١٦١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٢٢٠): حدثنا نصر بن علي حدثنا أبو أحمد أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت صفية من الصفي.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
стр. 1647
١٦١٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ١٤٠): حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري عن عبد الله بن شقيق قال قلت لعائشة: أي أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت أبو بكر قلت ثم من قالت ثم عمر قلت ثم من قالت ثم أبو عبيدة بن الجراح قال قلت ثم من قال فسكتت.
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
стр. 1648
١٦١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٤٢): حدثنا يحيى بن خلف حدثنا عبد الأعلى عن محمد يعني ابن إسحاق قال حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: كنت إذا [ص: ٥١٦] أردت أن أفرق رأس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صدعت الفرق من يافوخه وأرسل ناصيته بين عينيه.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1649
١٦٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٧): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين قالت: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس -أو لابن عم له- وكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تستعينه في كتابتها قالت فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت فدخلت عليه فقالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس -أو لابن عم له- فكاتبته على نفسي فجئتك أستعينك على كتابتي قال «فهل لك في خير من ذلك؟ » قالت وما هو يا رسول الله قال «أقضي كتابتك وأتزوجك» قالت نعم يا رسول الله قال «قد فعلت» قالت وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تزوج جويرية بنت الحارث فقال الناس أصهار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأرسلوا ما بأيديهم قالت فلقد أُعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1650
١٦٢١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٣٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبيد الله عن شيبان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن أعظم الناس فرية لرجل هاجى رجلًا فهجا القبيلة بأسرها ورجل انتفى من أبيه وزنى أمه».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وقد أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣٠٢) فقال ﵀: حدثنا قتيبة قال حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة ﵂: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن أعظم الناس جرمًا إنسان شاعر يهجو القبيلة من أسرها ورجل تنفى من أبيه».
стр. 1651
١٦٢٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٢): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني هشام بن عروة عن [ص: ٥١٨] أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: أتت سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -أو امرأة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تستأذنه على أبي رافع قد ضربها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي رافع «ما لك ولها يا أبا رافع؟ » قال تؤذيني يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بم آذيته يا سلمى؟ » قالت يا رسول الله ما آذيته بشيء ولكنه أحدث وهو يصلي فقلت له يا أبا رافع إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ فقام فضربني فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضحك ويقول «يا أبا رافع إنها لم تأمرك إلا بخير».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1652
١٦٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٥): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال فحدثني صالح بن كيسان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة قالت: كان آخر ما عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن قال «لا يترك بجزيرة العرب دينان».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1653
١٦٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٦): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في فداء أبي العاص بن الربيع بمال وبعثت فيه بقلادة لها كانت لخديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها قالت فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رق لها رقة شديدة وقال «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي [ص: ٥١٩] لها فافعلوا» فقالوا نعم يا رسول الله فأطلقوه وردوا عليها الذي لها.
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه أبو داود (ج ٧ ص ٣٥٦) وليس عند أبي داود تصريح ابن إسحاق بالسماع، وفيه عند أبي داود زيادة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ على أبي العاص أو وعده أن يخلي سبيل زينب إليه، وبعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم زيد بن حارثة ورجلًا من الأنصار فقال: «كُونَا بِبَطْنِ يَأْجَجَ حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ، فَتَصْحَبَاهَا حَتَّى تَأْتِيَا بِهَا».
وقد عرفت أن ابن إسحاق لم يصرح بالتحديث عند أبي داود، فنحن نتوقف في هذه الزيادة.
стр. 1654
١٦٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٦٨): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ابتاع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من رجل من الأعراب جزورًا أو جزائر بوسق من تمر الذخرة وتمر الذخرة العجوة فرجع به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بيته والتمس له التمر فلم يجده فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له «يا عبد الله إنا قد ابتعنا منك جزورًا أو جزائر بوسق من تمر الذخرة فالتمسناه فلم نجده» قال فقال الأعرابي واغدراه قالت فنهمه الناس وقالوا قاتلك الله أيغدر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا» ثم عاد له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «يا عبد الله إنا ابتعنا منك جزائرك ونحن نظن أن عندنا ما سمينا لك فالتمسناه فلم نجده» فقال الأعرابي واغدراه فنهمه الناس وقالوا قاتلك الله أيغدر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا» فردد ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرتين أو ثلاثًا فلما [ص: ٥٢٠] رآه لا يفقه عنه قال لرجل من أصحابه «اذهب إلى خويلة بنت حكيم بن أمية فقل لها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول لك إن كان عندك وسق من تمر الذخرة فأسلفيناه حتى نؤديه إليك إن شاء الله» فذهب إليها الرجل ثم رجع الرجل فقال قالت نعم هو عندي يا رسول الله فابعث من يقبضه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم للرجل «اذهب به فأوفه الذي له» قال فذهب به فأوفاه الذي له قالت فمر الأعرابي برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو جالس في أصحابه فقال جزاك الله خيرًا فقد أوفيت وأطيبت قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أولئك خيار عباد الله عند الله يوم القيامة الموفون المطيبون».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ (ج ٣ ص ٢٢٩) فقال ﵀: حدثني خالد بن مخلد البجلي، قال: حدثني يحيى بن عمير، قال: حدثني هشام بن عروة ... به.
يحيى بن عمير المدني روى عنه أربعة، وقال أبو حاتم: صالح، كما في "تهذيب التهذيب"، فهو يصلح في الشواهد والمتابعات، ويرتقي الحديث به إلى صحيح لغيره، والله أعلم.
стр. 1655
١٦٢٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٥٦): حدثنا أبو النضر عن ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عروة عن عائشة أنها قالت: أتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بِظَبْيَةٍ خَرَزٍ (١) فقسمها للحرة وللأمة وقالت كان أبي يقسم للحر والعبد.
هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه أبو داود (ج ٨ ص ١٦٨).
стр. 1656
١٦٢٧ - قال الإمام ابن حبان كما في "الإحسان" (ج ٢ ص ٣٨٦): أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن زكريا عن إبراهيم بن سويد النخعي حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة فقالت لعبيد بن عمير: قد آن لك أن تزورنا فقال: أقول يا أمه كما قال الأول: زر غبًّا تزدد حبًّا قال: فقالت: دعونا من رطانتكم هذه قال ابن عمير: أخبرينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فسكتت ثم قالت: لما كان ليلة من الليالي قال: «يا عائشة ذريني أتعبد الليلة لربي» قلت: والله إني لأحب قربك وأحب ما سرك قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلي قالت: فلم يزل يبكي حتى بل حجره قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل لحيته قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل الأرض فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر؟ قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا لقد نزلت علي الليلة آية ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ (١)» الآية كلها.
هذا حديث حسنٌ. وعمران بن موسى بن مجاشع ترجمه الذهبي في "العبرة" ووصفه بأنه حافظ محدث جرجان. اهـ
وفي "تاريخ جرجان" للسهمي أن الإسماعيلي وصفه بأنه صدوق محدث جرجان في زمانه (ص ٣٣٢ و ٣٢٣).
стр. 1657
١٦٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٥٨): حدثنا أبو النضر حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل عليها فقال «لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله ».
هذا حديث صحيحٌ.
ووالد إسحاق هو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي.
стр. 1658
١٦٢٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٥٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْزَمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: «إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَحُسْنُ الْجِوَارِ، يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ».
هذا حديث صحيحٌ. ومحمد بن مهزم وَثَّقَهُ ابن مَعِين، كما في "تعجيل المنفعة".
стр. 1659
١٦٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٣٩): حدثنا وكيع عن محمد يعني ابن شريك عن ابن أبي مليكة عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا توعي فيوعي الله عليك».
وقال أسامة: عن ابن أبي مليكة عن أسماء.
حديث أسماء في "الصحيحين".
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٦٥): حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا محمد بن شريك عن ابن أبي مليكة عن عائشة: أنها سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن شيء من أمر الصدقة فذكرت شيئًا قليلًا فقال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أعطي ولا توعي فيوعى عليك».
[ص: ٥٢٣] وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٠٨): ثنا سريج، ثنا نافع، عن ابن أبي مليكة، قالت عائشة ... فذكرت الحديث.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٧٠) فقال: ثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن الحكم، عن عروة، عن عائشة ... به.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٧ ص ٤٤٠) فقال ﵀: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ... به.
стр. 1660
١٦٣١ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ٨ ص ٣٢٠): حدثنا الحسن بن حماد سجادة، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قسم سورة البقرة في ركعتين.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1661
١٦٣٢ - قال الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (ج ١ ص ٣٤٧) بتحقيق الأخ ناصر بن محمد بن عبد العزيز حفظه الله: قال ابن أبي عمر: حدثنا يحيى بن سليم عن هشام بن عروة قال سمعت أبي يقول: سمعت عائشة أم المؤمنين ﵂ كلامي بعد العشاء التي تسميها الأعراب بالعتمة قال وكنا في حجرة بينها وبينها سعف فقالت يا عرية -أو يا عروة- ما هذا السمر إني ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نائمًا قبل هذه الصلاة ولا متحدثًا بعدها إما نائمًا فيسلم وإما مصليًا فيغنم.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1662
١٦٣٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١١٦): حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال حدثنا ابن المبارك.
[ص: ٥٢٤] وعلي بن إسحاق قال أخبرنا عبد الله عن عنبسة بن سعيد عن حبيب بن أبي عمرة عن مجاهد قال قال ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم قلت لا قال أجل والله ما تدري أن بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفًا تجري فيها أودية القيح والدم قلت أنهارًا قال لا بل أودية ثم قال أتدرون ما سعة جهنم قلت لا قال أجل والله ما تدري حدثتني عائشة: أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن قوله ﴿والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه﴾ (١) فأين الناس يومئذ يا رسول الله قال «هم على جسر جهنم».
هذا حديث صحيحٌ، وآخره في "الصحيح".
وأخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ١٨١).
* وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ١٢٠): حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن عنبسة بن سعيد عن حبيب بن أبي عمرة عن مجاهد قال قال ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم قلت لا قال أجل والله ما تدري حدثتني عائشة: أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن قوله ﴿والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه﴾ قالت قلت فأين الناس يومئذ يا رسول الله قال «على جسر جهنم».
وفي الحديث قصة وهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ، وآخره في "الصحيح".
стр. 1663
١٦٣٤ - قال الإمام النسائي ﵀ في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٢٠): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا يحيى بن آدم قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن حصين عن عبيد الله عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «حتى وجدت برد لسانه على يدي ولولا دعوة أخي سليمان ﵇ لأصبح موثقًا حتى يراه الناس».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1664
١٦٣٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٨٦): حدثنا علي بن عياش قال حدثنا محمد بن مطرف أبو غسان قال حدثنا أبو حازم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: أمرني نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن أتصدق بذهب كانت عندنا في مرضه قالت فأفاق فقال «ما فعلت؟ » قالت لقد شغلني ما رأيت منك قال «فهلميها» قال فجاءت بها إليه سبعة أو تسعة -أبو حازم يشك- دنانير فقال حين جاءت بها «ما ظن محمد أن لو لقي الله وهذه عنده وما تبقي هذه من محمد لو لقي الله وهذه عنده».
هذا الحديث ظاهره الصحة، ولكن أبو حازم سلمة بن دينار ليس له كبير رواية عن أبي سلمة عن عائشة.
الأمر الثاني: أنه قد جاء عند ابن سعد (ج ٢ ص ٣٤) عن أبي حازم، عن سهل بن سعد. قال ابن سعد ﵀: أخبرنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: كانت عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبعة دنانير وضعها عند عائشة ... وذكر نحوه.
[ص: ٥٢٦] فأنت ترى أنه قد اختلف على أبي حازم، والذي يظهر لي أن بعض رجال السند إلى أبي حازم قد سلك الجادة، فتترجح رواية أبي حازم عن أبي سلمة.
ولهاتين العلتين لم أكتبه إلا للمتابعات والشواهد.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٩): حدثنا يحيى عن محمد بن عمرو قال حدثني أبو سلمة قال قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مرضه الذي مات فيه «يا عائشة ما فعلت الذهب؟ » فجاءت ما بين الخمسة إلى السبعة أو الثمانية أو التسعة فجعل يقلبها بيده ويقول «ما ظن محمد بالله لو لقيه وهذه عنده أنفقيها».
محمد بن عمرو وهو محمد بن عمرو بن علقمة، حسن الحديث.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٠٤): حدثنا أبو سلمة قال أخبرنا بكر بن مضر قال حدثنا موسى بن جبير (١) عن أبي أمامة بن سهل قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير يومًا على عائشة فقالت: لو رأيتما نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم في مرض مرضه قالت وكان له عندي ستة دنانير -قال موسى: أو سبعة- قالت فأمرني نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن أفرقها قالت فشغلني وجع نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى عافاه الله قالت ثم سألني عنها فقال «ما فعلت الستة -قال: أو السبعة-؟ » قلت لا والله لقد كان شغلني وجعك قالت فدعا بها ثم صفها في كفه فقال «ما ظن نبي الله لو لقي الله وهذه عنده».
الحديث بمجموع طرقه صحيحٌ.
стр. 1665
١٦٣٦ - قال النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٧٠): أخبرنا عمرو بن عثمان قال حدثنا بقية وأبو حيوة عن ابن أبي حمزة قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف فرقها في ركعتين.
هذا حديث صحيحٌ. وأبو حيوة هو شُرَيْحُ بن حَيْوَةَ، وابن أبي حمزة هو شعيب بن أبي حمزة.
وقد أخرجه النسائي في "الكبرى" (ج ١ ص ٣٤٠) بهذا السند.
стр. 1666
١٦٣٧ - قال الحاكم ﵀ (ج ٢ ص ٦٣٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عقبة المجدر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ما زالت قريش كَاعَةً (١) حتى توفي أبو طالب».
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
стр. 1667
مسند قُتَيْلَةَ ﵂
١٦٣٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٦): أخبرنا يوسف بن عيسى قال حدثنا الفضل بن موسى قال حدثنا مسعر عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة -امرأة من جهينة-: أن يهوديًّا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إنكم تنددون وإنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة فأمرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة ويقولون ما شاء الله ثم شئت.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن يسار، وقد وثَّقه النسائي.
стр. 1668
مسند كَبْشَةَ ﵂
١٦٣٩ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ١٥): حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن يزيد بن جابر عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدته كبشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فشرب من فِيِّ قربة معلقة قائمًا فقمت إلى فيها فقطعته.
هذا حديث حسن صحيح غريب ويزيد بن يزيد بن جابر هو أخو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وهو أقدم منه موتًا.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٣٢) فقال: حدثنا محمد بن الصَّبَّاح، أنبأنا سفيان بن عيينة ... به.
стр. 1669
مسند لُبَابَةَ بِنْتِ الحَارِثِ ﵂
١٦٤٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٥): حدثنا مسدد بن مسرهد والربيع بن نافع أبو توبة المعنى قالا حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن قابوس عن لبابة بنت الحارث قالت: كان الحسين بن علي ﵁ في حجر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبال عليه فقلت البس ثوبًا وأعطني إزارك حتى أغسله قال إنما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر.
هذا حديث حسنٌ.
ورواه ابن ماجه (ج ١ ص ١٧٤).
стр. 1670
مسند ليلى امرأة بشير بن الخَصَاصِيَةِ ﵄
١٦٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٢٤): حدثنا أبو الوليد وعفان قالا ثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط سمعت إياد بن لقيط يقول سمعت ليلى امرأة بشير تقول: إن بشيرًا سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصوم يوم الجمعة ولا أكلم ذلك اليوم أحدًا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها أو في شهر وأما أن لا تكلم أحدًا فلعمري لأن تكلم بمعروف وتنهى عن منكر خير من أن تسكت».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1671
مسند ميمونة بنت الحارث ﵂ زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
١٦٤٢ - قال الإمام أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٦ ص ٣٢٢) بتحقيق وتعليق إرشاد الحق الأثري: حدثنا أبو خيثمة حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عبد الله بن عبد الله بن الأصم عن يزيد بن الأصم قال: ثقلت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمكة وليس عندها من بني أخيها فقالت: أخرجوني من مكة فإني لا أموت بها إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبرني أني لا أموت بمكة فحملوها حتى أتوا بها سرف إلى الشجرة التي بنى بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تحتها في موضع الفيئة قال: فماتت فلما وضعناها في لحدها أخذت ردائي فوضعتها تحت خدها في اللحد فأخذه ابن عباس فرمى به.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه البخاري في "التاريخ" كما في "البداية والنهاية" (ج ٦ ص ٢٥٦) فقال ﵀: أنا موسى بن إسماعيل، ثنا عبد الواحد بن زياد ... فذكره.
стр. 1672
مسند ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
١٦٤٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٥١): حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي حدثنا عيسى بن يونس حدثنا ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: قلت يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس قال «أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره» قلت أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه قال «فتهدي له زيتًا يسرج فيه فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه».
هذا حديث صحيحٌ.
والحديث أخرجه أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٢) فقال ﵀: حدثنا علي بن بَحْرٍ، حدثنا عيسى ... به.
стр. 1673
مسند أم سلمة هند بنت أبي أمية ﵂
١٦٤٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ١٠٧): أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أكل كتفًا فجاءه بلال فخرج إلى الصلاة ولم يمس ماءً.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٦٥).
وأحمد (ج ٦ ص ٢٩٢) قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد ... به.
стр. 1674
١٦٤٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٨٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالصدقة فقالت زينب امرأة عبد الله أيجزيني من الصدقة أن أتصدق على زوجي وهو فقير وبني أخ لي أيتام وأنا أنفق عليهم هكذا وهكذا وعلى كل حال قال «نعم» قال وكانت صَنَاعَ (١) اليدين.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
стр. 1675
١٦٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٩٧): حدثنا حجاج حدثنا ليث بن سعد المصري قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران أسلم أنه قال: حججت مع موالي فدخلت على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت أعتمر قبل أن أحج قالت: إن شئت اعتمر قبل أن تحج وإن شئت بعد أن تحج قال فقلت إنهم يقولون من كان صَرُورَةً (١) فلا يصلح أن يعتمر قبل أن يحج قال فسألت أمهات المؤمنين فقلن مثل ما قالت فرجعت إليها فأخبرتها بقولهن قال فقالت نعم وأشفيك سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «أهلوا (٢) يا آل محمد بعمرة في حج».
هذا حديث صحيحٌ.
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣١٧): حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا حيوة وابن لهيعة قالا سمعنا يزيد بن أبي حبيب (٣) يقول حدثني أبو عمران (٤) قال قالت لي أم سلمة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «يا آل محمد من حج منكم فليهل في حجه -أو في حجته-» شك أبو عبد الرحمن.
هذا حديث صحيحٌ.
* وقد أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١٢ ص ٤٤٢) فقال ﵀: حدثنا [ص: ٥٣٦] أبو خيثمة حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا حيوة وابن لهيعة قالا سمعنا يزيد بن أبي حبيب يقول حدثني أبو عمران: أنه حج مع مواليه فأتيت أم سلمة أم المؤمنين فقلت: يا أم المؤمنين إني لم أحج قط فبأيهما أبدأ بالعمرة أم بالحج؟ قالت: ابدأ بأيهما شئت (٥) قال: ثم إني أتيت صفية أم المؤمنين فسألتها فقالت لي مثل ما قالت لي أم سلمة قال: ثم جئت أم سلمة فأخبرتها بقول صفية فقالت لي أم سلمة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «يا آل محمد من حج منكم فليهل بعمرة في حجة أو في حجته».
стр. 1676
١٦٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٩٠): حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن شقيق عن أم سلمة قالت: دخل عليها عبد الرحمن بن عوف قال فقال يا أمه قد خفت أن يهلكني كثرة مالي أنا أكثر قريش مالًا قالت يا بني فأنفق فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه» فخرج فلقي عمر فأخبره فجاء عمر فدخل عليها فقال لها بالله منهم أنا فقالت لا ولن أُبْلِيَ (١) أحدًا بعدك.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣٠٧) فقال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا [ص: ٥٣٧] سفيان، عن الأعمش ... به.
وقال ﵀ (ج ٦ ص ٣١٧): ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا الأعمش ... به.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ١٢ ص ٤٣٦) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم، عن الأعمش ... به.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ١٧٢) وقال عقبه: رواه الأعمش وغيره عن أبي وائل، وأبو وائل روى عنها ثلاثة أحاديث، وأدخل بعض الناس بينه وبينها مسروقًا.
стр. 1677
١٦٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٩١): حدثنا إسماعيل حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثني عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا حضر العشاء وحضرت الصلاة فابدءوا بالعشاء».
هذا حديث حسنٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣٠٣): ثنا يعقوب، قال: ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن رافع ... فذكره.
стр. 1678
١٦٤٩ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٠٤): حدثنا مسدد أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت: كان فراشها حيال مسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٣٠٨) فقال ﵀: حدثنا بكر بن سوادة وسويد بن سعيد، قالا: ثنا يزيد بن زريع ... به.
[ص: ٥٣٨] * وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣٢٢): حدثنا عفان حدثنا وهيب قال حدثنا خالد عن أبي قلابة عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة أنها قالت: كان يفرش لي حيال مصلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكان يصلي وأنا حياله.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ١٢ ص ٤٠٩): حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا وهيب ... به.
стр. 1679
١٦٥٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٥٤٤): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الجَزَّارِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَلَمَّا كَبِرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ.
قال أبو عيسى: حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٤٣).
стр. 1680
١٦٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٤٠): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي عن أم سلمة ابنة أبي أمية بن المغيرة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي أمنا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذى ولا نسمع شيئًا نكرهه فلما بلغ ذلك قريشًا ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من [ص: ٥٣٩] متاع مكة وكان من أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم فجمعوا له أدما كثيرًا ولم يتركوا من بطارقته بطريقًا إلا أهدوا له هدية ثم بعثوا بذلك مع عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السهمي وأمروهما أمرهم وقالوا لهما ادفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم ثم قدموا للنجاشي هداياه ثم سلوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلمهم قالت فخرجا فقدما على النجاشي ونحن عنده بخير دار وعند خير جار فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي ثم قالا لكل بطريق منهم إنه قد صبا إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فتشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم فإن قومهم أعلى بهم عينًا وأعلم بما عابوا عليهم فقالوا لهما نعم ثم إنهما قربا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهما ثم كلماه فقالا له أيها الملك إنه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم فهم أعلى بهم عينًا وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه قالت ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع النجاشي كلامهم فقالت بطارقته حوله صدقوا أيها الملك قومهم أعلى بهم عينًا وأعلم بما عابوا عليهم فأسلمهم إليهما فليرداهم إلى بلادهم وقومهم قال فغضب النجاشي ثم قال لا ها الله ايم الله إذن لا أسلمهم [ص: ٥٤٠] إليهما ولا أكاد قومًا جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فأسألهم ماذا يقول هذان في أمرهم فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني قالت ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض ما تقولون للرجل إذا جئتموه قالوا نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم كائن في ذلك ما هو كائن فلما جاءوه وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله سألهم فقال ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الأمم قالت فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب فقال له أيها الملك كنا قومًا أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار يأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئًا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام -قال: فعدد عليه أمور الإسلام- فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئًا وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله [ص: ٥٤١] وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث فلما قهرونا وظلمونا وشقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلدك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك قالت فقال له النجاشي هل معك مما جاء به عن الله من شيء قالت فقال له جعفر نعم فقال له النجاشي فاقرأه علي فقرأ عليه صدرًا من ﴿كهيعص﴾ (١) قالت فبكى والله النجاشي حتى أخضل لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم ثم قال النجاشي إن هذا والله والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكم أبدًا ولا أكاد.
قالت أم سلمة: فلما خرجا من عنده قال عمرو بن العاص والله لأنبئنهم غدًا عيبهم عندهم ثم أستأصل به خضراءهم قالت فقال له عبد الله بن أبي ربيعة وكان أتقى الرجلين فينا لا تفعل فإن لهم أرحامًا وإن كانوا قد خالفونا قال والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى ابن مريم عبد قالت ثم غدا عليه الغد فقال له أيها الملك إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولًا عظيمًا فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه قالت فأرسل إليهم يسألهم عنه قالت ولم ينزل بنا مثله فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعض ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه قالوا نقول والله فيه ما قال الله وما جاء به نبينا كائنًا في ذلك ما هو كائن فلما دخلوا عليه قال لهم ما تقولون في عيسى ابن مريم فقال له جعفر بن أبي طالب نقول [ص: ٥٤٢] فيه الذي جاء به نبينا هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول قالت فضرب النجاشي يده إلى الأرض فأخذ منها عودًا ثم قال ما عدا عيسى ابن مريم ما قلت هذا العود فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال فقال وإن نخرتم والله اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي -والسيوم: الآمنون- من سبكم غرم ثم من سبكم غرم فما أحب أن لي دَبْرًا ذهبًا وأني آذيت رجلًا منكم -والدبر بلسان الحبشة: الجبل- ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لنا بها فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس فيَّ فأطيعهم فيه قالت فخرجا من عنده مقبوحين مردودًا عليهما ما جاءا به وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار قالت فوالله إنا على ذلك إذ نزل به يعني من ينازعه في ملكه قال فوالله ما علمنا حزنًا قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك تخوفًا أن يظهر ذلك على النجاشي فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه قالت وسار النجاشي وبينهما عرض النيل قالت فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر قالت فقال الزبير بن العوام أنا قالت وكان من أحدث القوم سنًّا قالت فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القوم ثم انطلق حتى حضرهم قالت ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكين له في بلاده واستوسق عليه أمر الحبشة فكنا عنده في خير منزل حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بمكة.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1681
مسند أم حرام ﵂
١٦٥٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٧٠): حدثنا محمد بن بكار العيشي أخبرنا مروان ح وحدثنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجوبري الدمشقي المعنى قال حدثنا مروان أخبرنا هلال بن ميمون الرملي عن يعلى بن شداد عن أم حرام: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد والغرق له أجر شهيدين».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1682
مسند أم عُمَارَةَ ﵂
١٦٥٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٦٦): حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن حبيب الأنصاري قال سمعت عباد بن تميم عن جدته وهي أم عمارة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ فأتي بإناء فيه ماء قدر ثلثي المد.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حبيبًا وهو ابن زيد الأنصاري، وقد وثَّقه ابن مَعِين والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٥٨).
стр. 1683
مسند أم قيس ﵂
١٦٥٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٥): حدثنا مسدد حدثنا يحيى يعني ابن سعيد القطان عن سفيان قال حدثني ثابت الحداد حدثني عدي بن دينار قال سمعت أم قيس بنت محصن تقول: سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن دم الحيض يكون في الثوب قال «حكيه بِضِلَعٍ (١) واغسليه بماء وسدر».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ١٥٤) و (ص ١٩٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٠٦)، وأحمد (ج ٦ ص ٣٥٥ و ٣٥٦) وفي هذه الصفحة متابعة عبد الرحمن بن مهدي ليحيى بن سعيد وهو القطان، وفي "المسند" أيضًا متابعة إسرائيل لسفيان الثوري.
стр. 1684
مسند أم هانئ ﵂
١٦٥٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٢٩): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا حدثنا وكيع حدثنا مسعر عن أبي العلاء عن يحيى بن جعدة عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالليل وأنا على عريشي.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله ثقات.
وأبو العلاء هو هلال بن خِبَّابٍ.
стр. 1685
المبهمات من النساء
١٦٥٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٤٥): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي وأحمد بن يونس قالا أخبرنا زهير (١) أخبرنا عبد الله بن عيسى عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت: قلت يا رسول الله إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة فكيف نفعل إذا مطرنا قال «أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟ » قالت قلت بلى قال «فهذه بهذه».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وجهالة الصحابية لا تضر؛ لأن الصحابة كلهم عدول.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٧٧) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شريك، عن عبد الله بن عيسى ... به.