← Книги сунны

Книги сунны · id 133366

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (1 687 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

١٥١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٧٢): حدثنا أبو كامل حدثنا زهير حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن عم له: أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال قل لي قولًا ينفعني وأقلل لعلي أعيه قال «لا تغضب» فعاد له مرارًا كل ذلك يرجع إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أن لا تغضب». هذا حديث صحيحٌ. وأبو كامل هو مُظَفَّرُ بن مُدْرِكٍ، وزهير هو ابن معاوية أبو خيثمة. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٧٣): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال رجل يا رسول الله أوصني قال «لا تغضب» قال قال الرجل ففكرت حين قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله.

стр. 1542

١٥١٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٦٥): حدثنا عباد بن موسى الختلي وزياد بن أيوب وحديث عباد أتم قالا حدثنا هشيم عن أبي بشر قال زياد أخبرنا أبو بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال: اهتم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للصلاة كيف يجمع الناس لها فقيل [ص: ٤٥٢] له انصب راية عند حضور الصلاة فإذا رأوها آذن بعضهم بعضًا فلم يعجبه ذلك قال فذكر له القنع يعني الشبور -وقال زياد: شبور اليهود- فلم يعجبه ذلك وقال «هو من أمر اليهود» قال فذكر له الناقوس فقال «هو من أمر النصارى» فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتم لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأري الأذان في منامه قال فغدا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره فقال له يا رسول الله إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان قال وكان عمر بن الخطاب ﵁ قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يومًا قال ثم أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له «ما منعك أن تخبرني؟ » فقال سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله» قال فأذن بلال. هذا حديث حسنٌ. وأبو عمير قد وثَّقه ابن سعد، كما في "تهذيب التهذيب". وعمومة أبي عمير من الصحابة، كما في "تهذيب التهذيب" في ترجمة أبي عمير.

стр. 1543

١٥١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٥٧): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «لا يشهدهما منافق» يعني صلاة الصبح والعشاء. قال أبو بشر: يعني لا يواظب عليهما. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 1544

١٥١٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٧): حدثنا حفص بن عمر أخبرنا شعبة عن جعفر بن أبي وحشية عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن ركبًا جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم [ص: ٤٥٣] يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عمير بن أنس، وقد قال فيه ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١٨٠)، وابن ماجه (ج ١ ص ٥٢٩).

стр. 1545

١٥١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٢): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي عمران الجوني قال قلت لجندب: إني قد بايعت هؤلاء -يعني ابن الزبير- وإنهم يريدون أن أخرج معهم إلى الشام فقال أمسك فقلت إنهم يأبون قال افتد بمالك قال قلت إنهم يأبون إلا أن أقاتل معهم بالسيف فقال جندب حدثني فلان: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول يا رب سل هذا فيم قتلني -قال شعبة: وأحسبه قال: فيقول علام قتلته- فيقول قتلته على ملك فلان» قال فقال جندب فاتقها. هذا حديث صحيحٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٧٣): ثنا بهز، ثنا حماد بن سلمة، قال: أنا أبو عمران ... به. وقال ﵀ (ص ٣٧٥): ثنا حجاج، ثنا شعبة، عن أبي عمران به. * وقال النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٨٤): أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم قال حدثنا حجاج قال أخبرني شعبة عن أبي عمران الجوني قال قال جندب حدثني فلان: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول سل هذا فيم قتلني فيقول قتلته على ملك [ص: ٤٥٤] فلان» قال جندب فاتقها. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن محمد بن تميم، وقد وثَّقه النسائي.

стр. 1546

١٥١٨ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١ ص ١٢١): حدثنا هشيم، قال: حدثنا منصور، عن الحسن، قال: حدثني من رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قاعدًا، فَتَفَاجَّ (١) حتى ظننا أن وركه سينفك. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 1547

١٥١٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٦٢): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت أبا مالك الأشجعي يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 1548

١٥٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٧): حدثنا هشيم أخبرنا داود بن عمرو قال حدثنا أبو سلام قال: حدثني من رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال ثم تلا شيئًا من القرآن. وقال هشيم مرة: آيًا من القرآن قبل أن يمس ماء. هذا حديث حسنٌ.

стр. 1549

١٥٢١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٤): حدثنا مسلم بن [ص: ٤٥٥] إبراهيم أخبرنا شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم: أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو عند أحجار الزيت باسطًا كفيه. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. والصحابي المبهم هنا هو عمير مولى آبي اللحم.

стр. 1550

١٥٢٢ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١ ص ٣٦٩): حدثنا عبدة، عن عاصم، عن أبي العالية، قال: حدثني من سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «أعط كل سورة حظها من الركوع والسجود». هذا حديث صحيحٌ. وعبدة هو ابن سليمان، وعاصم هو ابن سليمان الأحول، وأبو العالية هو رُفَيْعُ بن مِهْرَانَ الرِّيَاحِيُّ، كما في "تهذيب التهذيب" ترجمة عبدة وعاصم. * الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٥٩) فقال ﵀: حدثنا أبو معاوية وعبدة قالا ثنا عاصم عن أبي العالية قال: حدثني من سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «أعطوا كل سورة حظها من الركوع والسجود».

стр. 1551

١٥٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤١١): حدثنا إسماعيل حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة: حدثني من سمع خطبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وسط أيام التشريق فقال «يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى أبلغت؟ » قالوا بلغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال «أي يوم هذا؟ » قالوا يوم حرام ثم قال «أي شهر هذا؟ » قالوا شهر حرام قال ثم قال «أي بلد هذا؟ » قالوا بلد حرام قال «فإن الله قد حرم بينكم دماءكم وأموالكم -قال [ص: ٤٥٦] ولا أدري قال: أو أعراضكم أم لا- كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا أبلغت؟ » قالوا بلغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ليبلغ الشاهد الغائب». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 1552

١٥٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٦٠): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي قال أخبرني من سمعه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أنه قال «لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم». * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٣): حدثنا حسين بن محمد حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا البختري الطائي قال: أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم». هذا حديث صحيحٌ. وأبو البَخْتَرِيِّ هو سعيد بن فَيْرُوزَ. الحديث أخرجه أبو داود (ج ١١ ص ٥٠١).

стр. 1553

١٥٢٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٥٧): حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن المهلب بن أبي صفرة قال: أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن بُيِّتُّمْ فليكن شعاركم حم لا ينصرون». هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٣٢٩). وأخرجه عبد الرزاق (ج ٥ ص ٢٣٣) عن معمر والثوري، عن أبي إسحاق، [ص: ٤٥٧] قال: سمعت المهلب بن أبي صفرة ... به.

стр. 1554

١٥٢٦ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ كما في "المطالب العالية" لابن حجر (ج ١ ص ٩٢): حدثنا زحمويه، ثني صالح بن عمر، أنا أبو خلدة، عن أبي العالية، حدثني من كان يخدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: هذا ما حفظت لك منه: كان إذا صلى ثم لم يبرح في المسجد حتى تحضر صلاته، توضأ وضوءًا خفيفًا في جوف المسجد. هذا حديث صحيحٌ. زحمويه، قال ابن حبان في "الثقات" (ج ٨ ص ٢٥٣): وكان من المتقنين في الروايات. وصالح بن عمر هو الواسطي، وهو ثقة من رجال مسلم، وأبو خلدة هو خالد بن دينار، ثقة من رجال البخاري.

стр. 1555

النِّسَاءُ وتَرْتِيبُهُنَّ كترتيبِ الرِّجالِ

стр. 1556

مسند أسماء بنت أبي بكر ﵄ ١٥٢٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣٤٩): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جدته أسماء بنت أبي بكر قالت: لما وقف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذي طوى قال أبو قحافة لابنة له من أصغر ولده أي بنية اظهري بي على أبي قبيس قالت وقد كف بصره قالت فأشرفت به عليه فقال يا بنية ماذا ترين قالت أرى سوادًا مجتمعًا قال تلك الخيل قالت وأرى رجلًا يسعى بين ذلك السواد مقبلًا ومدبرًا قال يا بنية ذلك الوازع يعني الذي يأمر الخيل ويتقدم إليها ثم قالت قد والله انتشر السواد فقال قد والله إذًا دفعت الخيل فأسرعي بي إلى بيتي فانحطت به وتلقاه الخيل قبل أن يصل إلى بيته وفي عنق الجارية طوق لها من ورق فتلقاه الرجل فاقتلعه من عنقها قالت فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكة ودخل المسجد أتاه أبو بكر بأبيه يعوده فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه» قال أبو بكر يا رسول الله هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي أنت إليه قال فأجلسه بين يديه ثم مسح صدره ثم قال له «أسلم» فأسلم ودخل به أبو بكر ﵁ على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورأسه كأنه ثغامة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «غيروا هذا من شعره» ثم قام أبو بكر فأخذ بيد أخته فقال أنشد [ص: ٤٦٢] بالله وبالإسلام طوق أختي فلم يجبه أحد فقال يا أخية احتسبي طوقك. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن هشام في "السيرة" (ج ٢ ص ٤٠٥) قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد ... فذكره. وفيه بعد قول أبي بكر: احتسبي طوقك، فوالله إن الأمانة في الناس اليوم لقليل. ولعل الإمام أحمد ﵀ حذفها عمدًا، لما فيها من الحكم بقلة الأمانة في يوم الفتح، مع أنه يوجد فيهم أفاضل الصحابة. قال الحافظ ابن كثير ﵀ في "البداية والنهاية" (ج ٤ ص ٣٢٨): يعني به الصديق ذلك اليوم على التعيين؛ لأن الجيش فيه كثرة، ولا يكاد أحد يلوي على أحد، مع انتشار الناس، ولعل الذي أخذه تأول أنه من حربي، والله أعلم.

стр. 1557

١٥٢٨ - قال الإمام هناد بن السري ﵀ في "الزهد" (ج ١ ص ٩٨): حدثنا يونس، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر سدرة المنتهى، فقال: «يسير في ظل الفنن [منها] الراكب مائة سنة -أو قال: يستظل في ظل الفنن منها مائة راكب، شك يحيى-، فيها فراش الذهب كأن ثمرها القلال». هذا حديث حسنٌ. ويونس هو ابن بُكَيْرٍ. والحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٢٤٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. لكن ليس عند الترمذي تصريح سماع ابن إسحاق.

стр. 1558

١٥٢٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣٥٠): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق (١) قال حدثني يحيى بن عبد الله بن الزبير أن أباه حدثه عن جدته أسماء بنت أبي بكر قالت: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخرج معه أبو بكر احتمل أبو بكر ماله كله معه خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم قالت وانطلق بها معه قالت فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره فقال والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه قالت قلت كلا يا أبت إنه قد ترك لنا خيرًا كثيرًا قالت فأخذت أحجارًا فتركتها فوضعتها في كوة البيت كان أبي يضع فيها ماله ثم وضعت عليها ثوبًا ثم أخذت بيده فقلت يا أبت ضع يدك على هذا المال قالت فوضع يده عليه فقال لا بأس إن كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن وفي هذا لكم بلاغ قالت لا والله ما ترك لنا شيئًا ولكني قد أردت أن أسكن الشيخ بذلك. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن هشام في "السيرة النبوية" (ج ١ ص ٤٨٨).

стр. 1559

مسند أسماء بنت عميس ﵂ ١٥٣٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٤٨٨): حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد عن سهيل يعني ابن أبي صالح عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أسماء بنت عميس قالت: قلت يا رسول الله إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «سبحان الله إن هذا من الشيطان لتجلس في مركن فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلًا واحدًا وتغتسل للمغرب والعشاء غسلًا واحدًا وتغتسل للفجر غسلًا واحدًا وتتوضأ فيما بين ذلك». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.

стр. 1560

مسند أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ﵂ ١٥٣١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٢٢٠): حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن ابن المنكدر سمع أميمة بنت رقيقة تقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة فقال لنا «فيما استطعتن وأطقتن» قلت الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا قلت يا رسول الله بايعنا -قال سفيان: تعني صافحنا- فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة». هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر وروى سفيان الثوري ومالك بن أنس وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن المنكدر نحوه. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. * الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ١٤٩) فقال: أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة من الأنصار نبايعه فقلنا يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزني ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف قال «فيما استطعتن وأطقتن ... » الحديث. [ص: ٤٦٦] وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٩٥٩). * وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٣٥٧) من طرق عن محمد بن المنكدر عن أميمة، من تلكم الطرق: قال ﵀: حدثنا إسحاق بن عيسى قال أخبرنا مالك عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة نبايعه فقلنا يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزني ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف قال قال «فيما استطعتن وأطعتن» قالت فقلنا الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة».

стр. 1561

مسند بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ﵂ ١٥٣٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ٢٧٠): حدثنا إسحاق بن منصور قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن هشام بن عروة قال أخبرني أبي عن بسرة بنت صفوان: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وقد صرح عروة بسماعه من بسرة في "مسند أحمد" (ج ٦ ص ٤٥٧)، فأَمِنَّا مِن واسطة مروان بن الحكم. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٢١٦) ولكنه عقَّبَه بقوله: هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث. ويدفع هذا: أن يحيى بن سعيد القطان لا يروي عن مشايخه إلا ما كان مسموعًا لهم، ثم إن هشامًا قد صرح بالتحديث.

стр. 1562

مسند حفصة بنت عمر ﵄ ١٥٣٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٦): حدثنا يزيد بن خالد الرملي أخبرنا المفضل يعني ابن فضالة عن عياش بن عباس عن بكير عن نافع عن ابن عمر عن حفصة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «على كل محتلم رواح الجمعة وعلى كل من راح إلى الجمعة الغسل». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا شيخ أبي داود، وهو ثقة. الحديث أخرج النسائي (ج ٣ ص ٨٩) منه الجملة الأولى.

стр. 1563

مسند أم حبيبة رَمْلَةَ بنت أبي سفيان ﵄ ١٥٣٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٥٤): حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أم حبيبة: أنها كانت عند ابن جحش فهلك عنها وكان فيمن هاجر إلى أرض الحبشة فزوجها النجاشي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي عندهم. هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. لأن معمرًا أرجح من يونس في الزهري. وقد رواه يونس عن الزهري مرسلًا، كما في "السنن" (ج ٦ ص ١٣٨) ولا يضر. * قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٣٦): حدثنا حجاج بن أبي يعقوب الثقفي حدثنا معلى بن منصور حدثنا ابن المبارك أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن أم حبيبة: أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش فمات بأرض الحبشة فزوجها النجاشي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمهرها عنه أربعة آلاف وبعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع شرحبيل ابن حسنة. قال أبو داود: حسنة هي أمه. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الشيخين، إلا حجاج بن أبي يعقوب فمن رجال مسلم. الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ١١٩) فقال: أخبرنا العباس بن محمد الدَّوْرِيُّ، [ص: ٤٧٠] قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن معمر ... به.

стр. 1564

١٥٣٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٧): حدثنا عيسى بن حماد المصري أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج عن معاوية بن أبي سفيان: أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هل كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه فقالت: نعم إذا لم ير فيه أذى. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ١٥٥)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٧٩)، وأحمد (ج ٦ ص ٢٣٥)، وعبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٥٤).

стр. 1565

مسند عائشة أم المؤمنين ﵂ ١٥٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٦٦): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نمت فرأيتني في الجنة فسمعت صوت قارئ يقرأ فقلت من هذا قالوا هذا حارثة بن النعمان» فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كذلك البر كذلك البر» وكان أبر الناس بأمه. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه أحمد أيضًا (ج ٦ ص ١٥١) من حديث عبد الرزاق عن معمر ... به. وأخرجه معمر في "الجامع" الذي في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ١٣٢) عن الزهري ... به. وقد وقع تصحيف في "الجامع": تصحفت عمرة إلى عروة، وهو من حديث عمرة معروف بها. وأخرجه أحمد (ج ٦ ص ٣٦)، والحُمَيْدِيُّ (ج ١ ص ١٣٦)، وأبو يَعْلَى (ج ٧ ص ٣٩٩)، والحاكم (ج ٣ ص ٢٠٨)، كلهم من طريق سفيان وهو ابن عيينة، عن الزهري ... به.

стр. 1566

١٥٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٤٨): حدثنا عثمان بن عمر حدثنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي على خمرة فقال «يا عائشة ارفعي عنا حصيرك هذا فقد خشيت أن [يكون] يفتن الناس». [ص: ٤٧٢] هذا حديث صحيحٌ. وقال الحافظ الهيثمي في "المجمع" (ج ٢ ص ٥٦): وهو عند مسلم وأصحاب السنن مختصرًا في صلاته على الخُمْرَةِ.

стр. 1567

١٥٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٦٧): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم اختلفوا فيه فقالوا والله ما نرى (١) كيف نصنع أنجرد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه قالت فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السنة حتى والله ما من القوم من رجل إلا ذقنه في صدره نائمًا قالت ثم كلمهم من ناحية البيت لا يدرون من هو فقال اغسلوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعليه ثيابه قالت فثاروا إليه فغسلوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو في قميصه يفاض عليه الماء والسدر ويدلكه الرجال بالقميص وكانت تقول لو استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا نساؤه. هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه أبو داود (ج ٨ ص ١١٣) فقال: حدثنا النفيلي، أخبرنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق ... به. وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٥٩) وقال: صحيح على شرط مسلم. هكذا قال الحاكم ﵀، ومسلم لم يخرج لابن إسحاق إلا نحو خمسة أحاديث في الشواهد والمتابعات.

стр. 1568

١٥٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٣٩): حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن [ص: ٤٧٣] ذكوان عن عائشة قالت: جاءت يهودية فاستطعمت على بابي فقالت أطعموني أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر قالت فلم أزل أحبسها حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت يا رسول الله ما تقول هذه اليهودية قال «وما تقول؟ » قلت تقول أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر قالت عائشة فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرفع يديه مدًّا يستعيذ بالله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر ثم قال «أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبي إلا قد حذر أمته وسأحذركموه تحذيرًا لم يحذره نبي أمته إنه أعور والله ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن فأما فتنة القبر فبي تفتنون وعني تسألون فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره غير فزع ولا مشعوف ثم يقال له فيم كنت فيقول في الإسلام فيقال ما هذا الرجل الذي كان فيكم فيقول محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له انظر إلى ما وقاك الله ثم يفرج له فرجة إلى الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له هذا مقعدك منها ويقال على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله وإذا كان الرجل السوء أجلس في قبره فزعًا مشعوفًا فيقال له فيم كنت فيقول لا أدري فيقال ما هذا الرجل الذي كان فيكم فيقول سمعت الناس يقولون قولًا فقلت كما قالوا فتفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له انظر إلى ما صرف الله عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا ويقال له هذا مقعدك [ص: ٤٧٤] منها كنت على الشك وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله ثم يعذب». قال محمد بن عمرو فحدثني سعيد بن يسار عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب واخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح له فيقال من هذا فيقال فلان فيقال مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري ويقال بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله فإذا كان الرجل السوء قالوا اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي منه ذميمة وأبشري بحميم وغساق ﴿وآخر من شكله أزواج﴾ فما يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح فيقال له ويرد» مثل ما في حديث عائشة سواء. هذا حديث صحيحٌ. وحديث عائشة وكذا حديث أبي هريرة، بعضهما في "الصحيح" من وجهين آخرين.

стр. 1569

١٥٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٦٨): حدثنا أسود حدثنا إسرائيل عن عاصم بن سليمان عن عبد الله بن الحارث عن [ص: ٤٧٥] عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «اللهم أحسنت خلقي فأحسن خلقي». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 1570

١٥٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٧٤): حدثنا عبد الله بن يزيد (١) حدثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب قال حدثني عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من حمل من أمتي دينًا ثم جهد في قضائه فمات ولم يقضه فأنا وليه». وقال ﵀ (ص ١٥٤): ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب، حدثني عُقَيْلٌ، عن ابن شهاب ... فذكره. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٢٥٠) فقال ﵀: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا أبو عبد الرحمن ... به. وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ.

стр. 1571

١٥٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٨١): حدثنا هاشم حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول: «يا عائشة قومك أسرع أمتي بي لحاقًا» قالت فلما جلس قلت يا رسول الله جعلني الله فداءك لقد دخلت وأنت تقول كلامًا ذعرني قال «وما هو؟ » قالت تزعم أن قومي أسرع أمتك بك لحاقًا قال «نعم» قالت ومم ذاك قال «تستحليهم المنايا وتنفس [ص: ٤٧٦] عليهم أمتهم» قالت فقلت فكيف الناس بعد ذلك -أو عند ذلك- قال «دبى يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة». قال أبو عبد الرحمن (وهو عبد الله بن أحمد): فسره رجل: هو الجنادب التي لم تنبت أجنحتها. هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٩٥): حدثنا هاشم قال حدثنا إسحاق بن سعيد يعني ابن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكرت الحديث.

стр. 1572

١٥٤٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٢١): حدثنا عفان قال حدثنا مهدي حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أنها سئلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعمل في بيته قالت كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم. هذا حديث صحيحٌ. وعفان هو ابن مسلم، ومهدي هو ابن ميمون. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٥٦): حدثنا حماد بن خالد قال حدثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة قالت: سئلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعمل في بيته قالت كان بشرًا من البشر يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه. وأخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٢٢) قال ﵀: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة ... به.

стр. 1573

١٥٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٣٦): ثنا وكيع عن سفيان عن المقدام عن أبيه عن عائشة قالت: من حدثك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قائمًا فلا تصدقه ما بال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائمًا منذ أنزل عليه القرآن. هذا حديث صحيحٌ. وقد ثبت في "الصحيحين" من حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قائمًا، فنحن نصدق حذيفة، ونعذر عائشة بأنه لم يبلغها. وحديث عائشة رواه الترمذي (ج ١ ص ٦٦)، والنسائي (ج ١ ص ٢٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ١١٢)، رووه من طريق شريك بن عبد الله النخعي، وقد ساء حفظه لما ولي القضاء، ولكنه قد توبع، كما تراه من "مسند الإمام أحمد" ﵀، والحمد لله.

стр. 1574

١٥٤٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٠٠): حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا روح حدثنا بسطام بن مسلم قال سمعت أبا التياح قال سمعت ابن أبي مليكة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رخص في زيارة القبور. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا بسطام بن مسلم، وقد وثَّقه ابن مَعِين وأبو زُرْعَة، كما في "تهذيب التهذيب". روح هو ابن عبادة، كما في ترجمة إبراهيم بن سعيد من "تهذيب الكمال".

стр. 1575

١٥٤٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٦): حدثنا أحمد بن صالح ومحمد بن سلمة المرادي قالا أخبرنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال: قلت لعائشة ﵂ بكم كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوتر قالت: كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث [ص: ٤٧٨] وثمان وثلاث وعشر وثلاث ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة. قال أبو داود: زاد أحمد بن صالح: ولم يكن يوتر بركعتين قبل الفجر قلت ما يوتر قالت لم يكن يدع ذلك. ولم يذكر أحمد: وست وثلاث. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. وقد ذكر مسلم بعضه (ج ١ ص ٢٤٩).

стр. 1576

١٥٤٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٥): حدثنا هارون بن عبد الله اخبرنا يزيد بن هارون عن الأسود بن شيبان عن أبي نوفل عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.

стр. 1577

١٥٤٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٦): حدثنا محمد بن سنان الباهلي حدثنا إبراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد بن عمير عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا بإحدى ثلاث رجل زنى بعد إحصان فإنه يرجم ورجل خرج محاربًا بالله (١) ورسوله فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض أو يقتل نفسًا فيقتل بها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الشيخين (٢)، إلا محمد بن سنان، فمن [ص: ٤٧٩] مشايخ البخاري ولم يخرج له مسلم. الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ١٠١) فقال: حدثنا العباس بن محمد الدُّورِيُّ، قال: حدثنا أبو عامر العَقَدِيُّ، عن إبراهيم بن طَهْمَانَ ... به. وأخرجه أيضًا (ج ٨ ص ٢٣).

стр. 1578

١٥٤٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٦٣٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر عن زكريا عن خالد بن سلمة عن البهي عن عروة بن الزبير قال قالت عائشة: ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن وهي غضبى ثم قالت يا رسول الله أحسبك إذا قلبت بنية أبي بكر ذريعتيها ثم أقبلت علي فأعرضت عنها حتى قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «دونك فانتصري» فأقبلت عليها حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فيها ما ترد علي شيئًا فرأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتهلل وجهه. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وزكريا بن أبي زائدة وإن كان مدلسًا، فقد عده الحافظ في الثانية من طبقات المدلسين، والأولى والثانية لا تضر عنعنتهما، والله أعلم. والحديث أخرجه النسائي في "العشرة" (ص ٥٧). وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٩٣) فقال ﵀: ثنا عبد الله بن محمد -قال عبد الله: وسمعته أنا منه-، قال: ثنا محمد بن بشر، عن زكريا ... به.

стр. 1579

١٥٥٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٦٧١): حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: أُمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض. [ص: ٤٨٠] هذا الحديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، إلا علي بن محمد وهو الطنافسي، وهو ثقة. أما الحافظ ابن حجر فيقول في "بلوغ المرام": رواه ابن ماجه، ورواته ثقات لكنه معلول. انظر "سُبُل السلام" (ج ٣ ص ١٩٨). ويقول في "الفتح" (ج ٩ ص ٤٠٥): لكن الحديث الذي أخرجه ابن ماجه على شرط الشيخين، بل هو في أعلى درجات الصحة، وقد أخرج أبو يَعْلَى والبيهقي من طريق أبي معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جعل عدة بريرة عدة المطلقة. وهو شاهد قوي؛ لأن أبا معشر وإن كان فيه ضعف، لكنه يصلح في المتابعات. اهـ المراد من "الفتح".

стр. 1580

١٥٥١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٤٨٣): حدثنا عبد الوهاب بن نجدة (١) [أخبرنا] بقية ح وأخبرنا موسى بن مروان الرقي وكثير بن عبيد المذحجي قالا أخبرنا محمد بن حرب المعنى عن محمد بن زياد عن عبد الله بن أبي قيس عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله ذراري المؤمنين فقال «هم من آبائهم» فقلت يا رسول الله بلا عمل قال «الله أعلم بما كانوا عاملين» قلت يا رسول الله فذراري المشركين قال «من آبائهم» قلت بلا عمل قال «الله أعلم بما كانوا عاملين». هذا حديث صحيحٌ من حيث السند، وأما من حيث المتن فإن حُمِل على الحكم الدنيوي؛ فيما إذا بَيَّت الكفار المسلمون ولم يستطيعوا التمييز بين الكبير والصغير فالأبناء من آبائهم. وأما الحكم الأخروي فهم في الجنة، كما في حديث سمرة بن جندب. راجع "تهذيب السنن" لابن القيم.
следующие страницы →