠٩٨ - قال البخاري ﵀ في "خلق أفعال العباد" (ص ٩٩): وحدثنا علي، حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزعراء، سمعه من عمه أبي الأحوص، عن أبيه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصعد في النظر وصوب، قلت: إلام تدعو؟ وعم تنهى؟ قال: «لا شيء، إلا الله والرحم»، قال: «أتتني رسالة من ربي، فضقت بها ذرعًا ورويت (١) أن الناس سيكذبونني، فقيل لي: لتفعلن أو ليفعلن بك». هذا حديث صحيحٌ. وعلي هو ابن المديني، وسفيان هو ابن عيينة، وأبو الزعراء هو عمرو بن عمرو بن مالك الجشمي، وعمه أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نَضْلَةَ، وصحابي الحديث مالك بن نضلة والد أبي الأحوص.

стр. 1125

١٠٩٩ - قال الإمام معمر بن راشد في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٢٦٩): عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص الجشمي عن أبيه قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علي أطمار فقال «هل لك مال؟ » قلت نعم قال «من أي المال؟ » قال من كل قد آتاني الله من الشاء والإبل قال «فترى نعمة الله وكرامته عليك» ثم قال له النبي [ص: ١٥٨] صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هل تنتج إبلك وافية آذانها؟ » قال وهل تنتج إلا كذلك -ولم يكن أسلم يومئذ- قال «فلعلك تأخذ موساك فتقطع أذن بعضها تقول هذه بحر وتشق أذن أخرى فتقول هذه صرم؟ » قال نعم قال «فلا تفعل فإن كل مال آتاك الله لك حل وإن موسى الله أحد وساعد الله أشد» قال فقال يا محمد أرأيت إن مررت برجل فلم يقرني ولم يضيفني ثم مر بي بعد ذلك أقريه أم أجزيه قال «بل اقره». هذا حديث صحيحٌ. وأبو إسحاق وإن كان مدلسًا فقد رواه عنه شعبة، وتابعه عليه عبد الملك بن عُمَيْرٍ، كما في "مسند أحمد" (ج ٣ ص ٤٧٣). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٣): حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت أبا الأحوص يحدث عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا قشف الهيئة فقال «هل لك مال؟ » قال قلت نعم قال «من أي المال؟ » قال قلت من كل المال من الإبل والرقيق والخيل والغنم فقال «إذا آتاك الله مالًا فلير عليك» ثم قال «هل تنتج إبل قومك صحاحًا آذانها فتعمد إلى موسى فتقطع آذانها فتقول هذه بحر وتشقها أو تشق جلودها وتقول هذه صرم وتحرمها عليك وعلى أهلك؟ » قال نعم قال «فإن ما آتاك الله لك وساعد الله أشد وموسى الله أحد» وربما قال «ساعد الله أشد من ساعدك وموسى الله أحد من موساك» قال فقلت يا رسول الله أرأيت رجلًا نزلت به فلم يكرمني ولم يقرني ثم نزل بي أجزيه بما صنع أم أقريه قال «اقره». * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٣٦): حدثنا سفيان بن عيينة [ص: ١٥٩] مرتين قال حدثنا أبو الزعراء عمرو بن عمرو عن عمه أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصعد في النظر وصوب وقال «أرب إبل أنت أو رب غنم؟ » قال من كل قد آتاني الله فأكثر وأطيب قال «فتنتجها وافية أعينها وآذانها فتجدع هذه فتقول صرماء -ثم تكلم سفيان بكلمة لم أفهمها- وتقول بحيرة الله فساعد الله أشد وموساه أحد ولو شاء أن يأتيك بها صرماء أتاك» قلت إلى ما تدعو قال «إلى الله وإلى الرحم» قلت يأتيني الرجل من بني عمي فأحلف أن لا أعطيه ثم أعطيه قال «فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير أرأيت لو كان لك عبدان أحدهما يطيعك ولا يخونك ولا يكذبك والآخر يخونك ويكذبك» قال قلت لا بل الذي لا يخونني ولا يكذبني ويصدقني الحديث أحب إلي قال «كذاكم أنتم عند ربكم ». هذا حديث صحيحٌ. وقد تابع أبا الزعراء أبو إسحاق السَّبِيعِيُّ كما تقدم. * قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١١٢): حدثنا النفيلي أخبرنا زهير أخبرنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ثوب دون فقال «ألك مال؟ » قال نعم قال «من أي المال؟ » قال قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق قال «فإذا آتاك الله مالًا فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وزهير بن معاوية وإن كان روى عن أبي إسحاق بعد الاختلاط، فقد تابعه معمر وشعبة وإسرائيل، كما عند أحمد (ج ٣ ص ٤٧٣)، وإبوإسحاق وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث فقد رواه عنه [ص: ١٦٠] شعبة، وأيضًا تابعه عبد الملك بن عُمَيْرٍ. والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في "الإلزامات" (برقم ٩). الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ١٤٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٨١). * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٣٧): حدثنا أبو أحمد قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه مالك قال: قلت يا رسول الله الرجل أمر به فلا يضيفني ولا يقريني فيمر بي فأجزيه قال «لا بل اقره» قال فرآني رث الهيئة فقال «هل لك من مال؟ » فقلت قد أعطاني الله من كل المال من الإبل والغنم قال «فلير أثر نعمة الله عليك». حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، وأبو إسحاق وإن كان مدلسًا فقد رواه عنه شعبة، وتابعه عليه عبد الملك بن عمير كما في "مسند أحمد" (ج ٣ ص ٤٧٣). * وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ١١): أخبرنا محمد بن منصور عن سفيان قال حدثنا أبو الزعراء عن عمه أبي الأحوص عن أبيه قال: قلت يا رسول الله أرأيت ابن عم لي أتيته أسأله فلا يعطيني ولا يصلني ثم يحتاج إلي فيأتيني فيسألني وقد حلفت أن لا أعطيه ولا أصله فأمرني أن آتي الذي هو خير وأكفر عن يميني. هذا حديث صحيحٌ. وأبو الزعراء هو عمرو بن عمرو كما جاء مصرحًا به عند ابن ماجه، وقد وثَّقه أحمد وابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٩٨١).

стр. 1126

مسند مجاشع بن مسعود ﵁ ١١٠٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٥٠٣): حدثنا الحسن بن علي قال أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنا مع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقال له مجاشع من بني سليم فعزت الغنم فأمر مناديًا فنادى: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول «إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني». قال أبو داود: وهو مجاشع بن مسعود. هذا حديث حسنٌ. وهو مقيد بأحاديث الجذع من الضأن. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٤٩).

стр. 1127

مسند محجن بن الأدرع ﵁ ١١٠١ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٥٤٣): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن محجن بن الأدرع: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب الناس فقال: «يوم الخلاص وما يوم الخلاص» ثلاث مرات، فقيل: يا رسول الله، ما يوم الخلاص؟ قال: «يجيء الدجال فيصعد أحدًا فيطلع فينظر إلى المدينة، فيقول لأصحابه: ألا ترون إلى هذا القصر الأبيض؟ هذا مسجد أحمد. ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب من نقابها ملكًا مصلتًا، فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه، فتخلص المدينة، وذلك يوم الخلاص». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.

стр. 1128

مسند محمد بن حاطب ﵄ ١١٠٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٥٩): حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن أبي مالك الأشجعي قال كنت جالسًا مع محمد بن حاطب فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني قد رأيت أرضًا ذات نخل فاخرجوا» فخرج حاطب وجعفر في البحر قبل النجاشي قال فولدت أنا في تلك السفينة. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 1129

١١٠٣ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٥٩): أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال حدثنا خالد عن شعبة عن سماك عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا فأصاب كفي من مائها فاحترق ظهر كفي فانطلقت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «أذهب البأس رب الناس -وأحسبه قال- واشف أنت الشافي» ويتفل. خالفه زكريا بن أبي زائدة ومسعر. أخبرنا عبدة بن عبد الله عن محمد بن بشر قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا كانت لي فاحترقت يدي فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس فقالت له يا رسول الله فقال «لبيك وسعديك» ثم أدنتني منه فجعل يتفل ويتكلم [ص: ١٦٤] بكلام لا أدري ما هو فسألت أمي بعد ذلك ما كان يقول قالت كان يقول «أذهب الباس رب الناس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت». أخبرنا أحمد بن سليمان قال حدثنا جعفر بن عون قال قال مسعر أخبرنا عن سماك عن محمد بن حاطب قال: صنعت أمي مرقة فاهراقت على يدي فذهبت بي أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال كلامًا لم أحفظه فسألتها عنه في إمارة عثمان ما قال فقالت قال «أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي». هذا حديث حسنٌ. ولا تضر المخالفة هنا؛ إذ رواية زكريا ومسعر مفصِّلة للسماع، ورواية شعبة مرسلة، أي: أن محمد بن حاطب أرسله ولم يقل: إنه سأل أمه، والله أعلم. وفي رواية مسعر إبهام، فإنه قال: أُخْبِرْنَا، ولم ندرِ مَن أخبره، ولا يضرُّ؛ إذ هو في المتابعات. * وقال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٢٢٥): أخبرنا عبدة بن عبد الله الصفار عن محمد بن بشر قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة قال حدثني سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا كانت لي فاحترقت يدي فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجبانة فقالت له يا رسول الله قال «لبيك وسعديك» ثم أدنتني منه فجعل يتفل ويتكلم بكلام ما أدري ما هو فسألت أمي بعد ذلك ما كان يقول قالت كان يقول «أذهب الباس رب الناس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. [ص: ١٦٥] * وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٠ ص ٣١٥): حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، حدثنا سماك، عن محمد بن حاطب، قال: تناولت قدرًا لنا فاحترقت يدي، وانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجبانة، فقالت له: يا رسول الله، فقال: «لبيك وسعديك»، ثم أدنتني منه فجعل ينفث ويتكلم لا أدري ما هو، فسألت أمي بعد ذلك: ما كان يقول؟ قالت: كان يقول: «أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت». * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٥٩): حدثنا أبو أحمد حدثنا إسرائيل عن سماك عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا لأمي فاحترقت يدي فذهبت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجعل يمسح يدي ولا أدري ما يقول أنا أصغر من ذاك فسألت أمي فقالت كان يقول «أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك». حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن محمد بن حاطب، قال: وقعت القدر على يدي فاحترقت يدي، فانطلق بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكان يتفل فيها ويقول: «أذهب الباس رب الناس، -وأحسبه قال: - واشفه إنك أنت الشافي». هذا حديث حسنٌ. ولا يضر الاختلاف: أذَهبَ به أبوه أو أمه، فيحتمل أنهما ذهبا به جميعًا، والله أعلم.

стр. 1130

مسند محمد بن صفوان ﵁ ١١٠٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٢١): حدثنا مسدد أن عبد الواحد بن زياد وحمادًا المعنى واحد حدثاهم عن عاصم عن الشعبي عن محمد بن صفوان أو صفوان بن محمد قال: اصطدت أرنبين فذبحتهما بمروة فسألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنهما فأمرني بأكلهما. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وعاصم هو ابن سليمان الأحول. وحماد هو ابن زيد، والاختلاف في الصحابي لا يضر، على أن الحافظ يقول: إن محمد بن صفوان الصواب. قال: وحكى ابن شاهين عن البغوي: أنه الراجح. الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ١٩٧)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٨٠). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧١): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم الأحول عن الشعبي عن محمد بن صفوان: أنه صاد أرنبين فلم يجد حديدة يذبحهما بها فذبحهما بمروة فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمره بأكلهما. حدثنا يزيد، قال: أخبرنا داود يعني ابن أبي هند، عن عامر، عن محمد بن صفوان: أنه مر على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأرنبين معلقهما ... فذكر معناه. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 1131

مسند محمد بن صيفي ﵁ ١١٠٥ - قال الإمام أبو بكر ابن أبي شيبة ﵀ (ج ٣ ص ٥٤): حدثنا ابن فضيل، عن حصين، عن الشعبي، عن محمد بن صيفي، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم عاشوراء: «منكم أحد طعم اليوم؟ » فقلنا: منا من طعم، ومنا من لم يطعم. قال: فقال: «أتموا بقية يومكم، من كان طعم ومن لم يطعم، وأرسلوا إلى أهل العروض فليتموا بقية يومهم»، يعني أهل العروض من حول المدينة. الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٨٨) فقال: ثنا هُشَيْمٌ، أنا حصين به. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٥٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة بسنده المتقدم. هذا حديث صحيحٌ. * وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٩٢): أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس أبو حصين قال حدثنا عبثر قال حدثنا حصين عن الشعبي عن محمد بن صيفي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم عاشوراء «أمنكم أحد أكل اليوم؟ » فقالوا منا من صام ومنا من لم يصم قال «فأتموا بقية يومكم وابعثوا إلى أهل العروض (١) فليتموا بقية يومهم». الحديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين بسند الإمام أحمد المتقدم.

стр. 1132

مسند محمود بن لبيد ﵁ ١١٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٧): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى بنا المغرب في مسجدنا فلما سلم منها قال «اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم» للسبحة بعد المغرب. هذا حديث حسنٌ. وقال ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٨): حدثنا ابن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة به.

стр. 1133

مسند معاذ بن جبل ﵁ ١١٠٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٨٤): حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ أخبرنا حيوة بن شريح قال سمعت عقبة بن مسلم يقول حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ بيده وقال «يا معاذ والله إني لأحبك» فقال «أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». وأوصى بذلك معاذ الصنابحي وأوصى به الصنابحي أبا عبد الرحمن. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عقبة بن مسلم وقد وثَّقه يعقوب بن سفيان. الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ٥٣).

стр. 1134

١١٠٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٣٥): حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثني راشد بن سعد عن عاصم بن حميد عن معاذ بن جبل قال: لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى اليمن خرج معه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمشي تحت راحلته فلما فرغ قال «يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا أو لعلك أن تمر بمسجدي هذا أو قبري» فبكى معاذ جشعًا لفراق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال «إن أولى الناس بي المتقون من كانوا [ص: ١٧٠] وحيث كانوا». * وقال الإمام أحمد ﵀: حدثنا الحكم بن نافع أبو اليمان حدثنا صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني: أن معاذًا لما بعثه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج معه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوصيه ... بنحوه، وفي آخره: فبكى معاذ جشعًا لفراق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تبك يا معاذ للبكاء -أو إن البكاء- من الشيطان». هذا حديث صحيحٌ. وعاصم بن حُمَيْدٍ قد سمع من معاذ كما في ترجمته من "تهذيب التهذيب"، والحديث بالسند الأخير ظاهره الإرسال، وهو بالسند الأول متصل، والحمد لله. * قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ﵀ في كتاب "السنة" (ص ٩٣): ثنا محمد بن عوف، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني (١)، عن معاذ بن جبل: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما بعثه إلى اليمن خرج معه يوصيه، ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المدينة فقال: «إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي، وليس كذلك، إن أوليائي منكم المتقون، من كانوا وحيث كانوا. اللهم إني لا أحل لهم إفساد ما أصلحت، وأيم الله لتكفأن أمتي عن دينها كما تكفأن الإناء في البطحاء». هذا حديث صحيحٌ. ثم أعاده ابن أبي عاصم ﵀ (ج ٢ ص ٤٨٦) بهذا السند وبهذا المتن.

стр. 1135

١١٠٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢٥): أخبرنا يوسف بن سعيد قال سمعت حجاجًا أنبأنا ابن جريج قال حدثنا سليمان بن موسى قال حدثنا مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدثهم: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقًا ثم مات أو قتل فله أجر شهيد ومن جرح جرحًا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها كالزعفران وريحها كالمسك ومن جرح جرحًا في سبيل الله فعليه طابع الشهداء». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا يوسف بن سعيد، وقد وثَّقه النسائي، وقال ابن أبي حاتم: صدوق، كما في "تهذيب التهذيب". * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٧): حدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة ومن جرح جرحًا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها الزعفران وريحها كالمسك». هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرج ابن ماجه (ج ٢ ص ٩٣٣) منه: «مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٤): حدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن [ص: ١٧٢] مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من سأل الله القتل في سبيله صادقًا من قلبه أعطاه الله أجر الشهيد». هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.

стр. 1136

١١١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٣٦): حدثنا وكيع حدثنا جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال: أتيت مسجد أهل دمشق فإذا حلقة فيها كهول من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا شاب فيهم أكحل العين براق الثنايا كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى -فتى شاب- قال قلت لجليس لي من هذا قال هذا معاذ بن جبل قال فجئت من العشي فلم يحضروا قال فغدوت من الغد قال فلم يجيئوا فرحت فإذا أنا بالشاب يصلي إلى سارية فركعت ثم تحولت إليه قال فسلم فدنوت منه فقلت إني لأحبك في الله قال فمدني إليه قال كيف قلت قلت إني لأحبك في الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحكي عن ربه يقول «المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله» قال فخرجت حتى لقيت عبادة بن الصامت فذكرت له حديث معاذ بن جبل فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحكي عن ربه يقول «حقت محبتي للمتحابين في وحقت محبتي للمتباذلين في وحقت محبتي للمتزاورين في والمتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله». حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا أبو المليح حدثنا حبيب بن أبي [ص: ١٧٣] مرزوق عن عطاء حدثنا أبو مسلم قال: دخلت مسجد حمص فإذا حلقه فيها اثنان وثلاثون رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفيهم فتى شاب أكحل. هذا حديث حسنٌ. وأبو المليح هو الحسن بن عمرو الرَّقِّيُّ، كما في "تهذيب التهذيب". وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٥ ص ٣٢٨) فقال: حدثنا أبو أحمد مَخْلَدُ بن الحسن بن أبي زُمَيْلٍ إملاءً من كتابه، حدثنا الحسن بن عمرو بن يحيى الفزاري ويكنى أبا عبد الله ولقبه أبو المليح يعني الرقي، عن حبيب بن أبي مرزوق به. * قال الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٦٥): حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا كثير بن هشام أخبرنا جعفر بن برقان أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني حدثني معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «قال الله المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء». هذا حديث حسن صحيح وأبو مسلم الخولاني اسمه عبد الله بن ثوب. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ.

стр. 1137

١١١١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٨٩): حدثنا عمرو بن عثمان (١) الحمصي أخبرنا أبي أخبرنا حريز عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني أنه سمع معاذ بن جبل يقول: أبقينا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في صلاة العتمة فتأخر حتى ظن الظان أنه ليس بخارج والقائل منا يقول صلى [ص: ١٧٤] فإنا لكذلك حتى خرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا له كما قالوا فقال لهم «أعتموا بهذه الصلاة فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم ولم تصلِّها أمة قبلكم». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات حمصيون. وعاصم بن حُمَيْدٍ قد سمع من معاذ كما ترى، وقول البزار: إنه لا يعلمه سمعه من معاذ، مدفوع بأن ابن سعد والدارقطني أثبتا سماعه من معاذ، ومن علم حجة على من لم يعلم.

стр. 1138

١١١٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٠٦): حدثنا قتيبة أخبرنا الليث عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له يا أبا عبد الرحمن أوصنا قال: أجلسوني فقال إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما -يقول ذلك ثلاث مرات- والتمسوا العلم عند أربعة رهط عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديًّا فأسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إنه عاشر عشرة في الجنة». هذا حديث حسن غريب. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٤٢): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له يا أبا عبد الرحمن أوصنا قال: أجلسوني فقال إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما -يقول ثلاث مرات- فالتمسوا العلم [ص: ١٧٥] عند أربعة رهط عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديًّا ثم أسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إنه عاشر عشرة في الجنة». هذا حديث حسنٌ؛ فإن معاوية بن صالح حسن الحديث.

стр. 1139

مسند معاوية بن حَيْدَة ﵁ ١١١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو قزعة الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما أتيتك حتى حلفت عدد أصابعي هذه أن لا آتيك -أرانا عفان وطبق كفيه- فبالذي بعثك بالحق ما الذي بعثك به قال «الإسلام» قال وما الإسلام قال «أن يسلم قلبك لله تعالى وأن توجه وجهك إلى الله تعالى وتصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة أخوان نصيران لا يقبل الله من أحد توبة أشرك بعد إسلامه» قلت ما حق زوجة أحدنا عليه قال «تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت» قال «تحشرون ههنا -وأومأ بيده إلى نحو الشام- مشاة وركبانًا وعلى وجوهكم تعرضون على الله تعالى وعلى أفواهكم الفدام وأول ما يعرب عن أحدكم فخذه» وقال «ما من مولى يأتي مولى له فيسأله من فضل عنده فيمنعه إلا جعله الله تعالى عليه شجاعًا ينهسه قبل القضاء». قال عفان: يعنى بالمولى ابن عمه. قال: وقال «إن رجلًا ممن كان قبلكم رَغَسَهُ (١) الله تعالى مالًا وولدًا حتى ذهب عصر وجاء آخر فلما احتضر قال لولده أي أب كنت لكم [ص: ١٧٧] قالوا خير أب فقال هل أنتم مطيعي وإلا أخذت مالي منكم انظروا إذا أنا مت أن تحرقوني حتى تدعوني حممًا ثم اهرسوني بالمهراس» وأدار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يديه حذاء ركبتيه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا والله -وقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيده هكذا- ثم اذروني في يومٍ راحٍ (٢) لعلي أضل الله تعالى». كذا قال عفان، قال أبي: وقال مهنا أبو شبل عن حماد «أضل الله ففعلوا والله ذاك فإذا هو قائم في قبضة الله تعالى فقال يا ابن آدم ما حملك على ما فعلته قال من مخافتك قال فتلافاه الله تعالى بها». هذا حديث حسنٌ. وأبو قَزَعَة هو سويد بن حُجَيْر. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٧): حدثنا مهنأ بن عبد الحميد أبو شبل حدثنا حماد بن سلمة عن أبي قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن رجلًا كان فيمن كان قبلكم رغسه الله ﵎ مالًا وولدًا حتى ذهب عصر وجاء عصر فلما حضرته الوفاة قال أي بني أي أب كنت لكم قالوا خير أب قال فهل أنتم مطيعي قالوا نعم قال انظروا إذا مت أن تحرقوني حتى تدعوني فحمًا» قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا ذلك ثم اهرسوني بالمهراس» يومئ بيده قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا والله ذلك ثم اذروني في البحر في يوم ريح لعلي أضل الله ﵎» قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا والله ذلك فإذا هو في قبضة الله ﵎ فقال يا ابن آدم ما [ص: ١٧٨] حملك على ما صنعت قال أي رب مخافتك» قال «فتلافاه الله ﵎ بها». هذا حديث حسنٌ. وأبو قَزَعَة هو سويد بن حُجَيْرٍ. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٦): حدثنا عبد الله بن الحارث حدثني شبل بن عباد. وابن أبي بكير يعني يحيى بن أبي بكير حدثنا شبل بن عباد المعنى قال سمعت أبا قزعة يحدث عمرو بن دينار عن حكيم بن معاوية البهزي عن أبيه: أنه قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إني حلفت هكذا -ونشر أصابع يديه- حتى تخبرني ما الذي بعثك الله ﵎ به قال «بعثني الله ﵎ بالإسلام» قال وما الإسلام قال «شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة أخوان نصيران لا يقبل الله من أحد توبة أشرك بعد إسلامه» قال قلت يا رسول الله ما حق زوج أحدنا عليه قال «تطعمها إذا أكلت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت» ثم قال «هاهنا تحشرون هاهنا تحشرون هاهنا تحشرون -ثلاثًا- ركبانًا ومشاة وعلى وجوهكم توفون يوم القيامة سبعين أمة أنتم آخر الأمم وأكرمها على الله ﵎ تأتون يوم القيامة وعلى أفواهكم الفدام أول ما يعرب عن أحدكم فخذه». قال ابن أبي بكير: فأشار بيده إلى الشام فقال «إلى هاهنا تحشرون». هذا حديث حسنٌ. وأبو قزعة هو سويد بن حجير، وهذا من الأحاديث [ص: ١٧٩] التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. * وقال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٨٠): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا أبو قزعة الباهلي عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه قال «أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت -أو اكتسبت- ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت». قال أبو داود: «ولا تقبح» أن تقول قبحك الله. حدثنا ابن بشار أخبرنا يحيى بن سعيد أخبرنا بهز بن حكيم حدثني أبي عن جدي قال: قلت يا رسول الله نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر قال «ائت حرثك أنى شئت وأطعمها إذا طعمت واكسها إذا اكتسيت ولا تقبح الوجه ولا تضرب». قال أبو داود: روى شعبة «تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت». هذا حديث حسنٌ. وهو يدور على حكيم بن معاوية، وهو حسن الحديث. وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجا حديث أبي قزعة سويد بن حُجَيْرٍ الباهلي عن حكيم عن أبيه، كما في "الإلزامات" (برقم ٧٠). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٧): حدثنا يزيد أخبرنا شعبة عن أبي قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: سأله رجل ما حق المرأة على الزوج قال «تطعمها إذا طعمت [ص: ١٨٠] وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت». هذا حديث حسنٌ. وأبو قزعة هو سويد بن حجير. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢): حدثنا أبو كامل عن حماد حدثنا أبو قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله ﵎ لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه». هذا حديث حسنٌ. وأبو كامل هو مُظَفَّرُ بن مُدْرِك، وحماد هو ابن سلمة.

стр. 1140

١١١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٧): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو قزعة سويد بن حجير الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه: أن أخاه مالكًا قال يا معاوية إن محمدًا أخذ جيراني فانطلق إليه فإنه قد عرفك وكلمك قال فانطلقت معه فقال دع لي جيراني فإنهم قد كانوا أسلموا فأعرض عنه فقام مُتَمَعِّطًا (١) فقال أم والله لئن فعلت إن الناس ليزعمون أنك تأمر بالأمر وتخلف إلى غيره وجعلت أجره وهو يتكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما تقول؟ » فقالوا إنك والله لئن فعلت ذلك إن الناس ليزعمون أنك لتأمر بالأمر وتخالف إلى غيره قال فقال «أوقد قالوها -أو قائلهم- فلئن فعلت ذاك وما ذاك إلا علي وما عليهم من ذلك من شيء أرسلوا له جيرانه». هذا حديث حسنٌ.

стр. 1141

١١١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٧): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري عن حكيم بن معاوية عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «وأنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله ﵎». هذا حديث حسنٌ. والجريري هو أبو مسعود سعيد بن إياس، مختلط، ولكن حماد بن سلمة روى عنه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات". * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣): حدثنا حسن قال حماد فيما سمعته قال وسمعت الجريري يحدث عن حكيم بن معاوية عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أنتم توفون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عامًا وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ». والحديث مما ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه.

стр. 1142

مسند معاوية بن أبي سفيان ﵄ ١١١٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٣٢): حدثنا عيسى بن محمد الرملي وابن عوف وهذا لفظه قالا أخبرنا الفريابي عن سفيان عن ثور عن راشد بن سعد عن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم -أو كدت أن تفسدهم-». فقال أبو الدرداء: كلمة سمعها معاوية من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نفعه الله تعالى بها. هذا حديث صحيحٌ. وثور هو ابن يزيد.

стр. 1143

١١١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٩٦): حدثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو بكر عن عاصم عن أبي صالح عن معاوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية». هذا حديث حسنٌ.

стр. 1144

١١١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٩٦): حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا يحيى بن سعيد أن سعد بن إبراهيم أخبره عن الحكم بن ميناء أن يزيد بن جارية الأنصاري أخبره: أنه كان جالسًا في نفر من الأنصار فخرج عليهم معاوية فسألهم عن حديثهم فقالوا كنا في حديث من حديث الأنصار فقال معاوية: ألا أزيدكم حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالوا بلى يا أمير المؤمنين قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم [ص: ١٨٣] يقول «من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله ». هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ١ ص ٤٦٠) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن محمد المسندي، ثنا يزيد بن هارون به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٥٨) فقال ﵀: حدثنا يزيد بن هارون به.

стр. 1145

١١١٩ - قال الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٧٢٢): حدثنا أبو كريب حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي صالح عن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه». قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، وهو منسوخ في القتل بدليل قصة النعيمان التي في "الصحيح". الحديث أخرجه أبو داود (ج ٤ ص ٦٢٣) طبعة حمص. * وقال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ١٨٤): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان عن عاصم عن أبي صالح ذكوان عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا شربوا الخمر فاجلدوهم ثم إن شربوا فاجلدوهم ثم إن شربوا فاجلدوهم ثم إن شربوا فاقتلوهم». هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُود، وأبان هو ابن يزيد العطار. والذي في "صحيح البخاري" أرجح: أنه أُتِيَ بالنعيمان، فسبه عمر وقال: ما أكثر ما يوتى بك، فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأن يقام عليه حد الخمر، ولم يأمر بقتله. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٨٥٩).

стр. 1146

١١٢٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٢٧): حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن ابن عجلان حدثني محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تبادروني بركوع ولا بسجود فإنه مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت إني قد بدنت». هذا حديث حسنٌ. وابن محيريز هو عبد الله.

стр. 1147

١١٢١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ١٤٢): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن حبيب بن الشهيد عن أبي مجلز قال: خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير فقال معاوية لابن عامر: اجلس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من أحب أن يمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٣٠) وقال: هذا حديث حسن. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٩١) فقال: ثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (١)، عن حبيب بن الشهيد به. وقال ﵀ (ص ٩٣): ثنا إسماعيل، ثنا حبيب بن الشهيد به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣٣٩) فقال ﵀: حدثنا آدم، حدثنا شعبة. [ص: ١٨٥] وحدثنا حجاج قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا حبيب بن الشهيد به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٥٨٦) فقال ﵀: أبو أسامة، عن حبيب بن الشهيد به.

стр. 1148

١١٢٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٢٢): حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح قالا أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه عن معاوية: اشفعوا تؤجروا فإني لأريد الأمر فأؤخره كيما تشفعوا فتؤجروا فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «اشفعوا تؤجروا». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.

стр. 1149

١١٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٩٥): حدثنا ابن نمير ويعلى قالا حدثنا عثمان بن حكيم. وأبو بدر عن عثمان بن حكيم عن محمد بن كعب القرظي عن معاوية -قال يعلى في حديثه: سمعت معاوية- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول على هذه الأعواد «اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين». هذا حديث صحيحٌ، وآخره متفق عليه. وأبو بدر هو شجاع بن الوليد.

стр. 1150

١١٢٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٨٧): حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: أن العباس بن عبد الله بن العباس أنكح [ص: ١٨٥] عبد الرحمن بن الحكم ابنته وأنكحه عبد الرحمن ابنته وكانا جعلا صداقًا (١) فكتب معاوية إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما وقال في كتابه: لهذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث حسنٌ، إلا أنه يعتبر شاذًّا. وابن إسحاق له أوهام، فيتوقف في تفسير الشغار بهذا. والظاهر أنه إذا كان هناك صداق فلا يسمى شغارًا. والله أعلم.

стр. 1151

مسند مَعْقِل بن سنان ﵁ ١١٢٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٤٧): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن فراس عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله في رجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها الصداق فقال: لها الصداق كاملًا وعليها العدة ولها الميراث. فقال معقل بن سنان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى به في بروع بنت واشق. حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا يزيد بن هارون وابن مهدي عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، وساق عثمان مثله. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين ولم يخرجاه. الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٩٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٦٠٩)، والترمذي (ج ٤ ص ٢٩٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه عبد الرزاق (ج ٦ ص ٤٧٩). * وقال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٤٨): حدثنا عبيد الله بن عمر أخبرنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس وأبي حسان عن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن عبد الله بن مسعود أتي في رجل بهذا الخبر قال فاختلفوا إليه شهرًا -أو قال: مرات-[ص: ١٨٨] قال: فإني أقول فيها إن لها صداقًا كصداق نسائها لا وكس ولا شطط وإن لها الميراث وعليها العدة فإن يك صوابًا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان. فقام ناس من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان فقالوا: يا ابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضاها فينا في بروع بنت واشق وإن زوجها هلال بن مرة الأشجعي كما قضيت. قال: ففرح عبد الله بن مسعود فرحًا شديدًا حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٢٩٩) وقال: حسن صحيح، وأخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٢١ و ١٢٢). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٨٠): حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: أتي عبد الله في امرأة تزوجها رجل ثم مات عنها ولم يفرض لها صداقًا ولم يكن دخل بها قال فاختلفوا إليه فقال: أرى لها مثل صداق نسائها ولها الميراث وعليها العدة. فشهد معقل بن سنان الأشجعي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى في بروع بنة واشق بمثل ما قضى. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 1152

مسند مَعْقِل بن يسار ﵁ ١١٢٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٧): حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا مستلم بن سعيد ابن أخت منصور بن زاذان عن منصور يعني ابن زاذان عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها قال «لا» ثم أتاه الثانية فنهاه ثم أتاه الثالثة فقال «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا مستلم بن سعيد، وقد وثَّقه أحمد كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ٦٥).

стр. 1153

١١٢٧ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٣٢٦): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا حفص بن عمر الحوضي، ثنا سلام بن أبي مطيع، ثنا معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يقول ربكم ﵎: يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، وأملأ يديك رزقًا. يا ابن آدم، لا تباعد مني فأملأ قلبك فقرًا، وأملأ يديك شغلًا». هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

стр. 1154

١١٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥): حدثنا عبد الصمد [ص: ١٩٠] وعفان قالا حدثنا المثنى بن عوف حدثنا أبو عبد الله الجسري قال: سألت معقل بن يسار عن الشراب فقال: كنا بالمدينة وكانت كثيرة التمر فحرم علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الفَضِيخَ (١). وأتاه رجل فسأله عن أم له عجوز كبيرة أنسقيها النبيذ فإنها لا تأكل الطعام؟ فنهاه معقل. هذا حديث صحيحٌ. وأبو عبد الله الْجَسْرِيُّ اسمه حِمْيَرِيُّ بن بشير الحميري، وثَّقه ابن مَعِين كما في "تهذيب التهذيب"، والمثنى بن عوف العنزي وثَّقه ابن مَعِين، وقال أبو حاتم وأبو زُرْعَة: ليس به بأس، كما في "تعجيل المنفعة".

стр. 1155

١١٢٩ - قال الإمام أبو محمد الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ١٣٢): أخبرنا زكريا بن عدي حدثنا يزيد بن زريع عن يونس عن الحسن قال: كان معقل بن يسار يتغدى فسقطت لقمته فأخذها فأماط (١) ما بها من أذى ثم أكلها فجعل أولئك الدهاقين يتغامزون به فقالوا له ما ترى ما يقول هؤلاء الأعاجم يقولون انظروا إلى ما بين يديه من الطعام وإلى ما يصنع بهذه اللقمة فقال إني لم أكن أدع ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقول (٢) هؤلاء الأعاجم إنا كنا نؤمر إذا سقطت من أحدنا لقمة أن يميط ما بها من الأذى وأن يأكلها. هذا حديث صحيحٌ. والحسن قد سمع من معقل بن يسار، وقد روى البخاري في "صحيحه" للحسن عن معقل، فلا التفات لمن نفاه.

стр. 1156

١١٣٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٩٠٩): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن معقل بن يسار المزني قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتي بفريضة فيها جد فأعطاه ثلثًا أو سدسًا. هذا حديث حسنٌ.

стр. 1157

١١٣١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٧): حدثنا عبد الصمد حدثنا يزيد يعني ابن مرة أبو المعلى عن الحسن قال: ثقل معقل بن يسار فدخل إليه عبيد الله بن زياد يعوده فقال هل تعلم يا معقل أني سفكت دمًا قال ما علمت قال هل تعلم أني دخلت في شيء من أسعار المسلمين قال ما علمت قال أجلسوني ثم قال اسمع يا عبيد الله حتى أحدثك شيئًا لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرة ولا مرتين سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم فإن حقًّا على الله ﵎ أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة» قال أأنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نعم غير مرة ولا مرتين. هذا حديث صحيحٌ. ويزيد بن مرة أبو معلى تصحف وهو زيد بن مرة، كما في "الكنى" للدولابي، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، ولم أجد ترجمته في "تهذيب التهذيب"، ولا في "تعجيل المنفعة". وفي "الجرح والتعديل" أنه وثَّقه أبو داود الطيالسي، ويحيى بن مَعِين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث.

стр. 1158

مسند معن بن يزيد ﵁ ١١٣٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٣٢): حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى أنبأنا أبو إسحاق الفزاري عن عاصم بن كليب عن أبي الجويرية الجرمي قال: أصبت بأرض الروم جرة حمراء فيها دنانير في إمرة معاوية وعلينا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من بني سليم يقال له معن بن يزيد فأتيته بها فقسمها بين المسلمين وأعطاني منها مثل ما أعطى رجلًا منهم ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا نفل إلا بعد الخمس لأعطيتك» ثم أخذ يعرض علي من نصيبه فأبيت. حدثنا هناد عن ابن المبارك عن أبي عوانة عن عاصم بن كليب بإسناده ومعناه. هذا حديث حسنٌ. وأبو الجُوَيْرِيَةِ هو حِطَّانُ بن خُفَافٍ.

стр. 1159

مسند المغيرة بن شعبة ﵁ ١١٣٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٤٦): حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن المغيرة بن شعبة: أنه صحب قومًا من المشركين فوجد منهم غفلة فقتلهم وأخذ أموالهم فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأبى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يقبلها. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 1160

١١٣٤ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ١١٦): حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الحفري عن سفيان عن زياد بن علاقة قال سمعت المغيرة بن شعبة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء». وقد اختلف أصحاب سفيان في هذا الحديث فروى بعضهم مثل رواية الحفري، وروى بعضهم عن سفيان عن زياد بن علاقة قال: سمعت رجلًا يحدث عند المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... نحوه. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. فقد تابع أبا داود الحفري الذي تفرد بالرواية له، مسلم ووكيع وأبو نعيم، وخالف الثلاثة عبد الرحمن بن مهدي، كما في "تحفة الأحوذي".
следующие страницы →